أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 23173, entry [6019]4,295 chars
كثير بن هراسة الكلابي البصري كان من صحابة عبد الملك بن مروان حكى عنه خلف الأحمر النحويقرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي الكاتب أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن (١) بن دريد أنبأنا أبو عثمان عن الثوري عن أبي ع…
▸ expand full passage (4,295 chars)كثير بن هراسة الكلابي البصري كان من صحابة عبد الملك بن مروان حكى عنه خلف الأحمر النحويقرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي الكاتب أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن (١) بن دريد أنبأنا أبو عثمان عن الثوري عن أبي عبيدة قال وفد الحجاج إلى عبد الملك فوجد عنده كثير بن هراسة العامري وعند عبد الملك يومئذ وجوه الناس من قريش وغيرهم فقال عبد الملك يا حجاج قال لبيك يا أمير المؤمنين قال إن العلماء يزعمون أن ثقيفا من إياد وقد قال الشاعر: قومي إياد لو أنهم أمم * ولو أقاموا لتمت النعم فقال الحجاج أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إن الحق أبلج وإن مسلك الصدق منهج وإن طريق الباطل أعوج وإنه لم يخز من ركب الحق ولم يعم من قصد الصدق ونحن من قيس عيلان أورقت غصوننا بورقه وقد قال شاعرنا: بان إيادكم ضل من ضل * وأنا من إيادكم براء وإنا معشر من جذم قيس * فنسبتنا ونسبتهم سواء خلقنا منهم وبنوا علينا * كما بنيت على الأرض السماء فقال ابن هراسة والله يا أمير المؤمنين إن هذا الشر (٢) أصيل وعار وبيل وخطب جليل دخول رجل في قوم ليس منهم وخروجه عن قوم رغبة عنهم إلا أنه قد عرف أنه ليس من الفريقين جميعا فأحب أن يغتر (٣) بالعدد والعدة والله يا أمير المؤمنين ما كثرونا من قلة ولا اعتززنا بهم من ذلة وما بنا إليهم من حاجة ولكن ساقتهم إلينا الفاقة ونحن قوم نجير الذمار ونحفظ الجوار فلجأوا إلينا حين ضاقت عليهم المذاهب وكدحتهم المخالب وكبحتهم المضارب وايم الله لوددت أنهم لحقوا بعشائرهم فإنهم يفسدون إذا أصلحنا ويصلحون إذا أفسدنا لئام الجدود قصار الحدود بقية آل ثمود وأمساخ القرود عبيد وأبناء عبيد ابتزوا (٤) أشرا واستنوا مرحا واختالوا بطرا فقال له الحجاج والله يا بن هراسة إنك لتمد بيد قصيرة وباع ضيقة لا تنزع عنالمحارم ولا يشار إليك بالمكارم ولا تستشار في القوم ولا يرجى لدفع اليوم والله لولا مكان أمير المؤمنين وحقه لاستوعرت مركبك ولاستطلت موكبك (١) ولأوردتك موارد تضيق بمصادرها فقال ابن هراسة والله لأنت أضعف كوعا وأهون كرسوعا وأقصر بوعا وأقل ورعا من أن تذكر منا شيئا نعرفه وتناول منا شيئا نكرهه ولكن قل في تضييعك الأمانة وإظهارك الخيانة كيف تبدل من حلاوتها علقما وتمج من مسكنتها دما حين يطلع أمير المؤمنين على خيانتك ويفشو له صنيعك فلما سمع عبد الملك مقالتهما خشي أن يبلغ أمرهما إلى أعظمه فعزم عليهما حتى سكتا وخرج الحجاج من فوره إلى واسط وفتح الله بعد ذلك على المختار فتحا من قبل أفريقية فبعث وفدا إلى الحجاج وهو إذ ذاك على العراق وبعث فيهم كثير بن هراسة فدخل كثير بن هراسة على عبد الملك فقام بين يديه فقال يا أمير المؤمنين إن الله جعلك لنا ملجأ وعزا وحرزا نؤول إليه إن اصابتنا نائبة أو دهمتنا بائقة وقد بعثتني (٢) يا أمير المؤمنين إلى بلد أتخوفه وأمير أفرقه قد شمخ بأنفه دون السماء واجترأ على الدماء بأرض مجهلة نائية ليس بها عشيرة ولا حفدة فليقلني (٣) أمير المؤمنين إذ كبرت (٤) ويتركني إذ سهوت فإن ذلك بي أرفق ولي موافق فقال له عبد الملك انطلق فلعمري للحجاج أحكم رأيا وأصدق وأيا أن يأخذك بإحنة وأيم الله لئن فعل ليفارقن إمارته وليذوقن مرارته وليتركن الكرامة وليندمن على العواقب كل الندامة وإلا فبالحري أن يكون قد أحكمته التجارب وقومته العواقب وثاب إليه عقله وتجرد (٥) عنه جهله قال فخرج الوفد حتى قدموا على الحجاج فجعل يتصفحهم رجلا رجلا حتى مر به كثير فتجاهل عليه حتى كأنه لا يعرفه فقال له من أنت فقال أصلح الله الأمير أنا كثيرابن هراسة العامري فقال الحجاج مرحبا يا بن هراسة أهل الشرف والرياسة من بهاليل سادة كرام قادة حماة ذادة كيف أنت وهنتك (١) وجميع قومك فقال أصلح الله الأمير (٢) إنه قد كانت بيني وبينه أشياء ضقت بها ذرعا وامتلأت منها رعبا وأنت صحيح الأديم في الحسب الصميم لا يشتكي منك الضعيف ولا يخاف منك العنف فإن ترض (٣) عني اغتبط وإن تتركني انهبط فقال له الحجاج ما احتجنا إلى ثنائك (٤) ولا رغبنا في هوائك ثم ألحقه بأفضلهم رجلا قال فرجع الوفد حتى قدموا على عبد الملك فنظر إلى ابن هراسة فقال ما لي أراك حديد النظر إذ أهلا أم عائبا أم راضيا أم ساخطا كيف رأيت رأي من رأيك (٥) أوجدت الحجاج جريا (٦) ذاهيا لا يأخذ أمره بالعجلة حتى يصيب من عدوه غفلة قال أصلح الله أمير المؤمنين أنت كنت أحسن من نظر وأصدق قولا وأبعد غورا قاتله الله ما أدق لحظه وأحسن لفظه وأسكن فوره وأبعد غوره لا يشتكي منه العجلة ولا يؤمن منه الغفلة والله يا أمير المؤمنين لو سهل له من أمره ما توعر وتقدم له ما تأخر لطحنني طحن المرداة الململمة حب الفلفل ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي أنبأنا أحمد بن زهير حدثنا علي بن نصر عن محمد بن حرب الهلالي قال قال كثير بن هراسة لابنه (٧) أي (٨) بني إن من الناس ناسا ينقصونك إن زدتهم وتهون عليهم إذا خاصمتهم (٩) وليس لرضاهم موضع تعرف ولا لسخطهم موضع تنكره (١٠) فإذا رأيت أولئك بأعيانهم فابذل لهم وجه المودة وامنعهم موضع الخلصة (١١) يكن ما بذلت لهم من المودة دافعا لشرهم وما منعتهم من موضع الخلصة (١١) قاطعا لحرمتهم٥٨٠١ -
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 23173, entry [6019]347 chars
أن يكون قد أحكمته التجارب وقومته العواقب وثاب إليه عقله وتجرد (٥) عنه جهله قال فخرج الوفد حتى قدموا على الحجاج فجعل يتصفحهم رجلا رجلا حتى مر به كثير فتجاهل عليه حتى كأنه لا يعرفه فقال له من أنت فقال أصلح الله الأمير أنا كثيرابن هراسة العامري فقال الحجاج مرحبا يا بن هراسة أهل الشرف والرياسة من بهاليل سادة كرام قادة حماة ذادة كيف أنت وهنتك (١) وجم
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 23173, entry [6019]344 chars
ة ذادة كيف أنت وهنتك (١) وجميع قومك فقال أصلح الله الأمير (٢) إنه قد كانت بيني وبينه أشياء ضقت بها ذرعا وامتلأت منها رعبا وأنت صحيح الأديم في الحسب الصميم لا يشتكي منك الضعيف ولا يخاف منك العنف فإن ترض (٣) عني اغتبط وإن تتركني انهبط فقال له الحجاج ما احتجنا إلى ثنائك (٤) ولا رغبنا في هوائك ثم ألحقه بأفضلهم رجلا قال فرجع الوفد حتى قدموا على عب
- reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 23173, entry [6019]178 chars
خطهم موضع تنكره (١٠) فإذا رأيت أولئك بأعيانهم فابذل لهم وجه المودة وامنعهم موضع الخلصة (١١) يكن ما بذلت لهم من المودة دافعا لشرهم وما منعتهم من موضع الخلصة (١١) قاطعا لحرمتهم٥٨٠١
- reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 23173, entry [6019]344 chars
لقاسم الكوكبي أنبأنا أحمد بن زهير حدثنا علي بن نصر عن محمد بن حرب الهلالي قال قال كثير بن هراسة لابنه (٧) أي (٨) بني إن من الناس ناسا ينقصونك إن زدتهم وتهون عليهم إذا خاصمتهم (٩) وليس لرضاهم موضع تعرف ولا لسخطهم موضع تنكره (١٠) فإذا رأيت أولئك بأعيانهم فابذل لهم وجه المودة وامنعهم موضع الخلصة (١١) يكن ما بذلت لهم من المودة دافعا لشرهم وما منع