أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 22699, entry [5876]2,483 chars
القاسم (١) بن شمر أبو سفيان خرج من دمشق سائحا وسكن الجبال مدة فرارا بدينه وحدث عن مقاتل بن سليمان حكى عنه أبو بكر عثمان بن سعيد بن بشير بن أبي كريمة قرأت على ابي القاسم إسماعيل بن أحمد عن أبي طاهر بن أبي الصقر أنبأنا سكن بن جميع أنبأنا أبو يعلى بن ابي كريمة أنبأنا محمد بن المعافى بن أحمد بن بشر (٢) …
▸ expand full passage (2,483 chars)القاسم (١) بن شمر أبو سفيان خرج من دمشق سائحا وسكن الجبال مدة فرارا بدينه وحدث عن مقاتل بن سليمان حكى عنه أبو بكر عثمان بن سعيد بن بشير بن أبي كريمة قرأت على ابي القاسم إسماعيل بن أحمد عن أبي طاهر بن أبي الصقر أنبأنا سكن بن جميع أنبأنا أبو يعلى بن ابي كريمة أنبأنا محمد بن المعافى بن أحمد بن بشر (٢) بن أبي كريمة حدثنا أبو بكر عثمان بن سعيد بن بشير بن (٣) أبي كريمة أنبأنا أبو سفيان القاسم بن شمر رجل من أهل دمشق ممن كان يسكن خارج باب الصغير فانقطع إلى السواحلوالثغور فرابط فيها نحوا (١) من خمسة (٢) وأربعين سنة فحدثنا بهذا الحديث في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة قال لما عظمت الفتنة بساحل دمشق وكثر البلاء تنحيت عن موضعي الذي كنت فيه وخرجت بأعنز لي حتى صرت إلى ذروة لبنان مما أقبل على الساحل في موضع يقال له هرميسا (٢) لأهل قرية يقال لها أمليخ (٣) من كورة صيدا قال أبو سفيان وقد كان بلغني في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال من فر بدينه شبرا فقد وجبت له الجنة ومن قرية إلى قرية ومن مدينة إلى مدينة كان معي ومع عيسى في الجنة هكذا وبسط رسول الله ﷺ كفه فإذا كان يوم القيامة نادى منادي (٤) أين الفرارون بدينهم اتبعوا عيسى بن مريم فإنه كان يفر بدينه من قرية إلى قرية ومن مدينة إلى مدينة [١٠٥٠٠] قال أبو سفيان وحدثني مقاتل بن سليمان عن امرأة من الأنصار عن أبيها عن جدها وهو سعد بن خيثمة والضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ حين ذكر الشيخ الأعراج فقام أبو بكر فقال بأبي أنت وأمي أرأيت إذا وقع الشيخ الأعرج وأنا فيه فما المخرج قال إن كانت لك أرض فالحق بأرضك وإن كانت لك إبل فالحق بإبلك وإن كانت لك غنم فالحق بغنمك قال بأبي أنت وأمي إن لم يكن لي أرض ولا إبل ولا غنم فكيف أصنع قال تكسر سيفك وتجلس في ظل بيتك وتبكي على خطيئتك وتكف لسانك ويدك [١٠٥٠١] قال أبو سفيان فخرجت لذلك والله أعلم بما في القلوب إلى الموضع الذي ذكرته من لبنان بأعنز لي أرعاها فمكثت (٥) في لبنان أياما ما شاء الله من ذلك فبينا أنا في بعض تلك الشعاري وذلك في أكثر من النصف من شعبان إذ خرجت عند صلاة الضحى ومعي غلام أجير في المعزى فتركته مع المعزى ودخلت في بعض تلك الشعاري مهتما أمشي لبعض ما أردت إذا أنا برجل قائم يصلي الضحى أبيض الوجه أعين أشيب في لحيته نضح من سواد عليه ثياب بيض فلما نظرت إليه قلت هذا رجل قد خرج لمثل الذي قد خرجت له فأحببت التعرف به وأن أسأله من أين هو ومن هو فلم أزل واقفا أرمقه حتى سلم عن يمينهوعن يساره وبادرته فبدأته بالسلام فرد علي وقال لي ادنه فدنوت حتى جلست إلى جانبه فلم يزل يحدثني حتى استأنست إليه ثم قال لي يا شيخ أئت عيني الفتنة قلت ومن هما يرحمك الله قال صيدا والصارفية (١) التي فاضتا في البلاد وأفسدتا العباد فقل لهم يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويتقوا الله إن كانوا مؤمنين من قبل أن يحل بهم ما حل ببني إسرائيل وذكر الصلح بين أهل صيدا والصارفية إلى آخره وتوبتهم وإنابتهم كذا في الأصل ٥٦٦٠ -