أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 21848, entry [5686]2,716 chars
العلاء بن عاصم أبو السمراء الغساني قدم مع عبد الله بن طاهر دمشق ومدحه وحكى حكاية لشاعر من الأعراب حكى عنه أحمد بن حفص بن عمر وأبو عبيدة معمر بن المثنى ومحمد بن عبد الرحمن بن الفهم أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم عن الحسين بن علي المصحح أنا أبو القاسم حمزة بن عبد الله بن الحسين المعروف بابن الشامي ا…
▸ expand full passage (2,716 chars)العلاء بن عاصم أبو السمراء الغساني قدم مع عبد الله بن طاهر دمشق ومدحه وحكى حكاية لشاعر من الأعراب حكى عنه أحمد بن حفص بن عمر وأبو عبيدة معمر بن المثنى ومحمد بن عبد الرحمن بن الفهم أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم عن الحسين بن علي المصحح أنا أبو القاسم حمزة بن عبد الله بن الحسين المعروف بابن الشامي الأطرابلسي قدم دمشق نا القاضيأبو عبد الله أحمد بن القاسم الميانجي إملاء بطرابلس نا أبو الطيب محمد بن سليمان وهو ابن الحواري نا أبو بكر محمد بن أحمد سدحن نا أبو عبيدة معمر بن المثنى أنا أبو السمراء قال لما توجه عبد الله بن طاهر خارجا من مصر خرجنا معه حتى إذا كنا قريبا من دمشق إذا نحن بأعرابي معارض للعسكر قد سأل عن الأمير وأرشد إلى ناحيته وأنا وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي ربعي نسايره وقد اعتور العسكر بغباره وارتفع ونحن مع الأمير ليس فينا إلا أفره من الأمير دابة وأحسن بزة فقصدنا الأعرابي وكان شيخا فيه بقية حسنة فلما رأيناه مقبلا قلنا هذا أعرابي يريد الأمير فإن أتى مسلما فردوا عليه بأجمعكم ليتبلد في أمره فلا يعرف الأمير من غيره فأتى الأعرابي ففعلنا به ذلك فأشار بيده نحو ابن أبي ربعي وأنشأ يقول أرى كاتبا داهي الكتابة بين * عليه وتأديب العراق كريم وفيه علامات يشاهدن أنه * يصير بتقسيط الجراح عليم * ثم أومأ نحو إسحاق بن إبراهيم فقال * ومظهر نسك ما عليه ضميره * يحب الهدايا بالرجال مكور أظن به بخلا وجنبا وشيمة * تدل عليه إنه لوزير ثم أشار إليه فقال وأنت خليل للأمير ومؤنس * يكون له بالقرب منك سرور إخالك للأشعار والعلم راويا * فأنت نديم مرة ووزيرأظن بلا شك بأنك كاتب * بصير بأبواب الرشاء خبير ثم أشار نحو الأمير فقال * وهذا الأمير المرتجى سبب كفه * فما ان إليه فيما علمت نظير عليه رداء من وقار وهيبة * ووجه بإدراك النجاح يسير كريم له في المكرمات سوابق * على كل من يزهو بهم ويطير ألا إنما عبد الإله ابن طاهر * لنا والد في دهرنا وأمير * قال أبو القاسم فضحك الأمير وأمر له بعشرة آلاف درهم وأمره بلزومه وصحبته فقال فيه أشعارا كثيرة قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن سيبخت البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا حسين بن فهم حدثني أبي قال قال أبو السمراء كنت عند أبي العباس عبد الله بن طاهر وليس غيري وأنا بالقرب منه بين يديه ودخل أبو إسحاق إبراهيم فاستدناه لمناجاته واعتمد على سيفه وأصغى لمناجاته وحولت وجهي وأنا ثابت مكاني وطالت النجوى بينهما واعترتني حيرة فيما بين العقود على ما أنا عليه والقيام وانقطعا عما كانا فيه ورجع إسحاق إلى مرفقه ونظر أبو العباس فقال يا أبا السمراء قلت لبيك فأنشأ يقول إذا النجيان رسا عنك سرهما * فانزح بسمعك تجهل ما يقولان ولا تحملهما ثقلا لخوفهما * على تناجيهما بالمجلس الداني * قال أبو السمراءفما رأيت أكرم منه ولا أرفق تأديبا ترك مطالبتي في هفوتي لحق الأمراء وأدبني تأديب النظراء وذكر محمد بن داود بن الجراح لأبي السمراء العلاء بن عاصم الغساني فإن بك حمى الربع شفك وردها * فعقباك منها أن يطول بك العمر وقيناك لو يعطى الهوى فيك والمتى * لكان بنا الشكوى وكان لك الأجر ٥٤٧١ -