Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عمرو بن مسعود السلمي

عمرو بن مسعود السلمي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 21481, entry [5618]7,477 chars
    عمرو بن مسعود السلمي (٧) من أهل الطائف شاعر وفد على معاوية بن أبي سفيانأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد الكاتب حدثني أبي أبو (١) طالب حدثني أبو عمر محمد بن مروان بن عمر أخبرني الطيب بن محمد بن موسى بن س…
    ▸ expand full passage (7,477 chars)
    عمرو بن مسعود السلمي (٧) من أهل الطائف شاعر وفد على معاوية بن أبي سفيانأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد الكاتب حدثني أبي أبو (١) طالب حدثني أبو عمر محمد بن مروان بن عمر أخبرني الطيب بن محمد بن موسى بن سعيد بن سلم الباهلي حدثين الصلت بن مسعود الجحدري نا محمد بن حرب في (٢) الجاهلية فلما ولى معاوية قيل له لو أتيت معاوية فأتى فلما ضاق به الأمر أتاه فاستأذن فحجب فكتب إليه * ما بل شيخك مخنوقا بجرته * طال المطال به دهرا وقد كبرا قد جاء ترعد كفاه بمحجنه * ولم يترك الدهر من أولاده ذكرا قد بشرته أمورا فاقثأر لها * وقد حنى قوسه دهر وقد غبرا فاذكر أباك أبا سفيان إن لنا * حقا عليك به ضيعتنا عصرا * فأذن له وأدنى مجلسه قال كيف حالك يا عمرو وما بقي منك قال يا أمير المؤمنين قل مني ما كنت أحب أن يكثر وكثر مني ما كنت أحب أن يقل أجمت النساء وكن الشفاء برمت المطعم وكان المنعم ثقلت على وجه الأرض وقوي خطوي بعضه من بعض فنومي هبات وسمعي وفات وفهمي تارات ائذن لي فأنشدك ما قلت فقال قل فقال * أصبحت شيخا كبيرا هامة لغد * أزقو لدى جدثي أو لا فبعد غد أردى الزمان حلوباتي وما اكتسبت * كفاي من سبد الأموال واللبد حتى إذا صرت من مال ومن ولدي * مثل الخلية سيرونا بلا أحد أرسي بكد صفاتي حد معوله * يا دهر قدني مما تبتغيه قد والله لو كان يا خير الخلائف ما * لاقيت في أحد ذلت ذرى أحد أو قيل للغرد الجوال لانصدعت * من دونه كبد المستعصم الغرد لما رأى يا أمير المؤمنين به * تشتت (٣) الدهر من جمع إلى بدد (٤)وأم الرحيل في كفيه محجنه * يؤامر النفس في طعن وفي قعد إما جوار إذا ما غاب ضيعها * أو المقام فصنك المعير والوتد فدمعه عسق وماؤه سرق * وقلبه فرق من شدة الكمد (١) لنسوة رغب أولادها سغب * كأفرخ زغب حلوا على ضمد قالوا الرحيل فداروا حول شيخهم * يسترجعون له أن خاص بالبلد يدعو (٢) أصبية فقدان والدهم * ووالدا واضعا (٣) كفا على كبد قالوا يا أبانا إذا ما غبت كيف لنا * بمثل والدنا في القرب والبعد قد كنت ترضعنا إن درة نكأت * عنا وتكلؤنا بالروح والجسد فغرغر الشيخ من حزن مدامعه * أنفاسه من سخين الحزن في صعد (٤) وقال تردع صبيانا وأجوبة * أوصيكم باتقاء الله يا ولد أما أغيب فأبوا من حلوبتكم * أو مت فاعتصموا بالواحد الصمد * قال فرق له معاوية وقال كم دينك يا عمرو كم يرضيك قال ثلاثون ألفا عشرة آلاف أقضي بها ديني وعشرة آلاف أرم بها أمري وعشرة آلاف أستعين بها على دهي قال أعطوه ستين ألفا قال وحدثني محمد بن مروان حدثني أبو سعيد بكر بن محمد السلمي نا عبد الله بن محمد القرشي نا محمد بن عباد بن موسى العكلي (٥) حدثني محمد بن عبد الله الخزاعي حدثني رجل من بني سليم قال كان عمرو بن مسعود رجل من بني سليم ثم أحد بين ذكوان ينزل الطائف وكان صديقا لأبي سفيان بن حرب وأخا وكان له مال وولد فذهب ماله وزوج ولده وإن الشيخ عمر حتى إذا استخلف معاوية أتاه بالخلة التي كانت بينه وبين أبي سفيان فأقام ببابه سنة وبعض أخرى لا يصل إليه ثم إن معاوية ظهر للناس يوما فكتب إليه في رقعة* يا أيها الملك المبدي لنا صجرا * لو كان صخر يعرض الأرض ما ضجرا ما بال شيخك مخنوقا بجرته * طال المطال به دهرا وقد كبرا ومر حول ونصف ما يرى طمعا * يدنيه منك وهذا (١) الموت قد حضرا قد جاء يرعد كفاه لمحجنه * لم يترك الدهر من أولاده ذكرا قد بشرته أمورا فاقثأر لها * وقد حنا ظهره دهر وقد غبرا * نادى وكلكل هذا الدهر يعركه * قد كنت يا ابن أبي سفيان معتصرا فاذكر أباك أبا سفيان إن لنا * حقا عليه وقد ضيعته عصرا * فلما قرأالكتاب دعا به فقال كيف أنت وكيف عيالك وحالك فقال ما تسأل يا أمير المؤمنين عمن ذبلت بشرته وقطعت ثمرته فابيض ثمرته فابيض الشعر وانحنى الظهر فقد كثر مني ما كنت أحب أن يقل وصعب مني ما كنت أحب أن يذلك فأجمت النساء وكن الشقاء وكرهت المطعم وكان المنعم وقصر خطوي وكثر سهوي فسحلت مر يرتي بالنقض وثقلت على وجه الأرض وقرب بعضي من بعض وضعفت ودل وكل فقل انحياشه وكثر ارتعاشه وقل معاشه فنومه سبات وفهمه تارات وليله هبات كمثل قول عمك * أصبحت شيخا كبيرا هامة بغد * يرنو لدى جدثي أو لا فبعد غدي أردى الزمان حلوباتي وما جمعت * كفاي من سبد الأموال واللبد حتى إذا صرت من مالي ومن ولدي * مثل الخليلة سبروتا بلا عدد أرسى يكد صفاتي جد معوله * يا دهر قدني ما تبتغيه قد والله لو كان يا خير الخلائف ما * لاقيت في أحد ذلت ذرى أحد أو كان بالغرد الجوال لانصدعت * من دونه كبد المستعصم الغرد لما رأى يا أمير المؤمنين به * تقلب الدهر من جمع إلى بدد وأبصر الشيخ في حلقومة نقعت * منه الحشاشة بين الصدر والكبد رام الرحيل وفي كفيه محجنه * يؤامر النفس في ظعن وفي قعد إما جوار إذا ما غاب ضيعها * أو المقام بدار الهون والفند أما جوار إذا ما غاب ضيعها * أو المقام بدار الهون والفند فأسمحت نفسه بالسير مغتربا * وإن تحرم في تامورة الأسدفقلبه فرق وماؤه سرق * ودمعه عسق من شدة الكمد لنسوة رغب أولادها سغب * كأفرخ زغب حلوا على ضمد رام الرحيل فداروا حول شيخهم * يسترجعون له أن خاض في البلد ينعي أصيبية فقدان والدهم * ووالد واضع كفا على كبد قالوا يا أبانا إذا ما غبت كيف لنا * بمثل والدنا في القرب والبعد قد كنت ترضعنا إن درة نكأت * عنا وتكلؤنا بالروح والجسد فغرغر الشيخ في عينيه عبرته * أنفاسه من سخين الوجد في صعد وقال يودع صبيانا ونسوته * أوصيكم باتقاء الله يا ولدي فإن أعش فإياب من حلوبتكم * أو مت فاعتصموا بالواحد الصمد * قال عبد الله بن محمد أربعة أبيات من هذا الشعر أنشدنيها أبي قال فبكى معاوية بكاء شديدا وأمر له بثلاثمائة ألف وكسى وعروض وحمله فوافى الطائف لعشرة أيام من دمشق أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا عبد الغافر بن محمد أنا أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم قال في حديث معاوية أن عمرو بن مسعود دخل عليه وقد أسن وطال عمره فقال له معاوية كيف أنت وكيف حالك فقال ما تسأل يا أمير عن من ذبلت بشرته وقطعت ثمرته وكثر أن يحب ما يقل وصعب منه ما يحب أن يذل وسحلت مريرته بالنقض وأجم النساء وكن الشقاء وقل انحياشه وكثر ارتعاشه فنومه سبات وليله هبات وسمعه خفات وفهمه تارات أخبرنا ابن الأعرابي وابن الربيعي (١) ودخل حديث أحدهما في الآخر قال ابن الأعرابي حدثنا ابن أبي الدنيا نا (٢) محمد بن باد بن موسى نا محمد بن عبد الله الخزاعي حدثني رجل من بني سليم وقال ابن الربيعي (١) حدثني أبي عن جدي عن هشام بن محمد عن أبيه عن رجل من قريش قوله ذبلت بشرته أي قل ماؤها وذهبت نضارتها والبشرة ما يباشره البصر من ظاهر بدنالإنسان والأدمة باطن البدن وفي ذبول البشرة وجه آخر وهو أن يكون كناية عن الفرج يريد أنه قد ضعف واسترخى قال سفيان بن عيينة في قوله ﷿ " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " (١) أراد بالجلود الفرج وقوله قطعت ثمرته يريد ذهاب الزرع وانقطاع النسل وهو ثمرة الإنسان وهو يؤيد التأويل الآخر في ذبول البشرة وقوله أكثر منه ما يحب أن يقل يريد آفات الكبر كالسهو والغلط ونحوهما وكالبوال والدنين وما أشبههما من العلل وأما صعوبة أن يحب أن يذل فإنه يريد بذلك ما يعرض للمشايخ من حشو (٢) المفاصل فيقل معه اللين واللدونة التي بها تكون مطاوعة للقبض والبسط والاعطاء (٣) وقوله سحلت مريرته بالنقض فإن المريرة الحبل المفتول والسحيل أن يفتل الغزل طاقة واحدة يقال خيط سحيل فإذا فتل طاقين فهو مبرم قال زهير (٤) * يمينا لنعم السيدان وجدتما * على كل حال من سجيل ومبرم * وقال ابن هرمة * أرى الناس في أمر سحيل فلا تكن * له صاحبا حتى ترى الأمر مبرما * وأما جعل الحبل وانتقاضه مثالا لانحلال بدنه وانتقاص قواه وقوله أجم النساء أي ملهن وعافهن كما يعاف الطعام ويقال أجمت اللحم إذا أكثرت منه تعافه وقوله قل انحياشه أي حركته ونصرته في الأمور إلا أن الحركة الضرورية بالارتعاش قد كثرت منه وغلبت عليه والسبات نوم المريض والشيخ المسن وهو الغشية الخفيفة يقال سبت الرجل فهو مسبوت ويقال إنه مأخوذ من السبت وهو القطع وذلك لأنه سريع الإنقطاع ويقال إنما سمي آخر أيام الجمعة سبتا لانقطاع الأيام عنه وذلك أن أولها يوم الأحد والسبت أيضا السير السريع قال الشاعر* ومطوية الأقراب أما نهارها * فسبت وأما ليلها فذميل * (١) والخفات ضعف الحسن يريد أنه لا يدرك الصوت إلا كهيئة السرار والخفوت خفص الصوت ومنه المخافتة في الكلام قال الله تعالى " فلا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " (٢) وإنما قيل للميت خافت لانقطاع صوته والخفات من خفت بمنزلة الصمات من صمت والسكات من سكت وقوله وليله هبات فإن الهبات من الهبت وهو اللين والإسترخاء ويقال في فلان هبته أي ضعف عقل وقد هبت السحاب إذا أرحت عزالها وقال الشاعر: * سقيا مجلجلة ينهل وابلها * من باكر مستهل الودق مهفوت * كأنه يريد أن نومه بالليل إنما هو يقدر أن يسترخي أعضاؤه من غير أن يستغرق نوما ولو قيل وليله هبات من هب النائم من نومه كان جيدا (٣) إلا أن الرواية متبعة ٥٤٠٤ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6762, entry [4198]4,666 chars
    عمرو بن مسعود السّلميّ من أهل الطّائف. شاعر وفد على معاوية بن أبي سفيان. عن رجل من بني سليم، قال: كان عمرو بن مسعود رجل بني سليم، ثم أحدبني ذكوان، ينزل الطّائف، وكان صديقاً لأبي سفيان بن حرب وأخاً، وكان له مال وولد، فذهب ماله، وزوّج ولده؛ وإن الشّيخ عمّر حتى إذا استخلف معاوية أتاه بالخلّة التي كانت …
    ▸ expand full passage (4,666 chars)
    عمرو بن مسعود السّلميّ من أهل الطّائف. شاعر وفد على معاوية بن أبي سفيان. عن رجل من بني سليم، قال: كان عمرو بن مسعود رجل بني سليم، ثم أحدبني ذكوان، ينزل الطّائف، وكان صديقاً لأبي سفيان بن حرب وأخاً، وكان له مال وولد، فذهب ماله، وزوّج ولده؛ وإن الشّيخ عمّر حتى إذا استخلف معاوية أتاه بالخلّة التي كانت بينه وبين أبي سفيان، فأقام ببابه سنة وبعض أخرى لا يصل إليه، ثم إن معاوية ظهر للنّاس يوماً، فكتب إليه في رقعة: من البسيط يا أيّها الملك لنا ضجراً ... لو كان صخر بعرض الأرض ما ضجرا ما بال شيخك مخنوقاً بجرّته ... طال المطال به وهراً وقد كبرا ومرّ حول ونصف ما يرى طمعاً ... يدينه منك وهذا الموت قد حضرا قد جاء ترعد كفّاه بمحجنه ... لم يترك الدّهر من أولاده ذكرا قد بشّرته أموراً فاقتأرّلها ... وقد حنا ظهره دهر وقد غبرا نادى وكلكل هذا الدّهر يعركه ... قد كنت يا بن أبي سفيان معتصرا فاذكر أباك أبا سفيان إن لنا ... حقّاً عليه وقد ضيّعته عصرافلّما قرأ الكتاب دعا به، فقال: كيف أنت؟ وكيف عيالك؟ وحالك؟ فقال: ما تسأل يا أمير المؤمنين عمّن ذبلت بشرته، وقطعت ثمرته، فابيضّ الشّعر، وانحنى الظّهر، فقد كثر منّي ما منت أحبّ أن يقلّ، وصعب منّي ما كنت أحبّ أن يذلّ، فأجمت النّساء وكنّ الشقاء، وكرهت المطعم وكان المنعم، وقصر خطوي، وكثر سهوي، فسحلت مريرتي بالنّقض، وشقلت على وجه الأرض، وقرب بعضي من بعض، ودّل وكلّ، فقلّ انحياشه، وكثر ارتعاشه، وقلّ معاشه؛ فنومه سبات، وفهمه تارات، وليله هبات، كمثل قول عمّك: من البسيط أصبحت شيخا كبيرا هامةً لغد ... يرنو لدى جدثي أو لا فبعد غد أردى الزّمان حلوباتي وما جمعت ... يادهر قدني ممّا تبتغيه قد والله لو كان يا خير الخلائف ما ... لاقيت في أحد ذلّت ذرا أحد أو كان بالغرد الجوّال لانصدعت ... من دونه كبد المستعصم الغرد لّما رأى يا أمير المؤمنين به ... تقلّب الدّهر من جمع إلى بدد وأبصر الشّيخ في حلقومه نقعت ... منه الحشاشة بين الصّدر وفي قعد رام الرّحيل وفي كفّيه محجنه ... يوامر النّفس في ظعن وفي قعد إمّا جوار إذا ما غاب ضيّعها ... أو المقام بدار الهون والفند فأستمحت نفسه بالسّير مغترباً ... وإن تحرّم في تامورة الأسد فقلبه فرق وماؤه سرق ... ودمعه عسق من شدّة الكمد لنسوة رغب أولادها سغب ... كأفرخ زغب حلّوا على ضمد رام الرّحيل فداروا حول شيخهم ... يسترجعون له أن خاض في البلد ينعي أصيبية فقدان والدهم ... ووالد واضع كفّاً على كبد قالوا: أبانا إذا ما غبت كيف لنا ... بمثل والدنا في القرب والبعد قد كنت ترضعنا إن درّة نكأت ... عنّا وتكلؤنا بالّروح والجسد فغرغر الشيخ في عينيه عبرته ... أنفاسه من سخين الوجد في صعد وقال يودع صبياناً ونسوته ... أوصيكم باتقّاه الله يا ولدي فإن أعش فإياب من حلوبتكم ... أو مت فاعتصموا بالواحد الصّمدقال: فبكى معاوية بكاءً شديداً، وأمر له بثلاثمئة ألف، وكسى، وعروض، وحمله فوافى الطّائف لعشرة أيام من دمشق. تفسير غريبه. قوله: ذبلت بشرته: أيّ قلّ وذهبت نضارتها، والبشرة ما يباشره البصر من ظاهر بدن الإنسان، والأدمة: باطن البدن؛ وفي ذبول البشرة وجه آخر وهو أن يكون كنايةً عن الفرج، يرد أنه قد ضعف واسترخى. قال سفيان بن عيينة في قوله ﷿: " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ":أراد بالجلود الفرج. وقوله: قطعت ثمرته؛ يريد ذهاب الزّرع وانقطاع النّسل، وهو ثمرة الإنسان؛ وهو يؤيد التّأويل الآخر في ذبول البشرة. وقوله: كثر منه ما يحبّ أن يقلّ؛ يريد آفات الكبر كالسّهو والغلط ونحوها، وكالبوال والدّنين وما أشبههما من العلل، وأمّا صعوبة ما كان يجب أن يذلّ؛ فإنه يريد بذلك ما يعرض للمشايخ من خشونة المفاصل، فيقلّ معه اللّين واللّدونة التي بها تكون مطاوعة للقبض والبسط والاعتماد. وقوله: سحلت مريرته بالنقض؛ فإن المريرة: الحبل المفتول. والسحيل، أن يفتل الغزل طاقةً واحدةً، يقال: خيط سحيل، فإذا فتل طاقين فهو مبرم. قال: زهير: من الطويل يميناً لنعم السّيّدان وجدتما ... على كلّ حال من سحيل ومبرم وقال ابن هرمة: من الطويل أرى النّاس في سحيل فلاتكنله صاحباً حتى ترى الأمر مبرماًوأما جعل الحبل وانتقاصه مثالاً لانحلال بدنه وانتقاص قواه. وقوله: أجم النّساء؛ أي ملّهنّ وعافهنّ كما يعاف الطّعام؛ ويقال: أجمت اللّحم، إذا أكثرت منه تعافه. وقوله: قلّ انحياشه؛ أي حركته ونصرته في الأمور، إلاّ أن الحركة الضروريّة بالارتعاش قد كثرت منه وغلبت عليه. والسّبات: نوم المريض والشّيخ المسنّ، وهو الغشية الخفيقة؛ يقال: سبت الرّجل فهو مسبوت؛ ويقال: إنه مأخوذ من السّبت وهو القطع، وذلك لأنه سريع الانقطاع؛ ويقال: إنّما سمّي آخر أيّام الجمعة سبتاً لانقطاع الأيّام عنه، وذلك أن أوّلها يوم الأحد؛ والسّبت أيضاً: السّير السّريع. قال الشاعر: من الطويل ومطويّة الأقراب أمّا نهارها ... فسبت وأمّا ليلها فذميل والخفات: ضعف الحسّ؛ يريد أنه لا يدرك الصّوت إلاّ كهيئته السّرار، والخفوت: خفض الصوت، ومنه المخافتة في الكلام. قال الله تعالى: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ". وإنّما قيل للميّت: خافت، لانقطاع صوته؛ والخفات من خفت بمنزلة الصّمات من صمت، والسّكات من سكت. وقوله: وليله هبات؛ فإن الهبات من الهبت، وهو اللّين والاسترخاء، ويقال: في فلان هبتة أي ضعف عقل؛ وقد هبت السّحاب إذا أرخت عزاليها، وقال الشاعر: من البسيط سقيا مجلجلة ينهل وابلها ... من باكر مستهل الودق مهبوت كأنه يريد أن نومه باللّيل إنّما هو بقدر أن تسترخي أعضاؤه من غير أن يستغرق نوماً؛ ولو قيل: وليلة هبّات، من هبّ النّائم من نومه، كان جيداً؛ إلاّ أن الرّواية متّبعة.