أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 21222, entry [5570]9,806 chars
عمرو ويقال عمير بن شييم ويقال شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التغلبي المعروف بالقطامي (٢) شاعر من فحول الشعراء وكان نصرانيا فأسلم فقدم دمشق مادحا للوليد بن عبد الملك ويقال لعمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا عبد …
▸ expand full passage (9,806 chars)عمرو ويقال عمير بن شييم ويقال شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التغلبي المعروف بالقطامي (٢) شاعر من فحول الشعراء وكان نصرانيا فأسلم فقدم دمشق مادحا للوليد بن عبد الملك ويقال لعمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب أنا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم (٣) نا الفضل بن الحباب بن محمد بن سلام الجمحي قال (٤) الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين أربعة فذكرهم وذكر فيهم القطامي واسمه عمرو بن شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب أخبرنا (٥) أبو القاسم الواسطي نا أبو بكر الخطيب قال كتب إلي محمد بنأحمد بن سهل وحدثني (١) محمد بن فتوح عنه ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران (١) الواسطي أنا أبو الحسن بن دينار أنا أبو القاسم الآمدي قال (٢) القطامي التغلبي اسمه عمير بن شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن (٣) غنم بن تغلب الشاعر المشهور قرأت على أبي غالب أيضا عن أبي الفتح بن المحاملي عن أبي الحسن الدارقطني قال عمير بن شييم التغلبي سمي القطامي بقوله * يحطهن جانبا فجانبا * حط القطامي قطا قواربا (٤) والقطامي اسم من أسماء الصقر وهو مشتق من القطم وهو (٥) القطع قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي نصر بن هبة الله قال (٦) أما شييم بكسر الشين وفتح الياء التي تليها المعجمة باثنتين من تحتها وسكون الأخرى التي تليها القطامي التغلبي الشاعر اسمه عمير بن شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي وأبو العباس بن قبيس قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي أبو علي محمد بن القاسم نا علي بن بكر عن أحمد بن الخليل أنا عمر بن عبيدة قال ويروى أن عبد الرحمن بن حسان هجا قريشا فقال أحياؤكم عار على موتاكم * والميتون خزاية للغابر فأرسل يزيد إلى كعب بن جعيل فقال أهج الأنصار فقال إن لهم عندي يدا في الجاهلية فلا أجزيهم بهجائهم ولكني أدلك على المغدف القناع المنقوص السماع القطامي فأمر القطامي فقال أنا امرؤ مسلم أخاف الله واستحيي المسلمين ولكني أدلك على منلا يخاف الله ولا يستحيي من الناس قال ومن هو قال الغلام المالكي الأخطل فأرسل إليه فأمره بذلك قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (١) قال المدائني وقال أبو عمرو بن العلاء أول ما حرك من القطامي فرفع من ذكره فإنه قدم في خلافة الوليد بن عبد الملك دمشق ليمدحه فقيل له إنه بخيل لا يعطي الشعراء وقيل بل قدمها في خلافة عمر بن عبد العزيز فقيل له إن الشعر لا ينفق عند هذا ولا يعطي عليه شيئا وهذا عبد الواحد بن سليمان فامتدحه فمدحه بقصيدته التي أولها إنا محيوك (٢) فاسلم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطيل فقال كم أملت من أمير المؤمنين قال أملت أن يعطيني ثلاثين ناقة فقال قد أمرت لك بخمسين ناقة وأن توقر لك برا وتمرا وثيابا ثم أمر له بدفع ذلك إليه أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو يعلى بن الفراء أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل أنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر نا محمد بن عجلان قال قال ابن الإعرابي قال الكلابي قال عبد الملك بن مروان للأخطل من أشعر الناس قال أنا ثم المغدف القناع القبيح السماع الضيق الذراع يعني القطامي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن عبد الله الجزري نا عيسى بن سليمان عن ضمرة عن ابن شوذب قال أوصى مالك بن المنذر بنيه فقال يا بني الزموا الأناة واغتنموا الفرصة تظفروا ثم أنشد عيسى بن سليمان قول القطامي قد يدرك المتأني بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزلل أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أناالمعافى بن زكريا القاضي نا محمد بن الحسن بن دريد نا أبو حاتم عن الأصمعي قال سأل عمرو بن سعيد القرشي الأخطل أيسرك أن لك شعرا بشعرك قال لا والله ما يسرني أن لي بمقولي مقولا من مقاول العرب غير أن رجلا من قومي قد قال أبياتا حسدته عليها وأيم الله إنه لمغدف القناع ضيق الذراع قليل السماع قال ومن هو قال القطامي قال وما هذه الأبيات قال قوله (٣) * يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتكل من كل سامية العينين نحسبها * مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل (٤) حتى وردن ركيات الغوير وقد * كاد الملاء من الكتان يشتعل يمشين معترضات والحصى رمض * والريح ساكرة والظل معتدل والعيش لا عيش إلا ما تقر به * عيني ولا حال إلا سوف ينتقل إن تصبحي من أبي عثمان منجحة * فقد يهون على المستنجح العمل والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل قد يدرك المتأني بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزلل قال القاضي (٥) لعمري إن هذه الأبيات لمن رصين الشعر وبليغه وكلمة القطامي التي هذه الأبيات منها من أجود شعره وأولها * إنا محيوك (٦) فاسم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطول * ويروى الطيل وقد ذكر بعضهم أن أجود ما أتى من أشعار العرب على هذه العروض وهذا الروي هذه الكلمة وكلمة الأعشى التي أولها * ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجلوقول الأخطل إنه لمغدف القناع المغدف المغطى كأنه نسبه إلى الخمول وقصوره عن الشرف وأن يكون بارزا مبديا صفحته مجدا وافتخارا كما قال سحيم بن وثيل الرياحي (١) أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني ويقال أغدفت المرأة قناعها كما قال عنترة (٢) إن تغدفي دوني القناع فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم وأما قول القطامي يمشين رهوا فإنه أراد أنهن يمشين في سكون وتؤدة وقد قيل في قول الله تعالى " واترك البحر رهوا " (٣) أي ساكنا وقيل طريقا يبسا وحكي أن بعض العرب قال في فالج من الإبل رهو بين سنامين وقال بعض أهل المعرفة لو كان القطامي قال هذا البيت في صفة النساء لكان أحسن ومن الرهو قول الشاعر * كأنما أهل حجر ينظرون متى * يرونني خارجا طير بباديد طير رأت بازيا نضح الدماء به * وأمه خرجت رهوا إلى عيد وقول عمرو بن كلثوم * نصبنا مثل رهوة ذات حد * محافظة وكنا السابقينا قيل هي الخيل وقوله والريح ساكرة يعني ساكتة وإذا كانت ساكنة فهي فعل الأشياء المفقودة المعدومة يقال سكر الشئ إذا سكن وقيل للسكر الذي هو من سكر الأودية والأنهار سكر لإنه سكن إذا انسد وعدمت سورته ومنه السكر من الشراب وغيره قيل فيه ذلك لاحتباس ما كان منطلقا من السكران وصحة رأيه وصواب منطقه وقيل سكر الحر إذا سكنت فورته وهدأ احتدامه وشدته كما قال الراجز (٤) جاء الشتاء واجثأل القبر (٥) *واستخفت الأفعى وكانت تظهر * وجعلت عين الحرور تسكر وقد قال الله تعالى وهو أصدق القائلين " إنما سكرت أبصارنا " (١) بمعنى سدت وصعب النظر بإسكانها عن الحركة التي تدرك المبصرات بها وقرأ جمهور القرأة سكرت بالتشديد للتكرار إذ كانت الأبصار جماعة وقرأ بعضهم سكرت بالتخفيف لدلالة هذه القراءة على المعنى ومثله فتحت أبوابها وفتحت في نظائر لهذا كثيرة وهي مشروعة فيما تضمنته الكتب في علوم القرآن من كلامنا وكلام من تقدمنا وبالتخفيف قرأ ابن كثير فيمن وافقه من المكيين وقوله * إن تصبحي من أبي عثمان منجحة * فقد يهون على المستنجح العمل * من الكلام الحسن في الإنباء عن أن من أنجح سعيه وأدرك ما أمه هان عليه ما كان أنصبه وعناه وأتعبه في قصد مطلوبه ومثله قول سابق البربري * إذا ما نال ذو طلب نجاحا * بأمر لم يجد ألم الطلاب * ونظائر هذا المعنى كثيرة يتعب إحصاؤها ويمل استقصاؤها أخبرنا (٢) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي أنا أبو الحسن الطاهري قال قرئ على بكر الختلي ثنا الفضل بن الحباب نا محمد بن سلام (٣) قال وكان القطامي شارعا فحلا رقيق الحواشي حلو الشعر والأخطل أبعد منه ذكرا وأمتن شعرا وكان زفر بن الحارث أسره في حرب بينهم وبين تغلب فمن عليه وأعطاه مئة من الإبل ورد عليه ماله فقال القطامي في كلمة له * من مبلغ زفر القيسي مدحته * عن القطامي قولا غير إفناد فلن أثيبك بالنعماء مشتمة * ولن أبدل إحسانا بإفسادإني وإن كان قومي ليس بينهم * وبين قومك إلا ضربة الهادي مثن عليك بما أسلفت من حسن * وقد تعرض منى مقتل بادي فإن هجوتك ما تمت محافظتي * وإن مدحت لقد أحسنت إصفادي إذ يعتريك رجال يسألون دمي * ولو تطيعهم أبكيت عوادي وإذ يقولون أرضيت العداة بنا * لا بل قدحت بزند غير صلاد * * ولا كردك مالي بد ما كربت * تبدي الشماتة أعدائي وحسادي فإن قدرت على يوم جزيت به * والله يجعل أقواما بمرصاد * فلما بلغ زفر قوله قال لا قدرت على ذلك اليوم وقال القطامي يمدحه في أخرى (١) * ومن يكن استلام إلى ثوي * فقد أحسنت (٢) يا زفر المتاعا أكفر (٣) بعد دفع الموت عني * وبعد عطائك المائة الرتاعا فلم أر (٤) منعمين أقل منا * وأكرم عندنا ما اصطنعوا اصطناعا من البيض الوجوه بني نفيل * أبت أخلاقهم إلا اتساعا بني القرم (٥) الذي علمت معد * بفضل فوقهم حسبا وباعا * وهو يقول في كلمة أخرى * إنا محيوك (٦) فأسلم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطيل والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل قد يدرك المتأني بعض حاجته * يكون مع المستعجل الزلل أما قريش فلن تلقاهم أبدا * إلا وهم خير من يحفى وقد وينتعل قوم هم أمراء المؤمنين وهم * رهط النبي فما من بعده رسل * وفيها يقول* وما هداني لتسليم على دمن * بالعمر غيرهن الأعصر الأول فهن كالحلل الموشي ظاهرها * أو كالكتاب الذي قد مسه بلل كانت منازل بالغور (١) مناما يجهمنا * حتى تحلل دهر محيل حيل والعيش لا عيش إلا ما تقر * عين ولا حال إلا سوف تنتقل * أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن (٢) العلاف وأخبرني (٣) أبو المعمر الأنصاري عنه ح (٤) أخبرنا (٣) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أحمد بن إبراهيم الكندي أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعي نا محمد بن عبيد الله العتبي (٥) قال خرجت إلى المربد فإذا أنا بأعرابي غزل فملت إليه فذكرت عنده النساء فتنفس ثم قال يا ابن أخي وإن من كلامهن لما يقوم مقام الماء فيسقي (٦) من الظمأ فقلت يا أعرابي صف لي نساءكم فقال نساء الحي تريد قلت نعم فأنشأ يقول * رجح وليس (٧) من اللواتي بالضحى * لذيولهن على الطريق غبار وإذا خرجن يردن أهل مصيبة * كان الخطا لسراعها الإستار * * يأنسن عند بعولهن إذا خلوا * وإذا هم خرجوا فهن (٨) خفار * قال العتبي فرجعت إلى أبي فذكرت ذلك فقال أتدري من أين أخذ الأعرابي قوله وإن من كلامهن لما يقوم مقام الماء فيسقي من الظمأ قال من قول القطامي (٩) * يقتلننا بحديث ليس يعلمه * من يتقين ولا مكنونه بادي ** فهن ينبذن من قول يصبن به * مواقع الماء من ذي الغلة الصادي * أخبرنا (١) أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا إبراهيم بن عبد الرحمن الأيلي نا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني نا عبد الملك بن قريب الأصمعي قال قال بلال بن أبي بردة لجلسائه ذات ليلة خبروني بسابق الشعراء والمصلي والثالث والرابع فسكتوا ثم قالوا له إن رأى الأمير أصلحه الله أن يخبرنا بذلك فعل قال سابق الشعراء قول المرقش (٢) * من يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما * والمصلي قول طرفة (٣) * ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود * والثالث قول النابغة (٤) * ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب * والرابع قول القطامي * قد يدرك المتأني بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزلل * ٥٣٥٥ -