أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 21042, entry [5530]17,695 chars
عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي (٤) ضمرة بن بكر أبو أمية الضمري (٥) صاحب رسول الله ﷺ شهد معه مشاهد وكان في غزاة تبوك وتوجه منها مع خالد بن الوليد إلى دومةالجندل (١) وبعثه (٢) خالد إلى النبي ﷺ يخبره بأخذ أكيدر صاحب دومة تقدم ذكر ذلك في ترجمة أكيدر (٣) وبعثه رسو…
▸ expand full passage (17,695 chars)عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي (٤) ضمرة بن بكر أبو أمية الضمري (٥) صاحب رسول الله ﷺ شهد معه مشاهد وكان في غزاة تبوك وتوجه منها مع خالد بن الوليد إلى دومةالجندل (١) وبعثه (٢) خالد إلى النبي ﷺ يخبره بأخذ أكيدر صاحب دومة تقدم ذكر ذلك في ترجمة أكيدر (٣) وبعثه رسول الله ﷺ سرية وحده وأرسله إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام فأسلم وحدث النبي ﷺ روى عنه ابناه جعفر وعبد الله ابنا عمرو وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن إبراهيم الموصلي نا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه (٤) أنه رأى النبي ﷺ يأكل من كتف يحتز (٥) منها ثم دعي إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ رواه مسلم (٦) عن محمد بن الصباح عن إبراهيم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وابو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا محمد بن عباد نا حاتم نا يعقوب بن عمرو بن أمية بن (٧) عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري حدثني الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية عن أبيه عن عمرو بن أمية بن عبد الله بن عمرو بن أمية قال مر عثمان بن عفان أو عبد الرحمن بن عوف بمرط فاستغلاه فمر به على عمرو بن أمية فاشتراه فكساه امرأته سخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب فمر به عثمان أو عبد الرحمن بن عوف فقال ما فعل المرط الذي ابتعت قال عمرو تصدقت به علىسخيلة بنت عبيدة فقال إن كل ما صنعت إلى أهلك صدقة قال عمرو سمعت رسول الله ﷺ يقول ذاك فذكر ما قاعمرو لرسول الله ﷺ فقال صدق عمرو كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم أخبرنا أبو البركات بن المبارك وأبو العز بن منصور قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط (١) قال ومن بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر عمرو بن أمية بن خويلد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر ويقال عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن رشد وفي نسخة أسد بدل رشدبن عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبيد بن ناشرة بن كعب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو القاسم عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال قال أبو موسى هارون بن عبد الله أبو أمية عمرو بن أمية الضمري من (٢) كنانة وكان قد شهد بدرا وأحدا مع المشركين ثم أسلم بعد ذلك وبقي إلى زمن معاوية وقال ابن سعد (٣) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن ضمرة بن بكر بن (٤) كنانة يكنى أبا أمية قال وقال ابن عمر كان أول مشهد شهده عمرو بن أمية مسلما بئر معونة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٦) قال في الطبقة الثانية عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكانت عنده سخيلة (٧)بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبدمناف بن قصي فولدت له نفرا وشهد عمرو بن أمية بدرا وأحدا مع المشركين ثم أسلحين انصرف المشركون عن أحد وكان رجلا شجاعا له إقدام ويكنى أبا أمية وهو الذي روى عنه أبو قلابة الجرمي عن أبي أمية قال محمد بن عمر فكان أول مشهد شهده عمرو بن أمية مسلما بئر معونة في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة فأسرته بنو عامر يومئذ فقال له عامر بن الطفيل إنه قد كان على أمي نسمة فأنت حر عنها وجز ناصيته وقدم المدينة فأخبر رسول الله ﷺ بقتل من قتل من أصحابه ببئر معونة فقال رسول الله ﷺ أنت من بينهم يعني أفلت ولم تقتل كما قتلوا ولما دنا عمرو من المدينة منصرفا من بئر معونة لقي رجلين من بني كلاب فقاتلهما ثم قتلهما وقد كان لهما من رسول الله ﷺ أمان فوداهما رسول الله ﷺ وهم القتيلان اللذان خرج رسول الله ﷺ بسببهما إلى بني النضير يستعينهم في ديتهما قال وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية ومعه سلمة بن أسلم بن حريش الأنصاري سرية إلى مكة إلى أبي سفيان بن حرب فعلم بمكانهما فطلبا فتواريا وظفر عمرو بن أمية في تواريه ذلك في الغار بناحية مكة بعبيد الله بن مالك بن عبيد الله (١) التيمي فقتله وعمد إلى خبيب بن عدي وهو مصلوب فأنزله عن خشبته وقتل رجلا من المشركين من بني الديل أعور طويلا (٢) ثم قدم المدينة فسر رسول الله ﷺ بقدومه ودعا له بخير وبعثه رسول الله ﷺ إلى النجاشي بكتابين كتب بهما إليه في أحدهما أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وفي الآخر يسأله أن يحمل إليه من بقي عنده من أصحابه فزوجه النجاشي أم حبيبة وحمل إليه أصحابه في سفينتين وكانت لعمرو بن أمية دار بالمدينة عند الحكاكين (٣) يعني الخراطين ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أحمد بن علي بن الحسن أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال:ومن بني ضمرة بن بكر (١) بن عبد مناة بن كنانة عمرو بن أمية الضمري وهو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بكعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة جاء عنه نحو من عشرة أحاديث أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن (٢) قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال عمرو بن أمية الضمري حجازي أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) قال عمرو بن أمية الضمري له صحبة روى عنه ابناه جعفر وعبد الله ابنا عمرو بن أمية وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال عمرو بن أمية الضمري أبو أمية سكن المدينة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال عمرو بن أمية الضمري يكنى أبا أمية من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة عداده في أهل الحجاز بعثه النبي ﷺ رسولا إلى النجاشي روى عنه من ولده جعفر وعبد الله والفضل بن عمرو وابن أخيه الزبرقان توفي في أيام معاوية قبل سنة ستين أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر البخاري قال (٥)عمرو بن أمية الضمري سمع النبي ﷺ روى عنه ابنه جعفر في الوضوء قال الواقدي بقي إلى دهر معاوية بن أبي سفيان بالمدينة ومات بها أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم الحافظ عمرو بن أمية الضمري وهو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة يكنى أبا أمية بعثه النبي ﷺ عينا وحده إلى قريش فحل خبيب بن عدي من خشبته وبعثه وكيلا ورسولا إلى النجاشي فعقد له على أم حبيبة مهاجري قديم الإسلام من مهاجرة الحبشة ثم هاجر إلى المدينة حليف قريش حديثه عند أولاده جعفر والفضل وعبد الله وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله أول مشهد شهده مسلما ببئر معونة توفي في أيام معاوية قبل الستين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (١) قال أما جدي بضم الجيم وفتح الدال عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة (٢) صحب النبي ﷺ وشهد يوم بئر معونة ولم يفلت غيره خلاه عامر بن الطفيل حين قال له إني من مضر وأنفذه رسول الله ﷺ خمس مرات مرة إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام ومرة إلى النجاشي يخطب له أم حبيبة بنت أبي سفيان ومرة يقدم بجعفر بن أبي طالب ومرة إلى مسيلمة الكذاب ومرة ليقتل أبا سفيان بن حرب غيلة فحط خبيب بن عدي عن خشبته قاله ابن الكلبي أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو بكر أحمد بن منصور أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو أمية عمرو بن أمية الضمري صاحب رسول الله ﷺ قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر أنا الخصيب بن عبد الله بن الخصيب القاضي أنا أبو موسى عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن بن شعيبأخبرني أبو عبد الرحمن النسائي قال أبو أمية عمرو بن أمية الضمري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي نا محمد بن حميد الرازي نا ابن الفضل نا محمد بن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن علقمة بن أبي الفغواء الخزاعي عن أبيه (١) قال بعثني النبي ﷺ بمال إلى أبي سفيان بن حرب يعني يفرقه في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم فقال لي التمس صاحبا فلقيت عمرو بن أمية الضمري قال فأنا أخرج معك وأحسن صحبتك قال فجئت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله إني قد وجدت صاحبا قال من قلت عمرو بن أمية الضمري زعم أنه سيحسن صحبتي قال فهو إذن فلما أجمعت المسير خلا بي دونه فقال يا علقمة إذا بلغت بلاد بني ضمرة فكن من أخيك على حذر فإنك قد سمعت قول القائل أخوك البكري ولا تأمنه فخرجنا حتى إذا جئنا الأبواء (٢) وهي بلاد بني ضمرة قال عمرو بن أمية إني أريد أن آتي بعض قومي ها هنا لحاجة لي قلت لا عليك فلما ولى ضربت بعيري وذكرت ما أوصاني به النبي ﷺ فإذا هو والله قد طلع بنفر منهم معه معهم القسي والنبل فلما رأيتهم ضربت بعيري فلما رآني قربت القوم أدركني فقال جئت قومي وكانت لي إليهم حاجة فقلت أجل فلما قدمت مكة دفعت المال إلى أبي سفيان فجعل أبو سفيان يقول من رأى أبر من هذا ولا أوصل يعني النبي ﷺ إنا نجاهده ونطلب دمه وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن (٣) علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٤) أنا محمد بن عمر قال ثم سرية عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم بن حريش إلى أبي سفيان بن حرب بمكةوذلك أن أبا سفيان بن حرب قال لنفر من قريش ألا أحد يغتال (١) محمدا فإنه يمشي في الأسواق فأتاه رجل من الأعراب فقال قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشده بطشا وأسرعه شدا فإن أنت قويتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر فأسوره ثم آخذ في عيروأسبق القوم عدوا فإني هاد (٢) بالطريق خريت قال أنت صاحبنا فأعطاه بعيرا ونفقة وقال اطو أمرك فخرج ليلا فسار على راحلته خمسا وصبح ظهر الحرة صبح سادسة ثم أقبل يسأل عن رسول الله ﷺ حتى دل عليه فعقل راحلته ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ وهو في مسجد بني عبد الأشهل فلما رآه رسول الله ﷺ قال إن هذا ليريد غدرا فذهب ليجني على رسول الله ﷺ فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره فإذا بالخنجر فسقط في يديه وقال دمي دمي فأخذ أسيد بلبته فدعته فقال رسول الله ﷺ اصدقني ما أنت قال وأنا آمن قال نعم فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان فخلى عنه رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان بن حرب وقال إن أصبتما منه غرة فاقتلاه فدخلا مكة ومضى عمرو بن أمية يطوف بالبيت ليلا فرآه معاوية بن أبي سفيان فعرفه فأخبر قريشا بمكانه فخافوه فطلبوه وكان فاتكا في الجاهلية وقالوا لم يأت عمرو لخير فحشد له أهل مكة وتجمعوا وهرب عمرو وسلمة فلقي عمرو عبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي فقتله وقتل آخر من بني الديل سمعه يتغنى ويقول * ولست بمسلم ما دمت حيا * ولست أدين دين المسلمينا * ولقي رسولين لقريش بعثتهما (٣) يتجسسان (٤) الخبر فقتل أحدهما وأسر الآخر فقدم به المدينة فجعل عمرو يخبر رسول الله ﷺ خبره (٥) ورسول الله ﷺ يضحك أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي (٦) أنا محمد بن عبد اللهأبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن أحمد بن بطة الأصفهاني نا الحسن بن الجهم نا الحسين بن الفرج نا الواقدي حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه ح قال ونا عبد الله بن أبي عبيدة عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال ونا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون وزاد بعضهم على بعض قال وكان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة ما أحد يغتال محمدا فإنه يمشي في الأسواق فيدرك ثأرنا فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله وقال له إن أنت قويتني (١) خرجت إليه حتى أغتاله فإني هاد (٢) بالطريق خريت ومعي خنجر مثل خافية النسر قال أنت صاحبنا فأعطاه بعيرا ونفقة وقال اطو أمرك فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينمه (٣) إلى محمد قال العربي لا يعلم به أحد فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبح ظهر الحرة صبح (٤) سادسة ثم أقبل يسأل عن رسول الله ﷺ حتى أتى المصلى فقال له قائل قد وجه (٥) إلى بني عبد الأشهل فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبيؤم رسول الله ﷺ فيجده في جماعة من أصحابه يتحدث في مسجدهم فدخل فلما رآه رسول الله ﷺ قال لأصحابه إن هذا الرجل يريد غدرا والله تعالى حائل بينه وبين ما يريده فوقف فقال أيكم ابن عبد المطلب فقال له رسول الله ﷺ أنا ابن عبد المطلب فذهبت يحني (٦) على رسول الله ﷺ كأنه يساره فجبذه أسيد بن حضير وقال له تنح عن رسول الله ﷺ وجبذ بداخلة إزاره فإذا الخنجر فقال يا رسول الله هذا غادر وأسقط في يد العربي وقال دمي دمي يا محمد وأخذ أسيد تكبيبه فقال رسول الله ﷺ اصدقني ما أنت وما أقدمك فإن صدقتني نفعك الصدق وإن كذبتني فقد اطلعت على ما هممت به قال العربي فأنا آمن قال فأنت آمن فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له فأمر بهفحبس عند أسيد ثم دعا به من الغد فقال قد أمنتك فاذهب حيث شئت أو (١) خير لك من ذلك قال وما هو فقال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك أنت رسول الله والله يا محمد ما كنت أفرق فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت نفسي ثم اطلعت على ما هممت به مما سبقت به الركبان ولم يعلمه أحد فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان فجعل النبي ﷺ يتبسم وأقام وأقام أياما ثم استأذن النبي ﷺ فخرج من عنده ولم يسمع له بذكر وقال رسول الله ﷺ لعمرو بن أمية الضمري ولسلمة بن أسلم بن حريش اخرجا حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب فإن أصبتما منه غرة فاقتلاه قال عمرو فخرجت أنا وصاحبي حتى أتينا بطن يأجج فقيدنا بعيرنا فقال لي صاحبي يا عمرو هل لك في أن تأتي (٢) مكة فتطوف بالبيت سبعا (٣) وتصلي ركعتين فقلت إني أعرف بمكة من الفرس الأبلق وإنهم إن رأوني عرفوني وأنا أعرف بأهل مكة إنهم إذا أمسوا تضجعوا بأفنيتهم فأبى أن يطيعني فأتينا مكة فطفنا سبعا (٣) وصلينا ركعتين فلما خرجت لقيني معاوية بن أبي سفيان فعرفني وقال عمرو بن أمية فأخبر أباه فنذر بنا أهل مكة فقالوا ما جاء عمرو في خير وكان عمرو رجفاتكا في الجاهلية فحشد أهل مكة وتجمعوا وهرب عمرو وسلمة وخرجوا في طلبهما وأسندا (٤) في الجبل قال عمرو فدخلت غارا فتغيبت عنهم حتى أصبحت وباتوا يطلبون في الجبل وعمى الله عليهم طريق المدينة أن يهتدوا لراحلتنا فلما كان الغد ضحوة أقبل عبيد الله (٥) بن مالك بن عبيد الله التيمي يختلي لفرسه حشيشا فقلت لسلمة إن أبصرنا أشعر بنا أهل مكة وقد أقصروا عنا فلم يزل يدنو من باب الغار حتى أشرف علينا فخرجت إليه فطعنته طعنة تحت الثدي بخنجري وسقط فصاح فأسمع أهل مكة فأقبلوا بعد تفرقهم ودخلت الغار وقلت لصاحبي لا تحرك فأقبلوا حتى أتوا عبيد الله (٥) بن مالك فقالوا من قتلك قال عمرو بن أمية قال أبو سفيان قد علمنا أنه لميأت عمرو لخيرولم يستطع (١) أن يخبرهم بمكاننا فإنه كان بآخر رمق فمات وشغلوا عن طلبنا بصاحبهم فحملوه فلبثنا ليلتين في مكاننا فقال صاحبي يا عمرو بن أمية هل لك في خبيب بن عدي تنزله (٢) فقلت له أين هو قال هو ذاك مصلوب حوله الحرس فقلت أمهلني وتنح عني فإن خشيت شيئا فانج إلى بعيرك فاقعد عليه فائت رسول الله ﷺ فأخبره الخبر ودعني فإني عالم بالمدينة ثم اشتددت عليه حتى حملته (٣) فحملته على ظهري فما مشيت به إلا عشرين ذراعا حتى استيقظوا فخرجوا في طلب أثري فطرحت الخشبة فما أنسى وقعتها دب يعني صوتها ثم أهلت عليه من التراب برجلي فأخذت بهم طريق الصفيراء (٤) فأعيوا ورجعوا وكنت لا أدرك مع بقاء نفس فانطلق صاحبي إلى البعير فركبه وأتى النبي ﷺ فأخبره وأقبلت حتى أشرفت على الغميم غميم (٥) ضجنان (٦) فدخلت في غار فيه معي فرسي (٧) وأسهم وخنجر فش بينما أنا فيه إذ أقبل رجل من بني بكر من بني الديل أعور طويل يسوق غنم (٨) معزى فدخل علي الغار وقال من الرجل فقلت من بني بكر فقال وأنا من بني بكر ثم اتكئ فرفع عقيرته يتغنى ويقول * فلست بمسلم ما دمت حيا * ولست أدين دين المسلمينا * فقلت في نفسي والله إني لأرجو أن أقتلك قال فلما نام (٩) قمت إليه فقتلته شر قتلة قتلتها أحدا قط ثم خرجت حتى هبطت فلما أسهلت بي الطريق إذا رجلان بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار فقلت استأسرا فأبى أحدهما فرميته فقتلته فلما رأى ذلك الآخر استأسر فشددته وثاقا ثم أقبلت به إلى النبي ﷺ فلما قدمت المدينة رآني صبيان وهم يلعبون وسمعوا أشياخهم يقولون هذا عمرو فاشتد الصبيان إلى النبي ﷺ فأخبروه فأتيته بالرجل قد ربطتإبهاميه بوتر قوسي فلقد رأيت رسول الله ﷺ وهو يضحك ثم دعا لي بخير وكان قدوم سلمة قبل قدوم عمرو بثلاثة أيام أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (١) قال في تسمية رسل النبي ﷺ بعث عمرو بن أمية الضمري بهدية إلى أبي سفيان بن حرب بمكة وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي بالحبشة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي وعمي أبو بكر قالا نا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب عن جعفر بن عمرو بن أمية قال بعث رسول الله ﷺ أربعة نفر إلى أربعة وجوه فبعث عمرو بن أمية إلى النجاشي فلما أتى عمرو بن أمية النجاشي وجد لهم بابا صغيرا يدخلون منه مكبرين فلما رأى ذلك عمرو ولى ظهره ودخل القهقهري قال فشق ذلك على الحبشة في مجلسهم عند النجاشي حتى هموا به حتى قالوا للنجاشي إن هذا لم يدخل كما دخلنا فقال ما منعك أن تدخل كما دخلوا قال إنا لا نصنع هذا بنبينا ﷺ ولو صنعناه بأحد صنعناه بأحد صنعناه به قال صدق دعوه قالوا للنجاشي إن هذا يزعم أن عيسى مملوك قال فقال ما تقولون في عيسى قال كلمة الله وروحه قال ما استطاع عيسى أن يعدو ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف بن بشر نا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر الأسلمي حدثني معمر بن راشد ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال ونا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعةقال ونا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال ونا عمر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن جدته الشفاء قال ونا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد عن العلابن الحضرمي قال ونا معاذ بن محمد الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أهله عن عمرو بن أمية الضمري دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا إن رسول الله ﷺ لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وكتب إليهم كتبا فقيل يا رسول الله إن الملوك لا يقرءون كتابا إلا مختوما فاتخذ رسول الله ﷺ يومئذ خاتما من فضة فصه منه نقشه ثلاثة أسطر محمد رسول الله وختم به الكتب فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد وذلك في المحرم سنة سبع وأصبح كل رجل منهم يتكلبلسان القوم الذين بعثه إليهم فكان أول رسول بعثه رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي وكتب له كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن فأخذ كتاب رسول الله ﷺ فوضعه على عينيه ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعا ثم أسلم وشهد شهادة الحق وقال لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته وكتب إلى رسول الله ﷺ بإجابته وتصديقه وإسلامه على يدي جعفر بن أبي طالب لله رب العالمين وفي الكتاب الآخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وكانت قد هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي فتنصر هناك ومات وأمره رسول الله ﷺ في الكتاب أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه ويحملهم ففعل وزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وأصدق عنه أربعمائة دينار وأمر بجهاز المسلمين وما يصلحهم وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري ودعا بحق من عاج فجعل فيه كتابي رسول الله ﷺ وقال لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها وقد تقدم أن عمرا توفي في خلافة معاوية قبل الستين ٥٣١٥ عمرو بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي (١) وفد على هشام بن عبد الملكذكر أبو محمد عبد الله بن سعد القطربلي في كتاب محاورات قريش قال قدم عمرو بن أمية بن عمرو بن سعيد على هشام فجفاه فقال * لعمرك للربيع أقل دينا * وأكثر صامتا مني مرارا وأفضل زائرا مني مرارا * وأجرد بالرصافة أن يزارا * الربيع صاحب هشام وكان الربيع كاتبا لهشام ثم استحجبه ولم أجد ذكر عمرو بن أمية هذا إلا من هذا الوجه آخر الجزء السابع والسبعين بعد الثلاثمائة من الأصل (١) ٥٣١٦ -
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 21042, entry [5530]343 chars
له إني من مضر وأنفذه رسول الله ﷺ خمس مرات مرة إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام ومرة إلى النجاشي يخطب له أم حبيبة بنت أبي سفيان ومرة يقدم بجعفر بن أبي طالب ومرة إلى مسيلمة الكذاب ومرة ليقتل أبا سفيان بن حرب غيلة فحط خبيب بن عدي عن خشبته قاله ابن الكلبي أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو بكر أحمد بن منصور أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان