أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 19811, entry [5308]2,237 chars
علي بن مرشد (٢) بن علي بن المقلد (٣) بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر ابن هاشم أبو الحسن بن أبي سلامة المعروف بعز الدولة الكناني كان أكبر إخوتهبلغني أنه ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة بشيزر (١) سمع الحديث ببغداد من أبي بكر محمد بن عبد الباقي وأبي القاسم بن السمرقندي وكتب الحديث بخط حسن وكان فهما…
▸ expand full passage (2,237 chars)علي بن مرشد (٢) بن علي بن المقلد (٣) بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر ابن هاشم أبو الحسن بن أبي سلامة المعروف بعز الدولة الكناني كان أكبر إخوتهبلغني أنه ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة بشيزر (١) سمع الحديث ببغداد من أبي بكر محمد بن عبد الباقي وأبي القاسم بن السمرقندي وكتب الحديث بخط حسن وكان فهما شاعرا قدم دمشق غير مرة وحضر عندي في سماع بعض كتاب دلائل النبوة وكتاب الجهاد لابن المبارك ثم خرج إلى عسقلان فقتل بها شهيدا فمن شعره ما كتب به إلى أخيه أبي المظفر أسامة بن مرشد جوابا عن أبيات وردت منه في صدر كتاب أولها * أيحمل عني الرائحون تحية * تضوع كنشر المسك شبيت به الخمر * فأجابه بهذه الأبيات * لقد حمل الغادون عنك تحية * إلي كنشر المسك شبيت به الخمر تريد صدى قلبي وإن شئت الصدى * ففي ناظري در وفي كبدي جمر فأرجى منها كل أرض مرت بها * ففي كل قطر من أماكنها نشر فيا ساكنا قلبي على خفقانه * وطرفي وإن رواه من أدمعي بحر لك الخير همي منذ نأيت مروح * وصبري غريب لا ينهنه الزجر ولو رام قلبي سلوة عنك صده * خلائقك الحسنى وأفعالك الغر صبغت سروري بالهموم فلا أرى * نصولا له يبدو كما ينصل الخطر وألبست أيامي من الليل حلة * فصبحي كليلي ليس بينهما فجر * وكتب إلى أخيه * أبى القلب إلا أن يبيت مكلما * كئيبا على عهد مضى وتصرما فيا ويحه من لاعج الشوق إن بدا * سنا البرق علويا له وتبسما وكم قد رما أيخفى اللسان صبابة * إذا ما لسانا الدمع والوجد ترجما خليلي لو فارقتما من هويتما * وشاهدتما يوم النوى ما عزلتما * * عدتني نوى لما اطمأنت تقلقلت * حشاي وأضحى القلب مني مقسما *نوى من أخ في العين أحلا من الكرى * وفي القلب أعلا منه قدرا وأكرما أخ هو كالسم الزعاف على العدى * وللخل كالماء الزلال على الظما ترحل عن عيني وحل بمهجتي * فأثرى به وجدي وصبري أعدما أسامة ما رمت السلى لأنني أرى * مغنم اللذات مذ غبت مغرما أجلك أن أدعو علاك ملقبا * لأن اسمك المحمود ما زال أعظما وما نظرت من بعدك العين قرة * كأنك قد ألبست إنسانها العما وأي لنفسي لذة ومسرة * وقد جهل القلب السبيل إليهما * * وطيف سرى غمر الدجى فأناخ * بي سحيرا وما أن خلت جفني هوما * * فحل بطرفي من فؤادي ولم أكن * عهدت إلى طرفي من القلب سلما * * أطال علي الليل هم أضلني * ووجد أراني أبيض الصبح مظلما فعشت كما تهوى بعيدا ودانيا * قريبا من الحسنى كريما مكرما ولا زلت هدام الجيوش وبانيا * بفعلك مجدا قد عفا وتهدما * ذكر لي أخوه الأمير أبو عبد الله أنه استشهد بعسقلان سنة ست وأبعين وخمسمائة وكان قد اكتتب في جمادها آخر المجلد السادس والثلاثين من الأصل وهو آخر الجزء الستين بعد الثلاثمائة من الأصل ٥٠٩٣ -