علي بن داود
3rd · died 102 AH
- Teachers
- 11
- Students
- 26
- Verdicts
- 14
Identity mapping details
- Six-Book narrator ID
- 5765
- Review status
- auto
- Match method
- norm exact name ar full to famous name
- Confidence
- likely
Narrator profile
علي بن داود
This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.
علي بن داود
3rd · died 102 AH
علي بن داود
Biographical dates are not recorded in the authority file.
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
بكر أبو زيد - فائت تسهيل السابلة
—
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
—
عبد الحكيم صالح - التكميل على تحفة التحصيل
—
shamela-71
—
أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
—
ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة
—
الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر
—
عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 3 entries
علي بن داود المقرئ الداراني يوم الأربعاء بعد العصر لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة قرأ على ابن الأخرم وانتهت الرئاسة إليه في قراءة الشاميين حدث عن الحسن بن حبيب وخيثمة بن سليمان وغيرهما لم أسمع منه وحضرت جنازته وكان ثقة مأمونا مضى على سداد وأمر جميل وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري…▸ expand full passage (2,381 chars)علي بن داود المقرئ الداراني يوم الأربعاء بعد العصر لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة قرأ على ابن الأخرم وانتهت الرئاسة إليه في قراءة الشاميين حدث عن الحسن بن حبيب وخيثمة بن سليمان وغيرهما لم أسمع منه وحضرت جنازته وكان ثقة مأمونا مضى على سداد وأمر جميل وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري (١) ﵀ وكان يصلي بالناس في جامع دمشق وقرأت بخط عبد المنعم بن علي أنه مات يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الأولى وكان له مشهد حسن ودفن في مقابر باب الصغير أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال علي بن داود بن عبد الله المقرئ إمام المسجد الجامع بدمشق وإليه انتهت الرئاسة في القراءة بدمشق توفي لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة روى عن خيثمة بن سليمان والحسن بن حبيب وغيرهما قرأت بخط أبي الحسن رشأ أن ابن داود توفي ليلة الثلاثاء من جمادى الأولى وصلي عليه في المصلى وصلى عليه خلق عظيم وحضر جنازته القاضي الشريف أبو عبد الله النصيبي وأولاده وأبو الحسين بن الزيدي وأشراف البلد والشيوخ ودفن عند قبر أبي الدرداء وذكر أبو علي الأهوازي أنه مات ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء بعد العصر في باب الصغير (٢) ٤٩٠٥ علي بن داود (٣) حدث عن محمد بن زياد الميموني الجندي (٤)روى عنه جعفر بن أبي عثمان الطيالسي أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن شيبان بن محمد المرتب الدمشقي وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قالا أنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي أنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق أنا أبو بكر محمد بن السري بن عثمان التمار نا جعفر الطيالسي نا علي بن داود الدمشقي عن محمد بن زياد عن ميمون (١) عن المسيب بن عبد الرحمن عن حذيفة بن اليمان قال صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الفجر فلما انفتل من صلاته قال أين الصديق أبو بكر فلم يجبه أحد فقام قائما على قدميه فقال أين الصديق أبو بكر فأجابه من آخر الصفوف يا لبيك يا لبيك يا رسول الله قال أفرجوا لأبي بكر الصديق ادن مني يا أبا بكر فدنا أبو بكر من النبي ﷺ فقال يا أبا بكر لحقت معي الركعة الأولى قال يا رسول الله كنت معك في الصف الأول فكبرت وكبرت واستفتحت الحمد وقرأتها فوسوس إلي شئ من الطهور فجزت إلى باب المسجد فإذا أنا بهاتف يهتف ويقول وراءك فالتفت فإذا بغرس (٢) من ذهب مملوء ماء أبيض من اللبن وأعذب من الشهد وألين من الزبد عليه منديل أخضر مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله الصديق أبو بكر فأخذت المنديل فوضعته على منكبي فتوضأت للصلاة واسبغت الوضوء ورددت المنديل على الغرس فلحقتك وأنت راكع ركعة الأولى فتممت صلاتي معك يا رسول الله فقال النبي ﷺ يا أبا بكر أبشر إن الذي وضأك للصلاة جبريل والذي مندلك ميكائيل والذي أمسك بركبتي حتى لحقت الركوع إسرافيل ﵈ [٨٣٣٦] " حرف الذال فارغ "" حرف الراء في آباء من اسمه علي " (١) ٤٩٠٦ -من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة قرأ على ابن الأخرم وانتهت الرئاسة إليه في قراءة الشاميين حدث عن الحسن بن حبيب وخيثمة بن سليمان وغيرهما لم أسمع منه وحضرت جنازته وكان ثقة مأمونا مضى على سداد وأمر جميل وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري (١) ﵀ وكان يصلي بالناس في جامع دمشق وقرأت بخط عبد المنعم بن علي أنه مات يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادعلي بن داود المقرئ الداراني يوم الأربعاء بعد العصر لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة قرأ على ابن الأخرم وانتهت الرئاسة إليه في قراءة الشاميين حدث عن الحسن بن حبيب وخيثمة بن سليمان وغيرهما لم أسمع منه وحضرت جنازته وكان ثقة مأمونا مضى على سداد وأمر جميل وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري— · 5 entries
### $ 540 ع الستة علي بن داود ويقال داود أبو المتوكل الناجي الساجي البصري
~~روى عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وجابر وعائشة وأم سلمة وربيعة
~~الجرشي وعنه ثابت البناني وقتادة وبكر بن عبد الله المزني وحميد الطويل
~~وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية وسليمان بن علي الربعي وسليمان الأسود الناجي
~~وعاصم…▸ expand full passage (633 chars)### $ 540 ع الستة علي بن داود ويقال داود أبو المتوكل الناجي الساجي البصري
~~روى عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وجابر وعائشة وأم سلمة وربيعة
~~الجرشي وعنه ثابت البناني وقتادة وبكر بن عبد الله المزني وحميد الطويل
~~وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية وسليمان بن علي الربعي وسليمان الأسود الناجي
~~وعاصم الأحول وعلي بن علي الرفاعي والمثنى بن سعيد الضبعي وإسماعيل بن مسلم
~~العبدي وخالد الحذاء وأبو عقيل الدورقي وأبو بشر الوليد بن مسلم العنبري
~~وغيرهم قال صالح بن أحمد عن أبيه ما علمت الا خيرا وقال بن معين وأبو زرعة
~~وابن المديني والنسائي ثقة وذكره بن حبان في الثقات قال مات سنة 108 وقال
~~بن قانع مات سنة 102 قلت ووثقه العجلي والبزارعلي بن داود بن يزيد التميمي القنطري، أبو الحسن بن أبي سليمان البغدادي الأدمي. روى عن: أبي صالح عبد الله بن صالح الحراني المصري، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، وأبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني، وعمرو بن خالد الحراني، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ونعيم بن حماد المروزي، وغيرهم. روى عنه: ابن ما…▸ expand full passage (1,426 chars)علي بن داود بن يزيد التميمي القنطري، أبو الحسن بن أبي سليمان البغدادي الأدمي. روى عن: أبي صالح عبد الله بن صالح الحراني المصري، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، وأبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني، وعمرو بن خالد الحراني، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ونعيم بن حماد المروزي، وغيرهم. روى عنه: ابن ماجه، والحربي، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري، ومحمد بن جرير الطبري، وابن صاعد، والبغوي، ومحمد بن العباس بن أيوب بن الأخرم، والهيثم بن كليب، [ومحمد بن مخلد] الدوري، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، ومحمد بن أحمد الأثرم، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. قال أبو الحسين بن المنادي: مات لثلاث بقين من ذي الحجة (¬١) سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وقال غيره: مات سنة سبعين. قلت: الأول أصح، وبه جزم البغوي في وفياته، ومسلمة بن قاسم في كتابه، وغيرهما. • ع - علي بن داود، ويقال: دؤاد، أبو المتوكل الناجي السامي البصري. روى عن: أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وأم سلمة، وربيعة الجرشي. وعنه: ثابت البناني، وقتادة، وبكر بن عبد الله المزني، وحميد الطويل، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وسليمان بن علي الربعي، وسليمان الأسود الناجي، وعاصم الأحول، وعلي بن علي الرفاعي، والمثنى بن سعيد الضبعي، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وخالد الحذاء، وأبو عقيل الدورقي، وأبو بشر الوليد بن مسلم العنبري، وغيرهم. قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ما علمت إلا خيرا. وقال ابن معين، وأبو زرعة، وابن المديني، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (١٠٨). وقال ابن قانع: مات سنة (١٠٢).قلت: ووثقه العجلي، والبزار. • بخ م ٤ -أحمد، عن أبيه: ما علمت إلا خيرا. وقال ابن معين، وأبو زرعة، وابن المديني، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (١٠٨). وقال ابن قانع: مات سنة (١٠٢).قلت: ووثقه العجلي، والبزار. • بخ م ٤صاعد، والبغوي، ومحمد بن العباس بن أيوب بن الأخرم، والهيثم بن كليب، [ومحمد بن مخلد] الدوري، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، ومحمد بن أحمد الأثرم، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. قال أبو الحسين بن المنادي: مات لثلاث بقين من ذي الحجة (¬١) سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وقال غيره: مات سنة سبعين. قلت: الأول أصح، وبه جزم البغويوخالد الحذاء، وأبو عقيل الدورقي، وأبو بشر الوليد بن مسلم العنبري، وغيرهم. قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ما علمت إلا خيرا. وقال ابن معين، وأبو زرعة، وابن المديني، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (١٠٨). وقال ابن قانع: مات سنة (١٠٢).قلت: ووثقه العجلي، والبزار. • بخ م ٤— · 2 entries
علي بن داود ابن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك بن موسى بن جبارة بن محمد بن زكري بن كليب بن جميل بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، الشيخ الإمام العلامة الفريد الكامل الفقيه الأصولي النحوي الأديب نجم الدين أبو الحسن ابن القاضي عماد الدين القر…▸ expand full passage (14,999 chars)علي بن داود ابن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك بن موسى بن جبارة بن محمد بن زكري بن كليب بن جميل بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، الشيخ الإمام العلامة الفريد الكامل الفقيه الأصولي النحوي الأديب نجم الدين أبو الحسن ابن القاضي عماد الدين القرشي الأسدي الزبيري القحفازي، بالقاف والحاء المهملة، وفاء بعدها ألف وراء. قرأ القرآن الكريم على الشيخ علاء الدين بن المطرز، وكان قد أخذ القراءاتالسبع عن عماد الدين بن أبي زهران الموصلي، قرأ عليه رواية أبي عمرو من طريقي الدوري والسوسي إفراداً وجمعاً. وأخذ الفقه عن قاضي القضاة صدر الدين علي مع الفرائض قبل أن يباشر الحكم، وأصول الفقه على قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة لعنايته بمختصر ابن الحاجب، وعن الشيخ جلال الدين الخبازي الحنفي. وقرأ في أصول الدين عقيدة الطحاوي حفظاً، واعتنى بحلها وبمطالعة كتب الأصول لأصحاب أبي حنيفة ﵁، وغيرهم، وعلم العربية من الشيخ شرف الدين الفزاري، ثم عن الشيخ مجد الدين التونسي. وعلم البلاغة عن الشيخ بدر الدين بن النحوية الحموي حين جاء إلى دمشق سنة تسع وتسعين وست مئة مع الجفال، ونزل بالبادرائية، قرأ عليه كتابه ضوء المصباح، وشرحه إسفار الصباح. والمنطق والجدل عن الشيخ سراج الدين الرومي مدرس الفرخشاهية والسفينية بالجامع الأموي. وعلم المواقيت عن قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة في مقدمته التي صنفهاثم عن الشيخ بدر الدين بن دانيال بمدينة الكرك حين جفل الأعيان إليها سنة سبع مئة في مقدمته التي صنفها في علم الإسطرلاب وهي مطولة مفيدة. وعلم العروض فمن الكتب الموضوعة في ذلك. وحل المترجم، وجد في الكتب الموضوعة وقد تكلم فيه كلاماً غير شاف، فأخذه بالقوة حتى كتب له فيه: إن زرزوراً ووزه ... زودا داود زادا فحله. وسمع الحديث من الشيخ برهان الدين بن الدرجي فيما حول سنة ثمانين وست مئة. سمع عليه أجزاء كثيرة، وسمع موطأ مالك من قاضي القضاة جمال الدين المالكي، ومن الشيخ نجم الدين الشقراوي الحنبلي، وسمع مختصر الرعاية للمحاسبي على قاضي القضاة شرف الدين البارزي لما قدم إلى دمشق حاجاً، ومن غيرهم. وكان الشيخ نجم الدين مجموعاً للفضائل، ممنوعاً من الرذائل، مطبوعاً على التنديب والتندير الذي يدل على لطف الشمائل، كثير الحكايات المختصرة في دروسه، والنوادر المضحكات في غصون فوائده وغروسه، لا يخل بذلك، ولا يوجد في وقت إلا وهو عليه متهالك، يضحك الثكالى، وينشط الكسالى، مع الأصول التي أحكمقواعدها، وكثر بروقها ورواعدها، والفقه الذي تهدلت فروعه، وتملأت منه أفاويقه وضروعه، والنحو الذي برز على أقرانه في إقرائه، وظهر مذهبه الصحيح من إفرائه، قرأ عليه فيه من الأعيان جماعة، واشتهر ذلك عنه في عصره، فما ينكر أحد سماعه، لو عاصره صاحب المفصل كان عليه مفصلاً، أو صاحب التكملة كان ناقصاً، وهذا مكملاً. وكتب المنسوب القوي، وحرر أصله السوي، وكان خطه آنق من حواشي الأصداغ، وأظرف من الحلل التي رقمت في أوان الصحة والفراغ. وله النظم الذي هو وسط، لا هو الذي ارتفع، ولا هو الذي سقط. كان من محاسن دمشق التي يفخر بها لزمان، وغرائبها التي قلدت جيد الدهر قلائد الجمان، وقل أن اتفق مجموعه في عصر لغيره من أهل مذهبه، أو قارب مداه من يجاري إلى غاية مطلبه. وخطب بالجامع التنكزي قبل بالدموع الأردان، وعلا المنبر فما ذكر معه سجع الحمائم على البان. ولم يزل على حاله إلى أن أصاب الموت قحف القحفازي، واختطف روحه من المنية بازي. وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمس وأربعين وسبع مئة. ونقلت مولده من خطه ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وست مئة.حكى لي نور الدين علي بن إسماعيل الصفدي، وقد تقدم ذكره، قال: أنشد الشيخ نجم الدين يوماً لغزاً للجماعة وهم بين يديه في الحلقة يشتغلون عليه: يا أيها الحبر الذي ... علم العروض به امتزج أبن لنا دائرة ... فيها بسيط وهزج فقال واحد منهم: هذه الساقية، فقال له الشيخ: دورت فيها زماناً حتى ظهرت لك، يريد أنه ثور يدور في الساقية. وجئت أنا إليه في سنة سبع عشرة وسبع مئة، وسألته في أن أقرأ عليه المقامات الحريرية، فقال: أنا والله قليل الأدب. وسمعته يوماً يقول لمنصور الكتبي ﵀: يا منصور! هذا أوان الحجاج، اشتر لك منهم مئتي جراب، وارمها خلف ظهرك إلى وقت موسمها تكسب فيها جملة، فقال له: والله الذي يشتغل عليك في العلم يحفظ منك حرفاً قدره عشر مرات. وقيل لي: إنه لما عمر الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى الجامع الذي له بظاهر دمشق كان قد عينوا له شخصاً من الحنفية يلقب الكشك ليكون خطيباً، فلما كان يوماً وهو يمشي في الجامع المذكور، أجري له ذكر الشيخ نجم الدين ومجموع فضله وأنه في الحنفية مثل الشيخ كمال الدين الزملكاني في الشافعية، فأحضره، واجتمع به، وتحدثا، ثم قال له وهم في الجامع يمشون: أيش تقول في هذا الجامع؟ فقال: مليح، وصحن مليح، لكن ما يليق أن يكون فيه كشك، فأعجبذلك الأمير سيف الدين تنكز، وأمر له بخطابة الجامع، وسمعت خطبته في أول يوم خطب به، وذلك في يوم الجمعة عاشر شعبان سنة ثماني عشرة وسبع مئة، ثم إنه رسم له بعد مدة بتدريس الركنية، فوليها سابع عشري المحرم سنة تسع عشرة وسبع مئة. فباشرها مدة، ثم نزل عنها، وقال: لها شرط لا أقوم به، ومعلومها في الشهر جملة كثيرة، تركه تورعاً. وكان إذا قال هذه التناديب يقولها سريعة رشقة من غير فكر ولا روية، ويقولها وهو يضحك وينبسط. وكان يعرف الإسطرلاب، ويحل التقويم، ويشتغل في مختصر ابن الحاجب والحاجبية والألفية لابن مالك، والمقرب لابن عصفور، وفي ضوء المصباح وغيره في المعاني والبيان. وكان قد تولى تدريس الركنية بجبل قاسيون عوضاً عن الشيخ محيي الدين أحمد بن عقبة الحنفي لما مات في المحرم سنة تسع عشرة وسبع مئة. وتولى الظاهرية عوضاً عن شمس الدين بن العز في أول صفر سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة. وكنت قد كتبت أليه لما وضعت تاريخي الكبير أطلب منه ما أستعين به على ترجمته على العادة في مثل ذلك، ومنه:يا مفيد الورى معاني المعالي ... وإمام الأنام في كل علم إن لي معجماً كأفق فسيح ... اشتهى أن يزان منك بنجم فتأخر جوابه عني، فكتبت إليه أيضاً: ظفرت بوعد منك بلغني المنى ... وجودك نجم الدين ليس يحول وقد طال ليلي لانتظار وروده ... وليل الذي يرعى النجوم طوي وكتبت معه السؤال الذي تقدم ذكره في ترجمة الشيخ زين الدين بن شيخ العوينة آنفاً وأوله: ألا إنما القرآن أكبر معجز ... لأفضل من يهدي به الثقلان فكتب هو إلي بخطه: يا سائلي عن نسبي ... ومولدي وأدبي وما قرأ في العلو ... م من شريف الكتب ومن أخذت ذاك عنه من شيوخ مذهبي وغيرهم ممن حوى ... سر كلام العرب وما الذي سمعته ... عن النبي العرب وما الذي سمعته ... عن النبي العربي صلى عليه الله ما احلو ... لك جنح غيهب وذكر شيء صغته ... من شعري المنتخبوما الذي صنفته ... من كتب وخطب لولا وجوب حرمة القصد ورعي الرتب ما قلت ذاك خشية ... من حاسد مؤنب يقول إني قلته مفتخراً بحسبي لكنما البخل بما ... سئلت لا يحسن بي والمقتضى مني له ... لا يأتلي في الطلب وهو خليل في الرخا ... وعدة في الكرب وهمة في جمع شم؟ ... ل الفضل لا في النشب وما صلاح الدين إلا ... في اقتناء القرب هو الذي أوجب لي ... يا صاح كشف الحجب عن محتدي ومولدي ... وفضلي المحتجب فقلت غير آمن ... من عائب مندب مختصراً مقتصداً ... معتذراً من رهبي ما ستراه واضحاً ... مرتسماً عن كثب ما زلت للفضل حمى ... ولبنيه كالأب تجمع شمل ذكرهم ... مخلداً في الكتب وذكر نثراً ما ذكرته في صدر ترجمته هذه، ثم إنه قال: وأما الرواية فإني لم أسمح لأحد بأن يروي عني مسموعاتي لصعوبة ما شرطه أصحابنا في الضبط بالحفظ من حين سمع إلى حين روى، وأن الكتب التي سمعتها لم تكن محفوظة عندي، فضلاً عن حفظ ما سمعته. وأما ما صنفه من الكتب فإني رغبت عن ذلك لمؤاخذتي للمصنفين،فكرهت أن أجعل نفسي غرضاً لمن يأخذ علي، غير أني جمعت منسكاً للحج أفردت فيه أنواع الجنايات، ومع كل نوع ما يجب من الجزاء على من وقع فيه؛ ليكون أسهل في الكشف ومعرفته، وكان ذلك بسؤال امرأة صالحة لا أعلم في زماننا أعبد منها، وانتفع بحسن القصد فيه وبركتها خلق كثير. وأما ما سمحت به القريحة الجامدة والفكرة الخامدة، فمن ذلك ما كتبت به إلى عماد الدين بن مزهر، وقد كان يجتمع معنا في ليالي الشتاء عند بعض الأصحاب، فلما مات عمه تزوج جاريته، وانقطع عنا، فقلت: إن يكن خصك الزمان بخود ... ذات قد لدن وخد أسيل فلقد فزت بالسعادة والرحب وفارقتنا بوجه جميل قلت: هو مأخوذ من قول ابن الخيمي: لو رأى وجه حبيبي عاذلي ... لتفارقنا على وجه جميل وقال: وقلت متذكراً لزيارة الكعبة وزيارة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام: يا ربة الستر هل لي نحو مغناك ... من عودة أجتلي فيها محياك أم هل سبيل إلى لقياك ثانية ... لمغرم ما مناه غير لقياكله نوازع شوق بات يضرمها ... بين الجوانح والأحشاء ذكراك لم ينس طيب لياليك التي سلفت ... وكيف ينساك صب بات يهواك يا ربة الخال كم قد طل فيك دم ... فما أجل بعرض البيد قتلاك أسرت بالحسن ألباب الأنام فما ... أعز في ذل ذاك الأسر أسراك ماذا عساها ترى تنأى الديار بنا ... لو كنت في مسقط الشعرى لجيناك ولو تحجبت بالسمر الذوابل عن ... زوار ربعك يا سمرا لزرناك ذلت لعزك أعناق الملوك أعلاك يا منتهى سؤلي وأغلاك تهتكت فيك أستار الهوى ولهاً ... لما بدا من خلال الستر معناك يا هل ترى يسمح الدهر المشت بما ... أرجوه من قرب مغناك لمضناك وأجتلي من محياك الجميل ضحى ... ما بات يحكيه لي من حسنك الحاكي من بعد خط رحالي في حمى أرج الأرجاء بالمصطفى الهادي الرضى الزاكي خير الخلائق طراً عند خالقه ... وخاتم الرسل ما حي كل إشراك سباق غايات أقصى الفضل والشرف الأعلى وراقي العلى من غير إدراك مهدي المعارف مبدي كل غامضة ... مسدي العوارف مردي كل فتاك محمد ذي المقال الصادق الحسن المصدوق في القول مقتصي كل أفاك يا نفس إن بلغتك العيس حجرته ... وصافحت يمن ذاك الربع يمناك ونلت مأمؤلك الأقصى بلثم ثرى ... أعتابه وبلغت القصد من ذاك وقمت بين يديه للسلام على ... أقدام ذلك تذري الدمع عيناك وقد مددت يد الإملاق طالبة ... سؤاله لك عفواً عند مولاك فقد بلغت المنى والسول فاجتهدي ... هناك واستنجدي لي طرفك الباكيعساك أن ترزقي عطفاً عليك فإن رزقت ذاك فيا والله بشراك وليهنك السعد إذ حطت رحالك في ... ربع به لم تزل تحدى مطاياك فثم أندى الورى كفاً وأعظمهم ... جاهاً وأرحبهم صدراً لملقاك وخيرهم لنزيل في حماه وأو ... فاهم ذماماَ وأملاهم بجدواك آخر قلباه من شوق لرؤيته ... فقد تقادم عهد الشيق الشاكي بالله يا نفس كوني لي مساعدة ... حاشاك أن تخذليني اليوم حاشاك وجددي العزم في ذا العام واجتهدي ... عسى بذلك تخبو نار أحشاك فإن حرمت لقاه تلك معذرة ... وإن ظفرت به يا حسن مسعاك صلى عليه إله العرش ما قطعت ... كواكب الأفق ليلاً برج أفلاك قال: وقلت عند قدوم الحج في بعض السنين أبياتاً أنشدت بدار الحديث الأشرفية: يا نياق الحجيج لا ذقت سهداً ... بعدها ولا ولا تجشمت وخدا لا فدينا سواك بالروح منا ... أنت أولى من بات بالروح يفدى يا بنات الذميل كيف تركتن ... شعاب الغضا وسلعاً ونجدا مرحباً مرحباً وأهلاً وسهلاً ... بوجوه زارت معالم سعدى قال: ولم يحضرني باقيها. ولما ظفر قازان في سنة تسع وتسعين، ثم جاء في سنة اثنتين وسبع مئة، فكسر، وقيل لي: إن قازان عندهم اسم للقدر، قلت:لما غدا قازان فخاراً بما ... قد نال بالأمس وأغراه البطر جاء يرجي مثلها ثانية ... فانقلب الدست عليه فانكسر قلت أنا: هذان البيتان في غاية الحسن في بادي الرأي، ولكن إذا حكهما النظر ونقدهما تبهرجا وتزيفا وذلك لأن القدر في اللغة التركية قرن، هكذا بلا ألف، وأولها قاف، وقازان إنما هو: غازان، بالغين المعجمة، وإنما قال ذلك المتهكم به، كما قالوا في بولاي: بوليه، وفي خداي بندا خربندا، وفي قوله: فانقلب الدست عليه، فانكسر فيه أيضا، نظر، لأن المعنى الذي ورى به لا يصح له وبأدنى تأمل يظهر هذا للبيب، ولولا أن هذا شعر مثل هذا شيخ الأدب وفقيه وما وأخذته، فإنه قد مر ويمر في هذا التاريخ أشياء من هذا النوع فما أعرج على المؤاخذة. قال الشيخ نجم الدين: ولما ذهب بدر الدين بن بصخان مع الجفال إلى مصر وأقام هناك كتبت إليه: يا غائباً قد كنت أحسب قلبه ... بسوى دمشق وأهلها لا يعلق إن كان صدك نيل مصر عنهم ... لا غرو فهو لنا العدو الأزرق قلت: وقد ذكرت في ألحان السواجع ما جاء في هذه المادة. قال الشيخ: ومن الخطب فاتحة خطبة رأس السنة: " الحمد لله الذي لا تدرك كنه عظمته ثواقب الأفهام، ولا تحيط بمعارف عوارفهخطرات الأوهام، ولا تبلغ مدى شكر نعمه محامد الأنام، الذي طرز بعسجد الشمس حواشي الأيام، ورصع بجواهر النجوم حلة الظلام، وفصل بلجين الأهلة عقود الشهور والأعوام. أحمده على نعمه الجلائل العظام، ومنه الشوامل الجسام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة لا نقص لها تمام، ولا يخفر لها ذمام، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله وسوق الباطل قد هام، وطرف الرشد قد نام، وأفق الحق قد غام، فجرد سيف العزم وشام، وعنف على الغي ولام، واقتاد الخليفة إلى السعادة بكل زمام، صلى الله عليه وآله الخيرة الكرام، صلاة لا انفصال لمتتابعها ولا انفصام. قال: وأما الجواب عن إعادة لفظ الأهل في قوله تعالى: " حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها "، ولم يقل: استطعماهم، والمحل إضمار، وفيه الإيجاز، فقد علم أن البلاغة لا تختص بالإيجاز، وإنما هو نوع من أنواع، وأن مدار حسن الكلام وارتفاع شأنه في القبول بإيراده مطابقاً لمقتضى الحال، فإن كان مقتضى الحال خليقاً ببسط الكلام تعلقت البلاغة ببسطه، وإن كان حقيقاً بالإيجاز كانت البلاغة في إيراده كذلك، ثم قد يعرض للبليغ أمور يحسن معها إيراد الكلام على خلاف مقتضى الظاهر، فيتنزل غير السائل منزلة من يسأل إذا كان قد لوح له بمايقتضى السؤال، ويتنزل غير المنكر منزلة المنكر إذا ظهرت عليه مخايل الإنكار، ويوقع المضمر في موضع الظاهر، والظاهر في موضع المضمر إلى غير ذلك من الأمور المذكورة في علم البلاغة، والذي حسن إيقاع الظاهر موقع المضمر في الآية الكريمة أن الظاهر أدل على المعنى الذي وضع له اللفظ من المضمر؛ لأنه يدل عليه بنفسه، والمضمر يدل عليه بواسطة ما يفسره، وقصد المتكلم هنا الإخبار عن الذين طلب منهم الإطعام أنهم أهل القرية؛ لأن من غشيه الضعف في منزله ولم يعتذر بعذر عن إكرامه؛ بل قابله بالمنع مع ظهور حاجته التي أوجبت له أن يسأل منه ذلك؛ لأن المسألة آخر أسباب الكسب يعلم بذلك أن الحامل له على الامتناع من إضافته لؤم الطباع واتباع مذموم البخل ولشح المطاع، كما قال الشاعر: حريص على الدنيا مضيع لدينه ... وليس لما في بيته بمضيع حتى روي عن النبي ﷺ أنه قال: " كانوا أهل قرية لئاماً "، ومن كانت هذه سجيته كان حرياً بالإعراض عنه، وعدم مقابلته بالإحسان إيه، فلما رأى موسى صلوات الله عليه إصلاح الخضر ﵇ لجدار مشرف على السقوط في القرية التي هؤلاء أهلها من غير طلب أجر ذلك منهم مع الحاجة إلى ذلك عجب من ذلك وأنكره حتى كأن نسي ما قدمه من وعده إياه بالصبر وبعدم المصاحبة إن سأله عن شيء بعد ذلك، مع حرصه على صحبته والتعلم منه فكان في إعادة لفظ الأهل في الآية الكريمة إقامة لعذر موسى في الاعتراض في هذه الحالة؛ لأنه حالة لا يصبر عنالاعتراض فيها لأن حالهم يقتضى بذل الأجر في إصلاح أمر ديناوي لحرصهم وشحهم فترك طلب الأجرة على إصلاح ذلك مع الضرورة والحاجة وقع إحساناً إلى أهلها الذين قابلوهما بالمنع عن الضيافة، فكانت البلاعة متعلقة بلفظ الأهل التي هي الحاملة على الاعتراض ظاهراً فأطلعه الخضر ﵇ بأن الجدار إنما كان ليتيمين من أهلها، واليتيم محل المرحمة، وليس محلاً لأن يطلب منه أجرة، وإما لعجزه، أو لفقره وهو الظاهر، أو لأنه لا يجوز تصرفه في ماله، ولهذا قال: " رحمة من ربك "، ولم يكن لأهلها الذين أبوا أن يضيفوهما، والله ﷾ أعلم، انتهى ما نقلته من خط الشيخ رحمه الله تعالى. قلت: جواب الشيخ رحمه الله تعالى في غاية الحسن، وهو كلام عارف بهذا الفن، جار على القواعد، والذي قاله الشيخ جمال الدين بن الحاجب رحمه الله تعالى في الجواب عن ذلك ملخصه: أنه إنما أعاد الأهل بلفظ الظاهر، لأمرين. أحدهما: أن استطعتم صفة لقرية، فلو قال: أستطعماهما لكان مجازاً، إذ القرية لا تستطعم، فلا بد من ذكر المضاف مضمراً، فتعين ذكره مظهراً، ولا يرد عليه أن استطعما جواب ل؟ إذا، لا صفة لقرية، لأنا نقول: لقوله في القصة الأخرى: " حتى إذا لقيا غلاماً فقتله "، فقال: ههنا جواب إذا متعين ولا يستقيم أن يكون فقتله جوابه إذ الماضي الواقع في جواب، إذا لا يكونبالفاء، فتعين فيه. قال: والظاهر أن الجواب في القصة الأخرى هكذا لأنها في مساق واحد. الثاني: أن الأهل لو أضمر لكان مدلوله مدلول الأول، ومعلوم أنه جمع الأهل، ألا ترى أن إذا قلت: أتيت أهل قرية كذا، إنما تعني: وصلت إليهم، فلا خصوصية لبعضهم، والاستطعام في العادة إنما يكون لمن يلي النازل بهم وهم بعضهم، فوجب أن تقول: استطعما أهلها لئلا يفهم أنهم استطعموا جميع الأهل، وليس كذلك. وقد أجابني عن هذا السؤال شيخنا العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى بجواب طويل، نظم ونثر، وقد كتبته بخطي، وقرأته عليه، وهو مثبت في التذكرة التي لي. وقد تقدم جواب الشيخ زين الدين علي بن الحسين بن شيخ العوانية في ترجمته أيضاً. ومن شعر الشيخ نجم الدين رحمه الله تعالى، قوله في مليحة اسمها: قلوب: عاتبني في حبكم عاذل ... يزعم نصحي وهو فيه كذوب وقال: ما في قلبك اذكره لي ... فقلت في قلبي المغنى قلوب ومنه في مليح نحوي: أضمرت في القلب هوى شادن ... مشتغل في النحو لا ينصف وصفت ما أضمرت يوماً له ... فقال لي: المضمر لا يوصفوأنشدني من لفظه لنفسه ما كتبه من أبيات إلى الشيخ تاج الدين عبد الباقي اليمني. بأبي بكر خصصت بها ... من أخي الأفضال والمنن أقبلت تختال في حلل ... وشيها من صنعة اليمن فرعها يملي خلاخلها ... ما يقول القرط في الأذن قلت: هو مأخوذ من قول الصاحب جمال الدين عيسى بن مطروح: إذا ما اشتهى الخلخال أخبار قرطها ... فيا طيب ما تملي عليه الظفائر ولكن قول الشيخ نجم الدين أخصر بكثير، فهو أحق به. ؟الرسل ما حي كل إشراك سباق غايات أقصى الفضل والشرف الأعلى وراقي العلى من غير إدراك مهدي المعارف مبدي كل غامضة ... مسدي العوارف مردي كل فتاك محمد ذي المقال الصادق الحسن المصدوق في القول مقتصي كل أفاك يا نفس إن بلغتك العيس حجرته ... وصافحت يمن ذاك الربع يمناك ونلت مأمؤلك الأقصى بلثم ثرى ... أعتابه وبلغت القصد من ذاك وقمت بين يديه للسلام على— · 1 entry
(عَليّ بن دَاوُد) الشَّيْخ نجم الدّين القحفازي النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن كَامِل بن يحيى بن جبارَة بن عبد الْملك بن يحيى بن عبد الْملك بن مُوسَى بن جبارَة بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء بن كُلَيْب بن جميل بن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام الشَّيْخ الإ…▸ expand full passage (25,160 chars)(عَليّ بن دَاوُد) الشَّيْخ نجم الدّين القحفازي النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن كَامِل بن يحيى بن جبارَة بن عبد الْملك بن يحيى بن عبد الْملك بن مُوسَى بن جبارَة بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء بن كُلَيْب بن جميل بن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الفريد الْكَامِل نجم الدّين أَبُو الْحسن ابْن القَاضِي عماد الدّين الْقرشِي الْأَسدي الزبيرِي القحفازي بِالْقَافِ والحاء الْمُهْملَة وَفَاء بعْدهَا ألف وزاي الْحَنَفِيّ شيخ أهل دمشق فِي عصره خُصُوصا فِي الْعَرَبيَّة قَرَأَ عَلَيْهِ الطّلبَة وانتفع بِهِ الْجَمَاعَة وَله النّظم والنثر وَالْكِتَابَة المليحة القوية المنسوبة وَله التندير الحلو والتنديب الرَّائِق يكثر من ذَلِك فِي كَلَامه ويشحن أشغاله الطّلبَة بالزوائد ويورد لَهُم النَّوَادِر والحكايات الظريفة والوقائع الغريبة المضحكة سمعته يَوْمًا يَقُول لمنصور الكتبي رَحمَه الله تَعَالَى يَا شيخ مَنْصُور هَذَا أَوَان الْحجَّاج اشْتَرِ لَك مِنْهُم مِائَتي جراب وارمها خلف ظهرك إِلَى وَقت موسمها تكسب فِيهَا جملَة فَقَالَ لَهُ وَالله الَّذِي يشْتَغل عَلَيْك فِي الْعلم يحفظ مِنْك حرافاً قدره عشر مَرَّات وَحكى لي نور الدّين عَليّ بن إِسْمَاعِيل الصَّفَدِي قَالَ أنْشد الشَّيْخ نجم الدّين يَوْمًا لغزاً للْجَمَاعَة وهم بَين يَدَيْهِ فِي الْحلقَة يشتغلون وَهُوَ فِي مجزوء الْكَامِل (يَا أَيهَا الحبر الَّذِي ... علم الْعرُوض بِهِ امتزج) (إبني لنا دَائِرَة ... فِيهَا بسيط وهزج) ففكر الْجَمَاعَة فِيهَا زَمَانا فَقَالَ وَاحِد مِنْهُم هَذِه الساقية فَقَالَ لَهُ دورت فِيهَا زَمَانا حَتَّى ظَهرت لَك يُرِيد أَنه ثَوْر يَدُور فِي الساقية وَجئْت إِلَيْهِ فِي سنة سبع عشرَة وَسبع مائَة وَسَأَلته فِي أَن أَقرَأ عَلَيْهِ المقامات الحريرية فَقَالَ وَالله أَنا قَلِيل الْأَدَب وَهُوَ فِي ذَلِك كُله يَقُول بانبساط وَسُرْعَةوَقيل لي إِنَّه لنما عمر الْأَمِير سيف الدّين تنكر ﵀ الْجَامِع الَّذِي لَهُ بِدِمَشْق كَانَ قد عينوا لَهُ شخصا من الْحَنَفِيَّة يلقب الكشك ليَكُون خَطِيبًا فَلَمَّا كَانَ يَوْم وَهُوَ يمشي فِي الْجَامِع الْمَذْكُور أجري لَهُ ذكر الشَّيْخ نجم الدّين ومجموع فضائله وَأَنه فِي الْحَنَفِيَّة مثل الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني فِي الشَّافِعِيَّة فَأحْضرهُ وَاجْتمعَ بِهِ وتحدثا ثمَّ قَالَ لَهُ وهم فِي الْجَامِع) يَمْشُونَ أيش تَقول فِي هَذَا الْجَامِع فَقَالَ مليح وصحن مليح لَكِن مَا يَلِيق أَن يكون فِيهِ كشك فأعجب ذَلِك الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَأمر لَهُ بخطابه الْجَامِع الْمَذْكُور ثمَّ بعد مُدَّة رسم لَهُ بتدريس الركنية فباشرها مديدة ثمَّ نزل عَنْهَا وَقَالَ لَهَا شَرط لَا أقوم بِهِ ومعلومها فِي الشَّهْر جملَة تَركه تورعاً وَهُوَ مَعَ هَذِه الْعُلُوم يعرف الإسطرلاب جيدا وَيحل التقاويم فِيمَا أَظن وَهُوَ فريد عصره يشغل فِي الْمُخْتَصر لِابْنِ الْحَاجِب وَفِي مذْهبه الْحَنَفِيّ وَفِي الحاجبية والمقرب ويعرفهما جيدا إِلَى الْغَايَة وَفِي ضوء الْمِصْبَاح وَغَيره من كتب الْمعَانِي وَالْبَيَان مولده ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وست مائَة نقلت مولده وَنسبه من خطه وَمن شعره فِي مليحة اسْمهَا قُلُوب من السَّرِيع (عَاتَبَنِي فِي حبكم عاذل ... يزْعم نصحي وَهُوَ فِيهِ كذوب) (وَقَالَ مَا فِي قَلْبك اذكره لي ... فَقلت فِي قلبِي الْمَعْنى قُلُوب) وَمِنْه فِي مليح نحوي من السَّرِيع (أضمرت فِي الْقلب هوى شادنٍ ... مشتغلٍ فِي النَّحْو لَا ينصف) (وصفت مَا أضمرت يَوْمًا لَهُ ... فَقَالَ لي الْمُضمر لَا يُوصف) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ من أَبْيَات كتبهَا جَوَابا إِلَى الشَّيْخ تَاج الدّين عبد الْبَاقِي الْيَمَانِيّ من المديد (بِأبي بكر خصصت بهَا ... من أخي الْأَفْضَل والمنن) (أَقبلت تختال فِي حلل ... وشيها من صَنْعَة اليمني) (فرعها يملي خلاخلها ... مَا يَقُول القرط فِي الْأذن) وكتبت إِلَيْهِ لما وضعت هَذَا المعجم أطلب مِنْهُ مَا أستعين بِهِ على تَرْجَمته الْعَادة فِي مثل ذَلِك وَمِنْه من الْخَفِيف (يَا مُفِيد الورى مَعَاني الْمَعَالِي ... وَإِمَام الْأَنَام فِي كل علم)(إِن لي معجماً كأفق فسيح ... أشتهي أَن يزان مِنْك بِنَجْم) فَتَأَخر جَوَابه فَكتبت إِلَيْهِ ثَانِيًا من الطَّوِيل (ظَفرت بوعد مِنْك بَلغنِي المنى ... وجودك نجم الدّين لَيْسَ يحول) ) (وَقد طَال ليلِي لانتظار وُرُوده ... ولي الَّذِي يرْعَى النُّجُوم طَوِيل) وكتبت مَعَه سؤالاً يتَعَلَّق بالمعاني فِي قَوْله تَعَالَى حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة استطعما أَهلهَا وَهُوَ من الطَّوِيل (أَلا إِنَّمَا الْقُرْآن أكبر معجز ... لأَفْضَل من يهدى بِهِ الثَّقَلَان) (وَمِنْه جملَة الإعجاز كَون اختصاره ... بإيجاز أَلْفَاظ وَبسط معَان) (ولكنني فِي الْكَهْف أَبْصرت آيَة ... بهَا الْفِكر فِي طول الزَّمَان عناني) (وَمَا ذَاك إِلَّا استطعما أَهلهَا فقد ... نرى استطعما هم مثله بِبَيَان) (فَمَا الْحِكْمَة الغراء فِي وضع ظَاهر ... مَكَان ضمير إِن ذَلِك لشان) فَكتب إِلَيّ بِخَطِّهِ مجيباً عَن الأول وَالثَّانِي من مجزوء الرجز على الله توكلت (يَا سائلي عَن نسبي ... ومولدي وأدبي) (وَمَا قَرَأت فِي الْعُلُوّ ... م من شرِيف الْكتب) وَمَا أخذت ذَاك عَنهُ من شُيُوخ مذهبي (وَغَيرهم مِمَّن حوى ... سر كَلَام الْعَرَب) (وَمَا الَّذِي سمعته ... عَن النَّبِي الْعَرَبِيّ) (صلى عَلَيْهِ الله مَا اح ... لولك جنح غيهب) (وَذكرت شَيْئا صغته ... من شعري الْمُنْتَخب) (وَمَا الَّذِي صنفته ... من كتب وخطب) (لَوْلَا وجوب حُرْمَة ال ... قصد ورعي الرتب) (مَا قلت ذَاك خشيَة ... من حَاسِد مؤنب) (يَقُول إِنِّي قلته ... مفتخراً بحسبي) (لكنما الْبُخْل بِمَا ... سُئِلت لَا يحسن بِي)(والمقتضى مني لَهُ ... لَا يأتلي فِي الطّلب) (وَهُوَ خَلِيل فِي الرخا ... وعدة فِي الكرب) (وهمه فِي جمع شم ... ل الْفضل لَا فِي الشنب) ) (وَمَا صَلَاح الدّين إل ... افي اقتناء الْقرب) (هَذَا الَّذِي أوجب لي ... يَا صَاح كشف الْحجب) (عَن محتدي ومولدي ... وفضلي المحتجب) (فَقلت غير آمن ... من عائب مندب) (مُخْتَصرا مُقْتَصرا ... معتذراً من رهبي) (مَا ستراه وَاضحا ... مرتسماً عَن كثب) (لَا زلت للفضل حمى ... ولبنيه كَالْأَبِ) (تجمع شَمل ذكرهم ... مخلداً فِي كتب) أما الْعُلُوم وَمن أخذت عَنهُ فالقرآن الْعَزِيز عَن الشَّيْخ عَلَاء الدّين ابْن الْمُطَرز وَكَانَ قد أَخذ الْقرَاءَات السَّبع عَن عماد الدّين بن وهران الْموصِلِي قَرَأت عَلَيْهِ رِوَايَة أبي عَمْرو من طَرِيق الدوري والسوسي إفراداً وجمعاً وَأما الْفِقْه فَعَن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين ابْن الحريري قبل أَن يُبَاشر الحكم ثمَّ عَن قَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين قبل أَن يُبَاشر الحكم أَيْضا مَعَ الْفَرَائِض وَأما أصُول الْفِقْه فَعَن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة فَإِنَّهُ كَانَت لَهُ عناية بمختصر ابْن الْحَاجِب وَعَن الشَّيْخ جلال الدّين الْخَبَّازِي الْحَنَفِيّ وَأما أصُول الدّين فَحفِظت فِيهِ عقيدة الطَّحَاوِيّ واعتنيت بحلها وبمطالعة كتب الْأُصُول لأَصْحَاب أبي حنيفَة وَغَيرهم وَأما علم النَّحْو فَعَن الشَّيْخ شرف الدّين الْفَزارِيّ ثمَّ عَن الشَّيْخ مجد الدّين التّونسِيّ مَعَ علم التصريف وَأما علم البلاغة فَعَن الشَّيْخ بدر الدّين ابْن النَّحْوِيّ الْحَمَوِيّ حِين جَاءَ إِلَى دمشق فِي سنة تسع وَتِسْعين مَعَ الجفال وَنزل بالباذرائية قَرَأت عَلَيْهِ فِي كِتَابه ضوء الْمِصْبَاح وَفِي شَرحه الَّذِي سَمَّاهُ إسفار الصَّباح عَن ضوء الْمِصْبَاح وَأما الْمنطق وَعلم الجدل فَعَن الشَّيْخ سراج الدّين الرُّومِي الْحَنَفِيّ مدرس الفرخشاتية والسفينة بالجامع الْأمَوِي وَأما علم الْوَقْت فَعَن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة فِي مقدمته الَّتِي صنفها فِي علم الاصطرلاب ثمَّ عَن الشَّيْخ بدر الدّين ابْن دانيال بِمَدِينَة الكرك حِين جفل جمَاعَة من الْأَعْيَان إِلَيْهَا خوفًا من الْعَدو المخذول سنة سبع مائَة فِي مقدمته الَّتِي صنفها فِي علم الاصطرلاب وَهِي مُطَوَّلَة مفيدة وَأما علم الْعرُوض فَمن الْكتب الْمَوْضُوعَة فِي ذَلِك وَأما حل المترجم فَوجدت فِي بعض الْكتب فِيهِ كلَاما غير شافي ثمَّ أَخَذته بِالْقُوَّةِ حَتَّى كتب لي فِيهِ) إِن زرزوراً ووزة زودا دَاوُد زادا وحللته مَعَ قلَّة مَا يسْتَدلّ بِهِ فِيهِ وَأما الَّذين سَمِعت عَلَيْهِم الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة على قَائِلهَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام فالشيخ برهَان الدّين ابْن الدرجي وَكَانَ معمراً سَمِعت أَجزَاء كَثِيرَة عَلَيْهِ فِيمَا حول سنة ثَمَانِينَ وست مائَة وقاضي الْقُضَاة جمال الدّين الْمَالِكِي سَمِعت مِنْهُ موطأ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى وَالشَّيْخ نجم الدّين الشقراوي الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم مِمَّن لم يحضرني اسْمه الْآن وَسمعت مُخْتَصر الرِّعَايَة للمحاسبي على قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين ابْن الْبَارِزِيّ قَاضِي حماه حِين قدم إِلَى دمشق قَاصِدا الْحَج وَأما الرِّوَايَة فَإِنِّي لم أسمح لأحد بِأَن يروي عني مسموعاتي لصعوبة مَا شَرطه أَصْحَابنَا فِي الضَّبْط بِالْحِفْظِ من حِين سمع إِلَى حِين روى وَأَن الْكتب الَّتِي سَمعتهَا لم تكن مَحْفُوظَة عِنْدِي فضلا عَن حفظ مَا سمعته وَأما مَا صنفته من الْكتب فَإِنِّي رغبت عَن ذَلِك لمواخذتي للمصنفين فَكرِهت أَن أجعَل نَفسِي غَرضا لمن يَأْخُذ عَليّ غير أَنِّي جمعت منسكاً لِلْحَجِّ أفردت فِيهِ أَنْوَاع الْجِنَايَات وَمَعَ كل نوع مَا يجب من الْجَزَاء على من وَقع فِيهِ ليَكُون أسهل فِي الْكَشْف ومعرفته وَكَانَ ذَلِك بسؤال امْرَأَة صَالِحَة لَا أعلم فِي زَمَاننَا أعبد مِنْهَا وانتفع بِحسن الْقَصْد فِيهِ وبركتها خلق كثير وَأما مَا سمحت بِهِ القريحة الجامدة والفكرة الخامدة فَمن ذَلِك مَا كتبت بِهِ إِلَى عماد الدّين بن مزهر وَقد كَانَ يجْتَمع مَعنا فِي ليَالِي الشتَاء عِنْد بعض الْأَصْحَاب فَلَمَّا مَاتَ عَمه تزوج جَارِيَته وَانْقطع عَنَّا فَقلت من الْخَفِيف (إِن يكن خصك الزَّمَان بخودٍ ... ذَات قدٍ لدنٍ وخدٍ أسيل) (فَلَقَد فزت بالسعادة والرح ... ب وفارقتنا بِوَجْه جميل) وَقلت متذكراً لزيارة الْكَعْبَة وزيارة سيد الْمُرْسلين عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام من الْبَسِيط (يَا ربة السّتْر هَل لي نَحْو مغناك ... من عودة أجتلي فِيهَا محياك) (أم هَل سَبِيل إِلَى لقياك ثَانِيَة ... لمغرم مَا مناه غير لقياك) (لَهُ نوازع شوق بَات يضرمها ... بَين الجوانح والأحشاء ذكراك) (لم ننس طيب لياليك الَّتِي سلفت ... وَكَيف ينساك صب بَات يهواك) (يَا ربة الْخَال كم قد طل فِيك دم ... فَمَا أجل بِعرْض البيد قتلاك) (أسرت بالْحسنِ ألباب الْأَنَام فَمَا ... أعز فِي ذل ذَاك الْأسر أسراك) ) (مَاذَا عساها ترى تنأى الديار بِنَا ... لَو كنت فِي مسْقط الشعرى لجئناك)(وَلَو تحجبت بالسمر الذوابل عَن ... زوار ربعك يَا سمرا لزرناك) (ذلت لعزك أَعْنَاق الْمُلُوك فَمَا ... أعلاك يَا مُنْتَهى سولي وأغلاك) (تهتكت فِيك أَسْتَار الْهوى وَلها ... لما بدا خلال السّتْر معناك) (يَا هَل ترى يسمح الدَّهْر المشت بِمَا ... أرجوه من قرب مغناك لمضناك) (واجتلى من محياك الْجَمِيل ضحى ... مَا بَات يحكيه لي من حسنك الحاكي) (من بعد حط رحالي فِي حمى أرج ... إِلَّا رجا بالمصطفى الْهَادِي الرضي الزاكي) (خير الْخَلَائق طراً عِنْد خالقه ... وَخَاتم الرُّسُل ماحي كل إشراك) (سباق غايات أقْصَى الْفضل والشرف ... الْأَعْلَى وراقي الْعلَا من غير إِدْرَاك) (مهْدي المعارف مبدي كل غامضة ... مسدي العوارف مردي كل فتاك) (مُحَمَّد ذِي الْمقَال الصَّادِق الْحسن ... المصدوق فِي القَوْل مقصي كل أفاك) (يَا نفس إِن بلغتك العيس حجرته ... وصافحت يمن ذَاك الرّبع يمناك) (ونلت مأمولك الْأَقْصَى بلثم ثرى ... أعتابه وَبَلغت الْقَصْد من ذَاك) (وَقمت بَين يَدَيْهِ للسلام على ... أَقْدَام ذَلِك تذري الدمع عَيْنَاك) (وَقد مددت يَد الإملاق طالبةً ... سُؤَاله لَك عفوا عِنْد مَوْلَاك) (فقد بلغت المنى والسول فاجتهدي ... هُنَاكَ واستنجدي لي طرفك الباكي) (عساك أَن ترزقي عطفا عَلَيْك فَإِن ... رزقت ذَاك فيا وَالله بِشِرَاك) (وليهنك السعد إِذْ حطت رحالك فِي ... ربع بِهِ لم تزل تحدي مطاياك) (فثم أندى الورى كفا وأعظمهم ... جاهاً وأرحبهم صَدرا لملقاك) (وَخَيرهمْ لنزيل فِي حماه وأو ... فاهم ذماماً وأملاهم بجدواك) (واحر قلباه من شوقي لرُؤْيَته ... فقد تقادم عهد الشيق الشاكي) (بِاللَّه يَا نفس كوني لي مساعدة ... حاشاك أَن تخذليني الْيَوْم حاشاك) (وجددي الْعَزْم فِي ذَا الْعَام واجتهدي ... عَسى بذلك تخبو نَار أحشاك) (فَإِن حرمت لقاه تِلْكَ معذرة ... وَإِن ظَفرت بِهِ يَا نجح مسعاك) (صلى عَلَيْهِ إِلَه الْعَرْش مَا قطعت ... كواكب الْأُفق لَيْلًا برج أفلاك) )وَقلت عِنْد قدوم الْحَاج فِي بعض السنين أبياتاً وأنشدني بدار الحَدِيث الأشرفية من الْخَفِيف (يَا نياق الحجيج لَا ذقت سهداً ... بعْدهَا لَا وَلَا تجشمت وخدا) (لَا فدينا سواك بِالروحِ منا ... أَنْت أولى من بَات بِالروحِ يفدى) (يَا بَنَات الذميل كَيفَ تركتن ... شعاب الغضا وسلعاً ونجدا) (مرْحَبًا مرْحَبًا وَأهلا وسهلاً ... بِوُجُوه رَأَتْ معالم سعدى) وَلم يحضرني بَاقِيهَا وَلما ظفر قازان سنة تسع وَتِسْعين ثمَّ جَاءَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبع مائَة فَكسر وَقيل لي إِن قازان عِنْدهم اسْم للقدر قلت من الرجز (لما غَدا قازان فخاراً بِمَا ... قد نَالَ بالْأَمْس وأغراه البطر) (جَاءَ يرجي مثلهَا ثَانِيَة ... فَانْقَلَبَ الدست عَلَيْهِ فانكسر) وَلما ذهب بدر الدّين ابْن بضحان مَعَ الجفال إِلَى مصر وَأقَام هُنَاكَ كتبت إِلَيْهِ من الْكَامِل (يَا غَائِبا قد كنت أَحسب قلبه ... بسوى دمشق وَأَهْلهَا لَا يعلق) (إِن كَانَ صدك نيل مصر عَنْهُم ... لَا غرو فَهُوَ لنا الْعَدو الْأَزْرَق) وَكَانَ من فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة شخص يُقَال لَهُ شهَاب الدّين التعجيزي ينظم شعرًا فِي زعله فَعمل أبياتاً فِي شخص كَانَ يُحِبهُ وكتبها لي أَولهَا (أيا المعرض لَا عَن سَببا ... أصلحك الله وصالي الأربا) وَفِي هَذَا مَا يُغني عَن بَاقِيهَا فَكتبت إِلَيْهِ من الْخَفِيف (يَا شهاباً أهْدى إِلَيّ قريضاً ... خَالِيا عَن تعسف الألغاز) (جَاءَنِي مُؤذنًا برقة طبع ... حِين رشحته بِبَاب الْمجَاز) (إِن تكن رمت عَنهُ مني جَزَاء ... فأقلني فلست مِمَّن يجازي) وَمن خطب فَاتِحَة خطْبَة رَأس السّنة الْحَمد لله الَّذِي لَا تدْرك كنه عَظمته ثواقب الأفهام وَلَا يُحِيط بمعارف عوارفه خطرات الأوهام وَلَا تبلغ مدى شكر نعْمَة محامد الْأَنَام الَّذِي طرز بعسجد الشَّمْس حَوَاشِي الْأَيَّام ورصع بجواهر النُّجُوم حلَّة الظلام وَفصل بلجين الْأَهِلّة عُقُود الشُّهُور والأعوام أَحْمَده على نعمه الجلائل الْعِظَام ومننه الشوامل الجسام واشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا) شريك لَهُ شَهَادَة لَا ينقص لَهَا تَمام وَلَا يخفر لَهَا ذمام وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ وسوق الْبَاطِل قد قَامَ ومحب الضلال قد هام وطرف الرشد قد نَام وأفقالْحق قد غام فَجرد سيف الْعَزْم وشام وعنف على الغي وَلَام واقتاد الْخَلِيفَة إِلَى السَّعَادَة بِكُل زِمَام صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله الْخيرَة الْكِرَام صَلَاة لَا انْفِصَال لمتتابعها وَلَا انفصام وَقلت فِي فَاتِحَة عيد الْأَضْحَى الْحَمد لله الْعَظِيم شانه الْعَزِيز سُلْطَانه الْقَدِيم إحسانه العميم غفرانه الَّذِي دعت عوارف إحسانه إِلَى عَرَفَات عزماته من كل طَرِيق فلبتها قُلُوب أولي الْإِنَابَة مسرعة فِي الْإِجَابَة وأمتها من كل فج عميق أَحْمَده على نعمه الَّتِي أحلّت مغنى الْغنى فتحلت بفرائدها الأجياد ومننه الَّتِي بلغت مني المنى وكل الْأَيَّام بهَا أعياد واشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة لَا يخلق الملوان جديدها وَلَا تنَال يَد الشَّك مشيدها وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ رَحْمَة للبرايا ومحذراً من شَرّ عواقب الْخَطَايَا فطهر من رجسها السجايا وسَاق إِلَى محلهَا الْهَدَايَا وَبعث الهمم على الضَّحَايَا صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله المبرإين من الدنايا صَلَاة لَا تنفك بتعاهد معاهدهم فِي البكور والعشايا وَأما خطب الأصدقة فكثير وَكَذَا مَا كتبته لمن عرض عَليّ كتابا مِمَّا يُنَاسب اسْمه وَكتابه كثيرا أَيْضا وَمن عَجِيب مَا اتّفق فِي ذَلِك من براعة الاستهلال مَا كتبته للْمولى الْمَالِك شهَاب الدّين أَحْمد ابْن الْمولى شرف الدّين ابْن الْمولى شمس الدّين ابْن المرحوم شهَاب الدّين مَحْمُود أعزه الله تَعَالَى ورحم سلفه حِين عرض عَليّ مُقَدّمَة ابْن الْحَاجِب رَحمَه الله تَعَالَى أما بعد حمد الله الَّذِي جعل شرف الْعلم مَنُوطًا بشرف الدّين فَحق لمن تحلى بهما أَن يكون جده مَحْمُودًا وعاقبته أَحْمد وَفِي ذكره طول وَهُوَ عِنْد الْمولى شهَاب الدّين أَحْمد الْمَذْكُور وَمِمَّا يلْحق بالشعر الْمُتَقَدّم مَا كتبته للْمولى الْمَالِك جمال الدّين ابْن المرحوم عَلَاء الدّين بن غَانِم حِين جَاءَنِي توقيع بتدريس العذراوية بِخَطِّهِ وإنشائه وَقد تصدق بهَا ملك الْأُمَرَاء تغمده الله برحمته من غير سُؤال من المجتث (وافى إِلَيّ كتاب ... حُلْو من الدّرّ حَالي) (صاغته فكرة سَار ... إِلَى العلى غير سالي) (يسري وَرَاء سراة ... تشتاقهن الْمَعَالِي) ) (مرصع بلآل ... مشرف بمثال)(من عِنْد أكْرم مولى ... يُعْطي بِغَيْر سُؤال) (فَمَا رَآهُ صديق ... من الصُّدُور الموَالِي) (إِلَّا وَقَالَ سَرِيعا ... هَذَا بديع الْجمال) وَأما الْجَواب عَن إِعَادَة لَفظه الْأَهْل فِي قَوْله تَعَالَى حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة استطعما أَهلهَا وَلم يقل استطعماهم وَالْمحل مَحل الْإِضْمَار وَفِيه الإيجاز فقد علم أَن البلاغة لَا تخْتَص بالإيجاز وَإِنَّمَا هُوَ نوع من أَنْوَاعهَا وَأَن مدَار حسن الْكَلَام وارتفاع شَأْنه فِي الْقبُول بإيراده مطابقاً لمقْتَضى الْحَال فَإِن كَانَ مُقْتَضى الْحَال خليقاً ببسط الْكَلَام تعلّقت البلاغة ببسطه وَإِن كَانَ حَقِيقا بالإيجاز كَانَت البلاغة فِي إِيرَاده كَذَلِك ثمَّ قد يعرض للبليغ أُمُور يحسن مَعهَا إِيرَاد الْكَلَام على خلاف مُقْتَضى الظَّاهِر فَينزل غير السَّائِل منزلَة من يسْأَل إِذا كَانَ قد لوح لَهُ بِمَا يَقْتَضِي السُّؤَال وَينزل غير الْمُنكر منزلَة الْمُنكر إِذا ظَهرت عَلَيْهِ مخايل الْإِنْكَار ويوقع الْمُضمر فِي مَوضِع الظَّاهِر وَالظَّاهِر فِي مَوضِع الْمُضمر إِلَى غير ذَلِك من الْأُمُور الْمَذْكُورَة فِي علم البلاغة وَالَّذِي حسن إِيقَاع الظَّاهِر موقع الْمُضمر فِي الْآيَة الْكَرِيمَة أَن الظَّاهِر أدل على الْمَعْنى الَّذِي وضع اللَّفْظ لَهُ من الْمُضمر لِأَنَّهُ يدل عَلَيْهِ بِنَفسِهِ والمضمر يدل عَلَيْهِ بِوَاسِطَة مَا يفسره وَقصد الْمُتَكَلّم هُنَا الْإِخْبَار عَن الَّذين طلب مِنْهُم الْإِطْعَام أَنهم أهل الْقرْيَة لِأَن من غشية الضَّيْف فِي منزله وَلم يعْتَذر بِعُذْر عَن إكرامه بل قابله بِالْمَنْعِ مَعَ ظُهُور حَاجته الَّتِي أوجبت لَهُ أَن يسْأَل مِنْهُ ذَلِك لِأَن الْمَسْأَلَة آخر أَسبَاب الْكسْب يعلم بذلك أَن الْحَامِل لَهُ على الِامْتِنَاع من إِضَافَته لؤم الطَّبْع وَاتِّبَاع مَذْمُوم الْبُخْل وَالشح المطاع كَمَا قَالَ الشَّاعِر من الطَّوِيل (حَرِيص على الدُّنْيَا مضيع لدينِهِ ... وَلَيْسَ لما فِي بَيته بمضيع) حَتَّى روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ كَانُوا أهل قَرْيَة لِئَامًا وَمن كَانَت هَذِه سجيته وَهَذَا حَاله كَانَ حرياً بِالْإِعْرَاضِ عَنهُ وَعدم مُقَابلَته بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رأى مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِ إصْلَاح الْخضر ﵇ لجدار مشرف على السُّقُوط فِي الْقرْيَة الَّتِي هَؤُلَاءِ أَهلهَا من غير طلب أجر على ذَلِك مِنْهُم مَعَ الْحَاجة إِلَى ذَلِك عجب من ذَلِك وَأنْكرهُ حَتَّى كَأَنَّهُ نسي مَا قدمه من وعده إِيَّاه بِالصبرِ وبعدم المصاحبة إِن سَأَلَهُ عَن شَيْء بعد ذَلِك) مَعَ حرصه على صحبته والتعلم مِنْهُ وَكَانَ فِي إِعَادَة لَفظه الْأَهْل فِي الْآيَة الْكَرِيمَة إِقَامَة لعذر مُوسَى ﵇ فِي الِاعْتِرَاض فِي هَذِه الْحَالة لِأَنَّهَا حَالَة لَا يصبر عَن الِاعْتِرَاض فِيهَا لِأَن حَالهم يَقْتَضِي بذل الْأُجْرَة فِي إصْلَاح أَمر دنياوي لحرصهم وشحهم فَترك طلب الْأُجْرَةعلى إصْلَاح ذَلِك مَعَ الضَّرُورَة وَالْحَاجة وَقع إحساناً إِلَى أَهلهَا الَّذين قابلوهما بِالْمَنْعِ عَن الضِّيَافَة وَكَانَت البلاغة مُتَعَلقَة بِلَفْظِهِ الْأَهْل الَّتِي هِيَ الحاملة على الْإِعْرَاض ظَاهرا فأطلعه الْخضر ﵇ بِأَن الْجِدَار إِنَّمَا كَانَ ليتيمين من أَهلهَا واليتيم مَحل الرَّحْمَة وَلَيْسَ محلا لِأَن يطْلب مِنْهُ أُجْرَة إِمَّا لعَجزه لفقره وَهُوَ الظَّاهِر أَو لِأَنَّهُ لَا يجوز تصرفه فِي مَاله وَلِهَذَا قَالَ رَحْمَة من رَبك وَلم يكن لأَهْلهَا الَّذين أَبَوا أَن يضيفونا وَالله ﷾ أعلم قلت جَوَاب الشَّيْخ نجم الدّين رَحمَه الله تَعَالَى فِي غَايَة الْحسن وَهُوَ كَلَام عَارِف بِهَذَا الْفَنّ جَار على الْقَوَاعِد وَالَّذِي قَالَه الشَّيْخ جمال الدّين ابْن الْحَاجِب رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْجَواب عَن ذَلِك ملخصه أَنه إِنَّمَا أعَاد اللَّفْظ بِلَفْظ الظَّاهِر لأمرين أَحدهمَا أَن استطعم صفة ل قَرْيَة فَلَو قَالَ استطعماها لَكَانَ مجَازًا إِذْ الْقرْيَة لَا تستطعم فَلَا بُد من ذكر الضَّمِير وَلَا يُمكن ذكره وَهُوَ مُضَاف إِلَيْهِ إِلَّا بِذكر الْمُضَاف وَلَا يُمكن ذكر الْمُضَاف مضمراً فَتعين ذكره مظْهرا وَلَا يرد عَلَيْهِ أَن استطعما جَوَاب ل إِذا لَا صفة ل قَرْيَة لأَنا نقُول لقَوْله فِي الْقِصَّة الْأُخْرَى حَتَّى إِذا لقيا غُلَاما فَقتله فَقَالَ هَا هُنَا جَوَاب إِذا مُتَعَيّن وَلَا يَسْتَقِيم أَن يكون فَقتله جَوَابه إِذْ الْمَاضِي الْوَاقِع فِي جَوَاب إِذا لَا يكون بِالْفَاءِ فَتعين فِيهِ قَالَ وَالظَّاهِر أَن الْجَواب فِي الْقِصَّة الْأُخْرَى هَكَذَا لِأَنَّهَا فِي مساق وَاحِد الثَّانِي أَن الْأَهْل لَو أضمر لَكَانَ مَدْلُوله مَدْلُول الأول وَمَعْلُوم أَنه جمع الْأَهْل أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت أتيت أهل قَرْيَة كَذَا إِنَّمَا تَعْنِي وصلت إِلَيْهِم فَلَا خُصُوصِيَّة لبَعْضهِم والاستطعام فِي الْعَادة إِنَّمَا يكون لمن يَلِي النَّازِل بهم وهم بَعضهم فَوَجَبَ أَن يُقَال استطعما أَهلهَا لِئَلَّا يفهم أَنهم استطعموا جَمِيع الْأَهْل وَلَيْسَ كَذَلِك وَقد أجابني عَن هَذَا السُّؤَال أَيْضا مَوْلَانَا قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن عَليّ السُّبْكِيّ أمتعنا الله بفوائده بِجَوَاب طَوِيل نظم ونثر وَقد كتبته بخطي وقرأته عَلَيْهِ وَهُوَ مُثبت فِي التَّذْكِرَة الْمُجَاهِد صَاحب الْيمن) عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن رَسُول السُّلْطَان الْملك الْمُجَاهِد أَبُو يحيى سيف الْإِسْلَام ابْن الْملك الْمُؤَيد هزبر الدّين ابْن الْملك المظفر ابْن الْملك الْمَنْصُور نور الدّين هُوَ صَاحب الْيمن قد تقدم ذكر وَالِده دَاوُد وَسَيَأْتِيذكر جده يُوسُف وَذكر جد أَبِيه عمر فِي مكانيهما ولد الْملك الْمُجَاهِد تَقْرِيبًا سنة إِحْدَى وَسبع مائَة بتعز وَولي الْملك بعد وَالِده وَجَرت لَهُ حروب وكروب ذكرتها مُخْتَصرا فِي تَرْجَمَة وَالِده قَرَأَ الْقُرْآن وختمه وَحفظ التَّنْبِيه وَبحث وَشرح وَتخرج على أَشْيَاخ مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم الصَّنْعَانِيّ وتأدب على الشَّيْخ تَاج الدّين عبد الْبَاقِي الْيَمَانِيّ وَأخذ بَقِيَّة الْعلم عَن الْأَشْيَاخ بِالْيمن وَعَن الغرباء الْفُضَلَاء الداخلين إِلَى الْيمن وَنظر فِي الْعُلُوم وناظر وشارك وَله فهم وذوق فِي الْأَدَب أَخْبرنِي الشَّيْخ الإِمَام صدر الدّين سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عبد الْحق وَقد تقدم ذكره أَنه عِنْده ذكاء مفرط وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَنْظُومَة بحثا وفهماً وَكِتَابَة وضبطاً وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا الْمِصْبَاح لِابْنِ مَالك قَالَ ويلعب بِالرُّمْحِ وَيَرْمِي بالنشاب جيدا وَقَالَ إِنَّه برز وَحده لسبع مائَة نفر من مماليك وَالِده وجماعته لما خرج عَلَيْهِ النَّاصِر بعد وَالِده بزبيد وَوصف لي من لطفه وآدابه مَعَ من يحاضره وَيخْتَص بِهِ شَيْئا كثيرا وَقَالَ إِن فِيهِ كرماً ومحبة لأهل الْعلم وللفقراء وكتابته أَنا رَأَيْتهَا وَهِي فِي غَايَة الْقُوَّة والسرعة وقفت أَنا عَلَيْهَا فِي عدَّة مراسلات إِلَى صدر الدّين الْمَذْكُور وأنشدني الشَّيْخ صدر الدّين قَالَ كتبت إِلَى الْملك الْمُجَاهِد لما طلع من زبيد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسبع مائَة وَقد ركب فِي شختور فِي الْبَحْر وَتصدق وأغدق من الطَّوِيل (وَلم أنس يَوْم الشرم وَالْبَحْر سَاكن ... وَقد سَار شختور وَفِي وَسطه الْبَدْر) (عَليّ بن دَاوُد الَّذِي حَيْثُمَا سرى ... سرى الْجُود وَالْإِحْسَان والبشر واليسر) (تملك كل الأَرْض قهرا بِسَيْفِهِ ... وَأدنى عطاياه الصواهل والدر) (عجبت لشختور الْمُجَاهِد إِذْ سرى ... وَمن فَوْقه بَحر وَمن تَحْتَهُ بَحر) قَالَ فَأَجَابَنِي عَن ذَلِك من الطَّوِيل (لقد جَاءَ صدر الدّين بالنظم فاخراً ... وأوجز مَا يحْكى بِمَا بَين الشّعْر) (حكايات ليل النَّحْل لَا كَانَ وَاديا ... لقد تعبت مِنْهُ القوائم وَالظّهْر) (وَقد زَاد قبحاً بِالسُّيُوفِ فغيرت ... بِهِ طرقاً قد حَار فِي وصفهَا الْفِكر) ) (وَلَكِن تسلينا عَن الْهم كُله ... تعز حماها الله وأسعدها الدَّهْر) وَمن شعر الْملك الْمُجَاهِد صَاحب الْيمن (عَجِيب على ذَا الْقلب من جنبو ... فِي عشق من لَا فِي الْهوى جن بو)(وَمن يرحمو من يتحفو حج بو ... من جور من شخصو عَلَيْهِ حجبو) (للنجم يُمْسِي مسامر ... على أهيل شعب عَامر) فالحب ناهي وآمر (هجرو وبعدو يَا رفاق اتعبو ... وَأَن عاتبو خلو فَهُوَ يعتبو) (حكم عَليّ الْحبّ أبقى كَذَا ... مَا حيلتي ساآصبر لهَذَا وَذَا) (من ذَا يلمني فِي هواكم هذى ... فمذهبي فِي الْعِشْق غير مذهبو) (مَا حول آنا عَن ودادي ... لَو أطالوا بعادي) واحسرتي وافؤادي (فَلَيْسَ وَالله من يخن صاحبو ... وآن لم يطيعو كلما صَاح بو) (الْأَمر أمرو وَمَا اشْتهى فِيهِ أَمر ... وآن قَالَ أذْنب فمثلو غفر) (العَبْد يعرف سيدو من قدر ... عَفا وَقَالَ الذَّنب لَا أطلبو) (فاصفحوا يَا موَالِي ... فانا الْمُحب الموَالِي) وارحموا ضعف حَالي (قُولُوا نعم نعفو الَّذِي اذنبو ... فَمن رضانا قد معو اذن بو) (بالخيف والمسعى أطيل الْغَزل ... واشتاق من فِيهِ طيبَة قد نزل) (على مديح الْمُصْطَفى لم أزل ... من قاب قوسين الْإِلَه قربو) (يَا هاشمي يَا مُشَفع ... نرجو بك الرب ينفع) مَا نخشى بك ندفع (يَا سَاكِنا فِي طيبَة مَا أطيبو ... مذ حل فِي الشّعْر وَمَا أعذبو) وكتبت أَنا إِلَى الشَّيْخ صدر الدّين وَقد ورد من الْحجاز سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسبع مائَة إِلَى دمشق وَقصد الْعود إِلَى الْيمن فَسَأَلَهُ الْإِقَامَة أَهله وَأَصْحَابه فَأبى عَلَيْهِم وصمم وَذكر من إِحْسَان الْملك الْمُجَاهِد إِلَيْهِ مَا أوجب أَن أسلمنَا إِلَيْهِ المقادة وَتَرَكْنَاهُ وَمَا أَرَادَهُ من الْبَسِيط) (يَا من أباع دمشق الشَّام بِالْيمن ... وَقد السّير لَا يلوي على سكن) (مَا كنت أَحسب إنْسَانا سواك رأى ... جنَّات عدن فعداها إِلَى عدن) (هَذَا وَكم نلْت من ساحاتها وطراً ... وَكم عمرت بهَا فِي اللَّهْو من وَطن)(وَكم رشفت سلافاً من أقاح فَم ... وَكم رَأَيْت بهَا بَدْرًا على غُصْن) (وَكم ظَفرت بِمن لَوْلَا محاسنه ... ولطفه خلت الدُّنْيَا من الْفِتَن) (وَمَا بَرحت امْرَءًا فِينَا أَخا حكم ... وكل أَفعاله تجْرِي على سنَن) (فَكيف تخدع عَن هذي المحاسن أَو ... تجوز العذل فِيهَا مِنْك فِي أذن) (لَكِن عذرك باد فِي الرُّجُوع إِلَى ... الْملك الْمُجَاهِد مَوْلَانَا أبي الْحسن) (ابْن المؤيدذي الْبَطْش الشَّديد هزب ... ر الدّين دَاوُد رب الْفضل والمنن) (ابْن المظفر بالأعداء يُوسُف لَا ... جَفتْ مضاجعه هطالة المزن) (ابْن الْملك الَّذِي قاد العساكر ... نور الدّين والنصر مَعَه انْقَادَ فِي رسن) (الْعَارِض الهتن ابْن الْعَارِض الهتن ... ابْن الْعَارِض الهتن ابْن الْعَارِض الهتن) (مُلُوك بَيت إِلَى أَيُّوب نسبته ... أكْرم بِبَيْت على تقوى الْإِلَه بني) (أيامهم للورى نور بِلَا ظلم ... وَالظُّلم لَو حل فِي أفنائهم لفني) (قد ذللوا كل صَعب من سياستهم ... بالمرهفات أَو الخطارة اللدن) (سلوا السيوف فَسَلُوا من ضمائرها ... مَا كَانَ فِيهَا على الْأَعْدَاء من إحن) (كم وردوا خد أَرض من عدوهم ... وَقومُوا أوداً من قامة الزَّمن) (وَكم أسالوا دَمًا فِي يَوْم حربهم ... فخضبوا السَّيْف لما زَينُوا الْيَزنِي) (وَأَنت عنْدك من كل البضائع فِي ... شَتَّى عُلُوم الورى والسوق بِالْيمن) (فَلَيْسَ يُنكر أَن تهدي نفائسها ... لمن غَدا يبْذل الغالي من الثّمن) (من رَاح يعرف مَا استصحبت من دُرَر ... بل عِنْده ضعف مَا تهديه من حسن) (وفضله فِي عُلُوم النَّاس فض لَهُ ... ختم الْبَدَائِع فاستفتيه وامتحن) (تَجدهُ بحرا وحبراً فِي فَوَائده ... تزري فَصَاحَته بالقالة اللسن) (وكفه وكفه بالجود مُتَّصِل ... فَكل من هُوَ فِي تِلْكَ الديار غَنِي) (نَام الْأَنَام بِعدْل طَابَ عيشهم ... بِهِ فهم من جنى الجنات فِي جنن) ) (يعْنى بِفضل قضايا كل مشكلة ... حَتَّى يفرق بَين المَاء وَاللَّبن) (دع الْمُلُوك الْكِرَام الذاهبين فه ... ذَا سيف الْإِسْلَام لَا سيف ذِي يزن) (وَمن تكن هَذِه الْأَوْصَاف سؤدده ... تجب مدائحه فِي السِّرّ والعلن)(فاحثث لأبوابه الْعليا بَنَات سرى ... فِي الْبر بالعيس أَو فِي الْبَحْر بالسفن) (واسعد بِرُؤْيَتِهِ وَابْشَرْ بطلعته ... واملأ جفونك بعد السهد بالوسن) (فَفِي تعز تعز النَّفس مِنْك مَتى ... حلت وتغسل مَا لاقيت من درن) (فاذكر هُنَاكَ محباً لم يخنك وَلَا ... تنس الْوَفَاء لَهُ إِن كنت ذَا شجن) (إِن الْكِرَام إِذا مَا أسهلوا ذكرُوا ... من كَانَ يألفهم فِي الْمنزل الخشن) ٣ -— · 1 entry
### $ 4066 - ع: علي بن داود (1) ، وقيل: ابن دؤاد أبو المتوكل الناجي السامي البصري
~~من بني ناجية بن سامة بن لؤي.
# روى عن: جابر بن عبد الله (خ م س) ، وربيعة الجرشي، وعبد الله بن عباس
~~(م) ، وأبي سعيد الخدري (ع) ، وأبي هريرة (س) ، وعائشة (ت) ، وأم سلمة (س)
~~.
# روى عنه: إسماعيل بن مسلم العبدي (م ت …▸ expand full passage (1,138 chars)### $ 4066 - ع: علي بن داود (1) ، وقيل: ابن دؤاد أبو المتوكل الناجي السامي البصري
~~من بني ناجية بن سامة بن لؤي.
# روى عن: جابر بن عبد الله (خ م س) ، وربيعة الجرشي، وعبد الله بن عباس
~~(م) ، وأبي سعيد الخدري (ع) ، وأبي هريرة (س) ، وعائشة (ت) ، وأم سلمة (س)
~~.
# روى عنه: إسماعيل بن مسلم العبدي (م ت س) ، وبكر بن عبد الله المزني،
~~وثابت البناني (س) ، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية (خ م د ت سي ق) ، وحزم
~~القطعي، وحميد الطويل (س) ، وخالد الحذاء (س) ، وسليمان بن علي الربعي (م
~~س) ، وسليمان الأسود الناجي (د ت) ، وعاصم الاحوال (م 4) ، وعبد الحكم بن
~~عبد الله القسملي، وعلي بن زيد بن جدعان، وعلي بن علي الرفاعي (بخ 4) ،
~~وقتادة (خ م ت س) ، والمثنى بن سعيد الضبعي (م س ق) ، وأبو بشر الوليد بن
~~مسلم العنبري البصري (س) ، وأبو عقيل PageV20P425
# الدورقي (خ م) .
# قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو خمسة عشر حديثا.
# وقال صالح بن أحمد بن حنبل (1) عن أبيه: أبو المتوكل الناجي ما علمت إلا
~~خيرا.
# وقال إسحاق بن منصور (2) عن يحيى بن معين، وأبو زرعة (3) ، وعلي بن
~~المديني (4) ، والنسائي: ثقة (5) .
# وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال (6) : مات سنة ثمان ومئة.
# وقال عبد الباقي بن قانع (7) : مات سنة اثنتين ومئة (8) .
# روى له الجماعة.— · 1 entry
علي بن داود. - ١٣٢٠ - علماء نجد ٥/ رقم (٥٨٦).— · 2 entries
علي بن داود، أبو الحسن الحراني العطار. عن: عمرو بن هاشم الحراني. ٥٨٥ -علي بن داود، أبو الحسن الحراني العطار. عن: عمرو بن هاشم الحراني. ٥٨٥ -— · 1 entry
٧١٩ - علي بن داود (¬١)، أبو المتوكل الناجي: قال أبو حاتم: لم يسمع من عمر (¬٢). قال المُراجع: ويعضد قول أبي حاتم أن علي بن داود هذا توفي في ١٠٢ هـ على أقل تقدير (تهذيب الكمال رقم ٤٠٦٦) بينما توفي عمر ﵁ في ٢٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٨٨٨).— · 1 entry
علي بن داود (كان حيا ٢١٦ هـ) (١) (٨٣١ م) علي بن داود البغدادي. كاتب زبيدة بنت جعفر. كان يسلك في تصانيفه طريقة سهل بن هارون. له من التصانيف: كتاب الجرهمية وتوكيل النعم، كتاب الحرة والأمة، وكتاب الظراف. (ط) ابن النديم: الفهرست ١: ١٢٠، البغدادي: هدية العارفين ١: ٦٦٩