أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 18591, entry [4965]3,453 chars
علقمة بن جرير ويقال جرير السلمي أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم إجازة قالت أنبأ أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل أنا أحمد بن محمد بن عبد الله أنبأ علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي نا الزبير بن بكار قال وحدثنا محمد بن الحسن حدثني محمد بن معن الغفاري عن ابن أبي أنيس الأ…
▸ expand full passage (3,453 chars)علقمة بن جرير ويقال جرير السلمي أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم إجازة قالت أنبأ أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل أنا أحمد بن محمد بن عبد الله أنبأ علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي نا الزبير بن بكار قال وحدثنا محمد بن الحسن حدثني محمد بن معن الغفاري عن ابن أبي أنيس الأسلمي عن علقمة بن جرير السلمي قال جئت معاوية بن أبي سفيان فوجدت نباتة بن وثيمة البصري وابن عارض الجشمي فانتظرنا إذنه أياما ثم خرج علينا يوما راكبا فاعترضناه فقال لم يخف علي مكانكم فإذا أصبحتم فاغدوا علي قال فغدونا علي فتحدث وتحدثنا ثم أقبل عليه فقال يا علقمة هل كانت عندكم طريقة خبر أو أعجوبة قال قلت قد كان أفأحدثك قال ذاك أردت فقلت له أقبلت قبل مخرجي إليك أسوق شارفا لي أريد أن أنحرها عند الحي فأدركني الليل بين أبيات بني الشريد فإذا عمرة بنت مرداس بن أبي عامر عروسا وأمها الخنساء ابنة عمرو بن الشريد فقلت لهم انحروا هذا الجزور فاستعينوا بها على بعض ما أنتم به وجلست معهم فلما هيئت أذن له فدخلنا عليها فإذا جارية وضيئة على الأدمة وإذا أمها الخنساء جالسة متلففة بكساء أحمر قد هرمت وإذا هي تلحظ الجارية لحظا شديدا فقال القوم بالله يا عمرو ألا تحرشت بها فإنها الآن تعرف بعض ما أنت فيه فقامتالجارية تريد شيئا فوطئت على قدمها وطأة أوجعتها فقالت وهي مغيظة (١) حسن (٢) إليك يا حمقاء والله كأنما تطئين أمة ورهاء تعني فقالت الخنساء أنا والله (٣) كنت أكرم منك عرسا وأطيب ورسا وذلك زماني إذ كنت فتاة أعجب الفتيان أشرب (٤) اللبن غضا قارصا (٥) ومحضا خالصا لا أنهش اللحم ولا أذيب الشحم ولا أرعى البهم كالمهرة الصنيع لا مضاغة ولا عند مضيع عقيلة الجواري الحسان الحور وذلك في شبيبتي قبل شيبي وعلي درع من ثوب فعجب معاوية من الحديث ثم أقبل على ابن عارض فقال فأنت ما الذي تخبرنا قال خرجت مع أبي قبيل أن يموت فألفينا في الطريق خشفا (٦) وصدته لإبنة لأنه كان يحبها فخرجت مختضبة حتى وقفنا على دريد بن الصمة مهترا قد فقد عقله عريان يكوم بين رجليه البطحاء (٧) فوقف أبي عليه ووقفت معه بتعجب مما صارت به الحال فرفع رأسه فقال (٨) كأنها (٩) رأس حضن (١٠) * في يوم غيم ودجن بل ليتني عهد زمن * أنفض رأسي وذقن كأنني فحل حضن * كالمهر في عقد شطن أرسل في خيل عنن * أرسل كالظبي الأرن (١١) فجاء سبقا لم يفن * أخوص خفاق الجنن (١٢) كالخشف هذا المحتضن * أحسن من شئ حسن ثم قام فسقط فقال أبي أنهض دريد فالتفت إلينا يبكي ويقول لا نهض في مثل زماني الأول * محنب الساق شديد الأغضل (١٣)ضخم المشاشين خميص الأصقل (١) * في جنجن (٢) رحب وصلب أعدل وهامة كأنها من جندل * وأركب العارض ركب العندل (٣) أبلغ كالعوهج (٤) ضخم المركل * منافس التقريب غير معجل مناهب الأحضار مثل الأجدل * أرسل في خيل كأن لم يرسل فجئن من تحت وجاء من علي * يا ويلي يا ولي يا ولي يبكي زمانه قال وأنت يا بن وتيمة قال عندي أطرف من حديثهما أخبرني أبي قال كنت زميل عامر بن مالك بن جعفر حين أقبل من عند النعمان بن المنذر وقد وعده أن ينكحه ابنته فأقبلت معه حتى نزل في أهله وأنزلني عنده وزوجته إذ ذاك تماضر بنت خالد بن صخر بن الشريد له منها بنات فذكر لها أن قد خطب إليه الملك فلما كان بعد ذلك بليال خرج أهل الحاضرة يتمشون ومنهم أبو براء عامر بن مالك فتخلفت وعرفت أن جواري الحي سيبرزون فبرزن وخرج بنات عامر يتحدثن قال فإني لفي كسر (٥) البيت إذ قالت لهن أمهن أيتكن خطبة الملك فقالت أم سهم (٦) أنا والله خطبته أنا لينة الظهر دقيقة الخصر بيضاء النحر قالت أم عامر بل أنا والله خطبة الملك أنا جامعة الشمل بينة الفضل زوجة الكهل أكف روعه وأكون شبعه وأعطيه طوعه قالت دجاجة لكنني والله ما أنا له بخطبة لا محبة ولا محبة ولإبن عم ينصفني أحب إلي من ملك يعسفني روى أبو بكر بن دريد هذه الحكاية عن أبي حاتم السجستاني عن أبي عبيدة عن يونس عن ابن أبي الأنيس السلمي عن علقمة بن جرير السلمي بمعناها وقال وقال عنعلقمة بن جرير فقلت أخبرني أبي قال خرجت أسوق شارفا ورواية ابن دريد أشبه وزاد في شعر دريد * واحتط العارض محب القسطل * * بالجرشع الحب الأقب العندل * ٤٧٥٠ -