Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن

عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
2
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 17262, entry [4800]7,812 chars
    عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب القرشي الأسدي (٢) شاعر من شعراء مكة جاهلي قدم على قيصر ليملكه على أهل مكة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر المعدل أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار (٣) قال وولد الحويرث بن أسد بن عبد العزى…
    ▸ expand full passage (7,812 chars)
    عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب القرشي الأسدي (٢) شاعر من شعراء مكة جاهلي قدم على قيصر ليملكه على أهل مكة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر المعدل أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار (٣) قال وولد الحويرث بن أسد بن عبد العزى عثمان بن الحويرث ويقال له (٤) البطريق لا عقب له والمطلب وأمهما تماضر بنت عمير (٥) بن وهيب (٦) بن حذافة بن جمح (٧) قال ونا الزبير حدثني على بن صالح عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير قالخرج عثمان بن الحويرث وكان يطمع أن يملك قريشا وكان من أظرف قريش وأعقلها حتى قدم على قيصر وقد رأى موضع حاجتهم ومتجرهم ببلاده فذكر له مكة ورغبه فيها وقال تكون زيادة في ملكك كما ملك كسرى صنعاء فملكه عليهم وكتب له إليهم فلما قدم عليهم قال يا قوم إن قيصر من قد علمتم أمانكم ببلاده وما تصيبون من التجارة في كنفه وقد ملكني عليكم وإنما أنا ابن عمكم وأحدكم وإنما آخذ منكم الجراب من القرظ (١) والعكة (٢) من السمن والإهاب فأجمع ذلك ثم أبعث به إليه وأنا أخاف إن أبيتم ذلك أن يمتنع منكم الشام فلا تتجروا به ويقطع مرفقكم منه فلما قال لهم ذلك خافوا قيصر وأخذ بقلوبهم ما ذكر من متجرهم فأجمعوا على أن يعقدوا على رأسه التاج عشية وفارقوه على ذلك فلما طافوا عشية بعث الله عليه ابن عمه أبان معه الأسود بن المطلب بن أسد وصاح على ما كانت قريش في الطواف يال عباد الله ملك بتهامة فانحاشوا انحياش (٣) حمر الوحش ثم قالوا صدق واللات والعزى ما كان بتهامة ملك قط فانتفضت قريش عما كانت قال له لحق بقيصر ليعلمه قال ونا الزبير حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن جعفر بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد أن قيصر حمل عثمان على بغلة عليها سرج عليه الذهب حين ملكه قال ونا الزبير حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي عن أبيه قال قال الأسود بن المطلب حين أرادت قريش أن تملك عثمان بن الحويرث عليها أن قريشا لقاح (٤) لا تملك فخرج عثمان بن الحويرث إلى قيصر ليملكه على قريش فكلم تجار من تجار قريش بالشام عمرو بن جفنة (٥) في عثمان بن الحويرث وسألوه أن يفسد عليه أمره فكتب إلى ترجمان قيصر يحول كلام عثمان فلما دخل عثمان على قيصر فكلمه قالللترجمان ما قال فقال مجنون يشتم الملك فأراد قتله وأمر به فدفع إلى أن مر برجل من أصحاب الملك فتمثل ببيت شعر فكلمه عثمان بن الحويرث وقال له إني أرى لسانك عربيا فممن أنت فقال رجل من بني أسد وأنا أكره أن يدروا بنسبي قال فما دهاني عنده قال الترجمان كتب إليه عمرو بن جفنة أن يحول كلامك قال فكيف الحيلة أن تدخلني عليه مدخلا واحدا وخلاك ذم (١) فقال أفعل فاحتال له حتى دخل عليه ودعا له قيصر الترجمان فقال له عثمان إن أفخر الناس فأعلم ذلك الترجمان قيصر قال وأعذر الناس فأعلمه الترجمان أيضا قيصر قال وأكذب الناس فذكر ذلك الترجمان لقيصر ثم أهوى فتشبث بالترجمان فقال قيصر إن له لقصة فادعوا لي ترجمانا آخر فدعوه له فأفهمه قصته فعاقب قيصر الترجمان الأول وكتب لعثمان بن الحويرث إلى عمرو بن جفنة أن يحبس له من أراد حبسه من تجار قريش فقدم على ابن جفنة فوجد بالشام أبا أحيحة سعيد بن العاص وابن أخته أبا ذئب فحبسهما فمات أبو ذئب في الحبس وسم عمرو بن جفنة عثمان بن الحويرث فمات بالشام فذلك حيث يقول ورقة بن نوفل (٢) * هل أتى ابنتي عثمان أن أباهما * حانت منيته بجنب الفرصد (٣) ركب البريد مخاطرا عن نفسه * ميت المنية (٤) للبريد المقصد فلأبكين عثمان حق بكائه * ولأنشدن عمرا وإن لم ينشد (٥) * قال ونا الزبير قال قال عمي مصعب بن عبد الله وكان عثمان بن الحويرث حيث قدم مكة بكتاب قيصر مختوما في أسفله بالذهب همت قريش أن تدين له فصاح أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد والناس في الطواف إن قريشا لقاح (٦) لا تملك ولا تملك فاتسقت (٧) قريش على كلامه ومنعوا عثمان ما جاء يطلب فهو حيث رجع إلى قيصر قال وكان ممن رحل فيه أبو أمية بن المغيرة المخزومي قال فلما قدم أبو أحيحة مكة جعل يحرض على بني أسد ويغري بهم بني عامر وبني أمية في دم أبي ذئب وكان أم أبي ذئبأم حبيب بنت عبد شمس بن عبد مناف فقال أبو العاص بن أمية بن عبد شمس أو غيره (١) * إني أعادي معشرا * كانوا لنا حصنا حصينا خلقوا مع الجوزاء أذ * خلقوا ووالدهم أبونا أبلغ لديك بني أمية * آية (٢) نصحا مبينا إنا خلقنا مصلحين * وما خلقنا مفسدينا * فأمسكت بنوا أمية عن بني أسد ورهن أبو أحيحة ابنه أبان بن سعيد بني (٣) عامر ليحنق بذلك على بني أسد دم أبي ذئب لأن دعوة بني قصي يومئذ واحدة والعقل عليهم جميعا فقال أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى * ألا من مبلغ عني سعيدا * رسولا والرسول من التلاق بماذا قلت ترهنهم أبانا * بلا حق لدي ولا حقاق فنحن البيض أشبهنا قصيا * وأنتم شبه أشتاء الزقاق * فقامت بنو عامر بن لؤي على بني أسد فقال أبو زمعة * والله لا أعطيك حسل بهما * وإن تجنيت علي الظلما وإن غضبت لأزيدن رغما فقال لهم بنو عامر فاحلفوا لنا فقال أبو زمعة * يا حسل حسل عامر لا تجهلي * أن تسلي إيماننا لا (٤) تنقلي أو تبذل لي أيمانكم لا تقبل وجعلت بنو عامر تجمع لبني أسد فقال أبو زمعة * سيكفيني الوليد أبا لبيد * بكرة (٥) عوف بن دهر وأكفي غير مكترث سهيلا (٦) * ويكفي ياطلي سهل بن عمروألم تر أننا من ذي قداف (١) سيل * كانتا دفاع بحر ونلبس للعدو جلود (٢) أسد * إذا نلقاهم وجلود نمر * فأتى الإسلام ووقعت الحرب بين النبي ﷺ وبينهم فشغلهم عن ذلك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو الفرج غيث بن علي الخطيب وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالوا أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري نا عبد الله بن محمد البلوي بمصر نا عمارة بن زيد حدثني عبيد الله بن العلاء حدثني يحيى بن عروة عن أبيه أن نفرا من قريش منهم ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ويزيد بن عمرو بن نفيل وعبيد الله بن جحش بن رئاب وعثمان بن الحويرث كانوا عند صنم لهم يجتمعون إليه قد اتخذوا ذلك اليوم من كل سنة عيدا وكانوا يعظمونه وينحرون له الجزر ثم يأكلون ويشربون ويعكفون عليه فدخلوا عليه في الليل فرأوه مكبوبا على وجهه فأنكروا ذلك وأخذوه فردوه (٣) إلى حاله فلم يلبث أن انقلب انقلابا عنيفا فأخذوه فردوه إلى حاله فانقلب الثالثة فلما رأوا ذلك اغتموا له وأعظموا ذلك فقال عثمان بن الحويرث ماله قد أكثر التنكس (٤) إن هذا لأمر قد حدث وذلك في الليلة التي ولد فيها رسول الله ﷺ فجعل عثمان يقول * أيا صنم العيد الذي صف حوله * صناديد وفد من بعيد ومن قرب تكوست (٥) مغلوبا فما ذاك قل لنا * أذا سفيه أم بكوست للعتب وإن كان من ذنب أتينا فإننا * نبوء بإقرار ونلوي عن الذنب وإن كنت مغلوبا تكوست صاغرا * فما أنت في الأوثان بالسيد الرب * قال وأخذوا الصنم فردوه إلى حاله فلما استوى هتف بهم هاتف من الصنم بصوت جهير وهو يقول* تردى لمولود أنارت بنوره * جميع فجاج الأرض بالشرق والغرب وخرت له الأوثان طرا وأرعدت * قلوب ملوك الأرض طرا من الرعب ونار جميع الفرس باخت وأظلمت * وقد بات شاه الفرس في أعظم الكرب * * وصدت عن الكهان بالغيب جنها * فلا مخبر عنهم بحق ولا كذب فيا آل قصي إرجعوا عن ضلالكم * وهبوا إلى الإسلام والمنزل الرحب * فلما سمعوا ذلك خلصوا نجيا فقال بعضهم لبعض تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض فقالوا أجل فقال لهم ورقة بن نوفل تعلمون والله ما قومكم على دين ولقد أخطئوا وتركوا دين إبراهيم ما حجر تطيفون به لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر يا قوم التمسوا لأنفسكم الدين قال فخرجوا عند ذلك يضربون في الأرض ويسألون عن الحنيفية دين إبراهيم ﷺ فأما ورقة فتنصر وقرأ الكتب حتى علم علما وأما عثمان بن الحويرث فصار إلى قيصر فتنصر وحسنت منزلته عنده وأما زيد بن عمرو بن نفيل فأراد الخروج فحبس ثم إنه خرج بعد ذلك فضرب في الأرض حتى بلغ الرقة من أرض الجزيرة فلقي بها راهبا عالما فأخبره بالذي يطلب فقال له الراهب إنك لتطلب دينا ما تجد من يحملك عليه ولكن قد أظلك زمان نبي يخرج من بلدك يبعث بدين الحنيفية فلما قال له ذلك رجع يريد مكة فغارت عليه لخم فقتلوه وأما عبيد الله بن جحش فأقام بمكة حتى بعث النبي ﷺ ثم خرج مع من خرج إلى أرض الحبشة فلما صار بها تنصر وفارق الإسلام فكان بها حتى هلك هنالك نصرانيا قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه نا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال قال أبو حاتم قال أبو عبيدة كان عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى تنصر فخرج إلى بلاد الروم وقال * فلما دنونا من مدينة قيصر أحست * نفوس القوم لي بالوساوس إلا طرقتنا زينب ابنة خيرنا لذي * حمر غصن من رطيب ويابس وليس بها أهل الصيانة والصبى * ولكن بها شماسة بالنواقس سرت من جفان الغور حتى أهتدت بنا * ونحن نشاوري في أصول الكنائس * أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبوطاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (١) وعثمان بن الحويرث الذي يقول * ظلمت فلم يغضب عدي ونوفل * وليس على أبي هشام معول ويا ليت حظي من تويت ونصره * نضي (٢) إذا أرمي به ولا يعضل * عدي ونوفل ابنا خويلد وأبو هشام حكيم بن حزام (٣) ابنه هشام (٤) وتويت بن حبيب بن أسد ٤٥٨٥ -

ابن سعيد المغربي - نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 294, entry [248]539 chars
    عثمان بن الحويرث بن أسد ذكر ابن حزم أنه وفد على قيصر، وتوصل إلى أن ملكه على مكة، فأعلن ابن عمه الأسود بن المطلب بانكار ذلك وتابعته قريش، فانصرف عثمان إلى قيصر، فدست قريش إلى عمرو بن جفنة ملك عرب الشام أن يريحهم منه، فوضع له من سمه.قال البيهقي: لما رجع إلى الشام صنع له بنو جفنه طعاماً، ووضعوا السم أمامه، فلم ينصرف إلا وقد وجد أثره وأيقن بالموت. فقال له أحد من حضره: بئس ما صنعت، لا أنت بالملك ولا أنت بروحك! فقال: هل كان لي بد من الموت؟ ولأن أموت واسمي في أسماء الملوك خير من أن يكون في أسماء أهل اللؤم والعجز والفضول! ثم قضى نحبه. ومنهم:
  • legacy full passagepage 294, entry [248]539 chars
    عثمان بن الحويرث بن أسد ذكر ابن حزم أنه وفد على قيصر، وتوصل إلى أن ملكه على مكة، فأعلن ابن عمه الأسود بن المطلب بانكار ذلك وتابعته قريش، فانصرف عثمان إلى قيصر، فدست قريش إلى عمرو بن جفنة ملك عرب الشام أن يريحهم منه، فوضع له من سمه.قال البيهقي: لما رجع إلى الشام صنع له بنو جفنه طعاماً، ووضعوا السم أمامه، فلم ينصرف إلا وقد وجد أثره وأيقن بالموت. فقال له أحد من حضره: بئس ما صنعت، لا أنت بالملك ولا أنت بروحك! فقال: هل كان لي بد من الموت؟ ولأن أموت واسمي في أسماء الملوك خير من أن يكون في أسماء أهل اللؤم والعجز والفضول! ثم قضى نحبه. ومنهم:

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5467, entry [3589]8,372 chars
    عثمان بن الحويرث بن أسد ابن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الأسدي. شاعر من شعراء مكة، جاهلي يقال له: البطريق. قدم على قيصر ليملكه على أهل مكة. قال عروة بن الزبير: خرج عثمان بن الحويرث، وكان يطمع أن يملك قريشاً، وكان من أظرف قريش وأعقلها حتى يقدم على قيصر، وقد رأى حاجته…
    ▸ expand full passage (8,372 chars)
    عثمان بن الحويرث بن أسد ابن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الأسدي. شاعر من شعراء مكة، جاهلي يقال له: البطريق. قدم على قيصر ليملكه على أهل مكة. قال عروة بن الزبير: خرج عثمان بن الحويرث، وكان يطمع أن يملك قريشاً، وكان من أظرف قريش وأعقلها حتى يقدم على قيصر، وقد رأى حاجتهم ومتجرهم ببلاده، فذكر له مكة ورغبه فيها وقال: تكون زيادة في ملكك كما كسرى صنعاء. فملكه عليهم، وكتب لهإليهم، فلما قدم عليهم قال: يا قوم، إن قيصر من قد علمتم، أمانكم ببلاده، وما تصيبون من التجارة في كنفه، وقد ملكني عليكم، وإنما أنا ابن عمكم وأحدكم، وإنما آخذ منكم الجراب من القرظ، والعكة من السمن والإهاب، فأجمع ذلك ثم أبعث به إليه، وأنا أخاف إن أبيتم ذلك أن يمتنع منكم الشام، فلاتتجروا به، ويقطع مرفقكم منه. فلما قال لهم ذلك خافوا قيصر، وأخذ بقلوبهم ما ذكر من متجرهم، فأجمعوا أن يعقدوا على رأسه التاج عشية وفارقوه على ذلك. فلما طافوا عشية بعث الله عليه ابن عمه أبان، معه الأسود بن المطلب بن أسد، فصاح على أحفل ما كانت قريش في الطواف: يالعباد الله، ملك بتهامة!؟ فانحاشوا انحياش حمر الوحش، ثم قالوا: صدق واللات والعزى، ما كان بتهامة ملك قط. فانتقضت قريش عما كانت قالت له، ولحق بقيصر ليعلمه. وكان قيصر حمل عثمان على بغلة عليها سرج عليه الذهب حين ملكه. وقال الأسود بن المطلب حين أرادت قريش أن تملك عثمان بن الحويرث عليها: إن قريشاً لقاح لا تملك، فخرج عثمان بن الحويرث إلى قيصر ليملكه على قريش، فكلم تجار من تجار قريش بالشام عمرو بن جفنة في عثمان بن الحويرث، وسألوه أن يفسد عليه أمره، فكتب إلى ترجمان قيصر يحول كلام عثمان، فلما دخل عثمان على قيصر فكلمه، قال للترجمان: ما قال؟ فقال: مجنون يشتم الملك. فأراد قتله وأمر به فدفع، إلى أن مر برجل من أصحاب الملك، فتمثل ببيت شعر، فكلمه عثمان بن الحويرث وقال له: إني أرى لسانك عربياً فممن أنت؟ قال: رجل من بني أسد، وأنا أكره أن يدروا بنسبي، قال: فما دهاني عنده؟ قال: الترجمان، كتب إليه عمرو بن جفنة أن يحول كلامك. قال: فكيف الحيلة أن تدخلني عليه مدخلاً واحد وخلاك ذم؟ قال: أفعل. فاحتال له حتى أدخل عليهودعا له قيصر الترجمان، فقال له عثمان: إن أفخر الناس فأعلم ذلك الترجمان قيصر قال وأغدر الناس فأعلمه أيضاً قال: وأكذب الناس، فذكر ذلك الترجمان لقيصر، ثم أهوى فتشبث بالترجمان، فقال قيصر: إن له لقصة، فادعوا إلي ترجماناً آخر، فدعوه له فأفهمه قصته، فعاقب قيصر الترجمان الأول، وكتب لعثمان بن الحويرث إلى عمرو بن جفنة أن يحبس له من أراد حبسه من تجار قريش، فقدم على ابن جفنة، فوجد بالشام أبا أحيحة سعيد بن العاص وابن أخيه أبا ذئب، فحبسهما، فمات أبو ذئب في الحبس، وسم عمرو بن جفنة عثمان بن الحويرث فمات بالشام. حدث عروة أن ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل، وعبيد الله بن جحش بن رئاب، وعثمان بن الحويرث كانوا عند صنم لهم يجتمعون إليه، قد اتخذوا ذلك اليوم من كل سنة عيداً، وكانوا يعظمونه وينحرون له الجزر، ثم يأكلون ويشربون ويعكفون عليه، فدخلوا عليه في الليل فرأوه مكبوباً على وجهه، فأنكروا ذلك وأخذوه إلى حاله، فلم يلبث أن انقلب انقلاباً عنيفاً، فأخذوه فردوه إلى حاله، فانقلب الثالثة، فلما رأوا ذلك اغتموا له وأعظموا ذلك، فقال عثمان بن الحويرث: ما له قد أكثر التنكس؟؟ إن هذا لأمر قد حدث، وذلك في الليلة التي ولد فيها سيدنا رسول الله ﷺ، فجعل عمي يقول: من الطويل أيا صنم العيد الذي صف حوله ... صناديد وفد من بعيد ومن قرب تكوست مغلوباً فما ذاك قل لنا ... أذاك سفية أم تكوست للتعب وإن كان من ذنب أتيتنا فإننا ... نبوء بإقرار ونلوي عن الذنب وإن كنت مغلوباً تكوست صاغراً ... فما أنت في الأوثان بالسيد الرب قال: وأخذوا الصنم فردوه إلى حاله، فلما استوى هتف بهم هاتف من الصنم بصوت جهير، وهو يقول: تردى لمولود أنارت بنوره ... جميع فجاج الأرض بالشرق والغرب وخرت له الأوثان طرا وأرعدت ... قلوب ملوك الأرض طرا من الرعبونار جميع الفرس باخت وأظلمت ... وقد بات شاه الفرس في أعظم الكرب وصدت عن الكهان بالغيب جنها ... فلا مخبر عنهم بحق ولا كذب فيال قصي ارجعوا عن ضلالكم ... وهبوا إلى الإسلام والمنزل الرحب فلما سمعوا ذلك خلصوا نجياً، فقال بعضهم لبعض: تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض فقالوا: أجل، فقال لهم ورقة بن نوفل: تعلمون والله ما قومكم على دين، ولقد أخطؤوا المحجة وتركوا دين إبراهيم، ما حجر تطيفون به، لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر؟ يا قوم، التمسوا لأنفسكم الدين. قال: فخرجوا عند ذلك يضربون في الأرض، يسألون عن الحنيفية دين إبراهيم ﵊. فأما ورقة فتنصر وقرأ الكتب حتى علم علماً، وأما عثمان بن الحويرث فصار إلى قيصر، فتنصر وحسنت منزلته عنده، وأما زيد بن عمرو بن نفيل فأراد الخروج فحبس، ثم إنه خرج بعد ذلك، فضرب في الأرض حتى بلغ الرقة من أرض الجزيرة، فلقي بها راهباً عالماً فأخبره بالذي يطلب، فقال له الراهب: إنك لتطلب ديناً ما تجد من يحملك عليه، ولكن قد أظلك زمان نبي يخرج من بلدك، يبعث بدين الحنيفية. فلما قال له ذلك رجع يريد مكة، فغارت عليه لخيم فقتلوه، وأما عبيد الله بن جحش فأقال بمكة حتى بعث النبي ﷺ، ثم خرج مع من خرج إلى أرض الحبشة، فلما صار بها تنصر وفارق الإسلام، فكان بها حتى هلك هنالك نصرانياً. عثمان بن حيان بن معبد بن شداد ابن نعمان رياح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن يربوع ابن غيظ بن مرة بن عوف، أبو المغراء المري. مولى أم الدرداء، ويقال: مولى عتبة بن أبي سفيان بن حرب، داره بدمشق، واستعمله الوليد بن عبد الملك على المدينة، وكان في سيرته عنف، وولي الغزو في أيام يزيد بن عبد الملك.حدث عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر، حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في اليوم صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة. وحدث عن أم الدرداء قالت: كان رجلان متآخيين، تآخياً في الله ﷿، وكانا إذا لقي أحدهما الآخر قال له: أي أخي، تعال هلم نذكر الله ﷿. فبينما هما التقيا في السوق عند باب حانوت، فقال أحدهما للآخر: أي أخي، هلم نذكر الله ﷿، عسى أن يغفر لنا. ثم لبثا لبثاً، فمرض أحدهما، فأتاه صاحبه فقال: أي أخي، انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي. قال: أفعل إن شاء الله، قال: فلبث حولاً ثم أتاه فقال: أي أخي، أشعرت أنا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله ﷿؟ إن الله غفر لنا يومئذ. قال ابن جابر: ولقد سماهما لي عثمان فنسيت اسميهما. وعن ابن شوذب قال: قال عمر بن عبد العزيز: الوليد بن عبد الملك بالشام، والحجاج بن يوسف بالعراق، ومحمد بن يوسف باليمن، وعثمان بن حيان بالحجاز، وقرة بن شريك بمصر، امتلأت الأرض والله جوراً. قال سعيد بن عمرو: رأيت منادي عثمان بن حيان ينادي: برئت ذمة الله ممن آوى عراقياً وكان عندنا رجل من أهل البصرة، له فضل يقال له سوادة، من العباد، فقال: والله ما أحب أن أدخل عليكم مكروهاً، بلغوني مأمني، قال: قلت: لا خير لك في الخروج، إن الله يدفع عنا وعنك، قال: فأدخلته بيتي، وبلغ ذلك عثمان بن حيان، فبعث أحراساً فأدخلته إلى بيت آخر، فما قدروا على شيء، وكان الذي سعى بي عدواً، فقلت: أصلح الله الأمير، يؤتى بالباطل فلا يعاقب عليه؟؟؟؟ قال: فضرب الذي سعى بي عشرين سوطاً، وأخرجناالعرافي، فكان يصلي معنا ما يغيب عنا يوماً واحداً، وحدب عليه أهل دارنا، وقالوا: نموت دونك، فما برح معنا في بني أمية بن زيد حتى عزل الخبيث. لما مات الحجاج بن يوسف ووليد بن عبد الملك جعل الصبيان والإماء بالمدينة يقولون: يا مهلك الإثنين ... أهلك ذاك الإنسان قال: فكان عثمان بن حيان يقول: أنا ذاك الإنسان، فلما عزل عثمان بن حيان جهروا فقالوا: يا مهلك الإثنين ... أهلك ذاك الإنسان ومن ذاك الإنسان ... عثمان بن حيان كنب عبد العزيز إلى عمر بن الوليد: إن أظلم مني وأجور من ولى عبد ثقيف خمس المسلمين، يحكم في دمائهم وأموالهم يعني زيد بن أبي مسلم وأظلم مني وأجور من ولى عثمان بن حيان الحجاز، ينطق بالأشعار على منبر رسول الله ﷺ، وأظلم مني وأجور، من ولى قرة بن شريك مصر، أعرابي جلف جاف، أظهر فيها المعازف. قال هبيرة بن الأشعث: وجهني عبد الحميد بن عبد الرحمن إلأى عمر بن عبد العزيز بتقدير ديوان الكوفة، فإني لفي المقصورة إذ دخل رجل أمغر، أصهب السبال، عليه جبة خز حمراء، وكساء خز أحمر، وجعل القوم يقولون: مرحباً بك يا أبا المغراء ها هنا. فقلت: من هذا؟ قالوا:عثمان بن حيان المري. ثم دخل رجل طوال، خفيف العارضين، حسن اللحية، عتيق الوجه، عليه جبة خز خضراء، وكساء خز أخضر، فقال القوم: مرحباً بك أبا عقبة ها هنا. فقلت: من هذا؟ فقالوا: الجراح بن عبد الله الحكمي، إذ قال عثمان: العجب من رجل ولي ثغري العرب: خراستان وسجستان، فصعد منبرهم فقال: أتيتكم محفياً فتركتموني عصبياً. فانفرث من حمقه ولؤمه كانفراث الكبد، فأتانا مخلوعاً منزوعاً ملوماً مهاناً. قال: فأكب الجراح ساعة ثم رفع رأسه فقال: أما تعجبون من رجل ولي ثغري العرب، فأتى قوماً متفرقة أهواؤهم، متشتتاً أمرهم، فلم يخف سبيلاً، ولم يسفك دماً، ولم يأت منكراً، ثم استعفى خليفته، فرجع إلى جنده غير عاجز ولا ملوم. وأحمق والله من ذاك وآلم وأمض لما يكره، رجل ولي حرم رسول الله ﷺ فشرب فيه الخمر، فضرب فيه الحد، وغسل منبر رسول الله ﷺ منه، ثم شتم ابن الخليفة عثمان بن عفان بما هو أولى منه، فضرب حداً آخر، ثم صعد به منبر رسول الله ﷺ فطرح منه فاندقت ترقوته، فأتانا مخلوعاً منزوعاً مهاناً ملوماً. فسمع عمر كلامهما، فقال: يا غلام، ما هذا؟ فقالوا: الجراح وعثمان استبا، قال: يا حرسي، اخرج فخذ بيد عثمان فأخرجه من المسجد، وقل لهما: الحقا بأهلكما، لا في كنف الله ولا في ستره. وكانا حجا جيين، فكان عمر يبغضهما. وفي سنة اثنتين افتتح عثمان بن حيان سطبة، وما يليها من الحصون. وفيسنة أربع ومئة غزا عثمان بن حيان المري وعبد الرحمن بن سليم الكلبي سميرة فافتتحاها، وفيها غزا عثمان بن حيان قيصرة حصناً من حصون الروم. وقيل: إن عثمان غزا الروم في سنة ثلاث ومئة، وغزاها سنة خمس ومئة.