Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبيد (١) بن سريج (٢) أبو يحيى

عبيد (١) بن سريج (٢) أبو يحيى

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 17125, entry [4740]8,439 chars
    عبيد (١) بن سريج (٢) أبو يحيى (٣) مولى بني نوفل بن عبد مناف ثم لعبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن نوفل ويقال مولى بني الحارث بن عبد المطلب ويقال مولى بني ليث ويقال مولى بني علية بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المكي المشهور بالإحسان في صنعة الغناء سمع عبد الله بن جعفر وكان من رواة الأخبار والأشعار واس…
    ▸ expand full passage (8,439 chars)
    عبيد (١) بن سريج (٢) أبو يحيى (٣) مولى بني نوفل بن عبد مناف ثم لعبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن نوفل ويقال مولى بني الحارث بن عبد المطلب ويقال مولى بني ليث ويقال مولى بني علية بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المكي المشهور بالإحسان في صنعة الغناء سمع عبد الله بن جعفر وكان من رواة الأخبار والأشعار واستوفده الوليد بن عبد الملك قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب (٤) أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد يعني ابن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه عن جده قال كتب الوليد بن عبد الملك إلى عامل مكة أن أشخص إلي ابن سريج فأشخصه فلما قدم مكث أياما لا يدعو به ولا يلتفت إليه ثم إنه ذكره وطرب له فقال ويلكم أين ابن سريج (٢) قالوا حاضر قال علي به قالوا أجب أمير المؤمنين فتهيأ وتلبس وأقبل حتى دخل على الوليد فسلم فأشار إليه أن اجلس فجلس بعيدا فاستدناه فدنا حتى كان منه قريبا فقال ويحك يا عبيد قد بلغني عنك ما حملني على الوفادة بك من كثرة أدبك وجودة اختبارك مع ظرف لسانك وحلاوة تنطقك ومجلسك قال جعلت فداك يا أمير المؤمنين تسمع بالمعيدي لا أن تراه (٥) قال الوليد إني لأرجو (٦) أن لا تكون أنت ذاك هات ما عندك فاندفع ابن سريج يغني بشعر الأحوص * أمنزلي (٧) سلمى على القدم اسلما * فقد هجتما للشوق قلبا متيماوذكرتما عصر الشباب الذي مضى * وجدة وصل حبله قد تصرما (١) وإني إذا حلت ببيش (٢) مقيمة * وحل بوج جالسا أو تتهما يمانية شطت وأصبح نفعها * رجاء وظنا بالمغيب مرجما أحب دنو الدار منها وقد نأى (٣) * بها صدع شعب الدار إلا تتمما (٤) بكاها وما يدري سوى الظن ما بكى * أحيا يبكي أو ترابا وأعظما فدعها وأخلف للخليفة مدحة * تزل عنك بؤسى أو تفيدك مغنما فإن بكفيه مفاتيح رحمة * وغيث حيا يحيا به الناس مرهما (٥) إمام أتاه الملك عفوا ولم يثب * على ملكه مالا حراما ولا دما تخيره رب العباد لخلقه * وليا وكان الله بالناس أعلما فلما ارتضاه (٦) الله لم يدع سلما * لبيعته إلا أجاب وسلما ينال الغنى والعز من نال وده * وترهب موتا عاجلا من تسنما (٧) * فقال الوليد أحسنت والله وأحسن الأحسن (٨) الأحوص علي بالأحوص ثم قال يا عبيد هيه فغنى بشعر (٩) عدي بن الرقاع العاملي يمدح الوليد (١٠) * طار الكرى وألم الهم فاكتنعا * وحيل بيني وبين النوم فامتنعا كأن الشباب قناعا أستكن به * وأستظل زمانا ثمت انقشعا واستبدل الرأس شيبا بعد داجية * فينانة ما ترى في صدغها نزعا فإن تكن ميعة من باطل ذهبت * وأعقب الشيب (١١) بعد الصبورة الورعا لقد أبيت أراعي الخود رائبة (١٢) * على الوسادة (١٣) مسرورا بها ولعا براقة الثغر تشفي القلب لذتها * إذا مقبلها في خدرها (١٤) لمعاكالأقحوان بضاحي الروض صبحه * غيث أرش بنضاح (١) وما نقعا صلى الذي الصلوات الطيبات له * والمؤمنون إذا ما جمعوا الجمعا على الذي سيق الأقوام ضاحية * بالأجر والحمد حتى صاحباه معا هو الذي جمع الرحمن أمته * على يديه وكانوا قبله شعيا عهدنا بذي العرش أن نحيا أو نفقده * وأن نكون لراع بعد تبعا إن الوليد أمير المؤمنين له * ملك عليه أعان الله فارتفعا لا يمنع الناس ما أعطى الذين هم * له عيد ولا يعطون من منعا * فقال له الوليد صدقت يا عبيد أنى لك هذا قال هو من عند الله قال الوليد لو غير هذا قلت لأحسنت أدبك قال ابن سريج هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر قال الوليد علمك الله أكثر وأعجب إلي من غنائك غنني فغناه بشعر عدي بن الرقاع يمدح الوليد (٢) * عرف الديار توهما فاعتادها * من بعد ما شمل البلى أبلادها (٣) ولرب واضحة العوارض حرة (٤) * كالريم قد ضربت به أوتادها إني إذا ما لم تصلني خلتي * وتباعدت مني اغتفرت بعادها صلى الإله على امرئ ودعته * وأتم نعمته عليه وزادها وإذا الربيع تتابعت أنواؤه * فسقى خفاصرة الأحرى (٥) فجادها نزل الوليد بها فكان لأهلها * غيثا أغاث أنيسها وبلاد (٦) ها أو لا ترى أن البرية كلها * ألقت خزائمها إليه فقادها ولقد أراد الله إذ ولاكها * من أمة إصلاحها ورشاد (٧) هاوعمرت أرض المسلمين فأقبلت * وكففت عنها من أراد (١) فسادها وأصبت في أرض العدو مصيبة * عمت أقاصي غورها ونجادها ظفر ونصرا ما يقاوي (٢) مثله * أحد من الخلفاء كان أرادها وإذا نشرت له الثناء وجدته * جمع المكارم طرفها وتلادها * فأشار الوليد إلى بعض الخدم فغطوه بالخلع ووضعوا بين يديه كيسة الدنانير وبدر الدراهم ثم قال الوليد يا مولى بني نوفل بن الحارث لقد أوتيت أمرا جليلا فقال ابن سريج وأنت يا أمير المؤمنين فقد آتاك الله ملكا عظيما وشرفا عاليا وعزا بسط يدك فيه فلم يقبضه عنك ولا يفعل إن شاء الله فأدام الله لك ما ولاك فيما استرعاك فإنك أهل لما أعطاك ولا نزعه منك إذا رآك موضعا لما استرعاك قال يا نوفلي وخطيب أيضا قال ابن سريج عنك نطقت وبلسانك تكلمت وبعزك أنست وقد كان أمر بإحضار الأحوص بن محمد الأنصاري وعدي بن الرقاع العاملي فلما قدما عليه أمر بإنزالهما حيث ابن سريج فقالا والله لقرب أمير المؤمنين كان أحب إلينا من قربك يا مولى بني نوفل فإن في قربك لما يلذنا ويشغلنا عن كثير مما نريد فقال لهما ان سريج أو قل شكر فقال عدي كأنك يا ابن اللخناء تمن علينا علي وعلي أن يجمعنا وإياك سقف بيت أو صحن دار إلا عند أمير المؤمنين وأما الأحوص فقال أو لا يحتمل لأبي يحيى الزلة والهفوة كفارة يمين خير من عدم المحبة وإعطاء النفس سؤلها خير من لجاج (٣) في غير منفعة فتحول عدي وبقي الأحوص وبلغ الوليد ما جرى بينهم فدعا بابن سريج فأدخل بيتا وأرخى دونه سترا ثم أمره إذا فرغ الأحوص وعدي من كلتيهما أن يغني فلما دخلا وأنشداه مدائح ليدفع صوته ابن سريج من حيث لا يرونه وضرب بعوده فقال عدي يا أمير المؤمنين أتأذن لي أن أتكلم قال قل يا عاملي قال مثل هذا عند أمير المؤمنين ويبعث إلى ابن سريج يتخطى به رقاب قريش والعرب من تهامة إلى الشام ترفعه أرض وتخفضه أخرى فقال من هذا قال ابن سريج مولى بني نوفل فبعث إليه أمير المؤمنين ليسمع غناءه قال ويحك يا عدي أولا تعرف هذا الصوت قال لا والله ما سمعته قط ولا سمعت مثله حسنا ولولا أنه في مجلس أمير المؤمنين لقلت طائفة من الجن يتغنون فقال اخرج عليهم فخرج فإذا ابن سريجفقال عدي حق لهذا أن يجعل (١) حق لهذا أن يجعل (١) ثلاثا ثم أمر لهما بمثل ما أمر به لإبن سريج وارتحل القوم أنبأنا أبو القاسم علي (٢) بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشاء بن نظيف أخبرني أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين بن سيبخت (٣) البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى (٤) حدثني أبو خليفة الفضل بن الحباب بالبصرة نا محمد بن سلام قال كان عمر بن أبي خليفة (٥) قوله فسألته يوما أي المغنيين أحذق فقال ابن أبي سريج (٥) استحسنت له قال * ومن أجل ذات الخال أعملت ناقتي * أكلفها سير الكلال مع الظلع (٦) * أنبأنا أبو الفضل بن ناصر وأبو منصور بن الجواليقي وأبو الحسن سعد الخير بن محمد قالوا أنا أبو ياسر أحمد بن إبراهيم بن بندار البقال أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رزمة أنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف نا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي إملاء نا أحمد بن يحيى نا محمد بن سلام نا جرير المديني قال كان معبد إذا غنى فأجاد قال أنا اليوم سريجي أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٧) نا المظفر بن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشرابي نا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بشر المرثدي أنا أبو إسحاق طلحة بن عبد اله الطلحي قال أخبرني أحمد بن إبراهيم وحدثني أبي عن من حدثه قال خرج معبد وهو يومئذ أحسن أهل المدينة غناء إلى مكة يتحدى الغريض (٨) فسأل عن منزله فدل فأتاه فقرع الباب فقالت الجارية من هذا فقال قولي لأبي فلان هذا رجل من أهل المدينة من إخوانك فقال افتحي له فدخل فحياه وسأله عن حاجته فقال له أنارجل (١) من أهل صناعتك وقد أحببت أن أسمع منك وأسمعك قال هات على اسم الله تعالى فغناه معبد فقال أحسنت والله يا أخي (٢) حتى انتهى ثم اندفع هو فغنى فسمع معبد شيئا لم يسمع مثله قط فقال له أنت والله أحسن الناس غناء فقال كيف لو سمعت عجوزا لنا في سفح الجبل أبي قبيس يعني ابن سريج قال وكيف جعلت فداك بأن أسمع منه قال قم بنا إليه قال فنهضنا حتى أتيا باب ابن سريج فقرعه الغريض فغرفته الجارية فدخلا جميعا فإذا ابن سريج نائم الصبحة وإذا علي قرقر (٣) أصفر قال القاضي كذا قال ابن الشرابي وهكذا رأيته في أصل كتابه والصواب قرقل في قول الجمهور وإن كان بعضهم قد رد هذا وصوب قولهم قرقرة (٣) وقد خضب يديه وذراعيه إلى مرفقيه فقال له الغريض جعلت فداك هذا رجل من إخوانك من أهل المدينة يتغنى وقد أحب أن يسمعك غناءه ويسمع منك قال هات فغناه معبد فقال له ابن سريج أحسنت والله ثم استل ابن سريج دفا مربعا وتغنى * نظرت عيني ولا نظرت * بعده عيني إلى أحد * قال معبد فسمعت شيئا ما سمعت مثله قط ولا ظننته يكون فأخذت (٤) أئتم به واختلف إليه قال ونا المعافى (٥) نا المظفر نا أحمد بن محمد المرثدي أنا أبو إسحاق الطلحي قال وأخبرني أحمد قال كان الغريض مخنثا (٦) وكان جميلا له شعر وكان مولى للثريا بنت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر وكان يتعلم من ابن سريج قرأت بخط أبي الحسن (٧) رشأ بن نظيفوأنبأنا أبو القاسم النسيب وغيره عنه نا أبو أحمد الفرضي نا محمد بن يحيى الصولي نا الحسين بن عقيل نا محمد بن صرما الزامر قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول قال ابن سريج إذا غنيت لحني في شعر عمر بن أبي ربيعة * إن خان من تهوى فلا تخنه * وكن وفيا إن سلوت عنه * واسلك سبيل وصله وصنه (١) * إن كان غدارا فلا تكنه (٢) توهمت أني الخليفة في الغناء وأن المغنين رعيتي أنبأنا أبو طاهر بن أبي أحمد (٣) القارئ أنا علي بن المحسن التنوخي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي طاهر حدثني أبي حدثني إسحاق بن مقمة قال سمعت أبي يقول (٤) أتيت ابن سريج في مرضه فقلت له كيف أصبحت فقال كما قال الشاعر * مريض غاب عنه أقربوه (٥) * وأسلمه المداوي والحميم * ثم مات من ليلته وبلغني عن أبي أيوب المديني (٦) أن ابن سريج توفي بالعلة التي أصابته من الجذام بمكة في خلافة سليمان بن عبد الملك أو في آخر خلافة الوليد ودفن في موضع يقال له دسم (٧)٤٥٢٥ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5418, entry [3552]4,572 chars
    عبيد بن سريج أبو يحيى مولى بني نوفل بن عبد مناف ثم لعبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث ابن نوفل ويقال: مولى بني الحارث بن عبد المطلب وقيل مولى غيرهم. المكي المشهور بالإحسان في صنعة الغناء وكان من رواة الأخبار والأشعار، واستوفده الوليد بن عبد الملك كما روى إبراهيم الموصلي أن الوليد بن عبد الملك كتب إلى…
    ▸ expand full passage (4,572 chars)
    عبيد بن سريج أبو يحيى مولى بني نوفل بن عبد مناف ثم لعبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث ابن نوفل ويقال: مولى بني الحارث بن عبد المطلب وقيل مولى غيرهم. المكي المشهور بالإحسان في صنعة الغناء وكان من رواة الأخبار والأشعار، واستوفده الوليد بن عبد الملك كما روى إبراهيم الموصلي أن الوليد بن عبد الملك كتب إلى عامل مكة أن أشخص إلي ابن سريج، فأشخصه، فلما قدم مكث أياماً لا يدعو به ولا يلتفت إليه، ثم إنه ذكره وطرب له، فطلبه، فتهيأ وتلبس، ودخل على الوليد فسلم، فأجلسه فجلس بعيداً، فاستدناه فدنا حتى كان قريباً منه فقال: قد بلغني عنك ما حملني على الوفادة بك من كثرة أدبك، وجودة اختيارك، مع ظرف لسانك وحلاوة منطقك، قال: جعلت فداك يا أمير المؤمنين تسمع بالمعيدي لا أن تراه قال الوليد: إني لأرجو أن لا تكون أنت ذاك، هات ما عندك، فاندفع ابن سريج يغني بشعر الأحوص: من الطويل أمنزلتي سلمى على القدم اسلما ... وقد هجتما للشوق قلباً متيماوذكرتما عصر الشباب الذي مضى ... وجدة وصل حبله قد تجذما إمام أتاه الملك عفواً ولم يثب ... على ملكه مالاً حراماً ولا دما تخيره رب العباد لخلقه ... ولياً وكان الله بالناس أعلما فلما ارتضاه الله لم يدع مسلماً ... لبيعته إلا أجاب وسلما ينال الغنى والعز من نال وده ... ويرهب موتاً عاجلاً من تسنما فقال الوليد: أحسنت وأحسن الأحوص. ثم قال: هيه، فغنى بشعر عدي بن الرقاع يمدح الوليد: من البسيط صلى الذي الصلوات الطيبات له ... والمؤمنون إذا ما جمعوا الجمعا على الذي سبق الأقوام ضاحية ... بالأجر والحمد حتى صاحباه معا هو الذي جمع الرحمن أمته ... على يديه، وكانوا قبله شيعا عذنا بذي العرش أن نحيا ونفقده ... وأن نكون لراع بعده تبعا إن الوليد أمير المؤمنين له ... ملك عليه أعان الله فارتفعا لا يمنع الناس ما أعطى الذين هم ... له عبيد ولا يعطون من منعا فقال الوليد: صدقت ياعبيد أنى لك هذا؟ قال: هو من عند الله، قال الوليد: لو غير هذا قلت لأحسنت أدبك، قال ابن سريج: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " قال الوليد: " يزيد في الخلق ما يشاء " قال ابن سريج: " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر " قال الوليد: علمك أكبر وأعجب إلي من غنائك، غنني، فغناه، بشعر عدي بن الرقاع يمدح الوليد:عرف الديار توهماً فاعتادها ... من بعد ما شمل البلى أبلادها صلى الإله على امرئ ودعته ... وأتم نعمته عليه وزادها وإذا الربيع تتابعت أنواؤه ... فسقى خناصرة الأحص فجادها نزل الوليد بها فكان لأهلها ... غيثاً أغاث أنيسها وبلادها أولا ترى أن البرية كلها ... ألقت خزائمها إليه فقادها ولقد أراد الله إذ ولاكها ... من أمة إصلاحها ورشادها وعمرت أرض المسلمين فأقبلت ... وكففت عنها من أراد فسادها وأصبحت في أرض العدو مصيبة ... عمت أقاصي غورها ونجادها ظفراً ونصراً ما يناوئ مثله ... أحد من الخلفاء كان أرادها وإذا نشرت له الثناء وجدته ... جمع المكارم طرفها وتلادها فإشار الوليد إلى بعض الخدم فغطوه بالخلع، ووضعوا بين يديه كيسة الدنانير وبدر الدراهم، ثم قال الوليد: يا مولى بني نوفل بن الحارث، لقد أوتيت أمراً جليلاً، فقال ابن سريج: وأنت يا أمير المؤمنين قد آتاك اله ملكاً عظيماً وشرفاً عالياً، وعزاً بسط يدك فيه. ولم يقبضه عنك، ولا يفعل إن شاء الله، فأدام الله لك ما ولاك، وحفظك فيما استرعاك. قال: يا نوفلي، وخطيب أيضاً!؟ قال: عنك نطقت، وبلسانك تكلمت، وبعزك أنست. وقد كان أمر بإحضار الأحوص بن محمد الأنصاري وعدي بن الرفاع العاملي، فلما قدما عليه أمر بإنزالهما جنب ابن سريج، فقالا: لقرب أمير المؤمنين كان أحب إلينا منقربك يا مولى بني نوفل، فإن قربك لما يلذ لنا ويشغلنا عن كثير مما نريد، فقال ابن سريج: أو قلة أو شكر؟؟؟، فقال عدي: كأنك يابن اللخناء تمن علينا، علي وعلي إن جمعنا وإياك سقف بيت أو صحن دار إلا عند أمير المؤمنين. وأما الأحوص فقال: أو لا تحتمل لأبي يحيى الزلة والهفوة؟؟؟، كفارة يمين خير من عدم المحبة، وإعطاء النفس سؤلها خير من لجاج في غير منفعة، فتحول عدي، وبقي الأحوص، وبلغ الوليد ما جرى بينهم، فدعا بابن سريج فأدخله بيتاً، وأرخى دونه ستراً، ثم أمره إذا فرغ الأحوص وعدي من كلمتيهما أن يغني، فلما دخلا وأنشده مدائح له، رفع ابن سريج صوته من حيث لا يرونه، وضرب بعوده. فقال عدي: يا أمير المؤمنين، أتأذن لي في أن أتكلم؟ قال: قل يا عاملي، قال: مثل هذا عند أمير المؤمنين؟ وتبعث إلى ابن سريج تتخطى به رقاب قريش والعرب من تهامة إلى الشام، ترفعه أرض وتخفضه أخرى؟، فيقال من هذا؟ فيقال: ابن سريج مولى بني نوفل، بعث إليه أمير المؤمنين ليسمع غناءه،. قال: ويحك يا عدي أولا تعرف هذا الصوت؟ قال: لا والله، ما سمعته قط، ولا سمعت مثله حسناً، ولولا أنه في مجلس أمير المؤمنين لقلت طائفة من الجن يتغنون. فقال: اخرج عليهم، فخرج فإذا ابن سريج، فقال عدي: حق لهذا أن يحمل، حق لهذا أن يحمل ثلاثاً، ثم أمر لهما بمثل ما أمر به لابن سريج، وارتحل القوم. قال ابن سريج: إذا غنيت لحني في شعر عمر بن أبي ربيعة: من مشطور الرجز إن خان من تهوى فلا تخنه وكن وفياً إن سلوت عنه واسلك سبيل وصله وصنه إن كان غدراً فلا تكنه توهمت أني الخليفة في الغناء وأن المغنين رعيتي. دخل مقمة على ابن سريج في مرضه فقال له: كيف أصبحت؟ فقال: كما قال الشاعر: من الوافر:مريض غاب عنه أقربوه ... وأسلمه المداوي والحميم ثم مات من ليلته. قال أبو أيوب المديني: توفي ابن سريج بالعلة التي أصابته من الجذام بمكة في خلافة سليمان بن عبد الملك، أو في آخر خلافة الوليد.