أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 16721, entry [4567]9,002 chars
عبد الواحد بن نصر بن محمد أبو الفرج المخزومي المعروف بالببغاء (٢) أصله من نصيبينوقدم دمشق غير مرة وله أشعار يصف فيها أوقاته بدير مران وأشعاره حسنة سائرة ذكره أبو منصور الثعالبي فقال (١) نجم الآفاق وشمامة الشام والعراق وظرف الظرف وينبوع اللطف واحد أفراد الدهر في النظم والنثر وإنما لقب بالببغاء للثغة …
▸ expand full passage (9,002 chars)عبد الواحد بن نصر بن محمد أبو الفرج المخزومي المعروف بالببغاء (٢) أصله من نصيبينوقدم دمشق غير مرة وله أشعار يصف فيها أوقاته بدير مران وأشعاره حسنة سائرة ذكره أبو منصور الثعالبي فقال (١) نجم الآفاق وشمامة الشام والعراق وظرف الظرف وينبوع اللطف واحد أفراد الدهر في النظم والنثر وإنما لقب بالببغاء للثغة فيه قال لنا أبو الحسن بن قبيس أبو منصور بن زريق قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) عبد الواحد بن نصر بن محمد أبو الفرج المخزومي الحنطبي الشاعر المعروف بالببغاء كان شاعرا مجودا وكاتبا مترسلا مليح الألفاظ جيد المعاني حسن القول في المديح والغزل والتشبيه والأوصاف وغير ذلك وروى لنا جماعة عنه شيئا كثيرا من شعره زاد ابن زريق عن الخطيب وهو عبد الواحد بن نصر بن محمد بن عبيد الله بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد الله بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٣) حدثني أبو حكيم الخوارزمي قال كتب أبو الفرج الببغاء إلى سيف الدولة يشكره وقد خلع عليه وحمله إن شكري نعمة الله علي بما جدده (٤) من ملاحظة سيدنا الأمير أيده الله حالي وتداركه بطبيب التطول مرض آمالي ما لا أؤمل مع المبالغة والإغراق فيه فك نفس بحال من ورق اياديه غير أني احسن لها النظر وأحمل عنها الأحدوثة والخبر بالدخول في جملة الشاكرين والارتسام بفضيلة المخلصين إذ كان أدام الله عزه قد نصر نباهتي على الخمول واستنقذني من التعبد للتأميل ولذلك أقول (٥) (٦) * فصرت أمسك عن اوصاف نعمته * عجزا وينطق عن آثارها حالي لما تحصنت من دهري بخلعته (٧) * سمعت يحملانه ألحاظ إقبالي وواصلتني صلات منه رحت بها * أختال ما بين عز الجاه والمالفلينظر الدهر عقبى ما صبرت له * إذ كان من بعض حسادي وعذالي ألم أكده بحسن الأنتظار إلى * أن صنت حظي عن حط وترحال (١) بلغت من لا يجوز السؤل نائله * ولا يدافع عن فضل وإفضال يا عارضا لم اسم مذ كنت بارقة * إلا رويت بغيث منه هطال رويد جودك قد ضاقت (٢) به هممي * ورد عني برغم (٣) الدهر إقلال لم يبق لي أمل أرجو نداك به * دهري لأنك قد أفنيت آمالي * أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد عن أبي الحسن محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم الكاتب أنشدنا أبو الحسين هلال والدي قال وكتب وكتب جدي إبراهيم بن هلال (٤) هذه الأبيات إليه يعني أبا الفرج الببغاء وهي مشهورة (٥) * أبا الفرج أسلم وابق وانعم ولا تزل * يزيدك صرف الدهر حظا إذا نقص مضت (٦) مدة استام ودك عاليا * فأرخصته والبيع غال ومرتخص وأنستني في محبسي بزيارة شفت * شفتت كمدا (٧) من صاحب لك قد خلص ولكنها كانت كحسوة طائر * فواقا كمن يستفرص السارق الفرص وأحسبك استوحشت من شيق موضعي * وأوجست خوفا من تذكرك القفص كذا الكرز (٨) اللماح ينجو ينفسه * إذا عاين الأشراك تنصب للقنص فحوشيت يا قس الطيور فصاحة * إذا أنشد المظلوم أو درس القصص من المنسر (٩) الأشقى (١٠) ومن حزة المدى * ومن بندق الرامي ومن قصة المقصومن صعدة فيها من الدبق لهذم * لفرسانكم عند الطعان بها قصص فهذي دواهي الطير وقيت شرها * إذا الدهر من أحداثه جرع الغصص * فأجابه أبو الفرج (٢) * أبا ماجدا مذ يمم المجد مانكص * وبدر تمام مذ تكامل ما نقص ستخلص من هذا السرار وأيما * هلال توارى بالسرار فما خلص برافة تاج الملة الملك الذي * لسؤدده في خطة المشتري خصص تقنصت بالألطاف شكري ولم أكن * علمت بان الحر بالبر يقتنص وصادقت أدنى (٣) فرصة فانتهزتها * بلقياك إذا بالحزم تنتهز الفرص أتتني القوافي الباهرات تحمل ال * بدائع من مستحسن الجد والرخص فقابلت زهر الروض منها ولم ارع (٣) * وأحررت در البحر منها ولم أغص فإن كنت بالببغاء قدما ملقبا * فلم لقب بالجور لا العدل مخترص وبعد فما اخشى تقنص جارح * وقلبك لي وكر ورأيك لي قفص * أنشدني أبو العز (٤) أحمد بن عبيد الله بن كادش أنشدني أبو محمد الجوهري أنشدني أبو الفرج الببغاء (٥) * كثير التلون في وعده * قليل الحنو على عبده يموج الكثب إلى ردفه * وينمى القضيب إلى قدة ولما بدا الروض (٦) في عارضية * واشتعل الورد في خده بعثت بقلبي مستعديا * على وجنتيه فلم تعده (٧) وخلفته عنده موثقا * فما لي سبيل إلى رده * وأنشدناها أبو العز مرة أخرى ارشدنا الجوهري أنشدنا ابن الحجاج لنفسه فذكر الأبياتوأنشدنا أبو العز أنشدنا أبو محمد أنشد أبو الفرج الببغاء لنفسه * قد ساعف الدهر بإعتابه * واعتاد قلبي بعض إطرابه فاشكر له من فعله يومنا بالدير يا من لي بأضرابه غداة باكرناه في فتيه * والصبح قد سار بأسبابه وقام وسط الدير سحارة * يتلو المزامير بمحرابة محدودب لم يبق فيه التقى * إلا خيالا بين اثوابه شاركته عند قرابينه * فظنني من بعض أصحابه فلو تراني وترى وقفتي * وقد أتينا العيش من بابه من بين مستلق على جنبه * وآخر يسأل عما به يريد تمزيقا لأثوابه * من فرح منه باحبابه عاجلة السكر فأضحى لقى * وكفه في ثنى جلبابه يا دير مرمارى سقيت الجبا * ما كشر الأصباح عن نابه * أنشدنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنشدنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أنشدنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر الببغاء لنفسه (١) * ومهفهف لما اكتست وجناته * حلل الملاحة طرزت بعذاره لما انتصرت على عظيم بلائه (٢) * بالقلب (٣) كان القلب من أنصاره كملت محاسن وجهه فكانما * اكتسب (٤) الهلال النور من انواره * أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وابو منصور بن زريق قالا أنشدنا الخطيب (٥) أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنشدنا أبو الفرج الببغاء لنفسه * أكل وميض بارقة كذوب * أما في الدهر شئ لا يريب (٦)تشابهت الطباع فلا دنئ * بحق إلى الثناء ولا حسيب وشاع البخل في الأشياء حتى * يكاد تشح بالريح الهبوب فكيف أخص باسم العيب شيئا * وأكثر ما نشاهده معيب * أخبرنا أبو شجاع ناصر بن محمد بن أحمد النوقاني بها أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري بنيسابور أنشدنا محمد بن إسماعيل الطوسي الفقية أنشدنا ألو الفرج الببغاء لنفسه * عقرب الصدق لما سألنه هو وحده * يلسع الناس جميعا وهي لا تلسع حده * أنشدنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنشدنا أبو محمد الحسن بن علي أنشدنا أبو الفرج المخزومي لنفسه * لم يدع سكر الغرام في خطى للمدام * أمرت عيناك عيني بهجران المنام أيها البدر الذي نحسبه بدر التمام * هل يطيق الهجران يبلغ بي غير الحمام * وأنشدنا أبو العز في موضع آخر فقال أخبرنا الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية انشدنا أبو الفرج المخزومي وذكر ابن حيوية في إسنادها وهم أنبأنا أبو السعادات المتوكلي وأبو الحسن بن مرزوق وأبو إبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين قالوا أنشدنا أبو بكر الخطيب أنشدنا القاضي أبو القاسم التنوخي أنشدنا أبو الفرج الببغاء لنفسه * يا ذا الذي عاينته متجرما من غير ذنب * حملته ثقل المقارع وهو ليس يطيق عتبي * حسست حين ضربته أعضاه وضربت قلبي أنشدنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور الشيباني قالا انشدنا أبو بكر الخطيب (١) أنشدنا أبو بكر نصر أحمد بن عبد الله القايني (٢) أنشدنا أبو الفرجعبد الواحد بن نصر المخزومي لنفسه * يا من تشابه من الخلق والخلق * فما تسافر إلا نحوه الحدق توريد دمعي من خديك مختلس * وسقم جسمي من جفنيك مسترق لم يبق لي رمق أشكو إليك به * وإنما يتشكى من به رمق * أنبأنا أبو ياسر عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد البوداني وحدثنا أبو الحجاج يوسف بن بكر بن يوسف عنه أنشدنا أبو علي محمد بن وشاح الزينبي أنشدنا أبو الفرج الببغاء لنفسه * يا مكمدي دعني أمت كمدا * أوجد بعبدك مثل ما وجد وزعمت أن البين منك غدا * هدد بهذا من يعيش غدا * أنبانا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي الحافظ أنشدنا أبو علي بن وشاح أنشدنا أبو الفرج المعروف بالببغاء المخزومي فذكر هذين البيين قال وأنشدني الببغاء (٢) * يا سادتي هذه روحي تودعكم * إذ كان لا الصبر يلهيها ولا الجزع قد كنت أطمع في روح الحياة لها * فالآن مذ (٣) غبتم لم يبق لي طمع لا عذب الله روحي بالحياة فما * أظنها بعدكم بالعيش تنتفع (٤) * أنشدنا أبو العز بن كادش أنشدنا أبو محمد الجوهري أنشدنا أبو الفرج الببغاء لنفسه * خذ لقلبي من التجني أمانا * وأعفني أن أذم فيك الزمانا أنت صيرت في فؤادي مكانا لك * فاحفظ بالود ذاك المكانا كن لودي على جفائك عونا * من زمان يغير الإخوانا * أنشدني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن بن أبي القاسم البستي بنيسابور أنشدنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي أنشدنا أبو عبد الرحمنالسلمي أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن نصر المخزومي ببغداد لنفسه (١) * يا من إذا خفت منه العدل آمنني * جميل ألطافه (٢) من عذل عذال ما يستحق زماني وهو سامحني * يود مثلك (٣) ان يشكوه (٤) في حال رآك غاية آمالي فما برحت * تسعى لياليه حتى نلت آمالي * أخبرنا أبو محمد عبد الحبار بن محمد بن أحمد البيهقي أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم انشدنا الشريف أبو عبد الله بن الحسين بن محمد بن طباطبا الحسني ببغداد أنشدانا أبو الفرج الببغاء لنفسه (٥) * أستودع الله قوما ما ذكرتهم * إلا وضعت يدي لهفا على كبدي تبدلوا وتبدلنا وأخسرنا * من ابتغى غرضا (٦) يسلي فلم يجد طمعت ثم رأيت اليأس أجمل بي * تنزها فخصمت (٧) الشوق بالجلد * أنشدنا أبو العز بن كادش أنشدنا أبو محمد الجوهري أنشدنا أبو الفرج المخزومي وهو المعروف ببغاء لنفسه * طمعت ثم رأيت الياس أجمل بي * تنزها فخصمت الشوق بالجلد تبدلت وتبدلنا وأخسرنا * من ابتغى عوضا يسلي فلم يجد * قال وأنشدنا أبو الفرج لنفسه * أشقيتني فرضيت أن أشقى * وملكتني فاذنتي عشقا وسألت عن حالي وكيف أنا * حوشيت أن تلقى الذي ألقا وزعمت أنك لا تكلمني * عشرا فمن لك إنني أبقى ليس الذي ترجوه من تلقا * متعذرا فاستعمل الرفقا * أنشدنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنشدنا أبو سعيدح وأنبأنا أبو طالب الزينبي قالا أنشدنا أبو عبد الله بن طباطبأ أنشدني أبو الفرج الببغاء لنفسه * يا نازحا شط المزار به * شوقي إليك يجل عن وصفي أغفي لكي ألقاك في حلمي * ومن النجائب عاشق يغفي * أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن الطوسي أنا عبد المحسن بن محمد بن علي البغدادي أنشدنا أبو القاسم التنوخي أنشدنا الببغاء لنفسه * أشتاقه فإذا بدا عرضت من إجلاله * وأصدعنه إذا دنا والروم طيف خياله * لا خيفة بل هيبة وصيانة لجماله * فالموت من أعراضه والموت من إقباله قال وأنشدنا أبو الفرج لنفسه * حالي كما يؤثر في نحالي فما الذي ينكر عذالي * لم أعرف الشغل إلى أن غدا هواه من ابكر أشغالي * فوجهه غاية ما ارتجي وقربه جملة آمالي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (١) حدثني أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال توفى أبو الفرج الببغاء في ليلة السبت لثلاث بقين من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ٤٣٥٢ -