أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 16437, entry [4425]3,701 chars
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون أبو محمد الصوري الشاعر (١) مطبوع الشعر سائر القول محسن في أفانين النظم قدم دمشق مرارا ومدح بها وكان ينزل سوق القمح وقد ذكرنا قدومه في ترجمة بكار بن علي روى عنه أشياء من شعره أبو عبد الله الصوري الحافظ وابو السرايا ميسر بن إبراهيم الصوري وأبو الخير سلامة بن…
▸ expand full passage (3,701 chars)عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون أبو محمد الصوري الشاعر (١) مطبوع الشعر سائر القول محسن في أفانين النظم قدم دمشق مرارا ومدح بها وكان ينزل سوق القمح وقد ذكرنا قدومه في ترجمة بكار بن علي روى عنه أشياء من شعره أبو عبد الله الصوري الحافظ وابو السرايا ميسر بن إبراهيم الصوري وأبو الخير سلامة بن الحسين النقار (٢) وأحمد بن علي بن محمد أبو الفتح الحلبي وحكى عنه أبو نصر بن طلاب وكان قد سمع الحديث بعسقلان غير أنه لم يحدث قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي حدثني جماعة عن أبي الفتيان بن حيوس أنه كان مغري بشعر عبد المحسن شديد التفضيل له حتى إنه كان إذا سمع البيت الحسن السائر قال ما أشبه هذا بشعر عبد المحسن لعظم قدره في نفسه قال غيث وسمعت قوما يفضلونه على كثير ممن تقدمه وذكر عن أبي العلاء بن سليمان أنه كان يعيبه بقصر النفس فحدثت أن أبا الفتيان بن حيوس لما حضر عند أبي العلاء المعري أنشده أبو العلاء أبياتا لعبد المحسن الصوري فقال هذه لقصيرك فقال له أبو الفتيان هو أشعر من طويلك يعني المتني قال فمد أبو العلاء يده إليه وقبض على ثوبه وقال الأمراء لا يناظرون سمعت جدي أبا المفضل يحيى بن علي القاضي يذكر عن أبي الفتيان بن حيوس أنه كان كثير التقريظ لشعره والاستحسان له حتى أنه كان يقول إني ليعرض لي الشئ من شعرأبي تمام والبحتري وغيرهما من المتقدمين فأعمل في معناه فأبلغ مرادي منه ولا أقدر على أن أبلغ من موازنه شعر عبد المحسن ما أريد لسهولة ألفاظه وعذوبة معانيه وقصر أبياته أو كما قال وذكر شيخنا أبو القاسم النسيب قال قال لي أبو الفتيان بن حيوس يقال إن أغزل ما قيل قول جرير (١) : * إن العيون التي في طرفها (٢) مرض (٣) * قتلتنا ثم لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن أضعف خلق الله أركانا * وقول عبد المحسن أغزل منها (٤) بالذي ألهم تعذيبي ثناياك العذابا * ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجابا أخبرنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد العكبري (٦) أنا أبو الحسين بن الطمعي (٧) أنا أبو عبد الله الصوري أنشدنا أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد الصوري لنفسه أراضيه أنت إن شفه هواك وساخطه إن سلا * وأنت بغيت له سلوه فسل الهوى أولا أولا * غداة صددت فعلمته وما كان ظنك أن تفعلا * فعودي بعدا وقصدي صد (٨) فقد عزم الحب أن يعدلا أنبانا أبو القاسم جعفر بن المحسن بن جعفر بن السلماسي (٩) وأنشدني عنه (١٠) أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب أنشدنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الصوريالحافظ من حفظه في مسجد الجوهري أنشدني أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصوري لنفسه (١) * ومعتذر العذار الى فؤادي * لجرم سابق من مقلتيه وكم رنت السلو فأعرضت بي * عن الإعراض خضرة عارضيه ولما قلت إن الشعر يسعى * لقلبي في الخلاص سعى عليه * قال وأنشدني عبد المحسن لنفسه * بما بدا الشعر على خده * وكنت قد أفلت بعد الوقوع نادي عذاره بي ارجع إلى * عهد الهوى هذا أوان الرجوع * قال وأنشدنا أبو محمد لنفسه وقد لازمه غريم له وأراد تقديمه إلى أبي الفرج بن الطيب بصور فقال يمدحه وكتب إليه هذه الأبيات * بعض من غارمني لازمني * ثم قد أصبح يدعوني إليك وعلى جودك عولت به * مثل ما عول في الحكم عليك فكلانا أيها القاضي على ثقة * منك بما يرجو لديك فتخلص من يديه خائفا * خاف أن يحضره بين يديك فعسى عندك ما يلني به * أم عسى لي راحة في راحتيك * قال وأنشدنا عبد المحسن لنفسه * وتريك نفسك في معاندة الورى * رشدا ولست إذا فعلت براشد شغلتك عن أفعالها أفعالهم * هلا اقتصرت على عدو واحد * أنشدنا أبو السعادات المتوكلي أنشدنا أبو بكر الخطيب أنشدنا أبو عبد الله الصوري أنشدنا أبو محمد عبد المحسن بن محمد لنفسه (٣)* وأخ مسه نزولي بقرح * كل ما مسنى من الجوع قرح (١) بت ضيفا له كما حكم الدهر * وفى حكمه على الحر قبح وابتداني يقول وهو (٢) من السكرة (٣) * بالهم طافح ليس يصح لم تغربت قلت قال رسول الله * والقول منه نصح ونجح سافروا تغنموا وقد قال * تمام الحديث صوموا تصحوا * قال وأنشدنا الخطيب أنشدني أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن القاسم المعدل بصور لعبد المحسن بن محمد في رجل بخيل * إذا عزمتم على زيارته * فودعوا الخير حيث ما كنتم فليس يحتاج أن يقول لكم * صوموا ضيفوا به وقد صمتم * قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي حدثني عبد السلام بن محمد قال توفي عبد المحسن الصوري يوم الاحد التاسع من شوال سنة تسع عشرة وأربعمائة وكان قد بلغ الثمانين أو نيف عليها على ما ذكر لي ٤٢١٠ -
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 16437, entry [4425]342 chars
الفرج بن الطيب بصور فقال يمدحه وكتب إليه هذه الأبيات * بعض من غارمني لازمني * ثم قد أصبح يدعوني إليك وعلى جودك عولت به * مثل ما عول في الحكم عليك فكلانا أيها القاضي على ثقة * منك بما يرجو لديك فتخلص من يديه خائفا * خاف أن يحضره بين يديك فعسى عندك ما يلني به * أم عسى لي راحة في راحتيك * قال وأنشدنا عبد المحسن لنفسه * وتريك نفسك في معاندة الو