Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد الله السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن

عبد الله السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 4 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
16
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 14331, entry [3735]29,771 chars
    عبد الله السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو العباس أمير المؤمنين (١) ولد بالحميمة من ارض الشراة من ناحية البلقاء وكان بها إلى أن جاءته الخلافة وبويع له بالكوفة وأمه الحارثية وهي ريطة ويقال رائطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان حدث عن أخ…
    ▸ expand full passage (29,771 chars)
    عبد الله السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو العباس أمير المؤمنين (١) ولد بالحميمة من ارض الشراة من ناحية البلقاء وكان بها إلى أن جاءته الخلافة وبويع له بالكوفة وأمه الحارثية وهي ريطة ويقال رائطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان حدث عن أخيه إبراهيم بن محمد الإمام روى عنه عمه عيسى بن علي أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن محمد الخلال لفظا ح وأنبأنا أبو سعد بن الطيوري عن الحسن بن محمد الخلال نا احمد بن محمد بن عمران نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا عون بن محمد الكندي حدثني محمد بن إسماعيل قال سمعت إبراهيم بن المهدي قال سمعت إسحاق بن عيسى بن علي يحدث عن أبيه عن أبي العباس السفاح حدثني أخي إبراهيم بن محمد يرويه عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي أن رسول الله ﷺ ذكر انه يفد عليه وافدان (٢) في يوم واحد من السند وإفريقيه بسمعهم وطاعتهم وتلك علامة وفاته قال أبو بكر الصولي ولا يعلم أن السفاح روي عنه حديث مسند غير هذا الحديث يعني أن ذاك علامة وفاة السفاح لا وفاة النبي ﷺ وقد روى الخلال هذا الحديث في قصة طويلة بإسناد آخر عن السفاح سيأتي بعد أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبوجعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا احمد بن سليمان نا الزبير بن بكار (١) قال فولد محمد بن علي بن عبد الله أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين لام ولد وعبد الله بن العباس أمير المؤمنين وأمه رائطة (٢) بنت عبيد الله بن عبيد (٣) الله كان يقال له عبد الحجر بن عبد المدان بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد (٤) كانت قبل أن يتزوجها محمد عند (٥) عبد الله بن عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٦) نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي يعلى قالا أنا أبو القاسم عبيد الله بن احمد بن علي أنبأ أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال في كتاب (٧) الخلفاء عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن الحارثية أبو العباس أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا احمد بن علي بن منجوية أنا أبو احمد الحاكم قال أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي وأمه رائطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي وامها خنساء بنت سعيد من بلحارث سمع أباه محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي روى عنه المهدي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بويع بالكوفة ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين (٨) وثلاثين ومائة ومات بالجدري بالانبار سنةخمس وثلاثين ومائة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة وهو ابن ثمان وعشرين سنة وصلى عليه عيسى بن علي كانت ولايته أربع سنين وتسعة اشهر أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وابن سعيد وأبو النجم الشيحي قالوا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) عبد الله أمير المؤمنين السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب يكنى أبا العباس ويقال له أيضا المرتضى والقائم ولد بالشراة وكان مولده على ما أخبرنا علي بن احمد بن عمر المقرئ أنا علي بن احمد بن أبي قيس الرفا نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح نا أبو مسعود عمرو بن عيسى الرياحي حدثني جدي عبيد الله بن العباس بن محمد قال ولد أبو العباس سنة خمس ومائة واستخلف وهو ابن سبع وعشرين سنة قال الخطيب (٢) وهو أول خلفاء بني العباس بويع بالكوفة وانتقل إلى الانبار فسكنها حتى مات بها وكان اصغر سنا من أخيه أبي جعفر أخبرنا أبو محمد بن الاكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن احمد نا علي بن احمد ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح نا أبو مسعود عمرو بن عيسى حدثني عبيد الله بن العباس بن محمد قا ولد أبو العباس سنة خمس ومائة وذكر أبو العباس احمد بن يونس بن المسيب الضبي انه ولد في سنة أربع أو في آخر سنة وخمس ومائة أخبرنا (٣) محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا احمد بن إسحاق نا احمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٤) حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جدهوعبد الله بن المغيرة عن أبيه وأبو اليقظان وغيرهم قالوا ولد أبو العباس بالحميمة من ارض الشام سنة ثمان ومائة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال قرئ على علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني حدثكم أبو بكر بن مالك نا علي بن طيفور بن غالب النسوي نا قتيبة بن سعيد نا جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ يخرج عن انقطاع من الزمن وظهور من الفتن رجل يقال له السفاح يكون عطاؤه المال حثيا [٦٦٧٥] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا احمد بن جعفر نا عبد الله بن احمد نا أبي (١) نا عثمان وسمعته أنا من عثمان نا جرير عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ يخرج عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له السفاح فيكون إعطاؤه المال حثيا [٦٦٧٦] أخبرنا أبو عبد الفراوي أنا أبو بكر البهيقي (٢) أنا عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا احمد بن عبد الجبار نا أبو (٣) معاوية عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ يخرج رجل من وأهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له السفاح يكون عطاؤه حثيا [٦٦٧٧] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن احمد وأبو منصور بن خيرون قالا أنبأ وقال ابن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا القاضي أبو عمر (٥) القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بنالبختري الماوردي (١) نا أبو قلابة الرقاشي (٢) وأخبرنا أبو الحسن علي بن احمد بن محمد بن داود الرزاز قال أنبأنا احمد بن ة سلمان النجاد قال أنبأنا أبو قلابة الرقاشي (٣) قراءة عليه نا أبو ربيعة نا أبو عوانة عن الأعمش عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدي [٦٦٧٨] قال النجاد (٤) هكذا قراه علينا أبو قلابة مرفوعا وروي هذا من وجه آخر عن ابن عباس من قوله أخبرناه أبو (٥) الحسن بن قبيس وابن سعيد قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٦) اخبرني علي بن احمد الرزاز أنا أبو الفرج علي بن الحسين بن علي (٧) الكاتب نا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن عبيد بن عتبة الكندي بالكوفة نا الحسين بن محمد بن علي الازدي اخبرني سلام مولى العباسة بنت المهدي حدثني محمد بن كعب مولى المهدي قال سمعت المهدي أمير المؤمنين يقول حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لأدال (٨) الله من بني أمية ليكونن منا السفاح والمنصور والمهدي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأ أبو (٩) بكر البيهقي أنا علي بن احمد بن عبدان أنا أبو القاسم الطبراني نا إبراهيم بن سويد الشبامي نا عبد الرزاق قال وأنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن أبان الجوهري ببغداد ناعبد الله بن احمد بن إبراهيم الدورقي نا يعقوب بن حميد بن كاسب نا عبد الرزاق (١) أنا الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة (٢) عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ يقتتل عند داركم (٣) هذا ثلاثة كلهم ولد خليفة لا يصير (٤) إلى واحد منهم ثم تقبل الرايات السود من خراسان مقتلة لم تروا مثلها ثم ذكر شيئا فإذا كان ذلك فأتوه ولو حبوا على الثلج فانه خليفة الله وفي رواية ابن عبدان ثم تجئ الرايات السود فيقتلونكم قتلا ثم يقتله قوم ثم يجئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم بن فاتوه فبايعوه فانه خليفة الله المهدي [٦٦٧٩] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا احمد بن مروان أنا محمد بن يونس القرشي نا سهل بن تمام الطفوي نا الحارث بن شبل حدثتني جدتي أم النعمان عن عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول الله ﷺ الحجر الأسود من حجارة الجنة وزمزم خطفة (٥) مقام جبريل ﵇ وسيكون لبني العباس راية فمن تبعها رشد ومن تخلف عنها هلك (٦) ولم يخرج الإمام منهم إلى غيرهم [٦٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو طاهر احمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا أبو كريب نا رشدين عن عقيل ويونس عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ يخرج (٧) رايات سود من قبل خراسان فلا يردها شئ حتى تنصب بإيلياء [٦٦٨١] قال ونا أبو عروبة نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي (٨) سعيد عن ابن عباس قالأني لأرجو (١) إلا تذهب الأيام والليالي حتى يبعث الله منا غلاما شابا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ثم يلبس الفتن ولم يلبسه الفتن وأني لأرجو أن يختم الله بنا هذا الأمر كما فتحه بنا فقال له رجل يا أبا عباس عجزت عنها شيوخكم وترجوها لشبابكم قال إن الله يفعل ما يشاء أخبرني (٢) أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن احمد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا محمد بن المظفر نا احمد بن يحيى بن زكريا (٣) نا جامع بن سوادة نا مطرف بن عبد الله نا الزبير بن سعيد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال قال حذيفة وكعب إذا ولي بنوك يعني الخلافة لم تخرج منهم حتى يدفعوها إلى عيسى ﵇ قال الخطيب أخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه نا أبو بكر محمد بن غريب (٤) البزاز (٥) نا أبو بكر محمد بن العباس النسائي نا أبو بكر الكولذاني نا حبيب بن أبي حبيب الحنفي كاتب مالك بن انس حدثني الزبير بن سعيد الهاشمي عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عباس قال قال لي حذيفة بن اليمان وكعب الأحبار إذا ملك الخلافة بنوك لم تزل الخلافة فيهم حتي يدفعوها إلى عيسى ابن مريم ﵇ وليتنافسنها عليهم اقرب الناس إليهم أخبرناه أبو يعلى حمزة بن المنجا بن كروس (٦) بقراءتي عليه أنا أبو البركات احمد بن عبد الله بن طاوس أنا أبو البركات عمر بن إبراهيم فذكره الجعد واسلم (٧) أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمد الخياط أنا أبو منصور (٨) محمد بن محمد بن احمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري أنبأ أبو احمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة أنا احمد بن سعيد الدمشقي حدثنيالزبير بن بكار حدثني محمد بن مسلمة بن هشام اخبرني محمد بن عبد الرحمن المخزومي حدثني داود بن عيسى عن أبيه عن محمد بن محمد بن علي بن عبد الله قال دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده رجل من النصارى فقال له عمر بن عبد العزيز من تجدون الخليفة بعد سليمان قال له النصراني أنت قال فأقبل عمر بن عبد العزيز علي فقال دمي (١) في ثيابك يا أبا عبد الله قال محمد بن علي فلما كان بعد ذلك جعلت ذلك النصراني من بالي فرأيته يوما فأمرت غلامي أن يحبسه علي وذهبت به إلى منزلي وسألته عما يكون وقلت له خلفاء بني مروان واحدا واحدا فعد لي خلفاء بني مروان واحدا واحدا وتجاوز عن مروان بن محمد قال محمد بن علي فقلت له ثم من قال ثم ابنك ابن الحارثية (٢) وهو اليوم حمل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نبأ أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا أبو الحسن علي بن احمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عباس وفي رواية ابن السمرقندي أنا العباس بن هشام عن أبيه قال بايع الناس لأبي العباس عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بالعراق يوم الخميس للنصف من جمادى الاخيرة (٣) سنة اثنتين (٤) وثلاثين ومائة وقال احمد بن حنبل إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال كانت خلافته أربع سنين وعشرة اشهر وفي رواية ابن (٥) الأكفاني عشرة أيام بدل عشر اشهر وقال احمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال استخلف أبو العباس فيشهر ربيع الأول سنة اثنتين (١) وثلاثين ومائة وقال ابن أبي الدنيا وأم العباس ريطة وفي رواية ابن الأكفاني رائطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان (٢) بن الديان بن قطن من بني الحارث بن كعب قال ابن أبي الدنيا وكان أبو العباس طوالا ابيض اقنى ذا شعره جعدة حسن اللحية جعدها مات بالجدري وصلى عليه عيسى بن علي ودفن بالأنبار أخبرنا (٣) أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل محمد بن احمد بن المحاملي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا طراد بن محمد ورزق الله بن عبد الوهاب قالا أنا أبو بكر بن وصيف الصياد (٤) وأخبرنا أبو (٥) الحسن علي بن احمد وعلي بن الحسن قالا نبأ وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا الحسين بن أبي بكر قالا أنا أبو بكر الشافعي قال نبأ عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال واستخلف أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم سنة اثنتين (١) وثلاثين ومائة لاثنتي (٧) عشرة خلت من ربيع الأول ويقال في جمادى (٨) وتوفي في سنة ست وثلاثين ومائة لثلاث عشرة أو إحدى عشرة خلت من ذي الحجة يوم الأحد فكانت خلافته أربع سنين وتسعة اشهر وتوفي وله ثلاث وثلاثون سنة وأمه رائطة (٩) بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان بنالحارث بن كعب توفي بالأنبار وصلى عليه عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس أخبرنا (١) أبو الحسن (٢) علي بن المسلم الفرضي وعلي بن زيد السلميان قالا أنا نصر بن إبراهيم زاد الفرضي وعبد الله بن عبد الرزاق قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم أنا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران العبسي قال ولي أبو العباس الهاشمي واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ أربع سنين وشيئا (٣) ثم مات بالأنبار من جدري أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن (٤) السيرافي أنا احمد بن إسحاق نا احمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٥) بويع العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة اثنتين (٦) وثلاثين ومائة بالكوفة في بني اود في دار الوليد بن سعد مولى بني هاشم أخبرنا أبو محمد الأكفاني أنا عبد العزيز بن احمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٧) قال أبو مسهر واستخلف أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فأقام أربع سنين أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب (٨) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال ثم بويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة وتوفي أبو العباس لثلاث (٩) عشرة من ذي الحجة سنة سبع وثلاثين ومائةأخبرنا أبوا (١) الحسن بن قبيس وابن سعيد قالا نبأ وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأ محمد بن احمد بن رزق أنا عثمان بن احمد الدقاق نا محمد بن احمد بن البراء قال أبو العباس المرتضى والقاسم (٣) عبد الله بن محمد الإمام ابن علي السجاد بن عبد الله الحبر بن العباس ذي الرأي بن عبد المطلب شيبة الحمد ابن هاشم وهو عمرو بن عبد مناف ولد بالشراة (٤) وبويع بالكوفة يوم الجمعة لاربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين (٥) وثلاثين ومائة وبايع أبو العباس لاخيه أبي جعفر ولعيسى بن موسى بن محمد بن علي ومات بالأنبار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله وكان عمره ثلاثا (٦) وثلاثين سنة وخلافته أربع سنين وثمانية اشهر ويومان أخبرنا أبو غالب احمد بن الحسن أنا محمد بن احمد بن محمد بن علي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق قال لنا (٧) أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن علي (٨) بن إسماعيل ثم جاءت الدولة العباسية فكان أول من ولي الأمر من بني العباس ﵀ عليه أبو العباس أمير المؤمنين عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وأمه رائطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان الحارثية ومولده يوم الثلاثاء مستهل رجب سنة أربع ومائة وبويع له بالكوفة في المسجد الجامع يوم الجمعة لاربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من سنة ثنتين وثلاثين ومائة قال أبو معشر بويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب في شهر ربيع الأول سنة ثنتين وثلاثين ومائة وقتل مروان في ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومئة فقال أبو معشر توفي أبو العباس أمير المؤمنين لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة فكانت خلافته أربع نين وعشرة اشهرقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا عبيد الله بن محمد بن عائشة قال وقال أبي سمعت الاشياخ يقولون والله لقد قضيت الخلافة إليهم وما في الأرض أحد اكثر قارئا للقران ولا افضل عابدا وناسكا منهم بالحميمة أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي أنا احمد بن إسحاق نا احمد بن عمران نا موسى نا خليفة (١) حدثني عبد الله بن المغيرة عن أبيه قال رأيت أبا العباس حين خرج إلى الجمعة على برذون اشهب قريب من الأرض بين عمه داود بن (٢) علي واخيه أبي (٣) جعفر شابا جميلا تعلوه (٤) صفرة فأتى المسجد فصعد المنبر فتكلم فصعد داود بن علي فقام على عتبتين (٥) من المنير فحمد الله واثنى عليه ثم قال أيها الناس والله ما علا منبركم هذا خليفة بعد علي بن أبي طالب غير ابن أخي هذا ووعد الناس ومناهم قال فقال أبي ثم رايته الجمعة الثانية كأن وجهه ترس وكأن عنقه ابريق فضة وقد ذهبت الصفرة والله ما كان بينهما إلا اسبوع تم هذا الجزء المبارك من تاريخ دمشق للشيخ الفاضل العالم العلامة والبحر الفهامة الحافظ أبي (٦) القاسم علي بن الحسن بن عساكر تغمده الله برحمته وحشرنا في زمرته يوم الثلاثاء المبارك لعشرين خلون من جمادى الأول سنة اثنتي (٧) عشرة والف ومائة بعد الهجرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام على يد الفقير الحقير محمد بن محمد الشعبي المالكي العدوي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين امين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبة وسلم (٨) يتلوه أنا أبو الحسن بن قبيس(١) بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ﵀ قال أخبرنا أبو الحسن علي بن احمد المالكي وابن سعيد قالا ثنا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنبأنا احمد بن عمرو بن روح النهرواني ومحمد بن الحسين بن محمد الجازري قال احمد أخبرنا وقال محمد نا المعافى بن زكريا (٤) ح وأخبرنا أبو العز احمد بن عبد الله فيما قرا علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنبأ محمد بن الحسين الجازري نا المعافى بن زكريا الجريري (٥) نا محمد بن يحيى الصولي نا القاسم بن إسماعيل نا احمد بن سعيد بن سلم (٦) الباهلي عن أبيه قال حدثني من حضر مجلس السفاح وهو احشد ما كان ببني هاشم والشيعة ووجوه الناس فدخل عبد الله بن حسن بن حسن (٧) ومعه مصحف فقال يا أمير المؤمنين اعطنا حقنا الذي جعله الله لنا في هذا المصحف قال فأشفق الناس من أن يعجل السفاج بشئ إليه فلا يريدون ذلك في شيخ بني هاشم في وقته أو يعيا بجوابه فيكون ذلك نقصا وعارا عليه قال فأقبل عليه غير مغضب ولا مزعج فقال أن جدك عليا وكان خيرا مني واعدل ولي هذا الأمر فأعطى جديك الحسن والحسين وكانا خيرا منك شيئا وكان الواجب أن اعطيك مثله فان كنت فعلت قد انصفتك وان كنت زدتك فما هذا جزائي منك قال فما رد عبد الله جوابا وانصرف والناس يعجبون من جوابه له أخبرنا أبوا (٨) الحسن قالا أنا وأبو النجم أنبأ أبو بكر الخطيب (٩) أنبأ أبو بشرمحمد بن عمر الوكيل نا محمد بن عمران المزرباني حدثني احمد بن محمد الجوهري نا الحسن بن عليل العنزي حدثني عبد الرحمن بن يعقوب العذري المدني (١) حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال دخل عمران بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي على أبي العباس في أول وفد وفد عليه من المدينة فأمروا بتقبيل يده (٢) فتبادروها (٣) وعمران واقف ثم حياه بالخلافة (٤) وهنأه وذكر حسبه ونسبه ثم قال يا أمير المؤمنين إنها والله لو كانت تزيدك رفعة وتزيدني من الوسيلة إليك ما استغنى بها أحد واني لغني عما لا اجر لنا فيه وعلينا فيه ضعة قال ثم جلس قال فوالله ما نقص من حظ اصحابه أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرا علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني ثنا أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن يحيى الصولي نا الحسين بن فهم نا ابن النطاح (٥) قال روينا أن السفاح عمل بيتين ووجه برجل إلى عسكر مروان ليقوم على الجبل ليلا فيصيح بهما وينغمس فلا يوجد وهما هذان البيتان يا آل (٦) مروان إن الله مهلككم * ومبدل امنكم خوفا وتشريدا لا عمر الله من انسالكم أحدا * وبثكم في بلاد الخوف تطريدا قال ففعل ذلك فدخلت قلوبهم مخافة (٧) أخبرنا أبوا (٨) الحسن قالا ثنا وأبو النجم أنبأ أبو بكر الخطيب (٩) حدثنيالحسين بن محمد بن طاهر الدقاق نا أبو الحسن احمد بن محمد بن المكتفي نا جحظة قال قال جعفر بن يحيى نظر أمير المؤمنين السفاح في المرأة وكان من اجمل الناس وجها فقال اللهم إني لا أقول كما قال عبد (١) الملك أنا الملك الشاب ولكني أقول اللهم عمرني طويلا في طاعتك ممتعا بالعافية فما استتم كلامه حتى سمع غلاما يقول لغلام آخر الاجل بيني وبينك شهران وخمسة أيام فتطير من كلامه وقال حسبي الله لا قوة إلا بالله عليه توكلت وبه استعين فما مضت الأيام حتى اخذته الحمى فجعل يوم يتصل (٢) بيوم إلى يوم حتى مات بعد شهران وخمسة أيام قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي عن محمد بن احمد بن محمد بن عمران عن أبي عبد الله محمد بن عمران بن موسى قال أبو العباس السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس يقول وجسه الطبيب في علته التي مات فيها (٣) * انظر إلى ضعف الحرا * ك وذله بيد السكون ينبئك أن بيانه * هذا مقدمة المنون * وقال له الطبيب انك صالح فأنشا يقول (٤) يبشرني باني ذو صلاح * يبين له وبي داء دفين لقد ايقنت أني غير باق * ولا شك إذا وضح اليقين * أخبرنا أبوا (٥) الحسن بن قبيس وابن سعيد قالا ثنا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٦) اخبرني الحسن بن محمد الخلال نا احمد بن محمد بن عمران نا محمد بن عمران نا محمد بن سهل بن الفضيل الكاتب نا عبد الله بن أبي سعد (٧) قال ذكر محمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي أن الرشيد قالا لابنهكان أبو العباس عيسى بن علي راهبنا وعالمنا وأهل البيت ولم يزل في خدمة أبي محمد علي بن عبد الله إلى أن توفي ثم خدم أبا عبد الله إلى وقت وفاته ثم إبراهيم الأمام وأبا العباس والمنصور فحفظ جميع أخبارهم وسيرهم وامورهم وكان قرة عينه في الدنيا إسحاق ابنه فليس فينا أهل البيت أحد اعرف بأمرنا من إسحاق فاستكثر منه واحفظ جميع ما يحدثك به فإنه ليس دون أبيه في الفضل وايثار الصدق قال فأعلمته أني قد سمعت منه شيئا كثيرا فسأله (١) هل سمعت خبر وفاة أبي العباس أمير المؤمنين فأعلمته أني قد سمعته فقال سمعت هذا الحديث من أبي العباس عيسى بن علي فحدثني ما حدثك به إسحاق لانظر أين هو مما يحدثني به أبوه فقال حدثني إسحاق بن عيسى عن أبيه انه دخل في أول النهار من يوم عرفة على أبي العباس وهو في مدينته بالأنبار قال إسحاق قال أبي وكنت قد تخلفت عنه أياما لم اركب إليه فيها فعاتبني على تخلفي عنه فأعلمته أني كنت اصوم منذ أول يوم من أيام العشر فقبل عذري وقال لي أنا في يومي هذا صائم فأقم عندي لتقضني فيه بمحادثتك اياي ما فاتح ني من محادثتك (٢) في الأيام التي تخلفت عني فيها ثم تختم ذلك بإفطارك عندي فأعلمته أني افعل ذلك واقمت إلى أن تبينت (٣) النعاس في عينيه قد غلب عليه فنهضت عنه واستمر به النوم فميلت (٤) بين القائلة في داره وبين القائلة في داري فمالت نفسي إلى الانصراف إلى منزلي لأقيل في الموضع التي اعتدت القائلة فيه فصرت إلى منزلي وقلت إلى وقت الزوال ثم ركبت إلى دار أمير المؤمنين فوافيت إلى باب الرحبة الخارج فإذا برجل دحداح (٥) حسن الوجه مؤتزر بإزار مترد (٦) بآخر فسلم علي فقال هنا الله (٧) الأمير هذه النعمة وكل نعمة البشرى أنا وافد وأهل السند أتيت أمير المؤمنين بسمعهم وطاعتهم وبيعتهم فما تمالكت سرورا أن حمدت الله ﷿ على توفيقه اياي في الانصراف رغبة في أن ابشر أمير المؤمنين بهذه البشرى فلما توسطت الرحبة حتى وافى رجل مثل لونه وهيئته وقريب الصورة من صورته فسلم علي كماسلم الآخر وهنأني بمثل تهنئته وذكر انه وافد وأهل إفريقية إلى أمير المؤمنين بسمعهم وطاعتهم فتضاعف سروي واكثرت من حمدي الله على ما وفقني له من الانصراف ثم دخلت الدار فسألت عن أمير المؤمنين فاخبرت انه في موضع كان يتهيأ فيه للصلاة وكان يكون فيه سواكه وتسريح لحيته فدخلت إليه وهو يسرح لحيته فابتدأت بتهنئته واعلمته أني رأيت ببابه رجلين أحدهما وافد أهل السند فسقط عليه زمع (١) وقال الآخر وافد أهل أفريقية بسمعهم وطاعتهم فقلت نعم فوقع (٢) المشط من يده ثم قال سبحان الله كل شئ بائد سواه نعيت والله نفسي حدثني إبراهيم الأمام عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب عن علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ انه يقد علي في يوم واحد في مدينتي هذه وافدان واحد وافد السند والآخر وافد إفرقية بسمعهم وطاعتهم وبيعتهم فلا يمضي بعد ذلك ثلاثة أيام حتى اموت وقد أتاني الوافدان فأعظم الله اجرك يا عم في ابن اخيك فقلت له كلا يا أمير المؤمنين إن شاء الله تعالى قال بلى إن شاء الله لئن كانت الدنيا حبيبة الي فصحه الرواية عن رسول الله ﷺ احب الي منها والله ما كذبت ولا كذبت ثم نهض وقال لي لا تقم (٣) من مكانك حتى اخرج إليك فما غاب حينا حتى اذنه المؤذنون بصلاة الظهر فخرج الي خادم له فأمرنا بالخروج إلى المسجد والصلاة بالناس ففعلت ذلك ورجعت إلى موضعي حتى اذنه المؤذنون بصلاة العصر فخرج إلى الخادم فأمرني بالصلاة بالناس والرجوع إلى موضعي ففعلت ثم اذنه المؤذنون بصلاة المغرب فخرج الخادم الي فأمرني بمثل ما كان امرني به في صلاة الظهر والعصر ففعلت ذلك ثم عدت إلى مكاني ثم اذنه المؤذنون بصلاة العشاء فخرج الي الخادم فأمرني بمثل ما كان يأمرني به ففعلت مثل ما كنت افعل ولم ازل مقيما مكاني إلى أن مر الليل ووجبت صلاته فقمت فتنفلت حتى فرغت من صلاة الليل والوتر إلا بقية بقيت من القنوت فخرج عند ذلك ومعه كتاب فدفعه الي حين سلمت فإذا هو معنون مختوم من (٤) عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى الرسول والأولياء وجميع المسلمينوقال يا (١) عم أركب في غد فصل (٢) بالناس في المصلى وانحر واخبر بعلة أمير المؤمنين واكثر لزومك داره فإذا قضى نحبه فاكتم وفاته حتى تقرأ هذا الكتاب على الناس وتأخذ عليهم البيعة للمسمى في هذا الكتاب فإذا اخذتها واستخلفة الناس عليها بمؤكدات الإيمان فانع إليهم أمير المؤمنين وجهزه وتول الصلاة عليه ثم انصرف في حفظ الله تعالى فتأهب لركوبك فقلت يا أمير المؤمنين هل وجدت علة فقال يا عم وأي علة هي أقوي (٣) واصدق من الخبر الصادق عن رسول الله ﷺ فأخذت الكتاب ونهضت فما مشيت إلا خطى حتى هتف بي يأمرني بالرجوع فرجعت وقال لي إن الله ﷿ قد البسك كما لا اكره أن يحطك (٤) الناس فيه وكتابي الذي في يديك مختوم وسيقول من يحسدك على ما جرى على يديك من هذا الأمر الجليل انك إنما وفيت للمسمى في هذا الكتاب لان الكتاب كان مختوما وقد رأى أمير المؤمنين أن يدفع إليك خاتمه ليقطع بذلك السنة الحسدة عنك فخذ الخاتم فو الله لتفين للمسمى (٥) في هذا الكتاب وليلين الخلافة (٦) ما كذبت ولا كذبت وانصرفت وتأهبت للركوب فركبت وركب معي الناس حتى صليت بوأهل العسكر ونحرت (٧) وانصرفت إليه فسألته عن خبره فقال خبره انه يموت (٨) لا محالة فقلت يا أمير المؤمنين هل وجدت شيئا فأنكر علي قولي وكشر في وجهي وقال (٩) يا سبحان الله أقول لك أن رسول الله ﷺ قال انه يموت فتسألني عما اجد لا تعود بمثل هذا الذي كان منك ثم دخلت إليه إليه عشية يوم العيد وكان من احسن من عاينته عيناي وجها فرأيته في تلك العشية وقد حدثت في وجهه وردية لم اكن اعرفها فزدات وجهه كمالا ثم بصرت بإحدى وجنتيه في الحمرة حبة مثل حبة الخردل بيضاء فارتبت لها ثم صوبت بطرفيإلى الوجنة الأخرى فوجدت فيها حبة أخرى ثم اعدت بطرفي إلى الوجنة التي عاينتها بديا فرأيت الحبة قد صارت ثنتين ثم لم ازل أرى الحب يزداد حتى رأيت في كل جانب من وجنتيه مقدار الدينار حبا ابيض صغارا (١) فانصرفت وهو على هذه الحالة وغلست (٢) غداة اليوم الثاني من أيام التشريق فوجدته قد هجر (٣) وذهبت عنه معرفتي ومعرفة غيري فرحت إليه بالعشي فوجدته قد صار مثل الزق المنفوخ وتوفي في اليوم الثالث من أيام التشريق فسبحته كما أمر وخرجت إلى الناس وقرأت عليهم الكتاب وكان فيه من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى الرسول والأولياء وجماعة والمسلمين سلام عليكم أما بعد فقد قلد أمير المؤمنين الخلافة (٤) عليكم بعد وفاته يعني اخاه فاسمعوا له واطيعوا وقد قلد الخلافة (٤) من بعد عبد الله عيسى بن موسى أن كان قال (٥) إسحاق بن عيسى قال لي أبي ما نزلت عن المنبر حتى وقع الاختلاف بين الناس فيما كتب به أمير المؤمنين في عيسى بن موسى إن كان فقال قوم أراد بقوله لها موضعا وقال اخرون أراد بقوله إن كان هذا لا يكون ثم أخذت البيعة على الناس وجهزته وصليت عليه ودفنته في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة فقال الرشيد هكذا حدثني به أبو العباس ما غادر إسحاق من حديث أبيه حرفا واحدا فاستكثروا من الاستماع منه فنعم حامل العلم هو أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله (٦) بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا عثمان بن احمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن معين نا عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض وأهل العلم أن أبا العباس كان آخر ما تكلم به عند موته الملك الله الحي القيوم ملك الملوك وجبار الجبابرة وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٧) نا أبو الحسين بن المهتديح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء ثنا أبو يعلى قالا أنبأ عبيد الله (١) بن احمد بن علي أنبأ محمد بن مخلد قال فرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال وهلك أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ولي أربع سنين واشهرا (٢) أخبرنا أبو البركات الانماطي أنا أبو الفضل الباقلاني أنبأ أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال أبي ولي أبو العباس الهاشمي أربع سنين واشهرا (٢) وهلك وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن احمد بن عمر نا علي بن احمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو عبد الله العجلي عن وفي رواية عمر نا عمرو بن محمد عن أبي (٣) معشر قال توفي أبو العباس وهو ابن اثنتين (٤) وقال عمر بن الحسن ابن ثلاث وثلاثين سنة أخبرنا أبو الحسن بن احمد الفقيه وأبو محمد الأكفاني وأبو الحسن بن سعيد قالوا حدثنا وأبو النجم الشيحي أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا علي بن احمد بن عمر أنا علي بن احمد بن أبي قيس وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن حمد أنا أبو الحسين أنا عمر بن الحسن قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح عن محمد بن عباد عن إسحاق بن عيسى أن أبا العباس توفي وهو ابن اثنتين (٤) وثلاثين سنة وكان ابيض اقنى ذا شعرة جعدة حسن اللحية جعدها مات بالجدري وصلى عليه عيسى بن موسى ودفن بالأنبار وفيحديث ابن الا كفاني وابن السمرقندي قال ابن أبي الدنيا وكان أبو العباس طوالا ابيض والباقي مثله وزادا وتوفي أبو العباس يوم الأحد لاثنتي (١) عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة وفي رواية عمر بن الحسن تمام سنة ست وثلاثين ومائة فكانت خلافته أربع سنين وثمانية (٢) اشهر أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأ أبو الحسن السيرافي أنبأ احمد بن إسحاق نا احمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٣) قال ومات أبو العباس بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة يعني سنة (٤) خمس (٥) وثلاثين ومائة وهو ابن ثمان وعشرين وصلى عليه عيسى بن علي وكانت ولايته أربع سنين وتسعة اشهر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين (٦) بن الابنوسي أنا عبيد الله (٧) بن عثمان بن يحيى أنا إسماعيل بن علي اخبرني اليزيدي (٨) عن ابن أبي السري عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال توفي أبو العباس يوم الأحد لثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ودفن بالأنبار وصلى عليه عيسى بن علي فكانت خلافته أربع سنين وتسعة اشهر قال ابن أبي الشري وكان طويلا ابيض اقنى حسن الوجه حسن اللحية جعدها وكان يسمى السفاح والقائم ومبلغ سنة على حساب مولده بثنتين (٩) وثلاثين سنة وخمسة اشهر وثلاثة عشر يوما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله (١٠) أنا أبو الحسين بن بشرانأنا عثمان بن احمد نا حنبل (١) بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر قال نا حنبل أبو عبد الله ح واخبرني أبو المظفر بن القشري أنا أبو بكر المستملي أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا احمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى بن إسحاق (٢) عن (٣) أبي معشر قال ثم بويع أبو العباس عبد الله بن محمد في شهر ربيع الأول سنة ثنتين وثلاثين ومائة ثم توفي لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة فكانت خلافته أربع سنين وعشرة اشهر حدثنا أبو بكر (٤) يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد أنا احمد بن محمد بن عبد الله أنا محمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول ثم تولى أبو العباس ليلة الجمعة لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين (٥) وثلاثين ومائة فكانت ولايته أربع سنين وثمانية اشهر ثم توفي في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا احمد بن عبيد إجازة ح قالا أنبأ أبو تمام علي بن محمد إجازة أنبأ أبو بكر بن بيري أنا محمد بن الحسين نا ابن خيثمة أنا الحسن بن أبي الحسن قال توفي أبو العباس وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص الفلاس وبايع الناس أبو العباس بالكوفة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثنتين وثلاثين ومائة فملك من يوم (٦) بويع إلى يوم مات أربع سنين وتسعة اشهر إلايوما (١) ومات يوم الرؤوس بالأنبار يوم الأحد سنة ست (٢) وثلاثين ومائة أخبرنا أبوا (٣) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو الخطيب (٤) اخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلينا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري (٥) يذكر أن احمد بن حمدان بن الخضر اخبرهم نا احمد بن يونس الضبي حدثني أبو حسان الزيادي قال سنة ست وثلاثين ومائة فيها توفي أبو العباس بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة وهو ابن إحدى وثلاثين سنة واشهر وكان مولده سنة خمس ومائة فكانت خلافته أربع سنين وتسعة اشهر وكان طويلا ابيض اقنى حسن اللحية جعدها ودفن بالأنبار قرأت على أبي (٦) محمد السلمي عن أبي (٦) محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة ست وثلاثين ومائة مات أبو العباس عبد الله بن محمد يوم الأحد لثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة بالأنبار مات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة بويع لاخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد ولقب المنصور ٣٥٢٣ -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 14331, entry [3735]343 chars
    ن (٥) وثلاثين ومائة وبايع أبو العباس لاخيه أبي جعفر ولعيسى بن موسى بن محمد بن علي ومات بالأنبار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله وكان عمره ثلاثا (٦) وثلاثين سنة وخلافته أربع سنين وثمانية اشهر ويومان أخبرنا أبو غالب احمد بن الحسن أنا محمد بن احمد بن محمد بن علي أنا عبيد الله بن عثمان بن يح

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4631, entry [2957]10,585 chars
    عبد الله السفاح بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو العابس، أمير المؤمنين ويقال له: المرتضى والقائم ولد بالحميمة من أرض الشراة من ناحية البلقاء، فكان بها إلى أن جاءته الخلافة، وبويع به بالكوفة، وأمه الحارثية، وهي ريطة - ويقال: رائطة - بنت عبيد الله بن عبد الله …
    ▸ expand full passage (10,585 chars)
    عبد الله السفاح بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو العابس، أمير المؤمنين ويقال له: المرتضى والقائم ولد بالحميمة من أرض الشراة من ناحية البلقاء، فكان بها إلى أن جاءته الخلافة، وبويع به بالكوفة، وأمه الحارثية، وهي ريطة - ويقال: رائطة - بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان، وكانت قبل أن يتزوجها محمد عند عبد الله بن عبد الملك بن مروان.حدث عن أخيه إبراهيم بن محمد، بسنده عن علي: أن رسول الله ﷺ ذكر أنه يفد عليه وفدان في يومٍ واحدٍ من السند وإفريقية بسمعهم وطاعتهم، وتلك علامة وفاته. ولا يعلم أن السفاح روي عنه حديث مسند غير هذا الحديث. بويع أبو العباس السفاح بالكوفة ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلةً خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ومات بالجدري بالأنبار سنة خمس وثلاثين ومائة، وكان مولده سنة ثمان ومائة، وموته في سنة خمس وثلاثين ومائة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة، وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وصلى عليه عيسى بن علي، وكانت ولايته أربع سنين وتسعة أشهر وفي تاريخ مولده ووفاته ومدة خلافته خلاف، وكان نقش خاتمه: الله ثقة عبد الله وكان أبو العباس طوالاً، أبيض، أقنى، ذا شعرة جعدةٍ، حسن اللحية جعدها. عن أبي سعيدٍ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج عند انقطاعٍ من الزمان، وظهورٍ من الفتن رجل يقال له السفاح فيكون إعطاؤه المال حثياً ". عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي ". وعن ابن عباس قال: " والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لأدال الله من بني أمية، ليكونن منا السفاح والمنصور والمهدي ".عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: " يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ولد خليفةٍ، لا تصير إلى واحد منهم، ثم تقبل الرايات السود من خراسان، فيقتلونكم مقتلةً لم تروا مثلها - ثم ذكروا شيئاً - فإذا كان ذلك فأتوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله - وفي رواية: ثم تجيء الرايات السود، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم، ثم يجيء خليفة الله المهدي، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه، فإنه خليفة الله المهدي ". عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ: " الحجر الأسود من حجارة الجنة، وزمزم خطفة مقام جبريل ﵇، وسيكون لبني العباس رايةً، فمن تبعها رشد، ومن تخلف عنها هلك، ولن يخرج الأمر منهم إلى غيرهم ". عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: " تخرج رايات سود من قبل خراسان، فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء ". عن ابن عباس قال: إني لأرجو ألا تذهب الأيام والليالي حتى يبعث الله منا غلاماً شاباً، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، لم يلبس الفتن، ولم تلبسه الفتن، وإني لأرجو أن يختم الله بنا هذا الأمر كما فتحه، فقال له رجل: يا أبا عباس، عجزت عنها شيوخكم وترجوها لشبابكم؟ قال: إن الله يفعل ما يشاء. وعن ابن عباس قال: قال حذيفة وكعب: إذا ولي بنوك - يعني الخلافة - لم تخرج منهم حتى يدفعوها إلى عيسى ﵇.عن محمد بن علي بن عبد الله قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز، وعنده رجل من النصارى، فقال له عمر بن عبد العزيز: من تجدون الخليفة بعد سليمان؟ قال له النصراني: أنت، قال: فأقبل عمر بن عبد العزيز عليّ، فقال: دمي في ثيابك يا أبا عبد الله! قال محمد بن علي: فلما كان بعد ذلك جعلت ذلك النصراني من بالي، فرأيته يوماً، فأمرت غلامي أن يحبسه عليّ، وذهبت به إلى منزلي، وسألته عما يكون، وقلت له: خلفاء بني مروان واحداً واحداً؟ فعد لي خلفاء بني مروان واحداً واحداً، وتجاوز عن مروان بن محمد، قال محمد بن علي: فقلت له: ثم من؟ قال: ثم ابنك ابن الحارثية، وهو اليوم حمل. حدثني عبد الله بن المغيرة عن أبيه قال: رأيت أبا العباس حين الجمعة على برذونٍ أشهب قريبٍ من الأرض بين عمه داود بن علي وأخيه أبي جعفر، شاباً جميلاً تعلوه صفرة، فأتى المسجد فصعد المنبر، فتكلم فصعد داود بن علي فقام عتبتين من المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، والله ما علا منبركم هذا خليفة بعد علي بن أبي طالب غير ابن أخي هذا، ووعد الناس، ومناهم. قال: فقال أبي: ثم إني رأيته الجمعة الثانية كأن وجهه ترس، وكأن عنقه إبريق فضةٍ، وقد ذهبت الصفرة، والله ما كان بينهما إلا أسبوع. عن سعيد بن سلم الباهلي قال: حدثني من حضر مجلس السفاح، وهو أحشد ما كان ببني هاشم، والشيعة، ووجوه الناس. فدخل عبد الله بن حسن بن حسن ومعه مصحف، فقال: يا أمير المؤمنين، أعطنا حقنا الذي جعله الله لنا في هذا المصحف، قال: فأشفق الناس من أن يعجل السفاح بشيء إليه، فلا يريدون ذلك في شيخ بني هاشم في وقته، أو يعيا بجوابه،فيكون ذلك نقصاً له، وعاراً عليه، قال: فأقبل عليه غير مغضب ولا مزعجٍ، فقال: إن جدك علياً - وكان خيراً مني وأعدل - ولي هذا الأمر، فأعطى جديك الحسن والحسين - وكانا خيراً منك - وكان الواجب أن أعطيك مثله؛ فإن كنت فعلت قد أنصفتك، وإن كنت زدتك فما هذا جزائي منك، قال: فما رد عبد الله جواباً، وانصرف والناس يعجبون من جوابه له. قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: دخل عمران بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي على أبي العباس في أول وفدٍ وفد عليه من المدينة، فأمروا بتقبيل يده، فتبادروها، وعمران واقف، ثم حياه بالخلافة وهنأه، وذكر حسبه ونسبه، ثم قال: يا أمير المؤمنين إنها والله لو كانت تزيدك رفعةً، وتزيدني من الوسيلة إليك ما سبقني بها أحد؛ وإني لغني عما لا أجر لنا فيه، وعلينا فيه ضعة، قال: ثم جلس. قال: فوالله ما نقص من حظّ أصحابه. قال ابن النطاح: روينا أن السفاح عمل بيتين ووجه برجلٍ إلى عسكر مروان ليقوم على الجبل ليلاً فيصيح بهما، وينغمس، فلا يوجد، وهما هذان البيتان: من البسيط يا آل مروان إن الله مهلككم ... ومبدل أمنكم خوفاً وتشريدا لا عمّر الله من أنسالكم أحداً ... وبثكم في بلاد الخوف تطريدا قال: ففعل ذلك، فدخلت قلوبهم مخافة.قال جعفر بن يحيى: نظر أمير المؤمنين السفاح في المرآة، وكان من أجمل الناس وجهاً، فقال: اللهم إني لا أقول كما قال عبد الملك: أنا الملك الشاب، ولكني أقول: اللهم عمرني طويلاً في يطاعتك مُمتّعاً بالعافية، فما استتم كلامه حتى سمع غلاماً يقول لغلامٍ آخر: الأجل بيني وبينك شهران وخمسة أيامٍ، فتطير من كلامه، وقال: حسبي الله، ولا قوة إلا بالله عليه توكلت وبه أستعين، فما مضت الأيام حتى أخذته الحمى، فجعل يوم يتصل بيوم إلى يوم حتى مات بعد شهرين وخمسة أيام. عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى قال: قال أبو العباس في علته التي مات فيها، وجسه الطبيب: من مجزوء الكامل انظر إلى ضعف الحرا ... ك وذله بيد السكون ينبئك أن بيانه ... هذا مقدمة المنون وله - وقال له الطبيب: إنك صالح: من الوافر يبشرني بأني ذو صلاحٍ ... يبين له وبي داء دفين لقد أيقنت أني غير باقٍ ... ولا شك إذا وضح اليقين حدث إسحاق بن عيسى بن علي عن أبيه: أنه دخل في أول النهار من يوم عرفة على أبي العباس، وهو في مدينته بالأنبار، قال إسحاق: قال أبي: وكنت قد تخلفت عنه أياماً لم أركب إليه فيها، فعابتني على تخلفي عنه، فأعلمته أني كنت أصوم منذ أول يوم من أيام العشر، فقبل عذري، وقال لي: أنا في يومي هذا صائم، فأقم عندي لتقضيني فيه بمحادثتك إياي ما فاتني من محادثتكفي الأيام التي تخلفت عني فيها، ثم تختم ذلك بإفطارك عندي، فأعلمته أني أفعل ذلك، فأقمت إلى أن تبينت النعاس في عينيه، قد غلب عليه، فنهضت عنه، واستمر به النوم، فميّلت بين القائلة في داره، وبين القائلة في داري، فمالت نفسي إلى الانصراف إلى منزلي، لأقيل في الموضع الذي اعتدت القائلة فيه، فصرت إلى منزلي، وقلت إلى وقت الزوال، ثم ركبت إلى دار أمير المؤمنين، فوافيت باب الرحبة الخارج، فإذا برجلٍ دحداحٍ، حسن الوجه، مؤتزر بإزارٍ، متردٍّ بآخر، فسلم علي، فقال: هنأ الله الأمير هذه النعمة، وكل نعمة البشرى، أنا وافد أهل السند، أتيت أمير المؤمنين بسمعهم وطاعتهم، وبيعتهم، فما تمالكت سروراً أن حمدت الله ﷿ على توفيقه إياي في الانصراف رغبةً في أن أبشر أمير المؤمنين بهذه البشرى، فما توسطت الرحبة حتى وافى رجل في مثل لونه وهيئته، وقريب الصورة من صورته، فسلم علي كما سلم الآخر، وهنأني بمثل تهنئته، وذكر أنه وافد أهل إفريقية إلى أمير المؤمنين بسمعهم وطاعتهم، فتضاعف سروري، وأكثرت من حمدي على ما وفقني له من الانصراف، ثم دخلت الدار، فسألت عن أمير المؤمنين، فأخبرت أنه في موضع كان يتهيأ فيه للصلاة، وكان يكون فيه سواكه، وتسريح لحيته، فدخلت إليه وهو يسرح لحيته، فابتدأت بتهنئته، وأعلمته أني رأيت ببابه رجلين، فسقط عليه زمع، وقال: الآخر وافد أهل إفريقية بسمعهم وطاعتهم؟ فقلت: نعم، فوقع المشط من يده، ثم قال: سبحان الله، كل شيءٍ بائد سواه! نعيت والله نفسي. حدثني إبراهيم الإمام، عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ: " أنه يقدم عليّ في يومٍ واحدٍ في مدينتي هذه وافدان، وافد السند، والآخر وافد إفريقية بسمعهم وطاعتهم، وبيعتهم، فلا تمضي بعد ذلك ثلاثة أيام حتى أموت " وقد أتاني الوافدان، فأعظم الله أجرك يا عم في ابن أخيكّ فقلت له: كلا يا أمير المؤمنين -إن شاء الله - قال: بلى - إن شاء الله - لئن كانت الدنيا حبيبةً إليّ فصحة الرواية عن رسول الله ﷺ أحب إليّ منها، والله ما كذبت، ولا كُذبت، ثم نهض، وقال لي: من مكانك حتى أخرج إليك، فما غاب حيناً حتى آذنه المؤذنون بصلاة الظهر، فخرج إلي خادم له، فأمرني بالخروج إلى المسجد، والصلاة بالناس، ففعلت ذلك، ورجعت إلى موضعي حتى آذنه المؤذنون بصلاة العصر، فخرج إلي الخادم، فأمرني بالصلاة بالناس، والرجوع إلى موضعي، ففعلت، ثم آذنه المؤذنون بصلاة المغرب، فخرج الخادم، فأمرني بمثل ما كان أمرني به في صلاة الظهر والعصر، ففعلت ذلك، ثم عدت إلى مكاني، ثم آذنه المؤذنون بصلاة العشاء، فخرج إلي الخادم، فأمرني بمثل ما كان يأمرني به، ففعلت مثل ما كنت أفعل، ولم أزل مقيماً بمكاني إلى أن مر الليل، ووجبت صلاته، فقمت، فتنفلت حتى فرغت من صلاة الليل والوتر إلا بقية بقيت من القنوت، فخرج عند ذلك ومعه كتاب، فدفعه إليّ حين سلمت، فإذا هو معنون مختوم: " من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين، إلى الرسول والأولياء وجميع المسلمين " وقال: يا عم، اركب في غدٍ، فصل بالناس في المصلى، وانحر، وأخبر بعلة أمير المؤمنين، وأكثر لزومك داره، فإذا قضى نحبه فاكتم وفاته حتى تقرأ هذا الكتاب على الناس، وتأخذ عليهم البيعة للمسمى في هذا الكتاب، فإذا أخذتها، واستحلفت الناس عليها بمؤكدات الأيمان فانعَ إليهم أمير المؤمنين، وجهزه وتول الصلاة عليه، ثم انصرف في حفظ الله، فتأهب لركوبك، فقتل: يا أمير المؤمنين، هل وجدت علة؟ فقال: يا عم، وأي عِلَّةٍ هي أقوى وأصدق من الخبر الصادق عن رسول الله ﷺ؟ فأخذت الكتاب ونهضت، فما مشيت إلا خطىً حتى هتف بي يأمرني بالرجوع، فرجعت وقال لي: إن الله ﷿ قد ألبسك كمالاً أكره أن يُحظّك الناس فيه، وكتابي الذي في يديك مختوم، وسيقول من يحسدك على ما جرى على يديك من هذا الأمر الجليل: إنك إنما وفيت للمسمى في هذا الكتاب؛ لأن الكتاب كان مختوماً وقد رأى أمير المؤمنين أن يدفع إليك خاتمه ليقطع بذلك ألسنة الحسدة عنك، فوالله لتفين للمسمى في هذاالكتاب، وليَلِيَنَّ الخلافة ما كذبت ولا كُذبت، وانصرف. وتأهبت للركوب فركبت وركب معي الناس حتى صليت بأهل العسكر، ونحرت وانصرفت إليه، فسألته عن خبره، فقال: خبر ما، به الموت لا محالة! فقلت: يا أمير المؤمنين، هل وجدت شيئاً؟ فأنكر عليّ قولي، وكشر في وجهي وقال: يا سبحان الله! أقول لك: إن رسول الله ﷺ قال: " إنه يموت " فتسألني عما أجد؟! لا تعد لمثل هذا الذي كان منك! ثم دخلت إليه عشية يوم العيد، وكان من أحسن من عاينته عيناي وجهاً، فرأيته في تلك العشية وقد حدثت في وجهه وردية لم أكن أعرفها، فزادت وجهه كمالاً، ثم بصرت بإحدى وجنتيه في الحمرة مثل حبة الخردل بيضاء، فارتبت بها، ثم صوبت بطرفي إلى الوجنة الأخرى، فوجدت فيها حبةً أخرى، ثم أعدت نظري إلى الوجنة التي عاينتها بدياً فرأيت الحبة قد صارت ثنتين، ثم لم أزل أرى الحب يزداد حتى رأيت في كل جانب من وجنتيه مقدار الدينار حباً أبيض صغاراً، فانصرفت وهو على هذه الحال. وغَلّست غداة اليوم الثاني من أيام التشريق فوجدته قد هجر، وذهبت عنه معرفتي ومعرفة غيري، فرحت إليه بالعشي، فوجدته قد صار مثل الزق المنفوخ، وتوفي في اليوم الثالث من أيام التشريق، فسجيّته كما أمرني، وخرجت إلى الناس فقرأت عليهم الكتاب وكان فيه: سلام عليكم، أما بعد فقد قلّد أمير المؤمنين الخلافة عليكم بعد وفاته أخاه، فاسمعوا له وأطيعوا، وقد قلد الخلافة بعد عبد الله: عيسى بن موسى - إن كان. ثم أخذت البيعة على الناس، وجهزته، وصليت عليه، ودفنته في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة.وقيل: كان آخر ما تكلم به عند موته: " الملك لله الحي القيوم، ملك الملوك، وجبار الجبابرة ".
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 4631, entry [2957]343 chars
    لاث عشرة خلت من ذي الحجة، وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وصلى عليه عيسى بن علي، وكانت ولايته أربع سنين وتسعة أشهر وفي تاريخ مولده ووفاته ومدة خلافته خلاف، وكان نقش خاتمه: الله ثقة عبد الله وكان أبو العباس طوالاً، أبيض، أقنى، ذا شعرة جعدةٍ، حسن اللحية جعدها. عن أبي سعيدٍ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج عند انقطاعٍ من الزمان، وظهورٍ من الفتن رجل يقال ل