Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ويقال جارية بن عبد بن عباس ويقال

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ويقال جارية بن عبد بن عباس ويقال

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints2 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 2 entries

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippet551 chars
    الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ أَبِي عَامِرِ - الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنُ جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القنا والدروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكة. وقد غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - ورجع إِلَى بِلادِ قَوْمِهِ وَكَانَ يَنْزِلُ بِوَادِي الْبَصْرَةِ وَكَانَ يَأْتِي الْبَصْرَةَ كَثِيرًا وَرَوَى عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم الْبَصْرَةَ.
  • assessment snippet4,024 chars
    الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِيسَى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم - الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِيسَى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه…
    ▸ expand full passage (4,024 chars)
    الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِيسَى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم - الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِيسَى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتح مَكَّةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ فَرُّوخَ السُّلَمِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ: قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: لَقِيتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَسِيرُ حِينَ هَبَطَ مِنَ الْمُشَلَّلِ وَنَحْنُ فِي آلَةِ الْحَرْبِ وَالْحَدِيدُ ظَاهَرٌ عَلَيْنَا وَالْخَيْلُ تُنَازِعُنَا الأَعِنَّةَ. فَصَفَفْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى جَنْبِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَهُمْ دَاعِيكَ وَلَمْ يَأْتِنِي. أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمِي لَمُعِدُّونَ مُؤَدُّونَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ. وَإِنَّهُمْ لأَحْلاسُ الْخَيْلِ وَرِجَالُ الْحَرْبِ وَرُمَاةُ الْحَدَقِ. فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَقْصِرْ أَيُّهَا الرجل فو الله إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّا أَفْرَسُ عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ وَأَطْعَنُ بِالْقَنَا وَأَضْرَبُ بِالْمَشْرَفِيَّةِ مِنْكَ وَمِنْ قَوْمِكَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: كَذَبْتَ وَخُنْتَ. لَنَحْنُ أَوْلَى بِمَا ذَكَرْتَ مِنْكَ. قَدْ عَرَفَتْهُ لَنَا الْعَرَبُ قَاطِبَةً. فأومأ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ حَتَّى سَكَتَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ مَعَ مَنْ أَعْطَى مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ مِنَ الإِبِلِ فَعَاتَبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِعْرٍ قَالَهُ: كَانَتْ نِهَابَا تَلافَيْتُهَا ... وَكَرِّي عَلَى القوم بالأجرع وَحَثِّي الْجُنُودَ لِكَيْ يُدْلِجُوا ... إِذَا هَجَعَ الْقَوْمُ لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبي ... د بين عيينة والأقرع إلا أفائل أعطيتها ... عديد قوائمه الأربع وما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَأٍ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لا يُرْفَعِ قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ أَبْيَاتَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ. فَقَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ كَمَا قال عباس. . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ. مَا أَنْتَ بِشَاعِرٍ وَلا رَاوِيَةٍ وَلا يَنْبَغِي لَكَ. . فَفَزِعَ مِنْهَا أُنَاسٌ وَقَالُوا: أُمِرَ بِعَبَّاسٍ يُمَثَّلُ بِهِ. فَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ. وَيُقَالُ خَمْسِينَ مِنَ الإِبِلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ أن العباس بْنَ مِرْدَاسٍ قَالَ أَيَّامَ خَيْبَرَ لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَانَ وَعُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مَا أَعْطَى: أتجعل نهبي ونهب العبي ... د بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ وَقَدْ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ ذَا ثَرْوَةٍ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ فَأَخَذَ بِلالٌ بِيَدِهِ لِيُذْهِبَ بِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَقْطَعُ لِسَانِي؟ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَيَقْطَعُ لِسَانِي؟ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ أَيَقْطَعُ لِسَانِي؟ وَبِلالٌ يَجُرُّهُ. فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ: إِنَّمَا أَمَرَنِي أَنْ أَكْسُوَكَ حُلَّةً أَقْطَعُ بِهَا لِسَانَكَ. فَذَهَبَ بِهِ فَأَعْطَاهُ حُلَّةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَسْكُنِ الْعَبَّاسُ بن مرداس مكة ولا بالمدينة. وَكَانَ يَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَرْجِعُ إِلَى بِلادِ قَوْمِهِ وَكَانَ يَنْزِلُ بِوَادِي الْبَصْرَةِ وَكَانَ يَأْتِي الْبَصْرَةَ كَثِيرًا. وَرَوَى عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ. وَبَقِيَّةُ وَلَدُهُ بِبَادِيَةِ الْبَصْرَةِ وَقَدْ نَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الْبَصْرَةَ.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 12008, entry [3337]32,986 chars
    العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ويقال جارية بن عبد بن عباس ويقال عيسى ويقال عبس ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس ابن رفاعة ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي (٢) له صحبة وكان من المؤلفة قل…
    ▸ expand full passage (32,986 chars)
    العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ويقال جارية بن عبد بن عباس ويقال عيسى ويقال عبس ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس ابن رفاعة ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي (٢) له صحبة وكان من المؤلفة قلوبهم روى عن النبي ﷺ روى عنه ابنه بن العباس وعبد الرحمن بن أنس السلميواستعمله النبي ﷺ على بني سليم وقدم دمشق وكانت له بها دار أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني إبراهيم بن الحجاج السامي (٢) نا عبد القادر بن السري حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس عن أبيه أن أباه العباس بن مرداس حدثه أن رسول الله ﷺ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأجابه الله ﷿ أن قد فعلت وغفرت لأمتك إلا من ظلم بعضها بعضا فقال يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته فلم تكن تلك العشية إلا ذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم يلبث النبي ﷺ أن تبسم فقال بعض أصحابه يا رسول الله بأبي أنت وأمي ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها فما أضحكك أضحك الله سنك قال تبسمت من عدو الله إبليس حين علم أن الله قد استجاب لي في أمتي وغفر للظالم أهوى يدعو بالويل (٣) ويحثو التراب على رأسه فتبسمت مما صنع لجزعه [٥٦٩٤] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبا بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور وأنا حاضر أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا إبراهيم بن الحجاج السامي نا عبد القاهر بن السري حدثني ابن لكنانة بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه حدثه عن أبيه العباس أن رسول الله ﷺ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأجابه الله أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم (٤) بعضهم بعضا فأعاد فقال يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من ظلامته فلم تكن تلك العشية إلا ذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم ينشب النبي ﷺ وقال ابنحمدان لم يلبث أن تبسم فقال بعض أصحابه يا رسول الله بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها مما ضحكت وقال ابن حمدان فما أضحكك أضحك الله سنك قال تبسمت من عدو الله إبليس حين علم أن الله ﵎ قد أجابني في أمتي وغفر للظالم أهوى يدعو بالثبور والويل (١) ويحثو التراب على رأسه فتبسمت وقال مرة فضحكت زاد ابن المقرئ مما يصنع وقالا من جزعه رواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ومحمد بن مخلد الحضرمي عن عبد القاهر ورواه عن أبي الوليد الناس (٢) وابن كنانة الذي لم يسم في هذه الرواية هو عبد الله بن كنانة سماه أيوب بن محمد الهاشمي عن عبد القاهر أخبرناه أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله الفقيه الحصيري أنا محمد بن الحسين بن أحمد المقدمي (٣) أنا القاسم بن أبي المنذر الخطيب أنا علي بن إبراهيم بن سلمة نا محمد بن يزيد بن ماجة (٤) نا أيوب بن محمد الهاشمي نا عبد القاهر بن السري السلمي نا عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه أخبره عن أبيه أن رسول الله ﷺ دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب إني قد غفرت لهم ما خلا المظالم (٥) فإني آخذ للمظلوم منه قال أي رب الله شئت أعطيت المظلوم الجنة وغفرت للظالم فلم يجب عشيته فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل قال فضحك رسول الله ﷺ أو قال تبسم فقال له أبو بكر وعمر (٦) بأبي أنت وأمي إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك أضحك الله سنك قال إن عدو الله إبليس لما علم أن الله قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعليحثوه على رأسه ويدعو بالويل والثبور فأضحكني ما رأيت من جزعه [٥٦٩٥] وأنبأناه أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم نا أبو بكر بن خلاد نا الحارث بن أبي أسامة نا عبد العزيز بن أبان نا عبد القاهر بن السري نا عبد الله بن كنانة بن العباس بن مرداس عن أبيه عن جده فذكر الحديث أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين (١) بن جعفر قالا نا الوليد بن بكر أنا أبو الحسن الهاشمي نا أبو مسلم العجلي حدثني أبي قال وكان (٢) كثيرا مما يسأل يعني أبا الوليد الطيالسي عن حديث عباس بن مرداس أن رسول الله ﷺ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة وهو غريب وليس يروى عن عباس بن مرداس سوى هذا الحديث وكان إذا سألوه عنه قال أي شئ ليس عندي سوى هذا الحديث وقد روى العباس غيره فذلك ما أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا نائل بن مطرف بن العباس بن مرداس السلمي عن أبيه عن جده العباس أنه أتى النبي ﷺ فطلب إليه أن يحفره ركية (٣) بالدثينة (٤) فأحفره إياها على أنه ليس له منها إلا فضل ابن السبيل أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنا أحمد بن محمد بن زنجوية أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال نائل بنمطرف بن العباس بن مرداس فيه خلاف ورواه لنا أبو بكر الجوهري عن زكريا عن الأصمعي فقال نايل تحت الياء نقطتان ذكر أبو الحسين الرازي حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح حدثني أبو هاشم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن عبد الملك ويعرف بالبررور (١) حدثني جدي لأمي سنان بن يحيى أنه كان في الدار المعروفة بالعرفانين (٢) وهي دار العباس بن مرداس السلمي وكان إذا كان لهم فرح أو حزن جاءوا فنزلوا فيها في خلوة قال أبو الحسين دار العباس بن مرداس الصحابي هي الدار المعروفة بالعزفيين قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل أنا محمد بن الحسين بن محمد نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا عمر بن محمد بن عبد الرزاق بن الأقيصر قال العباس بن مرداس يكنى أبا الفضل وهو العباس بن مرداس بن أبي غالب (٣) بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا (٤) أنا محمد بن الحسن أنا أبو الحسين الأهوازي أنا أبو حفص الأهوازي نا خليفة بن خياط (٥) قال ومن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ثم من بني سليم بن منصور العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة (٦) بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور أمه هند بنت شيبة (٧) بن سفيان بن حارثة (٦) بن عبس بن رفاعة في نسخة شتير وأخرى سنين وأخرى شقيرأنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله البرقي قال ومن بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر عباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور له عقب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال قال محمد بن سعد العباس بن مرداس بن حارثة بن عبد بن عباس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم أسلم قبل فتح مكة ثم أتى رسول الله ﷺ في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القنا والدروع الظاهرة فحضروا فتح مكة وحضر حنينا وأعطاه رسول الله مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم قال محمد بن عمر لم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا المدينة وكان يغزو مع رسول الله ﷺ ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة ويأتي البصرة كثيرا روى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة (١) كذا حكى البغوي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الثالثة العباس بن مرداس بن أبي (٣) عامر بن حارثة (٤) بن عبد عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله ﷺ في تسع مائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله ﷺ فتح مكة قال محمد بن عمر (٥) ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا المدينة وكان يغزو مع النبي ﷺ ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرةكثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة (١) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا عبد الوهاب بن محمد أنا أبو محمد الحسن بن محمد أنا أحمد (٢) بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في الطبقة السادسة ممن قدم على رسول الله ﷺ ثم رجع إلى بلاد قومه بالبادية العباس بن مرداس السلمي الشاعر وكان مسنا كان ينزل إلى أرض بني سليم أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) قال عباس بن مرداس أبو الهيثم السلمي الحجازي له صحبة وذكر له الحديث الذي قدمناه في نسخة مات شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) قال عباس بن مرداس أبو الهيثم السلمي له صحبة روى عنه كنانة بن العباس سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو الحسين أحمد بن كامل بن ديسم قال كتب إلي أبو جعفر بن المسلمة يخبرني عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني (٥) قال العباس بن مرداس بن أبي عامر بن رفاعة بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا الهيثم (٦) ويقال أبو الفضل أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم المذكورين ووفد على النبي ﷺ ومدحه فأسلم وأعطاه مع المؤلفة قلوبهمأخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني إجازة ح (١) وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة (٢) بن عبد بن عبس السلمي أسلم قبل الفتح وشهد حنينا وهو من المؤلفة قلوبهم روى عن النبي ﷺ حديثا رواه عنه ابنه كنانة بن العباس أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال عباس بن مرداس يكنى أبا الهيثم عداده في المؤلفة لما أعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل وروى عن النبي ﷺ في فضل عشية عرفة رواه عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس عن أبيه عن جده قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال في باب جارية (٣) أوله جيم وبعد الراء يا معجمة باثنتين (٤) من تحتها العباس بن مرداس بن أبي عامر بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم أسلم قبل الفتح وشهد حنينا وكان من المؤلفة قلوبهم روى عن النبي ﷺ حديثا روى عنه ابنه كنانة بن العباس أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الهيثم العباس بن مرداس السلمي الشاعر سمع النبي ﷺ قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو الهيثم العباس بن مرداس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بنإبراهيم أنا أبو بكر بن (١) المهندس نا محمد بن أحمد بن حماد قال العباس بن مرداس أبو الهيثم أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو الهيثم العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة (٢) بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان (٣) السلمي الشاعر أمه هند بنت شيبة بن سنين بن حارثة بن عبس بن رفاعة له صحبة من النبي ﷺ حديثه في أهل الحجاز أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو الفرج غيث بن علي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالوا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا (٤) أبو بكر الخرائطي نا أحمد بن إسحاق بن صالح أبو بكر الوراق نا عمرو بن عثمان حدثني أبي حدثني عبد الله بن عبد العزيز حدثني محمد بن عبد العزيز عن الزهري عن عبد الرحمن بن أنس السلمي عن العباس بن مرداس أنه كان (٥) في لفاح له نصف النهار إذ (٦) طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن فقال يا عباس بن مرداس ألم تر أن السماء كفت أحراسها وأن الحرب تجرعت أنفاسها وأن الخيل وضعت أحلاسها وإن الدين نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين ليلة الثلاثاء صاحب الناقة القصوى (٧) قال فرجعت مرعوبا قد راعني ما رأيت وسمعت حتى جئت وثنا لنا يدعى الصماد (٨) وكنا نعبده ونكلم منجوفه فكنست ما حوله ثم تمسحت به وقبلته وإذا صائح من جوفه يقول (١) * قل للقبائل من سليم كلها * هلك (٢) الضمار وفاز أهل المسجد هلك (٣) الضمار وكان يعبد مرة * قبل الصلاة مع النبي محمد إن الذي جاء (٤) بالنبوة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتدي * قال فخرجت مرعوبا حتى جئت قومي فقصصت عليهم القصة وأخبرتهم الخبر فخرجت في ثلثمائة من قومي من بني جارية (٥) إلى رسول الله ﷺ وهو بالمدينة فدخلنا المسجد فلما رآني النبي ﷺ قال يا عباس كيف كان إسلامك قال فقصصت عليه القصة قال فسر بذلك فأسلمت أنا وقومي رواه أبو بكر بن أبي الدنيا عن الفضل بن جعفر عن عمرو بن عثمان ورواه محمد بن عوف الطائي عن عمرو بن عثمان عن أبيه عن عبد الله بن عبد العزيز عن أخيه محمد بن عبد العزيز بإسناده نحوه وقال فيه أنه كان بغمرة في لقاح وغمرة موضع بالحجاز في طريق مكة [٥٦٩٦] أخبرنا (٦) أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسين (٧) بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا سليمان بن الحسن نا عمرو بن عثمان نا أبي عن عبد الله بن عبد العزيز عن محمد بن عبد العزيز عن الزهري عن عبد الرحمن بن أنس السلمي عن العباس بن مرداس السلمي أنه كان في لفاح له نصف النهار إذ طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن فقال يا عباس بن مرداس ألم تر أن السماء تكففت أحراسها وأنالحرب تجزعت (١) أنفاسها وأن الخيل وضعت أحلاسها وأن الدين نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين مع صاحب الناقة القصوى قال فخرجت مذعورا قد راعني ما رأيت وسمعت حتى أتيت وثنا لنا يدعى الضمار وكنا نعبده ونكلم من جوفه فكنست وقممت ومسحت ثم قبلته وإذا بصائح يصيح من جوفه * قبل للقبائل من سليم كلها * هلك الضمار فاز أهل المسجد إن الذي بالفوز أرسل الهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتدي * قال فخرجت مذعورا حتى جئت فقصصت عليهم القصة وأخبرتهم الخبر فخرجت في ثلثمائة من قومي إلى رسول الله ﷺ فدخلت المسجد فلما رآني النبي ﷺ فرح بي وقال يا عباس كيف كان إسلامك فصصت عليه الخبر فسر بذلك وقال صدقت [٥٦٩٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر (٢) بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر حدثني عكرمة بن فروخ السلمي عن معاوية بن جاهمة بن عباس بن مرداس قال قال عباس بن مرداس لقيته ﷺ وهو يسير حين هبط من المشلل (٤) ونحن في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة فصففنا لرسول الله ﷺ وإلى جنبه أبو بكر وعمر فقال رسول الله ﷺ يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد فقال يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني أما والله إن قومي لمعدون مؤدون في الكراع والسلاح وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحدق فقال عباس بن مرداس أقصر أيها الرجل فو الله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك فقال عيينة كذبت ولمت (٥) نحن أولى بما ذكر منك قد عرفته لنا العرب قاطبة فأومئ إليهما النبي ﷺ بيده حتى سكتا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه وأبو المظفر عبد المنعم بنعبد الكريم قالا أنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب أنا أبو بكر الجوزقي أنا أبو العباس الدغولي نا أبو عثمان الأودي نا أبو معاوية عن هشام وهو ابن عروة عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة قسم النبي ﷺ بين الناس قسما فقال العباس بن مرداس (١) * أتجعل نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع (٢) وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس (٣) في مجمع وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كنت دون مرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع * فقال النبي ﷺ اذهب يا بلال فاقطع لسانه فذهب بلال فجعل يقول با معشر المسلمين أيقطع لساني بعد الإسلام يا رسول الله لا أعود أبدا فلما رأى بلال جزعه قال إنه لميأمرني أن أقطع لسانك أمرني أن أكسوك وأعطيك شيئا كذا قال يوم الفتح وإنما كان يوم حنين أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المغربي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الجوزقي أنا أبو العباس الدغولي نا محمد بن المهلب نا عبد الله بن الزبير نا سفيان نا عمرو بن سعيد عن أبيه عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال أعطى رسول الله ﷺ يوم حنين أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك قال سفيان قال عمر أو غيره في هذا الحديث فقال العباس بن مرداس* أتجعل نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع وما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع ما كنت دون امرئ منهما * ومن يخفض اليوم لا يرفع * قال فأتم له رسول الله ﷺ مائة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (١) قال قالوا وعبأ رسول الله ﷺ أصحابه وصفهم صفوفا يعني يوم حنين ووضع الرايات والألوية في أهلها فسمي حاملها (٢) وقال وكانت في سليم ثلاث رايات راية مع العباس بن مرداس وراية مع خفاف بن ندبة وراية مع الحجاج بن علاط وكان رسول الله ﷺ قد قدم سليما من يوم خرج من مكة فجعلهم (٣) مقدمة الخيل واستعمل رسول الله ﷺ عليهم خالد بن الوليد فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجعرانة قال (٤) وأعطى رسول الله ﷺ من غنائم حنين العباس بن مرداس السلمي أربعا من الإبل فعاتب النبي ﷺ في شعر قاله * كانت نهابا تلاقيتها * وكري على القوم بالأجرع (٥) وحثي الجنود لكي يدلجوا * إذا هجع القوم لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع إلا أقاليل (٦) أعطيتها * عديد قوائمها الأربع ** وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كان بدر (١) ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع * فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي ﷺ قال النبي ﷺ للعباس أنت الذي تقول أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة فقال أبو بكر بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال قال فكيف قال قال فأنشده أبو بكر كما قال العباس فقال النبي ﷺ سواء ما يضرك ما بدأت بالأقرع أم عيينة فقال أبو بكر بأبي أنت وأمي ما أنت بشاعر ولا رواية لا ينبغي لك فقال رسول الله ﷺ اقطعوا عني لسانه فأعطوه مائة من الإبل ويقال خمسين من الإبل ففزع منها أناس وقالوا أمر بعباس يمثل به أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال (٢) وأعطى يعني رسول الله ﷺ عباس بن مرداس أباعر فسخطها فعاتب فيها رسول الله ﷺ فقال * كانت نهابا تلافيتها * بكري على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم إذ يرقدوا * إذا هجع الناس لم أهجع وأصبح نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع * * وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمه (٣) الأربع فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس (٤) في المجمع وما كنت دون أمرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع * قال فقال رسول الله ﷺ اذهبوا فاقطعوا عني لسانه فزادوه (٥) حتى رضي وكان ذلك قطع لسانه [٥٦٩٨]أخبرنا وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو سعد (١) محمد بن الحسين بن أحمد بن أبي علانة أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى هو ابن محمد بن صاعد نا الزبير حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز من مولة (٢) حدثني أبي عن جدي مولة بن كثيف (٣) أن الضحاك بن سفيان الكلابي وكان سيافا لرسول الله ﷺ قائما على رأسه متوشحا سيفه وكانت بنو سليم في تسع مائة فقال رسول الله ﷺ هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا فوفاهم بالضحاك بن سفيان فلما أقبلوا قال رسول الله ﷺ للعباس بن مرداس يعني السلمي ما لقومي كذا يريد لقتلهم وقومك كذا يريد يدفع عنهم [٥٦٩٩] فقال العباس * نذود أخانا عن أخينا ولو ترى * مهرا لكنا الأقربين نبايع نبايع بين الأخشبين وإنما * يد الله بين الأخشبين نبايع عشية ضحاك بن سفيان معتص * بسيف رسول الله والموت كانع * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق (٤) واستعمل رسول الله ﷺ عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة أميرا على من تخلف من الناس عنه ومضى رسول الله ﷺ على وجهه يريد لقاء هوازن فقال العباس بن مرداس السلمي * أصابت العام رعلا غول قومهم * وسط البيوت ولون الغول ألوان (٥) يا لهف أم كلاب أذ يبيتها * من آل هوذة لا تهنا وأسنان (٦) لا تقطعوها وشدوا عقد ذمتكم * إن بني عمكم سعد ودهمان (٧) لا ترجعوها وإن كانت مجللة * ما دام في النعم المأخوذ ألبانسعفا تجلل (١) من سوأتها حضن * وسال ذو شوغر (٢) منها وسلوان ليست بأطيب مما يشوي حذف * إذ قال كل سوى العين حرفان (٣) ولا هوازن (٤) قوما غير أن بهم * داء اليماني إن لم يغدروا خانوا فيهم أخي لو وفوا أو بر عهدهم * ولو نهكناهم بالطعن قد لانوا أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها * مني رسالة نصح فيه تبيان إني أظن رسول الله صابحكم (٥) * جيشا له في فضاء الأرض أركان فيهم سليم أخوكم غير تارككم * والمسلمون عباد الله مثلان (٦) وفي عضادته اليمنى بنو أسد * والأخريان (٧) بنو عبس وذبيان تكاد ترجف منه الأرض رهبته * وفي مقدمه أوس وعثمان * قال العطاردي وهم مزينة (٨) قال ونا يونس عن ابن إسحاق قال فقال العباس بن مرداس يذكر قارب بن الأسود وفراره عن بني أبيه (٩) وقومه وذا الخمار (١٠) وحبسه قومه فقال (١١) * ألا من مبلغ عني ثقيفا * وسوف إخال يأتيها الخبير وعروة إنما هذا جواب * وقول غير قولكم يسير * * بأن محمدا لله عبد * نبي لا يضل ولا يجوروجدناه نبيا مثل موسى * وكل فتى يخايره (١) مخير وبئس الأمر أمر بني قسي * بوج (٢) إذا تقسمت الأمور أضاعوا أمرهم ولكل قوم * أمير والدوائر قد تدور فجئنا (٣) كأسد الغاب نهوي * جنود الله ضاحية تسير نؤم الجمع جمع بني قسي * على حنق نكاد له نطير ولو مكثوا ببلدتهم لسرنا (٤) * إليهم بالجنود ولم يغوروا وكنا أسدلية ثم حتى * أبحناها وأسلمت النصور (٥) ويوم كان قبل لدى حنين * فأقلع والدماء به تمور من الأيام لم يوجد كيوم * ولم يسمع به قوم ذكور قتلنا في الغبار بني حطيط * على راياتها والخيل زور ولم يكن ذو الخمار رئيس (٦) قوم * له عقل يعاتب أو يكثر أقام بهم على سنن المنايا * وقد قامت (٧) بمبصرها الأمور فأفلت من نجا منهم جريضا * وقتل منهم بشر كثير ولا يغني الأمور أخو التواني * ولا القلق الضريرة والحصور (٨) فحان لهم وحان وملكوه * أمورهم وقتلت الصقور بنو عوف تهيج بهم جياد * أهين لها الفصافص (٩) والشعير فلولا قارب وبنو أبيه * لقسمت المزارع والقصور ولو أن الرياسة عمموها * على يمن أشار به المشيرأضاعوا قاربا ولهم جدود * وأحلام إلى عزم (١) تصير فإن تهدوا إلى الإسلام تلقوا * أنوف الناس ما سمر (٢) السمير وإن لم يسلموا فهم آذان * بحرب الله ليس لهم نصير كما حكت بنو سعد وحرب * برهط بني غزية (٣) عنقفير وكأن بني معاوية بن بكر * إلى الإسلام ضائتة (٤) تخور فقلنا أسلموا إنا أخوكم * وقد فارت (٥) من الترة الصدور كأن القوم إذ (٦) جاءوا إلينا * من البغضاء بعد السلم عور * قال وقال العباس أيضا (٧) * لولا الإله وعبده وأنتم (٨) * حين استخف الرعب كل جبان بالجزع (٩) إذ ثبتت لنا أفراسنا * وسوابح يكبون للأذقان من بين ساع ثوبه في كفه * ومقلص (١٠) بسنابك ولبان والله (١١) يؤمن بعد يوم حنينكم * لكم ولو سبحتم بأمان والله أكرمنا وأظهر ديننا * وأعزنا بعبادة الرحمان والله أهلككم وفرق جمعكم * وأذلكم (١٢) بعبادة الشيطان * قال وقال العباس بن مرداس (١٣)* إني والسوابح (١) يوم جمع * وما يتلو الرسول من الكتاب لقد أحببت ما لقيت ثقيف * نيب الشعب أمس من العذاب هم رأس العدى من أهل نجد * فقتلهم ألذ من الشراب هزمنا الجمع جمع بني قسي * وحكت بركها ببني رئاب وصرم من هلال غادرتهم * بأوطاس الثت (٢) بالتراب ولو لاقين جمع بني كلاب * أقام نساؤهم (٣) والنقع كاب ركضنا الخيل فيهم بين بس (٤) * إلى الأورال تنحط بالنهاب بذي لجب رسول الله فيه * كتيبته تعرض للضراب * (٥) قال وقال العباس بن مرداس يوم حنين (٦) * يا خاتم الأنبياء (٧) إنك مرسل * بالحق كل هدى السبيل هداكا * * إن الإله بنى عليك محبة * في خلقه ومحمدا أسماكا (٨) ثم الذين وفوا بما عاهدتهم * جند بعثت عليهم الضحاكا يغشى ذوي النسب (٩) القريب وإنما * يبغي رضى الرحمن ثم رضاكا رجل به ضرب (١٠) السلاح كأنه * لما تكنفه العدو يراكا أخبرك أن (١١) قد رأيت مكره * تحت العجاجة يدفع الاشراكا طورا يعانق باليدين وتارة * نفري الجماجم صار ما بتاكاوبنو سليم معنقون أمامه * ضربا وطعنا في العدو دراكا يمشون تحت لوائه وكأنهم * أسد العرين (١) أردن ثم عراكا * * ما ترتجون (٢) من القريب قرابة * إلا لطاعة ربهم وهواكا هذي مشاهدنا التي كانت لنا * معروفة وولينا مولاكا * قال وقال العباس أيضا (٣) * إما تري يا أم فروة خلينا * منها معطلة تقاد وظلع أوهى مقارعة الأعادي رمق * فيها نواقد من جراح من تنبع فلرب قائلة كفاها وقعنا * أزم الحروب فسرها (٤) لا يقلع وفد كوفدكم (٥) الألى عقدوا لنا * سببا بحبل محمد لا يقطع وفد أبو قطن حزابة منهم * وأبو العيوف وأوسع المتقنع والقائد المائة التي وفى بها * تسع المئين فتم ألف أقرع جمعت بنو عوف ورهط مخاشن (٦) * ستا وأخلت من خفاف أربع فهناك إذ نصر النبي على (٧) القنا * عقد النبي لنا لواء يلمع فرقا (٨) بزينته وأورث عقده * مجد الحياة وسؤددا (٩) لا ينزع وغداة نحن مع (١٠) النبي جناحه * ببطاح مكة والقنا تتمرغ كانت إجابتنا لداعي ربنا * بالحق منا حاسر ومقنع في كل سابغة تخير سردها * داود إذ نسج الجديد وتبع (١١)ولنا على بئري (١) حنين موكب * دفع النفاق وهضبة ما تقلع نصر النبي بنا وكنا معشرا * في كل نائبة تضر وتنفع درنا (٢) غداة هوازن عنا القنا * والخيل يعفرها عجاج يسطع إذ خاف جمعهم النبي وأسندوا * جمعا يكاد الشمس منه تخشع يدعى (٣) بنو جشم ويدعا وسطه * أبناء (٤) نصر والأسنة شرع حتى إذا قال النبي محمد * لبني سليم قد وفيتم فارفعوا جئنا ولولا نحن أجحف بأسهم * بالمؤمنين واحرزوا ما جمعوا * وقال عباس بن مرداس أيضا في يوم حنين (٥) * ما بال عينك فيها عائر سهر * مثل الحماصة أغضى فوقها الشعر (٦) عين تأوبها من شجوها أرق * فالماء يغمرها طورا وينحدر كأنه نظم در عند ناظمة * تقطع السلك منه فهو يبتدر أبعد منزل من ترجو مودته * ومن جفا دونه الصفوان (٧) والحفر دع ما تقادم من عهد الشباب فقد * ولا وزاد عليه الشيب والزعر واذكر بلاء سليم في مواطنها * ومن سليم لأهل الفخر مفتخر قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا * دين الرسول وأمر الناس مشتجر لا يغرسون فسيل النخل وسطهم * ولا تخاور في مشتاهم البقر إلا سوابح كالعقبان مقربة * في حرة حولها الأعطان والعكر (٨) يدعا خفاف وعوف في منازلها * وحي ذكوان لا ميل ولا ضجر (٩)الضاربون جنود الشرك ضاحية * ببطن مكة والأرواح تبتدر حتى دفعنا وقتلاهم كأنهم * نخل بطاهر البطحاء منقعر نحن يوم حنين كان مشهدنا * للدين عزا عند الله مدخر إذ نركب الموت عصا (١) من بطانيه * والخيل ينجاب عنها ثابت كدر تحت اللواء الضحاك يقدمنا * كما مشى الليث في غاباته (٢) الخدر في مأزق من مجر الحرب كلكلها * تكاد تأفل منه الشمس والقمر فقد صبرنا بأوطاس أسنتنا * بالحق ننصر من شئنا وننتصر حتى تصبر أقوام لحربهم * لولا الملائك (٣) ولولا نحن ما صبروا فما يرى معشر قلوا ولا كثروا * إلا قد أصبح منا فيهم أثر * وقال العباس في يوم حنين أيضا (٤) * يا أيها الرجل الذي يهوي به * وجناء مجمرة المناسم عرمس أنى مررت على الرسول فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس يا خير من ركب المطي ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الأنفس إنا وفينا بالذي عاهدتنا * والخيل تطرد بالكمأة وتضرس إذ سال من أفناء بهثة كلها * جمع تظل له المخارم توجس (٥) حتى صبحنا أهل مكة فيلقا * شهباء يقدمها الهمام الأشوس من كل أغلب من سليم فوقه * بيضاء محكمة الدخال وقونس (٦) يوم (٧) القناة إذا تخالس سادرا * وتخاله إذا ما يعبس * * يغشى الكتيبة معلما وبكفه * عضب يقد به ولدن مدعس نمضي ويحفظنا الإله بحفظه * والله ليس بضائع من يحرسولدى (١) حنين قد وقفنا موقفا * رضي الإله به فنعم المجلس وغداة اوطاس شددنا شدة * كفت العدو وقيل منها احبسوا (٢) وعلى حنين قد وفى من جمعنا * ألف أمد به الرسول عرندس (٣) كانوا أمام المؤمنين ودونه * والشمس يومئذ عليهم أشمس تدعو هوازن بالإخاء وبيننا * ثدي يمت به هوازن أيبس حتى تركنا جمعهم وكأنه * عير بقاعة للسباع مقرس * (٤) وقال العباس بن مرداس أيضا في حنين (٥) * نصرنا رسول الله من غضب له * بألف كمي ما تعد حواسره وكنا على الإسلام ميمنة له * وكان لنا عقد اللواء وشاهره ونحن حملنا عامل الرمح راية * تذود بها في حومة الموت ناصره ونحن خضبناها دما فهو لونها * غداة حنين سوم صفوان شاجره * وقال العباس بن مرداس أيضا (٦) * ألا أبلغ (٧) الأقوام أن محمدا * رسول الإله أيد حيث يمما دعا ربه واستنصر الله وحده * وأصبح قد وفى إليه وأنعما سرينا وواعدنا قديما محمدا * يؤم بنا أمرا من الله محكما تهازوا (٨) بنا في الفجر حتى تبينوا * مع الفجر فتيانا وغابا مقوما على الخيل مشدود علينا دروعنا * وخيلا كدفاع الأتي عرمرما فإن سراة الحي إن كنت سائلا * سليم وفيهم منهم من تسلماوجند من الأنصار لا يخذلونه * أطاعوا فما يعصونه ما تكلما فإن يك قد أمرت في القوم خالدا * وقدمته فإنه قد تقدما حلفت يمينا برة لمحمد * فأكملتها ألفا من الخيل ملجما وقال نبي المؤمنين تقدموا * وحب إلينا أن نكون (١) المقدما أصبنا قريشا غثها وسمينها * وأنعم حفظا بالهم فتكلما وبتنا بنهي المستدير (٢) ولم يكن * بنا الخوف إلا رهبة وتحزما أطعناك حتى أسلم الناس كلهم * وحتى صبحنا الخيل أهل يلملما (٣) يظل الحصان الأبلق الورد وسطه * ولا يطمئن الشيخ حتى يسوما سمونا له ورد العطارف (٤) نحوه * وكل تراه عن أخيه قد احجما لدا غدوة حتى تركنا عشية * حنينا وقد سالت دوافعه دما إذا شئت من كل رأيت طمرة * وفارسها يهوي ورمحا محطما وقد أحرزت منا هوازن سربها * وحب إليها أن نخيب ونحرما فما كان منها كان أمر شهدته * وساعدت فيه بالذي كان أحزما ويوم أبى موسى تلاقت جيادنا * قبائل من نصر ورهط بن أسلما فما أدرك الأوتار إلا سيوفنا * وإلا رماحا تستدر بها الدما * أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٥) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو القاسم عيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي نا داود بن عمرو نا محمد بن مسلم الطائفي عن عمور بن دينار أن عباس بن مرداس وكان شاعرا أتى رسول الله ﷺ فأمر به بلالا فقال اقطع له لسانه قال يا رسول الله لا أقول شيئا أبدا فذهب به بلال فأعطاه أربعين درهما وكساه حلة قال قطعت لساني أو قطعت لساني أنا أشك عنك يا رسول الله أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر قراءة عليه فيما أرى أو إجازة أنا موسى بنعمران أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن أحمد النحوي قال قرأت في بعض الكتب أن عمرو بن معدي كرب دخل على عمر بن الخطاب فقال عمر أخبرني يا عمر من أشجع العرب قال كنا يا أمير المؤمنين ستة فرسان لا يعادلنا أحد من العرب وكان أشجعنا العباس بن مرداس السلمي قال وكيف حكمت له بذلك وعلمته قال علمته (١) بأشعار قلناها في حروبنا قال هات ما قلت أنت وما قال هؤلاء قال قلت * ولما رأيت الخيل زورا كأنها * جداول زرع خليت فاسبطرت (٢) فجاشت إلي النفس أول مرة * فردت إلى مكروها فاستفرت * ما جاشت نفسي يا أمير المؤمنين إلا من الجبن (٣) وقال دريد بن الصمة * ولقد أصرفها كارهة * حين للنفس من الموت هرير كلما ذلل مني خلق * وبكل أنا في الروع جدير * ماهر من الموت إلا من الجبن وقال عمرو بن الإطنابة * وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي * ما جشأت نفسه ولا جاشت إلا من الجبن وقال عامر بن الطفيل * أقول لنفسي لا يجاد بمثلها * أقلي مزاحي (٤) إنني غير مدبر * (٥) ما مرجت نفسه يا أمير المؤمنين إلا من الجبن وقال عنترة * إذ يتقون بي الأسنة لم أخم * عنها ولكني قد تضايق مقدمي * ما تضايق مقدمه إلا من الجبن وقال العباس بن مرداس * أشد على الكتيبة لا أبالي * أفيها كان حتفي أم سواها * (٦)فكان هذا أشجعنا فقال صدقت يا عمرو أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبيد الله محمد بن موسى المرزباني حدثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي قال قرأ علينا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال قرأت على عمي الفضل بن محمد وذكر أنه قرأ على أبي المنهال عيينة بن المنهال قال أنشدنا أبن داجة (١) لعباس بن مرداس * إذا كانت النجوى لغير ذوي النهى (٢) * أصعب (٣) وأصعب حد من هو جاهد فحارب فأن مولاك حارد نصره * ففي السيف مولى نصره لا يحارد * (٤) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران (٥) أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني القاسم بن هاشم نا المسيب بن واضح عن محمد بن الوليد قال قيل للعباس بن مرداس بعدما كبر ألا تأخذ من الشراب فأنه يزيد في جرأتك ويقويك قال أصبح سيد قومي وأمسي سفيههم لا والله لا يدخل جوفي شئ يحول بيني وبين عقلي أبدا أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أبو أحمد بن سليمان نا الزبير بن أبي بكر قال وكانت القرية (٦) بين حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر السلمي وكان مرداس أشرك فيها حرب بني أمية وقال في ذلك* إني (١) انتخبت لها حربا (٢) وإخوته * أني بحبل (٣) وثيق العقد دساس إني أقدم قبل الأمر حجته * كيما يقال ولي الأمر مرداس * فحرقا شجرا كان ملتفا فيها فقتلا في ذلك جنانا (٤) كثيرا كانت فيها فسمع هاتفا يقول (٥) * ويل حرب فارسا * مطاعنا مخالسا ويل لعمرو (٦) فارسا * إذ لبسوا القوانسا لنقتلن (٧) بقتله * جحا جحا عبابسا * ومات حرب ومرداس فدفن مرداس بالقرية ثم ادعاها بعد ذلك كليب بن عقبة (٨) السلمي ثم الظفري فقال في ذلك عباس بن مرداس * أكليب مالك كل يوم ظالما * والظلم أنكر (٩) وجهه ملعون قد كان قومك يحسبونك سيدا وأخال أنك سيد معيون فإذا رجعت إلى نسائك فادهن * إن المسالم رأسه مدهون وافعل لقومك (١٠) ما أراد بوائل * يوم الغدير سبيك (١١) المطعون وأخال أنك سوف تلقى مثلها * في صفحتيك سنانها المسنون إن القرية قد تبين أمرها * إن كان ينفع عندك (١٢) التبيين حتى انطلقت تخطها لي ظالما * وأبو يزيد (١٣) نحوها مدفون *قال الزبير المعيون الذي أصابته العين وقال آخرون المعيون الحسن المرآة ولا عقل له وأبو يزيد مرداس بن أبي عامر وسميك المطعون يعني كليب بن (١١) وائل أخا مهلهل أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٢) نا محمد (٣) بن الحسن بن دريد نا أبو حاتم قال قال أبو (٤) عبيدة ذكرت بنو سليم أن العباس بن مرداس ندم على ما كان منه (٥) في خفاف فقال في مجمع من قومه جزى الله خفافا والرحم عني شرا كنت أخف بني سليم من دمائهم ظهرا وأخصمهم من أذاها بطنا فأصبحت ثقيل الظهر من دمائها منفضج البطن من أذاها وأصبحت العرب تعيرني (٦) ما كان مني وأيم الله لوددت إني كنت أصم عن هجائه أخرس عن جوابه ولم أبلغ من قومي ما بلغت ثم قال * ألم تر أني كرهت الحروب * وأني ندمت على ما مضى ندامة زار على نفسه * وتلك التي عارها (٧) يتقى (٨) وأيقنت أني بما جئته * من الأمر لابس ثوبي خزى حياء ومثلي حقيق به * ولم يلبس الناس مثل الحيا وكانت سليم إذا قدمت * فتى للحوادث كنت الفتى (٩) وكنت أفئ عليها النهاب * وأبلي عليها وأحمي الحمى ولم أوقد الحرب حتى رمى * خفاف بأسهمه من رمى * *فألهبت حربا بأصبارها * ولم أك فيها ضعيف القوى فإن تعطف (١) اليوم أحلامها * ويرجع من ودها ما نأى فلست فقيرا إلى حربها * ولا بي عن سلمها من غنى * فلما (٢) بلغت خفافا قال عرف والله العباس خطأ ما ركب الآن لما أقدحته (٣) لحرب واحتمل ثقل الدماء أنشأ يظهر الندامة لا والله ما اختلفت الدرة والجرة حتى ينوء بعذر أو يلبس ثوب ذل وقال * أعباس إما كرهت الحروب * فقد ذقت من حرها ما كفى وألقحت حربا لها درة * زبونا تسعرها (٤) باللظى ولما ترقيت في غيها * دحضت وزل بك المرتقى وأصبحت تبكي على ذلة * وماذا يرد عليك البكا فإن كنت أخطأت في حربنا فلسنا نقيلك ذاك الخطا وإن كنت تطمع في صلحنا * فحاول ثبيرا وركني (٥) حرا * قال المعافى قول العباس بن مرداس وأخصمهم من أذاها بطنا من المخصمة وهي المجاعة وخمص البطن اضطماره ويقال بطن خميص قال الله ﷿ " فمن اضطر في مخصمة " ومن الخمص قول أعشى بني قيس بن ثعلبة (٧) * تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم غرثى (٨) يبتن خمائصا * ويروى غرثى (٩) أي جياعا ويقال امرأة خمصانة إذا دق خصرها قال الشاعر * خمصانة قلق موشحها * رود الشباب علا بها عظموقوله مففضج البطن أراد خلوه من أذاها وقوله أفئ عليها النهاب أي أرده ويتجه في مدحه نفسه برده النهاب على قومه وجهان أحدهما أن يستنفد (١) ما انتهب من أموالهم فيرده عليهم والآخر أنه يعف عن غنائمهم ولا يستأثر بها فيحويها لنفسه دونهم كما (٢) قال عنترة * يخبرك من شهد الوقيعة أنني * أغشى الوغى وأعف عند المغنم * (٣) ويقال فاء الشئ إذا رجع وأفاء الرجل الشئ إلى غيره أي رده عليه قال الله تعالى " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى " (٤) أي ما رده ومن الفئ قول امرئ القيس * تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل معرضها طامي * والفيئة الرجعة وقوله ويرجع من ودها ما نأى وقد عطفه على قوله فإن تعطف اليوم ووجه الإعراب فيه الجزم إذ هو معطوف على تعطف المجزوم على ما يجب في باب الجزاء لأنه لم يجد بدا من الحركة لتمام وزن البيت نوى النون الخفيفة كما قال الشاعر * اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس * (٥) وقد يحمل على إرادة أن ومعنى الجمع " ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين " (٦) على ما بيناه فيما مضى من المجالس وأما قول خفاف الآن لما قدحته الحرب معناه أثقلته كما قال الشاعر * إذا لم تزل (٧) يوما تؤدي أمانة * وتحمل (٨) أخرى أقدحتك (٩) المغارم *وجاء في الأثر لا يترك في الإسلام مفدح فقيل معناه الذي قدحه الدين وأثقله وقال بعضهم في الرواية لا يترك مفدج بالجيم وقيل في تفسيره قولان أحدهما أنه لا أحد يؤدي عنه من أهله والآخر أنه الجاني الذي لا عشيرة له ولا عاقلة تعقله فتؤدي عنه عقل جنايته وأرش جريرته والدرة ما يحتلب والجرة ما يجتر (١) وقوله ألقحت حربا لها درة زبونا يعني أنها تدر وتتصل بعض مكروهها بعضا وقوله زبونا أي تدفع ببأسها من أصابته يقال حرب زبون والزبن الدفع ويقال زبنه أي دفعه ومه الزبانية سموا بذلك لأنهم يزبنون أي يدفعون فيها دفعا أهل النار فيها قال الله تعالى " يوم يدعون إلى نار جهنم " (٢) دعا أي يدفعون فيها دفعا ويقال ناقة زبون أي تدفع الجمال قال الشاعر * ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم * (٣) ونهى النبي ﷺ عن المزابنة من هذا وهو بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر كيلا وكذلك بيع العنب بالزبيب هو من دفع كل واحد من المتزابنين ما يبيعه إلى صاحبه ٣١٢٢ -
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 12008, entry [3337]344 chars
    يم إذا قدمت * فتى للحوادث كنت الفتى (٩) وكنت أفئ عليها النهاب * وأبلي عليها وأحمي الحمى ولم أوقد الحرب حتى رمى * خفاف بأسهمه من رمى * *فألهبت حربا بأصبارها * ولم أك فيها ضعيف القوى فإن تعطف (١) اليوم أحلامها * ويرجع من ودها ما نأى فلست فقيرا إلى حربها * ولا بي عن سلمها من غنى * فلما (٢) بلغت خفافا قال عرف والله العباس خطأ ما ركب الآن لما أقدح

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3926, entry [4420]396 chars
    ٣٦٨٠ - العبّاس بن مِرْدَاس بن أبي عامر ابن جارية بن عَبْد بن عَبس بن رِفاعة بن الحارث بن بُهْثة بن سُليم، أسلم قبل فتح مكّة ووافى رسول الله، ﷺ، في تسعمائة من قومه على الخيول معهم القَنَا والدروع الظاهرة (¬٢) ليحضروا معه فتح مكّة، وقد غزا مع رسول الله، ﷺ،ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادى البصرة وكان يأتى البصرة كثيرًا. وروى عنه البصريّون وبقيّة ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة. * * *