أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 12000, entry [3335]8,843 chars
العباس بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو الفضل الهاشمي (٢) ولاه المنصور دمشق والشام كله وقدمها مع المهدي وولي الموسم ومكة ودمشق للرشيد حكى عنه المنصور روى عنه مبارك بن عبد الله الطبري وابنه صالح بن العباس وخالد بنإسماعيل بن أيوب بن سلمة المخزومي ومحمد بن عبد الرحمن المهلبي قال …
▸ expand full passage (8,843 chars)العباس بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو الفضل الهاشمي (٢) ولاه المنصور دمشق والشام كله وقدمها مع المهدي وولي الموسم ومكة ودمشق للرشيد حكى عنه المنصور روى عنه مبارك بن عبد الله الطبري وابنه صالح بن العباس وخالد بنإسماعيل بن أيوب بن سلمة المخزومي ومحمد بن عبد الرحمن المهلبي قال لنا أبا منصور بن زريق وأبو الحسن بن سعيد قالا أنا أبو بكر الخطيب (٢) العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب كان من رجالات بني هاشم وولي إمرة الجزيرة في أيام الرشيد وله إلى وقتنا هذا عقب ببغداد ذكر أبو جعفر الطبري (٣) أن العباس بن محمد ولد سنة إحدى وعشرين ومائة وذكر أحمد بن محمد بن حميد العدوي أن العباس ولد سنة اثنتين وعشرين وذكر غيره أنه ولد سنة ثمان عشرة ومائة وأمه أم ولد وذكر أبو محمد بن حزم (٤) أنه ولد سنة عشرين ومائة قبل موت أبيه بعامين وكان أصغر ولد أبيه قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني بكر بن عبد الله قال قال علي بن حرب قدم العباس بن محمد دمشق واليا عليها وعلى الشام كلها سنة أربعين ومائة فولى ابن الأشعث الأردن أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٥) قال سنة تسع وثلاثين ومائة أقام الحج العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال خليفة وأقام الحج يعني سنة ست وخمسين ومائة العباس بن محمد (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال وفي سنة تسع وثلاثين ومائة حج العباس بن محمد بالناس قال يعقوب وفي سنة ست وخمسين ومائة حج بالناس العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس (٦)أخبرنا أبو محمد بن (١) الأكفاني أنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ قال قال الوليد بن مسلم ثم لما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين أبي جعفر عبد الله بن محمد أغزى صالح بن علي ثم أغزى عبد الوهاب بن إبراهيم والحسن بن قحطبة وكان من ذلك إغزاؤه العباس بن محمد إلى حصار أهل كمخ في نحو من ستين ألفا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال وفيها يعني سنة تسع وأربعين ومائة غزا العباس بن محمد الروم (٢) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو محمد بن الأكفاني وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالوا نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك نا محمد بن عائذ قال واستخلف المهدي فولى الصائفة سنة تسع وخمسين ومائة العباس بن محمد وفي سنة ستين ومائة ثمامة بن الوليد العبسي أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٣) قال سنة تسع وخمسين ومائة فيها دخل العباس بن محمد بلاد الروم وبث سراياه فقفل غانما سالما وولى أبو جعفر الجزيرة مخارق (٤) بن الغفار الضبابي ثم ولى حميد بن قحطبة ثم العباس بن محمد بن علي ثم موسى بن سليم رجل من أهل خراسان ثم موسى بن مصعب مولى النمر (٥) أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن عمران الكاتب نا أحمد بن محمد بنعيسى المكي نا محمد بن القاسم بن خلاد عن محمد بن عبد الرحمن المهلبي حدثني العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان العباس أجود الناس رأيا وكان الرشيد يقول عمي العباس بن محمد يذكرني أسلافنا قال العباس قلت للرشيد يوما إنما مالك تزرع به من أصلحته نعمتك وسيفك تحصد به من كفرها وكان بين يدي الرشيد طبيب يقول له كل كذا ولا تأكل كذا فقلت للطبيب أنت أحمق إذا صححت فكل كل شئ وإذا مرضت فاحتم من كل شئ وقال له بعض الشعراء * لو قيل للعباس يا ابن محمد * قل لا وأنت مخلد ما قالها إن السماحة لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها وإذا الملوك تسايرت في بلدة * كانت كواكبها (١) وكنت هلالها * قرأت بخط محمد بن عمران بن موسى المرزباني حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز حدثني أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد اليمامي نا صالح بن الوجيه قال قال العباس بن محمد لمؤدب بنيه يا فل انك قد كفيت أعراضهم فاكفني آدابهم علمهم كتاب الله فإنه عليهم نزل ومن عندهم فصل وإنه كفى بالمرء جهلا أن يجهل فضلا عنه أخذ وفقههم في الحلال والحرام فإنه حابس أن يظلموا وغذهم بالحكمة فإنها ربيع القلوب والتمسني عند آثارك فيهم تجدني أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله أخبرني أبي قال كان سعيد بن سليمان عند العباس بن محمد ببغداد فكان سعيد يستأذن العباس في الانصراف إلى المدينة فيأبى أن (٢) يأذن له ويقول له أقم حولا فكان سعيد يتطرف إلى المدينة وإلى ما له بالجفر (٣) فقال له العباس* ليس إلى نجد وبرد ترابه * إلى الحول إن حم الإياب سبيل * قال الزبير قال عمي مصعب وبعث العباس بن محمد إلى أبي بهذا البيت وقال أشفعه ببيت آخر فقال أبي * وإن مقام الحول (٢) في طلب الغنى * بباب أمير المؤمنين قليل * وبعث به إليه قال الزبير وقال عبد الله بن سالم الخياط يمدح العباس بن محمد * عباس أشكو الفلسا * وذا الزمان الشكسا لأن لنا إذا جئتنا * وغبت عنا فعسا وأضجما (٣) سيان إح * سان إليه وأسا إن قلت خيرا ارتجي * منه ليانا عبسا لو عند بابي داره * بوابه ما ينعسا أبيت ليلي جالسا * مولها ما جلسا قلت له العباس أع * طانا وأغنى وكسى وقال لي عسى ومن * هـ نعم مثل عسى * وقال أيضا عبد الله بن سالم الخياط للعباس بن محمد * إلى أمير اشتكي ما حل بي من فلسي * والعسر والضعف عن الحيلة في ملتمسي * وأعبدا يلزمني هذا وذا مفترسي * وأضجما مختلف الخلق كثير الطفس * (٤) إن لم يوافي أصلا باكرني في الغلس * يورثني وعيده تقطعا في نفسي * ينحلني الذنب مسيئا كنت أو غير مسي *إلى ابن عم المصطفى لجأت من دهر عسى * إن لم يكن لي نفس * فيك ففي من نفسي * قال الزبير وقال سعيد بن سليمان المساحقي للعباس بن محمد حين غضب عليه * أبلغ أبا الفضل يوما إن عرضت به * من دائم العهد لم يخش الذي صنعا ما بال ذي حرمة صافي الإخاء لكم * أمسى بحرته من ودكم فجعا من غير نائرة (١) إلا الوفا لكم * ما مثل حبلك من ذي حرمة قطعا ما تم ما كنت أرجو من مودتكم * حتى كباين شعب الود فانصدعا أما ورب منى والعامدات له * والدافعين يجمع يوضعون معا لو كان غيرك يطوي حبل خلته * دوني ويلبس ثوب الهجر ما اتبعا فارع الذمام ولا تقطع وسائله * وارجع فإن أخا الإحسان من رجعا أشبه أخاك وأخلاقا تسير (٢) بها * في المجتدين له لم يجده الطبعا حفظ الذمام وإيثار الصديق إذا * ضاع الإخاء وتفريق الذي جمعا * أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٣) أنا أبو الحسن العتيقي أنا سهل بن أحمد الديباجي نا محمد بن أحمد بن الفضل الخباز نا أبو سلمة هشام بن عمرو القرشي قال قال رجل للعباس بن محمد إني أتيتك في حاجة صغيرة فقال (٤) اطلب لها رجلا صغيرا أنبانا أبو الحسن سعد الخير بن محمد أنا المبارك بن عبد الجبار أنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن عبد الله السماك نا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نا ابن قتيبة قال قال رجل للعباس بن محمد إني أتيتك في حويجة فقال اطلب لها رجيلا قال وهذا خلاف قول علي بن عبد الله بن العباس لرجل قال له إني أتيتك فيحاجة صغيرة قال هاتها فإن الرجل لا يصغر عن كبير أخيه ولا يكبر عن صغيره أخبرنا أبو بكر بن شجاع أنا سليمان بن إبراهيم بن محمد وسهل بن عبد الله بن علي وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السمسار ح وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي نصر شجاع اللفتواني أنا أبو نصر السمسار فيما قرئ عليه وأنا حاضر قالوا أنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني نا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله نا محمد بن يحيى الصولي (١) نا محمد بن القاسم نا الأصمعي قال كان العباس بن محمد باليمين من هارون الرشيد يبجله ويعظمه للرحم والقرابة القريبة قال فمدحه ربيعة الرقي بقصيدته التي يقول فيها (٢) * لو قيل للعباس يا ابن محمد * قل لا وأنت مخلد ما قالها ما إن رأيت من المكارم خصلة * إلا وجدتك عمها أو خالها وإذا الملوك تسايروا (٣) في بلدة * كانوا كواكبها وكنت هلالها إن المكارم (٤) لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها * قال فبعث إليه بدينارين فقال ربيعة للذي حملها هل لك في رد الرقعة إلي لأصلح منها شيئا ثم يرها في مكانها ولك الديناران قال نعم فرد الرقعة إليه فوقع على ظهرها * مدحتك مدحة السيف المحلى * لتجري في الجياد فما جريت فهبها مدحة ذهبت ضياعا * كذبت عليك فيها وافتريت * ثم ذكر الحكاية بطولها أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد أنا أبو بكر الخطيب (٥)أخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم نا (١) إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وفي هذه السنة يعني سنة خمس وثمانين ومائة ولي العباس بن محمد الذي تنسب إليه العباسية الجزيرة وصار إلى الرقة فأمر الرشيد يفرش (٢) له في قصر الإمارة واتخذت له فيه الآلات وشحن بالرقيق (٣) وحمل إليه خمسة آلاف ألف درهم ثم دخلت سنة ست وثمانين ومائة ففيها توفي العباس بن محمد ببغداد في رجب وكانت علته الماء الأصفر وصلى عليه الأمين ودفن في العباسية وسنة خمس وستون سنة وستة أشهر وستة عشر يوما أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٤) أخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم نا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال قطيعة العباس التي في الجانب الشرقي تنسب إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وهو أخو المنصور وبينه وبين وفاة أبي العباس خمسون سنة وهو أخوه لأن أبا العباس مات سنة ست وثلاثين ومائة ومات العباس سنة ست وثمانين ومائة وكان يتولى الجزيرة وأهله يتهمون فيه الرشيد ويزعمون أنه سمه وأنه سقى (٥) بطنه فمات في هذه العلة وإليه تنسب العباسية أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال والعباس بن محمد بن علي يعني مات سنة ست وثمانين ومائة (٦) وبلغني أن العباس بن محمد ولد سنة إحدى وعشرين ومائة ومات يوم الأربعاء لثمان بقين من رجب من سنة ست وثمانين ومائة بالماء الأصفر وبلغ خمسا وستين سنة وستة أشهر وبضعة عشر يوما٣١١٩ -