أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 11075, entry [3158]14,934 chars
طالوت ملك بني إسرائيل (١) واسمه بالسريانية شاول بن امال بن ضرار بن يحرب بن أفيح بن أسن بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وقيل كان اسمه شارك وإنما سمي طالوت لطوله (٢) وهو الذي ذكر الله ٤ قصته في القرآن ومحاربته لجالوت وكان داود ﵇ زوج ابنته وقد تقدم في ترجمة داود النبي ﷺ أن النهر الذي جاوزه عند …
▸ expand full passage (14,934 chars)طالوت ملك بني إسرائيل (١) واسمه بالسريانية شاول بن امال بن ضرار بن يحرب بن أفيح بن أسن بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وقيل كان اسمه شارك وإنما سمي طالوت لطوله (٢) وهو الذي ذكر الله ٤ قصته في القرآن ومحاربته لجالوت وكان داود ﵇ زوج ابنته وقد تقدم في ترجمة داود النبي ﷺ أن النهر الذي جاوزه عند قنطرة أم حكيم بنت الحارث بن هشام عند قصر أم حكيم والصحيح أن النهر بين الأردن وفلسطين أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد أنا محمد بن يوسف الهروي نا محمد بن حماد الظهراني أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله ﵎ " إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه " (٣) قال فهو نهر بين الأردن وفلسطين " فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده " (٣) قال كان الكفار يشربون فلا يروون وكان المسلمون يغترفون غرفة فتجزيهم بذلك (٤)أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين الأنصاري نا أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أحمد بن عبدي الحداد نا الحسن عن علي نا إسماعيل نا إسحاق أنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ح قال وأنا عثمان بن الساج عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله جل وعز " ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم " (١) يعني ألم يخبرنا محمد عن الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم أشمويل " (٢) ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا قالوا وما لنا لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا " (١) يعني أخرجتنا العمالقة كان رأس العمالقة يومئذ جالوت " فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم " (١) فسأل نبيهم الله ﷿ أن يبعث لهم ملكا قال وأنا إسحاق أنا أبو إلياس عن وهب عن قعنب قال بعث الله لهم طالوت ملكا راعي حمر وكان فقيرا ليس عنده مال وخرج من قريته يطلب حمارين له أضلهما فلما أدركه الليل ولم يجدهما وتمادى به الطلب فدخل مدينة بني إسرائيل واضطره الجوع فأوى إلى أشمويل وكان مأوى المساكين فأوحى الله ﷿ إلى أشمويل أني قد بعثت إليك هذا الذي ينشد الحمار ملكا على بني إسرائيل فقال لهم إن الله ﷿ قد بعث لكن ملكا طوله هذه القصبة فاطلبوه حيث ما كان من أسباط بني إسرائيل فهو عليكم وكان طول القصبة ثماني أذرع فلما دفعها إليهم فلم يعذروا في الطلب ولم يبالغوا وقالوا لنبيهم لم نجد هذا فقال لهم نبيهم هو طالوت صاحب الحمار فقالوا أين هو قال عهدي به البارحة فلما وجدوه قاسوه بالقصبة وكان قدرها قالوا له من أي سبط أنت قال من سبط ابن يامين فنفروا من ذلك وكرهوه قال وأنا إسحاق أنا سعيد عن قتادة عن الحسن في قول الله ﷿ " ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في "" سبيل الله قال " قال كان نبيهم أشمويل بن أبال بن علقمة " هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا " قال إنما سألوا ذلك أنهم كانوا في مدينة لهم قد بارك الله لهم في مكانهم (١) لا يدخله عليهم عدو ولا يحتاجون إلى غيره قال كان أحدهم يجمع التراب على صخرة ثم يبذر فيه الحب فيخرج الله ﷿ منه ما يأكل سنة هو وعياله ويكون لأحدهم الزيتونه فيعصر منها ما يأكل هو وعياله سنة فلما عظمت أحداثهم وانتكهوا محارم الله ﷿ وجاروا في الحكم نزل بهم عدوهم فخرجوا إليهم وأخرجوا التابوت وكان يكون التابوت أمامهم في القتال فقدموا التابوت فسبي التابوت وكان عليهم ملكا يقال له إيلاف فأخبر الملك أن التابوت قد سبي واستلب فمالت عنقه فمات كمدا عليه فمرجت أمورهم فظهر عدوهم وأصيب من أبنائهم ونسائهم فعند ذلك قالوا " ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم " فسأل الله ﷿ نبيهم أن يبعث لهم ملكا فأوحى الله ﷿ إليه أن انظر القرن (٢) الذي في بيتك فيه الدهن فإذا دخل عليك رجل يفنش الدهن الذي في القرن فإنه ملك بني إسرائيل فادهن رأسه منه وملكه عليهم فجعل ينظر من ذلك الرجل الداخل عليه وكان طالوت رجلا دباغا (٣) من سبط ابن يامين لم يكن فيه نبوة ولا ملك فخرج طالوت يطلب حمارا مع غلام له فمر ببيت أشمويل النبي فدخل عليه مع غلامه فذكر له أمر حماره إذ نش الدهن في القرن فقام إليه النبي ﷺ فأخذه ثم قال لطالوت قرب رأسك فقربه فدهنه فقال يا منشد الحمار هذا خير لك مما تطلب أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني ربي أن أملكه عليهم وكان اسم طالوت بالسريانية مبارك وخرج من عنده فقال الناس ملك طالوت فماتت عظماء بني إسرائيل النبي ﷺ فقالوا له ما شأن طالوت يملك علينا وليس له من بيت النبوة ولا المملكة وقد عرفت أن الملك والنبوة في آل لاوي وآل يهوذا قال " إن الله اصطفاه عليكم " (٤) للذي سبق له أنه ملككم " وزاده بسطة في العلم والجسم " (٤) فيه تقديم يعني في الجسم والعلم كان أطولهم بسطة رجلوقال الحسن لم يكن بأعلمهم ولكن كان أعلمهم بالحرب فذلك قوله " في العلم " أنه كان مجربا " والله يؤتي ملكه من يشاء " يعني الملك بيد الله ﷿ يضعه الله حيث يشاء ليس أن تخبروا وكان طالوت رجلا قيرا مغمورا فيهم بالدين فمن ذلك قالوا " ولم يؤت سعة من المال " (١) وكيف يكون له الملك علينا وهو مغمور بالدين قالوا ما آية ذلك نعرفه أنه ملك قال آيته " أن يأتيكم التابوت " (٢) فقالوا إن رد علينا التابوت فقد رضينا وسلمنا وكان الذين أصابوا التابوت أسفل من جبل إيليا فيما بينهم وبين مصر وكانوا أصحاب أوثان وكان فيهم جالوت وكان له جسم وخلق وقوة في البطش وشدة في الحرب فلما وقع التابوت في أيديهم يجعلوا التابوت في قرية من قرى فلسطين فوضعوه في بيت أصنامهم فأصبحت أصنامهم منكوسة وكان لهم صنم كبير أصنامهم من ذهب وكان له حدقتان من ياقوتتين حمراوين فخر ذلك الصنم ساجدا للتابوت واتجرت حدقتان على وجنتيه يسيل منها الماء فلما دخلت سدنة بيت أصنامهم ورأوا ذلك نتفوا شعورهم ومزقوا جيوبهم وأخبروا ملكهم وسلط الله ﷿ النار على أهل تلك القرية فتجئ الفأرة إلى الرجل فتأكل جوفه وتخرج من دبره وهو نائم حتى طافت عليهم فماتوا فقالوا ما أصابنا هذا إلا في سبب هذا التابوت فأرادوا حرقه فلم تحرقه النار وأرادوا كسره فلم يحك فيه الحديد فقالوا أخرجوه عنكم فوضعوه على ثورين على عجلة فسيبوه فساقته الملائكة إليهم وذكر أبو حذيفة في حديث قبل هذا رواه عن عثمان بن أبي الساج عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن أشمويل بن حبة بن بال بن علقمة وعصبته يزعمون أنه كان من ولد يهصر بن قاحت ويقال فاهت بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵊ أنبأنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن (٣) بن أبي الحديد أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف نا محمد بن حماد نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قولهتعالى " ابعث لنا ملكا " " قال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا " (١) قال وكان من سبط لم يكن فيهم ملك ولا نبي فقال " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم " قال وقال معمر وأما قوله " قال لهم نبيهم " قال قتادة كان نبيهم الذي بعد موسى ﷺ يوشع بن نون وهو الرجلين اللذين أنعم الله عليهما قال وأحسبه قال هو فتى موسى ﷺ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو أحمد نا شريك عن عمران عن عكرمة قال كان طالوت سقاء يبيع الماء أخبرناه عاليا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي نا يحيى بن معين نا أبو أحمد الزبيري عن شريك حدثنا أبو الفضل بن ناصر لفظا وأبو عبد الله بن البنا قراءة عن أبي المعالي محمد بن عبد السلام الأصبهاني أنا علي بن محمد بن خرقة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة قال سئل يحيى بن معين عن عمران الذي روى عن عكرمة قال كان طالوت سقاء فلم يدر من عمران أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد على كتابيهما قالا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سيدي نا الحسن بن علي نا إسماعيل نا إسحاق أنا عثمان بن الساج عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال وضعوه على عجل حلي ثم سيبوه فساقته الملائكة حتى أدخلوه محلة بني إسرائيل فذلك قوله ﷿ " أن يأتيكم التابوت " (٣) إلى قوله " تحمله "" الملائكة " (١) فكان في التابوت " سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " (١) قال أما البقية فرصراص (٢) الألواح وعصا موسى وعمامة هارون وقباء هارون الذي كان فيه علامات السياط في الغلول وكان فيه طست من ذهب وكان فيه صاع بن ثمر الجنة وكان يفطر عليه يعقوب وأما السكينة فكانت مثل رأس هرة من زبر جدة خضراء أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر بن السبط أنا أبي أبو سعد المظفر بن الحسن أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي نا سفيان بن عيينة عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص قال قال علي السكينة ريح هفافة لها وجه كوجه الهرة ولها جناحان وروى سفيان الثوري الحكاية الأولى عن سلمة كذلك وروى الثانية عن ابن أبي نجيح كما أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الهروي نا محمد بن حماد نا عبد الرزاق أنبأ الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال لها جناحان وذنب مثل ذنب الهرة قال وقال عبد الرزاق سألنا الثوري عن قوله ﵎ " وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " قال منهم من يقول البقية قفيز من ورضاض الألواح ومنهم من يقول العصا والنعلان قال وأنا عبد الرزاق نا معمر في قوله ﵎ " تحمله الملائكة " قال تحمله حتى تضعه في بيت طالوت و " سكينة من ربكم " أي وقار و " بقية مما ترك آل موسى وآل هارون " قال والبقية عصا موسى ورضاض الألواح أنبأنا أبو الوحش سبيع بن المسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالا ثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سيدي نا الحسن بن علي نا إسماعيل أنا إسحاق أنا جويبر عن الضحاك ولم يذكره عن ابن عباس قال كانتهرة رأسها من زمردة وظهرها من در وبطنها من ياقوت وذنبها وقوائمها من لؤلؤ فالله أعلم قال فإذا أرادوا القتال قدموا التابوت ثم يكون أعلامهم وراياتهم خلف التابوت وهم وقوف خلف ذلك ينتظرون تحريك التابوت فتصيح الهرة فيسمعون صراخا كصراخ الهرة فيخرج من التابوت ريح هفافة فيرفع التابوت بين السماء والأرض ويخرج منها لسانات ظلمة ونور فتضئ على المسلمين وتظلم على الكفار فيقاتل القوم ينصرون فلما رأوا التابوت قد رد عليهم أقروا لطالوت بالملك واستوسقوا له على التابوت فخرجوا بهم طالوت وجدوا في حرب عدوهم ولم يتخلف عنه إلا كبير وضرير ومعذور ودخل في صنعة لا بد له من التخلف فقالوا لبعضهم إن الجباب والآبار لا تحلمنا فادع الله لنا أن يجري لنا نهرا فدعا ربه فأجرى لهم نهرا من الأردن يقال له سهم أشمويل " اعلموا أن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه " فاقتحم فيه " فليس مني " وقال لطالوت ليس ممن يقاتل معك فردهم عنك " ومن لم يطعمه فإنه مني " يقاتل معك فامض بهم فذلك قوله ﷿ " إلا من اغترف غرفة بيده " (١) وكانت الغرفة للرجل ودوابه وعياله تملأ قريبة قال فشربوا منه إلا قليلا منهم قال وأخبرني جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قالوا كانوا مائة ألف وثلاث آلاف وثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فشربوا منه كلهم إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر عدة أصحاب النبي ﷺ يوم بدر قال فردهم طالوت ومضى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا (٢) فلما جاور النهر يعني طالوت والذين آمنوا معه قالوا " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله " يعني يؤمنون ويوقنون بالبعث " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " (٣) وكان أشمويل النبي ﷺ دفع إلى طالوت درعا فقال له من استوى هذا الدرع عليه فإنه يقتل جالوت بإذن الله ﷿ ونادى منادي طالوت من قتل جالوت زوجته انشى وله نصف ملكي ومالي وكان إخوة داود معه وهم أربعة إخوة وكان إيشا أبوداود وحبس داود عنده وسرح ثلاثة أخوة داود مع طالوت وكان الله ﷿ سبب هذا الأمر على يدي داود بن إيشا وهو ولد حصرون بن فارض بن يهود بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا سعيد بن أبي مريم عن (١) ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب حدثني أسلم أبو عمران أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة هل لكم أن نخرج فنلقى العير لعل الله يغنمنا قلنا نعم فخرجنا فلما سرنا يوما أو يومين أمرنا رسول الله ﷺ أن نتعاد ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فأخبرنا النبي ﷺ بعدتنا فسر بذلك وحمد الله وقال عدة أصحاب طالوت قال وأنا يعقوب نا عبد العزيز بن عمران نا ابن وهب أخبرني حيي (٢) بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي (٣) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ خرج يوم بدر بثلاثمائة (٤) وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت هذا مختصر وأخبرتنا به بتمامه أم المجتبى العلوية قالت أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو يعلى نا أبو خيثمة نا الحسن هو ابن موسى أنا ابن لهيعة حدثني يحيى عن أبي عبد الرحمن الحبلي (٥) عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ خرج يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم حين خرج لملكهم إنهم حفاة فاحملهم اللهم إنهم عراة فاكسهم اللهم جياع فاطعمهم ففتح الله يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل إلا بحمل أو حملين واكتسوا وشبعواأنبأنا أبو الوحش سبيع بن مسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالا ثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقوية أنا أحمد بن سيدي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا أبو إلياس عن وهب بن منبه قال لما تقدم داود دخل يده في مخلاته فإذا ثلث الحجارة الثلاثة صارت حجرا واحدا قال فأخرجه فوضعه في مقلاعه وأوحى الله إلى الملائكة أن أعينوا عبدي داود وانصروه قال فتقدم داود وكبر قال فأجابه الخلق غير الثقلين الملائكة وحملة العرش فمن دونهم فسمع جالوت وجنده شيئا ظنوا أن الله قد حشر عليهم أهل الدنيا وهبت ريح وأظلمت عليهم وألقت بيضة جالت وقذف داود الحجر في مقلاعه ثم أرسله فصار الحجر ثلاثة فأصاب أحدهم جبهة جالوت فنفذها منه فألقاه قتيلا وذهب الحجر الآخر فأصاب ميمنة جند جالوت فهزمهم والثالث أصاب الميسرة فهزمهم وظنوا أن الجبال قد خرت عليهم فولوا مدبرين وقتل بعضهم بعضا ومنح الله بني إسرائيل أكتافهم حتى أبادوهم وانصرف طالوت ببني إسرائيل مظفرا قد نصرهم الله على عدوهم فزوج ابنته من داود (٢) وقاسمه نصف ماله وكان لا يرى رأيه فاجتمعت بنو إسرائيل فقالوا تخلع طالوت وتجعل علينا داود فإنه من آل يهودا وهو أحق بالملك من هذا فلما أحس طالوت بذلك وخاف على ملكه أراد أن يغتال داود فيقتله فأشار عليه بعض وزرائه أنك لا تقدر على قتله إلا أن تساعدك ابنتك فدخل طالوت على ابنته فقال لها يا بنية إني أريد أمرا أحب أن تساعديني عليه قالت وما ذاك يا أبة قال إني أريد أن أقتل داود فإنه فرق علي الناس واختلفوا فقالت يا أبت زعمت أنك تريد أن تقتل داود لما أفسد عليك واعلم أن داود رجل له صولة شديدة لغضب أمر عليك إن لم تستطع (٣) قتله إن ظفر بك قتلك (٤) فإذا أنت قد لقيت الله قايلا لنفسك مستحلا لدم داود وعجبا منك وممن أعرف من حلمك وسداد رأيك كيف إسلامك إلى هذا الرأي القصير وهذه الحيلة الضعيفة بالتقدم على داودوأنت تعلم أنه أشد أهل الأرض نفسا وأنسله عند الموت فقال طالوت إني لأسمع قول امرأة مفتونة بزوج قد منعتها الفتنة وحبها إياه أن تقبل عن أبيها تناصحه واعلمي (١) أني لم أدعك إلى ما دعوتك إليه من أمر داود إلا وقد عرفت أني لم أنظر فيه نظر مثلي وقد وطنت نفسي على قطع ظهره إما أن أقتلك وإما أن تقتليه قالت فامهلني حتى إذا وجدت فرصة أعلمتك قال وأنا إسحاق أنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنها انطلقت فاتخذت زقا على صورة داود وملأته خمرا ثم طيبته بالمسك والعنبر وأنواع الطيب ثم اضطجعت الزق على سرير داود لحفته بلحاف داود وأفشت إلى داود ذلك وأدخلت داود المخدع وعلمت أن أباها سيندم على قتله إن قتله قال فأعلمت طالوت فقال هلم إلى داود فاقتله قال فجاء طالوت حتى دخل البيت ومعه السيف فقالت هو ذاك شأنك وشأنه قال فوضع السيف على قلبه ثم اتكأ عليه حتى أنفذه فانتضح الخمر ونفح منه ريح المسك والطيب قال يا داود طبت ميتا وكنت أطيب وأنت حي منك ميتا وكنت طاهرا نقيا وندم فبكي وأخذ السيف فأهوى به إلى نفسه ليقتلها فاحتضنته ابنته فقالت له يا أبة ما لك قد ظفرت بعدوك وقتلته وأراحك الله ﷿ منه وصفا لك الملك قال با بنية قد علمت أن الحسد والبغي حملاني على قتله وصرت من أهل النار وإن بني إسرائيل لا يرضون بذلك فإني قاتل نفسي قالت يا أبة أفكان يسرك أنك لم تكن قتلته قال نعم فأخرجت داود عن البيت وقالت يا أبة إنك لم تقتله وهذا داود وقال داود قد علمت أن الشيطان قد زين لك هذا قال وندم طالوت (٢) قال ونا إسحاق أنا ابن سمعان بن مكحول قال زعم أهل الكتاب الأول إن طالوت طلب التوبة إلى الله وجعل يلتمس التنصل (٣) من ذلك الذنب إلى الله ﷿ وأنه أتى عجوزا (٤) من عجائز بني إسرائيل كانت تحسن الاسم الذي يدعى الله ﷿به فيجيب فقال لها إني قد أخطأت خطيئة لا يجيرني عن كفارتها إلا اليسع (١) فهل أنت منطلقة إلى قبره فتدعين الله ﷿ فيبعثه حتى أسأله عن خطيئتي ما كفارتها قالت نعم فانطلق بها حتى أتى بها قبره فقال لها هذا قبره فقالت له انظر أن تخطئه ما كانت علامته حين دفن قال دفن وفي يديه سواران من ذهب قال وصلت ركعتين ثم دعت الله ﷿ فخرج إليه اليسع فقال يا طالوت ما بلغت خطيئتك أن أخرجتني من مضجعي الذي أنا فيه قال يا نبي الله ضاق علي أمري فلم يكن لي يد من مسألتك عنه قال فإن كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك وأهل بيتك حتى لا يبقى منكم أحد ثم رجع اليسع إلى مضجعه وفعل طالوت ذلك حتى قتل هو وأهل بيته (٢) فاجتمعت بنو إسرائيل إلى داود وآتاه الله الزبور وسلمه الله الدروع وأمر له الجبال والطير يسبحن معه إذا سبح ٢٩٤٦ -
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 11075, entry [3158]347 chars
ل طالوت إني لأسمع قول امرأة مفتونة بزوج قد منعتها الفتنة وحبها إياه أن تقبل عن أبيها تناصحه واعلمي (١) أني لم أدعك إلى ما دعوتك إليه من أمر داود إلا وقد عرفت أني لم أنظر فيه نظر مثلي وقد وطنت نفسي على قطع ظهره إما أن أقتلك وإما أن تقتليه قالت فامهلني حتى إذا وجدت فرصة أعلمتك قال وأنا إسحاق أنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنها انطلقت فاتخذت زقا ع
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 11075, entry [3158]342 chars
تستطع (٣) قتله إن ظفر بك قتلك (٤) فإذا أنت قد لقيت الله قايلا لنفسك مستحلا لدم داود وعجبا منك وممن أعرف من حلمك وسداد رأيك كيف إسلامك إلى هذا الرأي القصير وهذه الحيلة الضعيفة بالتقدم على داودوأنت تعلم أنه أشد أهل الأرض نفسا وأنسله عند الموت فقال طالوت إني لأسمع قول امرأة مفتونة بزوج قد منعتها الفتنة وحبها إياه أن تقبل عن أبيها تناصحه واعلمي