أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8947, entry [2624]3,276 chars
سراقة بن مرداس الأزدي البارقي (٢) شاعر من شعراء العراق قدم دمشق في أيام عبد الملك هاربا من المختار بن أبي عبيد الثقفي وكان قد هجاه ثم رجع إلى العراق مع بشر بن مروان وكانت بينه وبين جرير مهاجاة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو محمد عبد الوهاب بن علي السكري أنبأ أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطا…
▸ expand full passage (3,276 chars)سراقة بن مرداس الأزدي البارقي (٢) شاعر من شعراء العراق قدم دمشق في أيام عبد الملك هاربا من المختار بن أبي عبيد الثقفي وكان قد هجاه ثم رجع إلى العراق مع بشر بن مروان وكانت بينه وبين جرير مهاجاة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو محمد عبد الوهاب بن علي السكري أنبأ أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر الختلي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب أنا محمد بن سلام (٣) حدثني أبان بن عثمان البجلي الكوفي قال كان سراقة البارقي شاعرا ظريفا تحبه الملوك فكان قاتل المختار فأخذه أسيرا فأمر بقتله فقال والله لا تقتلني حتى تنقض دمشق حجرا حجرا فقال المختار لأبي عمرة من يخرج أسرارنا ثم قال من أسرك قال قوم على خيل بلق عليهم ثياب بيض لا أراهم في عسكرك قال فأقبل المختار على أصحابه فقال إن عدوكميرى من هذا ما لا ترون قال إني قاتلك قال والله يا أمين آل محمد إنك تعلم أن هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه قال ففي أي يوم أقتلك قال يوم تضع كرسيك على باب مدينة دمشق فتدعو بي يومئذ فتضرب عنقي فقال المختار لأصحابه يا شرطة الله من يذيع حديثي ثم خلى عنه فقال سراقة وكان المختار يكنى أبا إسحاق * ألا أبلغ أبا إسحاق أني * رأيت البلق دهما مصمتات (١) كفرت بوحيكم وجعلت نذرا * علي هجاكم (٢) حتى الممات أري عيني ما لم ترأياه * كلانا عالم بالترهات * ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروان وكان بشر من فتيان قريش سخاء ونجدة وكان ممدحا فمدحه جرير والفرزدق وكثير وأعشى بني شيبان وكان يغري بين الشعراء وهو أغرى بين جرير والأخطل فحمل سراقة على جرير حتى هجاه فقال (٣) * أبلغ تميما غثها وسمينها * والقول (٤) يقصد تارة ويجور ن الفرزدق برزت حلياته * عفوا وغودر (٥) في الغبار جرير * * ما كنت أول محمئر عثرت (٦) به * آباؤه إن اللئيم عثور حرر كليبا إن خير صنيعة * يوم الحساب العتق والتحرير هذا القضاء البارقي وإنني * بالمثل (٧) في ميزانه لجدير * قال فقال جرير في قصيدته التي قال فيها (٨) * يا صاحبي هل الصباح منير * أم هل للوم عواذلي تفتير (٩)يا بشر إنك لم تزل في نعمة * يأتيك من قبل المليك (١) يشير بشير (٢) أبو مروان إن عاشرته * عشر وعند يساره ميسور يا بشر حق لوجهك التبشير * هلا غضبت (٣) لنا وأنت أمير قد كان حقك أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سب جرير إن الكريمة ينصر الكرام ابنها * وابن اللئيمة للئام نصور أمسى سراقة قد عوى لشفائه * خطب وأمك يا سراق يسير أسراق إنك قد غشيت ببارق * أمرا مطالعه عليك وعور أسراق إنك لا نزارا نلتم * والحي من يمن عليك نصير أكسحت بإستك للفخار وبارق * شيخان أعمى مقعد وكسير * (٤) وقال جرير (٥) * أمسى خليلك قد أجد فراقا * هاج الحزين وذكر الأشواقا وإذا لقيت مجيلسا من بارق * لاقيت أطبع مجلس أخلاقا فقد الأكف عني المكارم كلها (٦) * والجامعين مذلة ونفاقا ولقد هممت بأن أدمدم بارقا * فحفظت فيهم عمنا إسحاقا * ثم نزعا فمر (٧) جرير بسراقة بمنى والناس مجتمعون على سراقة وهو ينشد فجهره جماله واستحسن نشيده قال من أنت قال بعض من أخزى الله على يديك قال أما والله لو عرفتك لوهبتك لظرفك وبلغني من وجه آخر أنه هرب من المختار إلى دمشق ويدل عليه قوله في هذه الحكاية ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروانأخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عبد الله أن سراقة بن مرداس البارقي لما أخذته خيل المختار بن أبي عبيد قال (١) * ألا بلغ أبا إسحاق أنا * غزونا (٢) غزوة كانت علينا خرجنا لا نرى الضعفاء (٣) شيئا * وكان خروجنا نظرا (٤) وحينا تراهم في مصفهم قليلا * وهم مثل الدبا لما التقينا لقينا منهم ضربا طلخفا (٥) * وطعنا ضاحكا حتى انثنينا نصرت على عدوك كل يوم * بكل كئيبة (٦) تنعى حسينا كنصر محمد في يوم بدر * ويوم الشعب إذ لاقى حنينا (٧) * ٢٤٠١ -