أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8935, entry [2618]3,008 chars
سحيم بن المهاجر (٥) من سكان أطرابلس وولي إمرتها في أيام عبد الملك بن مروان وكتب إليه (٦) عبد الملك أن يكيد بعض الروم وولاه الوليد غزو البحر أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنا أبوعبد الملك أحم…
▸ expand full passage (3,008 chars)سحيم بن المهاجر (٥) من سكان أطرابلس وولي إمرتها في أيام عبد الملك بن مروان وكتب إليه (٦) عبد الملك أن يكيد بعض الروم وولاه الوليد غزو البحر أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنا أبوعبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ قال قال الوليد وأخبرني غير واحد أن طاغية الروم لما رأى ما صنع الله للمسلمين منعة مدائن الساحل كاتب أنباط جبل لبنان واللكام (١) فخرجوا جراجمة فعسكروا بالجبل ووجه طاغية الروم فلقط البطريق في جماعة من الروم في البحر فسار بهم حتى أرساهم بوجه الحجر وخرج بمن معه حتى علا بهم على جبل لبنان وبث قواده في أقصى الجبل حتى بلغ أنطاكية وغيرها من الجبل الأسود فأعظم ذلك المسلمون بالساحل حتى لم يكن أحد يقدر يخرج في ناحية من رحا (٢) ولا غيرها إلا بالسلاح (٣) قال الوليد فأخبرنا غير واحد من شيوخنا أن الجراجمة غلبت على الجبال كلها من لبنان وسنير (٤) وجبل الثلج وجبال الجولان فكانت باسبل مسلحة لنا في الرقاد وعقربا الجولان مسلحة حتى جعلوا ينادون عبد الملك بن مروان من جبل دير المران (٥) من الليل حتى بعث إليهم عبد الملك بالأموال ليكفوا حتى يفرغ لهم وكان مشغولا بقتال أهل العراق ومصعب بن الزبير وغيره قال ثم كتب عبد الملك إلى سحيم بن المهاجر في مدينة أطرابلس يتواعده ويأمره بالخروج إليهم فلم يزل سحيم ينتظر الفرصة منهم ويسأل عن خبرهم وأمورهم حتى بلغه أن فلقط في جماعة من أصحابه في قرية من قرى الجبل فخرج سحيم في عشرين رجلا من جلداء أصحابه و (٦) قد تهيأ بهيئة الروم في لباسه وهيئته وشعره وسلاحه متشبها ببطريق من بطارقة الروم قد بعثه ملك الروم إلى جبل اللكام في جماعة من الروم فغلب على ما هنالك فلما دنا من القرية خلف أصحابه وقالانتظروني إلى مطلع كوكب الصبح فدخل على فلقط وأصحابه وهم في كنيسة يأكلون ويشربون فمضى إلى مقدم الكنيسة فصنع ما يصنعه النصارى من الصلاة والقول عند دخول كنائسها ثم جلس إلى فلقط فقال له من أنت فانتمى إلى الرجل الذي يتشبه به فصدقه وقال له إني إنما جئتك لما بلغني من جهاز سحيم وما اجتمع به من الخروج إليك لأخبرك به وأكفيك أمره إن أتاك ثم تناول من طعامهم ثم قال لفلقط وأصحابه إنكم لم تأتوا ها هنا للطعام والشراب ثم قال لفلقط ابعث معي عشرة من هؤلاء من أهل النجدة والبأس حتى نحرسك الليلة فإني لست آمن أن يأتيك ليلا فبعث معه عشرة وأمرهم بطاعته فخرج بهم إلى أقصى القرية وقام بهم على الطريق الذي يتخوفون أن يدخل عليهم منه فأقام حارسا منهم وأمر أصحابه فناموا وأمر الحارس إذا هو أراد النوم أن يوقظ حارسا منهم وينام هو فحرس الأول ثم أقام الثاني ثم قام سحيم الثالث ثم قال أنا أحرس فنم فلما استثقل (١) نوما (٢) قتلهم بذبابة سيفه رجلا رجلا فاضطرب التاسع فأصاب العاشر برجله فوثب إلى سحيم فاتخذا وصرعه الرومي وجلس على صدره واستخرج سحيم سكينا في خفة فقتله بها ثم أتى الكنيسة فقتل فلقط وأصحابه رجلا رجلا ثم خرج إلى أصحابه العشرين فجاء بهم فأراهم قتله من قتل من الحرس وفلقط ومن في الكنيسة ووضعوا سيوفهم فيمن بقي فندر بهم من بقي منهم وخرجوا هرابا حتى أتوا سفنهم بوجه الحجر فركبوها ولحقوا بأرض الروم ورجع أنباط جبل لبنان إلى قراهم أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ ثنا الوليد قال لما ولي الوليد بن عبد الملك ولى غازية البحر ثلاثة نفر من الموالي سحيم بن المهاجر وأبا خراسان وسفيان الفارسي" ذكر من اسمه (١) سختكين " ٢٣٩٦ -