أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8829, entry [2587]1,490 chars
سالم بن حامد (٣) أمير دمشق من قبل المتوكل وكان سئ السيرة قرأت بخط أبي الحسين الرازي ذكر أحمد بن الخير الوراق الدمشقي عن عبد الله بن خالد قال كان من حديث أفريذون وهو غلام من الأتراك الذين كانوا مع جعفر المتوكل وكان شجاعا سفاكا للدماء وكان المتوكل قد ولى على أهل دمشق رجلا من أصحابه يقال له سالم بن حام…
▸ expand full passage (1,490 chars)سالم بن حامد (٣) أمير دمشق من قبل المتوكل وكان سئ السيرة قرأت بخط أبي الحسين الرازي ذكر أحمد بن الخير الوراق الدمشقي عن عبد الله بن خالد قال كان من حديث أفريذون وهو غلام من الأتراك الذين كانوا مع جعفر المتوكل وكان شجاعا سفاكا للدماء وكان المتوكل قد ولى على أهل دمشق رجلا من أصحابه يقال له سالم بن حامد من العرب فخرج من العراق في أربعة آلاف فارس وراجل من قومه وغيرهم حتى إذا صار بدمشق وملكها أذل قوما بها كان بينه وبينهم طائلة ودماء في أول أيام بني العباس وآخر أيام بني أمية وكان لبني بيهس ولجماعة من قريش دمشق وسائر العرب من السكون والسكاسك وغيرهم قوة وعدة ونجدة وكلمة مقبولة فلما رأوا كثرة تعدي سالم بن حامد وجوره وظلمه وغشمه وعتوه وأذيته وثبتوا عليه فقتلوه على باب الخضراء بدمشق في يوم الجمعة وقتلوا من قدروا عليه من أصحابه وسلطوا الموالي على رجالهم وأموالهم فنهبوها وبلغ ذلكالمتوكل فقال من للشام وليكن في صولة الحجاج فقيل له افريذون التركي فدعا به وعقد له علم دمشق وولاه دمشق وسار إليها في سبعة آلاف (١) فارس وثلاثة آلاف راجل وأطلق له المتوكل القتل بدمشق يوما إلى ارتفاع النهار وأباحه النهب ثلاثة أيام فسار أفريذون إلى دمشق ونزل بقرية السكون والسكاسك بيت لهيا (٢) فلما أصبح قال يا دمشق أيش لا يحل (٣) بك مني في يومي هذا ثم دعا بفرسه ليركبه ويقال بغلة دهماء فلما هم أن يضع رجله في الركاب ضربته بالزوج على فؤاده فسقط من ساعته ميتا وخيب الله سعيه وقطع أمله فقبر ببيت لهيا وقبره معروف إلى اليوم وصار حديثا ومثلا وانصرف العسكر راجعا إلى العراق خائبا لم يدخلوا دمشق حتى وافاها المتوكل بحسن نية وإضمار الجميل من الفعل فبنى بها قصرا في ناحية داريا (٥) ثم انصرف عنها فقتلته الأتراك بالعراق ٢٣٦٥ -