exact linked passagemedium confidencepage 7940, entry [2397]2,280 chars
رزاح النهدي (٤) شاعر كانت له قصة مع الحارث بن أبي شمر الغساني قرأت في كتاب علي بن الحسين بن محمد الأنصاري (٥) أخبرني محمد بنالحسن بن دريد أخبرني عمي عن ابن الكلبي عن أبيه عن عبد الرحمن المدائني وكان عالما بأخبار قومه قال وحدثنيه ابن مسكين (١) أيضا قالا كان الحارث بن مارية الغساني الجفني مكرما لزهير …
▸ expand full passage (2,280 chars)▾ collapse
رزاح النهدي (٤) شاعر كانت له قصة مع الحارث بن أبي شمر الغساني قرأت في كتاب علي بن الحسين بن محمد الأنصاري (٥) أخبرني محمد بنالحسن بن دريد أخبرني عمي عن ابن الكلبي عن أبيه عن عبد الرحمن المدائني وكان عالما بأخبار قومه قال وحدثنيه ابن مسكين (١) أيضا قالا كان الحارث بن مارية الغساني الجفني مكرما لزهير بن جناب الكلبي ينادمه ويحادثه فقدم على الملك (٢) رجلان من بني نهد بن زيد يقال لهمما حرق (٣) وسهل ابنا رزاح وكان عندهما حديث من أحاديث العرب فاجتباهما الملك ونزلا منه المكان الأثير فحسدهما زهير بن جناب فقال أيها الملك هما والله عين لذي القرنين عليك يعني المنذر الأكبر جد النعمان بن المنذر وهما يكتبان إليه بعورتك وخلل ما يريان منك قال كلا فلم يزل به زهير حتى أوغر صدره وكان إذا ركب بعث إليهما ببعيرين يركبان معه فبعث إليهما بناقة واحدة فعرفا (٤) السر فلم يركب أحدهما وتوقف فقال له الآخر فإلا (٥) تجللها ويعالوك فوقها * وكيف توقى ظهر ما أنت راكبه * فركبها مع أخيه ومضى بهما (٦) فقتلا ثم بحث عن أمرهما بعد ذلك فوجده باطلا فشتم زهيرا وطرده فانصرف إلى بلاد قومه وقدم رزاح أبو الغلامين إلى الملك وكان شيخا مجربا عالما فأكرمه الملك وأعطاه دية ابنيه وبلغ زهيرا مكانه فدعا ابنا له يقال له عامر وكان من فتيان العرب لسانا وبيانا فقال له إن رزاحا قد قدم على الملك فالحق به واحتل في أن تكفينيه وقال له اتهمني عند الملك ونل مني وأثر له آثارا فخرج الغلام حتى قدم الشام فتلطف الدخول على الملك حتى وصل إليه فأعجبه ما رأى منه فقال له من أنت قال أنا عامر بن زهير بن جناب فقال فلا حياك الله ولا حيا أباك الكذوب الغادر الساعي فقال له الغلام نعم فلا حياه الله انظر أيها الملك ما صنع بظهري وأراه آثار الضرب فقبل ذلك منه وأدخله في ندمائه فبينما هو يوما يحدثه إذ قال أيها الملك ما زال أبي مسيئا إلي ولست أدع أن أقول الحقوقد والله نصحك أبي ثم أنشأ يقول * فيا لك نصحة لما نذقها * أراها نصحة ذهبت ضلالا * ثم تركه أياما وقال له بعد ذلك أيها الملك ما تقول في حية قد قطعت ذنبها وبقي رأسها قال تطلب قاطعه (١) قال فانظر بين يدك وذاك أبوك وصنيعه بالرجلين ما صنع قال أبيت اللعن فوالله ما قدم رزاح إلا ليثأر بهما فقال له وما آية ذلك قال اسقه الخمر ثم ابعث عليه عينا يأتك بخبره فلما انتشى صرفه إلى قبته ومعه بنت له وبعث عليه عيونا فلما دخل قبته قامت ابنته تساعده فقال دعيني من سنادك إن حزنا * وسهلا ليس بعدهما رقود ألا تسئلين عن شبابك (٢) ماذا * أصابهما (٣) إذا اهترش الأسود * فإني لو ثأرت المرء حزنا * وسهلا قد بدا لك ما أريد فرجع القوم إلى الملك فأخبروه بما سمعوا فأمر بقتل النهدي (٤) ورد زهيرا (٥) إلى موضعه ٢١٧٦ -