Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ذو الكفل

ذو الكفل

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 7716, entry [2330]18,166 chars
    ذو الكفل (١) قيل اسمه شبر ويقال بشر بن أيوب النبي ﷺ وقد ذكرت الخلاف في نسب أبيه في ترجمته كان مع أبيه نذير أيوب وتنبأه الله بعد أبيه أيوب على ما ذكره أبو جعفر الطبري في تاريخه (٢) ويقال إن ذا الكفل هو إلياس ويقال يوشع ويقال اليسع أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو…
    ▸ expand full passage (18,166 chars)
    ذو الكفل (١) قيل اسمه شبر ويقال بشر بن أيوب النبي ﷺ وقد ذكرت الخلاف في نسب أبيه في ترجمته كان مع أبيه نذير أيوب وتنبأه الله بعد أبيه أيوب على ما ذكره أبو جعفر الطبري في تاريخه (٢) ويقال إن ذا الكفل هو إلياس ويقال يوشع ويقال اليسع أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول قال الخليل بن أحمد خمسة من الأنبياء ذو اسمين محمد وأحمد نبينا ﷺ وعيسى والمسيح ﵇ وإسرائيل ويعقوب ويونس وذو النون وإلياس وذو الكفل أنبأنا أبو الفضائل الكلابي وأبو تراب الأنصاري وأبو الحسن علي بن بركات قالوا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد بن محمد نا أبا عثمان بن أحمد وأحمد بن سندي قالا نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن الخضر كان اسمه اليسع وإنما سمي لأنه هجم على عين من عيون الجنة فشرب منها وتوضأ منها وكان بعد ذلك لا يضع قدمه بالأرض إلا اخضر موضع قدمه فلذلك سمي الخضر قال ابن عباس ومن الأنبياء خمسة لهم اسمان اليسع وهو الخضر ويونسوهو (١) ذو الكفل ويعقوب وهو إسرائيل وإنما سمي إسرائيل لأنه أسري به في سبع سموات وإنما سمي يوشع ذو الكفل لأنه يكفل على جبار مترف من ملوك الأرض إن هو تاب وراجع أن يدخله الله الجنة فوفى الله ﷿ له بذلك ويونس وهو ذو النون وإنما سمي ذا النون لأنه كان في بطن النون أربعين يوما وعيسى وهو المسيح وإنما سمي المسيح لأنه كان سياحا في الأرض فهو فضل محمد ﷺ عليهم فاسمه في القرآن محمد وفي الإنجيل أحمد وفضل أحيد (٢) واسمه في التوراة أحيد أنبأنا أبو تراب الأنصاري نا أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد نا أحمد بن سندي قال أنا الحسن نا إسماعيل نا إسحاق قال وحدثت عن ابن سمعان عن بعض أهل العلم بالكتب أن ذا (٣) الكفل كان اليسع بن خطوب (٤) الذي كان مع الناس وليس اليسع الذي ذكره الله جل وعز في القرآن وأليسع وذا الكفل ويقال كان غيرهما والله أعلم ولكنه كان قبل داود ﵇ وذلك أن ملكا جبارا يقال له كنعان وكان من العماليق ويقال بل كان من بني إسرائيل وكان لا يطاق في زمانه لظلمه وطغيانه وكان ذو الكفل يعبد الله ﷿ سرا منه ويكتم إيمانه وهو في مملكته فقيل للملك إ ن في مملكتك رجلا يفسد عليك أمرك ويدعو الناس إلى غير عبادتك فبعث إليه ليقتله فأتى به فلما دخل عليه قال له الملك ما هذا الذي بلغني عنك أنك تعبد غيري فقال له ذو الكفل اسمع مني ولا تعجل وتفهم ولا تغضب فإن الغضب عدو للنفس يحول بينها وبين الحق ويدعوها إلى هواها وينبغي لمن قدر أن لا يغضب فإنه قادر على ما يريد قال تكلم قال فبدأ ذو الكفل وافتتح الكلام بذكر الله ﷿ والحمد لله ثم قال له تزعم أنك إله فإله من يملك أو إله جميع الخلق فإن كنت إله من تملك فإن لك شريكا فيما لا تملك وإن كنت إله الخلق فمن إلهك فقال له ويحك فمن إلهي قال إله السماء والأرض وهو خالقهما وهذه الشمس والقمر والنجوم فاتق الله واحذر عقوبته فإن أنت عبدته ووحدته رجوت لك ثوابه والخلود في جواره قال لهالملك اختر ثم أخبرني (١) من عبد إلهك ما جزاؤه قال الجنة إذا مات قال فما الجنة قال دار خلقها الله بيده فجعلها مسكنا لأوليائه يبعثهم يوم القيامة شبابا مردا أبناء ثلاث وثلاثين سنة فيدخلهم الجنة في نعيم وخلود شباب لا يهرمون مقيمين لا يظعنون أحياء لا يموتون في نعيم وسرور وبهجة قال فما جزاء من لم يعبده وعصاه قال النار مقرونين مع الشياطين مغلغلين بالأصفاد لا يموتون أبدا في عذاب مقيم وهوان طويل تضربهم الزبانية بمقامع الحديد طعامهم الزقوم (٢) والضريع (٣) وشرابهم الحميم قال فرق الملك وبكى لما كان قد سبق له فقال إن أنا آمنت بالله فما لي قال الجنة قال فمن لي بذلك قال أنا لك الكفيل على الله جل وعز وأكتب لك على الله كتابا فإذا أتيته تقاضيته ما في كتابك وفى لك فإنه قادر قاهر يوفيك ويزيدك ففكر الملك في ذلك وأراد الله به الخير فقال له أكتب لي على الله كتابا فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه فلان الكفيل على الله لكنعان الملك ثقة منه بالله أن لا يضيع أجر من أحسن عملا ولكنعان على الله بكفالة فلان إن تاب ورجع وعبد الله أن يدخله الجنة ويبوئه منها حيث يشاء وأن له على الله ما لأوليائه وأن يجيره من عذابه فإنه رحيم بالمؤمنين واسع الرحمة سبقت رحمته غضبه ثم ختم على الكتاب ودفعه إليه ثم قال له الملك أرشدني كيف أصنع قال قم فاغسل والبس ثيابا جددا ففعل ثم أمره أن يتشهد بشهادة الحق وأن يبرأ من الشرك ففعل ثم قال كيف أعبد ربي فعلمه الشرائع والصلاة ثم قال له يا ذا الكفل استر هذا الأمر ولا تظهره حتى ألحق بالنساك قال فخلع الملك وخرج سرا فلحق بالنساك فجعل يسيح في الأرض ولحق بالنساك وفقده أهل مملكته وطلبوه فلما لم يقدروا عليه قال اطلبوا ذا الكفل فإنه هو الذي غر آلهتنا قال فذهب قوما في طلب الملك وتوارىذو الكفل فقدروا على الملك على مسيرة شهر من بلادهم فلما نظروا إليه قائم يصلي خروا له سجدا فانصرف إليهم فقال اسجدوا لله ولا تسجدوا لأحد من الخلق فإني آمنت برب السموات والأرض والشمس والقمر فوعظهم وخوفهم قال فعرض له وجع وحضره الموت فقال لأصحابه لا تبرحوا فإن هذا آخر عهدي بالدنيا فإذا مت فادفنوني وأخرج كتابه فقرأه عليهم حتى حفظوه وعلموا ما فيه وقال لهم هذا كتاب كتب لي استوفي منه ما فيه فادفنوا هذا الكتاب معي قال فمات فجهزوه ووضعوا الكتاب على صدره ودفنوه فبعث الله ﷿ ملكا فجاء به إلى ذي الكفل فقال يا ذا الكفل إن ربك قد وفى لكنعان بكفالتك وهذا الكتاب الذي كتبته له وإن الله يقول إني هكذا أفعل بأهل طاعتي فلما أن جاءه الملك بالكتاب ظهر للناس أخذوه فقالوا أنت غررت ملكنا وخدعته فقال لهم لم أغره ولم أخدعه ولكن دعوته إلى الله وتكفلت له بالجنة وقد مات ملككم اليوم في ساعة كذى وكذا ودفنه أصحابكم وهذا الكتاب الذي كنت كتبته له على الله بالوفاء وقد أوفاه الله حقه وهذا الكتاب تصديق لما أقول لكم فانتظروا حتى يرجع أصحابكم فحبسوه حتى قدم أصحابهم فسألوهم فقصوا عليهم القصة وقالوا لهم تعرفون الكتاب الذي دفنتموه معه قالوا نعم فأخرجوا الكتاب فقرءوه فقالوا هذا الكتاب الذي كان معه ودفناه في يوم كذا وكذا فنظروا وحسبوا فإذا ذو الكفل كان قد قرأ عليهم الكتاب وأعلمهم بموت الملك في اليوم الذي مات فيه فآمنوا به واتبعوه فبلغ من آمن به مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا وتكفل لهم مثل الذي تكفل لملكهم على الله فسماه الله ذا الكفل أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد البغدادي أنبأ أبو الحسين عاصم (١) بن الحسن بن محمد العاصمي أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا أبو علي الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان نا إسحاق بن إسماعيل نا قبيصة نا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث في ذي الكفل قال قال نبي من الأنبياء لمن معه هل منكم من يكفل لي لا يغضب ويكون معي في درجتي ويكون بعدي قال شاب من القوم أنا ثم أعاد عليه فقال الشاب أنا ثم أعاد عليه فقال الشاب أنا فلما مات قام بعده في مقامه فآتاهإبليس وقد قال ليغضبه يستعديه فقال لرجل اذهب معه فجاء فأخبره أنه لم ير شيئا ثم أتاه فأرسل معه آخر فجاء فقال لم أر شيئا ثم أتاه فقام معه فأخذ بيده فانفلت منه فسمي الكفل لأنه كفل بالغضب أن لا يغضب أخبرنا أبو تراب حيدرة بن أحمد المقرئ في كتابه نا أبو بكر أحمد بن علي أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا علي بن عاصم عن الحريري عن أبي نظرة قال كان نبي في بني إسرائيل فأرسل إليهم أن اجتمعوا عندي فاجتمعوا عنده فقال إني لا أحسبني إلا قد احتضر أجلي فالتمسوا لي رجلا يصوم النهار ويقوم الليل ويقضي بين بني (١) إسرائيل ولا يغضب فلما سمع ذلك المشيخة سكتوا وقام غلام من بني إسرائيل فقال أنا لك بهذا فقال ألا أراك غلاما فاجلس قال ثم أرسل إليهم أن اجتمعوا إلي فاجتمعوا فقال لهم مثل ذلك فسكت المشيخة وقام الغلام فقال أنا لهذا فقال ألا أراك غلاما فاجلس قال فأرسل إليهم أن اجتمعوا إلي فقال لهم مثل ذلك فسكت المشيخة وقام الغلام فقال أنا لك بهذا قال تصوم النهار وتقوم الليل وتقضي بين بني إسرائيل ولا تغضب قال نعم قال قد وليتك أمر بني إسرائيل بعدي قال ومات نبيهم قال فجعل ذو الكفل يصوم النهار ويقوم الليل ويقضي بين بني إسرائيل فإذا انتصف النهار وقام فأوى إلى بيته فقال ثم يخرج فيقضي بينهم قال قال إبليس لعنه الله لجنوده احتالوا أن تغضبوه فأرادوه بكل شئ فجعلوا لا يقدرون على أن يغضبوه فلما رأى ذلك إبليس قال أنا صاحبه فجاءه في صورة شيخ كبير يمشي على عصا له حتى قعد حيث يراه فجعل ذو الكفل ينظر إليه ويرق له ويحسب أنه لا يستطيع الزحام فلما كانت الساعة التي يقوم فيها للقائلة (٢) قام حتى قعد بين يديه فقال شيخ كبير مظلوم ظلمني بنو فلان قال له ذو الكفل فهل لا قمت إلي قبل هذه الساعة قال شيخ كبير لم أستطيع الزحام قال فأخذه بخدعته حتى مضت ساعته فالتفت ذو الكفل فإذا ساعته التي يقيل فيها قد مضت فقال يا شيخ منعتني من القائلة قال إني شيخ كبير ملهوف قال فكتب معه قال فأخذ الكتاب فرمى به ثم تحينه (٣) من الغد فأتاه في الساعة التيأتاه فيها فقعد بحياله فجعل ذو الكفل ينظر إليه ولا يقوم فيها للقائلة فقام فقعد بين يديه فقال قد أخبرتك (١) أن القوم لا يلتفتون إلى كتابك طردوني ولم يحيبوني وأخذه بخدعته حتى ذهبت ساعته فالتفت فإذا ساعته قد ذهبت فقال يا شيخ منعتني أمس واليوم من القائلة وإنما أنام هذه السويعة قال شيخ كبير مظلوم ضعيف قال فكتب معه وشدد عليهم فقال إنهم لا يلتفتون إلى كتابك قال وكل ذلك يريد أن يغضبه قال فكتب معه وتشدد على القوم قال فانطلق فمزق الكتاب وخمش وجهه ومزق ثيابه ثم تحين الساعة التي يقوم فيها قام فقعد بين يديه قال هذا ما لقيت منك ضربوني ومزقوا علي ثيابي وقد أخبرتك أنهم لا يجيبوك وأخذه بخدعته حتى مضت ساعته فالتفت ذو الكفل فإذا ساعته قد ذهبت فقال أول من أمس وأمس واليوم اللهم إنما أنا بشر لا أستطيع ألا أغضب قال فرفع يده فطرف لإبليس فساخ (٢) الخبيث فذهب فسماه الله ذا الكفل لأنه كفل بشئ فوفى (٣) به (٤) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأ جدي أبو بكر أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي نا محمد بن إسماعيل بن سالم نا عفان نا حماد وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنبأ أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا عون نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي موسى أن ذا الكفل إنما سمي ذا الكفل أن رجلا كان يصلي كل يوم مائة صلاة فتكفل به فسمي ذا الكفل أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي وأبو الحسن علي بن الحسن الموازيني قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأ جدي أنبأ محمد بن يوسف بن بشر أنبأ محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة في قوله " وذا الكفل " (٥) قال قال أبو موسى الأشعري لم يكن ذو الكفل نبيا ولكنه يكفل بصلاةرجل كان يصلي كل يوم مائة صلاة فتوفي فكفل بصلاته فلذلك سمي ذا الكفل (١) أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد نا أبو بكر أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأ أحمد بن سندي حدثنا الحسن بن علي نا إسماعيل أنبأ إسحاق بن بشر أنبأ أبو إلياس عن وهب بن منبه قال كانت قبل إلياس وقبل داود أحداث وأمور في بني إسرائيل وأنبياء منهم اليسع صاحب إلياس وذو الكفل وكان عيلون مستخلفا خلافة نبوة ولم تكن له نبوة غير أن بني إسرائيل كانوا يسمون خليفة النبي نبيا وكان فيهم من جمع التوراة يسمونهم أنبياء ومنهم من كان نبيا في منامه وكان إسمويل (٢) بعده وكان ذو الكفل يكتب الكفالات على الله بالوفاء لمن آمن به فكان من شأنه أنهم كانوا ثلاثة أخوة عباد تواخوا في الله حين عظمت الأحداث في بني إسرائيل فخرجوا عنهم واعتزلوهم وتعبدوا في موضع لا يعرفون حتى إذا اشتد البلاء في بني إسرائيل وكادوا (٣) أن يتفانوا وضيعت فيهم الأحكام والسنن والشرائع فلما أن خاف القوم الهلاك طلبوا الثلاثة ليملكوا أحدهم على أنفسهم ليقيم فيهم الحدود والأحكام ويجمع ألفتهم قال فقدروا عليهم فخيروهم بين القتل وبين أن يكون أحدهم عليهم فاختاروا القتل وكان أصغرهم أعبدهم وأشدهم اجتهادا فقال اثنان منهم للثالث وهو أصغرهم سنا أنت أحدثنا سنا وأقوانا فهل لك أن تحتسب بنفسك عليهم فتقيم لهم أحكامهم وشرائعهم فقال أفعل بشرط أن لا تقرباني ولا تنظرا إلي ولا أنظر إليكما حتى يبلغكما أني عدلت عن الحق فقالا نعم فمضى مع القوم فتوجوه وأقعدوه (٤) على سرير الملك فأقام فيهم الحق وأحيا فيهم السنن وحسنت حال بني إسرائيل واغتبطوا به فجاءه الشيطان من قبل النساء فلم يزل حتى واقع النساء ثم أتاه من قبل الشراب فلم يزل به حتى خالط الناس بالشراب ولم يزل به حتى ركب المعاصي وضيع الحدود وانتهك المحارم وخالط الدماء فبلغ أخويه فجاءا حتى دخلاعليه فأمر بهما فحبسا فلما أمسى دعا بهما فقالا له أي عدو الله غررتنا بدينك وطلبت الدنيا بعمل الآخرة فقال لهما فدعاني عنكما فقد ارتكبت مابلغكما وأنا غير مقصر وقد أصبت الدنيا وقد علمت علما يقينا أن لا آخرة لي فدعاني أتمتع (١) من دنياي فقال له أحدهما يقال (٢) له عايوذا كان وأخاه في الله ﷿ أفلا خير من ذلك قال وما ذاك قال ترجع وتتوب إلى الله وأتكفل لك بالمغفرة والرحمة والجنة قال أتفعل قال نعم فقال اكتب لي على ربك كتابا بالوفاء فكتب له ثم خلع الملك وعاد إلى ما كان ولحق بالعباد وقال لهما لا تصحباني وكان عباد بني إسرائيل حين عظمت الأحداث فيهم اعتزلوهم ولحقوا بالجبال والسواحل يعبدون الله فلحق هذا بشعب العباد فانتهى إلى رجل قائم يصلي إلى جنب شجرة جرداء ليس عليها ورق كثيرة الشوك فقام إلى جنبه يصلي وكانت تلك الشجرة تحمل كل عشية رمانة عند إفطار العابد فهي رزقه إلى (٣) مثلها من القابلة فلما أمسى قال في نفسه إني اطوي ليلتي هذه وأجعل رزقي لضيفي هذا قال فحملت الشجرة رمانتين فدفع إحداهما إلى الفتى وأكل الأخرى فقال له الفتى هل أمامك من العباد أحد قال امض أمامك قال فلما أصبح مضى حتى انتهى إلى رجل قائم يصلي على صخرة عليه برنس له من مسوح (٤) فقام إلى جنبه يصلي وكان له كل ليلة إناء من ماء عليها رغيف وهو رزقه فلما أمسى جعل في نفسه أن يجعل رزقه لضيفه ويمسك عن نفسه فأتاه الله بإناءين على كل واحد منهما رغيف فأطعم أحدهما الفتى وأكل الآخر وشربا فلما أصبح الفتى قال له هل في الوادي من هو أعبد منك قال امض أمامك قال فمضى فانتهى إلى رجل قائم على تل بغير حذاء ولا قلنسوة في يوم شديد الحر عليه إزار من مسوح وجبة من مسوح قائم يصلي فقام إلى جنبه وكانت وعلة سخرها الله ﷿ تجئ في كل ليلة من الجبل فتقوم بين يديه وتفرج بين رجليها وضرعها يدر لبنا وعنده قعبة (٥) له فيحلب من الوعلة ملء قعبته فذلك طعامه وشرابه فقال في نفسه أجعل رزقي لضيفي هذا وأمسك عن نفسي فلما أمسى جاءت الوعلة حتى وقفت فقام العابد إليها فحلبها وسقا الفتى وهي واقفة وضرعها يدرلبنا وهي تومئ إلى العابد أن احتلب قال فاحتلب حتى ملأ قعبته وانصرفت الوعلة فلما أصبح قال له الفتى هل في الوادي من هو أعبد منك قال امض أمامك قال فمضى حتى انتهى إلى شيخ في أعلا الجبل قائم يعبد الله ﷿ منذ مائة وثمانين سنة اعتزل الناس طعامه عشب الأرض وله عين تجري إذا أمسى جرت تلك العين بما تكفيه لشرابه ووضوئه وتعشب الأرض حول عينه وهو على صخرة كقدر ما يغنيه فلما أمسى جعل في نفسه أن يجعل رزقه لضيفه ويمسك عن نفسه فلما أمسى فجر الله عينين وأعشب الأرض حولهما فقال للفتى هذا طعامي وهذا شرابي وهذا رزق ساقه الله إليك على قدر رزقي ولا يكلف الله نفسا إلا طاقتها وليس عندنا إلا ما ترى قد رضينا من الدنيا بهذا وهذا من الله ﷿ إن رزقنا القناعة والرضا فقال الفتى قد رضيت بهذا ولا أريد بهذا بدلا فأقام معه يتعبد حتى أدركه الموت فقال للشيخ قد صحبتك فأحسنت صحبتي ورزقني الله بصحبتك الخير والفضل ولي عندك حاجة قال وما هي قال أن تحفر لي وتدفني ثم أخرج الكتاب فدفعه إليه وقال ضع هذا الكتاب بين كفني وصدري فقال له الشيخ فكيف لي بأن (١) أحفر لك قال قل أنت نعم إن شاء الله فإن الله سيهئ ذلك لك فقال الشيخ نعم فمات الفتى فقام الشيخ ليحفر له لما وعده فلم يصل إنما هو يحفر بيده حتى تقطعت أنامله إذ بعث الله أسدا له مخاليب من حديد فحفر له قبرا فلما أن رأى العابد ذلك اشتد سروره بذلك فدفن الفتى وأهال عليه ووضع الكتاب بين صدره وكفنه فبعث الله إليه ملكا فأخذ الكتاب وكتب إن الله ﷿ قد وفى له بشرطك وتمت كفالتك ونفذ كتابك فجاء بالكتاب حتى دفعه إلى عايوذا وهو الذي كان كتب له الكفالة وكان بعد ذلك يكتب الكفالات على نفسه لله ﷿ فسمي ذا الكفل فالله أعلم أي ذلك كان مما قالوا أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي حدثني اليمان بن عيسى أبو سهل الحذاء أنا أسباط بن محمد قال كان في بني إسرائيل رجل يقال له ذو الكفل وكان له يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فسألته فأبى أن يعطيها إلا أن تمكنه من نفسها فلما جلس معهاارتعدت وبكت فقال لها ما يبكيك قالت إن هذا عملا ما عملته قط وما حملني عليه إلا الحاجة قال فتركها وسلم لها الدنانير ولم يصب منها فمات من ليلته فأصبح مكتوب على بابه اشهدوا جنازة ذي الكفل إن الله قد غفر له كذا رواه اليمان منقطعا وقد رواه غيره عن أسباط فأسنده إلا أنه قال الكفل لم يقل ذا الكفل أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرناه أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنبأ أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أبو خيثمة وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين قال نا أبو علي بن المذهب لفظا أنبأ أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي قالا حدثنا أسباط بن محمد نا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن عمر قال سمعت وقال أحمد لقد سمعت من رسول الله ﷺ حديثا لو لم اسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرار (٢) ولكن قد سمعته أكثر من ذلك قال كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل زاد أحمد من امرأته فقالا أرعدت وقال أبو خيثمة ارتعدت وبكت فقال ما يبكيك أكرهتك قالت لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملني عليه الحاجة قال فتفعلين هذا ولم تفعليه قط قال ثم نزل فقال اذهبي والدنانير (٣) لك ثم قال والله لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه قد غفر الله للكفل وكذا رواه عبد الرزاق بن منصور عن أسباط وكذا رواه محمد بن فضيل الضبي الكوفي والفضل بن موسى الشيباني وشيبان بن عبد الرحمن عن الأعمش فأما حديث ابن فضيلفأخبرناه أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد أنا أبو الفرح محمد بن أحمد بن محمد بن علان الخازن (١) أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي (٢) أنبأ أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن رياح الأشجعي نا علي بن المنذر نا محمد بن فضيل نا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن عبد الله بن عمر قال سمعت النبي ﷺ يحدث حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين لم أحدث به ولكن قد سمعته أكثر من سبع مرات قال كان في بني إسرائيل رجل يقال له الكفل لا يتورع من ذنب عمله فاتبع امرأة فأعطاها سبعين دينارا على أن تعطيه نفسها فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة ارتعدت وبكت فقال ما شأنك فقالت إن هذا العمل ما عملته قط فقال أكرهتك قالت لا ولكن حملتني عليه الحاجة قال فقال اذهبي فهي لك ثم قال والله لا أعصى الله أبدا قال فمات من ليلته فقيل مات الكفل فوجد على باب داره مكتوب إن الله قد غفر للكفل وأما حديث الفضل بن موسى فأخبرناه أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح (٣) أنا أبو (٤) عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل البلخي نا علي بن خشرم (٥) نا الفضل بن موسى نا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة أو سعيد شك علي قال سمعت ابن عمر يقول كان رجل في بني إسرائيل يقال له الكفل يعمل بالمعاصي ويقطع الطريق ويغصب الأموال فأعجبته امرأة فراودها فأبت عليه فرضيت بعد أن يجعل لها ستين دينارا فجلس منها مجلس الرجل من امرأته فأرعدت فقال لها ما شأنك أكرهتك قالت (٦) لا ولكن هذا شئ لم أفعله قط وما حملنيعليه إلا الحاجة قال فقال لها قومي فهي لك ثم قال هذه لم تذنب وأنا عملت ما عملت لا أعصي الله أبدا فمات من ليلته فقالت بنو إسرائيل مات الكفل وهم لا يريدون أن يصلوا عليه فأصبحوا فوجدوا مكتوبا على بابه إن الله ﷿ قد غفر للكفل فأقربه علي وأما حديث شيبان فأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف في كتابه وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز عنه وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو علي محمد بن محمد بن أحمد وأبو الحسن علي بن محمد قالا أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أحمد بن إبراهيم الكندي أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا عباس بن محمد الدوري نا عبيد الله بن موسى نا شيبان بن عبد الرحمن عن الأعمش عن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن عمر قال لقد سمعت من رسول الله ﷺ حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ما حدثت به ولكن سمعته أكثر من ذلك قال كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت فقال ما يبكيك أكرهتك قالت لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط قال فتفعلين هذا ولم تفعليه قط قالت حملتني عليه الحاجة قال فنزل ثم قال اذهبي بالدنانير لك ثم قال والله لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه غفر الله للكفل بلغني أن ذا الكفل كان عمره خمسا وسبعين سنة " (١)ذكر من اسمه (١) ذو الكلاع " ٢١١٠ -
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 7716, entry [2330]343 chars
    تون إلى كتابك طردوني ولم يحيبوني وأخذه بخدعته حتى ذهبت ساعته فالتفت فإذا ساعته قد ذهبت فقال يا شيخ منعتني أمس واليوم من القائلة وإنما أنام هذه السويعة قال شيخ كبير مظلوم ضعيف قال فكتب معه وشدد عليهم فقال إنهم لا يلتفتون إلى كتابك قال وكل ذلك يريد أن يغضبه قال فكتب معه وتشدد على القوم قال فانطلق فمزق الكتاب وخمش وجهه ومزق ثيابه ثم تحين الساعة
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 7716, entry [2330]346 chars
    فل يكتب الكفالات على الله بالوفاء لمن آمن به فكان من شأنه أنهم كانوا ثلاثة أخوة عباد تواخوا في الله حين عظمت الأحداث في بني إسرائيل فخرجوا عنهم واعتزلوهم وتعبدوا في موضع لا يعرفون حتى إذا اشتد البلاء في بني إسرائيل وكادوا (٣) أن يتفانوا وضيعت فيهم الأحكام والسنن والشرائع فلما أن خاف القوم الهلاك طلبوا الثلاثة ليملكوا أحدهم على أنفسهم ليقيم فيهم
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 7716, entry [2330]343 chars
    ه قادر قاهر يوفيك ويزيدك ففكر الملك في ذلك وأراد الله به الخير فقال له أكتب لي على الله كتابا فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه فلان الكفيل على الله لكنعان الملك ثقة منه بالله أن لا يضيع أجر من أحسن عملا ولكنعان على الله بكفالة فلان إن تاب ورجع وعبد الله أن يدخله الجنة ويبوئه منها حيث يشاء وأن له على الله ما لأوليائه وأن يجيره من عذا

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 589, entry [1764]283 chars
    ١٧٠٩ - ذُوالكِفْل (٣)، [شبر ويقال: بشر بن أيوب النبي ﵇ ويقال: إن ذا الكفل هو إلياس ويقال: يوشع ويقال: إليسع وتنبأه الله بعد أبيه أيوب.قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: خمسة من الأنبياء ذوو اسمين: محمد وأحمد نبينا ﷺ وعيسى والمسيح ﵇ وإسرائيل ويعقوب ﵇ ويونس وذو النون ﵇ وإلياس وذو الكفل ﵇].