أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7653, entry [2308]3,028 chars
دكين بن سعيد الدارمي التميمي ويقال ابن سعد بن زيد مناة بن تميم الدارمي الراجز (٣) من أهل البصرة وفد على عمر بن عبد العزيز قرأت بخط أبي الحسين الميداني في سماعه من أبي سليمان بن زبر قال أنا أبي أنبأ أبو إبراهيم الزهري والحسن بن عليل العنزي وهذا لفظ العنزي حدثني الوليد بن عثمان القرشي قال سمعت علي بن …
▸ expand full passage (3,028 chars)دكين بن سعيد الدارمي التميمي ويقال ابن سعد بن زيد مناة بن تميم الدارمي الراجز (٣) من أهل البصرة وفد على عمر بن عبد العزيز قرأت بخط أبي الحسين الميداني في سماعه من أبي سليمان بن زبر قال أنا أبي أنبأ أبو إبراهيم الزهري والحسن بن عليل العنزي وهذا لفظ العنزي حدثني الوليد بن عثمان القرشي قال سمعت علي بن حجر الشامي يقول حدثنا أبو مطرز عن سعيد بن عمرو بن جعدة قال لما ولي عمر بن عبد العزيز المدينة كان ينقطع إليه رجل من بني دارم يقال له تكين وقال الزهري في حديثه دكين بن سعد (٤) يسامره بالليل مع أبي عون وسالم قال فقال له ليلة من ذاك أصلحك الله إني لأرى لك هيئة (٥) ما الدنيا عنك بمنقطعة حتى تلي ولاية أجشم من هذه قال وما علمك قال ما هي إلا فراسة فما لي عليك قال إن كان ذلك أحسنت إليك قال هات يدك فأعطاه يده قال فلما ولي عمر الخلافة انقطع إليه دكين فاستأذن فقال له البواب إنه عنك في شغل إنه في رد المظالم فأعد أبياتا لخروج عمر إلى الصلاة ثم ناداه نداء الأعرابي (٦)* يا عمر الخيرات ذا المكارم * وعمر الدسائع (١) العظائم إني امرؤ من قطن بن دارم * أنشد (٢) حق المسلم المسالم بيع يمين بالإخاء الدائم * إذ ينتحي والله (٣) غير نائم ونحن (٤) في ظلمة ليل عاتم * عند أبي عون وعند سالم * قال فعرف عمر القصة فدخل على أمهات أولاده فما زال يجمع له من عندهن العشرة والعشرين حتى جمع له ثلاثمائة وكانت من عمر عطية أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي (٥) بها أنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس الأصبهاني بها أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق نا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي نا أبو عبيد الله معاوية بن صالح أنشدني أحمد بن سعيد المصري الكاتب للدكين * رب أمر تشرق النفس به * جاءها من خلل الباب الفرج ودياجي مطبق إظلامها * مزق الصبح دجاها فبلج لا تكن من وشك زوج آنسا * فكأن قد فرجت تلك الرتج بينما المرء كئيب موجع * جاءه الله بفتح فبهج قل ما أدمن قرعا قارع * غلق الأبواب إلا سيلج * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنبأ الحسين بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنشدنا محمد بن الحسين لدكين الراجز (٦)* إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل فإن هو لم يدنس من اللوم نفسه * فليس إلى حسن الثناء سبيل * أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد أنبأ الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله نا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري نا ابن الأنباري حدثني أبي نا أحمد يعني ابن عبيد عن أبي عبيدة قال ابتنى رجل من بني مخزوم وكان ينزل ضاحية بني تميم فوافى دكين الراجز فقال للبواب إني ألاع إلى السخن فأدخلني فأبى البواب أن يدخله فوقف دكين على دكان وقد انصرف بعض القوم وأنشأ يقول * اجتمع الناس وقالوا عرس * إذا قصاع كالأكف خمس زلجلجات (١) قد جمعن ملس * ففقئت عين وفاضت نفس * فقال له البواب من أنت لا حياك الله قال أنا دكين الراجز فأدخله قال أبو بكر بن الأنباري تفسير هذا قال لي أي قال أحمد بن عبيد ألاع معناه أتوقد حرصا عليه ويحترق فؤادي طلبا له قال والزلجلجات التي تحرك وتذهب ويجاء بها لا تقر في موضع واحد قال وجرى بين الأصمعي وأبي عبيدة في هذا البيت وفاضت نفس تشاحر ومنازعة فقال الأصمعي العرب لا تقول فاظت نفسه ولا فاضت نفسه وإنما يقولون فاض الرجل إذا مات قال وكان يرويه وطن الضرس (٢) وقال أبو عبيدة كذب الباهلي يعني الأصمعي ما هو إلا فاضت نفس قال أبو بكر وقال أصحابنا الكسائي والفراء ومن نقل عنهما يقال فاضت نفس وفاظت نفس وفاض الميت نفسه وأفاضه الله نفسه (٣)٢٠٨٩ -