أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7572, entry [2297]3,462 chars
درباس بن حبيب بن درباس بن لاحق بن معد (٢) ابن ذهل ويقال درواس بن حبيب بن درواس وفد على هشام بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأ جدي أبو محمد مقاتل بن مطكود السوسي ثنا أبو علي الأهوازي ثنا وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد شفاها نا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا أبو القاسم ع…
▸ expand full passage (3,462 chars)درباس بن حبيب بن درباس بن لاحق بن معد (٢) ابن ذهل ويقال درواس بن حبيب بن درواس وفد على هشام بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأ جدي أبو محمد مقاتل بن مطكود السوسي ثنا أبو علي الأهوازي ثنا وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد شفاها نا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا أبو القاسم علي بن بشرى بن عبد الله العطار أنبأ أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري نا محمد بن أحمد بن رجاء حدثني بدر بن عبد الله ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي وفي حديث هبة الله قال حدثني الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء المقرئ قال (٣) سمعت عاصم بن الحدثان يحدث أن البادية قحطت زمان هشام بن عبد الملك فقدمت وفود العرب من القبائل فجلس هشام لرؤوسائهم فدخلوا عليه وفيهم درباس (٤) بن حبيب بن لاحق بن معد وله أربع عشرة سنة عليه شملتان له ذؤابة فأحجم القوم وهابوا هشاما فوقعت عين هشام على درباس فاستصغره فقال لحاجبه ما يشاء أحد يصل إلي إلا قد وصل حتى الصبيان فعلم درباسأنه يريده فقال يا أمير المؤمنين إن دخولي لم يضرك ولا انقصك ولكنه شرفني وإن هؤلاء قدموا لأمر فأحجموا دونه وإن الكلام لنشر وإن السكوت طي لا يعرف إلا بنشره قال فانشر لا أبا لك وأعجبه كلامه فقال إنه أصابنا سنون (١) ثلاثة فسنة أكلت اللحم وسنة أذابة الشحم وسنة أنقت (٢) العظم وفي أيديكم فضول أموال فإن وفي حديث ابن السوسي إن كانت لله ﷿ ففرقوها على عباده وفي حديث ابن السوسي عباد الله وإن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم وإن كانت لكم فتصدقوا بها فإن الله ﷿ يجزي المتصدقين ولا يضيع أجر المحسنين يا أمير المؤمنين أشهد بالله لقد سمعت أبي حبيب بن درباس بن لاحق بن معد يحدث عن أبيه عن جده لاحق بن معد بن ذهل أنه وفد إلى رسول الله ﷺ فسمعه يقول كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وإن الوالي من الرعية كالروح من الجسد لا حياة له إلا بها (٣) فاحفظ ما استرعاك الله ﷿ من رعيتك فقال هشام سمعا لمن فهم عن الله وذكر به ثم قال هشام ما ترك الغلام في واحدة عذرا ثم أمر أن يقسم في أهل البوادي ثلاثمائة ألف وأمر لدرباس بمائة ألف درهم فقال يا أمير المؤمنين ارددها إلى جائزة المسلمين فإني أخاف أن تعجز عن بلوغ كفايتهم قال فما لك حاجة قال تقوى الله والعمل بطاعته قال ثم ماذا قال ما لي حاجة في خاصة نفسي دون عامة المسلمين قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه أنبأ أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي نا عون بن محمد وأبو العيناء البصري قالا نا أحمد بن أبي المتوكل نا سعدان الكاتب الأيلي حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده قال أصاب الناس مجاعة شديدة على عهد هشام بن عبد الملك فأذن هشام للناس فدخل في غمارهم درواس بن وردان العجلي وعليه جبة صوف منفصلا عليها بشملة فلما نظر إليههشام أنكر دخوله ثم نظر إلى حاجبه قال أتدخل علي من شاء بغير إذن فعرف درواس أنه إنما عناه فقال يا أمير المؤمنين ما أخل بك دخولي عليك ولا وضع من قدرك ولكنه شرفني ورفع من قدري رأيت الناس قد دخلوا لأمر فأحجموا عنه فإن أذنت لي تكلمت قال هشام تكلم فإني أظنك صاحبهم قال يا أمير المؤمنين توالت علينا سنون ثلاث فأما أولهن فأذابت الشحم وأما الثانية فأكلت اللحم وأما الثالثة فهاصت (١) العظم ونقت المخ وعندك أموال فإن تكن لله فعد بها على عباد الله وإن تك لعباد الله فعلى ما تحبسونها وإن تكن لك فتصدق إن الله يجزي المتصدقين قال هشام والله ما تركت لنا واحدة من ثلاث وأمر بمائة ألف دينار فقسمت في الناس وأمر له بمائة ألف درهم فقال يا أمير المؤمنين الكل رجل منا مثلها قال لا قال لا حاجة لي فيها تبعث علي صدقة فلما صار إلى منزله بعث إليه بالمائة ألف درهم ففرق درواس في تسعة أبطن من العرب حوله عشرة آلاف وأخذ لنفسه عشرة آلاف فقال هشام إن الصنيعة عند درواس لتضعف على سائر الصنائع رواه أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي عن أبي الفضل الربعي عن إسحاق بن إبراهيم قاليروي عن عاصم بن الحدثان قال قحطت البادية فذكر معناه وسماه درواشا " ذكر من اسمه (٢) درباح " ٢٠٧٨ -