أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 6982, entry [2104]30,439 chars
خالد بن صفوان بن عبد الله (٤) بن عمرو بن الأهتم وهو سنان بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن أسد ابن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعيد بن زيد مناة ابن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن ح إلياس ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو صفوان التميمي المنقري الأهتمي البصري (٥) أحد فصحاء العرب وفد على عمر ب…
▸ expand full passage (30,439 chars)خالد بن صفوان بن عبد الله (٤) بن عمرو بن الأهتم وهو سنان بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن أسد ابن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعيد بن زيد مناة ابن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن ح إلياس ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو صفوان التميمي المنقري الأهتمي البصري (٥) أحد فصحاء العرب وفد على عمر بن عبد العزيز وهشام بن عبد الملكوسمي الأهتم لأنه ضرب بقوس على فيه فهتمت أسنانه روى عنه شبيب بن شيبة (١) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد أنا أبو الحسن الدارقطني قال خالد بن صفوان بن أهتم مشهور برواية الأخبار كان يجالس هشام بن عبد الملك وخالد بن يزيد القسري وقرأت على أبي غالب عن أبي الفتح قال قال لنا أبو الحسن الدارقطني عمرو بن الأهتم واسم الأهتم سنان بن سمي بن سنان التميمي من ولد خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٢) عمرو بن الأهتم اسم الأهتم سنان بن سمي بن سنان التميمي ومن ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم وهو أحد الفصحاء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر أنا عبد الواحد بن محمد بن عثمان أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل قال سمعت علي بن المديني يقول سمعت سفيان يقول سألت ابن الأهتم فقلت أي شئ الفرعة (٣) والعتيرة (٤) فلم يدر ما تفسيرها قال فأقبل فقال صبيان ههنا قد زوروا نعالهم وشمروا إزرهم وكذا وكذا قال فجعل بكلام له قال فهربت منه وتركتهأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد نا إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن يسار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن صفوان عظني (١) وأوجز قال فقال خالد يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله ﷿ وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين (٢) وعن ما افترض الله متخلفين ومقصرين وإلى الأهواء مائلين قال فبكى ثم قال أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى (٣) قال وأنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصير نا إبراهيم بن نصر المنصوري نا إبراهيم بن بشار قال سمعت الفضيل يقول بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر فقال له عمر بن عبد العزيز عظني يا خالد فقال إن الله ﷿ لم يرض أحدا أن يكون فوقك فلا ترض أن يكون أحد أولى بالشكر منك (٤) قال فبكى عمر حتى غشي عليه ثم أفاق فقال هيه يا خالد لم يرض أن يكون أحد فوقي فوالله لأخافنه خوفا ولأحذرنه حذرا ولأرجونه رجاء ولأحبنه محبة ولأشكرنه شكرا ولأحمدنه حمدا يكون ذلك أشد مجهودي وغاية طاقتي ولأجتهدن في العدل والنصفة والزهد في فاني الدنيا لزوالها والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها حتى ألقى الله ﷿ فلعلي أنجو مع الناجين وأفوز مع الفائزين وبكى حتى غشي عليه قال وتركته مغشيا عليه وانصرفت أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد نا أبو الحسين بن المهتدي أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل الهاشمي نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال وحدثني عم أبي أبو العباس أحمد بن بشار بن الحسن بن بيان أنا إسحاق بن بهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري حدثني أبي البهلول بن حسان نا إسحاق بن زياد من بني سامة بن لؤي عن شبيب بن شيبة (٥)عن خالد بن صفوان بن الأهتم قال (١) أوفدني يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك في وفد العراق فقدمت عليه وقد خرج متبديا (٢) بقرابته وأهله وحشمه وغاشيته (٣) من جلسائه فنزل في أرض قاع صحصح (٤) متنائف (٥) أفيح (٦) في عام قد بكر وسميه (٧) وتتابع وليه (٨) وأخذت الأرض زينتها من اختلاف ألوان نبتها من نور ربيع مونق فهو في أحسن منظر وأحسن مختبر وأحسن مستمطر بصعيد كأن ترابه قطع الكافور حتى لو أن قطعة ألقيت فيه لم تترب وقد ضرب له سرادق من حبر كان صنعه له يوسف بن عمر باليمن فيه أربعة أفرشة من خز أحمر مثلها مرافقها وعليه دراعة (٩) من خز أحمر مثلها عمامتها وقد أخذ الناس مجالسهم فأخرجت رأسي من ناحية السماط فنظر إلى مثل المستنطق لي فقلت أتم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمة وسوغكها بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعافية (١٠) ما تؤول إليه حمدا أخلصه لك بالتقى وكثره لك بالنماء لا كدر عليك منه ما صفا ولا خالط مسروره الردى (١١) فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يفزعون في مظالمهم وإليك يلجأون في أمورهم وما أجد يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك شيئا هو أبلغ عن قضاء حقك وتوقير مجلسك لما من الله علي من مجالستك والنظر إلى وجهك من أن أذكرك نعمة الله عندك فأنبهك على شكرها وما أجد في ذلك شيئا هو أبلغ في حديث من تقدم قبلك من الملوك فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرته وكان متكئا فاستوى قاعدا فقال هات يا ابن الأهتم فقلت يا أمير المؤمنين إنملكا من الملوك قبلك خرج في عام مثل عامنا إلى الخورنق والسدير (١) في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الأرض فيه زينتها من اختلاف ألوان نبتها من نور ربيع مونق فهو في أحسن منظر وأحسن مختبر وأحسن مستمطر بصعيد كأن ترابه قطع الكافور حتى لو أن بضعة ألقيت فيه لم تترب وكان قد أعطي فتاء السن مع الكثرة والغلبة والنماء (٢) فنظر فأبعد النظر فقال لمن حوله هل رأيتم مثل ما أنا فيه هل أعطي أحد مثل ما أعطيت وعنده رجل من بقايا حملة الحجة والمضي على أدب الحق ومنهاجه فقال له أيها الملك إنك قد سألت عن أمر أفتأذن في الجواب قال نعم قال أرأيتك هذا الذي قد أعجبت به أهو شئ لم تزل فيه أم هو شئ صار إليك ميراثا عن غيرك وهو زائل عنك وصائر إلى غيرك كما صار إليك قال فكذلك هو قال أفلا أراك إنما أعجبت بشئ يسير تكون فيه قليلا وتغيب عنه طويلا ويكون غدا لحسابه مر تهنا قال ويحك فأين المهرب وأين المطلب قال أما أن تقيم في ملكك فتعمل فيه بطاعة ربك على ما ساءك وسرك ومضك وأرمضك وإما أن تضع تاجك وتضع (٣) أطمارك وتلبس أمساحك (٤) وتعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك قال فإذا كان السحر فاقرع علي بابي فإن اخترت ما أنا فيه كنت وزيرا لا تعصى وإن اخترت خلوات الأرض وقفر البلاد كنت رفيقا لا تخالف فلما كان السحر قرع عليه بابه فإذا هو قد وضع تاجه ووضع أطماره ولبس أمساحه وتهيأ للسياحة فلزم والله الجبل حتى أتتهما آجالهما وذلك حيث يقول أخو بني تميم عدي بن زيد العبادي المرائي (٥) أيها الشامت المعير بالدهر أأنت المبرأ الموفور * أم لديك العهد الوثيق من الأيام بل أنت جاهل مغرور * من رأيت المنون خلدن أم من ذا عليه من أن يضام حقير * أين كسرى كسرى الملوك أبو ساسان أم أين قبله سابور *وبنو الأصفر الكرام ملوك الروم لم يبق منهم مذكور * وأخو الحضر (١) إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور (٢) * شاده مرمرا وجلله كرسا (٣) فللطير في ذراه وكور * لم يهبه ريب المنون فباد الملك عنه فبابه مهجور * وتأمل رب الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير * سره حاله وكثرة ما يملك والبحر معرضا والسدير * فارعوى قلبه فقال وما غبطة حي إلى الممات يصير * ثم بعد الفلاح والملك والأمة (٤) وارتهم هناك القبور * ثم أضحوا (٥) كأنهم ورق جف فألوت به الصبا والدبور قال فبكى هشام حتى أخضل (٦) لحيته وبل عمامته وأمر بنزع أبنيته وبنقلان قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ولزوم قصره قال فاجتمعت الموالي والحشم على خالد بن صفوان فقالوا ما أردت إلى أمير المؤمنين نغصت عليه لذته وأفسدت عليه باديته (٧) فقال لهم إليكم عني فإني عاهدت الله ﷿ عهدا ألا أخلو بملك إلا ذكرته الله ﷿ قال أبو بكر الذي حفظناه عن شيوخنا متنائف أقبح وقال أبو العباس أحمد بن يحيى الصواب (٨) مسائف أقبح والمسائف جمع مسافة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة أنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي في كتابه إلينا من بغداد وقرأت على أبي غالب بن البنا عن عبد الكريم بن محمد المحاملي أنا أبوالحسن الدارقطني الحافظ أنا أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول حدثني جدي حدثني أبي عن إسحاق بن زياد من بني سامة بن لؤي عن شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان بن الأهتم قال أوفدني يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك في وفد العراق قال فقدمت عليه وقد خرج متبديا بقرابته وأهله وحشمه وغاشيته (١) من جلسائه فنزل في أرض قاع صحصح متنائف أفيح (٢) في عام بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الأرض فيه زينتها من اختلاف أنوار نبتها من نور ربيع مونق فهو أحسن منظرا وأحسن مستنظرا وأحسن مختبرا بصعيد كأن ترابه قطع الكافور حتى لو أن قطعة ألقيت فيه لم تترب قال وقد ضرب له سرادق من حبرة كان صنعه له يوسف بن عمر باليمن فيه فسطاط فيه أربعة أفرسة من خز أحمر مثلها مرافقها وعليه دراعة من خز أحمر مثلها عمامتها قال وقد أخذ الناس مجالسهم فأخرجت رأسي من ناحية السماط فنظر إلي شبه المستنطق لي فقلت تمم وفي حديث ابن البنا أتم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه وسوغكها بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعافية ما يؤول إليه حمدا خلصه لك بالتقى وكثره لك بالنماء لا كدر عليكمنه ما صفا ولا خالط مسروره الردى فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يقصدون في أمرهم وإليك يفزعون (٣) في مظالمهم وما أحد يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك شيئا هو أبلغ في قضاء حقك وتوقير (٤) مجلسك مما من الله به علي من مجالستك والنظر إلى وجهك من أن أذكرك نعم الله عليك وأنبهك لتشكرها وما أجد يا أمير المؤمنين شيئا هو أبلغ من حديث من سلفت قبلك من الملوك فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرته عنه قال فاستوى جالسا وكان متكئا قال هات يا ابن الأهتم فقلت يا أمير المؤمنين إن ملكا من الملوك قبلك خرج في عام مثل عامنا هذا إلى الخورنق والسدير في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وقد أخذت الأرض فيه زينتها من نور ربيع مونق في أحسنمنظر وأحسن مستنظر وأحسن مختبر وبصعيد كأن ترابه قطع الكافور حتى لو أن قطعة ألقيت فيه لم تترب قال وكان قد أعطي فتاء السن مع الكثرة والغلبة والقهر قال فنظر فأبعد النظر فقال لجلسائه هالمن هذا هل رأيت مثل ما أنا فيه أم هل أعطي أحد مثل ما أعطيت قال وعنده رجل من بقايا حملة الحجة والمضي على أدب الحق ومنهاجه قال ولم تخل الأرض من قائم لله بحجة في عباده فقال أيها الملك إنا قد سألت عن أمر فتأذن بالجواب عنه قال نعم قال أرأيت ما أنت فيه أشئ لم تزل فيه أم شئ صار إليك ميراثا من غيرك وهو زائل عنك وصائر إلى غيرك كما صار إليك ميراثا من لدن غيرك قال فكذاك هو قال أفلا أراك ما أعجبت بشئ يسير يكون فيه قليلا وتغيب عنه طويلا ويكون غدا بحسابه مرتهنا قال ويحك فأين المهرب وأين المطلب قال إما أن تقيم في ملكك تعمل فيه بطاعة ربك على ما ساءك وسرك ومضك وأرمضك (١) وإما أن تضع تاجك وتضع أطمارك وتلبس أمساحك وتعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك قال فإذا كان بالسحر فاقرع علي بابي فإني مختار أحد الرأيين فإن اخترت ما أنا فيه كنت وزيرا لا يعصى وإن اخترت خلوات الأرض وقفر البلاد كنت رفيقا لا تخالف قال فقرع عليه بابه عند السحر فإذا هو قد وضع تاجه ووضع أطماره ولبس أمساحه وتهيأ للسياحة قال فلزما والله الجبل حتى أتتهما آجالهما وهو حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم المراي العدوى (٢) * أيها الشامت المعير بالدهر أأنت المبر الموفور * أم لديك العهد الوثيق من الأيام بل أنت جاهل مغرور * من رأيت المنون خلدن أم من ذا لديه من أن يضام حقير * أين كسرى كسرى الملوك أبو ساسان أم أين قبله سابور * وبنو الأصفر الكرام ملوك الروم لم يبق منهم مذكور * وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبا إليه والخابور * شاده مرمرا وجلله كلسا فللطير في ذراه وكور *لم تهبه ريب المنون فباد الملك عنه فبابه مهجور * وتذكر رب الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير * سره ماله وكثرة ما يملك والبحر معرض والسدير * فارعوى قلبه فقال وما غبطة حي إلى الممات يصير * ثم أضحوا كأنهم ورق جف فألوت به الصبا والدبور * ثم بعد الفلاح والملك والأمة وارتهم هناك القبور قال فبكى والله هشام حتى أخضل لحيته وبل عمامته وأمر بنزع أبنيته وبنقلان قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ولزم قصره قال فأقبلت الحشم والموالي على خالد بن صفوان بن الأهتم فقالوا ما أردت إلى أمير المؤمنين أفسدت عليه لذته ونقضت عليه باديته قال إليكم عني فإني عاهدت الله تعالى عهدا أن لا أخلو بملك إلا ذكرته الله ﷿ أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا (١) نا أبي نا أبو أحمد الختلي نا أبو حفص النسائي حدثني محمد بن عمرو عن الهيثم بن عدي قال خرج هشام بن عبد الملك ومعه مسلمة أخوه إلى مصانع (٢) قد هيئت له وزينت بألوان النبت وتوافى إليه بها وفود أهل مكة والمدينة وأهل الكوفة والبصرة قال فدخلوا عليه وقد بسط له في مجالس مشرفة مطلعة على ما شق له من الأنهار المحفة بالزيتون وسائر الأشجار فقال يا أهل مكة أفيكم مثل هذه المصانع فقالوا لا غير أن بنين بيت الله المستقبل ثم التفت (٣) إلى أهل المدينة فقال أفيكم مثل هذه المصانع فقالوا لا غير أن فينا قبر نبينا المرسل ﷺ ثم التفت إلى أهل الكوفة فقال أفيكم مثل هذه المصانع قال فقالوا لا غير أن فينا تلاوة كتاب الله تعالى المنزل ثم التفت إلى أهل البصرة فقال أفيكم مثل هذه المصانع قال فقام إليه خالد بن صفوان فقال أصلح الله أميرالمؤمنين أن هؤلاء قد أقروا على أنفسهم ولو كان من له لسان وبيان لأجاب عنهم فقال له هشام أفعندك في بلدك غير ما قالوا قال نعم أصف بلادي وقد رأيت بلادك فتقيسها فقال هات فقال يغدو (١) قانصانا فيجئ هذا بالشبوط والشيم (٢) ويجئ هذا بالظبي والظليم ونحن أكثر الناس ساجا وعاجا وخزا وديباجا وخريدة مغناجا وبرذونا هملاجا (٣) ونحن أكثر الناس قندا (٤) ونقدا ونحن أوسع الناس برية وأريفهم (٥) بحرية وأكثرهم ذرية وأبعدهم سرية بيوتنا ذهب ونهرنا عجب أوله رطب وآخره عنب وأوسطه قصب فأما نهرنا العجب فإن الماء يقبل وله عباب ونحن نيام على فرشنا حتى يدخل أرضنا فيغسل نبتها (٦) ويعلو متنها فنبلغ منه حاجتنا ونحن نيام على فرشنا لا ننافس فيه من قلة ولا نمنع منه لذلة يأتينا عند حاجتنا إليه ويذهب عنا عند رينا وغنانا عنه النخل عندنا في منابته كالزيتون عندكم في مأركه (٧) فذاك في أوانه كهذا في أبانه ذاك في أفنانه كهذا في أغصانه يخرج أسفاطا عظاما وأوساطا (٨) ثم ينفلق عن قضبان الفضة منظومة بالزبرجد الأخضر ثم يصير أصفر وأحمر ثم يصير عسلا في شنة (٩) من سحاء ليست بقربة ولا إناء حولها المذاب ودونها الحراب لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب من الراسخات في الوحل الملقحات بالفحل المطعمات في المحل وأما بيوتنا الذهب فإن لنا عليهم خرجا في السنين والشهور نأخذه في أوقاته ويدفع الله عنه آفاته وننفقه في مرضاته قال فقال هشام وأنى لكم هذا يا ابن صفوان ولم تسبقوا إليه ولم تنافسواعليه فقال ورثناه عن الآباء ونعمره للأبناء فيدفع عنه رب السماء فمثلنا فيه كما قال أوس بن مغراء فمهما كان من خير فإنا * ورثناه أوائل أولينا ونحن مورثوه كما ورثنا * عن الآباء إن متنا بنينا * قال فقال له هشام لله درك يا ابن صفوان لقد أوتيت لسانا وعلما وبيانا فأكرمه وأحسن جائزته وقدمه على أصحابه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع المقرئ قراءة قالا أنا رشأ بن نظيف أنا أبو مسلم محمد بن أحمد أنا أبو بكر بن الأنباري حدثني أبي نا أبو منصور الصاغاني نا أبو عبيد نا يزيد عن سفيان بن حسين عن الحسن في قوله ﷿ " قد جعل ربك تحتك سريا " فقال كان والله سريا (١) يعني عيسى ﷺ فقال له خالد بن صفوان يا أبا سعيد إن العرب تسمي الجدول السري فقال صدقت قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت (٢) البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا أبو العيناء نا الأصمعي قال قدم أمية بن عبد الله بن أسيد منهزما من أبي فديك فقال الناس كيف ندعو لمنهزم فقام خالد بن صفوان فقال بارك الله لك أيها الأمير في قدومك والحمد لله الذي نظر لنا عليك ولم ينظر لك علينا فقد تعرضت للشهادة جهدك فعلم الله حاجتنا إليك فأثرنا بك عليك ولك عند الله ما تحب فعلم الناس أنه لا يتعذر عليه أن يتكلم في شئ حدثني أبو بكر السلماسي عن أبي عبد الله محمد بن فتوح أنا أبو القاسم منصور بن النعمان بمصر أنا الشريف أبو عبد الله محمد بن عبيد الله عن أبي العباس عبد الله بن عبيد الله الصفري عن أبي بكر الصنوبري أنا علي بن سليمان الأخفش قال قال محمد بن يزيد المبرد حدثني ابن عائشة عن أبيه قال قال خالد بنصفوان أحسن الكلام ما لم يكن بالبدوي المغرف بالقوي المخدج ولكن ما شرفت مبانيه وظرفت معانيه ولذ على أفواه القائلين وحسن في آذان السامعين وازداد حسنا على ممر السنين تحتجنه الرواة وتقتنيه السراة وقال المبرد وقال خالد بن صفوان لوال دخل عليه قدمت فأعطيت كلا بقسطه من نظرك ومجلسك وصلاته وعدلك حتى كأنك من كل أحد وكأنك لست من أحد أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي الإسناد أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا أبو الفرج المعافي بن زكريا القاضي (١) أنا أحمد بن العباس العسكري نا عبد الله بن أبي سعد حدثني أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن داود نا الهيثم بن عدي قال كان أبو العباس يعجبه السمر ومنازعة الرجال فحضره ذات ليلة في سمره إبراهيم بن مخرمة الكندي وناس من بني الحارث بن كعب وهم أخواله وخالد بن صفوان بن إبراهيم التميمي فخاضوا في الحديث وتذاكروا مضر واليمن فقال إبراهيم يا أمير المؤمنين أن اليمن هم العرب الذين دانت لهم الدنيا وكانت لهم القرى ولم يزالوا ملوكا أربابا ورثوا دلك كابرا عن كابر أولا عن آخر منهم النعمانيات والمنذريات والقابوسيات والتبابعة ومنهم من حمت لحمه الدبر (٢) ومنهم غسيل الملائكة (٣) ومنهم من اهتز لموته العرش (٤) ومنهم مكلم الذئب (٥) ومنهم الذي كان يأخذ كل سفينة (٦) غصبا وليس شئ له خطر إلا وإليهم ينسب من فرس رابع أو سيف قاطع أو درع حصينة أو حلة مصونة أو درة مكنونة إن سئلوا أعطوا وإن سيموا أبوا وإن نزل بهم ضيف قروا لا يبلغهم مكاثر ولا ينالهم مفاخر هم ح العرب العاربة وغيرهم المتعربةقال أبو العباس ما أظن التميمي يرضى بقولك ثم قال ما تقول يا خالد قال إن أذنت لي في الكلام وأمنتني من الموجدة تكلمت قال قد أذنت لك فتكلم ولا تهب أحدا فقال أخطأ يا أمير المؤمنين المتقحم بغير علم ونطق بغير صواب فكيف يكون ما قال والقوم ليست لهم ألسن فصيحة ولا لغة صحيحة ولا حجة نزل بها كتاب ولا جاءت بها سنة وهم منا على منزلتين إن جاروا عن قصدنا أكلوا وإن جازوا حكمنا قتلوا يفخرون علينا بالنعمانيات والمنذريات وغير ذلك مما سنأتي (١) عليه ونفخر عليهم بخير الأنام وأكرم الكرام محمد ﵇ ولله علينا المنة وعليهم لقد كانوا أتباعه فبه عزوا وله أكرموا فمنا النبي المصطفى ومنا الخليفة المرتضى ولنا البيت المعمور والمشعر (٢) وزمزم والمقام والمنبر والركن والحطيم والمشاعر والحجابة والبطحاء مع ما لا يخفى من المآثر ولا يدرك من المفاخر وليس يعدل بنا عادل ولا يبلغ فضلنا قول قائل ومنا الصديق والفاروق والرضي (٣) وأسد الله سيد الشهداء (٤) وذو الجناحين (٥) وسيف الله (٦) وبنا عرفوا الدين وأتاهم اليقين فمن زاحمنا زاحمناه ومن عادانا اصطلمناه ثم التفت فقال أعالم أنت بلغة قومك قال نعم قال فما اسم العين قال الحجمة قال فما اسم السن قال الميدن (٧) قال فما اسم الأذن قال الصنارة قال فما اسم الأصابع قال الشناتر قال فما اسم اللحية قال الزب قال فما اسم الذئب قال الكتع قال فقال له أفمؤمن أنت بكتاب الله قال نعم قال فإن الله تعالى يقول " إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون " (٨) وقال " بلسان عربي" " مبين " (١) وقال " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " (٢) فنحن العرب والقرآن بلساننا نزل ألم تر أن الله ﷿ قال " العين بالعين " (٣) ولم يقل الحجمة بالحجمة وقال " السن بالسن " (٤) ولم يقل بالمدن (٥) بالمدين وقال " الأذن بالأذن (٦) " ولم يقل الصنارة بالصنارة وقال " يجعلون أصابعهم في آذانهم " (٧) ولم يقل شناترهم في صناراتهم وقال " لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي " (٨) ولم يقل لا تأخذ بزبي وقال " فأكله الذئب " (٩) ولم يقل أكله الكتع ثم قال أسألك عن أربع إن أنت أقررت بهن قهرت وإن جحدتهن كفرت قال وما هن قال الرسول منا أو منكم قال منكم قال فالقرآن نزل علينا أو عليكم قال عليكم قال فالبيت الحرام لنا أو لكم قال لكم قال فالخلافة فينا أو فيكم قال فيكم قال خالد فما كان بعد هذه الأربع فلكم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن النجاد نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر نا عبد الله بن شبيب المكي قال قيل لخالد بن صفوان أي إخوانك أحب إليك قال الذي يغفر زللي ويقبل عللي ويسد خللي (١٠) أخبرنا أبو القاسم بن المستملي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق حدثني محمد بن محمد الأديب نا الصولي نا أبو قلابة الرقاشي ناالأصمعي قال قيل لخالد بن صفوان أي الإخوان الأحب عليك حقا قال الذي يسد خللي ويغفر زللي ويقبل عللي قال وأنا ابن زبر نا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد أنا أحمد بن معاوية نا الأصمعي قال قال خالد بن صفوان ليس شئ أحسن من المعروف إلا ثوابه وليس كل من أمكنه أن يصنعه يكون له فيه نية وليس كل من يكون له فيه نية يؤذن له فيه فإذا اجتمعت النية والإمكان والإذن فقد تمت السعادة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي نا أبو نصر عن الأصمعي قال قيل لخالد بن صفوان أي الإخوان أحب إليك قال الذي يسد خللي ويغفر زللي ويقبل عللي (١) قال ونا إبراهيم بن إسحاق نا الزياد ي نا الأصمعي قال قال خالد بن صفوان من تزوج امرأة فليتزوجها عزيزة في قومها ذليلة في نفسها أدبها الغنى وأذلها الفقر حصان من جارها متحننة (٢) على زوجها كتب إلي أبو سعد (٣) محمد بن محمد بن أحمد (٤) المطرز ثم أخبرني أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بتبريز عنه أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن بكر أنا العباس بن الفرج نا عبد الله بن شبيب المكي قال قيل لخالد بن صفوان أي إخوانك أحب إليك قال الذي يغفر زللي ويقبل عللي ويسد خللي قال وأوصى حكيم ولده فقال عليك بصحبة من إذا صاحبته زانك وإن احتجت إليه مانك (٥) وإن استعنت به أعانك وإن خدمته صانك قال وثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواضع الحليم عند الغضب والصديق عند النائبة والشجاع عند اللقاءأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد بن المسلمة والحسن بن علي بن البنا وعبد الواحد بن محمد بن فهد العلاف قالوا أنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ أنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ نا وكيع بن خلف حدثني محمد بن خلاد نا الوليد بن هشام القحذمي قال دخل خالد بن صفوان الحمام وفيه رجل مع أبيه فأراد أن يعرف خالدا ما عنده من البيان فقال يا بني ابدأ بيداك ورجلاك ثم التفت إلى خالد فقال يا أبا صفوان هذا كلام قد ذهب أهله قال هذا كلام ما خلق الله له أهلا قط (١) قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش المقرئ عنه أنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي نا محمد بن يحيى الصولي نا أبو حاتم سليمان بن أحمد المادرائي حدثني أبي نا جدي قال كان خالد بن صفوان بن الأهتم التميمي يأكل خبزا وجبنا إذ سلم عليه أعرابي فقال هلم إلى هذا الخبز والجبن فإنه حمض العرب وهو يسيغ اللقمة ويفتق الشهوة ويطيب (٢) عليه الشربة فانحط الأعرابي فلم يبق شئ منهما فقال خالد يا جارية زيدينا خبزا وجبنا فقالت ما بقي عندنا منهما شئ قال خالد الحمد لله الذي صرف عنا معرته وكفانا مؤنته والله إنه ما علمته ليقدح في السن ويخشن الحلق ويربو في المعدة ويعسر في المخرج فقال الأعرابي والله ما رأيت قط قرب مدح من ذم أقرب من هذا (٣) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن داود نا محمد بن سلام قال قالت امرأة لخالد بن صفوان إنك لجميل فقال خالد كيف تقولين هذا فوالله ما في عمود الجمال ولا رداؤه ولا برنسه فأما عمود الجمال فالطول وأما رداؤه فالبياض وأما برنسه فسواد الشعر وأنا (٤) أصلع آدم قصير ولكن قولي إنك لحلو (٥) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أناأبو محمد بن زبر نا محمد بن سليمان بن داود المنقري نا أبو عثمان المازني نا الأصمعي عن عوانة قال قال انحدر خالد بن صفوان إلى البصرة مع بلال بن أبي بردة فلما قربا من البطيحة قال بلال لخالد استقبل عكابة النميري فقال خالد أوه كدت والله تصدع قلبي حين دنونا من أجام البطيحة وعكر البصرة وعثاء البحر ذكرت أن رجلا هو أثقل على قلبي من شرب الأيارج بماء البحر يعقب التخمة وساعة الحجامة قال ونا الأصمعي عن عوانة قال دخل عكابة النميري على بلال بن أبي بردة فنظر إلى ثور مجلل في جانب الدار فقال ما أفره هذا البغل لولا أن حوافره مشققة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب بن جعفر نا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله نا ابن أبي شيخ محمد بن أحمد الرافقي نا أبو شعيب نا أبو زيد نا الضحاك قال لما خرج وفد أهل البصرة إلى ابن هبيرة مروا بالكوفة فاحتجب الأعمش منهم فقال خالد بن صفوان أنا أخرجه فنادوا على بابه يا أعمش يا أعمش فخرج مغضبا فقال من هذا فقال خالد أنا من الذين قال الله ﷿ " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " (١) فلما عرفه الأعمش جلس معه فأطال أنبأنا أبو على محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وحدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أبو طاهر وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم وأبو علي بن نبهان قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو العباس أحمد بن يحيى قال ركب خالد بن صفوان يوما ومعه أصحاب له فأخذتهم السماء وهو على حمار فقال أما علمتم أن قطوف (٢) الدابة أمير القوم فساروا معه فلما كان الغد ركب برذونا هملاجا (٣) فأخذتهم السماء فرفع برذونه فقالوا يا أبا صفوان ما كان هذا كلامك بالأمس قال فلم غالينا بالهماليج (٤)أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكروية ومحمد بن أحمد بن علي أبو بكر السمسار قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد نا المحاملي أبو عبد الله نا عبد الله بن أبي سعد أنا الحسن بن علي بن منصور نا محمد بن سعيد الرازي نا محمد بن حميد أنا عبد الرحمن بن مغراء قال سمعت شبيب بن شيبة يقول لقيني خالد بن صفوان على حمار له فقلت له يا أبا صفوان أين أنت عن الهماليج قال تلك للطلب والهرب ولست بطالب ولا هارب قلت فأين أنت عن البراذين قال تلك للمغذين المسرعين ولست بمغذ ولا مسرع قلت فأين أنت عن البغال قال تلك للأنزال والأثقال (١) ولست بصاحب ثقل (٢) ولا نزل قلت فما تصنع بحمارك هذا قال أدب عليه دبيبا وأقرب تقريبا وأزور عليه إذا شئت حبيبا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى المنقري قال قال خالد بن صفوان من صحب السلطان بالصحة والنصيحة كان أكثر عدوا ممن صحبه بالغش والخيانة لأنه يجتمع لي على الناصح عدو الوالي وصديقه بالعداوة والحسد فصديق الوالي ينافسه في منزلته وعدو الوالي يعاديه لنصيحته قال ونا الأصمعي نا عبد الصمد بن شبيب قال قال خالد بن صفوان إن جعلك الوالي أخا فاجعله سيدا ولا يحدثن لك الاستئناس به غفلة ولا تهاونا قال ونا عبد الصمد بن شبيب قال قال خالد بن صفوان لا تصحبن من صحبت من الولاة إلا على شعبة مودة قد كانت فإن استطعت أن تجعل صحبتك لمن قد عرفك بصالح مودتك قبل ولايته فافعل أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو أحمد عبد الرحمن بن إسحاق العامري أنا أبو عمرو أحمد بن أبي الفراتي قال سمعت أبا موسى عمران بن موسى يقول سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن أبي الجلاب حين أتى عثمان الحمري قال سمعت جعفر بن سواد يقول جاء رجل إلى خالد بن صفوان فقال له تزوجت قال لاقال فتزوج ثم لما كان بعد ساعة قال لا تتزوج قال لم قال لأنك إن تزوجت بواحدة فتطهر إن طهرت وتحيض إن حاضت وتغضب إن غضبت وترضى إن رضيت وإن تزوجت اثنتين (١) فتقع بين جمرتين وإن تزوجت بثلاث تقع بين أثافي وإن تزوجت بأربع فيفلسنك وينهبنك قال أفتحرم ما أحل الله قال لا ولكن كوزان وطمران وفرصان وعبادة الرحمن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن (٢) النقور وأبو منصور قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أنا زكريا بن يحيى المنقري قال ونا الأصمعي عن العلاء بن جرير قال قال خالد بن صفوان إن سأل الوالي رجلا غيرك فلا تكن أنت المجيب فإن ذلك خفة بالسائل والمسؤول وقال خالد بن صفوان خير ما يدخر الآباء للأبناء اصطناع الأيادي عند ذوي الأحساب وقال خالد بن صفوان إذا رأيت محدثا يحدث حديثا قد سمعته أو يخبر خبرا قد علمته فلا تشاركه فيه حرصا على أن تعلم من حضرك أنك قد علمته فإن ذلك خفة وسوء أدب وقال أبذل لصديقك مالك ولمعرفتك بشرك وتحيتك وللعامة رفدك وحسن محضرك ولعدوك عدلك واضنن بدينك وعرضك عن كل أحد قال ونا الأصمعي قال قال خالد بن صفوان استصغر الكبير (٣) في طلب المنفعة واستعظم الصغير في ركوب المضرة قال ونا الأصمعي نا عبد الملك بن الفضل المنقري قال قال خالد بن صفوان لا أتزوج من النساء إلا امرأة قد أدبها الغنى وذللها الفقر أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري أنا أبو محمد علي بنعبد الله بن المغيرة الجوهري نا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن الهيثم بن عدي أخبرني حفص بن غلاث قال قلت لخالد بن صفوان يا أبا صفوان ما يمنعك من التزويج وإني أستقبح لك أن لا يكون عندك امرأة عربية وأنت أيسر أهل البصرة قال فابغني امرأة قال أي امرأة تريد قال أريدها بكرا كثيب أو ثيبا كبكر لا ضرعاء صغيرة ولا عجوزا كبيرة لم تقرأ فتحنن ولم تفت فتمجن قد كانت في نعمة وأدركتها حاجة فخلق النعمة معها وذلة الحاجة فيها حسبي من جمالها أن تكون فخمة من بعيد مليحة من قريب وحسبي من حسنها أن تكون واسطة في قومها إن عشت أكرمتها وإن مت ورثتها لا ترفع رأسها إلى السماء رفعا ولا تضعه في الأرض وضعا فقلت يا أبا صفوان إن الناس في طلب هذه عند قتل عثمان قال الخطيب قرأته في أصل ابن المغيرة كما أوردته يعني حفص بن غلاث بالغين والثاء المعجمة بثلاث أخبرنا أبو نصر بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان نا أبو جعفر الثمامي نا أبو الحسن المدائني قال قال خالد بن صفوان لولا أن المروءة تشتد مؤنتها ويثقل حملها ما ترك اللئام للكرام منها مبيت ليلة فلما ثقل حملها واشتدت مؤنتها حاد عنها اللئام واحتملها الكرام أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن داود نا المازني عن الأصمعي قال قال خالد بن صفوان بت ليلة أتمنى ليلتي كلها حتى كبست (١) البحر الأخضر بالذهب الأحمر ثم نظرت وإذا يكفيني من ذلك رغيفان وكوزان وطمران (٢) قال ونا محمد بن موسى البصري نا محمد بن سلام الجمحي قال قائل لخالد بن صفوان ما لك لا تنفق فإن مالك عريض فقال الدهر أعرض منه فقيلكأنك تأمل أن تعيش الدهر كله فقال ولا أخاف أن أموت في أوله قال ونا أحمد بن يحيى نا محمد بن سلام الجمحي قال قال خالد بن صفوان أربع لا يطمع فيهن أحد عندي القرض والقرص والهرس (١) وأن أسعى لأحد في حاجة فقيل له ما نصنع بك بعد هذا قال ماء بارد وحديث ما ينادى وليده (٢) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن أنا محمد بن علي بن الحسين ببخارا أنا أحمد بن عبد الله بن نصر الدمشقي نا وريزة (٣) بن محمد نا معمر بن شبيب قال قال الهيثم قال خالد بن صفوان أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي نا يونس النحوي قال أتينا خالد بن صفوان نعزيه على ابنه ربعي ونحن متفجعون له فأتينا إليه وهو يقول * يهون ما ألقى من الوجد أنني * أجاوره في داره اليوم أو غدا * قال ونا الأصمعي نا الفضل بن عبد الملك قال قال خالد بن صفوان لفتى بين يديه رحم الله أباك أن كان ليملأ العين جمالا والأذن بيانا أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو الحسن بن الجواليقي في كتابه أنا أحمد بن علي الخزاز (٤) نا عبد الله بن بحر نا عمر بن أحمد بن عبد الحكم نا محمد بن عمر الوراق عن علي بن محمد القرشي المدايني قال كان خالد بن صفوان إذا أخذ جائزته قال للدراهم أما والله لأطيلنضجعتك ولأديمن صرعتك (١) قال وأتى خالد بن صفوان رجل فسأله فأعطاه درهما فقال له سبحان الله يا أبا صفوان أسألك فتعطيني درهما فقال له خالد يا أحمق أما تعلم أن الدرهم عشر العشرة والعشرة عشر المائة والمائة عشر الألف والألف عشر العشرة آلاف ألا ترى كيف ارتفع الدرهم إلى دية المسلم والله ما تطيب نفسي بدرهم أنفقه إلا درهما قرعت به باب الجنة أو درهما أشتري به موزا فآكله (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع أنا عمي أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين الجواليقي نا أبو مقاتل محمد بن العباس بن أحمد بن مجاشع نا الحارث بن أبي أسامة قال الحنظلي قال خالد بن صفوان لرجل إن أباك كان دميما وكان عاقلا وإن أمك كانت جميلة وكانت رعناء فجمعت دمامة أبيك إلى حماقة أمك فيا جامع شرف أبويه أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو زيد عن أبي عبيدة قال قال خالد بن صفوان لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ولا تطلبوها إلى غير أهلها ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع أهلا (٣) قال ونا إبراهيم بن نصر نا محمد بن سلام قال قال خالد بن صفوان لا تطلبوا ما لا تستحقون فإن من طلب ما لا يستحق استوجب الحرمان (٤) قال ونا أحمد بن يحيى قال سمعت ابن السكيت يقول (٥) قال خالد بن صفوان فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها وأشد من المصيبة سوء الخلفمنها وأنشد لامرأة من ولد حسان بن ثابت في مثله سل الخير أهل الخير قدما ولا تسل * فتى ذاق طعم العيش منذ قريب * قال ونا إسماعيل بن إسحاق السراج نا الزيادي عن مؤرج قال قال رجل لخالد بن صفوان إني إذا رأيتكم تتذاكرون الأحساب وتتذاكرون الآثار وتتناشدون الأشعار وقع علي النعاس قال لأنك حمار في مثال إنسان (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا الحسن بن عليل نا مسعود بن بشر نا الأصمعي قال قال خالد بن صفوان أشد من فوت الحاجة طلبها من غير أهلها وأشد من المصيبة سوء الخلف قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا محمد بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا الصلت بن مسعود نا إبراهيم بن سعد قال سمعت خالد بن صفوان وسألوه ألك علم بالحسن قال أنا أهل خبره كانت داره ملعبي صغيرا ومجلسه مجلسي كبيرا قالوا فما عندك فيه قال كان آخر الناس وما رأيته زاحم على شئ من الدنيا قط قال وأنا ابن أبي خيثمة أنا سليمان بن أبي شيخ أنا صالح بن سليمان قال قال خالد بن صفوان لعمرو بن عبيد لم لا تأخذ مني فتقضي دينا إن كان عليك وتصل رحمك فقال له عمرو أما دين فليس علي وأما صلة رحمي فلا تجب علي وليس عندي قال فما يمنعك أن تأخذ مني قال يمنعني أنه لم يأخذ أحد من أحد شيئا إلا ذل له وأنا والله أكره أن أذل لك أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد المديني (٢) أنا أحمد بن محمد البناني (٣) نا عبد الله بن محمد القرشي حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال قال شبيب بن شيبة قال خالد بن صفوان إن رجالا قدأصابوا مالا فتكلموا وعلوا فقال قد انطقت الدراهم بعد عي * أناس طال ما كانوا سكوتا فما عادوا على جار بخير * ولا رفعوا لمكرمة بيوتا كذاك المال يجبر كل عيب * ويترك كل ذي حسب صموتا * ١٨٨٧ -
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 6982, entry [2104]343 chars
نعمه وسوغكها بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعافية ما يؤول إليه حمدا خلصه لك بالتقى وكثره لك بالنماء لا كدر عليكمنه ما صفا ولا خالط مسروره الردى فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يقصدون في أمرهم وإليك يفزعون (٣) في مظالمهم وما أحد يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك شيئا هو أبلغ في قضاء حقك وتوقير (٤) مجلسك مما من الله به علي من مجالست
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 6982, entry [2104]347 chars
إليك قال الذي يغفر زللي ويقبل عللي ويسد خللي قال وأوصى حكيم ولده فقال عليك بصحبة من إذا صاحبته زانك وإن احتجت إليه مانك (٥) وإن استعنت به أعانك وإن خدمته صانك قال وثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواضع الحليم عند الغضب والصديق عند النائبة والشجاع عند اللقاءأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد بن المسلمة والحسن بن علي بن البنا وعب
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 6982, entry [2104]342 chars
بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعافية (١٠) ما تؤول إليه حمدا أخلصه لك بالتقى وكثره لك بالنماء لا كدر عليك منه ما صفا ولا خالط مسروره الردى (١١) فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يفزعون في مظالمهم وإليك يلجأون في أمورهم وما أجد يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك شيئا هو أبلغ عن قضاء حقك وتوقير مجلسك لما من الله علي من مجالستك والنظر إ