أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6894, entry [2077]3,430 chars
خالد بن برمك أبو العباس (١) وزير أبي العباس السفاح بعد أبي سلمة حفص بن سليمان الخلال روي عن ابنه يحيى بن خالد عنه عن عبد الحميد بن يحيى الكاتب حديث أنبأناه أبو غالب شجاع بن فارس وأبو منصور بن زريق أنا أبو الغنائم بن الدجاجي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد بن علي بن الشاه المروذي قدم علينا للحج سم…
▸ expand full passage (3,430 chars)خالد بن برمك أبو العباس (١) وزير أبي العباس السفاح بعد أبي سلمة حفص بن سليمان الخلال روي عن ابنه يحيى بن خالد عنه عن عبد الحميد بن يحيى الكاتب حديث أنبأناه أبو غالب شجاع بن فارس وأبو منصور بن زريق أنا أبو الغنائم بن الدجاجي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد بن علي بن الشاه المروذي قدم علينا للحج سمعت أبا الربيع محمد بن الفضل التاجر يقول سمعت عبيد الله بن محمد بن يونس السرخسي يقول سمعت أبا القاسم هبة الله بن أحمد بن محمود البلخي يقول سمعت يحيى بن حماد البغوي يقول سمعت عبد الله بن طاهر يقول سمعت أبي طاهر بن الحسين يقول سمعت الفضل بن سهل ذا الرئاستين يقول سمعت جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي يقول سمعت أبي يحيى بن خالد يقول سمعت أبي خالد بن برمك يقول سمعت عبد الحميد بن يحيى كاتب بني أمية يقول سمعت سالم بن هشام يقول سمعت عبد الملك بن مروان يقول سمعت زيد بن ثابت كاتب الوحي يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا كتبت فبين السين في بسم الله الرحمن الرحيم رواه غيره فقال يحيى بن خالد البغوي وروي من طريق آخر عن عبد الله بنأحمد البلخي فنقص من إسناده خالد بن برمك وقد تقدم في ترجمة جعفر بن يحيى بن خالد ذكر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في - كتاب الوزراء - قرأت في الكتاب الذي ألفه عمر (١) بن الأزرق الكرماني في أخبار البرامكة وفضائلهم أن خالد بن برمك كان يختلف إلى محمد بن علي الإمام ثم إلى إبراهيم بن محمد بعده وكان خالد بن برمك يتهم بدين المجوس (٢) أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا علي بن الحسن الربعي قال سمعت محمد بن منصور يقول لم يكن لخالد بن برمك أخ إلا بنى له دارا على قدر كفاءته وأوقف (٣) على أولادهم من ماله وكان لأحدهم ولد من جارية هو وهبها له أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنا أبو البركات أحمد بن عبد الله بن طاوس أنا أبو القاسم التنوخي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان إجازة قال هجا أبو سماعة المعيطي خالد بن برمك وكان إليه محسنا فلما ولي يحيى الوزارة دخل إليه أبو سماعة فيمن دخل من المهنئين فقال له أنشدني الأبيات التي قلتها قال ما هي قال قولك * زرت يحيى وخالدا مخلصا لله * ديني فاستصغر بعض شأني فلو أني ألحدت في الله يوما * ولو أني عبدت ما يعبدان ما استخفا فيما أظن بشأن * ولأصبحت منهما بمكان إن شكلي وشكل من جح * د الله وآياته لمختلفان * قال أبو سماعة ما أعرف هذا الشعر ولا من قاله قال له يحيى ما تملك صدقة إن كنت تعرف من قالها فحلف فقال يحيى وامرأتك طالق فحلف فأقبل يحيى على الغساني ومنصور بن زياد والأشعثي ومحمد بن محمد المعيدي وكانوا حضوراللمجلس فقال ما أحسبنا إلا قد احتجنا إلى أن نجدد لأبي سماعة منزلا وآلة وخرثيا (١) ومتاعا يا غلام ادفع إليه عشرة آلاف درهم وتختا (٢) فيه عشرة أثواب فدفع إليه فلما خرج تلقاه أصحابه يهنئونه ويسألونه عن أمره فقال ما عسيت أن أقول إلا أنه ابن الزانية أبي إلا كرما فبلغت يحيى كلمته من ساعته فأمر برده فحضر فقال له يا أبا سماعة لم تعرف من هجانا لم تعرف من شتمنا قال له أبو سماعة ما عرفته فعلته أيها الوزير حسدت وكذب علي فنظر إليه يحيى مليا ثم أنشأ يقول * إذا ما المرء لم يخدش بظفر * ولم يوجد له أن عض ناب رحاء فيه الغميزة من بغاها * وذلك من مراتبه الصعاب * قال أبو سماعة كلا أيها الوزير ولكنه كما قال * لن يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا * حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام ويشتموا فترى الألوان مسفرة * لأصفح ذل ولكن صفح أقوام * فتبسم يحيى وقال إنا قد عذرناك وعلمنا أنك لن تدع مساوئ شيمك ولؤم طبعك فلا أعدمك الله ما جبلك عليه من مذموم أخلاقك ثم تمثل * متى لم تتسع أخلاق قوم * يضيق بهم الفسيح من البلاد إذا ما المرء لم يوجد لبيبا * فليس اللب عن قدم الولاد * ثم قال هو والله كما قال عمر بن الخطاب المؤمن لا يشفى غيظه ثم إن أبا سماعة هجا بعد ذلك سليمان بن أبي جعفر وكان إليه محسنا فأمر به الرشيد فحلق رأسه ولحيته وبلغني أن خالد بن برمك مات في جمادى الأولى سنة خمس وستين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة ومولده سنة تسعين ١٨٦٠ -