أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 7 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 5035, entry [1349]7,221 chars
الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي حينئذ قال وأنبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أخبرنا عبد الوهاب ا…
▸ expand full passage (7,221 chars)الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي حينئذ قال وأنبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أخبرنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أبو الحسن بن جوصا أنبأنا أبو عامر موسى بن عامر نبأنا الوليد بن مسلم نبأنا ابن جابر قال وأدخل القاسم بن مخيمرة على أبي إدريس الخلواني وهو على القضاء بدمشق يومئذ في زمان عبد الملك فقال إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه فإن قبلته قبلت وإن سخطته كتمته عليه في أمر أنه رسول الله فقلت أنت أحمد الدجالين الكذابين الذين أخبر رسول الله ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي وأنت أحدهم من لا عهد له فأرفع شأنه إلى عبد الملك أمير المؤمنين فقال أبو إدريس أسأت أنذرته لو أدنيته إلينا حتى نأخذه قال ورفع أمره إلى عبد الملك أمير المؤمنين (٢) فأخذه عبد الملك فصلبه فحدثني من سمع عتبة الأعور يقول سمعت العلاء بن زياد العذري يقول ما غبطت عبد الملك بشئ من ولايته إلا قتله حارثا حدثت أن رسول الله ﷺ قال لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي فمن قاله فاقتلوه ومن قتل منهم أحدا فله الجنة [٢٨٥٩] ح قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة نبأنا هارون هو ابن معروف نبأنا ضمرة نبأنا علي بن أبي جملة قال لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وعبد الله بن أبي زكريا وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول فأخبرهما فكذباه وردا عليه وقالا له لا أمان لك ثم أتيا عبد الملك فأخبراه قال وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس فكان بها مختفيا فبعث عبد الملك في طلبه حتى أتي به فقتله انتهىقال ابن أبي خيثمة (١) نبأنا عبدا لوهاب بن نجدة الحوطي نبأنا محمد بن مبارك نبأنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان قال كان الحارث الكذاب من أهل دمشق وكان مولى لأبي جلاس وكان له أب بالحولة فعرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زاهدة (٣) قال وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه قال فكتب إلى أبيه وهو بالحولة يا أبتاه أعجل علي فإني قد رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان قد عرض لي قال فزاده أبوه عناء فكتب إليه أبوه يا بني أقبل على ما أمرت به إن الله تعالى يقول " تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم (٤) " ولست بأفاك ولا أثيم فامض لما أمرت به وكان يجئ إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيذاكر لهم أمره ويأخذ عليهم بالعهد والميثاق أذ هو رأى ما يرضى قبل وإلا كتم عليه قال وكان يريهم الأعاجيب كان يأتي إلى رخامة في المسجد ينقرها بيده فتسبح قال وكان يطعمهم فاكهة الصيف في الشتاء كان يقول لهم أخرجوا حتى أريكم الملائكة قال فيخرجهم إلى دير المران (٥) فيريهم رجالا على جبل (٦) فتبعه بشر كثير وفشا الأمر في المسجد وكثر أصحابه حتى وصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة قال فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق إن هو رضي أمرا فقبله وإن كرهه كتم عليه فقال له القاسم كذبت يا عدو الله ما أنت بنبي ولا لك عهد ولا ميثاق قال فقال له أبو إدريس بئس ما صنعت إذ لم تلين حتى تأخذه الآن يفر قال وقام من مجلسه حتى دخل على عبد الملك فأعلمه بأمر حارث فبعث عبد الملك في طلبه فلم يقدر فخرج عبد الملك فنزل الصنبرة (٧) قال فاتهم عامة عسكره بالحارث أن يكونوا يرون رأيهوخرج الحارث حتى أتى بيت المقدس فاختفى فيها وكان أصحاب الحارث يخرجون يلتمسون الرجال يدخلونهم عليه وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس فأتاه رجل من أصحاب الحارث فقال له ها هنا رجل متكلم فهل لك أن تسمع من كلامه قال نعم قال الوليد وأهل البصرة يشتهون الكلام قال نعم فانطلق معه حتى دخل على الحارث فأخذ في التحميد قال فسمع البصري كلاما حسنا ثم أخبره بأمره وأنه نبي مبعوث مرسل فقال له إن كلامك حسن ولكن في هذا نظر قال فانظر فخرج البصري ثم عاد إليه فرد عليه كلامه فقال له إن كلامك لحسن وقد وقع في قلبي وقد آمنت بك هذا الدين المستقيم قال فأمر أن لا يحجب قال فأقبل البصري يتردد إليه ويعرف مداخله ومخارجه وأين يهرب وأين يذهب حتى صار من أخص الناس به ثم قال له ائذن لي قال إلى أين قال إلى البصرة أكون اول داعية لك بها قال فأذن له فخرج مسرعا إلى عبد الملك وهو بالصنبرة فلما دنا من سرادقة صاح النصيحة النصيحة فقال أهل العسكر وما نصيحتك قال نصيحة لأمير المؤمنين حتى دنا من أمير المؤمنين فأمر عبد الملك أن يأذنوا له فدخل وعنده أصحابه فصاح النصيحة فقال وما نصيحتك قال أخلني لا يكون عندك أحد قال أخرج من في البيت وكان عبد الملك قد اتهم أهل عسكره أن يكون هواهم معه ثم قال له أدنني فدنا منه وعبد الملك على السرير قال ما عندك قال الحارث فلما ذكر الحارث طرح نفسه من السرير ثم قال أين هو فقال يا أمير المؤمنين إنه ببيت المقدس وقد عرفت مداخله ومخارجه فقص عليه قصته وكيف صنع به فقال أنت صاحبه وأنت أمير بيت المقدس وأمير ما ها هنا فمرني بما شئت قال يا أمير المؤمنين ابعث معي قوما لا يفقهون الكلام فأمر اربعين رجلا من فرغانة فقال انطلقوا مع (١) هذا فما أمركم به من شئ فأطيعوه قال وكتب إلى صاحب بيت المقدس إن فلانا الأمير عليك حتى يخرج فأطعه فيما أمرك به قال فما قدم بيت المقدس أعطاه الكتاب قال فمرني بم شئت قال اجمع لي إن قدرت كل شمعة ببيت المقدس وادفع كل شمعة إلى رجل ورتبهم على أزقة بيت المقدس وزواياه بالشمع فإذا قلت اسرجوا فأسرجوا جميعا قال فرتبهم في أزقة بيت المقدس وفي زواياهابالشمع وتقدم البصري وحده إلى منزل الحارث فأتى الباب فقال للحاجب استأذن لي على نبي الله فقال في هذه الساعة ما يؤذن عليه حتى يصبح قال أعلمه أني إنما رجعت شوقا إليه قبل أن اصل قال فدخل عليه فأعلمه كلامه وأمره قال ففتح له الباب ثم صاح البصري أسرجوا فأسرجت الشمع حتى كانت بيت المقدس كأنها النهار ثم قال من مر بكم فاضبطوه قال ودخل كما هو إلى الموضع الذي يعرفه فنظر فإذا لا يجده فطلبه فلم بجده فقال أصحابه هيهات تريدون أن تقتلوا نبي الله قد رفع إلى السماء قال فطلبه في شق قد كان هيأة سريا (١) قال فأدخل البصري يده في ذلك الشق فإذا بثوبه فأخذ به فمزقه فأخرجه إلى خارج ثم قال للفرغانيين اضبطوا فربطوه فبينما هم يسيرون به البريد إذ (٢) قال " أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (٣) " الآية فقال الفرغاني فقال أهل فرغانة أولئك العجم هذا كراننا فهات كرانك أنت فسار به حتى أتى به عبد الملك فلما سمع به أمر بخشبة فنصبت فصلبه وأمر بحربة وأمر رجلا فطعنه فأصاب ضلعا من أضلاعه فكعب (٤) الحربة فجعل الناس يصيحون الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول الحربة ثم مشى بها إليه ثم أقبل يتحسس حتى وافى بين ضلعين فطعنه بها فأنفذها فقتله قال الوليد بلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية دخل على عبد الملك فقال لو حضرتك ما أمرتك بقتله قال ولم قال إنما كان به المذهب (٥) فلو جوعته ذهب ذلك عنه قال أنبأنا أبو بكر قال الوليد عن المنذر بن نافع قال سمعت خالد بن اللجلاج يقول لغيلان ويحك يا غيلان ألم يأخذك في شك ترامي النساء في شهر رمضان بالتفاح ثم صرت حارثيا تحجب امرأته وتزعم أنها أم المؤمنين ثم تحولت فصرت قدريا بذيئا انتهىقال وأنبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا عبد الوهاب بن نجدة نبأنا عبد الوهاب بن الضحاك نبأنا شيخ يكنى أبا الربيع وقد أدرك أناسا من القدماء قال لما أخذ الحارث ببيت المقدس حمل على البريد وجعلت في عنقه جامعة من حديد فجمعت يداه إلى عنقه فأشرف على عقبة ببيت المقدس فتلا هذه الآية " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب " (١) قال فتقلقلت الجامعة فسقطت من يده ورقبته إلى الأرض فوثب إليه الحرس الذين كانوا معه وأعادوها عليه ثم ساروا به فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية لا أحفظها فسقطت من رقبته ويده إلى الأرض فأعادوها عليه فلما قدموا على عبد الملك حبسه وأمر رجالا كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويخوفوه الله ويعلموه أن هذا من الشيطان فأبى أن يقبل منهم فأتوا عبد الملك فأخبروه بأمره فأمر به وصلب وجاء رجل بحربة فطعنه فانثنت الحربة فتكلم الناس فقالوا ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل ثم أتاه حرسي برمح دقيق فطعنه بين ضلعين من أضلاعه ثم هزه فأنفذه قال وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون إن الذي طعن الحارث بالحربة فانثنت قال له عبد الملك ذكرت الله تعالى حين طعنته قال نسيت أو قال لا قال فاذكر اسم الله تعالى ثم اطعنه قال فطعنه فأنفذها انتهى ١١٣٣ -
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
الملك في طلبه حتى أتي به فقتله انتهىقال ابن أبي خيثمة (١) نبأنا عبدا لوهاب بن نجدة الحوطي نبأنا محمد بن مبارك نبأنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان قال كان الحارث الكذاب من أهل دمشق وكان مولى لأبي جلاس وكان له أب بالحولة فعرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زاهدة (٣) قال وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامع
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
دثني من سمع عتبة الأعور يقول سمعت العلاء بن زياد العذري يقول ما غبطت عبد الملك بشئ من ولايته إلا قتله حارثا حدثت أن رسول الله ﷺ قال لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي فمن قاله فاقتلوه ومن قتل منهم أحدا فله الجنة [٢٨٥٩] ح قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
ي وهو على القضاء بدمشق يومئذ في زمان عبد الملك فقال إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه فإن قبلته قبلت وإن سخطته كتمته عليه في أمر أنه رسول الله فقلت أنت أحمد الدجالين الكذابين الذين أخبر رسول الله ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي وأنت أحدهم من لا عهد له فأرفع شأنه إلى عبد الملك أمير المؤمنين فقال أبو إدريس أسأت أنذ
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
ام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة نبأنا هارون هو ابن معروف نبأنا ضمرة نبأنا علي بن أبي جملة قال لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وعبد الله بن أبي زكريا وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول فأخبرهما فكذباه وردا عليه وقالا له لا أمان لك ثم أتيا عبد الملك فأخبراه قال وهرب الحارث حتى أتى
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]191 chars
الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عب
- assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 5035, entry [1349]300 chars
الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي حينئذ قال وأنبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أخبرنا عبد الوهاب ا