Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحارث بن سعيد الكذاب

الحارث بن سعيد الكذاب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 18 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
9
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 18 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages9 assessment hints4 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 7 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5035, entry [1349]7,221 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي حينئذ قال وأنبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أخبرنا عبد الوهاب ا…
    ▸ expand full passage (7,221 chars)
    الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي حينئذ قال وأنبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أخبرنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أبو الحسن بن جوصا أنبأنا أبو عامر موسى بن عامر نبأنا الوليد بن مسلم نبأنا ابن جابر قال وأدخل القاسم بن مخيمرة على أبي إدريس الخلواني وهو على القضاء بدمشق يومئذ في زمان عبد الملك فقال إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه فإن قبلته قبلت وإن سخطته كتمته عليه في أمر أنه رسول الله فقلت أنت أحمد الدجالين الكذابين الذين أخبر رسول الله ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي وأنت أحدهم من لا عهد له فأرفع شأنه إلى عبد الملك أمير المؤمنين فقال أبو إدريس أسأت أنذرته لو أدنيته إلينا حتى نأخذه قال ورفع أمره إلى عبد الملك أمير المؤمنين (٢) فأخذه عبد الملك فصلبه فحدثني من سمع عتبة الأعور يقول سمعت العلاء بن زياد العذري يقول ما غبطت عبد الملك بشئ من ولايته إلا قتله حارثا حدثت أن رسول الله ﷺ قال لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي فمن قاله فاقتلوه ومن قتل منهم أحدا فله الجنة [٢٨٥٩] ح قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة نبأنا هارون هو ابن معروف نبأنا ضمرة نبأنا علي بن أبي جملة قال لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وعبد الله بن أبي زكريا وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول فأخبرهما فكذباه وردا عليه وقالا له لا أمان لك ثم أتيا عبد الملك فأخبراه قال وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس فكان بها مختفيا فبعث عبد الملك في طلبه حتى أتي به فقتله انتهىقال ابن أبي خيثمة (١) نبأنا عبدا لوهاب بن نجدة الحوطي نبأنا محمد بن مبارك نبأنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان قال كان الحارث الكذاب من أهل دمشق وكان مولى لأبي جلاس وكان له أب بالحولة فعرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زاهدة (٣) قال وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه قال فكتب إلى أبيه وهو بالحولة يا أبتاه أعجل علي فإني قد رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان قد عرض لي قال فزاده أبوه عناء فكتب إليه أبوه يا بني أقبل على ما أمرت به إن الله تعالى يقول " تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم (٤) " ولست بأفاك ولا أثيم فامض لما أمرت به وكان يجئ إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيذاكر لهم أمره ويأخذ عليهم بالعهد والميثاق أذ هو رأى ما يرضى قبل وإلا كتم عليه قال وكان يريهم الأعاجيب كان يأتي إلى رخامة في المسجد ينقرها بيده فتسبح قال وكان يطعمهم فاكهة الصيف في الشتاء كان يقول لهم أخرجوا حتى أريكم الملائكة قال فيخرجهم إلى دير المران (٥) فيريهم رجالا على جبل (٦) فتبعه بشر كثير وفشا الأمر في المسجد وكثر أصحابه حتى وصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة قال فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق إن هو رضي أمرا فقبله وإن كرهه كتم عليه فقال له القاسم كذبت يا عدو الله ما أنت بنبي ولا لك عهد ولا ميثاق قال فقال له أبو إدريس بئس ما صنعت إذ لم تلين حتى تأخذه الآن يفر قال وقام من مجلسه حتى دخل على عبد الملك فأعلمه بأمر حارث فبعث عبد الملك في طلبه فلم يقدر فخرج عبد الملك فنزل الصنبرة (٧) قال فاتهم عامة عسكره بالحارث أن يكونوا يرون رأيهوخرج الحارث حتى أتى بيت المقدس فاختفى فيها وكان أصحاب الحارث يخرجون يلتمسون الرجال يدخلونهم عليه وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس فأتاه رجل من أصحاب الحارث فقال له ها هنا رجل متكلم فهل لك أن تسمع من كلامه قال نعم قال الوليد وأهل البصرة يشتهون الكلام قال نعم فانطلق معه حتى دخل على الحارث فأخذ في التحميد قال فسمع البصري كلاما حسنا ثم أخبره بأمره وأنه نبي مبعوث مرسل فقال له إن كلامك حسن ولكن في هذا نظر قال فانظر فخرج البصري ثم عاد إليه فرد عليه كلامه فقال له إن كلامك لحسن وقد وقع في قلبي وقد آمنت بك هذا الدين المستقيم قال فأمر أن لا يحجب قال فأقبل البصري يتردد إليه ويعرف مداخله ومخارجه وأين يهرب وأين يذهب حتى صار من أخص الناس به ثم قال له ائذن لي قال إلى أين قال إلى البصرة أكون اول داعية لك بها قال فأذن له فخرج مسرعا إلى عبد الملك وهو بالصنبرة فلما دنا من سرادقة صاح النصيحة النصيحة فقال أهل العسكر وما نصيحتك قال نصيحة لأمير المؤمنين حتى دنا من أمير المؤمنين فأمر عبد الملك أن يأذنوا له فدخل وعنده أصحابه فصاح النصيحة فقال وما نصيحتك قال أخلني لا يكون عندك أحد قال أخرج من في البيت وكان عبد الملك قد اتهم أهل عسكره أن يكون هواهم معه ثم قال له أدنني فدنا منه وعبد الملك على السرير قال ما عندك قال الحارث فلما ذكر الحارث طرح نفسه من السرير ثم قال أين هو فقال يا أمير المؤمنين إنه ببيت المقدس وقد عرفت مداخله ومخارجه فقص عليه قصته وكيف صنع به فقال أنت صاحبه وأنت أمير بيت المقدس وأمير ما ها هنا فمرني بما شئت قال يا أمير المؤمنين ابعث معي قوما لا يفقهون الكلام فأمر اربعين رجلا من فرغانة فقال انطلقوا مع (١) هذا فما أمركم به من شئ فأطيعوه قال وكتب إلى صاحب بيت المقدس إن فلانا الأمير عليك حتى يخرج فأطعه فيما أمرك به قال فما قدم بيت المقدس أعطاه الكتاب قال فمرني بم شئت قال اجمع لي إن قدرت كل شمعة ببيت المقدس وادفع كل شمعة إلى رجل ورتبهم على أزقة بيت المقدس وزواياه بالشمع فإذا قلت اسرجوا فأسرجوا جميعا قال فرتبهم في أزقة بيت المقدس وفي زواياهابالشمع وتقدم البصري وحده إلى منزل الحارث فأتى الباب فقال للحاجب استأذن لي على نبي الله فقال في هذه الساعة ما يؤذن عليه حتى يصبح قال أعلمه أني إنما رجعت شوقا إليه قبل أن اصل قال فدخل عليه فأعلمه كلامه وأمره قال ففتح له الباب ثم صاح البصري أسرجوا فأسرجت الشمع حتى كانت بيت المقدس كأنها النهار ثم قال من مر بكم فاضبطوه قال ودخل كما هو إلى الموضع الذي يعرفه فنظر فإذا لا يجده فطلبه فلم بجده فقال أصحابه هيهات تريدون أن تقتلوا نبي الله قد رفع إلى السماء قال فطلبه في شق قد كان هيأة سريا (١) قال فأدخل البصري يده في ذلك الشق فإذا بثوبه فأخذ به فمزقه فأخرجه إلى خارج ثم قال للفرغانيين اضبطوا فربطوه فبينما هم يسيرون به البريد إذ (٢) قال " أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (٣) " الآية فقال الفرغاني فقال أهل فرغانة أولئك العجم هذا كراننا فهات كرانك أنت فسار به حتى أتى به عبد الملك فلما سمع به أمر بخشبة فنصبت فصلبه وأمر بحربة وأمر رجلا فطعنه فأصاب ضلعا من أضلاعه فكعب (٤) الحربة فجعل الناس يصيحون الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول الحربة ثم مشى بها إليه ثم أقبل يتحسس حتى وافى بين ضلعين فطعنه بها فأنفذها فقتله قال الوليد بلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية دخل على عبد الملك فقال لو حضرتك ما أمرتك بقتله قال ولم قال إنما كان به المذهب (٥) فلو جوعته ذهب ذلك عنه قال أنبأنا أبو بكر قال الوليد عن المنذر بن نافع قال سمعت خالد بن اللجلاج يقول لغيلان ويحك يا غيلان ألم يأخذك في شك ترامي النساء في شهر رمضان بالتفاح ثم صرت حارثيا تحجب امرأته وتزعم أنها أم المؤمنين ثم تحولت فصرت قدريا بذيئا انتهىقال وأنبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا عبد الوهاب بن نجدة نبأنا عبد الوهاب بن الضحاك نبأنا شيخ يكنى أبا الربيع وقد أدرك أناسا من القدماء قال لما أخذ الحارث ببيت المقدس حمل على البريد وجعلت في عنقه جامعة من حديد فجمعت يداه إلى عنقه فأشرف على عقبة ببيت المقدس فتلا هذه الآية " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب " (١) قال فتقلقلت الجامعة فسقطت من يده ورقبته إلى الأرض فوثب إليه الحرس الذين كانوا معه وأعادوها عليه ثم ساروا به فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية لا أحفظها فسقطت من رقبته ويده إلى الأرض فأعادوها عليه فلما قدموا على عبد الملك حبسه وأمر رجالا كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويخوفوه الله ويعلموه أن هذا من الشيطان فأبى أن يقبل منهم فأتوا عبد الملك فأخبروه بأمره فأمر به وصلب وجاء رجل بحربة فطعنه فانثنت الحربة فتكلم الناس فقالوا ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل ثم أتاه حرسي برمح دقيق فطعنه بين ضلعين من أضلاعه ثم هزه فأنفذه قال وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون إن الذي طعن الحارث بالحربة فانثنت قال له عبد الملك ذكرت الله تعالى حين طعنته قال نسيت أو قال لا قال فاذكر اسم الله تعالى ثم اطعنه قال فطعنه فأنفذها انتهى ١١٣٣ -
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
    الملك في طلبه حتى أتي به فقتله انتهىقال ابن أبي خيثمة (١) نبأنا عبدا لوهاب بن نجدة الحوطي نبأنا محمد بن مبارك نبأنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان قال كان الحارث الكذاب من أهل دمشق وكان مولى لأبي جلاس وكان له أب بالحولة فعرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زاهدة (٣) قال وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامع
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
    دثني من سمع عتبة الأعور يقول سمعت العلاء بن زياد العذري يقول ما غبطت عبد الملك بشئ من ولايته إلا قتله حارثا حدثت أن رسول الله ﷺ قال لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي فمن قاله فاقتلوه ومن قتل منهم أحدا فله الجنة [٢٨٥٩] ح قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
    ي وهو على القضاء بدمشق يومئذ في زمان عبد الملك فقال إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه فإن قبلته قبلت وإن سخطته كتمته عليه في أمر أنه رسول الله فقلت أنت أحمد الدجالين الكذابين الذين أخبر رسول الله ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي وأنت أحدهم من لا عهد له فأرفع شأنه إلى عبد الملك أمير المؤمنين فقال أبو إدريس أسأت أنذ
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]344 chars
    ام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة نبأنا هارون هو ابن معروف نبأنا ضمرة نبأنا علي بن أبي جملة قال لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وعبد الله بن أبي زكريا وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول فأخبرهما فكذباه وردا عليه وقالا له لا أمان لك ثم أتيا عبد الملك فأخبراه قال وهرب الحارث حتى أتى
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5035, entry [1349]191 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عب
  • assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 5035, entry [1349]300 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي حينئذ قال وأنبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أخبرنا عبد الوهاب ا

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1994, entry [1404]5,669 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلاس العبدري القرشي، ويقال مولى مروان بن الحكم. قال عبد الرحمن بن حسان: كان الحارث الكذاب من أهل دمشق، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، فعرض له إبليس، وكان رجلا متعبداً زاهداً، لو لبس جبة من ذهب لرئيت عليه زاه…
    ▸ expand full passage (5,669 chars)
    الحارث بن سعيد الكذاب ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلاس العبدري القرشي، ويقال مولى مروان بن الحكم. قال عبد الرحمن بن حسان: كان الحارث الكذاب من أهل دمشق، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، فعرض له إبليس، وكان رجلا متعبداً زاهداً، لو لبس جبة من ذهب لرئيت عليه زاهدة، قال: وكان إذا أخذ في التحميد، لم يسمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه. قال: فكتب إلى أبيه وهو بالحولة، يا أبتاه، أعجل علي، فإني قد رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان قد عرض لي، قال: فزاده أبوه عناء، فكتب إليه أبوه: يا بني، أقبل على ما أمرت به، إن الله يقول: " تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم ". ولست بأفاك ولا أثيم، فامض لما أمرت به. وكان يجيء إلى أهل المسجد رجلاً فيذاكرهم أمره، ويأخذ عليهم بالعهد والميثاق إن هو رأى ما يرضى قبل، وإلا كتم عليه؟ قال: وكان يريهم الأعاجيب، كان يأتي إلى رخامة في المسجد فينقرها بيده فتسبح؛ قال: وكان يطعمهم فاكهة الصيف في الشتاء، وكان يقول لهم: اخرجوا حتى أريكم الملائكة. قال: فيخرجهم إلى دير المران، فيريهم رجالاً على جبل. فتبعه بشر كثير، وفشا الأمر في المسجد وكثر أصحابه، حتى وصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة. قال: فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق، إن هو رضي أمراً قبله، وإن كرهه كتم عليه. فقال له: إني نبي، فقال له القاسم: كذبت يا عدو الله، ما أنت بنبي، ولا لك عهد ولا ميثاق. قال: فقال له أبو إدريس: بئس ما صنعت إذ لم تلين حتى تأخذه، الآن يفر. قال: وقام من مجلسه حتى دخل على عبد الملك فاعلمه بأمر حارث، فبعث عبد الملك في طلبه فلم يقدر عليه، وخرج عبد الملك فنزل الصنبرة. قال: فاتهم عامة عسكره بالحارث أن يكونوا يرون رأيه.وخرج الحارث حتى أتى بيت المقدس فاختفى فيها، وكان أصحابه يخرجون يلتمسون الرجال يدخلونهم عليه، وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس، فأتاه رجل من أصحاب الحارث فقال له: هاهنا رجل يتكلم، فهل لك أن تسمع من كلامه؟ قال: نعم - قال الوليد: وأهل البصرة يشتهون الكلام - فقال: نعم. فانطلق معه حتى على الحارث، فأخذ في التحميد. قال: فسمع البصري كلاماً حسناً، ثم أخبره بأمره وأنه نبي مبعوث مرسل. فقال له: إن كلامك لحسن، ولكن في هذا نظر. قال: فانظر. فخرج البصري ثم عاد إليه فرد عليه كلامه، فقال: إن كلامك لحسن وقد وقع في قلبي، وقد آمنت بك، هذا الدين المستقيم. قال: فأمر أن لا يحجب. قال: فأقبل البصري يتردد إليه، وعرف مداخله ومخارجه، وأين يهرب وأين يذهب، حتى صار من أخص الناس به. ثم قال له: إئذن لي قال: إلى أين؟ قال: إلى البصرة، أكون أول داعية لك بها. قال: فأذن له فخرج مسرعاً إلى عبد الملك وهو بالصنبرة، فلما دنا من سرادقه صاح: النصيحة النصيحة. فقال أهل العسكر: وما نصيحتك؟ قال: نصيحة لأمير المؤمنين. حتى دنا من أمير المؤمنين، فأمر عبد الملك أن يأذنوا له، فدخل وعنده أصحابه فصاح: النصيحة. قال: وما نصيحتك؟ قال: أخلني، لا يكون عندك أحد. قال: أخرج من في البيت. وكان عبد الملك قد اتهم أهل عسكره أن يكون هواهم معه، ثم قال له: أدنني. فقال: ادن فدنا وعبد الملك على السرير. فقال: ما عندك؟ قال: الحارث. فلما ذكر الحارث طرح نفسه من السرير. ثم قال: أين هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنه ببيت المقدس، وقد عرفت مداخله ومخارجه، فقص عليه قصته وكيف صنع به. فقال: أنت صاحبه، وأنت أمير بيت المقدس، وأمير ما هناك، فمرني بما شئت. قال: يا أمير المؤمنين، ابعث معي قوماً لا يفقهون الكلام. فأمر أربعين رجلاً من فرغانة، فقال: انطلقوا مع هذا، فما أمركم به من شيء فأطيعوه. قال: وكتب إلى صاحب بيت المقدس أن فلاناً أمير عليك حتى يخرج فأطعه فيما أمرك به، قال: فلما قدم بيت المقدس أعطاه الكتاب فقال: مرني بما شئت. فقال: اجمع إن قدرت كل شمعة ببيت المقدس، وادفع كل شمعة إلى رجل ورتبهم على أزقة بيت المقدس وزواياها بالشمع، فإذا قلت أسرجوا، فأسرجوا جميعاً. قال: فرتبهم في أزقة بيت المقدس وفي زواياها بالشمع، وتقدم البصري وحده إلى منزل الحارث فأتى الباب. فقال للحاجب: استأذن لي على نبي الله. فقال: فيهذه الساعة! ما يؤذن عليه حتى يصبح. قال: أعلمه أني إنما رجعت شوقاً إليه قبل أن أصل. قال: فدخل عليه فأعلمه كلامه وأمره. قال: ففتح الباب ثم صاح البصري: أسرجوا، فأسرجت الشمع حتى كانت بيت المقدس كأنها النهار، ثم قال: من مر بكم فاضبطوه. قال: ودخل كما هو إلى الموضع الذي يعرفه، فنظر فإذا لا يجده، فطلبه فلم يجده، فقال أصحابه: هيهات تريدون أن تقتلوا نبي الله! قد رفع إلى السماء. قال: فطلبه في شق قد كان هيأه سرياً، قال: فأدخل البصري يده في ذلك الشق فإذا بثوبه، فاجتره فأخرجه إلى خارج، ثم قال للفرغانيين: اضبطوه فربطوه، فبينا هم يسيرون به البريد إذ قال: " أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله " الآية، فقال أهل فرغانة: أولئك العجم: " هذا كراننا فهات كرانك أنت " فسار به حتى أتى به عبد الملك. فلما سمع به أمر بخشبة فنصبت، فصلبه، وأمر بحربة، وأمر رجلاً فطعنه، فأصاب ضلعاً من أضلاعه، فكعب الحربة، فجعل الناس يصيحون: الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح. فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول الحربة، ثم مشى بها إليه، ثم أقبل يتحسس حتى وافى بين ضلعين فطعنه بها، فأنفذها فقتله. قال الوليد بن مسلم: بلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية دخل على عبد الملك فقال: لو حضرتك ما أمرتك بقتله. قال: ولم؟ قال: إنما كان به المذهب. فلو جوعته ذهب ذلك عنه. وقيل: إن الحارث لما حمل على البريد وجعلت في عنقه جامعة من حديد فجمعت يداه إلى عنقه، فأشرف على عقبة بيت المقدس، فتلا هذه الآية: " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ". قال: فتقلقلت الجامعة، ثم سقطت من يده ورقبته إلى الأرض، فوثب إليه الحرس الذين كانوا معه فأعادوها عليه، ثمساروا به. فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية لا أحفظها، فسقطت من رقبته ويده إلى الأرض، فأعادوها عليه. فلما قدموا على عبد الملك حبسه، وأمر رجالاً كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه، ويخوفوه الله، ويعلموه أن هذا من الشيطان، فأبى أن يقبل منهم، فأتوا عبد الملك فأخبروه بأمره، فأمر به فصلب. وجاء رجل بحربة فطعنه فانثنت الحربة، فقال الناس: ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل، ثم أتاه حرسي برمح دقيق فطعنه بين ضلعين من أضلاعه، ثم هزه فأنفذه. قال الراوي: وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون: إن الذي طعن الحارث بالحربة فانثنت قال له عبد الملك: أذكرت الله حين طعنته؟ قال: نسيته أو قال: لا - قال: فاذكر اسم الله ثم اطعنه. قال: فطعنه فأنفذها. قال العلاء بن زياد العدوي: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلا بقتله حارثاً؛ حدثت أن رسول الله ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون، دجالون كذابون، كلهم يزعم أنه نبي. فمن قاله فاقتلوه. ومن قتل منهم أحداً فله الجنة ".
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1994, entry [1404]340 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلاس العبدري القرشي، ويقال مولى مروان بن الحكم. قال عبد الرحمن بن حسان: كان الحارث الكذاب من أهل دمشق، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، فعرض له إبليس، وكان رجلا متعبداً زاهداً، لو لبس جبة من ذهب لرئيت عليه زاهدة، قال: وكان إذا أخذ في التحميد، لم يسم
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1994, entry [1404]191 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلاس العبدري القرشي، ويقال مولى مروان بن الحكم. قال عبد الرحمن بن حسان: كان الحارث الكذاب من أهل دمشق، وكان مو
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1994, entry [1404]245 chars
    طعنه. قال: فطعنه فأنفذها. قال العلاء بن زياد العدوي: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلا بقتله حارثاً؛ حدثت أن رسول الله ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون، دجالون كذابون، كلهم يزعم أنه نبي. فمن قاله فاقتلوه. ومن قتل منهم أحداً فله الجنة "
  • assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 1994, entry [1404]300 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلاس العبدري القرشي، ويقال مولى مروان بن الحكم. قال عبد الرحمن بن حسان: كان الحارث الكذاب من أهل دمشق، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، فعرض له إبليس، وكان رجلا متعبداً زاهداً، لو لبس جبة من ذهب لرئيت عليه زاه

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1974, entry [985]5,480 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب الذي ادعى النبوة بالشام. دمشقي، يقال: إنه مولى مروان بن الحكم. فروى الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان قال: كان الحارث الكذاب دمشقيا، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، وكان متعبدا زاهدا، لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زهادة، وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إل…
    ▸ expand full passage (5,480 chars)
    الحارث بن سعيد الكذاب الذي ادعى النبوة بالشام. دمشقي، يقال: إنه مولى مروان بن الحكم. فروى الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان قال: كان الحارث الكذاب دمشقيا، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، وكان متعبدا زاهدا، لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زهادة، وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه، فكتب إلى أبيه وهو بالحولة: يا أبتاه أعجل علي، فقد رأيت أشياء أتخوف أن يكونالشيطان قد عرض لي، قال: فزاده أبوه غيا فكتب إليه: أقبل على ما أمرت به، إن الله يقول: تنزل الشياطين على كل أفاك أثيم، ولست بأفاك ولا أثيم (¬١). وكان يجيء إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيذاكرهم أمره، ويأخذ عليهم العهد والميثاق إن رأى ما يرضي قبل، وإلا كتم عليه، وكان يريهم الأعاجيب، يأتي رخامة في المسجد فينقرها بيده فتسبح، ويطعمهم فاكهة الصيف في الشتاء، ويقول: اخرجوا حتى أريكم الملائكة، فيخرجهم إلى دير مران فيريهم رجالا على خيل، فتبعه بشر كثير، وفشا الأمر في المسجد، وكثر أصحابه، فوصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة، قال: فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق، ثم قال: إني نبي، قال: كذبت يا عدو الله، ولا عهد لك عندي، قال: فقال له أبو إدريس الخولاني: بئس ما صنعت إذ لم تلن حتى تأخذه، الآن يفر، قال: وقام من مجلسه فدخل على عبد الملك بن مروان، فأعلمه بالأمر، وطلب فلم يقدروا عليه، وخرج عبد الملك فنزل الصنبرة واتهم عامة عسكره بالحارث أن يكونوا يرون رأيه، وأتى الحارث بيت المقدس مختفيا، وكان أصحابه يخرجون يلتمسون الرجال يدخلونهم عليه، وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس، فأدخل عليه، فأخذ في التحميد، فسمع البصري كلاما حسنا، ثم أخبره بأمره وأنه نبي، فقال: إن كلامك حسن، ولكن في هذا نظر، ثم خرج، ثم عاد إليه، فأعاد عليه كلامه، فقال: قد وقع في قلبي كلامك، وقد آمنت بك، هذا الدين المستقيم، فأمر أن لا يحجب، فأقبل البصري يتردد إليه ويعرف مداخله وحيله وأين يهرب، حتى اختص به، ثم قال: ائذن لي، قال: إلى أين؟ قال: إلى البصرة أكون داعيا لك بها، فأذن له، فأسرع إلى عبد الملك وهو بالصنبرة، ثم صاح: النصيحة النصيحة، فأدخل وأخلي، فقال له: ما عندك؟ قال: الحارث. فلما ذكر الحارث طرح نفسه من سريره، وقال: أين هو؟ قال: ببيت المقدس يا أمير المؤمنين، وقص شأنه، قال: أنت صاحبه، وأنت أمير بيت المقدس، وأمير ما هاهنا، فمرني بما شئت، قال: ابعث معي أقواما لا يفقهون الكلام، فأمر أربعين رجلا من أهلفرغانة، فقال: انطلقوا مع هذا فأطيعوه، وكتب إلى عامل بيت المقدس: إن فلانا أمير عليك فأطعه، فلما قدم أعطاه الكتاب، فقال: مرني بما شئت، فقال: اجمع لي إن قدرت كل شمعة ببيت المقدس، وادفع كل شمعة إلى رجل، ورتبهم على أزقة البلد، فإذا قلت أسرجوا، فأسرجوا جميعا، ففعل ذلك، وتقدم البصري وحده إلى منزل الحارث، فأتى الباب، فقال للحاجب: استأذن لي على نبي الله، فقال: في هذه الساعة ما نؤذن عليه حتى نصبح، قال: أعلمه أني إنما رجعت شوقا إليه قبل أن أصل، فدخل فأعلمه كلامه وأمره، قال: ففتح الباب، ثم صاح البصري أسرجوا، فأسرجت الشموع حتى كأنه النهار، ثم قال: من مر بكم فاضبطوه، ودخل كما هو إلى الموضع الذي يعرفه، فنظر فإذا هو لا يجده، فطلبه فلم يجده، فقال أصحابه: هيهات، تريدون أن تقتلوا نبي الله، قد رفع إلى السماء، قال: فطلبه في شق كان قد هيأه سربا، قال: فأدخل يده في ذلك الشق، فإذا بثوبه، فاجتره فأخرجه، ثم قال للفرغانيين: اضبطوا، فربطوه، قال: فبينا هم يسيرون به إذ قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فقال أهل فرغانة: هذا كرآننا فهات كرآنك أنت، فسار به حتى أتى به عبد الملك، فأمر بخشبة فنصبت، وصلبه، وأمر رجلا بحربة فطعنه، فأصاب ضلعا من أضلاعه، فكفت الحربة، فجعل الناس يصيحون: الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول ال ربة ومشى إليه فطعنه فأنفذه. قال الوليد بن مسلم: فبلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية دخل على عبد الملك، فقال: لو حضرتك ما أمرتك بقتله، قال: ولم! قال: كان به المذهب (¬١)، فلو جوعته ذهب ذلك عنه. قال الوليد، عن المنذر بن نافع أنه سمع خالد بن اللجلاج يقول لغيلان: ويحك يا غيلان، ألم نأخذك في شبيبتك ترامي النساء في شهر رمضان بالتفاح، ثم صرت حارثيا تحجب امرأته، وتزعم أنها أم المؤمنين، ثم صرت قدريا زنديقا؟وقال موسى بن عامر: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر، قال: دخل القاسم بن مخيمرة على أبي إدريس، فقال: إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه، فإن قبلته قبلت وإن سخطته كتمت علي. فزعم أنه رسول الله، قلت: إنه أحد الدجالين الذين أخبر رسول الله ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجالون، كلهم يزعم أنه نبي، وهو أحدهم، فارفع شأنه إلى عبد الملك، فقال أبو إدريس: أسأت، أنذرته لو أدنيته إلينا حتى نأخذه، قال: ورفع أمره إلى عبد الملك فطلب وتغيب حارث، فأخذه عبد الملك فصلبه، فحدثني من سمع عتبة الأعور يقول: سمعت العلاء بن زياد يقول: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلا بقتله حارثا. وقال ضمرة بن ربيعة: حدثنا علي بن أبي حملة، قال: لما ظهر الحارث أتاه مكحول، وعبد الله بن أبي زكريا، وجعلا له الأمان، وسألاه عن أمره، فأخبرهما، فكذباه وردا عليه، وقالا: لا أمان لك، ثم أتيا عبد الملك فأخبراه، قال: وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس، فبعث في طلبه حتى أتي به فقتله. وقال عبد الوهاب بن الضحاك العرضي: حدثنا شيخ يكنى أبا الربيع، وقد أدرك ناسا من القدماء قال: لما أخذ الحارث ببيت المقدس حمل على البريد، وجعلت في عنقه جامعة من حديد، فأشرف على عقبة بيت المقدس، فتلا: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ قال: فتقلقلت الجامعة ثم سقطت من يده ورقبته إلى الأرض، فوثب إليه الحرس فأعادوها، فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية أخرى، فسقطت من رقبته ويده، فأعادوها عليه، فلما قدموا على عبد الملك حبسه، وأمر رجالا كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويخوفوه بالله، ويعلموه أن هذا من الشيطان، فأبى أن يقبل منهم، فأمر به فصلب، وطعنه رجل بحربة، فانثنت الحربة، فقال الناس: ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل، ثم أتاه حرسي برمح فطعنه بين ضلعين من أضلاعه، ثم هزه فأنفذه، قال: وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون: إن الذي طعنه بالحربة فانثنتقال له عبد الملك: أذكرت الله حين طعنته؟ قال: نسيت، أو قال: لا، قال: فاذكر الله ثم اطعنه، قال: فطعنه فأنفذها. قيل: كان ذلك سنة تسع وسبعين (¬١). ٢٠ - ع:
  • exact linked passagemedium confidencepage 1974, entry [985]5,480 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب الذي ادعى النبوة بالشام. دمشقي، يقال: إنه مولى مروان بن الحكم. فروى الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان قال: كان الحارث الكذاب دمشقيا، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، وكان متعبدا زاهدا، لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زهادة، وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إل…
    ▸ expand full passage (5,480 chars)
    الحارث بن سعيد الكذاب الذي ادعى النبوة بالشام. دمشقي، يقال: إنه مولى مروان بن الحكم. فروى الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان قال: كان الحارث الكذاب دمشقيا، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، وكان متعبدا زاهدا، لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زهادة، وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه، فكتب إلى أبيه وهو بالحولة: يا أبتاه أعجل علي، فقد رأيت أشياء أتخوف أن يكونالشيطان قد عرض لي، قال: فزاده أبوه غيا فكتب إليه: أقبل على ما أمرت به، إن الله يقول: تنزل الشياطين على كل أفاك أثيم، ولست بأفاك ولا أثيم (¬١). وكان يجيء إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيذاكرهم أمره، ويأخذ عليهم العهد والميثاق إن رأى ما يرضي قبل، وإلا كتم عليه، وكان يريهم الأعاجيب، يأتي رخامة في المسجد فينقرها بيده فتسبح، ويطعمهم فاكهة الصيف في الشتاء، ويقول: اخرجوا حتى أريكم الملائكة، فيخرجهم إلى دير مران فيريهم رجالا على خيل، فتبعه بشر كثير، وفشا الأمر في المسجد، وكثر أصحابه، فوصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة، قال: فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق، ثم قال: إني نبي، قال: كذبت يا عدو الله، ولا عهد لك عندي، قال: فقال له أبو إدريس الخولاني: بئس ما صنعت إذ لم تلن حتى تأخذه، الآن يفر، قال: وقام من مجلسه فدخل على عبد الملك بن مروان، فأعلمه بالأمر، وطلب فلم يقدروا عليه، وخرج عبد الملك فنزل الصنبرة واتهم عامة عسكره بالحارث أن يكونوا يرون رأيه، وأتى الحارث بيت المقدس مختفيا، وكان أصحابه يخرجون يلتمسون الرجال يدخلونهم عليه، وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس، فأدخل عليه، فأخذ في التحميد، فسمع البصري كلاما حسنا، ثم أخبره بأمره وأنه نبي، فقال: إن كلامك حسن، ولكن في هذا نظر، ثم خرج، ثم عاد إليه، فأعاد عليه كلامه، فقال: قد وقع في قلبي كلامك، وقد آمنت بك، هذا الدين المستقيم، فأمر أن لا يحجب، فأقبل البصري يتردد إليه ويعرف مداخله وحيله وأين يهرب، حتى اختص به، ثم قال: ائذن لي، قال: إلى أين؟ قال: إلى البصرة أكون داعيا لك بها، فأذن له، فأسرع إلى عبد الملك وهو بالصنبرة، ثم صاح: النصيحة النصيحة، فأدخل وأخلي، فقال له: ما عندك؟ قال: الحارث. فلما ذكر الحارث طرح نفسه من سريره، وقال: أين هو؟ قال: ببيت المقدس يا أمير المؤمنين، وقص شأنه، قال: أنت صاحبه، وأنت أمير بيت المقدس، وأمير ما هاهنا، فمرني بما شئت، قال: ابعث معي أقواما لا يفقهون الكلام، فأمر أربعين رجلا من أهلفرغانة، فقال: انطلقوا مع هذا فأطيعوه، وكتب إلى عامل بيت المقدس: إن فلانا أمير عليك فأطعه، فلما قدم أعطاه الكتاب، فقال: مرني بما شئت، فقال: اجمع لي إن قدرت كل شمعة ببيت المقدس، وادفع كل شمعة إلى رجل، ورتبهم على أزقة البلد، فإذا قلت أسرجوا، فأسرجوا جميعا، ففعل ذلك، وتقدم البصري وحده إلى منزل الحارث، فأتى الباب، فقال للحاجب: استأذن لي على نبي الله، فقال: في هذه الساعة ما نؤذن عليه حتى نصبح، قال: أعلمه أني إنما رجعت شوقا إليه قبل أن أصل، فدخل فأعلمه كلامه وأمره، قال: ففتح الباب، ثم صاح البصري أسرجوا، فأسرجت الشموع حتى كأنه النهار، ثم قال: من مر بكم فاضبطوه، ودخل كما هو إلى الموضع الذي يعرفه، فنظر فإذا هو لا يجده، فطلبه فلم يجده، فقال أصحابه: هيهات، تريدون أن تقتلوا نبي الله، قد رفع إلى السماء، قال: فطلبه في شق كان قد هيأه سربا، قال: فأدخل يده في ذلك الشق، فإذا بثوبه، فاجتره فأخرجه، ثم قال للفرغانيين: اضبطوا، فربطوه، قال: فبينا هم يسيرون به إذ قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فقال أهل فرغانة: هذا كرآننا فهات كرآنك أنت، فسار به حتى أتى به عبد الملك، فأمر بخشبة فنصبت، وصلبه، وأمر رجلا بحربة فطعنه، فأصاب ضلعا من أضلاعه، فكفت الحربة، فجعل الناس يصيحون: الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول ال ربة ومشى إليه فطعنه فأنفذه. قال الوليد بن مسلم: فبلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية دخل على عبد الملك، فقال: لو حضرتك ما أمرتك بقتله، قال: ولم! قال: كان به المذهب (¬١)، فلو جوعته ذهب ذلك عنه. قال الوليد، عن المنذر بن نافع أنه سمع خالد بن اللجلاج يقول لغيلان: ويحك يا غيلان، ألم نأخذك في شبيبتك ترامي النساء في شهر رمضان بالتفاح، ثم صرت حارثيا تحجب امرأته، وتزعم أنها أم المؤمنين، ثم صرت قدريا زنديقا؟وقال موسى بن عامر: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر، قال: دخل القاسم بن مخيمرة على أبي إدريس، فقال: إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه، فإن قبلته قبلت وإن سخطته كتمت علي. فزعم أنه رسول الله، قلت: إنه أحد الدجالين الذين أخبر رسول الله ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجالون، كلهم يزعم أنه نبي، وهو أحدهم، فارفع شأنه إلى عبد الملك، فقال أبو إدريس: أسأت، أنذرته لو أدنيته إلينا حتى نأخذه، قال: ورفع أمره إلى عبد الملك فطلب وتغيب حارث، فأخذه عبد الملك فصلبه، فحدثني من سمع عتبة الأعور يقول: سمعت العلاء بن زياد يقول: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلا بقتله حارثا. وقال ضمرة بن ربيعة: حدثنا علي بن أبي حملة، قال: لما ظهر الحارث أتاه مكحول، وعبد الله بن أبي زكريا، وجعلا له الأمان، وسألاه عن أمره، فأخبرهما، فكذباه وردا عليه، وقالا: لا أمان لك، ثم أتيا عبد الملك فأخبراه، قال: وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس، فبعث في طلبه حتى أتي به فقتله. وقال عبد الوهاب بن الضحاك العرضي: حدثنا شيخ يكنى أبا الربيع، وقد أدرك ناسا من القدماء قال: لما أخذ الحارث ببيت المقدس حمل على البريد، وجعلت في عنقه جامعة من حديد، فأشرف على عقبة بيت المقدس، فتلا: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ قال: فتقلقلت الجامعة ثم سقطت من يده ورقبته إلى الأرض، فوثب إليه الحرس فأعادوها، فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية أخرى، فسقطت من رقبته ويده، فأعادوها عليه، فلما قدموا على عبد الملك حبسه، وأمر رجالا كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويخوفوه بالله، ويعلموه أن هذا من الشيطان، فأبى أن يقبل منهم، فأمر به فصلب، وطعنه رجل بحربة، فانثنت الحربة، فقال الناس: ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل، ثم أتاه حرسي برمح فطعنه بين ضلعين من أضلاعه، ثم هزه فأنفذه، قال: وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون: إن الذي طعنه بالحربة فانثنتقال له عبد الملك: أذكرت الله حين طعنته؟ قال: نسيت، أو قال: لا، قال: فاذكر الله ثم اطعنه، قال: فطعنه فأنفذها. قيل: كان ذلك سنة تسع وسبعين (¬١). ٢٠ - ع:
  • assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 1974, entry [985]300 chars
    الحارث بن سعيد الكذاب الذي ادعى النبوة بالشام. دمشقي، يقال: إنه مولى مروان بن الحكم. فروى الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان قال: كان الحارث الكذاب دمشقيا، وكان مولى لأبي الجلاس، وكان له أب بالحولة، وكان متعبدا زاهدا، لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زهادة، وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إل

نور الدين الوصابي - تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير «التقريب»

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 894, entry [2584]134 chars
    ٢٩٨) الحارث بن سعيد الكذاب: " زنديق". "المهرة" (٢/ ٨٥١). وذكره ضمن الزنادقة الذين حملهم على الوضع الإستخفافُ بالدين. "النكت" (٢/ ٨٥١).
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 894, entry [2584]132 chars
    ٢٩٨) الحارث بن سعيد الكذاب: " زنديق". "المهرة" (٢/ ٨٥١). وذكره ضمن الزنادقة الذين حملهم على الوضع الإستخفافُ بالدين. "النكت" (٢/ ٨٥١
  • assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 894, entry [2584]134 chars
    ٢٩٨) الحارث بن سعيد الكذاب: " زنديق". "المهرة" (٢/ ٨٥١). وذكره ضمن الزنادقة الذين حملهم على الوضع الإستخفافُ بالدين. "النكت" (٢/ ٨٥١).