أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4916, entry [1309]11,681 chars
جندب بن عبد الله ويقال ابن كعب بن عبد الله بن الحارث (١) عامر بن مالك بن عامر بن دهمان ابن ثعلبة بن ظبيان بن غامد واسمه عمرو بن عبد الله ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك ابن نصر الأزد (٢) له صحبة حدث عن النبي ﷺ وعن علي عن النبي ﷺ وعن سلمان الفارسي روى عنه أبو عثمان النهدي والحسن وحارثة ب…
▸ expand full passage (11,681 chars)جندب بن عبد الله ويقال ابن كعب بن عبد الله بن الحارث (١) عامر بن مالك بن عامر بن دهمان ابن ثعلبة بن ظبيان بن غامد واسمه عمرو بن عبد الله ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك ابن نصر الأزد (٢) له صحبة حدث عن النبي ﷺ وعن علي عن النبي ﷺ وعن سلمان الفارسي روى عنه أبو عثمان النهدي والحسن وحارثة بن وهب وتميم بن الحارث الأزدي وعبد الله بن شريك وعبد الرحمن بن بريدةوكان ممن قدم دمشق في المسيرين من أهل الكوفة في خلافة عثمان كما ذكر أبو الحسن المدائني عن علي بن مجاهد عن الشعبي انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبدا لله بن مندة أنا أبو محمد بن سعد أبو منصور ومحمد بن عبد الله بن سليمان أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر نبأنا هشيم أنبأنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي أن ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه ولا يضره فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه ثم قال " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (١) " قال ابن مندة رواه أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب أن النبي ﷺ قال حد الساحر ضربة بالسيف (٢) [٢٨١٧] ح قال ابن مندة جندب بن كعب قاتل الساحر عداده في أهل الكوفة روى عنه حارثة بن وهب الخزاعي قال علي بن المديني هو جندب بن زهير روى عنه أبو عثمان النهدي والحسن وهو من الأزد انتهى أخبرناه عاليا أبو سعد بن البغدادي نبأنا أبو منصور شكرويه وعبد الرحمن وعبد الوهاب ابنا (٣) محمد بن إسحاق ومحمد بن أحمد بن علي السمسار وأم العلاء هي بنت أحمد بن محمد بن الحسين بن سهلوية قالوا أنبأنا أبو إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنبأنا الحسين عن إسماعيل أنبأنا زياد بن أيوب نبأنا هشيم أنبأنا خالد عن أبي عثمان النهدي عن جندب البجلي أنه قتل ساحرا كان عند الوليد بن عقبة ثم قال " أفتأتون (٤) السحر وأنتم تبصرون " انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو غالب محمد بن أحمد بن الحسين بن قريش قالا أنبأنا أبو الحسين النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا أبي علي بن عيسىأبو الحسن أنبأنا أحمد بن نزيل أنبأنا أبو معاوية نبأنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب الخير قال قال رسول الله ﷺ حد الساحر ضربة بالسيف انتهى ح أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو الحسين بن سعيد حدثنا أبو بكر الخطيب (١) أخبرنا ولادبن علي الكوفي أنبأنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني أنبأنا أحمد بن حازم نبأنا أحمد بن عبد الرحمن يعني ابن أبي ليلى نبأنا سعيد بن خثيم (٢) عن القعقاع بن عمارة عن أبي الخليل عن أبي السابغة عن جندب الأزدي قال لما عدلنا إلى الخوارج ونحن مع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال فانتهينا إلى معسكر هم فإذا لهم دوي كدوي النحل في قراءة القرآن وفيهم ذوو (٣) الثفنات وأصحاب البرانس وساق الحديث إلى أن قال ثم قام فأمسكت له بالركاب ثم عدلت إلى درعي فلبستها وإلى فرسي فركبته وأخذت رمحي وسرت معه حتى إذا نظر إلى رابية قال يا جندب ترى تلك الرابية قلت نعم يا أمير المؤمنين قال فإن رسول الله ﷺ أخبرني أنهم يقتلون عندها وذكر بقية الحديث انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحارث بن أبي أسامة نبأنا محمد بن سعد (٤) عن (٥) هشام بن محمد بن السائب الكلبي نبأنا لوط بن يحيى الأزدي قال كتب النبي ﷺ إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه ويدعوه قومه إلى الإسلام فأجابه في نفر مقومه بمكة منهم مخنف وعبد الله زهير بنو سليم وعبد شمس بن عفيف بن زهير هؤلاء بمكة وقدم علينا بالمدينة الجحن بن المرقع وجندب بن زهير وجندب بن زهير وجندب بن كعب ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفلفأتاه بمكة أربعون رجلا فكتب النبي ﷺ لأبي ظبيان كتابا وكانت له صحبة وأدرك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبانا ثابت بن بندار أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبانا أبو بكر البابسيري بواسط أنبأنا الأحوص بن المفضل قال جندب الخير وهو ابن عبد الله بن جندب بن كعب قاتل الساحر أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبانا محمد بن سهل أنبانا محمد بن إسماعيل (١) قال جندب بن كعب قاتل السحر وقال الأعمش عن إبراهيم أراه عن عبد الرحمن بن يزيد أن جندبا قتل الساحر زمن الوليد بن عقبة قال ونبأنا إسحاق أنبأنا خالد الواسطي عن خالد الحذاء عن أبي عثمان قال كان عند الوليد رجل يلعب فذبح إنسانا وأبان رأسه فعجبنا فأعاد رأسه فجاء جندب الأزدي فقتله قال حدثني عمرو بن محمد حدثنا هشيم (٢) عن خالد عن أبي عثمان عن جندب البجلي أنه قتله انتهى قال ونبأنا موسى نبأنا عبد الواحد عن عاصم عن أبي عثمان قال قتله جندب بن كعب انتهى أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي في كتابه أنبأنا محمد بن أحمد السعدي أنبأنا أبو عبد الله بن بطة أنبأنا أبو القاسم البغوي قال جندب بن كعب ويقال إنه قاتل الساحر يشك في صحبته أخبرنا أبو منصور بن خيرون وأبو الحسن بن سعيد قالا أنبأنا أبو بكر الخطيب (٣) جندب بن عبد الله الأزدي من أهل الكوفة حضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان وروى خبرهم حدث عنه أبو السابغة النهدي انتهى أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون أنبأنا محمد بن علي بن الحسن الحسني نبأنا محمد بن أحمد بن عمرو الأحمسي نبأنا أبي نبأنا عبيد بن كثيرالعلوي نبأنا أبو الطاهر محمد بن عيسى بن عبد الله العلوي حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه عن علي قال كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فنزل فساق بأصحابه الركاب فجعل يقول جندب وما جندب والأقطع الخير زيد فجعل يعيد ذلك ليلته فقال له القوم يا رسول الله ما زال هذا قولك منذ الليلة قال رجلان من أمتي يقال لأحدهما جندب يضرب ضربة يفرق بين الحق والباطل والآخر يقال له زيد يسبقه عضو من أعضاءه إلى الجنة فيتبعه سائر جسده قال فأما جندب فإنه بساحر عند الوليد بن عقبة وهو يريهم أنه يسحر فضربه بالسيف فقتله وأما زيد فإنه قطعت يده في بعض مشاهد المسلمين ثم شهدا جميعا مع علي فقتل زيد يوم الجمل مع علي انتهى [٢٨١٨] ح قال وأنبأنا محمد بن علي بن الحسن نبأنا علي بن محمد بن الفضل المؤد ب نبأنا محمد بن علي بن السمين نبأنا محمد بن يزيد الرطاب نبأنا إبراهيم بن محمد الثقفي حدثني أبو إسماعيل حفص بن عمر نبأنا حيان بن عبد الله أبو زهير نبأنا أبو مخلد لاحق بن حميد عن أبن عباس وابن عمر قال وحدثني حماد بن أسامة عن الأجلح الكندي عن لاحق بن حميد عن أبن عباس وابن عمر أن رسول الله ﷺ كان في غزوة بيننا وبأصحابه سوق الإبل فإذا كانت نوبة رسول الله ﷺ حدا بالركاب ويقول زيد الخير ما زيد جندب ما جندب فلما أصبح رسول الله ﷺ قلنا يا رسول الله رأيناك تذكر زيدا وجندبا وأكثرت من ذكرهما قال هما رجلان من أمتي أحدهما يسبقه بعض جسده أو يده إلى الجنة ويتبع سائر جسده أوله إلى الجنة وأما الآخر فيفرق بين الحق والباطل فأما زيد فأصيبت يده يوم جلولاء وقتل يوم الجمل وأما جندب فإنه سر بالوليد بن عقبة فإذا ساحر يلعب بين يديه يدخل في إسب حمار ويخرج من قبل دبره فحمل سيفه وجاء فضرب عنقه فقتله انتهى [٢٨١٩] ح وروي من وجه آخر عن الأجلح عن أبي مخلد مرسلا انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن عبدا لله البغدادي نبأنا محمد بن غالب بن حرب نبأنا يحيى بن كثير بن يحيى أبو مالك نبأنا أبي نبأنا سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عنأبيه قال ساق رسول الله ﷺ بأ صحابه فجعل يقول جندب وما جندب والأقطع الخير الخير حتى أصبح فقال أصحاب رسول الله ﷺ لأبي بكر رضي الله تعالى عنه ما رأينا رجلا أحسن ثيابا من رسول الله ﷺ أنه قد قطع بكلمتين جندب وما جندب والأقطع الخير الخير مسأله أبو بكر فقال أما جندب فيضرب ضربة يكون فيها أمة وحده أما زيد فرجل من أمتي تدخل يده الجنة قبل بدنه ببرهة فلما ولي عثمان ولى الوليد بن عقبة الكوفة فصلى بهم الغداة ركعتين ثم قال اكتفيتم أو أزيدكم فقالوا لا تزدنا قال ثم اجلس رجلا يسحر يريهم أنه يحيى ويميت فأتى جندب الصياقلة (١) فقال ابغونا صفحة لا ترد علي فجاء بسيف تحت برنسه ثم ضرب به عنق الساحر فقال أحي نفسك الآن فقال الناس خارجي فقال لست بخارجي من عرفني فأنا الذي أعرف ومن لم يعرفني فأنا جندب فرفع إلى عثمان فقال شهرت سيفا في الإسلام لولا ما سمعت من رسول الله ﷺ فيك لضربتك بأجود صفيحة في المدينة ثم أمر به إلى جبل الدخان وأما زيد فقطعت يده يوم القادسية وقتل يوم الجمل فقال ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم أتيناهم دارهم وطعنا على خليفتهم فيا ليتنا إذا ابتلينا صبرنا انتهى [٢٨٢٠] ح أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو سعيد بن أبي عمرو نبأنا أبو العباس الأصم نبأنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيقوم خارجا فيرتد إليه رأسه فقال الناس سبحان الله يحيى الموتى ورآه رجل من صالح المهاجرين فنظر إليه فلما كان من الغد اشتمل على سيفه فيذهب يلعب لعبة ذلك فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه فقال إن كان صادقا فليحيي نفسه فأمر به الوليد دينار صاحب السجن وكان رجلا صالحا فسجنه فأعجبه نحو الرجل فقال أتستطيع أن تهرب قال نعم قال فاخرج لا يسألني الله تعالى عنك أبدا أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الجريري عن القاضي أبي الطيبطاهر بن عبد الله أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قراءة حينئذ وأنبأنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الحسين الطيوري أنبأنا أبو بكر بن بشران أنبأنا الدارقطني قراءة قال أنبأنا منصور بن محمد الأصبهاني عم الأمير ابن بدر نبأنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن رزيك نبأنا عبد الواحد بن محمد نبأنا أبو المنذر هشام بن محمد نبأنا أبو مخنف لوط بن يحيى حدثني (١) بن زهير بن عبد الله بن عبد الله بن زهير بن سليمان الأزدي عن محمد بن مخنف قال كان أول عمال عثمان أحدث منكرا الوليد بن عقبة كان يدني (٢) السحرة ويشرب الخمر وكان يجالسه على شرابه أبو زبيد الطائي وكان نصرانيا وكان صفيا له فأنزله دار القبطي وكانت لعثمان بن عفان اشتراها من عقيل بن أبي طالب فكانت لأضيافه (٣) وكان يجالسه أيضا على شرابه عبد الرحمن بن خنيس الأسدي فكان الناس يتذاكرون شربهم وإسرافهم على أنفسهم فخرج بكير بن حمدان الأحمري النضر (٤) فأتى النعمان بن أوس المزني وجرير بن عبد الله البجلي فأسر إليهما أن الوليد يشرب الساعة فقاما ومعهما رجل من جلسائهما فمروا بحذيفة بن اليمان فأخبروه الخبر فقال ادخلا عليه فانظرا إن أحببتما فمضيا حتى دخلا عليه فسلما ونظر إليهما الوليد فأخذ كل شئ كان بين يديه فأدخله تحت السرير فأقبلا حتى جلسا فقال لهما ما جاء بكما قالا ما هذا الذي تحت السرير ولم يريا بين يديه شيئا فأدخلا أيديهما تحت السرير فإذا هو طبق عليه قطفة من عنب قد أكل عامته فاستحيا وقاما فأخذا يظهران عذره ويردان الناس عنه ثم لم يرعهما من الوليد إلا وقد أخرج سريره فوضعه في صحن المسجد وجاء ساحر يدعى نظروبي وكان ابن الكلبي يسميه اليشتابي (٦) من أهل بابل فاجتمع إليه الناس فأخذ يريهم الأعاجيب يريهم حبلا في المسجد مستطيلا وعليه فيل يمشي وناقة تخب وفرس تركض والناس يتعجبون ممايرون ثم يدع ذلك فيريهم حمارا يجئ يشتد حتى يدخل من فيه فيخرج من دبره ثم يعود فيدخل من دبره فيخرج من فيه ثم يريهم رجلا قائما ثم يضرب عنقه فيقع رأسه جانبا ويقع جسده جانبا ثم يقول له قم فيرونه يقوم وقد عاد حيا كما كان فرأى جندب بن كعب ذلك فخرج إلى (١) معقل مولى الصقعب بن زهير بن أنس الأزدي وكانت عنده سيوف وكان معقل صيقلا فقال أعطني سيفا قاطعا فأعطاه إياه فأقبل فمر على معضد التيمي من بني تيم الله بن ثعلبة فقال له أين تريد يا أبا عبد الله قال أريد أن أقتل هذا الطاغوت الذي الناس عليه علوق قال من تعني قال هذا العلج الساحر الذي سحر أميرنا الفاجر العاتي فإني والله لقد مثلت الرأي فيهما فظننت أني إن قتلت الأمير سيوقع بيننا فرقة تورث عداوة فأجمع رأيي على قتل الساحر قال فاقتله ولا تك في شك فأنت على هدى وأنا شريكك فجاء حتى أنتهى إلى المسجد والناس فيه مجتمعون على الساحر وقد التحف على السيف بمطرف كان عليه ودخل بين الناس فقال أفرجوا أفرجوا فأفرجوا له فدنا من العلج فشد عليه فضربه بالسيف فأذري رأسه ثم قال أحي نفسك فقال الوليد علي به فأقبل به إليه عبد الرحمن بن خنيس الأسدي وهو على شرطه فقال اضرب عنقه فقام مخنف بن سليمان في رجال من الأزد فقالوا سبحان الله أتقتل صاحبنا بعلج ساحر لا يكون هذا أبدا فحالوا بين عبد الرحمن وبين جندب فقال الوليد على بمضر فقام إليه شبيث بن ربعي فقال لم تدعوا بمضر تريد أن تسعين بمضر على قوم منعوا أخاهم منك أن تقتله برجل بعلج ساحر كافر من أهل السواد لا تجيبك والله مضر إلى الباطل ولا إلى ما لا يحمد قال الوليد انطلقوا به إلى السجن حتى أكتب فيه إلى عثمان قالوا أما السجن فإنا لا نمنعك من أن تحبسه فلما حبس جندب أقبل ليس له عمل إلا الصلاة الليل كله وعامة النهار فنظر إليه رجل يدعى دينار ويكنى أبا سنان وكان صالحا مسلما وكان على سجن الوليد فقال له يا عبد الله ما رأيت رجلا قط خيرا منك فاذهب رحمك الله تعالى حيث أحببت فقد أذنت لك فقال إني خائف عليك هذا الطاغية أن يقتلك قال أبو سنان ما أسعدني إن قتلني إذهب أنت راشدا فخرج فانطلق إلى المدينة وبعث الوليد إلى أبي سنان فأمر به فأخرج إلى السبخةفقتل وانطلق جندب فلحق بالحجاز وأقام بها سنين ثم إن مخنفا وجندب بن زهير قدما على عثمان وأتيا عليا فقصا عليه قصة جندب فأقبل علي فدخل معهما على عثمان فكلمه في جندب بن كعب وأخبره بظلم الوليد له فكتب عثمان إلى الوليد أما بعد فإن مخنف بن سالم وجندب بن زهير شهدا عندي لجندب بن كعب بالبراءة وظلمك إياه فإذا قدما عليك فلا تأخذن جندبا بشئ مما كان بينك وبينه ولا الشاهدين بشهادتهما وإني والله لأحسبهما قد صدقا ووالله لئن أنت لم تعتب ولم تتب (١) لأعزلنك عنهم عاجلا والسلام ١٠٩٣ -