أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 6 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 4036, entry [1054]72,817 chars
أويس بن عامر بن مالك بن عمرو بن سعد (١) أويس بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحامر بن مالك بن أدد بن مذحج ويقال أويس بن عمرو بن حمدان بن عصوان ويقال ابن سعد بن عصوان ويقال أوس بن عامر بن الخليص ويقال أويس بن عبد الله أبو عمر المرادي القرني من تابعي أهل اليمن أدرك حياة النبي ﷺ ولم يره و…
▸ expand full passage (72,817 chars)أويس بن عامر بن مالك بن عمرو بن سعد (١) أويس بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحامر بن مالك بن أدد بن مذحج ويقال أويس بن عمرو بن حمدان بن عصوان ويقال ابن سعد بن عصوان ويقال أوس بن عامر بن الخليص ويقال أويس بن عبد الله أبو عمر المرادي القرني من تابعي أهل اليمن أدرك حياة النبي ﷺ ولم يره ووفد على عمر بن الخطاب وروى عنه وعن علي إن صحت الرواية عنه روى عنه يسير بن عمرو وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو عبد ربه الدمشقي الزاهد وموسى بن يزيد وسكن الكوفة ويقال إنه مات بدمشق وأن قبره في مقابر باب الجابية أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن سيار بن محمد بن أبي القاسم التاجر الهروي أنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل بن علي الواسطي (٢) أنا أبو عليمنصور بن عبد الله بن خالد بن حماد الذهلي الخالدي (١) حدثني محمد بن عبيد الله المروزي حدثنا أحمد بن الخضر أبو العباس المروزي حدثنا أحمد بن تميم حدثنا أحمد بن عبيدة النافقاني أبو عبد الله حدثنا أبو علي عبد الله بن عبيد الله العاموري حدثنا سورة بن شداد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب رضي الله عن هـ قال قال رسول الله ﷺ إن لله ﷿ تسعة وتسعين اسما مائة غير واحدة إنه وتر يحب الوتر وما من عبد يدعو بها إلا وجبت له الجنة وذكر الأسامي كلها كذا في الأصل ورواه غيره عن سفيان الثوري زاد في إسناده عمر بن الخطاب اخبرتنا به أعلى من هذا أم البهاء حسنة بنت أبي الوفاء بن عمر بن ماجة قالت أنا شجاع بن علي بن شجاع (٣) أنا أبو عبد الله بن مندة حدثنا القاسم بن القاسم حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا عمران بن موسى أبن نعيم حدثنا الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي عن (٤) عمر قال قال رسول الله ﷺ إن لله ﵎ تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة وقد روي عن إبراهيم عن موسى عن أويس عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب حديث آخر أخبرناه أبو غالب محمد بن إبراهيم الضبعي (٥) أنا أبو عمر عبد الوهاب بن مندة أنا أبي أبو عبد الله أنا إبراهيم بن محمد رجاء الوراق حدثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد بن خالد المروذي حدثنا محمد بن موسى السلمي حدثنا أحمد بن عبد الله النيسابوري عن شقيق بن إبراهيم البلخي عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن عمر بن الخطاب وعلي (٦) بن أبي طالب أنهما قالا قال رسول الله ﷺمدعا بهذه الأسماء استجاب الله له اللهم أنت حي لا تموت وخالق لا تغلب وبصير لا ترتاب وسميع لا تشك وصادق لا تكذب وقاهر لا تغلب وندى لا تنفذ وقريب لا تبعد وغافر لا تظلم وصمد لا تطعم وقيوم لا تنام ومجيب لا تسأم وجبار لا تقهر وعظيم لا ترام وعالم لا تعلم وقوي لا تضعف وعلم لا توصف ووفي لا تخلف وعدل لا تحيف وغني لا تفتقر وحليم لا تجور ومنيع لا تقهر ومعروف لا تنكر ووكيل لا تخفر وغالب لا تغلب وقدير لا تستأمر وفرد لا تستشير ووهاب لا تمل وسريع لا تذهل وجواد لا تبخل وعزيز لا تزال وحافظ لا تغفل وقائم لا تنام ومحتجب لا ترى ودائم لا تفنى وباق لا تبلى وواحد لا تشبه ومقتدر لا تنازع قال ﷺ والذي بعثني بالحق لو دعا بهذه الدعوات والأسماء على صفائح الحديد لذابت ولو دعا بها على (١) ماء حار لسكن ومن أبلغ إليه الجوع والعطش ثم دعا ربه أطعمه الله وسقاه ولو أن بينه وبين موضع يريد جبلا (٢) لا نشعب (٣) له الجبل حتى يسلكه إلى الموضع ولو دعا بها على امرأة قد عسر عليها ولدها لهون عليها ولدها ولو دعا والمدينة تحترق وفيها منزله لنجا ولم يحترق منزله ولو دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة (٤) غفر الله له كل ذنب بينه وبين الله ﷿ ولو أنه دخل على سلطان جاء ثم دعا بها قبل أن ينظر السلطان إليه لخلصه الله من شره ومن (٥) دعا بها عند منامه بعث الله بكل حرف منها سبع مائة (٦) ألف من الروحانيين وجوههم أحسن من الشمس والقمر يسبحون له ويستغفرون له ويدعون ويكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات ويرفعون له الدرجات فقال سلمان يا رسول الله أيعطي الله هذه الأسماء كل هذا الخير فقال لا تخبر به الناس حتى أخبرك بأعظم منها فإني أخشى أن يدعوا العمل أو يقتصروا على هذا ثم قال من نام ودعا فإن مات مات شهيدا وإن عمه الكبائر وغفر لأهل بيته ومن دعا بها قضى اللهله ألف ألف حاجة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد حدثنا أبو زرعة (١) حدثني محمد بن أبي أسامة حدثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال قال لي رجل من قومه تدري أويس بن من قال قلت لا (٢) قال أويس بن عامر بن الخليص اخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحطاب في كتابه أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الهمداني أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر اليماني أنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن عبد السلام الحميري حدثنا الحسين بن نصر بن البغدادي قال سمعت أحمد بن صالح المصري يقول قال أبو نعيم وأويس القرني المرادي أويس بن عمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٣) حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر حدثنا عباس قال سمعت يحيى بن معين يقول أويس القرني أويس بن عمرو وقال ابن عدي أويس القرني هو أويس بن عامر ويقال ابن عمر بن عبيد الله (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق قال قال يحيى بن معين أويس القرني أويس بن عمر (٥) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا القاضي أبو العلاء أنا أبو بكر أنا أبو أمية حدثنا أبي قال قال أبو (٦) أويس القرني أويس بن عمرو أو عامر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن أنا أبو القاسم بنبشران أنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا هاشم بن محمد عن الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال في (١) أسماء أهل الكوفة سلمان بن ربيعة الباهلي وهو أول من قضى بالكوفة وأويس بن عروة المرادي وهو القرني وذكر غيرهما كذا حكى عن الهيثم بن عروة وفي تاريخ الهيثم أويس بن عمرو وهو الصواب قرأت على أبي عبد الله يحيى بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل قراءة وعن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد بن خصية أنا علي بن محمد بن خزفة قالا أنا محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي حدثنا يحيى بن سعيد العطار حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد (٢) قال أويس بن أنيس القرني قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال (٣) في الطبقة الأولى من أهل الكوفة القرني بن مراد وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحابر بن مالك بن أدد بن مذحج وكان أويس ثقة وليس له حديث عن أحد (٤) أخبرنا أبو بكر اللفتواني (٥) أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أبو الحسن البناني أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة أويس القرني وهو بطن من مراد توفي في خلافة عمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي قال (٦) سمعت ابن حماد يقول قال البخاريأويس القرني أصله من اليمن مرادي في إسناده نظر فيما يرويه قال ابن عدي (١) وليس لأويس من الرواية شئ وإنما لحكايات ونتف وأخبار في زهده وقد شك قوم فيه إلا أنه من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه وليس (٢) له من الأحاديث إلا القليل فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروي عنه ومالك ينكره ويقول لم يكن قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما قرن بفتحتين فهو فيما ذكر ابن حبيب قال في مراد قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد قوم أويس بن عمر (٣) القرني الزاهد قال الدارقطني وأما القرني فهو أويس بن عمرو ويقال ابن عامر الزاهد روي عن النبي ﷺ أنه قال من خير التابعين أويس حديثه مشهور أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال أويس بن أنيس وقيل ابن عامرو يقال أويس القرني أدرك النبي ﷺ ولم يره أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة قال: أجاز لنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد ح وأخبرنا القاسم بن السوسي أنا إبراهيم بن السوسي أنا إبراهيم بن سونس الخطيب أنا أبو زكريا البخاري وأخبرنا أبو الحسن بن سلامة بن يحيى أنا سهل بن بشر أنا رشأ بن نظيف قالا حدثنا عبد الغني بن سعيد قال فأما القرني بالقاف والراء غير معجمة والنون فأويس القرني بطن من مراد أخبر به النبي ﷺ قبل وجوده وشهد مع علي صفين وكان من خيار المسلمين أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ قالأويس بن عامر القرني وقيل أويس بن أنس بن عامر أدرك النبي ﷺ ولم يره عداده في تابعي أهل الكوفة من اليمن من مراد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) أما قرن بفتح القاف والراء ففي مراد قرن بن ردمان بن (٢) ناجية بن (٣) مراد منهم أويس بن عمرو القرني الزاهد وغيره ويقال ابن عامر أحد الزهاد الثمانية سمع عمر بن الخطاب وشهد مع علي صفين ومراد آخره دال القبيلة التي ينسب إليها وهو يحامر بمالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ قال ابن الكلبي قال ابن إسحاق مراد بن مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ أخبرنا أبو السعود بن المجلي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو عبد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمر الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال ابن عباس أويس القرني يكنى أبا عمر حدثني أبو بكر السلماسي حدثني نعمة الله بن محمد أنا مسعود البجلي أنا أبو النضر الشر مغولي انا حنين أنا عمي الحسن بن سفيان الصفار حدثنا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق البصري قال سمعت أبا عمر الضرير يقول أويس القرني أبو عمرو أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف أنا عثمان (٤) بن أبي شيبة قال أويس القرني أبو عمرو أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن أبي حازممحمد بن الحسين بن محمد بن الفراء أنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن أنا علي بن أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن مروان الرملي حدثنا الوليد بن طلحة حدثنا ضمرة بن ربيعة عن أصبغ بن يزيد قال أسلم أويس القرني على عهد النبي ﷺ ولكن منعه من القدوم بره بأمه وأخبرنا أبو النجم عباد بن حمد بن طاهر بن عبد الله الحسناباذي (١) ببغداد أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي بأصبهان أنا أبو المظفر محمود بن جعفر وأبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم سلة قالوا أنا أبو علي أحمد بن (٢) الحسن بن أحمد بن البغدادي حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن يزيد الهمذاني حدثنا محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من خير وقال أبو سعدان خير التابعين رجل من قرن يقال له أويس القرني أخبرنا أبو سهل بن سعدويه أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى حدثنا زهير حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس بن عامر وله والدة وكان به بياض فدعا الله ﷿ فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته قال وحدثنا زهير حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس فقال (٣) ها هنا أحد من القرنيين فجاء ذلك الرجل فقال إن رسول الله ﷺ قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله ﷿ فأذهبه عنه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيهمنكم فمروه فليستغفر لكم أخرجه مسلم عن زهير (١) أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أيضا أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني حدثنا عمر بن علي حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبيه عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال له أنت أويس بن عامر قال نعم قال من مراد ثم من قرن قال نعم قال كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم قال نعم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فسأله عمر أين تريد قال الكوفة ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال لا ولكن أكون في غبرات (٢) الناس أحب إلي فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافى عمر فسأله عن أويس وكيف تركته قال تركته رث البيت قليل المتاع فقال عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي عليك أويس القرني مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فلما قدم الرجل إلى الكوفة أتى أويسا فقال له استغفر لي فقال لقيت عمر قال نعم (٣) قال فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه فقال أسير بن جابر وكسوته بردا فكان إذا رآه عليه إنسان قال من أين لأويس هذا البرد (٤) أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا أبو القاسم إبراهيم بن إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو يعلى حدثني عبيد الله هو ابن عمر نا معاذ بن هشام وأخبرناه أبو المظفر بن القشيري أنا أبو عثمان البحيري أنا أحمد بن محمد بنعبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الأنباري المعروف بابن الدهان حدثنا الحسن بن إسماعيل حدثنا المخرمي حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتت علي أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم وفي حديث ابن سعدوية هل فيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال زاد ابن القشيري له وقالا أنت أويس بن عامر قال نعم قال من مراد قال نعم قال ثم من قرن قال نعم قال لك والدة قال نعم وفي حديث ابن القشيري قال ألك والدة أنت بها بر قال قال نعم كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم وفي حديث ابن سعدوية موضع الدرهم قال نعم قال عمر (١) سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي أويس بن عامر مع أمداد (٢) أهل اليمن من (٣) مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة وهو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له قال أين تريد قال ابن سعدويه فقال له عمر أين تريد قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال لا أكون وفي حديث ابن سعدوية لأن أكون في غبرات وقال ابن سعدوية غبر الناس أحب إلي فلما كان في العام وقال ابن القشيري من عام المقبل حج رجل من أشرافهم موافق عمر فسأله أويس كيف تركته وفي حديث ابن القشيري قال فقال له عمر كيف تركت أويس وقالا تركته رث البيت ورث المتاع وقال ابن القشيري قليل المتاع قال (٤) سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي عليك وقال ابن سعدوية عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم قرن به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فلما قدم زاد القشيري الرجل وقالا الكوفة أتى أويسا فقال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر زاد ابن سعدوية لي قال استغفر لي قالت أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي ثم اتفقا وقالا لقد لقيت عمر قال نعم فاستغفر له ففطن له الناسفانطلق وقال ابن القشيري فخرج وقالا على وجهه زاد القشيري حتى أتى الجزيرة فمات بها وقالا قال أسير فكسوته بردا فكان إذا رآه عليه إنسان قال من أين لأويس هذا البرد وهذه الأحاديث مختصرة من حديث أخبرناه بطوله أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحسن بن شجاع بن الحسن بن موسى البزاز الصوفي ببغداد قراءة عليه في جامع المنصور أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الأنباري حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني (١) حدثنا أبو النضر حدثنا سليمان بن المغيرة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر (٢) قال كان محدث بالكوفة يحدثنا فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لم أسمع أحدا يتكلم بكلامه فأتيته ففقدته فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا فقال رجل من القوم أنا أعرفه ذاك أويس القرني قلت أفتعرف منزله قال نعم فانطلقت معه حتى جئت حجرته فخرج إلي فقلت يا أخي ما حبسك عنا قال العري قال وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه قال قلت خذ هذا البرد فالبسه قال لا تفعل فإنهم إذا يؤذونني إذا رأوه قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا من ترون خدع عن برده هذا قال فجاء فوضعه قال أترى قال فأتيت المجلس فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة قال فأخذتهم بلساني أخذا شديدا قال فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر بن الخطاب فوفد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر ما ها هنا أحد من القرنيين قال فجاء ذلك الرجل فقال عمر إن رسول الله ﷺ قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله ﷿ فأذهب عنه إلا مثل موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فأمروه (٣) أن يستغفر لكم قال يعني عمر فقدم علينا قال قلت من أين قال من اليمن قلت ما اسمك قال أويس قال قلت فمن تركت باليمن قال أم لي قال قلت أكان بك بياض فدعوت الله ﷿ فأذهبه عنك قال نعم قال قلت استغفر لي قال أو يستغفر مثليلمثلك يا أمير المؤمنين قال فاستغفر لي قال قلت أنت أخي لا تفارقني قال فانملس (١) مني فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة قال فجعل ذلك الذي يسخر به يحقره قال يقول ما هذا منا ولا نعرفه قال عمر بلى إنه رجل كذا قال كأنه يضع شأنه فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس قال أدرك ولا أراك تدرك قال فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك قال سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس قال لا أفعل حتى تجعل عليك أن لا تسخر بي فيما بعد وأن لا تذكر ما سمعته من عمر إلى أحد فاستغفر له قال أسير فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة قال فدخلت عليه فقلت له يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر فقال ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله قال فانملس مني فذهب رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن هاشم بن القاسم مختصرا (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال أسانيد أحاديث أويس صحاح رواها الثقات وهذا الحديث منها وهذا يسميه أهل البصرة يسير بن جابر ويسميه أهل الكوفة يسير بن عمرو وله صحبة (٣) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن عمر حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان حدثنا سعد بن الصلت حدثنا المبارك بن فضالة عن مروان الأصفر عن صعصعة بن معاوية قال كان عمر بن الخطاب يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه يعرفون أويس بن عامر القرني فيقولون لا وكان أويس رجلا يلزم المسجد بالكوفة فلا يكاد يفارقه وله ابن عم يغشى السلطان ويؤذي أويسا فإذا رآه منع الفقراء قال يخدعهم وإن رأوه مع الأغنياء قال يستأكلهم حتى إن كان أويس يراه فيعرض عنه مما يؤذيه قال فوفد ابن عمه ذلك عمر فيمن وفد من أهل الكوفةفقال عمر أتعرفون أويس بن عامر القرني فقال ابن عمه ذلك يا أمير المؤمنين أن أويسا لم يبلغ أن تعرفه أنت أنت إنما هو إنسان دون وهو ابن عمي فقال له عمر ويحك هلكت إن رسول الله ﷺ حدثنا أنه سيكون من التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني فمن أدركه منكم واستطاع أن يستغفر له فليفعل فإذا رأيته فاقرئه مني السلام ومره أن يفد إلي فجاء ابن عمه فلم يضع ثيابه ولم يأت منزله حتى أتى أويسا فقال استغفر لي يا ابن عم فقال غفر الله لك فقال إن عمر يقرئك السلام ويأمرك أن تفد إليه قال وإني عرفني عمر قال قد أمرك أن تفد إليه فوفد إليه فلما دخل عليه قال أنت أويس بن عامر القرني أنت الذي خرج بك بوضح من برص فدعوت الله ﷿ أن يذهبه عنك فأذهبه فقلت اللهم بابن لي منه في جسدي ما أذكر به نعمتك قال وإني دريت يا أمير المؤمنين فوالله إن كلمت على هذا بشرا قال أخبرني به رسول الله ﷺ أنه سيكون من التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني يخرج به وضح من برص فيدعوا الله أن يذهبه عنه فيفعل فيقول اللهم اترك في جسدي ما أذكر به نعمتك فيفعل فمن أدركه فاستطاع أيستغفر له فليفعل فاستغفر لي يا أويس قال غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال ولك فغفر الله يا أويس بن عامر فقال الناس استغفر لنا يا أويس قال فراح فما رؤي حتى الساعة قال ابن مندة هذا حديث غريب من حديث مروان الأصفر وقال علي سعد في حديثه عن مبارك عن أبي الأصفر عن صعصعة ورواه هدبة بن خالد عن مبارك بن فضالة فقال عن أبي الأصفر بدلا من مروان بن الأصفر أخبرناه أبو المظفر بن القشيري (١) انا أبو سعد الجنزرودي (٢) أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى حدثنا هدببن خالد أبو خالد حدثنا مبارك بن فضالة حدثني أبو الأصفر عن صعصعة بن معاوية (٣) قال كان أويس بن عامر رجلا من قرن وكان من أهل الكوفة قال وكان من التابعين فخرج به وضح فدعا الله أن يذهبه عنه فأذهبه فقال اللهمدع لي في جسدي منه ما أذكر به نعمتك (١) فترك له ما وقال ابن حمدان منه ما يذكر نعمه عليه وكان رجلا يلزم المسجد في ناس من أصحابه وكان ابن عم له يلزم السلطان يولع به وقال ابن المقرئ مولع به فإن رآه مع قوم أغنياء قال ما هو إلا يستأكلهم وإن رآه مع قوم فقراء قال ما هو إن يخدعهم وأويس لا يقول في ابن وقال ابن سعدوية لابن عمه إلا خيرا غير أنه إذا مر به استتر منه مخافة أن يأثم في سببه وكان عمر بن الخطاب يسأل الوفود وقال ابن حمدان الوفد إذا قدموا عليه من أهل الكوفة هل تعرفون أويس بن عامر القرني فيقولون فقدم وفد من أهل الكوفة فيهم ابن عمه ذاك فقال زاد ابن المقرئ عمرو قال هل تعرفون أويس بن عامر القرني قال ابن عمه يا أمير المؤمنين هو ابن عمي وهو رجل نذل فاسد لم يبلغ أن تعرفه أنت يا أمير المؤمنين فقال له عمر ويلك هلكت ويلك هلكت فإذا أتيته فاقرئه مني السلام ومره فليفد إلي فقدم الكوفة فلم يضع ثياب سفره عنه حتى أتى المسجد قال فرأى أويسا فلم به وقال استغفر لي يا ابن عمي فقال غفر الله لك يا ابن عم قال وأنت فغفر الله لك يا أويس بن عامر أمير المؤمنين يقرئك السلام قال ومن ذكرني لأمير المؤمنين قال هو ذكرك وأمرني أأبلغك أن تفد إليه قال سمعا (٢) وطاعة لأمير المؤمنين فوفد إليه حتى دخل على عمر فقال أنت أويس بن عامر قال نعم قال أنت الذي خرج بك وقال ابن سعدوية به وضف دعوت الله ﷿ أن يذهبه عنك فأذهبه فقلت اللهم دع لي في جسدي زاد ابن حمدان منه وقالا لما اذكر به نعمك علي فترك لك في جسدك ما تذكر به نعمه عليك قال وما أدراك وقال ابن المقرئ ما أبدا لك يا أمير المؤمنين فوالله ما اطلع على هذا بشر قال أخبرنا رسول الله ﷺ أنه سيكون في التابعين رجل من قرن يقال له أويس بن عامر يخرج به وضح فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه فيقول اللهم دع لي في جسدي ما أذكر به نعمك وقال ابن المقرئ نعمتك وقالا علي فيدع له منه ما يذكر به نعمه عليه فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له فاستغفر لي يا أويس بن عامر فقال غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال وأنت فيغفر الله لك يا أويس بن عامر قال فلما سمعوا عمر قال عن النبي ﷺ قال رجلاستغفر لي يا أويس فقال آخر استغفر لي يا أويس فلما أكثروا عليه انساب فذهب فما رؤي حتى الساعة كتب إلي أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي أنا محمد بن علي بن الحسين الحسني حدثنا يزيد بن جعفر بن حاجب حدثنا أبو العباس بن هارون قال شيخنا أبو عامر العبدري هو محمد بن الحسين بن هارون حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم القماط (١) حدثنا يحي حدثنا ليث بن خالد البلخي حدثنا أبو العلاء بن عبد الحكم البصري عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال مكث عمر يسأل عن أويس القرني عشر سنين فذكر أنه قال يا أهل اليمن ما كان من مراد فليقم قال فقام من كان من مراد وقعد آخرون فقال أفيكم أويس فقال رجل يا أمير المؤمنين لا يعرف أويسا ولكن ابن أخ لي يقال له أويس هو أضعف (٢) وأمهن من أن يسأل مثلك عن مثله يا أمير المؤمنين قال أبحر منا هو قال نعم هو بالأراك بعرفة يرعى إبل القوم فركب عمر وعلي (٣) رضي الله عن هما حمارين ثم انطلقا حتى أتيا الأراك فإذا هو قائم يصلي يصرف ببصره نحو مسجده قد دخل بعضه في بعض فلما رأياه قال أحدهما لصاحبه إن يك أحد الذي نطلب فهذا هو فلما سمع حسهما خفف وانصرف فسلما عليه فرد عليهما وعليكما السلام ورحمة الله قالا له ما اسمك رحمك الله قال أنا راعي هذه الإبل قالا (٤) أخبرنا باسمك قال أنا أجير القوم قالا (٤) ما اسمك قال أنا عبد الله قال له علي قد علمنا أن من في السموات والأرض عبيد الله فأنشدك برب هذه الكعبة ورب هذا الحرم ما اسمك الذي سمتك به أمك قال وما تريد إلى ذلك أنا أوس بن بدار فقالا له أكشف لنا عن شقك الأيسر فكشف لهما فإذا لمعه بيضاء قدر (٥) الدرهم من غير سوء فابتدرا يقبلان الموضع ثم قالا له إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نقرئك السلام وأن نسألك أن تدعو لنا قال إن دعائي في شرقي الأرض ومغربها لجميع المؤمنين والمؤمنات فقالا ادع لنا فدعا لهما وللمؤمنين والمؤمنات فقال له عمرأعطيك شيئا من رزقي أو من عطائي تستعين به فقال ثوباي جديدان ونعلاي مخصوفتان ومعي أربعة دراهم ولي فضلة عند القوم فمتى أفي هذا إنه من أمل جمعة أمل شهرا ومن أمل شهرا أمل سنة ثم رد على القوم إبلهم ثم فارقهم فلم ير بعد ذلك وروي هذا الحديث من وجه آخر عن الضحاك عن أبي هريرة بدلا من ابن عباس أخبرناه أبو إسماعيل سهل بن سعدوية أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون الروياني حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا الوليد بن إسماعيل الحراني حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبيد حدثنا مخلد (١) بن يزيد عن نوفل بن عبد الله عن الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة قال (٢) بينا رسول الله ﷺ في حلقة من أصحابه إذ قال ليصلين معكم غدا رجل من أهل الجنة قال أبو هريرة فطمعت أن أكون أنا ذلك فغدوت وصليت خلف (٤) رسول الله ﷺ وأقمت في المسجد حتى أنصرف الناس وبقيت أنا وهو فبينما نحن كذلك إذ أقبل رجل اسود متزر بخرقة مرتد بقباطي (٤) حتى وضع يده في يد رسول الله ﷺ ثم قال يا نبي الله ادع الله لي فدعا له رسول الله ﷺ بالشهادة وإنا لنجمنه ريح المسك الآذقر فقلت يا رسول الله أهو هو قال نعم وإنه لمملوك بني فلا فقلت ألا تشتريه فتعتقه يا نبي الله قال وأرى ذلك (٥) أن كان الله يريد أن يجعله مملوك أهل الجنة يا أبا هريرة إن لأهل الجنة ملوكا وسادة وإن هذا الأسود أصبح من ملوك أهل الجنة وسادتهم يا أبا هريرة إن الله يحب من خلقه الأصفياء الأتقياء الشعثة رؤوسهم المغبرة وجوههم الخمصة بطونهم من كسب الحلال الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا وإن غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا قالوا يا رسول الله كيف لنا برجلمنهم قال ذاك أويس القرني قالوا (١) وما أويس القرني قال أشهل ذو صهوبة بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة آدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره رام ببصره موضع سجوده واضع يمينه على شماله يتلوا القرآن يبكي على نفسه ذو طمرين لا يؤبه له متزر بإزار صوف ورداء تحت منكبه لمعه بيضاء ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة ويقال لأويس قف لتشفع فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتماه فاطلبا إليه أن يستغفر لكما يغفر الله لكما قال فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه فلما كان في آخر سنة قبض فيها عمر في ذلك العام صعد على أبي قبيس (٢) فنادى بأعلى صوته يا أهل الحجيج من أهل اليمن أفيكم أويس القرني فقال شيخ طويل كبير طويل اللحية فقال إنا لا ندري ما أويس ولكن ابن أخ لي يقال له (٣) أويس وهو أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا فينا نرفعه إليك وإنه ليرعى إبلنا حقيرا بين أظهرنا فعمى (٤) عليه عمر كأنه لا يريده فقال ابن أخيك هذا بحرمنا هو قال نعم قال وأين يصاب قال بأراك عرفات قال فركب عمر وعلي سراعا إلى (٣) عرفات فإذا هو قائم يصلي إلى شجرة والإبل حوله ترعى فشدا حماريهما ثم أقبلا إليه فقالا السلام عليك ورحمة الله فخفف أويس الصلاة ثم قال السلام عليكما ورحمة الله وبركاته قالا من الرجل قال راعي إبل وأجير لقوم قالا لسنا نسألك عن الرعاية ولا عن الإجارة قالا ما اسمك قال عبد الله قالا قد علمنا أن أهل السموات (٥) والله كلهم عبيد الله فما اسمك الذي سمتك أمك قال يا هذان ما تريدان إلى هذا قالا وصف لنا محمد ﷺ أويس القرني فقد عرفنا الصهوبة والشهولة وأخبرنا أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء فأوضحها لنا فإن كانت بك فأنت هو فأوضح منكبة فإذا اللمعة فابتدراه يقبلانه وقالا نشهد أنك أويس القرني فاستغفر لنا يغفر الله لك قال ما أخص باستغفاري نفسي ولا أحدا من ولد آدم ولكنه في البر والبحر في المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يا هذان قد شهر الله لكما حالي وعرفكما أمري فمنأنتما فقال علي أنا علي بن أبي طالب وهذا عمر أمير المؤمنين فاستوى أويس قائما فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فجزاكم الله عن هذه الأمة خيرا وقالا وأنت فجزاك الله عن نفسك خير الجزاء فقال له (١) عمر مكانك (٢) حتى أدخل (٣) مكة فأتيك بنفقة من عطائي وفضل كسوة من ثيابي هذا المكان ميعاد بيني وبينك قال يا أمير المؤمنين لا ميعاد بيني وبينك ولا أعرفك بعد اليوم ما أصنع بالنفقة ما أصنع بالكسوة أما ترى علي إزار من صوف ورداء من صوف متى تراني أخرقهما أما ترى أن نعلي مخصوفتان متى ترى أبليهما أما تراني أنقد أخذت من رعايتي أربعة دراهم متى تراني آكلها يا أمير المؤمنين إن بين يدي ويديك عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا ضامر مخفف مهزول فأخف عني رحمك الله فلما سمع ذلك عمر من كلامه ضرب بدرته الأرض ثم نادى بأعلى صوته ألا ليت أن عمر لم تلد أمه يا ليتها كانت عاقرا لم تعالج حمله ألا من يأخذها بما فيها ولها قال أويس من جدع الله أنفه ثم قال يا أمير المؤمنين خذ أنت ها هنا وآخذ أنا ها هنا فولى عمر ناحية مكة وساق أويس إبله فوافى القوم إبلهم وخلى عن الرعي وأقبل على العبادة حتى لحق بالله فهذا ما أتانا عن أويس القرني سيد التابعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو الحسن الحمامي أنا أبو علي بن الصواف أنا الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار حدثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر نا (٤) ورقاء بن خالد عن خليد بن حسان عن الحسن وعن يزيد بن أبي حصين أن عمر بن الخطاب وافى الناس بالموسم في خلافته فلما كان بمنى خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ﷺ ووعظ الناس ونهى وأمر بما شاء الله ﷿ ثم نادى أهل فيكم من قرن فقال ابن عم لأويس القرني أنا أحدهم يا أمير المؤمنين قال هل تعرف خليلي فيهم قال ومن خليك يا أمير المؤمنين ليت أني أعرفه فقال عمر لو كنت منهم لعرفته فقال سمه لي يا أمير المؤمنين وصفه فسماه ووصفه على ما كان سمع من رسول الله ﷺ فقال والله إنه لابنعمي فقال فاحضرنيه إن كنت تريد منا مثوبة قال وكان أويس رجلا دميما قصيرا أدم أثعل كث اللحية كريه المنظر وكان ابن عمه هذا مولعا به يؤذيه ويهزأ به وكان أويس يقرئ الناس القرآن في مسجد الجماعة في الكوفة تعرى في حال من حالاته فلزم بيته فاشترى له بعض خلطائه قميصا سنبلانيا بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم وأخرجوه إلى المسجد ومجلسه فولع به ابن عمه هذا يهزأ ويضحك ويقول له إن تثبت على تعليمك الناس (١) القرآن فلما رأى ذلك منه وتأذى به رد عليهم القميص ولزم بيته وأمرهم أن يأتوه في بيته فيقرئهم حتى يرزقه الله ما يكتسي به فقدم ابن عمه من مكة ليس له هم إلا أن يرضي أويسا واستذلال ما في صدره والانتصاح مما كان يأتي إليه فأتاه فضرب عليه الباب فقال من أنت قال أنا ابن عمك فلان اخرج إلي يا أويس وكان قدمها ليلا فبدأ به قبل منزله فظن أويس أنه إنما جاءه ليؤذيه كما كان يفعل فيما خلا فقال أي ابن عم ارجع إلى بيتك فإنه الليل وأنت حاج ولا يحل لك أذاي ويأبى أن يفتح الباب فجعل ابن عمه يتضرع إليه ويسأله بالله وبالرحم فخرج إليه أويس فتعلق ابن عمه بغرمة يقبلها وهو يقول يا أويس استغفر الله لي وأويس يستغفر له فقال ويه ابن عم أنا ابن عمك وما استفدت بعدك سلطانا ولا مالا فاستغفر له عن أمره وأمر عمر وما سأل من قدومه عليه فطلب له أويس أن يعفيه من ذلك وأن لا يشهره فأبى عليه ابن عمه حتى سلس له بالمسير إلى عمر فجهزه ابن عمه وحمله على راحلته حتى قدم به المدينة وقد أقام له عمر المناظر ليأتوه بالخبر شوقا إليه وشفقة من يقربه دعوته ورؤيته فلما خبر أنه قد اظله ركب عمر بالناس يتلقاه فلما أبصره عرفه عمر بالوصف الذي وصف له نبي الله ﷺ فنزل عن حماره وأمر الناس بالكف ونزل أويس عن راحلته ومشى كل منهما إلى صاحبه فلما التقيا قال له عمر اكشف عن سرتك فكشف عن سرته فلما أبصر عمر اللمعة بحيال سرته ألصق فاه بها تقبيلا وهو يقول يا أويس استغفر الله لي وأويس يبكي ويستغفر له فقال له عمر هل تقدم المدينة فقال يا أمير المؤمنين جعلتني شهرة للناس وإني أسألك أن تأذن لي فألحق بأي أرض شئت فكره عمر أن يأتي أن أمرا فيما بينه وبينه لا يوافقه فأذن له فرجع من مكانه ذلك فأخذ نحو سواحل البحر مرابطا فما رؤي له بعد ذلك عين قال وأنا أبو حذيفة قال قال يعقوب عن عبد الله بن سليمان عن الضحاكالجرمي عن هرم بن حيان قال (١) قدمت الكوفة فلم بكن لي هم (٢) إلا أويس القرني أطلبه وأسأل عنه حتى سقطت علي نصف النهار على شاطئ الفرات يتوضأ أو يغسل ثوبه قال فعرفته بالنعت الذي لي نعت لي فإذا رجل لحيم آدم أشعر محلوق الرأس كث اللحية مغبرا كريه (٣) المنظر والوجه عليه إزار من صوف ورداء من صوف فسلمت عليه فقلت حياك الله من رجل كيف أنت رحمك الله وغفر لك يا أويس فقال وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان كيف أنت قال وخنقتني العبرة حين رأيت من حاله ما رأيت قال فمددت يدي لأصافحه فأبى أن يصافحني قال وعجبت حين عرفني وعرف اسم أبي ما كنت رأيته قبل ذلك ولا رآني قال قلت رحمك الله من أين عرفتني وعرفت اسم أبي ولم أكن رأيتك قط قال نبأني العليم الخبير وعرفت روحي روحك حين كلمت نفسي نفسك إن الأرواح لها أنفس (٤) كأنفس الأجساد يتحابون بروح الله وإن لم يتلاقوا ولم يتعارفوا وتفرقت بهم المنازل قال فقلت حدثني بحديث من رسول الله ﷺ أحفظ عنك فقال إني لم أدرك رسول الله ﷺ بأبي رسول الله وأمي ولم تكن لي معه صحبة ولكن أدرك رجالا رأوه فحدثوني عنه نحو ما حدثوك ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي أن أكون محدثا (٥) قاصا أو مفتيا في نفسي شغل عن الناس يا هرم بن حيان قال قلت اقرأ علي آيات من كتاب الله أسمعها منك وادع لي بدعوات أحفظها عنك فإني أحبك حبا شديدا فقال " سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا " (٦) فأخذ بيدي فمشى بي على شاطئ الفرات ثم قال أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم " وما خلقنا السموات والأرض وما بينها لاعبين " إلى قوله " إنه هو العزيز الرحيم " (٧) قال فنظرت إليه وأنا أحسب أنه قد غشي عليه قال ثم نظر إلي فقال يا هرم بن حيان مات أبوك فإما إلى الجنة وإما إلى النار ويوشك أن تموت ومات آدم وماتت حواء ومات إبراهيم خليل الله وموسى نجي الله ومات داود حليفة اللهومات محمد ﷺ وعليهم أجمعين ومات أبو بكر خليفة المسلمين ومات خليلي وصفيي عمر بن الخطاب وقال واعمراه واعمراه وعمر يومئذ حي وذلك عند آخر خلافته قال فقلت له إن عمر لم يمت فقال بلى قد نعاه إلي ربي إن كنت تفهم وعقلت ما قلت وأنا وأنت غدا في الموتى وكان قد صلى على النبي ﷺ ثم دعا بدعوات خفاف ثم قال عليك بذكر الموت لا يفارق قلبك طرفة عين وإياك أن تفارق الجماعة فيتفرق دينك وأنت لا تعلم فتدخل النار ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني فيك اللهم أدخله علي زائرا في دارك دار السلام وضم عليه ضيعته وأرضه من الدنيا باليسير وما أعطيته من الدنيا فاجعله لما تعطيه من نعمتك من الشاكرين ثم قال لا أراك فيما بعد اليوم فإني كثير الهم شديد الغم ما دمت مع هؤلاء الناس حيا وأكره الشهرة والوحدة أحب إلي فلا تطلبني خذ هكذا قال فجهدت أن أمشي معه ساعة فأبى علي فدخل في بعض أزقة الكوفة قال فجعلت التفت إليه وأنا أبكي ويبكي حتى توارى عني فسألت عنه وطلبته فلم أجد أحدا يخبر عنه بشئ قال فما أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في مناهي مرة أو مرتين أو كما قال قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري (٢) قراءة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة بن ربيعة قال عثمان بن عطاء الله حدثنا عن أبيه قال كان أوس القرني كذا قال عطاء الخراساني يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير قال ففقده فلم يزل يسأل عنه حتى انتهى إلى منزله فإذا هو في خص له وإذا هو قد جلس في بيته من العري لم يستطع يخرج من العري قال فكساه حلة إزار ورداء فخرج فيهما قال وقد كان وكان قد تم النبي ﷺ ثم دعا بدعوات خفاف ثم قال عليك بذكر الموت لا يفارق قلبك طرفة عين وإياك أن تفارق الجماعة فيتفرق دينك وأنت لا تعلم فتدخل النار ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني فيك اللهم أدخله علي زائرا في دارك دار السلام وضم عليه ضيعته وأرضه من الدنيا باليسير وما أعطيته من الدنيا فاجعله مما تعطيه من نعمتك من الشاكرين ثم قال لا أراك فيما بعد اليومفإني كثير الهم شديد الغم ما دمت مع هؤلاء الناس حيا وأكره الشهرة والوحدة أحب إلي فلا تطلبني خذ هكذا قال فجهدت أن أمشي معه ساعة فأبى علي فدخل في بعض أزقة الكوفة قال فجعلت التفت إليه وأنا أبكي ويبكي حتى توارى عني فسألت عنه وطلبته فلم أجد أحدا يخبر عنه بشئ قال فما أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في منامي مرة أو مرتين أو كما قال قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري (١) قراءة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة بن ربيعة قال عثمان بن عطاء حدثنا عن أبيه قال كان أويس القرني كذا قال عطاء الخراساني يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير قال ففقده فلم يزل يسأل عنه حتى انتهى إلى منزله فإذا هو في خص (٢) له وإذا هو يجلس في بيته من العري فلم يستطع أن (٣) يخرج من العري قال فكساه حلة إزار ورداء فخرج فيهما قال وقد كان فتى من حية يولع به إذا رآه يمشي مشية لص قال فلما رأى عليه تلك الحلة جعل يقول من طرف أوس سرق حلته قال فلما سمع ذلك جاء إلى يسير فقال خذ ثوبيك لا حاجة لي بهما قال ما لك قال إن رجلا من قومي يولع بي ويقول انظر من طرف أوس سرق حلته فقام يسير وقام معه أناس من إخوانه حتى أتوا حيه فأعلمهم أنه هو الذي كساه تلك الحلة فأوصاهم به قال ثم انصرف قال فذكر يسير يوما الحج فحض عليه فقال أويس لو كان عندي زاد وراحلة لحججت قال فقال رجل عندي راحلة وقال آخر عندي زاد قال فحج فمر بالمدينة قال وكان عمر بن الخطاب مما يبرز من المدينة هو وأصحابه قال فمر أوس قريبا من مجلس عمر فسقط زمام راحلته فقال عمر ألا أحد يناول هذا الرجل زمام راحلته فتناول القوم قال فقام عمر بن الخطاب حتى أخذ الخطام فناوله فلما رفع أوس يده رأى به العلامة فقال له عمر من أنت قال أنا أوس قال من من قال من مذحج قال ثم من من قال ثم من مراد قال ثم من من قال من قرن قال استغفر لي قال يغفر الله لك يا أميرالمؤمنين أنا أستغفر لك وأنت عمر بن الخطاب وأنت أمير المؤمنين وأنت من أصحاب رسول الله ﷺ قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله ﷺ يقول خير التابعين أوس القرني ومن علامته أن يكون به بياض فيدعو الله فيذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم بكشحه تركه الله تذكرة له فإذا لقيته فسله يستغفر لك يا عمر قال فدعا الله لعمر واستغفر له ثم مضى لوجهه فلما كان العام المقبل حج عمر بن الخطاب قال وحج ذلك الفتى الذي كان يؤذيه فنادى عمر من ها هنا من أهل الكوفة من ها هنا من مراد من ها هنا من قرن فقال الفتى أنا أمير المؤمنين قال تعرف خليلي أتعرف أخي قال من هو يا أمير المؤمنين قال أويس القرني قال ثم حدث الناس بحديثه فلما انصرف الفتى لم يكن له همه حين وضع رحله إلى أن أتى أوسا فخر عليه يبكي ويسأله يدعو الله له فقال مالك ما قصتك ما دعاك إلى هذا فأخبره بقول عمر بن الخطاب قال يغفر الله لأمير المؤمنين قال فغزا غزوة أذربيجان فمات قال فتنافس أصحابه في حفر قبره قال فحفروا فإذا بصخرة محفورة ملحودة قال وتنافسوا في كفته قال فنظروا فإذا في عيبتة ثياب ليس مما ينسج بنو آدم قال فكفنوه في تلك الثياب ودفنوه في ذلك القبر أخبرنا أبو بكر بن المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن احمد بن علي الصيدلاني حدثنا محمد بن مخلد بن حفص (١) حدثنا إبراهيم بن راشد حدثنا الحسن بن عمرو السدوسي حدثنا عبد الرحمن بن بديل عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر أن النبي ﷺ قال يا عمر يكون في أمتي رجل يقال له أويس هذا مختصر وقد أخبرناه بتمامه أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد حدثنا الهيثم بن خلف حدثنا إبراهيم بن راشد حدثني الحسن بن عمرو السدوسي حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة (٢) العقيليعن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم يا عمر فقلت لبيك وسعديك يا رسول الله فظننت (١) أنه يبعثني في حاجة قال يا عمر يكون في أمتي في آخر الناس رجل يقال له أويس القرني يصيبه بلاء في جسده فيدعو الله ﷿ فيذهب به إلا لمعة في جنبه إذا رآها ذكر الله ﷿ فإذا رأيته فاقرئه مني السلام وأمره أن يدعو لك فإنه كريم على ربه بار بوالدته لو يقسم على الله لأبره يشفع لمثل ربيعة ومضر فطلبته حياة رسول الله ﷺ فلم أقدر عليه فطلبته خلافة أبي بكر فلم (٢) أقدر عليه وطلبته شطرا من إمارتي فبينا أنا أتقرأ الرفاق وأقول فيكم أحد من مراد فيكم أحد من قرن فيكم أويس القرني فقال شيخ من القوم هو ابن أخي هل تسأل عن رجل وضيع الشأن ليس مثلك يسأل عنه يا أمير المؤمنين قلت أراك فيه من الهالكين فرد الكلام الأول قال فبينا أنا كذلك إذ رفقت إلى راحله رثة الحال عليها رجل رث الحال فوقع في خلدي أنه أويس قلت يا عبد الله أنت أويس القرني قال نعم قلت فإن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام فقال على رسول الله ﷺ السلام وعليك يا أمير المؤمنين قلت ويأمرك أن تدعو لي فكنت ألقاه في كل عام أو قال في كل موسم فأخبره بذات نفسي ويخبرني بذات نفسه وأخبرنيه أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن علي الجوهري أنا عبد العزيز بن جعفر فذكر مثله قال الخطيب هذا حديث غريب جدا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي عن عمر بن الخطاب لم أكتبه إلا من هذا الوجه آخر الجزء العاشر بعد المائة من الفرع نقله محمد بن يوسف بن أبي يداس البرزالي الإشبيلي لنفسه بخط يده الفانية والله يغفر لك بدمشق بدار الحديث منها في شهر () (٣) سنة اثنتي عشرة وستمائة والحمد لله على نعمة وصلاته وسلامه على نبيه أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي قال كتب إلي أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بنأحمد بن فراس من مكة يخبر أن أبا التريك محمد بن الحسن الأطرابلسي حدثهم بمكة أنا أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان المؤذن الكندي الحجازي (١) حدثنا يحيى بن سعيد العطار حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي عن علقمة بن مرثد الحضرمي قال انتهى الزهد إلى ثمانية نفر من التابعين عامر بن عبد الله القيسي وأويس القرني وهرم بن حيان العبدي والربيع بن خثيم (٢) الثوري وأبي مسلم الخولاني والأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع والحسن بن أبي الحسن البصري (٣) فذكر الحديث وقال فيه فأما أويس القرني فإن أهله ظنوا أنه مجنون فبنوا له بيتا على باب دارهم فكان يأتي عليه السنة والسنتان لا يرون له وجها كان طعامه مما يلقط من النوى فإذا أمسى باعه لإفطاره وإن أصاب حشفة خبأها لإفطاره قال فلما ولي عمر بن الخطاب قال يا أيها الناس قوموا بالموسم فقال ألا اجلسوا إلا من كان من أهل اليمن فجلسوا فقال ألا اجلسوا إلا من كان من أهل الكوفة فجلسوا فقال ألا اجلسوا إلا من كان من مراد فجلسوا فقال ألا اجلسوا إلا من كان من قرن فجلسوا إلا رجل وكان عم أويس بن أنس فقال عمر له أقرني أنت قال نعم قال أتعرف أويس قال وما تسأل عن ذلك يا أمير المؤمنين فوالله ما فينا أحمق منه ولا أجن منه ولا أحوج منه قال فبكى عمر قال أبكي (٤) لأنه سمعت رسول الله ﷺ يقول يدخل الجنة بشفاعته مثل ربيعة ومضر فقال هرم بن حيان العبدي فلما بلغني ذلك قدمت الكوفة فلم يكن لي هم إلا طلبه (٥) حتى سقطت عليه جالسا على شاطئ الفرات نصف النهار يتوضأ للصلاة فعرفته بالنعت الذي نعت لي فإذا رجل لحيم آدم شديد الأدمة أشعث محلوق الرأس مهيب المنظر وزاد غيره كان رجل أشهل أصهب عريض ما بين المنكبين وفي كتفه اليسرى وضح ضارب بلحيته على صدره ناصب بعده موضع السجود فلما سلمت عليه فرد علي السلام ونظر إلي ومددت يدي إليه لأصافحه فأبى أن يصافحني فقلت يرحمك الله يا أويس وغفر لك كيف أنت رحمك الله وخنقتنيالعبرة من حبي إياه ورقتي عليه لما رأيت من حاله حتى بكيت وبكى قال وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان كيف أنت يا أخي من دلك علي قلت الله قال لا إله إلا الله سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا فقلت له فمن أين عرفت اسمي واسم أبي وما رأيتك قبل اليوم ولا رأيتني قال أنبأني بذلك العليم الخبير عرفت روحي روحك حيث كلمت نفسي نفسك إن الأرواح لها أنفسا كأنفاس الأجساد وأن المؤمنين ليعرف بعضهم بعضا ويتحابون بروح الله وإن لم يلتقوا ويتعارفوا وإن نأت بهم الديار وتفرقت بهم المنازل قلت رحمك رحمك الله عن رسول الله ﷺ قال إني لم أدرك رسول الله ﷺ ولم يكن له معه صحبة بأبي وأمي رسول الله ﷺ ولكني قد رأيت رجالا رأوه ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا في نفسي شغل عن الناس قلت أي أخي اقرأ علي آيات من كتاب الله أسمعها منك وأوصني بوصية أحفظها فإني أحبك في الله قال فأخذ بيدي ثم قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال ربي وأحق القول قول ربي وأصدق الحديث حديث ربي فقرأ " وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق " إلى قوله " إنه هو العزيز الرحيم " (١) فشهق شهقة فنظرت إليه وأنا أحسبه قد غشي عليه ثم قال يا هرم بن حيان مات أبوك حيان ويوشك أن تموت أنت فأما إلى الجنة وإما إلى النار ومات أبوك آدم ويوشك أن تموت وماتت أمك حواء يا ابن حيان ومات نوح نبي الله ومات إبراهيم خليل الله ومات موسى نجي الرحمن ومات داود خليفة الرحمن ومات محمد ﷺ وعليهم أجمعين ومات أبو بكر خليفة رسول الله ﷺ ومات أخي وصديقي عمر بن الخطاب فقلت له إن عمر لم يمت قال بلى قد نعاه إلي ربي ونعا إلي ربي وأنا وأنت من الموتى ثم صلى على النبي ﷺ ودعا بدعوات خفاف ثم هذه وصيتي إياك كتاب الله ونعى المرسلين ونعى صالح المؤمنين وعليك بذكر الموت ولا يفارق قلبك طرفة عين ما بقيت فانذر بها قومك إذا رجعت إليهم وانصح الأمة جميعا وإياك أن تفارق الجماعة فتفارق دينك وأنت لا تعلم فتدخل النار وادع لي ولنفسك ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني من أجلك فعرفني وجهه في الجنة وادخله علي في دارك دار السلام واحفظه ما دام في الدنيا حيا وأرضه باليسير واجعله لما أعطيته مننعمتك من الشاكرين واجزه عني خيرا ثم قال السلام عليك ورحمة الله وبركاته لا أراك بعد اليوم يرحمك الله وإني أكره الشهرة والوحدة أعجب إلي لأني كثير الغم ما دمت مع هؤلاء الناس حيا ولا تسأل عني ولا تطلبني واعلم أنك مني على بال وإن لم أرك وتراني فادع لي فإني سأدعو لك واذكرك إن شاء الله انطلق أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا فحرصت أن أمشي معه ساعة فأبى علي ففارقته وأنا أبكي وبكى فجعلت أنظر في قفاه حتى دخل بعض السكك ثم سألت عنه بعد ذلك وطلبته فما وجدت أحدا يخبرني عنه بشئ ﵀ وغفر له وما أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في منامي مرة أو مرتين أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي في كتابهما عن أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيبة المفسر قال وجدت في كتاب جدي الحسن بن جعفر أن السري بن خزيمة السويدي حدثهم حدثنا إبراهيم بن طارق الكوراني حدثنا الفضيل (١) بن عياض قال وأنا أبو القاسم الحسن بن محمد أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق وحدثنا الحسين بن مصعب السنجي (٢) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الفضيل بن عياض أنا أبو قرة السدوسي (٣) عن سعيد بن المسيب قال نادى عمر بن الخطاب وهو على المنبر بمنى يا أهل قرن فقام مشايخ فقالوا نحن يا أمير المؤمنين قال أفي قرن من اسمه أويس فقال شيخ يا أمير المؤمنين ليس فينا من اسمه أويس إلا مجنون يسكن القفار والرمال لا يألف ولا يؤلف فقال ذاك الذي أعنيه إذا عدتم إلى قرن فاطلبوه وبلغوه سلامي وقولوا له إن رسول الله ﷺ بشرني بك وأمرني أن أقرأ عليك سلامه قال فعادوا إلى قرن فطلبوه فوجدوه في الرمال فأبلغوه سلام عمر وسلام النبي ﷺ فقال عرفني أمير المؤمنين وشهر باسمي السلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وهام على وجهه فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ثم عاد في أيام علي فقاتل بين يديه فاستشهد في صفين أمامه فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة منطعنة وضربة ورمية (١) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني نا عبد العزيز بن أحمد نا تمام بن محمد نا جمح بن القاسم (٢) أنا أبو قصي إسماعيل بن محمد حدثنا زهير بن عباد حدثنا محمد بن أيوب يعني الرقي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال بينما النبي ﷺ بفناء الكعبة إذ نزل عليه جبريل ﵇ في صورة لم ينزل عليه مثلها قط فقال السلام عليك يا محمد فقال النبي ﷺ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال يا محمد إنه سيخرج من أمتك رجل يشفع فيشفعه الله في عدد ربيعة ومضر فإن أدركته فسله الشفاعة لأمتك فقال أي حبيبي جبريل ما اسمه وما صفاته قال أما اسمه فأويس وأما صفته وقبيلته فمن اليمن من مراد وهو رجل أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين بكفه اليسرى وضح أبيض قال فلم يزل النبي ﷺ يطلبه فلم يقدر عليه فلما أحتضر النبي ﷺ أوصى أبا بكر وأخبره بما قال له جبريل في أويس القرني فإن أنت أدركته فسله الشفاعة لك ولأمتي فلم يزل أبو بكر يطلبه فلم يقدر عليه فلما أحتضر أبو بكر الصديق أوصى به عمر بن الخطاب وأخبره بما قال له رسول الله ﷺ وقال يا عمر إن أنت أدركته فسله الشفاعة لي ولك ولأمة محمد ﷺ فلم يزل عمر يطلب حتى كان آخر حجة حجها عمر وعلي بن أبي طالب فأتيا رفاق اليمن فنادى عمر بأعلى صوته يا معشر الناس هل فيكم أويس القرني أعاد مرتين فقام شيخ من أقصى الرفاق فقال يا أمير المؤمنين نعم هو ابن أخ لي هو أخمل امرا وأهون ذكرا من أن يسأل مثلك فأطرق عمر طويلا حتى أن الشيخ ظن أنه ليس من شأنه ابن أخيه قال عمر أيها الشيخ ابن أخيك في حرمنا هذا قال الشيخ هو في وادي أراك عرفات قال فركب عمر وعلي على حماريهما حتى أتيا وادي أراك عرفات فإذا هما برجل كما وصفه جبريل للنبي ﷺ أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين رام بذقنه على صدره شاخص ببصره نحو موضع سجوده قائم يصلي وهو يتلو القرآن فدنيا منه فقالا له لما فرغ السلام عليك ورحمة الله فقال لهما وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته فقال له عمر من أنت يا عبد الله قال أنا عبد الله بن عبد الله فقال له علي قد علمنا أن أهل السموات والأرض كلهم عبيد الله قال أنا راعي الإبل وأجير القوم فقال لهعلي لسنا عن هذا سألناك من رعيتك وإجارتك إنا نسألك بحق حرمنا هذا إلا أخبرتنا باسمك الذي سماك به أبوك قال أنا أويس القرني فقال له يا أويس إن رسول الله ﷺ ذكر أن بكفك اليسرى وضحا أبيض فأوضح لنا فيه فأراهما يده فأقبل علي وعمر يقبلاته فقال علي يا أويس إن رسول الله ﷺ ذكر أنك سيد التابعين وأنك تشفع فيشفعك الله في عدد ربيعة ومضر فقال لهما أويس فعسى أن يكون ذلك غيري قال له علي قد أيقنا أنك أنت هو حقا يقينا قال فرفع أويس يده إلى (١) السماء ثم قال إن هذين ابنا عمي يحباني فيك فاغفر لهما وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ثم إن عمر قال له أين الميعاد بيني وبينك إني أراك رث الحال حتى آتيك بكسوة ونفقة من رزقي فقال له أويس هيهات هيهات إن بيني وبينك عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا كل ضامر عطشان مهزول ما ترى يا عمر إن علي طمرين من صوف ونعلين مخصوفتين ولي نفقة ولي على القوم حساب قال متى آكل هذا وإلى متى يبلى هذا فأخرج عمر الدرة من كمه ثم نادى يا معشر الناس من يأخذ الخلافة بما فيها فقال له أويس من جدع الله أنفه يا أمير المؤمنين فقال له عمر والله ما بكيت مصرا ولا كلمت به ذميا ولا أكلت بها حمى أرض قال أويس جزاك الله خيرا عن هذه الأمة وأنت يا علي فجزاك الله خيرا عن هذه الأمة تعيشان حميدين وتموتان فقيدين فقالا له أوصنا بحياتك يرحمك الله فقال لهما أويس أوصيكما بتقوى الله والعمل بطاعته والصبر على ما أصابكما فإن ذلك من عزم الأمور وأوصيكما أن تلقيا هرم بن حيان فتقرئاه مني السلام وخبراه أني أرجو أن يكون رفيقي في الجنة قال فودعاه ولم يزل (٢) عمر وعلي رضي الله عن هما (٣) يطلبان هرم بن حيان فبينما هما ماران (٤) في مسجد النبي ﷺ إذا هما بهرم بن حيان قائم يصلي فانتظراه فلما انصرف سلما عليه فرد ﵉ ثم قال لهما من أين جئتما قالا جئنا من عند أويس القرني وهو يقرئك السلام وهو يقول لك إني أرجو أن تكون رفيقي في الجنة قال فلم يزل هرم بن حيان في طلب أويس فبينما هو بالكوفة مار على شاطئالفرات إذ هو برجل أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين يغسل طمرين له من صوف فدنا منه هرم بن حيان فقال السلام عليك ورحمة الله يا أويس فأجابه بمثل ذلك من السلام وقال له يا هرم بن حيان قال له هرم كيف الزمان عليك قال له أويس كيف الزمان على رجل إذا اصبح يقول لا أمسي ويمسي يقول لا أصبح يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يترك للمؤمنين فرحا وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يترك للمؤمن صديقا فقال له هرم يا أويس أما معرفتك أن عمر وعليا وصفاك لي فعرفتك بصفتهما فأنت فمن أين عرفتني قال له أويس إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف وما تناكر في الله اختلف قال له أويس يا هرم أتل علي (١) آيات من كتاب الله ﷿ فتلا عليه هذه الآية " وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين " (٢) قال فخر أويس مغشيا عليه فلما أفاق قال له هرم إني أريد أن أصحبك وأكون معك فقال له أويس لا يا هرم ولكن إذا مت فكفنني وتدفنني ثم إنهما افترقا ولم يزل هرم بن حيان في طلب أويس حتى دخل مدينة من مدائن الشام يقال لها دمشق فإذا هو برجل ملفوف في عباءة له ملقى في صحن المسجد فدنا منه فكشف منه العباءة عن وجهه فإذا هو بأويس قد توفي فوضع يده على أم رأسه ثم قال وآخاه هذا أويس القرني مات ضائعا فقالوا له من أنت يا عبد الله ومن هذا فقال أما أنا فهرم بن حيان المرادي وأما هذا فأويس القرني ولي الله قالوا فإنا قد جمعنا له ثوبين نكفنه فيهما فقال لهم هرم ما له بثمن ثويبكم حاجة ولكن يكفنه هرم بن حيان من ماله قال فضرب هرم بيده إلى مزود أويس فإذا هو بثوبين لم يكن له بهما عهد عند رأس أويس على أحدهما مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم براءة من الله الرحمن الرحيم لأويس القرني من النار وعلى الآخر مكتوب هذا كفن لأويس القرني من الجنة وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد حدثنا أبو الوليد الحراني يعني وهب بن حفص حدثنا عمر بن الحفص بن عمر حدثنا الحكم بنأبان عن عثمان بن حاضر عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال سيكون في أمتي رجل يقال له أويس بن عبد القرني وإن شفاعته في أمتي مثل ربيعة ومضر أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو المظفر محمود بن جعفر وأبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم قالا أنا أبو علي بن البغدادي حدثنا عمي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الطنافسي حدثنا مقاتل بن محمد حدثنا سهل بن سليمان حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أسلم عن ابن الخطاب عن رسول الله ﷺ قال يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي يقال له أويس فئام من الناس أنبأنا أبو القاسم النسيب حدثنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري وأنبأنيه أبو سعد بن أبي صالح عن أبيه أنا عبد الله بن يوسف بن محمد بن أحمد بن مخلد المروزي بمكة حدثنا عمران بن موسى القرشي بمصر حدثنا زهير بن عباد حدثني محمد بن أيوب الرقي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال بينا النبي ﷺ بفناء (١) الكعبة إذا نزل عليه جبريل في صورة لم ينزل عليه في مثلها قط فقال السلام عليك يا محمد فقال له النبي ﷺ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال يا محمد سيخرج من أمتك رجل يشفع فيشفعه الله ﷿ في عدد ربيعة ومضر فإن أدركته فسله الشفاعة لأمتك قال النبي ﷺ حدثني يا جبريل ما اسمه وما صفته قال أما اسمه أويس القرني وأما صفته ونسبه فمن اليمن من مراد لم نكتبه إلا من هذا الوجه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس أحمد بن زياد الفقيه بالدامغان (٢) حدثنا محمد بن أيوب أنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا أبو بكر بن (٣) عياش عن هشام عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر قال هشامأخبرني حوشب عن الحسن أنه أويس القرني قال أبو بكر بن عياش (١) فقلت لرجل من قومه أويس بأي شئ بلغ هذا قال بفضل الله يؤتيه من يشاء أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو يعلى بن الفراء أنا ابن عبد الله الدقاق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور حدثنا أبو طاهر المخلص قالا أنا أبو القاسم البغوي حدثنا محمد بن زياد أبو روح البندي حدثنا أبو شهاب عن يونس بن عبيد عن الحسن قال يخرج من النار بشفاعة رجل ليس بنبي أكثر من ربيعة ومضر قال أبو روح وحدث أبو شهاب عن فضيل عن هشام عن الحسن قال أويس في حديث ابن الفراء قال هو أويس القرني أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري نا محمد بن عبد السلام حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الوهاب (٣) الثقفي حدثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن أبي (٤) الجدعاء أنه سمع رسول الله ﷺ يقول يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر (٥) من بني تميم قال الثقفي قال هشام بن حسان كان الحسن يقول إنه أويس القرني رواه غيره عن الثقفي ولم يذكر أويسا أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي حدثنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن المقدام العجلي حدثنا يزيد (٦) بن زريع قال وحدثني سويد بن سعيد حدثنا عبد الوهاب الثقفي جميعا عن خالد عن عبد الله بن شقيق قال جلست إلى رهط أنا رابعهم فإذا رجل يحدث عن النبي ﷺ قال قال رسول الله ﷺ ليدخلن الجنة رجل من أمتي أكثر من بني تميم قلنا يا رسول اللهسواك قلنا أنت سمعته من رسول الله ﷺ قال نعم قال فسألت عنه بعدما قام فقالوا هذا ابن أبي الجدعاء اللفظ لابن زريع (١) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٢) بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق قال جلست إلى رهط أنا رابعهم بإيلياء فقال أحدهم سمعت رسول الله ﷺ يقول ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم قلنا سواك يا رسول الله قال سواي قلت أنت سمعته قال نعم (٣) قلت أنت سمعته قال نعم فلما قام قلت من هذا قالوا ابن أبي الجدعاء أخبرنا أبو بكر صديق بن عثمان بن إبراهيم الديباجي التبريزي أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر (٤) أنا أبو الحسن (٥) محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا محمد بن سنان بن يزيد القزاز حدثنا عبد الله بن تمام أبو عاصم حدثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن ابن أبي الجدعاء قال قال رسول الله ﷺ ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم قال رجل يا رسول الله سواك قال سواي كذا قال والصواب عبيد الله بن تمام بزيادة ياء أخبرنا أبو عبد الله (٧) الخلال أنا أبو طاهر بن (٦) محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أحمد بن الحسين الجوادي الموصلي حدثنا سعيد بن المغيرة الموصلي حدينا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان الثوري عن عمرو بن ثابت عن أبيه عنسعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ يدخل الجنة من أمتي أكثر من بني تميم أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن أنا يزيد بن زريع أنا داود بن أبي هند عن عبد الله بن قيس عن الحارث بن قيس قال قال رسول الله ﷺ ما من مسلمين يموت لهما أربعة إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته قال يا رسول الله والثلاثة قال والثلاثة قالوا يا رسول الله واثنان قال واثنان قال وإن من أمتي من يعظم النار حتى يكون أحد زواياها وإن من أمتي لمن يدخل الله ﷿ بشفاعته أكثر من مضر أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمد بن ينال الترك أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن الهيثم المذكر أنا أبو بكر محمد بن علي بن الجارود حدثنا أبو سيار محمد بن عبد الله بن المستور حدثنا الحسن بن بشر حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أبي المليح عن وائلة بن الأسقع قال قال رسول الله ﷺ يدخل الجنة بشفاعة رجل أكثر من بني تميم أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي نا أبو اليمان عن جرير عن عبد الرحمن قال سمعت أبا أمامة يقول قال رسول الله ﷺ ليدخلن الجنة بشفاعة رجل وليس بنبي الحيين أو مثل أحد الحيين ربيعة ومضر قال قائل يا نبي الله ما ربيعة من مضر فقال النبي ﷺ أنا أقول ما أقول أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني أنا منصور بن الحسين بن علي وأحمد بن محمود بن أحمد قالا أنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي يحيى المدني حدثنا عمر بن علي أبو حفص حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا خالد عن عبد الله بن أبي الجدعاء أنه سمع النبي ﷺ يقول ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم قالوا يا رسول الله سواك قال سواي وهذه الأحاديث تقوي ما تقدم من إثبات شفاعة أويس القرني أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفرحدثنا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي حدثنا أبو نعيم حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال نادى رجل من أهل الشام يوم صفين أفيكم أويس القرني قالوا نعم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من خير التابعين أويس القرني أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد حدثنا أبو نعيم حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لما كان يوم صفين نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي فيكم أويس القرني قالوا نعم فضرب دابته حتى دخل معهم وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول خير التابعين أويس القرني قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد (٣) أنا مسلم بن إبراهيم حدثنا سلام بن مسكين حدثني رجل قال قال رسول الله ﷺ خليلي من هذه الأمة أويس القرني أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا عبد الله بن محمد بن الحسن حدثنا عبد الله بن هشام حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين قال كان (٤) عمر بن الخطاب إذا لقي رجلا من التابعين أن يأمره أن يستغفر له أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية حدثنايحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين أنا عبد الله بن المبارك انا جعفر بن حيان أنا أبو نضرة العبدي عن أسير بن جابر قال كنا نجلس في مجلس في تلك المجالس ويجلس معنا أويس فاحسب جعفرا ذكر من صفته فإذا حدث هو أصاب حديثه من قلوبنا ما لا يصيب من حديث غيره قال فسأل عنه عمر بن الخطاب وقد أقدموا عليه هل سقط إليكم رجل من قرن من أمره فقال رجل لأويس ذكرك أمير المؤمنين فلم يذكر لنا ذلك فقال ما كان في ذكره ما أتبلغ به إليكم قال فأخذ عليكم عهدا أو ميثاقا إلا تحدث به غيره قال وأنا عبد الله بن المبارك أنا عيسى بن عمر حدثنا عمر بن مرة قال لما لقيه عمر وظهر عليه هرب فما رؤي حتى مات قال أبو محمد بن صاعد أسانيد أحاديث أويس صحاح رواها الثقات عن الثقات وهذا الحديث منهما وهذا تسميه أهل البصرة يسير بن جابر ويسميه أهل الكوفة يسير بن عمرو وله صحبة (١) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون أنا محمد بن علي بن الحسن الحسني أنا أحمد بن علي بن العطار أنا علي بن أحمد بن عمرو حدثنا محمد بن منصور حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا سيار حدثنا جعفر بن سليمان عن إبراهيم بن عيسى اليشكري قال قال أويس القرني لأعبدن الله في الأرض كما تعبده الملائكة في السماء قال فكان إذا استقبل الليل قال يا نفس الليلة القيام فيصف قدميه حتى يصبح ثم يستقبل الليلة الثانية فيقول يا نفس الليلة الركوع فلا يزال راكعا حتى يصبح ويستقبل الليلة الثالثة (٢) فيقول يا نفس الليلة السجود فلا يزال ساجدا حتى يصبح أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي وغيرهما في كتبهم عن أبي عثمان الصابوني أنا أبو القاسم بن حبيب المفسر أنا أبو القاسم منصور بن العباس حدثنا محمد بن إبراهيم بن خالد حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا سعيد بن عبد العزيز الربيع عن يسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم قال أتيت أويس القرني فوجدته جالسا يصلي الفجر فقلت لا أشغله عن التسبيح فمكث مكانه ثم قام إلى الصلاة حتى صلى الظهر ثم قام إلى الصلاة فقلت لا أشغله عن العصر فصلى العصر ثم صلى المغرب فقلت لا بد له من أن يرجعفيفطر فثبت مكانه حتى صلوا العشاء الآخرة فقلت لعله يفطر بعد العشاء الآخرة فثبت مكانه حتى صلى الفجر ثم جلس فغلبته عيناه فانتبه وقال اللهم إني أعوذ بك من عين نوامة ومن بطن لا يشبع فقلت حسبي ما عاينت منه فرجعت وكان أويس يقول هذه ليلة الركوع فيحيي الليل كله في ركعة ويقول هذه ليلة السجود فيحيي الليل كله في سجدة أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد حدثنا الحسن بن محمد حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم حدثنا سعيد بن أسد بن موسى حدثنا ضمرة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد قال كان أويس القرني إذا أمسى يقول هذه ليلة الركوع فيركع حتى يصبح وكان يقول إذا أمسى هذه ليلة السجود فيسجد حتى يصبح وكان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والثياب (٢) ثم يقول اللهم من مات جوعا فلا تؤاخذني به ومن مات عريانا فلا تؤاخذني به أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي أنا عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي أنا منصور بن الحسين بن علي الكاتب أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت رافع بن حفص الهذلي يقول كان أويس القرني إذا جنه الليل يقول اللهم إني أبرأ إليك من كل كبد جائعة ومن كل بدن عار (٣) اللهم إني لا أملك إلا ما ترى أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس السياري حدثنا عبد الله بن علي الغزال حدثنا علي بن الحسن بن سفيان حدثنا عبد الله بن المبارك أنا يزيد بن يزيد البكري قال قال أويس القرني كن في أمر الله كأنك فقدت (٤) الناس كلهم قال وأنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان الثوري قال كان لأويس القرني رداء إذا جلس مس الأرض وكان يقول اللهم إني أعتذر إليك من كل كبد جائعة وجسد عار (٣)وليس لي إلا ما على ظهري وفي بطني أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا عبد الرزاق بن عبد الكريم وعبد الله بن محمد أبو طاهر الكيال قالا أنا محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف حدثنا محمد بن سفيان حدثنا أبو عاصم النبيل عن النجم بن فرقد قال قال أويس القرني اللهم إني أبرأ إليك من كل كبد جائعة فإنه ليس لي إلا ما في بطني (١) اللهم إني أبرأ إليك من كل جنب عار فإنه ليس لي إلا ما على جنبي أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي أنا يحيى بن إسماعيل أنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الله بن هاشم حدثنا وكيع حدثنا سفيان حدثني قيس بن يسير بن عمرو عن أبيه أن اويس القرني عري مرة فكساه أبي فقيل قال وكان أويس يقول اللهم لا تؤاخذني بكل كبد جائعة أو جسد عار اخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أحمد بن زياد الفقيه بالدامغان حدثنا محمد بن أيوب حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو الأحوص حدثني صاحب لنا قال (٢) جاء رجل من مراد إلى اويس القرني فقال السلام عليكم قال وعليكم قال كيف أنتم يا أويس قال فحمد الله قال كيف الزمان عليكم قال لا تسأل رجلا (٣) إذا أمسى لم ير أنه يصبح وإذا أصبح لم ير أنه يمسي يا أخا مراد إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا يا أخا مراد إن عرفان المؤمن بحقوق الله لم يبق له فضة ولا ذهبا يا أخا مراد إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذونا أعداء ويجدون على ذلك من الفاسقين أعوانا حتى والله لقد يقذفون بالعظائم (٤) وأيم الله لا يمنعني ذلك أن أقول (٥) بالحق هذا الرجل الذي لم يسم في هذه الرواية اسمه وهيب أخبرناه أبو محمد بن طاوس أنا علي بن محمد بن محمد بن الأخضر انا أبوعبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف أنا الحسين بن صفوان البردعي حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا وهب بن منصور الوراق حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم عن وهيب قال جاء رجل إلى أويس القرني فقال السلام عليكم فقال وعليكم قال كيف أنتم يا أويس قال فحمد الله قال كيف الزمان عليكم قال ما دنيا رجل إذا أصبح لم ير انه يمسي وإذا أمسى (١) لم ير أنه يصبح قال فيبشر بجنة أو بنار يا أخا مراد إن الموت لم يبق فرحا يا أخا مراد قيام المؤمن بحقوق الله لم يبق له ذهبا ولا فضة يا أخا مراد قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيأمرنا (٢) بالعظائم ويتخذونا أعداء ويجدون على ذلك أعوانا وأيم الله لا يمنعني ذلك أن نقوم لله ﷿ بحق وقد روي عن أويس من وجه آخر أخبرناه أبو عبد الله الخلال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شبيب بن عبد الله بن شبيب الضبي إمام جامع أصبهان إملاء حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن الهيثم الواعظ حدثنا أبو عيسى المافروخي واسمه محمد بن عبد الله بن عيسى بن العباس حدثنا أبو خالد القرشي حدثنا أبو عاصم حدثنا النجم بن فرقد عن عبادة بن المغيرة قال جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال السلام عليكم يا أويس كيف أنت قال وكيف على رجل إن أصبح ظن أن لن يمسي وإن أمسى ظن أن لن يصبح مبشرا بجنة أم بنار يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يدع لمؤمن في الدنيا فرحا وإن علم المؤمن بالله لم يدع لمؤمن ذهبا ولا فضة وإن قيام المؤمن في الناس بالحق لم يدع له فيهم صديقا وأيم الله ما يمنعنا ذلك من أن نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر ويشتمون أعراضنا ويجدون على ذلك من الفاسقين أعوانا أنبأنا أبو علي الحداد وأنا أبو نعيم الحافظ (٣) حدثنا محمد (٤) بن جعفر حدثنا محمد بن جرير حدثنا محمد بن حميد حدثنا زافر بن سليمان عن شريك عن جابرعن الشعبي قال مر رجل من مراد على أويس القرني فقال كيف أصبحت قال أصبحت أحمد الله قال كيف الزمان عليك قال كيف الزمان على رجل أن أصبح ظن أنه لا يمسي وإن أمسى ظن أنه لا يصبح فمبشر بالجنة أو مبشر بالنار يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يترك (١) لمؤمن فرحا وإن علمه بحقوق الله لم يترك له في ماله فضة ولا ذهبا وإن قيامه لله بالحق لم يترك له صديقا اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمر بن السماك حدثنا الحسن بن عمر وقال سمعت بشر بن الحارث يقول قال أويس لا يقال (٢) هذا الأمر حتى تكون كأنك قتلت الناس أجمعين أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (٣) أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن النفور وأبو علي محمد بن وشاح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور قالوا أنا عيسى بن علي حدثنا القاضي أبو عبيد علي بن الحسن بن حرب حدثنا أبو السكين زكريا بن يحيى بن عمر الطائي حدثني شريح يعني ابن مسلم العابد الضرير وجعفر بن حميد زنبقة مولى أم سلمة قالا جميعا حدثنا أبو سلامة وهيب بن أبي الشعثاء قال قدم هرم بن حيان الكوفة فسأل عن أويس فقيل له هو يألف موضعا من الفرات يقال له العريض بين الجسر والعاقول ومن صفته كذا فمضى هرم حتى وقف عليه فإذا هو جالس ينظر إلى الماء ويفكر وكانت عبادة أويس الفكرة فقال هرم السلام عليك يا أويس القرني قال وعليك السلام يا هرم بن حيان العبدي قال له هرم رحمك الله أنت وصفت لي فعرفتك بصفتك وأنت كيف عرفتني قال عرفت روحي روحك ثم ذكر له الحديث الذي جاء إن الأرواح أجناد مجندة فقال له هرم يا أويس أوصني فقرأ عليه آيات من آخر حم الدخان من قوله " إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين " (٤) حتى ختمها ثم قال له يا هرم احذر ليلة صبيحتها القيامة ولا تفارق الجماعة فتفارق دينك ما زاده عليهأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوة (١) أبو الحسن اللبناني (٢) حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد هو ابن الحسين بن أبي جعفر حدثنا بقية بن الوليد حدثني سعيد بن علي القرشي حدثني شيخ من أهل مكة يكنى أبا عبد الله عن هرم بن حيان العبدي أنه أتى أويس بن عامر القرني فوجده يغسل ثيابه بالطين على شاطئ الفرات قال فعرف كل واحد منهما صاحبه بالنعت فوعظه يومئذ موعظة فكان فيما قال يا هرم بن حيان توسد الموت إذا نمت واجعله أمامك إذا قمت ولا تنظر في صغر ذنبك ولكن أنظر من عصيت فإن صغرت ذنبك فقد صغرت الله وإن عظمت ذنبك فقد عظمت قال وحدثنا وهب بن منصور حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم بن سليم عن وهيب قال قال اويس القرني إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا احمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٣) أنا الفضل بن دكين حدثنا سيف بن هارون البرجمي عن منصور (٤) بن مسلم بن شابور حدثني شيخ من بني حرام عن هرم بن حيان العبدي قال قدمت من البصرة فلقيت أويس (٥) القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت كيف أنت يا أخي كيف أنت يا اويس فقال لي كيف أنت يا أخي فقلت حدثني قال إني أكره أن أفتح هذا الباب يعني على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا ثم أخذ بيدي فبكى قال فقلت فاقرأ علي قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين " انه هو السميع العليم (٦) قال فغشي عليه ثم أفاق قال الوحدة أحب إلي أخبرنا القاسم بن السوسي أنا سهل بن بشر انا طرفة بن أحمد الحرستاني (٧)أنا (١) عبد الوهاب بن الحسن انا أبو الجهم حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبد الله النباجي (٢) قال قال هرم بن حيان لأويس القرني صلنا بالزيارة فقال له أويس قد وصلتك بما هو خير من الزيارة واللقاء بالدعاء بظهر الغيب إن الزيارة واللقاء يعني ينقطعان والدعاء يبقى ثوابه أو كما قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر انا الفضل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر حدثنا محمد بن نصر حدثني محمد بن يحيى الأزدي حدثني محمد بن إبراهيم حدثني شعيب بن حرب قال قال رجل لأويس القرني أصبحك أستأنس بك فقال سبحان الله ما كنت أرى أحدا يعبد الله أو قال يعرف الله يستوحش مع الله قال فإن تأمرني أن أنزل فأومأ بيده نحو الشام قال فكيف بالمعيشة فقال أويس أيخالط هذه القلوب شك ما تنتفع معه موعظة قال وحدثنا محمد بن نصر حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن قيس بن يسير (٣) بن عمرو عن أبيه قال كسوت أويس القرني ثوبين من العري أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكروية ومحمد بن أحمد بن علي السمسار قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا ابن مهدي حدثنا سفيان بن أسير بن عمرو عن أبيه قال كسوت أويسا القرني ثوبين من العري كذا قال سفيان بن أسير والصواب سفيان عن قيس بن يسير كما تقدم قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن محمد بن عبيد قراءة وعن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد أنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة (٤) قالا أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي الخيثمة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أنا الجريريعن أبي نضرة عن أسير بن جابر أنا أويس القرني كان إذا حدث يقع حديثه من قلوبنا موقعا حديث غيره أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن احمد البيهقي أنا علي بن أحمد بن محمد الواحدي أنا أبو القاسم بن عبدان حدثنا محمد بن عبد الضبي أخبرني الحسن بن حليم المروزي حدثنا أبو الموجه أنا عبدان أنا ابن المبارك حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي نضرة العبدي عن أسير بن جابر عن أويس القرني قال لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان قضاء من الله الذي قضى " شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي (٢) حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول لما حج أويس القرني دخل المدينة فلما وقف على باب المسجد قيل له هذا قبر النبي ﷺ قال فغشي عليه فلما أفاق قال أخرجوني فليس ببلدي بلدة محمد ﷺ فيها مدفون أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن الحسين حدثنا عبيد بن إسحاق الضبي حدثنا العلاء بن ميمون عن الحكم بن عتيبة قال قرأ (٣) أويس القرني على قصار في يوم شديد البرد فرحمه أويس وجعل يبكي فنظر إليه القصار فقال له يا أويس ليت تلك الشجرة لم تخلق قال فما سمع جواب أسرع منه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي أخبرنا أبو علي البجلي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليحدثني أبي أحمد (١) قال أويس كوفي تابعي من خيار التابعين وعبادهم أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد الخشاب أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي أنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي (٢) قال سمعت محمد بن عبد الله بن قهذان يقول حدثنا وهب بن زمعه عن سفيان بن عبد الملك قال قال عبد الله هو ابن المبارك اصبت حديث أويس القرني وهرم بن حيان وأنا إسناده عن أسلم أبي مرية فطمعت فيه فقلت لإنسان أكتبه فكتبه فسألته عنه فما وجدت له أصلا كذا قال والصواب عن أسلم عن أبي مرية واسمه عبد الله بن عمرو العجلي وأسلم الراوي عنه عجلي أيضا أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا حدثنا العباس محمد الدوري حدثنا قراد أبو نوح حدثنا واخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل أنا أبي نا أبو نوح أنا شعبة قال سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد بن المظفر أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي حدثنا محمد بن علي بن زيد حدثنا الحسن يعني ابن علي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا شعبة قال سألت عمرو بن مرة (٣) عن أويس القرني فلم يعرفه قال زيد وكان أويس من عشيرته أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا الحسين بن أحمد بن فهد أنا أبو يعلى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة قال سألت عمرو بن مرة قلت أخبرني عن أويس القرني تعرفونه فيكم قال لا إن لم يعرفه عمرو بن مرة فقد عرفه غيره وأمر أويس مشهور فلا معنى لهذا القولأخبرنا أبو السعود بن المجلي (١) وابن (٢) المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال أويس بن عمرو المرادي وهو القرني في زمن عمر بن الخطاب يعني مات أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا خيثمة بن سليمان حدثنا إسحاق بن سيار (٣) حدثنا الكوفي عن شريك عن يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى قال نادى مناد يوم صفين أفي القوم أويس قال فوجد في قتلى علي أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جفعر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال نادى مناد يوم صفين أفي القوم أويس القرني فوجد في قتلى علي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن (٤) عدي حدثنا محمود بن محمد الواسطي حدثنا زحمويه (٥ حدثنا سنان بن هارون عن حمزة الزيات حدثني يسير (٦) قال سمعت زيد بن علي يقول قتل أويس القرني يوم صفين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو بكر البرقاني أنامحمد بن عبد الله بن خميروية (١) حدثنا الحسين بن إدريس أنا محمد بن عبد الله بن عمار قال ذكر عند المعافى بن عمران وأنا حاضر أن أويس قتل في الرجالة مع علي بصفين فقال معافى ما حدث بهذا الأمر أعرج فقال له عبد ربه الواسطي يا أبا مسعود حدثني به شريك بن عبد الله عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى فسكت حدثنا أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار عن عثمان لفظا وأبو الحسن علي بن سهل بن محمد بهراة وأبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر قراءة بأرجان (٢) قالوا أنا نجيب بن ميمون بن سهل حدثنا منصور بن عبد الله بن خالد قال سمعت أحمد بن هشام بن حميد يقول سمعت أحمد بن عبد الجبار يقول سمعت أبا بكر بن عياش يقول مات أويس القرني بسجستان فوجد معه أكفان لم يكن معه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن الصواف حدثنا (٣) عثمان بن أبي شيبة قال الذي سمعنا في الحديث أن أويسا شهد مع علي صفين وبها قتل أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي (٤) أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي قال سمعت محمد بن زكريا الغلابي يقول سمعت رجلا يقول لابن عائشة تزعمون أن أويسا (٥) لم يكن مع علي فقال ابن عائشة فإنما خير أويس أو علي وقد روي في موته خلاف ذلك أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي في كتابيهما عن أبي عثمان الصابوني أنا أبو القاسم بن حبيب حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن المأمون بن أحمد بهراة حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا يحيى بن الحجاج المنقري عنهشام عن قتادة عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ يدخل بشفاعة رجل من أمتي الجنة أكثر من ربيعة ومضر ما اسمى لكم ذلك الرجل قالوا بلى قال ذاك أويس القرني ثم قال يا عمر إن أدركته فاقرئه مني السلام وقل له حتى يدعو لك وأعلم أنه كان به وضح فدعا الله ﷿ فرفع عنه ثم دعاه فرئي عليه بعضه فلما كان في خلافة عمر وهو بالموسم قال ليجلس كل رجل منكم إلا من كان من قرن فجلسوا إلا رجلا فدعاه فقال هل تعرف فيكم رجلا اسمه أويس قال وما تريد منه فإنه رجل لا يعرف يأوي الخربات لا يخالط الناس فقال اقرئه مني السلام وقل له حتى يلقاني فأبلغه الرجل رسالة عمر فقدم عليه فقال له عمر أنت أويس فقال نعم يا أمير المؤمنين فقال صدق الله ورسوله هل كان بك وضح فدعوت الله فرفعه عنك ثم دعوته فرد عليك بعضه فقال نعم من أخبرك به فوالله ما أطلع عليه غير الله ﷿ قال أخبرني به رسول الله ﷺ وأمرني أن أسألك حتى تدعو إلي وقال يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر ثم سماك قال فدعا لعمر ثم قال له حاجتي إليك يا أمير المؤمنين أن تكتمها علي وتأذن لي في الإنصراف ففعل فلم يزل مستخفيا من الناس حتى قتل يوم نهاوند فيمن استشهد وقد روي في موته خلاف ذلك قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني حدثنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الخطاب فيما قرأت عليه حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب حدثنا المعافى بن مدرك حدثنا داود بن الجراح حدثنا عثمان بن عطاعن أبيه قال خرج أويس القرني عاريا راجلا إلى ثغر أرمينية فأصابه البطن فالتجأ إلى أهل خيمة فمات عندهم ومعه جراب وقعب (١) فقالوا لرجلين منهم اذهبا فاحفرا له قبرا قالوا فنظرنا في جرابه فإذا فيه ثوبان ليسا من ثياب الدنيا وجاء الرجلان فقالا قد أصبنا قبرا محفورا في صخرة كأنما رفعت الأيدي (٢) عنه الساعة فكفنوه ودفنوه ثم التفتوا فلم يروا شيئاأنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه (٢) حدثنا الهيثم بن عدي حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن عبد الله بن سلمة قال غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب ومعنا أويس القرني فلما رجعنا يعني مرض علينا فحملناه فلم يستمسك فمات فنزلنا فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه فقال بعضنا لبعض لو رجعنا فعلمنا قبره فرجعنا فإذا لا قبر (٣) ولا أثر أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علية بن الحسن الحسني حدثنا القاضي محمد بن عبد الله الجعفي حدثنا الحسين بن محمد بن الفرزدق نا الحسن بن علي بن بزيع حدثنا محمد بن عمر حدثنا إبراهيم بن إسحاق حدثنا عبد الله بن أذينة البصري عن أبان بن أبي عياش عن سليمان بن قيس العامري قال رأيت أويسا القرني بصفين صريعا بين عمار وخزيمة بن ثابت أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني زيد الحمري حدثني أبو يعقوب القارئ زاد ابن طاوس الدقيقي قالا قال رأيت في منامي رجلا أدم طوالا والناس يتبعونه قال قلت من هذا قالوا أويس القرني فاتبعته فقلت أوصني رحمك الله زاد ابن طاوس فصاح في وجهي وقالا فقلت مسترشد فأرشدني أرشدك الله فأقبل علي وقالا فقال اتبع رحمة ربك وقال الشحامي رحمة الله عند محبته واحذر نقمته عند معصيته ولا تقطع رجاءك عنه وقال ابن طاوس منه في خلال ذلك ثم ولاه وكنى "ذكر من اسمه إياس " ٨٤١ -
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 4036, entry [1054]346 chars
فرئي عليه بعضه فلما كان في خلافة عمر وهو بالموسم قال ليجلس كل رجل منكم إلا من كان من قرن فجلسوا إلا رجلا فدعاه فقال هل تعرف فيكم رجلا اسمه أويس قال وما تريد منه فإنه رجل لا يعرف يأوي الخربات لا يخالط الناس فقال اقرئه مني السلام وقل له حتى يلقاني فأبلغه الرجل رسالة عمر فقدم عليه فقال له عمر أنت أويس فقال نعم يا أمير المؤمنين فقال صدق الله ورسوله
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 4036, entry [1054]344 chars
حكايات ونتف وأخبار في زهده وقد شك قوم فيه إلا أنه من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه وليس (٢) له من الأحاديث إلا القليل فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروي عنه ومالك ينكره ويقول لم يكن قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما قرن بفتحتين فهو فيما ذكر ابن حبيب قال
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 4036, entry [1054]342 chars
ت ونتف وأخبار في زهده وقد شك قوم فيه إلا أنه من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه وليس (٢) له من الأحاديث إلا القليل فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروي عنه ومالك ينكره ويقول لم يكن قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما قرن بفتحتين فهو فيما ذكر ابن حبيب قال في
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 4036, entry [1054]347 chars
عباس قال مكث عمر يسأل عن أويس القرني عشر سنين فذكر أنه قال يا أهل اليمن ما كان من مراد فليقم قال فقام من كان من مراد وقعد آخرون فقال أفيكم أويس فقال رجل يا أمير المؤمنين لا يعرف أويسا ولكن ابن أخ لي يقال له أويس هو أضعف (٢) وأمهن من أن يسأل مثلك عن مثله يا أمير المؤمنين قال أبحر منا هو قال نعم هو بالأراك بعرفة يرعى إبل القوم فركب عمر وعلي (٣) رض
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4036, entry [1054]342 chars
وفة تعرى في حال من حالاته فلزم بيته فاشترى له بعض خلطائه قميصا سنبلانيا بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم وأخرجوه إلى المسجد ومجلسه فولع به ابن عمه هذا يهزأ ويضحك ويقول له إن تثبت على تعليمك الناس (١) القرآن فلما رأى ذلك منه وتأذى به رد عليهم القميص ولزم بيته وأمرهم أن يأتوه في بيته فيقرئهم حتى يرزقه الله ما يكتسي به فقدم ابن عمه من مكة ليس له هم