Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العذري

إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العذري

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2993, entry [753]3,785 chars
    إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العذري (١) (٢) أحد بني عدي بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم من رهط ذي الرمة وقيل أنهم موالي بني عدي بن عبد شمس ويعرف أبوه باليزيدي (٣) لأنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بالبصرة ثم توارى حتى أستتر أمره واتصل بيزيد بن منصور خال المهدي فو…
    ▸ expand full passage (3,785 chars)
    إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العذري (١) (٢) أحد بني عدي بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم من رهط ذي الرمة وقيل أنهم موالي بني عدي بن عبد شمس ويعرف أبوه باليزيدي (٣) لأنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بالبصرة ثم توارى حتى أستتر أمره واتصل بيزيد بن منصور خال المهدي فوصله بالرشيد فعرف باليزيدي (٤) وكان إبراهيم عالما بالأدب شاعرا مجيدا (٥) نادم الخلفاء وقدم دمشق صحبة المأمون والمعتصم وذكر دير مران (٦) في شعره وكان قد سمع أباه أبا (٧) محمد اليزيدي وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاري وعبد الملك بن قريب الأصمعي روى عنه أخوه أبو (٨) علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي وابنا أخيه أحمد وعبيد الله ابنا محمد بن أبي محمد اليزيدي أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٩) أنا الحسن بن أبي بكر نا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي نا عبيد الله بن محمد أبو القاسم اليزيدي حدثني إبراهيم بن أبي محمد (١٠) حدثني أبي قال كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن حسن بن علي أبي طالب فسأله عن رجل من أصحابه فقده فقاللبعض من حضره أذهب فسل عنه فرجع فقال تركته (١) يريد أن (١) يموت قال فضحك منه بعض القوم وقال في الدنيا إنسان يريد أن يموت فقال إبراهيم لقد ضحكتم منها عربية إن يريد في معنى يكاد قال الله تعالى " جدارا يريد أن ينقض " (٢) أي يكاد قال فقال أبو عمرو لا نزال بخير ما كان فينا مثلك أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون نا أبو بكر الخطيب (٣) قال قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني نا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الوشاء نا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي قال قال إبراهيم بن أبي محمد إخي (٤) كنت عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم فذكر (٥) كلام قال فلم (٥) أحتمل ذلك منه يعني من المعتصم وأجبته فأخفى (٦) ذلك المأمون ولم يظهره ذلك الإظهار فلما صرت من غد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب أمرت (٧) أن لا اذن لك فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت إليه أنا المذنب الخطاء والعفو وا سع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما * كرهت وما إن يستوي السكر والصحو ولا سيما إذ كنت عند خليفة * وفي مجلس ما أن يليق به اللغو ولولا حميا الكأس كان احتمال ما * بدهت به لا شك فيه هو السرور تنصلت من ذنبي تنصل ضارع * إلى من إليه يغفر العمد والسهو فإن تعف عني ألف خطوي واسعا * وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو * قال فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما (٨) فضمني إليه وأجلسنيقال المرزباني وحدثني العباس بن أحمد النحوي أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات إنما مجلس الندامى بساط * للمودات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا * من حديث ولذة رفعوه * قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (١) أخبرني عمي حدثني الفضل بن محمد اليزيدي حدثني أخي أحمد عن عمه إبراهيم قال كنت مع المأمون في بلد الروم فبينا أنا سائر في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح وإلى جانبي قبة إذ برقت برقة فإذا في القبة عريب فقالت إبراهيم بن اليزيدي فقلت لبيك فقالت لبيك فقالت قل في هذا البرق أبياتا أغني فيها فقلت ماذا بقلبي من أليم الخفق * إذ رأيت لمعان البرق من قبل الأردن أو دمشق * لأن من أهوى بذاك الأفق فارقته وهو أعز الخلق * علي والزور خلاف الحق ذاك الذي يملك مني رقي * ولست أبغي ما حييت عتقي * فتنفست نفسا ظننت أنه قد قطع حيازيمها (٢) فقلت ويحك على من هذا فضحكت ثم قالت على الوطن فقلت هيهات ليس هذا كله للوطن فقالت ويلك أفتراك ظننت أنك تستفزني والله لقد نظرت نظرة مريبة في مجلس فادعاها أكثر من ثلاثين رئيسا والله ما علم أحد منهم لمن كانت إلى هذا الوقت أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٣) إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق العدوي المعروف ب ابن (٤) اليزيدي أخو أبي عبد الله محمد (٥) وهو بصري سكن بغدادوكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب سمع من أبي زيد الأنصاري وأبي سعيد الأصمعي وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون وهو ما اتفق لفظه واختلف معناه نحو من سبع مائة ورقة رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمل ذلك الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة وله كتاب مصادر القرآن وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها وكان شاعرا مجيدا (١) ٥٤٠ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1236, entry [868]2,966 chars
    إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العدويّ أحد بني عديّ بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم، من رهط ذي الرّمة؛ وقيل: إنّهم موالي بني عديّ بن عبد شمس، ويعرف أبوه باليزيديّ لأنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بالبصرة، ثم توارى حتى استتر أمره، واتّصل بيزيد بن منصور خال المهديّ …
    ▸ expand full passage (2,966 chars)
    إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العدويّ أحد بني عديّ بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم، من رهط ذي الرّمة؛ وقيل: إنّهم موالي بني عديّ بن عبد شمس، ويعرف أبوه باليزيديّ لأنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بالبصرة، ثم توارى حتى استتر أمره، واتّصل بيزيد بن منصور خال المهديّ فوصله بالرّشيد، فعرف باليزيديّ. وكان إبراهيم عالماً بالأدب، شاعراً مجيداً، نادم الخلفاء، وقدم دمشق صحبة المأمون والمعتصم، وذكر دير مرّان في شعره، وكان قد سمع أباه وغيره، وروي عنه. حدّث عن أبيه، قال: كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، فسأله عن رجل من أصحابه فقده، فقال لبعض من حضره: اذهب فسل عنه، فرجع فقال: تركته يريد يموت؛ قال: فضحك منه بعض القوم، وقال: في الدنيا إنسان يريد أن يموت! فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها! غريبة، إنّ يريد في معنى: يكاد، قال الله تعالى: " جداراً يريد أنينقضّ " أي: يكاد، قال: فقال أبو عمرو: لا نزال بخير ما كان فينا مثلك. وحدّث قال: إنّي كنت يوماً عند المأمون، وليس معنا إلاّ المعتصم، فذكر كلاماً قال: فلم أحتمل ذلك منه يعني من المعتصم فأجبته، فأخفى ذلك المأمون، ولم يظهره ذلك الإظهار؛ فلّما صرت من غد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب: أمرت أن لا آذن لك، فدعوت بداوة وقرطاس، وكتبت: من الطويل أنا المذنب الخطّاء والعفو واسع ... ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت منّي الكأس بعض ما ... كرهت وما إن يستوي السّكر والصّحو ولا سيّما إذ كنت عند خليفة ... وفي مجلس ما إن يليق به اللّغو ولولا حميّا الكأس كان احتمال ما ... بدهت به لا شكّ فيه هو السّرو تنصّلت من ذنبي تنصّل ضارع ... إلى من لديه يغفر العمد والسّهو فإن تعف عنّي ألف خطوي واسعاً ... وإلاّ يكن عفو فقد قصر الخطو قال: فأدخلها الحاجب، ثم خرج إليّ فأدخلني، فمّد المأمون باغيه، فأكببت على يديه فقبّلتهما، فضمّني إليه، وأجلسني. وفي رواية: أن المأمون وقّع على ظهر هذه الأبيات: من الخفيف إنّما مجلس النّدامى بساط ... للمودّات بينهم وضعوه فإن انتهوا إلى ما أرادوا ... من حديث ولذّة رفعوه وحدّث قال: كنت مع المأمون في بلد الرّوم، فبينا أنا سائر في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح، وإلى جانبي قبّة، إذ برقت برقة فإذا في القبّة عريب، فقالت: إبراهيم بن اليزيدي! فقلت: لبّيك، فقالت: قل في هذا البرق أبياتاً أغنّي فيها، فقلت: من الرجز ماذا بقلبي من أليم الخفق ... إذا رأيت لمعان البرق من قبل الأردنّ أو دمشق ... لأن من أهوى بذاك الأفقفارقته وهو أعزّ الخلق ... عليّ والزّور خلاف الحق ذاك الذي يملك مني رقي ... ولست أبغي ما حييت عتقي فتنفّست نفساً ظننت أنه قد قطع حيازيمها، فقلت: ويحك، على من هذا؟ فضحكت، ثم قالت: على الوطنّ فقلت: هيهات، ليس هذا كلّه للوطن؛ فقالت: ويلك، أفتراك ظننت أنك تستفزّني، والله لقد نظرت نظرة مريبةً في مجلس فادّعاها أكثر من ثلاثين رئيساً، والله ما علم أحد منهم لمن كانت إلى هذا الوقت! قال أبو بكر الخطيب: وهو بصريّ سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظّ وافر من الأدب، سمع من أبي زيد الأنصاريّ وأبي سعيد الأصمعيّ، وله كتاب مصنّف يفتخر به اليزيديّون، وهو ما اتّفق لفظه واختلف معناه نحو من سبعمئة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيديّ، وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمل ذلك وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة؛ وله كتاب مصادر القرآن وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها وكان شاعراً مجيداً.

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 160, entry [50]4,193 chars
    إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي أبو إسحاق بن أبي محمد العدوي: قد ذكر السبب الذي من أجله سمي باليزيدي في خبر أبيه، وكان إبراهيم عالما بالأدب شاعرا مجيدا نادم الخلفاء، وقدم دمشق صحبة المأمون، كذا ذكر ابن عساكر في «تاريخ دمشق» . مات فيما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في «كتاب المنتظم» سنة خمس…
    ▸ expand full passage (4,193 chars)
    إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي أبو إسحاق بن أبي محمد العدوي: قد ذكر السبب الذي من أجله سمي باليزيدي في خبر أبيه، وكان إبراهيم عالما بالأدب شاعرا مجيدا نادم الخلفاء، وقدم دمشق صحبة المأمون، كذا ذكر ابن عساكر في «تاريخ دمشق» . مات فيما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في «كتاب المنتظم» سنة خمس وعشرين ومائتين. قال ابن عساكر: وكان قد سمع أباه أبا محمد اليزيدي وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاري والأصمعي، روى عنه أخوه أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك وابنا أخيه أحمد وعبيد الله ابنا محمد بن أبي محمد. قال الخطيب: وهو بصريّ سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظّ وافر من الأدب، وله كتاب مصنّف يفتخر به اليزيديون وهو «ما اتفق لفظه واختلف معناه» نحو من سبعمائة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد، وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمله وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة. وله كتاب مصادر القرآن، قال ابن النديم [٣] : بلغ فيه إلى سورة الحديدومات. وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها. وكتاب النقط والشكل. وله كتاب المقصور والممدود. حدث ابن عساكر [١] في تاريخه بإسناد رفعه إلى إبراهيم بن أبي أحمد عن أبيه قال: كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ﵇، فسأل عن رجل من أصحابه فقده، فقال لبعض من حضره: اذهب فاسأل عنه، فرجع فقال: تركته يريد أن يموت، فضحك منه بعض القوم وقال: في الدنيا إنسان يريد أن يموت؟! فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها عربية إذ يريد هاهنا بمعنى يكاد قال الله تعالى: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ (الكهف: ٧٧) قال: فقال أبو عمرو بن العلاء: لا نزال بخير مادام فينا مثلك. وحدث أيضا قال، قال إبراهيم اليزيدي: كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم، قال: فذكر كلاما فلم أحتمله منه- يعني من المعتصم- وأجبته، قال: فأخفى ذلك المأمون ولم يظهره ذلك الإظهار، فلما صرت من غد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب: أمرت أن لا آذن لك، فدعوت بدواة وقرطاس فكتبت [٢] : أنا المذنب الخطّاء والعفو واسع ... ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت منّي الكاس بعض ما ... كرهت وما إن يستوي السكر والصحو ولا سيما إذ كنت عند خليفة ... وفي مجلس ما إن يليق به اللغو ولولا حميّا الكاس كان احتمال ما ... بدهت به لا شكّ فيه هو السرو تنصّلت من ذنبي تنصّل ضارع ... إلى من لديه [٣] يغفر العمد والسّهو فإن تعف عني ألف [٤] خطوي واسعا ... وإلا يكن عفو فقد قصر الخطوقال: فأدخلها الحاجب ثم خرج إليّ فأدخلني، فمدّ المأمون باعيه فأكببت على يديه أقبلهما [١] فضمني إليه وأجلسني. قال المرزباني: إن المأمون وقّع على ظهر هذه الأبيات: إنما مجلس الندامى بساط ... للمودات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا ... من حديث ولذة رفعوه وحدث أبو الفرج الأصبهاني في كتابه [٢] ورفعه إلى إبراهيم بن اليزيدي قال: كنت مع المأمون في بلد الروم، فبينا أنا أسير في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح وإلى جانبي قبة إذ برقت بارقة [٣] فإذا في القبة عريب المغنية جارية المأمون، فقالت: إبراهيم بن اليزيدي؟ فقلت: لبيك، فقالت: قل في هذا البرق أبياتا أغني فيها، فقلت: ماذا بقلبي من أليم الخفق ... إذا رأيت لمعان البرق من قبل الأردنّ أو دمشق ... لأنّ من أهوى بذاك الأفق فارقته وهو أعزّ الخلق ... عليّ والزّور خلاف الحق ذاك الذي يملك منّي رقّي ... ولست أبغي ما حييت عتقي فتنفّست نفسا ظننت أنه قد قطع حيازيمها، فقلت: ويحك على من هذا؟! فضحكت وقالت: على الوطن، فقلت: هيهات ليس هذا كله للوطن، فقالت: ويحك أفتراك ظننت أنك تستفزني؟ والله لقد نظرت نظرة مريبة في مجلس فادعاها أكثر من ثلاثين رئيسا، والله ما علم أحد منهم لمن كانت إلى هذا الوقت. ووجدت في بعض الكتب أن إبراهيم اليزيديّ دخل يوما على المأمون وعنده يحيى بن أكثم القاضي، فأقبل يحيى على إبراهيم يمازحه وهم على الشراب، فقال له فيما قال: ما بال المعلمين ينيكون الصبيان؟ فرفع إبراهيم رأسه فإذا المأمون يحرّضيحيى على العبث به، فغاظ ذلك إبراهيم، فقال: أمير المؤمنين أعلم خلق الله بهذا، فإن أبي أدبه، فقام المأمون من مجلسه مغضبا، ورفعت الملاهي وكلّ ما كان بحضرته. فأقبل يحيى بن أكثم على إبراهيم فقال له: أتدري ما خرج من رأسك؟ إني لأرى هذه الكلمة سببا في انقراضكم يا آل اليزيدي، قال إبراهيم: فزال عني السكر وسألت من أحضر لي دواة ورقعة فأحضرهما وكتبت إليه معتذرا بقولي: أنا المذنب الخطّاء والعفو واسع الأبيات المتقدمة، قال: فرضي وعفا عنه. قال إبراهيم [١] : وكنت يوما بحضرة المأمون فقالت لي عريب على سبيل الولع: يا سلعوس، قال: وكان من يريد العبث بإبراهيم لقبه سلعوس، قال إبراهيم: فقلت لها: قل لعريب لا تكوني مسلعسه ... وكوني كتتريف وكوني كمؤنسه هذه أسماء جواري المأمون، قال: فقال المأمون على الفور: فإن كثرت منك الأقاويل لم يكن ... هنالك شكّ أنّ ذلك وسوسه فقال إبراهيم: كذا والله يا أمير المؤمنين قدّرت، وإياه أردت، وعجبت من فطنة المأمون وذهنه. - ٤٤-