Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال

إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2960, entry [742]5,809 chars
    إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال كان يكون بجبل لبنان من أعمال دمشق حكى عنه أبو عبد الله محمد بن مانك (٢) السجستاني الصوفي أنبأنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن مكي الاصبهاني أنا عباس الزاراني وأبو زيد وأبو منصور المصقليان سماعا وإجازة قالوا أنا أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن زياد الاصبهاني أخبرني…
    ▸ expand full passage (5,809 chars)
    إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال كان يكون بجبل لبنان من أعمال دمشق حكى عنه أبو عبد الله محمد بن مانك (٢) السجستاني الصوفي أنبأنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن مكي الاصبهاني أنا عباس الزاراني وأبو زيد وأبو منصور المصقليان سماعا وإجازة قالوا أنا أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن زياد الاصبهاني أخبرني أبو علي الحسين بن جعفر الرقاعي نا أبو بكر محمد بن علي نا أبو عبد الله محمد بن مانك السجستاني قال دخلت جبل لبنان مع جماعة ومعنا أبو نصر بن بزراك الدمشقي نلتمس من به من العباد فسرنا فيه ثلاثة أيام فما رأينا احدا فلما كان اليوم الرابع ضرت علي رجلي فإني كنت حافيا وضعفت عن المشي فصعدنا جبلا شامخا كان عليه شجرة وقعدنا فقالوا لي اجلس أنت هاهنا حتى نذهب لعلنا نلقى واحدا من سكان هذا الجبل فمضوا جميعا وبقيت أنا وحدي فلما جن الليل صعدت إلى الشجرة فلما كان وجه الصبح نزلت ألتمس الماء للوضوء فانحدرت في الوادي لطلب الماء فوجدت عينا صغيرة وتوضأت وقمت أصلي فسمعت صوت قراءة فلما أن سلمت طلبت الأثر فرأيت كهفا وقدامه صخرة فصعدت الصخرة ورميت حجرا إلى الكهف خشية أن يكون فيه وحش فلم أر شيئا فدخلت الكهف فإذا شيخ ضرير فسلمت عليه فقال أجني أنت أم أنسي فقلت بل أنسي فقال لاإله إلا الله ما رأيت إنسيا منذ ثلاثين سنة غيرك ثم قال ادخل فدخلت فقال لعلك تعبت فاطرح نفسك فدفعت إلى داخل الكهف فإذا فيه ثلاثة أقبر فنمت فلم كان وقت الزوال ناداني فقال الصلاة رحمك الله فخرجت إلى العين وتمسحت فصلينا جماعة ثم قام فلم يزل يصلي حتى كان اخر وقت الظهر ثمأذن وصلينا العصر ثم قام قائما يدعو رافعا يديه فسمعت من دعائه اللهم أصلح أمة أحمد اللهم فرج عن أمة أحمد اللهم ارحم أمة أحمد إلى أن سقط القرص ثم أذن للمغرب ولم أر أحدا أعرف بأوقات الصلاة منه فلما أن صلى المغرب قلت له لم اسمع منك من الدعاء إلا هذه الكلمات الثلاث فقال من قال هذا كل يوم ثلاث مرات كتبه الله من الأبدال فلما أن صلينا العشاء الاخرة قال لي تأكل فقلت نعم فقال لي أدخل إلى الداخل فكل ما هنالك فدخلت فوجدت صخرة عظيمة عليها الجوز ناحية والفستق ناحية والزبيب ناحية والتين ناحية والتفاح ناحية والخرنوب ناحية والحبة الخضراء (١) ناحية فأكلت منها ما أردت فلما كان عند السحر جاء هو فأكل منها شيئا يسيرا ثم قام فأوتر فما زال يدعو ثم سجد فسمعته في سجوده يقول اللهم من علي بإقبالي عليك وإضعافي إليك وإنصاتي لك والفهم منك والبصيرة في أمرك والبقاء في خدمتك وحسن الأدب في معاملتك فلما رفع رأسه قلت من أين لك هذا الدعاء فقال ألهمت ولقد كنت في بعض الليالي أدعو به سمعت هاتفا يهتف بي ويقول إذا دعوت ربك بهذا فقم فإنه مستجاب فلما أن صلينا قلت من أين هذه الفواكه فإني لم اكل شيئا أطيب منها فقال سوف ترى فلما كان بعد ساعة دخل الكهف طير له جناحان أبيضان وصدر أخضر وفي منقاره حبة زبيب وبين رجليه جوزة فوضع الزبيبة على الزبيب والجوزة على الجوز فقال لي رأيته فقلت نعم قال هذا لي منذ ثلاثين سنة يأتيني هذا ويدخل علي في اليوم سبع مرات فلما كان ذلك اليوم عددت مجئ الطائر فجاء خمس عشرة مرة فقلت له ذلك فقال انظر أنت فقد زادك واحدة فاجعلنا في حل وكان عليه قميص بلا كمين ومئزر يشبه توز (٢) القوس فقلت له من أين لك هذا قال يأتيني كل سنة هذا الطير وفيغير هذه الرواية فقلت له من أين لك هذه الكسوة فقال يأتيني هذا الطائر يوم عاشوراء بعشر قطع من هذا اللحاء فأسوي منه قميصا ومئزرا ورجع إلى الرواية وكان له مسلة يخيط بها فلما كان بعد ليال دخل علينا سبعة أنفس ثيابهم شعورهم وعيونهم مشققة بالطول حمر وليس فيها دوارة فسلموا فقال لي لا تخف هؤلاء الجن فقرأ واحد منهم عليه سورة طه والاخر سورة الفرقان وتلقن منهم الاخر شيئا من سورة الرحمن ثم مضوا فسألته عنهم فقال جاء هؤلاء من الرومية فقلت له كم لك في هذا الجبل فقال أربعين سنة كان لي عشر سنين البصر وكنت أجمع في الصيف من هذه المباحات إلى هذا الكهف فلما ذهب بصري بقيت أياما لم أذق شيئا فجاءني هؤلاء فقالوا قد رحمناك فدعنا نحملك إلى حمص أو دمشق فقلت اشتغلوا بما وكلتم به فلما كان بعد ساعة جاءني هذا الطير الذي رأيت بتفاحة فطرحها في حجري فقلت لا تشغلني اطرحها إلى وقت حاجتي إليها ثم قال لي وقد قال هؤلاء إن القرمطي دخل مكة وقتل فيها وفعل وصنع فقلت قد كان ذاك وقد كثر الدعاء عليه فلم منع الإجابة فقال لأن فيهم عشر خصال فكيف يستجاب لهم فقلت وما هن قال أوله أقروا بالله وتركوا أمره والثاني قالوا نحب الرسول ولم يتبعوا سنته والثالث قرأوا القرآن ولم يعملوا به والرابع قالوا نحب الجنة وتركوا طريقها والخامس قالوا نكره النار وزاحموا طريقها والسادس قالوا إن إبليس عدونا فوافقوه والسابع دفنوا أمواتهم فلم يعتبروا والثامن اشتغلوا بعيوب إخوانهم ونسوا عيوبهم والتاسع جمعوا المال ونسوا الحساب والعاشر نقضوا القبور وبنوا القصور قال أبو عبد الله فأقمت عنده أربعة وعشرين يوما في أطيب عيشة فلما كان اليوم الرابع والعشرن قال لي كيف وصلت إلى هاهنا فحدثته بحديثي فقال إنا لله لو علمت قصتك لم أتركك عندي لأنك شغلت قلوبهم ورجوعك إليهم أفضل لك مما أنت فيه فقلت له إني لاأعرف الطريق فسكتفلما كان عند زوال الشمس قال قم قلت إلى أين قال تمضي فقلت له فأوصني فأوصاني ثم قال إذا حججت وكان يوم الزيارة فاطلب بين المقام وزمزم رجلا أشعر خفيف العارضين مجدور تجده بعد صلاة العصر فأقره مني السلام وسله أن يدعو لك فإنها فائدة كبيرة لك إن شاء الله ثم خرج معي من الكهف فإذا بسبع قائم فقال لي لا تخف وتكلم بكلام أظنه كان بالعبرانية (١) فإني لم أكن أفهمه ثم قال لي اذهب خلفه فإذا وقف فانظر عن يمينك تجد الطريق إن شاء الله فسار السبع ساعة ثم وقف فنظرت فإذا أنا على عتبة دمشق فدخلت دمشق والناس قد انصرفوا من صلاة العصر فمضيت إلى ابن برزاك أبي نصر مع جماعة فسر سرور تاما فحدثته بحديثي فقال أما نحن فما رأينا إلا واحدا نصرانيا قال أبو عبد الله ثم خرجنا مقدار خمسين رجلا إلى ذلك الجبل وسرنا فيه في تلك الأودية وحول الجبل فلم نقف على موضعه فقال لي هذا شئ كشف لك ومنعنا نحن فرجعنا قال فخرجت إلى الحج فوجدت الرجل بين المقام وزمزم جالسا بعد العصر كما وصف وعليه ثوب شرب ومئزر دبيقي (٢) وهو قاعد على منديل وقدامه كوز نحاس فسلمت عليه فرد علي السلام فقلت له إبراهيم بن نصر الكرماني يقرئك السلام فقال وأين رأيته قلت في جبل لبنان فقال ﵀ قد مات قلت فمتى مات قال الساعة دفناه وكنا جماعة وفي غير هذه الرواية ودفناه عند إخوانه في الغار الذي كان فيه في جبل لبنان فلما أخذنا في غسله جاء ذلك الطير فما زال يضرب بجناحه حتى مات ودفنا الطير عند رجليه ثم قال ما تقوم إلى الطواف فقمنا فطفت معه أسبوعين ثم غاب عني رواها أبو القاسم بكير بن محمد المنذري عن أبي عبد الله بن مانك نحوها يزيد وينقص ورواها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن هارون الهمداني عن أبي عبد اللهمحمد بن مانك وقال ومعنا أبو نصر بن بزرك الدمشقي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة فذكر معناها ٥٢٩ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1225, entry [857]5,611 chars
    إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال كان يكون بجبل لبنان من أعمال دمشق. حكى أبو عبد الله محمد بن مالك السّجستانيّ، قال: دخلت جبل لبنان مع جماعة، ومعنا أبو نصر بن بزراك الدّمشقيّ، نلتمس من به من العبّاد، فسرنا فيه ثلاثة أيّام، فما رأينا أحداً، فلّما كان اليوم الرّابع ضرّت عليّ رجلي، فإني كنت حافياً، و…
    ▸ expand full passage (5,611 chars)
    إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال كان يكون بجبل لبنان من أعمال دمشق. حكى أبو عبد الله محمد بن مالك السّجستانيّ، قال: دخلت جبل لبنان مع جماعة، ومعنا أبو نصر بن بزراك الدّمشقيّ، نلتمس من به من العبّاد، فسرنا فيه ثلاثة أيّام، فما رأينا أحداً، فلّما كان اليوم الرّابع ضرّت عليّ رجلي، فإني كنت حافياً، وضعفت عن المشي، فصعدنا جبلاً شامخاً، كان عليه شجرة، وقعدنا، فقالوا لي: اجلس أنت ها هنا حتى نذهب لعلّنا نلقى واحداًمن سكّان هذا الجبل، فمضوا جميعاً وبقيت أنا وحدي، فلّما جنّ الليل صعدت إلى الشجرة، فلّما كان وجه الصّبح نزلت ألتمس الماء للوضوء، فانحدرت في الوادي لطلب الماء، فوجدت عيناً صغيرة، وتوضأت وقمت أصلي فسمعت صوت قراءة؛ فلّما أن سلّمت الأثر فرأيت كهفاً، وقدّامه صخرة، فصعدت الصّخرة، ورميت حجراً إلى الكهف خشية أن يكون فيه وحش، فلم أر شيئاً، فدخلت الكهف فإذا شيخ ضرير، فسلّمت عليه فقال: أجنّيّ أنت أم إنسيّ؟ فقلت: بل إنسيّ، فقال: لا إله إلاّ الله، ما رأيت إنسياً منذ ثلاثين سنة غيرك، ثم قال: ادخل، فدخلت، فقال: لعلّك تعبت، فاطرح نفسك، فدفعت إلى داخل الكهف فإذا فيه ثلاثة أقبر فلما كان وقت الزوال ناداني فقال: الصّلاة رحمك الله؛ فخرجت إلى العين وتمسّحت، فصلّينا جماعةً، ثم قام فلم يزل يصلّي حتى كان آخر وقت الظّهر، ثم أذّن وصلّينا العصر، ثم قام قائماً يدعو رافعاً يديه، فسمعت من دعائه: اللهم اصلح أمّة أحمد، اللهم فرّج عن أمّة أحمد، اللهم ارحم أمّة أحمد؛ إلى أن سقط القرص، ثم أذّن للمغرب ولم أر أحداً أعرف بأوقات الصّلاة منه فلّما أن صلّى المغرب قلت له: لم أسمع منك من الدّعاء إلاّ هذه الكلمات الثلاث!، فقال: من قال هذا كلّ يوم ثلاث مرّات كتبه الله من الأبدال. فلّما أن صلّينا العشاء الآخرة، قال لي: تأكل؟ فقلت: نعم؛ فقال لي: ادخل إلىالدّاخل، فكل ما هنا لك، فدخلت فوجدت صخرة عظيمة عليها الجوز ناحيةً، والفستق ناحيةً، والزّبيب ناحيةً، والتين ناحيةً، والتفّاح ناحيةً، والخرنوب ناحيةً، والحبّة الخضراء ناحيةً، فأكلت منها ما أردت. فلما كان عند السّحر جاء هو فأكل منها شيئاً يسيراً، ثم قام فأوتر، فما زال يدعو ثم سجد، فسمعت في سجوده يقول: اللهم من عليّ بإقبالي عليك، وإضعافي إليك، وإنصاتي لك، والفهم منك، والبصيرة في أمرك، والبقاء في خدمتك، وحسن الأدب في معاملتك. فلّما رفع رأسه قلت: من أين لك هذا الدّعاء؟ فقال: ألهمت، ولقد كنت في بعض اللّيالي أدعو به، سمعت هاتفاً يهتف بي ويقول: إذا دعوت ربّك بهذا، فقم، فإنه مستجاب، فلّما أن صلّينا قلت: من أين هذه الفواكه فإني لم آكل أطيب منها؟ فقال: سوى ترى؛ فلّما كان بعد ساعة دخل الكهف طير له جناحان أبيضان، وصدر أخضر وفي منقاره حبّة زبيب، وبين رجليه جوزة، فوضع الزّبيب على الزّبيب، والجوزة على الجوز؛ فقال لي رأيته؟ فقلت: نعم؛ قال: هذا لي منذ ثلاثين سنة، يأتيني هذا، ويدخل عليّ في اليوم سبع مرّات. فلّما كان ذلك اليوم عددت مجيء الطّائر فجاء خمس عشرة مرّة، فقلت له ذلك، فقال: انظر أنت فقد زادك واحدة فاجعلنا في حلّ. وكان عليه قميص بلا كمين، ومئزر يشبه توز القوس، فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: يأتيني كلّ سنة هذا الطّائر يوم عاشوراء بعشر قطع من هذا اللّحاء، فأسويّ منه قميصاً ومئزراً، وكان له مسلّة يخيط بها. فلّما كان بعد ليال دخل سبعة أنفس، ثيابهم شعورهم، وعيونهم مشقفةً بالطول، حمر، وليس فيها دوّارة؛ فسلّموا، فقال لي: لا تخف هؤلاء الجنّ؛ فقرأ واحد منهم عليه سورة طه، والآخر سورة الفرقان، وتلقّن منهم الآخر شيئاً من سورةالرّحمن، ثم مضوا، فسألته عنهم، فقال: هؤلاء من الرّومية؛ فقلت له: كم لك في هذا الجبل؟ فقال: أربعين سنة، كان لي عشر سنين البصر، وكنت أجمع في الصّيف من هذه المباحات إلى هذا الكهف، فلّما ذهب بصري بقيت أيّاماً لم أذق شيئاً، فجاءني هؤلاء فقالوا:: قد رحمناك فدعنا نحملك إلى حمص أو دمشق؛ فقلت: اشتغلوا بما وكلتم به؛ فلّما كان بعد ساعة جاءني هذا الطّير الذي رأيت بتفاحة فطرحها في حجري، فقلت: لا تشغلني! اطرحها إلى وقت حاجتي إليها. ثم قال لي: وقد قال هؤلاء: إن القرمطيّ دخل مكة وقتل فيها وفعل وصنع؛ فقلت: قد كان ذلك، وقد كثر الدعاء عليه، فلم منع الإجابة؟ فقال: لأن فيهم عشر خصال، فكيف يستجاب لهم؟ فقلت: وما هن؟ قال: أوّلهنّ: أقرّوا بالله وتركوا أمره؛ والثاني: قالوا: نحبّ الرّسول، ولم يتبعوا سنته؛ والثالث: قرؤوا القرآن ولم يعملوا به؛ والرابع: قالوا: نحبّ الجنّة، وتركوا طريقها؛ والخامس: قالوا: نكره النّار، وزاحموا طريقها؛ والسادس: قالوا: إن إبليس عدّونا، فوافقوه؛ والسابع: دفنوا أمواتهم فلم يعتبروا، والثّامن: اشتغلوا بعيوب إخوانهم ونسوا عيوبهم؛ والتّاسع: جمعوا المال ونسوا الحساب؛ والعاشر: نقضوا القبور وبنوا القصور. قال أبو عبد الله: فأقمت عنده أربعة وعشرين يوماً في أطيب عيشة، فلّما كان اليوم الرّابع والعشرون قال لي: كيف وصلت إلى ها هنا؟ فحدّثته بحديثي، فقال: إنّا لله! لو علمت قصتك لم أتركك عندي لأنك شغلت قلوبهم، ورجوعك إليهم أفضل لك ممّا أنت فيه؛ فقلت له: إني لا أعرف الطّريق؛ فسكت. فلّما كان عند زوال الشمس، قال: قم، قلت: إلى أين؟ قال: تمضي؛ فقلت له: فأوصني، فأوصاني، ثم قال: إذا حججت وكان يوم الزّيارة، فاطلب بين المقام وزمزم رجلاً أشقر، خفيف العارضين، مجدور، بعد صلاة العصر، فأقره منّي السّلام، وسله أن يدعو لك فإنها فائدة كبيرة لك إن شاء الله.ثم خرج معي من الكهف، فإذا بسبع قائم، فقال لي: لا تخف، وتكلّم بكلام أظنّه كان بالعبرانية فإني لم أكن أفهمه، ثم قال لي: اذهب خلفه، فإذا وقف فانظر عن يمينك تجد الطّريق إن شاء الله. فسار السّبع ساعةً ثم وقف، فنظرت فإذا أنا على عقبة دمشق، فدخلت دمشق والنّاس قد انصرفوا من صلاة العصر، فمضيت إلى ابن بزراك أبي نصر مع جماعة، فسرّ سروراً تامّاً. فحدّثته بحديثي، فقال: أمّا نحن فما رأينا إلاّ واحداً نصرانيّاً. قال أبو عبد الله: ثم خرجنا مقدار خمسين رجلاً إلى ذلك الجبل، وسرنا فيه في تلك الأودية، وحول الجبل، فلم نقف على موضعه، فقال لي: هذا شيء كشف لك ومنعنا نحن، فرجعنا. قال: فخرجت إلى الحجّ، فوجدت الرّجل بين المقام وزمزم جالساً بعد العصر، كما وصف، وعليه ثوب شرب ومئزر ذبيقي، وهو قاعد على منديل، وقدّامه كوز نحاس، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السّلام، فقلت له: إبراهيم بن نصر الكرمانيّ يقرئك السّلام؛ فقال: وأين رأيته؟ قلت: في جبل لبنان؛ فقال: ﵀، قد مات؛ قلت: فمتى مات؟ قال: السّاعة دفنّاه، وكنّا جماعة، ودفنّاه عند إخوانه في الغار الذي كان فيه في جبل لبنان، فلّما أخذنا في غسله جاء ذلك الطّير فما زال يضرب بجناحيه حتى مات، فدفناه ودفنا الطّير عند رجليه؛ ثم قال: ما تقوم إلى الطّواف؟ فقمنا فطفت معه أسبوعين، ثم غاب عنّي!.