أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر
12th · died 276 AH
- Teachers
- 11
- Students
- 8
- Verdicts
- 1
Identity mapping details
- Six-Book narrator ID
- 9651
- Review status
- reviewed
- Match method
- reviewed gk source shuyukh convergence v3
- Confidence
- reviewed high
Narrator profile
أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر أبو عبد الرحمن الرقي القاضي أخو هلال بن
This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.
أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر
12th · died 276 AH
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
—
ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر أبو عبد الرحمن الرقي القاضي أخو هلال بن العلاء حدث عن عبد الله بن جعفر وعبيد بن جناد (٢) ومحمد بن زيد بن أبي أسامة روى عنه أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري وأحمد بن سليمان بن حذلم وأبو الميمون بن راشد وخيثمة بن سليمان وأبو المغيث محمد بن أحمد بن عبد الواحد الصفا…▸ expand full passage (8,490 chars)أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر أبو عبد الرحمن الرقي القاضي أخو هلال بن العلاء حدث عن عبد الله بن جعفر وعبيد بن جناد (٢) ومحمد بن زيد بن أبي أسامة روى عنه أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري وأحمد بن سليمان بن حذلم وأبو الميمون بن راشد وخيثمة بن سليمان وأبو المغيث محمد بن أحمد بن عبد الواحد الصفار وابو الحسن محمد بن نوح الجنديسابوري وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الرقي الجارودي وجبير بن محمد وقدم دمشق في أيام أحمد بن طولون وكان ممن خلع الموفق بن المتوكل بن المعتصم بها في سنة تسع وستين ومائتين أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي أنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي أنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد نا أحمد بن العلاء بن هلال الرقي قاضي الرقة بحمص نا عبد الله بن جعفر نا عبيد الله بن عمرو عن (٣) إسحاق بن راشد عن الزهري عن عروة وسعيد بن المسيب وعلقمة بن (٤) وقاص وعبيد الله بن (٤)عبد الله بن عتبة كلهم عن عائشة فيما قال لها أهل الإفك فبرأها الله مما قالوا وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت لها (١) اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني عنها وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعا له من بعض قالت كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه (٢) فقالت عائشة فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج بها (٢) سهمي فخرجت مع النبي ﷺ وذلك (٢) بعد ما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي فأنزل فيه حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته تلك ودنوا من المدينة نودي بالرحيل فخرجت حين أذنوا بالرحيل فتبرزت لحاجتي حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع (٣) أظفار وصوابه ظفار قد انقطع فخرجت في التماسه فحبسني ابتغاؤه وجاء (٤) الرهط الذين يرحلون لي واحتملوا هودجي فحملوه على بعيري الذي كنت أركب عليه وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك لم يهبلهن اللحم (٥) إنما تأكل إحدانا العلقة (٦) من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الحمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش وجئت مبادرة وليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا كذلك في منزلي إذا غلبتني عيناي (٧) فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرف (٨) حين رآني وقد كان يراني قبل الحجاب (٩) فاستيقظت باسترجاعه فخمرت وجهيبجلبابي والله ما تكلمنا بكلمة ولا سمعت من كلامه غير استرجاعه حين أناخ راحلته فوطئ على يديها فانطلق بالراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر (١) الظهيرة وقد هلك من أهل الإفك من هلك وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي فاشتكيت حين قدمت المدينة شهرا والناس يفيضون في قول الإفك (٢) لا أشعر بشئ من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذي كنت أراه منه حين أشتكي إنما يدخل فيقول كيف تيكم ثم ينصرف فذاك الذي يريبني منه ولا أشعر بشئ (٣) حتى خرجت بعدما نقهت (٤) أنا وأم مسطح (٥) وهي بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر وابنها مسطح بن أثاثة (٦) بن المطلب فأقبلت أنا وأم مسطح فقلت فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها (٧) فقلت فيما ذا قالت فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله ﷺ فقال كيف تيكم فقلت أتأذن لي فآتي أبوي وحينئذ أريد أن استيقن الخبر من قبلهما قالت فأذن لي من الغد فجئت أبو فقلت لأمي يا أمه ماذا يتحدث الناس به قالت يا بنية هوني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها قلت سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا فمكثت تلك الليلة أبكي حتى أصبحت لا يرقى (٨) لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت ثم أصبحت أبكي فدعارسول الله ﷺ أسامة بن زيد وعليا حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على النبي ﷺ بما يعلم من براءة أهله وبالذي في نفسه من الود لهم فقال يا رسول الله ما نعلم إلا خيرا وأما علي فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك النساء والنساء سواها كثير فإن تسأل الجارية تصدقك فدعا بريرة فقال يا بريرة رأيت شيئا يريبك قالت والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه (١) قط أكثر من إنها حديثة السن تنام عن عجين أهلها فيأتي الداجي فيأكله فقام النبي ﷺ فاستعذر من عبد الله بن أبي فقال من يعذرني من رجل بلغ في أهلي أذاه فوالله ما علمت إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من إخواننا الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا ما أمرتنا فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وقد كان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن استحملته (٢) الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر والله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال يعني لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين وتبادر الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا والنبي ﷺ قائم على المنبر فلم يزل يسكتهم (٣) حتى سكتوا فمكثت يومي ذلك لا يرقى لي دمع ولا اكتحل بنوم وبت ليلتي لا ترقى لي دمع ولا أكتحل بنوم فأصبح أبواي عندي وقد لبثت ليلتي ويومي لا يرقى لي دمع وهما يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان وأنا أبكي إذ (٤) استأذنت امرأة من الأنصار علي فأذنت لها فجلست تبكي فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله ﷺ وجلس فلم يجلس قبل ذلك منذ قيل ما قيل ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه شئ فتشهد رسول الله ﷺ ثم جلس جلسة فقال أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاسغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا أذنب ثم تاب إلى الله تاب الله عليه فلما قضى النبي ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبيأجب رسول الله ﷺ فيما قال فقال والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت لأمي أجيبي رسول الله ﷺ فقالت والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت (١) وإني جارية حديثة السن لم أقرأ كثيرا من القرآن والله لقد علمت أنكم قد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في نفوسكم فصدقتم به ولئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف " فصبر جميل وبالله المستعان على ما تصفون " (٢) قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر ولكني كنت أرجو ان يري الله نبيه ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها فوالله ما رام رسول الله ﷺ مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء (٣) قالت وهو العرق حين ينزل عليه الوحي وكان إذا أوحي إليه يأخذه من البرحاء حتى أنه لينحدر عليه مثل الجمان (٤) من العرق وفي اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي أنزل عليه فسري عن النبي ﷺ وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال يا عائشة أما بعد فقد برأك الله فقالت أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله ﷿ وأنزل الله تعالى " إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم " (٥) إلى آخر العشر آيات كلها فلما أنزل الله هذا كله في براءتي قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله تعالى " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين " (٦) الآية فقال أبو بكر والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا وكان النبي ﷺ سأل زينب بنت جحش فقال يا زينب ماذا علمت ورأيت فقالت له زينب ماعلمت ولا رأيت إلا خيرا أحمي سمعي (١) وبصري قالت وهي التي كانت تساميني (٢) من أزواج النبي ﷺ فعصمها الله بالورع فطفقت أختها حمنة بن جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أهل الإفك فقال الزهري فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط من أهل الحديث قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو (٣) سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة اثنتين وتسعين ومائة ولد أحمد بن العلاء أخو هلال أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان نا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحافظ الرقي في تاريخ الرقة قال أحمد بن العلاء كنيته أبو عبد الرحمن مات وهو قاضي ديار مضر (٤) سنة أربع وسبعين ومائتين هذا وهم والمحفوظ ما أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم فيما قرأته عليه عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الرازي أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف أنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني (٥) أنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود في الطبقة الثامنة من أهل الجزيرة قال أحمد بن هلال الرقي يكنى أبا عبد الرحمن لا يخضب مات بالرقة في سنة ست وسبعين ومائتين وهو على القضاء قرأت بخط أبي القاسم تمام بن محمد وأنبأني أبو القاسم النسيب عن أبي علي الأهوازي أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحرانيالحافظ قال أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر مولى بني باهلة (١) أخو هلال بن العلاء أخبرني محمود قال أبو عبد الرحمن أحمد بن العلاء مات سنة ست وسبعين ومائتين قال أبو الحسن وسمعت محمد بن سعيد يقول أحمد بن العلاء كنيته أبو عبد الرحمن مات وهو قاضي ديار مضر سنة أربع وسبعين ومائتين أنبأنا أبو القاسم النسيب عن أبي علي الأهوازي أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان أنا محمود عن هلال يرثي أخاه وأبا الهيثم بن أخيه توفيا في عشرين يوما مات أبو عبد الرحمن قبل * أيا أيها القبران شوقي إليكما * طويل وقد أفنيت دمعي عليكما تضمنتما دوني حبيبين فالطفا * وشخصين حلا أمس في (٢) حفرتيكما حبيبين كانا مؤنسين فأصبحا * مرعى على طول البلا مؤنسيكما سلام ورضوان وروح ورحمة * ومغفرة المولى على ساكنيكما *ذكر من اسم أبيه عيسى من الأحمدين ٦٨ -— · 1 entry
أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر أبو عبد الرحمن الرقي القاضي، أخو هلال بن العلاء قدم دمشق في أيام أحمد بن طولون، وكان ممن خلع الموفق بن المتوكل بن المعتصم بها في سنة تسع وستين ومئتين. حدث عن عبد الله بن جعفر بسنده عن عائشة ﵂ فيما قال لها يعني: أهل الإفك فبرأها الله مما قالوا قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أ…▸ expand full passage (6,046 chars)أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر أبو عبد الرحمن الرقي القاضي، أخو هلال بن العلاء قدم دمشق في أيام أحمد بن طولون، وكان ممن خلع الموفق بن المتوكل بن المعتصم بها في سنة تسع وستين ومئتين. حدث عن عبد الله بن جعفر بسنده عن عائشة ﵂ فيما قال لها يعني: أهل الإفك فبرأها الله مما قالوا قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه، فقالت عائشة: فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع النبي ﷺ بعد ما أنزل الله الحجاب، فأنا أحمل في هودجي فأنزل فيه، حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته تلك ودنوا من المدينة نودي بالرحيل، فخرجت حتى أذنوابالرحيل فتبرزت لحاجتي حتى جاوزت الجيش. فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع، فخرجت في التماسه، فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين يرحلون لي، واحتملوا هودجي فحملوه على بعيري الذي كنت أركب عليه وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك لم يهبلهن اللحم، إنما تأكل إحدانا العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، وكنت جاريةً حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش، وجئت مبادرةً وليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي. فبينما أنا كذلك في منزلي إذ غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش فادلج فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرف حين رآني وقد كان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حتى أناخ راحلته فوطىء على يديها، وانطلق بالراحلة يقود بها حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، وقد هلك من أهل الإفك من هلك. وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي فاشتكيت حين قدمت المدينة شهراً، والناس يفيضون في قول أهل الإفك لا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذي كنت أراه منه حين أشتكي، إنما يدخل فيقول: كيف تيكم؟ ثم ينصرف فذاك الذي يريبني منه، ولا أشعر بشيء حتى خرجت بعدما نقهت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر وابنها مسطح بن أثاثة بن المطلب، فأقبلت أنا وأم مسطح حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح، فقلت: بئس ما قلت تسبين رجلاً قد شهد بدراً! قالت: أو لم تسمعي ما قال؟ قالت: فقلت: في ماذا؟ قالت: فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضاً على مرضي.فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله ﷺ فقال: كيف تيكم؟ فقلت: أتأذن لي فآتي أبوي؟ وحينئذٍ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت: فأذن لي من الغد فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمه ماذا يتحدث الناس به؟! قالت: يا بنية هوني عليك، فوالله لقلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها قالت: سبحان الله، ولقد تحدث الناس بهذا؟! فمكثت تلك الليلة أبكي حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم. قالت: ثم أصبحت أبكي فدعا رسول الله ﷺ أسامة بن زيد وعلياً حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة فأشار على النبي ﷺ بما يعلم من براءة أهله وبالذي في نفسه من الود لهم فقال: يا رسول الله، ما نعلم إلا خيراً. وأما علي فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك النساء والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك فدعا بريرة فقال: يا بريرة، رأيت شيئاً يريبك قالت: لا والذي بعثك بالحق، ما رأيت عليها أمراً قط أغمصه عليها أكثر من أنها حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله. فقام النبي ﷺ فاستعذر من عبد الله بن أبي فقال: من يعذرني من رجل قد بلغ في أهلي أذاه، فوالله ما علمت إلا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً وما كان يدخل على أهلي إلا معي. فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله، أنا أعذرك منه إن كان من إخواننا الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا ما أمرتنا. فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وقد كان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن استحملته الحمية فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله، فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال: - يعني - لسعد بن عبادة، كذبت، لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين، وتبادر الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا والنبي ﷺ قائم على المنبر، فلم يزل يسكتهم حتى سكتوا. فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، وبت ليلتي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، فأصبح أبواي عندي وقد لبثت ليلتي ويومي لا يرقأ لي دمع وهما يظنان أن البكاء فالق كبدي. فبينما هما جالسان وأنا أبكي إذ استأذنت امرأة من الأنصار علي فأذنت لها، فجلست تبكي معي. فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله ﷺ وجلس فلم يجلس قبل ذلك منذ قيلما قيل. ولقد لبث شهراً لا يوحى إليه شيء، فتشهد رسول الله ﷺ ثم جلس جلسته، فقال: أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ثم توبي إليه، فإن العبد إذا أذنب ثم تاب إلى الله تاب الله عليه. فلما قضى النبي ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي: أجب رسول الله ﷺ فيما قال، فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت لأمي: أجيبي رسول الله ﷺ فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ. وإني جارية حديثة السن لم أقرأ كثيراً من القرآن، فقلت: والله لقد علمت أنكم قد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم فصدقتم به، وإن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني. والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا أبا يوسف " فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون " قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا حينئذٍ أعلم أني بريئة. وما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحياً يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمرٍ، ولكني أرجو أن يري الله نبيه ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فوالله ما رام رسول الله ﷺ ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر عليه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي أنزل عليه، فسري عن النبي ﷺ وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشة، أما بعد فقد برأك الله، فقالت أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقول إليه ولا أحمد إلا الله ﷿ وأنزل الله تعالى: " إن الذين جاؤوا بالإفك عصبةٌ منكم " إلى آخر الآيات العشر كلها. فلما أنزل الله هذا كله في براءتي قال أبو بكر - وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره -: والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قاله لعائشة فأنزل الله تعالى: " ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن تؤتوا أولي القربى " الآية، فقال أبوبكر: والله، إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: لا أنزعها منه أبداً. وكان النبي ﷺ سأل زينب بنت جحش فقال: يا زينب، ماذا علمت ورأيت؟ فقالت له زينب: ما علمت ولا رأيت إلا خيراً. أحمي سمعي وبصري. قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ فعصمها الله بالورع فطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أهل الإفك. ولد أحمد بن العلاء سنة اثنتين وتسعين ومئة، وتوفي بالرقة في سنة ست وسبعين ومئتين وهو على القضاء. وقيل: مات وهو قاضي ديار مصر سنة أربع وسبعين ومئتين.