Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مقدمة المصنف

مقدمة المصنف

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

8 books · 11 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

8 books · 11 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages11 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 64, entry [7]4,188 chars
    مقدمة المصنف بسم الله الرحمن الرحيم ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير (١) الحمد لله خالق الأرواح وبارئ الأجسام وفالق الأصباح بالضياء بعد غسق الظلام ورازق الطيور والإنس والجن والوحوش والأنعام وفاتق السماء والأرض عن قطر الغمام والحب ذو العصف والنخل ذات الأكمام تبصرة لذوي العقول وتذكرة ل…
    ▸ expand full passage (4,188 chars)
    مقدمة المصنف بسم الله الرحمن الرحيم ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير (١) الحمد لله خالق الأرواح وبارئ الأجسام وفالق الأصباح بالضياء بعد غسق الظلام ورازق الطيور والإنس والجن والوحوش والأنعام وفاتق السماء والأرض عن قطر الغمام والحب ذو العصف والنخل ذات الأكمام تبصرة لذوي العقول وتذكرة لأولي الأفهام أحمده على تواتر أنعامه بنعمه العظام وأستزيده من مزيد مننه الجسام وأشهد أن لا إله إلا الله محيي العظام ذو الطول والعزة والبقاء والجلال والإكرام وأشهد أن محمدا عبده الصادق الكلام الداعي بإذنه إلى اتباع شريعة الإسلام الماحي بنبوته عباد (٢) الأوثان والأصنام الماحق برسالته معالم الأنصاب والأزلام صلى الله عليه صلاة مقرونة بالمزيد والدوام وعلى آله وأصحابه وأنصاره البررة الكرام وأحله وإياهم بفضله ورحمته دار السلام كما طهرهم من دنس العيوب ووضر الآثام أما بعد فإني كنت قد بدأت قديما بالاعتزام (٣) لسؤال من قابلت سؤاله بالامتثال والالتزام على جمع (٤) تاريخ لمدينة دمشق أم الشام حمى الله ربوعها منالدثور والانقصام وسلم جرعها من كيد قاصد يهم بالاختصام فيه ذكر من حلها من الأماثل والأعلام فبدأت به عازما على الإنجاز له والإتمام فعاقت عن إنجازه وإتمامه عوائق الأيام من شدوة (١) الخاطر وكلال الناظر وتعاقب الآلام فصدفت عن العمل فيه برهة من الأعوام حتى كثر في إهماله لوم اللوام وتحشيم من تحشيمه سبب لوجود الاحتشام وظهر ذكر شروعي فيه حتى خرج عن حد الاكتتام وانتشر الحديث فيه بين الخواص والعوام وتطلع إلى مطالعته أولوا النهى وذووا الأحكام ورقى خبر جمعي له إلى حضرة الملك القمقام (٢) الكامل العادل الزاهد المجاهد المرابط الهمام أبي القاسم محمود بن زنكي بن أبي (٣) سنقر ناصر الإمام أدام الله ظل دولته على كافة الأنام وأبقاه مسلما من الأسوأ منصور الأعلام منتقما من عداة المسلمين (٤) الكفرة الطغام معظما لحملة الدين بإظهار الإكرام لهم والاحترام منعما عليهم بإدرار الإحسان إليهم والإنعام عافيا عن ذنوب ذوي الإساءات والإجرام (٥) بانيا للمساجد والمدارس والأسوار ومكاتب الأيتام راضيا بأخذ الحلال ورافضا لاكتساب الحطام آمرا بالمعروف زاجرا عن ارتكاب الحرام ناصرا للملهوف وقاهرا للظالم العسوف بالانتقام قامعا لأرباب البدع بالإبعاد لهم والإرغام خالعا لقلوب الكفرة بالجرأة عليهم والإقدام وبلغني تشوقه إلى الاستنجاز له والاستتمام ليلم بمطالعة ما تيسر منه بعض الإلمام فراجعت العمل فيه راجيا للظفر بالتمام شاكرا لما ظهر منه من حسن الاهتمام مبادرا ما يحول دون المراد من حلول الحمام مع كون الكبر مطية (٦) العجز ومظنة الأسقام وضعف البصر حائلا دون الإتقان له والإحكام والله ﷾ المعين فيه بلطفه عن بلوغ المرام وهو كتاب مشتمل على ذكر من حلها من أماثل البرية أو اجتاز بها أو بأعمالها منذوي الفضل والمزيد من أنبيائها وهداتها وخلفائها وولاتها وفقهائها وقضاتها وعلمائها ودراتها وقرائها ونحاتها وشعرائها ورواتها من أمنائها وأبنائها وضعفائها وثقاتها وذكر ما لهم من ثناء ومدح وإثبات ما فيهم من هجاء وقدح وإيراد ما ذكرونه (١) من تعديل وجرح وحكاية ما نقل عنهم من جد ومزح وبعض ما وقع إلي من رواياتهم وتعريف ما عرفت من مواليدهم (٢) ووفاتهم وبدأت بذكر من اسمه منهم أحمد لأن الابتداء بمن وافق اسمه اسم المصطفى ثم ذكرتهم بعد ذلك على ترتيب الحروف مع اعتبار الحرف الثاني والثالث تسهيلا للوقوف وكذلك أيضا اعتبرت الحروف في أسماء آبائهم وأجدادهم ولم أرتبهم على طبقات أزمانهم أو كثرة أعدادهم وعلى قدر علوهم في الدرجات والرتب ولا لشرفهم في الأفعال والنسب وأردفتهم بمن (٣) عرف بكنيته ولم أقف على حقيقة تسميته ثم ذكر تنسيبه (٤) وبمن لم يسم في روايته وأتبعتهم بذكر النسوة المذكورات والإماء الشواعر المشهورات وقدمت قبل جميع ذلك جملة من الأخبار في شرف الشام وفضله وبعض ما حفظ من مناقب سكانه وأهله وما خصوا به دون أهل الأقطار وامتازوا به على سائر سكان الأمصار ما خلا سكان الحرمين وجيران المسجدين المعظمين وبوبت ذلك جميعه تبويبا ورتبته في مواضعه ترتيبا وذلك مبلغ علمي وغاية جهدي على ما وقع إلي أو ثبت عندي (٥) فمن وقف فيه على تقصير أو خلل أو غير (٦) ذلك منه على تغيير أو زلل فليعذر أخاه في ذلك متطولا وليصلح منه ما يحتاج إلى إصلاح متفضلا فالتقصير من الأوصاف البشرية وليست الإحاطة بالعلم إلا لبارئ البرية فهو الذي وسع كل شئ علما وأحصى مخلوقاته عينا واسما ومع ذلك فمن ذكرت أقل (٧) ممن أهملت وما أصبتفي ذكره أكثر مما أغفلت وليس يخلو من فائدة من الفوائد المستفادة وذكر حكاية (١) من الحكايات المستحسنة المستجادة لما جمعه من الأخبار الجامعة وانطوى عليه من الآثار اللامعة وحواه من الأذكار النافعة وتضمنه من الأشعار الرائعة مما يرغب في حسنة الراغب ويستفيد لعزته وجودته الطالب والله ﷾ ييسر جمعه على من جمعه وينفع به من رواه ومن سمعه إنه جدير بإجابتي قدير على تحقيق رجائي وهو ولي كل خير ودافع كل سوء وضير والهادي في القول لصوابه ولا حول ولا قوة إلا به

أبو علي الغساني الجياني - تقييد المهمل وتمييز المشكل - ألقاب الصحابة والتابعين - ط الفضيلة

full-text

— · 1 entry

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 94, entry [26]1,189 chars
    مقدمة المصنف الحمد للَّه الَّذِي سبق الأزمان وابتدعها، والأكوان واخترعها والجواهر وجمعها، والأجسام وصنعها، والسماء ورفعها، والأنوار وشعشعها، والشمس واطلعها، والمياه وأنبعها، والأقوات وزرعها، منع آلات الحس عَن إدراكه وقطعها، ووهب لنفس الآدمي نفائس المعارف وأقطعها وخصها دُونَ الخلائق بمعاني أودعها، فع…
    ▸ expand full passage (1,189 chars)
    مقدمة المصنف الحمد للَّه الَّذِي سبق الأزمان وابتدعها، والأكوان واخترعها والجواهر وجمعها، والأجسام وصنعها، والسماء ورفعها، والأنوار وشعشعها، والشمس واطلعها، والمياه وأنبعها، والأقوات وزرعها، منع آلات الحس عَن إدراكه وقطعها، ووهب لنفس الآدمي نفائس المعارف وأقطعها وخصها دُونَ الخلائق بمعاني أودعها، فعلمت أَنَّهَا أين كانت وكيف كانت فَهُوَ معها. أحمده عَلَى نعم أكثرها وأوسعها، وأشهد بوحدانيته من براهين أكدت مَا أودعها إِلَى نفس تقر أَنَّهُ يعلم مستقرها ومستودعها. وأصلي عَلَى رسوله مُحَمَّد أشرف من جاء بملة وشرعها، وألطف من ضاقت حاله عَلَى أمته فوسعها، وعلى أَصْحَابه وأتباعه إِلَى أَن تسكن كُل نفس من الْجَنَّة والنار موضعها، أما بَعْد: فإني رأيت النفوس تشرئب إِلَى معرفة بدايات الأشياء، وتحب سماع أخبار الأنبياء، وتحن إِلَى مطالعة سير الملوك والحكماء، وترتاح إِلَى ذكر مَا جرى للقدماء. ورأيت المؤرخين يختلف مقادهم فِي هذه الأنباء، فمنهم من يقتصر عَلَى ذكر الأنبياء الابتداء، وَمِنْهُم من يقتصر عَلَى ذكر الملوك والخلفاء، وأهل الأثر يؤثرون ذكر العلماء، والزهاد يحبون أحاديث الصلحاء، وأرباب الأرب يميلون إِلَى أهل الأدب والشعراء. ومعلوم أن الكل مطلوب، والمحذوف من ذَلِكَ مرغوب، فآتيتك بِهَذَا الكتاب الجامع لغرض كُل سامع، يحوي عيون المراد من جميع ذَلِكَ، والله المرشد إِلَى أصوب المسالك.
  • legacy full passagepage 94, entry [26]1,189 chars
    مقدمة المصنف الحمد للَّه الَّذِي سبق الأزمان وابتدعها، والأكوان واخترعها والجواهر وجمعها، والأجسام وصنعها، والسماء ورفعها، والأنوار وشعشعها، والشمس واطلعها، والمياه وأنبعها، والأقوات وزرعها، منع آلات الحس عَن إدراكه وقطعها، ووهب لنفس الآدمي نفائس المعارف وأقطعها وخصها دُونَ الخلائق بمعاني أودعها، فع…
    ▸ expand full passage (1,189 chars)
    مقدمة المصنف الحمد للَّه الَّذِي سبق الأزمان وابتدعها، والأكوان واخترعها والجواهر وجمعها، والأجسام وصنعها، والسماء ورفعها، والأنوار وشعشعها، والشمس واطلعها، والمياه وأنبعها، والأقوات وزرعها، منع آلات الحس عَن إدراكه وقطعها، ووهب لنفس الآدمي نفائس المعارف وأقطعها وخصها دُونَ الخلائق بمعاني أودعها، فعلمت أَنَّهَا أين كانت وكيف كانت فَهُوَ معها. أحمده عَلَى نعم أكثرها وأوسعها، وأشهد بوحدانيته من براهين أكدت مَا أودعها إِلَى نفس تقر أَنَّهُ يعلم مستقرها ومستودعها. وأصلي عَلَى رسوله مُحَمَّد أشرف من جاء بملة وشرعها، وألطف من ضاقت حاله عَلَى أمته فوسعها، وعلى أَصْحَابه وأتباعه إِلَى أَن تسكن كُل نفس من الْجَنَّة والنار موضعها، أما بَعْد: فإني رأيت النفوس تشرئب إِلَى معرفة بدايات الأشياء، وتحب سماع أخبار الأنبياء، وتحن إِلَى مطالعة سير الملوك والحكماء، وترتاح إِلَى ذكر مَا جرى للقدماء. ورأيت المؤرخين يختلف مقادهم فِي هذه الأنباء، فمنهم من يقتصر عَلَى ذكر الأنبياء الابتداء، وَمِنْهُم من يقتصر عَلَى ذكر الملوك والخلفاء، وأهل الأثر يؤثرون ذكر العلماء، والزهاد يحبون أحاديث الصلحاء، وأرباب الأرب يميلون إِلَى أهل الأدب والشعراء. ومعلوم أن الكل مطلوب، والمحذوف من ذَلِكَ مرغوب، فآتيتك بِهَذَا الكتاب الجامع لغرض كُل سامع، يحوي عيون المراد من جميع ذَلِكَ، والله المرشد إِلَى أصوب المسالك.

ابن الكيال - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1, entry [1]1,904 chars
    مقدمة المصنف قال الفقير أبو البركات محمد بن أحمد بن محمد الخطيب الشافعي الشهير بابن الكيال الذهبي لطف الله تعالى به وبمحبيه وجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد خير الخلائق أجمعين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فهذا كتاب مشتمل على معر…
    ▸ expand full passage (1,904 chars)
    مقدمة المصنف قال الفقير أبو البركات محمد بن أحمد بن محمد الخطيب الشافعي الشهير بابن الكيال الذهبي لطف الله تعالى به وبمحبيه وجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد خير الخلائق أجمعين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فهذا كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرينأفرده بالتصنيف الحافظ صلاح الدين العلائي في جزء اختصره جدا. وذكر الحافظ تقى الدين أبو عمرو بن الصلاح في علومه ستة عشرة رجلا. وأفرده بالتصنيف الحافظ برهان الدين سبط بن العجمي ورتبهم على حروف المعجم لكنه ذكر الثقات وغيرهم.ومن قيل إنه اختلط ولم يثبت ذلك حتى ذكر ﵀ من تغير في مرض الموت وليس المقصود ذلك لأن عامة من يموت يختلط قبل موته ولا يضره ذلك وإنما المضعف للشيخ أن يروى شيئا حين اختلاطه فجمعت في هذا المصنف سبعين راويا من رواة الأصول المشهورين الثقات مبسوطة تراجمهم فيما صح واشتهر ومن رووا له وروى عنهم من أهل الأثر رتبتهم على حروف المعجم وجمعت ذلك من مختصر التهذيب للأندرشي وكتاب ابن ماكولا الحافظ.والكاشف للذهبي وعلوم ابن الصلاح الحافظ وعلوم الحافظ العراقي ومن الشذا الفياحللأبناسي الحافظ ومن الأغتباط للحافظ الحلبي ومن التمهيد لابن عبد البر الحافظ ومن الأنتصار للحافظ المقدسيوغيرهم وغير ذلك مما وقعت عليه واستندت إليه ثم الحكم في حديث من اختلط من الثقات التفصيل فما حدثه قبل الاختلاط فإنه يقبل وإن حدث به فيه أو أشكل أمره فلم يدر أأخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده فإنه لا يقبل وقد ذكرت في بعض التراجم من أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده ثم هم منقسمون فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك قال بن الصلاح واعلم أن من كان بهذا القبيل محتجا بروايته في الصحيحين أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط قلت وهذا من باب حسن الظن بهم رضى الله تعالى عنهم وسميته الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات وعلى الله الكريم اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي وأسأله النفع به لي ولسائر أحبابي

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 5, entry [2]4,203 chars
    مقدمة المصنف الحمد لله الذي تفرد بالبقاء والكمال، وقسم بين عباده الأرزاق والآجال، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، وملوكا وسوقة ليتناصفوا، وبعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة، وختمهم بخيرته من خليقته السالك بتأييده الطريق المستقيم على المحجة. وأشهد أن لا إله إلا الله على الإطلاق، وأ…
    ▸ expand full passage (4,203 chars)
    مقدمة المصنف الحمد لله الذي تفرد بالبقاء والكمال، وقسم بين عباده الأرزاق والآجال، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، وملوكا وسوقة ليتناصفوا، وبعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة، وختمهم بخيرته من خليقته السالك بتأييده الطريق المستقيم على المحجة. وأشهد أن لا إله إلا الله على الإطلاق، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى أهل الآفاق، المنعوت بتهذيب الأخلاق ومكارم الأعراق، ﷺ وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما متعاقبين إلى يوم التلاق. أما بعد فإن (كتاب الكمال في أسماء الرجال) الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي، وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي، من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعا، وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الألباب وقعا، ولا سيما التهذيب فهو الذي وفق بين اسم الكتاب ومسماه، وألف بين لفظه ومعناه، بيد أنه أطال وأطاب، ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب، ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبد الله الذهبي. ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم (الكاشف) إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبي كتابا سماه (تذهيب التهذيب) أطال فيه العبارة، ولم يعد ما في التهذيب غالبا، وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين، أو مناقب لبعض المترجمين، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح، اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح. هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان، وهذا لا يروي الغلة ولا يشفي العلة. فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة وهو أنني أقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة، وأحذف منه ما أطال به الكتاب من الأحاديث التي يخرجها من مروياته العالية من الموافقات والأبدال، وغير ذلك من أنواع العلو، فإن ذلك بالمعاجم والمشيخات أشبه منه بموضوع الكتاب، وإن كان لا يلحق المؤلف من ذلك عاب، حاشَ وكلا، بل هو - والله - العديم النظير، المطلع النحرير، لكن العمر يسير، والزمان قصير، فحذفت هذا جملة وهو نحو ثلث الكتاب. ثم إن الشيخ ﵀ قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة، واستيعاب الرواة عنه، ورتب ذلك على حروف المعجم في كل ترجمة، وحصل من ذلك على الأكثر، لكنه شيء لا سبيل إلى استيعابه ولا حصره، وسببه انتشار الروايات وكثرتها وتشعبها وسعتها، فوجد المتعنت بذلك سبيلا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة فيه جليلة ولا طائلة، فإن أجل فائدة في ذلك هو في شيء واحد، وهو إذا اشتهر أن الرجل لم يرو عنه إلا واحد، فإذا ظفر المفيد له براو آخر أفاد رفع جهالة عين ذلك الرجل برواية راويين عنه، فتتبع مثل ذلك والتنقيب عليه مهم. وأما إذا جئنا إلى مثل سفيان الثوري وأبي داود الطيالسي ومحمد بن إسماعيل وأبي زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان، وغير هؤلاء ممن زاد عدد شيوخهم على الألف فأردنا استيعاب ذلك تعذر علينا غاية التعذر، فإن اقتصرنا على الأكثر والأشهر بطل ادعاء الاستيعاب، ولا سيما إذا نظرنا إلى ما روي لنا عمن لا يدفع قوله، أن يحيى بن سعيد الأنصاري راوي حديث الأعمال، حدث به عنه سبع مائة نفس، وهذه الحكاية ممكنة عقلا ونقلا، لكن لو أردنا أن نتبع من روى عن يحيى بن سعيدفضلا عمن روى هذا الحديث الخاص عنه لما وجدنا هذا القدر ولا ما يقاربه، فاقتصرت من شيوخ الرجل ومن الرواة عنه إذا كان مكثرا على الأشهر والأحفظ والمعروف، فإن كانت الترجمة قصيرة لم أحذف منها شيئا في الغالب، وإن كانت متوسطة اقتصرت على ذكر الشيوخ والرواة الذين عليهم رقم في الغالب، وإن كانت طويلة اقتصرت على من عليه رقم الشيخين مع ذكر جماعة غيرهم، ولا أعدل عن ذلك إلا لمصلحة، مثل أن يكون الرجل قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة، فإنني أذكر جميع شيوخه أو أكثرهم كشعبة ومالك وغيرهما. ولم ألتزم سياق الشيخ للرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم، لأنه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير، فأحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكبر شيوخ الرجل وأسندهم وأحفظهم إن تيسر معرفة ذلك، إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنني أقدمه في الذكر غالبا، وأحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة، وربما صرحت بذلك، وأحذف كثيرا من أثناء الترجمة إذا كان الكلام المحذوف لا يدل على توثيق ولا تجريح، ومهما ظفرت به بعد ذلك من تجريح وتوثيق ألحقته. وفائدة إيراد كل ما قيل في الرجل من جرح وتوثيق يظهر عند المعارضة، وربما أوردت بعض كلام الأصل بالمعنى مع استيفاء المقاصد، وربما زدت ألفاظا يسيرة في أثناء كلامه لمصلحة في ذلك، وأحذف كثيرا من الخلاف في وفاة الرجل إلا لمصلحة تقتضي عدم الاختصار، ولا أحذف من رجال التهذيب أحدا، بل ربما زدت فيهم من هو على شرطه، فما كان من ترجمة زائدة مستقلة، فإنني أكتب اسم صاحبها واسم أبيه بأحمر، وما زدته في أثناء التراجم قلت في أوله (قلت)، فجميع ما بعد قلت فهو من زياداتي إلى آخر الترجمة.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 27, entry [36]1,274 chars
    مقدمة المصنف الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا يحصى عدد نعمته العادّون، ولا يؤدي حق شكره المتحمّدون، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون، بديع السموات والأرض، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. أحمده على الآلاء، وأشكره على النعماء، وأستعين به في الشدة…
    ▸ expand full passage (1,274 chars)
    مقدمة المصنف الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا يحصى عدد نعمته العادّون، ولا يؤدي حق شكره المتحمّدون، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون، بديع السموات والأرض، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. أحمده على الآلاء، وأشكره على النعماء، وأستعين به في الشدة والرخاء، وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وأعتقد أن لا رب إلا إياه، شهادة من لا يرتاب في شهادته، واعتقاد من لا يستنكف عن عبادته. وأشهد أن محمّدا عبده الأمين، ورسوله المكين، حسّن الله به اليقين، وأرسله إلى الخلق أجمعين، بلسان عربي مبين؛ بلغ الرسالة، وأظهر المقالة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في سبيل الله المشركين، وعبد ربه حتى أتاه اليقين؛ فصلى الله على محمّد سيد المرسلين، وعلى أهل بيته الطّيّبين، وأصحابه المنتخبين، وأزواجه الطّاهرات أمهات المؤمنين، وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين. هذا كتاب «تاريخ مدينة السّلام وخبر بنائها، وذكر كبراء نزّالها، وذكر وارديها وتسمية علمائها». ذكرت من ذلك ما بلغني علمه، وانتهت إليّ معرفته؛ مستعينا على ما يعرض من جميع الأمور بالله الكريم، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت عمر بن أحمد بن عثمان يقول: سمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لي الشّافعيّ: يا يونس دخلت بغداد؟ قال: قلت: لا. قال: ما رأيت الدّنيا (¬١).
  • legacy full passagepage 27, entry [36]1,274 chars
    مقدمة المصنف الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا يحصى عدد نعمته العادّون، ولا يؤدي حق شكره المتحمّدون، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون، بديع السموات والأرض، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. أحمده على الآلاء، وأشكره على النعماء، وأستعين به في الشدة…
    ▸ expand full passage (1,274 chars)
    مقدمة المصنف الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا يحصى عدد نعمته العادّون، ولا يؤدي حق شكره المتحمّدون، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون، بديع السموات والأرض، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. أحمده على الآلاء، وأشكره على النعماء، وأستعين به في الشدة والرخاء، وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وأعتقد أن لا رب إلا إياه، شهادة من لا يرتاب في شهادته، واعتقاد من لا يستنكف عن عبادته. وأشهد أن محمّدا عبده الأمين، ورسوله المكين، حسّن الله به اليقين، وأرسله إلى الخلق أجمعين، بلسان عربي مبين؛ بلغ الرسالة، وأظهر المقالة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في سبيل الله المشركين، وعبد ربه حتى أتاه اليقين؛ فصلى الله على محمّد سيد المرسلين، وعلى أهل بيته الطّيّبين، وأصحابه المنتخبين، وأزواجه الطّاهرات أمهات المؤمنين، وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين. هذا كتاب «تاريخ مدينة السّلام وخبر بنائها، وذكر كبراء نزّالها، وذكر وارديها وتسمية علمائها». ذكرت من ذلك ما بلغني علمه، وانتهت إليّ معرفته؛ مستعينا على ما يعرض من جميع الأمور بالله الكريم، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت عمر بن أحمد بن عثمان يقول: سمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لي الشّافعيّ: يا يونس دخلت بغداد؟ قال: قلت: لا. قال: ما رأيت الدّنيا (¬١).

بشار عواد معروف - تحرير تقريب التهذيب

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 51, entry [11]5,166 chars
    مقدمة المصنف الحمدُ لله الذي رَفَعَ بعض خلقه على بعض درجاتٍ، وميزَ بين الخبيثِ والطيب بالدلائل والسمات، وتَفَرَّد بالمُلكِ فإليه منتهى الطلباتِ والرغباتِ، وأشهدُ أن لا إله إلَّا الله وحدَه لا شريك له ذو الأسماءِ الحُسنى والصفات، الناقد البصيرُ لأخفى الخَفِيات، الحَكَم العَدْلُ، فلا يَظْلِمُ مثقالَ ذ…
    ▸ expand full passage (5,166 chars)
    مقدمة المصنف الحمدُ لله الذي رَفَعَ بعض خلقه على بعض درجاتٍ، وميزَ بين الخبيثِ والطيب بالدلائل والسمات، وتَفَرَّد بالمُلكِ فإليه منتهى الطلباتِ والرغباتِ، وأشهدُ أن لا إله إلَّا الله وحدَه لا شريك له ذو الأسماءِ الحُسنى والصفات، الناقد البصيرُ لأخفى الخَفِيات، الحَكَم العَدْلُ، فلا يَظْلِمُ مثقالَ ذَرةٍ، ولا يخفى عنه مقدارُ ذلك في الأرض والسماوات. وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه المبعوث بالآيات البينات، والحُجَج النيرات، الآمِر بتنزيل الناس ما يَليقُ بهم من المنازل والمقامات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه السادة الأنجاب الكُرماء الثِقات. أمَّا بعْدُ، فإنني لما فرَغت من تهذيب "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، الذي جمعتُ فيه مقصود "التهذيب" لحافظ عصره أبي الحجّاج المِري، من تمييز أحوال الرواة المذكورين فيه، وضَممتُ إليه مقصود "إكماله" للعلامة علاء الدين مُغَلْطاي، مقتصرًا منه على ما اعتبرتُه عليه، وصححْته من مَظانه، من بيان أحوالهم أيضًا، وزِدتُ عليهما في كثير من التراجم ما يتعجب من كثرته لديهما، ويستغربُ خفاؤه عليهما: وَقَعَ الكتاب المذكور من طَلَبة الفن مَوْقِعًا حسنًا عند المميِّز البصير، إلا أنه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل، "والثلث كثير". فالتمس مني بعضُ الإخوان أنْ أجرِّدَ له الأسماء خاصة، فلم أوثر ذلك، لِقلة جَدْواه على طالبي هذ الفن، ثم رأيت أن أجيبه إلى مسألته، وأسْعِفَه بطَلبِته، على وجه يحصل مقصودُه بالإفادة، ويتضمن الحسنى التي أشار إليها وزيادة، وهي: أحكمُ على كل شخص منهم بحكم يَشمَل أصح ما قيل فيه، وأعْدَلَ ما وصف به، بألخَصِ عبارة، وأخْلَصِ إشارة، بحيث لا تزيد كل ترجمة على سطر واحد غالبًا، يجمع اسم الرجل واسمَ أبيه وجَدِّه، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنْيَته ولَقَبه،مع ضبط ما يُشكِل من ذلك بالحروف، ثم صِفَتَه التي يختص بها من جرح أو تعديل، ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم، بحيث يكون قائما مقامَ ما حذفتُه من ذِكر شيوخه والرواة عنه، إلا مَن لا يؤمن لَبْسُه. وباعتبار ما ذكرتُ، انحصر لي الكلامُ على أحوالهم في اثنتي عَشرَة مرتبة، وحَصْرُ طبقاتهم في اثنتي عَشرَة طبقة. فأما المراتب: فأولها: الصحابةُ، فأصرِّح بذلك لشرفهم. الثانية: منْ أكّدَ مدحه، إما: بأفْعل: كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة لفظًا: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ. الثالثة: من أُفرِدَ بصفة: كثقة، أو متقن، أو ثَبْت، أو عَدْل. الرابعة: من قَصُرَ عن درجة الثالثة قليلًا، وإليه الإشارة: بصَدُوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس. الخامسة: من قَصُرَ عن الرابعة قليلا، وإليه الإشارة: بصَدُوق سيء الحفظ، أو صدوق يَهِم، أو له أوهام، أو يُخطِئ، أو تَغيَّر بأخَرةٍ. ويلتحقُ بذلك من رُمِي بنوع من البدعة، كالتشيع، والقَدَر، والنصب، والإرجاء، والتَّجَهُّم، مع بيان الداعية من غيره. السادسة: مَن ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثْبُت فيه ما يُترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فَليِّنُ الحديث. السابعة: مَن رَوَى عنه أكثرُ من واحد ولم يُوثّقْ، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال. الثامنة: مَن لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووُجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يُفسرْ، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف. التاسعة: مَن لم يَرْو عنه غيرُ واحد، ولم يُوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مجهول. العاشرة: من لم يوَثق البتة، وضُعِّف مع ذلك بقادحٍ، وإليه الإشارةُ: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط. الحادية عشرةَ: مَن اتُّهم بالكذب. الثانية عشرةَ: من أُطلِق عليه اسمُ الكذب، والوضع.وأما الطبقات: فالأولى: الصحابةُ، على اختلاف مراتبهم، وتمييزُ مَنْ ليس له منهم إلا مجرد الرُّؤية من غيره. الثانية: طبقةُ كبار التابعين، كابن المسيب، فإن كان مُخَضرمًا صرَّحتُ بذلك. الثالثة: الطبقةُ الوسطى من التابعين، كالحسن وابن سيرين. الرابعة: طبقةٌ تليها، جُلُّ روايتهم عن كبار التابعين، كالزُّهْري وقتادة. الخامسة: الطبقةُ الصغرى منهم، الذين رأوُا الواحد والاثنين، ولم يَثْبُتْ لبعضهم السماعُ من الصّحابة، كالأعمش. السادسة: طبقةٌ عاصروا الخامسة، لكن لم يَثبُت لهم لقاءُ أحدٍ من الصحابة، كابن جريج. السابعة: كبارُ أتباع التابعين، كمالك والثوري. الثامنة: الطبقةُ الوسطى منهم، كابن عُيَيْنة وابن عُلَيّة. التاسعة: الطبقةُ الصغرى من أتباع التابعين: كيزيد بن هارون، والشافعي (١)، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق. العاشرة: كبارُ الآخِذين عن تَبع الأتباع، ممن لم يَلْقَ التابعين، كأحمد بن حنبل. الحادية عَشرَة: الطبقةُ الوُسطى من ذلك، كالذُّهْلي والبخاري. الطبقة الثانية عشرةَ: صغارُ الآخذين عن تبع الأتباع، كالترمذي، وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة، الذين تأخرتْ وفاتهم قليلًا، كبعض شيوخ النسائي. وذَكرتُ وفاةَ من عرفتُ سنة وفاته منهم، فإن كان من الأولى والثانية: فهم قبلَ المئة، وإن كان من الثالثة إلى آخر الثامنة: فهم بعدَ المئة، وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات: فهم بعد المئتين، ومن نَدرَ عن ذلك بينته.وقد اكتَفَيت بالرقم على أول اسم كلِّ راوٍ، إشارة إلى من أخرج حديثَه من الأئمة. فالبخاريُّ في "صحيحه" خ، فإن كان حديثه عنده معلقًا خت، وللبخاري في "الأدب المفرد" بخ، وفي "خلق أفعال العباد" عخ، وفي "جزء القراءة" ر، وفي "رفع اليدين" ي. ولمسلم م (١). ولأبي داود د, وفي "المراسيل" له مد، وفي "فضلائل الأنصار" صد، وفي "الناسخ" خد، وفي "القدر" قد، وفي "التفرُّد" ف، وفي "المسائل" ل، وفي "مسند مالك" كد. وللترمذي ت، وفي "الشمائل" له تم. وللنسائي س، وفي "مسند علي" له عس، وفي "مسند مالك" كن (٢). ولابن ماجه ق، وفي "التفسير" له فق. فإن كان حديث الرجل في أحد الأصول الستة، أكتَفِي برقمه، ولو أُخرج له في غيرها. وإذا اجتَمَعَتْ فالرقم ع، وأما علامة ٤، فهي لهم سوى الشيخين. ومَن ليست له عندهم رواية مرقوم عليه: تمييز، إشارة إلى أنه ذُكرَ ليتميز عن غيره. ومن ليست عليه علامة نبه عليه، وتُرجِمَ قبلُ أو بعدُ وسميته: "تقريب التهذيب" والله ﷾ أسألُ أن يَنْفعَ به قارئه وكاتبَه والناظر فيه، وأن يُبلغنا من فضله وإحسانه ما نؤمِّلُه ونَرتَجيه، إنّه وليُّ ذلك والقادرُ عليه، لا إله إلا هو، عليه توكلتُ وإليه أنيب.
  • legacy full passagepage 51, entry [11]5,166 chars
    مقدمة المصنف الحمدُ لله الذي رَفَعَ بعض خلقه على بعض درجاتٍ، وميزَ بين الخبيثِ والطيب بالدلائل والسمات، وتَفَرَّد بالمُلكِ فإليه منتهى الطلباتِ والرغباتِ، وأشهدُ أن لا إله إلَّا الله وحدَه لا شريك له ذو الأسماءِ الحُسنى والصفات، الناقد البصيرُ لأخفى الخَفِيات، الحَكَم العَدْلُ، فلا يَظْلِمُ مثقالَ ذ…
    ▸ expand full passage (5,166 chars)
    مقدمة المصنف الحمدُ لله الذي رَفَعَ بعض خلقه على بعض درجاتٍ، وميزَ بين الخبيثِ والطيب بالدلائل والسمات، وتَفَرَّد بالمُلكِ فإليه منتهى الطلباتِ والرغباتِ، وأشهدُ أن لا إله إلَّا الله وحدَه لا شريك له ذو الأسماءِ الحُسنى والصفات، الناقد البصيرُ لأخفى الخَفِيات، الحَكَم العَدْلُ، فلا يَظْلِمُ مثقالَ ذَرةٍ، ولا يخفى عنه مقدارُ ذلك في الأرض والسماوات. وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه المبعوث بالآيات البينات، والحُجَج النيرات، الآمِر بتنزيل الناس ما يَليقُ بهم من المنازل والمقامات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه السادة الأنجاب الكُرماء الثِقات. أمَّا بعْدُ، فإنني لما فرَغت من تهذيب "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، الذي جمعتُ فيه مقصود "التهذيب" لحافظ عصره أبي الحجّاج المِري، من تمييز أحوال الرواة المذكورين فيه، وضَممتُ إليه مقصود "إكماله" للعلامة علاء الدين مُغَلْطاي، مقتصرًا منه على ما اعتبرتُه عليه، وصححْته من مَظانه، من بيان أحوالهم أيضًا، وزِدتُ عليهما في كثير من التراجم ما يتعجب من كثرته لديهما، ويستغربُ خفاؤه عليهما: وَقَعَ الكتاب المذكور من طَلَبة الفن مَوْقِعًا حسنًا عند المميِّز البصير، إلا أنه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل، "والثلث كثير". فالتمس مني بعضُ الإخوان أنْ أجرِّدَ له الأسماء خاصة، فلم أوثر ذلك، لِقلة جَدْواه على طالبي هذ الفن، ثم رأيت أن أجيبه إلى مسألته، وأسْعِفَه بطَلبِته، على وجه يحصل مقصودُه بالإفادة، ويتضمن الحسنى التي أشار إليها وزيادة، وهي: أحكمُ على كل شخص منهم بحكم يَشمَل أصح ما قيل فيه، وأعْدَلَ ما وصف به، بألخَصِ عبارة، وأخْلَصِ إشارة، بحيث لا تزيد كل ترجمة على سطر واحد غالبًا، يجمع اسم الرجل واسمَ أبيه وجَدِّه، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنْيَته ولَقَبه،مع ضبط ما يُشكِل من ذلك بالحروف، ثم صِفَتَه التي يختص بها من جرح أو تعديل، ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم، بحيث يكون قائما مقامَ ما حذفتُه من ذِكر شيوخه والرواة عنه، إلا مَن لا يؤمن لَبْسُه. وباعتبار ما ذكرتُ، انحصر لي الكلامُ على أحوالهم في اثنتي عَشرَة مرتبة، وحَصْرُ طبقاتهم في اثنتي عَشرَة طبقة. فأما المراتب: فأولها: الصحابةُ، فأصرِّح بذلك لشرفهم. الثانية: منْ أكّدَ مدحه، إما: بأفْعل: كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة لفظًا: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ. الثالثة: من أُفرِدَ بصفة: كثقة، أو متقن، أو ثَبْت، أو عَدْل. الرابعة: من قَصُرَ عن درجة الثالثة قليلًا، وإليه الإشارة: بصَدُوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس. الخامسة: من قَصُرَ عن الرابعة قليلا، وإليه الإشارة: بصَدُوق سيء الحفظ، أو صدوق يَهِم، أو له أوهام، أو يُخطِئ، أو تَغيَّر بأخَرةٍ. ويلتحقُ بذلك من رُمِي بنوع من البدعة، كالتشيع، والقَدَر، والنصب، والإرجاء، والتَّجَهُّم، مع بيان الداعية من غيره. السادسة: مَن ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثْبُت فيه ما يُترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فَليِّنُ الحديث. السابعة: مَن رَوَى عنه أكثرُ من واحد ولم يُوثّقْ، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال. الثامنة: مَن لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووُجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يُفسرْ، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف. التاسعة: مَن لم يَرْو عنه غيرُ واحد، ولم يُوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مجهول. العاشرة: من لم يوَثق البتة، وضُعِّف مع ذلك بقادحٍ، وإليه الإشارةُ: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط. الحادية عشرةَ: مَن اتُّهم بالكذب. الثانية عشرةَ: من أُطلِق عليه اسمُ الكذب، والوضع.وأما الطبقات: فالأولى: الصحابةُ، على اختلاف مراتبهم، وتمييزُ مَنْ ليس له منهم إلا مجرد الرُّؤية من غيره. الثانية: طبقةُ كبار التابعين، كابن المسيب، فإن كان مُخَضرمًا صرَّحتُ بذلك. الثالثة: الطبقةُ الوسطى من التابعين، كالحسن وابن سيرين. الرابعة: طبقةٌ تليها، جُلُّ روايتهم عن كبار التابعين، كالزُّهْري وقتادة. الخامسة: الطبقةُ الصغرى منهم، الذين رأوُا الواحد والاثنين، ولم يَثْبُتْ لبعضهم السماعُ من الصّحابة، كالأعمش. السادسة: طبقةٌ عاصروا الخامسة، لكن لم يَثبُت لهم لقاءُ أحدٍ من الصحابة، كابن جريج. السابعة: كبارُ أتباع التابعين، كمالك والثوري. الثامنة: الطبقةُ الوسطى منهم، كابن عُيَيْنة وابن عُلَيّة. التاسعة: الطبقةُ الصغرى من أتباع التابعين: كيزيد بن هارون، والشافعي (١)، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق. العاشرة: كبارُ الآخِذين عن تَبع الأتباع، ممن لم يَلْقَ التابعين، كأحمد بن حنبل. الحادية عَشرَة: الطبقةُ الوُسطى من ذلك، كالذُّهْلي والبخاري. الطبقة الثانية عشرةَ: صغارُ الآخذين عن تبع الأتباع، كالترمذي، وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة، الذين تأخرتْ وفاتهم قليلًا، كبعض شيوخ النسائي. وذَكرتُ وفاةَ من عرفتُ سنة وفاته منهم، فإن كان من الأولى والثانية: فهم قبلَ المئة، وإن كان من الثالثة إلى آخر الثامنة: فهم بعدَ المئة، وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات: فهم بعد المئتين، ومن نَدرَ عن ذلك بينته.وقد اكتَفَيت بالرقم على أول اسم كلِّ راوٍ، إشارة إلى من أخرج حديثَه من الأئمة. فالبخاريُّ في "صحيحه" خ، فإن كان حديثه عنده معلقًا خت، وللبخاري في "الأدب المفرد" بخ، وفي "خلق أفعال العباد" عخ، وفي "جزء القراءة" ر، وفي "رفع اليدين" ي. ولمسلم م (١). ولأبي داود د, وفي "المراسيل" له مد، وفي "فضلائل الأنصار" صد، وفي "الناسخ" خد، وفي "القدر" قد، وفي "التفرُّد" ف، وفي "المسائل" ل، وفي "مسند مالك" كد. وللترمذي ت، وفي "الشمائل" له تم. وللنسائي س، وفي "مسند علي" له عس، وفي "مسند مالك" كن (٢). ولابن ماجه ق، وفي "التفسير" له فق. فإن كان حديث الرجل في أحد الأصول الستة، أكتَفِي برقمه، ولو أُخرج له في غيرها. وإذا اجتَمَعَتْ فالرقم ع، وأما علامة ٤، فهي لهم سوى الشيخين. ومَن ليست له عندهم رواية مرقوم عليه: تمييز، إشارة إلى أنه ذُكرَ ليتميز عن غيره. ومن ليست عليه علامة نبه عليه، وتُرجِمَ قبلُ أو بعدُ وسميته: "تقريب التهذيب" والله ﷾ أسألُ أن يَنْفعَ به قارئه وكاتبَه والناظر فيه، وأن يُبلغنا من فضله وإحسانه ما نؤمِّلُه ونَرتَجيه، إنّه وليُّ ذلك والقادرُ عليه، لا إله إلا هو، عليه توكلتُ وإليه أنيب.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 94, entry [66]7,680 chars
    مقدمة المصنف الحمد للَّه الذي فضل العالم بأصغريه، وجعل الجاهل يضرب أصدريه، [الطويل] (¬١): وَكَائِنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٌ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ وصلى اللَّه على سيدنا سيد العجم والعرب، محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، المبعوث بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى اللَّه بإذن…
    ▸ expand full passage (7,680 chars)
    مقدمة المصنف الحمد للَّه الذي فضل العالم بأصغريه، وجعل الجاهل يضرب أصدريه، [الطويل] (¬١): وَكَائِنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٌ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ وصلى اللَّه على سيدنا سيد العجم والعرب، محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، المبعوث بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى اللَّه بإذنه وسراجًا منيرًا، [الطويل] (¬٢): أَشَمُّ مِنَ الشُّمِّ الْبَهَالِيلِ يَنْتَمِي ... إِلَى حَسَبٍ فِي حَوْمَةِ الْمَجْدِ فَاضِلِ وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ وعلى آله وصحبه المهاجرين إلى حضرته، وأنصاره المحامين عن حوزته، المعدودين في كَرِشِهِ وَعَيْبَتِهِ، [الكامل]: قَوْمٌ هُمُ وَسَطٌ خِيَارٌ سَادَةٌ ... بِدَارِهِمْ نَزَلَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ فَضَلُوا الْعَشِيرَةَ عِزَّةً وَتَكَرُّمًا ... وَتَغَمَّدَتْ أَحْلامُهُمْ مَنْ يَجْهَلُ صَلَّى الإلَهُ عَلَيْهِمُ مِنْ فِتْيَةٍ ... وَسَقَى عِظَامَهُمُ الْغَمَامُ الْمُسْبَلُ وبعد: فإنه لما كان ممكنًا أن يتبع الغابر، وربما ترك الأول فضل علمه للآخر، رأيت أن أَذْكر في هذا الكتاب ما يصلح أن يكون إكمالا لـ "تهذيب الكمال"، الذي أَلَّفَه شيخنَا العلامة الحافظ، المتقن المتفنن، جمال الدين المزي، رحمه اللَّه تعالى وغفر له، وأحلَّهمن الجنَّة خير منزلة، فإنه كتاب عظيم الفوائد، جمُّ الفرائد، لم يُصنَّف في نوعه مثله، لا أحاشي من الأقوام من أحد؛ لأن مؤلفه أبدع فيما وضع، ونهج للناس منهجًا متسعًا لم يشرع، فقد أخلَّ بمقاصد كثيرة لم يذكرن، وذكر أشياء لا حاجة للناظر إليها، مثل الأسانيد التي يذكرها، وما حصل له فيها من علو أو موافقة أو غير ذلك؛ إذ هذا بباب آخر أَلْيَق به في الكتاب؛ لأن موضوع كتابه إنما هو لمعرفة حال الشخص المترجم باسمه، وما قيل فيه من خير أو شر، ووفاة ومولد وما أشبهه. وأما ما وقع للمصنِّف من حديثه عاليًا، فليس من شأن الناظر في هذا الكتاب، ولو تصدَّى متصدٍّ لذلك لوجد منه شيئًا كثيرًا، وربما يذكر الشيخ من حال الشخص شيئًا لا يقتضي رفعة لذلك الشخص في العلم ولا ضعته، مثل ما ذكر في ترجمة أسد صاحب خراسان، مِن ذكر الهدايا التي أهديت إليه وصفة وضعها، وكيفية إعطائه إياها في نحو من ورقتيْن، ممَّا لا يفيد الناظر شيئًا في معرفة حاله من العلم. وأما الملوك فإن هذا الكتاب لم يُوضع لمآثرهم، ولو فعل هذا لكان كتابًا على حدة، وكذا ما يُذكر من كلام الحسن ابن أبي الحسن ومواعظه، وقضايا إياس، إلى غير ذلك، وربما يذكر عنهم في الترجمة الواحدة عشرة أوراق إلى خمس عشرة ورقة، وأقل من ذلك وأكثر لا مدخل له في هذا الشأن. وأما هذه العجالة، فلم نذكر فيها بعون اللَّه وحسن توفيقه، إلا ما كان متعلّقًا بذلك الشخص من رفعة أو ضعة في الحديث، وما أشبه ذلك. وأما ما ذكره من نوع السير لسيدنا رسول اللَّه ﷺ، فإنه ذكر معظم ذلك أو كله من كتاب أبي عمر، ومن نظر في كتابي "الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم"، وكتابي المسمى بـ "الإشارة إلى سيرة المصطفى ﷺ"، وجد زيادة كثيرة عليه، فاسْتَغْنَيْنَا بذكره هناك عن إعادته هنا، وإنما بدأت في هذا الإكمال بالأسماء دون ما سوى ذلك. وشَرْطِي أن لا أذكر كلمة من كلام الشيخ إلا اسم الرجل وبعض نسبه، ثم آتي بلفظة (قال) أو ما في معناها من هناك، وثم الزيادة إلى آخره، وإن كان في كلامه شيء مما لا يعرى منه البشر، ذكرت لفظه وقلت: (فيه نظر)، وبيّنته بالدلائل المُوجزة الواضحة مبلغ علمي، بعزو كل قول إلى قائله، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ممَّا قصدي فيه إرشاد الطالب، وتيسير الأمر على ناقلي. . . .، لا الإزراء على أحد والعياذباللَّه من ذلك؛ لأنا. . . . منهم ونتعلم من علمهم، غفر اللَّه لنا ولهم. وربما نبَّهت على صواب ما أثبتناه من أخطائه، وأن لا أستوعب شيوخ الرجل وزيادة على ما ذكره الشيخ، ولا الرواة إلا قليلا بحسب النشاط وعدمه؛ لئلا يَعتقد مُعتقد أن الشيخ رحمه اللَّه تعالى استوفَى في جميع ذلك، ويعلم أن الإحاطة مُتعذرة ولا سبيل إليها، لا سيما وقد صار كتاب "التهذيب" حَكَمًا بيْن طائفتي المحدثين والفقهاء، إذا اختلفوا قالوا: بيْنَنَا وبينكم كتاب المزي، وإنما يأتي ذلك من القصور المؤدي إلى الراحة والدعة؛ لأن الأصول التي ينقل منها موجودة، بل أصول تلك الأصول، [الخفيف]: قَدْ حَوَيْنَا بِحَمْدِ رَبٍّ عَلِيمٍ ... أَصْلَ قَوْلٍ لأحْمَدَ وَالْبُخَارِي وَأُصُولا لِلْهَيْثَمِ بْنِ عَدِي ... وَشَبَّابٍ وَبَعْدَهُ الْغُنْجَارِ وعلى كل حال فأخذ الشيء من مظانِّهِ أَوْلَى، وأحرى أن لا يحصل وَهْمٌ في الشيء المنقول، [الطويل]: وَمَا كُنْتُ إِلا مِثْلَهُمْ غَيْرَ أَنَّنِي ... رَجَعْتُ عَنِ التَّقْلِيدِ فِي الأمْرِ كُلِّهِ وإذا قلت: روى فلان عن فلان، أو روى عنه فلان، فإني لا أَذْكُر إلا ما كان من ذلك زائدًا على ما ذكره الشيخ، اللهم إلا أن يكون لِخَلْفٍ وقع في رواية ذلك الشخص فينبه عليه. وإذا قلت: قال فلان، فإني لا أقوله إلا من كتابه، فإن لم أَرَ كتابه ذكرت الواسطة لأخرج من العهدة. ثم إن الشيخ كانت وقعت له نسخة من "الكمال" غير مهذبة، فلم ير أبا محمد عبد الغني أحيانًا بما يلتزمه، فأُبَيّن ذلك، وكيف وقوعه، على أن أبا محمد رحمه اللَّه تعالى هو الذي نهج للناس هذا الطريق، وأخرجهم إلى السعة بعد الضيق، فكان الفضل للمتقدم، وكان تعبه أكثر من تعب الشيخ جمال الدين؛ لأنه جَمع مُفرقًا، وهذا هَذَّبَ مُحَقَّقًا. ولعل تعبي يكون أكثر من تعبهما، وإن كانت نفسي لا تسمو إلى التَّشبُّهِ بتلاميذهما، ذلك أنهما أخذَا من التواريخ الكبار المشهورة عندهما في تلك الديار، فلم يدعَا إلا صُبابة أَتَبَرَّضُهَا بمشقة الأجر فيها، ولم أَلْتَزم مع ذلك أن أستوعب هذا النوع وأحصره، وإنما قصدت أن أزيد فيه أكثره، [المتقارب]:وَمَا لِي فِيهِ سِوَى أَنَّنِي ... أَرَاهُ هَوًى صَادَفَ الْمَقْصِدَا وَأَرْخو الثَّوَابَ بَكَتْبِ الصَّلاةِ ... عَلَى السَّيِّدِ الْمُصْطَفَى أَحْمَدَا وما سوى ذلك فلا أطلب فيه ثوابًا ولا شكرًا، ولا أخشى إن شاء اللَّه بوضعه إثْمًا في الدار الأخْرَى. [الطويل]: عَلَى أَنَّنِي رَاضٍ بِأَن أَحْمِلَ الْهَوَى ... وَأَخْفصَ مِنْهُ لا عَلَيَّ وَلا لِيَا لأنني ليس لي فيه سوى الجمع لكلام العلماء في المواضيع المناسبة له في التصنيف، من غير تغيير ولا تحريف، وما أبرئ نفسي، استثرتها من زوايا لا يتولَّجَهَا إلا من يبصر مغالقها ويسهل لواطفها. ثم إن الشيخ شَاحَحَ صاحب "الكمال" في أشياء حدانا ذلك على مشاححته في بعض الأحايين، مثاله قول صاحب "الكمال": مولى المطلب؛ قال المزي: هذا خطأ، إنما هو مولى بني المطلب. وكقوله: قال أبو حاتم عن يحيى نفسه؛ قال المزي: هذا خطأ، إنما أبو حاتم ذكره عن إسحاق بن منصور عن يحيى. وأما قوله: روى عنه أشعث بن عطاء؛ قال المزي: هذا خطأ، إنما هو عطاف. وكقوله: روى عنه ابن بودونة؛ قال المزي: هذا خطأ، وإنما هو بودويه بالياء المثناة من تحت. إلى غير ذلك مما يكثر تعداده، ويمكن أن يكون من الناسخ أو طغيان القلم. وكقوله في ترجمة العلاء: قال صاحب "الكمال": قال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر؛ قال المزي: ابن سعد لم يَقُله إلا نقلا عن الواقدي شيخه. وقال في ترجمة محمد بن جعفر: قال صاحب "الكمال": روى عنه أحمد بن بشر؛ وهو خطأ، والصواب: بشير. انتهى، وهو وشبهه قطعًا إنما يكون من الناسخ، واللَّه ﷾ أعلم. وكذا قوله في ترجمة خلف بن سليمان: روى عنه محمد بن غالب بن محضر الأنطاكي؛ هذا وَهْم فاحش، والصواب: عثمان. وكقوله في ترجمة زكريا بن يحيى بن عمر: روى عن محمد بن مسكين، هذا غلط، والصواب: سكين. إلى غير ذلك مما يكثر تعداده، ولا يعد به المصنف وَاهِمًا.وأما اعتماد الشيخ في عدم تفرقته بين ما سمعه من الشخص ممَّا لم يسمعه، وإنما نصَّ في ذلك كله بلفظ (روى)، ففيه لبس على من لم. . . .، والتفرقة هي الصحيح، وعليه عمل الأئمة، والسعيد من عُدت سقطاته وحُسبت هفواته؛ إذ الإنسان لا يسلم من سهو أو نسيان، ومُعْتَقَدِي أن لو كان الشيخ حَيًّا لَرَحَّبَ بهذا الإكمال، وكان استكتب منه الأسفار، وجعله عدة في الأسفار، لما بلغنا من كثرة إنصافه وعدم إخلائه. وكان مبدأ الشروع في كَتب هذه المسودة قبل شهر اللَّه رجب بقليل، عام أربع وأربعين وسبع مائة، على حين تقسم من القلب، واضطراب من الحال، فلأثر هذه الشواغل داخل هذه الدواعي ما يذهل ويشغل وينسى ما قد حفظ، مع علمي أنه لا بد أن يقع هذا الكتاب في يد أحد رَجُليْن؛ إما عالم يعلم مقدار تعبي وكيفية نصبي؛ لأنني أتتبع كل لفظة يذكرها الشيخ من أصلها. . . .، ثم أذكر الزيادة عليها بحسب ما يتفق، ولعله يكون في أكثر التراجم من التوثيق والتجريح، وشبههما قدر ما في كتاب الشيخ مرات متعددة، وذلك يظهر بالمقابلة بين الكلاميْن مع دراية وإنصاف، [الكامل] (¬١): سَبَقَ الأوَائِلَ مَعْ تَأَخُّرِ عَصْرِهِ ... كَمْ آخِرٍ أَزْرَى بِفَضْلِ الأوَّلِ فيصلح سهوًا إن وقع، ويغتفر زللا إن صدر؛ لاعترافي قبل اقترافي، وإقراري قبل إيرادي وإصداري. وإما جاهل حسود أحب الأشياء إليه وأملكها لديه عيب أهل العلم، والتسرع إلى [ذم] أهل الفهم، لبعد شكله عن أشكالهم؛ ولذلك قيل: من جَهلَ شيئًا عَابَهُ، ومن حسد امرءًا اغْتَابَهُ. واللَّه تعالى المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل.﷽