Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ذو القعدة

ذو القعدة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 127 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
22
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 127 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages127 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن حجي - تاريخ ابن حجي

full-text

— · 32 entries

  • legacy full passagepage 185, entry [69]3,191 chars
    ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً …
    ▸ expand full passage (3,191 chars)
    ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً ثم ضمن على الباقي وأخرج في ثاني عشره وصحت ولاية ابن الشهيد. وليلة الثلاثاء تاسعه في الساعة ..... خامس عشر آب نقلت الشمس إلى برج السنبلة وهو عيد الجوز. ويوم الخميس حادي عشره خلع على علاء الدين علي أخي ابن البانياسي الذي كان استاددار النائب بنظر الجامع عوضاً عن ابن القرشي. وليلة الأحد رابع عشره كان حريق عظيم تحت القلعة عند باب الفرج من الناحيتين القبلية والشمالية فاحترق من عند مسجد النخلة إلى باب الفرج وباشورة الباب والباب وتفطرت حجارته وأخذ الحريق شرقاً إلى الطواقيين إلى عمارة محمود هذا طوله من هذا الجانب ومن الجانب الآخر القياسير كلها من أولها من جهة الغرب إلى البرادعيين طولاً من الجهة الشمالية وعرضاً إلى ناحية العقيبة وتلك الأزقة والأسواق كلها التي خلف البرادعيين الذي تباع فيه الأمتعة وغير ذلك وكان مبدأه من أثناء التسبيح قبل السلام فماطلع الفجر إلا وقد عملت النار في ذلك كله وصارت شيئاً مهولاً وكان ليلتئذ هواء عاصف وصار الشرار والدخان يميل إلى ناحية المدينة بحيث وقع بالجامع وعلى الأسطحة وأحرق بعض الأماكن التي لم تدرك بالطفي. ويوم الثلاثاء ثالث عشره توجه النائب والعسكر إلى الجهة القبلية لكبس العرب سعيدة وفرير فإنهم يشعثون ويقطعون الطريق، جاءه أبو بكر أمير عرب مري فدله على منازلهم عند جبل بني هلال وركب بين يديه وذهب به على طريق الحرجلة (١) في أطراف البرية، وخرج بعد العصر فوصل إليهم عند ارتفاع النهار عند ..... فما أدركهم حتى عرفوا به وهم راكبون فهربوا إلى البرية فتبعهم طائفة يسيرة فأدركهم فهربوا وتركوا جمالهم ومواشيهم فاستاقها أولئك النفر نحو العرب ورجعوا بها وأدركهم مملوك من مماليك النائب فحمل عليهم ودخل فيهم فكان آخر العهد، وحصل للعسكر عطش شديد وقاسوا شدة وهلك خيل كثير، ورجع العسكر يوم الخميس وقد هلكت خيولهم فإنهم قطعوا هذه المسافة وذلك بالقرب من صرخد ذهاباً وإياباً في مدة يومين وليلتين وبعض يوم. ويوم الثلاثاء ثالث عشره سافر الأمير إياز إلى الديار المصرية على البريد لطلب السلطان كما قدمنا والناس يدعون عليه لظلمه لهم لا سيما التجار وأصحاب الصنائع. ويوم الجمعة سادس عشريه أول أيلول وهو السابع عشر من برج السنبلة. ويوم السبت سابع عشريه بين الظهر والعصر عقد مجلس بالشباك الكمالي بسبب دار الحديث الأشرفية بالجبل فإنها ذكرت في توقيع القاضي الحنبلي ابن منجا وشرطها للمقادسة فقام النابلسي ينازعه فإن معه توقيعاً بها ومحكوم له بنظرها فسأل النائب فأمر بعقد مجلس وحضر الخصمان فقال ابن منجا: أنا أعطيتها لابن مفلح وحضر ابن مفلح، وقال: أنا معي ولايةوحكم أيضاً، فوقع تنازع وأرسلوا خلفي فحضرت وهم في الاختلاف فانفصل الأمر على أن اصطلح ابن مفلح والنابلسي على النظر بينهما نصفين وأن يكون لكل واحد منهما في كل شهر مائة تدريساً وليس في شرط الواقف مدرس ولكن للناظر أن يزيد ويعطي على اختلاف طبقاتهم وقاما على ذلك وذهب الحاجب قرابغا وهو شاد الأوقات يخبر النائب بذلك. ويومئذ ضرب النائب لابن الغزولي التاجر ضرباً مبرحاً كاد يهلك وأودعه سجن القلعة. وليلة الاثنين تاسع عشريه سافر قاضي القضاة إلى البقاع ليقسم دير زينون فغاب ستة أيام. وليلة الثلاثاء طلعنا المنارة لنتراءى الهلال فلم يُر، وفي التقويم أنه ليلة الاثنين يكون بُعده سبع درجة وخمسين وعرضه جنوب خمس درج قوس رؤيته ثلاث درج مكثه أربع درج نوره نصف أصبع وهذا يوجب أنه يُرى الثلاثاء واضحاً لأنه في الحساب ابن ليلتين وما رؤي فهذا عجيب.
  • legacy full passagepage 185, entry [69]3,191 chars
    ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً …
    ▸ expand full passage (3,191 chars)
    ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً ثم ضمن على الباقي وأخرج في ثاني عشره وصحت ولاية ابن الشهيد. وليلة الثلاثاء تاسعه في الساعة ..... خامس عشر آب نقلت الشمس إلى برج السنبلة وهو عيد الجوز. ويوم الخميس حادي عشره خلع على علاء الدين علي أخي ابن البانياسي الذي كان استاددار النائب بنظر الجامع عوضاً عن ابن القرشي. وليلة الأحد رابع عشره كان حريق عظيم تحت القلعة عند باب الفرج من الناحيتين القبلية والشمالية فاحترق من عند مسجد النخلة إلى باب الفرج وباشورة الباب والباب وتفطرت حجارته وأخذ الحريق شرقاً إلى الطواقيين إلى عمارة محمود هذا طوله من هذا الجانب ومن الجانب الآخر القياسير كلها من أولها من جهة الغرب إلى البرادعيين طولاً من الجهة الشمالية وعرضاً إلى ناحية العقيبة وتلك الأزقة والأسواق كلها التي خلف البرادعيين الذي تباع فيه الأمتعة وغير ذلك وكان مبدأه من أثناء التسبيح قبل السلام فماطلع الفجر إلا وقد عملت النار في ذلك كله وصارت شيئاً مهولاً وكان ليلتئذ هواء عاصف وصار الشرار والدخان يميل إلى ناحية المدينة بحيث وقع بالجامع وعلى الأسطحة وأحرق بعض الأماكن التي لم تدرك بالطفي. ويوم الثلاثاء ثالث عشره توجه النائب والعسكر إلى الجهة القبلية لكبس العرب سعيدة وفرير فإنهم يشعثون ويقطعون الطريق، جاءه أبو بكر أمير عرب مري فدله على منازلهم عند جبل بني هلال وركب بين يديه وذهب به على طريق الحرجلة (١) في أطراف البرية، وخرج بعد العصر فوصل إليهم عند ارتفاع النهار عند ..... فما أدركهم حتى عرفوا به وهم راكبون فهربوا إلى البرية فتبعهم طائفة يسيرة فأدركهم فهربوا وتركوا جمالهم ومواشيهم فاستاقها أولئك النفر نحو العرب ورجعوا بها وأدركهم مملوك من مماليك النائب فحمل عليهم ودخل فيهم فكان آخر العهد، وحصل للعسكر عطش شديد وقاسوا شدة وهلك خيل كثير، ورجع العسكر يوم الخميس وقد هلكت خيولهم فإنهم قطعوا هذه المسافة وذلك بالقرب من صرخد ذهاباً وإياباً في مدة يومين وليلتين وبعض يوم. ويوم الثلاثاء ثالث عشره سافر الأمير إياز إلى الديار المصرية على البريد لطلب السلطان كما قدمنا والناس يدعون عليه لظلمه لهم لا سيما التجار وأصحاب الصنائع. ويوم الجمعة سادس عشريه أول أيلول وهو السابع عشر من برج السنبلة. ويوم السبت سابع عشريه بين الظهر والعصر عقد مجلس بالشباك الكمالي بسبب دار الحديث الأشرفية بالجبل فإنها ذكرت في توقيع القاضي الحنبلي ابن منجا وشرطها للمقادسة فقام النابلسي ينازعه فإن معه توقيعاً بها ومحكوم له بنظرها فسأل النائب فأمر بعقد مجلس وحضر الخصمان فقال ابن منجا: أنا أعطيتها لابن مفلح وحضر ابن مفلح، وقال: أنا معي ولايةوحكم أيضاً، فوقع تنازع وأرسلوا خلفي فحضرت وهم في الاختلاف فانفصل الأمر على أن اصطلح ابن مفلح والنابلسي على النظر بينهما نصفين وأن يكون لكل واحد منهما في كل شهر مائة تدريساً وليس في شرط الواقف مدرس ولكن للناظر أن يزيد ويعطي على اختلاف طبقاتهم وقاما على ذلك وذهب الحاجب قرابغا وهو شاد الأوقات يخبر النائب بذلك. ويومئذ ضرب النائب لابن الغزولي التاجر ضرباً مبرحاً كاد يهلك وأودعه سجن القلعة. وليلة الاثنين تاسع عشريه سافر قاضي القضاة إلى البقاع ليقسم دير زينون فغاب ستة أيام. وليلة الثلاثاء طلعنا المنارة لنتراءى الهلال فلم يُر، وفي التقويم أنه ليلة الاثنين يكون بُعده سبع درجة وخمسين وعرضه جنوب خمس درج قوس رؤيته ثلاث درج مكثه أربع درج نوره نصف أصبع وهذا يوجب أنه يُرى الثلاثاء واضحاً لأنه في الحساب ابن ليلتين وما رؤي فهذا عجيب.
  • legacy full passagepage 246, entry [82]3,977 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نا…
    ▸ expand full passage (3,977 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نائب حلب ثانيا ثم توجه النائب يوم الاثنين آخر النهار وكان في انتظار جواب السلطان عن المكاتبة الأولى فجاء يوم الثلاثاء الجواب برجوع الجيش، ودخل النائب حمص يوم الخميس وأقام بها يوماً واحداً. ويوم الاثنين رابعه جاء الطلب للأجناد من القطيفة وكان النائب قد أذن لهم في الرجوع من قبل، وكان تفرّقوا في قسم ضياعهم ولحقوا النائب على مهلهم بالحميمة (١) ومنهم من لحقه بحلب. ويوم السبت تاسعه توفي الحلاوي (٢) المشهور بالفسقار المعروف بابن أخي أسندمر.وليلة الأربعاء ثالث عشره توفي بدر الدين حسن بن أخت قاضي صور مطعوناً بعد موت قاضي صور بسبعة أشهر وسبعة أيام وكان قبل بيوم نزل المدينة راكباً وهو في السعي في وظيفة الحسبة وكان يلبسه يوم الخميس فحال دون ذلك الأجل. ويوم الجمعة نصفه بعد العصر توجهنا إلى قرية جرود لقسمة حصة المدرسة الركنية فبتنا بخان لاجين، ثم قمنا آخر الليل فصلينا الصبح بالقطيفة ووصلنا جرود قبل الظهر فأقمنا إلى ليلة الخميس حادي عشريه وسرينا عند طلوع القمر فعرسنا على باب خان الوالي المعروف اليوم بالنائب، وصلينا الصبح ووصلنا إلى المدينة قبل الظهر، وكان معي شاهدان من الفقهاء تقي الدين العامري قاضي الزبداني (١) وشرف الدين السماقي قاضي الحسبة والعامل شمس الدين الصوفي الحنفي، فقدمتهم وتأخروا عني أياماً. وجاء القمح مائة غرارة وعشر غرائر والشعير ثمانين غرارة، وذلك الحاصل واسع بنحو خمس وأربعين ألفاً كل غرارة قمح ثلثمائة والشعير بمائة وخمسين. وكنت حضرت قسم هذه القرية مع والدي منذ أربع وثلاثين سنة في مثل هذا الشهر من سنة خمس وستين، سافرنا في أواخر شوال ولم أدخلها بعد ذلك إلا في هذا العام. - عيد الجوز وليلة الأربعاء العشرين منه في الساعة التاسعة نقلت الشمس إلى برج السنبلة. ويوم الاثنين خامس عشره صولح بيني وبين ولد الغزي على تدريس المسرورية نصفين. وفيه جاء كتاب السلطان بإعادة القاضي الحنبلي ببعلبك بعدما جاء مرسوم بأن لا يولى ببعلبك قاضي حنبلي، وكان معين الدين ابن الشيخشرف الدين نازلاً بالأتابكية ينتظر المرسوم فلما وصل توجه. وفيه بلغني أن السالمي جذد جمعة بالجامع الأقمر ولم تكن تقام فيه جمعة منذ دهر طويل. وهو من بناء الآمر بأحكام الله منصور بن المستعلي بن القاسم أحمد بن المستنصر ابن تميم بن الظاهر علي بن الحاكم منصور بن العزيز نزار بن المعز تميم باني القاهرة بن المنصور بن القائم محمد بن المهدي العبيدي، قتل سنة أربع وعشرين وخمسمئة. وكان أول جامع بني بالقاهرة الجامع الأزهر بناه جوهر القائد عند بناء القاهرة بعدما أخذ مصر لمولاه المعز المذكور، وكان الفراغ من بنائه في السابع من شهر ... سنة إحدى وستين وثلثمائة بعد أخذه مصر بأزيد من سنتين لأن أخذه مصر كان في شعبان سنة ثمان وخمسين. واستمر الأمر على ذلك نحو أربعين سنة لا تقام الجمعة به، فلما بنى الحاكم جامعه الأنور وذلك في حدود سنة أربعمئة نقلت الجمعة والمنبر إليه. واستمر الأمر على إقامة الجمعة بجامع الحاكم وتعطيلها من الجامع الأزهر إلى أن عقر الأمير عز الدين أيدمر الحلي داره إلى جانبه بيضه وأصلحه وعمل فيه منبراً وأعاد فيه الخطبة بعد نزاع واختلاف بين الفقهاء في ذلك. وأقيمت الجمعة في ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمئة أيام الملك الظاهر بيبرس وكان الحلبي ينوب عن السلطان في غيبته ولم يخرج من ديار مصر منذ ثلاثين سنة إلا إلى الحج، فاتفق خروجه مع السلطان إلى دمشق فأدركه أجله بقلعتها في شعبان سنة سبع وستين بعد خروج السلطان في رجب. وفي هذه السنة سنة سبع وستين فرغ من عمارة جامع الحسينية بميدان قراقوش وهو جامع الظاهر تولى عمارته الصاحب بهاء الدين بن ..... علم الدين سنجر المروزي.وبعده بستة أشهر كملت عمارة جامع المنشية خارج القاهرة في ثامن عشرين ربيع الآخر سنة تسع وستين. ويوم الخميس ثامن عشريه توجه العسكر من حلب بمرسوم السلطان إلى أرزنجان. وفي العشر الأخير منه توفي الشيخ علاء الدين (١) علي بن محمد بن أحمد بن منصور الشاهد بجامع كريم الدين عند الكسوة وحمل ودفن بالقبيبات، وكان يضبط سماعه لصحيح البخاري علي ابن الشحنة سنة بضع وعشرين، ورأيت سماعه للأربعين التي خرجها الفخر بن البعلبكى، وقد جاوز الثمانين وكان ينزل لأداء الشهادة راكباً وماشياً. وليلة السبت الثلاثين منه تراءينا هلال ذي الحجة فلم نره وكان أهل التقاويم اتفقوا على رؤيته، لأن نوره أصبع وبعده إلى جهة الجنوب سبع عشر درجة ونصف وعشر لكن مكثه تسع درجة.
  • legacy full passagepage 246, entry [82]3,977 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نا…
    ▸ expand full passage (3,977 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نائب حلب ثانيا ثم توجه النائب يوم الاثنين آخر النهار وكان في انتظار جواب السلطان عن المكاتبة الأولى فجاء يوم الثلاثاء الجواب برجوع الجيش، ودخل النائب حمص يوم الخميس وأقام بها يوماً واحداً. ويوم الاثنين رابعه جاء الطلب للأجناد من القطيفة وكان النائب قد أذن لهم في الرجوع من قبل، وكان تفرّقوا في قسم ضياعهم ولحقوا النائب على مهلهم بالحميمة (١) ومنهم من لحقه بحلب. ويوم السبت تاسعه توفي الحلاوي (٢) المشهور بالفسقار المعروف بابن أخي أسندمر.وليلة الأربعاء ثالث عشره توفي بدر الدين حسن بن أخت قاضي صور مطعوناً بعد موت قاضي صور بسبعة أشهر وسبعة أيام وكان قبل بيوم نزل المدينة راكباً وهو في السعي في وظيفة الحسبة وكان يلبسه يوم الخميس فحال دون ذلك الأجل. ويوم الجمعة نصفه بعد العصر توجهنا إلى قرية جرود لقسمة حصة المدرسة الركنية فبتنا بخان لاجين، ثم قمنا آخر الليل فصلينا الصبح بالقطيفة ووصلنا جرود قبل الظهر فأقمنا إلى ليلة الخميس حادي عشريه وسرينا عند طلوع القمر فعرسنا على باب خان الوالي المعروف اليوم بالنائب، وصلينا الصبح ووصلنا إلى المدينة قبل الظهر، وكان معي شاهدان من الفقهاء تقي الدين العامري قاضي الزبداني (١) وشرف الدين السماقي قاضي الحسبة والعامل شمس الدين الصوفي الحنفي، فقدمتهم وتأخروا عني أياماً. وجاء القمح مائة غرارة وعشر غرائر والشعير ثمانين غرارة، وذلك الحاصل واسع بنحو خمس وأربعين ألفاً كل غرارة قمح ثلثمائة والشعير بمائة وخمسين. وكنت حضرت قسم هذه القرية مع والدي منذ أربع وثلاثين سنة في مثل هذا الشهر من سنة خمس وستين، سافرنا في أواخر شوال ولم أدخلها بعد ذلك إلا في هذا العام. - عيد الجوز وليلة الأربعاء العشرين منه في الساعة التاسعة نقلت الشمس إلى برج السنبلة. ويوم الاثنين خامس عشره صولح بيني وبين ولد الغزي على تدريس المسرورية نصفين. وفيه جاء كتاب السلطان بإعادة القاضي الحنبلي ببعلبك بعدما جاء مرسوم بأن لا يولى ببعلبك قاضي حنبلي، وكان معين الدين ابن الشيخشرف الدين نازلاً بالأتابكية ينتظر المرسوم فلما وصل توجه. وفيه بلغني أن السالمي جذد جمعة بالجامع الأقمر ولم تكن تقام فيه جمعة منذ دهر طويل. وهو من بناء الآمر بأحكام الله منصور بن المستعلي بن القاسم أحمد بن المستنصر ابن تميم بن الظاهر علي بن الحاكم منصور بن العزيز نزار بن المعز تميم باني القاهرة بن المنصور بن القائم محمد بن المهدي العبيدي، قتل سنة أربع وعشرين وخمسمئة. وكان أول جامع بني بالقاهرة الجامع الأزهر بناه جوهر القائد عند بناء القاهرة بعدما أخذ مصر لمولاه المعز المذكور، وكان الفراغ من بنائه في السابع من شهر ... سنة إحدى وستين وثلثمائة بعد أخذه مصر بأزيد من سنتين لأن أخذه مصر كان في شعبان سنة ثمان وخمسين. واستمر الأمر على ذلك نحو أربعين سنة لا تقام الجمعة به، فلما بنى الحاكم جامعه الأنور وذلك في حدود سنة أربعمئة نقلت الجمعة والمنبر إليه. واستمر الأمر على إقامة الجمعة بجامع الحاكم وتعطيلها من الجامع الأزهر إلى أن عقر الأمير عز الدين أيدمر الحلي داره إلى جانبه بيضه وأصلحه وعمل فيه منبراً وأعاد فيه الخطبة بعد نزاع واختلاف بين الفقهاء في ذلك. وأقيمت الجمعة في ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمئة أيام الملك الظاهر بيبرس وكان الحلبي ينوب عن السلطان في غيبته ولم يخرج من ديار مصر منذ ثلاثين سنة إلا إلى الحج، فاتفق خروجه مع السلطان إلى دمشق فأدركه أجله بقلعتها في شعبان سنة سبع وستين بعد خروج السلطان في رجب. وفي هذه السنة سنة سبع وستين فرغ من عمارة جامع الحسينية بميدان قراقوش وهو جامع الظاهر تولى عمارته الصاحب بهاء الدين بن ..... علم الدين سنجر المروزي.وبعده بستة أشهر كملت عمارة جامع المنشية خارج القاهرة في ثامن عشرين ربيع الآخر سنة تسع وستين. ويوم الخميس ثامن عشريه توجه العسكر من حلب بمرسوم السلطان إلى أرزنجان. وفي العشر الأخير منه توفي الشيخ علاء الدين (١) علي بن محمد بن أحمد بن منصور الشاهد بجامع كريم الدين عند الكسوة وحمل ودفن بالقبيبات، وكان يضبط سماعه لصحيح البخاري علي ابن الشحنة سنة بضع وعشرين، ورأيت سماعه للأربعين التي خرجها الفخر بن البعلبكى، وقد جاوز الثمانين وكان ينزل لأداء الشهادة راكباً وماشياً. وليلة السبت الثلاثين منه تراءينا هلال ذي الحجة فلم نره وكان أهل التقاويم اتفقوا على رؤيته، لأن نوره أصبع وبعده إلى جهة الجنوب سبع عشر درجة ونصف وعشر لكن مكثه تسع درجة.
  • legacy full passagepage 364, entry [108]4,852 chars
    ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحا…
    ▸ expand full passage (4,852 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحال أنه رسم له به ولكن لم يلبس الخلعة حتى يراجع في ذلك نائب الشام وقيل إن نائب الشام رضي بذلك فالله أعلم. ويوم الأحد ثامنه صلي على جنازة زين الدين عمر (١) بن إبراهيم القواس ويقال له السكري وكان يعتر المنامات بالجامع عند باب الساعات على كرسي وهو رجل جيد يجالس العلماء ويحفظ عنهم الحديث وغيره وأظنه كان في عضر الستين، وكان موته عجب فإنه خرج من بيته من المدينة إلى جامع تنكز آخر نهار السبت ومعه ولد له صغير وبسط سجادة كانت معه وأجلس ابنه هناك ووضع ثيابه عنده وأجلس هناك خال ابنه وهو ابن خال الشهاب أحمد بن الرفاء الصوفي وذهب إلى الخلاء ليتوضأ للمغرب فانتظروه حتى صليت المغرب ولم يجيء وجلسوا إلى العشاء ودخلوا الخلاء فلم يجدوه فأصبحوا من الغد فوجدوه في أحد بيوت الخلاء ميتاً جالساً قد وقع إلى جانب فغسلوه وصلوا عليه هناك ولم تسترخ أعضاؤه ودفن بمقبرةالصوفية بالجانب القبلي وخلف ولداً كبيراً وولدين صغيرين وخلف أقواساً وكتب وصيته في العام الأولى أوصى بثلث ماله ومنه أوصى بحجة بخمس مائة. ويوم السبت رابع عشره وصل أسنبغا الدوادار من عند نعير بعد ما ألبسه تقليده بسلمية فأعطاه فيما قيل لي مائة ألف درهم ومائة جمل وأعطاه لؤلؤاً كثيراً فيما يزعموا. ويوم الاثنين سادس عشره وصل شخص ذكر أنه ورد من مصر وجاء إلى النائب وأنه فداوي وأنه أرسل إليه من الديار المصرية ليقتله وأخرج سكيناً ورمى بها فأظهر الانزعاج لذلك وأطلق لسانه وأعطى الفداوي مالاً. وفي هذه الأيام ظهر للنائب أن الأمير جلبان المسجون بالقلعة فك عنه قيده وكان جرى ذلك من حين مات السلطان ولم يعلم النائب به إلا في هذه الأيام فانزعج لذلك وضرب أصحاب النوبة وأمر به فقيد بقيد ثقيل. وفيها انفصل ابن القاضي شهاب الدين الزهري من نيابة الحكم لأمرٍ ما. ويوم الأربعاء ثامن عشره وصل الأمير ناصر الدين ابن سويدان متكلماً للدولة على عادته وأعطى حجوبية، قيل أنها حجوبية ابن نائب الصبيبة فجعلها النائب زائدة ولبس من الغد. ووصل أيضاً يومئذ الشيخ عبد الملك شيخ خانقاه خاتون وكان سافر إلى القاهرة في شعبان لعرض. ويوم الجمعة العشرين منه أولى مسري. ويومئذ وصل دوادار النائب من القاهرة بعد ما أرجفوا به وكان غاب عشرين يوماً كما تقدم خروجه يوم الجمعة الأخير من الشهر الماضي. ويومئذ توجه دوادار السلطان أسن بغا الذي توجه بتقليد نُعير إلى الديار المصرية وكان قدومه إلى دمشق من مصر منذ سبع وعشرين يوماً وكان خروجه ودخول فى دوادار النائب كلاهما بعيد الصلاة تلاقيا بالطريق، وأخبر الدوادار بأن القاضي برهان الدين التادلي لبس بقضاء المالكية يومالسبت سادس عشريه وهذه الولاية الحادية عشر وكان رسم له من أول الشهر ثم روجع فيه النائب ثم لبس الخلعة فمدة ولاية ابن القفصي في هذه النوبة وهي العاشرة سنة وخمسة أشهر. ويوم الاثنين ثالث عشريه وصل ولد قاضي القضاة أصيل الدين من القاهرة على البريد وكان توجه لأمور متعلقة بوالده ويجيء مع عياله إلى الشام وجاء معه بكتب إلى والده باستمراره وأن خلعته واصلةٌ، وأخبر أن الجلال بن تقي الدين سعى لوالده في قضاء مصر والشام فرد ولم يجب، وأخبر أن يلبغا السالمي وكان قد فوض إليه نظر خانقاه شيخو قبل وفاة السلطان مضافاً إلى تولية نظر خانقاه سعيد السعداء وقع بينه وبين قاضي القضاة وأنه أخذ يشفع عليه ويختلق أن قاضي القضاة فرح بموت السلطان وأنه يتخذ سكراً حين بلغه ومنع الطلبة من الحضور عنده، وادعى أمراً يتعلق بشرط الواقف، فقام قاضي القضاة هو والشيخ سراج الدين واتفقا على الاجتماع بالأمير الكبير إيتمش وغيره ومنع السالمي من الكلام في الخانقاه وسلط عليه صوفية خانقاه سعيد السعداء، وأفتى الشيخ بأن من قطعه منها رجع عليه بمعلومه في ماله دون مال الواقف. ويوم الثلاثاء رابع عشريه شكى القاضي ابن القفصي عند النائب أن بعض جماعة التاذلي أذاه وشوش عليه وتكلم كلاماً كثيراً وترقق له، فقال له: استمر في الحكم فخرج من عنده وحكم واستمر مع ثبوت ولاية التاذلي وهذا غريب. ويوم الأربعاء خامس عشريه وصل بطاقة تتضمن وصول نائب القلعة، وكان النائب يومئذ اجتمع مع الأمراء بالقصر وحلفهم على طاعته. ويوم الخميس بكرة وصل نائب القلعة وهو جاني بيه وكان النائب خرج لملاقاته فاجتمع به ثم رجع وهو منفرد خلفه ومعه بعض الحجبة والدوادار ولم يمكنه النائب من دخولها بل نزل عند أمير هو صاحبه وهو أيضاً من إخوة النائب واعتل عليه النائب بعلل حقيقتها عدم السمع والطاعة للمصريين، وخيره بين المقام بالإقطاع بلا نيابة وبين الرجوع فاختار الرجوع فرجع كما جاء.ويوم الجمعة سابع عشريه أول آب وصادف ليلتئذ ويومه وهج وحر شديد ولم يُر قبله مثله. ويومئذ سادس أو سابع عشريه توفي فيه زين الدين عمر البالسي محرماً بوادي بني سالم جاء الخبر بذلك في المحرم وذكرته هناك. ويوم السبت بكرة ثامن عشريه سافر جاني بيه الذي جاء على نيابة القلعة ولم يمكن منها إلى مصر على البريد وشيعه النائب والعسكر بعد ما أقام يومين وليلتين ثم رجع ليستوثق للنائب بأيمان ذكرها ثم رجع وأرسل النائب معه مملوكه سونج بغا، وقيل أنه كتب معه فيما يتعلق بتولية ابن الأخنائي. ويوم هذا السبت وصل من السلطان مع أمير آخور خيل إلى النائب وولي الاستاددارية يلبغا السالمي وكان أميراً صغيراً فكبر والوزارة شهاب الدين أحمد بن قُطينة بتخفيف الطاء وهو جندي أيضاً كان يباشر. وفي أواخره جاء الخبر بعزل الوزير كاتب قطية من الوزارة والاستاددارية التي كانت أُضيفت إليه بعد موت السلطان والقبض على يلبغا المجنون الاستاددار.
  • legacy full passagepage 364, entry [108]4,852 chars
    ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحا…
    ▸ expand full passage (4,852 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحال أنه رسم له به ولكن لم يلبس الخلعة حتى يراجع في ذلك نائب الشام وقيل إن نائب الشام رضي بذلك فالله أعلم. ويوم الأحد ثامنه صلي على جنازة زين الدين عمر (١) بن إبراهيم القواس ويقال له السكري وكان يعتر المنامات بالجامع عند باب الساعات على كرسي وهو رجل جيد يجالس العلماء ويحفظ عنهم الحديث وغيره وأظنه كان في عضر الستين، وكان موته عجب فإنه خرج من بيته من المدينة إلى جامع تنكز آخر نهار السبت ومعه ولد له صغير وبسط سجادة كانت معه وأجلس ابنه هناك ووضع ثيابه عنده وأجلس هناك خال ابنه وهو ابن خال الشهاب أحمد بن الرفاء الصوفي وذهب إلى الخلاء ليتوضأ للمغرب فانتظروه حتى صليت المغرب ولم يجيء وجلسوا إلى العشاء ودخلوا الخلاء فلم يجدوه فأصبحوا من الغد فوجدوه في أحد بيوت الخلاء ميتاً جالساً قد وقع إلى جانب فغسلوه وصلوا عليه هناك ولم تسترخ أعضاؤه ودفن بمقبرةالصوفية بالجانب القبلي وخلف ولداً كبيراً وولدين صغيرين وخلف أقواساً وكتب وصيته في العام الأولى أوصى بثلث ماله ومنه أوصى بحجة بخمس مائة. ويوم السبت رابع عشره وصل أسنبغا الدوادار من عند نعير بعد ما ألبسه تقليده بسلمية فأعطاه فيما قيل لي مائة ألف درهم ومائة جمل وأعطاه لؤلؤاً كثيراً فيما يزعموا. ويوم الاثنين سادس عشره وصل شخص ذكر أنه ورد من مصر وجاء إلى النائب وأنه فداوي وأنه أرسل إليه من الديار المصرية ليقتله وأخرج سكيناً ورمى بها فأظهر الانزعاج لذلك وأطلق لسانه وأعطى الفداوي مالاً. وفي هذه الأيام ظهر للنائب أن الأمير جلبان المسجون بالقلعة فك عنه قيده وكان جرى ذلك من حين مات السلطان ولم يعلم النائب به إلا في هذه الأيام فانزعج لذلك وضرب أصحاب النوبة وأمر به فقيد بقيد ثقيل. وفيها انفصل ابن القاضي شهاب الدين الزهري من نيابة الحكم لأمرٍ ما. ويوم الأربعاء ثامن عشره وصل الأمير ناصر الدين ابن سويدان متكلماً للدولة على عادته وأعطى حجوبية، قيل أنها حجوبية ابن نائب الصبيبة فجعلها النائب زائدة ولبس من الغد. ووصل أيضاً يومئذ الشيخ عبد الملك شيخ خانقاه خاتون وكان سافر إلى القاهرة في شعبان لعرض. ويوم الجمعة العشرين منه أولى مسري. ويومئذ وصل دوادار النائب من القاهرة بعد ما أرجفوا به وكان غاب عشرين يوماً كما تقدم خروجه يوم الجمعة الأخير من الشهر الماضي. ويومئذ توجه دوادار السلطان أسن بغا الذي توجه بتقليد نُعير إلى الديار المصرية وكان قدومه إلى دمشق من مصر منذ سبع وعشرين يوماً وكان خروجه ودخول فى دوادار النائب كلاهما بعيد الصلاة تلاقيا بالطريق، وأخبر الدوادار بأن القاضي برهان الدين التادلي لبس بقضاء المالكية يومالسبت سادس عشريه وهذه الولاية الحادية عشر وكان رسم له من أول الشهر ثم روجع فيه النائب ثم لبس الخلعة فمدة ولاية ابن القفصي في هذه النوبة وهي العاشرة سنة وخمسة أشهر. ويوم الاثنين ثالث عشريه وصل ولد قاضي القضاة أصيل الدين من القاهرة على البريد وكان توجه لأمور متعلقة بوالده ويجيء مع عياله إلى الشام وجاء معه بكتب إلى والده باستمراره وأن خلعته واصلةٌ، وأخبر أن الجلال بن تقي الدين سعى لوالده في قضاء مصر والشام فرد ولم يجب، وأخبر أن يلبغا السالمي وكان قد فوض إليه نظر خانقاه شيخو قبل وفاة السلطان مضافاً إلى تولية نظر خانقاه سعيد السعداء وقع بينه وبين قاضي القضاة وأنه أخذ يشفع عليه ويختلق أن قاضي القضاة فرح بموت السلطان وأنه يتخذ سكراً حين بلغه ومنع الطلبة من الحضور عنده، وادعى أمراً يتعلق بشرط الواقف، فقام قاضي القضاة هو والشيخ سراج الدين واتفقا على الاجتماع بالأمير الكبير إيتمش وغيره ومنع السالمي من الكلام في الخانقاه وسلط عليه صوفية خانقاه سعيد السعداء، وأفتى الشيخ بأن من قطعه منها رجع عليه بمعلومه في ماله دون مال الواقف. ويوم الثلاثاء رابع عشريه شكى القاضي ابن القفصي عند النائب أن بعض جماعة التاذلي أذاه وشوش عليه وتكلم كلاماً كثيراً وترقق له، فقال له: استمر في الحكم فخرج من عنده وحكم واستمر مع ثبوت ولاية التاذلي وهذا غريب. ويوم الأربعاء خامس عشريه وصل بطاقة تتضمن وصول نائب القلعة، وكان النائب يومئذ اجتمع مع الأمراء بالقصر وحلفهم على طاعته. ويوم الخميس بكرة وصل نائب القلعة وهو جاني بيه وكان النائب خرج لملاقاته فاجتمع به ثم رجع وهو منفرد خلفه ومعه بعض الحجبة والدوادار ولم يمكنه النائب من دخولها بل نزل عند أمير هو صاحبه وهو أيضاً من إخوة النائب واعتل عليه النائب بعلل حقيقتها عدم السمع والطاعة للمصريين، وخيره بين المقام بالإقطاع بلا نيابة وبين الرجوع فاختار الرجوع فرجع كما جاء.ويوم الجمعة سابع عشريه أول آب وصادف ليلتئذ ويومه وهج وحر شديد ولم يُر قبله مثله. ويومئذ سادس أو سابع عشريه توفي فيه زين الدين عمر البالسي محرماً بوادي بني سالم جاء الخبر بذلك في المحرم وذكرته هناك. ويوم السبت بكرة ثامن عشريه سافر جاني بيه الذي جاء على نيابة القلعة ولم يمكن منها إلى مصر على البريد وشيعه النائب والعسكر بعد ما أقام يومين وليلتين ثم رجع ليستوثق للنائب بأيمان ذكرها ثم رجع وأرسل النائب معه مملوكه سونج بغا، وقيل أنه كتب معه فيما يتعلق بتولية ابن الأخنائي. ويوم هذا السبت وصل من السلطان مع أمير آخور خيل إلى النائب وولي الاستاددارية يلبغا السالمي وكان أميراً صغيراً فكبر والوزارة شهاب الدين أحمد بن قُطينة بتخفيف الطاء وهو جندي أيضاً كان يباشر. وفي أواخره جاء الخبر بعزل الوزير كاتب قطية من الوزارة والاستاددارية التي كانت أُضيفت إليه بعد موت السلطان والقبض على يلبغا المجنون الاستاددار.
  • legacy full passagepage 435, entry [124]5,002 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن ال…
    ▸ expand full passage (5,002 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن الكليباني ثم ضرب وعزل بعد نحو نصف شهر في نحو العشرين من هذا الشهر. وفي هذه الأيام بل في آواخر شوال وصل أولاد صاحبنا الشيخ شمس الدين ابن القلقشندي من القدس الشريف بسبب خطابة نابلس والإمامة وسائر الوظائف التي كانت بيد ابن عمتهم جمال الدين المتوفى بدمشق فإنه نزل لشرف الدين عبد الرحيم ابن الشيخ شمس الدين، ثم نازعهم شخص يقال له قليه من نابلس وأخذ توقيعاً بالإمامة والخطابة وأخذ غيره نظر الجامع وآخر نظر المارستان فجاءوا للمنازعة فوقفوا للنائب وكان بالمرج فرجحوا جانب غرمائهم. ويوم الخميس سابعه أول تموز وصادف من أول فصل الصيف إلى الآن هواء بارد ليلاً ونهاراً أقل ما ينقطع وربما هبت الصبا ليلاً باردة. ويوم السبت تاسعه وصل بريدي بالتجريدة إلى بلاد حلب بسبب وقعةابن أويس وقرايوسف وأطلق للعسكر ثلثمائة ألف ولنائب حماة دقماق مائة عوضاً عما أخذ منه في الوقعة فشكى الأمراء أن هذه النفقة لا تكفيهم وليس لهم مال لأن إقطاعهم لم يقسم ولم يحصل لهم منها شيء والعسكر المذكور قد ارتحل وذهب فروجع في ذلك، وجاء الكتاب إلى الحاجب الكبير باستخلاص ما تأخر عند القاضي الشافعي والحنفي وغيرهما، تأخر عندهم بما التزموه بسبب الولاية نسأل الله الستر والسلامة. وفي العشر الأول منه في رابعه سافر القاضي بدر الدين القدسي إلى القاهرة مرافقاً لابن سويدان الحاجب. وفيه أيضاً ولي جمال الدين بن القطب نائب الحنفي الحسبة وعزل المصري النور بعد ما باشرها دون شهرين (*). ويوم الأحد عاشره توفي الشيخ الفقيه المدرس العالم علاء الدين علي (١) بن محمود بن أبي بكر بن إسحاق بن أبي بكر بن سعد الدين بن جماعة، كذا رأيت نسبه بخط الإمام المصنف سراج الدين ابن الملقن المصري وكأنه أملاه عليه الحموي المعروف بابن القباني ولم يكن أبوه قبانياً ولكن كان يعرف بذلك وكان تاجراً كذا أخبرني به بعض أهل حماة وكانت وفاته قبل الظهر بنحو ساعتين وصُلي عليه بعد الظهر بنحو ساعتين أيضاً بالجامع ودفن بمقبرة الباب الصغير عند والده وكان والده قد قدم عليه من حماة من سنوات فمات في دمشق وناهز علاء الدين المذكور الستين وكان اشتغل بحماة ثم قدم دمشق في حدود الثمانين أو قبلها وولي إعادة البادرائية واستمر بها إلى حين وفاة الشيخ شرف الدين ابن الشريشي فنزل له عنتدريسها ..... دراهم معينة فباشرها إلى حين وفاته وكان ربما أمّ وخطب بالجامع نيابة ويقرأ قراءة حسنة في المحراب وكان له تصدر بالجامع ويفتي وينتمي إلى ابن جماعة، وكان طويلاً بعيد ما بين المنكبين وهو رجل حسن قليل الشر والغيبة حسن البشر مع الناس، أثنى الناس عليه في جنازته خيراً رحمه الله تعالى ونزل عن التدريس والتصدير لأولاده وجعل شهاب الدين الحلبي نائباً لهم بربع المعلوم وجعله وصياً مع القاضي علاء الدين بن عباس فيما بلغني وأبيعت كتبه في رابع عشري الشهر بالبادرائية. ويومئذ آخر النهار وصل الأمير سودون زاداه الذي كان جاء بالبشارة بوصول السلطان ثم توجه إلى حلب وتلك النواحي فتأخر بسبب قضية التركمان ثم رجع في هذا الوقت ونزل بالقصر وأقام ثمانية أيام. وآخر النهار وصل صُرُوق الأمير بأمان من ناحية القابون وكان من حين الوقعة لم يُدر ما فعل وتلقاه بعض الأمراء الكبار ونزل بالشرف الأعلى. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه شهاب الدين الحاجب إلى القاهرة مطلوباً مصاحباً للأمير سودون زاداه وجاء كتابه في العشر الأول من ذي الحجة أنه وصل ووقف بين يدي يشبك وأنه افتتحه بالسب وكان يهلك لولا رفيقه الأمير سودون المذكور ساعده حتى نجا. ويوم الأربعاء العشرين منه حضر درس البادرائية ولد علاء الدين ابن مدرسها المتوفى وله نحو عشرين سنة وقد أشرف على حفظ المنهاج وغيره فيما بلغني وأوصى والده أن ينوب عنه وعن بقية اولاده شهاب الدين الحلبي فعملوا لولده الأكبر هذا درساً أول محضره في هذا اليوم وحضر عنده القاضي المالكي والقاضي شهاب الدين الملكاوي فيما بلغني. ويومئذ حضر الفقيه عبد السلام قرابة الكفراوي بالحلبية شرقي الجامع وولي مشيختها عوضاً عن تدريس البادرائية المذكور، وحضرت عنده أنا والقاضيان الملكاوي وابن الزهري وطائفة.ويومئذ عند العصر نقلت الشمس إلى برج الأسد في الساعة الحادية عشر وذلك في رابع عشر تموز. ويوم الخميس حادي عشريه صُلي على جنازة شمس الدين محمد (١) بن عطاء الحنفي بعسر البول بمنزله عند رأس القنوات والتعديل وصُلي عليه بجامع يلبغا ودفن بالصالحية بتربة أقاربه وله نحو سبعين سنة على ما بلغني وكنت أظن سنه أصغر من ذلك فقيل لي أنه قال: أعرف تنكز، وقيل بل جاوز السبعين ولم يكن شيب لحيته غالباً وكان يتوكل للأمير ابن الجنبغا وزوجه بنت غزلوا وحصل مالاً ثم كان المتكلم بعدهما في تركتهما فأثرى وكثر ماله واشترى أملاكاً كثيرة وعمّر عمارات وكان يداخل ذوي الجاه وغيرهم وكان قبل ذلك يشهد ثم ترك ذلك حين استغنى وكان ينسب إلى مشترى الأوقاف، انقطع أياماً يسيرة فإني رأيته آخر يوم تلك الجمعة. ويوم الجمعة تاسع عشريه توفي ناصر (٢) الدين محمد بن خطيب المشهد علي بن أحمد بن عثمان بن أبي الحسن بن حازم بن أبي حازم البعلبكي يعرف بابن خطيب المشهد ببعلبك، بالصالحية ونودي له بالجامع الأموي بكرة، صُلي عليه بالطامع المظفري، قال لي ولده مولده سنة تسع وأربعين وأظنه جاوز الستين وكان جندياً وصار بريدياً ثم صار نائب مشد الأوقاف ثم ترك ذلك وصار يلبس الصوف الخشن على طريقة أهل الفقر وأقام بالمزة مدة ببستان بلدق وقرأت صحيح البخاري في رمضان ببستانه وجمع الناس يوم الختم وله مداخلة في الأمور، وكان عندي يوم السبت الماضي في محاكمة، لم ينقطع إلا أياماً يسيرة، مات بخانوق حصل له. وفيه خلع على ابن الشهاب محمود بكتابة السر بطرابلس وعلى القرشي الموقع بنظر الجيش بها.
  • legacy full passagepage 435, entry [124]5,002 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن ال…
    ▸ expand full passage (5,002 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن الكليباني ثم ضرب وعزل بعد نحو نصف شهر في نحو العشرين من هذا الشهر. وفي هذه الأيام بل في آواخر شوال وصل أولاد صاحبنا الشيخ شمس الدين ابن القلقشندي من القدس الشريف بسبب خطابة نابلس والإمامة وسائر الوظائف التي كانت بيد ابن عمتهم جمال الدين المتوفى بدمشق فإنه نزل لشرف الدين عبد الرحيم ابن الشيخ شمس الدين، ثم نازعهم شخص يقال له قليه من نابلس وأخذ توقيعاً بالإمامة والخطابة وأخذ غيره نظر الجامع وآخر نظر المارستان فجاءوا للمنازعة فوقفوا للنائب وكان بالمرج فرجحوا جانب غرمائهم. ويوم الخميس سابعه أول تموز وصادف من أول فصل الصيف إلى الآن هواء بارد ليلاً ونهاراً أقل ما ينقطع وربما هبت الصبا ليلاً باردة. ويوم السبت تاسعه وصل بريدي بالتجريدة إلى بلاد حلب بسبب وقعةابن أويس وقرايوسف وأطلق للعسكر ثلثمائة ألف ولنائب حماة دقماق مائة عوضاً عما أخذ منه في الوقعة فشكى الأمراء أن هذه النفقة لا تكفيهم وليس لهم مال لأن إقطاعهم لم يقسم ولم يحصل لهم منها شيء والعسكر المذكور قد ارتحل وذهب فروجع في ذلك، وجاء الكتاب إلى الحاجب الكبير باستخلاص ما تأخر عند القاضي الشافعي والحنفي وغيرهما، تأخر عندهم بما التزموه بسبب الولاية نسأل الله الستر والسلامة. وفي العشر الأول منه في رابعه سافر القاضي بدر الدين القدسي إلى القاهرة مرافقاً لابن سويدان الحاجب. وفيه أيضاً ولي جمال الدين بن القطب نائب الحنفي الحسبة وعزل المصري النور بعد ما باشرها دون شهرين (*). ويوم الأحد عاشره توفي الشيخ الفقيه المدرس العالم علاء الدين علي (١) بن محمود بن أبي بكر بن إسحاق بن أبي بكر بن سعد الدين بن جماعة، كذا رأيت نسبه بخط الإمام المصنف سراج الدين ابن الملقن المصري وكأنه أملاه عليه الحموي المعروف بابن القباني ولم يكن أبوه قبانياً ولكن كان يعرف بذلك وكان تاجراً كذا أخبرني به بعض أهل حماة وكانت وفاته قبل الظهر بنحو ساعتين وصُلي عليه بعد الظهر بنحو ساعتين أيضاً بالجامع ودفن بمقبرة الباب الصغير عند والده وكان والده قد قدم عليه من حماة من سنوات فمات في دمشق وناهز علاء الدين المذكور الستين وكان اشتغل بحماة ثم قدم دمشق في حدود الثمانين أو قبلها وولي إعادة البادرائية واستمر بها إلى حين وفاة الشيخ شرف الدين ابن الشريشي فنزل له عنتدريسها ..... دراهم معينة فباشرها إلى حين وفاته وكان ربما أمّ وخطب بالجامع نيابة ويقرأ قراءة حسنة في المحراب وكان له تصدر بالجامع ويفتي وينتمي إلى ابن جماعة، وكان طويلاً بعيد ما بين المنكبين وهو رجل حسن قليل الشر والغيبة حسن البشر مع الناس، أثنى الناس عليه في جنازته خيراً رحمه الله تعالى ونزل عن التدريس والتصدير لأولاده وجعل شهاب الدين الحلبي نائباً لهم بربع المعلوم وجعله وصياً مع القاضي علاء الدين بن عباس فيما بلغني وأبيعت كتبه في رابع عشري الشهر بالبادرائية. ويومئذ آخر النهار وصل الأمير سودون زاداه الذي كان جاء بالبشارة بوصول السلطان ثم توجه إلى حلب وتلك النواحي فتأخر بسبب قضية التركمان ثم رجع في هذا الوقت ونزل بالقصر وأقام ثمانية أيام. وآخر النهار وصل صُرُوق الأمير بأمان من ناحية القابون وكان من حين الوقعة لم يُدر ما فعل وتلقاه بعض الأمراء الكبار ونزل بالشرف الأعلى. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه شهاب الدين الحاجب إلى القاهرة مطلوباً مصاحباً للأمير سودون زاداه وجاء كتابه في العشر الأول من ذي الحجة أنه وصل ووقف بين يدي يشبك وأنه افتتحه بالسب وكان يهلك لولا رفيقه الأمير سودون المذكور ساعده حتى نجا. ويوم الأربعاء العشرين منه حضر درس البادرائية ولد علاء الدين ابن مدرسها المتوفى وله نحو عشرين سنة وقد أشرف على حفظ المنهاج وغيره فيما بلغني وأوصى والده أن ينوب عنه وعن بقية اولاده شهاب الدين الحلبي فعملوا لولده الأكبر هذا درساً أول محضره في هذا اليوم وحضر عنده القاضي المالكي والقاضي شهاب الدين الملكاوي فيما بلغني. ويومئذ حضر الفقيه عبد السلام قرابة الكفراوي بالحلبية شرقي الجامع وولي مشيختها عوضاً عن تدريس البادرائية المذكور، وحضرت عنده أنا والقاضيان الملكاوي وابن الزهري وطائفة.ويومئذ عند العصر نقلت الشمس إلى برج الأسد في الساعة الحادية عشر وذلك في رابع عشر تموز. ويوم الخميس حادي عشريه صُلي على جنازة شمس الدين محمد (١) بن عطاء الحنفي بعسر البول بمنزله عند رأس القنوات والتعديل وصُلي عليه بجامع يلبغا ودفن بالصالحية بتربة أقاربه وله نحو سبعين سنة على ما بلغني وكنت أظن سنه أصغر من ذلك فقيل لي أنه قال: أعرف تنكز، وقيل بل جاوز السبعين ولم يكن شيب لحيته غالباً وكان يتوكل للأمير ابن الجنبغا وزوجه بنت غزلوا وحصل مالاً ثم كان المتكلم بعدهما في تركتهما فأثرى وكثر ماله واشترى أملاكاً كثيرة وعمّر عمارات وكان يداخل ذوي الجاه وغيرهم وكان قبل ذلك يشهد ثم ترك ذلك حين استغنى وكان ينسب إلى مشترى الأوقاف، انقطع أياماً يسيرة فإني رأيته آخر يوم تلك الجمعة. ويوم الجمعة تاسع عشريه توفي ناصر (٢) الدين محمد بن خطيب المشهد علي بن أحمد بن عثمان بن أبي الحسن بن حازم بن أبي حازم البعلبكي يعرف بابن خطيب المشهد ببعلبك، بالصالحية ونودي له بالجامع الأموي بكرة، صُلي عليه بالطامع المظفري، قال لي ولده مولده سنة تسع وأربعين وأظنه جاوز الستين وكان جندياً وصار بريدياً ثم صار نائب مشد الأوقاف ثم ترك ذلك وصار يلبس الصوف الخشن على طريقة أهل الفقر وأقام بالمزة مدة ببستان بلدق وقرأت صحيح البخاري في رمضان ببستانه وجمع الناس يوم الختم وله مداخلة في الأمور، وكان عندي يوم السبت الماضي في محاكمة، لم ينقطع إلا أياماً يسيرة، مات بخانوق حصل له. وفيه خلع على ابن الشهاب محمود بكتابة السر بطرابلس وعلى القرشي الموقع بنظر الجيش بها.
  • legacy full passagepage 500, entry [137]2,827 chars
    ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء…
    ▸ expand full passage (2,827 chars)
    ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء الحنابلة ولم يصل توقيع ولا خلعة فقيل انهما يلبسا الخلعة يوم الاثنين بناء على أن التوقيع والخلعة يصلان يومئذ، فلما كان يوم الاثنين لم يتفق وصولهما ولكنهما باشرا، واستناب الحنبلي لابن علاء الدين ابن شهاب الدين وابن مفلح شرف الدين عبد الله. وليلة الأحد أول الليل سادسه توفي أبو البقاء (١) محمد بن قاضي القضاة علاء الدين ابن أبي البقاء حصل له حصبة فانقطع ثمانية أيام ودفن عند قبر جده بالصالحية، ووجد أبوه عليه وجداً كثيراً وكان ابناً نجيباً فهماً ذكياً عارفاً وله بضع سنين. ويوم الأحد سادسه بعد العصر جاء الخبر بأن عرب قُرير أغاروا على جمال الدولة بالمرج.ويوم الاثنين سابعه توجه الكاشف منكلي بغا السودوني الذي كان ولي من قريب نيابة القدس إلى البلاد القبلية والياً وكاشفاً وانفصل ابن الشيخ علي وجاء إلى دمشق بعد أيام. وفي هذه الأيام طمع الأعراب واستولوا على غلال البلاد لاختلاف الأتراك ولين النائب مع ما حصل لهم من التخاذل في قتال تمرلنك فلا قوة إلا بالئه، ولكن جاء الخبر (*) بأن نائبي طرابلس وصفد شيخ الخاصكي ودقماق وهما قادمين على نيابتهما من الديار المصرية مرا على عرب حارثة عند اللجون وهم يفسدون فكبسوهم وهرب أميرهم منديل وأخذوا من العرب جمالاً كثيرة جداً وحصل لهم بذلك كسرة فاحشة. ويوم السبت ثاني عشره وهو أول أبيب توجه النائب إلى المرج ولعل بذلك يندفع العرب عن الغلال. ويوم الأحد ثالث عشره طار جراد كثير جداً متوجهاً من المشرق إلى المغرب سد الأفق وكان له مدة إنما يجيء قليلاً قليلاً كلما كثر رجل منه طار وبات على الأشجار ثم طار من الغد وبعد الغد. وفي العشر الأخير منه توفي (١) العماد أبو بكر بن عز الدين محمد بن محمد بن محمد بن الخضر بن الرهاوي عامل الناصرية وهو ابن أخي القاضي جمال الدين وهو من أبناء الستين. ويوم الجمعة ثامن عشره أول تموز. وفي العشر الأخير منه قدم القاضي كمال الدين بن العديم من حلب وتوجه إلى الديار المصرية ويقال إن الذي معه أخذ بالطريق أخذه العرب فإنهم توجهوا من ..... وفيه كُوتِبَ في القاضي عيسى نائب التاذلي أن يولى قضاء المالكية بدمشق.وفي السادس والعشرين منه أخذ تمر بغداد وكان وصل إليها في أواخر شوال بمن معه من العساكر وكان قد فرقهم من ماردين فرقاً فلما وصل إلى بغداد لم يظهر أنه فيهم فشرعوا في القتل والحصار ولم يتهيأ لهم فتحها فأرسل إلى الفرقة التي كانت متوجهة إلى تبريز يأمرها بالرجوع إليه فلما وصلوا أظهر وصوله فيهم فجدوا في الحصار اثنى عشر يوماً ثم أخذوها يومئذ وبذلوا السيف فيها ثلاثة أيام يقتلون الرجال ويأسرون النساء والصبيان، ثم بعد ثلاثة أيام نادى تمر في قومه أن يأتيه كل واحد برأس فشرعوا في قتل الأسرى ومن وجدوا فلما أُحضرت الرؤوس مناير نحو الأربعين بنوها بالحجارة والآجر ويجعلون الرؤوس دائرة عليها ثم أمر بهدمها فهدمت وكذلك أرسل إلى الحلة (١) فوجد أهلها قد رحلوا فنهبوا ما بقي وخرّبوا، ثم إلى أهل المشهد فسلم، وهدموا أيضاً مواضع ثم ترحل غير مصحوب بالسلامة عنها في السادس عشر من ذي الحجة.
  • legacy full passagepage 500, entry [137]2,827 chars
    ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء…
    ▸ expand full passage (2,827 chars)
    ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء الحنابلة ولم يصل توقيع ولا خلعة فقيل انهما يلبسا الخلعة يوم الاثنين بناء على أن التوقيع والخلعة يصلان يومئذ، فلما كان يوم الاثنين لم يتفق وصولهما ولكنهما باشرا، واستناب الحنبلي لابن علاء الدين ابن شهاب الدين وابن مفلح شرف الدين عبد الله. وليلة الأحد أول الليل سادسه توفي أبو البقاء (١) محمد بن قاضي القضاة علاء الدين ابن أبي البقاء حصل له حصبة فانقطع ثمانية أيام ودفن عند قبر جده بالصالحية، ووجد أبوه عليه وجداً كثيراً وكان ابناً نجيباً فهماً ذكياً عارفاً وله بضع سنين. ويوم الأحد سادسه بعد العصر جاء الخبر بأن عرب قُرير أغاروا على جمال الدولة بالمرج.ويوم الاثنين سابعه توجه الكاشف منكلي بغا السودوني الذي كان ولي من قريب نيابة القدس إلى البلاد القبلية والياً وكاشفاً وانفصل ابن الشيخ علي وجاء إلى دمشق بعد أيام. وفي هذه الأيام طمع الأعراب واستولوا على غلال البلاد لاختلاف الأتراك ولين النائب مع ما حصل لهم من التخاذل في قتال تمرلنك فلا قوة إلا بالئه، ولكن جاء الخبر (*) بأن نائبي طرابلس وصفد شيخ الخاصكي ودقماق وهما قادمين على نيابتهما من الديار المصرية مرا على عرب حارثة عند اللجون وهم يفسدون فكبسوهم وهرب أميرهم منديل وأخذوا من العرب جمالاً كثيرة جداً وحصل لهم بذلك كسرة فاحشة. ويوم السبت ثاني عشره وهو أول أبيب توجه النائب إلى المرج ولعل بذلك يندفع العرب عن الغلال. ويوم الأحد ثالث عشره طار جراد كثير جداً متوجهاً من المشرق إلى المغرب سد الأفق وكان له مدة إنما يجيء قليلاً قليلاً كلما كثر رجل منه طار وبات على الأشجار ثم طار من الغد وبعد الغد. وفي العشر الأخير منه توفي (١) العماد أبو بكر بن عز الدين محمد بن محمد بن محمد بن الخضر بن الرهاوي عامل الناصرية وهو ابن أخي القاضي جمال الدين وهو من أبناء الستين. ويوم الجمعة ثامن عشره أول تموز. وفي العشر الأخير منه قدم القاضي كمال الدين بن العديم من حلب وتوجه إلى الديار المصرية ويقال إن الذي معه أخذ بالطريق أخذه العرب فإنهم توجهوا من ..... وفيه كُوتِبَ في القاضي عيسى نائب التاذلي أن يولى قضاء المالكية بدمشق.وفي السادس والعشرين منه أخذ تمر بغداد وكان وصل إليها في أواخر شوال بمن معه من العساكر وكان قد فرقهم من ماردين فرقاً فلما وصل إلى بغداد لم يظهر أنه فيهم فشرعوا في القتل والحصار ولم يتهيأ لهم فتحها فأرسل إلى الفرقة التي كانت متوجهة إلى تبريز يأمرها بالرجوع إليه فلما وصلوا أظهر وصوله فيهم فجدوا في الحصار اثنى عشر يوماً ثم أخذوها يومئذ وبذلوا السيف فيها ثلاثة أيام يقتلون الرجال ويأسرون النساء والصبيان، ثم بعد ثلاثة أيام نادى تمر في قومه أن يأتيه كل واحد برأس فشرعوا في قتل الأسرى ومن وجدوا فلما أُحضرت الرؤوس مناير نحو الأربعين بنوها بالحجارة والآجر ويجعلون الرؤوس دائرة عليها ثم أمر بهدمها فهدمت وكذلك أرسل إلى الحلة (١) فوجد أهلها قد رحلوا فنهبوا ما بقي وخرّبوا، ثم إلى أهل المشهد فسلم، وهدموا أيضاً مواضع ثم ترحل غير مصحوب بالسلامة عنها في السادس عشر من ذي الحجة.
  • legacy full passagepage 545, entry [150]1,685 chars
    ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيي…
    ▸ expand full passage (1,685 chars)
    ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيين الحوانيت أسبوعاً ونودي بإطلاق المكوس أسبوعاً ففعل ذلك وشق على ناظر الدواوين الصاحب ابن شاكر. ويوم الاثنين ثالثه وصل الخبر بالقبض على الأمير نوروز وجكم الدوادار فضربت البشائر وكان القبض عليهما في أوائل النصف الثاني من شوال. ويوم السبت ثامنه عمل الحاجب مأدبة بقبة يلبغا حضرها النائب والأمراء. وليلة الأحد تاسعه وصل كتاب السلطان بعزل نائب الشام عن كتاب السلطان الوارد بذلك وكانت مدة مباشرته تسعة أشهر إلا خمسة أيام فانتقل إلى دار الأمير أسن بيه وهي دار نائب الشام تينبك الذي كان أنشأها بلّو عند باب الميدان ثم توجه بعد أيام إلى القدس الشريف. وأطلق الأمير يشبك من السجن وكذلك ..... الكركي الآخر ووردوا القاهرة وعرضت الدوادارية ليشبك فتوقف.ويوم الاثنين عاشره وصل كتاب نائب حلب بخبر اجتماع قرايوسف وابن رمضان وفلان وفلان ووصولهم إلى مرج ..... قاصدين حلب وأرسل يستصرخ فأرسل الرسول إلى السلطان من فوره. فصل الصيف وفي الساعة الثالثة من نهار الثلاثاء حادي عشره نقلت الشمس إلى برج السرطان وذلك الثالث عشر من حزيران وتاسع عشر بونة. ويوم الاثنين سابع عشره توجه النائب المنفصل أقبغا إلى القدس الشريف حسب المرسوم السلطاني ووصل متسلم النائب الجديد وأرسل يرسم أن يلاقي بالسلاح وأُهبة القتال. ويوم الأحد ثالث عشره أول أبيب. ويوم الثلاثاء خامس عشره أصبح الأمير غرس الدين خليل (١) بن ناصر الدين محمد بن البولاد مذبوحاً بعمارة ببستانه بالنيرب (٢) المعروف بإنشاء النشو وبملك ابن النشو أيضاً وكان جاوز الخمسين وولي عدة ولايات البر والبلد وبيروت بامره وكان أمير عشره (*) مدة. ويوم السبت تاسع عشريه أول تموز.
  • legacy full passagepage 545, entry [150]1,685 chars
    ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيي…
    ▸ expand full passage (1,685 chars)
    ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيين الحوانيت أسبوعاً ونودي بإطلاق المكوس أسبوعاً ففعل ذلك وشق على ناظر الدواوين الصاحب ابن شاكر. ويوم الاثنين ثالثه وصل الخبر بالقبض على الأمير نوروز وجكم الدوادار فضربت البشائر وكان القبض عليهما في أوائل النصف الثاني من شوال. ويوم السبت ثامنه عمل الحاجب مأدبة بقبة يلبغا حضرها النائب والأمراء. وليلة الأحد تاسعه وصل كتاب السلطان بعزل نائب الشام عن كتاب السلطان الوارد بذلك وكانت مدة مباشرته تسعة أشهر إلا خمسة أيام فانتقل إلى دار الأمير أسن بيه وهي دار نائب الشام تينبك الذي كان أنشأها بلّو عند باب الميدان ثم توجه بعد أيام إلى القدس الشريف. وأطلق الأمير يشبك من السجن وكذلك ..... الكركي الآخر ووردوا القاهرة وعرضت الدوادارية ليشبك فتوقف.ويوم الاثنين عاشره وصل كتاب نائب حلب بخبر اجتماع قرايوسف وابن رمضان وفلان وفلان ووصولهم إلى مرج ..... قاصدين حلب وأرسل يستصرخ فأرسل الرسول إلى السلطان من فوره. فصل الصيف وفي الساعة الثالثة من نهار الثلاثاء حادي عشره نقلت الشمس إلى برج السرطان وذلك الثالث عشر من حزيران وتاسع عشر بونة. ويوم الاثنين سابع عشره توجه النائب المنفصل أقبغا إلى القدس الشريف حسب المرسوم السلطاني ووصل متسلم النائب الجديد وأرسل يرسم أن يلاقي بالسلاح وأُهبة القتال. ويوم الأحد ثالث عشره أول أبيب. ويوم الثلاثاء خامس عشره أصبح الأمير غرس الدين خليل (١) بن ناصر الدين محمد بن البولاد مذبوحاً بعمارة ببستانه بالنيرب (٢) المعروف بإنشاء النشو وبملك ابن النشو أيضاً وكان جاوز الخمسين وولي عدة ولايات البر والبلد وبيروت بامره وكان أمير عشره (*) مدة. ويوم السبت تاسع عشريه أول تموز.
  • legacy full passagepage 629, entry [188]5,062 chars
    ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك …
    ▸ expand full passage (5,062 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك فعلم أنه في النهر فقبض على بعض من كان يعاشره، فوجد في هذا اليوم وقد انتفخ فصلي عليه ودفن وكان ولده من جهة القاضي تاج الدين يشهد بالعادلية فلما كبر ولده بعد موته شهد أيضًا بها. ويوم الأحد ثامنه وقع مطر كثير بعد الظهر ودام نحو ساعة أو أكثر وكان فيه رعد وذلك في ثامن عشر أيار. ويوم الاثنين تاسعه خلع على القاضي حسن المالكي بقضاء المالكية عوضًا عن القاضي شرف الدين عيسى وذلك عند النائب بالمرج وكان توقيعه وصل من يوم الجمعة فيما بلغني فتوجه إلى الوطاق واجتمع بالنائب وأهانه وضربه بيده وكزًا ولكزًا وامتنع من تمكينه ثم أجاب فألبسه يومئذ ودخل لابسًا وقرئ توقيعه بالجامع بحضرة رفاقه. ويوم الخميس ثامن عشره درس القاضي شمس الدين ابن عباسبالمدرسة البهنسية، وكان بيدي نظرها فتركتها له من مدة وحضر عنده القاضي علاء الدين والمالكي المعزول وطائفة من الفقهاء. ويوم الاثنين سادس عشره أول بونه وفي أيامٍ منه (٥) يبدأ النيل في الزيادة، وتأخذ مياه بقية الأنهار في التقصار. ويوم الأحد ثاني عشريه أول حزيران، وفيه قرأت كتابًا مؤرخًا بحادي عشر شوال فيه ذكر الغلاء بالديار المصرية والأسعار، مما يذكر فيه قال القمح، الشعير، الخبز بالرطل المصري، اللبن، السكر المكرر، العطارة، القنطار المصري، الأرز القدح، الفول المصلوق، الحمص، التين الحمل، الماء الراوية، الدقيق البطة، الذهب كان وصل المثقال إلى ثمانية وتسعين والأفلوري بثمانية وسبعين ثم نودي على المثقال بستين. وفيه الأخبار بكثرة الوباء وأن ابن غراب يكفن كل يوم نحو مائتين ويكسو نحو خمسين وستين قمصان جددًا ويذبُح كل يوم بقرة ويطبخ ويفرق مع ألف وخمسمائة رغيف وأنه فعل ذلك من أول رجب إلى يوم تاريخه. وأخبرني حامل الكتاب صاحبنا الشيخ صديق أن جماعة من الأمراء كانوا يكفنون الموتى ثم تركوا لما طال ذلك بهم إلا ابن غراب، فقال: لا أترك ذلك ولو نفد مالي وكل شيء اتصرف فيه. ثم ورد كتاب مؤرخ بعده بانحطاط ذلك وأن الأردب بلغ ..... ونحو ذلك. ويوم الاثنين سادس عشره دخل النائب من المرج إلى البلد بعد إقامته هناك ثلاثة وعشرين يومًا. وليلة الأربعاء ثامن عشره نقب حبس الخيالة بالقلعة وهرب من فيه من المسجونين سوى واحد ضخم، وكانوا قد قطعوا الطريق على تاجر يقال له ابن المغربل واغتالوه وقتلوه ومن معه وأخذوا المال، وهم من بلاد مصر جاءوا في شغل لابن البقري فصادفوا هؤلاء ففعلوا ما فعلوا وجاءوا إلى دمشق فباعوا بعض ما معهم من الثياب المصرية ثم رجعوا إلى نابلس ففطنبهم، فبعث إلى نابلس فقبض عليهم وأفلت منهم بعضهم فلما وصلوا إلى دمشق والنائب بالمرج سجنوا وزعموا أن عبد المغيث بنابلس اطلع على قضيتهم وأن الذي أفلت القاتل، فأُرسل خلف عبد المغيث فوصل منذ أيام وهو منكر لما قالوا ولم يجمع بينهم وبينه للمحاققة حتى هربوا من السجن، فأُحضر من الغد يوم الخميس السجان ونقيب القلعة صدقة فضربا ضربًا مبرحًا، وقيل لي أن الذي تأخر منهم وسط وبعث في آثار الباقين. ويوم الجمعة العشرين منه وصل الشهاب أحمد بن النقيب الحاجب وقد أخذ نصف اقطاع ابن الصارم وعلى يده توقيع للقاضي علاء الدين بما بيدي من الخطابة ونظر الحرمين والغزالية وتدريسها ومشيخة الشيوخ وكنت تركت هذه لكاتب السر السيد علاء الدين لأنها كانت بيده قبلي فاجتمع به القاضي قبل الصلاة وخطبت يومئذ بإذن الدولة بعد ما اقتنعت لما بلغني الخبر، وصلى القاضي بالجامع بعد ما جمع حفدته لسماع خطبته فلم يتفق له. وجاء على يد ابن النقيب أيضًا كتاب السلطان بإبطال القضاة المستجدين بالقدس وغيرها، فجاء الحنبلي بالقدس عز الدين عبد العزيز البغدادي بسبب ذلك. ثم فوض القاضي علاء الدين ما كان بيدي من تدريس الغزالية ونظرها ونظر الحرمين إليّ وأشهد عليه بذلك في آخر الشهر وزاد على ذلك. ويوم الجمعة سادس عشريه جيئ بقطاع الطريق الذين هربوا ممن سجن القلعة أُدركوا بعكا وكانوا أربعة منهم واحد توجه إلى جهة أخرى فأوقفوا بعد العصر بين يدي النائب فأمر بتوسيطهم وتوسيط السجان والخوايجكاش لأنهما أعاناهم على الهرب. ويوم الجمعة سابع عشريه خطب بالجامع القاضي علاء الدين بمقتضى التوقيع الذي وصل له على يد أحمد بن النقيب بحكم أنها كانت بيد القضاة قبل ذلك، بعد ما توقف النائب في العلامة لأجلي. ويوم السبت ثامن عشريه وصل توقيع ابن القطب بإعادته إلى قضاءالحنفية عوضًا عن ابن الكفري فمدة مباشرة ابن الكفري دون شهرين وهذه الولاية لابن القطب في هذه السنة ثالثة وابن الكفري ولي مرتين وتخللت ذلك ولاية لابن نجم الدين ولم يمكن من المباشرة فهذه ست ولايات في سنة، بل بقي منها شهر لا يدرى ما يفعل بهم ..... ، ثم وقف للنائب يوم الاثنين فأهانه وكلمه كلامًا لا يليق لم يمض ولايته وقال: لا أنت ولا الآخر يعني ابن الكفري، إنما أولي رجلًا جيدًا فذكر له ابن الخواسي فحط عليه واستمر ابن القطب ممنوعًا إلى نحو شهر ونصف، ثم جاء كتاب بسببه فأُذن له بعد ما ورد. ووصل في أواخره صاحبنا الأمام نور الدين الأبياري من القاهرة وكان توجه إليها عقيب الفتنة فأقام بها إلى هذا التاريخ وأحسن إليه هناك الأمير تمراز. وفي أواخره بعد خطابة القاضي علاء الدين يوم الجمعة شاع تولية قاضي حمص من مدة أبي العباس أحمد الحمصي قضاء الشام عوضًا عن القاضي علاء الدين، فلما وصل الخبر بذلك كتب النائب في أوائل الشهر الآن إلى السلطان يسأل الاستمرار بالقاضي علاء الدين. وفيه أظنه في العشر الأوسط توفي السيد شهاب الدين (١) أحمد بن حسين بن أحمد بن عدنان الشريف وكان هو وأَبوه بالصاغة ويباشران نظرها وولي أبوه في وقت الحسبة ومات سنة اثنين وتسعين في رجب، وولي هو بعد الفتنة وكالة بيت المال والكلام على وقف المنصوري مدة ثم عزل من ذلك، وكان عاميًا توفي بالديماس راجعًا من الساحل فحمل إلى بستانه بالمزة فغسل هناك.
  • legacy full passagepage 629, entry [188]5,062 chars
    ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك …
    ▸ expand full passage (5,062 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك فعلم أنه في النهر فقبض على بعض من كان يعاشره، فوجد في هذا اليوم وقد انتفخ فصلي عليه ودفن وكان ولده من جهة القاضي تاج الدين يشهد بالعادلية فلما كبر ولده بعد موته شهد أيضًا بها. ويوم الأحد ثامنه وقع مطر كثير بعد الظهر ودام نحو ساعة أو أكثر وكان فيه رعد وذلك في ثامن عشر أيار. ويوم الاثنين تاسعه خلع على القاضي حسن المالكي بقضاء المالكية عوضًا عن القاضي شرف الدين عيسى وذلك عند النائب بالمرج وكان توقيعه وصل من يوم الجمعة فيما بلغني فتوجه إلى الوطاق واجتمع بالنائب وأهانه وضربه بيده وكزًا ولكزًا وامتنع من تمكينه ثم أجاب فألبسه يومئذ ودخل لابسًا وقرئ توقيعه بالجامع بحضرة رفاقه. ويوم الخميس ثامن عشره درس القاضي شمس الدين ابن عباسبالمدرسة البهنسية، وكان بيدي نظرها فتركتها له من مدة وحضر عنده القاضي علاء الدين والمالكي المعزول وطائفة من الفقهاء. ويوم الاثنين سادس عشره أول بونه وفي أيامٍ منه (٥) يبدأ النيل في الزيادة، وتأخذ مياه بقية الأنهار في التقصار. ويوم الأحد ثاني عشريه أول حزيران، وفيه قرأت كتابًا مؤرخًا بحادي عشر شوال فيه ذكر الغلاء بالديار المصرية والأسعار، مما يذكر فيه قال القمح، الشعير، الخبز بالرطل المصري، اللبن، السكر المكرر، العطارة، القنطار المصري، الأرز القدح، الفول المصلوق، الحمص، التين الحمل، الماء الراوية، الدقيق البطة، الذهب كان وصل المثقال إلى ثمانية وتسعين والأفلوري بثمانية وسبعين ثم نودي على المثقال بستين. وفيه الأخبار بكثرة الوباء وأن ابن غراب يكفن كل يوم نحو مائتين ويكسو نحو خمسين وستين قمصان جددًا ويذبُح كل يوم بقرة ويطبخ ويفرق مع ألف وخمسمائة رغيف وأنه فعل ذلك من أول رجب إلى يوم تاريخه. وأخبرني حامل الكتاب صاحبنا الشيخ صديق أن جماعة من الأمراء كانوا يكفنون الموتى ثم تركوا لما طال ذلك بهم إلا ابن غراب، فقال: لا أترك ذلك ولو نفد مالي وكل شيء اتصرف فيه. ثم ورد كتاب مؤرخ بعده بانحطاط ذلك وأن الأردب بلغ ..... ونحو ذلك. ويوم الاثنين سادس عشره دخل النائب من المرج إلى البلد بعد إقامته هناك ثلاثة وعشرين يومًا. وليلة الأربعاء ثامن عشره نقب حبس الخيالة بالقلعة وهرب من فيه من المسجونين سوى واحد ضخم، وكانوا قد قطعوا الطريق على تاجر يقال له ابن المغربل واغتالوه وقتلوه ومن معه وأخذوا المال، وهم من بلاد مصر جاءوا في شغل لابن البقري فصادفوا هؤلاء ففعلوا ما فعلوا وجاءوا إلى دمشق فباعوا بعض ما معهم من الثياب المصرية ثم رجعوا إلى نابلس ففطنبهم، فبعث إلى نابلس فقبض عليهم وأفلت منهم بعضهم فلما وصلوا إلى دمشق والنائب بالمرج سجنوا وزعموا أن عبد المغيث بنابلس اطلع على قضيتهم وأن الذي أفلت القاتل، فأُرسل خلف عبد المغيث فوصل منذ أيام وهو منكر لما قالوا ولم يجمع بينهم وبينه للمحاققة حتى هربوا من السجن، فأُحضر من الغد يوم الخميس السجان ونقيب القلعة صدقة فضربا ضربًا مبرحًا، وقيل لي أن الذي تأخر منهم وسط وبعث في آثار الباقين. ويوم الجمعة العشرين منه وصل الشهاب أحمد بن النقيب الحاجب وقد أخذ نصف اقطاع ابن الصارم وعلى يده توقيع للقاضي علاء الدين بما بيدي من الخطابة ونظر الحرمين والغزالية وتدريسها ومشيخة الشيوخ وكنت تركت هذه لكاتب السر السيد علاء الدين لأنها كانت بيده قبلي فاجتمع به القاضي قبل الصلاة وخطبت يومئذ بإذن الدولة بعد ما اقتنعت لما بلغني الخبر، وصلى القاضي بالجامع بعد ما جمع حفدته لسماع خطبته فلم يتفق له. وجاء على يد ابن النقيب أيضًا كتاب السلطان بإبطال القضاة المستجدين بالقدس وغيرها، فجاء الحنبلي بالقدس عز الدين عبد العزيز البغدادي بسبب ذلك. ثم فوض القاضي علاء الدين ما كان بيدي من تدريس الغزالية ونظرها ونظر الحرمين إليّ وأشهد عليه بذلك في آخر الشهر وزاد على ذلك. ويوم الجمعة سادس عشريه جيئ بقطاع الطريق الذين هربوا ممن سجن القلعة أُدركوا بعكا وكانوا أربعة منهم واحد توجه إلى جهة أخرى فأوقفوا بعد العصر بين يدي النائب فأمر بتوسيطهم وتوسيط السجان والخوايجكاش لأنهما أعاناهم على الهرب. ويوم الجمعة سابع عشريه خطب بالجامع القاضي علاء الدين بمقتضى التوقيع الذي وصل له على يد أحمد بن النقيب بحكم أنها كانت بيد القضاة قبل ذلك، بعد ما توقف النائب في العلامة لأجلي. ويوم السبت ثامن عشريه وصل توقيع ابن القطب بإعادته إلى قضاءالحنفية عوضًا عن ابن الكفري فمدة مباشرة ابن الكفري دون شهرين وهذه الولاية لابن القطب في هذه السنة ثالثة وابن الكفري ولي مرتين وتخللت ذلك ولاية لابن نجم الدين ولم يمكن من المباشرة فهذه ست ولايات في سنة، بل بقي منها شهر لا يدرى ما يفعل بهم ..... ، ثم وقف للنائب يوم الاثنين فأهانه وكلمه كلامًا لا يليق لم يمض ولايته وقال: لا أنت ولا الآخر يعني ابن الكفري، إنما أولي رجلًا جيدًا فذكر له ابن الخواسي فحط عليه واستمر ابن القطب ممنوعًا إلى نحو شهر ونصف، ثم جاء كتاب بسببه فأُذن له بعد ما ورد. ووصل في أواخره صاحبنا الأمام نور الدين الأبياري من القاهرة وكان توجه إليها عقيب الفتنة فأقام بها إلى هذا التاريخ وأحسن إليه هناك الأمير تمراز. وفي أواخره بعد خطابة القاضي علاء الدين يوم الجمعة شاع تولية قاضي حمص من مدة أبي العباس أحمد الحمصي قضاء الشام عوضًا عن القاضي علاء الدين، فلما وصل الخبر بذلك كتب النائب في أوائل الشهر الآن إلى السلطان يسأل الاستمرار بالقاضي علاء الدين. وفيه أظنه في العشر الأوسط توفي السيد شهاب الدين (١) أحمد بن حسين بن أحمد بن عدنان الشريف وكان هو وأَبوه بالصاغة ويباشران نظرها وولي أبوه في وقت الحسبة ومات سنة اثنين وتسعين في رجب، وولي هو بعد الفتنة وكالة بيت المال والكلام على وقف المنصوري مدة ثم عزل من ذلك، وكان عاميًا توفي بالديماس راجعًا من الساحل فحمل إلى بستانه بالمزة فغسل هناك.
  • legacy full passagepage 674, entry [202]4,148 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر…
    ▸ expand full passage (4,148 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر رمضان وأنه ترك ذلك في الجمعة الأخيرة من رمضان واقتدى به الخطباء فلما جاءت نوبتي في شوال دعوت له يوم العيد وبعده في الجمع فتبعني الخطباء فلما جاءت نوبة قاضي القضاة في ذي القعدة دعا واستمر والله يسلم. ويومئذ توجه دوادار النائب الكبير شاهين إلى القدس للقبض على الدوادار الآخر يلبغا الذي أُرسل إلى نيابتها كما أرخنا فإنه بلغهم تظاهره بمخالفة مخدومه. ومن الغد توجه الأمير سعد الدين بن غراب الاستاددار ومعه دوادار الأمير يشبك الدوادار إلى الأمير جكم بطرابلس يستعجلونه في القدوم ويكشف خبر إبطائه. ويوم الأحد ثالثه جاء جراد منتشر وملأ الآفاق فنزل بالبساتين وذلك قبل العصر وكان منذ أيام قد مر على دمشق ونزل فيما بلغني ببعض كروم الناحية الغربية ثم انقطع أثره فدام طائراً إلى أواخر النهار ثم أذهبه الله تعالىثم عاد بعضه وقيل أنه لا يفسد شيئاً ثم قيل أنه غرز في بعض الأمكنة. ويوم الجمعة ثامنه توجه النائب والعسكر إلى لقاء الأمير جكم. ويوم السبت تاسعه دخل الأمير جكم دخولاً هائلاً جداً وضربت الطبلخانات وكان يوماً مشهوداً فنزل بالميدان القبلي وذلك في الساعة الثالثة لمضي أربعين درجة. ويوم الجمعة المذكورة اجتمع القضاة بالجامع لفرض ما وجب على القرى والمزارع بظاهر دمشق حسبما وقع اتفاقهم مع الدولة على ذلك لأنهم كتبوا جميع ذلك على أن يقطعوه وقفاً وملكاً خارجاً عما هو مقطع واستعدوا لذلك وشهروه ثم دسوا من جاء إلى القضاة يعلمهم بذلك فاتفق رأي قاضي القضاة على اجتماعنا أيها الثلاثة بالنائب والتحدث معه في إنكار ذلك وملاطفته في ترك ذلك كاتبه وقاضي القضاة والشيخ شهاب الدين الحسباني، وذلك في يوم الأحد الماضي فحضرت يوم الاثنين بالجامع بدار الخطابة فإذا الاتفاق قد وقع مع الاستاددار على وزن ألفي دينار أو ألف وخمسمائة فعرض عليه ذلك مع أن النائب قد ذكر له ذلك وفتح له هذا الفعل فكتب عنه فاجتمعوا يوم هذه الجمعة لذلك نسأل الله العافية وذلك بعد ما تقدم الفرض الذي ارخناه عموماً ثم على الأوقاف خصوصاً فتوالت هذه المصائب على الناس، ولكن اضطروا إلى هذه الثالثة خوفاً على المُغَلّ لا يؤخذ بالإقطاع لا سيما، والشعير قد حصد، هذا وقد أخذوا شعيراً بأيديهم من مواضع ثم أن القضاة بعد ن فرضوا وقدّروا فوضوا الاستخلاص إلى الوزير فأخذ في طلب الناس ثم رد الأمر إلى قاضي القضاة نائباً. وعند فجر الأربعاء ثالث عشره نقلت الشمس إلى برج الجوزاء ثالث عشر أيار وثامن عشر بشنس وثامن عشر مرماه. وبعد وصول الأمير جكم أطلق السلطان أحمد بن أويس من القلعة بسفارة الطنبغا العثماني وأطلق أيضاً من السجن ابن الشهاب محمود وكان اعتقل بسبب دقماق. وجاءت الأخبار بخروج العسكر المصريين من ..... فنودي يومالأربعاء ثالث عشره بأن لا يتأخر أحد، فلما كان من الغد يوم الخميس خرج الأمير جكم بجماعته فنزل بوطاقه بالقرب من قبة يلبغا ثم ارتحل من هناك يوم السبت. وليلة الجمعة نصفه في أوائل الليل ..... جماعة خلف مماليك هربوا من العسكر فأدركوهم وعلق من الغد أربعة عند جسر الزلابية منكسين ثم شفع فيهم فأُنزلوا. ويوم الأحد سابع عشره نودي أواخر النهار أن لا يتأخر أحد من العسكر عن الخروج من الغد إلى الوطاق، وكان النائب والأمراء ضربوا أوطاقهم عند القبة وكان القضاة عينوا للخروج ثم سعوا في ذلك، وأُعيد ابن الكليباني إلى ولايته بالبر والبلد. ووقف النائب جميع أملاكه على ذريته وجهات معينة من ذلك فقراء الحجاز الذين لا مرتب لهم في ديوان الحرمين يرسل إلى كل بلد من البلدين الشريفين مائة قميص في كل قميص مربوط عشرة دراهم وعلى من يطوف عنه بمكة كل يوم وعلى عشرة أيتام ..... وشيخ يقرئهم وقرأ بالجامع الأموي وغير ذلك. ويوم الاثنين ثامن عشره خرج النائب والأمراء فنزلوا الوطاقات المضروبة عند قبة يلبغا ومعهم قرايوسف خرجوا أرسالاً وتلاحق العساكر في اليوم المذكور وبعده إلى ليلة الجمعة فتوجه إلى شقحب. ورخص الشعير والقمح فأبيع الشعير الجديد كل غرارة بمائة وعشرين بالفضة وكان أبيع بضعف ذلك وأزيد ثم ارتفع قليلاً والقمح أبيع بثلثمائة ونحوها بالفضه وأزيد وكان بأربعمئة بالفضة وأزيد. وفي ثالث عشريه يوم السبت لبس قاضي القضاة جلال الدين ابن الشيخ بقضاء الديار المصرية وبعد أيَام لبس ابن البساطي بقضاء المالكية وعزل ابن خلدون. ويوم الثلاثاء سادس عشريه أول بونة.وفي أواخره نزل العجل بن نعير شرقي دمشق ناحية جرود والقطيفة وأخذ بعض الشعير فأرسل نائب الغيبة إليه نقيب الجيش يحيى بن لاقي فرجع الجواب في أول الشهر الآتي بأن النائب أذن له بالمجيء إلى هذه النواحي فأرسلوا إلى أبيه نعير يخبرونه الخبر ويستأذونه في قصده فأذن في أخذه وطرده والقبض عليه.
  • legacy full passagepage 674, entry [202]4,148 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر…
    ▸ expand full passage (4,148 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر رمضان وأنه ترك ذلك في الجمعة الأخيرة من رمضان واقتدى به الخطباء فلما جاءت نوبتي في شوال دعوت له يوم العيد وبعده في الجمع فتبعني الخطباء فلما جاءت نوبة قاضي القضاة في ذي القعدة دعا واستمر والله يسلم. ويومئذ توجه دوادار النائب الكبير شاهين إلى القدس للقبض على الدوادار الآخر يلبغا الذي أُرسل إلى نيابتها كما أرخنا فإنه بلغهم تظاهره بمخالفة مخدومه. ومن الغد توجه الأمير سعد الدين بن غراب الاستاددار ومعه دوادار الأمير يشبك الدوادار إلى الأمير جكم بطرابلس يستعجلونه في القدوم ويكشف خبر إبطائه. ويوم الأحد ثالثه جاء جراد منتشر وملأ الآفاق فنزل بالبساتين وذلك قبل العصر وكان منذ أيام قد مر على دمشق ونزل فيما بلغني ببعض كروم الناحية الغربية ثم انقطع أثره فدام طائراً إلى أواخر النهار ثم أذهبه الله تعالىثم عاد بعضه وقيل أنه لا يفسد شيئاً ثم قيل أنه غرز في بعض الأمكنة. ويوم الجمعة ثامنه توجه النائب والعسكر إلى لقاء الأمير جكم. ويوم السبت تاسعه دخل الأمير جكم دخولاً هائلاً جداً وضربت الطبلخانات وكان يوماً مشهوداً فنزل بالميدان القبلي وذلك في الساعة الثالثة لمضي أربعين درجة. ويوم الجمعة المذكورة اجتمع القضاة بالجامع لفرض ما وجب على القرى والمزارع بظاهر دمشق حسبما وقع اتفاقهم مع الدولة على ذلك لأنهم كتبوا جميع ذلك على أن يقطعوه وقفاً وملكاً خارجاً عما هو مقطع واستعدوا لذلك وشهروه ثم دسوا من جاء إلى القضاة يعلمهم بذلك فاتفق رأي قاضي القضاة على اجتماعنا أيها الثلاثة بالنائب والتحدث معه في إنكار ذلك وملاطفته في ترك ذلك كاتبه وقاضي القضاة والشيخ شهاب الدين الحسباني، وذلك في يوم الأحد الماضي فحضرت يوم الاثنين بالجامع بدار الخطابة فإذا الاتفاق قد وقع مع الاستاددار على وزن ألفي دينار أو ألف وخمسمائة فعرض عليه ذلك مع أن النائب قد ذكر له ذلك وفتح له هذا الفعل فكتب عنه فاجتمعوا يوم هذه الجمعة لذلك نسأل الله العافية وذلك بعد ما تقدم الفرض الذي ارخناه عموماً ثم على الأوقاف خصوصاً فتوالت هذه المصائب على الناس، ولكن اضطروا إلى هذه الثالثة خوفاً على المُغَلّ لا يؤخذ بالإقطاع لا سيما، والشعير قد حصد، هذا وقد أخذوا شعيراً بأيديهم من مواضع ثم أن القضاة بعد ن فرضوا وقدّروا فوضوا الاستخلاص إلى الوزير فأخذ في طلب الناس ثم رد الأمر إلى قاضي القضاة نائباً. وعند فجر الأربعاء ثالث عشره نقلت الشمس إلى برج الجوزاء ثالث عشر أيار وثامن عشر بشنس وثامن عشر مرماه. وبعد وصول الأمير جكم أطلق السلطان أحمد بن أويس من القلعة بسفارة الطنبغا العثماني وأطلق أيضاً من السجن ابن الشهاب محمود وكان اعتقل بسبب دقماق. وجاءت الأخبار بخروج العسكر المصريين من ..... فنودي يومالأربعاء ثالث عشره بأن لا يتأخر أحد، فلما كان من الغد يوم الخميس خرج الأمير جكم بجماعته فنزل بوطاقه بالقرب من قبة يلبغا ثم ارتحل من هناك يوم السبت. وليلة الجمعة نصفه في أوائل الليل ..... جماعة خلف مماليك هربوا من العسكر فأدركوهم وعلق من الغد أربعة عند جسر الزلابية منكسين ثم شفع فيهم فأُنزلوا. ويوم الأحد سابع عشره نودي أواخر النهار أن لا يتأخر أحد من العسكر عن الخروج من الغد إلى الوطاق، وكان النائب والأمراء ضربوا أوطاقهم عند القبة وكان القضاة عينوا للخروج ثم سعوا في ذلك، وأُعيد ابن الكليباني إلى ولايته بالبر والبلد. ووقف النائب جميع أملاكه على ذريته وجهات معينة من ذلك فقراء الحجاز الذين لا مرتب لهم في ديوان الحرمين يرسل إلى كل بلد من البلدين الشريفين مائة قميص في كل قميص مربوط عشرة دراهم وعلى من يطوف عنه بمكة كل يوم وعلى عشرة أيتام ..... وشيخ يقرئهم وقرأ بالجامع الأموي وغير ذلك. ويوم الاثنين ثامن عشره خرج النائب والأمراء فنزلوا الوطاقات المضروبة عند قبة يلبغا ومعهم قرايوسف خرجوا أرسالاً وتلاحق العساكر في اليوم المذكور وبعده إلى ليلة الجمعة فتوجه إلى شقحب. ورخص الشعير والقمح فأبيع الشعير الجديد كل غرارة بمائة وعشرين بالفضة وكان أبيع بضعف ذلك وأزيد ثم ارتفع قليلاً والقمح أبيع بثلثمائة ونحوها بالفضه وأزيد وكان بأربعمئة بالفضة وأزيد. وفي ثالث عشريه يوم السبت لبس قاضي القضاة جلال الدين ابن الشيخ بقضاء الديار المصرية وبعد أيَام لبس ابن البساطي بقضاء المالكية وعزل ابن خلدون. ويوم الثلاثاء سادس عشريه أول بونة.وفي أواخره نزل العجل بن نعير شرقي دمشق ناحية جرود والقطيفة وأخذ بعض الشعير فأرسل نائب الغيبة إليه نقيب الجيش يحيى بن لاقي فرجع الجواب في أول الشهر الآتي بأن النائب أذن له بالمجيء إلى هذه النواحي فأرسلوا إلى أبيه نعير يخبرونه الخبر ويستأذونه في قصده فأذن في أخذه وطرده والقبض عليه.
  • legacy full passagepage 732, entry [223]3,706 chars
    ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر …
    ▸ expand full passage (3,706 chars)
    ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر بتوليه نيابة طرابلس وهو الآن بالرملة، وكذلك قيل أن الأمير علان أعيد إلى نيابة حلب نعوذ بالله من الفتن. وليلة الجمعة رابعه وصل القاضي شهاب الدين أبو العباس الحمصي متولياً القضاء فنزل بالمدرسة الشامية البرانية وكان قد وصل في أواخر رمضان متولياً بتوقيع مكتوب في رجب فصادف ذلك مكاتبة النائب في القاضي شهاب الدين ابن الحسباني فكتب توقيعه بعد توقيع أبي العباس بأيام ولم يشعر أبو العباس ولم يكن الدويدار علم بذلك، فلما وصل أبو العباس إلى قريب من دمشق علم بذلك فكتب إلى الدويدار وهو الأمير سودون الحمزاوي وكان سعى من جهته يخبره بذلك ثم وصل دمشق مختفياً، ثم رجع كذلك بعد ما كان ولى في طريقه قضاة تلك البلاد التي مر عليها، فلما وصل الكتاب إلى الحمزاوي غضب لذلك وكلم كاتب السر في ذلك فأنكر أن ذلك بإذنه فبحث عن ذلك فوجدوا التوقيع بخط خطيب زرع فطلبه وأهانه حتى قيل أنه أراد قطع يده فجاء بالقصة وعليها ..... ، فقال:بإشارة من؟ فأمالوا الأمر على ابن غراب وقد كان مات، فما خلصوا إلا .... ثم جُدد لأبي العباس بتوقيع، فوصل أبو العباس إلى مصر فكتب توقيعه وجاء راجعاً فوصل في هذا الوقت بعد ما غاب بعد وصوله إلى دمشق شهر وأيام، وصادف أيضاً مكاتبة النائب في استمرار ابن الحسباني لأنه كان شعر بتوقيع أبي العباس فكوتب فيه وأن لا يولى ذلك، ولما نزل بدمشق هرع الناس للسلام عليه وأظهروا الاستبشار به لشدة بغضهم لولاية من قبله من أجل ابنه فأنه تناكد على الناس وتصدى لأذاهم ومصادرة مباشرين الأوقاف، وجاء هذا الأمر والمباشرون في الترسيم وقد أخذ منهم جملة لتصرف في ما التزم لأجل الاستمرار فأطلقوا بكرة النهار، واجتمع أبو العباس بالنائب في دار السعادة فسلم عليه فلكمه على عمامته. ويوم السبت خامسه وصل نائب صفد طولوا منها إلى دمشق. ويوم الاثنين سابعه توجه النائب إلى المرج على العادة. ويوم الثلاثاء ثامنه وقع مطر وبرد كثير جداً ورعد وبرق جرت الميازيب وتوحلت الطرق وجرى الماء في السكك وذلك في السابع والعشرين من نيسان وكان البرد في بعض الأماكن دون بعض. ويوم الخميس عاشره وصل الأمير دمرداش راجعاً من الرملة وكان توجه من دمشق لما وصل خبر القبض على نعير وأرسل الأمير جكم يطلبه من نائب الشام، فلما وصل الرملة جاءه الخبر بنيابة طرابلس فيما قيل فأرسل النائب خلفه فوصل يومئذ وتوجه من الطريق إلى الوطاق بالمرج وكانت غيبته ثمانية عشر يوماً، ثم بعد سلامه على النائب جاء فنزل داره التي اشتراها بالصالحية. وبلغني أن ابن عبادة الحنبلي استناب ولده وأنكر الناس. وبوم الجمعة ثامن عشره آخر النهار وقع مطر غزير جداً وهو السابع من أيار. ويوم الخميس رابع عشريه نقلت الشمس إلى برج الجوزاء في أواخرالساعة الثالثة ثالث عشر أيار ووقع مطر ليلة الجمعة بلّ التراب ومن الغد كثير فيه برد. ودخل في العشر الأخير منه الشعير الجديد فأبيعت الغرارة بثلمائة درهم أياماً بعد ما كانت بأربعمائة وأزيد ثم نزل إلى المائتين، ثم أبيع يوم الجمعة خامس عشريه بمائة وخمسين وبعضه بأقل ثم ارتفع يسيراً. وفي العشر الأخير منه أعيد اسماعيل البقاعي إلى الحسبة وعزل علم الدين سليمان. وآخر نهار الثلاثاء تاسع عشريه وصل توقيع القاضيين شهاب الدين ابن الحسباني الشافعي وزين الدين عبد الرحمن ابن الكفري الحنفي مؤرخين بسابع ذي القعدة ولم يباشر أبو العباس الحمصي، وكانت كتابة توقيع ابن الحسباني بعد وصول أبي العباس بثلاثة أيام، ومن الغد هناهما الناس وتوجها إلى مخيم النائب بالمرج فلبس القاضي الشافعي من الغد بعد العصر ورجعا آخر النهار وأرسل إليّ الشافعي يسأل أن يخطب يوم الجمعة ليقرئ تقليده بعد الصلاة وهو بالسواد بالمحراب فليست العادة أن يقرئ بلا خلعة ولا أن يلبس الخلعة مرتين فأجبته إلى ذلك. وبلغني أن ابن الأخنائي خرج من القاهرة متوجهاً إلى القدس لمباشرة الخطابة به عن الباعوني، والباعوني قد كتب في أمره نائب الشام على ما بلغني. وجاء الخبر من حمص بوصول الأمير شرباش إليها من جهة الأمير جكم، ووصل الأمير جكم إلى سلمية فانزعج الناس لذلك. وفي هذه الأيام كبس بيت ابن خطيب نقيرين ووجد فيه فسق فختم عليه.
  • legacy full passagepage 732, entry [223]3,706 chars
    ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر …
    ▸ expand full passage (3,706 chars)
    ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر بتوليه نيابة طرابلس وهو الآن بالرملة، وكذلك قيل أن الأمير علان أعيد إلى نيابة حلب نعوذ بالله من الفتن. وليلة الجمعة رابعه وصل القاضي شهاب الدين أبو العباس الحمصي متولياً القضاء فنزل بالمدرسة الشامية البرانية وكان قد وصل في أواخر رمضان متولياً بتوقيع مكتوب في رجب فصادف ذلك مكاتبة النائب في القاضي شهاب الدين ابن الحسباني فكتب توقيعه بعد توقيع أبي العباس بأيام ولم يشعر أبو العباس ولم يكن الدويدار علم بذلك، فلما وصل أبو العباس إلى قريب من دمشق علم بذلك فكتب إلى الدويدار وهو الأمير سودون الحمزاوي وكان سعى من جهته يخبره بذلك ثم وصل دمشق مختفياً، ثم رجع كذلك بعد ما كان ولى في طريقه قضاة تلك البلاد التي مر عليها، فلما وصل الكتاب إلى الحمزاوي غضب لذلك وكلم كاتب السر في ذلك فأنكر أن ذلك بإذنه فبحث عن ذلك فوجدوا التوقيع بخط خطيب زرع فطلبه وأهانه حتى قيل أنه أراد قطع يده فجاء بالقصة وعليها ..... ، فقال:بإشارة من؟ فأمالوا الأمر على ابن غراب وقد كان مات، فما خلصوا إلا .... ثم جُدد لأبي العباس بتوقيع، فوصل أبو العباس إلى مصر فكتب توقيعه وجاء راجعاً فوصل في هذا الوقت بعد ما غاب بعد وصوله إلى دمشق شهر وأيام، وصادف أيضاً مكاتبة النائب في استمرار ابن الحسباني لأنه كان شعر بتوقيع أبي العباس فكوتب فيه وأن لا يولى ذلك، ولما نزل بدمشق هرع الناس للسلام عليه وأظهروا الاستبشار به لشدة بغضهم لولاية من قبله من أجل ابنه فأنه تناكد على الناس وتصدى لأذاهم ومصادرة مباشرين الأوقاف، وجاء هذا الأمر والمباشرون في الترسيم وقد أخذ منهم جملة لتصرف في ما التزم لأجل الاستمرار فأطلقوا بكرة النهار، واجتمع أبو العباس بالنائب في دار السعادة فسلم عليه فلكمه على عمامته. ويوم السبت خامسه وصل نائب صفد طولوا منها إلى دمشق. ويوم الاثنين سابعه توجه النائب إلى المرج على العادة. ويوم الثلاثاء ثامنه وقع مطر وبرد كثير جداً ورعد وبرق جرت الميازيب وتوحلت الطرق وجرى الماء في السكك وذلك في السابع والعشرين من نيسان وكان البرد في بعض الأماكن دون بعض. ويوم الخميس عاشره وصل الأمير دمرداش راجعاً من الرملة وكان توجه من دمشق لما وصل خبر القبض على نعير وأرسل الأمير جكم يطلبه من نائب الشام، فلما وصل الرملة جاءه الخبر بنيابة طرابلس فيما قيل فأرسل النائب خلفه فوصل يومئذ وتوجه من الطريق إلى الوطاق بالمرج وكانت غيبته ثمانية عشر يوماً، ثم بعد سلامه على النائب جاء فنزل داره التي اشتراها بالصالحية. وبلغني أن ابن عبادة الحنبلي استناب ولده وأنكر الناس. وبوم الجمعة ثامن عشره آخر النهار وقع مطر غزير جداً وهو السابع من أيار. ويوم الخميس رابع عشريه نقلت الشمس إلى برج الجوزاء في أواخرالساعة الثالثة ثالث عشر أيار ووقع مطر ليلة الجمعة بلّ التراب ومن الغد كثير فيه برد. ودخل في العشر الأخير منه الشعير الجديد فأبيعت الغرارة بثلمائة درهم أياماً بعد ما كانت بأربعمائة وأزيد ثم نزل إلى المائتين، ثم أبيع يوم الجمعة خامس عشريه بمائة وخمسين وبعضه بأقل ثم ارتفع يسيراً. وفي العشر الأخير منه أعيد اسماعيل البقاعي إلى الحسبة وعزل علم الدين سليمان. وآخر نهار الثلاثاء تاسع عشريه وصل توقيع القاضيين شهاب الدين ابن الحسباني الشافعي وزين الدين عبد الرحمن ابن الكفري الحنفي مؤرخين بسابع ذي القعدة ولم يباشر أبو العباس الحمصي، وكانت كتابة توقيع ابن الحسباني بعد وصول أبي العباس بثلاثة أيام، ومن الغد هناهما الناس وتوجها إلى مخيم النائب بالمرج فلبس القاضي الشافعي من الغد بعد العصر ورجعا آخر النهار وأرسل إليّ الشافعي يسأل أن يخطب يوم الجمعة ليقرئ تقليده بعد الصلاة وهو بالسواد بالمحراب فليست العادة أن يقرئ بلا خلعة ولا أن يلبس الخلعة مرتين فأجبته إلى ذلك. وبلغني أن ابن الأخنائي خرج من القاهرة متوجهاً إلى القدس لمباشرة الخطابة به عن الباعوني، والباعوني قد كتب في أمره نائب الشام على ما بلغني. وجاء الخبر من حمص بوصول الأمير شرباش إليها من جهة الأمير جكم، ووصل الأمير جكم إلى سلمية فانزعج الناس لذلك. وفي هذه الأيام كبس بيت ابن خطيب نقيرين ووجد فيه فسق فختم عليه.
  • legacy full passagepage 780, entry [246]3,157 chars
    ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شي…
    ▸ expand full passage (3,157 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شيخ يصلون إلى سعسع ونحو ذلك فقصدوا إلى أن يغيروا عليهم فبلغني أنهم وصلوا إلى جسر يعقوب وهناك بناء قد بنوه وبه تركمان على هيئة الخفر فوصلوا إليه وهدموه ثم رجعوا ونذر بهم الصفديون فقصدهم طائفة منهم وتبعوا آثارهم فوصلوا إلى سعسع فأدركهم الأمير بكتمر ثم رجعوا إلى دمشق. وكان خروج بكتمر يوم السبت أو ليلتئذ وتوجه النائب يومئذ إلى خارج البلد فوجدهم راجعين وجاء الخبر بأن الملك العادل جكم استرد البيرة من كزل وكان عصى بها فلما أشرف عليه هرب منها، فضربت البشائر يوم السبت المذكور ونودي بتزيين البلد. ويوم الأربعاء حادي عشره باشرت تدريس المدرسة الشامية الجوانية بعد إقامة عمارتها. وفي حدود عاشره وصل كتب الحاج من ديرا يسيئون الثناء على أميره في ظلمه وجهله وتشويشه على الناس وحمقه وبطشه في غير موضعه بحيثأن من كلمه عزره بالكلام وبالفعل كائنًا من كان، وقبض على بدوي من أعيان بني عقبة بلا سبب فهرب العرب وتركوا أحمال الناس وقام الأعيان عليه وطلبوا يرجعون وأخذوا في كتابة محضر فيه وأنه استصحب معه أحمالًا من الخمر ينظرها الناس وصادف وصول ابن الزلق التاجر وكان تأخر بدمشق فتلافى الأمر وسكن القضية وسعى من تحصيل العرب لشيل الأحمال، وهذا الأمير رجل وضيع اتفق له فيما قيل أن الأمير نوروز سقط عن فرسه في وقعة الصبيبة فنزل وأعطاه فرسه فركبها فصار مقربًا عنده فأعطاه إمرة وولاه نظر الجامع فصار يتراقع على الناس على قاعدة الوضعاء الحمقى قللهم الله تعالى. وفيه أرسل الأمير شيخ طائفة من العسكر فدخلوا نابلس يوم السبت رابع عشره وقبضوا على عبد الرحمن المهتار وأتوا به إلى صفد وكان توجه إليها لأخذ مال من جهة العشران فلم يطع فتوجه إلى الرملة وأتى بأسن باي فقصد ابن مشاق فهرب منه، ثم كتب ابن مشاق فيما قيل إلى الأمير شيخ بذلك فأرسل هذا العسكر، إلى هناك وهرب الأمير أسن باي بعد أن قتل جماعة من العشران وكانوا سقوا العسكر ونزلوا من الجبل إليه وكان نازلًا بجامع تنكز وهو غافل فركب وأخذ وجال فيهم فقتل منهم ما شاء الله تعالى فبيناهم كذلك إذ جاء شاهين ومن معه فهرب هو وجماعته الرملة، فبلغنا أنهم أوصلوا عبد الرحمن إلى صفد فضرب ضربًا شديدًا ومثل به وقتل. ويوم الأربعاء ثامن عشره أُرسل خلف القضاة فحضروا بدار السعادة بقاعة الجلوس وحضر كبار الأمراء أو بعضهم فحلفوا للعادل جكم ثم لبسوا الكلوتات امتثالًا لمرسوم الملك العادل جكم وذلك بعد رجوع طقتمر مقدم البريدية الذي ورد رسولًا بذلك من عند أُمراء غزة، وقد حلفوا أيضًا وفي القلوب أشياء. ويوم الثلاثاء رابع عشريه نودي أن لا يتأخر أحد من الغد عن العمارة بالقلعة من جميع أنواع الناس وأن يغلقوا الأسواق كذلك إلا حوانيت الطباخين والخبازين، وأصبحوا من الغد في القبض على من وجدوه.وفي آخره حضر نائب بعلبك وحمص ومع نائب بعلبك من العشران ونائب حمص من التركمان فأُرسل خلف الأمراء بغزة ليجتمعوا على التوجه إلى صفد ومحاصرتها واشتهر ذلك وأنهم يتوجهون في الشهر الآتي. ووصل توقيع صاحبنا الشيخ زين الدين بن حسين بقضاء المدينة صحبة المصريين يوم وصول الشاميين إلى المدينة وذلك عوض ابن صالح. ومما حدث بالمدينة الشريفة أن ثابت بن نعير أرسل يطلب إمرة البلد فأفضى الجواب كما مع المصريين بأنه والأمير جماز يخرجان إلى الصحراء فيقتتلان فمن غلب أخذ الإمرة فخرجا فاقتتلا وغلب الأمير جماز فاستمر، وهذا عين الخطأ فبلغني أن ثابتًا عزم على العود إلى القتال بعد خروج الحاج. * * *
  • legacy full passagepage 780, entry [246]3,157 chars
    ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شي…
    ▸ expand full passage (3,157 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شيخ يصلون إلى سعسع ونحو ذلك فقصدوا إلى أن يغيروا عليهم فبلغني أنهم وصلوا إلى جسر يعقوب وهناك بناء قد بنوه وبه تركمان على هيئة الخفر فوصلوا إليه وهدموه ثم رجعوا ونذر بهم الصفديون فقصدهم طائفة منهم وتبعوا آثارهم فوصلوا إلى سعسع فأدركهم الأمير بكتمر ثم رجعوا إلى دمشق. وكان خروج بكتمر يوم السبت أو ليلتئذ وتوجه النائب يومئذ إلى خارج البلد فوجدهم راجعين وجاء الخبر بأن الملك العادل جكم استرد البيرة من كزل وكان عصى بها فلما أشرف عليه هرب منها، فضربت البشائر يوم السبت المذكور ونودي بتزيين البلد. ويوم الأربعاء حادي عشره باشرت تدريس المدرسة الشامية الجوانية بعد إقامة عمارتها. وفي حدود عاشره وصل كتب الحاج من ديرا يسيئون الثناء على أميره في ظلمه وجهله وتشويشه على الناس وحمقه وبطشه في غير موضعه بحيثأن من كلمه عزره بالكلام وبالفعل كائنًا من كان، وقبض على بدوي من أعيان بني عقبة بلا سبب فهرب العرب وتركوا أحمال الناس وقام الأعيان عليه وطلبوا يرجعون وأخذوا في كتابة محضر فيه وأنه استصحب معه أحمالًا من الخمر ينظرها الناس وصادف وصول ابن الزلق التاجر وكان تأخر بدمشق فتلافى الأمر وسكن القضية وسعى من تحصيل العرب لشيل الأحمال، وهذا الأمير رجل وضيع اتفق له فيما قيل أن الأمير نوروز سقط عن فرسه في وقعة الصبيبة فنزل وأعطاه فرسه فركبها فصار مقربًا عنده فأعطاه إمرة وولاه نظر الجامع فصار يتراقع على الناس على قاعدة الوضعاء الحمقى قللهم الله تعالى. وفيه أرسل الأمير شيخ طائفة من العسكر فدخلوا نابلس يوم السبت رابع عشره وقبضوا على عبد الرحمن المهتار وأتوا به إلى صفد وكان توجه إليها لأخذ مال من جهة العشران فلم يطع فتوجه إلى الرملة وأتى بأسن باي فقصد ابن مشاق فهرب منه، ثم كتب ابن مشاق فيما قيل إلى الأمير شيخ بذلك فأرسل هذا العسكر، إلى هناك وهرب الأمير أسن باي بعد أن قتل جماعة من العشران وكانوا سقوا العسكر ونزلوا من الجبل إليه وكان نازلًا بجامع تنكز وهو غافل فركب وأخذ وجال فيهم فقتل منهم ما شاء الله تعالى فبيناهم كذلك إذ جاء شاهين ومن معه فهرب هو وجماعته الرملة، فبلغنا أنهم أوصلوا عبد الرحمن إلى صفد فضرب ضربًا شديدًا ومثل به وقتل. ويوم الأربعاء ثامن عشره أُرسل خلف القضاة فحضروا بدار السعادة بقاعة الجلوس وحضر كبار الأمراء أو بعضهم فحلفوا للعادل جكم ثم لبسوا الكلوتات امتثالًا لمرسوم الملك العادل جكم وذلك بعد رجوع طقتمر مقدم البريدية الذي ورد رسولًا بذلك من عند أُمراء غزة، وقد حلفوا أيضًا وفي القلوب أشياء. ويوم الثلاثاء رابع عشريه نودي أن لا يتأخر أحد من الغد عن العمارة بالقلعة من جميع أنواع الناس وأن يغلقوا الأسواق كذلك إلا حوانيت الطباخين والخبازين، وأصبحوا من الغد في القبض على من وجدوه.وفي آخره حضر نائب بعلبك وحمص ومع نائب بعلبك من العشران ونائب حمص من التركمان فأُرسل خلف الأمراء بغزة ليجتمعوا على التوجه إلى صفد ومحاصرتها واشتهر ذلك وأنهم يتوجهون في الشهر الآتي. ووصل توقيع صاحبنا الشيخ زين الدين بن حسين بقضاء المدينة صحبة المصريين يوم وصول الشاميين إلى المدينة وذلك عوض ابن صالح. ومما حدث بالمدينة الشريفة أن ثابت بن نعير أرسل يطلب إمرة البلد فأفضى الجواب كما مع المصريين بأنه والأمير جماز يخرجان إلى الصحراء فيقتتلان فمن غلب أخذ الإمرة فخرجا فاقتتلا وغلب الأمير جماز فاستمر، وهذا عين الخطأ فبلغني أن ثابتًا عزم على العود إلى القتال بعد خروج الحاج. * * *
  • legacy full passagepage 826, entry [267]2,743 chars
    ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله ت…
    ▸ expand full passage (2,743 chars)
    ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله تعالى. ويومئذ أول النهار دخل النائب بعد غيبة شهر شوال بكماله وخمسة أيام من شهر رمضان كان بالغور وارتفع أيضاً إلى قاقون والرملة وتلك النواحي. ويوم الاثنين خامسه أطلق غرز الدين خليل الاستاددار المعزول. وليلة الجمعة ثامنه وهو في تاريخ المصريين على ما ورد في الكتب سابعه وصل رسل السلطان الموجهون من الديار المصرية في البحر إلى شيخ إلى دمياط في النيل وكان خروجهم من بولاق ليلة الاثنين رابعه أو خامسه ثم مكثوا في النيل أياماً متعددة ثم توجهوا في البحر فوصلوا إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه. ويوم الخميس ثامنه مدّ النائب أول النهار سماطاً عاماً بسبب الرسل الذين قدموا من البلاد من مدة لأن عادتهم انهم إذا قصدوا الرجوع بعمل ذلك.ويوم الجمعة تاسعه وقع مطر بعد العصر متوسطاً ثم وقع ليلة السبت كثيراً جداً جرى منه الميازيب في الليل بقوة مدة طويلة وذلك في سابع نيسان وحصل به خير كثير. ويومئذ توجه نحو مائتي فارس مع الدوادار أزبك لينزلوا بالخربة. ويوم الأحد حادي عشره جاء الخبر بأن العرب الذين أخذ النائب الجمال منهم وكانوا بالمرج استنقذوها وساقوا فتوجه النائب في طائفة من العسكر إليهم بعد العصر وقدم من الغد ولم يدركهم وكانت إبلاً كثيرة. ويوم الأربعاء رابع عشره لمضي ساعتين بعد الزوال نقلت الشمس إلى برج الثور في ثاني عشر نيسان، ويوم الخميس من الغد كان عيد النصارى وخميسهم (١). ويوم الخميس نصفه قبض على السيد الشريف علاء الدين نقيب الأشراف وكان قد خرج مع ولده ناصر الدين مودعاً فوصل إلى بصرى ثم نزل بالمَجْمَر وهي متعلقة به فأقام هناك، وأخرج النائب في غيبته عنه كتابة السر لنائبه تقي الدين القرشي حين كان النائب في الغور وقدم النائب واستمر السيد هناك وقيل عنه أنه يكاتب المصريين بما لا يرضى النائب وجاء السيد وقد جهز إليه من يقبض عليه وأرسل من كل طريق طائفة فظفر به الطائفة الذين توجهوا من ناحية المزة فقبض عليه ليلاً وبات ببيت رأس النوبة إلى الغد وأخذ جميع ما معه وأحضر إلى دار السعادة ولم يقبل عذره ورسم عليه ورفع جماعته إلى القلعة ثم أُطلق من الغد إلى بيته بعد الصلاة بعد ..... ساخنة. ويوم الجمعة سادس عشره خلع علي ابن القضامي بقضاء الحنفية عوضاً عن ابن القطب وكان قاضياً بحماة فوقعت له كائنة مع نائبها وصادره مقدم دمشق وسعى والعجب أن ابن القطب كان قد عزل بالقاهرة بابن الأدمي من نحو عشرين يوماً على ما تبين بعد ذلك.ويوم السبت سابع عشره وصل نائب حلب إلى دمشق وخرجوا لتلقيه وكان قيل عنه أنه نكث الاتفاق بينه وبين نائب الشام فكتب إليه فقدم ليتبين خلاف ما نقل عنه فنزل بدار منجك على الوادي فأقام أسبوعاً وتوجه في يوم السبت رابع عشريه. وفي أواخره وصل الخبر بوصول القاضيين والطنبغا الحاجب ومن معهم في البحر إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه كذا أرخ وإنما هو تاسع عشريه فأرسل نائب صفد يستدعيهم إليها فوردوها أول الشهر الآتي. ويوم الخميس تاسع عشريه أول بشنس. * * *
  • legacy full passagepage 826, entry [267]2,743 chars
    ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله ت…
    ▸ expand full passage (2,743 chars)
    ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله تعالى. ويومئذ أول النهار دخل النائب بعد غيبة شهر شوال بكماله وخمسة أيام من شهر رمضان كان بالغور وارتفع أيضاً إلى قاقون والرملة وتلك النواحي. ويوم الاثنين خامسه أطلق غرز الدين خليل الاستاددار المعزول. وليلة الجمعة ثامنه وهو في تاريخ المصريين على ما ورد في الكتب سابعه وصل رسل السلطان الموجهون من الديار المصرية في البحر إلى شيخ إلى دمياط في النيل وكان خروجهم من بولاق ليلة الاثنين رابعه أو خامسه ثم مكثوا في النيل أياماً متعددة ثم توجهوا في البحر فوصلوا إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه. ويوم الخميس ثامنه مدّ النائب أول النهار سماطاً عاماً بسبب الرسل الذين قدموا من البلاد من مدة لأن عادتهم انهم إذا قصدوا الرجوع بعمل ذلك.ويوم الجمعة تاسعه وقع مطر بعد العصر متوسطاً ثم وقع ليلة السبت كثيراً جداً جرى منه الميازيب في الليل بقوة مدة طويلة وذلك في سابع نيسان وحصل به خير كثير. ويومئذ توجه نحو مائتي فارس مع الدوادار أزبك لينزلوا بالخربة. ويوم الأحد حادي عشره جاء الخبر بأن العرب الذين أخذ النائب الجمال منهم وكانوا بالمرج استنقذوها وساقوا فتوجه النائب في طائفة من العسكر إليهم بعد العصر وقدم من الغد ولم يدركهم وكانت إبلاً كثيرة. ويوم الأربعاء رابع عشره لمضي ساعتين بعد الزوال نقلت الشمس إلى برج الثور في ثاني عشر نيسان، ويوم الخميس من الغد كان عيد النصارى وخميسهم (١). ويوم الخميس نصفه قبض على السيد الشريف علاء الدين نقيب الأشراف وكان قد خرج مع ولده ناصر الدين مودعاً فوصل إلى بصرى ثم نزل بالمَجْمَر وهي متعلقة به فأقام هناك، وأخرج النائب في غيبته عنه كتابة السر لنائبه تقي الدين القرشي حين كان النائب في الغور وقدم النائب واستمر السيد هناك وقيل عنه أنه يكاتب المصريين بما لا يرضى النائب وجاء السيد وقد جهز إليه من يقبض عليه وأرسل من كل طريق طائفة فظفر به الطائفة الذين توجهوا من ناحية المزة فقبض عليه ليلاً وبات ببيت رأس النوبة إلى الغد وأخذ جميع ما معه وأحضر إلى دار السعادة ولم يقبل عذره ورسم عليه ورفع جماعته إلى القلعة ثم أُطلق من الغد إلى بيته بعد الصلاة بعد ..... ساخنة. ويوم الجمعة سادس عشره خلع علي ابن القضامي بقضاء الحنفية عوضاً عن ابن القطب وكان قاضياً بحماة فوقعت له كائنة مع نائبها وصادره مقدم دمشق وسعى والعجب أن ابن القطب كان قد عزل بالقاهرة بابن الأدمي من نحو عشرين يوماً على ما تبين بعد ذلك.ويوم السبت سابع عشره وصل نائب حلب إلى دمشق وخرجوا لتلقيه وكان قيل عنه أنه نكث الاتفاق بينه وبين نائب الشام فكتب إليه فقدم ليتبين خلاف ما نقل عنه فنزل بدار منجك على الوادي فأقام أسبوعاً وتوجه في يوم السبت رابع عشريه. وفي أواخره وصل الخبر بوصول القاضيين والطنبغا الحاجب ومن معهم في البحر إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه كذا أرخ وإنما هو تاسع عشريه فأرسل نائب صفد يستدعيهم إليها فوردوها أول الشهر الآتي. ويوم الخميس تاسع عشريه أول بشنس. * * *
  • legacy full passagepage 866, entry [289]3,623 chars
    ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ…
    ▸ expand full passage (3,623 chars)
    ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ عاصٍ وأنه أخرج الأمراء المسجونين بالقلعة فغضب السلطان وعزم على التوجه إلى الشام فوقف النائب على ذلك ..... واستدعى بالقضاة وأمر بكتابة محضر يتضمن بطلان ما نسب إليه فكتب وكتب عليه القضاة وجماعة من الأعيان وسأل القاضي الشافعي أخي في التوجه به ومشافهة السلطان بما يعلم من خلاف ما نسب إليه وكان النائب قد أذعن بإرسال المسجونين إلى السلطان صحبة الرسول في طلبهم فأخذ كتابه وكتباً أخرى بذلك وأْرسل هذا الرسول رفيقه صحبة القاضي بكتابه وكتب النائب كتباً وتوجه القاضي بين الصلاتين من يوم السبت ثاني عشره على طريق صفد وخرج المودعون معه إلى أرض اللوان أصحبه الله السلامة. ويوم الخميس المذكور ثاني عشري آذار كانت صقعة قبل طلوع الشمس أرضيةٌ فأفسدت أكثر الثمار حتى احترقت أوراق التوت والرمان وفسد المشمش والورد والفول وغير ذلك وكانت في الوادي التحتاني أشد، وكانت هذه الأيام شديدة البرد جداً وحصل فيها هواء بارد إلى الغاية ووقع الثلج الكثير بالشمال والغرب وذلك في أواخر آذار.ويوم الاثنين رابع عشره خرج النائب إلى الجهة القبلية ونزل بقبة يلبغا بعد ما طقب أطلابه وأطلق يشبك العثماني وكان هو الذي سجنه وظهر المشطوب بعد اختفائه يقال أنه جاءه أمان من السلطان ووصل بعد خروج النائب قرقماس بن أخي دمرداش وهو نائب صفد متوجهاً إلى حلب بطلب من عمه نائبها فقيل أن نائب الشام أرسل إليه يطلبه فتوجه ليلة السبت تامحع عشره. ويوم الاثنين المذكور وصل البصروي الذي كان يحكم بحمص وحضر بدمشق فعزره القاضي وأشهره لحكمه بغير ولاية كما قدمنا ثم سجنه بالقلعة إلى أن أُخرج بعد مدة فتوجه إلى حمص وبها ابن ياسي كان ولاه القاضي ابن الأخنائي إياها بغير رضى منه فما وصل حتى عزل القاضي فاستمر ابن ياسي يحكم بلا ولاية إلى هذا التاريخ فلم يفجأه إلا البصروي قد جاء وادعى أنه ولي من جهة نائب الشام وأرسل يطلب الشهود للخروج إلى لقيه فخرجوا إليه والحاجب وهو مباطنه على معاملته القبيحة على ما حكاه لي والد أبي العباس وغيره ودخل ..... ابن ياسي وسلم إليه الأمر، فلما كان آخر النهار أرسل إليه ابن ياسي أنه يقصد قربه له بما يحتاجه وسأل أن يكون هو وإياه متفقين ويباشر عنه فتوجه وصار يرسل إليه يطلب منه كل ما يحتاج إليه وكان ابن ياسي قد أرسل قاصداً له إلى النائب يكشف القضية في الجواب بما يدل على أن هذا الذي قاله البصروي كذب وأرسل من يقبض عليه ..... فقال لي والد أبي العباس أنهم قصدوه وقبضوا عليه ووضعوا في عنقه الغل ثم أن القاضي واطأ على إطلاقه وكانت القرية التي هو منها من معاملة طرابلس وهو قصد بذلك إلا يكون من معاملة الشام فهرب إلى طرابلس وهو مجمع على حبسه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي هذه الأيام وصل كتاب السلطان بأن لا يولى القضاء بالبلاد المضافة إلى الشام إلا قاضي واحد شافعي يوليه قاضي الشام .... البريدي في طريقه قضاة القدس والرملة وكالوا جددوا فيها أربعة. وفي يوم السبت سابع عشريه قبل العصر وقع مطر كثير واستمر متواتراًإلى أثناء الليل وكان الآخر أكثر من الأول وجرت الميازيب وتوحلت الطرق وكان عهد الناس به في دمشق وما حولها بعيداً واطمأنوا وأما بالبرية فكثير ولله الحمد. ويوم الاثنين ثامن عشريه كسفت الشمس قبل الغروب بنحو ساعتين وذلك مدة الكسوف فإنها تجلت عند الغروب وصلى بالجامع صلاة الكسوف. وفي أوائله قتل عمر (١) بن فضل أمير عرب جرم لما قدم نائب الكرك المتولي من جهة السلطان وقد عصى سودون الجلب فنزل على عمر ..... ومعه كتاب إليه بمساعدته على ذلك وطال مقامه عنده حتى يجتمع عليه من يقاتل سودون بهم ويحضرونه فأمن ذلك إليه فصار يحضر عنده في جماعة قليلة فظفر به بحيلة صنعها وقطع رأسه ورأس ابن الأعمى وأرسلهما من فوره إلى غزة ..... ولم ينتطح فيها عنزان وأرسل الرأسين إلى السلطان فأنكر فيما بلغني نائب غزة عليه فذكر أن السلطان أذن له في ذلك، وكان لا يحضر بين يديه إذا قدم الشام وإنما يقدم إليه مع رسوله ويكتفي بذلك في الطاعة والناس ما بين مثن عليه بخير وشر. * * *
  • legacy full passagepage 866, entry [289]3,623 chars
    ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ…
    ▸ expand full passage (3,623 chars)
    ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ عاصٍ وأنه أخرج الأمراء المسجونين بالقلعة فغضب السلطان وعزم على التوجه إلى الشام فوقف النائب على ذلك ..... واستدعى بالقضاة وأمر بكتابة محضر يتضمن بطلان ما نسب إليه فكتب وكتب عليه القضاة وجماعة من الأعيان وسأل القاضي الشافعي أخي في التوجه به ومشافهة السلطان بما يعلم من خلاف ما نسب إليه وكان النائب قد أذعن بإرسال المسجونين إلى السلطان صحبة الرسول في طلبهم فأخذ كتابه وكتباً أخرى بذلك وأْرسل هذا الرسول رفيقه صحبة القاضي بكتابه وكتب النائب كتباً وتوجه القاضي بين الصلاتين من يوم السبت ثاني عشره على طريق صفد وخرج المودعون معه إلى أرض اللوان أصحبه الله السلامة. ويوم الخميس المذكور ثاني عشري آذار كانت صقعة قبل طلوع الشمس أرضيةٌ فأفسدت أكثر الثمار حتى احترقت أوراق التوت والرمان وفسد المشمش والورد والفول وغير ذلك وكانت في الوادي التحتاني أشد، وكانت هذه الأيام شديدة البرد جداً وحصل فيها هواء بارد إلى الغاية ووقع الثلج الكثير بالشمال والغرب وذلك في أواخر آذار.ويوم الاثنين رابع عشره خرج النائب إلى الجهة القبلية ونزل بقبة يلبغا بعد ما طقب أطلابه وأطلق يشبك العثماني وكان هو الذي سجنه وظهر المشطوب بعد اختفائه يقال أنه جاءه أمان من السلطان ووصل بعد خروج النائب قرقماس بن أخي دمرداش وهو نائب صفد متوجهاً إلى حلب بطلب من عمه نائبها فقيل أن نائب الشام أرسل إليه يطلبه فتوجه ليلة السبت تامحع عشره. ويوم الاثنين المذكور وصل البصروي الذي كان يحكم بحمص وحضر بدمشق فعزره القاضي وأشهره لحكمه بغير ولاية كما قدمنا ثم سجنه بالقلعة إلى أن أُخرج بعد مدة فتوجه إلى حمص وبها ابن ياسي كان ولاه القاضي ابن الأخنائي إياها بغير رضى منه فما وصل حتى عزل القاضي فاستمر ابن ياسي يحكم بلا ولاية إلى هذا التاريخ فلم يفجأه إلا البصروي قد جاء وادعى أنه ولي من جهة نائب الشام وأرسل يطلب الشهود للخروج إلى لقيه فخرجوا إليه والحاجب وهو مباطنه على معاملته القبيحة على ما حكاه لي والد أبي العباس وغيره ودخل ..... ابن ياسي وسلم إليه الأمر، فلما كان آخر النهار أرسل إليه ابن ياسي أنه يقصد قربه له بما يحتاجه وسأل أن يكون هو وإياه متفقين ويباشر عنه فتوجه وصار يرسل إليه يطلب منه كل ما يحتاج إليه وكان ابن ياسي قد أرسل قاصداً له إلى النائب يكشف القضية في الجواب بما يدل على أن هذا الذي قاله البصروي كذب وأرسل من يقبض عليه ..... فقال لي والد أبي العباس أنهم قصدوه وقبضوا عليه ووضعوا في عنقه الغل ثم أن القاضي واطأ على إطلاقه وكانت القرية التي هو منها من معاملة طرابلس وهو قصد بذلك إلا يكون من معاملة الشام فهرب إلى طرابلس وهو مجمع على حبسه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي هذه الأيام وصل كتاب السلطان بأن لا يولى القضاء بالبلاد المضافة إلى الشام إلا قاضي واحد شافعي يوليه قاضي الشام .... البريدي في طريقه قضاة القدس والرملة وكالوا جددوا فيها أربعة. وفي يوم السبت سابع عشريه قبل العصر وقع مطر كثير واستمر متواتراًإلى أثناء الليل وكان الآخر أكثر من الأول وجرت الميازيب وتوحلت الطرق وكان عهد الناس به في دمشق وما حولها بعيداً واطمأنوا وأما بالبرية فكثير ولله الحمد. ويوم الاثنين ثامن عشريه كسفت الشمس قبل الغروب بنحو ساعتين وذلك مدة الكسوف فإنها تجلت عند الغروب وصلى بالجامع صلاة الكسوف. وفي أوائله قتل عمر (١) بن فضل أمير عرب جرم لما قدم نائب الكرك المتولي من جهة السلطان وقد عصى سودون الجلب فنزل على عمر ..... ومعه كتاب إليه بمساعدته على ذلك وطال مقامه عنده حتى يجتمع عليه من يقاتل سودون بهم ويحضرونه فأمن ذلك إليه فصار يحضر عنده في جماعة قليلة فظفر به بحيلة صنعها وقطع رأسه ورأس ابن الأعمى وأرسلهما من فوره إلى غزة ..... ولم ينتطح فيها عنزان وأرسل الرأسين إلى السلطان فأنكر فيما بلغني نائب غزة عليه فذكر أن السلطان أذن له في ذلك، وكان لا يحضر بين يديه إذا قدم الشام وإنما يقدم إليه مع رسوله ويكتفي بذلك في الطاعة والناس ما بين مثن عليه بخير وشر. * * *
  • legacy full passagepage 914, entry [312]5,117 chars
    ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم ال…
    ▸ expand full passage (5,117 chars)
    ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم السبت أوله توجه الأمير قرقماس إلى ناحية العسكر القاصد صفد من جهة الأمير شيخ، سودون بقجة وشاهين الدوادار والحاجب الطنبغا قرمشي وكان لهم مدة في ناحية الحولة ينتظرونه والعسكر الذين بصفد من جهة السلطان نائب صفد شاهين ونائب غزة يشبك الموساوي وانضم إليهم برد بك والمحمدي ومن معهما من جهة نوروز كما قدمنا فالله يصلح أحوال المسلمين وجاء الخبر أنهم نزلوا بيسان. وفي يوم الأربعاء خامسه قيل أنهم أكبسوا محمد بن هيازع وأخذوا ما معه فضربت البشائر. وليلة الأحد تاسعه وقع مطر مع رعد وبرق بعد العشاء وكثر بعد الفجر وجرى الميزاب وتكرر وقوعه وتواتر في النهار بكثرة زائدة مصاحباً لهواء بارد وذلك في سادس عشر آذار وكان الزرع محتاجاً إليه فحصل به خير كثير ولله الحمد. وفي هذا الوقت أُعيد ناصر الدين محمد بن خليل للوزارة.ويوم الثلاثاء حادي عشره ورد كتاب الأمير شاهين الدوادار من ناحية الغور أنه ورد عليه كتاب ابن خليفة من قاقون فذكر أن جماعة من المماليك السلطانية نحو الخمسمائة وصلوا إلى غزة هاربين مكسورين وأنهم ذكروا أن السلطان قبض على بعض الأمراء فضربت البشائر على القلعة ولم يقع ذلك، ثم جاء الخبر أن طائفة من الأمراء قبض عليهم السلطان وكانوا قد هموا بالركوب عليه وكان في ذلك البر فلما قدم قبل وصوله للقلعة قبض على يلبغا الناصري وقردم وقراجا وكان الدوادار أينال قد أُمر بالقبض عليه فدافع ثم خلص هارباً وجماعة فلما وصل إلى القلعة قُبض. ووصل الخبر بوقوع وقعة بين الأمراء الذين صحبتهم شاهين وبين الصفديين وأن هؤلاء انكسروا. وليلة الجمعة خامس عشره خسف القمر كله وسط الليل. ويوم الاثنين سابع عشره ضربت البشائر بوصول المقبوض عليهم من الصفديين وقد كانت بينهم وبين الأمراء ما يوجب ..... ويومئذ وقع مطر. ويوم الثلاثاء ثامن عشره وصل شهاب الدين أحمد الأموي من حمص وكان مقيماً هناك مشتت الشمل من حين هرب من دمشق بعد عزله من قضاء المالكية أيام جكم متولياً من قبل الأمير شيخ قضاء المالكية بدمشق فنزل بالخاتونية البرانية. ووصل أيضاً يومئذ رسل قرايوسف وكان أرسلهم إلى شيخ فوافقوه وهو بحمص صحبة ابن أخي العجل بن نعير بن حياز وكان كتب إلى العجل يستدعيه ليكون معه على الأمير نوروز فقدم هذه الأيام ونزل على مرحلتين منه وبعث ابن أخيه هذا وصحبته رسل قرايوسف فبعثهم الأمير شيخ إلى دمشق ليصلح من شأنهم ويحصل لهم ما يرسل هدية إليه فوصل يومئذ وخرجوا لملاقاته وأرسل معه كتاباً يقرأ على الناس وأرسل كتاب قرايوسف أيضاً يقرأ وقام ابن نقيرين يجمع الناس لسماع الكتابين بالجامع وأرسل إلى علماء البلد بذلك ليحضروا من الغد لسماع الكتاب وزعم أن شيخ بعث إليه بذلك وهو غير مُصّدق.ويوم الأربعاء سابع عشويه وصحل المتوجهون إلى صفد قرقماس ابن أخي دمرداش وسودون بتجة وشاهين الدوادار راجعين بعد وقعة بينهم وبين الصفديين وحصول جراحات وقتل. ويوم الخميس ثامن عشويه وصل كتاب الأمير شيخ إلى كاتبه وإلى شمس الدين ابن التباني المباشر نظر الجامع وإلى مباشري الجامع بالكشف عن أحوال الجامع ويأمرهم بإقامة حسابه أيام مباشرة ابن التباني وأن يحضر كاتبه وجميع العلماء بالجامع ويحضر ابن التباني والمباشرون ويكشفون الحساب فأكد على كاتبه في ذلك وقلده ذلك من غير محاباة فلم يحضر ابن التباني وتوجه إلى سودون بقجة فأرسل يسأل فأخر القضية إلى يوم الثلاثاء بعد ما اجتمع الجماعة بالجامع بعد صلاة الجمعة والمباشرون وهم يذكرون أن الناظر استولى على جملة كبيرة ورتب رواتب لجماعة من ذويه ثم نزلوا عنها بدراهم وكان في هذه المدة قد جلسوا بالجامع لاستخراج ..... سلفاً إلى آخر السنة وأخذوا ذلك ونقص سنة ثلاث فكثرت الشناعة عليهم وانكر الناس ذلك وصار ..... على القبض وادعى أن ابن الشحنة الذي ولي قضاء الحنفية يحضر بعضهم في هذا فبلغ النائب ذلك فأرسل بكشف ذلك، فلما أرسل سودون إلى كاتبه بذلك أجابه ثانياً إنما يحضر بالجامع لا بدار السعادة ودار الكلام والمراجعة بيننا وبينه فأرسل إليه شاهين الدوادار ينهاه عن ذلك ثم استقر المباشرون بالمدرسة الخاتونية البرانية لإقامة الحساب وكتب لابن التباني صورة محضر بحسن مباشرته وألا يخالف الحسن وتوجه به أخوه يعقوب إلى شيخ فغاب عشره أيام وجاء زاعماً أن الأمير شيخاً استمر بأخيه. وفي العشر الأخير ركب الأمير نوروز من حماة في طائفة كبيرة من جماعته متوجهاً إلى العجل بن نعير بن حياز ودار ..... دل عليه ابن أخيه مظاهر فيما قيل فلما توجه بلغ ذلك الأمير شيخاً فركب من حمص وراءه فبلغ ذلك الأمير نوروز فرجع إلى حماة فورد الخبر إلى دمشق لما توجه من حماة وقيل أنه خرج من حماة فضربت البشائر.وفيه سمعنا بأن السلطان كان بعد رجوعه إلى مصر أمر بقتل ابن الزعفريني لأمور بلغته من جنس ما كان يقول لجكم أنه يلي السلطنة ويقول حكم جكم أنه كان بعد جمال الدين يوسف الاستاددار بنحو ذلك ثم آل الأمر إلى قطع لسانه وإبهامه وكان يكتب حسناً وينظم جيداً وصار له عند الأتراك منزلة وصحبة وحصل بذلك جملة وقدمنا ذلك في جمادى. وفي العشر الآخر منه وصل إلى القدس رجل من حماة متولياً الخطابة عوضاً عن أخي جمال الدين الاستاددار وكان أخذها له أخوه من الباعوني واستناب فيها فلما قتل أخوه سعى فيها هذا بمصر ووليها. ولما وصل الحاج إلى وادي القرى لاقاهم جماعة على يدهم تقليد ..... بن جماز بولاية المدينة الشريفة عوضاً عن عجلان بن نعير ومعهم كتاب السلطان إلى أمير الحاج الشامي وإلى الترك بمساعدته على ذلك فامتنع عجلان عن تسليمها وآل الأمر إلى حصاره بالبلد ثم أُخذت عنوة وقبضوا عليه وقيد وتوجه الحاج من المدينة إلى الحج فلما رجعوا وجدوه قد أحضر ما أخذ ..... وهي القناديل التي كانت، ثم استقر الأمر على عزل ..... وتولية عمه سليمان، وكان مع بيسق أدراجاً مكتوب عليها علامة السلطان وأذن له أن يولي من اقتضت المصلحة توليته فولي سليمان.
  • legacy full passagepage 914, entry [312]5,117 chars
    ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم ال…
    ▸ expand full passage (5,117 chars)
    ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم السبت أوله توجه الأمير قرقماس إلى ناحية العسكر القاصد صفد من جهة الأمير شيخ، سودون بقجة وشاهين الدوادار والحاجب الطنبغا قرمشي وكان لهم مدة في ناحية الحولة ينتظرونه والعسكر الذين بصفد من جهة السلطان نائب صفد شاهين ونائب غزة يشبك الموساوي وانضم إليهم برد بك والمحمدي ومن معهما من جهة نوروز كما قدمنا فالله يصلح أحوال المسلمين وجاء الخبر أنهم نزلوا بيسان. وفي يوم الأربعاء خامسه قيل أنهم أكبسوا محمد بن هيازع وأخذوا ما معه فضربت البشائر. وليلة الأحد تاسعه وقع مطر مع رعد وبرق بعد العشاء وكثر بعد الفجر وجرى الميزاب وتكرر وقوعه وتواتر في النهار بكثرة زائدة مصاحباً لهواء بارد وذلك في سادس عشر آذار وكان الزرع محتاجاً إليه فحصل به خير كثير ولله الحمد. وفي هذا الوقت أُعيد ناصر الدين محمد بن خليل للوزارة.ويوم الثلاثاء حادي عشره ورد كتاب الأمير شاهين الدوادار من ناحية الغور أنه ورد عليه كتاب ابن خليفة من قاقون فذكر أن جماعة من المماليك السلطانية نحو الخمسمائة وصلوا إلى غزة هاربين مكسورين وأنهم ذكروا أن السلطان قبض على بعض الأمراء فضربت البشائر على القلعة ولم يقع ذلك، ثم جاء الخبر أن طائفة من الأمراء قبض عليهم السلطان وكانوا قد هموا بالركوب عليه وكان في ذلك البر فلما قدم قبل وصوله للقلعة قبض على يلبغا الناصري وقردم وقراجا وكان الدوادار أينال قد أُمر بالقبض عليه فدافع ثم خلص هارباً وجماعة فلما وصل إلى القلعة قُبض. ووصل الخبر بوقوع وقعة بين الأمراء الذين صحبتهم شاهين وبين الصفديين وأن هؤلاء انكسروا. وليلة الجمعة خامس عشره خسف القمر كله وسط الليل. ويوم الاثنين سابع عشره ضربت البشائر بوصول المقبوض عليهم من الصفديين وقد كانت بينهم وبين الأمراء ما يوجب ..... ويومئذ وقع مطر. ويوم الثلاثاء ثامن عشره وصل شهاب الدين أحمد الأموي من حمص وكان مقيماً هناك مشتت الشمل من حين هرب من دمشق بعد عزله من قضاء المالكية أيام جكم متولياً من قبل الأمير شيخ قضاء المالكية بدمشق فنزل بالخاتونية البرانية. ووصل أيضاً يومئذ رسل قرايوسف وكان أرسلهم إلى شيخ فوافقوه وهو بحمص صحبة ابن أخي العجل بن نعير بن حياز وكان كتب إلى العجل يستدعيه ليكون معه على الأمير نوروز فقدم هذه الأيام ونزل على مرحلتين منه وبعث ابن أخيه هذا وصحبته رسل قرايوسف فبعثهم الأمير شيخ إلى دمشق ليصلح من شأنهم ويحصل لهم ما يرسل هدية إليه فوصل يومئذ وخرجوا لملاقاته وأرسل معه كتاباً يقرأ على الناس وأرسل كتاب قرايوسف أيضاً يقرأ وقام ابن نقيرين يجمع الناس لسماع الكتابين بالجامع وأرسل إلى علماء البلد بذلك ليحضروا من الغد لسماع الكتاب وزعم أن شيخ بعث إليه بذلك وهو غير مُصّدق.ويوم الأربعاء سابع عشويه وصحل المتوجهون إلى صفد قرقماس ابن أخي دمرداش وسودون بتجة وشاهين الدوادار راجعين بعد وقعة بينهم وبين الصفديين وحصول جراحات وقتل. ويوم الخميس ثامن عشويه وصل كتاب الأمير شيخ إلى كاتبه وإلى شمس الدين ابن التباني المباشر نظر الجامع وإلى مباشري الجامع بالكشف عن أحوال الجامع ويأمرهم بإقامة حسابه أيام مباشرة ابن التباني وأن يحضر كاتبه وجميع العلماء بالجامع ويحضر ابن التباني والمباشرون ويكشفون الحساب فأكد على كاتبه في ذلك وقلده ذلك من غير محاباة فلم يحضر ابن التباني وتوجه إلى سودون بقجة فأرسل يسأل فأخر القضية إلى يوم الثلاثاء بعد ما اجتمع الجماعة بالجامع بعد صلاة الجمعة والمباشرون وهم يذكرون أن الناظر استولى على جملة كبيرة ورتب رواتب لجماعة من ذويه ثم نزلوا عنها بدراهم وكان في هذه المدة قد جلسوا بالجامع لاستخراج ..... سلفاً إلى آخر السنة وأخذوا ذلك ونقص سنة ثلاث فكثرت الشناعة عليهم وانكر الناس ذلك وصار ..... على القبض وادعى أن ابن الشحنة الذي ولي قضاء الحنفية يحضر بعضهم في هذا فبلغ النائب ذلك فأرسل بكشف ذلك، فلما أرسل سودون إلى كاتبه بذلك أجابه ثانياً إنما يحضر بالجامع لا بدار السعادة ودار الكلام والمراجعة بيننا وبينه فأرسل إليه شاهين الدوادار ينهاه عن ذلك ثم استقر المباشرون بالمدرسة الخاتونية البرانية لإقامة الحساب وكتب لابن التباني صورة محضر بحسن مباشرته وألا يخالف الحسن وتوجه به أخوه يعقوب إلى شيخ فغاب عشره أيام وجاء زاعماً أن الأمير شيخاً استمر بأخيه. وفي العشر الأخير ركب الأمير نوروز من حماة في طائفة كبيرة من جماعته متوجهاً إلى العجل بن نعير بن حياز ودار ..... دل عليه ابن أخيه مظاهر فيما قيل فلما توجه بلغ ذلك الأمير شيخاً فركب من حمص وراءه فبلغ ذلك الأمير نوروز فرجع إلى حماة فورد الخبر إلى دمشق لما توجه من حماة وقيل أنه خرج من حماة فضربت البشائر.وفيه سمعنا بأن السلطان كان بعد رجوعه إلى مصر أمر بقتل ابن الزعفريني لأمور بلغته من جنس ما كان يقول لجكم أنه يلي السلطنة ويقول حكم جكم أنه كان بعد جمال الدين يوسف الاستاددار بنحو ذلك ثم آل الأمر إلى قطع لسانه وإبهامه وكان يكتب حسناً وينظم جيداً وصار له عند الأتراك منزلة وصحبة وحصل بذلك جملة وقدمنا ذلك في جمادى. وفي العشر الآخر منه وصل إلى القدس رجل من حماة متولياً الخطابة عوضاً عن أخي جمال الدين الاستاددار وكان أخذها له أخوه من الباعوني واستناب فيها فلما قتل أخوه سعى فيها هذا بمصر ووليها. ولما وصل الحاج إلى وادي القرى لاقاهم جماعة على يدهم تقليد ..... بن جماز بولاية المدينة الشريفة عوضاً عن عجلان بن نعير ومعهم كتاب السلطان إلى أمير الحاج الشامي وإلى الترك بمساعدته على ذلك فامتنع عجلان عن تسليمها وآل الأمر إلى حصاره بالبلد ثم أُخذت عنوة وقبضوا عليه وقيد وتوجه الحاج من المدينة إلى الحج فلما رجعوا وجدوه قد أحضر ما أخذ ..... وهي القناديل التي كانت، ثم استقر الأمر على عزل ..... وتولية عمه سليمان، وكان مع بيسق أدراجاً مكتوب عليها علامة السلطان وأذن له أن يولي من اقتضت المصلحة توليته فولي سليمان.
  • legacy full passagepage 959, entry [326]4,029 chars
    ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لت…
    ▸ expand full passage (4,029 chars)
    ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لتحصيل شعير الإقامة من عجلون وتلك النواحي فأرسل في طلب الأخنائي بسبب أن زوجة ابن محب الدين استاددار شيخ لما قبض عليها أقرت بودائع لزوجها عند أناس فذكرت منهم ابن الأخنائي. ويوم الثلاثاء سابعه توفي الشيخ شهاب (١) الدين أحمد بن ..... المعروف بابن البرهان أحد أعيان المؤذنين بالجامع الأموي وأقدمهم وأعرفهم فيه وأشجاهم صوتاً وباشر رياسة المؤذنين مدة طويلة وكان بيده وظائف أُخر ودخل بلاد العجم في ..... وأقام هناك مدة وكان عنده معرفة بالأمور وهو رجل حسن بلغ فيما بلغني ربعاً وثمانين سنة ونزل عن رياسة الجامع للفخر عثمان ابن الصلف المقري أحد مؤذني الجامع. ونودي يوم الثلاثاء رابع عشره بالتجهيز للسفر مع السلطان وأن لايبقى أحد إلا لبس أداة الحرب ووقف على باب النصر يوم الجمعة، وأُخذت حمير الناس في هذه المدة الماضية وجمعت بخان دار المطعم وخبأ الناس حميرهم وتتبعهم المناحيس يكبسون الاصطبلات والبيوت والبساتين يأخذونها وحصل الضرر بذلك على جميع المسلمين فإن الجلب انقطع من جميع الأشياء وغلت الأسعار بسبب ذلك من أهل المعايش من الحطابين ..... والزبالين ونحوهم وكثر الدعاء. وليلة الأربعاء خامس عشره طلع القمر خاسفاً وقد تكمل خسوف جميعه ثم أخذ في الانجلاء وتكامل انجلاءه عند الشفق. وفي هذه الأيام نزلت عن تدريس المدرسة الركنية أنا وابن نقيب الأشراف السيد شهاب الدين وكان مناصفين للإمام جمال الدين الطيماني المصري وذلك يوم الأحد ثاني عشره وكان هو وابن الرمثاوي القاضي شرف الدين نزلا عن تدريس الظاهرية الجوانية لأخي وكان أخي ولا هما حين كان قاضيًا للسلطان المذكور بحكم عدم أهلية ابن الشهيد ثم أعطى ابن الشهيد شيئاً وصالحهم ..... عن النصف لابن الرمثاوي ثم نزلا كما ذكرنا. وفي هذا اليوم أعني الأربعاء وقبله فاض النهر نهر بردى وزاد زيادة كثيرة جداً وحصل برد قوي بعد أن كان البرد قد قل. ويومئذ بكرة توجه السلطان إلى الغوطة فكبس عقربا (١) ونهبت وفعلوا فيها كل قبيح، وقيل لهم كان شيخ البارحة عندكم وصلى العشاء فأنكروا ذلك فضرب الخطيب وأوجب لهم ذلك. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل يوم الخميس قبل العصر كما تقدم. ومن الغد من صلاة الجمعة توجه السلطان فنزل عند قبة يلبغا ثم سارمن الغد بكرة فنزل بأراضي الكسوة وكان النائب توجه معه فرده من قريب ثم قصد من الغد الكسوة فألبسه خلعة النيابة ودخل بها في أبهة وأُوقدت له الشموع يوم الاثنين وولي الحسبة لابن الجفيني الذي كان ظهر من أيام أرغون شاه استاددار الأمير نوروز يقال أعطاه أربعين ألفاً وكان قد حصل في تلك الأيام أموالًا وهو مع وضاعته أمثل من ابن النحاس الذي كان قبله وقد ولاه السلطان. ويوم الجمعة رابع عشرينه خطب القاضي بالجامع أظهر توقيعاً رسم لديه عند خروج السلطان واشتهر بعد توجهه فسعى الباعوني إلى النائب فطيّب خاطره وقيل له أنه مستمر واشتهر أن توقيع القاضي مزوّر الباعوني فلما كان يوم الجمعة خطب القاضي ثم حضر الباعوني يوم الاثنين بدار السعادة بحضور النائب والقضاة فشكى من القاضي أنه أخذ وظيفته وجعلها دعوى ودار بينهما كلام فاحش وسب وتحميل وتكذيب وذكر أصله الباعوني وانفصلا على ذلك. ويوم السبب خامس عشرينه بعد طلوع الشمس ضربت البشائر وبعد العصر وقيل لأنَّ شيخًا وجماعته انحصروا بالقلعة وأُحيط بهم وكان يظن أنهم لا يلبثون فيها بل يتوجهون إلى البرية ثم ضربت بعد العشاء، وكان السلطان في الطريق جاءه كتاب من طغري بردي بذلك، فقيل لأن أهل الكرك الذين من أهلها كبسوا شيخًا بالحمام ودخلوا إليه بالسيوف فخرج وقُتل سودون بقجة أولاً كما قالوا وخرج الأمير شيخ. ويوم الأحد سادس عشرينه حضر الإمام جمال الدين الطيماني درس الركنية نزلت له عنها أنا وابن نقيب الأشراف وحضرت عنده وأخي والقاضي وجماعة من الفضلاء وأخذ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ في سورة النور ثم توجهنا إلى المدرسة الظاهرية فدرس أخي بها نزل له عنها الطيماني المذكور وشرف الدين الرمثاوي نائب الحكم وأخذ في الكلام على حديث "كل امرئ ذي مال" وأخذ في إعراب البسملة.وفيه توفي ابن أبي (١) سليمان الحنبلي بالصالحية وكان أحد الشهود. وفي أواخره طلب من القضاة عشر ..... ومن ابن المزلق كذلك فاجتمع القضاة كذلك، فاجتمع القضاة وتنازعوا كيف يتوازعون ذلك واستقر الحال على أن جعل على الشافعي خمسة فقبض منها ..... على بعض قوله وجعل على الحنفي والحنبلي كل ..... وعلى المالكي واحد وربما شارك ..... الشيخ إسماعيل.
  • legacy full passagepage 959, entry [326]4,029 chars
    ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لت…
    ▸ expand full passage (4,029 chars)
    ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لتحصيل شعير الإقامة من عجلون وتلك النواحي فأرسل في طلب الأخنائي بسبب أن زوجة ابن محب الدين استاددار شيخ لما قبض عليها أقرت بودائع لزوجها عند أناس فذكرت منهم ابن الأخنائي. ويوم الثلاثاء سابعه توفي الشيخ شهاب (١) الدين أحمد بن ..... المعروف بابن البرهان أحد أعيان المؤذنين بالجامع الأموي وأقدمهم وأعرفهم فيه وأشجاهم صوتاً وباشر رياسة المؤذنين مدة طويلة وكان بيده وظائف أُخر ودخل بلاد العجم في ..... وأقام هناك مدة وكان عنده معرفة بالأمور وهو رجل حسن بلغ فيما بلغني ربعاً وثمانين سنة ونزل عن رياسة الجامع للفخر عثمان ابن الصلف المقري أحد مؤذني الجامع. ونودي يوم الثلاثاء رابع عشره بالتجهيز للسفر مع السلطان وأن لايبقى أحد إلا لبس أداة الحرب ووقف على باب النصر يوم الجمعة، وأُخذت حمير الناس في هذه المدة الماضية وجمعت بخان دار المطعم وخبأ الناس حميرهم وتتبعهم المناحيس يكبسون الاصطبلات والبيوت والبساتين يأخذونها وحصل الضرر بذلك على جميع المسلمين فإن الجلب انقطع من جميع الأشياء وغلت الأسعار بسبب ذلك من أهل المعايش من الحطابين ..... والزبالين ونحوهم وكثر الدعاء. وليلة الأربعاء خامس عشره طلع القمر خاسفاً وقد تكمل خسوف جميعه ثم أخذ في الانجلاء وتكامل انجلاءه عند الشفق. وفي هذه الأيام نزلت عن تدريس المدرسة الركنية أنا وابن نقيب الأشراف السيد شهاب الدين وكان مناصفين للإمام جمال الدين الطيماني المصري وذلك يوم الأحد ثاني عشره وكان هو وابن الرمثاوي القاضي شرف الدين نزلا عن تدريس الظاهرية الجوانية لأخي وكان أخي ولا هما حين كان قاضيًا للسلطان المذكور بحكم عدم أهلية ابن الشهيد ثم أعطى ابن الشهيد شيئاً وصالحهم ..... عن النصف لابن الرمثاوي ثم نزلا كما ذكرنا. وفي هذا اليوم أعني الأربعاء وقبله فاض النهر نهر بردى وزاد زيادة كثيرة جداً وحصل برد قوي بعد أن كان البرد قد قل. ويومئذ بكرة توجه السلطان إلى الغوطة فكبس عقربا (١) ونهبت وفعلوا فيها كل قبيح، وقيل لهم كان شيخ البارحة عندكم وصلى العشاء فأنكروا ذلك فضرب الخطيب وأوجب لهم ذلك. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل يوم الخميس قبل العصر كما تقدم. ومن الغد من صلاة الجمعة توجه السلطان فنزل عند قبة يلبغا ثم سارمن الغد بكرة فنزل بأراضي الكسوة وكان النائب توجه معه فرده من قريب ثم قصد من الغد الكسوة فألبسه خلعة النيابة ودخل بها في أبهة وأُوقدت له الشموع يوم الاثنين وولي الحسبة لابن الجفيني الذي كان ظهر من أيام أرغون شاه استاددار الأمير نوروز يقال أعطاه أربعين ألفاً وكان قد حصل في تلك الأيام أموالًا وهو مع وضاعته أمثل من ابن النحاس الذي كان قبله وقد ولاه السلطان. ويوم الجمعة رابع عشرينه خطب القاضي بالجامع أظهر توقيعاً رسم لديه عند خروج السلطان واشتهر بعد توجهه فسعى الباعوني إلى النائب فطيّب خاطره وقيل له أنه مستمر واشتهر أن توقيع القاضي مزوّر الباعوني فلما كان يوم الجمعة خطب القاضي ثم حضر الباعوني يوم الاثنين بدار السعادة بحضور النائب والقضاة فشكى من القاضي أنه أخذ وظيفته وجعلها دعوى ودار بينهما كلام فاحش وسب وتحميل وتكذيب وذكر أصله الباعوني وانفصلا على ذلك. ويوم السبب خامس عشرينه بعد طلوع الشمس ضربت البشائر وبعد العصر وقيل لأنَّ شيخًا وجماعته انحصروا بالقلعة وأُحيط بهم وكان يظن أنهم لا يلبثون فيها بل يتوجهون إلى البرية ثم ضربت بعد العشاء، وكان السلطان في الطريق جاءه كتاب من طغري بردي بذلك، فقيل لأن أهل الكرك الذين من أهلها كبسوا شيخًا بالحمام ودخلوا إليه بالسيوف فخرج وقُتل سودون بقجة أولاً كما قالوا وخرج الأمير شيخ. ويوم الأحد سادس عشرينه حضر الإمام جمال الدين الطيماني درس الركنية نزلت له عنها أنا وابن نقيب الأشراف وحضرت عنده وأخي والقاضي وجماعة من الفضلاء وأخذ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ في سورة النور ثم توجهنا إلى المدرسة الظاهرية فدرس أخي بها نزل له عنها الطيماني المذكور وشرف الدين الرمثاوي نائب الحكم وأخذ في الكلام على حديث "كل امرئ ذي مال" وأخذ في إعراب البسملة.وفيه توفي ابن أبي (١) سليمان الحنبلي بالصالحية وكان أحد الشهود. وفي أواخره طلب من القضاة عشر ..... ومن ابن المزلق كذلك فاجتمع القضاة كذلك، فاجتمع القضاة وتنازعوا كيف يتوازعون ذلك واستقر الحال على أن جعل على الشافعي خمسة فقبض منها ..... على بعض قوله وجعل على الحنفي والحنبلي كل ..... وعلى المالكي واحد وربما شارك ..... الشيخ إسماعيل.
  • legacy full passagepage 995, entry [339]3,631 chars
    ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء …
    ▸ expand full passage (3,631 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء حال وهو شهاب الدين ابن صاحبنا الغبصطي استاددار أخي وجرت الأخبار إلى جواري. ويوم السبت رابع عشره توفي الشيخ الإمام العالم البارع نور الدين (١) أبو الحسن علي بن سيف الأبياري بمنزل بدر الدين الشريف نائب الحكم بالصالحية وصلي عليه بين الصلاتين بالجامع المظفري، تقدمت في الصلاة عليه ودفن بالسفح بالقرب من مغارة الجوع وقد جاوز الستين، بلغني أنه في ابتداء الأمر كان بغزة واستمر يقرأ بها القرآن ثم قدم علينا دمشق فاشتغل في العلوم وبرع في العربية واللغة ولازم أبا العباس العباسي في ذلك وطالع في كتب التواريخ وغيرها وكان إخبارياً مستحضراً شيئًا مع جمعه بين اللغة والنحو وغيرهما من العلوم وشغل الناس بالعلم وتصدر بالجامع وكان فيابتداء أمره عند ابن الشهيد كاتب السر مقرب عنده فحصل وظائف ثم صار يدرس بالظاهرية نيابة من أولاد ابن الشهيد بعد وفاة تاج الدين أحمد وحصَّل مالاً وجمع كتباً نفيسة ثم سلب ذلك كله أيام تمر وتوجه بعد ذلك إلى مصر فصحب تمراز الأمير وحصل له من جهته خير ثم قدم دمشق ولم يزل يشكو الحاجة ثم رجع إلى مصر فساعده بعد وفاة الجلال أبي البقاء في تدريس الشيخونية ثم نزل عنها بمال واشترى كتبًا جيدة ثم قدم دمشق في هذا العام من ..... فنزل عند صاحبه بدر الدين المذكور ونزل له عن تصديره بالجامع، وقيل ولا يظهر إلا الحاجة فاتفق أنه سرق له بقجة فيها قماشة ليلاً بقصره في خيط الطاق فتغير تغيراً زائدًا وظني أنه كان له فيها ذهباً فتحول إلى بيت بدر الدين أياماً ومات، وقد كان سمع على بعض الشيوخ كابن أُميله وغيره وسمعنا بقراءته فصيح ثعلب على ابن حبيب وحدّث معي مرة سمع منه الشريف القابسي وغيره (*). ويوم الاثنين ثالث عشره اشتهرت الأخبار بقصد السلطان الشام وخروج المدورة السلطانية ونصبها خارج البلد على العادة وبمرور خيام أُمراء الجاليش أيضاً إلى ظاهر البلد. ووصل من قبل هذا اليوم بيوم رجل شريف يقال له ابن عطا من القاهرة على قضاء الحنفية بالشام والتوقيع مؤرخ برجب وفيه وظائف القاضيالحنفي كلها ولكن وصل قبل وصوله توقيع للقاضي شهاب الدين بإعادة وظائفه إليه ثم كُتب توقيعه بالقضاء وشاع ذلك قبل لبس الشويف ولم يلبس الشريف حتى وصل توقيع ابن العز بعد يومين على يد ارغون شاه فلبس واستمر. ويوم الأربعاء خامس عشرينه وصل مملوك النائب أرغون شاه مشد الشربخانة وهو الذي يرسله في أموره وجاء على يده أمور منها القبض على نائب القلعة الأمير ناصر الدين ابن المهمندار وكان حديث عهد بولايتها - كان قد قدم في شوال - ومدة مقدمه ..... وغير ذلك من الوظائف (*) وقبض عليه وسجن وسلم القلعة ابن الحارمي الذي كان قبله، وكان أرسل بأن على يده الإفراج عن ابن الحسباني وابن البارزي، وخبره أن السلطان بلغه أن ابن الحسباني كاتب الأمير شيخ نائب حلب وأن نائب قلعة حلب ..... بذلك فاخر أمره، وابن البارزي قيل أن صهره كزل هو من جماعة شيخ وكان السلطان أخذه من جملة المأخوذين من جماعة شيخ إلى مصر فتوفي. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل في أوائل الساعة الثالثة في أواخر الدرجة الثالثة منها من ليلة السبت ثامن عشري الشهر ثان عشر أذار وسادس عشر برمهات، وكان البرد في هذه الأيام شديد والماء كثير ولله الحمد. وفيه توفي القاضي علاء الدين علي (١) بن محمد الحلبي المعروف بحلب بابن القرمي بغزة وكان له مدة قاضيًا بها وكان في بدأ أمره ينسخ ويجلس مع الشهود ونسخ كتباً وخطه حسن ثم صار بعد مدة من شهود الحكم وعمل نيابة القاضي شهاب الدين الصنهاجي لما صار قاضيًا وسمعمن بعض أصحاب الفخري البخاري وابن القواس وغيرهم ثم الشيخ، ولي قضاء المجدل ودام بيده مدة ثم صار من موقعي الدست ثم توصل إلى أن ولي قضاء غزة وصحب كاتب السر هذا الموجود اليوم وخدمه فاستمر قاضيًا بغزة بمرسوم السلطان وهو مع ذلك يداري القضاة وتوجه إلى مصر في بعض أيام الفتن وولي قضاء دمياط وقضاء غزة مستمر بيده وكتب توقيعه بخطابة القدس وهو رجل حسن فيه خدمة وتواضع زائد وحسن معاشره ومن مر عليه خدمه وخرج من غير ..... وما أظنه جاوز الستين.
  • legacy full passagepage 995, entry [339]3,631 chars
    ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء …
    ▸ expand full passage (3,631 chars)
    ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء حال وهو شهاب الدين ابن صاحبنا الغبصطي استاددار أخي وجرت الأخبار إلى جواري. ويوم السبت رابع عشره توفي الشيخ الإمام العالم البارع نور الدين (١) أبو الحسن علي بن سيف الأبياري بمنزل بدر الدين الشريف نائب الحكم بالصالحية وصلي عليه بين الصلاتين بالجامع المظفري، تقدمت في الصلاة عليه ودفن بالسفح بالقرب من مغارة الجوع وقد جاوز الستين، بلغني أنه في ابتداء الأمر كان بغزة واستمر يقرأ بها القرآن ثم قدم علينا دمشق فاشتغل في العلوم وبرع في العربية واللغة ولازم أبا العباس العباسي في ذلك وطالع في كتب التواريخ وغيرها وكان إخبارياً مستحضراً شيئًا مع جمعه بين اللغة والنحو وغيرهما من العلوم وشغل الناس بالعلم وتصدر بالجامع وكان فيابتداء أمره عند ابن الشهيد كاتب السر مقرب عنده فحصل وظائف ثم صار يدرس بالظاهرية نيابة من أولاد ابن الشهيد بعد وفاة تاج الدين أحمد وحصَّل مالاً وجمع كتباً نفيسة ثم سلب ذلك كله أيام تمر وتوجه بعد ذلك إلى مصر فصحب تمراز الأمير وحصل له من جهته خير ثم قدم دمشق ولم يزل يشكو الحاجة ثم رجع إلى مصر فساعده بعد وفاة الجلال أبي البقاء في تدريس الشيخونية ثم نزل عنها بمال واشترى كتبًا جيدة ثم قدم دمشق في هذا العام من ..... فنزل عند صاحبه بدر الدين المذكور ونزل له عن تصديره بالجامع، وقيل ولا يظهر إلا الحاجة فاتفق أنه سرق له بقجة فيها قماشة ليلاً بقصره في خيط الطاق فتغير تغيراً زائدًا وظني أنه كان له فيها ذهباً فتحول إلى بيت بدر الدين أياماً ومات، وقد كان سمع على بعض الشيوخ كابن أُميله وغيره وسمعنا بقراءته فصيح ثعلب على ابن حبيب وحدّث معي مرة سمع منه الشريف القابسي وغيره (*). ويوم الاثنين ثالث عشره اشتهرت الأخبار بقصد السلطان الشام وخروج المدورة السلطانية ونصبها خارج البلد على العادة وبمرور خيام أُمراء الجاليش أيضاً إلى ظاهر البلد. ووصل من قبل هذا اليوم بيوم رجل شريف يقال له ابن عطا من القاهرة على قضاء الحنفية بالشام والتوقيع مؤرخ برجب وفيه وظائف القاضيالحنفي كلها ولكن وصل قبل وصوله توقيع للقاضي شهاب الدين بإعادة وظائفه إليه ثم كُتب توقيعه بالقضاء وشاع ذلك قبل لبس الشويف ولم يلبس الشريف حتى وصل توقيع ابن العز بعد يومين على يد ارغون شاه فلبس واستمر. ويوم الأربعاء خامس عشرينه وصل مملوك النائب أرغون شاه مشد الشربخانة وهو الذي يرسله في أموره وجاء على يده أمور منها القبض على نائب القلعة الأمير ناصر الدين ابن المهمندار وكان حديث عهد بولايتها - كان قد قدم في شوال - ومدة مقدمه ..... وغير ذلك من الوظائف (*) وقبض عليه وسجن وسلم القلعة ابن الحارمي الذي كان قبله، وكان أرسل بأن على يده الإفراج عن ابن الحسباني وابن البارزي، وخبره أن السلطان بلغه أن ابن الحسباني كاتب الأمير شيخ نائب حلب وأن نائب قلعة حلب ..... بذلك فاخر أمره، وابن البارزي قيل أن صهره كزل هو من جماعة شيخ وكان السلطان أخذه من جملة المأخوذين من جماعة شيخ إلى مصر فتوفي. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل في أوائل الساعة الثالثة في أواخر الدرجة الثالثة منها من ليلة السبت ثامن عشري الشهر ثان عشر أذار وسادس عشر برمهات، وكان البرد في هذه الأيام شديد والماء كثير ولله الحمد. وفيه توفي القاضي علاء الدين علي (١) بن محمد الحلبي المعروف بحلب بابن القرمي بغزة وكان له مدة قاضيًا بها وكان في بدأ أمره ينسخ ويجلس مع الشهود ونسخ كتباً وخطه حسن ثم صار بعد مدة من شهود الحكم وعمل نيابة القاضي شهاب الدين الصنهاجي لما صار قاضيًا وسمعمن بعض أصحاب الفخري البخاري وابن القواس وغيرهم ثم الشيخ، ولي قضاء المجدل ودام بيده مدة ثم صار من موقعي الدست ثم توصل إلى أن ولي قضاء غزة وصحب كاتب السر هذا الموجود اليوم وخدمه فاستمر قاضيًا بغزة بمرسوم السلطان وهو مع ذلك يداري القضاة وتوجه إلى مصر في بعض أيام الفتن وولي قضاء دمياط وقضاء غزة مستمر بيده وكتب توقيعه بخطابة القدس وهو رجل حسن فيه خدمة وتواضع زائد وحسن معاشره ومن مر عليه خدمه وخرج من غير ..... وما أظنه جاوز الستين.
  • legacy full passagepage 1038, entry [352]2,525 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي…
    ▸ expand full passage (2,525 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي عنها وعن الرملة وتلك النواحي وكان كاشف الرملة قد هرب منه كما تقدم والنائب المذكور يقال له سودون كسا، ..... نواب البلاد إلى بلادهم وخرج نائب الشام لتوديع نائب حلب وكان توجه من ..... من ناحية القابون والآخران توجها من ناحية بعلبك كما جاء. وليلة الاثنين رابعه توفي علاء (١) الدين علي ابن قاضي القضاة جمال الدين محمود ابن السراج الحنفي وكان آخر أولاد أبيه وفاة بدارهم بالتعديل وكان يشهد. وكذلك توفي ابن ..... اللبان (٢) المشهور وهو من أهل المزة وصاحب دائرة متسعة واشترى بساتين كثيرة بعد الفتنة وفيها مات. ويوم الخميس سابعه توجه علي بك بن ذو الغادر الذي قدم علىنائب الشام صحبة ابن أخي دمرداش إلى بلاده بعد ما خلع عليه وأحسن إليه. وليلة الجمعة ثامنه وقع مطر وكان الناس محتاجون إليه فإنهم من أوائل كانون الثاني إلى هذا الوقت لم يقع مطر وإنما كان يقع في كانون ثلج يابس وكان مع المطر رعد قاصف جدًا. ويومئذ جاء الخبر بأن كاشف القدس والرملة هجم على أينال الرجبي ووقع بينهما قتال فانكسر الرجبي وقبض عليه وأرسل الكاشف بخبر ذلك وتوجه لتسليم الرجبي فأرسل الدوادار أينال. ويوم الاثنين حادي عشره توفي الإمام العالم البارع شهاب الدين (١) أبو حامد محمد ابن الشيخ المحمدي صدر الدين أبي الطيب أحمد ابن الشيخ الإمام بهاء الدين محمد بن علي بن سعيد ابن إمام المشهد الأنصاري بمنزله بالمدرسة القواسية (*) وصلي عليه ودفن بتربة لهم بمقبرة باب الصغير ومولده سنة سبع وستين وسبعمئة فيما أظن، أحضره والده وأسمعه من جماعة من أصحاب ابن السنجاري وابن القواس وابن عساكر وجماعة وتوفي أبوه وهو صغير فأدبه رجل أعمى ورُبي مربًا حسنًا واشتغل وفضل وكان صحيح الفهم وعنده ديانة وأذن له الشيخ سراج الدين بالفتوى لما قدم الشام مع السلطان وولي تدريس المدرسة ..... وعرض عليه جمعةُ القاضي شهاب الدين ابن الحسباني نيابة فأبى ولم يدخل في شيء من ذلك ومرض بالاستسقاء مدة وخلف بنتًا ونزل عن وظائفه لصاحبه شمس الدين ابن الكفتي. ويوم السبت سادس عشره وصل أينال الرجبي مقيدًا، وفيه ذكرنا أن كاشف القدس ونابلس قبض عليه فلما وقف بين يدي النائب قيل أنه بصق في وجهه وهو زوج أخته وأطلقه وخلع عليه، فبين خروج من سجن القلعةهاربًا إلى مصر ورجوعه إلى الشام ووصوله إلى دمشق شهران وأربعة أيام، ووصل الخبر بأن أينال الدوادار وصل إلى غزة وأخذها. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه سودون كسا الذي ولاه الأمير نوروز نيابة غزة ومن معه من العسكر ونزلوا بقبة يلبغا وأقام يومين ثم سافر. وفي العشر الأخير منه جهز ابن أخي دمرداش الصغير إلى نيابة صفد. هذا آخر ما كتبه الشيخ تغمده الله تعالى برحمته ورضوانه (*).
  • legacy full passagepage 1038, entry [352]2,525 chars
    ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي…
    ▸ expand full passage (2,525 chars)
    ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي عنها وعن الرملة وتلك النواحي وكان كاشف الرملة قد هرب منه كما تقدم والنائب المذكور يقال له سودون كسا، ..... نواب البلاد إلى بلادهم وخرج نائب الشام لتوديع نائب حلب وكان توجه من ..... من ناحية القابون والآخران توجها من ناحية بعلبك كما جاء. وليلة الاثنين رابعه توفي علاء (١) الدين علي ابن قاضي القضاة جمال الدين محمود ابن السراج الحنفي وكان آخر أولاد أبيه وفاة بدارهم بالتعديل وكان يشهد. وكذلك توفي ابن ..... اللبان (٢) المشهور وهو من أهل المزة وصاحب دائرة متسعة واشترى بساتين كثيرة بعد الفتنة وفيها مات. ويوم الخميس سابعه توجه علي بك بن ذو الغادر الذي قدم علىنائب الشام صحبة ابن أخي دمرداش إلى بلاده بعد ما خلع عليه وأحسن إليه. وليلة الجمعة ثامنه وقع مطر وكان الناس محتاجون إليه فإنهم من أوائل كانون الثاني إلى هذا الوقت لم يقع مطر وإنما كان يقع في كانون ثلج يابس وكان مع المطر رعد قاصف جدًا. ويومئذ جاء الخبر بأن كاشف القدس والرملة هجم على أينال الرجبي ووقع بينهما قتال فانكسر الرجبي وقبض عليه وأرسل الكاشف بخبر ذلك وتوجه لتسليم الرجبي فأرسل الدوادار أينال. ويوم الاثنين حادي عشره توفي الإمام العالم البارع شهاب الدين (١) أبو حامد محمد ابن الشيخ المحمدي صدر الدين أبي الطيب أحمد ابن الشيخ الإمام بهاء الدين محمد بن علي بن سعيد ابن إمام المشهد الأنصاري بمنزله بالمدرسة القواسية (*) وصلي عليه ودفن بتربة لهم بمقبرة باب الصغير ومولده سنة سبع وستين وسبعمئة فيما أظن، أحضره والده وأسمعه من جماعة من أصحاب ابن السنجاري وابن القواس وابن عساكر وجماعة وتوفي أبوه وهو صغير فأدبه رجل أعمى ورُبي مربًا حسنًا واشتغل وفضل وكان صحيح الفهم وعنده ديانة وأذن له الشيخ سراج الدين بالفتوى لما قدم الشام مع السلطان وولي تدريس المدرسة ..... وعرض عليه جمعةُ القاضي شهاب الدين ابن الحسباني نيابة فأبى ولم يدخل في شيء من ذلك ومرض بالاستسقاء مدة وخلف بنتًا ونزل عن وظائفه لصاحبه شمس الدين ابن الكفتي. ويوم السبت سادس عشره وصل أينال الرجبي مقيدًا، وفيه ذكرنا أن كاشف القدس ونابلس قبض عليه فلما وقف بين يدي النائب قيل أنه بصق في وجهه وهو زوج أخته وأطلقه وخلع عليه، فبين خروج من سجن القلعةهاربًا إلى مصر ورجوعه إلى الشام ووصوله إلى دمشق شهران وأربعة أيام، ووصل الخبر بأن أينال الدوادار وصل إلى غزة وأخذها. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه سودون كسا الذي ولاه الأمير نوروز نيابة غزة ومن معه من العسكر ونزلوا بقبة يلبغا وأقام يومين ثم سافر. وفي العشر الأخير منه جهز ابن أخي دمرداش الصغير إلى نيابة صفد. هذا آخر ما كتبه الشيخ تغمده الله تعالى برحمته ورضوانه (*).

ابن رافع السلامي - الوفيات - لابن رافع

full-text

— · 30 entries

  • legacy full passagepage 59, entry [12]2,248 chars
    ذُو الْقعدَة ٥٣ - وَفِي سحر الثُّلَاثَاء سَابِع عشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْمعدل نور الدّين مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ تَاج الدّين أبي بكر مُحَمَّد ابْن عبد الْمُنعم بن نصر الله ابْن أَحْمد بن جَعْفَر بن حوارِي التنوخي الْحَنَفِيّ وَدفن من يَوْمه بسفح قاسيون سمع على عَمه شرف الدّين نصر الله الْأَر…
    ▸ expand full passage (2,248 chars)
    ذُو الْقعدَة ٥٣ - وَفِي سحر الثُّلَاثَاء سَابِع عشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْمعدل نور الدّين مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ تَاج الدّين أبي بكر مُحَمَّد ابْن عبد الْمُنعم بن نصر الله ابْن أَحْمد بن جَعْفَر بن حوارِي التنوخي الْحَنَفِيّ وَدفن من يَوْمه بسفح قاسيون سمع على عَمه شرف الدّين نصر الله الْأَرْبَعين لأبي الأسعد الْقشيرِي وَرَوَاهَا عَنهُ وَكَانَ من جملَة الشُّهُود وَله وَظِيفَة فِي وقف المسمارية ومولده فِي السَّادِس وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَوست مئة بسفح قاسيون ٥٤ - وَفِي أول لَيْلَة الْخَمِيس التَّاسِع عشر من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْأَمِير سيف الدّين أَبُو بكر ابْن الْملك الْحَافِظ غياث الدّين مُحَمَّد ابْن السعيد شاهنشاه ابْن الْملك الأمجد بهْرَام شاه صَاحب بعلبك بن فَروح شاه بن شاهنشاه بن أَيُّوب بالتربة المقدمية ظَاهر بَاب الفراديس وَصلي عَلَيْهِ بِجَامِع العقيبة وَدفن بالتربة الْمَذْكُورَة سمع على ابْن مُؤمن أَيَّام قِرَاءَة البُخَارِيّ سنة فتح عكا وَحدث عَنهُ وَكَانَ رجلا جيدا لَهُ أقطاع وَعَلِيهِ وقف وَكَانَ نَاظر الْمدرسَة المقدمية الْحَنَفِيَّة٥٥ - وَفِي ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن ابي الْحسن ابْن عبد الصَّمد بن تَمِيم المقريزي البعلي الصُّوفِي ببعلبك سمع من الْمُسلم بن عَلان من مُسْند أَحْمد ومولده فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وست مئة ببعلبك (١٠ أ) وَحدث وَحج وَكَانَ رجلا جيدا سالكا طَرِيق الْفقر ٥٦ - وَفِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفيت أم يحيى قمر ابْنة الْمُوفق أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن دَاوُد ابْن الْعَطَّار بِدِمَشْق ودفنت بسفح قاسيون رَأَيْت أصل إجازتها المؤرخة بالسابع وَالْعِشْرين من رَجَب من سنة تسع وَسِتِّينَ وست مئة وفيهَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أبي الْيُسْر وَعبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن عبد الْحَارِثِيّ وَأَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن ابْن أبي عمر الْمَقْدِسِي وَعبد الرَّحِيم بن عبد الْملك وَالْمُسلم ابْن عَلان وَأحمد بن أبي الْخَيْر وَابْن البُخَارِيّ وَغَيرهمورايت لَهَا إجَازَة مؤرخة بِسنة ثَلَاث وَسبعين فِيهَا عمر بن مُحَمَّد بن ابي عصرون والمقداد بن هبة الله وَإِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الدرجي ورايت لَهَا إجَازَة أُخْرَى فِي سنة تسع وَسِتِّينَ فِيهَا عُثْمَان بن هبة الله ابْن عَوْف وَاحْمَدْ بن عبد الله ابْن النّحاس وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد هُوَ ابْن الدهان وَذكرت هَذِه الإجازات لِأَن بعض الْمُحدثين زعم أَن لَهَا إجَازَة ابْن عبد الدَّائِم وَلم أر ذَلِك وَرُبمَا حدثت بِالْإِجَازَةِ عَنهُ
  • legacy full passagepage 100, entry [36]3,024 chars
    ذُو الْقعدَة ١٠٠ - وَفِي بكرَة الْخَمِيس سَابِع ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن مَنْعَة بسفح قاسيون وَدفن من يَوْمه بمقبرة المرداويين سمع من أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد ابْن البُخَارِيّ الأول وَالثَّانِي من مشيخته تَخْرِيج ابْن الظَّاهِرِيّ وَلَا أعلمهُ حدث١٠١ -…
    ▸ expand full passage (3,024 chars)
    ذُو الْقعدَة ١٠٠ - وَفِي بكرَة الْخَمِيس سَابِع ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن مَنْعَة بسفح قاسيون وَدفن من يَوْمه بمقبرة المرداويين سمع من أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد ابْن البُخَارِيّ الأول وَالثَّانِي من مشيخته تَخْرِيج ابْن الظَّاهِرِيّ وَلَا أعلمهُ حدث١٠١ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع عشر من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الإِمَام جمال الدّين أَبُو المحاسن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن جملَة ابْن مُسلم بن تَمام بن حُسَيْن بن يُوسُف المحجي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من عقيب الظّهْر بالجامع الْأمَوِي وَدفن بسفح قاسيون سمع من أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد ابْن البُخَارِيّ وَعمر بن عبد الْمُنعم ابْن القواس وَأحمد بن هبة الله ابْن عَسَاكِر ويوسف بن أَحْمد الغسولي وَمُحَمّد ابْن حُسَيْن ابْن الموازينيقَالَ البرزالي وَخرجت لَهُ جُزْءا عَن أَكثر من خمسين نفسا وَحدث بِهِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وبدمشق وَكَانَ فَاضلا فِي فنون اشْتغل وَحصل وتميز وَأفْتى واعاد ودرس وَله فَضَائِل ومباحث وَحُرْمَة وافرة وَفِيه تودد وإحسان وَقَضَاء للحقوق ولي قَضَاء دمشق نِيَابَة واستقلالا ودرس بالمدارس الْكِبَار ومولده فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وست مئة وعزل عَن الْقَضَاء قبل مَوته انْتهى رَأَيْته بِدِمَشْق وَلم يتَّفق سَمَاعي مِنْهُ ١٠٢ - وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء الْعشْرين من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة الْقُضَاة شرف الدّين هبة الله ابْن عبد الرَّحِيم بنإِبْرَاهِيم بن هبة الله بن الْمُسلم الْبَارِزِيّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي بِمَدِينَة حماة وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقابر ظَبْيَة بعقبة نقيرين سمع من وَالِده وَمن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عمر الفاروثي وَالشَّيْخ أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد اللهابن مَالك وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن أبي مُحَمَّد عبد الله بن يُونُس الأرموي وَمُحَمّد ابْن عبد الْمُنعم ابْن هامل وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ عز الدّين عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام وَالشَّيْخ نجم الدّين (١٦ ب) عبد الله بن مُحَمَّد البادرائي والصاحب كَمَالالدّين عمر بن أَحْمد بن هبة الله ابْن العديم وَأَبُو الْحُسَيْن يحيى ابْن عَليّ الْعَطَّار وَأَبُو شامة عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الْمَقْدِسِي والخطيب عماد الدّين عبد الْكَرِيم بن عبد الصَّمد ابْن الحرستاني وَأَبُو الْبَقَاء خَالِد ابْن يُوسُف النابلسي وَغَيرهم وَحدث بِدِمَشْق وحماة سمع مِنْهُ البرزالي وَابْن سامة والذهبي وَكَانَ تَلا بالسبع على بدر الدّين التاذفي وصنف تصانيفوانتهت إِلَيْهِ مشيخة الْمَذْهَب مَعَ الدّين والتواضع وَحسن السريرة وَقد أضرّ بِأخرَة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر وَجمع وَحصل نفائس الْكتب وَكَانَ طلابة للْعلم حسن التَّوَاضُع متين الدّين كَبِير الشَّأْن عديم النظير لَهُ خبْرَة تَامَّة بمتون الْأَحَادِيث وَخرج لَهُ ابْن طغريل مشيخة كَبِيرَة وَخرج لَهُ البرزالي جُزْءا وَحدث بِهِ وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَبِير الْفَضِيلَة غزير الدّيانَة من بَيت جليل ثمَّ قَالَ وناب فِي الحكم عَن ابْن وَاصل ثمَّ ولي الْقَضَاء مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ مُتَعَيّنا لذَلِك وَسيرَته محمودة وفضيلته وافرة ذُو الْحجَّة ١٠٣ وَفِي يَوْم السبت ثامن ذِي الْحجَّة مِنْهَا توفّي القَاضِي محيي الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن جلال الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نصر البلبيسي بهَا وَدفن هُنَاكَسمع من أَحْمد بن عِيسَى بن يُوسُف الْمَقْدِسِي البلبيسي //
  • legacy full passagepage 159, entry [50]3,043 chars
    ذُو الْقعدَة ١٦٢ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثالثه توفّي الشَّيْخ المعمر نجم الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحِيم بن مَحْمُود بن ابي النُّور بن مَحْمُود الصَّالِحِي بسفح قاسيون وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بتربة أَوْلَاد ابْن القصاع شمَالي التربة الجهار كسية ومولده فِي سنة سبع واربعي…
    ▸ expand full passage (3,043 chars)
    ذُو الْقعدَة ١٦٢ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثالثه توفّي الشَّيْخ المعمر نجم الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحِيم بن مَحْمُود بن ابي النُّور بن مَحْمُود الصَّالِحِي بسفح قاسيون وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بتربة أَوْلَاد ابْن القصاع شمَالي التربة الجهار كسية ومولده فِي سنة سبع واربعين سمع من ابْن عبد الدَّائِم جُزْء عَبَّاس الترقفي وَمن الشَّيْخ شمس الدّين عبد الرَّحْمَن بن ابي عمر وَابْن البُخَارِيّ بِظَاهِر حصن الأكراد وَحدث وَكَانَ فصيح الْعبارَة متوددا عِنْده فهم وَمَعْرِفَة وَكَانَ أَبوهُ وَالِي الصالحية١٦٣ - وَفِي يَوْم السبت خامسه بلغ بعض الطّلبَة موت الْأَمِير عز الدّين عمر بن القَاضِي شمس الدّين أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن الْخضر بن يُوسُف الْفَرَجِيِّ وَأَنه مَاتَ من نَحْو جُمُعَة ومولده فِي ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين وست مئة بقلعة بلاطنس من أَرض الشَّام سمع من ابْن البُخَارِيّ وَحدث عَنهُ وَكَانَ نَائِب الْأَمِير سيف الدّين قرطاي نَائِب السلطنة بالفتوحات ثمَّ صَار نقيب الْعَسْكَر بِدِمَشْق وَقَامَ بِهَذِهِ الْوَظِيفَة أتم قيام وألزم الْجند بالركوب وَالْعدة الجيدة ثمَّ صرف عَنْهَا وصودر وَحبس ١٦٤ - وَفِي لَيْلَة الثَّامِن عشر من ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الْمسند فَخر الدّين أَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد ربه الْخياط بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة سمع من إِسْمَاعِيل بن عبد الْقوي بن عزون الثَّانِي من عوالي المعجمالْكَبِير للطبراني وَمن النجيب عبد اللَّطِيف الأول وَالثَّانِي من حَدِيث إِبْرَاهِيم الْمُزَكي تَخْرِيج الدَّارَقُطْنِيّ وَحدث ومولده فِي سنة خمس وَخمسين وست مئة بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ خياطا ثمَّ ترك الصَّنْعَة وَبَقِي عِنْد نقيب الْأَشْرَاف (٢٥ ب) فِي مَصَالِحه وَكَانَ سهل العريكة سَاكِنا خيرا محبا لإسماع الحَدِيث وَأَهله متوددا ١٦٥ - وَفِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الصَّالح شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الإِمَام الأديب عماد الدّين أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد بن ارسلان بن ضاحي بن عبد الله المَخْزُومِي القاهري السمربائي برباطه بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة سمع من وَالِده وَالْقَاضِي أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم بن السَّقطِي وَأبي الْحسن عَليّ بن نصر الله بن الصَّواف وَعلي بن مُحَمَّد بن هَارُون وَزَيْنَب ابْنة سُلَيْمَان الإسعردية وَحدث بِشَيْء من نظم وَالِده سمع مِنْهُ جمَاعَةوَأَجَازَ لَهُ عبد الرَّحِيم بن خطيب المزة وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقُسْطَلَانِيّ وَالشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَغَيرهم رَأَيْت أصل إِجَازَته وَكَانَ مَشْهُورا بِالْخَيرِ والديانة وقورا ١٦٦ - وَفِي سلخ ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الصَّالح الْأَصِيل شمس الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ حسام الدّين شرشيق بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ابْن الإِمَام عبد الْقَادِر بن ابي صَالح الجيلي بقرية حِيَال من بلد سنجار وَدفن من يَوْمه عِنْد ابيه وجده وجد أَبِيهومولده فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وست مئة سمع بِدِمَشْق من ابْن البُخَارِيّ وبحلب من ابْن النصيبي وبالمدينة النَّبَوِيَّة من عبد السَّلَام بن مزروع وبمكة من عبد الرَّحِيم بن الزّجاج وَقدم دمشق سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مئة وَحدث بهَا وَله مُدَّة فِي المشيخة وَدخل بَغْدَاد وَحدث بهَا وَمَوته فِي ذِي الْقعدَة هُوَ الصَّحِيح كَمَا كتبته أَخْبرنِي بذلك من حضر جنَازَته وَقيل فِي ثَانِي ذِي الْحجَّة
  • legacy full passagepage 218, entry [62]416 chars
    ذُو الْقعدَة ٢٢٦ - ى وَفِي صَبِيحَة الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من الشَّهْر توفّي سيف الدّين كبك بن عبد الله البريدي عَتيق الْأَمِير بدر الدّين المَسْعُودِيّ بِمَدِينَة نابلس وَدفن بهَا بمقبرة القلاس سمع من ابْن البُخَارِيّ وَحدث عَنهُ بِالْقَاهِرَةِ ودمشق سمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ مولده بعد السّبْعين وَمن سَمَاعه على ابْن البُخَارِيّ مَا خرجه عَمه لَهُ وأخبار بشر لِابْنِ السماك ﵀
  • legacy full passagepage 255, entry [76]2,396 chars
    ذُو الْقعدَة ٢٦٩ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع من ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الْحَرَّانِي وَدفن بالصالحية سمع من أَحْمد بن شَيبَان جُزْء الفغريف وَمن ابْن البُخَارِيّ مشيخه٢٧٠ - وَفِي عَاشر ذِي الْقعدَة توفّي الْمسند المكثر بدر الدّين مُحَمَ…
    ▸ expand full passage (2,396 chars)
    ذُو الْقعدَة ٢٦٩ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع من ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الْحَرَّانِي وَدفن بالصالحية سمع من أَحْمد بن شَيبَان جُزْء الفغريف وَمن ابْن البُخَارِيّ مشيخه٢٧٠ - وَفِي عَاشر ذِي الْقعدَة توفّي الْمسند المكثر بدر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن خَالِد بن مُحَمَّد بن أبي الفارقي وَدفن من يَوْمه بالقرافة ٢٧١ - وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ الْعشْرين من ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل بهاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن عِيسَى ابْن المظفر بن مُحَمَّد بن إلْيَاس بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَليّ الْأنْصَارِيّ ابْن الشيرجي بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من يَوْمه بالجامع وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير حضر على جده المظفر وَعبد الرَّحْمَن بن سَالم الْأَنْبَارِي فِي الرَّابِعَةوَسمع من ابْن عبد الدَّائِم جُزْء ابْن عَرَفَة وَأبي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل ابْن أبي الْيُسْر وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحدث بِالْقَاهِرَةِ ودمشق سمع مِنْهُ البرزالي وَخرج لَهُ مشيخة وَحدث بهَا وَكَانَ حسن الْخلق كثير التودد من بَيت كَبِير بِدِمَشْق يكْتب خطا حسنا ومولده فِي الْعشْر الْأُخَر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَخمسين وست مئة ٢٧٢ - وَفِي الْيَوْم الْمَذْكُور أَعنِي الْعشْرين من ذِي الْقعدَة توفّي الْفَقِيه الْفَاضِل فَخر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ٤١ ب بن يُوسُف الأقفهسي الشَّافِعِي بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من يَوْمه بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير سمع بِالْقَاهِرَةِ من أبي زَكَرِيَّا يحيى بن يُوسُف بن أبي مُحَمَّدالْمَقْدِسِي ابْن الْمصْرِيّ وبدمشق من أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن حسن الْجَزرِي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال أَحْمد بن عبد الرَّحِيم الْمَقْدِسِي وَغَيرهم وَكَانَ كثير النَّقْل لفروع مذْهبه قوي الحافظة قيل إِنَّه حفظ الْمُحَرر للرافعي فِي شهر وَسِتَّة أَيَّام ٢٧٣ - وَفِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء الْحَادِي وَالْعِشْرين من الشَّهْر الْمَذْكُور توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل الْمعدل شرف الدّين أَبُو الرّوح عِيسَى بن عبد الْكَرِيم بن عَسَاكِر ابْن سعد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سليم الْقَيْسِي الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن مَكْتُوم بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع وَدفن بجبل قاسيون ومولده فِي منتصف شعْبَان سنة ثَمَان وَخمسين وست مئةسمع من ابي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن أبي الْيُسْر وَمن عَليّ بن عبد الْوَاحِد ابْن الأوحد وَالْمجد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن عَسَاكِر وَأبي بكر عبد الله بن مُحَمَّد ابْن حسان العامري وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ البرزالي وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ رجل جيد يجلس مَعَ الشُّهُود وَيشْهد على الْقُضَاة انْتهى وَعمي فِي آخر عمره وَانْقطع فِي بَيته
  • legacy full passagepage 287, entry [88]1,226 chars
    ذُو الْقعدَة ٣١٢ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ مستهل ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد السنجاري ثمَّ الدِّمَشْقِي بهَا بالمارستان وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير سمع بِدِمَشْق من الحجار وبالقاهرة من الدبابيسي وبثغر الْإس…
    ▸ expand full passage (1,226 chars)
    ذُو الْقعدَة ٣١٢ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ مستهل ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد السنجاري ثمَّ الدِّمَشْقِي بهَا بالمارستان وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير سمع بِدِمَشْق من الحجار وبالقاهرة من الدبابيسي وبثغر الْإسْكَنْدَريَّة وَكَانَ محبا للْحَدِيث وَأَهله سريع الدمعة وَله نظم وخطب فِي آخر عمره بِكفْر مديرا من غوطة دمشق وكتبت عَنهُ من نظمه بِالْقَاهِرَةِ ودمشق ومولده فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ٤٦ ب الثَّالِث من شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وست مئة بجبل سنجار وَحدث ٣١٣ - وَفِي لَيْلَة ثَانِي ذِي الْقعدَة توفّي الْمعدل الْأَصِيل نور الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْفُرَات الْمَالِكِي خَارج الْقَاهِرَة وَدفن من الْغَد بالقرافة سمع من الشَّيْخ قطب الدّين أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقُسْطَلَانِيّ قِطْعَة من التِّرْمِذِيّ وَحدث بهَا عَنهُ ومولده فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وست مئة٣١٤ - وَفِي يَوْم الْأَحَد الْعشْرين من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْجَلِيل شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن رضوَان بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الزنهار بالعقيبة بِظَاهِر دمشق وَدفن بسفح قاسيون سمع من ابْن عبد الدَّائِم وَعمر بن مُحَمَّد الْكرْمَانِي وَحدث سمع مِنْهُ البرزالي وَذكره فِي مُعْجَمه
  • legacy full passagepage 313, entry [100]343 chars
    ذُو الْقعدَة ٣٤٥ - وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي الْقَاسِم الدِّمَشْقِي الحريري بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقابر بَاب الفراديس حدث ٥١ أبأحاديث خرجها لَهُ ابْنه بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة وَكَانَ مثريا ثمَّ ضعف حَاله وَهُوَ وَالِد الْمُحدث فَخر الدّين عُثْمَان
  • legacy full passagepage 347, entry [112]2,540 chars
    ذُو الْقعدَة ٣٩١ - وَفِي الْعشْر الأول من ذِي الْقعدَة توفّي الْمُحدث عَلَاء الدّين عَليّ بن قيران السكزي بالمارستان المنصوري بِالْقَاهِرَةِ سمع كثيرا وَحدث وَكتب من الْأَجْزَاء كثيرا ورحل إِلَى دمشق وَسمع بهَا من جمَاعَة وَكَانَ حَرِيصًا على الطّلب على كبر سنه ٣٩٢ - وَفِي لَيْلَة السبت ثامن عشر ذِي…
    ▸ expand full passage (2,540 chars)
    ذُو الْقعدَة ٣٩١ - وَفِي الْعشْر الأول من ذِي الْقعدَة توفّي الْمُحدث عَلَاء الدّين عَليّ بن قيران السكزي بالمارستان المنصوري بِالْقَاهِرَةِ سمع كثيرا وَحدث وَكتب من الْأَجْزَاء كثيرا ورحل إِلَى دمشق وَسمع بهَا من جمَاعَة وَكَانَ حَرِيصًا على الطّلب على كبر سنه ٣٩٢ - وَفِي لَيْلَة السبت ثامن عشر ذِي الْقعدَة توفّي الإِمَامأقضى الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الإِمَام قطب الدّين عبد اللَّطِيف ابْن الْعَلامَة صدر الدّين يحيى بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الشَّافِعِي بِظَاهِر دمشق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع المظفري وَدفن بقاسيون حضر على عَليّ بن عِيسَى ابْن الْقيم وَعلي بن مُحَمَّد بن هَارُون وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ويوسف بن كوركيك والحجار وَالْحسن الْكرْدِي وَطلب بِنَفسِهِ فَسمع من أبي الْهدى أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ العباسي وَعلي بنعمر الواني ويوسف بن عمر الختني وَيُونُس بن إِبْرَاهِيم الْكِنَانِي وَيحيى بن يُوسُف بن أبي مُحَمَّد الْمَقْدِسِي وَالْقَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن جمَاعَة وَيحيى بن فضل الله وَعبد الله بن عَليّ الصنهاجي وَمُحَمّد بن عبد الحميد الهمذاني وَمُحَمّد ابْن عبد الْمُنعم ابْن الصَّواف وَعلي بن قُرَيْش وَعبد الْغفار بن مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي وَأبي بكر بن يُوسُف ابْن الصناج وَخلق وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده الدمياطي وَجَمَاعَة وَحدثوَكتب لَهُ بِخَطِّهِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وانتقى على بعض شُيُوخه ورحل إِلَى دمشق فَسمع بهَا من أبي مُحَمَّد عبد الرَّحِيم بن كاميار (٥٦ ب) وَأحمد ابْن الزنهار وَعبد الْغَالِب بن مُحَمَّد الماكسيني وَعبد الْقَادِر بن بَرَكَات وَعبد الرَّحْمَن ابْن تَيْمِية وَمُحَمّد بن عَليّ الشاطبي وَمُحَمّد بن عمر السلاوي وَعِيسَى بن مَكْتُوم وَعلي ابْن الْعِزّ عمر وسفرى ابْنة يَعْقُوب بن إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد بن أَحْمد بن تَمام وحفيد ابْن عبد الدَّائِم وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر وَأُخْته فَاطِمَة وَأحمد ابْن السَّيْف مُحَمَّد وَزَيْنَب ابْنة إِسْمَاعِيل ابْن الخباز وَغَيرهم وَسمع بِمَكَّة وَالْمَدينَةوَقَرَأَ الْقرَاءَات السَّبع والعربية على الْأُسْتَاذ أبي حَيَّان وَأَجَازَهُ وَقَرَأَ الْفِقْه على جده وَمُحَمّد بن عبد الصَّمد السنباطي وَالْحُسَيْن بن عَليّ الإسواني وقاضي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ بن عبد الْكَافِي السُّبْكِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى جده الْمَذْكُور أصُول الْفِقْه وجالس فِي علم الْأَدَب الإِمَام نَاصِر الدّين شَافِع بن عَليّ ابْن أُخْت ابْن عبد الظَّاهِر وَسمع عَلَيْهِ من شعره وتصانيفه مولده بالمحلة من أَعمال الديار المصرية فِي سَابِع عشر شهر ربيع الآخر سنة خمس وَسبع مئة سَمِعت مِنْهُ وَكَانَ إِمَامًا بارعا فِي عُلُوم شَتَّى أعَاد ودرس بِمصْر وَالشَّام وَأفْتى وناظر وَولي نِيَابَة الحكم بِدِمَشْق وَكَانَ دينا خيرا محبا فِي أهل الْعلم وَالْخَيْر حسن الْخلق
  • legacy full passagepage 377, entry [124]1,714 chars
    ذُو الْقعدَة ٤٢٥ - وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفيت الشيخة الأصيلة أم عبد الله حَبِيبَة ابْنة الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسية الصالحية بهَا وَصلي عَلَيْهَا عقيب الظّهْر بالجامع المظفري ودفنت بتربة الْمُوفق سَمِعت من ابْن عبد الدئم مشيخته لنَفسِهِ وجزء …
    ▸ expand full passage (1,714 chars)
    ذُو الْقعدَة ٤٢٥ - وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفيت الشيخة الأصيلة أم عبد الله حَبِيبَة ابْنة الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسية الصالحية بهَا وَصلي عَلَيْهَا عقيب الظّهْر بالجامع المظفري ودفنت بتربة الْمُوفق سَمِعت من ابْن عبد الدئم مشيخته لنَفسِهِ وجزء ابْن عَرَفَة وانتخاب الطَّبَرَانِيّ لِابْنِ فَارس ومولدها فِي سنة ارْبَعْ وَخمسين وست مئة وَلها اجازة من مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي وَغَيره وَحدثت٤٢٦ - وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس حادي عشر الشَّهْر توفّي أَبُو يُوسُف أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد الصَّالِحِي البيطار وَصلي عَلَيْهِ ظهر الْخَمِيس بالجامع المظفري وَدفن بتربتهم بقاسيون سمع من عبد الْوَلِيّ بن جبارَة الأول من أَفْرَاد ابْن شاهين وَحدث بِهِ وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ وَفِي سَمعه ثقل ٤٢٧ - وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّانِي عشر من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الإِمَام مفتي الْمُسلمين شمس الدّين ابو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن النَّقِيب بِالْمَدْرَسَةِ الشامية بِظَاهِر دمشق وَصلي عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة بهَا وَدفن بتربة جده بقاسيون سمع من أَحْمد بن شَيبَان وَابْن البُخَارِيّ وابي حَامِد بنالصَّابُونِي وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ البرزالي وَخرج لَهُ بعض الْمُحدثين مشيخة وَحدث بهَا وتفقه وَأعَاد ودرس وافتى وَتَوَلَّى قَضَاء طرابلس ثمَّ حلب ثمَّ عزل وَتَوَلَّى تدريس الشامية البرانية وَكَانَ كريم النَّفس محبا للصالحين ٤٢٨ - وَفِي يَوْم السبت الثَّالِث عشر من الشَّهْر توفّي سيف الدّين أَبُو بكر بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن الصباب الْحَرَّانِي التَّاجِر بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد (٦١ أ) وَدفن بتربتهم بقاسيون سمع من ابْن البُخَارِيّ الأول وَالثَّانِي من مشيخته وَحدث قَالَ البرزالي رجل جيد حَافظ للْكتاب الْعَزِيز وَفِيه ديانَة وَخير وسافر فِي التِّجَارَة إِلَى بِلَاد الْعَجم وَغَيرهَا
  • legacy full passagepage 392, entry [135]376 chars
    ذُو الْقعدَة ٤٤٨ - وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّيالشَّيْخ أَبُو بكر بن مَنْصُور بن غَازِي بن سرخاب العجمي الدينَوَرِي ثمَّ الصَّالِحِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ ظهر الْخَمِيس بالجامع المظفري وَدفن بقاسيون ومولده فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وست مئة سمع من الشَّمْس بن ابي عمر الْخَامِس وَالْحَادِي عشر من مشيخة ابْن الْبَنَّا تَخْرِيج ابْن عَسَاكِر
  • legacy full passagepage 409, entry [145]820 chars
    ذُو الْقعدَة ٤٧٣ - وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل زين الدّين أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن ابْن الإِمَام شهَاب الدّين عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ ظهر الْخَمِيس بالجامع وَدفن بمقبرة الصُّوف…
    ▸ expand full passage (820 chars)
    ذُو الْقعدَة ٤٧٣ - وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل زين الدّين أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن ابْن الإِمَام شهَاب الدّين عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ ظهر الْخَمِيس بالجامع وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة سمع فِي الْخَامِسَة على ابْن عبد الدَّائِم جُزْء ابْن عَرَفَة وَثَمَانِية أَحَادِيث من جُزْء أَيُّوب وَسمع من ابْن أبي الْيُسْر حَدِيث الحصائري ونسخة وَكِيع وَمن عبد الْعَزِيز بن عبد فَضَائِل الشَّام للربعي وَمنجمَاعَة من أَصْحَاب ابْن طبرزد والكندي وَغَيرهم وَحدث وَخرج لَهُ بعض الطّلبَة مشيخة وَكَانَ تَاجِرًا ٤٧٤ - وَفِي يَوْم السبت الثَّانِي عشر من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الصَّالح على القطناني وقطنا من قرى دمشق توفّي بهَا وَدفن من الْغَد هُنَاكَ وَكَانَ مَشْهُورا بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح وَالْكَرم
  • legacy full passagepage 426, entry [154]1,323 chars
    ذُو الْقعدَة ٤٩٨ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَانالذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر من يَوْم الِاثْنَيْنِ بجامعها وَدفن بمقابر الْبَاب الصَّغِير ومولده فِي …
    ▸ expand full passage (1,323 chars)
    ذُو الْقعدَة ٤٩٨ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَانالذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر من يَوْم الِاثْنَيْنِ بجامعها وَدفن بمقابر الْبَاب الصَّغِير ومولده فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسبعين وست مئة سمع من عمر ابْن القواس وَأحمد ابْن عَسَاكِر وبمصر من الأبرقوهي وَغَيره وَحدث وَطلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ وَكتب الْكثير العالي والنازل وانتقى على الشُّيُوخ ودرس بعدة دروس فِي الحَدِيث وصنف كثيرا وَجمع ونفع النَّاس وَكَانَ صَالحا خيرا لَهُ قيام ليل وَعبادَة وتلاوة وبر وَصدقَة رَحمَه الله تَعَالَى بكرمه ٤٩٩ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء حادي عشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن مُوسَى الْعَدوي الدَّلال بسوق البطائن بالشاغور بِظَاهِر دمشق وَصلي عَلَيْهِ من يَوْمه بِجَامِع الْجراح وَدفن بسفح قاسيون سمع من ابْن البُخَارِيّ وَحدث وَكَانَ خيرا مواظبا على الْأَذَان احتسابا ٥٠٠ - وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة الرَّابِع عشر من ذِي الْقعدَة توفّي الصَّدْرالرئيس نجم الدّين أَبُو الصَّبْر أَيُّوب بن مُحَمَّد بن علوي السّلمِيّ الدِّمَشْقِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة بالجامع وَدفن بقاسيون حضرت الصَّلَاة عَلَيْهِ سمع من مُحَمَّد ابْن القواس جُزْء الْأنْصَارِيّ واسْمه فِيهِ نجم بن (٦٨ أ) مُحَمَّد وَحدث بِهِ بِجَامِع دمشق وَخلف مَالا كثيرا وَأوصى مِنْهُ بِخَير
  • legacy full passagepage 476, entry [166]3,300 chars
    ذُو الْقعدَة ٥٨٣ - وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مستهل ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي قَاضِي حلب الشَّيْخ نور الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن الصَّائِغ بحلب سمع من (٧٥ ب) أَحْمد ابْن عَسَاكِر ٥٨٤ - وَفِي مستهل ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ أَبُو بكر بن قَاسم بن أبي بكر الرَّحبِي …
    ▸ expand full passage (3,300 chars)
    ذُو الْقعدَة ٥٨٣ - وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مستهل ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي قَاضِي حلب الشَّيْخ نور الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن الصَّائِغ بحلب سمع من (٧٥ ب) أَحْمد ابْن عَسَاكِر ٥٨٤ - وَفِي مستهل ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ أَبُو بكر بن قَاسم بن أبي بكر الرَّحبِي بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ مولده فِي شهر ربيع الآخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مئةسمع والشرف ابْن عَسَاكِر وَابْن علوان وَحدث وَقَرَأَ وَكتب كَانَ أَصْحَابنَا تَصْحِيح الشُّيُوخ بِخَطِّهِ ٥٨٥ وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْمُحدث زين الدّين عمر بن عبد الْعَزِيز ابْن الشَّيْخ زين الدّين عبد الله بن مَرْوَان الفارقي الدِّمَشْقِي بهَا وَدفن بقاسيون سمع من مُحَمَّد ابْن الموازيني والحجار والمطعم وَالقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَغَيرهم وبمصر من الواني وبالإسكندريةمن عز الْقُضَاة عبد الْوَاحِد بن الْمُنِير ٥٨٦ - وَفِي الْحَادِي عشر من الشَّهْر توفّي المقرىء شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الزنجيلي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ بِظَاهِر دمشق وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أرسلان سمع بعكا من التقي الوَاسِطِيّ وَقَرَأَ الْقرَاءَات على إِبْرَاهِيم بن دَاوُد الفاضلي وَمُحَمّد بن عبد الْعَزِيز الدمياطي وَلم يكمل ودرس بالبلخية والزنجيلية ذكره شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات الْقُرَّاء فَقَالَ وَهُوَ صدرمتفنن متصون متدين بَاشر مشيخة الإقراء بالعادلية مولده سنة بضع وَسِتِّينَ وست مئة ٥٨٧ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الْعشْرين من الشَّهْر توفّي الْمُحدث الْمُفِيد شهَاب الدّين أَبُو الْفَتْح أَحْمد ابْن الشَّيْخ محب الدّين عبد الله بن أَحْمد بن الْمُحب الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي بهَا وَدفن بهَا سمع من الحجار وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَغَيرهمَا وَخلق وَكتب بِخَطِّهِ وَقَرَأَ قَلِيلا وَخرج لبَعض شُيُوخه وَحصل الْأَجْزَاء وَحج وَكَانَ دينا خيرا بشوش الْوَجْه حسن الْمُلْتَقى كثير التودد والمروءة ٥٨٨ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشري الشَّهْر توفّي الْمعدل بدر الدّين مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ جمال الدّين إِبْرَاهِيم بن غالي بن شاور الْحِمْيَرِي ابْن البدوي الدِّمَشْقِي بهَا وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير وَحدث وَخرج لَهُ جُزْء من حَدِيثه ٥٨٩ - وَفِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشري الشَّهْر توفّي شهَابالدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الإِمَام (٧٦ أ) شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن بدران بن عبد الله المرداوي الصَّالِحِي بهَا وَدفن بتربتهم بقاسيون حضر على ابْن البُخَارِيّ جَامع التِّرْمِذِيّ وَسمع مشيخته وجزء الْأنْصَارِيّ وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحدث ومولده سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مئة ٥٩٠ - وَفِي يَوْم السبت الْخَامِس وَالْعِشْرين مِنْهُ توفّي الْمسند أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْعِمَاد عبد الحميد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي بهَا وَدفن بمقبرة الْمُوفق مولده سنة سِتّ وَخمسين وست مئة سمع من ابْن عبد الدَّائِم صَحِيح مُسلم وَحدث بِهِ بِمصْر وَالشَّام وانتفع بِهِ وَتفرد بِالْكتاب وَطَالَ عمره٥٩١ - وَفِي هَذَا الْيَوْم توفّي الْمُحدث الْفَاضِل نجم الدّين أَبُو الْخَيْر سعيد بن عبد الله الدهلي الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ بالمارستان الصَّغِير بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ بجامعها وَدفن بمقابر الْبَاب الصَّغِير سمع بِبَغْدَاد من عَليّ بن عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش وَعلي بن مُحَمَّد سبط ابْن الزّجاج وَغَيرهمَا وبدمشق من أبي بكر ابْن الرضي وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَغَيرهمَا ورحل إِلَى مصر فَسمع بهَا من إِسْمَاعِيل بن عبد ربه وَأحمدابْن كشتغدي والميدومي وَغَيرهم وَسمع بالإسكندرية وَحدث وَكتب بِخَطِّهِ وَقَرَأَ قَلِيلا وَحصل الْأَجْزَاء وسافر إِلَى بعلبك وطرابلس وَحفظ فِي نوع الوفيات كثيرا وَجمع لبَعض الْأَعْيَان تراجم
  • legacy full passagepage 497, entry [176]408 chars
    ذُو الْقعدَة ٦١٧ - وَفِي يَوْم السبت سادس ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الإِمَامأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن سعد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الغساني العكري الأندرشي النَّحْوِيّ بِدِمَشْق وَدفن بقاسيون سمع من الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَغَيره وَعرض التسهيل على شَيخنَا أبي حَيَّان وَشَرحه فِي أَرْبَعَة أسفاروَكَانَ خيرا صَالحا وتصدر بالجامع الْأمَوِي وشغل النَّاس وَشرع فِي تَفْسِير كتب مِنْهُ مجلدا وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا
  • legacy full passagepage 508, entry [184]528 chars
    ذُو الْقعدَة ٢٦٩ - وَفِي صبح سادس عشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الإِمَام فَخر الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم الْمصْرِيّ الدِّمَشْقِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ بجامعها وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير سمع من سِتّ الْأَهْل بنت علوان وَمُحَمّد بن مشرف وَإِسْمَاعِيل ابْن مَكْتُوم والجرائدي وبمكة من الطَّبَرِيّ وبالمقدس من بنت شكر وَحدث(٧٩ ب) وتفقه وبرع ودرس وَأفْتى وشغل بِالْعلمِ مُدَّة وتصدر بالجامع الْأمَوِي وانتفع بِهِ جمَاعَة وَكَانَ حاد القريحة كثير الْعِبَادَة مولده سنة إِحْدَى وَتِسْعين
  • legacy full passagepage 518, entry [192]369 chars
    ذُو الْقعدَة ٦٤٠ - وَفِي لَيْلَة السَّابِع عشر من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعيد بن فلاح بن أبي الْوَحْش النابلسي ثمَّ الدِّمَشْقِي بالمنزلة الَّتِي تلِي الْعلَا بِالْقربِ من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَصلي عَلَيْهِ من ليلته وَدفن هُنَاكَ سمع جُزْء سُفْيَان وَلَا أعلمهُ حدث وَكَانَ رَئِيس المؤذنين بِجَامِع دمشق حسن الصَّوْت جميل الْهَيْئَة
  • legacy full passagepage 533, entry [206]373 chars
    ذُو الْقعدَة ٦٥٨ - وَفِي سَابِع ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْمُحدث جمال الدّين عبد الله بن يَعْقُوب بن سيدهم الإسكندري الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بِابْن أردبين بسفح قاسيون وَدفن بِهِسمع من إِسْحَاق النّحاس وَالْقَاضِي سُلَيْمَان وَيحيى بن سعد وَابْن الشّحْنَة وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَحصل الْأَجْزَاء وقرا المواعيد بِخَطِّهِ من كَلَام ابْن تَيْمِية كثيرا
  • legacy full passagepage 546, entry [216]1,309 chars
    ذُو الْقعدَة ٦٧٦ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أقضى الْقُضَاة جمال الدّين أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُفالإربلي الأَصْل الْغَزِّي الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بالحسباني بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ بجامعها وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير أعَاد بِبَعْض الْمدَارِس ون…
    ▸ expand full passage (1,309 chars)
    ذُو الْقعدَة ٦٧٦ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي أقضى الْقُضَاة جمال الدّين أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُفالإربلي الأَصْل الْغَزِّي الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بالحسباني بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ بجامعها وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير أعَاد بِبَعْض الْمدَارِس وناب فِي الحكم عَن جمَاعَة وَكَانَ مَشْهُورا بِالْخَيرِ والديانة والصرامة فِي أَحْكَامه حسن الْمُلْتَقى قيل إِنَّه بلغ ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سنة ٦٧٧ - وَفِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا بلغنَا وَفَاة الشَّيْخ الامام زين الدّين أبي الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن مَنْصُور بن عَليّ ابْن شيخ العوينة صنف تصانيف مِنْهَا نظم الْحَاوِي وَشرح الْمِفْتَاحللسكاكي وَشرح أصُول ابْن الْحَاجِب قدم دمشق وَسمع مَعنا من جمَاعَة ثمَّ قدم دمشق مرّة اخرى وَحج وَقيل إِنَّه توفّي فِي رَمَضَان من هَذِه السّنة ومولده سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ٦٧٨ - توفّي وَفِي ريوم الْأَرْبَعَاء سلخ ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الصَّالح سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر ابْن الْقدْوَة نجم الدّين عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن يحيى بن عبد المحسن اللَّخْمِيّ القبابي الْحَنْبَلِيّ بِبَيْت الْمُقَدّسسمع من الْمطعم والحجار وَغَيرهمَا وَحدث خرج لَهُ الْحُسَيْنِي مشيخة حج وَتعبد وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح كريم النَّفس كَبِير الْقدر والقبابي نِسْبَة إِلَى القباب الْكُبْرَى قَرْيَة من قرى أشموم الرُّمَّان من الْوَجْه البحري ذكرتها فِي ذيل الْأَنْسَاب
  • legacy full passagepage 564, entry [230]456 chars
    ذُو الْقعدَة ٦٩٧ - وَفِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي ٨٦ بالشَّيْخ الصَّالح أَبُو أَحْمد عبد الله بن أَحْمد بن الناصح عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد بن عَيَّاش الصَّالِحِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة بالجامع المظفري وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أبي عمر سمع من ابْن البُخَارِيّ من مشيخته وَغَيرهَا وَحدث وَكَانَ ملازما للْجَمَاعَة خيرا نَاظرا على الضيائية ورزق عدَّة أَوْلَاد ولحقه صمم سَمِعت مِنْهُ حَدِيثا من الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي
  • legacy full passagepage 584, entry [245]1,514 chars
    ذُو الْقعدَة ٧٢٢ - وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْمُحدث الْفَاضِل شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن شَيخنَا سعد الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن سعد الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد (٨٩ أ) وَدفن بمقبرة ابْن طرخان بقاسيونحضر على مُحَمَّد بن مشرف وَ…
    ▸ expand full passage (1,514 chars)
    ذُو الْقعدَة ٧٢٢ - وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْمُحدث الْفَاضِل شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن شَيخنَا سعد الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن سعد الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد (٨٩ أ) وَدفن بمقبرة ابْن طرخان بقاسيونحضر على مُحَمَّد بن مشرف وَحسن بن أَحْمد بن عَطاء وَسليمَان بن حَمْزَة وَفَاطِمَة بنت البطائحي وَفَاطِمَة ابْنة الْفراء وهدية ابْنة عَسْكَر وَإِبْرَاهِيم المخرمي وَعُثْمَان بن إِبْرَاهِيم الْحِمصِي وَسمع من أَبِيه وَأحمد بن مُحَمَّد الدشتي وَعبد الله بناحْمَد بن تَمام وَابْن الشّحْنَة وَالقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَأبي نصر مُحَمَّد ابْن الشِّيرَازِيّ وَحدث باليسير وَكتب الطباق وقرا بِنَفسِهِ وَخرج المشيخات والمتباينات وَأكْثر من الشُّيُوخ والمسموعات وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ حسن الْخلق كثير الْمُرُوءَة متواضعا ٧٢٣ - وَفِي يَوْم الْأَحَد التَّاسِع من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْفَاضِل شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن دَاوُد بن نصر الهكاري الْكرْدِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ بجامعها وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير سمع من التقي الوَاسِطِيّ وَحدث وتفقه وَأعَاد ودرس بالقواسية بِظَاهِر دمشق وَتَوَلَّى نظر الصَّدقَات الْحكمِيَّة وَغَيرهَاوَأم بمشهد عَليّ بِجَامِع دمشق ٧٢٤ - وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سادس عشري ذِي الْقعدَة توفّي الصَّدْر الْكَبِير بهاء الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الْمرْجَانِي الجندي بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بجامعها وَدفن بسفح قاسيون وَبنى جَامعا بالمزة وَحج مَرَّات وَله مدد من الشَّيْخ عَليّ الوَاسِطِيّ
  • legacy full passagepage 592, entry [252]423 chars
    ذُو الْقعدَة ٧٣٢ - وَفِي سادس عشر ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الصَّالح زين الدّين ابو مُحَمَّد عمر ابْن شَيخنَا عُثْمَان بن سَالم بن خلف الْبَدِيِّ الصَّالِحِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ من يَوْمه بالجامع المظفري وَدفن بسفح قاسيون سمع من ابْن البُخَارِيّ سنَن أبي دَاوُد وجزء الغطريف وَحدثوَكَانَ عَامل الضيائية متوددا كثير التَّحْصِيل للكتب الحديثية منزلا (٩٠ أ) بدار الحَدِيث الأشرفية وَأَبوهُ حدث عَن ابْن عبد الدَّائِم
  • legacy full passagepage 604, entry [260]269 chars
    ذُو الْقعدَة ٧٤٦ - وَفِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الإِمَام جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف بن هِشَام الْحَنْبَلِيّ بِالْقَاهِرَةِ قَرَأَ الْعَرَبيَّة على شَيخنَا الإِمَام عبد الللطيف بن يُوسُف الْحَرَّانِي وبرع وَجمع مُغنِي اللبيب وَشرح ألفية ابْن مَالك
  • legacy full passagepage 614, entry [269]462 chars
    ذُو الْقعدَة ٧٦٠ - وَفِي الْعشْر الأول من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْفَاضِل الصَّالح محيي الدّين أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن عمر بن الزكي بن عمرابْن أبي الْقَاسِم الكركي الشَّافِعِي بالقدس وَدفن بمقبرة ماملا اشْتغل وَتَوَلَّى قَضَاء الكرك مُدَّة ثمَّ الشوبك ثمَّ عزل وسافر إِلَى دمشق وَأم بدار الحَدِيث الأشرفية ثمَّ عين للصلاحية بالقدس فَلم يتَّفق لَهُ ذَلِك فدرس بمدرسة بالرملة وَمَات عَنْهَا مولده فِي سنة تسع وَتِسْعين وست مئة كَذَا قَالَ لي أَخُوهُ
  • legacy full passagepage 623, entry [275]465 chars
    ذُو الْقعدَة ٧٧٢ - وَفِي صبح الْخَامِس من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء بِدِمَشْق القَاضِي نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّدابْن يَعْقُوب الْحلَبِي بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ بجامعها وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة سمع بحلب من إِبْرَاهِيم بن صَالح ابْن العجمي وبدمشق من بعض شُيُوخنَا وَحدث وَخرجت لَهُ مشيخة وَحدث بهَا وتفقه ودرس بالشامية الجوانية والناصرية وَتَوَلَّى قَضَاء العساكر بحلب ودرس بالأسدية بحلب وَكَانَ متواضعا ذَا مُرُوءَة ولطف وتودد
  • legacy full passagepage 648, entry [282]1,654 chars
    ذُو الْقعدَة ٨٠٢ - وَفِي سَابِع عشر من ذِي الْقعدَة توفّي الصاحب تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن عَليّ الدِّمَشْقِي عرف بِابْن مراجل بِظَاهِر دمشق وَدفن بالقبيبات سمع من آقش الشبلي الَّذِي فِي حُدُود السَّبع مئة وَحدث وَتَوَلَّى نظر الْجَامِع الْأمَوِي وَغَيره وَسَار فِي مُبَاشَرَته أحسن السِّيرَة مَعَ …
    ▸ expand full passage (1,654 chars)
    ذُو الْقعدَة ٨٠٢ - وَفِي سَابِع عشر من ذِي الْقعدَة توفّي الصاحب تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن عَليّ الدِّمَشْقِي عرف بِابْن مراجل بِظَاهِر دمشق وَدفن بالقبيبات سمع من آقش الشبلي الَّذِي فِي حُدُود السَّبع مئة وَحدث وَتَوَلَّى نظر الْجَامِع الْأمَوِي وَغَيره وَسَار فِي مُبَاشَرَته أحسن السِّيرَة مَعَ الْوَقار وَالْحُرْمَة والديانة وَدخل إِلَى مصر وَتَوَلَّى نظر النظار ٨٠٣ - وَفِي سلخ ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الصَّدْر الْمعدل بدر الدّين مُحَمَّد ابْن شَيخنَا الْعَفِيف إِسْحَاق بن يحيى الْآمِدِيّ الصَّالِحِي بهَا وَدفن هُنَاكَ سمع من عمر ابْن القواس بَاشر نظر الترب بالصالحية وَغير ذَلِك وَكَانَ لين الْكَلِمَة حسن الْمُلْتَقى محبا لأهل الْخَيْر٨٠٤ - وَفِي هَذِه السّنة توفّي أَبُو الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن خضر الصهيوني الدِّمَشْقِي بهَا سمع من ابْن القواس والشرف بن عَسَاكِر وَكَانَ مقرئا بالجنائز ٤ سنة خمس وَسِتِّينَ وَسبع مئة الْمحرم٨٠٥ - فِي الثَّامِن عشر من الْمحرم مِنْهَا صلي بِجَامِع دمشق على الشَّيْخ برهَان الدّين أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة مَاتَ بالقدس وَدفن بمقبرة ماملا سمع من أَحْمد ابْن عَسَاكِر وَحدث وخطب بالجامع الْأَقْصَى نِيَابَة وَكَانَ رجلا صَالحا جيدا كَبِير الْقدر٨٠٦ - وَفِيه ورد خبر موت الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن الصّلاح عبد الله بن الشّرف عبد الْوَهَّاب بن فضل الله الْعَدوي مَاتَ بأدنة من بِلَاد الأرمن سمع من الْمطعم وَحدث خرجت لَهُ مشيخة وَحدث بهَا وَتَوَلَّى (٩٧ أ) شاد الْأَوْقَاف الْحكمِيَّة بِدِمَشْق وأنظارا وَحمل بعد مُدَّة إِلَى دمشق وَجعل فِي تربته ٨٠٧ - وَفِي يَوْم الْجُمُعَة مَاتَ ظهير الدّين إِبْرَاهِيم ابْن عَليّ بن مُحَمَّد الْجَزرِي بِدِمَشْقسمع من عِيسَى الْمطعم وَغَيره وَحدث وَقَرَأَ المواعيد بِجَامِع دمشق وَجلسَ مَعَ الشُّهُود
  • legacy full passagepage 669, entry [297]432 chars
    ذُو الْقعدَة ٨٣١ - وَفِي يَوْم السبت سادس الشَّهْر الْمَذْكُور توفّي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة قطب الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرَّازِيّ الْمَعْرُوف بالتحتاني بِظَاهِر دمشق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بسفح قاسيون قدم دمشق وشغل فِي الْعلموَشرح الْمطَالع فِي الْمنطق والشمسية وَالْحَاوِي الصَّغِير وَلم يكمله وَعمل حَوَاشِي على الْكَشَّاف للزمخشري وصل فِيهِ إِلَى سُورَة طه وَكَانَ حسن الْمُلْتَقى لين الْكَلِمَة
  • legacy full passagepage 687, entry [312]603 chars
    ذُو الْقعدَة ٨٤٨ - وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن شَيخنَا أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ مجد الدّين يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله الدِّمَشْقِي ابْن المهتار بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس سمع من و…
    ▸ expand full passage (603 chars)
    ذُو الْقعدَة ٨٤٨ - وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن شَيخنَا أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ مجد الدّين يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله الدِّمَشْقِي ابْن المهتار بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس سمع من وَالِده وَحدث ٨٤٩ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث عشر مِنْهُ توفّي الإِمَاممعِين الدّين سُلَيْمَان بن عَليّ بن أَمِين القونوي الْحَنَفِيّ بِدِمَشْق المحروسة وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة سمع مُتَأَخِّرًا من عَليّ بن إِسْمَاعِيل القونوي ودرس بالإقبالية الْحَنَفِيَّة وَخلف ثروة
  • legacy full passagepage 728, entry [333]1,421 chars
    ذُو الْقعدَة ٨٩٩ - وَفِي لَيْلَة السبت السَّادِس مِنْهُ توفّي الشَّيْخ الصَّالح شمسالدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ الْموصِلِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الْمعَافى بِدِمَشْق المحروسة وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بجامعها وَدفن بسفح قاسيون سمع من أبي نصر مُحَمَّد ابْن الشِّيرَ…
    ▸ expand full passage (1,421 chars)
    ذُو الْقعدَة ٨٩٩ - وَفِي لَيْلَة السبت السَّادِس مِنْهُ توفّي الشَّيْخ الصَّالح شمسالدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ الْموصِلِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الْمعَافى بِدِمَشْق المحروسة وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بجامعها وَدفن بسفح قاسيون سمع من أبي نصر مُحَمَّد ابْن الشِّيرَازِيّ جُزْء الْقَزاز وَغَيره وَحدث وَكَانَ يتجر فِي الْبَز أول أمره ثمَّ أضرّ وَأم بِالْمَدْرَسَةِ العادلية الْكُبْرَى وَفِيه خير وَدين وَسُكُون ٩٠٠ - وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء السَّابِع عشر مِنْهُ توفّي الشَّيْخ بدر الدّين الْحسن بن عَليّ بن مَسْعُود ابْن الصَّائِغ بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة سمع من ابْن الشّحْنَة صَحِيح البُخَارِيّ٩٠١ - وَفِي يَوْم الْأَحَد حادي عشري الشَّهْر مِنْهَا بلغنَا موت قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْملك الْملك المسلاتي الْمَالِكِي بِمصْر سمع بالإسكندرية من ابْن مخلوف وبالشام من الحجار وبالقاهرة من بعض الْمُتَأَخِّرين وَحدث وَخرج لَهُ ابْن رَافع مشيخة وَقَرَأَ على أبي الْحسن عَليّ القونوي وَأبي حَيَّان وَتَوَلَّى قَضَاء دمشق مُدَّة ودرس وَتَوَلَّى مشيخة الحَدِيث بالظاهرية وحلقة صَاحب حمص وَخلف ثروة ٩٠٢ - وَفِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن عشري الشَّهْر توفّي الصاحب شمسالدّين مُوسَى ابْن التَّاج أبي إِسْحَاق الْمصْرِيّ بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بجامعها وَدفن بالقبيبات سمع بِمصْر من أبي الْفَتْح ابْن سيد النَّاس وَتَوَلَّى بهَا نظر الْخَاص والجيوش ثمَّ عزل وَبَقِي مُدَّة ثمَّ نقل إِلَى الشَّام مباشرا صحابة الدِّيوَان ثمَّ عزل ثمَّ ولي
  • legacy full passagepage 748, entry [345]917 chars
    ذُو الْقعدَة ٩٢٢ - وَفِي يَوْم الْجُمُعَة السَّابِع من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الإِمَام الْمُحدث جلال الدّين أَبُو ذَر مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ محيي الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَهَّاب السّلمِيّ البعلي بهَا وَدفن بمقبرة بَاب سطحاسمع من الحجار وَأبي بكر بن عنتر وَأَسْمَاء بنت صصري وَح…
    ▸ expand full passage (917 chars)
    ذُو الْقعدَة ٩٢٢ - وَفِي يَوْم الْجُمُعَة السَّابِع من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الإِمَام الْمُحدث جلال الدّين أَبُو ذَر مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ محيي الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَهَّاب السّلمِيّ البعلي بهَا وَدفن بمقبرة بَاب سطحاسمع من الحجار وَأبي بكر بن عنتر وَأَسْمَاء بنت صصري وَحدث وتفقه وخطب بِجَامِع بعلبك وَكتب بِخَطِّهِ الْمَنْسُوب كثيرا وناب فِي الحكم بِبَلَدِهِ وَكَانَ دينا ٩٢٣ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء الْحَادِي عشر من الشَّهْر توفّي الإِمَام بدر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن الْكرْدِي بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من يَوْمه بعد الظّهْر بجامعها وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير سمع من صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن أبي عمر وَعمر بن أميلة ورحل إِلَى بعلبك وَسمع بهَا من أَحْمد بن عبد الْكَرِيم صَحِيحمُسلم اشْتغل بالفقه والعربية ونظم الشّعْر وَحج وَأم بمشهد على وَقَرَأَ الْقرَاءَات وَكَانَ ذكيا فَاضلا كثير التودد
  • legacy full passagepage 762, entry [353]692 chars
    ذُو الْقعدَة ٩٣٧ - وَفِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْفَاضِل الْمدرس الْخَطِيب بدر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن أقضى الْقُضَاة عز الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن عِيسَى الأقصرائي الْحَنَفِيّ بِمَكَّة سمع من الْحَافِظ الْمزي عدَّة أَجزَاء تفقه ودرس بِالْمَدْ…
    ▸ expand full passage (692 chars)
    ذُو الْقعدَة ٩٣٧ - وَفِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْفَاضِل الْمدرس الْخَطِيب بدر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن أقضى الْقُضَاة عز الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن عِيسَى الأقصرائي الْحَنَفِيّ بِمَكَّة سمع من الْحَافِظ الْمزي عدَّة أَجزَاء تفقه ودرس بِالْمَدْرَسَةِ العزية بالشرف الْأَعْلَى بِظَاهِر دمشق وخطب بهَا وَكَانَ متواضعا حسن الْأَخْلَاق دينا خيراومولده سنة أَربع وَعشْرين وَسبع مئة ٩٣٨ - وَفِي ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الصَّالح فَخر الدّين أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن حسن الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي ابْن المغربل بحلب سمع من الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَأحمد بن عَليّ الجيلي وَغَيرهمَا وَحدث وَطلب الحَدِيث وَسمع كثيرا

علم الدين البرزالي - تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

full-text

— · 55 entries

  • legacy full passagepage 226, entry [40]1,164 chars
    ذو القَعْدة • - وفي ثامن ذي القَعْدةِ تَوجَّهَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ الحِلِّيُّ إلى الحِجاز وباشَرَ نيابةَ السلطنةِ بالدِّيارِ المِصريّة بَدْرُ الدِّينِ بَيْلِيكُ الخِزَنْدارُ (¬١) الظّاهريُّ (¬٢). ٣٤ - وفي يوم الاثنينِ الثّاني والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ مُحيي الدِّينِ أبو الفَرَج ط…
    ▸ expand full passage (1,164 chars)
    ذو القَعْدة • - وفي ثامن ذي القَعْدةِ تَوجَّهَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ الحِلِّيُّ إلى الحِجاز وباشَرَ نيابةَ السلطنةِ بالدِّيارِ المِصريّة بَدْرُ الدِّينِ بَيْلِيكُ الخِزَنْدارُ (¬١) الظّاهريُّ (¬٢). ٣٤ - وفي يوم الاثنينِ الثّاني والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ مُحيي الدِّينِ أبو الفَرَج طاهرُ (¬٣) بنُ أبي الفَضْل مُحمدِ بنِ أبي الفَرَج بن أبي عبدِ الله الكَحّالُ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، ودُفِنَ بظاهرِ دمشقَ بسَفْح قاسِيُون. رَوَى عن الكِنْديِّ، وحَنْبل، وابنِ طَبَرْزَد. ومَولدُه في منتصفِ ربيع الآخرِ سنةَ تسع وتسعينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ زينُ الدِّينِ الفارِقيُّ (¬٤). ٣٥ - وفي يوم الثُّلاثاء الثّالثِ والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الزّاهدُ كمالُ الدِّينِ أبو العبّاس أحمدُ (¬٥) بنُ نعمةَ بنِ أحمدَ بنِ جعفرِ بنِ حُسَينِ بنِ حمّادٍ المَقْدِسيُّ النّابُلُسيُّ، ودُفِنَ بظاهرِ دمشقَ بمَقْبُرةِ بابِ كَيْسان. رَوَى عن القاسم بن عَساكر، وابنِ طَبَرْزَدَ، وحَنْبَل.ومَولدُه في ذي القَعْدة سنةَ سَبْع وسبعينَ وخَمْس مئة بنابلُسَ. وكانَ مشهورًا بالصَّلاح وكَثْرةِ الذِّكْرِ والتِّلاوة. ونابَ في الإمامةِ بجامع دمشقَ عن ابنِ الحَرَسْتانيِّ، وخَطَبَ بالقُدْس. رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جماعة (¬١).
  • legacy full passagepage 249, entry [53]857 chars
    ذو القَعْدة ٦٣ - وفي يوم السَّبت تاسع ذي القَعْدة تُوفِّي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ (¬١) ابنُ القاضي المُهَذَّب عليِّ بنِ مُحمدِ بن الحَسَن الإسْعِرْدِيُّ، ودُفِنَ بظاهِرِ بَعْلَبَك وهو في عَشْرِ الثَّمانين. وكانَ يُلقَّبُ بأحمرِ عَيْنِهِ لحُمْرةٍ كانت في عَيْنِهِ. وكانَ كاتِبًا عارِفًا بصِناعةِ ال…
    ▸ expand full passage (857 chars)
    ذو القَعْدة ٦٣ - وفي يوم السَّبت تاسع ذي القَعْدة تُوفِّي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ (¬١) ابنُ القاضي المُهَذَّب عليِّ بنِ مُحمدِ بن الحَسَن الإسْعِرْدِيُّ، ودُفِنَ بظاهِرِ بَعْلَبَك وهو في عَشْرِ الثَّمانين. وكانَ يُلقَّبُ بأحمرِ عَيْنِهِ لحُمْرةٍ كانت في عَيْنِهِ. وكانَ كاتِبًا عارِفًا بصِناعةِ الحِساب. وكانَ أبوهُ قاضِيًا ببَعْلَبك في أيام صلاح الدِّين. ٦٤ - وفي يوم الثُّلاثاءِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينَ أبو الفِداءِ إسماعيلُ (¬٢) ابنُ القاضي جمالِ الدِّينِ عبدِ الله بن عُمرَ بن عبد الله ابنِ قاضي اليَمَن الشّافعيُّ، بأرضِ جَوبَرَ (¬٣)، ودُفِنَ على الشَّرَفِ (¬٤) ظاهرَ دمشقَ. ومَولدُه في ثالثِ شهرِ ربيع الأول سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة.رَوَى عن عبدِ اللَّطيفِ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي سَعْد، سَمِعَ منهُ في سنةِ ستٍّ وتسعينَ وخَمْسِ مئةٍ بالقاهرةِ ودمشقَ. أجازَ لي هذا الشَّيخُ في ربيع الأول من هذه السَّنة.
  • legacy full passagepage 277, entry [66]345 chars
    ذو القَعْدة ١٠٠ - وفي الثاني من ذي القَعْدةِ تُوفِّي أبو زكريّا يحيى (¬١) بنُ نَجِيبِ بنِ بِشارةَ بنِ مُحْرِزِ بنِ رحمةَ السَّعْديُّ المِصْريُّ الفاضليُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بالقَرافة. ومَولدُه في السّابع والعشرينَ من شَعْبانَ سنةَ خَمْسٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة. حَدَّثَ بالإجازةِ عنِ القاسم ابنِ عَساكِر. وهو أخُو إبراهيمَ المُقدَّم ذِكْرُهُ (¬٢).
  • legacy full passagepage 296, entry [78]1,765 chars
    ذو القَعْدة ١٣٢ - وفي مُستهلِّ ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي بَدْرُ الدِّينِ أبو التُّقَى صالحُ (¬١) بنُ الحُسَين بنِ طَلْحةَ بنِ الحُسَينِ بنِ مُحمدٍ الهاشميُّ الجَعْفريُّ الزَّيْنَبيُّ قاضي قُوْصَ (¬٢)، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم. رَوَى عنِ ابنِ البَنّاء -راوي التِّرمذيِّ-، ولهُ …
    ▸ expand full passage (1,765 chars)
    ذو القَعْدة ١٣٢ - وفي مُستهلِّ ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي بَدْرُ الدِّينِ أبو التُّقَى صالحُ (¬١) بنُ الحُسَين بنِ طَلْحةَ بنِ الحُسَينِ بنِ مُحمدٍ الهاشميُّ الجَعْفريُّ الزَّيْنَبيُّ قاضي قُوْصَ (¬٢)، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم. رَوَى عنِ ابنِ البَنّاء -راوي التِّرمذيِّ-، ولهُ خُطَبٌ، ونَظْمٌ حَسَنٌ (¬٣)، وتصانيفُ، وكانَ منَ الفضلاءِ الرُّؤساء. ومَولدُه سنةَ إحدى وثمانينَ وخَمْسِ مئة (¬٤). رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ. ١٣٣ - وفي يوم الثُّلاثاءِ ثالثَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الأمير عِزُّ الدِّينِ أيْبَكُ (¬٥) الصّالحيُّ الزَّرّادُ، بقلعةِ دمشقَ، وكانَ مُتَوَلِّيها. وحُرمَتُهُ وافرةٌ، وسيرتُه جميلةٌ، ولهُ مهابةٌ.١٣٤ - وفي يوم الاثنينِ التّاسع من ذي القَعْدةُ تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الله (¬١) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن سَلامةَ بنِ نَصْرِ بنِ مِقْدام المَقْدسيُّ، المعروفُ بالسَّرّاج، بسَفْح قاسِيُون. رَوَى عن حَنْبَل، وكانَ مُحْتَسبًا بالصّالحيّة. ومَولدُه في سنةِ أربع وتسعينَ وخَمْسِ مئة، قيل: في ربيع الأول، وقيل: في جُمادى الأولى منها. رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (¬٢)، وأجازَ لنا ما يَروِيه. ١٣٥ - وفي بُكرةِ السَّبت الثَّامنُ والعشرينَ من ذي القَعدةِ تُوفِّي الشَّريفُ العَدْلُ علاءُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (¬٣) بنُ أبي طالب بن أبي عبدِ الله المُوْسَوِيُّ الحُسَيْنيُّ، ودُفِنَ من يومِهِ بمقابرِ الصُّوفيّة. رَوَى عن الكِنْدِيُّ. وكانَ شيخًا حَسَنَ الشَّكل، من عُدُول دِمشقَ. ومَولدُه سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة، وقيل: في عاشرِ رَمَضانَ سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخَمْسِ مئة. وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه. ورَوَى لنا عنهُ والدي، وكانَ رفيقَهُ في الشَّهادة. وهو والدُ شَيْخَيْنا مُحْيي الدِّينِ يحيى، وعِزِّ الدِّين موسى (¬٤).١٣٦ - وفي ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬١) بنُ عبدِ الباقي بنِ عِمرانَ الباجَبّاريُّ المَوْصِليُّ، بقريةِ عَذْراءَ من مرج دِمشقَ، ودُفِنَ هناك. ضَبَطَهُ ابنُ الخَبّاز.
  • legacy full passagepage 326, entry [91]2,423 chars
    ذو القَعْدة ١٧٠ - وفي يوم الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ توفي الشيخُ ساعِدُ (¬٢) بنُ سَعْدِ الله بنِ ثَلَّاج المَحَجيُّ، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ هناك. سَمِعَ منَ الفَخْرِ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ الإرْبِلِيِّ وغيرِه. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ علىُّ ابنُ العَطّار. ١٧١ - وفي يوم الخميسِ الثّامنِ من ذي القَعْدةِ ت…
    ▸ expand full passage (2,423 chars)
    ذو القَعْدة ١٧٠ - وفي يوم الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ توفي الشيخُ ساعِدُ (¬٢) بنُ سَعْدِ الله بنِ ثَلَّاج المَحَجيُّ، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ هناك. سَمِعَ منَ الفَخْرِ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ الإرْبِلِيِّ وغيرِه. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ علىُّ ابنُ العَطّار. ١٧١ - وفي يوم الخميسِ الثّامنِ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَيخُ مَجْدُ الدِّينِأبو عبدِ الله مُحمدُ (¬١) بنُ إسماعيلَ بنِ عُثمانَ بنِ المُظَفَّرِ بنِ هبةِ الله ابنِ عَساكر، وصُلَّيَ عليه يومَ الجُمُعةِ بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. ومَولدُه سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة بدمشقَ. رَوَى عنِ الخُشُوعيِّ، والقاسم ابنِ عَساكر، وابنِ طَبَرْزَد، وحَنْبَل، والكِنْدِيِّ، وعبدِ اللَّطيفِ ابنِ شيخ الشيوخ، والقاضي مُحْيي الدِّينِ أبي المَعالي مُحمدِ بنِ الزَّكِيِّ، وغيرِهِم. وَلِيَ منهُ إجازةٌ. رَوَى لنا عنهُ الشيخُ زَيْنُ الدِّينِ الفارقيُّ، وجماعةٌ (¬٢). ١٧٢ - وفي ثامنِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ عفيفُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمنِ (¬٣) الواسطىُّ، إمامُ مسجدِ ابنِ هشام بالفُسْقار (¬٤)، بدمشقَ.وكانَ رجُلًا مُباركًا، عدَّهُ الزَّواوِيُّ منَ الأولياءِ بدمشقَ. • - وفي يوم الاثنينِ السّادسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ نَزلَ السُّلطانُ على قريةٍ قريب عكّا، ولَبِسَ العَسكرُ، وسارَ إلى عكّا وأشرفَ عليها، ثم عادَ إلى منزلتِه، ثم رَحلَ منها يوم الثُّلاثاءِ قاصِدًا الدِّيارَ المصريّةَ، وجملةُ ما صَرفَهُ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ في هذه السَّفرةِ من حين خُروجِه إلى عودِهِ ما يزيدُ على ثمانِ مئة ألفِ دينار (¬١). ١٧٣ - وفي ليلةِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي قاضي القُضاةِ شَرَفُ الدِّينِ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (¬٢) بنُ عبدِ الله بنِ صالح بنِ عيسى السُّبْكىُّ المالكِيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقبرةِ بابِ النَّصْر ظاهرِ القاهرة. رَوَى عن علىِّ بنِ المُفَضَّلِ ابنِ المَقْدِسيِّ.ومَولدُه في عشرِ ذي الحِجّة سنةَ خمسٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة. تَفقَّهَ وأفْتى وتَولَّى الحِسبةَ بالقاهرةِ مُدّةً، ثم تَولَّى قَضاءَ المالكيّةِ حينَ جُعِلَتِ القُضاةُ بها منَ المذاهبِ الأربعة. ودَرَّسَ بالصّالحيةِ (¬١)، وكانَ أحدَ المَشايخ المشهورينَ بالعِلْم والدِّين. رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (¬٢). ١٧٤ - وفي يوم السَّبتِ الرّابع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الإمامُ أبو الحَسَنِ علىُّ (¬٣) بنُ مُؤمنِ بنِ مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ الله بن مَنْظورٍ الحَضْرَميُّ الإشْبِيلىُّ، المعروفُ بابنِ عُصْفُور، صاحبُ كتابِ "المُقَرَّبِ في النَّحْو" (¬٤)، بتونُسَ.ومَولدُه بإشبِيلِية سنةَ سبع وتسعينَ وخَمْسِ مئة. ولهُ نحوَ عشرينَ مُصنفًا، وهو تلميذُ أبي عليٍّ الشَّلَوْبِينَ (¬١)، لازَمَهُ عَشْرَ سنين، وقرأ عليه.
  • legacy full passagepage 358, entry [104]1,587 chars
    ذو القَعْدة ٢١٩ - وفي ليلةِ الأربعاءِ سابعَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (¬٢) ابنُ تاج الدِّينِ عبدِ الخالقِ ابنِ القاضي مُهَذَّبِ الدِّينِ عليُّ بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ الإسْعِرديُّ، ثم البَعْلَبكِّيُّ، بها، ودُفِنَ بالقُربِ من ديرِ إلياسَ (¬٣) ظاهرَ بَعْلَبَك، وهو …
    ▸ expand full passage (1,587 chars)
    ذو القَعْدة ٢١٩ - وفي ليلةِ الأربعاءِ سابعَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (¬٢) ابنُ تاج الدِّينِ عبدِ الخالقِ ابنِ القاضي مُهَذَّبِ الدِّينِ عليُّ بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ الإسْعِرديُّ، ثم البَعْلَبكِّيُّ، بها، ودُفِنَ بالقُربِ من ديرِ إلياسَ (¬٣) ظاهرَ بَعْلَبَك، وهو في عَشْرِ السِّتِّين. وَلِيَ نَظرَ بَعْلَبَك ونَظرَ الأسرى بدمشقَ ونَظرَ حِمْصَ، ولهُ خبرةٌ بالكتابةِ والحسابِ، وكانَ حَسنَ العِشْرةِ، كثيرَ المُداراةِ. ٢٢٠ - وفي يوم السَّبت التّاسعِ عَشَرَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ الصَّدْرُ الكبيرُ عِمادُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٤) ابنُ الشَّيخ أمينِ الدِّينِ أبي الغَنائمسالم ابنِ الحافظِ أبي المَواهبِ الحَسَنِ بنِ هِبةِ الله بنِ مَحفوظِ بنِ صَصْرَى التَّغْلِبيُّ الرَّبَعِيُّ الشّافعيُّ الدِّمشقيُّ، رحمَهُ اللهُ تعالى، ودُفِنَ يومَ الأحدِ بسَفْح جَبلِ قاسِيُون. رَوَى عنِ الكِنْدِيِّ. ورَحلَ إلى مصرَ، وسَمِعَ، وكَتبَ بخَطِّه. وكانَ كثيرَ الخَيْر، مُلازِمًا لحُضُورِ الجَماعات، من أعيانِ أهلِ دمشقَ، كريمَ الأخلاق، حَسَنَ العِشْرةِ، مُحتَمِلًا صَبُورًا، كثيرَ الإغْضاءِ والحَياءِ، مُتفَضِّلًا على مَن يَعرِفُهُ، بارًّا بمَن يَقصِدُهُ، من بيتِ العَدالةِ والرِّياسةِ والحديث. ومَولدُه في سنةِ ستِّ مئة، أو إحدى وستِّ مئة تقريبًا. وأجازَ لي ما يَروِيه. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ زَينُ الدِّينِ الفارِقيُّ. • - وفي ذي القَعْدةِ وَصلَ إلى دمشقَ رُسُلٌ من بيتِ بَرَكةَ من عندِ مَنْكُوتَمر في البحرِ ومعَهُم هدايا للسُّلطان، فلمّا خَرجُوا من بلادِ الأشْكَريِّ صادَفَهُم مركَبٌ فأخذَهُم ودَخلَ بهم عكّا، ثم أطلَقُوهُم إلى دمشق، ولكنْ تَمَحَّقَتِ الهدايا ومَضْمونُ الرِّسالةِ طَلَبُ الإعانةِ على أبَغا والاتِّفاقُ على مُحاربتِه (¬١).
  • legacy full passagepage 387, entry [117]303 chars
    ذو القَعْدة • - وفي يوم الجُمُعةِ سابعَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ وَصلَتْ رُسُلُ المُقَدّمين بالقُدْمُوسِ والمَنيْقَةِ والكَهفِ إلى قلعةِ الجَبل إلى حَضْرةِ السُّلطانِ يطلُبُونَ الأمانَ، فأجابَهُم إلى ذلك، وأقطَعَهُم إقْطاعًا، وتَسَلَّمَ نُوّابُهُ القِلاعَ المذكورة، ولم يَبْقَ للإسماعيليّة شيءٌ بالشّام (¬٢).
  • legacy full passagepage 424, entry [130]1,363 chars
    ذو القَعْدة ٣٤٠ - وفي ليلةِ الاثنين سادسِ ذي القَعْدة تُوفيت .. (¬٢) بنتُ أمينِ الدِّينِ عبدِ المُحسنِ بنِ حَمُّودِ بنِ المُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ (¬٣)، زَوجةُ الشَّيخ جَمالِ الدِّينِ ابنِ الصّابونيِّ، ودُفِنَتْ بسَفْح قاسِيُون.رَوَت "جزءَ البانِياسيِّ" (¬١) عن والدِ زَوجِها عَلَم الدِّينِ ابنِ الصَّ…
    ▸ expand full passage (1,363 chars)
    ذو القَعْدة ٣٤٠ - وفي ليلةِ الاثنين سادسِ ذي القَعْدة تُوفيت .. (¬٢) بنتُ أمينِ الدِّينِ عبدِ المُحسنِ بنِ حَمُّودِ بنِ المُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ (¬٣)، زَوجةُ الشَّيخ جَمالِ الدِّينِ ابنِ الصّابونيِّ، ودُفِنَتْ بسَفْح قاسِيُون.رَوَت "جزءَ البانِياسيِّ" (¬١) عن والدِ زَوجِها عَلَم الدِّينِ ابنِ الصَّابُونيِّ. ٣٤١ - وفي سابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الأميرُ شِهابُ الدِّينِ سُلَيمانِ (¬٢) ابنُ الأميرِ سَعْدِ الدِّينِ الخَضِرِ بنِ بُحْتُرٍ، بالدِّيارِ المِصْريّة. كانَ توجَّهَ إليها فأدْركَتْهُ المَنِيّةُ هناكَ وهو في عَشْرِ السِّتِّين. وكانَ من أُمراءِ الجَبَليِّين، وكذلكَ كانَ والِدُه. ٣٤٢ - وفي يوم الجُمُعةِ سادسَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي فَخْرُ الدِّينِ ابنُ أبي العَيْش (¬٣)، نَقيبُ قاضي القُضاةِ ابنِ خَلِّكان. ٣٤٣ - وفي بُكرةِ الثُّلاثاءِ العشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّيتْ فاطمةُ (¬٤) بنتُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُؤمنِ بنِ أبي الفَتْح الصُّورِيِّ، ودُفِنَتْ من يومِها بسَفْح قاسِيُون. وهي زوجةُ نَجْم الدِّينِ ابنِ الخَبّاز، أُمُّ وَلدَيْه مُحمدٍ وزَيْنَب.٣٤٤ - وفي يوم الثُّلاثاءِ العشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّمسُ مُحمدُ (¬١) بنُ أبي الفَضْلِ بنِ عُثمانَ بنِ الحَكيم، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ من يومِه عندَ البُرْج الذي لهُ تحتَ الكَهْف. ٣٤٥ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الحادي والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّرفُ إسماعيلُ (¬٢) بنُ الشُّجاع، صاحبُ المَعصرةِ بجَبَل قاسِيُون، ودُفِنَ منَ الغَدِ تحتَ مَغارةِ الجُوع. وكان رجلًا جيدًا، قليلَ الكلام.
  • legacy full passagepage 453, entry [143]2,490 chars
    ذو القَعْدة ٣٩٠ - وفي ليلةِ السّابع من ذي القَعْدةِ تُوفي الشَّيخُ ضِياءُ الدِّينِ أَبُو عُمَرَ زُهَيرُ (¬٢) بنُ عُمَرَ بنِ زُهَيْرِ بنِ حُسَيْنِ بنِ عليِّ بنِ زُهَيْرِ بنِ عُقْبةَ بن تَلِيدِ بنِ مُحمدٍ الزُّرَعيُّ الحَنْبليُّ، المعروفُ جَدُّهُ بالدَّقيق، بزُرَع، ودُفِنَ منَ الغَدِ يومَ الاثنينِ بمق…
    ▸ expand full passage (2,490 chars)
    ذو القَعْدة ٣٩٠ - وفي ليلةِ السّابع من ذي القَعْدةِ تُوفي الشَّيخُ ضِياءُ الدِّينِ أَبُو عُمَرَ زُهَيرُ (¬٢) بنُ عُمَرَ بنِ زُهَيْرِ بنِ حُسَيْنِ بنِ عليِّ بنِ زُهَيْرِ بنِ عُقْبةَ بن تَلِيدِ بنِ مُحمدٍ الزُّرَعيُّ الحَنْبليُّ، المعروفُ جَدُّهُ بالدَّقيق، بزُرَع، ودُفِنَ منَ الغَدِ يومَ الاثنينِ بمقبُرةِ رأسِ المَنْجَعةِ القِبليّة. ومَولدُه في عَشْرِ المُحَرَّم سنةَ ثَمانٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة بزُرَع. وكانَ من فُقهاءِ بلدِهِ العُدُولِ الأعيان، وَيعرِفُ المساحةَ. ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ طَبَرْزَد، وابنِ الزَّنْف (¬٣).وأجازَ لي ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخ عليٌّ ابنُ العَطار. ٣٩١ - وفي السّادسِ من ذي القَعْدةِ يومَ السَّبتِ تُوفِّي الشَّيخُ بُلُكُ (¬١) المُؤذِّنُ بالكُشْكِ، ودُفِنَ ضُحَى الأحدِ بالقربِ من قُبّةِ الشَّيخ رَسْلانَ رَحمةُ اللَّه عليه، وحَضَرَهُ جَمعٌ كبيرٌ. ٣٩٢ - وفي ليلةِ الخميسِ حادي عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي حُسامُ الدِّينِ (¬٢) ابنُ عِمادِ الدِّينِ إبراهيمَ ابنُ صاحبِ صِهْيَونَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقبُرةِ بابِ الفَرادِيْس، وكانَ صَبِيًّا. ٣٩٣ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ ثاني عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ أمينُ الدِّينِ أبو بكرٍ مُحمدُ (¬٣) بنُ عليِّ بنِ موسى بنِ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ المَحَلِّيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بين القَرافَتَيْن. ومَولدُه في شَهْرِ رَمَضانَ سنةَ ستِّ مئة. وكانَ كاتبًا، يَعرفُ النَّحوَ والعَروضَ والأدب، وهو بارِعٌ في ذلك، ولهُ تصانيفُ (¬٤)، وانتفَعَ به جماعةٌ.وكان أحدَ الفُضلاءِ المَشهورينَ عارفًا بعُلوم عِدّة، ولهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وأُرجُوزةٌ في العَرُوض، وأخرى في القَوافي وغيرُ ذلك. ذَكَرَهُ الشَّريفُ في "وَفياتِه". ٣٩٤ - وفي ليلةِ الاثنينِ الثّاني والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ شَمْسُ الدِّينِ عُمَرُ (¬١) بنُ [. .] (¬٢) البَعْلَبكِّيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون. رَوَى الحديثَ.٣٩٥ - وفي يوم السَّبتِ السّابع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي بُرهانُ الدِّينِ إبراهيمُ (¬١) ابنُ المَرْداويِّ، الحَنْبليُّ، ودُفِنَ ببابِ الصَّغير، وحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثيرٌ، وكان رجلًا صالحًا. ٣٩٦ - وفي ليلةِ السَّبتِ العشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّيت والدةُ الصَّدْرِ عِزِّ الدِّينِ عيسى ابنِ الشَّيْرَجيِّ (¬٢)، ودُفِنَتْ منَ الغَدِ بمقابرِ باب الصَّغير. ٣٩٧ - وفي يوم الاثنين التّاسع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي شِهابُ الدِّينِ ابنُ اللَّبّانِ (¬٣)، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. ضَبطَهُ ابنُ سَنِيِّ الدَّولة، وابنُ الخَبّاز. • - وفي يوم الاثنينِ سَلْخَ ذي القَعْدةِ قَدِمَ دمشقَ قاضي القُضاةِ مَجْدُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الصّاحبِ كمالِ الدِّينِ عُمَرَ بنِ أحمدَ بنِ هِبةِ اللَه بنِ أبي جَرادةَ الحَنَفيُّ، المعروفُ بابنِ العَدِيم، مُتَولِيًّا القضاءَ بها. وكانَ قُدومُهُ منَ القاهرة (¬٤).
  • legacy full passagepage 483, entry [156]2,455 chars
    ذو القَعْدة ٤٥٣ - وفي ليلةِ السَّبتِ مُستهلِّ ذي القَعْده تُوفِّي أبو المَفاخرِ يوسُفُ (¬٤) بنُ مُحمدِ بنِ عبدِ الله بنِ عليِّ بنِ عُثْمانَ القُرَشيُّ المَخْزُوميُّ المُغِيرِيُّ، بديارِ مصرَ.ضَبطَهُ أبو الطّاهرِ أحمدُ بنُ يونُسَ في "وَفياتِه". وهو من شُيوخي بالإجازة. ٤٥٤ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ ثاني…
    ▸ expand full passage (2,455 chars)
    ذو القَعْدة ٤٥٣ - وفي ليلةِ السَّبتِ مُستهلِّ ذي القَعْده تُوفِّي أبو المَفاخرِ يوسُفُ (¬٤) بنُ مُحمدِ بنِ عبدِ الله بنِ عليِّ بنِ عُثْمانَ القُرَشيُّ المَخْزُوميُّ المُغِيرِيُّ، بديارِ مصرَ.ضَبطَهُ أبو الطّاهرِ أحمدُ بنُ يونُسَ في "وَفياتِه". وهو من شُيوخي بالإجازة. ٤٥٤ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ ثاني عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّيت أُمُّ أحمدَ حَبِيبةُ (¬١) بنتُ الشَّيخ الزّاهدِ أبي عُمَرَ مُحمدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ بنِ قُدامةَ المَقْدِسيِّ، ودُفِنَتْ منَ الغَدِ بتُربةِ والدِها بسَفْح قاسِيُون. وكانت امرأةً صالحةً، لها وِرْدٌ من اللَّيل. رَوَتْ عنِ ابنِ طَبَرْزَد. وهيَ زَوجةُ الشَّيخ تَقِيِّ الدِّينِ المَراتِبِيِّ الحَنْبَليِّ. أجازَتْ لنا ما تَروِيه، ورَوَى لنا عنها قاضي القُضاة، تَقِيُّ الدِّينِ الحَنْبَليُّ. ٤٥٥ - وفي خامسِ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي الفَقِيهُ سَدِيدُ الدِّينِ أبو عَمْرٍو عُثْمانُ (¬٢) بنُ عبدِ الكريم بنِ أحمدَ بنِ خليفةَ الصِّنْهاجيُّ التِّزْمَنْتيُّ الشّافعيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه بتِزْمَنْتَ (¬٣) سنةَ خمسٍ وستِّ مئة. وكانَ فَقيهًا بارِعًا، ونابَ في الحُكم بالقاهرةِ مدّةً، ودَرَّسَ بالفاضِليّة (¬٤). وكانَ أحدَ أئمّهِ الفُقهاءِ المَشهورِينَ، موصوفًا بمَعرفةِ الحُكُومات.٤٥٦ - وفي يوم الأحدِ ثامنَ عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّي التَّقِيُّ مباركُ (¬١) بنُ حامدِ بنِ أبي الفَرَج الحَدّادُ الشِّيعيُّ، ببَعْلَبَك، وهو في عَشْرِ السَّبعين. ورَثاهُ ابنُ مُقْبِلٍ الحِمْصِيُّ (¬٢)، وكانَ عندَهُ دِينٌ وأمانةٌ وتَقَيُّدٌ بمذهَبِه. • - وفي السّابع عَشَرَ من ذي القَعْدةِ وَقعَ بدمشقَ مَطَرٌ وبَرَدٌ، وكانَ هذا اليومُ خامسَ أيار، فحَصَلَ نَقْصٌ كثيرٌ في المِشْمِش. ٤٥٧ - وفي التّاسع عَشَرَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الفقيهُ عِمادُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ (¬٣) بنُ عبدِ الرَّحيم بن يونسَ، بدمشقَ. وهو وَلَدُ الشَّيخ تاج الدِّينِ صاحبِ كتابِ "التَّعْجيزِ" في الفِقْه. ٤٥٨ - وفي يوم الثُّلاثاءِ لخَمْسٍ بَقِينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ أبو المُظَفَّرِ عبدُ الملكِ (¬٤) ابنُ الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ أبي حامِدِ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحَسَنِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ طاهر ابنُ العَجَمِيِّ الحَلَبِيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم بالقُربِ من تُربةِ الإمام الشّافعيِّ ﵁. ومَولدُه بحلبَ في مُنتصفِ ذي القَعْدةِ سنةَ إحدى وتسعينَ وخَمْسِ مئة.رَوَى عنِ الافتِخارِ الهاشميِّ، وثابتِ بنِ مُشَرَّف، ولهُ نَظمٌ حَسَنٌ. رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (¬١). وكانَ يَجلسُ معَ الشُّهُودِ بالشّارع ظاهرِ القاهرة. وهو خالُ قاضي القُفاةِ كمالِ الدِّينِ ابنِ الأستاذِ (¬٢) قاضي حلبَ. أجازَ لي جميعَ ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جماعة (¬٣).
  • legacy full passagepage 514, entry [169]4,564 chars
    ذو القَعْدة ٥١٧ - وفي ليلةِ الخميسِ ثاني ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي بَدْرُ الدِّينِ أبو الفَضْلِ مُظَفَّر (¬٤) بنُ رِضْوانَ بنِ أبي الفَضْل المَنْبِجِيُّ الحَنَفيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون. وكانَ فقيهًا، صالحًا، يَنُوبُ في الحُكْم بدمشقَ (¬٥)، ويُدرِّسُ بالمدرسةِالمُعينيّة (¬١). ورَثاهُ…
    ▸ expand full passage (4,564 chars)
    ذو القَعْدة ٥١٧ - وفي ليلةِ الخميسِ ثاني ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي بَدْرُ الدِّينِ أبو الفَضْلِ مُظَفَّر (¬٤) بنُ رِضْوانَ بنِ أبي الفَضْل المَنْبِجِيُّ الحَنَفيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون. وكانَ فقيهًا، صالحًا، يَنُوبُ في الحُكْم بدمشقَ (¬٥)، ويُدرِّسُ بالمدرسةِالمُعينيّة (¬١). ورَثاهُ الشَّيخُ مَجْدُ الدِّينِ ابنُ الظَّهِير. مات شَيْخًا ابنَ سبعينَ سنةً. ولي منهُ إجازةٌ. ٥١٨ - وفي يوم السَّبتِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (¬٢) بنُ أسْعَدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ كَنَفيٍّ الهَمَذانيُّ، بالمدرسةِ الجَوزِيّة بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ بتُربةِ الشَّيخ مُوفَّق الدِّين. سَمِعَ منَ المَجْدِ القَزْوِينيِّ، وحَدَّثَ. وكانَ مُلازمًا لحلقةِ الحَنابلة، يُقْرِئُ القُرآنَ، ويَخِيطُ، ويَتَصدَّقُ، معَ مُلازمةِ الصِّيام وقِيام اللَّيل. ولي منهُ إجازةٌ. ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ عليٌّ ابنُ العَطّار. ٥١٩ - وفي يوم الاثنينِ السّادسِ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ رَشِيدُ الدِّينِ أبو عَمْرٍو عُثْمانُ (¬٣) بنُ سُلَيمان بنِ رَمَضانَ بنِ أبي الكَرَم الثَّعْلَبيُّ، المعروفُ ببُصَيْلةَ، بظاهرِ مصرَ، ودُفِنَ بسَفْح المُقَطَّم.سَمِعَ منَ الحكيم ابنِ هَبَلٍ (¬١). رَوَى عنهُ الدِّمْياطيُّ في "مُعجمِه" (¬٢). • - وفي يوم الأحدِ سادسَ ذي القَعْدةِ باشَرَ نِيابةَ الحُكْم بدمشقَ القاضي تاجُ الدِّينِ يحيى الكُرديُّ، قاضي بَعْلَبَك (¬٣). ٥٢٠ - وفي السّابع من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشِّهابُ أحمدُ (¬٤) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حَسَنٍ المَقْدِسيُّ، المعروف بابنِ القِيْراطِ، ودُفِنَ من يومِه بتُربةِ العِزِّ ابنِ الحافظ. سمِعَ الرّابعَ من "حديثِ الصَّفّار" (¬٥) على ابنِ قُمَيْرةَ، عن شُهْدةَ.٥٢١ - وفي ليلةِ الأربعاءِ ثامنِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّمسُ مُحمدُ (¬١) بنُ حُسَيْنٍ الدَّقّاقُ بمنزلِه تحتَ مِئْذَنةِ فَيرُوزٍ بدمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ تُوْما بالقربِ من قُبّةِ الشَّيخ رَسْلانِ رحمةُ اللهُ عليه. ٥٢٢ - وفي يوم الجُمُعةِ سابع عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الصَّدْرُ تاجُ الدِّين أبو المُظَفَّرِ يوسُفُ (¬٢) بنُ صَدَقةَ بنِ المُباركِ بنِ سعِيدٍ البَغداديُّ التّاجرُ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة. سَمِعَ منَ الأنجَبِ بنِ أبي الحَسَنِ بنِ أبي العِزِّ الدَّلّالِ البَغْداديِّ. ومَولدُه في الثّامنِ والعشرينَ من صَفَرٍ سنةَ تسعينَ وخَمْسِ مئة. وكانَ من أعيانِ التَّجّارِ المُتَمَوِّلينَ، والعُدُولِ المَعرُوفينَ. أُقْعِدَ في آخرِ عُمُرِه ثمانِ سنينَ إلى أنْ ماتَ. سَألَهُ الملكُ النّاصرُ عن مالِه؟ فقال: أقْدِرُ على أربع مئة ألفَ دينار. ٥٢٣ - وفي ثالثَ عِشْري ذي القَعْدةِ تُوفِّي الأميرُ عَلاءُ الدِّينِ أيْدَكِيْنُ (¬٣) الخِزَنْدارُ الصّالحيُّ مُتَولِّي قُوصَ، وقد ناهَزَ الخَمسينَ. وكانَ شُجاعًا، مِقْدامًا، ضابطًا لعَمَلِه. وخَلَّفَ تَرِكةً جليلةَ المِقْدار. • - وفي ذي القَعْدةِ في عاشرِهِ كانت وَقْعةُ الرُّوم بصَحراءِ البُلُسْتَيْن، وكانَ السُّلكطانُ خَرجَ منَ القاهرةِ في العشرينَ من رَمَضان، ورَتَّبَ بالقاهرةِشَمْسَ الدِّينِ الفارِقانِيَّ نائبًا في خِدمةِ الملكِ السَّعيد. ووَصلَ دمشقَ سابعَ عَشَرَ شوّال، وأقامَ بها ثلاثةَ أيام. ودَخلَ حلبَ مُستهلَّ ذي القَعْدة، وأقامَ بها يومًا. وأمرَ نائبَ حلبَ أنْ يُقيمَ على الفُراتِ بعَسكَرِ حلبَ لحِفظِ المَعابر، وقَطعَ الدَّرْبَنْدَ في نصفِ يوم. ووَقعَ سُنْقُر الأشقرُ بثلاثةِ آلاف منَ التَّتارِ فهَزَمَهُم يومَ الخميسِ تاسع ذي القَعْدة. وصَعَدَ العَسكرُ الجِبال، وأشرَفُوا على صَحراءِ البُلُسْتَيْن، فرأوا التَّتارَ قد رَتَّبُوا عَسكَرَهُم أحدَ عَشَرَ طُلْبًا في كلِّ طُلْبٍ ألفَ فارِس، وعَزَلُوا عَسْكرَ الرُّوم عنهم خوفًا من مُخامَرتِهم. فلمّا تَراءَى الجَمْعانِ حَمَلَتْ مَيْسَرةُ التَّتارِ فصَدَمُوا سَنْجَقةَ السُّلطان، ودَخَلَتْ منهُم طائفةٌ بينَهُم، وشَقُّوها وساقَتْ إلى المَيمَنة. فلمّا رآهُم السُّلطانُ رَدِفَهُم بنفسِه، ثم لاحَتْ منهُ الْتفاتةٌ فرَأى المَيْسَرةَ قد كادتْ تَتفَلَّلُ، فأمرَ جماعةً بإرْدافِها. ثم حَملَ فحَملَتِ العَساكرُ حَمْلةً، فتَرجَّلَ التَّتارُ عن خُيولِهِم وقاتَلُوا أشَدَّ قِتال، وأنزَلَ اللهُ تعالى بهم بَأسهُ. وفَرَّ منهُم جماعةٌ فقُصِدُوا، وأحاطَتْ بهمُ العَساكِرُ. وقُتِلَ ضِياءُ الدِّينِ ابنُ الخَطِير، وسَيْفُ الدِّينِ قِيرانُ العَلّانيُّ، وعِزُّ الدِّينِ أخو المُحَمَّديِّ، وسَيْفُ الدِّينِ قَبْجَقُ الجاشْنَكِيرُ، وعِزُّ الدِّينِ أيْبَكُ الشَّقِيفيُّ. وأُسرَ جماعةٌ من أُمراءِ التَّتار، ومن أُمراءِ الرُّوم، ونَجا البَرَوَاناهُ، ودَخلَ قَيصَرِيّةَ بُكرةَ الأحدِ ثاني عَشَرَ ذي القَعْدة، واجتَمعَ بسُلطانِ الرُّوم وأعيانِ الدَّولة، وأخبَرَهُم بالكسرة. واجتَمعَ رأيُهُم على الانتقالِ إلى دُوْقاتِ خَوفًا من مُرورِ التَّتارِ بهم. ودَخلَ السُّلطانُ قَيصَريّةَ وصَلّى بها الجُمُعةِ سابعَ عَشَرَ ذي القَعْدة، وخُطِبَ لهُ. ورَجعَ السُّلطانُ وقَطعَ الدَّرْبَنْدَ، ونَزلَ قريبًا من حارِم في سادسَ ذي الحِجّة. ووَصلَتِ البِشارةُ إلى دمشقَ بقَتْلِ ثلاثةِ آلافِ فارِسٍ في يوم الأربعاءِ مُنتصفِ ذي القَعْدة.ثم وَصلَتْ بِشارةً ثانيةً بكسرِ عَشَرةِ آلافِ فارِسٍ وأسْرِهِم في يوم الجُمُعةِ سابعَ عَشَرَ ذي القَعْدة (¬١).
  • legacy full passagepage 558, entry [182]876 chars
    ذو القَعْدة • - وفي يوم السَّبتِ سابع ذي القَعْدةِ بَرَّزَ السُّلطانُ الملكُ السَّعيدُ والعَساكرُ إلى مسجدِ التِّبن (¬٤).• - وفي يوم السَّبتِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ انتقلَ السُّلطانُ بخَواصِّهِ إلى المَيْدانِ الذي أنشَأهُ بينَ مصرَ والقاهرة، ودَخلَتِ العَساكرُ إلى مَنازِلِهم، وبَطَلَتِ ال…
    ▸ expand full passage (876 chars)
    ذو القَعْدة • - وفي يوم السَّبتِ سابع ذي القَعْدةِ بَرَّزَ السُّلطانُ الملكُ السَّعيدُ والعَساكرُ إلى مسجدِ التِّبن (¬٤).• - وفي يوم السَّبتِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ انتقلَ السُّلطانُ بخَواصِّهِ إلى المَيْدانِ الذي أنشَأهُ بينَ مصرَ والقاهرة، ودَخلَتِ العَساكرُ إلى مَنازِلِهم، وبَطَلَتِ الحركةُ (¬١). • - وفي يوم الأربعاءِ ثامِنَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ عُزِلَ قاضي القُضاةِ مُحْيى الدِّينِ عبدُ الله ابنُ قاضي القُضاةِ شَرَفِ الدِّينِ ابنِ عَيْنِ الدَّولةِ عن قَضاءِ مصرَ وأعمالِها. وتَوَلَّى ذلكَ قاضي القُضاةِ تَقِيُّ الدِّينِ ابنُ رَزِينَ، مُضافًا إلى قضاءِ القاهرة (¬٢). ٦٠٣ - وفي ليلةِ الأحدِ الثاني والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي أبو المَناقبِ فَرِيدُونَ (¬٣) بنُ هَمّام بنِ زَرِّيْنكمر بنِ رُسْتُم بنِ خاقانَ الدَّيْلَمِيُّ الشّافعيُّ الشِّيْرازِيُّ، بالقاهرة. حَدَّثَ بـ"مجلسِ رِزْق الله التَّمِيميِّ" (¬٤) عن أبي بَكْرٍ عبدِ الله بنِ سابُورَ الشِّيرازِيِّ.
  • legacy full passagepage 585, entry [195]4,926 chars
    ذو القَعْدة ٦٥٧ - وفي يوم الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي أبو أحمدَ عبدُ الرَّحيم (¬٣) بنُ عبدِ الحميدِ بنِ مُحمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ ماضي المَقْدِسيُّ الصّالحيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ يومَ الاثنينِ بمقبُرةِ بابِ النَّصْر. وكانَ رجلًا صالحًا. وأجازَ لنا ما يَروِيه. وكَتبَ عنهُ أحمدُ بنُ يونُسَ الإرْبِلي…
    ▸ expand full passage (4,926 chars)
    ذو القَعْدة ٦٥٧ - وفي يوم الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي أبو أحمدَ عبدُ الرَّحيم (¬٣) بنُ عبدِ الحميدِ بنِ مُحمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ ماضي المَقْدِسيُّ الصّالحيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ يومَ الاثنينِ بمقبُرةِ بابِ النَّصْر. وكانَ رجلًا صالحًا. وأجازَ لنا ما يَروِيه. وكَتبَ عنهُ أحمدُ بنُ يونُسَ الإرْبِليُّ.٦٥٨ - وفي يوم الاثنينِ خامسِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ حَسَنُ (¬١) ابنُ بهاءِ الدِّينِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ إلياسَ، ابنُ الشَّيْرَجِيِّ، الأنصاريُّ، المعروفُ بالقاضي، ودُفِنَ من يومِه بمقابرِ بابِ الصَّغير. رَوَى عنِ الحَسَنِ ابنِ البُنِّ، والحُسَينِ بنِ صَصْرَى. سَمِعَ منهُ ابنُ جَعْوانَ، وغيرُه. ولي منهُ إجازةٌ. ٦٥٩ - وفي ذي القَعْدةِ تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ أحمدُ (¬٢) بنُ مُحمدِ بنِ عليِّ، ابن البالِسيِّ، ودُفِنَ عندَ أقاربِه بمقابرِ بابِ الصَّغير ظاهرِ دمشقَ. رَوَى عن أبي نَصْرِ ابنِ الشِّيرازيِّ، وهو أخو العَدْلِ ضِياءِ الدِّينِ عليٍّ المُحَدِّث. وأجازَ لي أحمدُ المذكورُ جميعَ ما يَروِيه. وسَمِعَ عليه بَدْرُ الدِّينِ مُحمدُ ابنُ النَّجِيب، سِبْطُ إمام الكَلّاسةِ (¬٣) وغيرُه. ٦٦٠ - وفي يوم السَّبتِ عاشرِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي أبو إبراهيمَ إسحاقُ (¬٤) بنُ الخَضِرِ بنِ كيلو المَراغيُّ الصُّوفيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بمقبُرةِ بابِ النَّصْر. رَوَى عن مُكْرَم بنِ أبي الصَّقْر، وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه. • - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من ذي القَعْدةِ فُتِحَتِ المدرسةُ النَّجِيبيّةِ بدمشقَ، ودَرَّسَ بها قاضي القُضاة شَمْسُ الدِّينِ ابنُ خَلِّكانَ مُدةً يَسيرةً، ثم تَركَها لولدِه.وفُتِحَت أيضًا الخانِقاهُ النَّجِيبيّة، وكانَ سببَ تأخُّرِ فَتْح المَكانَيْنِ عن تاريخ وَفاةِ الواقِفِ شُمُولُ الحَوْطةِ على التَّرِكةِ والأوقاف، فحينَ حَصَلَ الإفْراجُ عنِ المَكانَيْنِ فُتِحا (¬١). ٦٦١ - وفي يوم السَّبْتِ الرّابع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي العَدْلُ نَجْمُ الدِّينِ عليُّ (¬٢) بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ محمود، ابنُ القَصّاع، ودُفِنَ بالجَبل. سَمِعَ من أبي المَجْدِ القَزْوِينيِّ. وكانَ من عُدُولِ القَيِّمةِ بدمشقَ. ٦٦٢ - وفي يوم الجُمُعةِ سادسَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ مَجْدُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الله (¬٣) بنُ الحُسَينِ بنِ عليٍّ الإرْبِليُّ الزَرْزارِيُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ بمقابرِ الصُّوفيّة.وكانَ منَ الفُقهاءِ الصُّلحاءِ الأخيار. وقَرأَ القِراءاتِ على الفاسِي (¬١) بحلبَ، وكانَ مُعِيدًا ومُدرِّسًا وباشَرَ إمامةَ المدرسةِ القَيْمُريّةِ مُدّةً. سَمِعَ من ابنِ خليلِ بحلبَ، وبَلَغَ ستًّا وستِّينَ سنةً. وكانَ كثيرَ الدِّيانةِ، والعبادةِ، والتَّواضُع، واللُّطْفِ، والمَوَدّةِ، ولِينِ الجانِب. ٦٦٣ - وفي يوم السَّبتِ بعدَ العَصْرِ السّابعَ عَشَرَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي كَمالُ الدِّينِ أبو المَنْصورِ ظافِرُ (¬٢) ابنُ الفَقيهِ نَصْرِ بنِ ظافِرِ بنِ هلالٍ الشّافعيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة. وكانَ وَكيلَ بيتِ المالِ بالدِّيارِ المِصْريّة. رَوَى عن مُكْرَم بنِ أبي الصَّقْر، وابنِ باقا. وكانَ عندَهُ فَضِيلةٌ ورِئاسةٌ، ولهُ نَثْرٌ ونَظْمٌ. وكانَ لهُ مَكانةٌ عندَ الملكِ الصّالح نَجْم الدِّينِ بحيثُ أوصَى أنْ يُقَرَّ في مَنْصِبِه، فلم يَزَلْ فيه إلى أن ماتَ. وكانَ لا يَقدِرُ على إمساكِ الرِّيح، فكانَ مَفسُوحًا لهُ في ذلكَ في مَجالسِ المُلوكِ وغيرِهِم لعُذْرِه. رَوَى عنهُ الدِّمْياطِيُّ (¬٣)، ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ. ومَولدُه في ثاني صَفَرٍ سنةَ إحدى وستِّ مئة بمصرَ. ٦٦٤ - وفي يوم الخميسِ وقتَ العَصْرِ سَلْخ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الصّاحبُ بهاءُ الدِّينِ عليُّ (¬٤) بنُ مُحمدِ بنِ سَلِيم، المعروفُ بابنِ حِنّا، وصُلِّيَ عليه بمصرَ يومَ الجُمُعة، ودُفِنَ بالقَرافة الصُّغرى.ومَولدُهُ سنةَ ثلاثٍ وستِّ مئة بمصرَ. وكانَ من رجالِ الدَّهْر، حَزْمًا، وعَزْمًا، ورَأْيًا، وتَدْبيرًا. استَوْزَرَهُ الملكُ الظّاهرُ، وفَوَّضَ إليه أُمورَ المملكة، فدَبَّرَ الأُمورَ، وساسَ الأحوالَ، وكانَ يُحْسِنُ إلى الفُقراءِ ولهُم عندَهُ مكانةٌ. وقَصَدَهُ جماعةٌ بالأذى، فلم يَجِدُوا ما يَتعَلَّقونَ عليه به، فإنّه كانَ عَفيفًا لا يَقْبَلُ لأحدٍ هديّةً، ولم تَزَلْ حُرْمَتُهُ وافرةً، وكلمَتُهُ نافِذةً، ومَكانَتُهُ عاليةً إلى حينِ مَوتِه. ولهُ مدرسةٌ بمصرَ (¬١) وأوقافٌ،وكانَ كثيرَ الصَّدقةِ، ولهُ متاجرُ يعُودُ نَفْعُها عليه. ومُدِحَ بغُرَرِ القَصائدِ (¬١)، وابْتُلِيَ بفَقْدِ ولدَيْهِ فَخْرِ الدِّين، ومُحْيي الدِّين (¬٢). ووَصَلَ خَبرُ وَفاتِه إلى دمشقَ يومَ الثُّلاثاءِ خامسِ ذي الحِجّة (¬٣). ٦٦٥ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الثّامنِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ إبراهيمُ (¬٤) بنُ يوسُفَ بنِ خليلٍ الإرْبِليُّ، المعروفُ بابنِ الفَحّام، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ تُوما ظاهرَ دمشقَ. وهُو أخو الشَّيخ بَدْرِ الدِّينِ خليل. وكانَ رجلًا مُبْتَلًى، ومَسْكَنُهُ عندَ مسجدِ أبي اليُمْن. ولي منهُ إجازةٌ. ٦٦٦ - وفي عَشِيّةِ الخميسِ التّاسع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصَّدْرُ الكبيرُ بهاءُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الله (¬٥) بنُ الحَسَنِ بنِ إسماعيلَ بنِمَحْبوب البَعْلَبكِّيُّ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعةِ بمَقبُرةِ الصُّوفيّةِ بالقربِ منَ الشَّيخ تَقِيِّ الدِّينِ ابنِ الصَّلاح. سَمِعَ من أبي المَجْدِ القَزْوِينيِّ، وحَدَّثَ عنهُ. وكانَ رجلًا جيِّدًا، من أعيانِ الكُتّابِ وأُمَنائِهم، مَشهورًا بالدِّيانة، حَسَنَ المُجالسةِ. وَلِيَ نَظَرَ جامع فى مشقَ مُدّةً يَسيرةً، ونَظَرَ البِيْمارِسْتانَ النُّورِيِّ، ونَظَرَ الأسْرَى إلى حينِ وَفاتِه. وتَقدَّمَ في الصَّلاةِ عليه خارجَ بابِ النَّصْرِ القاضي ابنُ خَلِّكان. وأجازَ لنا جميعَ ما يَروِيه.
  • legacy full passagepage 617, entry [208]1,700 chars
    ذو القَعْدة • - وفي يوم الثُّلاثاءِ تاسع ذي القَعْدةِ لَبِسَ تَقِيُّ الدِّينِ توبةُ التَّكْرِيتيُّ البَيِّعُ خِلْعة الوِزارةِ بدمشقَ وباشَرَ (¬١). ٧١٣ - وفي عَشِيّةِ الخميسِ حادي عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٢) بنُ عليِّ بنِ مُلاعِبِ بنِ مُحرِزِ بنِ حَرّازٍ الصّالحيُّ،…
    ▸ expand full passage (1,700 chars)
    ذو القَعْدة • - وفي يوم الثُّلاثاءِ تاسع ذي القَعْدةِ لَبِسَ تَقِيُّ الدِّينِ توبةُ التَّكْرِيتيُّ البَيِّعُ خِلْعة الوِزارةِ بدمشقَ وباشَرَ (¬١). ٧١٣ - وفي عَشِيّةِ الخميسِ حادي عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٢) بنُ عليِّ بنِ مُلاعِبِ بنِ مُحرِزِ بنِ حَرّازٍ الصّالحيُّ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعةِ بسَفْح قاسِيُونَ. رَوَى "المُنتقَى" من سبعةِ أجزاء من "حديثِ المُخَلِّص" (¬٣) عن موسى ابنِ الشَّيخ عبدِ القادر. ولي منهُ إجازةٌ. • - وفي يوم الثُّلاثاءِ سادسَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ حُمِلَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ أيْدَمُرُ الظّاهرِيُّ من قلعةِ دمشقَ إلى القاهرةِ في مَحَفّةٍ، وكان مريضًا، وعندَ وُصولِه إلى الدِّيارِ المِصْريّة اعْتُقِلَ بالقلعة (¬٤). ٧١٤ - وفي يوم الخميسِ ثامنَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الملكُ السَّعيدُناصِرُ الدِّينِ أبو المَعالي مُحمدُ (¬١) بَرَكةُ خانَ، وَلَدُ السُّلطانِ الملكِ الظّاهرِ رُكْنُ الدِّينِ بَيْبَرسٍ الصّالحيُّ بقلعةِ الكرك، ودُفِنَ بأرضِ مُؤتةَ عندَ تُربةِ جَعفرٍ الطَّيّارِ ﵁، ثم نُقِلَ بعدَ ذلكَ إلى دمشقَ ودُفِنَ بتُربةِ والدِه. ومَولدُه سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وستِّ مئة بالعُشِّ (¬٢) بالقربِ منَ القاهرة. وكانَ ملكًا كريمًا سَخِيًّا، كثيرَ العَدْلِ، مُحْسِنًا إلى الرَّعيّةِ، كثيرَ الشَّفقةِ، ليِّنَ الكلمة. ولمّا انفصَلَ عنِ السَّلطنةِ، واستَقرَّ بالكركِ قَصَدَهُ جماعةٌ، فكانَ يُنعِمُ ويُعْطِي ويَبذُلُ، وقيل: إنّه سُمَّ لذلك، وحَزِنَتْ عليه زَوجتُهُ بنتُ الملكِ المَنْصورِ قَلاوُونَ، ووَجَدَت لفَقْدِه، ولِمَا تَمَّ عليه، ولم تَزَلْ باكيةً حزينةً إلى أنْ ماتَتْ بعدَهُ بمُدّةٍ. وتَرتَّبَ أخوهُ نَجْمُ الدِّينِ خَضِرٌ في مملكةِ الكركِ بعدَهُ، ولُقِّبَ بالملكِ المَسْعود. • - وفي يوم الاثنينِ الثّاني والعشرينَ من ذي القَعْدةِ عُمِلَ عَزاءُ الملكِ السَّعيدِ بقلعةِ القاهرة، وحَضَرَهُ السُّلطانُ الملكُ المَنْصورُ وهُو لابِسٌ البَياضَ (¬٣).
  • legacy full passagepage 649, entry [221]1,714 chars
    ذو القَعْدة ٧٦١ - وفي يوم الجُمُعةِ رابعَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أُمُّ عُمَرَ صَفيّةُ (¬٦) بنتُ مسعودِ بنِ أبي بكرِ بنِ شُكْرِ بنِ عَلّانَالمَقْدِسيِّ، ودُفِنَتْ بعدَ الجُمُعةِ بسَفْح قاسيُونَ بمقبُرةِ الشَّيخ أبي عُمَرَ، ﵀. وكانت صالحةً، كثيرةَ العبادةِ، سَليمةَ الصَّدْرِ …
    ▸ expand full passage (1,714 chars)
    ذو القَعْدة ٧٦١ - وفي يوم الجُمُعةِ رابعَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أُمُّ عُمَرَ صَفيّةُ (¬٦) بنتُ مسعودِ بنِ أبي بكرِ بنِ شُكْرِ بنِ عَلّانَالمَقْدِسيِّ، ودُفِنَتْ بعدَ الجُمُعةِ بسَفْح قاسيُونَ بمقبُرةِ الشَّيخ أبي عُمَرَ، ﵀. وكانت صالحةً، كثيرةَ العبادةِ، سَليمةَ الصَّدْرِ نَقيّةَ القَلْب، حَريصةً على فِعْلِ الخَير. رَوَتْ عنِ ابنِ طَبَرْزَد، وفي بعضِ مَسمُوعاتِها عليه وهي في الخامسة. سَمِعْتُ منها "المُنتقى الصَّغيرَ منَ الغَيْلانيّات"، و"أحاديثَ ابنِ أبي الدُّنيا" منها، و"مجلسَ ابنِ البُسْرِيِّ"، و"حديثَ أبي عُمَرَ الزّاهد"، والثالث من "حديثِ الكَتّانيِّ"، وأربعةَ مجالسَ من "أمالي الجَوهَريِّ" من تخريج الخطيب، والمجلسَ الأولَ من "أمالي الضَّبِّيِّ"، و"حديثَ البَغَويِّ وابنِ صاعِدٍ" روايةَ المُخَلِّصِ عنهُما، وغيرَ ذلك. ٧٦٢ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّيت والدةُ الأميرِ ناصرِ الدِّينِ ابنِ الافْتِخارِ الحَرّانيِّ (¬١)، والي دمشقَ، ودُفِنَت منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. • - وفي شَهْرِ ذي القَعْدةِ كانَ طائفةٌ من عَسْكَرِ الشّام نازِلينَ بمَرْجِ حِصْنِ المَرْقَب مُضايقينَ لمَنْ فيه، فداخَلَهُم طَمَعٌ، فرَكِبُوا في اللَّيل وصَبَّحُوا المَرْقَبَ صباحًا للغارةِ عليه. فأحَسَّ الفِرَنْجُ المُقيمونَ به، وكانَ قد وَصَلَهُم نَجدةٌ في البحر، فخرَجُوا بأجمَعِهم وكَرُّوا على عسكَرِ المسلمين، فانْهَزَمُوا بينَ أيديهِم في أوديةٍ وَعِرةٍ لا خبرةَ لهُم بها، فنالُوا منهُم مَنالًا عظيمًا، وقَتَلُوا وأسَرُوا خَلْقًا كثيرًا، وغَنِمُوا غَنائمَ عظيمةً. وعادُوا إلى حِصْنِهم مَغْبوطِينَ، وحَصَلَ للمسلمينَ وَهْنٌ عظيمٌ. ثم مَنَّ اللهُ تعالى واستَنْقَذَ السُّلطانُ الملكُ المنصورُ أكثرَ من أُسرَ في هذه الوقْعة، وذلك عندما انْبَرَم الصُّلحُ بينَهُ وبينَالفِرَنْج في أوّلِ سنةِ ثمانينَ وستِّ مئة. ولكنَّهُم أخْفَوا جماعةً، وسفَّرُوا جماعةً إلى الجزائر (¬١).
  • legacy full passagepage 700, entry [235]4,586 chars
    ذو القَعْدة ٨٢٩ - وفي يوم الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّيتِ الشَّيخةُ الصّالحةُ أسماءُ (¬٤) بنتُ زَيْنِ الأُمناءِ أبي البَرَكاتِ الحَسَنِ بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبةِ الله بنِ عَساكِر، ودُفِنَتْ ضُحَى نهارِ الاثنينِ ظاهرِ دمشقَ. سَمِعَتْ من والدِها، وأجازَها أبو رَوْح، والمُؤَيَّدُ، وزَينبُ ال…
    ▸ expand full passage (4,586 chars)
    ذو القَعْدة ٨٢٩ - وفي يوم الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّيتِ الشَّيخةُ الصّالحةُ أسماءُ (¬٤) بنتُ زَيْنِ الأُمناءِ أبي البَرَكاتِ الحَسَنِ بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبةِ الله بنِ عَساكِر، ودُفِنَتْ ضُحَى نهارِ الاثنينِ ظاهرِ دمشقَ. سَمِعَتْ من والدِها، وأجازَها أبو رَوْح، والمُؤَيَّدُ، وزَينبُ الشَّعْرِيّة، والقاسمُ ابنُ الصَّفّار، وعبدُ الرَّحيم ابن السَّمْعانِيِّ، وغيرُهُم. ٨٣٠ - وفي يوم الجُمُعةِ سادسَ عَشَرَ ذىِ القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ المُحَدِّثُ شَرَفُ الدِّينِ مُحمدُ (¬٥) بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ عيسى بنِ مُحمدٍ القُرَشيُّالكُتُبيُّ النّاسخُ المعروفُ بابنِ المُجِيرِ، وصُلِّيَ عليه عَقِيب الجُمُعةِ بجامع دمشقَ، ولهُ سبعونَ سنةً وأشْهُر. سمِعَ بدمشقَ من الحُسَينِ ابنِ صَصْرَى، وابنِ الزَّبِيدِيِّ، وجماعةٍ. وسَمِعَ ببغدادَ من ابنِ القَطِيعيِّ، وابنِ اللَّتِّيِّ، وجماعةٍ. وسَمِعَ بديارِ مصرَ من أصحابِ السِّلَفيِّ، وحَدَّثَ. ومَولدُهُ في ربيع الأوّل سنةَ عَشْرٍ وستِّ مئة بدمشقَ. وكان شيخًا ناسخًا، نَسَخَ الكثيرَ بخَطِّه، وفي كتابَتِهِ سُقْمٌ. وخَرَّجَ لهُ ابنُ بَلَبانَ رَفيقُهُ "أربعينَ حديثًا"، ورَواها ببلادٍ وحُصُونٍ بالشّام مثل: دمشقَ، وحَلَبَ، وحماةَ، وحِمْصَ، وبَعْلَبَكَّ، وأنطاكِيّة، ومَنْبِجَ (¬١)، وغيرِ ذلك. ٨٣١ - وفي ليلةِ الخميسِ مُنتصَفِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الحافظُ جمالُ الدِّينِ أبو حامدٍ مُحمدُ (¬٢) بنُ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أحمدَ، ابن المَحْمُوديِّ، الصّابونِيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ.ومَولدُهُ في ثاني عَشَرَ رَمَضان سنةَ أربع وستِّ مئة بدمشقَ. وكانَ من مَشايخ الحديثِ المَشهورين، وعندَهُ حِفْظٌ ومَعرفةٌ ونَباهةٌ. رَوَى عن ابنِ الحَرَستانِيِّ، وابنِ مُلاعِبٍ، وأبي الفُتُوح البَكْرِيِّ، والعَطّارِ السُّلَميِّ. ووَلِيَ مَشيخةَ دارِ الحديثِ النُّورِيّةِ بدمشقَ، وبها ماتَ. ورَوَى الكثيرَ بدمشقَ وديارِ مصرَ، وسمِعَ أيضا بحَلَبَ منَ المُوفَّقِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ يوسفَ البغداديِّ، وغيرِه. ولهُ إجازةُ ابنِ طَبَرْزَد، وجماعةٍ من البغداديِّين، ومنَ الخُراسانيِّين، والأصْبَهانيِّين. وحَدَّثَ هوُ والرَّشيدُ العَطّارُ معًا بمصرَ سنةَ تسع وثلاثينَ وستِّ مئة. سَمِعَ منهُما في هذا التّاريخ تَقِيُّ الدِّينِ عُبيدٌ الإسْعِرْديُّ (¬١). ٨٣٢ - وفي يوم السَّبتِ الرّابع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الملكُ الأشرفُ مُظفَّرُ الدِّينِ موسى (¬٢) ابنُ الملكِ الزّاهرِ مُجِيرِ الدِّينِ داودَ بنِ شِيركُوه بنِ مُحمدِ بنِ شِيركُوه، ابن صاحب حِمْصَ، ودُفِنَ بتُربتِهم بسَفْح قاسيُونَ. ٨٣٣ - وفي يوم الأحدِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي ابنُ المُعلِّمةِ الفُقّاعيُّ (¬٣)، بدمشقَ. ٨٣٤ - وفي ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي مُحْيى الدِّينِ أحمدُ (¬٤) بنُ عبدِ الصَّمدِ بنِ عبدِ الله المِصْرِيُّ الشافعيُّ، المعروفُ بقاضي عجلونَ، وكانت وَفاتُهُ بدِمْياطَ، وهو ابنُ الرَّشيدِ قاضي قَلْيُوبَ.كانَ فقيهًا، رئيسًا، كثيرَ الكَرَم، واسعَ الصَّدْر، أقامَ قاضِيًا بعجلونَ مُدّةً. وكانَ يُكرِمُ الوارِدِينَ ويتَنوَّعُ في المَكارم. وكانَ لهُ مكانة عندَ الملكِ النّاصرِ صاحبِ دمشقَ، وأقْطَعَهُ عدّةَ قُرًى. ووَليَ وِكالةَ بيتِ المال، وتَدريسَ الشّاميّةِ (¬١) في أوّلِ الدَّولةِ الظّاهريّة عِوَضًا عن ابنِ رَزِينٍ، ثم صُرِفَ عن ذلكَ سَريعًا، وطُلِبَ إلى الدِّيارِ المِصْريّة، ومُنِعَ منَ العَوْدِ إلى الشّام، وحَصَلَ لهُ ضَرَرٌ. وجَلَسَ معَ الشُّهود، ثم وَليَ في آخرِ عُمُرِهِ قضاءَ دِمْياطَ، وأدْرَكَتْهُ المَنِيّةُ بها. • - وفي يوم الاثنينِ خامسِ ذي القَعْدةِ قبض السُّلطان على الأميرِ سيفِ الدِّينِ أيْتمش السَّعْديِّ، وحَبَسَهُ بقلعةِ الجَبل. • - وفي يوم السَّبتِ عاشرِ ذي القَعْدةِ قَبَضَ نائبُ السَّلطنةِ على سَيْفِ الدِّينِ بَلَبانَ الهارُونِيِّ، وكانَ في الصَّيدِ معَ نائبِ السَّلْطنةِ بالمَرْج، فقيَّدَهُ وحَمَلَهُ إلى قلعةَ دمشقَ. • - وفي بُكرةِ الخميسِ التّاسع والعشرينَ من ذي القَعْدة استَسْقَى النّاسُ بدمشقَ بالمُصَلَّى (¬٢). خَرجَ نائبُ السَّلْطنةِ والأُمراءُ والجُنْدُ وعامّةُ النّاسِ رَجّالةً، وصَلَّوا صلاةَ الاستسقاءِ. وحَضَرُوا الخُطْبةَ، وابتَهَلُوا في الدُّعاءِ بطَلَبِ الغَيْثِ. وكانَ ذلكَ في الثاني عَشَرَ من آذارَ، ووَقَعَ الغَيثُ بعدَ ذلكَ بعَشَرةِ أيام.• - وفي شَهْرِ ذي القَعْدة أخرجَ السُّلطانُ بدْرُ الدِّينِ سلامُش (¬١) ابنَ المَلِكِ الظّاهِر، وجميعَ العِتْرةِ الظّاهريّةِ من النِّساءِ والاتباع لهُم منَ الخَدَم وغيرِهِم من الدِّيارِ المِصْريَة، وجَهَّزَهُم إلى الملكِ المَسعودِ نَجْم الدِّينِ خَضِرِ بالكرك. ٨٣٥ - وفي العَشْر الأخيرِ من ذي القَعْدة تُوفِّي العَدْلُ عِزُّ الدِّينِ أبو القاسم (¬٢) ابنُ الرَّبيع بنِ أبي القاسم اللَّخْمِيُّ بطريقِ الحِجازِ بمَنزلةٍ اسمُها شجْوةُ (¬٣). • - وفي يوم الخميسِ التّاسع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ اسْتَسْقى النّاسُ بدمشقَ، وخَطَبَ بُرهانُ الدِّينِ الإسْكَنْدَريُّ نائبُ الخَطِيب. وكانَ ذلك بالمُصَلّى (¬٤). ٨٣٦ - وفي يوم الخميسِ التَاسع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ كمال الدِّينِ مُكَثِّرُ (¬٥) بنُ غالب بنِ مُحمدٍ الأنصاريُّ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعةِ مُستهلّ ذي الحِجّةِ بمقابرِ بابِ الفَرادِيس. وسَمِعَ الحديثَ، ولهُ نَظْم. وأجازَ لنا ما يَروِيه.
  • legacy full passagepage 726, entry [247]296 chars
    ذو القَعْدة ٨٧٧ - وفي ليلةِ الخميسِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ المُقرئُ المُعَمَّرُ قُطبُ الدِّينِ سُلَيمانُ (¬٣) بنُ عبدِ الله بنِ عِمْرانَ الزِّيْلَعيُّ الحَنَفيُّ، خازِنُ المُصحفِ الكريم العُثمانيِّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ الصُّوفيّة. رَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّيِّ، وابنِ المُقَيَّر.
  • legacy full passagepage 746, entry [259]2,347 chars
    ذو القَعْدة ٩١٨ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ مُستهلِّ ذي القَعْدةِ تُوفِّي بُرهانُ الدِّينِ أبو إسحاق إبراهيمُ (¬٣) بنُ تُرُوْسِ بنِ عبدِ الله الحَنْبليُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ الصَّغير. وكانَ تاجرًا بقَيْساريّةِ الفُرش (¬٤)، ويَلوذُ بمُؤيَّد الدِّينِ ابنِ القَلانِسِيِّوأولادِه (¬١). وسَمِعَ من…
    ▸ expand full passage (2,347 chars)
    ذو القَعْدة ٩١٨ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ مُستهلِّ ذي القَعْدةِ تُوفِّي بُرهانُ الدِّينِ أبو إسحاق إبراهيمُ (¬٣) بنُ تُرُوْسِ بنِ عبدِ الله الحَنْبليُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ الصَّغير. وكانَ تاجرًا بقَيْساريّةِ الفُرش (¬٤)، ويَلوذُ بمُؤيَّد الدِّينِ ابنِ القَلانِسِيِّوأولادِه (¬١). وسَمِعَ من ابنِ مَسْلَمة، ومَكِّيِّ بنِ عَلّان، وابنِ الصَّلاح، والسَّخَاوِيِّ، وجماعة. وحَصَّلَ نُسَخًا بمَسْمُوعاتِه. ٩١٩ - وفي يوم الاثنينِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الأصيلُ مُحْيي الدِّينِ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (¬٢) ابنُ القاضي مُحْيي الدِّينِ أبي حامدٍ مُحمدِ ابنِ الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ أبي سَعْدٍ عبدِ الله بنِ مُحمدِ بنِ هِبةِ الله بن أبي عَصْرُونَ التَّمِيميُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. ودَرَّسَ بمدرسةِ جَدِّه (¬٣). ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ طَبَرْزَد، والكِنْدِيِّ، وابنِ الحَرَسْتانِيّ، وجماعة. وكانَت لهُ إجازاتٌ عاليةٌ. ٩٢٠ - وفي يوم الأربعاءِ ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ شَمْسُ الدِّينِ مُفْتي المسلمينَ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٤) بنُ أحمدَ بنِ نِعْمةَ بنِ أحمدَالمَقْدِسيُّ الشّافعيُّ، مُدَرِّسُ الشّاميّةِ البَرّانيّة (¬١)، ودُفِنَ من يومِهِ عندَ والدِه بمَقابرِ بابِ كَيْسانَ (¬٢). وكانَ من أعيانِ الفُقهاءِ وصُلَحائِهم. باشَرَ نِيابةَ الحُكْم مُدّةً، ثم تَرَكَهُ. رَوَى عن الشَّيخ عَلَم الدِّينِ السَّخَاوِيِّ. ٩٢١ - وفي يوم الأربعاءِ ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ علاءُ الدِّينِ أبو المَعالي مُحمدُ (¬٣) بنُ عبدِ القادرِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ خليلٍ الأنصارِيُّ، ابنُ الصّائغ، أخو القاضي عِزِّ الدِّين، ودُفِنَ من يومِهِ آخِرَ النَّهارِ بتُربتِهِم بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، أمينًا، وَلِيَ نَظَرَ الجهاتِ الدِّينيّة، ودَرَّسَ بالفَتْحِيّة (¬٤). ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّي، وابنِ صَبّاح، وابنِ غَسّان، وجماعة. • - وذَكَرَ الدَّرْسَ بالعادِليّةِ الصَّغيرةِ قاضي القُضاةِ نَجْمُ الدِّينِ ابنُ صَصْرَى يومَ الأربعاءِ العشرينَ من ذي القَعْدةِ عِوَضًا عن الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ ابنِ المَقْدِسيّ بمُقتَضى انتِقالِه إلى الشّاميّةِ البَرّانيّةِ عِوَضًا عن أخيه (¬٥).٩٢٢ - وفي يوم الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ أبو يحيى إسماعيلُ (¬١) بنُ أبي عبدِ الله بن حَمّادِ بن عبدِ الكريم، ابنُ العَسْقَلانِيِّ، من أهلِ الصّالحيّة، ودُفِنَ من يومِه العَصْرَ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ من رواةِ "مسند الإمام أحمد" بكمالِهِ عن حَنْبَل الرُّصافي. وسَمِعَ الكتيرَ من ابن طَبَرْزَد، والكِنْدِيِّ. ولهُ إجازةُ الصَّيْدَلانِيّ وجماعة. وحَدَّثَ.
  • legacy full passagepage 770, entry [272]2,631 chars
    ذو القَعْدة • - توجَّهَ الأميرُ عَلَمُ الدِّينِ الدَّوَادَارِيُّ إلى القاهرةِ يوم السَّبتِ حادي عَشَرَ ذي القَعْدة بطَلَبٍ منَ السُّلطان (¬٣). ٩٧٤ - وفي يوم الأحدِ السّابع والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ عبدُ العزيز (¬٤) بنُ أحمدَ بنِ رَمَضانَ الدِّمَشْقيُّ، ودُفِنَ بمَقابرِ بابِ الص…
    ▸ expand full passage (2,631 chars)
    ذو القَعْدة • - توجَّهَ الأميرُ عَلَمُ الدِّينِ الدَّوَادَارِيُّ إلى القاهرةِ يوم السَّبتِ حادي عَشَرَ ذي القَعْدة بطَلَبٍ منَ السُّلطان (¬٣). ٩٧٤ - وفي يوم الأحدِ السّابع والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ عبدُ العزيز (¬٤) بنُ أحمدَ بنِ رَمَضانَ الدِّمَشْقيُّ، ودُفِنَ بمَقابرِ بابِ الصَّغير. وكانَ رجُلًا جيِّدًا. سَمِعَ من عبدِ الحقِّ بنِ خَلَف، ولم يُحَدِّث. وهُو والدُ سَيْفِ الدِّينِ أبي بكر (¬٥).٩٧٥ - وفي ليلةِ الاثنينِ الثّامن والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ برهانُ الدِّينِ إبراهيمُ (¬١) بنُ إسماعيلَ بنِ عيسى الهِيْتِيُّ، السّاكِنُ بالصّالحيّة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ شاهدًا بالعُقَيْبة، وظَهرَ سَماعُهُ على أبي صادقِ ابنِ صَبّاح، وغيرِهِ، ولم يَرْوِ شيئًا. ٩٧٦ - وفي يوم الخميسِ بعدَ العَصْرِ الثّالثِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ [تُوفِّي قاضي القُضاةِ جمالُ الدِّينِ أبو يَعقوبَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عُمَرَ الزَّواوِيُّ المالِكيُّ] (¬٢)، وهُو راكِبٌ في المَحارةِ مُتَوجِّهُ إلى الحِجازِ بفَلاةٍ من الأرضِ بعدَ الرَّحيل من جَفْرِ المُعظَّم (¬٣)، ودُفِنَ عندَ نُزولِ الحاجِّ في الفَلاةِ بعدَ عشاءِ الآخِرةِ من ليلةِ الجُمُعة. وكانَ رجُلًا فاضلًا، عاقلًا، عارِفًا بالأمور، مُلازِمًا لبَيتِه، قليلَ الحُكوماتِ والإثْبات. يَجلِسُ في الجُمُعةِ مرّةً واحدةً. وهُو ابنُ عَمِّ الشَّيخ زَيْنِ الدِّينِ الزَّواوِيِّ، ونابَ عنهُ في الحُكْم مُدّةً، ولمّا عَزلَ الشَّيخُ نفسَهُ استَقلَّ هُو في المُباشرةِ مُدّةً بإذنٍ شَرْعيٍّ، ثمّ وَلِيَ القضاءَ مُستَقلًّا على قاعدةِ الشَّيخ، وذلكَ في حياتِه. ولم يَزلْ على ذلكَ إلى أنْ ماتَ. وبقيَ مَنصِبُ القضاءِ شاغِرًا بعدَهُ أكثرَ من ثلاثِ سنين.• - وباشَرَ التَّدريسَ للمالِكيّةِ والمَشْيخةَ عليهِم الشَّيخُ جمالُ الدِّينِ الشَّرِيشيُّ، وبعدَهُ الشَّيخُ أبو إسحاقَ اللَّوْرِيُّ، وبعدَهُ بَدْرُ الدِّينِ أبو بكرٍ السُّوسِيُّ، ثم عُزِلَ لمّا وَصَلَ القاضي جمالُ الدِّينِ ابنُ سُلَيمانَ حاكِمًا ومُدرِّسًا (¬١). ٩٧٧ - وفي ليلةِ الخميسِ عاشرِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي قاضي القُضاةِ نَجْمُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الرَّحيم (¬٢) ابنُ قاضي القُضاةِ شَمْسِ الدِّينِ أبي الطّاهرِ إبراهيمَ بنِ هِبةِ الله بنِ المُسَلَّم، ابن البارِزِيِّ، الحَمَوِيُّ بالفَلاةِ بدِيسةِ تَبوكَ (¬٣)، وهو مُتوَجِّهٌ إلى الحِجاز، وحُمِلَ مع الرَّكْبِ إلى المدينةِ النَّبويّةِ على ساكِنِها أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، فدُفِنَ بالبقيع ضُحَى الخميس الرّابع والعشرينَ من ذي القَعْدة المَذْكور. وكانَ معَهُ وَلدُهُ القاضي شَرَفُ الدِّينِ أبو القاسم هِبةُ الله.وكانَ ﵀ رجُلًا فاضلًا، كثيرَ التَّحصيلِ للعُلُوم والكُتُب، مَعروفًا بالدِّيانة والعِلْم. مَولدُهُ سنةَ ثمانٍ وستِّ مئة. وَلِيَ قَضاءَ بَلدِهِ مُدّة، وماتَ مُنفصِلًا عنهُ. وسَمِعَ على موسى بنِ عبدِ القادر، وحَدَّثَ. سَمِعَ منهُ وَلدُهُ، وابنُ الظّاهِريِّ، وجَماعةٌ. وهو وأبوهُ ووَلدُهُ منَ القُضاةِ الفُضلاءِ الصُّلَحاء.
  • legacy full passagepage 794, entry [284]336 chars
    ذو القَعْدة ١٠٢٩ - في ليلةِ الخميسِ ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ الأجَلُّ شِهابُ الدِّينِ أحمدُ (¬٢) ابنُ شَرَفِ الدِّينِ عُثْمانَ ابنِ الشَّيخ رَشِيدِ الدِّينِ مُحمدِ بنِ عبدِ الكريم بن يحيى بن الهادي القَيْسيُّ الدِّمَشْقيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. رَوَى عن أبي المُنَجَّى ابن اللَّتِّي، وجَدِّهِ، وغيرِهِما.
  • legacy full passagepage 819, entry [297]2,727 chars
    ذو القَعْدة ١٠٧٧ - في يوم الجُمُعةِ سابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو القاسم (¬٤) بنُ سُلَيمانَ بنِ محمودِ بنِ عَرّازٍ الواسِطيُّ المُقْرِئُ، ودُفِنَ من يومِهِ آخِرَ النَّهارِ بقُربِ الشَّيخ مُوفَّقِ الدِّين. رَوَى عن جَعْفَرٍ الهَمْدانيِّ. وكانَ يُعَلِّمُ الصِّبْيان. ومَولدُهُ في ذي ا…
    ▸ expand full passage (2,727 chars)
    ذو القَعْدة ١٠٧٧ - في يوم الجُمُعةِ سابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو القاسم (¬٤) بنُ سُلَيمانَ بنِ محمودِ بنِ عَرّازٍ الواسِطيُّ المُقْرِئُ، ودُفِنَ من يومِهِ آخِرَ النَّهارِ بقُربِ الشَّيخ مُوفَّقِ الدِّين. رَوَى عن جَعْفَرٍ الهَمْدانيِّ. وكانَ يُعَلِّمُ الصِّبْيان. ومَولدُهُ في ذي القَعْدةِ سنةَ سبع وعشرينَ وستِّ مئة. ١٠٧٨ - وفي ليلةِ السَّبتِ سابع عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي بالقاهرةِ وأنا بهاالقاضي الإمامُ القُدْوةُ صَفِيُّ الدِّينِ أبو الصَّفاءِ خَليلُ (¬١) بنُ أبي بكرِ بنِ مُحمدِ بنِ صِدِّيقٍ المَراغيُّ الحَنْبليُّ ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ النَّصْر. وكانَ شيخًا جليلًا، كبيرَ السِّنِّ. نابَ في الحُكْم بالقاهرةِ مُدّةً، وأقْرَأَ القراءات، وكانَ مشهورًا بالصَّلاح. رَوَى عنِ ابنِ مُلاعِب، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، وأبي الفُتُوح البَكْرِيِّ، وموسى بنِ عبدِ القادر، والشَّيخ المُوفَّقِ وجماعةٍ. وخَرَّجَ لهُ الإمامُ الحافظُ سَعْد الدِّينِ الحارِثيُّ (¬٢) "مَشيخةً" في ستّةِ أجزاء. ١٠٧٩ - وفي يوم الاثنينِ تاسعَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ المُحَدِّثُ الزّاهِدُ مَجْدُ الدِّينِ يوسُفُ (¬٣) بنُ مُحمدِ بنِ عبدِ الله المِصْرِيُّ ثم الدِّمَشْقيُّ الشّافعيُّ الكاتبُ المعروفُ بابنِ المِهْتارِ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبُرةِ بابِ الفَرادِيس.وكانَ رجُلًا مبارَكًا فاضِلًا في الحديثِ والأدب. وتَولَّى مشيخةَ دارِ الحديثِ النُّورِيّة. رَوَى "صحيحَ البُخاريّ" عنِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ. وسَمِعَ أيضًا من ابنِ اللَّتِّي، وجَعْفَرٍ الهَمْدانِيّ، وعَلَم الدِّينِ ابنِ الصَّابونِيِّ، والفَخْرِ الإرْبِليِّ، وأبي الحَسَنِ عليِّ ابنِ باسُوْيَة المُقْرِئ، والنّاصِح ابن الحَنْبليِّ، وابنِ المُقَيَّر، وابن صَبّاح، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، ومُحمدِ بنِ غَسّان، وغيرِهِم. وكَتبَ النّاسُ عليه الخَطَّ المَنْسوب، وانتفَعُوا بخَطِّهِ وبَرَكتِه. ١٠٨٠ - وفي ليلةِ الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ شَرَفُ الدِّينِ أبو نَصْر مُظَفَّرُ (¬١) بنُ مُحمدِ بنِ أبي الفَضْل بنِ عبدِ الوَهّاب السُّلَمِيُّ، المعروفُ بابنِ قُصَيْباتٍ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، عَدْلًا، كبيرًا، صالحًا. رَوَى الجُزءَ الأوّلَ الكبيرَ من "حديثِ المُخَلِّص" (¬٢) عن عُمَرَ بنِ كَرَم الدِّينَورِيِّ، وسَمِعَ بدمشقَ من ابن صَبّاح، والنّاصح ابنِ الحَنْبليِّ. ومَولدُهُ في نصفِ رَجَبٍ سنةَ تسع وستِّ مئة بدمشقَ. ١٠٨١ - وفي شَهْرِ ذيَ القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالح العارِفُ القدرةُ أبو بكرِ (¬٣) بنِ حياةِ بنِ أبي بكرِ بنِ الشَّيخ حَياةِ بنِ قَيْسٍ الحَرّانيُّ، برأسِ العَيْن، وصُلِّيَ عليه بجامع دمشقَ صلاةَ الغائب. وكانَ قَدِمَ دمشقَ وحَجَّ في سنةِ اثنتينِ وثمانينَ وستِّ مئة. ورَوَى الحديثَ عن عيسى ابنِ الخَيّاط، والمُرَجّى بنِ شُقَيْرةَ وجماعةٍ من شيوخ حَرّان.١٠٨٢ - وفي يوم الخميسِ مُستهلّ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ مَنْصورُ (¬١) بنُ أبي الفَضْل بن مَنْصورٍ الحَرّانيُّ، المجاورُ بحَلْقةِ الحنابلةِ بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ، وكانَت جِنازتُهُ كبيرةً.
  • legacy full passagepage 854, entry [310]759 chars
    ذو القَعْدة ١١٧٢ - في بُكرةِ الخميس رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ جمالُ الدِّينِ أبو العبّاس الخَضِرُ (¬٧) بنُ أبي الحَسَن بن صالح الخليليُّ الصُّوفيُّ، ودُفِنَ من يومِه بمَقْبُرةِ الرَّوضةِ ظاهرَ القاهرة.وكانَ صوفيًّا بخانِقاه سَعِيدِ السُّعَداء. ورَوَى عن جَعْفَرٍ الهَمْدانيِّ. ١١٧٣ - وفي بُك…
    ▸ expand full passage (759 chars)
    ذو القَعْدة ١١٧٢ - في بُكرةِ الخميس رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ جمالُ الدِّينِ أبو العبّاس الخَضِرُ (¬٧) بنُ أبي الحَسَن بن صالح الخليليُّ الصُّوفيُّ، ودُفِنَ من يومِه بمَقْبُرةِ الرَّوضةِ ظاهرَ القاهرة.وكانَ صوفيًّا بخانِقاه سَعِيدِ السُّعَداء. ورَوَى عن جَعْفَرٍ الهَمْدانيِّ. ١١٧٣ - وفي بُكرةِ السَّبت ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ شَرَفُ الدِّينِ أبو الفَضْل عيسى (¬١) بنُ سالم بن أبي الفَتْح بنِ سالم، ابنُ السَّقْلاطُونيِّ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح قاسِيُونَ. رَوَى عن الشَّيخ عَلَم الدِّينِ السَّخَاوِيِّ. وكانَ شاهِدًا تحتَ السّاعات، وعامِلًا بديوانِ الحَشْر (¬٢). ١١٧٤ - وفي ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ مُحمدُ (¬٣) ابنُ البُقْسُماطيِّ. ١١٧٥ - والشَّيخُ الفَقيهُ العَدْلُ شَرَفُ الدِّينِ إدْريسُ (¬٤) المالِكيُّ.
  • legacy full passagepage 883, entry [323]3,638 chars
    ذو القَعْدة ١٢٢٧ - في ليلةِ الاثنينِ ثالثِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو العبّاس أحمدُ (¬٢) بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الباقي بنِ عليِّ بنِ حفاظ الصّالحيُّ، المعروفُ بالبُستانِيِّ، وصُلِّيَ عليه ظُهْرَ الثُّلاثاء بالجامع المُظَفَّرِيِّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ بتُربةِ الشَّيخ مُوفَّقِ الدِّ…
    ▸ expand full passage (3,638 chars)
    ذو القَعْدة ١٢٢٧ - في ليلةِ الاثنينِ ثالثِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو العبّاس أحمدُ (¬٢) بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الباقي بنِ عليِّ بنِ حفاظ الصّالحيُّ، المعروفُ بالبُستانِيِّ، وصُلِّيَ عليه ظُهْرَ الثُّلاثاء بالجامع المُظَفَّرِيِّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ بتُربةِ الشَّيخ مُوفَّقِ الدِّينِ ابن قُدامة. ومَولدُهُ في ربيع الآخِرِ سنةَ تسعَ عَشْرةَ وستِّ مئة. سَمِعَ الحديثَ من ابنِ أبي لُقْمةَ، وابنِ صَصْرَى، والكاشْغَرِيِّ، وابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّيِّ، وأبي المَجْدِ القَزْوِينيِّ، والفَخْرِ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ الإرْبِلِيِّ، وابنِ المُقَيَّر، وجَعْفَرٍ الهَمْدانيِّ، وغيرِهِم. وكانَ رجُلًا صالحًا، لهُ بُستانٌ بالصّالحيّةِ يَزْرعُهُ ويَستَغِلُّهُ. وكانَ مَشْهورًا ببَيْع الهَلْيُونِ الجيِّد.١٢٢٨ - وفي سَحَرِ يوم السَّبتِ ثامنِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الأصيلُ الصّالحُ كمالُ الدِّينِ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الصَّدْرِ الكبيرِ العَدْلِ عِمادِ الدِّينِ أبي عبدِ الله مُحمدِ بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ مُحمدِ بنِ المُسَلَّم بنِ هِلالٍ الأزْدِيُّ الدِّمَشْقيُّ، وصُلِّيَ عليه ظُهْرَ السَّبتِ بالجامع المُظَفَّرِيِّ، ودُفِنَ بتربَتِهم بسَفْح جَبَل قاسِيُونَ. ومَولدُهُ في شَوّالٍ سنةَ خَمْسٍ وثلاثينَ وستِّ مئة. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، مُنقطِعًا عنِ النّاس. ورَوَى عن الشَّيخ عَلَم الدِّينِ السَّخَاوِيِّ، وشيخ الشُّيوخ تاج الدِّينِ ابن حَمُّوْيَة، والشَّيخ تاج الدِّينِ القُرْطبيِّ، والأخوَيْن أبي المعالي أحمدَ وأبي الفَتْح أسْعَدَ ابنَيْ مُحمدِ بنِ هِبةِ الله الشِّيرازِيِّ، والشَّيخ تَقِيِّ الدِّينِ أبي عَمْرو بنِ الصَّلاح، وشَمْسِ الدِّينِ عُمَرَ بنِ أسْعَدَ ابنِ المُنَجَّى، وعَمِّ والدِه مُخْلِص الدِّينِ عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ هِلال (¬٢)، وجماعةٍ. قرأتُ عليه "مُجابي الدَّعوة" (¬٣) لابن أبي الدُّنيا، وغيرَ ذلك. ١٢٢٩ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ حادي عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الفاضلُ المُسنَدُ نَجيبُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٤) بنُ أحمدَ بنِ مُحمدِ بنِ المُؤيَّدِ بنِ عليِّ بنِ إسماعيلَ بنِ خَلَفِ بنِ أبي طالبٍ الهَمْذانيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافةِ الصُّغرى.ومَولدُهُ في مُستهلِّ ذي القَعْدةِ سنة اثنتَيْن وستِّ مئة. وسَمِعَ بنفسِه، وقَرأ "سُننَ النَّسائي" بكمالِه على أبي بكرِ ابنِ باقا. ومن شُيوخِه مُكْرَم بنُ أبي الصَّقْر، وعليُّ بنُ إسماعيلَ بنِ جُبارةَ الكِنْدِيُّ، وعبدُ القويِّ ابنُ الجَبّاب، والقاضي زَيْنُ الدِّينِ الدِّمَشْقيُّ. وأجازَ لهُ عُمَرُ ابنُ طَبَرْزَدَ، وعَفِيفةُ الفارفانيّة، وأسْعَدُ بنُ رَوْح، وعبدُ العزيزِ ابنُ الأخْضَر، وابنُ مَنِينا، وابنُ الدَّبِيقيِّ، وابنُ هَبَل الطَّبيبُ، وسُلَيمانُ ابنُ المَوْصِليِّ، وأخُوه عليٌّ، وجماعةٌ. وكانَ كاتبًا في آخِرِ عُمُرِه في بعضِ الدَّواوين، ويُعرَفُ بالنَّجِيبِ ابنِ العَجَمِيِّ. وهو ابن عَمِّ شيخِنا الأَبَرْقُوهيِّ رحمَهُما الله تعالى. ١٢٣٠ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ ثامنَ عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الحاجُّ أيّوبُ (¬١) بنُ مَنْصورِ بنِ وزيرٍ المَقْدِسيُّ، بالقُدس الشَّريف، وهو والد الفقيه الإمام علاء الدِّين علي المَقْدِسيّ المُقيمُ بالباذِرائيّة. وكنّا اجتمَعْنا به بالقُدْس الشَّريف، وأضافَنا في دارِه. ١٢٣١ - وفي يوم الثُّلاثاءِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفاضلُ تاجُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الغنيِّ (¬٢) بنُ يوسُفَ بنِ عبدِ الغَنيِّ بنِ موسى بنِ عبدِ الله بنِ مُحمدٍ الجُذاميُّ الإسكَندَرِيُّ، المعروفُ بابنِ غَنُّوم، ودُفِنَ بمَقْبُرةِ المِيناوِينَ ظاهرِ الإسْكنْدَرِيّة. وكانَ رجلًا فاضلًا، ولهُ شِعرٌ جيِّدٌ، ومن أعيانِ بلدِه. ورَوَى عن مُحمدِ بنِ عِمادٍ الحَرّانِيِّ وغيرِه. ومَولدُهُ في العُشْرِ الأوّلِ من ذي القَعْدةِ سنةَ سَبعْ وستِّ مئة بالإسْكنْدَرِيّة.قَرأتُ عليه الحادي عَشَرَ من "الخِلَعيّات" بدارِه بالإسْكنْدَرِيّة. ١٢٣٢ - وفي سَلْخ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ البُوشِيُّ (¬١)، بالقاهرة. سَمِعَ وحَدَّثَ. كذا وَرَدَ عَلَيَّ كتابٌ بمَوتِه، ولم أعلمْ شيئًا من حالِه، ولا من مَرْويّاتِه.
  • legacy full passagepage 918, entry [336]364 chars
    ذو القَعْدة ١٢٩٣ - في ليلةِ السَّبتِ ثالثِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ الفَقيهُ شَمْسُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬١) بنُ أحمدَ بنِ عطاءِ الله المَرْداوِيُّ المَقْدِسيُّ الحَنْبليُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. رَوَى لنا عنِ ابنِ اللَّتِّيِّ. ولهُ إجازةٌ منَ الكاشْغَرِيِّ، وابنِ القُبَّيطيِّ، والمارِسْتانيِّ، وجماعةٌ. وكانَ فقيهًا صالحًا.
  • legacy full passagepage 953, entry [349]5,058 chars
    ذو القَعْدة ١٣٥٢ - وفي يوم السَّبتِ سادس ذي القَعْدة توفِّي السُّلطانُ الملكُ المَنْصورُ سَيْفُ الدِّينِ قُلاوُونُ (¬٣) بنُ عبدِ الله الصّالِحيُّ المعروفُ بالألْفِيِّ، بالمُخَيَّمظاهِرَ القاهرة، وحُمِلَ إلى القَلعةِ في ليلةِ الأحدِ، وجَلَسَ ولدُهُ السُّلطانُ الملكُ الأشرفُ صلاحُ الدِّينِ خليلٌ في دَ…
    ▸ expand full passage (5,058 chars)
    ذو القَعْدة ١٣٥٢ - وفي يوم السَّبتِ سادس ذي القَعْدة توفِّي السُّلطانُ الملكُ المَنْصورُ سَيْفُ الدِّينِ قُلاوُونُ (¬٣) بنُ عبدِ الله الصّالِحيُّ المعروفُ بالألْفِيِّ، بالمُخَيَّمظاهِرَ القاهرة، وحُمِلَ إلى القَلعةِ في ليلةِ الأحدِ، وجَلَسَ ولدُهُ السُّلطانُ الملكُ الأشرفُ صلاحُ الدِّينِ خليلٌ في دَسْتِ المملكة، وحَلفَ لهُ جميعُ العَساكِر يومَ الاثنينِ ثامنَ الشَّهْر، وخُطِبَ لهُ يومَ الجُمُعةِ ثاني عَشَرِهِ بجوامع مِصْرَ والقاهرة. ورَكِبَ عَقِيبَ صلاةِ الجُمُعةِ المَذْكورةِ في المَوكبِ والعَساكرُ في خَدمَتِه في المَيدانِ الأسودِ الذي تحتَ القَلْعة، المعروفِ بسُوقِ الخَيْل، بعدَ أنْ خَلَعَ على جميع أعيانِ العَساكِر، والقُضاةِ، والكَتَبة، ووُجُوهِ الدَّولة. وصَعَدَ إلى القلعةِ قبلَ أذانِ عَصْرِ النَّهارِ المَذْكور. • - ووَصَلَ الخَبرُ بذلكَ إلى دمشقَ يومَ السَّبتِ العشرينَ من الشَّهْر، وخُلِعَ على أُمراءِ دمشقَ يومَ الثُّلاثاءِ ثالثَ عَشْرِيِّهِ بعدَ تَحْلِيفِهِم في ثلاثةِ أيام: السَّبتِ والأحدِ والاثنين (¬١). • - وفي يوم الجُمُعةِ السّابع والعشرينَ منهُ ذَكَرَ الخَطيبُ في خُطبَتِه بجامع دمشقَ وَفاةَ السُّلطان، ودَعا لوَلدِهِ استِقلالًا، ونُودِيَ للصَّلاةِ عليهِ بالنِّيّة. فصَلَّى عليه النّاسُ بعدَ صلاةِ الجُمُعة، وصَلَّى القُضاةُ وأربابُ الولاياتِ في يوم الجُمُعةِ هذا بالخِلَع (¬٢). ١٣٥٣ - وفي مُستهلِّ ذي القَعْدةِ تُوفِّيت ستُّ الأُمناء (¬٣) بنتُ أبي نَصْرٍ عبدِ الرَّحيم بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبةِ الله ابنِ عَساكِر، بظاهرِ دمشقَ. رَوَت لنا عن والدِها. وأجازَ لها المُؤيَّدُ الطُّوسيُّ، وأبو رَوْح، وزينبُ، والقاسمُ ابن الصَّفّار، وعبدُ البَرِّ ابنُ الحافظِ أبي العلاء، وأُختاهُ فاطمةُ وفاختةُ، وأحمدُ بنُ شيرُوْيَة الدَّيْلَميُّ، وعبدُ الرَّحيم ابنُ السَّمْعانيِّ، وأخُوهُ مُحمدٌ،وإسماعيلُ القارئ، وجماعةٌ في الإجازةِ المُؤرَّخةِ بشَهْرِ ربيع الأوّلِ سنةَ أربعَ عَشْرةَ وستِّ مئة. ١٣٥٤ - وفي يوم الخميسِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الصَّدْرُ مَجْدُ الدِّينِ إبراهيمُ (¬١) ابنُ الرئيس مُؤيَّدِ الدِّينِ أسعَدَ بنِ المُظَفَّرِ بنِ أسْعَدَ بنِ حَمْزةَ بنِ أسَدِ بنِ عليِّ بنِ مُحمدٍ التَّمِيميُّ، ابنُ القَلانِسيِّ، وصُلِّيَ عليه عَقِيبَ الجُمُعةِ بالجامع المُظَفَّرِيِّ، ودُفِنَ بتُربةِ والدِهِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ حَسَنَ الكتابة، مَلِيحَ الشَّكْل، لهُ إلْمامٌ بالأدَبِ ويَنْظِمُ الشِّعْرَ، وخَدَمَ في نَظَرِ الجهاتِ الدِّيوانيّة، ووَقَفَ وَقْفًا، ولم يَعْقِب ﵀. ١٣٥٥ - وفي ليلةِ السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأجَلُّ عِمادُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الرَّحمن (¬٢) ابنُ الشَّيخ مَجْدِ الدِّينِ مُحمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ عُثْمانَ بنِ هِبةِ الله ابنِ عساكِر، وصُلِّيَ عليه ظُهْرَ السَّبتِ بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بتُربةِ لهُم بسَفْح قاسِيُونَ. رَوَى لنا عن المُخْلِص بنِ هِلال، ومَكِّيِّ بنِ عَلّان. وكانَ يَشْهَد تحتَ السّاعات. ومَولدُهُ في سنةِ ثلاثٍ وثلاثينَ وستِّ مئة بدمشقَ. ١٣٥٦ - وفي يوم الثُّلاثاءِ ثاني ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أحمدُ (¬٣) بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ سونج، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ.سَمِعَ من ابنِ عبدِ الدّايم، وجماعةٍ. وكانَ رجُلًا صالحًا مُباركًا، وهو أحدُ الإخْوةِ الخَمْسة: الموفَّقُ مُحمدٌ العَطّار، والشَّيخُ أحمدُ هذا، والشَّيخُ إسماعيلُ المعروفُ بالبَكرِيِّ، والفَقيهُ عِمادُ الدِّينِ حَسَنٌ أحَدُ طَلبةِ الحديثِ، والشَّيخُ حُسَيْنٌ، وكلُّهُم أخيارٌ صُلَحاءُ. وكانَ والدُهُم طَبيبًا بالصّالحِيّة. وكانَ من خِيارِ الأطبّاءِ ﵀. • - وفي تاسع عَشَرَ ذي القَعْدةِ وَصلَتِ الأخشابُ التي من وادي مرّبين إلى سَطْح المِزّة، وسُخِّرَ النّاس لجَرِّها إلى المَيْدان (¬١). • - ووَرَدَ الخَبرُ إلى دمشقَ في هذا التّاريخ بوفاةِ السُّلطانِ الملكِ المَنْصورِ ﵀. وفيه مُسِكَ الأميرُ بَدْرُ الدِّينِ المَسْعُودِيُّ، واحْتِيطَ على ما يَتعلَّقُ بالأميرِ حُسام الدِّينِ طَرَنْطاي (¬٢). • - وفي أواخِرِ هذا الشَّهْرِ مَسَكَ السُّلطانُ الملكُ الأشْرفُ الأميرَ حُسامَ الدِّينِ طَرَنْطايَ، والأميرَ زَيْنَ الدِّينِ كَتْبُغا، واعتقَلَهُما. أمّا الأميرُ حُسامُ الدِّينِ طَرَنْطاي فعاقَبهُ إلى أنْ ماتَ. وأمّا الأميرُ زَيْنُ الدِّينِ فاعتُقِلَ مُكَرَّمًا، وبَقِيَ مُدّةً ثم أُفْرجَ عنهُ، ورُدَّ إلى مكانَتِه (¬٣). • - ووَرَدَ المَرْسومُ لتاج الدِّينِ ابنِ الشِّيرازِيِّ بوكالةِ بيتِ المال، وخُلعَ عليه. وذلكَ مضافًا إلى حِسْبةِ دمشقَ، ونَظَرِ الخاصِّ السُّلْطانيِّ (¬٤).١٣٥٧ - وفي يوم الاثنينِ التّاسع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ المُسنِدُ الكبيرُ شَمْسُ الدِّينِ أبو الفَرَج عبدُ الرَّحمن (¬١) بن أحمدَ بنِ عبدِ الملكِ بن عُثْمانَ المَقْدِسيُّ المعروفُ بابنِ الزَّيْن، وصُلِّيَ عليه ظُهْرَ هذا اليوم بالجامع المُظَفَّرِيِّ، ودُفِنَ بالقُربِ من تُربةِ الشَّيخ أبي عُمَرَ، رحمَهُما اللهُ تعالى. رَوَى عن الكِنْدِيِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، وابنِ مُلاعِب، والشَّيخ مُوفَّقِ الدِّين، وموسى بنِ عبدِ القادر، وعبدِ الجليل ابن مَنْدُوْيَة، وابنِ البَنّاء وابن الجَلاجِليّ. ورَحلَ إلى بغدادَ وسَمِعَ منَ الفَتْح بن عبدِ السَّلام، والدّاهِريِّ، وابنِ بُورِنْداز، والدِّيْنَوَرِيِّ، والسُّهْرَوَرْدِيِّ، وابنِ الجَواليقيِّ. وسَمِعَ بحَلبَ، وحَرّانَ، والمَوْصِل. وحَدَّثَ بالكثير. وكانَ سَهْلًا في التَّسْمِيع، ويُسْمِعُ بإنصاتٍ وحُضُور. ولهُ إجازاتٌ عاليةٌ أيضًا من أسْعَدَ بنِ رَوْح، وأحمدَ ابن الصَّبّاغ، وزاهرٍ الثَّقَفِيِّ، وعُمَرَ بنِ طَبَرْزَدَ، وابنِ سُكَينةَ، وعبدِ اللَّطيفِ الخُوارِزميِّ، وجَماعةٍ غيرِهِم. وكانَ شيخًا صالحًا مُباركًا، متعبِّدًا، عليه سَكينةٌ ووَقارٌ. ومَولدُهُ في ذي القَعْدةِ سنةَ ستٍّ وستِّ مئة بسَفْح قاسِيُونَ. سَمِعْنا عليهِ جملةً صالحةً منَ العَوالي.
  • legacy full passagepage 1007, entry [362]3,301 chars
    ذو القَعْدة ١٤٣١ - وفي ليلة الجُمُعة ثامن ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ نجمُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) بنُ أسعد بن نَصْر الله بن عبد الكريم بن مُحمد بن أبي الفَضْل، ابنُ الحَرَستانيِّ، الأنصاريُّ، بالبيمارستان الصَّغير بدمشق، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بالجامع المَعْمور، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون بتُربة أولا…
    ▸ expand full passage (3,301 chars)
    ذو القَعْدة ١٤٣١ - وفي ليلة الجُمُعة ثامن ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ نجمُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) بنُ أسعد بن نَصْر الله بن عبد الكريم بن مُحمد بن أبي الفَضْل، ابنُ الحَرَستانيِّ، الأنصاريُّ، بالبيمارستان الصَّغير بدمشق، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بالجامع المَعْمور، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون بتُربة أولاد الحَرَستانيّ. وكانَ ساكنًا بالمدرسةِ الأمِينيّة.ورَوَى لنا عن عبد الرَّحيم بن عليّ بن مَكارم ابن أُخت سَلامة الحَدّاد، وظهر سماعُه بعد موتِه على المَجْد القَزْويني. ومَولدُهُ في سنة عَشْر وستِّ مئة يوم الأحد عاشر رَجَب بدمشق. ١٤٣٢ - وفي ليلة الخميس رابع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الفقيهُ فَخْرُ الدِّين عبدُ الله (¬١) الجاكي ابن أخي الشيخ مجد الدِّين محمود الكُرديّ، بالمارستان الصَّغير، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغير. وكان من فُقهاء المدرسةِ الشّاميّة. ١٤٣٣ - وفي اللَّيلةِ المَذْكورة تُوفِّي ناصرُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) ابنُ الأمير نجم الدِّين عُمَرُ القَيْمُريُّ، أخو شهاب الدِّين أحمد، ودُفِنَ بتُربةِ جَدَّتِهِ جوار التُّربة الحافظية بطريق الجَبَل. • - وفي ليلة الاثنين حادِي عَشَر ذي القَعْدة رَسَم الأميرُ عَلَمُ الدِّين الشُّجاعي نائبُ السَّلْطنة باجتماع القُضاة والفُقهاء والمُدَرِّسين والصُّوفية والصُّلحاء وغيرِهم بالمَيْدان ظاهر دمشق، فاجتمعَ النّاسُ وتُلِيَت عدّة خَتْمات، وقُدِّم للناس ألوان الأطعمة والحَلْواء، وخَدَم الأميرُ النّاسَ بنفسه، ووعظَ الشَّيخ عزُّ الدِّين الفارُوثي، وغيرُه. وكان ذلك عند انقضاء سنة من وفاة السُّلْطان الملك المَنْصور. • - وكذلكَ اجتمعَ النّاسُ بالقاهرة ليلة الاثنين رابع ذي القَعْدة قبل اجتماعنا بجُمعة، وعُمِلَ أيضًا خَتْمة لتمام السَّنة من مَوْت السُّلطان، وحضرَ من الغَدِ الملكُ الأشرفُ ومعه الإمام الحاكم أميرُ المؤمنين وعليه السَّواد وقد وَخَطَه الشَّيْبُ، ورآه النّاسُ في القاهرة، وكان وَقتًا عظيمًا.١٤٣٤ - وفي يوم السَّبْت الثالث والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ عمادُ الدِّين سُلَيمانُ (¬١) بنُ عيسى بن شَدّاد، بالصّالحية. سَمِعَ من الشَّرَف المُرْسي، ولم يحدِّث. وكَتَبَ خطَّه في بعض الإجازات. ١٤٣٥ - وفي شهر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأجَلُّ شَرَفُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) بنُ قايماز بن عبد الله الكُتُبيّ الخَيّاط، عتيق ابن أبي جَمِيل الإسْعِرديّ، وكان يُعْرف بخادم الكُورانيّ، ويلازِم فُقراء المَقْصورة بالجامع، وله بيتٌ بالمدرسة الصّادرية. رَوَى لنا عن مُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وكان يتَّجِرُ في الكُتُب. ١٤٣٦ - وفي ليلة الأربعاء الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ الأصيلُ المُسنِدُ الفاضلُ نجمُ الدِّين أبو الفَتْح يوسفُ (¬٣) ابنُ الصّاحب شهاب الدِّين يَعْقوب بن مُحمد بن عليّ ابن المُجَاور الشَّيْبانيُّ، وصُلِّي عليه ظُهْر الأربعاء بجامع دمشق، ودُفِن بتُربة والده بسَفْح قاسيون. رَوَى عن الخَضِر بن كامل، وعبد الرَّحمن بن نَسِيم، وزَيْنب القيسيّة، وهو آخر من رَوَى عنهم. وسَمِعَ أيضًا من أبي اليُمْن الكِنْديّ، وداود بن مُلاعب، وابن مَنْدُوْيَة العَطّار، وابن قُدامة، وابن البُنّ، وأحمد بن الخَضِر بن طاووس، وغيرهم.وأجازَهُ ابنُ الأخْضَر، وعبدُ الملك بن المُبارك قاضي الحَرِيم، وأحمدُ ابنُ العاقُوليّ، والحُسين بن سعيد بن شُنَيْف، وجماعةٌ في سنة سبع وست مئة. ومَولدُهُ في سنةِ إحدى وستِّ مئة بدمشق. وحَدَّثَ بـ "تاريخ بغداد" للخطيب، عن الكِنْديّ، وكان يَخْدم في الدَّواوين السُّلطانيّة. ١٤٣٧ - وفي ليلةِ سَلْخ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ الكبيرُ كمالُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الوَهّاب (¬١) بنُ مُحمد بن فارس بن حُسين بن إسماعيل المُرِّي، بالقاهرة. رَوَى لنا عن عبد العزيز بن باقا أحاديثَ من مُسْند الإمام الشّافعيِّ ﵁. ومَولدُهُ سنة ثلاث وستِّ مئة ببلد من عَمَلِ قَلْيوب. وكان عَدْلًا بالقاهرة، فقيهًا.
  • legacy full passagepage 1058, entry [375]2,004 chars
    ذو القعدة ١٥٣٠ - في ليلةِ الأحَد سادس ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ بَكْتاش (¬٣) الناصريُّ، وصُلِّي عليه من الغد قبل الظُّهر، ودُفِنَ بمقابر باب النَّصْر ظاهر القاهرة.• - وفي هذا الشَّهْر أغارَ طائفةٌ من التتار على ظاهر الرَّحْبة، فجُرّدَ إليها من دمشقَ جماعةٌ من العَسْكر. • - وفيه فُوِّض إلى …
    ▸ expand full passage (2,004 chars)
    ذو القعدة ١٥٣٠ - في ليلةِ الأحَد سادس ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ بَكْتاش (¬٣) الناصريُّ، وصُلِّي عليه من الغد قبل الظُّهر، ودُفِنَ بمقابر باب النَّصْر ظاهر القاهرة.• - وفي هذا الشَّهْر أغارَ طائفةٌ من التتار على ظاهر الرَّحْبة، فجُرّدَ إليها من دمشقَ جماعةٌ من العَسْكر. • - وفيه فُوِّض إلى الأمير عَلَم الدِّين الدَّواداريّ شدّ الدِّيار المصرية، وأعطي خُبْز مئة فارس. • - وفيه أُفْرِجَ عن الأمير حُسام الدِّين لاجِين، وأُعطي خُبْز مئة فارس أيضًا، بالدِّيار المِصْرية. ١٥٣١ - وفي يوم الاثنين رابع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي تاجُ الدِّين عبد الوهّاب (¬١) ابنُ بَدْر الدِّين مُحمد بن الحُسين بن عليّ بن القاسم ابن الحافظ ابن عساكر، ﵀، ودُفِنَ يوم الثلاثاء بسَفْح قاسِيُون. وكان شابًّا حَسَنًا، عاقلًا. سمع معنا الحديث من ابن البُخاري، والفاروثيّ، وجماعة. ١٥٣٢ - وفي ليلة الاثنين رابع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي مُحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ جمال الدِّين عبد الرحمن ابن الشَّيخ الإمام نجم الدين الباذَرائي، ودُفِنَ يوم الاثنين بسَفْح قاسِيُون، رحمه الله تعالى. وكان شابًّا حَسَنًا، لطيفًا، ختمَ القُرآن، وخَطَب بمدرسة جَدِّه، ﵀. ١٥٣٣ - وفي الثالث والعشرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ عليُّ (¬٣) بنُ أحمد بن يحيى بن أبي الحُسين الزّاهد الصّالحيُّ، المعروف بابن تَوْبة، ودُفِنَ بالجبل.رَوَى لنا عن ابن اللَّتِّي "جزء أبي الجَهْم". وسَمِعَ من جعفر الهَمْدانيّ أيضًا. وقد تقدَّم في هذه السَّنة موت أخته فاطمة (¬١). ١٥٣٤ - وفي يوم الجمعة عَصْر النَّهار السّابع والعشرين من ذي القَعْدة تُوفِّي القاضي زين الدِّين أبو القاسم هبةُ الله (¬٢) بنُ أبي العباس أحمدَ بنِ أبي القاسم هبة الله بن مَعَدّ بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن المُنْتَصر القُرشيُّ الأمويُّ الإسكندريُّ، المعروف بابن البُورِي، مُحْتَسِب الإسكندرية (¬٣)، وكانت وفاتُه بالقُدس الشَّريف، ودُفِنَ ضُحَى يوم السَّبت بمقبَرة مامُلا. ومَولدُه يوم عيد الأضحى سنة اثنتين وعشرين وستِّ مئة بالإسكندرية. رَوَى لنا عن عليّ بن مختار العامري "المَجالس السَّلَماسيّة"، وكان يُدَرِّس بمدرسة السِّلَفي المعروفة بالحافظيّة بثغر الإسكندرية. ولم يَزَل مقيمًا بالثغر، فلما كان في آخر عُمُره قصدَ زيارة القُدس الشَّريف، فوصلَ إليه وأقام به دون شهْرٍ، وكانت وفاته به.
  • legacy full passagepage 1104, entry [388]3,378 chars
    ذو القَعْدة ١٦٠٢ - في ليلةِ الجُمُعة سابع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأصيلُ الرئيسُ عزُّ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الحميد (¬٣) ابنُ العَدْل فَخْر الدِّين أبي عليّعبد الرَّحمن ابن العَدْل مُخْلِص الدِّين أبي المَكارم عبد الواحد بن عبد الرَّحمن بن عبد الواحد بن مُحمد بن المُسَلّم بن الحَسَن بن هلال بن…
    ▸ expand full passage (3,378 chars)
    ذو القَعْدة ١٦٠٢ - في ليلةِ الجُمُعة سابع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأصيلُ الرئيسُ عزُّ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الحميد (¬٣) ابنُ العَدْل فَخْر الدِّين أبي عليّعبد الرَّحمن ابن العَدْل مُخْلِص الدِّين أبي المَكارم عبد الواحد بن عبد الرَّحمن بن عبد الواحد بن مُحمد بن المُسَلّم بن الحَسَن بن هلال بن الحَسَن بن عبد الله بن مُحمد الأزْديُّ الدِّمشقيُّ، ببستانه بالسَّهْم، وحُمِلَ يوم الجُمُعة إلى جامع جبل قاسِيُون، وصُلِّي عليه عَقِيب صلاة الجُمُعة، ودُفِنَ بتربةٍ له بالقُرب من المدرسةِ الرُّكنية الحَنَفية. وهو من بيت روايةٍ وعَدالةٍ وأمانةٍ. سَمِعَ حُضورًا من ابن اللَّتِّي، وسمعَ من جدِّه المُخْلص أبي المكارم، والشَّيخ عَلَم الدِّين السَّخَاوي، وشيخ الشُّيوخ تاج الدِّين ابن حَمُّويَة، والنَّسّابة عزّ الدِّين ابن عَساكر، وجماعةٍ. ومَولدُه في شهر رَجَب سنة ثلاثين وستِّ مئة. قرأتُ عليه "الأربعين البلدانية" للسِّلَفي، ولابن عَساكر. ١٦٠٣ - وفي آخر ليلة السّابع من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ نَجْمُ الدِّين أبو بكر عبد الله (¬١) ابنُ الشَّيخ الإمام المُقْرئ المحدِّث جمالِ الدِّين أبي القاسم سُليمان بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن سَعْد الله بن أبي القاسم الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، بحِصْن الأكراد من الحُصون الشّامية، ودُفِنَ من الغَد غَرْبي زاوية الشَّيخ حُسين التي أنشأها الطَّبّاخي. وكانَ شيخًا من أولاد المُحَدِّثين، أحضرَهُ أبوه (¬٢) على ابن اللَّتِّي، وابن المُقَيَّر، والهَمْدانيّ. وأسمَعَهُ من كريمةَ، والسَّخَاويّ، وإبراهيم ابن الخُشُوعيّ، وشيخ الشُّيوخ بن حَمُّويةَ، وجماعةٍ كثيرة.ومَولدُه في ليلة أوّل جُمُعة من رَجَب سنة اثنتين وثلاثين وستِّ مئة. قرأتُ عليه الأحاديث الخَمْسة الموافقات من "البَعْث" لابن أبي داود. وحَدَّث بـ "جزء المِزّة" لابنِ عساكر، عن خاطب المِزّي. ١٦٠٤ - وفي غُرّة ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ العابدُ بقيّةُ السَّلَف شيخُ القرّاء مكينُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الله (¬١) بنُ مَنْصور بن علي اللَّخْميّ الغَمْريُّ المالكيُّ الإسكندريُّ الأسمرُ، بالإسكندرية. قرأ بالرِّوايات على الإمام أبي القاسم ابن الصَّفْراوي، وسَمِعَ منه الحديث، ومن جَعْفر الهَمْدانيّ. وكانَ مُشارًا إليه ببلده في الصَّلاح والعبادة، وأقرأ القُرآن بالرِّوايات. قرأتُ عليه المَجْلس الخامس من "المجالس السَّلَماسِيّة"، بسماعه من جَعْفر الهَمْدانيّ. ١٦٠٥ - وفي ليلة السَّبْت مُنتَصف ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ أبو البَركات رَمَضانُ (¬٢) بنُ سَلامة بن صَدَقة بن نَجَا بن سالم بن سَلْمان الدُّنَيْسَريّ الحَدّاد بالقاهرة، وصُلِّي عليه منَ الغد بعد الظُّهر خارج باب زَوِيْلَة، دُفِنَ بالقَرافة. وكان رجُلًا صالحًا. ومَولدُه بدُنَيْسَر في السّابع والعشرين من رَمَضان سنة ستّ مئة.سَمِعَ بحَلَب من طُغْرِيل المُحْسِنيّ. وسَمِعَ بالقاهرة من أصحاب البُوصيري. وكَتب عنه الإبِيْوَرْدِيّ في "معجمه" شيئًا من الشِّعر. قرأتُ عليه أحاديث من كتاب "العِلْم" لأبي خَيْثمة في دُكّانه بين القَصْرين. ١٦٠٦ - وفي ليلةِ الأحد سَلْخ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأمينُ العَدْلُ زينُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الرَّحيم (¬١) ابنُ الشَّيخ عزِّ الدِّين أبي القاسم عبد الله بن الحُسين بن عبد الله بن رَوَاحة الأنصاريُّ الحَمَويُّ، بمدينة حَماة، بالسُّوق الأعلى، وصُلِّي عليه ظهر الأحد بجامع السُّوق الأعلى، ودُفِنَ بمقبَرةِ الباب القِبْلي. وكان شَيْخًا حَسَنًا، مليحَ السَّمْتِ، وافرَ العَقْل، من عُدُولِ بَلَده. سَمِعَ من والدِه وعَمِّه النَّفيس، وأبي بكر مُحمد بن عُمر بن يوسُف بن بَهْزوز البَغْداديّ، وصفيّة القُرشية، وغيرِهم. وله إجازةٌ من الافتخار الهاشميِّ، والشَّيخ موفَّق الدِّين ابن قُدامة، والفَتْح بن عبد السَّلام، وجماعة. ومَولدُه بحَماة في سنة ثلاث عشرة وستِّ مئة. سَمِعتُ عليه بدمشقَ "الثَّقَفيّات"، و"جُزئي الفاكهي"، و"جُزء ابن مَلّاس"، وبحَماة "عَوالي" طِراد الزَّيْنَبِي.
  • legacy full passagepage 1144, entry [401]4,032 chars
    ذو القَعْدة ١٦٦٧ - في ليلةِ الخَمِيس مُسْتهلّ ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدْرُ شَرَفُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ علاءِ الدِّين مُحمد بنِ عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاريُّ، ابنُ الصّائغ، ودُفِنَ من الغَد بتُرْبَتِهم بسَفْح قاسِيُون. وكانَ حَسَن الهيئة، مليحَ الشَّكْل، يشهدُ على القُضاة، …
    ▸ expand full passage (4,032 chars)
    ذو القَعْدة ١٦٦٧ - في ليلةِ الخَمِيس مُسْتهلّ ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدْرُ شَرَفُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ علاءِ الدِّين مُحمد بنِ عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاريُّ، ابنُ الصّائغ، ودُفِنَ من الغَد بتُرْبَتِهم بسَفْح قاسِيُون. وكانَ حَسَن الهيئة، مليحَ الشَّكْل، يشهدُ على القُضاة، وكان يُباشِر ديوان الزَّكاة، وسَمِعَ الحديث مع عَمِّه وأقاربه. ولم يُحدِّث. ١٦٦٨ - وفي هذا التاريخ تُوفِّي أمين الدِّين إبراهيمُ (¬٢) بنُ شهاب الدِّين أحمد بن عُمَر بن إلياس الرُّهاوِيُّ، ودُفِنَ بباب الصَّغير. وكان شابًّا، سَمِعَ معنا كثيرًا من الأحاديث النَّبوية. ١٦٦٩ - وفي ليلةِ الاثنين خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ بَدْرُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٣) بنُ أبي طاهر بن عبد الوَهّاب بن فَضْل الله بن يوسُف بن مُحمد بن ربيع الشَّيْخِيُّ، ودُفِنَ من الغَد بمقبَرة باب النَّصْر ظاهر القاهرة. وكان يسكن عند مَسْجد صَنْدَل على الجُرف ظاهر القاهرة. وهو ابن خالة الحُسام ابن المُدَرِّس. رَوَى لنا عن يوسُف بن خليل. وكان صُوفيًّا بالخانقاه بالقاهرة، ومشرفًا بها. ومَولدُه في جُمادى الأولى سنة سبع وعشرين وستِّ مئة بحَلَب. قرأتُ عليه عَشرة أحاديث من أول الجُزء الثاني من "حديث ابن الأنباري".١٦٧٠ - وفي يوم الثُّلاثاء سادس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ شَمْسُ الدِّين عبدُ الكافي (¬١) بنُ عبد القادر بن خَلَف بن نَبْهان الأنصاريُّ الزَّمَلُكانيُّ، بها، ودُفِنَ بمقابر القَرْية. وكانَ شَيْخًا مُعَمَّرًا، وله همّةٌ ونَهْضةٌ، يَمْشي من البَلَد إلى القَرْية، ويَعْمل الكَرْم بيدِه، ويقوم بأمورِه ومصالِحه. وكان من العُدُول. وهو حَمْو فَتْح الدِّين ابن الزَّمَلُكانيّ وابنُ عمِّ والده. • - وفي يوم الأربعاء سابع ذي القَعْدة ذَكَرَ الدَّرْسَ بالزّاوية الغَزّالية بجامع دمشقَ الشَّيخُ شَرَفُ الدِّين ابن المقدسيّ خطيبُ دمشق، عِوَضًا عن قاضي القُضاة شهابِ الدِّين ابن الخُوَيِّيّ رحمه الله تعالى، وانفصلَ عن تَدْريس المدرسة الشّامية بمقتَضَى أنَّ من شَرْط مُدَرِّسِها أن لا يَجْمع بينها وبين تَدْريس مدرسةٍ أُخرى (¬٢). • - وجُرِّدَ جماعةٌ من جيش دمشق في يوم الخَمِيس ثامن ذي القَعْدة إلى جهة حِمْص، ووصلَ جماعةٌ من جيش مِصْرَ إلى دمشقَ يوم السَّبْت عاشر ذي القَعْدة ومقدَّمهم طُرْطُج. ١٦٧١ - وفي يوم الاثنين الثاني عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٣) بنُ إسرائيلَ بنِ يوسُف بنِ أبي الحَسَن المِعْمار الكَرَكيُّ، النّاصريُّ، فُجاءةً بالحَمّام، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسِيُون. رَوَى لنا عن ابن اللَّتِّي. قرأتُ عليه المجلس العاشر من "أمالي الحُرْفيّ"، وكان فَرّاشًا بالمدرسة المُعَظَّمية بسَفْح قاسِيُون.• - وفي يوم الاثنين ثاني عَشَر ذي القَعْدة باشرَ نَظَر الدَّواوين بالشّام المَحْروس القاضي الصَّدْر الكبير أمينُ الدِّين سالم ابن القاضي عِماد الدِّين ابن صَصْرَى، عِوَضًا عن ابن عَمِّه جمال الدين، وخُلِعَ عليه كما جَرَت العادة، وسرَّ الناسُ بولايته لما هو مَعْروفٌ به من الأمانة والدِّيانة والمَرُوءة الوافرة، رَزَقَهُ الله تعالى المَعُونة (¬١). ١٦٧٢ - وفي يوم الأربعاء رابع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي جمالُ الدِّين عُمَرُ (¬٢) ابنُ شهاب الدِّين أحمدَ بنِ عُمَر بن إلياس بن الخَضِر الرُّهاويُّ، ودُفِنَ من الغَد بمَقْبَرة باب الصَّغير عند أخيه الأمين إبراهيم، المُقدَّم ذِكْره (¬٣)، وبَينَهُما أربعة عَشَر يومًا. وكانا سَمِعا معنا كثيرًا على أصحاب ابن طَبَرْزَد، وغيرِهم. ١٦٧٣ - وفي هذا التّاريخ تُوفِّي الأميرُ نُور الدِّين (¬٤) ابن المَلِك الحافظ ابن صاحب بَعْلَبك، ودُفِنَ عند والده خارج باب الفَراديس. ١٦٧٤ - وفي ليلةِ الخَمِيس الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصَّدْرُ مُحْيي الدِّين أحمدُ (¬٥) بنُ عبدِ الواحد، ابنُ الطَّرَسُوسِيِّ، الحَلَبيُّ، بقريةِ المِزّة، ودُفِنَ من الغَد هناك. وكانَ رجُلًا جيِّدًا من أعيان الحَلَبيّين، وباشرَ ديوان الجامع بدمشق نيابةً عن الصّاحب مُحْيي الدِّين ابن النَّحّاس.١٦٧٥ - وفي يوم الأحد الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ شَرَفُ الدِّين أبو الفَضْل إسحاقُ (¬١) بنُ إبراهيمَ بن سُلْطان البَعْلَبَكيُّ الكَتّانيُّ، إمام مسجد ابن البَعْلَبَكيّ عند حَمّام الجُبن بدمشق، ودُفِنَ من يومه بمقبَرة باب الصَّغير. وكان رجُلًا صالحًا من أهلِ القُرآن. رَوَى لنا عن الشَّيخ بهاء الدِّين عبد الرَّحمن المقدسيّ، سمع منهُ ببَعْلَبَك. ومَولدُه سنة بِضْع عَشْرة وستِّ مئة. وقيل: سنة عَشْرٍ. ١٦٧٦ - وفي شَهْر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ عبدُ الله (¬٢) البَلْخيُّ شيخ القَلَنْدَرِية، ودُفِنَ بزاويتهم بمقابر باب الصَّغير.
  • legacy full passagepage 1183, entry [414]3,321 chars
    ذو القَعْدة ١٧٥٨ - في يوم الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْل كمال الدِّين أبو الخَيْر تَمّام (¬١) بن مُحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ضَيْفي الحنفيُّ الدمشقيُّ، وصُلِّي عليه من يومه بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغير. سَمِعَ من مُحمد بن غَسّان الأنصاريِّ بعض "فوائد النَّسِيب"، وكا…
    ▸ expand full passage (3,321 chars)
    ذو القَعْدة ١٧٥٨ - في يوم الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْل كمال الدِّين أبو الخَيْر تَمّام (¬١) بن مُحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ضَيْفي الحنفيُّ الدمشقيُّ، وصُلِّي عليه من يومه بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغير. سَمِعَ من مُحمد بن غَسّان الأنصاريِّ بعض "فوائد النَّسِيب"، وكان نقيب القاضي الحَنَفي. وكان حَسَنَ السِّيرة، متلطِّفًا بالنّاس. ١٧٥٩ - وفي ليلةِ السَّبْت خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ الفاضلُ مَجْدُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الوَهّاب (¬٢) بنُ أحمدَ بنِ أبي الفَتْح بن سُحْنون التَّنُوخيُّ الحَنَفيُّ الطبيبُ، وصُلِّي عليه ظُهْر السَّبْت، ودُفِنَ بمقابر النَّيْرَب ظاهر دمشق. وكانَ فقيهًا حنفيًّا، مُدَرِّسًا بالدِّماغية، وطبيبًا فاضلًا، من أعيان الأطباء، مرتّبًا بالمارستان السَّيفي بالجَبَل، وخَطِيبًا بجامع النَّيرَب. وله شعرٌ جيِّدٌ، وفضيلةٌ وافرة. قرأتُ عليه "مجلس البطاقة" بسماعه من خَطِيب مَرْدا. ومَولدُه في شَوّال سنة تسع عَشْرة وستِّ مئة.١٧٦٠ - وفي أوائل ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ مُحْيي الدِّين عبد الكافي (¬١) ابنُ الشَّيخ الإمام شَمْس الدِّين عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع بن عبد الجليل الأبهريُّ الصُّوفيُّ، بمدينة حَلَب، ودُفِنَ بمقبَرة المَقام ظاهر حَلَب. سَمِعَ من ابن الصَّلاح، وابن أبي جعفر القُرْطُبيّ، وجماعةٍ. ورَوَى لنا عن الشَّيخ شَرَف الدِّين المُرْسي. وكان رجُلًا جيِّدًا يجلسُ مع الشُّهود، ويحضر مع الصُّوفية في الخانكاه الأسَدية. ١٧٦١ - وفي آخر ليلةِ الأربعاء السّادس عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالح المُسْنِد أبو الحَسَن عليُّ (¬٢) بنُ عُثمانَ بن يحيى بن أحمد اللَّمْتُونيُّ، الصِّنهاجيُّ، ثم الدِّمشقيُّ، ابنُ مؤذِّن الكَلّاسةِ، وصُلِّي عليه من الغَد بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية. سَمِعَ من ابنِ الزَّبِيديّ، وابنِ اللَّتِّي، والفَخْر الإرْبِليّ، وابن المُقَيَّر، وابن باسُوْيَة، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، ومُحمد بن غَسّان، وعبد الرَّحيم بن مُحمد بن عساكر، وجماعة. وكان من رُواة "صحيح البُخاري". وكان أمينًا على سِجْن القاضي. وفي بعض الأوقات كان يبيعُ الشِّواءَ. وكان أحدَبَ. قرأتُ عليه قطعةً من أول "صحيح البخاري"، وجميع "فوائد النَّسِيب" عشرين جُزءًا، و"جزء الحَفّار"، وغير ذلك. ومَولدُه سنة ثلاثٍ وعشرين وستِّ مئة تقريبًا بدمشق.١٧٦٢ - وفي ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ القاضي جمالُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الإمام شيخ الحِجاز محبِّ الدِّين أحمدَ بنِ عبد الله بن مُحمد بن أبي بكر الطَّبَريُّ المكيُّ الشافعيُّ، قاضي مكّة، بها. رَوَى عن ابن الجُمَّيْزيّ، وكانَ فاضلًا في فُنون، وله نظمٌ جَيّدٌ، وأصابَهُ الفالجُ مُدةً إلى أن ماتَ. وكانَ يُفضَّل على والده في الفقه والنَّحو. • - وفي يوم الأربعاء ثاني ذي القَعْدة ذكرَ الدَّرْس بالمدرسة الأمينية بدمشق القاضي إمام الدِّين القَزْوينيُّ، عِوَضًا عن القاضي نَجْم الدِّين ابن صَصْرَى، بمُقتَضى انتقاله إلى تدريس الغَزّالية (¬٢). • - وفي يوم الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة وَصلَ إلى دمشقَ الأمير عزّ الدِّين أيبَك الخِزَنْدار نائبُ السَّلْطنة بالفُتوحات متوجِّهًا إلى الدِّيار المِصْرية مطلوبًا. ١٧٦٣ - وفي شَهْر ذي القَعْدة تُوفِّي بحَماة الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ موفَّقُ الدِّين مُساعد (¬٣) الشّافعيُّ، ووَصلَ خَبَرُه إلى دمشقَ في نِصْف الشَّهْر. وكانَ أقامَ بدمشقَ مدّةً مُعيدًا بالباذرائية، ثم وَلِيَ التَّدريس بها، ثم عُزِلَ منها وانتقلَ إلى حَماة. وكان يبلغنا عنه تَقَشّفٌ وعِبادةٌ وانقطاعٌ إلى أن ماتَ. ١٧٦٤ - وفيه تُوفِّي بدمشقَ شَمْسُ الدِّين ابن العُدَيْسة (¬٤)، السّاكِن بقُرب المدرسة الظّاهرية.• - وفي نِصْف ذي القَعْدة وقعَ حريقٌ قُبالة دَرْب العَجَم بجَيْرون من دمشق، وكانَ نهارًا، فكفَى اللهُ تعالى أمرَهُ.
  • legacy full passagepage 1257, entry [426]8,672 chars
    ذو القَعْدة • - في يوم الأحد ثاني ذي القَعْدة ذكرَ الدَّرْس بدار الحديث الأشرفية بسَفْح قاسِيُون الشَّيخُ الإمامُ تقيُّ الدِّين سُليمان بن حَمْزة المَقْدسيُّ، عِوَضًا عن قاضي القُضاة شَرَف الدِّين الحَنْبليّ (¬١). ١٩٣٥ - وفي يوم الجُمُعة السّابع من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ العَدْلُ الأصي…
    ▸ expand full passage (8,672 chars)
    ذو القَعْدة • - في يوم الأحد ثاني ذي القَعْدة ذكرَ الدَّرْس بدار الحديث الأشرفية بسَفْح قاسِيُون الشَّيخُ الإمامُ تقيُّ الدِّين سُليمان بن حَمْزة المَقْدسيُّ، عِوَضًا عن قاضي القُضاة شَرَف الدِّين الحَنْبليّ (¬١). ١٩٣٥ - وفي يوم الجُمُعة السّابع من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ العَدْلُ الأصيلُ المُسنِدُ كمالُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الله (¬٢) ابنُ الشَّيخ الأمين أبي عبد الله مُحمد بن نَصْر بن قِوام بن وَهْب بن مُسَلَّم بن وَهْب الرُّصافيُّ، وصُلِّي عليه بالجامع عَقِيب الجُمُعة، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفيّة عند والده. وكانَ رجُلًا مُباركًا، عَدْلًا، قديمَ العَدالة والشَّهادة على القُضاة. حدَّث بـ "صحيح البخاري" عن ابن الزَّبِيدي، وبـ "شرح السُّنة" للبَغَوي، و"معالم التَّنْزيل" له، عن المجد القَزْويني، وروى أيضًا صحيفة هَمّام عن عَمِّه الشَّيخ أمين الدِّين أبي الفَتْح ناصر بن نَصْر بن قِوام، عن الرّارانيّ. سَمِعتُ منه ذلك كلّه. وسَمِعَ من والده، ومن الحافِظ أبي موسى عبد الله بن عبد الغنيّ. ومَولدُه في نصف رَجَب سنة خَمْس عَشْرة وستِّ مئة بالرُّصافة. ١٩٣٦ - وفي ليلةِ الأحد تاسع ذي القَعْدة تُوفِّيت أمُّ عبد الله حبونة (¬٣) بنتُ إبراهيم بن مُحمد الأندلسية، وهي جَدَّتي لأُمِّي. وكانت وفاتُها بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَت بمقابر باب الصَّغير يوم الأحد بعد الظُّهر.وكانت امرأة صالحة، خَيِّرة، مُبارَكة، كثيرةَ الصَّلاة والتَّسْبيح. • - وفي يوم الأحد تاسع ذي القَعْدة شُرِعَ في تَزْيين أسواق دمشق، وكَمُلت الزِّينة يوم الثُّلاثاء، واستمرَّت أيامًا بسبب قُدوم السُّلطان الملك العادل (¬١). • - ووَلِيَ الشَّيخُ شهاب الدِّين الحَنْبليُّ مُفسِّر المنامات مشيخةَ الحديث بدار الحديث الأشرفية، بسَفْح قاسِيُون، في رابع ذي القَعْدة، وأسمعَ بها الحديث أشهُرًا ثم صُرِفَ. ١٩٣٧ - وفي يوم الأربعاء ثاني عَشر ذي القَعْدة تُوفِّي شهابُ الدِّين أحمدُ (¬٢) بنُ مُحمد بن خَطّار التّاجر، وخَلَّف تَرِكةً بمئةٍ وخمسين ألفًا، وورثه أخوه فخر الدِّين عُثمان، المعروف بابن الجَوْبَرانيّ (¬٣). • - وفي يوم السَّبْت مُنْتَصف ذي القَعْدة وَصلَ السُّلطان الملك العادل زَيْنُ الدِّين كَتْبُغا من الدِّيار المِصْرية إلى دمشق، ونَزلَ بالقَلْعة المَحْروسة، ووَصلَ معه الأمير حُسام الدِّين لاجِين نائبُ السَّلْطنة، ونَزلَ أيضًا بالقَلْعة، وأكابرُ الأمراءِ وأعيانُ الجيش والصّاحب فَخْر الدِّين ابن الخَلِيلي الوزير، ونزلَ بالدّار الأسَدية، وقَدِمَ معهم من طلبة الحديث: شَمْسُ الدِّين ابن سَامة، وتَقِيّ الدِّين عَتِيق العُمَري الصُّوفيّ (¬٤). ١٩٣٨ - ووَصلَ الخبرُ بموت ابن جَرَادة (¬٥) بالقاهرة، وكانَ مَشْهورًا بالظُّلْم وخِدْمة الأُمراء.• - وفي يوم الأحد سادس عَشَر ذي القَعْدة وَلِيَ الشَّيخُ الإمام تَقِيُّ الدِّين سُليمانُ بنُ حَمْزة المَقْدسيُّ قضاءَ القُضاةِ بالشّام، على مَذْهب الإمام أحمد، ﵁، وخُلِعَ عليه وعلى بقيّة الحُكّام، وعلى الصّاحب تَقِيّ الدِّين تَوْبة، والصَّدْرِ أمينِ الدِّين والقاضي نَجْم الدِّين ابني صَصْرَى، وعلى الصَّدْرِ شهابِ الدِّين الحَنَفي المُحْتَسب، وعلى الأمراء وأرباب الولايات (¬١). • - ووَلِيَ في هذا التّاريخ الشَّيخُ نَجْمُ الدِّين عُمَرُ بنُ أبي الطَّيِّب وكالةَ بيتِ المال، عِوَضًا عن تاج الدِّين ابن الشِّيرازيِّ، وخُلِعَ عليه مع الجماعة (¬٢). • - ورُسِّمَ على (¬٣) تاج الدِّين المَذْكور وأُخِذ منه جُملة من المال. ورُسِّمَ على الأمير شَمْسِ الدِّين الأعسر المُشِدّ، وعلى الأمير سَيْف الدِّين أسَندمُر والي البَرّ، وعلى جماعة من الكُتّاب والمُسْتَوفين وشهود القِيمة، وصُودِرُوا، وضُرِب بعضُهم. واحتيط على إمرة الأمير سَيْف الدِّين أسَندمُر، ووَلِيَ عِوَضه في ولاية البَرّ الأمير علاء الدِّين ابن الجاكي، وباشَرَ يوم الثُّلاثاء الخامس والعشرين من ذي القَعْدة. ورُسِّمَ أيضًا على جَماعةٍ من أتباع المُشِدِّ وصُودِروا، ورُسِّم على فَلَك الدِّين ابن المُقَدَّم وكيل نائب السَّلْطنة عِزِّ الدِّين الحَمَويّ، وأُخِذت جهاته، وطُلبَ من جَمِيع الدَّواوين السُّلطانية جامكيّة سنة، وشَرَعوا في حَمْل ذلك، وعُزِلَ جماعةٌ، ووُلِّي جماعة. • - ورُسِّمَ على شهابِ الدِّين ابن السَّلْعُوس، وأُخِذَ منه جُملة، وعلى أخيه، وعلى شَرَف الدِّين ابن الشَّيْرَجيّ، وطُلِبَت زَوْجة الصّاحب ابن السَّلْعوسوابنته، وطُولبَ زوجُها الأعْسَر بصَداقها، ورُسِّم على ابن النُّشّابيّ والي دمشق، وأُخِذَ منه جُملة، ثم أُطلِقَ بشفاعة أمير سِلاح، واحتيطَ على دار الأعْسَر وخُتِمت أبوابه، وصُودر، وباع جملةً من أملاكِه. • - وممّن رُسِّمَ عليه وطُولِبَ وعُزِلَ الشَّريف زَيْنُ الدِّين ابن عَدْنان ناظر البَرِّ، ثم أُعيد إلى مكانه. • - وممّن ضُرِبَ وأُخِذَ منه جُملة المُجِير الضَّرّاب بدمشق، وكانَ من الأمور الشاقّة على النّاس التَّراسيم من جهة باب الصّاحب فإنَّهم ظَلَمة لا يقنعون باليسير، بل يريدُ كلٌّ منهم في كُلِّ يوم عِشْرين دِرْهمًا، ويأكل بسبعة وثمانية، ولا يكتفي في التَّرْسيم بواحدٍ ولا باثنين، بل بجماعة (¬١). • - وفي يوم الاثنين سابع عَشَر ذي القَعْدة دَرَّس بحلقة العِماد ابن مُنَجَّى بجامع دمشق الإمامُ شَمْسُ الدِّين ابنُ الشَّيخ فَخْرِ الدِّين البَعْلَبَكيّ، عِوَضًا عن الشَّيخ تَقِيّ الدِّين ابن تَيْميّة، وحَضَرَ درسَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين وقاضي القضاة تَقِيّ الدِّين الحَنْبلي، وكان لابِسًا خِلْعة القضاء، وجماعةٌ من الفُقهاء (¬٢). ١٩٣٩ - وفي التّاسع عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمام أبو مُحمد (¬٣) بنُ أبي جَمْرة المَغْرِبيُّ المالكيُّ، بالدِّيار المِصْرية. وكان رجُلًا صالحًا، قَوّالًا بالحقّ، وصُلِّيَ عليه بجامع دمشق يوم الجُمُعة بحُضور السُّلطان. • - ودَخل شَرَفُ الدِّين ابن مُزْهِر إلى الصّاحب فَخْرِ الدِّين ولازَمَه، وتكلَّم في المتوليين والجهات، ووُعِدَ بولايةٍ تَصْلُح لمثله، ثم إنّه رُسمَ عليه،وأخْرِقَ به (¬١)، ثم خَلَص وعادَ إلى ما هو عليه وخرجَ معهم إلى حِمْص فوَلِيَ نظرَ الصَّفْقة القِبْلية (¬٢). ١٩٤٠ - وفي ليلةِ الخَمِيس العِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ عليُّ (¬٣) بنُ مُحمد بن خَيْلَخان النَّجّار، المعروف بالقُبْح، ودُفِنَ من الغَد بالجَبَل. وكانَ مُلازمًا لشهاب الدِّين الحَنَفيّ، يَعْمل عنده صناعة النِّجارة، وهو فقيرٌ مطبوع. سَمِعَ معنا شيئًا من الحديث. • - وقَدِمَ الشَّيخُ حَسَن ابنُ الحَرِيريِّ إلى دمشق يوم السَّبْت الرّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة، هو وأخوه الشَّيْخ مُسَيَّب وأولادُهما وجماعةٌ من الفُقراء، واجتمعَ بالسُّلطان، وعَمِلَ له الشَّيخ حُسين الجوالقيّ ضيافةً، وأحضرَ إليه ألفَ دِرْهَم، وفَرَّق على الفُقراء عَشرة آلاف دِرْهم. وعَمِلَ أيضًا ضيافةً أُخرى لأصحابه القَلَنْدَرِيّة المُقِيمين بمقابر باب الصَّغير، ولغيرهم، ومَدَّ سِماطًا بصحراء المِزّة في أواخر الشَّهْر، حضرَهُ الشَّيخ ابن الحَرِيريّ المَذْكور وجماعتُه، وجَمْعٌ من الفُقراء وغيرُهم، ونُصِبَ هناك الدِّهْليز السُّلْطانيّ، والأحواض السُّلْطانية، والمَطْبخ السُّلطانيّ، وقَصَدَ النّاسُ الشَّيخَ حَسَن ابن الحَرِيريّ في هذه السفرة وزاروه، وهو شيخٌ ساكنٌ وقورٌ. مَولدُه سنة إحدى وعِشْرين وستِّ مئة.وأقامَ في هذه المَرّة بدمشق هو وجماعتُه عَشْرة أيام، وعادَ إلى زاويتهم بحَوْران، بعد أن حَصَل لهم رِفْد من السُّلطان والوزير وغيرُهما (¬١). • - وتَوجَّه السُّلطان من دمشق إلى الصَّيْد فغابَ أيامًا وعادَ عشيّة الجُمُعة الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة. • - ورَسَم الصّاحبُ ببيع أملاكٍ من أملاك بَيْت المال للأيتام، فامتُثِل مرسومُه. وكذلك رَسَم بنقض بعض ما كان وقفه ابنُ السَّلعوسِ الوزيرُ (¬٢). • - وصَلَّى الصّاحبُ بالمَقْصورة يوم الجُمُعة حادي عِشْري الشَّهر، وعَمِلَ ليلة هذه الجُمُعة ختمةً لوالده حَضَرها القُضاة والقُرّاء المِصْريون، وغيرُهم. • - ووَصلَ الملكُ المُظَفَّر صاحبُ حَماة إلى دمشق، وحَضرَ اللَّعِب بالكُرة بالمَيْدان في خِدْمة السُّلطان يوم الثُّلاثاء الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة (¬٣). • - وخَلَعَ السُّلطانُ على نائبِ السَّلْطنة عزّ الدِّين الحَمَويّ حياصةً، وأعطى لولده صلاحَ الدِّين فَرَسًا (¬٤). وجلسَ على مِنْبَر السَّلْطنة بالمَيْدان والنّاسُ بين يديه، ودخل آخرَ النَّهار إلى القَلْعة. • - وأُعيدَ بُرهانُ الدِّين ابن مؤذِّن القَلْعة إلى رئاسة المؤذِّنين بجامع دمشق يوم الثُّلاثاء الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة. ورجعَ بَدْر الدِّين ابن صبيح أحد المؤذِّنين كما كانَ. ١٩٤١ - وفي السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي فَخْرُ الدِّين أحمدُ (¬٥) بنُ يوسُفَ بنِ المُرَتّب، بالمِزّة ظاهر دمشق.• - وشَكَى جماعةٌ من الأشراف من النَّقيب زَيْن الدِّين ابن عَدْنان فرفعَ الصّاحبُ يدَهُ وجعلَ الأمرَ إلى الحاكم الشافعي. • - وفي عَشِيّة الخَمِيس السّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة قَدِمَ من القاهرة إلى دمشق المُحدِّث شَمْس الدِّين الذَّهبيّ بعد أن حَصَّل وكتب وسَمِعَ. ١٩٤٢ - وفي يوم الجُمُعة الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ سَيْفُ الدِّين باسطي (¬١) المَنْصوريُّ، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسِيُون. وكانَ من أُمراءِ دمشق. • - وفي يوم الجُمُعة الثّامن والعِشْرين من ذي القَعْدة صَلَّى السُّلطانُ بمقصورة الخَطابة بجامع دمشق، وحَضرَ معه الأُمراء، وصَلَّى عن يمينه صاحبُ حَماة، وإلى جانبه الأمير بَدْر الدِّين بَكْتاش أميرُ سلاح، وصَلَّى عن يَساره الشَّيخُ حَسَن ابن الحَرِيريّ وأخواه، وإلى جانبهم الأمير حُسام الدِّين لاجِين، والأميرُ عزُّ الدِّين الحَمَويُّ، والأميرُ بَدْرُ الدِّين بَيْسرِي، والأميرُ شَمْسُ الدِّين قَرَاسُنْقُر المَنْصوريّ، والحاجّ بَهادُر، وخَلْفهم أمراءُ وأعيان، وخُلِعَ على الخطيب قاضي القُضاة بَدْر الدِّين خِلْعة حَسَنة، وخَطبَ بها، وسَلَّم عَقِيب الصَّلاة على السُّلطان وتَوجَّه السُّلطان إلى زيارة المُصْحَف الكريم العُثمانيّ (¬٢). • - وحَضرَ السُّلْطان يوم السَّبْت التّاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة بالمَيْدان للَّعب بالكُرة ومعه الخَواصّ ومَن له عادةٌ بذلك (¬٣). • - وباشرَ ناصرُ الدِّين ابنُ عبدِ السَّلام نظرَ المارستان النُّوويّ يومَ السَّبْت التّاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة.
  • legacy full passagepage 1324, entry [439]2,223 chars
    ذو القَعْدة ٢٠٤٤ - تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ الرئيسُ نفيسُ الدِّين أبو الفِدَاء إسماعيل (¬٣) ابن العَدْل شَمْسِ الدِّين مُحمدِ بنِ عبد الواحد بن إسماعيل بن سَلامة بن عليّ بن صَدَقة الحَرّانيُّ الأصل الدِّمشقيُّ، بداره بدمشق يوم السَّبْت بعد الظُّهر الرابع من ذي القَعْدة. وصُلِّي عليه بجامع دمشق بُكْ…
    ▸ expand full passage (2,223 chars)
    ذو القَعْدة ٢٠٤٤ - تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ الرئيسُ نفيسُ الدِّين أبو الفِدَاء إسماعيل (¬٣) ابن العَدْل شَمْسِ الدِّين مُحمدِ بنِ عبد الواحد بن إسماعيل بن سَلامة بن عليّ بن صَدَقة الحَرّانيُّ الأصل الدِّمشقيُّ، بداره بدمشق يوم السَّبْت بعد الظُّهر الرابع من ذي القَعْدة. وصُلِّي عليه بجامع دمشق بُكْرة الأحد، ودُفِنَ بالجَبَل. وكان أحد المُعَدَّلين ومن عُدُول القِيمة، ووَلِيَ نظرَ الأيتام مدّةً، وله ثروةٌ ودُنيا. وسَمِعَ من مُكْرَم بن أبي الصَّقْر "موطأ" يحيى بن بُكَيْر، عن مالك، ثم سَمِعَ بنفسه على ابن مَسْلَمة، وغيرِه وحدَّث. قرأتُ عليه "الأربعين" من الموطّأ.ومولدُه سنة ثمانِ وعشرين وست مئة. ووقفَ دارَهُ دارَ حديث. ٢٠٤٥ - وتُوفِّي الشَّيخُ الأجلُّ شَمْسُ الدِّين أحمدُ (¬١) الحَلَبيُّ نقيبُ قاضي القُضاة عزِّ الدِّين وقاضي القضاة شِهاب الدِّين الخُوَيّي، يوم الأحد بعد الظُّهر خامس ذي القَعْدة، وصُلِّي عليه بالجامع عَقِيب العَصْر، ودُفِنَ بالجبل. وكانَ تامّ الشَّكْل، له أُبّهة في وظيفتِه، وجلسَ آخر أمرِه يشهدُ بمسجدِ البَياطرة. • - وباشرَ القاضي جمال الدِّين سُليمان بن عُمر بن سالم الأذْرعيُّ نائبُ الحُكْم بدمشق، نظرَ مخزنِ الأيتام، مُضافًا إلى الحُكْم يوم الاثنين الرابع عَشَر من ذي القَعْدة. • - ومُسِكَ الأمير شَمْسُ الدِّين قَرَاسُنْقُر وجماعة يوم الثُّلاثاء منتصف ذي القَعْدة بالقاهرة، ووصلَ الخَبر إلى دمشق بذلك في ظُهر يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ذي القَعْدة، وبتولية الأمير سَيْفِ الدِّين مَنْكُودَمُر الحُساميِّ مكانهُ في نيابة السَّلْطنة بالدِّيار المِصْرية، واحتيطَ بدمشق على حَواصل قَراسُنْقُر وأمواله (¬٢). ٢٠٤٦ - وتُوفِّي الأميرُ الكبيرُ عزُّ الدِّين أزْدَمُر (¬٣) العَلّانيُّ (¬٤) ليلة الخميس الثالث والعشرين من ذي القَعْدة، وصُلِّي عليه بُكْرةً بجامع دمشق، وحضرَنائبُ السَّلطنة وأكثرُ الأمراء إلى حارته، ودُفِنَ داخل البَلَد عند مسجد ابن فريدُون من نواحي مئذنة فَيْروز. وكان أميرًا كبيرًا، قليلَ الفَهْم، شَرِسَ الأخلاق. وهو أخو الحاج علاء الدِّين طَيْبَرس. ٢٠٤٧ - وتُوفِّي الحاج عبدُ الحَلِيم (¬١) ابن الحاجّ أبي سعْد بن نُمَيْران الصَّيْرفيُّ الحَرّانيُّ في ليلة الخميس ثالث عِشْري ذي القَعْدة، وصُلِّي عليه الثالثة بجامع دمشق، ودُفِنَ بباب الصَّغير بتربة الشَّيخ فخر الدِّين الإعزازي. وكان رجلًا جيِّدًا، أمينًا، مشكورَ السِّيرة. ٢٠٤٨ - وفي الرّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة توفي بظاهر دمشق الأمير (¬٢) وَلَد الأمر الكبير علاء الدِّين الرُّكْنيّ، الضَّرير، الذي كان ناظرَ حَرَم القُدْس.
  • legacy full passagepage 1355, entry [452]3,098 chars
    ذو القَعْدة • - دُقَّت البشائرُ بدمشق بالقَلْعة عصرَ الثلاثاء ثالث ذي القَعْدة، وعلى أبواب الأُمراء لأخذِ قَلْعة حُمَيْمص ونُجيمة من قلاع الأرْمن (¬٣). ٢١١١ - وتُوفِّي الشَّيخُ السَّيِّد الفاضِل القُدْوة أبو الحَسَن (¬٤) ابنُ الشَّيخ عبدِ الله ابنِ الشَّيخ غانِم بن عليّ بن إبراهيم النّابُلُسيُّ يوم …
    ▸ expand full passage (3,098 chars)
    ذو القَعْدة • - دُقَّت البشائرُ بدمشق بالقَلْعة عصرَ الثلاثاء ثالث ذي القَعْدة، وعلى أبواب الأُمراء لأخذِ قَلْعة حُمَيْمص ونُجيمة من قلاع الأرْمن (¬٣). ٢١١١ - وتُوفِّي الشَّيخُ السَّيِّد الفاضِل القُدْوة أبو الحَسَن (¬٤) ابنُ الشَّيخ عبدِ الله ابنِ الشَّيخ غانِم بن عليّ بن إبراهيم النّابُلُسيُّ يوم الأربعاء رابع ذي القَعْدة، ودُفِنَ من يومه بالتُّربة المعروفة بالشَّيخ عبد الله الأُرْمويِّ، بسَفْح قاسيون. وكانَ رجُلًا صالحًا فاضلًا، كان كثيرَ السُّكُون والتَّقَشُّف، حَسَنَ المُحاضرة، متواضعًا، خيِّرًا. سمِعَ من ابن عبد الدّائم، وعُمر الكِرْماني. وكانَ له شِعْرٌ لطيفٌ (¬٥)، وتطلُّع إلى معرفة الفقه، وله كلامٌ حَسَنٌ، وفكرٌ دقيق. ومولدُه في شَوّال سنة أربع وأربعين وست مئة بنابُلُس.• - ووصلَ كتابٌ من صاحب حَمَاة أرسلَهُ من أنطاكية إلى دمشق إلى الخطيب موفَّق الدِّين الحَمَويّ يطلبهُ فيه إلى تولية القَضاء بحماةَ عِوَضًا عن ابنِ واصل، فأجابَ، وذلك يوم الاثنين تاسع ذي القَعْدة. ثم وصلَ التَّقليدُ إليه بذلك في سابع عَشَر ذي الحِجّة وسافر في السّادس والعشرين من ذي الحِجّة (¬١). • - وجُعِلَ الأميرُ جمالُ الدِّين المَطْروحي أميرًا بدمشق في ذي القَعْدة، وركب بالخِلْعة يوم الأربعاء حادي عَشَر الشَّهْر، ومضَى قاضي القُضاة إمامُ الدِّين وغيرُه إلى تهنئتِه (¬٢). • - ووصلَ جيشٌ من القاهرة قاصدينَ حَلَب نحوٌ من ثلاثة آلاف فارس، مُقدَّمُهم الأمير سيفُ الدِّين بَكْتَمُر السِّلَحْدار الظّاهريُّ المنصوريُّ، وكان وصولهم إلى دمشق يوم الثلاثاء سابع عَشَر ذي القَعْدة (¬٣). ٢١١٢ - وصُلِّي بالنِّية على غائب بجامع دمشق يوم الجُمُعة السابع والعشرين من ذي القَعْدة مات بحَلَب وهو الأمير سيفُ الدِّين شاورشِي (¬٤). وكان يَسْكن بدرب كسك بدمشق. • - وسافرتُ إلى بَعْلَبك في الثامن والعشرين من ذي القَعْدة، فأقمتُ بها جُمُعة قرأتُ على خمسةِ عَشَر شَيْخًا، ومما قرأته "مسند الإمام الشّافعي" ﵁، و"الثَّقَفيات" عَشَرة أجزاء، و"مَشْيخة الشَّيخ شَرَف الدِّيناليُونِيني" ثلاثة عَشَر جُزءًا، وأكثر من ستين جُزءًا، ووصلتُ إلى دمشق في ثامن ذي الحِجّة. ٢١١٣ - وتُوفِّي عمادُ الدِّين عُثمانُ (¬١) بنُ حَسَن بن ناصر التاجر بالزِّيادة، عصر السَّبْت الثامن والعشرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَ ضُحَى الأحد بمقابر باب الصَّغير. وكان رجلًا جيِّدًا، مواظبًا على الخَيْر. وهو والد تقيّ الدِّين مُحمد المعروف بابن السَّكاكينيِّ (¬٢). ٢١١٤ - وتُوفِّيت يوم الأحد تاسع عَشَر ذي القَعْدَة والدة الشَّيخ شَمْسِ الدِّين إمام الكَلّاسة (¬٣)، ودُفنت الظُّهْر بالجَبَل. ٢١١٥ - وتُوفِّي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي القَعْدة الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ، شهابُ الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (¬٤) ابنُ الشَّيخ جمالِ الدِّين عبدِ الرَّحمن بن عبد المُنعم بن نِعْمة المقدسيُّ الحنبليُّ، مُفَسِّر المنامات، ودُفِنَ العصر بمقابر باب الصَّغير بتربة ابن أبي الطيِّب، وكانت جنازته حَفِلةً، وخرجَ نائبُ السَّلْطنة للصلاة عليه، والقضاةُ والأكابر.رَوَى عن السّاوي، وابن رَوَاج، وابن الجُمَّيْزيّ، وسِبْط السِّلَفيّ. وسَمِعَ بنابُلُس من عَمِّه تقيّ الدِّين يوسُف في سنة ستّ وثلاثين وست مئة، ومن الصّاحب مُحيي الدِّين يوسُف ابن الجَوْزيّ. وكانَ مُنْفَرِدًا في تَعْبير الرُّؤيا، والنّاسُ يحفظونَ عنه في ذلك العجائب والغَرائب. وكانَ كثير الصَّلاة والأوراد والعِبادة. ومولدُهُ ليلة الثلاثاء ثالث عَشَر شَعْبان سنة ثمان وعشرين وست مئة بنابُلُس. قرأتُ عليه "الثَّقَفيّات"، ومقدِّمته في تفسير المَنامات، التي سَمّاها "البدر المُنير"، وغيرَ ذلك سمعتُ منه بالقاهرة ودمشق.
  • legacy full passagepage 1394, entry [465]3,981 chars
    ذو القَعْدة ٢١٩٧ - في يوم السَّبْت الثاني من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ المُسْنِدُ بقيّةُ الشُّيوخ ناصرُ الدِّين أبو حَفْص عُمر (¬٣) بنُ عبدِ المُنعم بن عُمر بن عبد الله بن غَدِير القَوّاسُ الدِّمشقيُّ، بمنزله بدَرْب مُحْرِز بدمشق، وحُمِلَ إلى الجامع وصُلِّي عليه، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون بين الظُّهر…
    ▸ expand full passage (3,981 chars)
    ذو القَعْدة ٢١٩٧ - في يوم السَّبْت الثاني من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ المُسْنِدُ بقيّةُ الشُّيوخ ناصرُ الدِّين أبو حَفْص عُمر (¬٣) بنُ عبدِ المُنعم بن عُمر بن عبد الله بن غَدِير القَوّاسُ الدِّمشقيُّ، بمنزله بدَرْب مُحْرِز بدمشق، وحُمِلَ إلى الجامع وصُلِّي عليه، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون بين الظُّهر والعَصْر. ومولدُه بدمشق سنة خمس وست مئة، وحجّ سنة ثمان وعشرين وست مئة.وكانَ رجُلًا جيِّدًا، خَيِّرًا، كثيرَ البَشاشة، وضيءَ الوَجْه، حَسَنَ الخُلُق، مُحِبًّا للحديثِ وسَمَاعه، تَفَرَّد بالرِّواية عن ابن الحَرَستانيّ وحمزة بن أبي لُقْمة سماعًا وإجازةً، وعن جماعةٍ من شيوخ دمشق بالإجازة، مثل ابن مُلاعب، والجَلاجِليّ، وابن البَنّاء، وتاج الأُمَناء ابن عَساكر، وعبد الجليل بن مَنْدُوْيَة، وعبد الرَّحمن بن نَسِيم، وأحمد بن حَمْزة ابن الحُبُوبيّ، وهبة الله بن الخَضِر بن طاوس، وأحمد بن مُحمد بن سَيّدهم، وفِتْيان الشّاغوريّ، وأبي الفُتُوح ابن البَكْريِّ. وأجازَ له أيضًا الشَّيخُ تاجُ الدِّين الكنديُّ، والشَّيخُ موفَّق الدِّين ابن قُدامة، والشَّيخُ فخرُ الدِّين ابنُ عَساكر، وموسى ابنُ الشَّيخ عبد القادر، وجماعةٌ، وسَمِعَ أيضًا من القاضي أبي نَصْر ابن الشِّيرازي، وكريمة القُرشية. أحضرتُ ابني مُحمدًا عليه سماع عدة كُتُب، وأكثر من مئتي جزء، رحمه الله تعالى. ٢١٩٨ - وفي آخر يوم الاثنين رابع ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدرُ العالمُ نظامُ الدِّين عبد الرَّحمن (¬١) ابن القاضي شهاب الدِّين يوسُف ابن الشَّيخ مُحيي الدِّين ابن النَّحّاس الحَنَفيّ، ببستانِهم بالمِزّة، ودُفِنَ من الغد هناك بتُربة جَدِّه. وكانَ مُدَرِّسًا بالمدرسة العِزّية بالكُشك، ودَرَّس قبل ذلك بالقَيْمازية. ٢١٩٩ - وفي يوم الخميس سابع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ إبراهيمُ (¬٢) بنُ عليّ بن حُسين الخالديُّ الصَّرْخَديُّ الحَجّارُ، بزاويته الجديدة بالمِزّة، ودُفِنَبسَفْح جَبَل قاسيون، بتُربة المُوَلَّهِين عند أخيه وشيخهما ﵏. وكانَ الدَّفْنُ قَبْل العَصْر بقليل. وكانَ رجُلًا مشهورًا بالصّلاح، وكانَ له زاوية بالعُقَيبة، والتزمَ أن لا يَخْرج منها إلا لصلاةِ الجُمُعة بجامع العُقَيْبة، ولا يدخل البَلَد، ولا يَمْشي إلى أحدٍ أصلًا، ولا يأكلُ الخبزَ، ولا يَشْرب الماء، بل ما يقومُ مقامهما. ٢٢٠٠ - وفي يوم الأحد عاشر ذي القَعْدة وصلَ الخبرُ إلى دمشقَ بوفاة الأمير الكبير بَدْر الدِّين بَيْسَرِي (¬١) الشَّمسيِّ، بالسِّجن بقلعة القاهرة، وعُمِلَ له عَزاءٌ بجامع دمشق تحت النَّسْر بُكْرة الأربعاء ثالث عَشَر الشَّهْر، وحضر نائبُ السَّلْطنة والخطيب والقُضاة، وأعيانُ الأمراء. ٢٢٠١ - وفي هذا التاريخ وصلَ الخبرُ أيضًا بوفاة مُحيي الدِّين مُحمدُ (¬٢) ابنُ عمادِ الدِّين مُحمد ابن الشَّيخ مُحيي الدِّين ابن العربي، تُوفي بطرابُلُس. وكانَ مُدرِّسًا بمقصورة الخَضِر، بجامع دمشق بحَلْقة ابنِ صاحب حِمْص بمقتضى شَرْط واقفِها. وتَزَوَّج ببنت قاضي القُضاة بهاء الدِّين ابن الزَّكيّ. ٢٢٠٢ - وفي يوم الاثنين حادي عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي عمادُ الدِّين عبدُ السَّلام (¬٣) بنُ أبي عبد الله بن عبد السَّلام الرّامِي، ابنُ المُصَلِّي، ونودِيَ له، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون وهو في عَشْر السَّبعين. وكانَ رجُلًا جيِّدًا يُعَلِّم النّاس الرَّمْيَ، وهو ابنُ عَمِّ شَمْس الدِّين الجَبَليِّ.٢٢٠٣ - وفي يوم الأحد سابع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ سَمَنْديار (¬١) بن خَضِر بن سَمَنْديار الجَعْبَريُّ، بسَفْح قاسيون، ودُفِنَ آخر النَّهار المَذْكور هناك. وكانَ رجُلًا صالحًا كثيرَ السُّكون مُحِبًّا للخَيْر متواضعًا، رَوَى لنا عن ابن عبد الدّائم. ٢٢٠٤ - وفي الثاني عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي بَدْرُ الدِّين أبو المَحَاسن (¬٢) بنُ أبي الحَرَم بن أبي المَحَاسن بن عبد الرَّحمن بن عليّ بن المُسَلَّم اللَّخْمِيُّ الخِرَقيُّ، ابنُ أخت جمال الدِّين ابن شُعيب. وكان فقيرًا صُعْلوكًا، يرتزق بالمشي مع الجنائز (¬٣). سَمِعَ من جعفر، والسَّخاوي، وكَرِيمة، وابن الصَّلاح، وعَتِيق السَّلْمانيّ، وعُمر ابن البَرَاذعيّ، والعزّ ابن عَساكر، وشيخ الشُّيوخ بن حَمُّوْيَة، وإبراهيم بن الخُشُوعيّ، ويحيى بن عبد الرّزاق، وأخيه سالم، وابن مَسْلَمة وجماعة. ومولدُه سنة خمس وعشرين وست مئة بدمشق. سمعتُ منه عن الهَمْدانيّ والسَّخاويّ. ٢٢٠٥ - وفي يوم الخَمِيس الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الملك المظفَّر تقيُّ الدِّين محمودُ (¬٤) ابنُ الملك المَنْصور ناصر الدِّين مُحمد ابن الملكالمُظَفَّر تقيّ الدِّين محمود ابن السُّلطان الملك المَنْصور ناصر الدِّين مُحمد ابن تقيّ الدِّين عُمر بن شاهنشاه بن أيوب، صاحب حَماة، ﵀، ودُفِنَ ليلة الجُمُعة آخر الليل.
  • legacy full passagepage 1503, entry [478]8,024 chars
    ذو القَعْدة ٢٤٢٨ - في يوم الأربعاء ثاني ذي القَعْدة تُوفِّي بهاءُ الدِّين يوسُفُ (¬١) ابنُ الشَّيخ تاج الدِّين موسى بن مُحمد بن مَسْعود المَرَاغيُّ، عُرف بابن الحَيَوان، بالمارستان النُّوريّ، ودُفِنَ من يومه عند والده بباب الصَّغِير، رحمهما الله تعالى. وكانَ شابًّا، ذكيًّا، فاضلًا، وله شعر حَسَن، وا…
    ▸ expand full passage (8,024 chars)
    ذو القَعْدة ٢٤٢٨ - في يوم الأربعاء ثاني ذي القَعْدة تُوفِّي بهاءُ الدِّين يوسُفُ (¬١) ابنُ الشَّيخ تاج الدِّين موسى بن مُحمد بن مَسْعود المَرَاغيُّ، عُرف بابن الحَيَوان، بالمارستان النُّوريّ، ودُفِنَ من يومه عند والده بباب الصَّغِير، رحمهما الله تعالى. وكانَ شابًّا، ذكيًّا، فاضلًا، وله شعر حَسَن، واشتغالٌ ومحفوظٌ وتَفَقُّر، ولازمَ ابن الباجُربَقيّ مدّةً وكانَ يعظّمه وله فيه مَدْح. وكان سَمِعَ الحديثَ على جماعةٍ من شيوخنا. • - وفي يوم الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة قُهِرَ أهلُ الجُرْد والكِسْروان الذينتوجّه عَسْكر الشام إليهم، ودخلُوا في الطاعة قَسْرًا، وقُرِّر عليهم مبلغٌ كبيرٌ من المال، والتزموا بردّ جميع ما أخَذُوه لعَسْكر المُسلمين وأُقطِعت أراضيهم (¬١). ٢٤٢٩ - وتُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ عيسى (¬٢) بنُ ناشئ بن صالح المفعَليُّ الحَوْرانيُّ، المقيمُ بالعزيزية، صاحبُ الشَّيخ فَخْر الدِّين ابن عِزّ القُضاة، في ليلة الأربعاء تاسع ذي القَعْدة، ودُفِنَ ضُحَى نَهار الأربعاء، بتُربة القاضي مُحيي الدِّين ابن الزَّكيّ بالجَبَل. وكانَ شيخًا صالحًا، كثيرَ التِّلاوة والذِّكْر، والصِّيام، والعبادة. ٢٤٣٠ - وتُوفِّي العدلُ بهاءُ الدِّين يوسُفُ (¬٣) ابنُ شَيْخِنا كمال الدِّين عبدِ الرَّحيم بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن سُلطان، ابنُ الزَّكيّ، القُرشيُّ، ليلة الخميس عاشر ذي القَعْدة، ودُفِنَ يوم الخميس بالجَبَل. وكان أحد الشهود تحت السّاعات، ويشهد على القُضاة. ٢٤٣١ - وفي ليلة الأحد سادس ذي القَعْدة تُوفِّيت أمُّ مُحمد فاطمةُ (¬٤) بنتُ الشَّيخ الصَّدْرِ الكبيرِ العَدْلِ مَجْدِ الدِّين أبي الفَتْح نَصْر الله بن أحمد بن رَسْلان بن فِتْيان بن كامل البَعْلَبكيِّ، ودُفنت يوم الأحد بالجَبَل. وهي أُمُّ شهاب الدِّين أحمدَ ابن شَرَف الدِّين حَسَن ابن الحافظ جمال الدِّين ابن الحافظ عبد الغني المَقْدسيِّ الحنبليِّ. رَوَت لنا بالإجازة عن بعض شيوخ أصبهان، مثل محمود بن مَنْدةَ، ومُحمد بن عبد الواحد المَدِينيّ، وعبد الأعلى بن مُحمد القَطّان، وغيرهم. وكانت امرأةً صالحةً، من خيار نِساء الدَّيْر، وابتُلِيت في أيام التَّتار بأمور،وأُسِر لها جماعة، فصَبرت واحتَسَبت، وكانت مُلازمة للذِّكْر والتَّسْبيح والإقبال على الله تعالى في تلك الحالة. ٢٤٣٢ - وتُوفِّي مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ عزِّ الدِّين ابن عبد الحَقّ يوم الجُمُعة حادي عَشَر ذي القَعْدة. وكان صبيًّا دونَ البُلوغ، حَفِظَ القُرآن العزيز، وحضرَ الدروس، وسَمِعَ بقراءتي كثيرًا. ٢٤٣٣ - وتُوفِّي أحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ العَدْل تاج الدِّين إبراهيم بنِ خُسروشاه بن الحَسَن الخَلْخاليُّ الصُّوفيُّ، يوم السَّبْت ثاني عَشَر ذي القَعْدة. ٢٤٣٤ - وتُوفِّي الأمير الأجلّ حُسام الدِّين أبو الحَمْد آقُش (¬٣) بنُ عبد الله الافتِخاريُّ الشِّبْليُّ، يوم الأحد ثالث عَشَر ذي القَعْدة، ودُفِنَ من يومه بمقابر باب الصَّغِير قبل العَصْر. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، مشكورًا، يكتبُ كتابةً جيّدةً، وله اعتناءٌ بالخُطوط الحِسَان وتَحْصيلها. سَمِعَ بالقاهرة من ابن رَوَاج، وابن الجُمَّيْزي، وابن الجَبّاب، ويوسُف السّاويّ. وسَمِعَ بدِمْياط من الجَلال الدِّمياطيّ صاحب الحازميّ. وسَمِعَ بدمشق من ابن قُمَيْرة، وابن مَسْلَمة، وجماعة. وحَدَّث قديمًا مع أستاذه الطَّواشي شِبْل الدَّولة كافور الصَّفويّ الخِزَنْدار بقَلْعة دمشق. ٢٤٣٥ - وتُوفِّي البُرْهان إبراهيمُ (¬٤) بنُ صِدِّيق، بوّاب الظّاهرية، يوم الاثنين رابع عَشَر ذي القَعْدة، ودُفِنَ بالصُّوفية.٢٤٣٦ - وتُوفِّي أمينُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ شهاب الدِّين أحمد بن نَصْر الله بن عُثمان الشّاغوريُّ، الشّاهِدُ بالبَيَاطرة، يوم الثُّلاثاء النِّصْف من ذي القَعْدة، ودُفِنَ الظُّهر بمقبُرة باب الصَّغير. ٢٤٣٧ - وفي هذا اليوم تُوفِّيت والدة علاء الدِّين (¬٢) ابن المَغْربيِّ، الوكيل بدار القاضي. • - ووصلَ نائبُ السَّلْطنة الأميرُ جمالُ الدِّين الأفْرَم ومعه بقيّةُ العَسْكر إلى دمشق من بَعْلَبك في يوم الأحد ثالث عَشَر ذي القَعْدة، وخرجَ النّاسُ وَسَط النَّهار لتلقّيه بالشَّمْع. ٢٤٣٨ - وتُوفِّي الجمال إبراهيمُ (¬٣) بنُ شُعَيفات يوم الأربعاء سادس عَشَر ذي القَعْدة. وكانَ رَجُلًا يَخْزنُ الفاكهة ويتعيَّش، وله ثَرْوة. • - وفي يوم الأربعاء المَذْكور أُلزِمَ النّاسُ بدمشق بتَعْليق الأسْلِحة في الحَوَانيت وأُمروا بالرَّمي والتَّهيؤ للحَرْب، وعُمِلَت إماجات (¬٤) للرَّمي في المَدارس والمَساجد، ونُودِيَ في النّاس بذلكَ من جهة نائب السَّلْطنة، وحَضَرت رسالة قاضي القُضاة بَدْر الدِّين بذلك إلى جَمِيع المَدارس، وكُتِبَ إلى جميع البلاد الشامية في هذا المَعْنى (¬٥). ٢٤٣٩ - وفي عَشِيّة الخَمِيس السابع عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُزَيْنُ الدِّين مُحمدُ (¬١) بنُ عبد الغَنِيّ بن عبد الكافي بن عبد الوَهّاب بن مُحمد بن أبي الفَضْل، ابنُ الحَرستانيِّ، الدمشقيُّ الذَّهبيُّ، المعروف بالنَّحْويِّ، ودُفِنَ يوم الجُمُعة. ورَوَى "مُسند الدّارمي" بكماله عن ابن اللَّتِّي. وكانَ رَجُلًا مُباركًا، تاليًا للقُرآن، كثيرَ الحِفْظ للحكايات والأشعار، حَسَنَ الإيراد لها. ولذلكَ سُمّي النَّحوي. وسَمِعَ أيضًا من ابن صَبّاح. ومولدُه بدمشق في رَجَب سنة خمس وعشرين وست مئة. ٢٤٤٠ - وفي العَشْر الأول من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الشَّريفُ أبو طالب المِعْمار (¬٢) الحُسَينيُّ، بدمشق. ٢٤٤١ - وفي العَشْر الأُوَل من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ الفاضلُ أبو عبد الله مُحمدُ (¬٣) بنُ أحمد بن نُوح بن أحمد بن زَيْد بن مُحمد بن عُصفور الإشبيليُّ، بقرية مَسرابا من قُرى دمشق. كانَ مُقيمًا هناك، أمينًا، فأدركَهُ أجلُهُ بها، وكانت حُفْرته فيها بعد أن جالَ في المَغْرب والمَشْرق، وقرأ على الشُّيوخ، وأخذَ عن الفُضَلاء، وحَصّل فَصْلًا كبيرًا من علم القُرآن والأدب وفنّ الكتابة الخَطابيّة والحِسابية، وكان مُقْتَدرًا على ما يؤلّفه من النَّظْم والنَّثْر، صالحًا، كثيرَ التِّلاوة للقرآن، جَيِّدَ الأداء له، متقنِّعًا.أنشدني من نَظْمه، وكانَ بيني وبين مودّة أكيدة. ومولدُه يوم الجُمُعة ثالث المُحرّم سنة إحدى وثلاثين وست مئة بإشبيلية، وخرج منها سنة ستٍّ وأربعين، وأقامَ مدّة بمالقة وتُونس، وغيرهما. ودخلَ دمشق سنة تسعين وست مئة، وأقامَ بها إلى أن مات. ٢٤٤٢ - وتُوفِّي هارونُ (¬١) ابنُ الأمير عَلَم الدِّين الدَّواداريّ، يوم الأحد العشرين من ذي القَعْدة. وكان صَغِيرًا، حَضَر معنا السَّماع على والدِه. ٢٤٤٣ - وتُوفِّي تقيُّ الدِّين عبد الرَّحمن (¬٢) ابنُ صلاح الدِّين يوسُف ابن الملك الحافظ غياث الدِّين مُحمد بن شاهان شاه ابن الأمجد صاحب بَعْلَبك، ليلة الاثنين الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَ من الغَدِ بمقابر باب الفَرَاديس. وكانَ شابًّا مشتغلًا، مقرئًا، يحضرُ الجهات والوَظائف. سَمِعَ معي شيئًا من الحديث. ٢٤٤٤ - وماتت بنتُ الشَّيخ صَدْر الدِّين (¬٣) ابن الوكيل في الحادي والعشرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَت بالجَبَل بتُربة جدّها لأمّها تاج الدِّين ابن عَصْرون. وفي الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة عُرِضَت العامة بدمشق من أهل الأسْواق على نائِب السَّلْطنة وعليهم السِّلاح، وجُعِلَ لكل سُوق مُقَدِّمٌ بينهم، والباقي حوله (¬٤).٢٤٤٥ - وتُوفِّيت فاطمةُ (¬١) بنتُ القاضي شَرَف الدِّين عبد الرَّحمن بن سالم بن الحَسَن بن هبة الله بن صَصْرَى، زوجة ابن عَمِّها قاضي القُضاة نَجْم الدِّين في يوم الثُّلاثاء الثاني والعشرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَت بالجَبَل. • - وعُرِضَ السّادةُ الأشراف على نائب السَّلْطنة بالعُدَد والتَّجَمُّل يوم الخميس الرابع والعِشْرين من ذي القَعْدة مع نَقِيبهم نظام المُلك الحُسَيْنيّ. ٢٤٤٦ - وتُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ بهاءُ الدِّين (¬٢) البَغْداديُّ، من جُمْلة فُقراء المَقْصُورة الكِنْدية، بجامع دمشق يوم الاثنين الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَ بمقبُرة الصُّوفية. ٢٤٤٧ - وتُوفِّي الشَّيخُ عزُّ الدِّين مُحمدُ (¬٣) ابنُ شيخ الإسلام شَمْس الدِّين عبدِ الرَّحمن ابن الشَّيخ أبي عُمر مُحمد بن أحمد بن قُدامة ليلة الثُّلاثاء التاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَ ظُهر الثلاثاء بمقبُرة جدِّه الشَّيخ أبي عُمر بالقُرب من قَبْر القاضي شَرَف الدِّين حَسَن، ﵀. رَوَى لنا عن خطيب مَرْدا، وسَمِعَ من اليَلْدانيِّ، وإبراهيم بن خليل، وجماعة. وأجازَ له سِبْط السِّلَفيّ، وجماعة في سنة خمسين وست مئة. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، حَسَنَ الهيئة، شَهِدَ على القُضاة، وسافرَ مع العُدول سنة أربع وسبعين وست مئة إلى القاهرة، فأُكْرِمَ لأجل والدِه وخُلِعَ عليه بطَيْلسان. ٢٤٤٨ - وتُوفِّي الأمينُ سالمُ (¬٤) المَوْصليُّ المُنجِّمُ يوم الثُّلاثاء التاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة. وكان مشهورًا في النِّجامة حَلّالًا.٢٤٤٩ - وفي ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ مُحمدُ (¬١) بنُ أحمد الياسُوفيُّ صاحبُ الشَّيخ يوسف الفُقّاعيِّ، بقريتِه من جَبَل نابُلُس، ودُفِنَ هناك. وكانَ رَجُلًا صالحًا. وهو والد الفقيه إسماعيل ابن الياسُوفيّ أحدُ فُقهاء المدرسة الشامية. ٢٤٥٠ - وفي يوم الأربعاء السادس عَشَر من ذي القَعْدة قُتِلَ شَمْسُ الدِّين عليُّ (¬٢) ابنُ الشَّيخ شَمْس الدِّين عبد الرَّحمن ابن الشَّيخ أبي عُمر المَقْدسيُّ، بأرض ديار بكر قَبْل جَملين (¬٣) على مَرْحلتين من البِيرة. وكانَ رَجُلًا حَسَنًا، دَرَّس بحَلْقة الحنابلة بجامع دمشق، وبمدرسة الشَّيخ أبي عُمر، وأمَّ بالنّاس بالجامع المُظَفّري، وقُتِلَ معه جماعةٌ من الحنابلة، وغيرُهم، رحمهم الله تعالى.
  • legacy full passagepage 1560, entry [491]2,315 chars
    ذو القَعْدة ٢٥٥٦ - وماتَ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ قاضي بالِس، التّاجر بالرَّمّاحين يوم الأحد ثامن ذي القَعْدة. ٢٥٥٧ - وتُوفِّي الأميرُ الكبيرُ عزُّ الدِّين أيبك (¬٢) كُرجي، ليلة الثُّلاثاء عاشر ذي القَعْدة بدمشق، ودُفِنَ بالجَبَل. وكانَ من أعيان أُمراء الشّام المُقَدَّمين، ومرتبتُه كبيرة، ويَ…
    ▸ expand full passage (2,315 chars)
    ذو القَعْدة ٢٥٥٦ - وماتَ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ قاضي بالِس، التّاجر بالرَّمّاحين يوم الأحد ثامن ذي القَعْدة. ٢٥٥٧ - وتُوفِّي الأميرُ الكبيرُ عزُّ الدِّين أيبك (¬٢) كُرجي، ليلة الثُّلاثاء عاشر ذي القَعْدة بدمشق، ودُفِنَ بالجَبَل. وكانَ من أعيان أُمراء الشّام المُقَدَّمين، ومرتبتُه كبيرة، ويَحْفظ أحاديث الجهاد. وكانَ مُحتسبًا في ذلك، يقول: لولا نَعْلم أنّ هذا الأمر من أفْضل الأعمال ما دخلنا فيه. • - وفي آخر يوم الثُّلاثاء المَذْكور عاشِر ذي القَعْدة وصلَ الأميرُ الكبيرُ الصّاحبُ الوزيرُ شَمْسُ الدِّين سُنْقُر الأعْسَر إلى دمشق من الدِّيار المِصْرية (¬٣). ٢٥٥٨ - وتُوفِّي معينُ الدِّين عبدُ الرَّحيم (¬٤) بنُ عبدِ الحَمِيد بن عبد الرَّحمن بن عبد الواحد بن عبد الرَّحمن بن عبد الواحد بن مُحمد بن المُسَلَّم بن هِلال، ببستانهم بالسَّهْم في ليلة الأربعاء حادي عَشَر ذي القَعْدة، ودُفِنَ بالجَبَل. وكانَ يخدمُ في بعضِ جهات الكتابة.ومولدُه يوم الجُمُعة الثاني والعِشْرين من شَوّال سنة أربع وخمسين وست مئة. • - وفي يوم الخَمِيس ثاني عَشَر ذي القَعْدة رُسِمَ للقاضي زَيْن الدِّين ابن قاضي الخليل بالمَدْرستين: العَذْراوية، والشّامية، عِوَضًا عن صَدْر الدِّين ابن الوكيل، بحُكْم إقامته بالقاهرة، ثم سعَى جماعة في نَقْض ذلك، فنُقض من يومِه (¬١). • - ووَلِيَ قَضاء القُضاة للحنفية بدمشقَ القاضي جلالُ الدِّين ابن قاضي القُضاة حُسام الدِّين على عادته وعادة والده في يوم الجُمُعة بعد الصَّلاة، ثالث عَشَر ذي القَعْدة ولّاه الأمير شَمْسُ الدِّين الوزير باتفاقٍ منه ومن نائب السَّلْطنة، وأذِنا له في الحُكْم، وحضرَ النّاسُ عنده للتَّهنئة. وعَقِيب توليتِه المَذْكورة سافرَ الأميرُ شَمْسُ الدِّين الوزيرُ من دمشق إلى البلاد الحَلَبية والحُصون والأعمال الشّمالية. وانصرفَ قاضي القُضاة شَمْسُ الدِّين ابن الحَرِيري عن الحُكْم، وثبتَ لذلك، والتزمَ أنه لا يَتَعرَّض لطلب هذا الأمر، وذكر أنه كانَ في تَعَبٍ كبيرٍ (¬٢). • - ووصلَ رَسُول ملك التَّتار ومعه جماعةٌ دون العِشْرين إلى دمشقَ ليلة الثُّلاثاء الرابع والعِشْرين من ذي القَعْدة، وأُنزل بالقَلْعة المَنْصورة، وسافَرُوا إلى القاهرة ليلة السبت الثامن والعِشْرين من الشَّهْر (¬٣). ٢٥٥٩ - وتُوفِّي النَّجْمُ أيوبُ (¬٤) بنُ عليّ بن إبراهيم، ابنُ الصَّيْرفيِّ، يوم الأحد الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة.وماتَ بعده بثلاثة أيام ابنه وابنته. وكانت ابنتُه الأخرى ماتت قبله بنحو جُمعة ﵏. ٢٥٦٠ - وماتَ صَدْرُ الدِّين مُحمدُ (¬١) بنُ مَنْصور بن مَنْصور الحَرّانيُّ، غاسِلُ الموتَى، في يوم الخَمِيس السّادس والعِشْرين من الشَّهْر، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغير. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا.
  • legacy full passagepage 1598, entry [504]4,699 chars
    ذو القَعْدة ٢٦٥١ - وفي ليلة الخَمِيس مُستهلّ ذي القَعْدة ماتَ جمالُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) ابنُ زَيْن الدِّين أيوب بن نِعْمة بن مُحمد بن نِعْمة بن أحمد المَقْدسيُّ المُقرئُ المُلَقِّن، ولدُ الكَحّال، بدُوَيرة حَمْد جوار باب البَرِيد، وصُلِّي عليه ظُهْر الخَمِيس بالجامع، ودُفِنَ بباب الصَّغير بحضرة قَبْ…
    ▸ expand full passage (4,699 chars)
    ذو القَعْدة ٢٦٥١ - وفي ليلة الخَمِيس مُستهلّ ذي القَعْدة ماتَ جمالُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) ابنُ زَيْن الدِّين أيوب بن نِعْمة بن مُحمد بن نِعْمة بن أحمد المَقْدسيُّ المُقرئُ المُلَقِّن، ولدُ الكَحّال، بدُوَيرة حَمْد جوار باب البَرِيد، وصُلِّي عليه ظُهْر الخَمِيس بالجامع، ودُفِنَ بباب الصَّغير بحضرة قَبْر الحافظ زَيْن الدِّين خالد النابُلُسيّ. وكانَ شابًّا صالحًا، قرأ القراءات، وأقرأ الصِّبْيان مدّة، وكانَ حَسَنَ التَّعْليم، مواظبًا، حريصًا على مَن عنده يرغّبهم ويتألّفهم. وممّن قرأ عليه ابني مُحمد، قرأ عليه نِصْف الختمة. • - وفي أول ذي القَعْدة قامَ جماعةٌ على الشَّيْخ تقيّ الدِّين ابن تَيْميّة وطَلَبوا من نائبِ السَّلْطنة منعَهُ ممّا يتعاطاه من إقامة الحُدود والتَّعْزير. وشكوا منه، وحَصَلَ كلامٌ من الجِهَتين. وكانَ تَقَدَّم منه ضرْبُ جماعةٍ من الصِّبْيان وحَلْق رؤوسهم، ثم سَكَنت القَضِية (¬٣).• - وسافرَ القاضي زَيْن الدِّين ابن قاضي الخليل من دمشق إلى حَلَب متولِّيًا قضاءها في ليلة الاثنين ذي القَعْدة بعد أن وصلَ تقليده من مِصْرَ مؤرّخًا بالثالث والعِشْرين من شَوّال، وخُلِعَ عليه بدمشق خِلْعة بطَرْحة ولبسها، وركبَ في البَلَد بها. • - وخُسِفَ القَمَرُ أول اللَّيل ليلة رابع عَشَر ذي القَعْدة، وصَلَّينا بينَ المغرب والعشاء، وخَطَب الشَّيخُ برهانُ الدِّين الإسكندريُّ، وضُرِبَت البشائر بقَلْعة دمشق عَشِيّة الجُمُعة سادس عَشَر ذي القَعْدة، وبقيت أيامًا بسبب أماكن فَتَحها المُسلمون من بلاد سِيس. ٢٦٥٢ - وتُوفِّي الصَّدْرُ العالمُ الفاضلُ الكبيرُ الأصيلُ شَمْسُ الدِّين سعيدُ (¬١) بنُ مُحمد بن سعيد بن الأثير في ليلة السَّبْت سابع عَشَر ذي القَعْدة، ودُفِنَ بتُربةٍ اشتُريت له بسَفْح قاسيون، وذلكَ بعد أن صُلِّي عليه ظُهْر السَّبْت بالجامع المُظَفَّري، وعُمِلَ عزاؤه بالشِّبْلية. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، عاقلًا، من بَيْتٍ مَشْهور بالكِتابة والتَّقدم في الدُّول قائمًا بوظيفته ملازمًا لها، لا يُدْخِلُ نفسَهُ فيما لا يَعْنيه، ولديه فَضْل واشتغالٌ. وَلِيَ كتابةَ الدَّرْج بدمشقَ مدّةً، وصارَ في بعضها صاحب الدِّيوان، وكان عارفًا بالوظيفة. ٢٦٥٣ - وتُوفِّي الشَّيخُ الفقيه المُسنِد الأصيل مَجْدُ الدِّين عبد الرَّحمن (¬٢) ابنُ الشَّيخ المحدِّثِ مَجْد الدِّين مُحمد بن مُحمد بن عُمر، ابنُ الصَّفّار، الإسفرايينيُّ، يوم السَّبْت سابع عَشَر ذي القَعْدة بعد الظُّهْر، بالبيمارستان النُّوويّ، وصُلِّي عليه العَصْرَ بالجامع، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية عند والده.ومولدُه سنة خمس وثلاثين وست مئة. وسَمِعَ على كَرِيمة، وابن الصَّلاح، والقُرْطُبيِّ، وإسماعيل بن ظَفَر، وعَتِيق السَّلْمانيِّ، وشَيْخ الشُّيوخ ابن حَمُّوْيَة، وعُمر ابن البَرَاذعيِّ، والصَّرِيفينيِّ، وجماعةٍ وحدَّثَ بدمشقَ والقاهرة. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، قرأ كتاب "التَّعْجيز" في الفقه، وأجادَ حِفْظَهُ، وقرأ غيرَهُ، وكانَ مُلازمًا للإشغال، طاهرَ اللِّسان، حَسَنَ الأخلاق، قَنُوعًا، وكانَ فقيهًا في المَدارس، ووَلِيَ مَشْيخة الخانقاه الشِّهابية. • - ووَصلَ إلى دمشقَ الصَّدْرُ الكبيرُ عزُّ الدِّين ابن مُيَسَّر، ناظر الدَّواوين، ودخلَ البَلَد، وباشر بالخِلْعة يوم الاثنين تاسع عَشَر ذي القَعْدة، عِوَضًا عن شَرَف الدِّين ابن مُزْهر (¬١). ٢٦٥٤ - وفي يوم الاثنين تاسع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الحاجُ الصّالحُ ثامرُ (¬٢) بنُ خَلَف العُرْضيُّ، التاجرُ بالفُرْجة بالرَّمّاحين، ودُفِنَ آخر النَّهار بمقابر باب الصَّغير، وهو من أبناء الخمسين. وكانَ عَبْدًا صالحًا، سَمِعَ معنا وسَمِعنا عليه لأجل اسمِه. ٢٦٥٥ - وتُوفِّي الصَّدْرُ الرئيسُ الكبيرُ ضياءُ الدِّين أحمدُ (¬٣) بنُ الحُسَين ابن شَيْخ السَّلامية، في ليلة الثُّلاثاء العِشْرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَ من الغد بسَفْح قاسيون، وعُمِلَ عزاؤه بالمَدْرسة الرواحية لقُربها من دار وَلَدِه الصَّدْر قُطْب الدِّين موسى.٢٦٥٦ - وتُوفِّي الشَّيخُ السَّيّدُ الزّاهدُ العابدُ العالمُ العاملُ العارفُ عيسى (¬١) ابنُ الشَّيخ ثَرْوان ابن الشَّيخ مُحمدُ ابن الشَّيخ الكبير ثَرْوان بن مُحمد بن عبد الصَّمد بن عبد الباقي بن أبي الحَسَن القَيْسيُّ القُضاعيُّ التَّدْمُرِيُّ البَيانيُّ، بدمشقَ في يوم الأربعاء بعد العَصْر الحادي والعِشْرين في ذي القَعْدة، وأسرعوا في تَجْهيزه وحَمَلُوه إلى الجامع، وشَيّعناه إلى باب الصَّغير، فدُفِنَ عند قَبْر الشِّيخ أبي البَيَان وقَتْ المغرب. وكانَ شَيْخَ البيانية وشَيْخَ بَلدَه، له الصِّيتُ والقَبُولُ والكلمةُ المَسْموعة. ومولدُه في نِصْف رَمَضان سنة ثلاثٍ وثلاثين وست مئة بتَدْمُر. وكانَ جدّ والده الشَّيخ ثَرْوان من أصحاب الشَّيخ أبي البَيان. ٢٦٥٧ - وفي ليلة الجُمُعة سَلْخ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ أمينُ الدِّين أحمدُ (¬٢) ابنُ شَيْخنا الشَّيخ الأجلّ بَدْر الدِّين أبي بَكْر عبد الله ابن الصَّدْر الكبير مَجْدِ الدِّين أبي الفَتْح نَصْر الله بن أحمد بن رَسْلان بن فِتْيان بن كامل، ابنُ البَعْلَبكيِّ، الأنصاريُّ، بسَفْح قاسيون، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بالجامع المُظَفَّريّ، ودُفِنَ بتُربةٍ لهم بالجَبَل. وكانَ رَجُلًا صالحًا، مُباركًا، من بيت دُنيا وثَرْوة وحِشْمة، وكانَ من رُواة "صحيح البُخاري"، عن ابن الزَّبِيدي، وحَدَّث به غير مرّة. وحدَّثَ عن ابن اللَّتِّيّ، وابن المُقَيَّر أيضًا. ورَوَى لنا بالإجازة عن مُحمد بن عبد الواحد المَدِينيّ، ومُحمد بن زُهير شعرانة، ومحمود بن مَنْدَة، وجماعةٍ من الأصبهانيين. ومولدُه في خامس صَفَر سنة ستٍّ وعشرين وست مئة بدمشق.
  • legacy full passagepage 1645, entry [517]3,194 chars
    ذو القَعْدة ٢٧٥٢ - وفي أول يوم من ذي القَعْدة بَلَغَني وفاةُ الشَّيخ نَجْم الدِّين مَعْتوقُ (¬٣) بنُ مَحْفوظ بن مَعْتوق بن أبي بَكْر بن عُمر بن مُحمد بن عُمارة بن مُحمد، ابنُ البُزُوريِّ، الواعظُ، ببغدادّ. ومولدُه في أول سنة إحدى وخمسين وست مئة. وكانَ بارعًا في فَنّه، على وَعْظه رُوحٌ وحَلاوةٌ، ويَن…
    ▸ expand full passage (3,194 chars)
    ذو القَعْدة ٢٧٥٢ - وفي أول يوم من ذي القَعْدة بَلَغَني وفاةُ الشَّيخ نَجْم الدِّين مَعْتوقُ (¬٣) بنُ مَحْفوظ بن مَعْتوق بن أبي بَكْر بن عُمر بن مُحمد بن عُمارة بن مُحمد، ابنُ البُزُوريِّ، الواعظُ، ببغدادّ. ومولدُه في أول سنة إحدى وخمسين وست مئة. وكانَ بارعًا في فَنّه، على وَعْظه رُوحٌ وحَلاوةٌ، ويَنْظم في الحال. ٢٧٥٣ - وكذلكَ وصلَ الخَبرُ بوفاة كمال الدِّين (¬٤) ابن عِوَض الحَنْبليُّ الصُّوفيُّ، بحَماة. ٢٧٥٤ - وفي ليلة الأحد سادسِه وجدَ الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين إمامُ الكَلّاسة في داره رَجُلًا مختبئًا في الطَّهارة، فأخرَجَهُ، وحضرَ ولدُه تقيُّ الدِّين أحمد فضَربَ الرَّجُل، فأخرجَ الرَّجُل سكِّينًا وجَرَحهما بها، فماتَ تقيُّ الدِّين أحمد (¬٥) فيساعته، وحضرَ الجَرَائحيّ فلم يُدْركه، فنظرَ في جراحة الشَّيخ وعَزّاه في الولد. واجتمعَ النّاسُ بُكْرة الأحد عنده للتعزية في هذا المُصاب، ودُفِنَ بتُربتهم بالجَبَل ضُحى النَّهار. وكانَ قد خَلَفَ عَمّه في إمامة مَشْهد عُروة، ونابَ عن أبيه في مِحْراب الكلّاسة، ﵀، وأنالَه رُتْبة الشُّهداء. ووُجِدَ القاتل بُكْرة الجُمُعة ثامن عَشَر الشَّهْر المَذْكور، وشُنِقَ بعد اعترافِه. ٢٧٥٥ - وفي يوم الثُّلاثاء ثامن ذي القَعْدة ماتَ الآميرُ الكبيرُ فارسُ الدِّين ألْبكي (¬١) المَنْصوريّ، نائبُ السَّلْطنة بحِمْص، بها. وكانَ أميرًا مُقَدَّمًا، وهو رفيقُ قَبْجَق وبكتَمُر السِّلَحْدار في الدُّخول إلى التَّتار. ٢٧٥٦ - وفي ليلة الجُمُعة ثامن عَشَر ذي القَعْدة ماتَ بدمشق الأميرُ الكبيرُ شَمْسُ الدِّين العَيْنتابيُّ (¬٢)، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون. وكانَ مُقدَّم ألف فارس. ٢٧٥٧ - وفي ليلة الأربعاء الثالث والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العالمُ الفاضلُ الصَّدْرُ الكبيرُ كمالُ الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (¬٣) بنُ أبي الفَتْح بن محمود بن أبي الوَحْش أسد بن سَلامة بن سَلْمان بن قَنَان الشَّيْبانيُّ،كاتب الدَّرْج، المعروف بابن العَطّار، بداره بدمشق، وصُلِّي عليه بالجامع المَعْمور في السّاعة الرابعة من النَّهار، وحُمِلَ إلى الجَبَل، فدُفِنَ بتُربة له بنواحي الكَهف، وحضرَهُ جَمْعٌ كبيرٌ من أعيان البَلَد، وكَثُر الثناءُ عليه والتأسّف لفَقْدِه، فإنَّه كانَ في وظيفتِه من أكثر من أربعينَ سنة والنّاسُ شاكرون له، راضون طريقتَهُ. وكانَ فيه تِلاوة قُرآن ومُلازمة للصَّلوات في الجَماعة، وفَضِيلة وافرة، وعنده فوائدُ وكُتُبٌ جليلة، ومحبّةٌ لإسماع الحديث النبويّ. رَوَى عن ابن المُقَيَّر، وابن الشِّيْرازيّ، والسَّخاويّ، وجَماعة. وله إجازات من بَغْداد والدِّيار المِصْرية والشّامية. وكانَ حَسَنَ السِّيرة، قريبًا إلى النّاس، متواضعًا، وافرَ العَقْل، له النَّظْم الحَسَن، والنَّثْر الفائق، وكَتَبَ المَنْسوب، ولم يَزَل مبجّلًا مُتقدّمًا بحُسْن تصرُّفِه وغَزارة عَقْلِه. ومولدُه بدمشقَ في شَعْبان سنة ستّ أو سبع وعِشْرين وست مئة، الشكُّ منه. ٢٧٥٨ - وفي الليلةِ المَذْكورة تُوفِّي مَجْدُ الدِّين ابنُ نَبْهان (¬١) عامل في دِيوان الجَيْش، أخو شَرَف الدِّين ابنِ نَبْهان، وصُلِّي عليه ظُهْر الأربعاء بالجامع، ودُفِنَ بالجَبَل. وكان شابًّا حَسَنًا. ٢٧٥٩ - وفي يوم الأحد بُكْرة النَّهار العِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّيالقاضي الفقيهُ الإمامُ العالمُ كمالُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬١) ابنُ الشَّيخ شِهاب الدِّين أحمدَ بن عليّ بن يوسُف بن إبراهيم الحَنَفيُّ، قاضي حِصْن الأكراد. وكانت وفاته به، ودُفِنَ قبل الظُّهر من يومه بتُربة الخَطيب. وبقيَ قاضيًا في الحِصْن المَذْكور مدّة طويلة. وسَمِعَ "البُخاري" من ابن الزَّبِيدي حُضورًا، وسَمِعَ من ابن اللَّتِّيّ، وجعفر، وجدّ والده عبد الحق بن خَلَف، وغيرِهم. وحدَّث. ومولدُه تقريبًا سنة ثمانٍ وعِشْرين وست مئة بسَفْح قاسيون.
  • legacy full passagepage 1686, entry [530]1,603 chars
    ذو القَعْدة ٢٨٦١ - وفي يوم السَّبْت مُنْتَصف ذي القَعْدة تُوفِّي القاضي الفقيهُ شَمْسُ الدِّين أبو مُحمد سَلْمانُ (¬٣) بنُ إبراهيمَ بن إسماعيلَ المَلَطيُّ الحَنَفيُّ. وكانَ نابَ في الحُكْم مدّةً طويلةً بدمشقَ، ودرَّسَ بالظّاهرية، وغيرِها. ونابَ أيضا بالقاهرة لمّا تَوَجَّه إليها في الجَفْل وكانَ رَجُ…
    ▸ expand full passage (1,603 chars)
    ذو القَعْدة ٢٨٦١ - وفي يوم السَّبْت مُنْتَصف ذي القَعْدة تُوفِّي القاضي الفقيهُ شَمْسُ الدِّين أبو مُحمد سَلْمانُ (¬٣) بنُ إبراهيمَ بن إسماعيلَ المَلَطيُّ الحَنَفيُّ. وكانَ نابَ في الحُكْم مدّةً طويلةً بدمشقَ، ودرَّسَ بالظّاهرية، وغيرِها. ونابَ أيضا بالقاهرة لمّا تَوَجَّه إليها في الجَفْل وكانَ رَجُلًا مُباركًا، صالحًا مُتَواضعًا.٢٨٦٢ - وفي يوم الأحد السّادس عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدْرُ علاءُ الدِّين عليّ (¬١) بنُ عبد الرَّحيم بن أبي سالم بن مَرَاجل. وكانَ فاضِلًا، أديبًا، كاتبًا، وله نَظْم حَسَن. وسَمِعَ بقراءتي بالقُدس. • - وتَركَ الشَّيخُ صفيُّ الدِّين الهِنْديُّ مشيخةَ الشُّيوخ، فوليها القاضي تَقِيُّ الدِّين عبدُ الكريم ابنُ قاضي القُضاة مُحيي الدِّين يحيى ابن الزَّكِيّ، وجَلَسَ بالسُّمَيساطية يوم الجُمُعة الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة، وحضرَ عنده قاضِي القُضاة نَجْمُ الدِّين، وعزُّ الدِّين ابن القَلانسي، وعزُّ الدِّين ابن مُيَسّر، و المُحْتَسب، وجماعة (¬٢). ٢٨٦٣ - وفي يوم السَّبْت الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ صِدّيق (¬٣) بوّاب التُّربة الظاهرية، لَسَعَهُ زُنْبُوو وقتَ صَلاة الصُّبح فماتَ في ساعته. ٢٨٦٤ - وفي يوم الجُمُعة الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي عمادُ الدِّين داودُ (¬٤) بنُ عليّ بن أحمد الشيبانيُّ الحريريُّ بسوق المُطَرِّزيِّين. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، سَمِعَ الحديثَ بنفسه وكانَ له ثَبَتٌ وإجازات. ورَوَى شيئًا يَسيرًا عن ابن أبي اليُسْر، عن الخُشُوعيّ. • - وفي يوم الثُّلاثاء حادي عَشَر ذي القَعْدة وصلَ إلى دمشقَ من التَّتار مُقَدَّمُ ألفٍ اسمُه جَنْكلي بن البابا وصُحْبتُه نحوٌ من عَشَرة، وكانَ مقامهبالقُرب من آمِد، وكانَ يُكاتب صاحب مِصْر، وصَلَّى هو وأصحابُه الجُمُعة بالجامع المَعْمور، وتَوجَّهُوا بعد ذلك إلى القاهرة (¬١).
  • legacy full passagepage 1711, entry [543]3,757 chars
    ذو القَعْدة • - في يوم الخَمِيس الثاني من ذي القعدة حَكَم قاضي القُضاة جمالُ الدِّين المالكيُّ بقَتْل مُحمد ابن الشَّيخ جمال الدِّين عبد الرَّحيم الباجُرْبَقيِّ وإراقةِ دَمِه، وإنْ تابَ وإنْ أسْلَم. وكانَ هذا الحُكْم بعد العَصْر بمدرسة المالكية بمَحْضَر جَمْعٍ كبيرٍ من الفُقهاء والصُّلحاء وعامّة الم…
    ▸ expand full passage (3,757 chars)
    ذو القَعْدة • - في يوم الخَمِيس الثاني من ذي القعدة حَكَم قاضي القُضاة جمالُ الدِّين المالكيُّ بقَتْل مُحمد ابن الشَّيخ جمال الدِّين عبد الرَّحيم الباجُرْبَقيِّ وإراقةِ دَمِه، وإنْ تابَ وإنْ أسْلَم. وكانَ هذا الحُكْم بعد العَصْر بمدرسة المالكية بمَحْضَر جَمْعٍ كبيرٍ من الفُقهاء والصُّلحاء وعامّة المُسلمين. وكانَ شُهِدَ على المَذْكور بأمور عَظِيمة، وكُتِبَ فيه مَحْضَرٌ شَرْعي. وممّن شهد فيه الشَّيخ الإمامُ مَجْدُ الدِّين التُّونِسي النَّحويّ (¬١). ٢٩٠٨ - وفي أوائل ذي القَعْدة ماتَ الصّاحبُ الأمير ناصرُ الدِّين مُحمد (¬٢) الشَّيْخيُّ وزيرُ الدِّيار المِصْرية بعد العُقُوبة والضَّرْب. ٢٩٠٩ - وفي يوم الاثنين سادس ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدْرُ الأجلُّ الفقيهُ العَدْلُ الرَّضيُّ مُحيي الدِّين أحمدُ (¬٣) ابنُ العَدْل شَرَف الدِّين مُحمد بن رَمَضان بن صالح الأنصاريُّ، وصُلِّي عليه ظُهْر اليوم المَذْكور بالجامع، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون، وحَضَر جنازته القُضاة والأكابر. وكانَ عَدْلًا مَشْهورًا، وتَقَدَّم له اشتغالٌ بالفِقه على القاضي شَرَف الدِّين المَقْدسيّ. وسَمِعَ من الحَدِيث كثيرًا، وحَجَّ، وسَمِعَ بالحجاز وبطريقه.٢٩١٠ - وفي ليلة الأحد ثالث عشر ذي القَعْدة قُتِلَ الأميرُ سَيْف الدِّين بهادُر (¬١) سَمْز (¬٢) المَنْصوريَ بأرضٍ من المَرْج تُعرف بالنُّصَيْع. وكانَ مع نائب السَّلْطنة والأمراء في الصَّيْد، فدهمهم في الليل طائفةٌ من الأعراب فقاتَلُوهم، وقُتِلَ من الأعراب نحو نصفهم، ولم يَحْصل لهم نهْب ولكن قُتل هذا الأمير بسبب أنه دَخل فيهم ولم يَرْجع عنهم، وأطالَ المُكْثَ بينهم احتقارًا بهم، فضرَبَهُ واحد منهم برُمح فقتَلَهُ، وحُمِلَ يوم الأحد إلى قرية قَبْر الستّ فدُفِنَ هناك. وساقَ الأُمراء خلفَ العَرب وأخذُوا منهم ونَهَبوا، وأسروا رَجُلًا سَمَّروه على جَمَلٍ تحتَ القَلْعة، وطافوا به يوم الاثنين رابع عَشَر الشَّهْر. ٢٩١١ - وفي يوم الأربعاء الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّيت أمُّ مُحمد صَفِيّة (¬٣)، وتُدعَى ستّ الشام، ابنةُ الشَّيخ العَدْل المُحدِّث مجدِ الدِّين أحمد بن عبد الله بن المُسَلّم بن حَمّاد بن مَيْسَرة الأزديّ، بمدينة رسولِ الله ﷺ، ودُفِنَت بالبَقِيع من يومها، بعد أن صُلِّي عليها بالحَرَم الشَّريف النبويّ. وكانت رَوَت لنا عن أصحاب ابن عَسَاكر، ويحيى الثَّقَفيّ، وغيرهما. وكانت صالحةً مُباركةً قَصَدَت الحجَّ فماتت في الطَّريق. ومولدُها سنة سبع وأربعين وست مئة بدمشق.• - وفي يوم الخَمِيس سَلْخ ذي القَعْدة رَجَعَ من الدِّيار المِصْرية رُسُل مَلِك التَّتار ومعهم رُسُل السُّلطان الملك النّاصر، منهم صَدْر الدِّين المالكيّ، وخَرَجَ أهلُ دمشق والجَيْش لتلقّيهم على العادة، وكانَ ذلك بعد العَصْر. ٢٩١٢ - وفي يوم الخَمِيس المَذْكور تُوفِّي الحاجُّ مُحمد (¬١) النُّقَليُّ (¬٢) الفاميُّ، بباب البَريد، والد الأخوين إبراهيم وعبد العزيز، ودُفِنَ بعد العَصْر بباب الفَرَاديس. وكانَ مُباركًا، مَشْكورَ السِّيرة، يُقرِض الفُقراء ويُحْسنُ إليهم على قَدر طاقته. • - وفي شَهْر ذي القَعْدة جرى بين الشَّيخ علاء الدِّين ابن العَطّار، والشَّيخ شَمْس الدِّين ابن النَّقيب، ومن تَبِعه من الفُقهاء واقعةٌ، مُلخَّصُها أنَّ شَمْس الدِّين ومَن معه تَكَلَّموا في بعض الفَتاوى الصادرة عن علاءِ الدِّين، وأنّ فيها مُخالفة للمَذْهب، وفيها تَخْبيط، وأنّهُ يَنْبغي للقُضاة والفُقهاء النَّظَر في ذلك، وقامُوا في ذلك، وتردَّدوا إلى الحُكّام. فحضرَ عند علاء الدِّين من خَوَّفه منهم وذكرَ له أنهم إجتمعُوا بالقاضي المالكيِّ، وأنهم يَطْلبونك إليه، وقد هُيّئت عليك شَهادات، فبادَرَ هو إلى القاضي الحَنَفيّ وصُوِّرت عليه دَعْوى بحيث حَكَم بإسلامه وحَقْن دَمِه وبقائِه على جِهاتِه، ثم نَفَذَ ذلك عند الحُكّام، واشتُهِرَ فِعْله هذا، فلامَه أصحابُه على عَجَلتِه في ذلك، فأحالَ الأمر على مَن حَضَرَ إليه وأخبرَهُ بما همّوا به ونَصَحَه، فسُئلوا عن ذلك، فأنكروا وقالوا إنّما تكلَّمنا في بعض فتاويه حَسْبُ. فسَكنت القضيّة وحَصَل له انكسارٌ بما وقع.ثم إنها وصَلَت إلى نائِب السَّلْطنة فأظهرَ الإنكار لذلك والغَضَب لوقوع الفِتَن بين الفُقهاء، فأحضرَ ابنَ النَّقيب وبعض مَن قامَ معه، وتَغَيَّب البعضُ، فرُسِّم عليهم أربع ليال بالقَصْر، ثم أُحْضروا بدار العَدْل، وساعدَهُم الحاضرون وأنْكَرُوا القيامَ على علاءِ الدِّين بما يؤذيه فأُطْلِقُوا وحَصَلَ له جَبْرٌ بذلك (¬١).
  • legacy full passagepage 1745, entry [556]5,404 chars
    ذو القَعْدة • - وفي يوم الخَمِيس ثاني عَشَر ذي القَعْدة وَصلَ البَريدُ من الدِّيار المِصْرية بتولية القاضي شَمْس الدِّين مُحمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود الأذْرِعيِّ الحَنَفيِّ، مُدرِّسِ الشِّبلية، قضاءَ القُضاة للحَنَفيّة عِوَضًا عن القاضي شَمْس الدِّين ابن الحريري الحَنَفيّ (¬٢). وبتوليةِ الشَّ…
    ▸ expand full passage (5,404 chars)
    ذو القَعْدة • - وفي يوم الخَمِيس ثاني عَشَر ذي القَعْدة وَصلَ البَريدُ من الدِّيار المِصْرية بتولية القاضي شَمْس الدِّين مُحمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود الأذْرِعيِّ الحَنَفيِّ، مُدرِّسِ الشِّبلية، قضاءَ القُضاة للحَنَفيّة عِوَضًا عن القاضي شَمْس الدِّين ابن الحريري الحَنَفيّ (¬٢). وبتوليةِ الشَّيخ بُرْهان الدِّين وَلَد الشَّيخ تاج الدِّين عبد الرَّحمن الفَزَاريّ، الشّافعيّ الخَطابة بجامع دمشق، عِوَضًا عن عَمِّه الشَّيخ شَرَف الدِّين، فحُمِلَ إلى كُلٍّ منهما التَّقليد والخِلْعة، وباشرا يوم الجُمُعة ثالث عَشَر الشَّهْر المَذْكور. وخَطَب الشَّيخُ بُرْهانُ الدِّين خُطْبة حَسَنة، واجتمعَ النّاسُ بالمَقْصورة لسماع الخُطْبة (¬٣).ثم إنَّ الشَّيخَ بُرْهان الدِّين المَذْكور بَلَغَهُ أنَّ المدرسةَ الباذرائية طُلِبَت لكون من شَرْطها أن لا يكون للمُدرِّس ولاية معَها، فتركَ الخَطابة وذكرَ أنَّ المدرسة أحبّ إليه وآثر عندَهُ وأسْهَل عليه، وذلكَ بعد أن باشرَ الخطابة خَمْسة أيام، ثم باشر نُواب الخَطِيب، ودَخلَ عيدُ الأضْحَى والأمرُ على حالِه. وكاتَبَ نائبُ السَّلْطنة فيما وقعَ من الشَّيخ بُرْهان الدِّين من تَرْك الخَطابة والامتناع من المُباشرة، فعادَ الجواب بإلزامه بذلكَ، وأنّا لا نُقِيلُه بعد عِلْمنا بكمالِ أهليّته لهذا المَنْصب، فباشَرَ مرّة ثانية يوم الأربعاء سادس عَشَر ذي الحِجّة. واستمرَّ في تَدْريس الباذرائية. فلمّا كانَ يوم الأربعاء ثاني عَشَر صَفَر من سنة ست وسبع مئة باشرَ التَّدْريس بها القاضي كمال الدِّين ابنُ الشِّيرازيِّ بتوقيع سُلْطانيّ، فتركَ الشَّيخُ بُرْهان الدِّين الخَطابة مرّةً ثانية ولزم بيتَهُ. فأرسلَ إليه نائبُ السَّلْطنة في ذلك، فصمَّم على التَّرْك. وذكرَ أنّه عاجزٌ عن الخَطابة، وأنّه لا يَرْجع إليها أبدًا، فلمّا تحقَّق نائبُ السَّلْطنة إعراضه عنها أعادَ إليه مدرستَهُ الباذرائية، وكُتِبَ توقيعُه بها في الرّابع والعِشْرين من صَفَر المَذْكور (¬١). ٢٩٧٣ - وفي يوم الأحد خامس عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ الحافظُ شيخُ المُحدِّثين شَرَفُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ المؤمن (¬٢) بنُخَلَف بن أبي الحَسَن بن شرَف بن الخَضِر بن مُوسى الدِّمياطيُّ، بالقاهرة المَحْروسة، ودُفِنَ من الغد بمقابر باب النَّصْر، ولم يَحْصل له مَرَض، بل حَضَرَ المِيعادَ، وأصابَهُ عَقِيب ذلك غشيٌ، فحُمِلَ إلى منزله فماتَ من ساعته رحمه الله تعالى. وكانَ آخر من بَقِيَ من الحُفّاظ وأهلِ الحَدِيث أصحابِ الرِّواية العالية والدِّراية الوافرة. ورَحَلَ النّاسُ إلى الدِّيار المِصْرية بسببه، وتَصَدَّى لهذا الفَنّ مدّةً طويلةً، وصَنّف التَّصانيف المُفِيدة، وخَرَّج، وجَمَعَ، وألّف، ووَلِيَ المَنَاصب الحَدِيثية. ووَصلَ الخَبَرُ بموتِه إلى دمشقَ في سَلْخ ذي القَعْدة، وصُلِّي عليه في أول جُمُعة من ذي الحِجّة. ومن تصانيفه "مُعْجم شيوخه" (¬١) الذين لَقِيهم وأخذَ عنهم بالحِجَاز، والشّام، والجَزِيرة، والعِراق، ودِيار مِصْر يزيدون على ألفٍ وثلاث مئة شَيْخ، وهو مُجَلَّدان و"الأربعون المُتباينة الإسناد" المُخَرَّجة على الصَّحيح من حديث بَغْداد. و"كتاب الأعيان الجِياد من شيوخ بَغْداد"، و"كتاب الأربعين الموافقات العوالي"، و"كتاب الأربعين السُّباعيات الأبدال"، وكتاب "المئة التُّساعيات الأبدال"، وكتاب "التُّساعيات المُطْلَقة"، وكتاب "فَضْل الخَيْل"، وكتاب "قَبائل الخَزْرج بن حارثة"، وكتاب "أخبار بني عبد المطَّلب بن عبد مناف"، وكتاب "أخبار بني نَوْفل بن عبد مَناف"، وكتاب "أخبار بني جُمَح بن عَمْرو بن هصيص"، وكتاب "أخبار بَنِي سَهْم بن عَمْرو بن هصيص"، وكتاب "كَشْف المُغَطَّى في تَبيين الصَّلاة الوسطى" ذكر فيها سبعةَ عَشَر قولًا، و"تثبيت الأيام السِّتة من شَوّال"، وكتاب "الذِّكْر والتَّسْبيح أعقاب الصَّلوات"، وكتاب "العِقْد المُثمن فيمن تسمّى بعبد المؤمن"، و"المَجَالسالبَغْداديّة" أملاها ببغدادَ، و"المَجَالس الشَّمْسيّة" و"المَجَالس القُطْبيّة"، وكتاب "التَّسَلّي والاغتباط بثواب من تَقَدَّم من الإفراط"، وكتاب "المُصافحات". ومولدُه في أواخر سنة ثلاث عَشْرة وست مئة بتُونة، وهي بُلَيْدة في بُحيرة تِنّيس من عَمَل دِمْياط، واشتغل بدِمْياط، وتفقَّه وقَرأ الفَرائضَ، ثم طَلَب الحديثَ بنفسه. وأول سماعه سنة ستّ وثلاثين وست مئة بالإسكندرية. سَمِعَ على نحوٍ من عِشْرين شَيْخًا من أصحاب السِّلَفيّ، وسَمِعَ على ابن المُقَيَّر، ورَحلَ إلى دمشقَ سنة خَمْسٍ وأربعين وست مئة. وسَمِعَ ممّن بَقِيَ من أصحاب ابن عَسَاكر، وغيرِهم، ودَخلَ العراق وأدركَ أصحاب شُهدة وابن شاتيل. رَوَى لنا عن أكثر من أربعين شَيْخًا من شُيوخه، منهم: عليّ بن مُختار بن نَصْر العامريُّ، وابنُ الصّابونيِّ، وابنُ الجُمَّيْزي، وحَمْزةُ بنُ الغَزّال، وعليُّ بنُ زَيْد التَّسَارِسيّ، وابن رَوَاج، ومُحمد بن عبد الرَّحمن ابنُ الجَبّاب، وابنُ ياقوت، وسِبْط السِّلَفيّ، وابنُ المَخِيليّ، والسّاويُّ، وابنُ المُقَيَّر، ويحيى وأحمد ابنا ابن القُمَيْرة، وإبراهيم بن الخَيِّر، والأعزّ بن العُلِّيق، وابن المَنِّي، وابن رَوَاحة، وابنُ خليل، وصَفِيّة بنت عبد الوَهّاب القُرَشية. قرأتُ عليه أكثر من عِشْرين جُزءًا من عَوَاليه. ٢٩٧٤ - وفي يوم السَّبْت الحادي والعِشرين من ذي القَعْدة تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أمُّ الفَضْل زَيْنَبُ (¬١) بنتُ الشَّيخ الإمام الزّاهد المُحَدِّثتَقِيّ الدِّين أبي الرَّبيع سُليمان بن إبراهيم بن هبة الله بن رَحْمة الإسعِرْديّ، وتُكْنَى أمُّ مُحمد، بالقاهرة. وكانت امرأةً صالحةً. سَمِعتْ من الزَّبِيديّ، وابن اللَّتِّيّ، وكَرِيمة، وعليّ بن طالب، وعليّ بن حَجّاج وهما من بَيْت لِهْيا من أصحاب ابن عَسَاكر. وكانت قد انفردَت برواية "صَحِيح البُخاري" بالدِّيار المِصْرية عن ابن الزَّبِيديّ سَمَاعًا. وحضرتْ على الإمام شَمْس الدِّين أحمد بن عبد الواحد البُخاريّ "نُسْخة أبي مُسْهِر" في جُمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وست مئة، وهي في السَّنة الثالثة. ٢٩٧٥ - وفي الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي صلاحُ الدِّين يوسُفُ (¬١) ابنُ الملكِ الحافظِ غياثِ الدِّين مُحمد ابنِ الملكِ السَّعيدِ شاهان شاه ابنِ الملك الأمْجَد بَهْرام شاه بن فَرُّوخ شاه بنَ شاهان شاه بن أيوب، بدمشق. وكانَ سَمِعَ "جزء إسماعيل الصَّفّار" على إسماعيل العِراقي وهو حاضر في الثالثة في سَلْخ شَوّال سنة ستٍّ وأربعين وست مئة، ولم يُحَدِّث.
  • legacy full passagepage 1784, entry [569]2,960 chars
    ذو القَعْدة • - في ثالث ذي القَعْدة استنابَ قاضي القُضاة نَجْمُ الدِّين الشّافعيُّ في الحُكْم بدمشقَ الشَّيخَ الفقيهَ الصّالحَ صَدْرَ الدِّين سُليمان بنَ هلال بن شِبْل الجَعْفريَّ السَّوَاديَّ، خَطِيبَ قرية داريّا، وجلسَ بالعادلية، وحَكَمَ عِوَضًا عن القاضي جلال الدِّين القَزْوينيّ، بسبب توليته الخط…
    ▸ expand full passage (2,960 chars)
    ذو القَعْدة • - في ثالث ذي القَعْدة استنابَ قاضي القُضاة نَجْمُ الدِّين الشّافعيُّ في الحُكْم بدمشقَ الشَّيخَ الفقيهَ الصّالحَ صَدْرَ الدِّين سُليمان بنَ هلال بن شِبْل الجَعْفريَّ السَّوَاديَّ، خَطِيبَ قرية داريّا، وجلسَ بالعادلية، وحَكَمَ عِوَضًا عن القاضي جلال الدِّين القَزْوينيّ، بسبب توليته الخطابة (¬١). ٣٠٥١ - وماتَ البَدْرُ مُحمد (¬٢) الكُتَبِيُّ، المَعْروف بالشَّريف يوم الأحد عاشِر ذي القَعْدة بظاهر دمشق. وكانَ يَدَّعِي الطبّ والكُحْل والجراح، ولهُ كلامٌ في أشياءَ كثيرة، وأقامَ مدّةً بسوق الكُتُب بدمشقَ من سنة التَّتار إلى حين وفاته. وله أخٌ في القَلْعة جَرْخيّ (¬٣) لا يدَّعِي الشَّرَف ولا يتحققه. وكانَ يَجْري بينهما مُخاصمات بهذا السَّبب. ٣٠٥٢ - وماتَ يوم الخَمِيس سابع ذي القَعْدة الشَّيخُ الحُسام أبو بَكْر (¬٤) بن عيسى بن أحمد البَعْلَبَكيُّ، المَعْروف بابن المَعَرّيِّ، الخَيّاطُ، ببَعْلَبَك. سَمِعنا عليه عن سُليمان الإسْعِرديّ "سُداسيّات الرّازيّ". وكانَ شَيْخًا حَسَنَ السَّمْت، من أهل سِتْر وسَلامة. عاشَ خَمْسًا وسبعين سنة.وهو ابنُ عمِّ الشَّيخ زكيِّ الدِّين إبراهيم ابن المَعرِّي (¬١). ٣٠٥٣ - وتُوفِّي الأميرُ سَيْفُ الدِّين كاوركا (¬٢) بن عبد الله المَنْصوريُّ يوم الجُمُعة النِّصف من ذي القَعْدة، وصُلِّيَ عليه عَقِيب صَلاةِ الجُمُعة بالجامع الجديد، بسَفْح قاسيون، ودُفِنَ بالجَبَل. وكانَ من كبار أُمراء الشام ومن أعيان المماليك المَنْصورية. وورثه السُّلْطان بالولاية. ٣٠٥٤ - وفي ليلة الثُّلاثاء تاسع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدْرُ العَدْلُ عزيزُ الدِّين أبو الفَضائل يحيي (¬٣) ابنُ الشَّيخ فَخْر الدِّين أبي حَفْص عُمر بن يحيى بن عُمر الكَرَجيُّ، ببُستانِه بالسَّهْم، ودُفِنَ ضُحَى النَّهار المَذْكور بتُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين، بسَفْح قاسيون وصَلَّى عليه قاضي القُضاة تَقِيُّ الدِّين الحَنْبَليُّ. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا يُعانِي الكتابةَ والدِّيوان، ورَوَى الحَدِيثَ عن الرَّضِيّ ابن البُرْهان. وسَمِعَ أيضًا من اليَلْدانيّ، وله إجازةُ ابنِ مَسْلَمة، ومَكِّي بن عَلّان. ومولدُه لستٍّ مَضَيْن من جُمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وست مئة بالبُستان بالسَّهْم ظاهر دمشق.٣٠٥٥ - وفي يوم الثُّلاثاء السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي كمالُ الدِّين حَسَنُ (¬١) بن عُثمان بن عبد الرَّحمن، بالقاهرة. سَمِعَ من أصحاب البُوصِيريّ. • - وفي يوم الجُمُعة التاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة دخلَ قاضي القُضاة صَدْر الدِّين أبو الحَسَن عليّ ابن الشَّيخ صَفِيّ الدِّين أبي القاسم بن مُحمد الحَنَفيُّ البُصْراويُّ، ثم الدِّمشقيُّ إلى دمشقَ، متولّيًا قضاءَ الحَنَفية، عِوَضًا عن الأذْرِعيّ، وخرجَ النّاسُ لتلقِّيه، وحَكَمَ بالمدرسة النُّورية بدمشق، وقُرِئَ تقليدُهُ بالمَقْصورة الحَنَفية الكِندية بالجامع المَعْمور (¬٢). ٣٠٥٦ - وفي أواخر ذي القَعْدة تُوفِّي بمَرْدا، قريةٍ من جبل نابُلُس، شَيْخٌ من أهلِها وهو الشَّمْس مُحمدُ (¬٣) ابنُ العماد أحمد بن سَعْد. وكانَ رَوَى عن خَطِيب مَرْدا. سَمِعَ منه "الجُمُعة" للنَّسائي. ٣٠٥٧ - وتُوفِّي في أواخر ذي القَعْدة الشَّيخُ أبو عبد الله القَرَويُّ (¬٤) المَغْربيُّ المالكيُّ، بطريق الحِجاز، قبل الوصول إلى اليَنْبُع بمرحلةٍ، ووَصلَ خبَرُه إلى دمشقَ فصُلِّي عليه بجامِعها في الثامن والعِشْرين من ذي الحِجّة. وكانَ ممّن سَعَى في حَبْس الشَّيخ تَقِيّ الدِّين ابن تَيْمية وقامَ في قضيّته قيامًا شديدًا.
  • legacy full passagepage 1829, entry [582]2,391 chars
    ذو القَعْدة ٣١٤٨ - في يوم الجُمُعة رابع ذي القَعْدة ماتَ الأميرُ بهاءُ الدِّين أسْلَمُ (¬٢) بنُ دمرداش، وكانَ يَسْكن بالعُقَيْبة، ودُفِنَ بالجَبَل. وحَضرَ نائبُ السَّلْطنة. وكانَ من أمراء دمشق.• - وفي العَشْر الأُول من ذي القَعْدة وردت ولايات من الدِّيار المِصْرية، منها نَقْل الأمير علاء الدِّين أمي…
    ▸ expand full passage (2,391 chars)
    ذو القَعْدة ٣١٤٨ - في يوم الجُمُعة رابع ذي القَعْدة ماتَ الأميرُ بهاءُ الدِّين أسْلَمُ (¬٢) بنُ دمرداش، وكانَ يَسْكن بالعُقَيْبة، ودُفِنَ بالجَبَل. وحَضرَ نائبُ السَّلْطنة. وكانَ من أمراء دمشق.• - وفي العَشْر الأُول من ذي القَعْدة وردت ولايات من الدِّيار المِصْرية، منها نَقْل الأمير علاء الدِّين أمير عَلَم والي المدينة إلى نِيابة الصُّبَيْبة. وتَوْلية الأمير جمال الدِّين آقوش الرَّحَبيّ ولاية دمشق. ونَقْل الصَّدْرِ تاج الدِّين ابن الشِّيرازيّ عن مُباشرة النَّظَر بدمشقَ إلى النَّظَرِ بالمملكة الطرابُلُسيّة. وعَزْلِ عزِّ الدِّين ابن مُيَسَّر عنها، وتَوْلية شَرَف الدِّين ابن مُزْهِر عِوَضًا عن تاج الدِّين المَذْكور بدمشق. وتَوْلية شَمْس الدِّين ابن الحَظِيري نَظَر البيمارستان النُّوريّ، فعوّضه نائبُ السَّلْطنة عنه بنظرِ الجامع المَعْمور، لإعراض الشَّيخ ناصرِ الدِّين ابن عبدِ السَّلام عنه وطَلَبه الإقالة غير مَرّة، وليستمرّ الشَّيخ كمال الدِّين ابن الزَّمَلُكانيّ على نظر المارستان. ٣١٤٩ - وفي الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الطَّواشيُّ الأجَلُّ ناصرُ الدِّين أبو بُكتي خطلو (¬١) بن عبد الله التُّركمانيُّ الأشرفيُّ الصَّلاحيُّ، ويُدْعَى أيضًا مَنْكلي، ويُكْنَى أبا مُحمد، بالقاهرة. وكانَ سَمِعَ عدّة أجزاء من السبط. سمعت عليه مَجْلِسَي "البَخْتَريّ" "والشّافعيّ" بالقاهرة. • - وفي ذي القَعْدة عُزِلَ القاضي تَقِيُّ الدِّين حَرَميّ عن القضاء بغَزّة وما كانَ بيدِه معها، عَزَلهُ السُّلطان والأمراءُ؛ وسببُ ذلك أنه كَتَبَ كتابًا إلى القاضي جمالِ الدِّين النّائب بالقاهرة، وفيه أمور شَنِيعة عن عزّ الدِّين قاضي الخليل، فلمّا حَضَرا مع الأمير سَيْف الدِّين بُلغاق إلى القاهرة حَلَف تَقِيّ الدِّين حَرَمي له في الطريق أنه لم يتكلَّم في حَقِّ قاضي الخليل ولا كَتَب عنه شيئًا. فلمّا وَصَلوا إلى القاهرة ظَهَرَذلك الكتاب وقُرئ ما فيه، فما قَدر أن يُحَقِّق كلمة ممّا قال عن قاضي الخليل، ورُسِمَ لقاضي القُضاة بَدْر الدِّين أن يعيّن لجهاته ويستنيب بغَزّة، ففعل (¬١). ٣١٥٠ - وتُوفِّيت المرأةُ المُباركةُ المَعْروفةُ بالحَبَشية، شَيْخةُ الرِّباط الذي برأس دَرْب النقّاشة المَنْسوب إلى زَوْجة المَطْروحيّ، واسمها قُرّة العين (¬٢)، فتاة إسماعيل بن موسى التّاجر اليَمَنيّ، في يوم السَّبْت السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة. وكانت امرأة صالحة، لها معرفة وديانة وعبادة. • - وسافرتُ إلى القُدس الشَّريف ومَعِي ابني مُحمد في الرّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة، فقضينا الزِّيارة، وأسمعتُه أكثر من ستين جُزءًا على خَمْسة وثلاثين شَيْخًا، في أحد عَشَر مَوْضِعًا من البُلْدان والقُرى، وأسمعتُه أيضًا عليّ في سبعة وثلاثين موضعًا، ورَجَعنا إلى دمشقَ، ووصلنا إليها في يوم الأحد تاسع عَشَر ذي الحِجّة.
  • legacy full passagepage 1857, entry [595]4,307 chars
    ذو القَعْدة • - في يوم الأحد مُسْتَهلّ ذي القَعْدة وَصلَ الأميرُ عزُّ الدِّين البَغْداديُّ ومَن معَهُ إلى دمشقَ لأجل تَحْليف النّائبِ بها والأُمراء للسُّلْطان الملك المُظَفَّر رُكْن الدِّين بَيْبَرس المَنْصوريّ، المَعْروف بالجاشْنَكير، واجتمعَ الأُمراءُ والقُضاةُ عندَ نائبِ السَّلْطنة بالقَصْر يوم ا…
    ▸ expand full passage (4,307 chars)
    ذو القَعْدة • - في يوم الأحد مُسْتَهلّ ذي القَعْدة وَصلَ الأميرُ عزُّ الدِّين البَغْداديُّ ومَن معَهُ إلى دمشقَ لأجل تَحْليف النّائبِ بها والأُمراء للسُّلْطان الملك المُظَفَّر رُكْن الدِّين بَيْبَرس المَنْصوريّ، المَعْروف بالجاشْنَكير، واجتمعَ الأُمراءُ والقُضاةُ عندَ نائبِ السَّلْطنة بالقَصْر يوم الاثنين ثاني الشَّهْر، فحلفَ الأمراءُ. وقُرئ عليهم كتاب السُّلْطان الملك النّاصر ابن الملك المَنْصور من الكَرَك إلى نائبِ السَّلْطنة بدمشق، يتضمَّن أنّهُ صَحِبَ النّاسَ مدّة عَشْر سنين لم يؤذ أحدًا، ولا خَرَّبَ بيتَ أحد، وأنه اختارَ الانقطاع والعُزْلة بالكَرَك، وفيه كَلامٌ حَسَنٌ. فقُرئ هذا الكتاب قبل الحَلف، فبكَى جَماعةٌ من الحاضرين، وشُرِعَ من ظُهْر الاثنين ثاني ذي القَعْدة في دقّ البَشَائر بالقَلْعة وفي تزيين الأسواق. وبَلَغَنا أنّه جُعِلَ الأمير سَيْفُ الدِّين بُرْلُغي مكانَ الأمير رُكْن الدِّين الذي تولَّى السَّلْطنة، وجُعِلَ مكانَ بُرْلُغي الأمير سَيْف الدِّين بُتْخاص، وجُعِلَ مكانَ بُتْخاص الأمير جَمال الدِّين آقوش النّائب كانَ بالكَرَك، وحَضَرَ نائب السَّلْطنة بدمشقَ يوم الجُمُعة سادس ذي القَعْدة، إلى مَقْصورة الخَطابة لسماع الخُطْبة، فخطب الخَطيب للسُّلْطان الملك المُظَفَّر رُكْن الدِّين المَذْكور، واستمرَّت الزِّينة في البَلَد جُمُعة ثم رُفِعَت (¬١). • - ووَصلَت خِلْعة نائبِ السَّلْطنة وتقليدِه، وخُلِعَ على مَن جَرَت العادة بالخَلْع عليه من الأُمراء، والمُقَدَّمين والمُتَعَمِّمِين، ولَبِسَ الجميعُ يوم الخَمِيس تاسع عَشَر ذي القَعْدة، واجتمعوا بالقَصْر لسماع تَقْليد نائبِ السَّلْطنة، قرأه على النّاس القاضي مُحيي الدِّين صاحب دِيوان الإنشاء، وصَلَّى النّاسُيوم الجُمُعة بالخِلَع، وخَطَبَ الخَطيبُ بخِلْعته وجلس قاضي القُضاة في الشُّبّاك بخِلْعتِه (¬١). وكانَ ركبَ السُّلطان يوم السَّبْت سابع ذي القَعْدة بالقاهرة وعليه الخِلْعة الخَلِيفتية السَّوْداء والعِمَامة المُدَوَّرة، وأرباب الدَّولة بين يديه عليهم الخِلَع السَّنِية، والصّاحب ضياء الدِّين النُّشّابي حامل تَقْلِيده من جهة أمير المؤمنين المُسْتَكْفِي أبي الرَّبيع سُليمان، وهو في كيس أطْلَس أسود، وأوله: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠]. ويقال: إنّ الخِلَع بالقاهرة بلغت ألف خِلْعة ومئتي خِلْعة (¬٢). ٣٢٠٦ - وفي يوم الخَمِيس السّادس من ذْي القَعْدة تُوفِّي السَّيِّدُ الشَّريفُ العالمُ الفاضِلُ زَيْنُ الدِّين أبو عليّ الحُسَين (¬٣) ابنُ الشَّريف مُحيي الدِّين مُحمد بن عَدْنان بن الحَسَن الحُسَيْنيُّ، نقيبُ الأشراف بدمشقَ المَحْروسة في آخر النَّهار بدارِه، وصلِّي عليه يوم الجُمُعة عَقِيب الصَّلاة بالجامع المَعْمور، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغِير بتُربةٍ لهم. وكانَ فاضِلًا في كتابة الدِّيوان والإنشاء، مليحَ الشَّكْل، جَلِيلًا، عارِفًا، وفيه بلاغةٌ وفصاحةٌ، وله معرفةٌ بشيء من كلام الإماميّة والمُعْتَزِلة، وباشرَ عِدّة مَناصب. وكانَ مُتولِّيًا في آخر عُمُره نَظَرَ ديوان الجامع، ونَظَرَ ديوان نائبِ السَّلْطنة ووكالتِه، باشرَ ذلك مُدّةً يسيرةً قبل موتِه نحو خمسة أشهر. وعاشَ نحوًا من خمسٍ وخَمْسين سنة. وله نَظْم، كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا.• - وباشرَ نَظَرَ دِيوان الجامع المَعْمور القاضي شَرَفُ الدِّين ولدُ الصّاحب جمالِ الدِّين ابن صَصْرَى، عِوَضًا عن الشَّريف زَيْن الدِّين في يوم الجُمُعة ثالث عَشَر ذي القَعْدة، وجَلسَ في الدِّيوان بتَشْريف وطَرْحةٍ سَنِيّة. ٣٢٠٧ - وفي ليلة الاثنين السّادس عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي شَرَفُ الدِّين عبدُ الرَّحمن (¬١) ابنُ الشَّيخ أمينِ الدِّين عبد الله بن عبد الأحد بن شُقَيْر الحَرّانيّ التّاجرُ، بالقاهرة، ودُفِنَ يوم الاثنين بالقَرَافة جوار الملك المَنْصور لاجِين. وكانَ شابًّا في عَشْر الأربعين، وكانَ من خيار التُّجّار وأُمنائِهم، وعندهُ مَعْرفةٌ بالتِّجارةِ وخِبْرةٌ ودِيانةٌ وأمانةٌ، وصُلِّي عليه بجامع دمشق يوم الجُمُعة ثاني عَشَر ذي الحِجّة. ٣٢٠٨ - وفي يوم الثُّلاثاء قُرْب المَغْرب الرابع والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ المُحدِّثُ الصّالحُ شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٢) بنُ عبد الرَّحمن بن سامةَ بن كَوْكَب بن عِزِّ بن حُمَيْد السَّوَادِيُّ الحَنْبَليُّ، بمِصْرَ، وصُلِّي عليه من الغد بجامع عَمْرو بن العاص، ﵁، ودُفِنَ بالقَرَافة بالقُرب من الإمام الشّافعيّ، ﵁.وكانَ مشهورًا بالحَدِيث وقِراءته على الشُّيوخ. قَرأ الكَثِير، ورحلَ إلى البِلاد، وسَمِعَ من صِغَره إلى حين وفاتِه. ورَوَى عن ابن عبدِ الدّائم، وغيرِه. ومولدُه في رَجَب سنة اثنتين وستين وست مئة. ٣٢٠٩ - وفي يوم الأحد التاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة، وهو اليوم الأخير منه، تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ العَدْلُ الصّالحُ فَتْحُ الدِّين محمودُ (¬١) بنُ عليّ بن إبراهيم العامليُّ، إمامُ مَسْجد القَصَب، ظاهر دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون. وكانَ مَشكورَ السِّيرة، خَيِّرًا، عَدَلًا، مُتواضعًا، صالحًا، من أبناءِ السِّتين، رحمه الله تعالى.
  • legacy full passagepage 1904, entry [607]6,021 chars
    ذو القَعْدة ٣٢٨٩ - في ليلة الثُّلاثاء خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ شهاب الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (¬٣) بنُ مُحمد بن أبي المَكارم بن نَصْر، ابنُ الأصبهانيِّ، المؤذِّنُالمؤقّتُ، رئيسُ المؤذنين بجامع دمشق، بدارِه بالحُوَيْرة، وصُلِّي عليه ظُهر الثُّلاثاء بالجامع، ودُفِنَ بمقبَرة باب الصَّغير. وذكر…
    ▸ expand full passage (6,021 chars)
    ذو القَعْدة ٣٢٨٩ - في ليلة الثُّلاثاء خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ شهاب الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (¬٣) بنُ مُحمد بن أبي المَكارم بن نَصْر، ابنُ الأصبهانيِّ، المؤذِّنُالمؤقّتُ، رئيسُ المؤذنين بجامع دمشق، بدارِه بالحُوَيْرة، وصُلِّي عليه ظُهر الثُّلاثاء بالجامع، ودُفِنَ بمقبَرة باب الصَّغير. وذكر أنَّ مولدَهُ في يوم عاشوراء سنة ثلاثين وست مئة. وأنّه رُتِّب مؤذِّنًا من سنة خمسٍ وأربعين. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، قائمًا بوظيفته، مواظبًا عليها، يشهدُ تحت السّاعات. سَمِعَ من فَرَج الحَبَشيّ، وإبراهيم بن خليل، وحَدَّثَ. • - وفي يوم الأربعاء سادس ذي القَعْدة وَصلَ إلى دمشق الأمير الكبير سَيْف الدِّين قَبْجَق المَنْصوريّ، ونَزلَ بالقَصْر ومعه جماعة من الأُمراء المصريِّين والشاميِّين، وسافرَ إلى حَلَب نائبًا بها يوم السَّبْت تاسعه (¬١). • - وباشرَ نيابة الحُكْم بدمشق القاضي مُحيي الدِّين يحيى الزَّواويُّ يوم الخَمِيس سابعه على عادتِه الأولى. ٣٢٩٠ - وفي ليلة السَّبْت تاسع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أحمدُ (¬٢) الجوالِقيُّ، بزاويته بسَفْح قاسيون، بقُرب الرِّباط النّاصريّ، وصُلِّي عليه ظُهر السَّبْت بالجامع الجديد، ودُفِنَ بزاويته. وكانَ شيخًا كبيرًا، مُعَمَّرًا، ماتَ في عَشْر المئة. ذَكرَ لنا قاضي القُضاة تَقِيّ الدِّين أنه حجّ معهم سنة إحدى وخَمْسين وست مئة، وكانَ في ذلك الوقت يحلق ذقنه، فاستتابَهْ الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين عبد الرَّحمن في تلك السَّنة عن ذلك فتركَهُ، واستمرَّ وكانَ له كلام في الحقائق.• - وبَلَغَنا أنَّ العسكرَ الشّاميّ وَصلَ مع الأمير شَمْس الدِّين قَرَاسُنْقُر متولّي نيابة دمشق إلى غَزّة يوم الخَمِيس سابع ذي القَعْدة، وأنَّ الأمير شَمْس الدِّين ضرب حلقة على مكانٍ بقرب غزّة، فحصلَ في قبضته الأمير رُكْن الدِّين الجاشْنَكير وهو السُّلْطان المنفصل الملقَّب بالمُظَفَّر، وكان معه نحوٌ من ثلاث مئة فَمَسَكَهُ، وتفرَّق عنه جماعته في ليلة الجُمُعة ثامن ذي القَعْدة، ورجع بنفسه معه على الهُجُن إلى الدِّيار المِصْرية هو والأمير سَيْف الدِّين بهادُر آص فوَصَلا به إلى الخَطّارة فتسلَّمه منهما الأميرُ سَيْفُ الدِّين أسَنْدَمُر، ورجعا من هناك. ووَصلَ الجاشْنَكير وحَضرَ بين يدي السُّلطان فعاتبه ووبَّخَهُ، وهلكَ، ودُفِنَ بالقَرَافة في هذا الشَّهْر (¬١). • - ووَصلَ من الشاميِّين إلى دمشقَ يوم الخَمِيس رابع عَشَر ذي القَعْدة قاضي القُضاة صَدْرُ الدِّين الحَنَفيُّ، والقاضي مُحيي الدِّين بن فَضْل الله، وعزُّ الدِّين ابن الفارِقيُّ، ونَجْمُ الدِّين الصَّفَديُّ، وشهابُ الدِّين الرُّوميُّ (¬٢). • - ومَرَّ بدمشقَ الأميرُ سَيْفُ الدِّين بهادُر الحاجّ يوم السَّبت السّادس عَشَر من ذي القَعْدة متوجِّهًا إلى نِيابة طرابُلُس والفُتُوحات، عِوَضًا عن الأمير سَيْفِ الدِّين أسَندَمُر (¬٣). • - وفي عَشِيّة الأحد سابع عَشَر ذي القَعْدة، وَصلَ على البَريد الأميرُ سَيْفُ الدِّين بهادُر آص إلى دمشقَ، وكان غائبًا عنها من سادس شَعْبان. • - ووَصلَ الخَطيبُ جلالُ الدِّين خطيبُ دمشقَ في يوم الخَمِيس الثانيوالعِشْرين من ذي القَعْدة. وكذلك الجلال ابنُ البائعة المُباشر في ديوان الأرباع، وعزيزُ الدِّين ابنُ العِماد الكاتب (¬١). ٣٢٩١ - وفي يوم الجُمُعة ثالث عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ علاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬٢) بنُ إبراهيمَ بنِ الخَضِر بن أبي القاسم المَعَرِّيُّ، ثم الدمشقيُّ، ببيته بالقباقبيين، وصُلِّي عليه بالجامع عَقِيب الجُمُعة، ودُفِنَ بمقبَرة باب الفَرَاديس عند قبور أقاربه الشاطبيِّين. سَمِعَ من ابن مَسْلَمة، واليَلْدانيّ، وابن النُّور البَلْخيّ، وفَرَج الحَبَشيّ، والجَمال الصُّوريّ، والجَمال العَسْقلانيّ، والباذرائيّ، وابن طَلْحة، ونَقِيب الأشراف، وشَيْخ شُيوخ حَماة، وجماعة. وكانَ من أهل القُرآن وله حَلْقة مُصَدَّرة بالجامع ويَقْرأ على الجنائز مع السُّبُعيّة. ومولدُه في رَجَب سنة ستّ وثلاثين وست مئة بدمشق. • - ودَخَلَ إلى دمشقَ الأميرُ شَمْسُ الدِّين قَرَاسُنقُر المَنْصوريُّ متولِّيًا نيابةَ السَّلْطنة بها في يوم الاثنين الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة، ونَزلَ بالقَصْر نصفَ النَّهار، ودخلَ معه الأمراءُ الشاميّون والعَساكر المَنْصورة، وقاضي القُضاة نَجْم الدِّين، والشَّيخُ كمالُ الدِّين ابن الزَّمَلُكاني، وعلاءُ الدِّين ابن غانِم، وجمالُ الدِّين ابن القَلانسيّ، ولم يتخلَّف بعدَهُ أحدٌ (¬٣). • - وخَطَبَ يومُ الجُمُعة التّاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة، وهو سَلْخ الشَّهْر، بجامع دمشق، القاضي بَدْرُ الدِّين مُحمدُ بنُ عُثمانَ بنِ يوسُف ابن الحَدّادبإذن نائب السَّلْطنة، وقُرِأ بعد صلاة الجُمُعة على المنبر تقليدُهُ بحضور القُضاة والأكابر، وأُلبس عَقِيب القِراءة خِلْعةً، ورُسِم له بالاستمرار في وظيفتِه: الإمامة والخَطابة، فعاد وصلّى العَصْرَ والمغربَ، وأحضرَ الشَّيخَ تَقِيّ الدِّين الجَزَريّ المعروف بالمقصّاتيّ واستنابه على عادته، وقَرَّر له ستين دِرْهمًا في الشَّهْر، فباشرَ شَهْرًا، ثم ترك، واستنابَ بعدَهُ الشَّيخ موسى الشَّروانيّ المُقْرئ. واستمرَّ ابنُ الحدّاد في الخَطابة اثنين وأربعين يومًا. ثم أعيدَ الخَطيبُ جلالُ الدِّين القَزْوينيّ بمرسوم السُّلْطان، فباشرَ صلاة الظُّهر يوم الخَمِيس ثاني عَشَر مُحَرَّم من السنة الآتية (¬١). ٣٢٩٢ - وفي ليلة الأحد الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّيت أمُّ مُحمد زَيْنبُ (¬٢) بنتُ مُظَفَّر بن أحمد الأدَميُّ الدِّمشقيُّ، زوجة المُحبّ عبد الله المُحدِّث المَقْدسيّ، أمُّ وَلَديه: المُحبّ مُحمد والشَّيخ أحمد، ودُفِنَت من الغد بالقُرب من تُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين. وكانت امرأةً صالحةً، رَوَت عن خطيب مَرْدا، واليَلْدانيِّ، وغيرِهما. وكانت تَكْتب، وقابلت "صحيح البخاري"، مع زَوْجها المُحبّ المَذْكور. ومولدُها في سنة ستّ وثلاثين وست مئة بدمشق. • - وفي آخر ذي القَعْدة بَلَغَنا أنّ خَرْبَنْدا ملكَ التَّتار أظهر الرَّفْضَ في مملكته، وأمر خُطباء بلادِه بإسقاط أسماء الخُلفاء الرّاشدين الثلاثة من الخُطَب، والاقتصار على عليٍّ وولديه وأهلِ البَيت ﵃، وأنَّ خطيب بابَ الأزَجّ (¬٣)لمّا فعلَ ذلك بَكَى ونزلَ عن المِنْبر، وعجزَ عن الصَّلاةِ، فصلَّى غيرُه، وحَصَل وَهْنٌ عظيمٌ لأهل السُّنّة، فلا حول ولا قوّة إلّا بالله (¬١). ٣٢٩٣ - وتُوفِّي بين العِيدين الشَّيخُ نَجْمُ الدِّين أيوبُ (¬٢) بنُ عُمر بن إبراهيم الهَرَويُّ البَعْلَبَكّيُّ، بها. وكانَ من أعيان الصُّوفية، أكثَرَ من الأسفار، ولَقِيَ المشايخ. ومولدُه ببَعْلَبَك سنةَ خَمْسٍ وعِشْرين وست مئة، وسافرَ منها في سنة أربعين وست مئة. ودَخلَ أصبهان سنة اثنتين وأربعين وست مئة، وحَضَرَ عند الشَّيخ عليّ الخبّاز ببغدادَ سنة أربع وأربعين وست مئة. وكان يذكر أنه سَمِعَ في البلاد التي دَخلَها. • - وفي ذي القَعْدة وَصلَت الأخبارُ إلى دمشقَ أنه أُعيدَ شَيْخ الشُّيوخ كريمُ الدِّين الآمُليّ إلى مَشْيخة الخانكاه بالقاهرة، عِوَضًا عن قاضي القُضاة بَدْر الدِّين، ووَلِيَ ابنُ القَسْطَلّانيّ خَطيب مِصْرَ خطابة القَلْعة بالقاهرة عِوَضًا عن قاضي القُضاة بَدْر الدِّين أيضًا (¬٣).
  • legacy full passagepage 1956, entry [620]4,752 chars
    ذو القَعْدة • - لَبِسَ الخِلْعة للوزارة بدمشق عزُّ الدِّين أبو يَعْلَى حَمْزة ابن الرَّئيس مؤيَّد الدِّين أسْعَد بن المُظفَّر بن حَمْزة التَّمِيميُّ، ابنُ القَلانِسيِّ، يوم الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة، وباشرَ من الغد (¬٣).٣٣٩٧ - وفي يوم السَّبْت الخامس من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ نَجْمُ ا…
    ▸ expand full passage (4,752 chars)
    ذو القَعْدة • - لَبِسَ الخِلْعة للوزارة بدمشق عزُّ الدِّين أبو يَعْلَى حَمْزة ابن الرَّئيس مؤيَّد الدِّين أسْعَد بن المُظفَّر بن حَمْزة التَّمِيميُّ، ابنُ القَلانِسيِّ، يوم الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة، وباشرَ من الغد (¬٣).٣٣٩٧ - وفي يوم السَّبْت الخامس من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ نَجْمُ الدِّين عبد الوَهّاب (¬١) الأشْقَر الخُشْكنانكيّ، بسوق الكَبِير، وصُلِّي عليه الظُّهر بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون، وكانت له جنازة مشهودة. ٣٣٩٨ - وفي ليلة الجُمُعة حادي عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي أمينُ الدِّين إبراهيمُ (¬٢) ابنُ التّاج عبد الرَّحمن بن أحمد، المَعْروف والده بالقَطّان، ودُفِنَ من الغد بسَفْح قاسيون. • - وفي يوم الجُمُعة الحادي عَشَر من ذي القَعْدة جَلسَ الشَّريفُ شهابُ الدِّين مُحمدُ بن عبد الرَّحيم بن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الكريم الكاشْغَريّ بالخانقاه السُّمَيْساطية لمشيخة الشُّيوخ، عِوَضًا عن القاضي تَقِيّ الدين ابن الزَّكيّ، وحَضرَ قاضي القُضاة والخَطيب وخَلْقٌ كثير. وقُرئ تقليدُه بذلك. ٣٣٩٩ - وفي ليلة السَّبْت الثاني عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ سَعْد الدِّين سعيدُ (¬٣) بنُ عليّ بن أمير صارو التُّركمانيّ، المَعْروف بالشُّوَيحِيِّ، بسَفْح قاسيون، ودُفِنَ من الغد به. وكانَ شيخًا صالحًا، حَسَنَ الشَّكل، وفيه كفاءةٌ ونَهْضة، ووقعَ وأصيبت رِجلُه، وبَقِيَ على ذلك مدّة طويلة. رَوَى كتاب "السِّيرة النَّبوية المختصرة" للحافظ عبد الغني، عن الشَّيخ الفقيه مُحمد اليُونينيّ، عن المؤلِّف. ومولدُه سنة ثلاثين وست مئة تقريبًا.• - وفي يوم الأحد ثالث عَشَر ذي القَعْدة دَخلَ إلى دمشقَ من القاهرة أربع تقادم، منهم الأمير سَيْف الدِّين كَرَاي المَنْصوريّ، والأميرُ شَمْسُ الدِّين سُنْقُر الكماليُّ. وفي صبيحة يوم الاثنين رابع عَشَرِه توجَّهوا هم والشاميّون إلى جهةِ حَلَب. ٣٤٠٠ - وفي ليلة الثُّلاثاء خامس عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ مُعينُ الدِّين أبو سالم مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ جمالِ الدِّين أبي عبد الله مُحمد ابن الشَّيخ مَجْدِ الدِّين أبي سالم مُحمد بن مُحمد بن إبراهيم بن مُحمد بن الجُنَيْد بن مُحمد الآمِديّ، ببستانه بالأرزة ظاهر دمشق، ودُفِنَ من الغد بسَفْح جَبَل قاسيون. وكانَ فقيهًا يحفظ "التنبيه"، وله معرفة بالشُّرُوط، وأقامَ شاهدًا بمسجد البياطرة نحو ستين سنة. ورَوَى الحديثَ عن الحافظ صَدْر الدِّين الحَسَن بن مُحمد البكريّ. حَدَّثَ عنه بـ "مجالس المَخْلَديّ" (¬٢). ومولدُه في رَمَضان سنة سبع وثلاثين وست مئة بحِصْن كيفا. • - وفي يوم الأربعاء سادس عَشَر ذي القَعْدة لَبِسَ خِلْعة نَظَر جامع دمشق الصَّدْرُ الرَّئيسُ تَقِيُّ الدِّين عُمر ولدُ المولَى الصّاحب شَمْسِ الدِّين ابن السَّلْعُوس، وباشرَ الوظيفة (¬٣).• - وفي هذا اليوم دَرَّس الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ كمال الدِّين ابن الزَّمَلُكانيّ بالشّامية البَرّانية، أُعيدت إليه بتوقيع سُلْطانيّ (¬١). ٣٤٠١ - وفي يوم الأحد العِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ فَخْرُ الدِّين موسى (¬٢) بنُ سُليمان الكَرَكيُّ، المَعْروفُ ابن سُتَيت، وصُلِّي عليه الظُّهر بجامع دمشق، ودُفِنَ من يومِه. وهو والد علاء الدِّين عليّ الكَرَكيّ رفيقُنا في سماع الحَديث. ٣٤٠٢ - وفي يوم الجُمُعة الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ الأجَلُّ بَدْرُ الدِّين مُحمد (¬٣) المَهْمندار، بدمشق، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح قاسيون. ٣٤٠٣ - وفي يوم الاثنين الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ رضيُّ الدِّين أبو بكر (¬٤) بنُ محمود بن أبي بكر الرَّقِّيُّ الحَنَفيُّ، المَعْروف بالمَقْصوص، وصُلِّي عليه ظُهر النَّهار بالجامع المَعْمور، ودُفِنَ بباب الصَّغير. وكانَ فقيهًا فاضِلًا، وله اشتغال بعدّة عُلوم، ودَرَّس بالمَدْرسة العِزّية ظاهر دمشقَ إلى حين موتِه. ٣٤٠٤ - وفي ليلة الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة تُوفِّي الطّواشيُّ شهابُ الدِّين مُرشد (¬٥) الخِزَنْدار المَنْصوريُّ السَّيْفيُّ، بحارة زَوِيلة بالقاهرة، ودُفِنَ من الغد. بَلَغَنا خبرُه بالحجاز بوادي الصفراء.٣٤٠٥ - وفي ليلة الأربعاء تاسع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ عزُّ الدِّين عبدُ العزيز (¬١) بنُ عبد الجليل النِّمراويُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ من الغد. وكانَ من فُقهاء القاهرة المَشْهورين، أفتَى ودَرَّس، وصَحِبَ الأمير سَيْف الدِّين سَلّار مدّةً وتَرقَّى بسببِه. ٣٤٠٦ - وفي يوم السَّبْت السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصَّدْرُ الكبيرُ المُسنِدُ بهاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬٢) ابنُ الفقيه عيسى بن سُليمان بن رَمَضان التَّغْلبيُّ، المَعْروف بابن القَيِّم، بمنزلِه بالخَرَنْشَف بالقاهرة، ودُفِنَ من الغد بالقَرَافة. وكانَ قد انفردَ بالرِّواية عن الشَّيخ فَخْر الدِّين الفارسيّ، وسماعُهُ عليه سنة عِشْرين وست مئة. ورَوَى أيضًا عن ابن باقا، وسِبْط السِّلَفيّ. ومولدُه سنة ثلاث عَشْرة وست مئة بالقَرَافة. وكانَ يَرْكب الخَيْل ويقومُ لكل من يدخل عليه ويمشي في أموره، وكانَ ناظرَ الأحباس ثم وَلِيَ التَّركةَ الظاهرية. قرأتُ عليه الجزء التاسع من "المزكيّات" بسماعه من سِبْط السِّلَفي، وذلك بداره بمِصْر.٣٤٠٧ - وفي يوم الخَمِيس بعد العَصْر ثالث ذي القَعْدة تُوفِّي القاضي الأجَلُّ الصَّدْرُ الكبيرُ أقضَى القُضاة بهاءُ الدِّين المُظفَّر (¬١) بنُ مُحمد بن هِنْدي الحِمْصيّ بها، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة رابع الشَّهْر، ودُفِنَ بمقابر حِمْص. وكانَ قاضيًا بحِمْص من مدّة، وله صَولةٌ وهَيبةٌ، وأمورُ الشَّرع في أيامه على السَّداد، وله مالٌ وجاه.
  • legacy full passagepage 2010, entry [633]3,152 chars
    ذو القَعْدة ٣٥٠٠ - في ليلة الأربعاء خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأجلُّ الفقيهُ العالمُ المُقْرئ العَدْلُ الثِّقةُ الأمينُ الزّاهدُ العابدُ معينُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الرَّحيم (¬٣) ابنُ القاضي زكيِّ الدِّين أبي بَكْر مُحمد بن عبد الواحد بن عبد الجليل بن عليّالمَخْزوميُّ اللُّبَّنِيُّ الشّافع…
    ▸ expand full passage (3,152 chars)
    ذو القَعْدة ٣٥٠٠ - في ليلة الأربعاء خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأجلُّ الفقيهُ العالمُ المُقْرئ العَدْلُ الثِّقةُ الأمينُ الزّاهدُ العابدُ معينُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الرَّحيم (¬٣) ابنُ القاضي زكيِّ الدِّين أبي بَكْر مُحمد بن عبد الواحد بن عبد الجليل بن عليّالمَخْزوميُّ اللُّبَّنِيُّ الشّافعيُّ، بدمشق، ودُفِنَ من يومِه في الرابعة بمقابر باب الصَّغير. وكانَ موصوفًا بالأمانةِ والثِّقةِ والكفاءةِ. وكانَ في آخر عُمُره كثيرَ التِّلاوة للقرآن، وباشرَ نظرَ السُّبُع والصَّدقات، ونابَ في الحِسْبة بدمشق، وأسره الفِرَنج وبقي عندهم عَشر سنين، ثم خَلّصه الله تعالى. وسَمِعَ من خَطيب مَرْدا، والفقيه مُحمد اليُونينيّ، وما حَدَّثَ بشيء. وبلغَ ستًّا وسبعين سنة أو نحوها. ٣٥٠١ - وفي يوم الخَمِيس السّادس من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ الخَطيبُ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (¬١) بنُ يوسُف بن عبد الله الجَزَريُّ الشّافعيُّ، بمِصْر بالمَدْرسة المُعِزّية، ودُفِنَ من الغد بالقَرَافة. وكان خَطيبًا بجامع ابن طولون، ومُدَرِّسًا بالمُعزّية، وقبل ذلك كان خَطيب القَلْعة. وكان من المَشْهورين بالعِلْم والفَضِيلة، وعُرِضَ عليه قضاء دمشق. وكانَ والدُه صَيْرَفيًّا بالجزيرة يُعرف بابن الحَشّاش. • - ووَقعت فِتنةٌ عند ملكِ التَّتار أوجَبَت قَتْلَ جماعةٍ من الأعيان، منهم الوزير سَعْد الدِّين، والأمير يحيى ابن جلال الدِّين صاحب سِنْجار والآوي. وكانَ سببُ قَتْلهم أنهم عَمِلوا على قَتْل الملك والاستبدال به، ووَصلَ الخبرُ بذلك إلى دمشقَ في ذي القَعْدة (¬٢).• - وفي يوم الاثنين عاشِر ذي القَعْدة وصَلَت الأخبارُ إلى دمشقَ برجوع الأمير شَمْس الدِّين قَرَاسُنْقُر من طريق الحجّ بعد أن وَصلَ إلى بِرْكة زَيْزاء، وأنه لَحِقَ بمُهنّا بن عيسى خائفًا على نَفْسِه ومعهُ جماعةٌ من خواصّه ومماليكه، وأقامَ عنده مدّة، ثم دَخلَ مملكة التَّتار في السنة الآتية (¬١). ٣٥٠٢ - وفي شَهْر ذي القَعْدة وَصلَ الخبرُ إلى دمشق بموت الأميرين سَيْف الدِّين أسندَمُر (¬٢). ٣٥٠٣ - وسَيْف الدِّين بَتْخاص (¬٣) في الاعتقال بالكَرَك. ٣٥٠٤ - وفي ليلة الاثنين السّابع عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ العَدْلُ شَرَفُ الدِّين سَعْدُ (¬٤) بنُ عُمر الزَّواويُّ المالكيُّ، ودُفِنَ ظُهْر الاثنين بمقابر باب شَرْقي بالقُرب من قبر ضِرَار بن الأزْوَر، ﵁. وكان شَيْخًا كبيرًا من أعيان المالكية يَشْهَدُ بالعُقَيْبة من مدّةٍ طويلة، وتولَّى وقف المالكية، وكانَ له اختصاصٌ بالقاضي جمال الدِّين المالكيّ. • - وفي يوم الخَمِيس العِشْرين من ذي القَعْدة وَصلَ إلى دمشقَ جماعةٌ من العَسْكر المِصْريّ نحو خمسة آلاف فارس، ومُقدّمهم قُرا لاجِين، ومنهم الأمير سَيْفُ الدِّين أرغون النّاصريّ، فأقامُوا يومين وتوجَّهوا إلى جهة حِمْص (¬٥).• - ووَصلَ توقيعٌ لجمال الدِّين ابن الصَّدْر سُليمان بإعادته إلى نَظَر الجامع فباشرَهُ في الثّالث والعِشْرين من ذي القَعْدة، عِوَضًا عن تَقِيّ الدِّين ابن السَّلْعوس، وباشرَ أيضًا نظرَ الأوقاف بهاءُ الدِّين ابنُ الجمال يحيى الحَنَفيّ. ٣٥٠٥ - وفي ليلة الخَمِيس العِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي رضيّ الدِّين وَلَدُ الشَّيخ المُحدِّث تاج الدِّين إسماعيلُ (¬١) بنُ إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عليّ بن عبد العزيز بن قُريش المَخْزوميُّ المِصْريُّ، بها، ودُفِنَ من الغد بالقَرَافة. وكانَ مُحتسب مِصْر، وسَمِعَ كثيرًا من النَّجيب عبد اللطيف، وغيرِه. ٣٥٠٦ - وفي ليلة السَّبْت الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدْرُ الكبيرُ تاجُ الدِّين المَعْروف بالطَّويل (¬٢) المُسْلمانيّ، ناظر الدَّواوين بالدِّيار المِصْرية، وكانت وفاتُه بالقاهرة. وكانَ فيه مُروءة وكفاءة.
  • legacy full passagepage 2056, entry [646]3,479 chars
    ذو القَعْدة أوله الأربعاء. • - في أول يوم من شَهْر ذي القَعْدة وَصلَ إلى دمشقَ الشَّيخُ الإمامُ العلّامة تَقِيُّ الدِّين ابن تيميّة، وكانَ خَرجَ من القاهرةِ صُحْبة الجَيْش قاصدًا الغزاة، فلمّا وَصلَ معهم إلى عَسْقلان تَوجَّه إلى البيت المُقَدَّس وجعلَ طريقَهُ على عَجْلون وبعض بلاد السَّواد وزُرَع، و…
    ▸ expand full passage (3,479 chars)
    ذو القَعْدة أوله الأربعاء. • - في أول يوم من شَهْر ذي القَعْدة وَصلَ إلى دمشقَ الشَّيخُ الإمامُ العلّامة تَقِيُّ الدِّين ابن تيميّة، وكانَ خَرجَ من القاهرةِ صُحْبة الجَيْش قاصدًا الغزاة، فلمّا وَصلَ معهم إلى عَسْقلان تَوجَّه إلى البيت المُقَدَّس وجعلَ طريقَهُ على عَجْلون وبعض بلاد السَّواد وزُرَع، ووَصلَ إلى دمشقَ في التّاريخ المَذْكور بعد غَيْبته عنها أكثر من سَبْع سنين، ومعه أخواه وجماعةٌ من أصحابه. وخَرجَ خَلْقٌ كثيرٌ لتَلقِّيه، وسُرُّوا بمقدمِه وسلامتِه وعافيتِه، نفعَ اللهُ تعالى به ومَتَّع بطول بقائه (¬٢). • - وسافرَ السُّلْطان الملكُ النّاصرُ من دمشقَ بُكْرة الخَمِيس ثاني ذي القَعْدة ومعه جماعةٌ من خواصِّه وعَسْكره نحوٌ من أربعين أميرًا إلى الحِجازالشَّريف، وفرَّق الجُيوش بالبلاد الشّامية، وتركَ بدمشقَ جماعةً منهم الأمير سَيْف الدِّين أرغون (¬١). • - وفي مُستَهلِّ ذي القَعْدة تَولَّى الشَّيخُ كمالُ الدِّين ابن الزَّمَلُكانيّ وكالةَ بيت المال بدمشق، عِوَضًا عن الشَّيخ كمال الدِّين ابن الشَّرِيشيّ، وخُلِعَ عليه يوم الجُمُعة ثالث الشَّهْر، وصَلَّى بها، وحَضرَ بالشُّبّاك عند قاضي القُضاة (¬٢). • - وتكلَّم بعد سَفَر السُّلطان الوزيرُ الصّاحبُ أمينُ الدِّين في الأموال، وطالب أربابَ الولايات، وأمرَ بالاستخراج والعُقُوبة. وممّن صُودِرَ مُحيي الدِّين ابن فَضْل الله، وأُخِذَ منه جُملةٌ، وانقطعَ عن وظيفتِه في ديوان الإنشاء، وحصلَ له ولغِلْمانه وأتباعه نَكَدٌ وتَشْويش، ثم سَلَّمه الله تعالى (¬٣). ٣٥٧٠ - وفي يوم الجُمُعة ثالث ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ نَجْم الدِّين داود (¬٤) الكُرْديُّ، مُدرِّس المَدْرسة الصَّلاحية بالقُدْس الشَّريف. وكانَ رَجُلًا حَسَنًا، دَرَّسَ بالمَدْرسة المَذْكورة أكثر من ثلاثين سنة، وَلِيها بعد القاضي مُحيي الدِّين قاضي غَزّة، ووَصلَ خَبَر موته إلى دِمشق، فعُيِّن للمَدْرسة من دمشق الشَّيخ شهاب الدِّين ابن جَهْبل، فوَلِيها وتوجَّه إليها بعد عيد الأضحى في أواخر السَّنة. ٣٥٧١ - وفي يوم الاثنين الثّالث عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي المُعَلِّم شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٥) بنُ أيوب بن أبي بكر الكُتُبيُّ المُجَلّد،المَعْروف بابن الأطروش، بدمشق، وصُلِّي عليه عَصْر هذا اليوم بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغير. ومولدُه بدمشق في سنة ثلاثين وست مئة. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، حَسَنَ الأخلاق، مَشْهورًا بالتَّجْليد الجَيِّد، ومَعْرفة الكُتُب. وله نَظْم، وعنده معرفةٌ، وحجَّ إلى بيتِ الله الحرام. ورَوَى لنا عن عَتِيق السَّلْمانيِّ "عوالي حِسَان" لابن عَساكر (¬١)، و"حديث إسحاق بن راهُوْية"، وحَدَّث بالقاهرة أيضًا. ٣٥٧٢ - وفي يوم الاثنين السّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو الحَسَن عليُّ (¬٢) بنُ مَنْكلي بن عبد الله الذَّهَبيُّ الحَلَبيُّ بسَفْح قاسيون، ودُفِنَ هناك بقُرْب تربة الشَّيخ موفَّق الدِّين. وكانَ رَجُلًا مُباركًا، خيِّرًا، وضيء الوجه. سَمِعَ بحَلَب من إبراهيم بن خليل. ورَوَى لنا عنه. مولدُه بحَلَب، وأقامَ مدّة بمدرسة الشَّيخ أبي عُمر إلى حين موتِه، وماتَ في عَشْر الثَّمانين، رحمه الله تعالى. ٣٥٧٣ - وفي ليلة الثُّلاثاء الثّامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ المُسْندةُ الأصيلةُ أمُّ مُحمد ستُّ القُضاة (¬٣) بنتُ القاضي مُحيي الدِّين يحيى ابن القاضي تاج الدِّين أبي المَعالي أحمد ابن أقضَى القُضاة شَمْس الدِّين أبي نَصْر مُحمد بن هبة الله بن مُحمد بن هبة الله ابن الشِّيرازيِّ، الدِّمشقيةُ، بمنزلها داخل باب الفَرَاديس، ودُفِنَت من الغد بسَفح قاسيون.، وكانت امرأةً كبيرةً قاربت التِّسعين.رَوَت عن كريمة بنت عبد الوَهّاب "مشيختَها" ثمانيةَ أجزاء، و"الزُّهّاد والعُبّاد" لابن الأزهر البَلْخيِّ، لم يُوجد لها سوى ذلك. وتَزوّجت بالشَّيخ مَجْد الدِّين الروْذْراورِيّ، ثم بالبَدْر أبي المَحاسن ابن الخِرَقيّ، ثم بزَيْن الدِّين عبد الرَّحمن بن نَصْر بن عُبيد الحَنَفيّ، وماتت عنده بعد أن أقامت في صُحبته اثنين وخَمْسين سنة، رحمها الله تعالى وإيّانا.
  • legacy full passagepage 2091, entry [659]3,238 chars
    ذو القَعْدة ٣٦٣٦ - في يوم الأربعاء عاشِر ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ جمالُ الدِّينُ إبراهيمُ (¬١) بنُ خالد بن عبّاس الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، المَعروفُ بابن النَّحّاس، وصُلِّي عليه ظُهْرَ الخَمِيس بجامع دمشق، ودُفن بمقبُرة باب الصَّغير. وكانَ هو وأبوه من أهل سُوق النَّحّاسين بدمشق، وكان يخدمُ الأُمراء…
    ▸ expand full passage (3,238 chars)
    ذو القَعْدة ٣٦٣٦ - في يوم الأربعاء عاشِر ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ جمالُ الدِّينُ إبراهيمُ (¬١) بنُ خالد بن عبّاس الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، المَعروفُ بابن النَّحّاس، وصُلِّي عليه ظُهْرَ الخَمِيس بجامع دمشق، ودُفن بمقبُرة باب الصَّغير. وكانَ هو وأبوه من أهل سُوق النَّحّاسين بدمشق، وكان يخدمُ الأُمراء، وخَدَمَ الأميرَ جمال الدِّين الأفرمَ، فلمّا أفضت إليه نيابة السَّلْطنة وَلَّى المَذْكورَ ولاية الحَرب بدمشق، وبَقِيَ على ذلك مدّةً، ثم ضعُف بصره، فنابَ عنه ولده مدّةً، ثم عَمِي بالكلّية فصُرِفَ واستُبدلَ به، ولزِمَ بيته، وكانَ له ثروةٌ ومِلْك وحِشْمة، وظهرَ سماعُه قبل موته على الأخوين النحّاسَيْن ابنَي طَعّان في سنة تسعٍ وأربعين وست مئة للجُزء المعروف بـ"عوالي مالك" للخَطِيب، ولم يُسْمَع عليه. ٣٦٣٧ - وفي بُكْرة الثلاثاء التاسع من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الكبيرُ المُسنِدُ علاءُ الدِّين أبو سعيد بَيْبَرس (¬٢) بنُ عبد الله التُّركيُّ العَدِيميُّ، عتيقُ قاضي القُضاة مَجْدِ الدِّين عبد الرَّحمن ابن الصّاحِب كمال الدِّين عُمر بنأبي جَرَادة، المَعْروف بابن العَدِيم، بحلب، وصَلَّى عليه القاضي كمال الدِّين ابنُ العَدِيم الحنفيُّ، ثم صَلَّى عليه مرةً ثانية عند التُّربة القاضي زَيْنُ الدِّين الشَّافعيُّ قاضي القُضاة بحَلَب، ودُفِنَ في اليوم المَذْكور بتُربة مواليه خارج باب النَّيْرَب ظاهرَ حَلَب المَحْروسة جوار سَيِّدة بنت الصَّاحب كمال الدِّين ابن العَدِيم، ﵏. كتب إليّ بذلك زَيْن الدِّين ابن حَبيب. وكان قد قارب التِّسعين من العُمُر، وانفردَ برواية "جُزء البانياسيّ"، عن الكاشْغَري، وبرواية الأول والثاني من "فوائد العِيْسَويّ"، عن ابن الخازن، وبرواية "مَشْيخة ابن شاذان" الكُبرى، عن ابن قُمَيْرة. وسَمِعَ "كتاب المُصافحة" للبَرْقاني، على ابن النّخّال، و"جُزء التَّرْقُفي" على مَوْهوب ابن الجواليقيّ، والأول الكبير من "حديث ابن السَّمّاك"، على صالح ابن الشَّيْبي، و"جزء الحَفّار" على هبة الله ابن الدَّوّامي، وغير ذلك، وحَدّث بذلك، وقصدَهُ الطلبة ورَحَلُوا إليه. قدِمَ علينا دمشقَ جافلًا في سنة تسعٍ وتسعين وست مئة، وقرأتُ عليه "جُزء البانياسيّ"، و"جُزء الحفّار"، والأول والثاني من "حديث العِيْسوي"، وكنتُ قرأتُ عليه قبل ذلك "جُزء البانياسيّ" بحَلَب في سنة خَمْسٍ وثمانين وست مئة. ٣٦٣٨ - وفي ليلة الثُّلاثاء السّادس عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الفقيهُ الخَطيبُ تاجُ الدِّين أبو مُحمد عبد الرَّحمن (¬١) بنُ مُرَجَّى بن مُكَنَّى خَطيب قرية تلتياثا، بها، ودُفِنَ من الغد بمقابر القَرْية المَذْكورة. وكانَ فقيهًا بالمَدْرسة الشّامية وغيرها من المَدَارس.٣٦٣٩ - وفي يوم الثُّلاثاء سادس عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ مُحيي الدِّين عبدُ الرَّحيم (¬١) ابنُ الشَّيخ العَدْلِ كمالِ الدِّين عبد الوَهّاب بن مُحمد بن فارس المُقْرئ، بالقاهرة، ودُفِنَ من الغد بمقابر باب النَّصْر. سَمِعَ من الحافظ زكيّ الدِّين عبد العظيم، ورَشِيد الدِّين العَطّار، وحَدَّث. وسُئِلَ عن مولدِه فقال: وُلدتُ ليلة وفاة الملك الكامل ابن العادل. ٣٦٤٠ - وفي يوم الأحد الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ جمالُ الدِّين آقوش (¬٢) الكَنْجي، النائبُ بحِصْن مِصْياف، ووَصلَ خبرُهُ إلى دمشقَ سَلْخ الشَّهْر. وكانَ شيخًا كبيرًا، أقامَ في نيابة الحِصْن المَذْكور مدّةً طويلةً من الأيام الظاهرية، لكنّه عُزِلَ مرّات، ثم يُعادُ، وخَلَّف أموالًا، وبَلَغَ التسعين من العُمُر، وحَجَّ. ٣٦٤١ - وفي يوم الاثنين التاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الحاجُّ عليُّ (¬٣) ابنُ الثِّقة شيخ قَرْية الحديثة من غُوطة دمشق، بها، ودُفِنَ هناك في اليوم المذكور. وكانَ شيخًا مُسِنًّا، ابتُلِيَ مدّةً بعُسْر الإراقة، وكان يُقاسي من ذلك شِدّة. وله ثَرْوة وأملاك وبَسَاتين.
  • legacy full passagepage 2142, entry [672]5,557 chars
    ذو القَعْدة ٣٧٦١ - في يوم السَّبْت ثاني ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو العبّاس أحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الصّالح المُسْنِد أبي عبد الله مُحمد بن أحمد بن عبد الرَّحمن بن عليّ البِجَّديُّ، ثم الصّالحيُّ الحَنْبليُّ، وصُلِّي عليه ظُهر اليوم المَذْكور بالجامع المُظَفَّري، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون.…
    ▸ expand full passage (5,557 chars)
    ذو القَعْدة ٣٧٦١ - في يوم السَّبْت ثاني ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو العبّاس أحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الصّالح المُسْنِد أبي عبد الله مُحمد بن أحمد بن عبد الرَّحمن بن عليّ البِجَّديُّ، ثم الصّالحيُّ الحَنْبليُّ، وصُلِّي عليه ظُهر اليوم المَذْكور بالجامع المُظَفَّري، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون. ومولدُه سنة ثمانٍ وخَمْسين وست مئة بسَفْح قاسيون. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا كثيرَ المَوَدّة، مُواظبًا على الحَجِّ. رَوَى لنا عن ابن عبد الدّائم، وعُمر الكِرْمانيِّ، وسَمِعَ معنا كثيرًا. ٣٧٦٢ - وفي يوم الاثنين رابع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ العابدُ حُسام الدِّين حَسَنُ (¬٢) بنُ مُحمد بن أبي بَكْر اللَّهاوريُّ الهِنْديُّ الصّوفيُّ بالمارستان بدمشق، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية. وكانَ شيخًا كبيرًا، كثيرَ الصَّلاةِ والصَّدَقةِ والحَجِّ والمُجاورة، صوفيًّا، قائمًا بوظائف التَّصوّف. سَمِعَ بمكّةَ من أبي اليُمْن عبد الصَّمد بن عَساكر، وسَمِعَ معي بدمشق، وكان النّاسُ يطلبون دعاءَهُ ويقبِّلونَ يدَه. • - وفي يوم الخَمِيس سابع ذي القَعْدة وصل القاضي بَدْرُ الدِّين مُحمد بنعُثمان ابن الحدّاد الآمِديُّ، ثم المِصْريُّ إلى دمشقَ من القاهرة متولِّيًا الحِسْبة بدمشق وخُلِعَ عليه، وباشرَ عِوَضًا عن فَخْر الدِّين البُصْراويّ (¬١). • - وفي يوم الخَمِيس الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة وصلَ الأميرُ الكبيرُ سَيْفُ الدِّين بَلَبان المَنْصوريُّ، المَعْروف بطُرْنا إلى دمشقَ من صَفَد، فلمّا وَصلَ مُسِكَ وحُبِسَ بالقَلْعة، وكانَ نائب السَّلْطنة بصَفَد، ووَلِيَ عِوَضَه الأمير الكبير سَيْف الدِّين بَلَبان البَدْرِيّ، وتَوجَّه من دمشقَ في يوم الجُمُعة الثاني والعِشْرين من الشَّهْر المَذْكور (¬٢). ٣٧٦٣ - وفي يوم الثُّلاثاء التاسع عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخ أبو بكر (¬٣) بنُ عبد الغَنِي بن سُرور الصُّماديّ، العَلّاف بسوق الصّالحية، ودُفِنَ من الغد بمقبَرة الصُّماديِّين بسَفْح قاسيون. وكان رَجُلًا جيِّدًا، رَوَى لنا عن خطيب مَرْدا. ورَوَى الحافظ ضياءُ الدِّين المَقْدسي عن والده في "سِيْرة المقادسة". ٣٧٦٤ - وفي يوم الأحد السابع عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الصَّدْرُ الرئيسُ فَخْرُ الدِّين سُليمانُ (¬٤) ابنُ الشَّيخ فَخْر الدِّين عُثمان ابن الشَّيخ الإمام صفيِّ الدِّين أبي القاسم بن مُحمد بن عُثمان البُصْراويُّ الحَنَفيُّ، بالبرّية، وحُمِلَ إلى بُصْرى فدُفِنَ بها يوم الاثنين ثامن عَشَره. وكان عَقِيب عزله من الحِسْبة بدمشق توجَّه إلى بُصْرَى ومن نيّتِه قصدُ الدِّيار المِصْرية، فأدركه أجَلُه سريعًا. وكان شابًّا كريمًا، حَسَن الأخلاق.٣٧٦٥ - وفي يوم العِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ القُدْوة سراجُ الدِّين عُمرُ (¬١) بنُ أبي الفُتُوح الدَّمامِينيُّ، ودُفِنَ من يومه بالقَرافة. ومولدُه في سنة سبع وأربعين وست مئة. ٣٧٦٦ - وفي يوم السَّبْت الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ بَدْرُ الدِّين يونُس (¬٢) بنُ موسى بن يونُس الطُّورِيُّ ببَعْلَبَك. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، مُبارَكًا، فاضِلًا، صالحًا؛ سَمِعَ بقراءتي كتاب "مُجابي الدَّعوة" لابن أبي الدُّنيا، على خاله الشَّيخ شَمْس الدِّين بن غانم بعَرَفات المُشَرَّفة في سنة ثمانٍ وثمانين وست مئة. • - وفي يوم الثُّلاثاء الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة تَوجَّه إلى القاهرة من دمشق الصَّدرُ فَخْرُ الدِّين مُحمد بنُ المنذر ناظرُ الجيش بطرابُلُس، وكان قد حَصَلَ له أذًى من نائب السَّلْطنة هناك، فغابَ مدّةً يسيرةً وعادَ على وظيفته ومَنْصبه. • - وفي ذي القَعْدة حصلَ للأمير جمالِ الدِّين الرَّحَبِيّ والي دمشق تَرْسيمٌ وحَبْسٌ ومصادرةٌ من نائب السَّلْطنة، ولم يُغَيَّر من الولاية. ٣٧٦٧ - وفي ذي القَعْدة تُوفِّي الحاجّ عليُّ (¬٣) بنُ عبد الحقّ بن مِنْهال الدِّمشقيُّ، المَعْروف بابن الشّاويش. وكانَ رَجلًا مُباركًا يسكنُ بدرب النّاصح داخل باب شَرْقي، ويواظب على حُضُور الصَّلَوات بالجامع المَعْمور، وله أورادٌ، وهو مَشْهورٌ بالخَيْر، وبينه وبين علاء الدِّين ابن السَّكاكري قَرَابة.٣٧٦٨ - وفي ليلة الثُّلاثاء السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو يعقوب يوسُفُ (¬١) بنُ مُبَشّر المَغْربيُّ بحارة زَوِيلة، ودُفِنَ من الغد بمقبَرة باب النَّصْر. وكانَ صاحبَ الشَّيخ نَصْر المَنْبِجيّ. ٣٧٦٩ - وفي يوم الجُمُعة بعد العَصْر التاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأجلُّ الصَّدْرُ العَدْلُ بَدْرُ الدِّين أبو الفَضْل مُحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ المُسْندِ الصَّدْرُ شَرَفِ الدِّين محمد بن عبد المُنعم بن عُمر بن عبد الله بن غَدِير الدِّمشقيُّ، المَعْروف بابن القَواس، وصُلِّي عليه ضُحَى نهار السَّبْت مُسْتَهلّ ذي الحِجّة بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون بتربتهم بالقُرْب من المَدْرسة الرُّكْنية الحَنَفية. ومولدُه في خامس رَمَضان سنة أربع وخَمْسين وست مئة بدمشق. رَوَى لنا عن شَيْخ الشُّيوخ شَرَف الدِّين عبد العزيز الأنصاريُّ، ورشيد الدِّين العَطّار القُرشيِّ الحافظ، وإسماعيل بن صارِم الخياط. وسَمِعَ أيضًا من ابن عبد الدّائم، وفِراس العَسْقلانيّ، والنَّجِيب عبد اللطيف الحَرّانيِّ، وابن أبي اليُسْر، وجماعة. وحَضَرَ على عبد الله ابن الخُشُوعيّ، وعبد الحَمِيد بن عبد الهادي. وله إجازةٌ من الصَّدْر البَكْريِّ، والشَّرف الإرْبليِّ، وإبراهيم بن خليل، وابنِ السُّروريّ، والكَفْرَطابيّ، وغيرِهم.وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، قاضيًا لحوائج أصحابِه، بَشُوشَ الوجهِ، حَسَنَ الملتَقَى، وجلسَ مدّة مع الشُّهود تحتَ السّاعات. وسَمِعْنا على والده وعمّه وجدّه لأمّه وأخواله، رحمهم الله تعالى. ٣٧٧٠ - وفي بُكْرة يوم الأربعاء السّادس من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ علاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬١) بنُ مُحمد بن خَطّاب الباجيُّ الشافعيُّ، بالقاهرة بالجَوْذَرية، ودُفِنَ من يومِه بالقَرَافة. وكانَ بقيّة المَشايخ العُلَماء بديار مِصْر، مُتفنِّنًا، مُصَنّفًا، مُعتَمَدًا في الفَتْوى، ووَلِيَ وكالةَ بيت المال بالكَرَك في الأيام الظّاهرية. وتُوفِّي وهو مُدَرِّس السَّيْفية والصَّيْرَمية بالقاهرة. ورَوَى "جزء ابن جَوْصا" عن الشَّيخ أبي العبّاس التِّلِمْسانيّ، سَمِعه منه بدمشق، ووَصلَ خَبَرُ موتِه إلى دمشقَ في ذي الحِجّة بعد العِيد، وصُلِّي عليه في أول السنة الآتية. وأجازَ لنا جميعَ مالَهُ روايته. ومولدُه في سنة إحدى وثلاثين وست مئة. واختصرَ "المُحرّر" في الفِقه و"عُلوم الحديث"، و"المَحْصول" و"الأربعين" للرّازي، بعبارةٍ مُخْتصرةٍ واضحةٍ. رحمه الله تعالى.
  • legacy full passagepage 2190, entry [685]7,804 chars
    ذو القَعْدة ٣٨٥٣ - في يوم السَّبْت الثاني عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي زَيْنُ الدِّين عُمرُ (¬٣) بنُ يعقوبَ الحَمَويُّ النَّحّاسُ، أحد المؤذِّنين بجامع دمشق. ٣٨٥٤ - وفي يوم الأحد الثالث عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الرئيسُ الصَّدْرُ الفاضلُ المُسْنِدُ تاج الدِّين أبو المَكارم محمدُ (¬٤) ابن…
    ▸ expand full passage (7,804 chars)
    ذو القَعْدة ٣٨٥٣ - في يوم السَّبْت الثاني عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي زَيْنُ الدِّين عُمرُ (¬٣) بنُ يعقوبَ الحَمَويُّ النَّحّاسُ، أحد المؤذِّنين بجامع دمشق. ٣٨٥٤ - وفي يوم الأحد الثالث عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الرئيسُ الصَّدْرُ الفاضلُ المُسْنِدُ تاج الدِّين أبو المَكارم محمدُ (¬٤) ابنُ الشَّيخ الجليل المُسْنِدِ الزّاهد بقيّة المَشايخ كمال الدِّين أحمد ابن زَيْن الدِّين مُحمد بن عبد القاهر بن هبة الله، ابنُ النَّصِيبيّ، الحَلَبيُّ، بمدينة حَلَب، ودُفِنَ عند المَقام، وكانت له جنازة مشهودةً.ومولدُه في التاسع والعِشْرين من رَمَضان سنة إحدى وأربعين وست مئة بحَلَب. أُحضِر على ابن قُمَيْرة، وسَمِعَ من يوسُف بن خَلِيل جملةً من الأجزاء والكُتُب، وسَمِعَ من أبي طالب عبد الرَّحمن ابن العَجَميّ، وجماعة. ووَلِيَ وكالة بيت المال بحَلَب مع تَدْريس العَصْرونية، ووَلِيَ نظرَ الأوقاف، وكتابة الدَّرْج، وتَقَلَّبَ في الخِدَم، وجَرَت له نَكْبةٌ في أيام الأمير حُسام الدِّين طرنطاي وقُيِّدَ وسُجِنَ بالقاهرة مدّةً، وكان من الرُّؤساء المعروفين بحَلَب. ٣٨٥٥ - وفي يوم الثُّلاثاء مُنْتصف ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الأجلُّ العَدْلُ علاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬١) ابنُ الشَّيخ الصَّدْر العَدْل زَيْنُ الدِّين أبي إسحاق إبراهيمَ بنِ أحمد بن عُثمان بن عبد الله بن غَدِير الطائيُّ الدِّمشقيُّ، المَعْروفُ بابن القَوّاس، وصُلِّي عليه عَصْر اليوم المَذْكور بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح جَبَل قاسيون بتُربة والدِه بناحية، حَمّام النّحاس. ومولدُه في سنة أربع وخَمْسين وست مئة. وهو من بيت عَدالة وأمانة، أسْمَعَهُ والدُهُ بدمشق من ابن عبد الدّائم، وابن أبي اليُسْر، وبالدِّيار المِصْرية من الرَّشيد العَطّار الحافظ، وشَيْخ الشُّيوخ شَرَفِ الدِّين عبد العزيز الأنصاريِّ، وإسماعيل بن صارِم الخَيّاط، وفِراس بن عليّ العَسْقلانيّ، والمُعين أحمد ابن القاضي زَيْن الدِّين الدِّمشقي، وجماعة. وصاهرَ قاضِي القُضاة جمال الدِّين المالكي، ورُزِقَ الأولاد من ابنتِه، وحَدَّث بـ"جُزء ابن عَرَفة". ٣٨٥٦ - وفي يوم السَّبْت التاسع عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّيت أمُّ مُحمد ستُّ القُضاة (¬٢)، بنتُ شِهاب الدِّين مُحمد بن عليّ بن الحَسَن بن عَوَانة بنشِهاب النُّمَيريِّ، بقَرْية كَفْر بَطْنا من غُوطة دمشق، وحُمِلَت يوم الأحد فدُفِنَت بسَفْح قاسيون بتُربةٍ لأهلِها. ومولدُها تقريبًا سنة خَمْسين وست مئة. وكانت امرأةً جيِّدةً، تَقْرأ في المُصحف وتطالعُ شيئًا من الأحاديث والأدعية، وبيتها مَشْهور بكَفْر بَطْنا بالحِشْمة والثَّروة. وهي زوجة شَرَف الدِّين حَسَن ابن الأمير. رَوَت بالإجازة عن عبد الرَّحمن بن مكّي سِبْط السِّلَفيّ، ولها إجازة الحافظ عبد العظيم المُنْذري، والفقيه عزّ الدِّين ابن عبد السَّلام، وعبد الغني بن بَنِين، ومُحمد بن الأنْجَب النَّعال، وخَطِيب مَرْدا، واليَلْدانيّ، وإبراهيم بن خليل، والعماد ابن النَّحّاسٍ، والأخوين مُحمد وعبد الحميد ابني عبد الهادي، وعبد الله ابن الخُشُوعيِّ، وسِبْط الجوزيِّ، وجماعةٍ. ورَوَى أبوها عن ابن اللَّتِّيّ. ورَوَى جدُّها عن أبي طاهر الخُشُوعيّ. ٣٨٥٧ - وفي أوّلِ ليلة الاثنين الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة عَقِيب صلاة المَغْرب تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ قاضي القُضاة مُفْتي المُسلمين تَقيّ الدِّين أبو الفَضْل سُليمانُ (¬١) بنُ حَمْزة بن أحمد بن عُمر ابن الشَّيخ الإمامُ القدوةُ بقية السَّلف أبي عُمر مُحمد بن أحمد بن مُحمد بن قُدامة بن مِقْدام بن نصير المَقْدسيُّ الحَنْبليُّ، بمنزله بدَيْر الحَنابلة بسَفْح جَبَل قاسيون، ودُفِنَ بُكْرة الاثنين بتُربة جدِّه الشَّيخ أبي عُمر، رحمهما الله تعالى.ومولدُه في نصف رَجَب سنة ثمانٍ وعِشْرين وست مئة بسَفْح قاسيون. وكانَ شيخًا جليلًا، فَقِيهًا كبيرًا، بهيّ المَنْظر، وضيءَ الشَّيْبة، حسنَ الشَّكل، مواظبًا على حُضورِ الجماعات وعلى قيام الليل والتِّلاوة والصِّيام، له أورادٌ وعبادةٌ، وكان عارفًا بالفقه، خُصوصًا كتاب "المُقْنع" قرأهُ وأقرأهُ مرّات كثيرة. وكانت له حَلْقة بالجامع المُظَفَّريّ، وقرأ عليه جماعةٌ، ودَرَّس "الكافي" جميعَهُ، وكانَ يذكر الدَّرسَ ذِكْرًا حَسَنًا مُتْقنًا، ويحفظه من ثلاث مرّات ونَحْوها. وكانَ قويّ النَّفْس، ليِّنَ الجانب، حَسَن الخُلُق، متودِّدًا إلى النّاس، حريصًا على قضاء الحَوائج وعلى النَّفْع المتعدّي. وحَدَّث بـ"ثلاثيّات البُخاري" في سنة ستٍّ وخَمْسين وست مئة، وحَدَّث بجميع "الصَّحيح" في سنة ستين وست مئة، ودَرَّس بالمَدْرسة الجَوْزية بدمشق في سنة ستٍّ وستِّين وست مئة، ووَلِيَ القضاءَ في سنة خَمْسٍ وتسعين وست مئة. سَمِعَ من ابن اللَّتِّيّ، وجعفر الهَمْدانيّ، وكَرِيمة القُرَشيّة، وابن الجُمَّيْزي، وإسماعيل بن ظَفَر، والحافظ ضياء الدِّين المَقْدسي، وأكثَرَ عنه، وابن قُمَيْرة، وحَضَرَ على ابن الزَّبِيدي، والفَخْر الإرْبلي، وابن المُقَيَّر، وجدّه الجمال أبي حمزة أحمد بن عُمر، وعبد الحقّ بن خَلَف. وله إجازات كثيرة. فمن شيوخه البَغْداديِّين: أبو حَفْص عُمر بن كَرَم الدِّيْنَوَري، والإمام أبو حَفْص عُمر بن مُحمد السُّهرَوَرديّ، وأبو الحَسَن ابن القَطِيعيُّ، والحَسَن بن الأمير السَّيِّد، وإسماعيل ابن باتكين، والأنْجب الحَمّاميُّ، وزكريّا العُلْبيُّ، وابن رُوْزْبة، وابنُ الدُّبَيْثيِّ، وهبة الله ابن كمال الحَرْبيُّ، ويونُس بن مُسافر، وياسمين بنت البَيْطار، وابن بَهْروز.ومن شيوخه المِصْريِّين: مُحمد بن عِماد الحَرّانيُّ، وعيسى بن عبد العزيز، وعبد الرَّحيم بن الطُّفَيل، وعبد العزيز بن أحمد بن باقا، وعبد المُحسن السَّطحيُّ، وابن الرَّمّاح المُقرئ، وأبو بكر مُحمد بن مُحمد ابن المأمون، ومرتَضى بن حاتم. ومن شيوخه الأصبهانيِّين: أبو عبد الله مُحمد بن عبد الواحد المدينيُّ، ومُحمد بن زُهير شعرانه، وثابت بن مُحمد الخُجَنْديُّ، وجامع بن إسماعيل راوي "جُزء لُوَين" وعبد الأعلى ابن القطّان، ومُحمد بن خليل الرّارَانيُّ، وأبو الفُتوح ابن الوثابيّ، ومحمود بن إبراهيم بن مَنْدة، وأختاه: أسماء وحُمَيْراء. ومن شيوخه الدِّمشقيِّين: الحَسَن بن صَبّاح، وأبو موسى عبد الله ابن الحافظ عبد الغَنِي، وعبد الرَّحيم بن مُحمد بن عَسَاكر، وابن باسُوْيَة المُقْرئ، ومُحمد بن غسّان، وابن الشِّيرازيّ، والمُسَلَّم بن أحمد المازنيُّ، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر. وأجازَه من حَلَب: القاضي ابن شدّاد. ومن المَوْصل: المُعافى بن أبي السِّنان. ولازم الشَّيخ شَمْس الدِّين عبد الرَّحمن ابن الشَّيخ أبي عُمر، وعنه أخذ الفقه والفَرائض وغير ذلك. وقرأ الحَديث بنفسه على جماعةٍ من الشُّيوخ. وقرأ الكتبَ الكبارَ، وحَدَّث بالكثير من سماعاته، وإجازاته. وشيوخه بالسَّماع نحو مئة شيخ، وبالإجازة أكثر من سبع مئة شيخ. وخُرِّجت له المَشْيخات والعَوَاليُ المُصافحات والموافقات، ولم يَزَل يُقرأ عليه إلى قبل موته بيوم، فإنه ماتَ فجاءةً بعد فراغه من مَجْلس الحُكْم بالجَوْزية وطلوعه بعد العَصْر ووصوله إلى بيتِه عَرَضَ له تغيُّر يسير وحَضَرَ أجلُه إلى رحمة الله تعالى.٣٨٥٨ - وفي يوم الاثنين الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي علاءُ الدِّين عليُّ (¬١) ابنُ شَمْس الدِّين عُمر بن عبّاس بن أبي بَكْر بن جَعْوان الأنصاريُّ، ودُفِنَ بمَسْجد الشَّيْرَجيّ خارج باب الصَّغير. وكانَ سَمِعَ من أصحاب ابن طَبَرْزد. ماتَ شابًّا ولم يَرْو شيئًا. وكان قد جلسَ شاهدًا بالبياطرة، وترك أولادًا. ٣٨٥٩ - وفي بُكْرة الثُّلاثاء الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المُقرئُ بقيّةُ السَّلَف أبو العبّاس أحمدُ (¬٢) بنُ عُمر بن سيْف بن حَمْد بن منازل بن قُدامة المَقْدسيُّ الحَنْبليُّ، المَعْروف بالتائه، ودُفِنَ من يومه بمقابر باب الصَّغير. ومولدُه تقريبًا سنة ثمانٍ وثلاثين وست مئة بالقُدْس الشَّريف. وكانَ رَجُلًا صالحًا أقرأ النّاس مدّةً بمَدْرسة الشَّيخ أبي عُمر، وباشرَ الإمامةَ بالسّامَرِيّة بدمشق في آخر عُمُره مدّة، وكان عليه جلالة وديانة، وعنده فَضْلٌ ومعرفة. رَوَى لنا عن ابن عبد الدّائم. وسَمِعَ كثيرًا بالصّالحية. ٣٨٦٠ - وفي بُكْرة السَّبْت السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الكبيرُ الصَّدْرُ نَجْمُ الدِّين أبو مُحمد يوسُفُ (¬٣) ابنُ شَمْس الدِّين مُحمد بن أبي المَنْصور بن أبي المَعالي بن أبي الطَّيِّب المِصْريُّ الأصل، المَعْروفُ جدّه بالمُخْلص، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح قاسيون.ومولدُه ليلة الجُمُعة الثالث والعِشْرين من رَجَب سنة ستٍّ وعِشْرين وست مئة بقَلْعة صَرْخَد. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا من خيارِ الكُتّاب المُتصرِّفين معرفةً وأمانةً وديانةً، وهو من بيت كتابةٍ ورياسةٍ، وأَقعِدَ في آخر عُمُره ستّ سنين. رَوَى عن ابن أبي اليُسْر، وعن أمين الدِّين عبد المُحسن الحَلَبيّ. ٣٨٦١ - وفي ليلة الأحد السّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّيت ستّ الوزراء (¬١)، فاطمةُ بنتُ الشَّيخ مُحيي الدِّين عبد الرَّحيم بن عبد المُنعم بن خَلَف ابن الدَّمِيري، بحارة الرُّوم بالقاهرة، ودُفِنَت من الغد بالقَرافة بقُرب الفَخْر الفارسيّ. • - وفي أواخر ذي القَعْدة أغارَ سُليمانُ بنُ مُهَنّا بن عيسى ومعه جماعة من العرب والتَّتار فوق الألف على أزواق تُرْكمان فيما بين تَدْمر والقَرْيتين، ونهبوا شيئًا كثيرًا (¬٢).
  • legacy full passagepage 2239, entry [698]5,483 chars
    ذو القَعْدة ٣٩٤١ - في يوم الاثنين ثاني ذي القَعْدة تُوفِّيت زوجة قاضي القُضاة عزّ الدِّين ابن الصّائغ (¬٢)، ودُفِنَت يوم الثُّلاثاء بسَفْح قاسيون بتُربة زَوْجها. وهي والدة القاضي الإمام بَدْرِ الدِّين أبي اليُسْر، والقاضي علاءِ الدِّين يَحْفظهما اللهُ تعالى. • - وفي يوم الخَمِيس الخامس من ذي القَعْد…
    ▸ expand full passage (5,483 chars)
    ذو القَعْدة ٣٩٤١ - في يوم الاثنين ثاني ذي القَعْدة تُوفِّيت زوجة قاضي القُضاة عزّ الدِّين ابن الصّائغ (¬٢)، ودُفِنَت يوم الثُّلاثاء بسَفْح قاسيون بتُربة زَوْجها. وهي والدة القاضي الإمام بَدْرِ الدِّين أبي اليُسْر، والقاضي علاءِ الدِّين يَحْفظهما اللهُ تعالى. • - وفي يوم الخَمِيس الخامس من ذي القَعْدة وَصلَ إلى دمشق من زيارة البَيْت المُقَدَّس الأميرُ سَيْفُ الدِّين تَنْكَز ملكُ الأمراء بالشّام المَحْروس، وكانَ غابَ عن دمشق نحو عِشْرين يومًا، تَقَبَّل اللهُ منه (¬٣). • - ووصلَ أيضًا إلى دمشقَ في التاريخ المَذْكور الأميرُ الكبيرُ سَيْفُ الدِّين بكتَمُر الحاجب مُكَرَّمًا، مُنْعَمًا عليه بإخْراجِه من السِّجْن، فأقامَ أيامًا بدمشقَ، ونظرَ في مَصالحِه وقَضَى أشغالَهُ، وتوجَّهَ يوم العاشِر من الشَّهْر إلى نِيابةِ السَّلْطنة بصَفَد وأعمالها. وكانَ وَصلَ الخَبَرُ بخُروجِه من الحَبْس وتوليته صَفَدقبل ذلك بنحو نِصْف شَهْر. ونُقِلَ قاضي صَفَد حُسام الدِّين القَرْمي إلى قَضاء طرابُلُس وأعمالِها من جهة السُّلْطان، وأُعِيدت صَفَد وأعمالها إلى ولاية قاضي القُضاة بدمشقَ فولّاها القاضي شَرَف الدِّين ابن جلال الدِّين النَّهاونديّ الذي كان متولِّيًا بطرابُلُس (¬١). • - ووَصلَ أيضًا إلى دمشقَ في التاريخ المَذْكور صُحْبة الأمير سَيْف الدِّين الحاجب الطَّواشي ظهيرُ الدِّين مُختار المَعْروف بالزُّرَعيِّ، متولِّيًا الخِزَنْداريّة بقَلْعة دمشق، عِوَضًا عن ظَهِير الدِّين البِلْبِيسي، ﵀، فخُلِعَ عليه وباشرَ الوظيفة (¬٢). ٣٩٤٢ - وفي العَشْر الأول من ذي القَعْدة وصَلَت الأخبار إلى دمشق بموتِ خَرْبَنْدا (¬٣)، واسمُه خُدَابَنْدا مُحمد بن أرْغون بن أبَغَا بن هَلاوو ملك العِراق، وخُراسان، وعِرَاق العَجَم، والرُّوم، وأذْرَبِيجان، والبلاد الأرّانية، وديار بَكْر. وقيل: إنَّ موتَه كان في ليلةِ السّابع والعِشْرين من رَمَضان من هذه السَّنة، ودُفِنَ بتُربتِه بالمدينة التي أنشأها وعَمَرها، واسمُها: السُّلطانية الغِياثية، وجاوزَ الثَّلاثين من العُمُر. وكانَ موصوفًا بالكَرَم ومَحَبّة اللَّهْو واللَّعِب والعَمَائر. وأقامَ سنة في أول سَلْطنته على مذهب أهل السُّنة، ثم تَرَفَّض واستمرَّ على ذلك إلى أن ماتَ، وجَرَت فِتَنٌ في بلادِه بهذا السَّبب.٣٩٤٣ - وفي ليلة الاثنين أول الليل التاسع من ذي القَعْدة تُوفِّي الحاجُّ أبو مُحمد عبدُ الرَّحمن (¬١) بنُ يحيى بن عبدِ الرَّحمن بن مَعَالي بن حَمْد المَقْدسيُّ الصّالحيُّ، ابن المُطَعِّم، ويُعرف بطُرْزُل، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسيون. سَمِعَ من خَطيب مَرْدا حُضُورًا، وسَمِعَ من ابن عبد الدّائم، وحَدَّث. وماتَ في عَشْر السَّبْعين. وخَلَّف تركةً نحو عِشْرين ألفًا، وكانَ يُطَعِّم في الأشجار، ويتردَّدُ إلى جُبّة عُسّال (¬٢) ووادي بَرَدا في معيشتِه وتجارتِه. وهو ابنُ أخي شَيْخنا عيسى المُطَعِّم. ٣٩٤٤ - وفي يوم الثُّلاثاء عاشِر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الكاتبُ المُجَوِّدُ الفاضلُ نَجْمُ الدِّين مُوسى (¬٣) بنُ عليّ بن مُحمد الحَلَبيُّ، ثم الدِّمشقيُّ، المَعْروفُ بابن البُصَيْص، ودُفِنَ من يومِه بمقبَرة الباب الصَّغير. ومولدُه سنة إحدى وخَمْسين وست مئة، عاشَ خَمْسًا وستين سنة. وكانَ مُقَدَّمًا على الكُتّاب في وقتِه، وجلسَ لذلك في حَداثة سِنِّه، فكتبَ النّاسُ عليه وانتفعُوا به نحوًا من خَمْسين سنة، وله شِعْرٌ، وعندهُ فضيلةٌ وأخلاقٌ حَمِيدةٌ ومقاصدُ جميلةٌ. ٣٩٤٥ - وفي يوم الثُّلاثاء سابع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُالمُقْرئُ المُجيدُ الزّاهدُ العابدُ بقيّةُ السَّلَفِ الصّالح تَقِيُّ الدِّين أبو بَكْر (¬١) بنُ مُحمد بن أبي بَكْر بن أبي الكَرَم المَوْصليُّ، ودُفِنَ آخر النَّهار المَذْكور بمقبَرة الباب الصَّغِير على باب تُرْبة فَخْر الدِّين العَزَازِيّ، رحمه الله تعالى. وسألته عن مَولِده فذكرَ أنَّهُ في سنة ثلاثٍ وثلاثين وست مئة تَقْريبًا بالمَوْصل. وقال لي: دخلتُ دمشقَ في أول سنة ستّ وخَمْسين وست مئة، وعُمُري ثلاث وعِشْرين سنة. وقرأ القراءات على الشَّيخ زَيْن الدِّين الزَّواوي، وكانَ شيخَ المُتَصَدِّرين للتَّلْقين بجامع دمشق، ويُقرئُ أيضًا بالرِّوايات. أقامَ يُقرئ نحو خَمْسينَ سنة، وكانَ صالحًا، مُباركًا، حَسَنَ الخُلُق، عندَهُ فضيلةٌ وله خُطَبٌ وتَصْدِيقات يَجْمعها للصِّبيان يوردونها عند خَتْمِهم، وخَتَمَ عليه خَلْقٌ كثيرٌ ممّن قرأ عليه وممّن قرأ على أصحابه وتلامذته، وعلى غيرهم، كانوا يَقْصدون الخَتْم عليه لكِبَره وصلاحِه. وكانَ شيخَ الميعاد المَنْسوب إلى ابن عامر في ليالي الأحد. وسَمِعَ الحَديث من ابن أبي اليُسْر، وأيوب الحَمّاميِّ، وأبي بكر الهَرَويِّ، وشيخِنا ابن عَلّان، وغيرِهم، وحَدَّث. قرأتُ عليه "تاريخ داريّا" للخَوْلانيّ بقَرْية داريّا بسَماعه من أيّوب الحَمّاميّ، بسَماعه من الخُشُوعيِّ. حضرَ جنازتَهُ جمعٌ كبيرٌ من الأعيانِ والعُلماءِ والصُّلَحاءِ وعامّة النّاس، رحمهُ اللهُ تعالى. ٣٩٤٦ - وفي بُكْرة الأحد الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُالصّالحُ المُقْرئُ الزّاهدُ العابدُ المُجتهدُ أبو عبد الله مُحمدُ (¬١) ابنُ الخَطيب سَلامة بنِ سالم بن أبي الحَسَن بن يَنْبُوت الماكسينيُّ، بالمَدْرسة الصّارِمية بدمشق، وصُلِّي عليه ظُهْر الأحد بالجامع المَعْمور، ودُفِنَ بمقبَرة الباب الصَّغير بالقُرب من قَبْر الفَنْدلاويّ، وحَضرَ جنازتَهُ جمْعٌ كبيرٌ حُزِروا بعشرة آلاف وأقلّ من ذلك. وكانَ شيخًا صالحًا، مُلازمًا لإقراءِ القُرآن من أكثر من خَمْسين سنة، وكانَ يُفَصِّح الألسِنةَ ويُعَلِّم الحُرُوف الصَّعْبة ويواظب على الجُلُوس بالجامع والإقامة به، وأوقاتُه مَعْمُورة بالتِّلاوة والصَّلاة والعِبادة ليلًا ونهارًا. وقرأ عليه جماعةٌ كبيرةٌ من أهل دمشق، وحَفِظوا عليه الكتابَ العزيز وانتفعُوا به. ومولدُه بماكسين في سنة اثنتين وثلاثين وست مئة تقريبًا، رحمهُ اللهُ تعالى. وسَمِعَ الحديثَ من الحافظ أبي البَقاء زَيْن الدِّين خالد النابُلُسيِّ، وابن أبي اليُسْر، وعُمر بن مُحمد الكِرْمانيّ، ورَوَى عنهم. وذكرَ أنَّ والدَهُ ماتَ سنة اثنتين وخَمْسين وست مئة، وكانَ هو إذ ذاك رَجُلًا ابن عِشْرين سنة أو نحوها. ٣٩٤٧ - وفي يوم السَّبْت الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي بحَمَاة رَجلٌ صالحٌ اسمُهُ الشَّيخُ أحمدُ (¬٢) بنُ سِباع، وصُلِّي عليه بجامع السُّوق الأعْلَى، ودُفِنَ بالمُصَلَّى ظاهر البَلَد، وكانت له جنازةٌ كبيرةٌ حَضَرَها مُعظم أهل البَلَد من الصُّلحاء والكِبار والأعيان والعامّة.
  • legacy full passagepage 2291, entry [711]5,779 chars
    ذو القَعْدة ٤٠١٥ - في ليلة الأحد الحادي عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الفقيهُ المُقْرئُ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ العَدْل نَجْم الدِّين أبي مُحمد عبد الرَّحيم بن عليّ بن حاتِم بن عُمَر بن مُحمد بن يوسُف البَعْلَبكيُّ الحَنْبليُّ، المَعْروفُ بابن الحَبّال بالقاهرة. وكانَ أقامَ مدّةً بدمش…
    ▸ expand full passage (5,779 chars)
    ذو القَعْدة ٤٠١٥ - في ليلة الأحد الحادي عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الفقيهُ المُقْرئُ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ العَدْل نَجْم الدِّين أبي مُحمد عبد الرَّحيم بن عليّ بن حاتِم بن عُمَر بن مُحمد بن يوسُف البَعْلَبكيُّ الحَنْبليُّ، المَعْروفُ بابن الحَبّال بالقاهرة. وكانَ أقامَ مدّةً بدمشقَ وطرابُلُس، وتَوجَّه إلى القاهرةِ لشَغْلِ فأدركَهُ أجَلُه هناكَ، وكانَ كَهْلًا. سَمِعَ من ابن عَلّان ببَعْلَبك، وسَمعَ معنا من جماعةٍ من الشُّيوخ بدمشق وبَعْلَبك، وكانَ فيه مُرُوءةٌ وقَضاءُ حاجةٍ، وله اشتغالٌ وفيه خَيْرٌ. ووالدُه من شيوخِنا، وهو حيّ إلى الآن، جاوزَ الثَّمانين، وهو من أعيان العُدُول ببلدِه (¬٢). ٤٠١٦ - وفي يوم الأربعاء رابع عَشَر ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الفاضِلُ نبيهُ الدِّين أبو مُحمد نَبيهُ (¬٣) بنُ بَيَان بن ثابت الحَلَبيُّ الشّافعيُّ بالمَدْرسة الباذرائية بدمشق، وصُلِّي عليه ظُهْرَ اليوم المَذْكور بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية. وسألتُه عن مولدِه فقال: كنتُ سنة أخذ التَّتار حَلَب ابن سَبْع أو ثمان، فيكون مولدُه، تقريبًا، سنة خَمْسين وست مئة، أو نحوها. سَمِعَ من عُمر بن مُحمد الكِرْمانيّ، وابن أبي اليُسْر، ويوسُف بن مَكْتُوم، وغيرِهم. ورَوَى وسَمِعَ منه الطَّلبةُ. وكانَ مواظبًا على الاشتغال بالفِقه وشيءٍ من العَربية، وهو مطبوعٌ، حَسَنُ الأخلاق، مُقْتَنِعٌ بالمَدْرسة الباذرائية، لا يتردَّدإلى أحدٍ، ولا يُخالطُ غيرَ فُقهاء المَدْرسة. وهو من المَعْروفين بصُحْبة الشَّيخ تاج الدِّين، رحمهُ اللهُ تعالى، وكانَ الشَّيخ يُحِبُّه ويُباسِطُه. وأمّا ولده الشَّيخ بُرهان الدِّين فكانَ يُكْرمُه ويُثْني عليه بالفَضِيلة والدِّين، وهو صاحب ظُرْف ونُوادر وتَواضع، هداهُ اللهُ للإسلام من صِغَرِه، ورَبّاه الشَّيخُ شَرَفُ الدِّين التاذفي. ٤٠١٧ - وفي يوم الخَمِيس الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ مُحيي الدِّين يوسُفُ (¬١) بنُ مُحمد بن أبي الرَّجاء بن أبي الزَّهْر التَّنُوخِيُّ، المَعْروف بابن السَّلْعُوس، الطَّبيب الكَحّال. وكان رَجُلًا جيِّدًا، مُواظبًا على الجُلُوس بالفُسْقارِ، وفيه ديانةٌ وشَفَقةٌ على الفُقراء، وقاربَ الثَّمانين من العُمُر. وهو ابنُ عَمِّ الصّاحب شَمْسِ الدِّين بن السَّلْعُوس. وكانَ في أيّامه صارَ له تقدُّمٌ ووجاهةٌ بين الأطبّاء. • - وفي يوم الأحد الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة ذكرَ الدَّرْسَ بالمَدْرسةِ الصَّمْصامية المالكية القاضي الفقيهُ الإمامُ العالمُ نُورُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد النَّصِير السَّخاويُّ المِصْريُّ المالكيُّ، نائبُ الحُكْم العزيز بدمشق، وحَضَرَ الدَّرْسَ جماعةٌ من العُلماء وأعيانِ النّاس. وكانَ الصّاحبُ شَمْسُ الدِّين ناظرُ الدِّيوان بدمشق وَقَفَ على هذه المَدْرسةِ وَقْفًا، ونظرَ في أمرِها، ورتَّبَ فيها فُقَهاء (¬٢). • - وفي يوم الأحد الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة ذكرَ الدَّرْسَ بالمَدْرسة الدَّخْوارِيّة مَدْرسة الطِّب جمالُ الدِّين مُحمد ابن الشَّيخشهاب الدِّين أحمد الكَحّال، وتَرتَّب في رياسة الطِّب بدمشق، عِوَضًا عن أمينِ الدِّين سُليمان الطَّبِيب، وذلك بمَرْسوم نائِب السَّلْطنة واختيارِه لذلك (¬١). • - واجتمعَ في مارِدِين قُفْلٌ كبيرٌ تُجّار، وفيهم جَماعة من الجُفّال بسبب الغَلاء وخَرَجوا منها إلى رأس العَيْن قاصدين الشّام، فلمّا تكمَّلوا برأس العَيْن سافرُوا منها في اليوم الثامن من ذي القَعْدة، فلمّا جاوزوا رأس العَيْن بمرحلتين ووَصلُوا إلى المكان المَعْروف بخان التّاجر أدركهم جماعة من التَّتار نحو ستّين فارسًا من أصحاب أمير اسمه تُوماي مُقَدَّم ألف فارس من أُمراء سُوتاي النّائب بديار بَكْر وما جاورَها إلى حدود العِراق، فطَلَبُوا أعيانَ القُفْل وعَنَّتُوهم، وقالوا للتُّجار: أنتُم خَرَجْتُم وما أدَّيتم كل ما عليكم، وقالوا للجُفّال: أنتُم أخْرَبتُم البلادَ وهَرَبتم، ونحنُ معنا مَرْسوم بقتل كل من يَهْرب إلى الشّام. وقالوا للتجّار أيضًا: إنّما تَمَكَّنَ هؤلاء من النُّزوح إلى الشّام بسببكم، وقبضوا على عَشَرة منهم، وأبعدوا بهم عن القُفْل، وأظهروا أنَّهم يَسْتخرجون منهم ما تأخّر عليهم من حُقوق ومُداراة، فقتَلُوهم، ثم فَعَلُوا ذلك بجماعةٍ بعدَ جماعة، فأحسَّ القُفْل بالشَّرِّ، فأكثَرُوا الصّراخ والعَوِيل فمالَ التَّتارُ عليهم بالنشاب وأضعفُوهم وشَتَّتُوهم، ثم شَرَعُوا بعدَ ذلك يَسْتَخرجون أموالَهُم ويَقْتُلونهم حتى قَتَلُوا الجميعَ، وبقي من أولاد الجُفّال نحو سبعين صَبِيًّا، فقالوا: مَن يقتل هؤلاء منّا، فقال رجلٌ منهم: أنا أقتلهم بشرط أن تَجْعلوا لي زيادة في القِسْمة، فأعطوه عن قَتْل كُلِّ صبيٍّ دينارًا، فقتلَهُم بأسْرِهم، وهناك صَهاريج قديمة ليسَ فيها ماء، فجعلوا كلّما قَتَلُوا جماعة ألقوهم فيها حتى ملأوا خمسة صَهاريج، وبَلَغ القتلَى تسع مئة، منهم تُجّار ست مئة، ومن الجُفّال ثلاث مئة، منهم من وأس عَيْن مئة وخَمْسون، ومن مارِدِين مئة، ومن دُنَيْسر خَمْسون،وفيهم من النِّساء ثمانون، ومن الصِّبيان سَبْعون، وهم الذين تقدَّم ذِكْر قتْلهم، ولم يَسْلم من الجميع سِوَى تُرْكماني خَرَجَ من بعض الصَّهاريج وبه رَمَق، وتوصَّل إلى جُمْلين، وعَرَفَ النّاسُ الخَبرَ منه، فوصلَ الخبرُ إلى رأس العَيْن في تاسع عَشَر ذي القَعْدة. ووَصلَ خَبَرُ هذا القُفْل إلى دمشق في أيام عيد الأضْحَى. وبَلَغَنا بعد ذلك أنَّ سُوتاي مَسَكَ الحراميّة وحَبَسَهم ولم يَنْفَلت منهم سوى اثنين، وأنه جَمَعَ الأموال والتزمَ بإيصالها إلى مُسْتَحقِّيها، وأنَّه حَضَرَ جماعةٌ وأخذوا ما عَرَفوه من أموال أقاربهم، ولَحِقهم في ذلك غَرامة ما بين النِّصف إلى الثُّلثُ، وتألَّم النّاسُ لهذه الواقعة كثيرًا، وضاقَت الصُّدُور، فلا حولَ ولا قوّةَ إلّا بالله (¬١). ضَبَطها لنا وفَحَصَ عن أمرها، وسألَ عنها التُّجّار والمُسافرين حتى تحرَّرت: عزُّ الدِّين حَسَن الإرْبِليُّ الصّوفيُّ الطَّبيبُ. ٤٠١٨ - وفي ليلة السَّبْت ثالث ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ عمادُ الدِّين إسماعيلُ (¬٢) بنُ مَسْعود بن مُحمد بن أحْمَديل المَقْدسيُّ الجُولانيُّ (¬٣)، بمنزله بقَلْعة بَعْلَبك، ودُفِنَ يوم السَّبْت المَذْكور جوار تُربة الشَّيخ عبد الله اليُونيني. ومولدُه سنة ثمانٍ وثلاثين وست مئة، أو تِسْع وثلاثين، نيَّف على ثمانيةٍ وسبعين سنة من العُمُر. وهو أسنُّ من الشَّيخ قُطْبِ الدِّين بن اليُونيني بقَرِيب سنة. وكانَ طال مَرَضُه نحو سَنَتَيْن. سَمِعَ الجزء الثالث من "حديث عليّ بن حُجْر" على الشَّيخ شَمْس الدِّين مُحمد بن سَعْد المَقْدسيّ في جُمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وست مئة. وحَدَّث، وكان متولِّيًا قَلْعة بَعْلَبك، وقَبْلَ ذلك كان يَنُوب ببَعْلَبكعن شُجاع الدِّين بن شهري مُدّةً طويلةً. وكانَ يحفظ أشياءَ حَسَنة، وله أخلاقٌ جميلةٌ، وكانَ أهل البَلَد يحبّونه، ولمّا ماتَ تألّموا لفَقْدِه.
  • legacy full passagepage 2347, entry [724]9,320 chars
    ذو القَعْدة ٤٠٩٥ - في يوم الثُّلاثاء مُسْتَهلّ ذي القَعْدة تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أمُّ عبد الرَّحمن زينبُ (¬١) بنتُ شَمْس الدِّين عبد الله ابن الشَّيخ المُقْرئُ الصّالحُ الزّاهدُ العابدُ رَضِيّ الدِّين أبي مُحمد عبد الرَّحمن بن مُحمد بن عبد الجبّار المقدسيُّ وصُلِّي عليها عَصْر النَّهار المَذْ…
    ▸ expand full passage (9,320 chars)
    ذو القَعْدة ٤٠٩٥ - في يوم الثُّلاثاء مُسْتَهلّ ذي القَعْدة تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أمُّ عبد الرَّحمن زينبُ (¬١) بنتُ شَمْس الدِّين عبد الله ابن الشَّيخ المُقْرئُ الصّالحُ الزّاهدُ العابدُ رَضِيّ الدِّين أبي مُحمد عبد الرَّحمن بن مُحمد بن عبد الجبّار المقدسيُّ وصُلِّي عليها عَصْر النَّهار المَذْكور بالجامع المُظَفَّريِّ، ودُفِنَت بتُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين. سَمِعتْ من الحافظِ ضياءِ الدِّين مُحمد بن عبد الواحد المَقْدسيِّ، وتَفَرَّدت عنه بأكثر من عَشَرة أجزاء، وسَمِعَت من اليَلْداني، ومن عَمِّها مَجْد الدِّين أحمد ابن الرضيّ عبد الرَّحمن، وغيرهم. وأجازَها سِبْط السِّلفيّ، وجماعة، وجاوَزَت الثَّمانين. ووجدتُ سماعَها في أواخر سنة إحدى وأربعين وست مئة وهي حاضِرة. وكانت امرأةً صالحةً من نساءِ الجَبَل، وأُصِيبت في سنة التَّتار بابنتِها وجماعةٍ من أقارِبِها، وصَبَرت واحتَسَبَت، وأُصِيْبَت في آخر عُمُرها بولدِها الكبير زَيْن الدِّين عبدِ الرَّحمن ابن الشَّيخ شهابِ الدِّين ابن القِيْراط المَقْدسيّ. ٤٠٩٦ - وفي ليلة الخَمِيس الثالث من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ العالمُ الفاضلُ الصّالحُ بُرهان الدِّين أبو إسحاق إبراهيمُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ عزّ الدِّين عبد الحافِظ ابن الشَّيخ الصّالح الزّاهد أبي مُحمد عبد الحميد بن مُحمد بن أبي بَكْر بن ماضِي المَقْدسِيُّ الحَنْبليُّ، وصُلِّي عليه ظُهْر يوم الخَمِيس المَذْكور بالجامع المُظَفَّريّ، ودُفِنَ بتُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين.وكانَ من أبناء السَّبْعين. سَمِعَ حُضورًا في رَجَب سنة اثنتين وخَمْسين وست مئة من الفقيهِ مُحمد بن إسماعيل خَطِيب مَرْدا بنابُلُس، وأقامَ بدمشقَ وتفقَّه، وسَمِعَ الحَديثَ، ونَسَخَ بخطِّه كثيرًا، وكانَ شاهدًا، وفَقِيهًا بالمَدارس من أهلِ الدِّين والعَفَاف والفَضِيلةِ، وكانَ كثيرَ السُّكُون، قليلَ الكَلام، وله قصيدةٌ حَسَنةٌ رَثَى بها الشَّيخَ شَمْس الدِّين ابن أبي عُمر، ﵀. ٤٠٩٧ - وفي يوم الخَمِيس ثالث ذي القَعْدة تُوفِّي التَّقيُّ سُلَيْمانُ (¬١) ابنُ الصَّفِيّ أحمد بن سَيْف بن أبي الفَضْل القَوّاس، المؤذِّن كانَ أبوه، ودُفِنَ يوم الجُمُعة عندَ والدِه بباب الصَّغير. وكانَ من أبناء الأربعين. وقرأ مُدّة على الجَنَائز، وكانَ يَحفظُ فُصُولًا وأدعيةً يُحْسِنُ إيرادَها في الأعزية. ٤٠٩٨ - وفي ليلة السَّبْت خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخ الكبيرُ الفاضلُ الواعظُ المُقْرئُ شهابُ الدِّين أحمدُ (¬٢) ابن الشَّيخ المُقْرئ زَيْنُ الدِّين أبي بَكْر بن أحمد، البغداديُّ أبوه، الدِّمشقيُّ، وصُلِّي عليه ظُهْرَ السَّبْت بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابرِ الباب الصَّغير بقبرٍ كانَ أعَدَّه لنفسِه، وكانَ يومًا مَطِيرًا. ومولدُه بدمشقَ في سنة ثلاث وثلاثين وست مئة. وكانَ شَيْخ القُرّاء على الجَنائز ومُقَدَّمهم، ويَتكَلَّم في المَحَافل في التَّهاني والتَّعازي، ويُورد خُطَبًا مُسْتَحْسنةً، ويَنْظِمُ في الوَقائع ما يُناسب ذلك، وكانَيَعرفُ المُوسيقا والشَّعْبَذة وضَرْب الرَّمْل، وكانَ يَحضرُ عند النّاس في مَجالس الفَرَح واللَّهو والعِشْرة والبَسْط، ثم انقطعَ عن ذلك لكِبَر سنِّه. وكانَ أبوه يُعرف بحِطّة. وكانَ أيضًا مُقْرئًا على الجَنَائز، وظريفًا مطبوعًا، رحمهُما الله. ٤٠٩٩ - وفي ليلة السَّبْت خامس ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ نَجْمُ الدِّين أحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخِ الإمامِ تاجِ الدِّين موسَى بن عبد العزيز بن سوّار الحَنَفيّ، وكانت وفاتُه بقَرْية زَمَلُكا من غُوطة دمشق، ودُفِنَ هناك. وكانَ أبوهُ مُدَرِّسًا بالمَدْرسة الإقْبالية الحَنَفية، ودَرَّسَ هو أيضًا بها في حياةِ والدِه ولم يستمرّ ذلك. ٤١٠٠ - وفي بُكْرة الأحد السّادس من ذي القَعْدة تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ العابدةُ أمُّ مُحمد عائشةُ (¬٢) بنتُ شَيْخنا الصَّدْر العَدْلِ زينِ الدِّين إبراهيمَ بن أحمدَ بن عُثمان بن عبد الله بن غَدِير الطّائيِّ الدِّمشقيِّ، المَعْروف بابن القَوّاس، وصُلِّي عليها ظُهْر الأحد المَذْكور بجامع دمشق، ودُفِنَت بسَفْح جَبَل قاسيون. وكانت وفاتُها بعد أن صَلَّت الصُّبْح يوم الأحد المَذْكور، وكانَ يوم طين، ووَحْل عَقِيب الثَّلْج. ومولدُها في سنة خمس وأربعين وست مئة تقريبًا، أو قبلها. وكانت امرأةً صالحةً، كثيرةَ العبادة، مُلازمةً للتَّقوى، حَجَّت غيرَ مرّة، وجاوَزَت بمكّةَ سنين. وهي زَوْجة، الصَّدْر علاء الدِّين ابن صَدْر الدِّين ابن المُنَجَّى، وكانَ من خيارِ النّاس، ومع ذلك كانَ يُفَضِّلها على نَفْسه، أجازَ لها أبو القاسم بن قُمَيْرة في رَمَضان سنة تسع وأربعين وست مئة.ورَوَت لنا عنه، وأجازَها أيضًا ابنُ مَسْلَمة، ومكّي بن عَلّان، وبهاء الدِّين زُهَير القُوصي، وابن زِبْلاق، وابن دَفْتر خوان، والسُّلَيْماني، والنُّور بن سعيد، والتَّلَعْفَري، وهؤلاء السَّبعة من أعيان الشُّعراء، وغيرُهم. ٤١٠١ - وفي يوم الثُّلاثاء مُنْتَصف ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المُعَمَّرُ الكبيرُ أبو مُحمد يونُسُ (¬١) بنُ حَمْزة بن عبّاس الإرْبِليُّ العَدَويُّ القَطّان، السّاكن بالصّالحية، ودُفِنَ هُناك في اليوم المَذْكور، وحَضَرَهُ خلقٌ كثيرٌ. وكانَ مَشْهورًا بطُول العُمُر، ذكرَ أنّ مولدَهُ في سنة ستٍّ وست مئة بإرْبل. رَوَى بالإجازةِ العامّة عن داود بن مَعْمَر بن المَفاخر. وكانَ يُمكن أن يَرْوِي عمّن هو أقدم منه، ولكن لم يُقدِم الطَّلَبةُ على ذلك. ٤١٠٢ - وفي ليلة الجُمُعة الثامن عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ العابدُ عبدُ الله (¬٢) … (¬٣) المُغِيثيُّ، بسَفْح قاسيون، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة، ودُفِنَ بتُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين. وكانَ رَجُلًا صالحًا، عليه آثار العبادة ظاهرة، وحَجّ وجاورَ. ٤١٠٣ - وفي ليلة الجُمُعة الثامن عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي فَتْح الدِّين أبو بَكْر (¬٤) ابن الشَّيخ الإمام الزّاهد المُقْرئ الخَطِيب بُرْهان الدِّين إبراهيم بنفلاح بن مُحمد بن حاتِم الجُذاميُّ الإسكندريُّ، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بجامع دمشق، ودُفِنَ عند والده بمقبَرة باب الصَّغير. وكانَ فقيهًا بالشّامية، ثم تَرَكها، وصارَ خَطِيبًا بجامع التلّ، وخَطبَ بالمَسْجدِ المُجاور للزّاوية الثابتيّة برأسِ سُوق خان السُّلْطان ظاهر باب الجابية. وسَمِعَ كثيرًا مع إخوته من شَيْخِنا ابن البُخاريّ، وغيره. ٤١٠٤ - وفي ليلة الخَمِيس الرابع والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ الصّالحُ شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬١) بنُ عليّ بن أبي بَكْر بن عليّ بن الحَسَن بن أحمد بن يوسُف بن أسد التَّمِيميُّ الجَوْهريُّ، الكُلْويُّ أبوه، الشّافعيُّ، وصُلِّي عليه ظُهْر الخَمِيس بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقبَرة بني الشَّيْرَجِيّ بباب الصَّغير. ومولدُه في يوم الأربعاء الثامن والعِشْرين من شَهْر رَجَب سنة ثمانٍ وأربعين وست مئة ببلد بال من عَمَل شِيراز، بينه وبين شيراز سبعة أيام. وكانَ أبوه من مدينة كُلْوة (¬٢)، وهي جزيرة في البَحْر كانت للزَّنْج، وكانَ تاجرًا يَحْفظ القُرآن، وأمّا هو فكانَ شَيْخًا صالحًا، مواظِبًا على الصَّلوات بجامع دمشق سافر في صِباه إلى كيْش وهُرْمُز ثم إلى ظفار وعَدَن، ودخلَ الحِجاز، وحجَّ غيرَ مرةٍ وجاورَ وطَوَّفَ في الحِجاز، ثم رَجعَ إلى عَدَن، ثم سافرَ إلى السُّومنات بالهند، وسَمِعَ بها من المُحَدِّث كمال الدِّين أحمد بن الدَّخْمِيسيّ، وروى لنا عنه، ثم سافرَ إلى مَقْدِشوه مدينة على ساحل البَحْروأقامَ بها مدّةً، ثم إلى هُرْمُز وكيْش، ودخلَ البَصْرةَ وأقامَ بها مدّةً، ثم دخلَ بغدادَ وتفقّه بها، ثم عادَ إلى البَصْرة، ثم توجَّه منها مع العَرَب في البَرِّية فوصلَ حَمَاة، ودخلَ دمشقَ في سنة ثمانٍ وثمانين وست مئة سنة طرابُلُس، وأقامَ بالمَدْرسة الباذرائية مدّةً طويلةً فقيهًا، ثم صارَ مُعيدًا بها بعد بَدْر الدِّين البابيّ، وكانَ حَرِيصًا على الإقْراء والإفادة مُلازمًا لذلك، وكانت وفاتُه ببيت الإعادة بالمَدْرسة المَذْكورة. ٤١٠٥ - وفي يوم السَّبْت السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ الفاضِلُ الفقيهُ المُقْرئُ النَّحويُّ الأُصوليُّ مَجْدُ الدِّين أبو بكر (¬١) بنُ مُحمد بن قاسم التُّونِسيُّ الشّافعيُّ، بدارِه، بحِكْر الجَلال في طرف العُقَيْبة، وصُلِّي عليه ظُهْر الأحد بجامع العُقَيْبة، ودُفِنَ بمقبَرة باب الفَرَاديس عند والدِه. ومولدُه تقريبًا في سنة ستِّ وخَمْسين وست مئة بتُونس. وسافَرَ إلى الدِّيار المِصْرية، وأقامَ بالقاهرةِ مدّةً، واشتَغَلَ بها بالنَّحْو والقِراءات على الشَّيخ حَسَن الرّاشديّ، وحَضَرَ عند الشَّيخ بهاءِ الدِّين ابن النَّحّاس الحَلَبِيِّ النَّحويِّ، ودخلَ دمشقَ في ولاية قاضي القُضاة عزِّ الدِّين النوبة الثانية، وحضرَ عند الشَّيخ زَيْن الدِّين الزَّواويِّ، ورُتِّب صُوفيًّا بالخانكاه الشِّهابية، وجَلَسَ للإقراء بالجامع، ثم سكنَ العُقَيْبة ونابَ في الإمامة بجامعها، ثم اشتُهِرَ أمرُه وكثُرت فَضَائلُهُ، وحَضرَ الدُّروس، ووَلِيَ مشيخةَ الإقراء بالتُّربةالصّالحية والتُّربة الأشْرَفية، وغيرهما. ووَلِيَ حَلْقة النَّحو بالمَدْرسة النّاصرية، ودَرَّس بمدرسةٍ صَغيرةٍ تُعْرف بالأصبهانية، وصارَ شيْخ البلد في عِلْم القِراءات والعَرَبية مع المُشاركة في الفقهِ والأصول وغير ذلك. وكانَ مُنْقَطعًا عن النّاس يحبُّ الخَلْوة والانفِرادَ، وعندَهُ ديانةٌ وصَلاحٌ، وله طريقةٌ جميلةٌ، وفيه مودّةٌ ولُطْفٌ. وسَمِعَ من شَيْخِنا ابن البُخاري "مشيخَتَهُ" تَخْريج ابن الظّاهريّ، وانتقَى له منها جُزءًا شَمْسُ الدِّين الذَّهبيّ وحَدَّث به، وسَمِعَ بقراءتي "صحيح مُسلم" على الشَّيخ شَرَف الدِّين الفَزَاري، وسمِعَ من غيرهما، رحمهُ اللهُ تعالى. ٤١٠٦ - وفي يوم الجُمُعة رابع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفاضلُ علاءُ الدِّين عليُّ (¬١) بنُ حُسام الدِّين بَيَات بن مُخْتار البَغْداديُّ، المَعْروف بالخَطائِيِّ، بمدينة حَمَاة. وكانَ رَجُلًا فاضِلًا في أكثر العُلُوم العَقْلية خاصّة، وكانَ طَبِيبًا فاضِلًا، لكنّهُ كانَ تَركَ الطِّبَّ وغيرَهُ بسبب ضَعْف كانَ قد حَصَلَ في عَيْنَيه. وَردَ إلى دمشقَ في شُهُور سنة ستٍّ وسَبْع مئة فأقامَ بها مدّةً بالمَدْرسة القَيْمُرية، ونَزَّلَهُ الشَّيخُ صَدْرُ الدِّين ابنُ الوَكِيل بدار الحَديثِ الأشْرَفية، وكانَ يَحضرُ معنا ويلازمُ الوَظِيفة، ثم سافَرَ إلى حَمَاة فقرأ عليه مَلِكُها الملكُ عِمادُ الدِّين كتاب "التَّذْكرة" في الهيئة، تَصْنِيف النَّصِير الطُّوسيّ، وقَرَّرَ له جِرايةً وجامكيّة في الشَّهْر مئة وثلاثين دِرْهمًا، بَقِيَ هكذا سنتين، ثم وَردَ إلى دمشق، ثم سافَرَ منها إلى بغداد، ثم رجعَ إلى حَمَاة فتُوفِّي بها في التّاريخ المَذْكور، وخَلَّف مالًا وأثاثًا وحِمْلًا من الكُتُب أُخِذَ لبيتِ المال.قال عزُّ الدِّين الإرْبِليُّ: سألتُهُ عن مولدِه ونحنُ بالمَدْرسة التَّقْوية بدمشق قبل سَفَره إلى بغدادَ، فقال: وُلدتُ ببغدادَ سنة تسع وخَمْسين وست مئة في ثامن عَشَر رَجَب منها، ونشأتُ بها، واختصصتُ في الطِّب بخدمة الصَّدْر ظهير الدِّين ابن مَحَاسن. وذكر لي جماعةً فُضَلاءَ من مشايخِه الذينَ أخذَ عنهم العِلْمَ.
  • legacy full passagepage 2427, entry [737]5,987 chars
    ذو القَعْدة ٤٢١٩ - في يوم الأربعاء الخامس من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ أبو أحمد عبدُ المُحْسِن (¬١) بنُ عبدِ القُدُّوس بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم العَكِّيُّ، الشَّقْراويُّ، ثم الصّالحِيُّ الحَنْبليُّ، وصُلِّي عليه ظُهْر الأربعاء بالجامع المُظَفَّريّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون. ومولدُه في سنة تِسْع…
    ▸ expand full passage (5,987 chars)
    ذو القَعْدة ٤٢١٩ - في يوم الأربعاء الخامس من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ أبو أحمد عبدُ المُحْسِن (¬١) بنُ عبدِ القُدُّوس بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم العَكِّيُّ، الشَّقْراويُّ، ثم الصّالحِيُّ الحَنْبليُّ، وصُلِّي عليه ظُهْر الأربعاء بالجامع المُظَفَّريّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون. ومولدُه في سنة تِسْع وأربعين وست مئة بالصّالحية ظاهر دمشق. سَمِعَ قِطْعةً من أول "صَحيح مُسلم" على الفقيه مُحمد بن عبد الهادي في سنة إحدَى وخَمْسين، وكَتَبَ أنّهُ حَضَرَ في الرابعة وسَمِعَ من خَطِيب مَرْدا في سنة ثلاث وخَمْسين، وكَتَبَ أَنَّهُ حَضَر في الخامسة وسمِعَ "جُزءَ ابن فِيْل" من ابن عَوّة الجَزَريّ، وسَمِعَ من ابن عبد الدّائم، وشَيْخ الشُّيوخ شرَفِ الدِّين عبد العزيز الأنصاريِّ، وجماعة، وحَدَّث، وسَمِعَ منه النّاس. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا فيه مَعْرفةٌ ونَهْضةٌ، ويُعانِي الأمانةَ في القُرَى، ويتوكَّل في قَضَايا لبعض أرباب الدُّنيا ويَتَسبَّب لعيالِه. ٤٢٢٠ - وفي يوم الجُمُعة السّابع من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ رفيعُ الدِّين أحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ الصّالح المُقْرئ وحيدِ الدِّين أبي حامد يحيى بن أحمد بن خَداداذ الخِلَاطيُّ، الصُّوفيُّ بالسُّمَيْساطية، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية، وبَلَغَ من العُمُر … (¬٣) ووَلِيَ الخِدْمة بالخانكاه مدّةً، وأقامَ بالقاهرة مدّةً، ودَخلَ حَلَبَ وسافرَ في آخر عُمُره إلى القُدْس، ورَجعَ من الزِّيارة فبقيَ أيامًا وماتَ.٤٢٢١ - وفي يوم الأحد التاسع من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المُقْرئُ تَقِيُّ الدِّين أحمد (¬١) الخِلّاطيُّ، الصُّوفيُّ بالسُّمَيْساطية، المَعْروف بالكَلْوَتَاتيِّ، وصُلِّي عليه عَقِيب الظُّهْر بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقبَرة الصُّوفية. وكانَ من أهل القُرآن وفيه إيثارٌ وبِرٌّ، وتأخَّرَ معه شيء من الدُّنيا ففرَّقَهُ جميعَهُ قبلَ موتِه، وماتَ فقيرًا. وكانَ قد كبر وضعُفَ وأضرَّ في آخر عُمُره. ٤٢٢٢ - وفي يوم الاثنين العاشر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ العالمُ الصَّدْرُ كمالُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ النَّجِيب أبي الفَتْح نَصْر الله بن إسماعيل بن نَصْر بن الخَضِر بن خَلِيفة بنُ النَّحّاس، الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، وصُلِّي عليه بجامع دمشق في الثالثة من يوم الاثنين، ودُفِنَ بسَفْح جَبَل قاسيون، وكانت جنازتُه حَفِلة. ومولدُه في مُسْتَهلّ رَجَب سنة تِسْع وثلاثين وست مئة بسَفْح قاسيون ظاهر دمشق. سَمِعَ من الشَّيخ عِمادِ الدِّين أبي بَكْر عبد الله بن الحَسَن بن الحَسَن بن النَّحّاس الأنصاريِّ في سنة ثمانٍ وأربعين وست مئة، ثم صَحِبَ الشَّيخَ تاجَ الدِّين عبدَ الرَّحمن، ﵀، واشْتغلَ عليه بالفِقْه. وكانَ الشَّيخُ يُثنِي عليه وعلى جَوْدة ذِهْنه. وسَمِعَ معه الحَديثَ من خَطِيب مَرْدا، والقاضي صَدْر الدِّين بن سَنِيّ الدَّولة، والخَطِيب عِماد الدِّين بن الحَرَستانيّ، وزَيْن الدِّين خالد، وابن عبد الدّائم، وغيرِهم. وسَمِعَ أيضًا "صَحِيح مُسلم"، و"مُوطّأ" أبي مُصْعَب، عن مالك من ابن البُرْهان، وحَدَّثَ بهما وبـ "السيرة النَّبوية" عن خَطيبمَرْدا، وخَدَم في جهات الكِتابة مدّةً طويلةً. وفي أواخر عُمُره تَوجَّه إلى حَمَاة وحَدَّثَ بها بـ "صَحِيح مُسلم" وغيره، وحَدَّثَ بحَلَب، وانتشرت الرِّواية عنه. وكانَ شَيْخًا مُباركًا، كثيرَ التِّلاوة، له وِردٌ من اللَّيل، وله دَعَوات وأذكار وأوراد يحافظ عليها، وعندَهُ حُسْن خُلُق ومُروءة وافرة وتعهّد للإخوان والأصحاب. ٤٢٢٣ - وفي ليلة الخَمِيس الثّالث عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي مُجِيرُ الدِّين مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الصَّدْر نَجْم الدِّين مُحمد بن فَخْر الدِّين المُفَضَّل بن مُحمد بن سَعْد الله بن الوَزّان الحَنَفيّ، ودُفِنَ من الغد بمقبَرة الباب الصَّغير. وكانَ فَقِيهًا حَنَفيًّا يَحضرُ المَدَارس، وكانت له ثَرْوةٌ ولم تَكُن تَظْهَر عليه، وهو من بَيْت رياسةٍ وكتابةٍ. ولي إجازة من والدِه. وماتَ في صَفَر سنة ثمانٍ وسبْعين وست مئة ورَوَى عن الشَّيخ موفَّق الدِّين. ٤٢٢٤ - وفي يوم الجُمُعة الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة صُلِّي بجامع دمشق صلاةُ الغائِب على المَلِك المُعَظَّم شرَفِ الدِّين أبي البَرَكات عيسى (¬٢) ابنُ المَلِك الزّاهر مُجِير الدِّين أبي سُلَيْمان داود ابنِ المَلِك المُجاهد أسدِ الدِّين أبي الحارث شِيْركوه ابن المَلِك القاهر ناصرِ الدِّين مُحمد ابن الأمير الكبير المَلِك أسدِ الدِّين شِيْركوه بن شاذِي، وكانت وفاتُه بالقاهرة، تَوَجَّه إليها يَطْلب الزيادة في إقطاعِه ومعه هَدِيّة جَلِيلة، فعُرِضَت على السُّلْطان وقَضَى حاجتَهُ وأكرَمَهُ، وجعلَهُ أحد أُمراء دمشق، وجازاه على الهَدِية، كل ذلك وهو مُتَمَرِّضفأدركَهُ أجلُه في يوم الخَمِيس سادس ذي القَعْدة، ودُفِنَ يوم الجُمُعة بالقَرَافة بتُربة أولادِ المُلوك. وكانت أخبارُ إمْرَتِه وإقبال السُّلْطان عليه وَصَلَت إلى دمشق، وفَرِحَ أهلُه، ثم وَصلَ الخَبَرُ سَرِيعًا بموتِه، فعادَ الفَرحُ حُزْنًا. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، بَشُوشَ الوَجْه، مُكْرِمًا للنّاس، مُشْتَغلًا بنفسِه وأهلِه، مُلازمًا لدارِه. وسَمِعَ من ابن عبد الدّائم، وغيرِه، ورَوَى الحَديث. ومولدُه بدمشق في يوم الثُّلاثاء الثاني والعِشْرين من شَهْر رَمَضان سنة خَمْسٍ وخَمْسين وست مئة. ٤٢٢٥ - وفي يوم السَّبْت قبل العَصْر مُنْتَصف ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ رُكْنُ الدِّين أبو الخَيْر مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الإمام مَجْد الدِّين أبي مُحمد عبد الله بن الحُسَين بن عليّ الإرْبِليُّ الأصل، الزَّرْزَارِيُّ الكُرْديُّ، وصُلِّي عليه ظُهْر الأحد بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقبَرة الباب الصَّغير جوار الشَّيخ أبي الفَرَج بن الحَنْبليّ، وحَضَرَهُ جَمْعٌ كبيرٌ. وكانَ إمامًا بالمَدْرسة القَيْمُرية مدّة اثنتين وأربعين سنة إلى أن ماتَ مُواظبًا على الوظِيفة المَذْكورة، حَسَنَ السَّمْت، كثيرَ الصَّمْت، قليلَ الاختلاطِ بالنّاس، وحَفِظَ كتاب "التَّنْبيه" في صِغَرِه، وسَمِعَ الحَديثَ من شَيْخ الشُّيوخ شَرَفِ الدِّين عبد العزيز الأنصاريّ، ورَوَى عنه "جُزء ابن عَرَفة" بالقاهرةِ ودمشقَ مرّات، وسَمِعَ منه النّاس، وكانَ الثَّناءُ عليه وافرًا. ومولدُه في يوم الأحد أوائل النَّهار الحادي والعِشْرين من شَهْر ربيع الآخِر سنة ثلاث وخَمْسين وست مئة بحَلَب بالمَدْرسة العَصْرُونية.• - وفي يوم الاثنين السّابع عشر من ذي القَعْدة تَوجَّه من دمشقَ الأميرُ ناصرُ الدِّين الخِزَنْدار السَّيفيُّ وفي عَزمه أن يَصِلَ إلى المدينة النَّبوية - على ساكنها أفضل الصَّلاة والسَّلام - للقاءِ مَوْلانا السُّلْطان عَقِيب حَجِّه ومعه الهَدايا الوافرة من جِهَة مَخْدومه مَلِكِ الأُمراء بدمشق الأمير سَيْف الدِّين تَنْكَز، أعزَّهُ اللهُ تعالى. ٤٢٢٦ - وفي يوم الجُمُعة الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي أحمدُ (¬١) بنُ عُمر ابن الشَّيخ شِهابِ الدِّين أحمدَ بنِ عُمر بن قُطَّيْنِه الزُّرَعيُّ التّاجرُ، ودُفِنَ بباب الفَرَاديس. وكانَ جدُّه أصيبَ بوالدِه، ثم أصيبَ به. وكانَ شابًّا حَسَنًا، مَشْكورَ السِّيرة.

علم الدين البرزالي - تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

full-text

— · 9 entries

محمد طاهر الفتني الكجراتي - المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 227, entry [2364]34 chars
    ذو القَعْدة: بفتح قاف، وكسرها. غن.