ابن حجي - تاريخ ابن حجي
full-text— · 32 entries
- legacy full passagepage 185, entry [69]3,191 chars
ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً …
▸ expand full passage (3,191 chars)ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً ثم ضمن على الباقي وأخرج في ثاني عشره وصحت ولاية ابن الشهيد. وليلة الثلاثاء تاسعه في الساعة ..... خامس عشر آب نقلت الشمس إلى برج السنبلة وهو عيد الجوز. ويوم الخميس حادي عشره خلع على علاء الدين علي أخي ابن البانياسي الذي كان استاددار النائب بنظر الجامع عوضاً عن ابن القرشي. وليلة الأحد رابع عشره كان حريق عظيم تحت القلعة عند باب الفرج من الناحيتين القبلية والشمالية فاحترق من عند مسجد النخلة إلى باب الفرج وباشورة الباب والباب وتفطرت حجارته وأخذ الحريق شرقاً إلى الطواقيين إلى عمارة محمود هذا طوله من هذا الجانب ومن الجانب الآخر القياسير كلها من أولها من جهة الغرب إلى البرادعيين طولاً من الجهة الشمالية وعرضاً إلى ناحية العقيبة وتلك الأزقة والأسواق كلها التي خلف البرادعيين الذي تباع فيه الأمتعة وغير ذلك وكان مبدأه من أثناء التسبيح قبل السلام فماطلع الفجر إلا وقد عملت النار في ذلك كله وصارت شيئاً مهولاً وكان ليلتئذ هواء عاصف وصار الشرار والدخان يميل إلى ناحية المدينة بحيث وقع بالجامع وعلى الأسطحة وأحرق بعض الأماكن التي لم تدرك بالطفي. ويوم الثلاثاء ثالث عشره توجه النائب والعسكر إلى الجهة القبلية لكبس العرب سعيدة وفرير فإنهم يشعثون ويقطعون الطريق، جاءه أبو بكر أمير عرب مري فدله على منازلهم عند جبل بني هلال وركب بين يديه وذهب به على طريق الحرجلة (١) في أطراف البرية، وخرج بعد العصر فوصل إليهم عند ارتفاع النهار عند ..... فما أدركهم حتى عرفوا به وهم راكبون فهربوا إلى البرية فتبعهم طائفة يسيرة فأدركهم فهربوا وتركوا جمالهم ومواشيهم فاستاقها أولئك النفر نحو العرب ورجعوا بها وأدركهم مملوك من مماليك النائب فحمل عليهم ودخل فيهم فكان آخر العهد، وحصل للعسكر عطش شديد وقاسوا شدة وهلك خيل كثير، ورجع العسكر يوم الخميس وقد هلكت خيولهم فإنهم قطعوا هذه المسافة وذلك بالقرب من صرخد ذهاباً وإياباً في مدة يومين وليلتين وبعض يوم. ويوم الثلاثاء ثالث عشره سافر الأمير إياز إلى الديار المصرية على البريد لطلب السلطان كما قدمنا والناس يدعون عليه لظلمه لهم لا سيما التجار وأصحاب الصنائع. ويوم الجمعة سادس عشريه أول أيلول وهو السابع عشر من برج السنبلة. ويوم السبت سابع عشريه بين الظهر والعصر عقد مجلس بالشباك الكمالي بسبب دار الحديث الأشرفية بالجبل فإنها ذكرت في توقيع القاضي الحنبلي ابن منجا وشرطها للمقادسة فقام النابلسي ينازعه فإن معه توقيعاً بها ومحكوم له بنظرها فسأل النائب فأمر بعقد مجلس وحضر الخصمان فقال ابن منجا: أنا أعطيتها لابن مفلح وحضر ابن مفلح، وقال: أنا معي ولايةوحكم أيضاً، فوقع تنازع وأرسلوا خلفي فحضرت وهم في الاختلاف فانفصل الأمر على أن اصطلح ابن مفلح والنابلسي على النظر بينهما نصفين وأن يكون لكل واحد منهما في كل شهر مائة تدريساً وليس في شرط الواقف مدرس ولكن للناظر أن يزيد ويعطي على اختلاف طبقاتهم وقاما على ذلك وذهب الحاجب قرابغا وهو شاد الأوقات يخبر النائب بذلك. ويومئذ ضرب النائب لابن الغزولي التاجر ضرباً مبرحاً كاد يهلك وأودعه سجن القلعة. وليلة الاثنين تاسع عشريه سافر قاضي القضاة إلى البقاع ليقسم دير زينون فغاب ستة أيام. وليلة الثلاثاء طلعنا المنارة لنتراءى الهلال فلم يُر، وفي التقويم أنه ليلة الاثنين يكون بُعده سبع درجة وخمسين وعرضه جنوب خمس درج قوس رؤيته ثلاث درج مكثه أربع درج نوره نصف أصبع وهذا يوجب أنه يُرى الثلاثاء واضحاً لأنه في الحساب ابن ليلتين وما رؤي فهذا عجيب.
- legacy full passagepage 185, entry [69]3,191 chars
ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً …
▸ expand full passage (3,191 chars)ذو القعدة أوله الاثنين سابع آب ..... الأسد والقمر في أوائل السنبلة. ويوم الخميس دخل النائب راجعاً من سفره إلى البقاع وبيروت بعد غيبة ستة عشر يوماً وكان قصد القبض على ابن عقيل والرافضة الذي قتل ابن عبدان ببيروت فأحس بالشر ففر منه. ويوم الأحد سابعه رسم على الوزير بالعذراوية واشتهر أنه عزل ووزن مبلغاً ثم ضمن على الباقي وأخرج في ثاني عشره وصحت ولاية ابن الشهيد. وليلة الثلاثاء تاسعه في الساعة ..... خامس عشر آب نقلت الشمس إلى برج السنبلة وهو عيد الجوز. ويوم الخميس حادي عشره خلع على علاء الدين علي أخي ابن البانياسي الذي كان استاددار النائب بنظر الجامع عوضاً عن ابن القرشي. وليلة الأحد رابع عشره كان حريق عظيم تحت القلعة عند باب الفرج من الناحيتين القبلية والشمالية فاحترق من عند مسجد النخلة إلى باب الفرج وباشورة الباب والباب وتفطرت حجارته وأخذ الحريق شرقاً إلى الطواقيين إلى عمارة محمود هذا طوله من هذا الجانب ومن الجانب الآخر القياسير كلها من أولها من جهة الغرب إلى البرادعيين طولاً من الجهة الشمالية وعرضاً إلى ناحية العقيبة وتلك الأزقة والأسواق كلها التي خلف البرادعيين الذي تباع فيه الأمتعة وغير ذلك وكان مبدأه من أثناء التسبيح قبل السلام فماطلع الفجر إلا وقد عملت النار في ذلك كله وصارت شيئاً مهولاً وكان ليلتئذ هواء عاصف وصار الشرار والدخان يميل إلى ناحية المدينة بحيث وقع بالجامع وعلى الأسطحة وأحرق بعض الأماكن التي لم تدرك بالطفي. ويوم الثلاثاء ثالث عشره توجه النائب والعسكر إلى الجهة القبلية لكبس العرب سعيدة وفرير فإنهم يشعثون ويقطعون الطريق، جاءه أبو بكر أمير عرب مري فدله على منازلهم عند جبل بني هلال وركب بين يديه وذهب به على طريق الحرجلة (١) في أطراف البرية، وخرج بعد العصر فوصل إليهم عند ارتفاع النهار عند ..... فما أدركهم حتى عرفوا به وهم راكبون فهربوا إلى البرية فتبعهم طائفة يسيرة فأدركهم فهربوا وتركوا جمالهم ومواشيهم فاستاقها أولئك النفر نحو العرب ورجعوا بها وأدركهم مملوك من مماليك النائب فحمل عليهم ودخل فيهم فكان آخر العهد، وحصل للعسكر عطش شديد وقاسوا شدة وهلك خيل كثير، ورجع العسكر يوم الخميس وقد هلكت خيولهم فإنهم قطعوا هذه المسافة وذلك بالقرب من صرخد ذهاباً وإياباً في مدة يومين وليلتين وبعض يوم. ويوم الثلاثاء ثالث عشره سافر الأمير إياز إلى الديار المصرية على البريد لطلب السلطان كما قدمنا والناس يدعون عليه لظلمه لهم لا سيما التجار وأصحاب الصنائع. ويوم الجمعة سادس عشريه أول أيلول وهو السابع عشر من برج السنبلة. ويوم السبت سابع عشريه بين الظهر والعصر عقد مجلس بالشباك الكمالي بسبب دار الحديث الأشرفية بالجبل فإنها ذكرت في توقيع القاضي الحنبلي ابن منجا وشرطها للمقادسة فقام النابلسي ينازعه فإن معه توقيعاً بها ومحكوم له بنظرها فسأل النائب فأمر بعقد مجلس وحضر الخصمان فقال ابن منجا: أنا أعطيتها لابن مفلح وحضر ابن مفلح، وقال: أنا معي ولايةوحكم أيضاً، فوقع تنازع وأرسلوا خلفي فحضرت وهم في الاختلاف فانفصل الأمر على أن اصطلح ابن مفلح والنابلسي على النظر بينهما نصفين وأن يكون لكل واحد منهما في كل شهر مائة تدريساً وليس في شرط الواقف مدرس ولكن للناظر أن يزيد ويعطي على اختلاف طبقاتهم وقاما على ذلك وذهب الحاجب قرابغا وهو شاد الأوقات يخبر النائب بذلك. ويومئذ ضرب النائب لابن الغزولي التاجر ضرباً مبرحاً كاد يهلك وأودعه سجن القلعة. وليلة الاثنين تاسع عشريه سافر قاضي القضاة إلى البقاع ليقسم دير زينون فغاب ستة أيام. وليلة الثلاثاء طلعنا المنارة لنتراءى الهلال فلم يُر، وفي التقويم أنه ليلة الاثنين يكون بُعده سبع درجة وخمسين وعرضه جنوب خمس درج قوس رؤيته ثلاث درج مكثه أربع درج نوره نصف أصبع وهذا يوجب أنه يُرى الثلاثاء واضحاً لأنه في الحساب ابن ليلتين وما رؤي فهذا عجيب.
- legacy full passagepage 246, entry [82]3,977 chars
ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نا…
▸ expand full passage (3,977 chars)ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نائب حلب ثانيا ثم توجه النائب يوم الاثنين آخر النهار وكان في انتظار جواب السلطان عن المكاتبة الأولى فجاء يوم الثلاثاء الجواب برجوع الجيش، ودخل النائب حمص يوم الخميس وأقام بها يوماً واحداً. ويوم الاثنين رابعه جاء الطلب للأجناد من القطيفة وكان النائب قد أذن لهم في الرجوع من قبل، وكان تفرّقوا في قسم ضياعهم ولحقوا النائب على مهلهم بالحميمة (١) ومنهم من لحقه بحلب. ويوم السبت تاسعه توفي الحلاوي (٢) المشهور بالفسقار المعروف بابن أخي أسندمر.وليلة الأربعاء ثالث عشره توفي بدر الدين حسن بن أخت قاضي صور مطعوناً بعد موت قاضي صور بسبعة أشهر وسبعة أيام وكان قبل بيوم نزل المدينة راكباً وهو في السعي في وظيفة الحسبة وكان يلبسه يوم الخميس فحال دون ذلك الأجل. ويوم الجمعة نصفه بعد العصر توجهنا إلى قرية جرود لقسمة حصة المدرسة الركنية فبتنا بخان لاجين، ثم قمنا آخر الليل فصلينا الصبح بالقطيفة ووصلنا جرود قبل الظهر فأقمنا إلى ليلة الخميس حادي عشريه وسرينا عند طلوع القمر فعرسنا على باب خان الوالي المعروف اليوم بالنائب، وصلينا الصبح ووصلنا إلى المدينة قبل الظهر، وكان معي شاهدان من الفقهاء تقي الدين العامري قاضي الزبداني (١) وشرف الدين السماقي قاضي الحسبة والعامل شمس الدين الصوفي الحنفي، فقدمتهم وتأخروا عني أياماً. وجاء القمح مائة غرارة وعشر غرائر والشعير ثمانين غرارة، وذلك الحاصل واسع بنحو خمس وأربعين ألفاً كل غرارة قمح ثلثمائة والشعير بمائة وخمسين. وكنت حضرت قسم هذه القرية مع والدي منذ أربع وثلاثين سنة في مثل هذا الشهر من سنة خمس وستين، سافرنا في أواخر شوال ولم أدخلها بعد ذلك إلا في هذا العام. - عيد الجوز وليلة الأربعاء العشرين منه في الساعة التاسعة نقلت الشمس إلى برج السنبلة. ويوم الاثنين خامس عشره صولح بيني وبين ولد الغزي على تدريس المسرورية نصفين. وفيه جاء كتاب السلطان بإعادة القاضي الحنبلي ببعلبك بعدما جاء مرسوم بأن لا يولى ببعلبك قاضي حنبلي، وكان معين الدين ابن الشيخشرف الدين نازلاً بالأتابكية ينتظر المرسوم فلما وصل توجه. وفيه بلغني أن السالمي جذد جمعة بالجامع الأقمر ولم تكن تقام فيه جمعة منذ دهر طويل. وهو من بناء الآمر بأحكام الله منصور بن المستعلي بن القاسم أحمد بن المستنصر ابن تميم بن الظاهر علي بن الحاكم منصور بن العزيز نزار بن المعز تميم باني القاهرة بن المنصور بن القائم محمد بن المهدي العبيدي، قتل سنة أربع وعشرين وخمسمئة. وكان أول جامع بني بالقاهرة الجامع الأزهر بناه جوهر القائد عند بناء القاهرة بعدما أخذ مصر لمولاه المعز المذكور، وكان الفراغ من بنائه في السابع من شهر ... سنة إحدى وستين وثلثمائة بعد أخذه مصر بأزيد من سنتين لأن أخذه مصر كان في شعبان سنة ثمان وخمسين. واستمر الأمر على ذلك نحو أربعين سنة لا تقام الجمعة به، فلما بنى الحاكم جامعه الأنور وذلك في حدود سنة أربعمئة نقلت الجمعة والمنبر إليه. واستمر الأمر على إقامة الجمعة بجامع الحاكم وتعطيلها من الجامع الأزهر إلى أن عقر الأمير عز الدين أيدمر الحلي داره إلى جانبه بيضه وأصلحه وعمل فيه منبراً وأعاد فيه الخطبة بعد نزاع واختلاف بين الفقهاء في ذلك. وأقيمت الجمعة في ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمئة أيام الملك الظاهر بيبرس وكان الحلبي ينوب عن السلطان في غيبته ولم يخرج من ديار مصر منذ ثلاثين سنة إلا إلى الحج، فاتفق خروجه مع السلطان إلى دمشق فأدركه أجله بقلعتها في شعبان سنة سبع وستين بعد خروج السلطان في رجب. وفي هذه السنة سنة سبع وستين فرغ من عمارة جامع الحسينية بميدان قراقوش وهو جامع الظاهر تولى عمارته الصاحب بهاء الدين بن ..... علم الدين سنجر المروزي.وبعده بستة أشهر كملت عمارة جامع المنشية خارج القاهرة في ثامن عشرين ربيع الآخر سنة تسع وستين. ويوم الخميس ثامن عشريه توجه العسكر من حلب بمرسوم السلطان إلى أرزنجان. وفي العشر الأخير منه توفي الشيخ علاء الدين (١) علي بن محمد بن أحمد بن منصور الشاهد بجامع كريم الدين عند الكسوة وحمل ودفن بالقبيبات، وكان يضبط سماعه لصحيح البخاري علي ابن الشحنة سنة بضع وعشرين، ورأيت سماعه للأربعين التي خرجها الفخر بن البعلبكى، وقد جاوز الثمانين وكان ينزل لأداء الشهادة راكباً وماشياً. وليلة السبت الثلاثين منه تراءينا هلال ذي الحجة فلم نره وكان أهل التقاويم اتفقوا على رؤيته، لأن نوره أصبع وبعده إلى جهة الجنوب سبع عشر درجة ونصف وعشر لكن مكثه تسع درجة.
- legacy full passagepage 246, entry [82]3,977 chars
ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نا…
▸ expand full passage (3,977 chars)ذو القعدة أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري. ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نائب حلب ثانيا ثم توجه النائب يوم الاثنين آخر النهار وكان في انتظار جواب السلطان عن المكاتبة الأولى فجاء يوم الثلاثاء الجواب برجوع الجيش، ودخل النائب حمص يوم الخميس وأقام بها يوماً واحداً. ويوم الاثنين رابعه جاء الطلب للأجناد من القطيفة وكان النائب قد أذن لهم في الرجوع من قبل، وكان تفرّقوا في قسم ضياعهم ولحقوا النائب على مهلهم بالحميمة (١) ومنهم من لحقه بحلب. ويوم السبت تاسعه توفي الحلاوي (٢) المشهور بالفسقار المعروف بابن أخي أسندمر.وليلة الأربعاء ثالث عشره توفي بدر الدين حسن بن أخت قاضي صور مطعوناً بعد موت قاضي صور بسبعة أشهر وسبعة أيام وكان قبل بيوم نزل المدينة راكباً وهو في السعي في وظيفة الحسبة وكان يلبسه يوم الخميس فحال دون ذلك الأجل. ويوم الجمعة نصفه بعد العصر توجهنا إلى قرية جرود لقسمة حصة المدرسة الركنية فبتنا بخان لاجين، ثم قمنا آخر الليل فصلينا الصبح بالقطيفة ووصلنا جرود قبل الظهر فأقمنا إلى ليلة الخميس حادي عشريه وسرينا عند طلوع القمر فعرسنا على باب خان الوالي المعروف اليوم بالنائب، وصلينا الصبح ووصلنا إلى المدينة قبل الظهر، وكان معي شاهدان من الفقهاء تقي الدين العامري قاضي الزبداني (١) وشرف الدين السماقي قاضي الحسبة والعامل شمس الدين الصوفي الحنفي، فقدمتهم وتأخروا عني أياماً. وجاء القمح مائة غرارة وعشر غرائر والشعير ثمانين غرارة، وذلك الحاصل واسع بنحو خمس وأربعين ألفاً كل غرارة قمح ثلثمائة والشعير بمائة وخمسين. وكنت حضرت قسم هذه القرية مع والدي منذ أربع وثلاثين سنة في مثل هذا الشهر من سنة خمس وستين، سافرنا في أواخر شوال ولم أدخلها بعد ذلك إلا في هذا العام. - عيد الجوز وليلة الأربعاء العشرين منه في الساعة التاسعة نقلت الشمس إلى برج السنبلة. ويوم الاثنين خامس عشره صولح بيني وبين ولد الغزي على تدريس المسرورية نصفين. وفيه جاء كتاب السلطان بإعادة القاضي الحنبلي ببعلبك بعدما جاء مرسوم بأن لا يولى ببعلبك قاضي حنبلي، وكان معين الدين ابن الشيخشرف الدين نازلاً بالأتابكية ينتظر المرسوم فلما وصل توجه. وفيه بلغني أن السالمي جذد جمعة بالجامع الأقمر ولم تكن تقام فيه جمعة منذ دهر طويل. وهو من بناء الآمر بأحكام الله منصور بن المستعلي بن القاسم أحمد بن المستنصر ابن تميم بن الظاهر علي بن الحاكم منصور بن العزيز نزار بن المعز تميم باني القاهرة بن المنصور بن القائم محمد بن المهدي العبيدي، قتل سنة أربع وعشرين وخمسمئة. وكان أول جامع بني بالقاهرة الجامع الأزهر بناه جوهر القائد عند بناء القاهرة بعدما أخذ مصر لمولاه المعز المذكور، وكان الفراغ من بنائه في السابع من شهر ... سنة إحدى وستين وثلثمائة بعد أخذه مصر بأزيد من سنتين لأن أخذه مصر كان في شعبان سنة ثمان وخمسين. واستمر الأمر على ذلك نحو أربعين سنة لا تقام الجمعة به، فلما بنى الحاكم جامعه الأنور وذلك في حدود سنة أربعمئة نقلت الجمعة والمنبر إليه. واستمر الأمر على إقامة الجمعة بجامع الحاكم وتعطيلها من الجامع الأزهر إلى أن عقر الأمير عز الدين أيدمر الحلي داره إلى جانبه بيضه وأصلحه وعمل فيه منبراً وأعاد فيه الخطبة بعد نزاع واختلاف بين الفقهاء في ذلك. وأقيمت الجمعة في ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمئة أيام الملك الظاهر بيبرس وكان الحلبي ينوب عن السلطان في غيبته ولم يخرج من ديار مصر منذ ثلاثين سنة إلا إلى الحج، فاتفق خروجه مع السلطان إلى دمشق فأدركه أجله بقلعتها في شعبان سنة سبع وستين بعد خروج السلطان في رجب. وفي هذه السنة سنة سبع وستين فرغ من عمارة جامع الحسينية بميدان قراقوش وهو جامع الظاهر تولى عمارته الصاحب بهاء الدين بن ..... علم الدين سنجر المروزي.وبعده بستة أشهر كملت عمارة جامع المنشية خارج القاهرة في ثامن عشرين ربيع الآخر سنة تسع وستين. ويوم الخميس ثامن عشريه توجه العسكر من حلب بمرسوم السلطان إلى أرزنجان. وفي العشر الأخير منه توفي الشيخ علاء الدين (١) علي بن محمد بن أحمد بن منصور الشاهد بجامع كريم الدين عند الكسوة وحمل ودفن بالقبيبات، وكان يضبط سماعه لصحيح البخاري علي ابن الشحنة سنة بضع وعشرين، ورأيت سماعه للأربعين التي خرجها الفخر بن البعلبكى، وقد جاوز الثمانين وكان ينزل لأداء الشهادة راكباً وماشياً. وليلة السبت الثلاثين منه تراءينا هلال ذي الحجة فلم نره وكان أهل التقاويم اتفقوا على رؤيته، لأن نوره أصبع وبعده إلى جهة الجنوب سبع عشر درجة ونصف وعشر لكن مكثه تسع درجة.
- legacy full passagepage 364, entry [108]4,852 chars
ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحا…
▸ expand full passage (4,852 chars)ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحال أنه رسم له به ولكن لم يلبس الخلعة حتى يراجع في ذلك نائب الشام وقيل إن نائب الشام رضي بذلك فالله أعلم. ويوم الأحد ثامنه صلي على جنازة زين الدين عمر (١) بن إبراهيم القواس ويقال له السكري وكان يعتر المنامات بالجامع عند باب الساعات على كرسي وهو رجل جيد يجالس العلماء ويحفظ عنهم الحديث وغيره وأظنه كان في عضر الستين، وكان موته عجب فإنه خرج من بيته من المدينة إلى جامع تنكز آخر نهار السبت ومعه ولد له صغير وبسط سجادة كانت معه وأجلس ابنه هناك ووضع ثيابه عنده وأجلس هناك خال ابنه وهو ابن خال الشهاب أحمد بن الرفاء الصوفي وذهب إلى الخلاء ليتوضأ للمغرب فانتظروه حتى صليت المغرب ولم يجيء وجلسوا إلى العشاء ودخلوا الخلاء فلم يجدوه فأصبحوا من الغد فوجدوه في أحد بيوت الخلاء ميتاً جالساً قد وقع إلى جانب فغسلوه وصلوا عليه هناك ولم تسترخ أعضاؤه ودفن بمقبرةالصوفية بالجانب القبلي وخلف ولداً كبيراً وولدين صغيرين وخلف أقواساً وكتب وصيته في العام الأولى أوصى بثلث ماله ومنه أوصى بحجة بخمس مائة. ويوم السبت رابع عشره وصل أسنبغا الدوادار من عند نعير بعد ما ألبسه تقليده بسلمية فأعطاه فيما قيل لي مائة ألف درهم ومائة جمل وأعطاه لؤلؤاً كثيراً فيما يزعموا. ويوم الاثنين سادس عشره وصل شخص ذكر أنه ورد من مصر وجاء إلى النائب وأنه فداوي وأنه أرسل إليه من الديار المصرية ليقتله وأخرج سكيناً ورمى بها فأظهر الانزعاج لذلك وأطلق لسانه وأعطى الفداوي مالاً. وفي هذه الأيام ظهر للنائب أن الأمير جلبان المسجون بالقلعة فك عنه قيده وكان جرى ذلك من حين مات السلطان ولم يعلم النائب به إلا في هذه الأيام فانزعج لذلك وضرب أصحاب النوبة وأمر به فقيد بقيد ثقيل. وفيها انفصل ابن القاضي شهاب الدين الزهري من نيابة الحكم لأمرٍ ما. ويوم الأربعاء ثامن عشره وصل الأمير ناصر الدين ابن سويدان متكلماً للدولة على عادته وأعطى حجوبية، قيل أنها حجوبية ابن نائب الصبيبة فجعلها النائب زائدة ولبس من الغد. ووصل أيضاً يومئذ الشيخ عبد الملك شيخ خانقاه خاتون وكان سافر إلى القاهرة في شعبان لعرض. ويوم الجمعة العشرين منه أولى مسري. ويومئذ وصل دوادار النائب من القاهرة بعد ما أرجفوا به وكان غاب عشرين يوماً كما تقدم خروجه يوم الجمعة الأخير من الشهر الماضي. ويومئذ توجه دوادار السلطان أسن بغا الذي توجه بتقليد نُعير إلى الديار المصرية وكان قدومه إلى دمشق من مصر منذ سبع وعشرين يوماً وكان خروجه ودخول فى دوادار النائب كلاهما بعيد الصلاة تلاقيا بالطريق، وأخبر الدوادار بأن القاضي برهان الدين التادلي لبس بقضاء المالكية يومالسبت سادس عشريه وهذه الولاية الحادية عشر وكان رسم له من أول الشهر ثم روجع فيه النائب ثم لبس الخلعة فمدة ولاية ابن القفصي في هذه النوبة وهي العاشرة سنة وخمسة أشهر. ويوم الاثنين ثالث عشريه وصل ولد قاضي القضاة أصيل الدين من القاهرة على البريد وكان توجه لأمور متعلقة بوالده ويجيء مع عياله إلى الشام وجاء معه بكتب إلى والده باستمراره وأن خلعته واصلةٌ، وأخبر أن الجلال بن تقي الدين سعى لوالده في قضاء مصر والشام فرد ولم يجب، وأخبر أن يلبغا السالمي وكان قد فوض إليه نظر خانقاه شيخو قبل وفاة السلطان مضافاً إلى تولية نظر خانقاه سعيد السعداء وقع بينه وبين قاضي القضاة وأنه أخذ يشفع عليه ويختلق أن قاضي القضاة فرح بموت السلطان وأنه يتخذ سكراً حين بلغه ومنع الطلبة من الحضور عنده، وادعى أمراً يتعلق بشرط الواقف، فقام قاضي القضاة هو والشيخ سراج الدين واتفقا على الاجتماع بالأمير الكبير إيتمش وغيره ومنع السالمي من الكلام في الخانقاه وسلط عليه صوفية خانقاه سعيد السعداء، وأفتى الشيخ بأن من قطعه منها رجع عليه بمعلومه في ماله دون مال الواقف. ويوم الثلاثاء رابع عشريه شكى القاضي ابن القفصي عند النائب أن بعض جماعة التاذلي أذاه وشوش عليه وتكلم كلاماً كثيراً وترقق له، فقال له: استمر في الحكم فخرج من عنده وحكم واستمر مع ثبوت ولاية التاذلي وهذا غريب. ويوم الأربعاء خامس عشريه وصل بطاقة تتضمن وصول نائب القلعة، وكان النائب يومئذ اجتمع مع الأمراء بالقصر وحلفهم على طاعته. ويوم الخميس بكرة وصل نائب القلعة وهو جاني بيه وكان النائب خرج لملاقاته فاجتمع به ثم رجع وهو منفرد خلفه ومعه بعض الحجبة والدوادار ولم يمكنه النائب من دخولها بل نزل عند أمير هو صاحبه وهو أيضاً من إخوة النائب واعتل عليه النائب بعلل حقيقتها عدم السمع والطاعة للمصريين، وخيره بين المقام بالإقطاع بلا نيابة وبين الرجوع فاختار الرجوع فرجع كما جاء.ويوم الجمعة سابع عشريه أول آب وصادف ليلتئذ ويومه وهج وحر شديد ولم يُر قبله مثله. ويومئذ سادس أو سابع عشريه توفي فيه زين الدين عمر البالسي محرماً بوادي بني سالم جاء الخبر بذلك في المحرم وذكرته هناك. ويوم السبت بكرة ثامن عشريه سافر جاني بيه الذي جاء على نيابة القلعة ولم يمكن منها إلى مصر على البريد وشيعه النائب والعسكر بعد ما أقام يومين وليلتين ثم رجع ليستوثق للنائب بأيمان ذكرها ثم رجع وأرسل النائب معه مملوكه سونج بغا، وقيل أنه كتب معه فيما يتعلق بتولية ابن الأخنائي. ويوم هذا السبت وصل من السلطان مع أمير آخور خيل إلى النائب وولي الاستاددارية يلبغا السالمي وكان أميراً صغيراً فكبر والوزارة شهاب الدين أحمد بن قُطينة بتخفيف الطاء وهو جندي أيضاً كان يباشر. وفي أواخره جاء الخبر بعزل الوزير كاتب قطية من الوزارة والاستاددارية التي كانت أُضيفت إليه بعد موت السلطان والقبض على يلبغا المجنون الاستاددار.
- legacy full passagepage 364, entry [108]4,852 chars
ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحا…
▸ expand full passage (4,852 chars)ذو القعدة أوله الأحد سادس تموز وثاني عشر أبيب حادي عشري السرطان. ويوم الجمعة سادسه وصل مملوك النائب سلامش وكان أرسله من نحو خمسة عشر يوماً فوصل لابساً خلعة وأخبره بما طاب به خاطره، وجاء الخبر أيضاً أن القاضي برهان الدين التاذلي ولي قضاء المالكية بدمشق ولم يصدق ذلك ابن القفصي واستمر يحكم ثم تبين الحال أنه رسم له به ولكن لم يلبس الخلعة حتى يراجع في ذلك نائب الشام وقيل إن نائب الشام رضي بذلك فالله أعلم. ويوم الأحد ثامنه صلي على جنازة زين الدين عمر (١) بن إبراهيم القواس ويقال له السكري وكان يعتر المنامات بالجامع عند باب الساعات على كرسي وهو رجل جيد يجالس العلماء ويحفظ عنهم الحديث وغيره وأظنه كان في عضر الستين، وكان موته عجب فإنه خرج من بيته من المدينة إلى جامع تنكز آخر نهار السبت ومعه ولد له صغير وبسط سجادة كانت معه وأجلس ابنه هناك ووضع ثيابه عنده وأجلس هناك خال ابنه وهو ابن خال الشهاب أحمد بن الرفاء الصوفي وذهب إلى الخلاء ليتوضأ للمغرب فانتظروه حتى صليت المغرب ولم يجيء وجلسوا إلى العشاء ودخلوا الخلاء فلم يجدوه فأصبحوا من الغد فوجدوه في أحد بيوت الخلاء ميتاً جالساً قد وقع إلى جانب فغسلوه وصلوا عليه هناك ولم تسترخ أعضاؤه ودفن بمقبرةالصوفية بالجانب القبلي وخلف ولداً كبيراً وولدين صغيرين وخلف أقواساً وكتب وصيته في العام الأولى أوصى بثلث ماله ومنه أوصى بحجة بخمس مائة. ويوم السبت رابع عشره وصل أسنبغا الدوادار من عند نعير بعد ما ألبسه تقليده بسلمية فأعطاه فيما قيل لي مائة ألف درهم ومائة جمل وأعطاه لؤلؤاً كثيراً فيما يزعموا. ويوم الاثنين سادس عشره وصل شخص ذكر أنه ورد من مصر وجاء إلى النائب وأنه فداوي وأنه أرسل إليه من الديار المصرية ليقتله وأخرج سكيناً ورمى بها فأظهر الانزعاج لذلك وأطلق لسانه وأعطى الفداوي مالاً. وفي هذه الأيام ظهر للنائب أن الأمير جلبان المسجون بالقلعة فك عنه قيده وكان جرى ذلك من حين مات السلطان ولم يعلم النائب به إلا في هذه الأيام فانزعج لذلك وضرب أصحاب النوبة وأمر به فقيد بقيد ثقيل. وفيها انفصل ابن القاضي شهاب الدين الزهري من نيابة الحكم لأمرٍ ما. ويوم الأربعاء ثامن عشره وصل الأمير ناصر الدين ابن سويدان متكلماً للدولة على عادته وأعطى حجوبية، قيل أنها حجوبية ابن نائب الصبيبة فجعلها النائب زائدة ولبس من الغد. ووصل أيضاً يومئذ الشيخ عبد الملك شيخ خانقاه خاتون وكان سافر إلى القاهرة في شعبان لعرض. ويوم الجمعة العشرين منه أولى مسري. ويومئذ وصل دوادار النائب من القاهرة بعد ما أرجفوا به وكان غاب عشرين يوماً كما تقدم خروجه يوم الجمعة الأخير من الشهر الماضي. ويومئذ توجه دوادار السلطان أسن بغا الذي توجه بتقليد نُعير إلى الديار المصرية وكان قدومه إلى دمشق من مصر منذ سبع وعشرين يوماً وكان خروجه ودخول فى دوادار النائب كلاهما بعيد الصلاة تلاقيا بالطريق، وأخبر الدوادار بأن القاضي برهان الدين التادلي لبس بقضاء المالكية يومالسبت سادس عشريه وهذه الولاية الحادية عشر وكان رسم له من أول الشهر ثم روجع فيه النائب ثم لبس الخلعة فمدة ولاية ابن القفصي في هذه النوبة وهي العاشرة سنة وخمسة أشهر. ويوم الاثنين ثالث عشريه وصل ولد قاضي القضاة أصيل الدين من القاهرة على البريد وكان توجه لأمور متعلقة بوالده ويجيء مع عياله إلى الشام وجاء معه بكتب إلى والده باستمراره وأن خلعته واصلةٌ، وأخبر أن الجلال بن تقي الدين سعى لوالده في قضاء مصر والشام فرد ولم يجب، وأخبر أن يلبغا السالمي وكان قد فوض إليه نظر خانقاه شيخو قبل وفاة السلطان مضافاً إلى تولية نظر خانقاه سعيد السعداء وقع بينه وبين قاضي القضاة وأنه أخذ يشفع عليه ويختلق أن قاضي القضاة فرح بموت السلطان وأنه يتخذ سكراً حين بلغه ومنع الطلبة من الحضور عنده، وادعى أمراً يتعلق بشرط الواقف، فقام قاضي القضاة هو والشيخ سراج الدين واتفقا على الاجتماع بالأمير الكبير إيتمش وغيره ومنع السالمي من الكلام في الخانقاه وسلط عليه صوفية خانقاه سعيد السعداء، وأفتى الشيخ بأن من قطعه منها رجع عليه بمعلومه في ماله دون مال الواقف. ويوم الثلاثاء رابع عشريه شكى القاضي ابن القفصي عند النائب أن بعض جماعة التاذلي أذاه وشوش عليه وتكلم كلاماً كثيراً وترقق له، فقال له: استمر في الحكم فخرج من عنده وحكم واستمر مع ثبوت ولاية التاذلي وهذا غريب. ويوم الأربعاء خامس عشريه وصل بطاقة تتضمن وصول نائب القلعة، وكان النائب يومئذ اجتمع مع الأمراء بالقصر وحلفهم على طاعته. ويوم الخميس بكرة وصل نائب القلعة وهو جاني بيه وكان النائب خرج لملاقاته فاجتمع به ثم رجع وهو منفرد خلفه ومعه بعض الحجبة والدوادار ولم يمكنه النائب من دخولها بل نزل عند أمير هو صاحبه وهو أيضاً من إخوة النائب واعتل عليه النائب بعلل حقيقتها عدم السمع والطاعة للمصريين، وخيره بين المقام بالإقطاع بلا نيابة وبين الرجوع فاختار الرجوع فرجع كما جاء.ويوم الجمعة سابع عشريه أول آب وصادف ليلتئذ ويومه وهج وحر شديد ولم يُر قبله مثله. ويومئذ سادس أو سابع عشريه توفي فيه زين الدين عمر البالسي محرماً بوادي بني سالم جاء الخبر بذلك في المحرم وذكرته هناك. ويوم السبت بكرة ثامن عشريه سافر جاني بيه الذي جاء على نيابة القلعة ولم يمكن منها إلى مصر على البريد وشيعه النائب والعسكر بعد ما أقام يومين وليلتين ثم رجع ليستوثق للنائب بأيمان ذكرها ثم رجع وأرسل النائب معه مملوكه سونج بغا، وقيل أنه كتب معه فيما يتعلق بتولية ابن الأخنائي. ويوم هذا السبت وصل من السلطان مع أمير آخور خيل إلى النائب وولي الاستاددارية يلبغا السالمي وكان أميراً صغيراً فكبر والوزارة شهاب الدين أحمد بن قُطينة بتخفيف الطاء وهو جندي أيضاً كان يباشر. وفي أواخره جاء الخبر بعزل الوزير كاتب قطية من الوزارة والاستاددارية التي كانت أُضيفت إليه بعد موت السلطان والقبض على يلبغا المجنون الاستاددار.
- legacy full passagepage 435, entry [124]5,002 chars
ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن ال…
▸ expand full passage (5,002 chars)ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن الكليباني ثم ضرب وعزل بعد نحو نصف شهر في نحو العشرين من هذا الشهر. وفي هذه الأيام بل في آواخر شوال وصل أولاد صاحبنا الشيخ شمس الدين ابن القلقشندي من القدس الشريف بسبب خطابة نابلس والإمامة وسائر الوظائف التي كانت بيد ابن عمتهم جمال الدين المتوفى بدمشق فإنه نزل لشرف الدين عبد الرحيم ابن الشيخ شمس الدين، ثم نازعهم شخص يقال له قليه من نابلس وأخذ توقيعاً بالإمامة والخطابة وأخذ غيره نظر الجامع وآخر نظر المارستان فجاءوا للمنازعة فوقفوا للنائب وكان بالمرج فرجحوا جانب غرمائهم. ويوم الخميس سابعه أول تموز وصادف من أول فصل الصيف إلى الآن هواء بارد ليلاً ونهاراً أقل ما ينقطع وربما هبت الصبا ليلاً باردة. ويوم السبت تاسعه وصل بريدي بالتجريدة إلى بلاد حلب بسبب وقعةابن أويس وقرايوسف وأطلق للعسكر ثلثمائة ألف ولنائب حماة دقماق مائة عوضاً عما أخذ منه في الوقعة فشكى الأمراء أن هذه النفقة لا تكفيهم وليس لهم مال لأن إقطاعهم لم يقسم ولم يحصل لهم منها شيء والعسكر المذكور قد ارتحل وذهب فروجع في ذلك، وجاء الكتاب إلى الحاجب الكبير باستخلاص ما تأخر عند القاضي الشافعي والحنفي وغيرهما، تأخر عندهم بما التزموه بسبب الولاية نسأل الله الستر والسلامة. وفي العشر الأول منه في رابعه سافر القاضي بدر الدين القدسي إلى القاهرة مرافقاً لابن سويدان الحاجب. وفيه أيضاً ولي جمال الدين بن القطب نائب الحنفي الحسبة وعزل المصري النور بعد ما باشرها دون شهرين (*). ويوم الأحد عاشره توفي الشيخ الفقيه المدرس العالم علاء الدين علي (١) بن محمود بن أبي بكر بن إسحاق بن أبي بكر بن سعد الدين بن جماعة، كذا رأيت نسبه بخط الإمام المصنف سراج الدين ابن الملقن المصري وكأنه أملاه عليه الحموي المعروف بابن القباني ولم يكن أبوه قبانياً ولكن كان يعرف بذلك وكان تاجراً كذا أخبرني به بعض أهل حماة وكانت وفاته قبل الظهر بنحو ساعتين وصُلي عليه بعد الظهر بنحو ساعتين أيضاً بالجامع ودفن بمقبرة الباب الصغير عند والده وكان والده قد قدم عليه من حماة من سنوات فمات في دمشق وناهز علاء الدين المذكور الستين وكان اشتغل بحماة ثم قدم دمشق في حدود الثمانين أو قبلها وولي إعادة البادرائية واستمر بها إلى حين وفاة الشيخ شرف الدين ابن الشريشي فنزل له عنتدريسها ..... دراهم معينة فباشرها إلى حين وفاته وكان ربما أمّ وخطب بالجامع نيابة ويقرأ قراءة حسنة في المحراب وكان له تصدر بالجامع ويفتي وينتمي إلى ابن جماعة، وكان طويلاً بعيد ما بين المنكبين وهو رجل حسن قليل الشر والغيبة حسن البشر مع الناس، أثنى الناس عليه في جنازته خيراً رحمه الله تعالى ونزل عن التدريس والتصدير لأولاده وجعل شهاب الدين الحلبي نائباً لهم بربع المعلوم وجعله وصياً مع القاضي علاء الدين بن عباس فيما بلغني وأبيعت كتبه في رابع عشري الشهر بالبادرائية. ويومئذ آخر النهار وصل الأمير سودون زاداه الذي كان جاء بالبشارة بوصول السلطان ثم توجه إلى حلب وتلك النواحي فتأخر بسبب قضية التركمان ثم رجع في هذا الوقت ونزل بالقصر وأقام ثمانية أيام. وآخر النهار وصل صُرُوق الأمير بأمان من ناحية القابون وكان من حين الوقعة لم يُدر ما فعل وتلقاه بعض الأمراء الكبار ونزل بالشرف الأعلى. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه شهاب الدين الحاجب إلى القاهرة مطلوباً مصاحباً للأمير سودون زاداه وجاء كتابه في العشر الأول من ذي الحجة أنه وصل ووقف بين يدي يشبك وأنه افتتحه بالسب وكان يهلك لولا رفيقه الأمير سودون المذكور ساعده حتى نجا. ويوم الأربعاء العشرين منه حضر درس البادرائية ولد علاء الدين ابن مدرسها المتوفى وله نحو عشرين سنة وقد أشرف على حفظ المنهاج وغيره فيما بلغني وأوصى والده أن ينوب عنه وعن بقية اولاده شهاب الدين الحلبي فعملوا لولده الأكبر هذا درساً أول محضره في هذا اليوم وحضر عنده القاضي المالكي والقاضي شهاب الدين الملكاوي فيما بلغني. ويومئذ حضر الفقيه عبد السلام قرابة الكفراوي بالحلبية شرقي الجامع وولي مشيختها عوضاً عن تدريس البادرائية المذكور، وحضرت عنده أنا والقاضيان الملكاوي وابن الزهري وطائفة.ويومئذ عند العصر نقلت الشمس إلى برج الأسد في الساعة الحادية عشر وذلك في رابع عشر تموز. ويوم الخميس حادي عشريه صُلي على جنازة شمس الدين محمد (١) بن عطاء الحنفي بعسر البول بمنزله عند رأس القنوات والتعديل وصُلي عليه بجامع يلبغا ودفن بالصالحية بتربة أقاربه وله نحو سبعين سنة على ما بلغني وكنت أظن سنه أصغر من ذلك فقيل لي أنه قال: أعرف تنكز، وقيل بل جاوز السبعين ولم يكن شيب لحيته غالباً وكان يتوكل للأمير ابن الجنبغا وزوجه بنت غزلوا وحصل مالاً ثم كان المتكلم بعدهما في تركتهما فأثرى وكثر ماله واشترى أملاكاً كثيرة وعمّر عمارات وكان يداخل ذوي الجاه وغيرهم وكان قبل ذلك يشهد ثم ترك ذلك حين استغنى وكان ينسب إلى مشترى الأوقاف، انقطع أياماً يسيرة فإني رأيته آخر يوم تلك الجمعة. ويوم الجمعة تاسع عشريه توفي ناصر (٢) الدين محمد بن خطيب المشهد علي بن أحمد بن عثمان بن أبي الحسن بن حازم بن أبي حازم البعلبكي يعرف بابن خطيب المشهد ببعلبك، بالصالحية ونودي له بالجامع الأموي بكرة، صُلي عليه بالطامع المظفري، قال لي ولده مولده سنة تسع وأربعين وأظنه جاوز الستين وكان جندياً وصار بريدياً ثم صار نائب مشد الأوقاف ثم ترك ذلك وصار يلبس الصوف الخشن على طريقة أهل الفقر وأقام بالمزة مدة ببستان بلدق وقرأت صحيح البخاري في رمضان ببستانه وجمع الناس يوم الختم وله مداخلة في الأمور، وكان عندي يوم السبت الماضي في محاكمة، لم ينقطع إلا أياماً يسيرة، مات بخانوق حصل له. وفيه خلع على ابن الشهاب محمود بكتابة السر بطرابلس وعلى القرشي الموقع بنظر الجيش بها.
- legacy full passagepage 435, entry [124]5,002 chars
ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن ال…
▸ expand full passage (5,002 chars)ذو القعدة أوله الجمعة وكان رؤية الهلال ممكنة ليلة الخميس آخر بونة ورابع عشري حزيران من العاشر من السرطان وبعض حادي عشره ويوم الجمعة أوله أول أبيب. ويوم السبت ثانيه نودي بظاهر البلد على لسان النائب أن لا يخرج النساء للفُرج. ويوم الأحد ثالثه أو الاثنين خلع على يزيد بن شريف بولاية البلد عوضاً عن ابن الكليباني ثم ضرب وعزل بعد نحو نصف شهر في نحو العشرين من هذا الشهر. وفي هذه الأيام بل في آواخر شوال وصل أولاد صاحبنا الشيخ شمس الدين ابن القلقشندي من القدس الشريف بسبب خطابة نابلس والإمامة وسائر الوظائف التي كانت بيد ابن عمتهم جمال الدين المتوفى بدمشق فإنه نزل لشرف الدين عبد الرحيم ابن الشيخ شمس الدين، ثم نازعهم شخص يقال له قليه من نابلس وأخذ توقيعاً بالإمامة والخطابة وأخذ غيره نظر الجامع وآخر نظر المارستان فجاءوا للمنازعة فوقفوا للنائب وكان بالمرج فرجحوا جانب غرمائهم. ويوم الخميس سابعه أول تموز وصادف من أول فصل الصيف إلى الآن هواء بارد ليلاً ونهاراً أقل ما ينقطع وربما هبت الصبا ليلاً باردة. ويوم السبت تاسعه وصل بريدي بالتجريدة إلى بلاد حلب بسبب وقعةابن أويس وقرايوسف وأطلق للعسكر ثلثمائة ألف ولنائب حماة دقماق مائة عوضاً عما أخذ منه في الوقعة فشكى الأمراء أن هذه النفقة لا تكفيهم وليس لهم مال لأن إقطاعهم لم يقسم ولم يحصل لهم منها شيء والعسكر المذكور قد ارتحل وذهب فروجع في ذلك، وجاء الكتاب إلى الحاجب الكبير باستخلاص ما تأخر عند القاضي الشافعي والحنفي وغيرهما، تأخر عندهم بما التزموه بسبب الولاية نسأل الله الستر والسلامة. وفي العشر الأول منه في رابعه سافر القاضي بدر الدين القدسي إلى القاهرة مرافقاً لابن سويدان الحاجب. وفيه أيضاً ولي جمال الدين بن القطب نائب الحنفي الحسبة وعزل المصري النور بعد ما باشرها دون شهرين (*). ويوم الأحد عاشره توفي الشيخ الفقيه المدرس العالم علاء الدين علي (١) بن محمود بن أبي بكر بن إسحاق بن أبي بكر بن سعد الدين بن جماعة، كذا رأيت نسبه بخط الإمام المصنف سراج الدين ابن الملقن المصري وكأنه أملاه عليه الحموي المعروف بابن القباني ولم يكن أبوه قبانياً ولكن كان يعرف بذلك وكان تاجراً كذا أخبرني به بعض أهل حماة وكانت وفاته قبل الظهر بنحو ساعتين وصُلي عليه بعد الظهر بنحو ساعتين أيضاً بالجامع ودفن بمقبرة الباب الصغير عند والده وكان والده قد قدم عليه من حماة من سنوات فمات في دمشق وناهز علاء الدين المذكور الستين وكان اشتغل بحماة ثم قدم دمشق في حدود الثمانين أو قبلها وولي إعادة البادرائية واستمر بها إلى حين وفاة الشيخ شرف الدين ابن الشريشي فنزل له عنتدريسها ..... دراهم معينة فباشرها إلى حين وفاته وكان ربما أمّ وخطب بالجامع نيابة ويقرأ قراءة حسنة في المحراب وكان له تصدر بالجامع ويفتي وينتمي إلى ابن جماعة، وكان طويلاً بعيد ما بين المنكبين وهو رجل حسن قليل الشر والغيبة حسن البشر مع الناس، أثنى الناس عليه في جنازته خيراً رحمه الله تعالى ونزل عن التدريس والتصدير لأولاده وجعل شهاب الدين الحلبي نائباً لهم بربع المعلوم وجعله وصياً مع القاضي علاء الدين بن عباس فيما بلغني وأبيعت كتبه في رابع عشري الشهر بالبادرائية. ويومئذ آخر النهار وصل الأمير سودون زاداه الذي كان جاء بالبشارة بوصول السلطان ثم توجه إلى حلب وتلك النواحي فتأخر بسبب قضية التركمان ثم رجع في هذا الوقت ونزل بالقصر وأقام ثمانية أيام. وآخر النهار وصل صُرُوق الأمير بأمان من ناحية القابون وكان من حين الوقعة لم يُدر ما فعل وتلقاه بعض الأمراء الكبار ونزل بالشرف الأعلى. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه شهاب الدين الحاجب إلى القاهرة مطلوباً مصاحباً للأمير سودون زاداه وجاء كتابه في العشر الأول من ذي الحجة أنه وصل ووقف بين يدي يشبك وأنه افتتحه بالسب وكان يهلك لولا رفيقه الأمير سودون المذكور ساعده حتى نجا. ويوم الأربعاء العشرين منه حضر درس البادرائية ولد علاء الدين ابن مدرسها المتوفى وله نحو عشرين سنة وقد أشرف على حفظ المنهاج وغيره فيما بلغني وأوصى والده أن ينوب عنه وعن بقية اولاده شهاب الدين الحلبي فعملوا لولده الأكبر هذا درساً أول محضره في هذا اليوم وحضر عنده القاضي المالكي والقاضي شهاب الدين الملكاوي فيما بلغني. ويومئذ حضر الفقيه عبد السلام قرابة الكفراوي بالحلبية شرقي الجامع وولي مشيختها عوضاً عن تدريس البادرائية المذكور، وحضرت عنده أنا والقاضيان الملكاوي وابن الزهري وطائفة.ويومئذ عند العصر نقلت الشمس إلى برج الأسد في الساعة الحادية عشر وذلك في رابع عشر تموز. ويوم الخميس حادي عشريه صُلي على جنازة شمس الدين محمد (١) بن عطاء الحنفي بعسر البول بمنزله عند رأس القنوات والتعديل وصُلي عليه بجامع يلبغا ودفن بالصالحية بتربة أقاربه وله نحو سبعين سنة على ما بلغني وكنت أظن سنه أصغر من ذلك فقيل لي أنه قال: أعرف تنكز، وقيل بل جاوز السبعين ولم يكن شيب لحيته غالباً وكان يتوكل للأمير ابن الجنبغا وزوجه بنت غزلوا وحصل مالاً ثم كان المتكلم بعدهما في تركتهما فأثرى وكثر ماله واشترى أملاكاً كثيرة وعمّر عمارات وكان يداخل ذوي الجاه وغيرهم وكان قبل ذلك يشهد ثم ترك ذلك حين استغنى وكان ينسب إلى مشترى الأوقاف، انقطع أياماً يسيرة فإني رأيته آخر يوم تلك الجمعة. ويوم الجمعة تاسع عشريه توفي ناصر (٢) الدين محمد بن خطيب المشهد علي بن أحمد بن عثمان بن أبي الحسن بن حازم بن أبي حازم البعلبكي يعرف بابن خطيب المشهد ببعلبك، بالصالحية ونودي له بالجامع الأموي بكرة، صُلي عليه بالطامع المظفري، قال لي ولده مولده سنة تسع وأربعين وأظنه جاوز الستين وكان جندياً وصار بريدياً ثم صار نائب مشد الأوقاف ثم ترك ذلك وصار يلبس الصوف الخشن على طريقة أهل الفقر وأقام بالمزة مدة ببستان بلدق وقرأت صحيح البخاري في رمضان ببستانه وجمع الناس يوم الختم وله مداخلة في الأمور، وكان عندي يوم السبت الماضي في محاكمة، لم ينقطع إلا أياماً يسيرة، مات بخانوق حصل له. وفيه خلع على ابن الشهاب محمود بكتابة السر بطرابلس وعلى القرشي الموقع بنظر الجيش بها.
- legacy full passagepage 500, entry [137]2,827 chars
ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء…
▸ expand full passage (2,827 chars)ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء الحنابلة ولم يصل توقيع ولا خلعة فقيل انهما يلبسا الخلعة يوم الاثنين بناء على أن التوقيع والخلعة يصلان يومئذ، فلما كان يوم الاثنين لم يتفق وصولهما ولكنهما باشرا، واستناب الحنبلي لابن علاء الدين ابن شهاب الدين وابن مفلح شرف الدين عبد الله. وليلة الأحد أول الليل سادسه توفي أبو البقاء (١) محمد بن قاضي القضاة علاء الدين ابن أبي البقاء حصل له حصبة فانقطع ثمانية أيام ودفن عند قبر جده بالصالحية، ووجد أبوه عليه وجداً كثيراً وكان ابناً نجيباً فهماً ذكياً عارفاً وله بضع سنين. ويوم الأحد سادسه بعد العصر جاء الخبر بأن عرب قُرير أغاروا على جمال الدولة بالمرج.ويوم الاثنين سابعه توجه الكاشف منكلي بغا السودوني الذي كان ولي من قريب نيابة القدس إلى البلاد القبلية والياً وكاشفاً وانفصل ابن الشيخ علي وجاء إلى دمشق بعد أيام. وفي هذه الأيام طمع الأعراب واستولوا على غلال البلاد لاختلاف الأتراك ولين النائب مع ما حصل لهم من التخاذل في قتال تمرلنك فلا قوة إلا بالئه، ولكن جاء الخبر (*) بأن نائبي طرابلس وصفد شيخ الخاصكي ودقماق وهما قادمين على نيابتهما من الديار المصرية مرا على عرب حارثة عند اللجون وهم يفسدون فكبسوهم وهرب أميرهم منديل وأخذوا من العرب جمالاً كثيرة جداً وحصل لهم بذلك كسرة فاحشة. ويوم السبت ثاني عشره وهو أول أبيب توجه النائب إلى المرج ولعل بذلك يندفع العرب عن الغلال. ويوم الأحد ثالث عشره طار جراد كثير جداً متوجهاً من المشرق إلى المغرب سد الأفق وكان له مدة إنما يجيء قليلاً قليلاً كلما كثر رجل منه طار وبات على الأشجار ثم طار من الغد وبعد الغد. وفي العشر الأخير منه توفي (١) العماد أبو بكر بن عز الدين محمد بن محمد بن محمد بن الخضر بن الرهاوي عامل الناصرية وهو ابن أخي القاضي جمال الدين وهو من أبناء الستين. ويوم الجمعة ثامن عشره أول تموز. وفي العشر الأخير منه قدم القاضي كمال الدين بن العديم من حلب وتوجه إلى الديار المصرية ويقال إن الذي معه أخذ بالطريق أخذه العرب فإنهم توجهوا من ..... وفيه كُوتِبَ في القاضي عيسى نائب التاذلي أن يولى قضاء المالكية بدمشق.وفي السادس والعشرين منه أخذ تمر بغداد وكان وصل إليها في أواخر شوال بمن معه من العساكر وكان قد فرقهم من ماردين فرقاً فلما وصل إلى بغداد لم يظهر أنه فيهم فشرعوا في القتل والحصار ولم يتهيأ لهم فتحها فأرسل إلى الفرقة التي كانت متوجهة إلى تبريز يأمرها بالرجوع إليه فلما وصلوا أظهر وصوله فيهم فجدوا في الحصار اثنى عشر يوماً ثم أخذوها يومئذ وبذلوا السيف فيها ثلاثة أيام يقتلون الرجال ويأسرون النساء والصبيان، ثم بعد ثلاثة أيام نادى تمر في قومه أن يأتيه كل واحد برأس فشرعوا في قتل الأسرى ومن وجدوا فلما أُحضرت الرؤوس مناير نحو الأربعين بنوها بالحجارة والآجر ويجعلون الرؤوس دائرة عليها ثم أمر بهدمها فهدمت وكذلك أرسل إلى الحلة (١) فوجد أهلها قد رحلوا فنهبوا ما بقي وخرّبوا، ثم إلى أهل المشهد فسلم، وهدموا أيضاً مواضع ثم ترحل غير مصحوب بالسلامة عنها في السادس عشر من ذي الحجة.
- legacy full passagepage 500, entry [137]2,827 chars
ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء…
▸ expand full passage (2,827 chars)ذو القعدة أوله الثلاثاء رابع عشر حزيران والعشرين من بونة وأول برج السرطان وبعض ثانيه. وجاء في أوله رجل من جراد غير ذلك كان يدب فطار وأفسد أيضاً. ويوم الخميس ثالثه وصل نائب صفد تمربغا المنجكي إلى دمشق على إقطاع تقدمة ألف. ويومئذ وصل كتاب بولاية ابن الأخنائي قضاء الشافعية وابن منجا تقي الدين أحمد قضاء الحنابلة ولم يصل توقيع ولا خلعة فقيل انهما يلبسا الخلعة يوم الاثنين بناء على أن التوقيع والخلعة يصلان يومئذ، فلما كان يوم الاثنين لم يتفق وصولهما ولكنهما باشرا، واستناب الحنبلي لابن علاء الدين ابن شهاب الدين وابن مفلح شرف الدين عبد الله. وليلة الأحد أول الليل سادسه توفي أبو البقاء (١) محمد بن قاضي القضاة علاء الدين ابن أبي البقاء حصل له حصبة فانقطع ثمانية أيام ودفن عند قبر جده بالصالحية، ووجد أبوه عليه وجداً كثيراً وكان ابناً نجيباً فهماً ذكياً عارفاً وله بضع سنين. ويوم الأحد سادسه بعد العصر جاء الخبر بأن عرب قُرير أغاروا على جمال الدولة بالمرج.ويوم الاثنين سابعه توجه الكاشف منكلي بغا السودوني الذي كان ولي من قريب نيابة القدس إلى البلاد القبلية والياً وكاشفاً وانفصل ابن الشيخ علي وجاء إلى دمشق بعد أيام. وفي هذه الأيام طمع الأعراب واستولوا على غلال البلاد لاختلاف الأتراك ولين النائب مع ما حصل لهم من التخاذل في قتال تمرلنك فلا قوة إلا بالئه، ولكن جاء الخبر (*) بأن نائبي طرابلس وصفد شيخ الخاصكي ودقماق وهما قادمين على نيابتهما من الديار المصرية مرا على عرب حارثة عند اللجون وهم يفسدون فكبسوهم وهرب أميرهم منديل وأخذوا من العرب جمالاً كثيرة جداً وحصل لهم بذلك كسرة فاحشة. ويوم السبت ثاني عشره وهو أول أبيب توجه النائب إلى المرج ولعل بذلك يندفع العرب عن الغلال. ويوم الأحد ثالث عشره طار جراد كثير جداً متوجهاً من المشرق إلى المغرب سد الأفق وكان له مدة إنما يجيء قليلاً قليلاً كلما كثر رجل منه طار وبات على الأشجار ثم طار من الغد وبعد الغد. وفي العشر الأخير منه توفي (١) العماد أبو بكر بن عز الدين محمد بن محمد بن محمد بن الخضر بن الرهاوي عامل الناصرية وهو ابن أخي القاضي جمال الدين وهو من أبناء الستين. ويوم الجمعة ثامن عشره أول تموز. وفي العشر الأخير منه قدم القاضي كمال الدين بن العديم من حلب وتوجه إلى الديار المصرية ويقال إن الذي معه أخذ بالطريق أخذه العرب فإنهم توجهوا من ..... وفيه كُوتِبَ في القاضي عيسى نائب التاذلي أن يولى قضاء المالكية بدمشق.وفي السادس والعشرين منه أخذ تمر بغداد وكان وصل إليها في أواخر شوال بمن معه من العساكر وكان قد فرقهم من ماردين فرقاً فلما وصل إلى بغداد لم يظهر أنه فيهم فشرعوا في القتل والحصار ولم يتهيأ لهم فتحها فأرسل إلى الفرقة التي كانت متوجهة إلى تبريز يأمرها بالرجوع إليه فلما وصلوا أظهر وصوله فيهم فجدوا في الحصار اثنى عشر يوماً ثم أخذوها يومئذ وبذلوا السيف فيها ثلاثة أيام يقتلون الرجال ويأسرون النساء والصبيان، ثم بعد ثلاثة أيام نادى تمر في قومه أن يأتيه كل واحد برأس فشرعوا في قتل الأسرى ومن وجدوا فلما أُحضرت الرؤوس مناير نحو الأربعين بنوها بالحجارة والآجر ويجعلون الرؤوس دائرة عليها ثم أمر بهدمها فهدمت وكذلك أرسل إلى الحلة (١) فوجد أهلها قد رحلوا فنهبوا ما بقي وخرّبوا، ثم إلى أهل المشهد فسلم، وهدموا أيضاً مواضع ثم ترحل غير مصحوب بالسلامة عنها في السادس عشر من ذي الحجة.
- legacy full passagepage 545, entry [150]1,685 chars
ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيي…
▸ expand full passage (1,685 chars)ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيين الحوانيت أسبوعاً ونودي بإطلاق المكوس أسبوعاً ففعل ذلك وشق على ناظر الدواوين الصاحب ابن شاكر. ويوم الاثنين ثالثه وصل الخبر بالقبض على الأمير نوروز وجكم الدوادار فضربت البشائر وكان القبض عليهما في أوائل النصف الثاني من شوال. ويوم السبت ثامنه عمل الحاجب مأدبة بقبة يلبغا حضرها النائب والأمراء. وليلة الأحد تاسعه وصل كتاب السلطان بعزل نائب الشام عن كتاب السلطان الوارد بذلك وكانت مدة مباشرته تسعة أشهر إلا خمسة أيام فانتقل إلى دار الأمير أسن بيه وهي دار نائب الشام تينبك الذي كان أنشأها بلّو عند باب الميدان ثم توجه بعد أيام إلى القدس الشريف. وأطلق الأمير يشبك من السجن وكذلك ..... الكركي الآخر ووردوا القاهرة وعرضت الدوادارية ليشبك فتوقف.ويوم الاثنين عاشره وصل كتاب نائب حلب بخبر اجتماع قرايوسف وابن رمضان وفلان وفلان ووصولهم إلى مرج ..... قاصدين حلب وأرسل يستصرخ فأرسل الرسول إلى السلطان من فوره. فصل الصيف وفي الساعة الثالثة من نهار الثلاثاء حادي عشره نقلت الشمس إلى برج السرطان وذلك الثالث عشر من حزيران وتاسع عشر بونة. ويوم الاثنين سابع عشره توجه النائب المنفصل أقبغا إلى القدس الشريف حسب المرسوم السلطاني ووصل متسلم النائب الجديد وأرسل يرسم أن يلاقي بالسلاح وأُهبة القتال. ويوم الأحد ثالث عشره أول أبيب. ويوم الثلاثاء خامس عشره أصبح الأمير غرس الدين خليل (١) بن ناصر الدين محمد بن البولاد مذبوحاً بعمارة ببستانه بالنيرب (٢) المعروف بإنشاء النشو وبملك ابن النشو أيضاً وكان جاوز الخمسين وولي عدة ولايات البر والبلد وبيروت بامره وكان أمير عشره (*) مدة. ويوم السبت تاسع عشريه أول تموز.
- legacy full passagepage 545, entry [150]1,685 chars
ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيي…
▸ expand full passage (1,685 chars)ذو القعدة أوله السبت ثالث حزيران حادي عشري الجوزاء وتاسع بونة. ويوم الثلاثاء رابعه وصل خازن دار السلطان ومعه كتاب السلطان بالأخبار عن الواقعة وأن أول ما كان من ذلك يوم الجمعة ثاني شوال، وفي رابع عشر الشهر كانت الوقعة وكتب إليّ شهاب الدين الحراني بصورتها وضربت البشائر ثم ضربت من الغد بكرة وأُمر بتزيين الحوانيت أسبوعاً ونودي بإطلاق المكوس أسبوعاً ففعل ذلك وشق على ناظر الدواوين الصاحب ابن شاكر. ويوم الاثنين ثالثه وصل الخبر بالقبض على الأمير نوروز وجكم الدوادار فضربت البشائر وكان القبض عليهما في أوائل النصف الثاني من شوال. ويوم السبت ثامنه عمل الحاجب مأدبة بقبة يلبغا حضرها النائب والأمراء. وليلة الأحد تاسعه وصل كتاب السلطان بعزل نائب الشام عن كتاب السلطان الوارد بذلك وكانت مدة مباشرته تسعة أشهر إلا خمسة أيام فانتقل إلى دار الأمير أسن بيه وهي دار نائب الشام تينبك الذي كان أنشأها بلّو عند باب الميدان ثم توجه بعد أيام إلى القدس الشريف. وأطلق الأمير يشبك من السجن وكذلك ..... الكركي الآخر ووردوا القاهرة وعرضت الدوادارية ليشبك فتوقف.ويوم الاثنين عاشره وصل كتاب نائب حلب بخبر اجتماع قرايوسف وابن رمضان وفلان وفلان ووصولهم إلى مرج ..... قاصدين حلب وأرسل يستصرخ فأرسل الرسول إلى السلطان من فوره. فصل الصيف وفي الساعة الثالثة من نهار الثلاثاء حادي عشره نقلت الشمس إلى برج السرطان وذلك الثالث عشر من حزيران وتاسع عشر بونة. ويوم الاثنين سابع عشره توجه النائب المنفصل أقبغا إلى القدس الشريف حسب المرسوم السلطاني ووصل متسلم النائب الجديد وأرسل يرسم أن يلاقي بالسلاح وأُهبة القتال. ويوم الأحد ثالث عشره أول أبيب. ويوم الثلاثاء خامس عشره أصبح الأمير غرس الدين خليل (١) بن ناصر الدين محمد بن البولاد مذبوحاً بعمارة ببستانه بالنيرب (٢) المعروف بإنشاء النشو وبملك ابن النشو أيضاً وكان جاوز الخمسين وولي عدة ولايات البر والبلد وبيروت بامره وكان أمير عشره (*) مدة. ويوم السبت تاسع عشريه أول تموز.
- legacy full passagepage 629, entry [188]5,062 chars
ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك …
▸ expand full passage (5,062 chars)ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك فعلم أنه في النهر فقبض على بعض من كان يعاشره، فوجد في هذا اليوم وقد انتفخ فصلي عليه ودفن وكان ولده من جهة القاضي تاج الدين يشهد بالعادلية فلما كبر ولده بعد موته شهد أيضًا بها. ويوم الأحد ثامنه وقع مطر كثير بعد الظهر ودام نحو ساعة أو أكثر وكان فيه رعد وذلك في ثامن عشر أيار. ويوم الاثنين تاسعه خلع على القاضي حسن المالكي بقضاء المالكية عوضًا عن القاضي شرف الدين عيسى وذلك عند النائب بالمرج وكان توقيعه وصل من يوم الجمعة فيما بلغني فتوجه إلى الوطاق واجتمع بالنائب وأهانه وضربه بيده وكزًا ولكزًا وامتنع من تمكينه ثم أجاب فألبسه يومئذ ودخل لابسًا وقرئ توقيعه بالجامع بحضرة رفاقه. ويوم الخميس ثامن عشره درس القاضي شمس الدين ابن عباسبالمدرسة البهنسية، وكان بيدي نظرها فتركتها له من مدة وحضر عنده القاضي علاء الدين والمالكي المعزول وطائفة من الفقهاء. ويوم الاثنين سادس عشره أول بونه وفي أيامٍ منه (٥) يبدأ النيل في الزيادة، وتأخذ مياه بقية الأنهار في التقصار. ويوم الأحد ثاني عشريه أول حزيران، وفيه قرأت كتابًا مؤرخًا بحادي عشر شوال فيه ذكر الغلاء بالديار المصرية والأسعار، مما يذكر فيه قال القمح، الشعير، الخبز بالرطل المصري، اللبن، السكر المكرر، العطارة، القنطار المصري، الأرز القدح، الفول المصلوق، الحمص، التين الحمل، الماء الراوية، الدقيق البطة، الذهب كان وصل المثقال إلى ثمانية وتسعين والأفلوري بثمانية وسبعين ثم نودي على المثقال بستين. وفيه الأخبار بكثرة الوباء وأن ابن غراب يكفن كل يوم نحو مائتين ويكسو نحو خمسين وستين قمصان جددًا ويذبُح كل يوم بقرة ويطبخ ويفرق مع ألف وخمسمائة رغيف وأنه فعل ذلك من أول رجب إلى يوم تاريخه. وأخبرني حامل الكتاب صاحبنا الشيخ صديق أن جماعة من الأمراء كانوا يكفنون الموتى ثم تركوا لما طال ذلك بهم إلا ابن غراب، فقال: لا أترك ذلك ولو نفد مالي وكل شيء اتصرف فيه. ثم ورد كتاب مؤرخ بعده بانحطاط ذلك وأن الأردب بلغ ..... ونحو ذلك. ويوم الاثنين سادس عشره دخل النائب من المرج إلى البلد بعد إقامته هناك ثلاثة وعشرين يومًا. وليلة الأربعاء ثامن عشره نقب حبس الخيالة بالقلعة وهرب من فيه من المسجونين سوى واحد ضخم، وكانوا قد قطعوا الطريق على تاجر يقال له ابن المغربل واغتالوه وقتلوه ومن معه وأخذوا المال، وهم من بلاد مصر جاءوا في شغل لابن البقري فصادفوا هؤلاء ففعلوا ما فعلوا وجاءوا إلى دمشق فباعوا بعض ما معهم من الثياب المصرية ثم رجعوا إلى نابلس ففطنبهم، فبعث إلى نابلس فقبض عليهم وأفلت منهم بعضهم فلما وصلوا إلى دمشق والنائب بالمرج سجنوا وزعموا أن عبد المغيث بنابلس اطلع على قضيتهم وأن الذي أفلت القاتل، فأُرسل خلف عبد المغيث فوصل منذ أيام وهو منكر لما قالوا ولم يجمع بينهم وبينه للمحاققة حتى هربوا من السجن، فأُحضر من الغد يوم الخميس السجان ونقيب القلعة صدقة فضربا ضربًا مبرحًا، وقيل لي أن الذي تأخر منهم وسط وبعث في آثار الباقين. ويوم الجمعة العشرين منه وصل الشهاب أحمد بن النقيب الحاجب وقد أخذ نصف اقطاع ابن الصارم وعلى يده توقيع للقاضي علاء الدين بما بيدي من الخطابة ونظر الحرمين والغزالية وتدريسها ومشيخة الشيوخ وكنت تركت هذه لكاتب السر السيد علاء الدين لأنها كانت بيده قبلي فاجتمع به القاضي قبل الصلاة وخطبت يومئذ بإذن الدولة بعد ما اقتنعت لما بلغني الخبر، وصلى القاضي بالجامع بعد ما جمع حفدته لسماع خطبته فلم يتفق له. وجاء على يد ابن النقيب أيضًا كتاب السلطان بإبطال القضاة المستجدين بالقدس وغيرها، فجاء الحنبلي بالقدس عز الدين عبد العزيز البغدادي بسبب ذلك. ثم فوض القاضي علاء الدين ما كان بيدي من تدريس الغزالية ونظرها ونظر الحرمين إليّ وأشهد عليه بذلك في آخر الشهر وزاد على ذلك. ويوم الجمعة سادس عشريه جيئ بقطاع الطريق الذين هربوا ممن سجن القلعة أُدركوا بعكا وكانوا أربعة منهم واحد توجه إلى جهة أخرى فأوقفوا بعد العصر بين يدي النائب فأمر بتوسيطهم وتوسيط السجان والخوايجكاش لأنهما أعاناهم على الهرب. ويوم الجمعة سابع عشريه خطب بالجامع القاضي علاء الدين بمقتضى التوقيع الذي وصل له على يد أحمد بن النقيب بحكم أنها كانت بيد القضاة قبل ذلك، بعد ما توقف النائب في العلامة لأجلي. ويوم السبت ثامن عشريه وصل توقيع ابن القطب بإعادته إلى قضاءالحنفية عوضًا عن ابن الكفري فمدة مباشرة ابن الكفري دون شهرين وهذه الولاية لابن القطب في هذه السنة ثالثة وابن الكفري ولي مرتين وتخللت ذلك ولاية لابن نجم الدين ولم يمكن من المباشرة فهذه ست ولايات في سنة، بل بقي منها شهر لا يدرى ما يفعل بهم ..... ، ثم وقف للنائب يوم الاثنين فأهانه وكلمه كلامًا لا يليق لم يمض ولايته وقال: لا أنت ولا الآخر يعني ابن الكفري، إنما أولي رجلًا جيدًا فذكر له ابن الخواسي فحط عليه واستمر ابن القطب ممنوعًا إلى نحو شهر ونصف، ثم جاء كتاب بسببه فأُذن له بعد ما ورد. ووصل في أواخره صاحبنا الأمام نور الدين الأبياري من القاهرة وكان توجه إليها عقيب الفتنة فأقام بها إلى هذا التاريخ وأحسن إليه هناك الأمير تمراز. وفي أواخره بعد خطابة القاضي علاء الدين يوم الجمعة شاع تولية قاضي حمص من مدة أبي العباس أحمد الحمصي قضاء الشام عوضًا عن القاضي علاء الدين، فلما وصل الخبر بذلك كتب النائب في أوائل الشهر الآن إلى السلطان يسأل الاستمرار بالقاضي علاء الدين. وفيه أظنه في العشر الأوسط توفي السيد شهاب الدين (١) أحمد بن حسين بن أحمد بن عدنان الشريف وكان هو وأَبوه بالصاغة ويباشران نظرها وولي أبوه في وقت الحسبة ومات سنة اثنين وتسعين في رجب، وولي هو بعد الفتنة وكالة بيت المال والكلام على وقف المنصوري مدة ثم عزل من ذلك، وكان عاميًا توفي بالديماس راجعًا من الساحل فحمل إلى بستانه بالمزة فغسل هناك.
- legacy full passagepage 629, entry [188]5,062 chars
ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك …
▸ expand full passage (5,062 chars)ذو القعدة أوله الأحد حادي عشر أيار (١٦) بشنس (٢٩) الثور، وفي الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء ثالثه أول الجوزاء. ويوم الأربعاء رابعه صُلي على علاء الدين (١) علي ولد جمال الدين عبد الله الشاذلي عند المنيبع بعد العصر وكان غرق ببردا عند جسر ابن شواش يوم السبت راجعًا من الربوة، وُجد حماره وبعض قماشه هناك فعلم أنه في النهر فقبض على بعض من كان يعاشره، فوجد في هذا اليوم وقد انتفخ فصلي عليه ودفن وكان ولده من جهة القاضي تاج الدين يشهد بالعادلية فلما كبر ولده بعد موته شهد أيضًا بها. ويوم الأحد ثامنه وقع مطر كثير بعد الظهر ودام نحو ساعة أو أكثر وكان فيه رعد وذلك في ثامن عشر أيار. ويوم الاثنين تاسعه خلع على القاضي حسن المالكي بقضاء المالكية عوضًا عن القاضي شرف الدين عيسى وذلك عند النائب بالمرج وكان توقيعه وصل من يوم الجمعة فيما بلغني فتوجه إلى الوطاق واجتمع بالنائب وأهانه وضربه بيده وكزًا ولكزًا وامتنع من تمكينه ثم أجاب فألبسه يومئذ ودخل لابسًا وقرئ توقيعه بالجامع بحضرة رفاقه. ويوم الخميس ثامن عشره درس القاضي شمس الدين ابن عباسبالمدرسة البهنسية، وكان بيدي نظرها فتركتها له من مدة وحضر عنده القاضي علاء الدين والمالكي المعزول وطائفة من الفقهاء. ويوم الاثنين سادس عشره أول بونه وفي أيامٍ منه (٥) يبدأ النيل في الزيادة، وتأخذ مياه بقية الأنهار في التقصار. ويوم الأحد ثاني عشريه أول حزيران، وفيه قرأت كتابًا مؤرخًا بحادي عشر شوال فيه ذكر الغلاء بالديار المصرية والأسعار، مما يذكر فيه قال القمح، الشعير، الخبز بالرطل المصري، اللبن، السكر المكرر، العطارة، القنطار المصري، الأرز القدح، الفول المصلوق، الحمص، التين الحمل، الماء الراوية، الدقيق البطة، الذهب كان وصل المثقال إلى ثمانية وتسعين والأفلوري بثمانية وسبعين ثم نودي على المثقال بستين. وفيه الأخبار بكثرة الوباء وأن ابن غراب يكفن كل يوم نحو مائتين ويكسو نحو خمسين وستين قمصان جددًا ويذبُح كل يوم بقرة ويطبخ ويفرق مع ألف وخمسمائة رغيف وأنه فعل ذلك من أول رجب إلى يوم تاريخه. وأخبرني حامل الكتاب صاحبنا الشيخ صديق أن جماعة من الأمراء كانوا يكفنون الموتى ثم تركوا لما طال ذلك بهم إلا ابن غراب، فقال: لا أترك ذلك ولو نفد مالي وكل شيء اتصرف فيه. ثم ورد كتاب مؤرخ بعده بانحطاط ذلك وأن الأردب بلغ ..... ونحو ذلك. ويوم الاثنين سادس عشره دخل النائب من المرج إلى البلد بعد إقامته هناك ثلاثة وعشرين يومًا. وليلة الأربعاء ثامن عشره نقب حبس الخيالة بالقلعة وهرب من فيه من المسجونين سوى واحد ضخم، وكانوا قد قطعوا الطريق على تاجر يقال له ابن المغربل واغتالوه وقتلوه ومن معه وأخذوا المال، وهم من بلاد مصر جاءوا في شغل لابن البقري فصادفوا هؤلاء ففعلوا ما فعلوا وجاءوا إلى دمشق فباعوا بعض ما معهم من الثياب المصرية ثم رجعوا إلى نابلس ففطنبهم، فبعث إلى نابلس فقبض عليهم وأفلت منهم بعضهم فلما وصلوا إلى دمشق والنائب بالمرج سجنوا وزعموا أن عبد المغيث بنابلس اطلع على قضيتهم وأن الذي أفلت القاتل، فأُرسل خلف عبد المغيث فوصل منذ أيام وهو منكر لما قالوا ولم يجمع بينهم وبينه للمحاققة حتى هربوا من السجن، فأُحضر من الغد يوم الخميس السجان ونقيب القلعة صدقة فضربا ضربًا مبرحًا، وقيل لي أن الذي تأخر منهم وسط وبعث في آثار الباقين. ويوم الجمعة العشرين منه وصل الشهاب أحمد بن النقيب الحاجب وقد أخذ نصف اقطاع ابن الصارم وعلى يده توقيع للقاضي علاء الدين بما بيدي من الخطابة ونظر الحرمين والغزالية وتدريسها ومشيخة الشيوخ وكنت تركت هذه لكاتب السر السيد علاء الدين لأنها كانت بيده قبلي فاجتمع به القاضي قبل الصلاة وخطبت يومئذ بإذن الدولة بعد ما اقتنعت لما بلغني الخبر، وصلى القاضي بالجامع بعد ما جمع حفدته لسماع خطبته فلم يتفق له. وجاء على يد ابن النقيب أيضًا كتاب السلطان بإبطال القضاة المستجدين بالقدس وغيرها، فجاء الحنبلي بالقدس عز الدين عبد العزيز البغدادي بسبب ذلك. ثم فوض القاضي علاء الدين ما كان بيدي من تدريس الغزالية ونظرها ونظر الحرمين إليّ وأشهد عليه بذلك في آخر الشهر وزاد على ذلك. ويوم الجمعة سادس عشريه جيئ بقطاع الطريق الذين هربوا ممن سجن القلعة أُدركوا بعكا وكانوا أربعة منهم واحد توجه إلى جهة أخرى فأوقفوا بعد العصر بين يدي النائب فأمر بتوسيطهم وتوسيط السجان والخوايجكاش لأنهما أعاناهم على الهرب. ويوم الجمعة سابع عشريه خطب بالجامع القاضي علاء الدين بمقتضى التوقيع الذي وصل له على يد أحمد بن النقيب بحكم أنها كانت بيد القضاة قبل ذلك، بعد ما توقف النائب في العلامة لأجلي. ويوم السبت ثامن عشريه وصل توقيع ابن القطب بإعادته إلى قضاءالحنفية عوضًا عن ابن الكفري فمدة مباشرة ابن الكفري دون شهرين وهذه الولاية لابن القطب في هذه السنة ثالثة وابن الكفري ولي مرتين وتخللت ذلك ولاية لابن نجم الدين ولم يمكن من المباشرة فهذه ست ولايات في سنة، بل بقي منها شهر لا يدرى ما يفعل بهم ..... ، ثم وقف للنائب يوم الاثنين فأهانه وكلمه كلامًا لا يليق لم يمض ولايته وقال: لا أنت ولا الآخر يعني ابن الكفري، إنما أولي رجلًا جيدًا فذكر له ابن الخواسي فحط عليه واستمر ابن القطب ممنوعًا إلى نحو شهر ونصف، ثم جاء كتاب بسببه فأُذن له بعد ما ورد. ووصل في أواخره صاحبنا الأمام نور الدين الأبياري من القاهرة وكان توجه إليها عقيب الفتنة فأقام بها إلى هذا التاريخ وأحسن إليه هناك الأمير تمراز. وفي أواخره بعد خطابة القاضي علاء الدين يوم الجمعة شاع تولية قاضي حمص من مدة أبي العباس أحمد الحمصي قضاء الشام عوضًا عن القاضي علاء الدين، فلما وصل الخبر بذلك كتب النائب في أوائل الشهر الآن إلى السلطان يسأل الاستمرار بالقاضي علاء الدين. وفيه أظنه في العشر الأوسط توفي السيد شهاب الدين (١) أحمد بن حسين بن أحمد بن عدنان الشريف وكان هو وأَبوه بالصاغة ويباشران نظرها وولي أبوه في وقت الحسبة ومات سنة اثنين وتسعين في رجب، وولي هو بعد الفتنة وكالة بيت المال والكلام على وقف المنصوري مدة ثم عزل من ذلك، وكان عاميًا توفي بالديماس راجعًا من الساحل فحمل إلى بستانه بالمزة فغسل هناك.
- legacy full passagepage 674, entry [202]4,148 chars
ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر…
▸ expand full passage (4,148 chars)ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر رمضان وأنه ترك ذلك في الجمعة الأخيرة من رمضان واقتدى به الخطباء فلما جاءت نوبتي في شوال دعوت له يوم العيد وبعده في الجمع فتبعني الخطباء فلما جاءت نوبة قاضي القضاة في ذي القعدة دعا واستمر والله يسلم. ويومئذ توجه دوادار النائب الكبير شاهين إلى القدس للقبض على الدوادار الآخر يلبغا الذي أُرسل إلى نيابتها كما أرخنا فإنه بلغهم تظاهره بمخالفة مخدومه. ومن الغد توجه الأمير سعد الدين بن غراب الاستاددار ومعه دوادار الأمير يشبك الدوادار إلى الأمير جكم بطرابلس يستعجلونه في القدوم ويكشف خبر إبطائه. ويوم الأحد ثالثه جاء جراد منتشر وملأ الآفاق فنزل بالبساتين وذلك قبل العصر وكان منذ أيام قد مر على دمشق ونزل فيما بلغني ببعض كروم الناحية الغربية ثم انقطع أثره فدام طائراً إلى أواخر النهار ثم أذهبه الله تعالىثم عاد بعضه وقيل أنه لا يفسد شيئاً ثم قيل أنه غرز في بعض الأمكنة. ويوم الجمعة ثامنه توجه النائب والعسكر إلى لقاء الأمير جكم. ويوم السبت تاسعه دخل الأمير جكم دخولاً هائلاً جداً وضربت الطبلخانات وكان يوماً مشهوداً فنزل بالميدان القبلي وذلك في الساعة الثالثة لمضي أربعين درجة. ويوم الجمعة المذكورة اجتمع القضاة بالجامع لفرض ما وجب على القرى والمزارع بظاهر دمشق حسبما وقع اتفاقهم مع الدولة على ذلك لأنهم كتبوا جميع ذلك على أن يقطعوه وقفاً وملكاً خارجاً عما هو مقطع واستعدوا لذلك وشهروه ثم دسوا من جاء إلى القضاة يعلمهم بذلك فاتفق رأي قاضي القضاة على اجتماعنا أيها الثلاثة بالنائب والتحدث معه في إنكار ذلك وملاطفته في ترك ذلك كاتبه وقاضي القضاة والشيخ شهاب الدين الحسباني، وذلك في يوم الأحد الماضي فحضرت يوم الاثنين بالجامع بدار الخطابة فإذا الاتفاق قد وقع مع الاستاددار على وزن ألفي دينار أو ألف وخمسمائة فعرض عليه ذلك مع أن النائب قد ذكر له ذلك وفتح له هذا الفعل فكتب عنه فاجتمعوا يوم هذه الجمعة لذلك نسأل الله العافية وذلك بعد ما تقدم الفرض الذي ارخناه عموماً ثم على الأوقاف خصوصاً فتوالت هذه المصائب على الناس، ولكن اضطروا إلى هذه الثالثة خوفاً على المُغَلّ لا يؤخذ بالإقطاع لا سيما، والشعير قد حصد، هذا وقد أخذوا شعيراً بأيديهم من مواضع ثم أن القضاة بعد ن فرضوا وقدّروا فوضوا الاستخلاص إلى الوزير فأخذ في طلب الناس ثم رد الأمر إلى قاضي القضاة نائباً. وعند فجر الأربعاء ثالث عشره نقلت الشمس إلى برج الجوزاء ثالث عشر أيار وثامن عشر بشنس وثامن عشر مرماه. وبعد وصول الأمير جكم أطلق السلطان أحمد بن أويس من القلعة بسفارة الطنبغا العثماني وأطلق أيضاً من السجن ابن الشهاب محمود وكان اعتقل بسبب دقماق. وجاءت الأخبار بخروج العسكر المصريين من ..... فنودي يومالأربعاء ثالث عشره بأن لا يتأخر أحد، فلما كان من الغد يوم الخميس خرج الأمير جكم بجماعته فنزل بوطاقه بالقرب من قبة يلبغا ثم ارتحل من هناك يوم السبت. وليلة الجمعة نصفه في أوائل الليل ..... جماعة خلف مماليك هربوا من العسكر فأدركوهم وعلق من الغد أربعة عند جسر الزلابية منكسين ثم شفع فيهم فأُنزلوا. ويوم الأحد سابع عشره نودي أواخر النهار أن لا يتأخر أحد من العسكر عن الخروج من الغد إلى الوطاق، وكان النائب والأمراء ضربوا أوطاقهم عند القبة وكان القضاة عينوا للخروج ثم سعوا في ذلك، وأُعيد ابن الكليباني إلى ولايته بالبر والبلد. ووقف النائب جميع أملاكه على ذريته وجهات معينة من ذلك فقراء الحجاز الذين لا مرتب لهم في ديوان الحرمين يرسل إلى كل بلد من البلدين الشريفين مائة قميص في كل قميص مربوط عشرة دراهم وعلى من يطوف عنه بمكة كل يوم وعلى عشرة أيتام ..... وشيخ يقرئهم وقرأ بالجامع الأموي وغير ذلك. ويوم الاثنين ثامن عشره خرج النائب والأمراء فنزلوا الوطاقات المضروبة عند قبة يلبغا ومعهم قرايوسف خرجوا أرسالاً وتلاحق العساكر في اليوم المذكور وبعده إلى ليلة الجمعة فتوجه إلى شقحب. ورخص الشعير والقمح فأبيع الشعير الجديد كل غرارة بمائة وعشرين بالفضة وكان أبيع بضعف ذلك وأزيد ثم ارتفع قليلاً والقمح أبيع بثلثمائة ونحوها بالفضه وأزيد وكان بأربعمئة بالفضة وأزيد. وفي ثالث عشريه يوم السبت لبس قاضي القضاة جلال الدين ابن الشيخ بقضاء الديار المصرية وبعد أيَام لبس ابن البساطي بقضاء المالكية وعزل ابن خلدون. ويوم الثلاثاء سادس عشريه أول بونة.وفي أواخره نزل العجل بن نعير شرقي دمشق ناحية جرود والقطيفة وأخذ بعض الشعير فأرسل نائب الغيبة إليه نقيب الجيش يحيى بن لاقي فرجع الجواب في أول الشهر الآتي بأن النائب أذن له بالمجيء إلى هذه النواحي فأرسلوا إلى أبيه نعير يخبرونه الخبر ويستأذونه في قصده فأذن في أخذه وطرده والقبض عليه.
- legacy full passagepage 674, entry [202]4,148 chars
ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر…
▸ expand full passage (4,148 chars)ذو القعدة أوله الجمعة وهو أول أيار وسادس بشنس تاسع عشر الثور و (٢٦) أردماه وكان الهلال ليلة الخميس بعيد الرؤية وقد رأيته ليلة الجمعة عالياً جداً كبيراً. ويوم هذه الجمعة ذكر قاضي القضاة في خطبة الجمعة اسم السلطان على المنبر ودعا على غير الصورة التي كان يدعو بها وقدمنا أنه كان نُهي عن الدعاء له في آخر رمضان وأنه ترك ذلك في الجمعة الأخيرة من رمضان واقتدى به الخطباء فلما جاءت نوبتي في شوال دعوت له يوم العيد وبعده في الجمع فتبعني الخطباء فلما جاءت نوبة قاضي القضاة في ذي القعدة دعا واستمر والله يسلم. ويومئذ توجه دوادار النائب الكبير شاهين إلى القدس للقبض على الدوادار الآخر يلبغا الذي أُرسل إلى نيابتها كما أرخنا فإنه بلغهم تظاهره بمخالفة مخدومه. ومن الغد توجه الأمير سعد الدين بن غراب الاستاددار ومعه دوادار الأمير يشبك الدوادار إلى الأمير جكم بطرابلس يستعجلونه في القدوم ويكشف خبر إبطائه. ويوم الأحد ثالثه جاء جراد منتشر وملأ الآفاق فنزل بالبساتين وذلك قبل العصر وكان منذ أيام قد مر على دمشق ونزل فيما بلغني ببعض كروم الناحية الغربية ثم انقطع أثره فدام طائراً إلى أواخر النهار ثم أذهبه الله تعالىثم عاد بعضه وقيل أنه لا يفسد شيئاً ثم قيل أنه غرز في بعض الأمكنة. ويوم الجمعة ثامنه توجه النائب والعسكر إلى لقاء الأمير جكم. ويوم السبت تاسعه دخل الأمير جكم دخولاً هائلاً جداً وضربت الطبلخانات وكان يوماً مشهوداً فنزل بالميدان القبلي وذلك في الساعة الثالثة لمضي أربعين درجة. ويوم الجمعة المذكورة اجتمع القضاة بالجامع لفرض ما وجب على القرى والمزارع بظاهر دمشق حسبما وقع اتفاقهم مع الدولة على ذلك لأنهم كتبوا جميع ذلك على أن يقطعوه وقفاً وملكاً خارجاً عما هو مقطع واستعدوا لذلك وشهروه ثم دسوا من جاء إلى القضاة يعلمهم بذلك فاتفق رأي قاضي القضاة على اجتماعنا أيها الثلاثة بالنائب والتحدث معه في إنكار ذلك وملاطفته في ترك ذلك كاتبه وقاضي القضاة والشيخ شهاب الدين الحسباني، وذلك في يوم الأحد الماضي فحضرت يوم الاثنين بالجامع بدار الخطابة فإذا الاتفاق قد وقع مع الاستاددار على وزن ألفي دينار أو ألف وخمسمائة فعرض عليه ذلك مع أن النائب قد ذكر له ذلك وفتح له هذا الفعل فكتب عنه فاجتمعوا يوم هذه الجمعة لذلك نسأل الله العافية وذلك بعد ما تقدم الفرض الذي ارخناه عموماً ثم على الأوقاف خصوصاً فتوالت هذه المصائب على الناس، ولكن اضطروا إلى هذه الثالثة خوفاً على المُغَلّ لا يؤخذ بالإقطاع لا سيما، والشعير قد حصد، هذا وقد أخذوا شعيراً بأيديهم من مواضع ثم أن القضاة بعد ن فرضوا وقدّروا فوضوا الاستخلاص إلى الوزير فأخذ في طلب الناس ثم رد الأمر إلى قاضي القضاة نائباً. وعند فجر الأربعاء ثالث عشره نقلت الشمس إلى برج الجوزاء ثالث عشر أيار وثامن عشر بشنس وثامن عشر مرماه. وبعد وصول الأمير جكم أطلق السلطان أحمد بن أويس من القلعة بسفارة الطنبغا العثماني وأطلق أيضاً من السجن ابن الشهاب محمود وكان اعتقل بسبب دقماق. وجاءت الأخبار بخروج العسكر المصريين من ..... فنودي يومالأربعاء ثالث عشره بأن لا يتأخر أحد، فلما كان من الغد يوم الخميس خرج الأمير جكم بجماعته فنزل بوطاقه بالقرب من قبة يلبغا ثم ارتحل من هناك يوم السبت. وليلة الجمعة نصفه في أوائل الليل ..... جماعة خلف مماليك هربوا من العسكر فأدركوهم وعلق من الغد أربعة عند جسر الزلابية منكسين ثم شفع فيهم فأُنزلوا. ويوم الأحد سابع عشره نودي أواخر النهار أن لا يتأخر أحد من العسكر عن الخروج من الغد إلى الوطاق، وكان النائب والأمراء ضربوا أوطاقهم عند القبة وكان القضاة عينوا للخروج ثم سعوا في ذلك، وأُعيد ابن الكليباني إلى ولايته بالبر والبلد. ووقف النائب جميع أملاكه على ذريته وجهات معينة من ذلك فقراء الحجاز الذين لا مرتب لهم في ديوان الحرمين يرسل إلى كل بلد من البلدين الشريفين مائة قميص في كل قميص مربوط عشرة دراهم وعلى من يطوف عنه بمكة كل يوم وعلى عشرة أيتام ..... وشيخ يقرئهم وقرأ بالجامع الأموي وغير ذلك. ويوم الاثنين ثامن عشره خرج النائب والأمراء فنزلوا الوطاقات المضروبة عند قبة يلبغا ومعهم قرايوسف خرجوا أرسالاً وتلاحق العساكر في اليوم المذكور وبعده إلى ليلة الجمعة فتوجه إلى شقحب. ورخص الشعير والقمح فأبيع الشعير الجديد كل غرارة بمائة وعشرين بالفضة وكان أبيع بضعف ذلك وأزيد ثم ارتفع قليلاً والقمح أبيع بثلثمائة ونحوها بالفضه وأزيد وكان بأربعمئة بالفضة وأزيد. وفي ثالث عشريه يوم السبت لبس قاضي القضاة جلال الدين ابن الشيخ بقضاء الديار المصرية وبعد أيَام لبس ابن البساطي بقضاء المالكية وعزل ابن خلدون. ويوم الثلاثاء سادس عشريه أول بونة.وفي أواخره نزل العجل بن نعير شرقي دمشق ناحية جرود والقطيفة وأخذ بعض الشعير فأرسل نائب الغيبة إليه نقيب الجيش يحيى بن لاقي فرجع الجواب في أول الشهر الآتي بأن النائب أذن له بالمجيء إلى هذه النواحي فأرسلوا إلى أبيه نعير يخبرونه الخبر ويستأذونه في قصده فأذن في أخذه وطرده والقبض عليه.
- legacy full passagepage 732, entry [223]3,706 chars
ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر …
▸ expand full passage (3,706 chars)ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر بتوليه نيابة طرابلس وهو الآن بالرملة، وكذلك قيل أن الأمير علان أعيد إلى نيابة حلب نعوذ بالله من الفتن. وليلة الجمعة رابعه وصل القاضي شهاب الدين أبو العباس الحمصي متولياً القضاء فنزل بالمدرسة الشامية البرانية وكان قد وصل في أواخر رمضان متولياً بتوقيع مكتوب في رجب فصادف ذلك مكاتبة النائب في القاضي شهاب الدين ابن الحسباني فكتب توقيعه بعد توقيع أبي العباس بأيام ولم يشعر أبو العباس ولم يكن الدويدار علم بذلك، فلما وصل أبو العباس إلى قريب من دمشق علم بذلك فكتب إلى الدويدار وهو الأمير سودون الحمزاوي وكان سعى من جهته يخبره بذلك ثم وصل دمشق مختفياً، ثم رجع كذلك بعد ما كان ولى في طريقه قضاة تلك البلاد التي مر عليها، فلما وصل الكتاب إلى الحمزاوي غضب لذلك وكلم كاتب السر في ذلك فأنكر أن ذلك بإذنه فبحث عن ذلك فوجدوا التوقيع بخط خطيب زرع فطلبه وأهانه حتى قيل أنه أراد قطع يده فجاء بالقصة وعليها ..... ، فقال:بإشارة من؟ فأمالوا الأمر على ابن غراب وقد كان مات، فما خلصوا إلا .... ثم جُدد لأبي العباس بتوقيع، فوصل أبو العباس إلى مصر فكتب توقيعه وجاء راجعاً فوصل في هذا الوقت بعد ما غاب بعد وصوله إلى دمشق شهر وأيام، وصادف أيضاً مكاتبة النائب في استمرار ابن الحسباني لأنه كان شعر بتوقيع أبي العباس فكوتب فيه وأن لا يولى ذلك، ولما نزل بدمشق هرع الناس للسلام عليه وأظهروا الاستبشار به لشدة بغضهم لولاية من قبله من أجل ابنه فأنه تناكد على الناس وتصدى لأذاهم ومصادرة مباشرين الأوقاف، وجاء هذا الأمر والمباشرون في الترسيم وقد أخذ منهم جملة لتصرف في ما التزم لأجل الاستمرار فأطلقوا بكرة النهار، واجتمع أبو العباس بالنائب في دار السعادة فسلم عليه فلكمه على عمامته. ويوم السبت خامسه وصل نائب صفد طولوا منها إلى دمشق. ويوم الاثنين سابعه توجه النائب إلى المرج على العادة. ويوم الثلاثاء ثامنه وقع مطر وبرد كثير جداً ورعد وبرق جرت الميازيب وتوحلت الطرق وجرى الماء في السكك وذلك في السابع والعشرين من نيسان وكان البرد في بعض الأماكن دون بعض. ويوم الخميس عاشره وصل الأمير دمرداش راجعاً من الرملة وكان توجه من دمشق لما وصل خبر القبض على نعير وأرسل الأمير جكم يطلبه من نائب الشام، فلما وصل الرملة جاءه الخبر بنيابة طرابلس فيما قيل فأرسل النائب خلفه فوصل يومئذ وتوجه من الطريق إلى الوطاق بالمرج وكانت غيبته ثمانية عشر يوماً، ثم بعد سلامه على النائب جاء فنزل داره التي اشتراها بالصالحية. وبلغني أن ابن عبادة الحنبلي استناب ولده وأنكر الناس. وبوم الجمعة ثامن عشره آخر النهار وقع مطر غزير جداً وهو السابع من أيار. ويوم الخميس رابع عشريه نقلت الشمس إلى برج الجوزاء في أواخرالساعة الثالثة ثالث عشر أيار ووقع مطر ليلة الجمعة بلّ التراب ومن الغد كثير فيه برد. ودخل في العشر الأخير منه الشعير الجديد فأبيعت الغرارة بثلمائة درهم أياماً بعد ما كانت بأربعمائة وأزيد ثم نزل إلى المائتين، ثم أبيع يوم الجمعة خامس عشريه بمائة وخمسين وبعضه بأقل ثم ارتفع يسيراً. وفي العشر الأخير منه أعيد اسماعيل البقاعي إلى الحسبة وعزل علم الدين سليمان. وآخر نهار الثلاثاء تاسع عشريه وصل توقيع القاضيين شهاب الدين ابن الحسباني الشافعي وزين الدين عبد الرحمن ابن الكفري الحنفي مؤرخين بسابع ذي القعدة ولم يباشر أبو العباس الحمصي، وكانت كتابة توقيع ابن الحسباني بعد وصول أبي العباس بثلاثة أيام، ومن الغد هناهما الناس وتوجها إلى مخيم النائب بالمرج فلبس القاضي الشافعي من الغد بعد العصر ورجعا آخر النهار وأرسل إليّ الشافعي يسأل أن يخطب يوم الجمعة ليقرئ تقليده بعد الصلاة وهو بالسواد بالمحراب فليست العادة أن يقرئ بلا خلعة ولا أن يلبس الخلعة مرتين فأجبته إلى ذلك. وبلغني أن ابن الأخنائي خرج من القاهرة متوجهاً إلى القدس لمباشرة الخطابة به عن الباعوني، والباعوني قد كتب في أمره نائب الشام على ما بلغني. وجاء الخبر من حمص بوصول الأمير شرباش إليها من جهة الأمير جكم، ووصل الأمير جكم إلى سلمية فانزعج الناس لذلك. وفي هذه الأيام كبس بيت ابن خطيب نقيرين ووجد فيه فسق فختم عليه.
- legacy full passagepage 732, entry [223]3,706 chars
ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر …
▸ expand full passage (3,706 chars)ذو القعدة أوله الثلاثاء العشرين من نيسان والخامس والعشرين من برمودة ويوم الاثنين سابعه أول بشنس ويوم السبت ثاني عشره أول أيار. ويوم الخميس ثالثه جاء الخبر بكسر الأمير جكم للتركمان مرة ثانية وأنه بدد شملهم. وجاء الخبر يومئذ من مصر بأن العساكر متهيئة للخروج إلى الشام وبأن الأمير دمرداش وصل إليه الخبر بتوليه نيابة طرابلس وهو الآن بالرملة، وكذلك قيل أن الأمير علان أعيد إلى نيابة حلب نعوذ بالله من الفتن. وليلة الجمعة رابعه وصل القاضي شهاب الدين أبو العباس الحمصي متولياً القضاء فنزل بالمدرسة الشامية البرانية وكان قد وصل في أواخر رمضان متولياً بتوقيع مكتوب في رجب فصادف ذلك مكاتبة النائب في القاضي شهاب الدين ابن الحسباني فكتب توقيعه بعد توقيع أبي العباس بأيام ولم يشعر أبو العباس ولم يكن الدويدار علم بذلك، فلما وصل أبو العباس إلى قريب من دمشق علم بذلك فكتب إلى الدويدار وهو الأمير سودون الحمزاوي وكان سعى من جهته يخبره بذلك ثم وصل دمشق مختفياً، ثم رجع كذلك بعد ما كان ولى في طريقه قضاة تلك البلاد التي مر عليها، فلما وصل الكتاب إلى الحمزاوي غضب لذلك وكلم كاتب السر في ذلك فأنكر أن ذلك بإذنه فبحث عن ذلك فوجدوا التوقيع بخط خطيب زرع فطلبه وأهانه حتى قيل أنه أراد قطع يده فجاء بالقصة وعليها ..... ، فقال:بإشارة من؟ فأمالوا الأمر على ابن غراب وقد كان مات، فما خلصوا إلا .... ثم جُدد لأبي العباس بتوقيع، فوصل أبو العباس إلى مصر فكتب توقيعه وجاء راجعاً فوصل في هذا الوقت بعد ما غاب بعد وصوله إلى دمشق شهر وأيام، وصادف أيضاً مكاتبة النائب في استمرار ابن الحسباني لأنه كان شعر بتوقيع أبي العباس فكوتب فيه وأن لا يولى ذلك، ولما نزل بدمشق هرع الناس للسلام عليه وأظهروا الاستبشار به لشدة بغضهم لولاية من قبله من أجل ابنه فأنه تناكد على الناس وتصدى لأذاهم ومصادرة مباشرين الأوقاف، وجاء هذا الأمر والمباشرون في الترسيم وقد أخذ منهم جملة لتصرف في ما التزم لأجل الاستمرار فأطلقوا بكرة النهار، واجتمع أبو العباس بالنائب في دار السعادة فسلم عليه فلكمه على عمامته. ويوم السبت خامسه وصل نائب صفد طولوا منها إلى دمشق. ويوم الاثنين سابعه توجه النائب إلى المرج على العادة. ويوم الثلاثاء ثامنه وقع مطر وبرد كثير جداً ورعد وبرق جرت الميازيب وتوحلت الطرق وجرى الماء في السكك وذلك في السابع والعشرين من نيسان وكان البرد في بعض الأماكن دون بعض. ويوم الخميس عاشره وصل الأمير دمرداش راجعاً من الرملة وكان توجه من دمشق لما وصل خبر القبض على نعير وأرسل الأمير جكم يطلبه من نائب الشام، فلما وصل الرملة جاءه الخبر بنيابة طرابلس فيما قيل فأرسل النائب خلفه فوصل يومئذ وتوجه من الطريق إلى الوطاق بالمرج وكانت غيبته ثمانية عشر يوماً، ثم بعد سلامه على النائب جاء فنزل داره التي اشتراها بالصالحية. وبلغني أن ابن عبادة الحنبلي استناب ولده وأنكر الناس. وبوم الجمعة ثامن عشره آخر النهار وقع مطر غزير جداً وهو السابع من أيار. ويوم الخميس رابع عشريه نقلت الشمس إلى برج الجوزاء في أواخرالساعة الثالثة ثالث عشر أيار ووقع مطر ليلة الجمعة بلّ التراب ومن الغد كثير فيه برد. ودخل في العشر الأخير منه الشعير الجديد فأبيعت الغرارة بثلمائة درهم أياماً بعد ما كانت بأربعمائة وأزيد ثم نزل إلى المائتين، ثم أبيع يوم الجمعة خامس عشريه بمائة وخمسين وبعضه بأقل ثم ارتفع يسيراً. وفي العشر الأخير منه أعيد اسماعيل البقاعي إلى الحسبة وعزل علم الدين سليمان. وآخر نهار الثلاثاء تاسع عشريه وصل توقيع القاضيين شهاب الدين ابن الحسباني الشافعي وزين الدين عبد الرحمن ابن الكفري الحنفي مؤرخين بسابع ذي القعدة ولم يباشر أبو العباس الحمصي، وكانت كتابة توقيع ابن الحسباني بعد وصول أبي العباس بثلاثة أيام، ومن الغد هناهما الناس وتوجها إلى مخيم النائب بالمرج فلبس القاضي الشافعي من الغد بعد العصر ورجعا آخر النهار وأرسل إليّ الشافعي يسأل أن يخطب يوم الجمعة ليقرئ تقليده بعد الصلاة وهو بالسواد بالمحراب فليست العادة أن يقرئ بلا خلعة ولا أن يلبس الخلعة مرتين فأجبته إلى ذلك. وبلغني أن ابن الأخنائي خرج من القاهرة متوجهاً إلى القدس لمباشرة الخطابة به عن الباعوني، والباعوني قد كتب في أمره نائب الشام على ما بلغني. وجاء الخبر من حمص بوصول الأمير شرباش إليها من جهة الأمير جكم، ووصل الأمير جكم إلى سلمية فانزعج الناس لذلك. وفي هذه الأيام كبس بيت ابن خطيب نقيرين ووجد فيه فسق فختم عليه.
- legacy full passagepage 780, entry [246]3,157 chars
ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شي…
▸ expand full passage (3,157 chars)ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شيخ يصلون إلى سعسع ونحو ذلك فقصدوا إلى أن يغيروا عليهم فبلغني أنهم وصلوا إلى جسر يعقوب وهناك بناء قد بنوه وبه تركمان على هيئة الخفر فوصلوا إليه وهدموه ثم رجعوا ونذر بهم الصفديون فقصدهم طائفة منهم وتبعوا آثارهم فوصلوا إلى سعسع فأدركهم الأمير بكتمر ثم رجعوا إلى دمشق. وكان خروج بكتمر يوم السبت أو ليلتئذ وتوجه النائب يومئذ إلى خارج البلد فوجدهم راجعين وجاء الخبر بأن الملك العادل جكم استرد البيرة من كزل وكان عصى بها فلما أشرف عليه هرب منها، فضربت البشائر يوم السبت المذكور ونودي بتزيين البلد. ويوم الأربعاء حادي عشره باشرت تدريس المدرسة الشامية الجوانية بعد إقامة عمارتها. وفي حدود عاشره وصل كتب الحاج من ديرا يسيئون الثناء على أميره في ظلمه وجهله وتشويشه على الناس وحمقه وبطشه في غير موضعه بحيثأن من كلمه عزره بالكلام وبالفعل كائنًا من كان، وقبض على بدوي من أعيان بني عقبة بلا سبب فهرب العرب وتركوا أحمال الناس وقام الأعيان عليه وطلبوا يرجعون وأخذوا في كتابة محضر فيه وأنه استصحب معه أحمالًا من الخمر ينظرها الناس وصادف وصول ابن الزلق التاجر وكان تأخر بدمشق فتلافى الأمر وسكن القضية وسعى من تحصيل العرب لشيل الأحمال، وهذا الأمير رجل وضيع اتفق له فيما قيل أن الأمير نوروز سقط عن فرسه في وقعة الصبيبة فنزل وأعطاه فرسه فركبها فصار مقربًا عنده فأعطاه إمرة وولاه نظر الجامع فصار يتراقع على الناس على قاعدة الوضعاء الحمقى قللهم الله تعالى. وفيه أرسل الأمير شيخ طائفة من العسكر فدخلوا نابلس يوم السبت رابع عشره وقبضوا على عبد الرحمن المهتار وأتوا به إلى صفد وكان توجه إليها لأخذ مال من جهة العشران فلم يطع فتوجه إلى الرملة وأتى بأسن باي فقصد ابن مشاق فهرب منه، ثم كتب ابن مشاق فيما قيل إلى الأمير شيخ بذلك فأرسل هذا العسكر، إلى هناك وهرب الأمير أسن باي بعد أن قتل جماعة من العشران وكانوا سقوا العسكر ونزلوا من الجبل إليه وكان نازلًا بجامع تنكز وهو غافل فركب وأخذ وجال فيهم فقتل منهم ما شاء الله تعالى فبيناهم كذلك إذ جاء شاهين ومن معه فهرب هو وجماعته الرملة، فبلغنا أنهم أوصلوا عبد الرحمن إلى صفد فضرب ضربًا شديدًا ومثل به وقتل. ويوم الأربعاء ثامن عشره أُرسل خلف القضاة فحضروا بدار السعادة بقاعة الجلوس وحضر كبار الأمراء أو بعضهم فحلفوا للعادل جكم ثم لبسوا الكلوتات امتثالًا لمرسوم الملك العادل جكم وذلك بعد رجوع طقتمر مقدم البريدية الذي ورد رسولًا بذلك من عند أُمراء غزة، وقد حلفوا أيضًا وفي القلوب أشياء. ويوم الثلاثاء رابع عشريه نودي أن لا يتأخر أحد من الغد عن العمارة بالقلعة من جميع أنواع الناس وأن يغلقوا الأسواق كذلك إلا حوانيت الطباخين والخبازين، وأصبحوا من الغد في القبض على من وجدوه.وفي آخره حضر نائب بعلبك وحمص ومع نائب بعلبك من العشران ونائب حمص من التركمان فأُرسل خلف الأمراء بغزة ليجتمعوا على التوجه إلى صفد ومحاصرتها واشتهر ذلك وأنهم يتوجهون في الشهر الآتي. ووصل توقيع صاحبنا الشيخ زين الدين بن حسين بقضاء المدينة صحبة المصريين يوم وصول الشاميين إلى المدينة وذلك عوض ابن صالح. ومما حدث بالمدينة الشريفة أن ثابت بن نعير أرسل يطلب إمرة البلد فأفضى الجواب كما مع المصريين بأنه والأمير جماز يخرجان إلى الصحراء فيقتتلان فمن غلب أخذ الإمرة فخرجا فاقتتلا وغلب الأمير جماز فاستمر، وهذا عين الخطأ فبلغني أن ثابتًا عزم على العود إلى القتال بعد خروج الحاج. * * *
- legacy full passagepage 780, entry [246]3,157 chars
ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شي…
▸ expand full passage (3,157 chars)ذو القعدة أوله الأحد عاشر نيسان وحادي عشر برمودة ويوم الثلاثاء ثالثه في الساعة الثالثة نقلت الشمس إلى برج الثور ويوم الثلاثاء سابع عشره أول بشنس ويوم الأحد ثاني عشريه أول أيار. ويوم الخميس خامسه أرسل الأمير نوروز طائفة من العسكر يقال نحو المائتين ومقدمهم دوادار إلى ناحية صفد بلغهم أن جماعة الأمير شيخ يصلون إلى سعسع ونحو ذلك فقصدوا إلى أن يغيروا عليهم فبلغني أنهم وصلوا إلى جسر يعقوب وهناك بناء قد بنوه وبه تركمان على هيئة الخفر فوصلوا إليه وهدموه ثم رجعوا ونذر بهم الصفديون فقصدهم طائفة منهم وتبعوا آثارهم فوصلوا إلى سعسع فأدركهم الأمير بكتمر ثم رجعوا إلى دمشق. وكان خروج بكتمر يوم السبت أو ليلتئذ وتوجه النائب يومئذ إلى خارج البلد فوجدهم راجعين وجاء الخبر بأن الملك العادل جكم استرد البيرة من كزل وكان عصى بها فلما أشرف عليه هرب منها، فضربت البشائر يوم السبت المذكور ونودي بتزيين البلد. ويوم الأربعاء حادي عشره باشرت تدريس المدرسة الشامية الجوانية بعد إقامة عمارتها. وفي حدود عاشره وصل كتب الحاج من ديرا يسيئون الثناء على أميره في ظلمه وجهله وتشويشه على الناس وحمقه وبطشه في غير موضعه بحيثأن من كلمه عزره بالكلام وبالفعل كائنًا من كان، وقبض على بدوي من أعيان بني عقبة بلا سبب فهرب العرب وتركوا أحمال الناس وقام الأعيان عليه وطلبوا يرجعون وأخذوا في كتابة محضر فيه وأنه استصحب معه أحمالًا من الخمر ينظرها الناس وصادف وصول ابن الزلق التاجر وكان تأخر بدمشق فتلافى الأمر وسكن القضية وسعى من تحصيل العرب لشيل الأحمال، وهذا الأمير رجل وضيع اتفق له فيما قيل أن الأمير نوروز سقط عن فرسه في وقعة الصبيبة فنزل وأعطاه فرسه فركبها فصار مقربًا عنده فأعطاه إمرة وولاه نظر الجامع فصار يتراقع على الناس على قاعدة الوضعاء الحمقى قللهم الله تعالى. وفيه أرسل الأمير شيخ طائفة من العسكر فدخلوا نابلس يوم السبت رابع عشره وقبضوا على عبد الرحمن المهتار وأتوا به إلى صفد وكان توجه إليها لأخذ مال من جهة العشران فلم يطع فتوجه إلى الرملة وأتى بأسن باي فقصد ابن مشاق فهرب منه، ثم كتب ابن مشاق فيما قيل إلى الأمير شيخ بذلك فأرسل هذا العسكر، إلى هناك وهرب الأمير أسن باي بعد أن قتل جماعة من العشران وكانوا سقوا العسكر ونزلوا من الجبل إليه وكان نازلًا بجامع تنكز وهو غافل فركب وأخذ وجال فيهم فقتل منهم ما شاء الله تعالى فبيناهم كذلك إذ جاء شاهين ومن معه فهرب هو وجماعته الرملة، فبلغنا أنهم أوصلوا عبد الرحمن إلى صفد فضرب ضربًا شديدًا ومثل به وقتل. ويوم الأربعاء ثامن عشره أُرسل خلف القضاة فحضروا بدار السعادة بقاعة الجلوس وحضر كبار الأمراء أو بعضهم فحلفوا للعادل جكم ثم لبسوا الكلوتات امتثالًا لمرسوم الملك العادل جكم وذلك بعد رجوع طقتمر مقدم البريدية الذي ورد رسولًا بذلك من عند أُمراء غزة، وقد حلفوا أيضًا وفي القلوب أشياء. ويوم الثلاثاء رابع عشريه نودي أن لا يتأخر أحد من الغد عن العمارة بالقلعة من جميع أنواع الناس وأن يغلقوا الأسواق كذلك إلا حوانيت الطباخين والخبازين، وأصبحوا من الغد في القبض على من وجدوه.وفي آخره حضر نائب بعلبك وحمص ومع نائب بعلبك من العشران ونائب حمص من التركمان فأُرسل خلف الأمراء بغزة ليجتمعوا على التوجه إلى صفد ومحاصرتها واشتهر ذلك وأنهم يتوجهون في الشهر الآتي. ووصل توقيع صاحبنا الشيخ زين الدين بن حسين بقضاء المدينة صحبة المصريين يوم وصول الشاميين إلى المدينة وذلك عوض ابن صالح. ومما حدث بالمدينة الشريفة أن ثابت بن نعير أرسل يطلب إمرة البلد فأفضى الجواب كما مع المصريين بأنه والأمير جماز يخرجان إلى الصحراء فيقتتلان فمن غلب أخذ الإمرة فخرجا فاقتتلا وغلب الأمير جماز فاستمر، وهذا عين الخطأ فبلغني أن ثابتًا عزم على العود إلى القتال بعد خروج الحاج. * * *
- legacy full passagepage 826, entry [267]2,743 chars
ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله ت…
▸ expand full passage (2,743 chars)ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله تعالى. ويومئذ أول النهار دخل النائب بعد غيبة شهر شوال بكماله وخمسة أيام من شهر رمضان كان بالغور وارتفع أيضاً إلى قاقون والرملة وتلك النواحي. ويوم الاثنين خامسه أطلق غرز الدين خليل الاستاددار المعزول. وليلة الجمعة ثامنه وهو في تاريخ المصريين على ما ورد في الكتب سابعه وصل رسل السلطان الموجهون من الديار المصرية في البحر إلى شيخ إلى دمياط في النيل وكان خروجهم من بولاق ليلة الاثنين رابعه أو خامسه ثم مكثوا في النيل أياماً متعددة ثم توجهوا في البحر فوصلوا إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه. ويوم الخميس ثامنه مدّ النائب أول النهار سماطاً عاماً بسبب الرسل الذين قدموا من البلاد من مدة لأن عادتهم انهم إذا قصدوا الرجوع بعمل ذلك.ويوم الجمعة تاسعه وقع مطر بعد العصر متوسطاً ثم وقع ليلة السبت كثيراً جداً جرى منه الميازيب في الليل بقوة مدة طويلة وذلك في سابع نيسان وحصل به خير كثير. ويومئذ توجه نحو مائتي فارس مع الدوادار أزبك لينزلوا بالخربة. ويوم الأحد حادي عشره جاء الخبر بأن العرب الذين أخذ النائب الجمال منهم وكانوا بالمرج استنقذوها وساقوا فتوجه النائب في طائفة من العسكر إليهم بعد العصر وقدم من الغد ولم يدركهم وكانت إبلاً كثيرة. ويوم الأربعاء رابع عشره لمضي ساعتين بعد الزوال نقلت الشمس إلى برج الثور في ثاني عشر نيسان، ويوم الخميس من الغد كان عيد النصارى وخميسهم (١). ويوم الخميس نصفه قبض على السيد الشريف علاء الدين نقيب الأشراف وكان قد خرج مع ولده ناصر الدين مودعاً فوصل إلى بصرى ثم نزل بالمَجْمَر وهي متعلقة به فأقام هناك، وأخرج النائب في غيبته عنه كتابة السر لنائبه تقي الدين القرشي حين كان النائب في الغور وقدم النائب واستمر السيد هناك وقيل عنه أنه يكاتب المصريين بما لا يرضى النائب وجاء السيد وقد جهز إليه من يقبض عليه وأرسل من كل طريق طائفة فظفر به الطائفة الذين توجهوا من ناحية المزة فقبض عليه ليلاً وبات ببيت رأس النوبة إلى الغد وأخذ جميع ما معه وأحضر إلى دار السعادة ولم يقبل عذره ورسم عليه ورفع جماعته إلى القلعة ثم أُطلق من الغد إلى بيته بعد الصلاة بعد ..... ساخنة. ويوم الجمعة سادس عشره خلع علي ابن القضامي بقضاء الحنفية عوضاً عن ابن القطب وكان قاضياً بحماة فوقعت له كائنة مع نائبها وصادره مقدم دمشق وسعى والعجب أن ابن القطب كان قد عزل بالقاهرة بابن الأدمي من نحو عشرين يوماً على ما تبين بعد ذلك.ويوم السبت سابع عشره وصل نائب حلب إلى دمشق وخرجوا لتلقيه وكان قيل عنه أنه نكث الاتفاق بينه وبين نائب الشام فكتب إليه فقدم ليتبين خلاف ما نقل عنه فنزل بدار منجك على الوادي فأقام أسبوعاً وتوجه في يوم السبت رابع عشريه. وفي أواخره وصل الخبر بوصول القاضيين والطنبغا الحاجب ومن معهم في البحر إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه كذا أرخ وإنما هو تاسع عشريه فأرسل نائب صفد يستدعيهم إليها فوردوها أول الشهر الآتي. ويوم الخميس تاسع عشريه أول بشنس. * * *
- legacy full passagepage 826, entry [267]2,743 chars
ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله ت…
▸ expand full passage (2,743 chars)ذو القعدة أوله الخميس تاسع عشري آذار وثالث برمودة ويوم الأحد رابعه أول نيسان. وليلة الخميس أوله وقع مطر في أوائل الليل وتكرر ليلته ويومه ووقع وجرى الميزاب قبل الزوال بنحو ساعتين وأزيد كثير جداً واستمر بعد الزوال يقع متواتراً مستمراً بكثرة وجرت الميازيب إلى آخر النهار وكان عاماً مباركاً إن شاء الله تعالى. ويومئذ أول النهار دخل النائب بعد غيبة شهر شوال بكماله وخمسة أيام من شهر رمضان كان بالغور وارتفع أيضاً إلى قاقون والرملة وتلك النواحي. ويوم الاثنين خامسه أطلق غرز الدين خليل الاستاددار المعزول. وليلة الجمعة ثامنه وهو في تاريخ المصريين على ما ورد في الكتب سابعه وصل رسل السلطان الموجهون من الديار المصرية في البحر إلى شيخ إلى دمياط في النيل وكان خروجهم من بولاق ليلة الاثنين رابعه أو خامسه ثم مكثوا في النيل أياماً متعددة ثم توجهوا في البحر فوصلوا إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه. ويوم الخميس ثامنه مدّ النائب أول النهار سماطاً عاماً بسبب الرسل الذين قدموا من البلاد من مدة لأن عادتهم انهم إذا قصدوا الرجوع بعمل ذلك.ويوم الجمعة تاسعه وقع مطر بعد العصر متوسطاً ثم وقع ليلة السبت كثيراً جداً جرى منه الميازيب في الليل بقوة مدة طويلة وذلك في سابع نيسان وحصل به خير كثير. ويومئذ توجه نحو مائتي فارس مع الدوادار أزبك لينزلوا بالخربة. ويوم الأحد حادي عشره جاء الخبر بأن العرب الذين أخذ النائب الجمال منهم وكانوا بالمرج استنقذوها وساقوا فتوجه النائب في طائفة من العسكر إليهم بعد العصر وقدم من الغد ولم يدركهم وكانت إبلاً كثيرة. ويوم الأربعاء رابع عشره لمضي ساعتين بعد الزوال نقلت الشمس إلى برج الثور في ثاني عشر نيسان، ويوم الخميس من الغد كان عيد النصارى وخميسهم (١). ويوم الخميس نصفه قبض على السيد الشريف علاء الدين نقيب الأشراف وكان قد خرج مع ولده ناصر الدين مودعاً فوصل إلى بصرى ثم نزل بالمَجْمَر وهي متعلقة به فأقام هناك، وأخرج النائب في غيبته عنه كتابة السر لنائبه تقي الدين القرشي حين كان النائب في الغور وقدم النائب واستمر السيد هناك وقيل عنه أنه يكاتب المصريين بما لا يرضى النائب وجاء السيد وقد جهز إليه من يقبض عليه وأرسل من كل طريق طائفة فظفر به الطائفة الذين توجهوا من ناحية المزة فقبض عليه ليلاً وبات ببيت رأس النوبة إلى الغد وأخذ جميع ما معه وأحضر إلى دار السعادة ولم يقبل عذره ورسم عليه ورفع جماعته إلى القلعة ثم أُطلق من الغد إلى بيته بعد الصلاة بعد ..... ساخنة. ويوم الجمعة سادس عشره خلع علي ابن القضامي بقضاء الحنفية عوضاً عن ابن القطب وكان قاضياً بحماة فوقعت له كائنة مع نائبها وصادره مقدم دمشق وسعى والعجب أن ابن القطب كان قد عزل بالقاهرة بابن الأدمي من نحو عشرين يوماً على ما تبين بعد ذلك.ويوم السبت سابع عشره وصل نائب حلب إلى دمشق وخرجوا لتلقيه وكان قيل عنه أنه نكث الاتفاق بينه وبين نائب الشام فكتب إليه فقدم ليتبين خلاف ما نقل عنه فنزل بدار منجك على الوادي فأقام أسبوعاً وتوجه في يوم السبت رابع عشريه. وفي أواخره وصل الخبر بوصول القاضيين والطنبغا الحاجب ومن معهم في البحر إلى عكا ليلة الخميس ثامن عشريه كذا أرخ وإنما هو تاسع عشريه فأرسل نائب صفد يستدعيهم إليها فوردوها أول الشهر الآتي. ويوم الخميس تاسع عشريه أول بشنس. * * *
- legacy full passagepage 866, entry [289]3,623 chars
ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ…
▸ expand full passage (3,623 chars)ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ عاصٍ وأنه أخرج الأمراء المسجونين بالقلعة فغضب السلطان وعزم على التوجه إلى الشام فوقف النائب على ذلك ..... واستدعى بالقضاة وأمر بكتابة محضر يتضمن بطلان ما نسب إليه فكتب وكتب عليه القضاة وجماعة من الأعيان وسأل القاضي الشافعي أخي في التوجه به ومشافهة السلطان بما يعلم من خلاف ما نسب إليه وكان النائب قد أذعن بإرسال المسجونين إلى السلطان صحبة الرسول في طلبهم فأخذ كتابه وكتباً أخرى بذلك وأْرسل هذا الرسول رفيقه صحبة القاضي بكتابه وكتب النائب كتباً وتوجه القاضي بين الصلاتين من يوم السبت ثاني عشره على طريق صفد وخرج المودعون معه إلى أرض اللوان أصحبه الله السلامة. ويوم الخميس المذكور ثاني عشري آذار كانت صقعة قبل طلوع الشمس أرضيةٌ فأفسدت أكثر الثمار حتى احترقت أوراق التوت والرمان وفسد المشمش والورد والفول وغير ذلك وكانت في الوادي التحتاني أشد، وكانت هذه الأيام شديدة البرد جداً وحصل فيها هواء بارد إلى الغاية ووقع الثلج الكثير بالشمال والغرب وذلك في أواخر آذار.ويوم الاثنين رابع عشره خرج النائب إلى الجهة القبلية ونزل بقبة يلبغا بعد ما طقب أطلابه وأطلق يشبك العثماني وكان هو الذي سجنه وظهر المشطوب بعد اختفائه يقال أنه جاءه أمان من السلطان ووصل بعد خروج النائب قرقماس بن أخي دمرداش وهو نائب صفد متوجهاً إلى حلب بطلب من عمه نائبها فقيل أن نائب الشام أرسل إليه يطلبه فتوجه ليلة السبت تامحع عشره. ويوم الاثنين المذكور وصل البصروي الذي كان يحكم بحمص وحضر بدمشق فعزره القاضي وأشهره لحكمه بغير ولاية كما قدمنا ثم سجنه بالقلعة إلى أن أُخرج بعد مدة فتوجه إلى حمص وبها ابن ياسي كان ولاه القاضي ابن الأخنائي إياها بغير رضى منه فما وصل حتى عزل القاضي فاستمر ابن ياسي يحكم بلا ولاية إلى هذا التاريخ فلم يفجأه إلا البصروي قد جاء وادعى أنه ولي من جهة نائب الشام وأرسل يطلب الشهود للخروج إلى لقيه فخرجوا إليه والحاجب وهو مباطنه على معاملته القبيحة على ما حكاه لي والد أبي العباس وغيره ودخل ..... ابن ياسي وسلم إليه الأمر، فلما كان آخر النهار أرسل إليه ابن ياسي أنه يقصد قربه له بما يحتاجه وسأل أن يكون هو وإياه متفقين ويباشر عنه فتوجه وصار يرسل إليه يطلب منه كل ما يحتاج إليه وكان ابن ياسي قد أرسل قاصداً له إلى النائب يكشف القضية في الجواب بما يدل على أن هذا الذي قاله البصروي كذب وأرسل من يقبض عليه ..... فقال لي والد أبي العباس أنهم قصدوه وقبضوا عليه ووضعوا في عنقه الغل ثم أن القاضي واطأ على إطلاقه وكانت القرية التي هو منها من معاملة طرابلس وهو قصد بذلك إلا يكون من معاملة الشام فهرب إلى طرابلس وهو مجمع على حبسه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي هذه الأيام وصل كتاب السلطان بأن لا يولى القضاء بالبلاد المضافة إلى الشام إلا قاضي واحد شافعي يوليه قاضي الشام .... البريدي في طريقه قضاة القدس والرملة وكالوا جددوا فيها أربعة. وفي يوم السبت سابع عشريه قبل العصر وقع مطر كثير واستمر متواتراًإلى أثناء الليل وكان الآخر أكثر من الأول وجرت الميازيب وتوحلت الطرق وكان عهد الناس به في دمشق وما حولها بعيداً واطمأنوا وأما بالبرية فكثير ولله الحمد. ويوم الاثنين ثامن عشريه كسفت الشمس قبل الغروب بنحو ساعتين وذلك مدة الكسوف فإنها تجلت عند الغروب وصلى بالجامع صلاة الكسوف. وفي أوائله قتل عمر (١) بن فضل أمير عرب جرم لما قدم نائب الكرك المتولي من جهة السلطان وقد عصى سودون الجلب فنزل على عمر ..... ومعه كتاب إليه بمساعدته على ذلك وطال مقامه عنده حتى يجتمع عليه من يقاتل سودون بهم ويحضرونه فأمن ذلك إليه فصار يحضر عنده في جماعة قليلة فظفر به بحيلة صنعها وقطع رأسه ورأس ابن الأعمى وأرسلهما من فوره إلى غزة ..... ولم ينتطح فيها عنزان وأرسل الرأسين إلى السلطان فأنكر فيما بلغني نائب غزة عليه فذكر أن السلطان أذن له في ذلك، وكان لا يحضر بين يديه إذا قدم الشام وإنما يقدم إليه مع رسوله ويكتفي بذلك في الطاعة والناس ما بين مثن عليه بخير وشر. * * *
- legacy full passagepage 866, entry [289]3,623 chars
ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ…
▸ expand full passage (3,623 chars)ذو القعدة أوله الثلاثاء وكانت السماء مغيمة ليلة الاثنين والرؤية ممكنة لولا الغيم وهو تاسع عشر آذار وثالث عشر برمهات في السابع من برج الحمل ويوم الأربعاء تاسعه أول برمودة ويوم الاثنين رابع عشره أول نيسان. ويوم الخميس عاشره وردت كتب من مصر تتضمن أن يشبك الموساوي لما وصل أخبر السلطان بأن نائب الشام شيخ عاصٍ وأنه أخرج الأمراء المسجونين بالقلعة فغضب السلطان وعزم على التوجه إلى الشام فوقف النائب على ذلك ..... واستدعى بالقضاة وأمر بكتابة محضر يتضمن بطلان ما نسب إليه فكتب وكتب عليه القضاة وجماعة من الأعيان وسأل القاضي الشافعي أخي في التوجه به ومشافهة السلطان بما يعلم من خلاف ما نسب إليه وكان النائب قد أذعن بإرسال المسجونين إلى السلطان صحبة الرسول في طلبهم فأخذ كتابه وكتباً أخرى بذلك وأْرسل هذا الرسول رفيقه صحبة القاضي بكتابه وكتب النائب كتباً وتوجه القاضي بين الصلاتين من يوم السبت ثاني عشره على طريق صفد وخرج المودعون معه إلى أرض اللوان أصحبه الله السلامة. ويوم الخميس المذكور ثاني عشري آذار كانت صقعة قبل طلوع الشمس أرضيةٌ فأفسدت أكثر الثمار حتى احترقت أوراق التوت والرمان وفسد المشمش والورد والفول وغير ذلك وكانت في الوادي التحتاني أشد، وكانت هذه الأيام شديدة البرد جداً وحصل فيها هواء بارد إلى الغاية ووقع الثلج الكثير بالشمال والغرب وذلك في أواخر آذار.ويوم الاثنين رابع عشره خرج النائب إلى الجهة القبلية ونزل بقبة يلبغا بعد ما طقب أطلابه وأطلق يشبك العثماني وكان هو الذي سجنه وظهر المشطوب بعد اختفائه يقال أنه جاءه أمان من السلطان ووصل بعد خروج النائب قرقماس بن أخي دمرداش وهو نائب صفد متوجهاً إلى حلب بطلب من عمه نائبها فقيل أن نائب الشام أرسل إليه يطلبه فتوجه ليلة السبت تامحع عشره. ويوم الاثنين المذكور وصل البصروي الذي كان يحكم بحمص وحضر بدمشق فعزره القاضي وأشهره لحكمه بغير ولاية كما قدمنا ثم سجنه بالقلعة إلى أن أُخرج بعد مدة فتوجه إلى حمص وبها ابن ياسي كان ولاه القاضي ابن الأخنائي إياها بغير رضى منه فما وصل حتى عزل القاضي فاستمر ابن ياسي يحكم بلا ولاية إلى هذا التاريخ فلم يفجأه إلا البصروي قد جاء وادعى أنه ولي من جهة نائب الشام وأرسل يطلب الشهود للخروج إلى لقيه فخرجوا إليه والحاجب وهو مباطنه على معاملته القبيحة على ما حكاه لي والد أبي العباس وغيره ودخل ..... ابن ياسي وسلم إليه الأمر، فلما كان آخر النهار أرسل إليه ابن ياسي أنه يقصد قربه له بما يحتاجه وسأل أن يكون هو وإياه متفقين ويباشر عنه فتوجه وصار يرسل إليه يطلب منه كل ما يحتاج إليه وكان ابن ياسي قد أرسل قاصداً له إلى النائب يكشف القضية في الجواب بما يدل على أن هذا الذي قاله البصروي كذب وأرسل من يقبض عليه ..... فقال لي والد أبي العباس أنهم قصدوه وقبضوا عليه ووضعوا في عنقه الغل ثم أن القاضي واطأ على إطلاقه وكانت القرية التي هو منها من معاملة طرابلس وهو قصد بذلك إلا يكون من معاملة الشام فهرب إلى طرابلس وهو مجمع على حبسه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي هذه الأيام وصل كتاب السلطان بأن لا يولى القضاء بالبلاد المضافة إلى الشام إلا قاضي واحد شافعي يوليه قاضي الشام .... البريدي في طريقه قضاة القدس والرملة وكالوا جددوا فيها أربعة. وفي يوم السبت سابع عشريه قبل العصر وقع مطر كثير واستمر متواتراًإلى أثناء الليل وكان الآخر أكثر من الأول وجرت الميازيب وتوحلت الطرق وكان عهد الناس به في دمشق وما حولها بعيداً واطمأنوا وأما بالبرية فكثير ولله الحمد. ويوم الاثنين ثامن عشريه كسفت الشمس قبل الغروب بنحو ساعتين وذلك مدة الكسوف فإنها تجلت عند الغروب وصلى بالجامع صلاة الكسوف. وفي أوائله قتل عمر (١) بن فضل أمير عرب جرم لما قدم نائب الكرك المتولي من جهة السلطان وقد عصى سودون الجلب فنزل على عمر ..... ومعه كتاب إليه بمساعدته على ذلك وطال مقامه عنده حتى يجتمع عليه من يقاتل سودون بهم ويحضرونه فأمن ذلك إليه فصار يحضر عنده في جماعة قليلة فظفر به بحيلة صنعها وقطع رأسه ورأس ابن الأعمى وأرسلهما من فوره إلى غزة ..... ولم ينتطح فيها عنزان وأرسل الرأسين إلى السلطان فأنكر فيما بلغني نائب غزة عليه فذكر أن السلطان أذن له في ذلك، وكان لا يحضر بين يديه إذا قدم الشام وإنما يقدم إليه مع رسوله ويكتفي بذلك في الطاعة والناس ما بين مثن عليه بخير وشر. * * *
- legacy full passagepage 914, entry [312]5,117 chars
ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم ال…
▸ expand full passage (5,117 chars)ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم السبت أوله توجه الأمير قرقماس إلى ناحية العسكر القاصد صفد من جهة الأمير شيخ، سودون بقجة وشاهين الدوادار والحاجب الطنبغا قرمشي وكان لهم مدة في ناحية الحولة ينتظرونه والعسكر الذين بصفد من جهة السلطان نائب صفد شاهين ونائب غزة يشبك الموساوي وانضم إليهم برد بك والمحمدي ومن معهما من جهة نوروز كما قدمنا فالله يصلح أحوال المسلمين وجاء الخبر أنهم نزلوا بيسان. وفي يوم الأربعاء خامسه قيل أنهم أكبسوا محمد بن هيازع وأخذوا ما معه فضربت البشائر. وليلة الأحد تاسعه وقع مطر مع رعد وبرق بعد العشاء وكثر بعد الفجر وجرى الميزاب وتكرر وقوعه وتواتر في النهار بكثرة زائدة مصاحباً لهواء بارد وذلك في سادس عشر آذار وكان الزرع محتاجاً إليه فحصل به خير كثير ولله الحمد. وفي هذا الوقت أُعيد ناصر الدين محمد بن خليل للوزارة.ويوم الثلاثاء حادي عشره ورد كتاب الأمير شاهين الدوادار من ناحية الغور أنه ورد عليه كتاب ابن خليفة من قاقون فذكر أن جماعة من المماليك السلطانية نحو الخمسمائة وصلوا إلى غزة هاربين مكسورين وأنهم ذكروا أن السلطان قبض على بعض الأمراء فضربت البشائر على القلعة ولم يقع ذلك، ثم جاء الخبر أن طائفة من الأمراء قبض عليهم السلطان وكانوا قد هموا بالركوب عليه وكان في ذلك البر فلما قدم قبل وصوله للقلعة قبض على يلبغا الناصري وقردم وقراجا وكان الدوادار أينال قد أُمر بالقبض عليه فدافع ثم خلص هارباً وجماعة فلما وصل إلى القلعة قُبض. ووصل الخبر بوقوع وقعة بين الأمراء الذين صحبتهم شاهين وبين الصفديين وأن هؤلاء انكسروا. وليلة الجمعة خامس عشره خسف القمر كله وسط الليل. ويوم الاثنين سابع عشره ضربت البشائر بوصول المقبوض عليهم من الصفديين وقد كانت بينهم وبين الأمراء ما يوجب ..... ويومئذ وقع مطر. ويوم الثلاثاء ثامن عشره وصل شهاب الدين أحمد الأموي من حمص وكان مقيماً هناك مشتت الشمل من حين هرب من دمشق بعد عزله من قضاء المالكية أيام جكم متولياً من قبل الأمير شيخ قضاء المالكية بدمشق فنزل بالخاتونية البرانية. ووصل أيضاً يومئذ رسل قرايوسف وكان أرسلهم إلى شيخ فوافقوه وهو بحمص صحبة ابن أخي العجل بن نعير بن حياز وكان كتب إلى العجل يستدعيه ليكون معه على الأمير نوروز فقدم هذه الأيام ونزل على مرحلتين منه وبعث ابن أخيه هذا وصحبته رسل قرايوسف فبعثهم الأمير شيخ إلى دمشق ليصلح من شأنهم ويحصل لهم ما يرسل هدية إليه فوصل يومئذ وخرجوا لملاقاته وأرسل معه كتاباً يقرأ على الناس وأرسل كتاب قرايوسف أيضاً يقرأ وقام ابن نقيرين يجمع الناس لسماع الكتابين بالجامع وأرسل إلى علماء البلد بذلك ليحضروا من الغد لسماع الكتاب وزعم أن شيخ بعث إليه بذلك وهو غير مُصّدق.ويوم الأربعاء سابع عشويه وصحل المتوجهون إلى صفد قرقماس ابن أخي دمرداش وسودون بتجة وشاهين الدوادار راجعين بعد وقعة بينهم وبين الصفديين وحصول جراحات وقتل. ويوم الخميس ثامن عشويه وصل كتاب الأمير شيخ إلى كاتبه وإلى شمس الدين ابن التباني المباشر نظر الجامع وإلى مباشري الجامع بالكشف عن أحوال الجامع ويأمرهم بإقامة حسابه أيام مباشرة ابن التباني وأن يحضر كاتبه وجميع العلماء بالجامع ويحضر ابن التباني والمباشرون ويكشفون الحساب فأكد على كاتبه في ذلك وقلده ذلك من غير محاباة فلم يحضر ابن التباني وتوجه إلى سودون بقجة فأرسل يسأل فأخر القضية إلى يوم الثلاثاء بعد ما اجتمع الجماعة بالجامع بعد صلاة الجمعة والمباشرون وهم يذكرون أن الناظر استولى على جملة كبيرة ورتب رواتب لجماعة من ذويه ثم نزلوا عنها بدراهم وكان في هذه المدة قد جلسوا بالجامع لاستخراج ..... سلفاً إلى آخر السنة وأخذوا ذلك ونقص سنة ثلاث فكثرت الشناعة عليهم وانكر الناس ذلك وصار ..... على القبض وادعى أن ابن الشحنة الذي ولي قضاء الحنفية يحضر بعضهم في هذا فبلغ النائب ذلك فأرسل بكشف ذلك، فلما أرسل سودون إلى كاتبه بذلك أجابه ثانياً إنما يحضر بالجامع لا بدار السعادة ودار الكلام والمراجعة بيننا وبينه فأرسل إليه شاهين الدوادار ينهاه عن ذلك ثم استقر المباشرون بالمدرسة الخاتونية البرانية لإقامة الحساب وكتب لابن التباني صورة محضر بحسن مباشرته وألا يخالف الحسن وتوجه به أخوه يعقوب إلى شيخ فغاب عشره أيام وجاء زاعماً أن الأمير شيخاً استمر بأخيه. وفي العشر الأخير ركب الأمير نوروز من حماة في طائفة كبيرة من جماعته متوجهاً إلى العجل بن نعير بن حياز ودار ..... دل عليه ابن أخيه مظاهر فيما قيل فلما توجه بلغ ذلك الأمير شيخاً فركب من حمص وراءه فبلغ ذلك الأمير نوروز فرجع إلى حماة فورد الخبر إلى دمشق لما توجه من حماة وقيل أنه خرج من حماة فضربت البشائر.وفيه سمعنا بأن السلطان كان بعد رجوعه إلى مصر أمر بقتل ابن الزعفريني لأمور بلغته من جنس ما كان يقول لجكم أنه يلي السلطنة ويقول حكم جكم أنه كان بعد جمال الدين يوسف الاستاددار بنحو ذلك ثم آل الأمر إلى قطع لسانه وإبهامه وكان يكتب حسناً وينظم جيداً وصار له عند الأتراك منزلة وصحبة وحصل بذلك جملة وقدمنا ذلك في جمادى. وفي العشر الآخر منه وصل إلى القدس رجل من حماة متولياً الخطابة عوضاً عن أخي جمال الدين الاستاددار وكان أخذها له أخوه من الباعوني واستناب فيها فلما قتل أخوه سعى فيها هذا بمصر ووليها. ولما وصل الحاج إلى وادي القرى لاقاهم جماعة على يدهم تقليد ..... بن جماز بولاية المدينة الشريفة عوضاً عن عجلان بن نعير ومعهم كتاب السلطان إلى أمير الحاج الشامي وإلى الترك بمساعدته على ذلك فامتنع عجلان عن تسليمها وآل الأمر إلى حصاره بالبلد ثم أُخذت عنوة وقبضوا عليه وقيد وتوجه الحاج من المدينة إلى الحج فلما رجعوا وجدوه قد أحضر ما أخذ ..... وهي القناديل التي كانت، ثم استقر الأمر على عزل ..... وتولية عمه سليمان، وكان مع بيسق أدراجاً مكتوب عليها علامة السلطان وأذن له أن يولي من اقتضت المصلحة توليته فولي سليمان.
- legacy full passagepage 914, entry [312]5,117 chars
ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم ال…
▸ expand full passage (5,117 chars)ذو القعدة أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان. فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات. ويوم السبت أوله توجه الأمير قرقماس إلى ناحية العسكر القاصد صفد من جهة الأمير شيخ، سودون بقجة وشاهين الدوادار والحاجب الطنبغا قرمشي وكان لهم مدة في ناحية الحولة ينتظرونه والعسكر الذين بصفد من جهة السلطان نائب صفد شاهين ونائب غزة يشبك الموساوي وانضم إليهم برد بك والمحمدي ومن معهما من جهة نوروز كما قدمنا فالله يصلح أحوال المسلمين وجاء الخبر أنهم نزلوا بيسان. وفي يوم الأربعاء خامسه قيل أنهم أكبسوا محمد بن هيازع وأخذوا ما معه فضربت البشائر. وليلة الأحد تاسعه وقع مطر مع رعد وبرق بعد العشاء وكثر بعد الفجر وجرى الميزاب وتكرر وقوعه وتواتر في النهار بكثرة زائدة مصاحباً لهواء بارد وذلك في سادس عشر آذار وكان الزرع محتاجاً إليه فحصل به خير كثير ولله الحمد. وفي هذا الوقت أُعيد ناصر الدين محمد بن خليل للوزارة.ويوم الثلاثاء حادي عشره ورد كتاب الأمير شاهين الدوادار من ناحية الغور أنه ورد عليه كتاب ابن خليفة من قاقون فذكر أن جماعة من المماليك السلطانية نحو الخمسمائة وصلوا إلى غزة هاربين مكسورين وأنهم ذكروا أن السلطان قبض على بعض الأمراء فضربت البشائر على القلعة ولم يقع ذلك، ثم جاء الخبر أن طائفة من الأمراء قبض عليهم السلطان وكانوا قد هموا بالركوب عليه وكان في ذلك البر فلما قدم قبل وصوله للقلعة قبض على يلبغا الناصري وقردم وقراجا وكان الدوادار أينال قد أُمر بالقبض عليه فدافع ثم خلص هارباً وجماعة فلما وصل إلى القلعة قُبض. ووصل الخبر بوقوع وقعة بين الأمراء الذين صحبتهم شاهين وبين الصفديين وأن هؤلاء انكسروا. وليلة الجمعة خامس عشره خسف القمر كله وسط الليل. ويوم الاثنين سابع عشره ضربت البشائر بوصول المقبوض عليهم من الصفديين وقد كانت بينهم وبين الأمراء ما يوجب ..... ويومئذ وقع مطر. ويوم الثلاثاء ثامن عشره وصل شهاب الدين أحمد الأموي من حمص وكان مقيماً هناك مشتت الشمل من حين هرب من دمشق بعد عزله من قضاء المالكية أيام جكم متولياً من قبل الأمير شيخ قضاء المالكية بدمشق فنزل بالخاتونية البرانية. ووصل أيضاً يومئذ رسل قرايوسف وكان أرسلهم إلى شيخ فوافقوه وهو بحمص صحبة ابن أخي العجل بن نعير بن حياز وكان كتب إلى العجل يستدعيه ليكون معه على الأمير نوروز فقدم هذه الأيام ونزل على مرحلتين منه وبعث ابن أخيه هذا وصحبته رسل قرايوسف فبعثهم الأمير شيخ إلى دمشق ليصلح من شأنهم ويحصل لهم ما يرسل هدية إليه فوصل يومئذ وخرجوا لملاقاته وأرسل معه كتاباً يقرأ على الناس وأرسل كتاب قرايوسف أيضاً يقرأ وقام ابن نقيرين يجمع الناس لسماع الكتابين بالجامع وأرسل إلى علماء البلد بذلك ليحضروا من الغد لسماع الكتاب وزعم أن شيخ بعث إليه بذلك وهو غير مُصّدق.ويوم الأربعاء سابع عشويه وصحل المتوجهون إلى صفد قرقماس ابن أخي دمرداش وسودون بتجة وشاهين الدوادار راجعين بعد وقعة بينهم وبين الصفديين وحصول جراحات وقتل. ويوم الخميس ثامن عشويه وصل كتاب الأمير شيخ إلى كاتبه وإلى شمس الدين ابن التباني المباشر نظر الجامع وإلى مباشري الجامع بالكشف عن أحوال الجامع ويأمرهم بإقامة حسابه أيام مباشرة ابن التباني وأن يحضر كاتبه وجميع العلماء بالجامع ويحضر ابن التباني والمباشرون ويكشفون الحساب فأكد على كاتبه في ذلك وقلده ذلك من غير محاباة فلم يحضر ابن التباني وتوجه إلى سودون بقجة فأرسل يسأل فأخر القضية إلى يوم الثلاثاء بعد ما اجتمع الجماعة بالجامع بعد صلاة الجمعة والمباشرون وهم يذكرون أن الناظر استولى على جملة كبيرة ورتب رواتب لجماعة من ذويه ثم نزلوا عنها بدراهم وكان في هذه المدة قد جلسوا بالجامع لاستخراج ..... سلفاً إلى آخر السنة وأخذوا ذلك ونقص سنة ثلاث فكثرت الشناعة عليهم وانكر الناس ذلك وصار ..... على القبض وادعى أن ابن الشحنة الذي ولي قضاء الحنفية يحضر بعضهم في هذا فبلغ النائب ذلك فأرسل بكشف ذلك، فلما أرسل سودون إلى كاتبه بذلك أجابه ثانياً إنما يحضر بالجامع لا بدار السعادة ودار الكلام والمراجعة بيننا وبينه فأرسل إليه شاهين الدوادار ينهاه عن ذلك ثم استقر المباشرون بالمدرسة الخاتونية البرانية لإقامة الحساب وكتب لابن التباني صورة محضر بحسن مباشرته وألا يخالف الحسن وتوجه به أخوه يعقوب إلى شيخ فغاب عشره أيام وجاء زاعماً أن الأمير شيخاً استمر بأخيه. وفي العشر الأخير ركب الأمير نوروز من حماة في طائفة كبيرة من جماعته متوجهاً إلى العجل بن نعير بن حياز ودار ..... دل عليه ابن أخيه مظاهر فيما قيل فلما توجه بلغ ذلك الأمير شيخاً فركب من حمص وراءه فبلغ ذلك الأمير نوروز فرجع إلى حماة فورد الخبر إلى دمشق لما توجه من حماة وقيل أنه خرج من حماة فضربت البشائر.وفيه سمعنا بأن السلطان كان بعد رجوعه إلى مصر أمر بقتل ابن الزعفريني لأمور بلغته من جنس ما كان يقول لجكم أنه يلي السلطنة ويقول حكم جكم أنه كان بعد جمال الدين يوسف الاستاددار بنحو ذلك ثم آل الأمر إلى قطع لسانه وإبهامه وكان يكتب حسناً وينظم جيداً وصار له عند الأتراك منزلة وصحبة وحصل بذلك جملة وقدمنا ذلك في جمادى. وفي العشر الآخر منه وصل إلى القدس رجل من حماة متولياً الخطابة عوضاً عن أخي جمال الدين الاستاددار وكان أخذها له أخوه من الباعوني واستناب فيها فلما قتل أخوه سعى فيها هذا بمصر ووليها. ولما وصل الحاج إلى وادي القرى لاقاهم جماعة على يدهم تقليد ..... بن جماز بولاية المدينة الشريفة عوضاً عن عجلان بن نعير ومعهم كتاب السلطان إلى أمير الحاج الشامي وإلى الترك بمساعدته على ذلك فامتنع عجلان عن تسليمها وآل الأمر إلى حصاره بالبلد ثم أُخذت عنوة وقبضوا عليه وقيد وتوجه الحاج من المدينة إلى الحج فلما رجعوا وجدوه قد أحضر ما أخذ ..... وهي القناديل التي كانت، ثم استقر الأمر على عزل ..... وتولية عمه سليمان، وكان مع بيسق أدراجاً مكتوب عليها علامة السلطان وأذن له أن يولي من اقتضت المصلحة توليته فولي سليمان.
- legacy full passagepage 959, entry [326]4,029 chars
ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لت…
▸ expand full passage (4,029 chars)ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لتحصيل شعير الإقامة من عجلون وتلك النواحي فأرسل في طلب الأخنائي بسبب أن زوجة ابن محب الدين استاددار شيخ لما قبض عليها أقرت بودائع لزوجها عند أناس فذكرت منهم ابن الأخنائي. ويوم الثلاثاء سابعه توفي الشيخ شهاب (١) الدين أحمد بن ..... المعروف بابن البرهان أحد أعيان المؤذنين بالجامع الأموي وأقدمهم وأعرفهم فيه وأشجاهم صوتاً وباشر رياسة المؤذنين مدة طويلة وكان بيده وظائف أُخر ودخل بلاد العجم في ..... وأقام هناك مدة وكان عنده معرفة بالأمور وهو رجل حسن بلغ فيما بلغني ربعاً وثمانين سنة ونزل عن رياسة الجامع للفخر عثمان ابن الصلف المقري أحد مؤذني الجامع. ونودي يوم الثلاثاء رابع عشره بالتجهيز للسفر مع السلطان وأن لايبقى أحد إلا لبس أداة الحرب ووقف على باب النصر يوم الجمعة، وأُخذت حمير الناس في هذه المدة الماضية وجمعت بخان دار المطعم وخبأ الناس حميرهم وتتبعهم المناحيس يكبسون الاصطبلات والبيوت والبساتين يأخذونها وحصل الضرر بذلك على جميع المسلمين فإن الجلب انقطع من جميع الأشياء وغلت الأسعار بسبب ذلك من أهل المعايش من الحطابين ..... والزبالين ونحوهم وكثر الدعاء. وليلة الأربعاء خامس عشره طلع القمر خاسفاً وقد تكمل خسوف جميعه ثم أخذ في الانجلاء وتكامل انجلاءه عند الشفق. وفي هذه الأيام نزلت عن تدريس المدرسة الركنية أنا وابن نقيب الأشراف السيد شهاب الدين وكان مناصفين للإمام جمال الدين الطيماني المصري وذلك يوم الأحد ثاني عشره وكان هو وابن الرمثاوي القاضي شرف الدين نزلا عن تدريس الظاهرية الجوانية لأخي وكان أخي ولا هما حين كان قاضيًا للسلطان المذكور بحكم عدم أهلية ابن الشهيد ثم أعطى ابن الشهيد شيئاً وصالحهم ..... عن النصف لابن الرمثاوي ثم نزلا كما ذكرنا. وفي هذا اليوم أعني الأربعاء وقبله فاض النهر نهر بردى وزاد زيادة كثيرة جداً وحصل برد قوي بعد أن كان البرد قد قل. ويومئذ بكرة توجه السلطان إلى الغوطة فكبس عقربا (١) ونهبت وفعلوا فيها كل قبيح، وقيل لهم كان شيخ البارحة عندكم وصلى العشاء فأنكروا ذلك فضرب الخطيب وأوجب لهم ذلك. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل يوم الخميس قبل العصر كما تقدم. ومن الغد من صلاة الجمعة توجه السلطان فنزل عند قبة يلبغا ثم سارمن الغد بكرة فنزل بأراضي الكسوة وكان النائب توجه معه فرده من قريب ثم قصد من الغد الكسوة فألبسه خلعة النيابة ودخل بها في أبهة وأُوقدت له الشموع يوم الاثنين وولي الحسبة لابن الجفيني الذي كان ظهر من أيام أرغون شاه استاددار الأمير نوروز يقال أعطاه أربعين ألفاً وكان قد حصل في تلك الأيام أموالًا وهو مع وضاعته أمثل من ابن النحاس الذي كان قبله وقد ولاه السلطان. ويوم الجمعة رابع عشرينه خطب القاضي بالجامع أظهر توقيعاً رسم لديه عند خروج السلطان واشتهر بعد توجهه فسعى الباعوني إلى النائب فطيّب خاطره وقيل له أنه مستمر واشتهر أن توقيع القاضي مزوّر الباعوني فلما كان يوم الجمعة خطب القاضي ثم حضر الباعوني يوم الاثنين بدار السعادة بحضور النائب والقضاة فشكى من القاضي أنه أخذ وظيفته وجعلها دعوى ودار بينهما كلام فاحش وسب وتحميل وتكذيب وذكر أصله الباعوني وانفصلا على ذلك. ويوم السبب خامس عشرينه بعد طلوع الشمس ضربت البشائر وبعد العصر وقيل لأنَّ شيخًا وجماعته انحصروا بالقلعة وأُحيط بهم وكان يظن أنهم لا يلبثون فيها بل يتوجهون إلى البرية ثم ضربت بعد العشاء، وكان السلطان في الطريق جاءه كتاب من طغري بردي بذلك، فقيل لأن أهل الكرك الذين من أهلها كبسوا شيخًا بالحمام ودخلوا إليه بالسيوف فخرج وقُتل سودون بقجة أولاً كما قالوا وخرج الأمير شيخ. ويوم الأحد سادس عشرينه حضر الإمام جمال الدين الطيماني درس الركنية نزلت له عنها أنا وابن نقيب الأشراف وحضرت عنده وأخي والقاضي وجماعة من الفضلاء وأخذ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ في سورة النور ثم توجهنا إلى المدرسة الظاهرية فدرس أخي بها نزل له عنها الطيماني المذكور وشرف الدين الرمثاوي نائب الحكم وأخذ في الكلام على حديث "كل امرئ ذي مال" وأخذ في إعراب البسملة.وفيه توفي ابن أبي (١) سليمان الحنبلي بالصالحية وكان أحد الشهود. وفي أواخره طلب من القضاة عشر ..... ومن ابن المزلق كذلك فاجتمع القضاة كذلك، فاجتمع القضاة وتنازعوا كيف يتوازعون ذلك واستقر الحال على أن جعل على الشافعي خمسة فقبض منها ..... على بعض قوله وجعل على الحنفي والحنبلي كل ..... وعلى المالكي واحد وربما شارك ..... الشيخ إسماعيل.
- legacy full passagepage 959, entry [326]4,029 chars
ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لت…
▸ expand full passage (4,029 chars)ذو القعدة أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (١٢) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع. ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لتحصيل شعير الإقامة من عجلون وتلك النواحي فأرسل في طلب الأخنائي بسبب أن زوجة ابن محب الدين استاددار شيخ لما قبض عليها أقرت بودائع لزوجها عند أناس فذكرت منهم ابن الأخنائي. ويوم الثلاثاء سابعه توفي الشيخ شهاب (١) الدين أحمد بن ..... المعروف بابن البرهان أحد أعيان المؤذنين بالجامع الأموي وأقدمهم وأعرفهم فيه وأشجاهم صوتاً وباشر رياسة المؤذنين مدة طويلة وكان بيده وظائف أُخر ودخل بلاد العجم في ..... وأقام هناك مدة وكان عنده معرفة بالأمور وهو رجل حسن بلغ فيما بلغني ربعاً وثمانين سنة ونزل عن رياسة الجامع للفخر عثمان ابن الصلف المقري أحد مؤذني الجامع. ونودي يوم الثلاثاء رابع عشره بالتجهيز للسفر مع السلطان وأن لايبقى أحد إلا لبس أداة الحرب ووقف على باب النصر يوم الجمعة، وأُخذت حمير الناس في هذه المدة الماضية وجمعت بخان دار المطعم وخبأ الناس حميرهم وتتبعهم المناحيس يكبسون الاصطبلات والبيوت والبساتين يأخذونها وحصل الضرر بذلك على جميع المسلمين فإن الجلب انقطع من جميع الأشياء وغلت الأسعار بسبب ذلك من أهل المعايش من الحطابين ..... والزبالين ونحوهم وكثر الدعاء. وليلة الأربعاء خامس عشره طلع القمر خاسفاً وقد تكمل خسوف جميعه ثم أخذ في الانجلاء وتكامل انجلاءه عند الشفق. وفي هذه الأيام نزلت عن تدريس المدرسة الركنية أنا وابن نقيب الأشراف السيد شهاب الدين وكان مناصفين للإمام جمال الدين الطيماني المصري وذلك يوم الأحد ثاني عشره وكان هو وابن الرمثاوي القاضي شرف الدين نزلا عن تدريس الظاهرية الجوانية لأخي وكان أخي ولا هما حين كان قاضيًا للسلطان المذكور بحكم عدم أهلية ابن الشهيد ثم أعطى ابن الشهيد شيئاً وصالحهم ..... عن النصف لابن الرمثاوي ثم نزلا كما ذكرنا. وفي هذا اليوم أعني الأربعاء وقبله فاض النهر نهر بردى وزاد زيادة كثيرة جداً وحصل برد قوي بعد أن كان البرد قد قل. ويومئذ بكرة توجه السلطان إلى الغوطة فكبس عقربا (١) ونهبت وفعلوا فيها كل قبيح، وقيل لهم كان شيخ البارحة عندكم وصلى العشاء فأنكروا ذلك فضرب الخطيب وأوجب لهم ذلك. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل يوم الخميس قبل العصر كما تقدم. ومن الغد من صلاة الجمعة توجه السلطان فنزل عند قبة يلبغا ثم سارمن الغد بكرة فنزل بأراضي الكسوة وكان النائب توجه معه فرده من قريب ثم قصد من الغد الكسوة فألبسه خلعة النيابة ودخل بها في أبهة وأُوقدت له الشموع يوم الاثنين وولي الحسبة لابن الجفيني الذي كان ظهر من أيام أرغون شاه استاددار الأمير نوروز يقال أعطاه أربعين ألفاً وكان قد حصل في تلك الأيام أموالًا وهو مع وضاعته أمثل من ابن النحاس الذي كان قبله وقد ولاه السلطان. ويوم الجمعة رابع عشرينه خطب القاضي بالجامع أظهر توقيعاً رسم لديه عند خروج السلطان واشتهر بعد توجهه فسعى الباعوني إلى النائب فطيّب خاطره وقيل له أنه مستمر واشتهر أن توقيع القاضي مزوّر الباعوني فلما كان يوم الجمعة خطب القاضي ثم حضر الباعوني يوم الاثنين بدار السعادة بحضور النائب والقضاة فشكى من القاضي أنه أخذ وظيفته وجعلها دعوى ودار بينهما كلام فاحش وسب وتحميل وتكذيب وذكر أصله الباعوني وانفصلا على ذلك. ويوم السبب خامس عشرينه بعد طلوع الشمس ضربت البشائر وبعد العصر وقيل لأنَّ شيخًا وجماعته انحصروا بالقلعة وأُحيط بهم وكان يظن أنهم لا يلبثون فيها بل يتوجهون إلى البرية ثم ضربت بعد العشاء، وكان السلطان في الطريق جاءه كتاب من طغري بردي بذلك، فقيل لأن أهل الكرك الذين من أهلها كبسوا شيخًا بالحمام ودخلوا إليه بالسيوف فخرج وقُتل سودون بقجة أولاً كما قالوا وخرج الأمير شيخ. ويوم الأحد سادس عشرينه حضر الإمام جمال الدين الطيماني درس الركنية نزلت له عنها أنا وابن نقيب الأشراف وحضرت عنده وأخي والقاضي وجماعة من الفضلاء وأخذ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ في سورة النور ثم توجهنا إلى المدرسة الظاهرية فدرس أخي بها نزل له عنها الطيماني المذكور وشرف الدين الرمثاوي نائب الحكم وأخذ في الكلام على حديث "كل امرئ ذي مال" وأخذ في إعراب البسملة.وفيه توفي ابن أبي (١) سليمان الحنبلي بالصالحية وكان أحد الشهود. وفي أواخره طلب من القضاة عشر ..... ومن ابن المزلق كذلك فاجتمع القضاة كذلك، فاجتمع القضاة وتنازعوا كيف يتوازعون ذلك واستقر الحال على أن جعل على الشافعي خمسة فقبض منها ..... على بعض قوله وجعل على الحنفي والحنبلي كل ..... وعلى المالكي واحد وربما شارك ..... الشيخ إسماعيل.
- legacy full passagepage 995, entry [339]3,631 chars
ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء …
▸ expand full passage (3,631 chars)ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء حال وهو شهاب الدين ابن صاحبنا الغبصطي استاددار أخي وجرت الأخبار إلى جواري. ويوم السبت رابع عشره توفي الشيخ الإمام العالم البارع نور الدين (١) أبو الحسن علي بن سيف الأبياري بمنزل بدر الدين الشريف نائب الحكم بالصالحية وصلي عليه بين الصلاتين بالجامع المظفري، تقدمت في الصلاة عليه ودفن بالسفح بالقرب من مغارة الجوع وقد جاوز الستين، بلغني أنه في ابتداء الأمر كان بغزة واستمر يقرأ بها القرآن ثم قدم علينا دمشق فاشتغل في العلوم وبرع في العربية واللغة ولازم أبا العباس العباسي في ذلك وطالع في كتب التواريخ وغيرها وكان إخبارياً مستحضراً شيئًا مع جمعه بين اللغة والنحو وغيرهما من العلوم وشغل الناس بالعلم وتصدر بالجامع وكان فيابتداء أمره عند ابن الشهيد كاتب السر مقرب عنده فحصل وظائف ثم صار يدرس بالظاهرية نيابة من أولاد ابن الشهيد بعد وفاة تاج الدين أحمد وحصَّل مالاً وجمع كتباً نفيسة ثم سلب ذلك كله أيام تمر وتوجه بعد ذلك إلى مصر فصحب تمراز الأمير وحصل له من جهته خير ثم قدم دمشق ولم يزل يشكو الحاجة ثم رجع إلى مصر فساعده بعد وفاة الجلال أبي البقاء في تدريس الشيخونية ثم نزل عنها بمال واشترى كتبًا جيدة ثم قدم دمشق في هذا العام من ..... فنزل عند صاحبه بدر الدين المذكور ونزل له عن تصديره بالجامع، وقيل ولا يظهر إلا الحاجة فاتفق أنه سرق له بقجة فيها قماشة ليلاً بقصره في خيط الطاق فتغير تغيراً زائدًا وظني أنه كان له فيها ذهباً فتحول إلى بيت بدر الدين أياماً ومات، وقد كان سمع على بعض الشيوخ كابن أُميله وغيره وسمعنا بقراءته فصيح ثعلب على ابن حبيب وحدّث معي مرة سمع منه الشريف القابسي وغيره (*). ويوم الاثنين ثالث عشره اشتهرت الأخبار بقصد السلطان الشام وخروج المدورة السلطانية ونصبها خارج البلد على العادة وبمرور خيام أُمراء الجاليش أيضاً إلى ظاهر البلد. ووصل من قبل هذا اليوم بيوم رجل شريف يقال له ابن عطا من القاهرة على قضاء الحنفية بالشام والتوقيع مؤرخ برجب وفيه وظائف القاضيالحنفي كلها ولكن وصل قبل وصوله توقيع للقاضي شهاب الدين بإعادة وظائفه إليه ثم كُتب توقيعه بالقضاء وشاع ذلك قبل لبس الشويف ولم يلبس الشريف حتى وصل توقيع ابن العز بعد يومين على يد ارغون شاه فلبس واستمر. ويوم الأربعاء خامس عشرينه وصل مملوك النائب أرغون شاه مشد الشربخانة وهو الذي يرسله في أموره وجاء على يده أمور منها القبض على نائب القلعة الأمير ناصر الدين ابن المهمندار وكان حديث عهد بولايتها - كان قد قدم في شوال - ومدة مقدمه ..... وغير ذلك من الوظائف (*) وقبض عليه وسجن وسلم القلعة ابن الحارمي الذي كان قبله، وكان أرسل بأن على يده الإفراج عن ابن الحسباني وابن البارزي، وخبره أن السلطان بلغه أن ابن الحسباني كاتب الأمير شيخ نائب حلب وأن نائب قلعة حلب ..... بذلك فاخر أمره، وابن البارزي قيل أن صهره كزل هو من جماعة شيخ وكان السلطان أخذه من جملة المأخوذين من جماعة شيخ إلى مصر فتوفي. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل في أوائل الساعة الثالثة في أواخر الدرجة الثالثة منها من ليلة السبت ثامن عشري الشهر ثان عشر أذار وسادس عشر برمهات، وكان البرد في هذه الأيام شديد والماء كثير ولله الحمد. وفيه توفي القاضي علاء الدين علي (١) بن محمد الحلبي المعروف بحلب بابن القرمي بغزة وكان له مدة قاضيًا بها وكان في بدأ أمره ينسخ ويجلس مع الشهود ونسخ كتباً وخطه حسن ثم صار بعد مدة من شهود الحكم وعمل نيابة القاضي شهاب الدين الصنهاجي لما صار قاضيًا وسمعمن بعض أصحاب الفخري البخاري وابن القواس وغيرهم ثم الشيخ، ولي قضاء المجدل ودام بيده مدة ثم صار من موقعي الدست ثم توصل إلى أن ولي قضاء غزة وصحب كاتب السر هذا الموجود اليوم وخدمه فاستمر قاضيًا بغزة بمرسوم السلطان وهو مع ذلك يداري القضاة وتوجه إلى مصر في بعض أيام الفتن وولي قضاء دمياط وقضاء غزة مستمر بيده وكتب توقيعه بخطابة القدس وهو رجل حسن فيه خدمة وتواضع زائد وحسن معاشره ومن مر عليه خدمه وخرج من غير ..... وما أظنه جاوز الستين.
- legacy full passagepage 995, entry [339]3,631 chars
ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء …
▸ expand full passage (3,631 chars)ذو القعدة أوله الأحد (١٤) شباط وتاسع عشر أمشير و (٤) برج الحوت ويوم الجمعة (١٣) أول برمهات ويوم الثلاثاء (١٧) أول آذار. ويوم الاثنين ثانيه وصل الحراني رسول نائب الشام الذي أرسله إلى نائب حمص قبض عليه وسلبه خيله وقماشه وربما أظهر أنه يريد قتله فنودي في الغد بالتأهب للخروج ووصل من الغد الرسول في أسوء حال وهو شهاب الدين ابن صاحبنا الغبصطي استاددار أخي وجرت الأخبار إلى جواري. ويوم السبت رابع عشره توفي الشيخ الإمام العالم البارع نور الدين (١) أبو الحسن علي بن سيف الأبياري بمنزل بدر الدين الشريف نائب الحكم بالصالحية وصلي عليه بين الصلاتين بالجامع المظفري، تقدمت في الصلاة عليه ودفن بالسفح بالقرب من مغارة الجوع وقد جاوز الستين، بلغني أنه في ابتداء الأمر كان بغزة واستمر يقرأ بها القرآن ثم قدم علينا دمشق فاشتغل في العلوم وبرع في العربية واللغة ولازم أبا العباس العباسي في ذلك وطالع في كتب التواريخ وغيرها وكان إخبارياً مستحضراً شيئًا مع جمعه بين اللغة والنحو وغيرهما من العلوم وشغل الناس بالعلم وتصدر بالجامع وكان فيابتداء أمره عند ابن الشهيد كاتب السر مقرب عنده فحصل وظائف ثم صار يدرس بالظاهرية نيابة من أولاد ابن الشهيد بعد وفاة تاج الدين أحمد وحصَّل مالاً وجمع كتباً نفيسة ثم سلب ذلك كله أيام تمر وتوجه بعد ذلك إلى مصر فصحب تمراز الأمير وحصل له من جهته خير ثم قدم دمشق ولم يزل يشكو الحاجة ثم رجع إلى مصر فساعده بعد وفاة الجلال أبي البقاء في تدريس الشيخونية ثم نزل عنها بمال واشترى كتبًا جيدة ثم قدم دمشق في هذا العام من ..... فنزل عند صاحبه بدر الدين المذكور ونزل له عن تصديره بالجامع، وقيل ولا يظهر إلا الحاجة فاتفق أنه سرق له بقجة فيها قماشة ليلاً بقصره في خيط الطاق فتغير تغيراً زائدًا وظني أنه كان له فيها ذهباً فتحول إلى بيت بدر الدين أياماً ومات، وقد كان سمع على بعض الشيوخ كابن أُميله وغيره وسمعنا بقراءته فصيح ثعلب على ابن حبيب وحدّث معي مرة سمع منه الشريف القابسي وغيره (*). ويوم الاثنين ثالث عشره اشتهرت الأخبار بقصد السلطان الشام وخروج المدورة السلطانية ونصبها خارج البلد على العادة وبمرور خيام أُمراء الجاليش أيضاً إلى ظاهر البلد. ووصل من قبل هذا اليوم بيوم رجل شريف يقال له ابن عطا من القاهرة على قضاء الحنفية بالشام والتوقيع مؤرخ برجب وفيه وظائف القاضيالحنفي كلها ولكن وصل قبل وصوله توقيع للقاضي شهاب الدين بإعادة وظائفه إليه ثم كُتب توقيعه بالقضاء وشاع ذلك قبل لبس الشويف ولم يلبس الشريف حتى وصل توقيع ابن العز بعد يومين على يد ارغون شاه فلبس واستمر. ويوم الأربعاء خامس عشرينه وصل مملوك النائب أرغون شاه مشد الشربخانة وهو الذي يرسله في أموره وجاء على يده أمور منها القبض على نائب القلعة الأمير ناصر الدين ابن المهمندار وكان حديث عهد بولايتها - كان قد قدم في شوال - ومدة مقدمه ..... وغير ذلك من الوظائف (*) وقبض عليه وسجن وسلم القلعة ابن الحارمي الذي كان قبله، وكان أرسل بأن على يده الإفراج عن ابن الحسباني وابن البارزي، وخبره أن السلطان بلغه أن ابن الحسباني كاتب الأمير شيخ نائب حلب وأن نائب قلعة حلب ..... بذلك فاخر أمره، وابن البارزي قيل أن صهره كزل هو من جماعة شيخ وكان السلطان أخذه من جملة المأخوذين من جماعة شيخ إلى مصر فتوفي. فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل في أوائل الساعة الثالثة في أواخر الدرجة الثالثة منها من ليلة السبت ثامن عشري الشهر ثان عشر أذار وسادس عشر برمهات، وكان البرد في هذه الأيام شديد والماء كثير ولله الحمد. وفيه توفي القاضي علاء الدين علي (١) بن محمد الحلبي المعروف بحلب بابن القرمي بغزة وكان له مدة قاضيًا بها وكان في بدأ أمره ينسخ ويجلس مع الشهود ونسخ كتباً وخطه حسن ثم صار بعد مدة من شهود الحكم وعمل نيابة القاضي شهاب الدين الصنهاجي لما صار قاضيًا وسمعمن بعض أصحاب الفخري البخاري وابن القواس وغيرهم ثم الشيخ، ولي قضاء المجدل ودام بيده مدة ثم صار من موقعي الدست ثم توصل إلى أن ولي قضاء غزة وصحب كاتب السر هذا الموجود اليوم وخدمه فاستمر قاضيًا بغزة بمرسوم السلطان وهو مع ذلك يداري القضاة وتوجه إلى مصر في بعض أيام الفتن وولي قضاء دمياط وقضاء غزة مستمر بيده وكتب توقيعه بخطابة القدس وهو رجل حسن فيه خدمة وتواضع زائد وحسن معاشره ومن مر عليه خدمه وخرج من غير ..... وما أظنه جاوز الستين.
- legacy full passagepage 1038, entry [352]2,525 chars
ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي…
▸ expand full passage (2,525 chars)ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي عنها وعن الرملة وتلك النواحي وكان كاشف الرملة قد هرب منه كما تقدم والنائب المذكور يقال له سودون كسا، ..... نواب البلاد إلى بلادهم وخرج نائب الشام لتوديع نائب حلب وكان توجه من ..... من ناحية القابون والآخران توجها من ناحية بعلبك كما جاء. وليلة الاثنين رابعه توفي علاء (١) الدين علي ابن قاضي القضاة جمال الدين محمود ابن السراج الحنفي وكان آخر أولاد أبيه وفاة بدارهم بالتعديل وكان يشهد. وكذلك توفي ابن ..... اللبان (٢) المشهور وهو من أهل المزة وصاحب دائرة متسعة واشترى بساتين كثيرة بعد الفتنة وفيها مات. ويوم الخميس سابعه توجه علي بك بن ذو الغادر الذي قدم علىنائب الشام صحبة ابن أخي دمرداش إلى بلاده بعد ما خلع عليه وأحسن إليه. وليلة الجمعة ثامنه وقع مطر وكان الناس محتاجون إليه فإنهم من أوائل كانون الثاني إلى هذا الوقت لم يقع مطر وإنما كان يقع في كانون ثلج يابس وكان مع المطر رعد قاصف جدًا. ويومئذ جاء الخبر بأن كاشف القدس والرملة هجم على أينال الرجبي ووقع بينهما قتال فانكسر الرجبي وقبض عليه وأرسل الكاشف بخبر ذلك وتوجه لتسليم الرجبي فأرسل الدوادار أينال. ويوم الاثنين حادي عشره توفي الإمام العالم البارع شهاب الدين (١) أبو حامد محمد ابن الشيخ المحمدي صدر الدين أبي الطيب أحمد ابن الشيخ الإمام بهاء الدين محمد بن علي بن سعيد ابن إمام المشهد الأنصاري بمنزله بالمدرسة القواسية (*) وصلي عليه ودفن بتربة لهم بمقبرة باب الصغير ومولده سنة سبع وستين وسبعمئة فيما أظن، أحضره والده وأسمعه من جماعة من أصحاب ابن السنجاري وابن القواس وابن عساكر وجماعة وتوفي أبوه وهو صغير فأدبه رجل أعمى ورُبي مربًا حسنًا واشتغل وفضل وكان صحيح الفهم وعنده ديانة وأذن له الشيخ سراج الدين بالفتوى لما قدم الشام مع السلطان وولي تدريس المدرسة ..... وعرض عليه جمعةُ القاضي شهاب الدين ابن الحسباني نيابة فأبى ولم يدخل في شيء من ذلك ومرض بالاستسقاء مدة وخلف بنتًا ونزل عن وظائفه لصاحبه شمس الدين ابن الكفتي. ويوم السبت سادس عشره وصل أينال الرجبي مقيدًا، وفيه ذكرنا أن كاشف القدس ونابلس قبض عليه فلما وقف بين يدي النائب قيل أنه بصق في وجهه وهو زوج أخته وأطلقه وخلع عليه، فبين خروج من سجن القلعةهاربًا إلى مصر ورجوعه إلى الشام ووصوله إلى دمشق شهران وأربعة أيام، ووصل الخبر بأن أينال الدوادار وصل إلى غزة وأخذها. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه سودون كسا الذي ولاه الأمير نوروز نيابة غزة ومن معه من العسكر ونزلوا بقبة يلبغا وأقام يومين ثم سافر. وفي العشر الأخير منه جهز ابن أخي دمرداش الصغير إلى نيابة صفد. هذا آخر ما كتبه الشيخ تغمده الله تعالى برحمته ورضوانه (*).
- legacy full passagepage 1038, entry [352]2,525 chars
ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي…
▸ expand full passage (2,525 chars)ذو القعدة أوله الجمعة ثالث شباط وتاسع أمشير و (٢٤) برج الدلو وليلة الجمعة الأخرى في الساعة السادسة نقلت الشمس إلى برج الحوت ويوم السبت ثالث عشره أول برمهات ويوم الأربعاء سابع عشرينه أول اذار. ويوم الاثنين رابعه توجه العسكر الموجه إلى غزة مع نائبها المتولي من جهة المقر السيفي نوروز ..... أينال الرجبي عنها وعن الرملة وتلك النواحي وكان كاشف الرملة قد هرب منه كما تقدم والنائب المذكور يقال له سودون كسا، ..... نواب البلاد إلى بلادهم وخرج نائب الشام لتوديع نائب حلب وكان توجه من ..... من ناحية القابون والآخران توجها من ناحية بعلبك كما جاء. وليلة الاثنين رابعه توفي علاء (١) الدين علي ابن قاضي القضاة جمال الدين محمود ابن السراج الحنفي وكان آخر أولاد أبيه وفاة بدارهم بالتعديل وكان يشهد. وكذلك توفي ابن ..... اللبان (٢) المشهور وهو من أهل المزة وصاحب دائرة متسعة واشترى بساتين كثيرة بعد الفتنة وفيها مات. ويوم الخميس سابعه توجه علي بك بن ذو الغادر الذي قدم علىنائب الشام صحبة ابن أخي دمرداش إلى بلاده بعد ما خلع عليه وأحسن إليه. وليلة الجمعة ثامنه وقع مطر وكان الناس محتاجون إليه فإنهم من أوائل كانون الثاني إلى هذا الوقت لم يقع مطر وإنما كان يقع في كانون ثلج يابس وكان مع المطر رعد قاصف جدًا. ويومئذ جاء الخبر بأن كاشف القدس والرملة هجم على أينال الرجبي ووقع بينهما قتال فانكسر الرجبي وقبض عليه وأرسل الكاشف بخبر ذلك وتوجه لتسليم الرجبي فأرسل الدوادار أينال. ويوم الاثنين حادي عشره توفي الإمام العالم البارع شهاب الدين (١) أبو حامد محمد ابن الشيخ المحمدي صدر الدين أبي الطيب أحمد ابن الشيخ الإمام بهاء الدين محمد بن علي بن سعيد ابن إمام المشهد الأنصاري بمنزله بالمدرسة القواسية (*) وصلي عليه ودفن بتربة لهم بمقبرة باب الصغير ومولده سنة سبع وستين وسبعمئة فيما أظن، أحضره والده وأسمعه من جماعة من أصحاب ابن السنجاري وابن القواس وابن عساكر وجماعة وتوفي أبوه وهو صغير فأدبه رجل أعمى ورُبي مربًا حسنًا واشتغل وفضل وكان صحيح الفهم وعنده ديانة وأذن له الشيخ سراج الدين بالفتوى لما قدم الشام مع السلطان وولي تدريس المدرسة ..... وعرض عليه جمعةُ القاضي شهاب الدين ابن الحسباني نيابة فأبى ولم يدخل في شيء من ذلك ومرض بالاستسقاء مدة وخلف بنتًا ونزل عن وظائفه لصاحبه شمس الدين ابن الكفتي. ويوم السبت سادس عشره وصل أينال الرجبي مقيدًا، وفيه ذكرنا أن كاشف القدس ونابلس قبض عليه فلما وقف بين يدي النائب قيل أنه بصق في وجهه وهو زوج أخته وأطلقه وخلع عليه، فبين خروج من سجن القلعةهاربًا إلى مصر ورجوعه إلى الشام ووصوله إلى دمشق شهران وأربعة أيام، ووصل الخبر بأن أينال الدوادار وصل إلى غزة وأخذها. ويوم الثلاثاء تاسع عشره توجه سودون كسا الذي ولاه الأمير نوروز نيابة غزة ومن معه من العسكر ونزلوا بقبة يلبغا وأقام يومين ثم سافر. وفي العشر الأخير منه جهز ابن أخي دمرداش الصغير إلى نيابة صفد. هذا آخر ما كتبه الشيخ تغمده الله تعالى برحمته ورضوانه (*).