exact linked passagemedium confidencepage 667, entry [1070]2,999 chars
٧٩٤ - أصبغ بن الفرج [- ٢٢٥] (٣) أصبغ بن الفرج بن سعيد، أبو عبد الله، مولى عبد العزيز بن مروان فيما زعم، وكان كثير من أهل مصر يدفعونه عن ذلك ولا يصحّحون له ولاء. قال أبو عمر الكنديّ: سألت ابن يزيد عن أصبغ، لمن ولاؤه؟ قال: ليس لهم ولاء، هم من عبيد المسجد. وحدّثني ابن قديد عن أبي نصر قال: سمعت المزنيّ …
▸ expand full passage (2,999 chars)▾ collapse
٧٩٤ - أصبغ بن الفرج [- ٢٢٥] (٣) أصبغ بن الفرج بن سعيد، أبو عبد الله، مولى عبد العزيز بن مروان فيما زعم، وكان كثير من أهل مصر يدفعونه عن ذلك ولا يصحّحون له ولاء. قال أبو عمر الكنديّ: سألت ابن يزيد عن أصبغ، لمن ولاؤه؟ قال: ليس لهم ولاء، هم من عبيد المسجد. وحدّثني ابن قديد عن أبي نصر قال: سمعت المزنيّ والربيع يقولان: كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشافعيّ فنقول له: علّمنا ممّا علّمك الله! قال أبو نصر: وسمعت عمّي عبيد بن صالح يقول: قال لي مطرّف بن عبد الله الأصمّ: من أيّ بلد أنت؟ قلت: من مصر. قال: ما فعل عبد الله بن عبد الحكم؟ قلت: مات. قال: ما فعل أصبغ؟ قلت: باقي. قال: الحيّ أفقه عندنا من الميت. وأخبرني ابن يزيد عن ابن عثمان قال: كانت بين عبد الله بن عبد الحكم وبين أصبغ منازعة ومباعدة، وكان أحدهما يرمي صاحبه بالبهتان. قال ابن قديد: وأخبرني مقدام قال: أرسل ابن عتبة إلى عبد الله بن عبد الحكم: إنّ هذا الرجل قد وجب لك عليه حدّ، قد شهر عندي بذلك فصر إليّ حتى أحدّه. فأبى وقال: إن هو حدّه، صرنا حديثا، وقالوا: حدّ فلان في سبب فلان. قال ابن قديد: وكتب المعتصم في أصبغ ليحمل إليه في المحنة. فهرب إلى حلوان واستتر بها. قال الكندي: وكان فقيها نظّارا. ولد بعد الخمسين ومائة، ولم يلق مالكا. وقال ابن يونس: وكان يحيى بن عثمان بن صالح يقول: هو من ولد عبيد المسجد: كان بنو أميّة يشترون للمسجد عبيدا يقومون على خدمة المسجد، فهو من أولاد أولائك العبيد ينسب إلى ولاء بني أميّة، وكان مضطلعا بالفقه والنظر. توفي يوم الأحد لأربع بقين من شوّال سنة خمس وعشرين ومائتين. وكان ذكر للقضاء في مجلس [١٩٧ أ] عبدالله بن طاهر فشنّعه سعيد بن عفير (١). حدّثني علي بن الحسن بن قديد بن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبي يعقوب [٢٠٦ ب] يوسف بن يحيى البويطيّ، حدّثه أنّه كان حاضرا في مجلس ابن طاهر حين أمر بإحضار شيوخ أهل مصر (قال) فقال لنا عبد الله بن طاهر: «إني جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيا». فكان أوّل من تكلّم يحيى [بن عبد الله] بن بكير فقال: أصلح الله الأمير، ولّ قضاءنا من رأيت، وجنّبنا رجلين: لا تولّ قضاءنا غريبا ولا زرّاعا- يعرّض بالغريب لإبراهيم بن الجرّاح، وبالزرّاع عيسى بن فليح. ثمّ تكلّم أبو ضمرة الزيدي (٢) فقال: أصلح الله الأمير، أصبغ بن الفرج الفقيه العالم الورع- وأصبغ حاضر المجلس. فقال سعيد [بن كثير] بن عفير: ما بال أبناء القمامصة (٣) والصبّاغين يذكرون لهذه المواضع التي لم يجعلهم الله لها أهلا؟ فقام أصبغ وأخذ بمجامع ثوب سعيد بن عفير وقال له: إنّك لشيطان مفتر! من أين علمت أنّي من أبناء الصبّاغين؟ - وارتفع الأمر بينهما حتى كادت أن تكون فتنة. فذكر عبد الله بن عبد الحكم عيسى بن المنكدر وأثنى عليه بخير، فقلّده ابن طاهر القضاء (٤). وذكر زيد بن أبي زيد بن أبي الغمر عن أحمد [بن يحيى] بن وزير قال: كان أصبغ بن الفرج خبيث اللسان لا يسلم منه أحد. إنّما كان لسانه صاعقة! وتفقّه أصبغ بابن القاسم وابن وهب وأشهب. وقال عبد الملك بن الماجشون: ما أخرجت مصر مثل أصبغ. قيل له: ولا ابن القاسم؟ فقال: ولا ابن القاسم! وكان كاتب ابن وهب. وقال ابن معين: كان من أعلم خلق الله برأي مالك، يعرف كلّ مسألة متى قالها مالك، ومن خالفه فيها. وقال أبو حاتم: كان أجلّ أصحاب [١٩٧ ب] ابن وهب، وهو صدوق. وقد روى عن ابن وهب، وأسامة بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز الدراوردي، وابن القاسم. وعنه أبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل الترمذيّ، ومحمد بن عون، ويحيى بن عثمان السهميّ، وخلق. وروى عنه البخاري، وروى له الترمذيّ والنسائيّ بواسطة. وقال العجليّ: ثقة صاحب سنّة.