exact linked passagemedium confidencepage 674, entry [378]3,824 chars
يعقوب بن شيبة ابن الصلت بن عصفور بن شداد بن هيمان السدوسي مولاهم. أبو يوسف وقال الخطيب عن حفيده محمد بن أحمد في نسبه: عصفور بن ميدان مولى شداد ابن هيمان السدوسي. قال في الكتاب، الحكمي، وابن حارث: إنه كان بارعًا في مذهب مالك. وألّف في تآليف جليلة. أخذ ذلك ابن المعذل وأصبغ بن الفرج، والحارث بن مسكين، …
▸ expand full passage (3,824 chars)▾ collapse
يعقوب بن شيبة ابن الصلت بن عصفور بن شداد بن هيمان السدوسي مولاهم. أبو يوسف وقال الخطيب عن حفيده محمد بن أحمد في نسبه: عصفور بن ميدان مولى شداد ابن هيمان السدوسي. قال في الكتاب، الحكمي، وابن حارث: إنه كان بارعًا في مذهب مالك. وألّف في تآليف جليلة. أخذ ذلك ابن المعذل وأصبغ بن الفرج، والحارث بن مسكين، وسعيد بن أبي زيد، ولقي جماعة من أصحاب مالك. قال ابن كامل الفرضي: كان من فقهاء البغداديين على قول مالك، ومن كبار أصحاب أحمد بن المعذل والحارث، وكان من ذوي السند وكثرة الرواية ويعقوب هذا أحد أئمة المسلمين، وأعلام أهل الحديث المسندين. يروي عن فريد بن هارون، ويونس بن محمد، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن أبي بكير، وجماعة ممن روى البخاري عن رجل منهم، فمن دونهم. قال أبو بكر الخطيب في تاريخ البغداديين: سمع يعقوب بالبصرة على ابن عاصم. ويزيد ابن هارون، وروح بن عبادة وعفان بن مسلم، ويحيى بن عبد الله الأنصاري، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن أبي بكير، وأبا الوليد الطيالسي، وجماعة ذكرهم. روى عنه ابن ابنه محمد بن أحمد ويوسف بن يعقوب بن البهلول. قال: وكان ثقة سكنبغداد، وحدث بها، وبسرّ من رأى. ورماه أحمد بن حنبل بهواء وبدعة، حين أمر المتوكل بسؤال أحمد عمن يتقلد القضاء. فذكر له. قال الخطيب: إنما رماه بذلك لوقوفه في القرآن. قال ابن كامل: كان يقف بالقرآن. وقرأت بخط الحكم، والله أعلم، أن يعقوب كان ممن يقف في القرآن. قال القاضي: أصل وقوفه فيه. تقيه. أو سكوتًا عن الكلام فيما لم يتكلم فيه السلف، مع اعتقاده الحق والله أعلم. قال ابن كامل وكان لا يغير شيبة. قال ابن عبد البر: يعقوب أحد أئمة أهل الحديث. وصنف مسندًا معللًا. إلا أنه لم يتمه. قال الأزهري: سمعت الشيوخ يقولون، إنه لم يتم مسند معلل قط. قال عبد الغني بن سعيد: لم يتكلم أحد عن علل الحديث بمثل كلام يعقوب، وعلي بن المديني والدارقطني. قال شيخنا أبو علي القاضي، وكان أبو عبد الله بن أبي نصر الحميدي يقول: لو وجد كلام يعقوب على أبواب الحمامات للزم أن يُقرأ، ويُكتب. فكيف، ويوجد بسند لا مثل له. إعجابًا بكلامه. وقد ذكر الخطيب عن الدارقطني، وأبي عمر بن حيوة أنهما قالا: لو كان كتاب يعقوب على حمام. سطورًا لوجب أن يكتبها. وذكر عن الأزهري، أنه بلغه أنه كان في منزل يعقوب أربعون لحافًا، معدة لمن يبيت عنده من الوراقين، لتبييض كتابه، ونقله. ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار. قال وقيللي: إن مسند أبي هريرة منه. ومر بمصر في مائتي جزء. قال الخطيب: والذي ظهر منه مسند العتبة، وابن مسعود، وعمار، وعتبة بن غزوان، والعباس، وبعض الموالي. هذا الذي رأينا في مسنده حسب ما قال الباجي. وكان وقع لشيخة القاضي أبي علي منه قطعة صالحة. قال يوسف بن إسحاق بن البهلول، قال يعقوب بن شيبة: أظل عيد من الأعياد رجلًا. وعنده مائة دينار. لا يملك سواها فكتب إليه أخ يخبره أن العيد أظلّه، ولا شيء عنده ينفقه على الصبيان ويستدعي منه نفقة. فوجه إليه المائة في صرة، قد ختمها. فلم يكتب حتى كتب أخ آخر الى ذلك الرجل، يشكو له مثل شكواه هو للأول، ويستدعي مثل ما استدعاه. فوجه الصرة إليه، بختمها. وبقي الأول بلا شيء. فكتب الى صديق له: يستدعي منه نفقة. ويذكر إضاقته، فإذا به الثالث الذي عنده الصرة. فوجه بها إليه بختمها. فعرفها واستراب شأنها. فركب إليه ومعه الصرة. وسأله عن شأنها. فأخبره أنها وصلت إليه من صديقه فلان، بعدما استدعيت منه ما أنفقه. فلما وردت رقعتك عليّ آثرتك بها. فقال له: قم بنا إليه. فركبا جميعًا الى الثاني ومعهما الصرة. فتواصلوا الحديث. ثم فتحوها. فاقتسموها، أثلاثًا. قال يوسف والثلاثة: يعقوب بن شيبة، وأبو حسان الزيادي، وفلان، سماه. وقد تقدم شبه هذه القصة للواقدي، في أخباره. قال يعقوب: سألت أبا عمرو يعني الحارث بن مسكين عن المراكب فيالبحر. ينفق عليها السلطان ويجعل فيها ما يكفي، لمن يركب فيها، مما يأكلون الى أن يرجعوا، أترى للمطوعة أن يركبوها. فكأنه كره. ولم يعجبه. وسألته عن مبايعة الجند والسلطان. فكره ذلك للطعام والشراب وغير ذلك. وأن يجلب الى عسكرهم شيء. فقال ألا يخرجوا في غزو فأرجو أن لا يكون بمبايعتهم في جهتهم. قال: وسألته عما أخرج السلطان مباحًا للناس، كالجسور والقناطير، وما يوضع في الطريق للشرب وشبهه. فقال أما ما لا يجد الرجل منه بدًا، كالمساجد الجامعة، والجسور وشبهها فلا بأس به. وقد يبسطون به للمسافر. ويسرجون القناديل، وأما ما وجد منه بدًا، فلا. وتوفي في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين. مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة. مع ابن عبد الحكم. في سنة واحدة. وقال ابن عبد البر: سنة أربع وثمانين.