exact linked passagemedium confidencepage 1259, entry [656]2,372 chars
١٧٢ - أَبو أيّوب واسمه خالد بن زيد بن كُلَيْب بن ثعلبة بن عَبْد بن عَوْف بن غَنْم. وأمّه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج. وكان لأبي أيّوب من الولد عبد الرحمن. وأمّه أمّ حسن بنت زيد بن ثابت بن الضّحّاك من بني مالك بن النجّار، وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقبًا. وش…
▸ expand full passage (2,372 chars)▾ collapse
١٧٢ - أَبو أيّوب واسمه خالد بن زيد بن كُلَيْب بن ثعلبة بن عَبْد بن عَوْف بن غَنْم. وأمّه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج. وكان لأبي أيّوب من الولد عبد الرحمن. وأمّه أمّ حسن بنت زيد بن ثابت بن الضّحّاك من بني مالك بن النجّار، وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقبًا. وشهد أبو أيّوب العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر. وآخى رسول الله، ﵇، بين أبي أيّوب ومصعب بن عُمير في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر. ونزل رسول الله، ﷺ، على أبي أيّوب حين رحل من قُباء إلى المدينة، وشهد أبو أيّوب بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ. قال محمّد بن سعد أُخبرتُ عن شعبة قال: قلتُ للحَكَم ما شهد أبو أيّوب من حرب عليّ، ﵁؟ قال: شهد معه حَرَوْرَاء. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن أبي ظَبْيان عن أشْياخِه عن أبي أيّوب الأنصاري أنّه خرج غازيًا في زمن معاوية، ﵁، وعن أبي أيّوب قال: فمرض فلمّا ثقل قال لأصحابه: إن أنا مِتّ فاحملوني فإذا صافَفْتُم العدوّ فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدّثكم بحديث سمعته من رسول الله، ﷺ، لولا ما حضرني لم أحدّثكم، سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: مَن مات لا يُشِرك بالله شيئًا دخل الجنّة. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب عن محمد قال: شهد أبو أيّوب بدرًا ثمّ لم يتخلّف عن غَزاة للمسلمين إلا هو في أُخرى إلا عامًا واحدًا فإنّه استُعمِل على الجيش رجلٌ شابّ فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهّف ويقول: ما عليّ من استُعمل عليّ، وما عليّ من استُعمل عليّ، وما عليّ مناستُعمل عليّ، قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال: حاجتك، قال: نعم حاجتي إذا أنا مِتّ فاركَبْ بي ثمّ سُغْ بي في أرض العدوّ ما وجدت مَساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفنّي ثمّ ارجِعْ. فلمّا مات ركب به ثمّ سار به في أرض العدوّ وما وجد مساغًا ثمّ دفنه ثمّ رجع. قال وكان أبو أيّوب، رحمة الله عليه يقول: قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [سورة التوبة: ٤١]، لا أجدني إلّا خفيفًا وثقيلًا (¬١). أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همّام عن عاصم بن بَهْدَلَة عن رجل من أهل مكّة أنّ أبا أيّوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: أقْرِئِ النّاسَ منّي السلامَ ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا. قال فحدّث يزيد الناس بما قال أبو أيّوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا. قال محمّد بن عمر: وتوفّي أبو أيّوب عام غزا يزيد بن معاوية القُسْطَنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وخمسين، وصلّى عليه يزيد بن معاوية وقبرهُ بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغني أنّ الروم يتعاهدون قبره ويَرُمّونَه ويستسقون به إذا قَحِطوا (¬٢). * * *