عبد الحميد بن عبد العزيز
12th · died 292 AH
- Teachers
- 6
- Students
- 5
- Verdicts
- 3
Identity mapping details
- Six-Book narrator ID
- 20435
- Review status
- auto
- Match method
- norm exact name ar full to other name
- Confidence
- likely
Narrator profile
حمص,الحمصي * * *
This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.
عبد الحميد بن عبد العزيز
12th · died 292 AH
عبد الحميد بن عبد العزيز
7th
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال
—
ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
—
shamela-12406
—
shamela-322
—
أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
—
تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
حمص,الحمصي * * *— · 1 entry
١٨٨٢ - عبد الحميد بن عبد العزيز: راجعه في ترجمة ابنه سليمان ابن عبد الحميد. الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٣/ صفر/ ١٤١٣ . . . . . عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس = أبو بكر بن أبي أويس.— · 3 entries
عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد المجيد (٣) أبو خازم (٤) السكوني القاضي (٥) ولى قضاء دمشق والأردن وفلسطين بعد محمد بن إسماعيل بن علية في أيام أحمد بن طولون في خلافة المعتمد وكان ممن أفتى بدمشق بجامع أبي أحمد الموفق وحدث عن أبي بكر محمد بن بشار بندار العبدي وأبي موسى محمد بن المثنى العنزي وشعيب بن أيو…▸ expand full passage (12,896 chars)عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد المجيد (٣) أبو خازم (٤) السكوني القاضي (٥) ولى قضاء دمشق والأردن وفلسطين بعد محمد بن إسماعيل بن علية في أيام أحمد بن طولون في خلافة المعتمد وكان ممن أفتى بدمشق بجامع أبي أحمد الموفق وحدث عن أبي بكر محمد بن بشار بندار العبدي وأبي موسى محمد بن المثنى العنزي وشعيب بن أيوب الصريفيني الواسطي وحكى عن عبد الرحمن بن نائل القاضي روى عنه عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي ومكرم بن احمد القاضي أخبرنا أبو الحسن (٦) بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون قال أنا أبو بكر الخطيب (٧) أنا الحسن بن محمد الخلال أنا محمد بن المظفر نا أبو بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم وأبو محمد عبد الله بن أحمد قالا نا أبو خازم (٨) عبد الحميد بن عبد العزيز نا شعيب بن أيوب نا الحسن بن زياد اللؤلؤي نا أبو حنيفة عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ شاهد زور لا تزول قدماه حتى تجب له النار [٦٩٤٢] قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قالح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال نا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب (١) أنبأ الأزهري أنا علي بن عمر الحافظ قال أبو خازم (٢) القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز قاضي مدينة السلام وغيرها كان عراقي المذهب وكان عفيفا ورعا فيما بلغني زاد ابن المحاملي وكان أديبا قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري وحدثنا خالي القاضي (٣) أبو المعالي محمد بن يحيى نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبأ أبو زكريا نا عبد الغني بن سعيد قال خازم (٤) بالخاء أبو خازم عبد الحميد (٥) بن عبد العزيز عراقي (٦) فاضل نبيل ورع وكان قاضيا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون العطار المقرئ قالا قال أنا أبو بكر الخطيب (٧) قال عبد الحميد بن عبد العزيز أبو خازم (٢) القاضي الحنفي أصله من البصرة وسكن بغداد وحدث بها شيئا يسيرا عن محمد بن بشار بندار ومحمد بن المثنى العنزي وشعيب بن أيوب الصريفيني روى عنه مكرم بن أحمد القاضي وغيره وكان ثقة وذكر في الحسين بن علي الصيمري أنه ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ من (٨) مدينة السلام قال وكان عبيد الله بن سليمان خاطبه في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه فكتب إليه إن رأى الوزير أعزه الله أن يجعلني أحد رجلين إما رجلا صين الحكم به أو صين الحكم عنه والسلام (٩) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (١٠) قال وأما خازم أولهخاء معجمة أبو خازم (١) القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز قاضي بغداد وغيرها كان عراقي المذهب عفيفا ورعا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون (٢) أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا علي بن المحسن أنا طلحة بن محمد بن جعفر قال استقضى المعتضد بالله على الشرقية سنة ثلاث وثمانين ومائتين أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز وكان رجلا دينا ورعا عالما بمذهب أهل العراق و (٤) الفرائض والحساب والزرع (٥) والقسمة حسن العلم بالجبر والمقابلة وحساب الدور وغامض الوصايا والمناسخات قدوة في العلم بصناعة الحكم ومباشرة الخصوم وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات والإقرارات (٦) أخذ العلم عن هلال بن يحيى الرأي (٧) وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق وأخذ عن بكر العمي ومحمود الأنصاري ثم صحب عبد الرحمن بن نائل بن نجيح ومحمد بن شجاع حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء فأما عقله فلا يعلم أحدا رآه فقال إنه رأى أعقل منه ولقد حدثني أبو الحسن (٨) محمد بن أحمد بن مابنداد عن حامد بن العباس عن عبيد الله (٩) بن سليمان بن وهب قال ما رأيت رجلا أعقل من الموفق وأبي خازم القاضي وأما الحساب فإن أبا الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي أخبرني قال قال لي أبو برزة الحاسب لا أعرف في الدنيا أحب من أبي خازم وقال لي ابن حبيب الذارع (١٠) كنا ونحن أحداث مع أبي خازم فكنا نقعده (١١) قاضيا ويتقدم القضاء على الخصومات فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا وصرنا ذراعه (١٢) فقال أبو الحسين وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي فقال له إن على الضيعي بيع فإن (١٣) المعتضد ولغيره (١٤) مال وقد بلغني أنغرماءه ثبتوا عندك وقد قسطت لهم من ماله فاجعلنا كأحدهم فقال أبو خازم قل لأمير المؤمنين أطال الله بقاءه ذاكر لما قال لي وقت قلدني أنه قد أخرج الأمر من عنقه وجعله في عنقي ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة فرجع إليه طريف فأخبره فقال قل له فلان وفلان يشهدان يعني لرجلين جليلين كانا في ذلك الوقت فقال يشهدان عندي وأسأل عنهما فإن زكيا قبلت شهادتهما وإلا أمضيت ما قد ثبت عندي فامتنع أولئك من الشهادة فزعا ولم يدفع إلى المعتضد شيئا قال (١) وثنا التنوخي أخبرني أبي حدثني أبو الحسين علي بن هشام بن عبد الله الكاتب البغدادي المعروف أبوه بأبي قيراط حدثني أبي حدثني وكيع القاضي قال كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد منها وقوف الحسن بن سهل فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر المعروف بالحسني (٢) أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت في يدي ومجاورة القصر وبلغت السنة آخرها وقد جنيت (٣) مالها إلا ما أخذه المعتضد فجئت إلى أبي حازم فعرفته اجتماع مال السنة واستأذنته في قسمته في سبيله وعلى أهل الوقف فقال لي فهل جبيت ما على أمير المؤمنين فقلت له ومن يجسر على مطالبة الخليفة فقال والله لأقسمت الإرتفاع (٤) أو تأخذ ما عليه ووالله إن لم يزح العلة لا وليت له عملا ثم قال امض إليه الساعة وطالبه فقلت من يوصلني فقال لي امض (٥) إلى صافي الحرمي وقل إنك رسول أنفذك في مهم فإذا وصلت فعرفه ما قلت لك فجئت فقلت لصافي ذلك فأوصلني وكان آخر النهار فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث وقال هي قل كأنه متشوف فقلت له إني ألي لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى قصره ولما جئت بمال هذه السنة امتنع من تفرقته إلى أن أجبى ما على أمير المؤمنين وقد أنفذني الساعة قاصدا بهذا السبب وأمرني أن أقول إني حضرت في مهم لأصل قال فسكت ساعة تفكرا ثم قال أصاب عبد الحميد يا صافي هات الصندوق قال فأحضره صندوقا لطيفا فقال كم يجب لك فقلت الذي جبيت عام اول من ارتفاع هذا العقار (٦) أربعمائة دينار قال كيف حذقك بالنقد والوزن قلت أعرفهماقال هاتوا ميزانا فجاءوا بميزان حراني عليه حلية ذهب وأخرج من الصندوق دنانير عينا فوزن لي منها أربع مائة دينار فوزنتها بالميزان وقبضتها وانصرفت إلى أبي خازم بالخبر فقال اضفها ألى ما اجتمع للوقف (١) عندك وفرقه في غد في سبيله ولا تؤخر ذلك ففعلت فكثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك وشكرهم المعتضد في إنصافه أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك وحدثنا أبو البركات الخضر بن أبي طاهر أنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن عبد الله التركي القاضي قالا أنبأ قاضي القضاة أبو (٢) عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني قال سمعت القاضي أبا عبد الله الصيمري قال حكي أن عبيد الله (٣) بن سليمان الوزير وجه بأبي إسحاق الزجاج إلى أبي خازم القاضي وأبي عمر محمد بن يوسف يسألهما في رجل محبوس بدين ثابت عندهما فبدأ أبو (٤) إسحاق بأبي خازم فجاء إليه وقد علا النهار ودخل داره فقال أبو إسحاق للبواب استأذن لإبراهيم الزجاج فقال إن القاضي الآن دخل الدار وليس العادة بعد أن يقوم من مجلسه ويدخل الدار أن يستأذن عليه حتى يصلي العصر فقال له أبو إسحاق تعلمه أن الزجاج بالباب فأبى عليه ذلك فقال تعلمه أن رسول الوزير عبيد الله بن سليمان بالباب فقال لو جاء الوزير الساعة لم يستأذن عليه فانصرف أبو إسحاق وقعد في المسجد مغتاظا مما جرى غير أنه لا يشتهي الانصراف إلى الوزير إلا بعد قضاء الحاجة وقعد إلى وقت العصر فخرج البواب وكنس الباب ورش وقال للزجاج القاضي قد جلس فإن كان لك رأي في الدخول إليه فقم فقام أبو إسحاق فدخل على أبي خازم فسلم عليه وتعرف كل واحد منهما خبر صاحبه غير أنه لم يكن منه من الإقبال ما كان أبو إسحاق يعتقد منه فأدى أبو إسحاق الرسالة فقال أبو خازم تقرأ على الوزير أعزه الله السلام وتقول له إن هذا الرجل محبوس لخصمه في دينه وليس بمحبوس لي فإن أراد الوزير إطلاقه فإما أن يسأل (٥) خصمه أطلاقه (٦) أو يقضي دينه فإن الوزير لا يعجزه ذلك قال أبو إسحاق جئت إلى ها هنا قبلالظهر فامتنع البواب من الاستئذان على القاضي فجلست إلى الآن للدخول عليه وهو يقصد بهذا أن ينكر القاضي على البواب فقال له نعم هكذا عادتي إذا قمت من مجلسي ودخلت إلى داري اشتغلت ببعض الحوائج التي تخصني فإن القاضي لا بد له من خلوة وتودع (١) فاغتاظ أبو إسحاق من ذلك أكثر وقال له مبكتا له كنت بحضرة الوزير في بعض هذه الليالي فأنشد بين يديه * أذل فيا حبذا من مذل * ومن سافك لدمي مستحل إذا ما تعذر قاتله (٢) * بذل وذلك جهد المقل * فسأل عن ذلك فقيل إنها للقاضي أعزه الله فقال أبو خازم نعم هذه أبيات قلتها في والدة هذا الصبي لغلام قاعد بين يديه في يده كتاب من الفقه يقرأ عليه وهو ابنه فإني كنت ضعيف الحال أول ما عرفتها وكنت مائلا إليها ولم يمكن إرضاؤها بالمال فكنت أطيب قلبها بالبيت والبيتين فقام (٣) أبو إسحاق وودعه ومضى إلى أبي عمر فاستقبله حجابه من باب الدار وادخلوه إلى الدار فاسقبله القاضي من مجلسه خطوات وأجلسه في موضعه وأكرمه كما يكرم من يكون خصيصا بوزير إذا جاء إلى ناظر من قبله فقال له في أي شئ تفتي وأي شئ ترسم فأدى إليه رسالة الوزير في شأن (٤) الرجل المحبوس فقال أبو عمر السمع والطاعة لأمر الوزير أنا أسأل صاحب الحق حتى يفرج عنه فإن فعل وإلا وزنت (٥) الدين من مالي إجابة لمسألة الوزير فقام أبو إسحاق فودعه وانصرف إلى الوزير ضيق الصدر من أبي خازم مسرورا بصنيع أبي (٦) عمر فاستبطأه الوزير فحكى له ما جرى من كل واحد منهما فقال له الوزير فأي الرجلين أفضل عندك يا أبا إسحاق فقال أبو عمر في عقله وسداده وحسن عشرته ومعرفته بحقوق الوزير يغري بأبي خازم فقال الوزير دع (٧) هذا عنك أبو خازم دين كله وأبو عمر عقلك كله قال وسمعت القاضي أبا عبد الله الصيمري قال وكتب عبيد الله بن سليمان رقعة إلى أبي خازم القاضي يسأله في ضيعة ليتيم يبيعها بثمنها أو أكثر من بعض الدهاقين الكبار له ملك يجاور هذه الضيعة فوقف أبو خازم على الرقعة وكتب إليهإن هذه الضيعة لا حاجة باليتيم إلى بيعها ولو كان ثمنها في ملك اليتيم لرأيت أن أشتري له مثلها إذا كانت هذه الضيعة مما يرغب هذا الدهقان في شرائها وإن رأى الوزير أن يجعلني أحد رجلين إما رجل صين الحكم به أو صين الحكم عنه والسلام أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) نا التنوخي حدثني أبي حدثني أبو الفرج طاهر بن محمد الصلحي (٢) حدثني القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر قال بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية وهو قاضيها للحكم فارتفع إليه خصمان فاجترأ (٣) أحدهما بحضرته إلى ما أوجب التأديب وأمر بتأديبه فأدب فمات في الحال فكتب إلى المعتضد من المجلس أعلم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه أن خصمين حضراني فاجترأ (٣) أحدهما إلي ما وجب عليه معه الأدب عندي فأمرت بتأديبه (٤) فأدب فمات وإذا كان المراد بتأديبه مصلحة المسلمين فمات في الأدب فالدية واجبة في بيت مال المسلمين فإن رأى أمير المؤمنين أطال الله بقاءه أن يأمر بحمل الدية إلي (٥) لأحملها إلى ورثته فعل قال فعاد الجواب إليه بأنا قد أمرنا بحمل الدية إليك وحمل عشرة آلاف درهم فأحضر ورثة المتوفى ودفعها إليهم قال التنوخي وثنا أبو عبد الله المرزباني نا إبراهيم بن محمد بن شهاب عن أبي خازم القاضي بهذا الخبر قال الخطيب وأخبرني علي بن أبي علي المعدل حدثني أبي حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن مروان حدثني مكرم بن بكر وكان من فضلاء الرجال وعلمائهم قال كنت في مجلس أبي خازم القاضي فتقدم رجل شيخ ومعه غلام حدث فادعى الشيخ عليه ألف دينار عينا دينا فقال له ما تقول فأقر فقال الشيخ ما تشاء قال حبسه وقال للغلام قد سمعت فهل لك أن تنقده البعض وتسأله إنظارك فقال لا فقال الشيخ (٦) إن رأى القاضي أن يحبسه قال فتفرس أبو خازم فيها ساعة ثم قال تلازما إلي أن أنظر بينكما في مجلس آخر قال فقلت لأبي خازم وكان بيننا أنسة لم أخر القاضي حبسه فقال لي ويحك إنيأعرف في أكثر الأحوال في وجه الخصوم وجه المحق منالمبطل وقد صارت لي بذلك دربة (١) لا تكاد تخطئ وقد وقع لي أن سماحة هذا بالإقرار هي عن بلية وأمر بعيد من الحق وليس في تلازمهما بطلان حق ولعله ينكشف لي مرادهما (٢) ما أكون معه على وثيقة مما أحكم به (٣) بينهما أما رأيت قلة تعاصيهما في المناظرة وقلة اختلافهما وسكون طباعهما مع عظم المال وما جرت عادة الأحداث بفرط التورع حتى يقر مثل هذا طوعا عجلا بمثل هذا المال قال فنحن كذلك نتحدث إذ استؤذن على أبي خازم لبعض وجوه الكرخ من مياسير التجار فأذن له فدخل فسلم وتثبت (٤) لكلامه فأحسن فقال قد بليت بابن لي حدث يتقاين ويتلف كلما ظفر به من مالي في القيان عند فلان المغني فإذا منعته من مالي احتال بحيل تضطرني إلى التزام غرم له وإن عددت ذلك طال وأقربه أن قد نصب المقين إليه ليطالبه بألف دينار عينا دينا حالا وبلغني أنه تقدم إلى القاضي ليقر له بها فيحبس وأقع مع أمه فيما ينغص عيشي إلى أن أزن ذلك عنه للمقين فإذا فمنعه حاسبه من الجذور ولما سمعت بذلك بادرت إلى القاضي لأشرح له الأمر فيداويه بما يشكره الله ﷿ فجئت فوجدتهما على الباب قال فحين سمع ذلك أبو خازم تبسم وقال لي كيف رأيت قال فقلت لهذا ولمثله فضل الله ﷿ القاضي وجعلت أدعو له فقال علي بالغلام والشيخ فدخلا فأرهب أبو خازم على الشيخ ووعظ الغلام قال فأقر الشيخ بأن الصورة كما بلغ القاضي وأنه لا شئ له عليه وأخذ الرجل بيد ابنه وانصرفوا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها نا عبد العزيز الكتاني أنبأ تمام بن محمد إجازة أنبأ أبو عبد الله بن مروان نا أبو الحسن بن فيض أن محمد بن إسماعيل بن علية لم يزل قاضيا بدمشق حتى توفي في سنة أربع وستين ومائتين وولي بعده عبد الحميد بن عبد العزيز أبو خازم القضاء بدمشق فلم يزل على القضاء أيام أحمد بن طولون وإلى أن قدم المعتضد بالله لحرب ابن طولون فخرج معه إلى العراق وولى بعده أبو زرعة محمد بن عثمان (٥)قرأت على أبي غالب بن البنا عن ابي الفتح بن المحاملي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) أنبأ الأزهري قالا أنا علي بن عمر الحافظ أنشدنا أبو محمد يزداد (٢) بن عبد الرحمن بن يزداد الكاتب أنشدني أبو خازم القاضي * أذل فأكرم به من مذل * ومن شادن لدمي يستحل إذا ما تعزز قابلته * بذل وذلك جهد المقل * قال علي بن عمر زادني فيه علي بن أبي طاهر الكسائي الفقيه * وأسلمت خدي له خاضعا * ولولا ملاحته لم أذل * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال قال جعفر الطحاوي مات أبو خازم القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز ببغداد في جمادى الأولى سنة اثنتين (٣) وتسعين ومائتين زاد غيره عن الطحاوي وله خمس وتسعون سنة وقال غير الطحاوي مات يوم الخميس لسبع (٤) خلون من جمادى الآخرة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنبأ محمد بن عبد الواحد أنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال مات أبو خازم القاضي واسمه عبد الحميد بن عبد العزيز في جمادى الأولى سنة اثنتين (٣) وتسعين قال وأنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال مات أبو خازم عبد الحميد (٦) القاضي على الكرخ من مدينة السلام في جمادى الآخرة سنة اثنتين (٣) وتسعين ومائتين ولم يغير شيبه وكان تقيا٣٧٠٧ -القاضي الحنفي أصله من البصرة وسكن بغداد وحدث بها شيئا يسيرا عن محمد بن بشار بندار ومحمد بن المثنى العنزي وشعيب بن أيوب الصريفيني روى عنه مكرم بن أحمد القاضي وغيره وكان ثقة وذكر في الحسين بن علي الصيمري أنه ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ من (٨) مدينة السلام قال وكان عبيد الله بن سليمان خاطبه في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه فكتب إليه إنالمقل * فسأل عن ذلك فقيل إنها للقاضي أعزه الله فقال أبو خازم نعم هذه أبيات قلتها في والدة هذا الصبي لغلام قاعد بين يديه في يده كتاب من الفقه يقرأ عليه وهو ابنه فإني كنت ضعيف الحال أول ما عرفتها وكنت مائلا إليها ولم يمكن إرضاؤها بالمال فكنت أطيب قلبها بالبيت والبيتين فقام (٣) أبو إسحاق وودعه ومضى إلى أبي عمر فاستقبله حجابه من باب الدار وادخلو— · 3 entries
١٩٩٢- عبد الحميد بْن عبد العزيز، أَبُو خازم [٢] : القاضي الحنفي، أصله من البصرة وسكن بغداد، وحدث عن بندار [٣] ، ومحمد بْن المثنى وغيرهما. ولي القضاء بالشام والكوفة وبغداد، وَكَانَ عالما ورعا [ثقة] [٤] قدوة في العلوم غزير العقل والدين [٥] . أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد، قَالَ: أخبرنا [أبو بكر]…▸ expand full passage (6,163 chars)١٩٩٢- عبد الحميد بْن عبد العزيز، أَبُو خازم [٢] : القاضي الحنفي، أصله من البصرة وسكن بغداد، وحدث عن بندار [٣] ، ومحمد بْن المثنى وغيرهما. ولي القضاء بالشام والكوفة وبغداد، وَكَانَ عالما ورعا [ثقة] [٤] قدوة في العلوم غزير العقل والدين [٥] . أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد، قَالَ: أخبرنا [أبو بكر] [٦] أحمد بن علي بن ثابت، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بْن المحسن، أَخْبَرَنَا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر، قَالَ: أخبرني أَبُو الحسين عبد الواحد بْن مُحَمَّد الخصيبي، قال: قال [لي] [٧] ابن حبيب الذارع: كنا ونحن أحداث مع أبي خازم وكنا نقعده قاضيا [٨] ونتقدم إليه في الخصومات [٩] . قَالَ: فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا. قَالَ أَبُو الحسين: وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي، فقال له: إن لي على الضيعي بيعا وَكَانَ للمعتضد ولغيره مال، وقد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك، وقد قسطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم. فَقَالَ له أَبُو خازم: قلله: أمير المؤمنين- أطال الله بقاءه- ذاكر لما قَالَ لي وقت ما قلدني [أنه قد] [١] أخرج الأمر من عنقه، وجعله في عنقي، ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة. فرجع إليه طريف فأخبره، فَقَالَ: قل له فلان وفلان يشهدان- يعنى رجلين جليلين كانا في ذلك الوقت- فَقَالَ: يشهدان عندي وأسال عنهما، فإن زكيا قبلت شهادتهما، وإلا أمضيت ما ثبت عندي، فامتنع أولئك من الشهادة فزعا ولم يدفع إلي المعتضد شيئا. وأخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ مُحَمَّدٍ] [٢] ، قَالَ: أخبرنا أحمد بْن عَلي، قَالَ: أَخْبَرَنَا التنوخي، قَالَ: أخبرني أبي، قَالَ: حدثني عَلي بْن هشام بْن عبد الله الكاتب، قَالَ: حدثني أبي [٣] ، قَالَ: حدثني وكيع القاضي، قَالَ: كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد منها وقوف الحسن بْن سهل، فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر الحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بْن سهل التي كانت مجاورة للقصر، وبلغت السنة [٤] [إلى آخرها] [٥] وقد جبيت مالها إلا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبي خازم فعرفته اجتماع مال السنة، واستأذنته في قسمته في سبيله [٦] ، فَقَالَ لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة؟ فَقَالَ: والله لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، والله لئن لم يزح العلة [٧] لا وليت له عملا، ثم قَالَ: امض إليه الساعة فطالبه، فقلت: من يوصلني؟ فقال: امض إلى صافي الحرمي [٨] ، وقل له إنك رسولي أنفذتك في مهم [٩] ، فإذا ما قلت لك [١٠] .فجئت فقلت لصافي ذلك، فأوصلني وَكَانَ آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، وَقَالَ: هيه قل [١] ، كأنه متشوف. فقلت له: إنى ألي لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بْن سهل، وفيها ما [قد] [٢] أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، ولما جبيت مال هذه السنة امتنع من تفرقته إلا أن أجيء بما على أمير المؤمنين، وأنفذني الساعة قاصدا لهذا السبب، وأمرني أن أقول إني حضرت في مهم لأصل، قَالَ: فسكت ساعة مفكرا، ثم قَالَ: أصاب عبد الحميد [٣] ، يا صافي هات الصندوق، فاحضر صندوقا لطيفا فَقَالَ: كم يجب لك؟ فقلت: الذي جبيت عام أول من ارتفاع هذه العقارات أربعمائة دينار، فَقَالَ: فكيف حذقك بالنقد [٤] والوزن؟ قلت: أعرفهما، قال: هاتوا ميزانا، فجيء بميزان، وأخرج من الصندوق دنانير عينا [٥] ، فوزن لي منها أربعمائة دينار، فقبضتها وانصرفت إلى أبي خازم بالخبر، فَقَالَ: أضفها إلى ما [قد] [٦] اجتمع [من مال] [٧] الوقف عندك وفرقة في غد فِي سبله [٨] ولا تؤخر ذلك، ففعلت، وكثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وشكرهم للمعتضد في إنصافه. أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد [بن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ] [٩] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا التنوخي، [قَالَ: حدثني أبي] [١٠] قَالَ،: حدثني أَبُو الفرج (طاهر- أ) [١١] بن محمدالصلحي، قَالَ: حدثني القاضي أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، قَالَ: بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية وهو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فاجترأ أحدهما بحضرته إلى ما يوجب التأديب، فأمر بتأديبه [١] ، فأدب فمات في الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: أعلم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه أن خصمين حضراني فاجترأ أحدهما إلى ما وجب عليه معه الأدب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب [٢] فمات، فإذا كَانَ المراد بتأديبه مصلحة المسلمين فمات في الأدب فديته واجبة [٣] في بيت مال المسلمين، فإن رأى أمير المؤمنين [أطال الله بقاءه] [٤] أن يأمر بحمل الدية لأحملها إلى ورثته فعل. فعاد الجواب إليه بأنا [قد] [٥] أمرنا بحمل الدية إليك [٦] ، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى ودفعها إليهم. أَخْبَرَنَا عبد الرحمن [بْن محمد] [٧] ، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: ذكر لي الحسين بْن عَلي الصيمري، قَالَ: كَانَ عُبَيْد اللَّهِ بْن سليمان قد خاطب أبا خازم في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه [٨] ، فكتب إليه: إن رأى الوزير أعزه الله [٩] أن يجعلني أحد رجلين: إما رجل صين الحكم به، أو رجل [١٠] صين الحكم عنه. أَخْبَرَنَا [١١] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: أخبرنا [١٢] علي بن المحسنالتنوخي، عن أبيه، قَالَ: حدثنا أَبُو الحسين عَلي بْن هشام، قَالَ: سمعت القاضي أبا جعفر أَحْمَد بْن إسحاق بْن البهلول [١] التنوخي، يحدث أبي، قَالَ: حدثني أَبُو خازم القاضي، قَالَ: كَانَ في حجري أيتام ذكور وإناث خلفهم بعض العمال ورددت أمانتهم إلى بعض الشهود، فصار إلى الأمين يوما وعرفني أن عامل المستغلات ببغداد الذي يتولى مستغلات السلطان وعامل بادوريا/ قد أدخلا أيديهما في أملاك الأيتام، وذكرا أن الوزير عُبَيْد اللَّهِ بْن سليمان أمرهما بذلك عن أمر أمير المؤمنين المعتضد [٢] ، فصرت إلى المعتضد في يوم موكب [٣] ، فلما انقضى الموكب [٤] دنوت منه وشرحت له الصورة [٥] ، فقال [لي] [٦] : يا عبد الحميد هذا عامل قد [٧] خانني في مالي واقتطعه ولي عليه مال جليل من نواح كَانَ يتولاها من ضيعتي خاصة وما لي عليه يضعف هذه الأملاك التي خلفها، فقلت: يا أمير المؤمنين ما تدعيه عليه يحتاج إلى بينة، وقد صح عندي أن هذه الأملاك أملاكه يوم مات، ولا طريق إلى انتزاعها من يد وارثه إلا ببينة، هذا حكم الله في البالغين، فكيف في الأطفال؟ قَالَ: فسكت ساعة [٨] مطرقا، ثم دعا بداوة، ووقع بخطه إلى عُبَيْد اللَّهِ بْن سليمان بالافراج عن الضياع. أنبأنا مُحَمَّد بْن أبي طاهر، أنبأنا عَلي بْن [المحسن، عن أبيه، قَالَ: حدثني [٩]] الحسين بْن عياش القاضي، عمن حدثه إنه كَانَ يساير أبا خازم القاضي في طريق فمر عَلَيْهِ رجل [١٠] فَقَالَ: أحسن الله جزاءك أيها القاضي في تقليدك فلانا القضاء ببلدنا، فإنهعفيف، فصاح عليه أَبُو خازم، وَقَالَ: اسكت عافاك الله تقول في قاض أنه عفيف! هذا من صفات أصحاب الشرطة [١] ، والقضاة فوقها. قَالَ: ثم سرنا وهو واجم ساعة، فقلت: ما لك يا أيها القاضي؟ فَقَالَ: ما ظننت أني أعيش حتى أسمع هذا، ولكن [قد] [٢] فسد الزمان وبطلت هذه الصناعة، ولعمري لقد دخل فيها من يحتاج الفاضل معه إلى التقريظ، وما كَانَ الناس يحتاجون [إلى] [٣] أن يقولوا: فلان القاضي عفيف حتى تقلد فلان- وذكر رجلا، وَقَالَ: لا أحب أن أسميه- فقلت: من هذا الرجل؟ فامتنع [٤] فألححت عليه، فأومأ إلى أبي عمر. توفي أَبُو خازم في هذه السنة، وذكر بعض علماء النقل أنه دفن بالكوفة [٥] .بد العزيز، أَبُو خازم [٢] : القاضي الحنفي، أصله من البصرة وسكن بغداد، وحدث عن بندار [٣] ، ومحمد بْن المثنى وغيرهما. ولي القضاء بالشام والكوفة وبغداد، وَكَانَ عالما ورعا [ثقة] [٤] قدوة في العلوم غزير العقل والدين [٥] . أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد، قَالَ: أخبرنا [أبو بكر] [٦] أحمد بن علي بن ثابت، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بْن المحسن، أَخْ١٩٩٢- عبد الحميد بْن عبد العزيز، أَبُو خازم [٢] : القاضي الحنفي، أصله من البصرة وسكن بغداد، وحدث عن بندار [٣] ، ومحمد بْن المثنى وغيرهما. ولي القضاء بالشام والكوفة وبغداد، وَكَانَ عالما ورعا [ثقة] [٤] قدوة في العلوم غزير العقل والدين [٥] . أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد، قَالَ: أخبرنا [أبو بكر]— · 4 entries
١١٣٨ - عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم (¬*) بالخاء المعجمة والزّاى. القاضى، الإمام، العالم، العامل، البصرىّ الأصل، البغداذىّ. أحد قضاة الدّيار الشّاميّة، وغيرها. حدّث عن محمد بن بشّار وغيره. وروى عنه مكرّم بن أحمد القاضى، وغيره. وكان ثقة. وولى القضاء بالشّام، والكوفة، والكرخ من مدينة السّلام. روى…▸ expand full passage (8,828 chars)١١٣٨ - عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم (¬*) بالخاء المعجمة والزّاى. القاضى، الإمام، العالم، العامل، البصرىّ الأصل، البغداذىّ. أحد قضاة الدّيار الشّاميّة، وغيرها. حدّث عن محمد بن بشّار وغيره. وروى عنه مكرّم بن أحمد القاضى، وغيره. وكان ثقة. وولى القضاء بالشّام، والكوفة، والكرخ من مدينة السّلام. روى أن عبيد الله بن سليمان خاطبه فى بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه، فكتب إليه: إن رأى الوزير-أعزّه الله-أن يجعلنى أحد رجلين؛ إمّا (¬١) رجلا صين الحكمبه، أو صين الحكم عنه، والسّلام. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: استقضى المعتضد بالله على الشّرقيّة، سنة ثلاث وثمانين ومائتين، أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز، وكان رجلا ديّنا، ورعا، عالما بمذهب أهل العراق، والفرائض، والحساب، والذّرع، والقسمة، حسن العلم بالجبر، والمقابلة، وحساب الدّور، وغامض الوصايا والمناسخات، قدوة فى العلم بصناعة الحكم، ومباشرة الخصوم، وأحذق الناس بعمل المحاضر والسّجلاّت والإقرارات. أخذ العلم عن هلال الرّأى بن يحيى، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق، وأخذ عن بكر العمّىّ، ومحمود الأنصارىّ، ثم صحب عبد الرحمن بن نائل بن نجيح، ومحمد بن شجاع، حتى كان جماعة يفضّلونه على هؤلاء، فأمّا عقله، فلا يعلم أحد رآه، فقال: إنّه رأى أعقل منه. وعن عبيد الله بن سليمان بن وهب، قال: ما رأيت رجلا أعقل من الموفّق، وأبى خازم القاضى. وقال أبو برزة الحاسب: لا أعرف فى الدنيا أحسب من أبى خازم. وقال ابن حبيب الذّارع (¬١): كنّا ونحن أحداث مع أبى خازم، وكنّا نقعده (¬٢) قاضيا، ونتقدّم إليه فى الخصومات، فما مضت الأيام والليالى حتى صار قاضيا، وصرنا ذرّاعه. وقال أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبىّ: وبلغ فى شدّته فى الحكم، أنّ المعتضد وجّه إليه بطريف المخلدىّ، فقال: إن عليّا الضّبعىّ (¬٣) -وهو بيّع كان للمعتضد ولغيره عليه مال-قد بلغنى أن غرماءه أثبتوا عندك مالهم، وقد قسّطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم. فقال أبو خازم: قل لأمير المؤمنين، إنّى ذاكر لما قال لى وقت قلّدنى، إنّه/قد أخرج الأمر من عنقه، وجعله فى عنقى، ولا يجوز لى أن أحكم فى مال رجل لمدّع إلاّ ببيّنة. فرجع إليه طريف فأخبره، فقال: قل له: فلان وفلان يشهدان. يعنى لرجلين جليلين كانا فى ذلك الوقت. فقال: يشهدان عندى، وأسأل عنهما، فإن زكّيا قبلت شهادتهما، وإلاّ أمضيت ما قد ثبت عندى. فامتنع أولئكمن الشهادة فزعا، ولم يدفع إلى المعتضد شيئا. وقال وكيع القاضى: كنت أتقلّد لأبى خازم وقوفا فى أيّام المعتضد، منها وقوف الحسن بن سهل، فلمّا استكثر المعتضد من عمارة القصر المعروف بالحسنىّ، أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل، التى كانت فى يدى ومجاورة للقصر، وبلغت السّنة آخرها، وقد جبيت مالها، إلاّ ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبى خازم، فعرّفته اجتماع مال السّنة، واستأذنته فى قسمته فى سبيله، وعلى أهل الوقف، فقال لى: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة؟ فقال: والله لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، ووالله إن لم يزن ما عليه لا وليت له عملا. ثم قال: امض إليه السّاعة وطالبه. فقلت: من يوصّلنى؟ فقال: امض إلى صافى الحرمىّ، وقل له: إنّك رسول أنفذتك فى مهمّ، فإذا وصلت عرّفه ما قلت لك. فجئت، فقلت لصافى ذلك، فأوصلنى، وكان آخر النّهار، فلما مثلت بين يدى الخليفة، ظنّ أنّ أمرا عظيما قد حدث، وقال: هيه، قل. كأنّه متشوّف، فقلت: إنّى ألى لعبد الحميد قاضى أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل، وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، ولمّا جبيت مال هذه السّنة، امتنع من تفريقه إلى أن أجبى ما على أمير المؤمنين، وأنفذنى السّاعة قاصدا بهذا السّبب، وأمرنى أن أقول: إنّى حضرت فى مهمّ لأصل. قال: فسكت ساعة متفكّرا، ثم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافى، هات الصّندوق. قال: فأحضر صندوقا لطيفا، فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الذى جبيت عام أوّل من ارتفاع هذه الأوقاف العقارات أربعمائة دينار. قال: كيف حذقك بالنّقد والوزن؟ قلت: أعرفهما. قال: هاتوا ميزانا. فجاءوا بميزان (¬١) حسن، عليه حلية ذهب، وأخرج من الصّندوق دنانير عينا، فوزن لى منها أربعمائة دينار، فوزنتها بالميزان، وقبضتها، وانصرفت إلى أبى خازم بالخبر، فقال: أضفها إلى ما اجتمع للوقف عندك، وفرّقه فى غد، ولا تؤخّر ذلك. ففعلت، فكثر شكر الناس لأبى خازم بهذا السّبب، وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وكثر شكرهم للمعتضد فى إنصافه، رحمة الله تعالى عليهما. *وروى الخطيب (¬٢)، بسنده إلى القاضى أبى طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، أنّه قال: بلغنى أنّ أبا خازم القاضى جلس فى الشّرقيّة، وهو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فأجرى أحدهما بحضرته ما أوجب التّأديب، فأمر بتأديبه،فأدّب، فمات فى الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: اعلم يا أمير المؤمنين، أطال الله بقاك، أنّ خصمان حضرانى، فأجرى أحدهما ما أوجب عليه الأدب عندى، فأمرت بتأديبه، فأدّب فمات، فإن رأى أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، أن يأمر بحمل الدّية لأحملها إلى ورثته فعل. قال: فعاد الجواب إليه، بأنّا قد أمرنا بحمل الدّية إليك. وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة/المتوفّى، ودفعها إليهم. قلت: إن صحّ هذا النّقل عن أبى خازم، فهو رأى انفرد به عن أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، فإنّ مذهبه أنّ من عزّره الإمام، فدمه هدر؛ لأنّه فعل ما فعل بأمر الشّرع، وفعل المأمور لا يتقيّد بشرط السّلامة، كالفصّاد، والبزّاغ (¬١). وهو قول مالك، وأحمد، رضى الله تعالى عنهما. وقال الشّافعىّ، رضى الله تعالى عنه: تجب الدّية فى بيت المال؛ لأنّه نفع عمله يرجع إلى العامّة، فيكون الغرم فى ماله. وأجاب أئمّتنا، رحمهم الله تعالى، بأنّه لمّا استوفى حقّ الله بأمره، صار كأنّ الله تعالى أماته من غير واسطة، فلا يجب الضّمان. وحدّث مكرّم بن بكر (¬٢)، وكان من فضلاء الرجال وعلمائهم، قال: كنت فى مجلس أبى خازم، فتقدّم إليه رجل شيخ، ومعه غلام حدث، فادّعى الشيخ عليه ألف دينار عينا دينا، فقال له: ما تقول؟ فأقرّ، فقال للشيخ: ما تشاء؟ قال: حبسه. فقال للغلام: قد سمعت، فهل لك أن تنقد البعض، ونسأله إنظارك؟ فقال: لا. فقال: الشيخ: إن رأى القاضى أن يحبسه. قال: فتفرّس أبو خازم فيهما ساعة، ثم قال: تلازما إلى أن انظر بينكما فى مجلس آخر. قال: فقلت لأبى خازم، وكانت بيننا أنسة (¬٣)، لم أخّر القاضى حبسه؟ فقال: ويحك، إنّي أعرف فى الأحوال من الخصومة وجه المحقّ من المبطل، وقد صارت لى بذلك دربة لا تكاد تخطئ، وقد وقع لى أنّ سماحة هذا بالإقرار هى عن بليّة، وأمر يبعد عن الحقّ، وليس فى تلازمهما بطلان، ولعلّه ينكشف لى من أمرهما ما أكون معه على وثيقة ممّا أحكم به بينهما، أما رأيت قلّة تعاصيهما (¬٤) فى المناظرة، وقلّة اختلافهما، وسكون طباعهما، مع عظمالمال، وما جرت عادة الأحداث بفرط التّورّع، حتى يقرّ مثل هذا طوعا عجلا بمثل هذا المال. قال: فبينا نحن كذلك نتحدّث، إذ استؤذن على أبى خازم لبعض وجوه الكرخ من مياسير التّجّار، فأذن له، فدخل فسلّم، وسبّب لكلامه فأحسن، ثم قال: قد بليت بابن لى حدث يتقاين (¬١)، ويتلف كلّ ما يظفر به من مالى فى القيان عند فلان المقيّن، فإذا منعته مالى احتال بحيل تضطرّنى إلى التزام غرم له، وإن عددت ذلك طال، وأقربه أنّه قد نصب المقيّن اليوم يطالبه بألف دينار عينا دينا حالاّ، وبلغنى أنّه تقدّم إلى القاضى ليقرّ له بها فيحبس، وأقع مع أمّه فيما ينغّص عيشى، إلى أن أزن ذلك عنه للمقيّن، فإذا قبضه المقيّن حاسبه به من الجذور (¬٢)، ولمّا سمعت بذلك، بادرت إلى القاضى لأشرح له الأمر، فيداويه بما يشكره الله له، فجئت فوجدتهما على الباب. قال: فحين سمع أبو خازم ذلك تبسّم، وقال لى: كيف رأيت؟ قلت: بهذا ومثله فضّل الله القاضى. وجعلت أدعو له، فقال: علىّ بالغلام والشيخ. فأرهب أبو خازم الشيخ، ووعظ الغلام، قال: فأقرّ الشيخ بأنّ الصّورة كما بلغ القاضى، وأنّه لا شئ له عليه، وأخذ الرجل بيد ابنه وانصرفوا. ومن شعر أبى خازم فى مملوكة له (¬٣): أذلّ فأكرم به من مذلّ … ومن شادن لدمى مستحلّ (¬٤) إذا ما تعزّز قابلته … بذلّ وذلك جهد المقلّ /وأسلمت خدّى له خاضعا … ولولا ملاحته لم أذلّ وعن أبى عبد الله الصّيمرىّ، قال: حكى أنّ عبيد الله بن سليمان الوزير وجّه بأبى إسحاق الزّجّاج إلى أبى خازم القاضى، وأبى عمر محمد بن يوسف، يسألهما فى رجل محبوس بدين ثابت عندهما، فبدأ أبو إسحاق بأبى خازم، فجاء إليه، وقد علا النهار، ودخل داره، فلم يمكّنه البوّاب من الدّخول، وقال: لو جاء الوزير السّاعة لم يستأذن عليه. فانصرف أبو إسحاق وقعد فى المسجد مغتاظا إلى وقت العصر، فقال له البوّاب: القاضى قد جلس، فدخل الزّجّاج عليه، فلم يقبل عليه أبو خازم الإقبال الذى اعتقدهالزّجّاج، فأدّى أبو إسحاق الرسالة، فقال أبو خازم: تقرأ على الوزير، أعزّه الله، السلام، وتقول له: إنّ هذا الرجل محبوس لخصمه فى دينه، وليس بمحبوس لى، فإن أراد الوزير إطلاقه؛ فإمّا أن يسأل خصمه إطلاقه، أو يقضى دينه، فإنّ الوزير لا يعجزه ذلك. فقال الزّجّاج: جئت إلى هنا قبل الظهر، فامتنع البوّاب من الاستئذان على القاضى، فجلست إلى الآن للدّخول عليه. وهو يقصد بهذا أن ينكر القاضى على البوّاب، فقال: نعم، هكذا عادتى، إذا قمت من مجلسى، ودخلت إلى دارى، اشتغلت ببعض الحوائج التى تخصّنى، فإنّ القاضى لا بدّ له من خلوة وتودّع. فاغتاظ أبو إسحاق من ذلك أكثر، وقال مبكّتا له: كنت بحضرة الوزير فى بعض [الأيّام]، فأنشد بين يديه: أذلّ فيا حبّذا من مذلّ … .. الأبيات السّابقة، فسأل عن ذلك، فقيل: إنّها للقاضى، أعزّه الله تعالى. فقال أبو خازم: نعم، هذه أبيات قلتها فى والدة هذا الصّبىّ -لغلام قاعد بين يديه، فى يده كتاب من الفقه يقرأ عليه، وهو ابنه-فإنّى كنت ضعيف الحال أوّل ما عرفتها، وكنت مائلا إليها، ولم يمكن إرضاؤها بالمال، فكنت أطيّب قلبها بالبيت والبيتين. فقام أبو إسحاق، ومضى إلى أبى عمر، فاستقبله حجّابه من باب الدّار، وأدخلوه إلى الدار، فاستقبله القاضى من مجلسه خطوات، وأكرمه كما يكرم من يكون خصيصا بوزير، فأدّى إليه رسالة الوزير، فقال: السّمع والطاعة، أنا أسأل صاحب الحقّ حتى يفرج عنه، فإن فعل وإلاّ أدّيت الدّين من مالى، إجابة لمسألة الوزير. فانصرف أبو إسحاق، فأخبر الوزير، فقال الوزير: أىّ الرّجلين أفضل عندك يا أبا إسحاق؟ فقال: أبو عمر، فى عقله، وسداده، وحسن عشرته، ومعرفته بحقوق الوزير. يغريه بأبى خازم، فقال الوزير: دع هذا عنك، أبو خازم دين كلّه، وأبو عمر عقل كلّه. ومن تصانيف أبى خازم كتاب «المحاضر والسّجلاّت»، وكتاب «أدب القاضى»، وكتاب «الفرائض». وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ***اى. القاضى، الإمام، العالم، العامل، البصرىّ الأصل، البغداذىّ. أحد قضاة الدّيار الشّاميّة، وغيرها. حدّث عن محمد بن بشّار وغيره. وروى عنه مكرّم بن أحمد القاضى، وغيره. وكان ثقة. وولى القضاء بالشّام، والكوفة، والكرخ من مدينة السّلام. روى أن عبيد الله بن سليمان خاطبه فى بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه، فكتب إليه: إن رأى الوزير-أعزّه الله-أن يجعلنىفقيل: إنّها للقاضى، أعزّه الله تعالى. فقال أبو خازم: نعم، هذه أبيات قلتها فى والدة هذا الصّبىّ -لغلام قاعد بين يديه، فى يده كتاب من الفقه يقرأ عليه، وهو ابنه-فإنّى كنت ضعيف الحال أوّل ما عرفتها، وكنت مائلا إليها، ولم يمكن إرضاؤها بالمال، فكنت أطيّب قلبها بالبيت والبيتين. فقام أبو إسحاق، ومضى إلى أبى عمر، فاستقبله حجّابه من باب الدّار، وأدخل١١٣٨ - عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم (¬*) بالخاء المعجمة والزّاى. القاضى، الإمام، العالم، العامل، البصرىّ الأصل، البغداذىّ. أحد قضاة الدّيار الشّاميّة، وغيرها. حدّث عن محمد بن بشّار وغيره. وروى عنه مكرّم بن أحمد القاضى، وغيره. وكان ثقة. وولى القضاء بالشّام، والكوفة، والكرخ من مدينة السّلام. روى