Hadithcore

Narrator · #37

Abu al-Darda

Abu al-Darda

Died
32 AH/653 CE
Lived in
Medina/Syria

Appears in 62 hadiths

Narration chain

62 hadiths · 6 collections

Mentioned in

20 books · 25 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
14
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
1
Relation hints
3
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

20 books · 25 entries · 22 full-text · 3 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet300 chars
    The last man in his district of Yathrib (Madinah) to embrace Islam, he set about making up for lost time. He later declined Caliph Umar's offer to become Governor of Damascus, but instead agreed to go there to teach the people the Book of their Lord and the Sunnah of the Prophet and pray with them.

أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 41, entry [22]360 chars
    أبو الدرداء عويمر بن مالك - ويقال عويمر بن زيد ويقال عويمر ابن عامر - من بلحارث (١) : مات بالشام سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين. وقال معاذ حين حضرته الوفاة وقيل له: أوصنا، فقال: التمسوا العلم عند ابن أم عبد وعويمر أبي الدرداء وسلمان وعبد الله بن سلام، وعن أبي الدرداء أنه قال: سلوني فوالذي نفسي بيده لئن فقدتمون لتفقدن رجلاً عظيماً من أمة محمد ﷺ. ومنهم أم المؤمنين

أحمد الجابري - فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 248, entry [111]288 chars
    أبو الدرداء ﵁ -: عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن أبي الدرداء قال: «ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من أميركم هذا -يعني: معاوية-. قيل لقيس: أين صلاته من صلاة عمر؟ قال: لا أخالها إلا مثلها» (¬١). وعن أبي الدرداء ﵁، قال: «لا مدينة بعد عثمان، ولا رخاء بعد معاوية ﵄» (¬٢). -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الهندية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 5588, entry [12669]42 chars
    (٢٣٢١) (عويمر) أبو الدرداء. قيل اسمه عامر.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1735, entry [1227]10,604 chars
    ٦٦٤ - أبو الدَّرْدَاء واسمه عُوَيمر بن زَيد بن قيس بن عائشة بن أُميَّة (¬١) بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه مَحَبَّةُ بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب (¬٢). فَوَلَدَ أبو الدرداء: بلالًا. وأمُّه أم محمد بنت أبي حَدرَد بن أسلم ويزيد لا عَقِب
    ▸ expand full passage (10,604 chars)
    ٦٦٤ - أبو الدَّرْدَاء واسمه عُوَيمر بن زَيد بن قيس بن عائشة بن أُميَّة (¬١) بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه مَحَبَّةُ بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب (¬٢). فَوَلَدَ أبو الدرداء: بلالًا. وأمُّه أم محمد بنت أبي حَدرَد بن أسلم ويزيد لا عَقِب له. والدرداء تزوجها عبد الله بن سعد بن خيْثَمة بن مالك بن كعب بن النّحّاط بن كعب من بني غَنْم بن السَّلْم مِن الأوس (¬٣) فولدت له. ونَسِيبَةَ بنت أبي الدرداء تزوجها سَعِيد بن سَعْد بن عُبادَةَ بن دُلَيم فولدت له. وأمهم مَحَبّة بنت الربيع بن عَمرو بن أبي زُهَير أخت سَعْد بن الربيع ولهم بقيةٌ وعَقِبٌ، وهم بدمشق وليس بالمدينة والعراق منهم أحد. (*) قالوا: وكان أبو الدرداء آخِرَ أهل داره إسلَامًا مُتَعلّقًا بصَنَمٍ له قد وضع عليه منديلًا، فكان عبدُ الله بن رواحَةَ يدعوه إلى الإسلام فَيَأْبَى مُمْسِكَا بذلك الصنم، فَتَحَيَّنَهُ عبدُ الله بن رواحةَ وكان له أخًا في الجاهلية والإسلام، فلما رآه قد خرج من بيته خَالفَ فَدَخَلَ بيتَه وأعجَل امرأتَهُ وإنها لتمشُط رَأسَها، فقال أَيْنَ أبُو [الدرداء] قالت: خرج أخوك آنِفَا، فدخل إلى بيتهِ الذي كان فيه ذَلِكَ الصَّنم ومعه القَدُومُ، قال فَأَنزلَهُ وجعل يَفْلُذُهُ فِلْذًا فِلذًا وهو يَرْتَجِزُ ويقول: تَبَرَّأْ مِنَ أسماء الشياطين كُلِّها … ألا كلّ ما يُدْعَى مع الله بَاطِلُ قال ثم خرج وسَمِعَت المرأة صَوتَ القَدُوم وهو يَضرِبُ ذلك الصنم، فقالت:أهلكتني يابن رَوَاحة. قال: فخرجَ على ذلك فلم يكن شيء، حتى أَقبلَ أبو الدرداءِ إلى منزلِه فدخل فوجد المرأةَ قاعدةً تبكي شَفَقًا مِنهُ. فقال: ما شأنك؟ فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة دخل إلَيّ فَصَنعَ مَا ترى، فَغَضِبَ غَضَبًا شديدًا ثم فَكَّر في نَفْسِهِ فقال: لو كانَ عندَهُ خيرٌ لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ ومعهُ ابن رَوَاحة، فأسْلَم. أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن خَيْثَمة، عن أبي الدَّرْدَاء، قال: كنت تاجرًا قبل أن يُبْعَثَ محمد ﷺ، فلما بُعثَ محمد ﷺ زاولتُ التجارةَ والعِبَادَةَ فلم تجتمعا، فَأخذتُ العبادة وتركتُ التجارة. أخبرنا عبدُ الوهَّاب بن عطاء، قال: أخبرني أبو سِنَان، عن بعض أصحابه، أن النبي ﷺ آخَى بين أبي الدرداءِ وبين عَوفِ بن مالكِ الأشجعيِّ. قال محمد بن عمر: ويُقال إنّ رسول الله ﷺ آخى بين أبي الدَّرْدَاءِ وسلمانَ الفارِسيّ. وَنَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى أبي الدَّرْدَاءِ والناسُ منهزمون كلُ وجهٍ يَومَ أُحدٍ، فقال: نعمَ الفارِسُ عُويمِر غَيرَ أُفَّةٍ، يعني: غير ثقيل. قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يَذكر أن أبا الدرداءِ لم يشهد أحدًا، وقد كان من عِلْيةِ أصحاب رسول الله ﷺ، وأهل النيَّةِ منهم، وقد حدّث عن رسول الله ﷺ أحاديث كثيرةً، وشهد معه مَشَاهِدَ كثيرةً. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا معاويةُ بن صالح، عن ربيعة بن زيد، عن أبي الدَّرْداء، أنه كان إذا حَدّثَ الحديثَ عن النبي ﷺ يقول: اللهم إن لمْ يكن هكذا فَشِبْهُهُ، فَشَكْلُهُ (*). أخبرنا موسى بن مسعود النَّهْدِيّ، قال: حدثنا عِكرمَةُ بن عمّار، عن أبي قُدامة محمد بن عُبيد الحنفي، عن أُمّ الدَّرْدَاءِ، قالت: كان لأبي الدرداء ستونَ وثلاثمائة خليل في الله. يدعُو لهم في الصلاةِ. قالت أم الدرداء فقلتُ لهُ في ذلك فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيهِ في الغيبِ إلا وَكَّلَ الله به مَلَكَينِ يقولان ولك بِمِثلٍ، أفلا أرغبُ أن تَدْعُو لي الملائكَةُ! (¬١).أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا صالح المُرِّيُّ، قال: حدثنا القاسم بن عمْرو، عن معاوية بن قُرّةَ - ورُبَّما قال حدثنا معاوية بن قُرة، قال: دخلتُ على أم الدرداءِ فسمعْتُها تقول: كنت أسمع سَيدِي - تعنِي أبا الدرداء يدعو وهو ساجدٌ لثلاثمائة وخمسين اسمًا يُسمى بهنّ لناسٍ يدعو لهم. أخبرنا عفان بن مُسلم، قال حدثنا حَمّاد بن سَلَمَة، قال أخبرنا قيس بن سعد، عن مجاهد، أن عمر بن الخطاب رأى أبا الدرداء مُبَقَّعَ الرجلين فقال: يا أبا الدرداءِ، ما لك؟ قال: القُرُّ يا أمير المؤمنينَ، فبعث إليهِ بخَمِيصَةٍ وقال أجد الآن الطهور. أخبرنا عفان بن مسلم، قال حدثنا حَمادُ بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: استُعمل أبو الدرداءِ على القضاءِ فأصبَحَ يُهَنِّئُونه، فقال: أَتُهَنِّئُوني بالقضاء وقد جُعِلت على رأس مَهْوَاةٍ مَزَلَّتُها أبعدُ مِنْ عَدَن أَبْيَنَ، ولو علم الناس ما في القضاءِ لأخذوهُ بالدّوَل رغبةً عنه [وكراهية له]، ولو يعلم الناسُ ما في الأذان لأخذوه بالدُولِ رغبةً فيه وحرصًا [عليه] (¬١). أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأَعْمَش، عن عمرو بن مرةَ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ قال: قيل لأمّ الدرداءِ ما كان أفضَلُ عمل أبي الدرداءِ؟ فقالت: التَّفَكُّر (¬٢). أخبرنا أبو معاوية الضريرُ قال: حدثنا الأعمشُ، عن عَمْرو بن مُرّةَ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن أم الدرداءِ عن أبي الدرداء، قال: (¬٣) تفكّرُ ساعةٍ خير من قيام ليلة. أخبرنا الفضلُ بن دُكَين، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عون (¬٤)، قال: سألتُ أم الدرداءِ - أو سُئِلَت أمُّ الدرداءِ - ما كان أفضلُ عبادةَ أبي الدرداءِ؟ قالت: التفكر والاعتبارُ (¬٥).أخبرنا يعقوبُ بن إسحاق الحَضرمي، قال: حدثنا شجاع بن أبي شجاع، قال حدثني معاوية بن قُرَّة قال: قال أبو الدرداءِ: اطلبُوا العلم فإن عَجزتُم فأحِبُّوا أهلَهُ، فإن لم تحبوهم فلا تُبغِضُوهُم. أخبرنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا زائِدةُ، عن حصين، عن سالم بن أبي الجَعدِ، عن أبي الدرداءِ أنّهُ قال: العالم والمتعلم في الأجر سواء، وليس في سائِر الناسِ بَعدُ خير (¬١). أخبرنا المعلّى بن أسد، قال: حدثنا وُهَيب. وأخبرنا عَارِمُ بن الفَضلِ، قال: حدثنا حمّادُ بن زيد جميعًا، عن أيوب عن أبي قِلَابةَ أن [أبا] الدرداء كان يقول: إنك لن تَتَفَقّه كل الفِقه حتى ترى للقرآن وجُوهًا. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي الدرداءِ قال: إنك لن تتفقّه كل الفِقْهِ حتى تَمْقُت الناسَ في جنبِ الله، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أَشَدَّ مَقتًا (¬٢). أخبرنا عارمُ بن الفضل، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة أن أبا الدرداء كان يقول: من فقهِ الرجُل مجلسهُ ومدخلهُ ومَمشاهُ. أخبرنا عَارِم بن الفضل، ويحيى بن عبادٍ، قالا: حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أَبي قِلَابَة، قال: حدثتني أُمّ الدَّرْدَاءِ أن أبا الدرداءِ كان يأتيهم بعدما يُضْحى فيسألهم الغداء فلا يجده فيقول: فأنا إذَن صائم. أخبرنا يحيى بن عَبّاد، قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي غالب، قال: سمعتُ أم الدرداء تقول: قدم علينا سَلْمَان فقال: أين أَخِي؟ قلت: هو في المسجد. فقال: كيف أخي؟ قلت: يصومُ ويُصلّي، ما يُريدُ الدُنيا وما يريدُ النساء! فأتاه في المسجد، فلما رآه أبو الدرداءِ نهض إليهِ فالتزمَهُ. أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدثنا فرج بن فَضَالَةَ، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء أنه كان يشتري العصافيرَ من الصبيانِ فيرسلهن ويقول اذهَبْنَ فَعِشْنَ. أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدثنا الحارث بن عُبَيد، عن مالك بن دينارِ،قال: قال أبو الدرداء: مَن يزدد علمًا يزدد وجعًا. قال: وقال: إن أَخوَف ما أخاف أن يقال لي يومَ القيامة: علمتَ؟ فأقولُ: نعم فَيُقالُ: فما عَمِلْتَ فيما عَلِمتَ؟ (¬١). أخبرنا محمد بن الصَّلت، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، عن رَجُل، عن أمّ الدرداءِ قالت: قلت لأبي الدرداء؟ أَلستُ زوجتك في الجنّةِ؟ قال: نعم ما لم تَزوّجي بعدِي. أخبرنا عمر بن سعيد الدمشقي، قال: حدثنا عَمرو بن وَاقِد، عن ابن حَلْبَسَ، قال: قيل لأبي الدّرداء - وكان لا يفتر مِن الذكر: كم تُسَبِّح يا أبا الدرداءِ في كل يومٍ؟ قال: مائة ألف إلا أن تُخْطِئَ الأصابع (¬٢). أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقَانَ، قال: حدثنا مَيمُون بن مِهْران، قال: قال أبو الدَّرداء: ويلٌ للذي لا يعلم مرةً ولو شاء الله عَلّمَهُ. وويلٌ للذي يعلم ولا يعمل سبع مراتٍ (¬٣). أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: لا تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولا تكون عالمًا حتى تكون بما عَلمتَ عاملًا. أخبرنا عبد الوهَّاب بن عَطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة وهشام الدستوائِيُّ، عن قتَادة قال، قال أبو الدرداء: إنّ من أكبر من أنا مُخَاصَمٌ به غدا يعني يوم القيامة أن يقال لي: يا أبا الدرداءِ قد علمت فكيف عَمِلْتَ فيما علمت؟. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن حبيب، عن رجُلٍ قال: مَرَّ رجلٌ على أبي الدراءِ وهو يبني مسجدًا فيسألهُ فقال: أبنيه لآل حَم. أخبرنا عُبَيدة بن حُمَيدِ، عن سليمان الأعمش، عن مُورِّق العِجْلي، قال: قال أبو الدرداءِ: ثلاثٌ من مَناقب الخير: التبكير بالإفطارِ، والتبليغُ بالإسحارِ، وَوضعُ الرجلِ يَدهُ على يدِهِ في الصلاةِ.أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحْول، قال: حدثنا طلحَةُ بن عُبَيدِ الله بن كَرِيز (¬١)، قال: حدثتنا أم الدَّرداء قالت: كان أبو الدرداء إذا فرغ من صلاتِه بالليلِ دعا لإخوانهِ، قال: اللهم اغفر لي ولفلان وفلان. قالت أمُّ الدرداء فقلتُ لهُ: لو كان هذا الدُّعاء لك أو قالت لنفسك أليس كان خيرًا؟ قال: إن الملائِكة تُؤمّن على دعاء الرجل إذا دعا لأخيهِ بظهر الغيْبِ، تقول: آمين، ولَكَ بِمِثلٍ، فرغبتُ في تأمين الملائِكَةِ. أخبرنا عبد الله بن نُمَير الهَمْدَاني، قال: حدثنا عمرو بن مَيْمُون بن مِهْران، عن أبيهِ، قالَ: قالت أم الدرداءِ لأبي الدرداء: إن احتجتُ بعدك آكُلُ الصدقةَ؟ قال: لا، اعملي وكُلي. قالت: فإن ضَعُفت عن العَملِ؟ قال: التقطي السُنبُلَ ولا تأكلي الصدقةَ. أخبرنا جرير بن عبد الحميدِ الضبيّ، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال أبو الدرداءِ: إني لآمركم بالأمر وما أفعلهُ، ولكني أرجو فيهِ الأجر. وإنَّ أبغضَ الناس إليَّ أن أَظْلِمَهُ من لا يستعين عليّ إلا الله قال جرير بن عبد الحميد: كان أبو الدرداء إذا خَرَج عطاؤُهُ تصدق، فإن فضل منه شيءٌ وهبه لامرأته، فإذا أصبح قال: إن شئتِ رُدِّيه عليّ. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك المدَني، قال: حُدِّثنا عن يزيد بن أَبِي حَبِيب المصري (¬٢)، أن أبا الدرداء رُئِيَ عليهِ بُردٌ وثوبٌ أبيَضُ ورُئِيَ على غُلامِهِ بُردٌ وثوبٌ أبيضُ فقيل له يا أبا الدرداءِ لو أخَذْتَ هذا البُردَ وأعطيتَ غُلامكَ هذا الثوبَ الأبيضَ أو أخذتَ هذا الثوبَ الأبيضَ وأعطيتَ غلامكَ البُردَ فكانا ثوبين متفقين؟ فقال: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: اكسوهُم مما تلبسون وأطعموهُم مما تأكلون. أخبرنا وهب بن جرير، وهشام بن الوليد، قالا: حدثنا شعبَةُ، عن عمرو بن مُرةَ، قال: سمعتُ شيخًا يُحدِّث عن أبي الدرداءِ أنه قال: أُحبُّ الفقرَ تواضعًا لربي، وأحبُّ الموتَ اشتياقًا إلى ربي، وأحبُّ المرضَ تكفيرًا لخطيئتي (¬٣).أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قُرّةَ قال: قال أبو الدرداءِ: ثلاث يبغضهُن الناسُ أنا أُحِبهُنَّ: الموتُ، والفقرُ، والمرض. أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن غَيلان بن بشر، عن يَعْلى بن الوليد، عن أبي الدرداء قال: قيل له: ما تُحبُّ لمن تُحِب؟ قال: الموتَ. قالوا: فإن لم يمت. قال: يَقِلُّ مالُه وولدهُ (¬١). أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الضحاك بن يسار، قال: حدثنا أبو عثمان النَّهْدِيّ أن أبا الدرداء كان يقول: لولا ثلاث لم أُبَالِ متى مُتُّ. لولا أن أظمأ بالهَواجر، ولولا أُعَفِّرُ وجهي بالتراب، ولولا أن آمر بمعروف أو أنهَى من منكرٍ (¬٢). حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أبو المليح، عن مَيْمون، قال: مَرِضَ أبو الدرداء فَفَزِعَ إلى نفقَةٍ كانت عنده فوجدها خمسةَ عشرَ درهمًا، فقال: ما كانت هذه مُبقية مني شيئًا، إن كانت لمُحرقةً ما بين عانتي إلى ذَقَنِي (¬٣). أخبرنا عفان بن مسلم، وسُليمانَ بن حربٍ، قالا: حدثنا أبو هلال، قال حدثنا معاوية بن قُرَّةَ، أن أبا الدرداءِ اشتكى فدخل عليه أصحابُه فقالوا له: يا أبا الدرداءِ، ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي. قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالو: أفلا ندعوا لك طبيبًا؟ قال: هو الذي أَضْجَعَنِي (¬٤). أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القُرظي، قال: لما حضر أبا الدرداءِ الموتُ جاءهُ حبيب بن مسلمة، فقال: كيف تجدك يا أبا الدرداءِ؟ قال: أجدني ثقيلًا. قال: ما أراه إلّا الموت، قال: أجل: جزاك الله خيرًا. أخبرنا محمد بن عمر قال: تُوفي أبو الدرداءِ بدمشقَ سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وله عقب بالشام (¬٥).قال ابن سعد: وأخبرني غير محمد بن عمر، عن ثَور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين. * * *

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1633, entry [3330]2,755 chars
    (٢٩٤٠) أبو الدرداء اسمه عُوَيْمر، فقيل عويمر [ابن عامر] (¬١) بن مالك بن زيد بن قيس. وقيل: عويمر بن قيس بن زيد بن أمية. وقيل: عويمر بن عبد الله بن زيد ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، من بلحارث بن الخزرج. وقيل: اسم أبى الدرداء عامر بن مالك، وعويمر لقب. وأمه محبة ب
    ▸ expand full passage (2,755 chars)
    (٢٩٤٠) أبو الدرداء اسمه عُوَيْمر، فقيل عويمر [ابن عامر] (¬١) بن مالك بن زيد بن قيس. وقيل: عويمر بن قيس بن زيد بن أمية. وقيل: عويمر بن عبد الله بن زيد ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، من بلحارث بن الخزرج. وقيل: اسم أبى الدرداء عامر بن مالك، وعويمر لقب. وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، وكان آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه، وكان فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي. روى عنه ﵊ أنه قال: عويمر حكيم أمتى. شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف في شهوده أحدا. قال الواقدي: توفى سنة اثنتين وثلاثين بدمشق في خلافة عثمان. وقال غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين بالشام، وقيل: توفى سنة أربع وثلاثين. وقيل سنة ثلاث وثلاثين. وقال أهل الأخبار: إنه توفى بعد صفين. والصحيح أنه مات في خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان. روى منصور بن المعتمر، عن أبى الضحى، عن مسروق، قال: شافهت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلى، وعبد الله ابن مسعود، ومعاذ، وأبى الدرداء، وزيد بن ثابت. روى مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم.وروى الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبى الزاهرية، عن جبير ابن نفير، عن عوف بن مالك -: أنه رأى في المنام قبة أدم في مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قال: فقلت: لمن هذه القبة؟ قيل: هذه لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حتى خرج، فقال: يا عوف، هذا الذي أعطانا الله بالقرآن، ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت بها ما لم تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أعده الله لأبى الدرداء، إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر. وذكر عبد الله بن وهب قال: أخبرنى حيي بن عبد الله، عن عبد الرحمن الحجري، قال: قال أبو ذر لأبى الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء. وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبى مليكة، قال: سمعت يزيد بن معاوية يقول: إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء. حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: إن عمر أمر أبا الدرداء على القضاء بدمشق، قال: وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب. والصحيح أنه مات في خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان. وروى أبو إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذ بن جبل الوفاة قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا، فقال: التمسوا العلم عند عويمر أبى الدرداء، فإنه من الذين أوتوا العلم وروى سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: كان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العالمين العاملين: معاذ، وأبى الدرداء.وروى من حديث ابن عيينة، وحديث إسماعيل بن عياش أيضا، أنه قيل لأبى الدرداء: مالك لا تقول الشعر. وكل لبيب من الأنصار قال الشعر! فقال: وأنا قد قلت شعرا. فقيل: وما هو؟ فقال: يريد المرء أن يؤتى مناه … ويأبى الله إلا ما أرادا يقول المرء فائدتى ومالي … وتقوى الله أفضل ما استفادا قيل: إنه استقضاه عمر بن الخطاب. وقيل: بل استقضاه معاوية. وتوفى في خلافة عثمان قبل قتل عثمان بسنتين. وقد تقدم من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية (¬١).

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3764, entry [3317]3,385 chars
    [٢٨٨٠] أبو الدَّرداء (¬٢)، اسمُه عُوَيمرٌ؛ فقيل: عُوَيمرُ بنُ عامرِ بن مالك بن زيد بن قيسٍ، وقيل: عُوَيمرُ بنُ قيسِ بن زيدِ بن أُمَيَّةَ، وقيل: عويمرُ بنُ عبدِ اللهِ [بن زيد] (¬٣) بن قيس بن أُمَيَّةَ بن عامرِ بن عَدِيٍّ بن كعب بن الخَزْرج بن الحارثِ بن الخَزْرج، [من بلحارث بن الخزرج] (¬٣) وقيل: اسم
    ▸ expand full passage (3,385 chars)
    [٢٨٨٠] أبو الدَّرداء (¬٢)، اسمُه عُوَيمرٌ؛ فقيل: عُوَيمرُ بنُ عامرِ بن مالك بن زيد بن قيسٍ، وقيل: عُوَيمرُ بنُ قيسِ بن زيدِ بن أُمَيَّةَ، وقيل: عويمرُ بنُ عبدِ اللهِ [بن زيد] (¬٣) بن قيس بن أُمَيَّةَ بن عامرِ بن عَدِيٍّ بن كعب بن الخَزْرج بن الحارثِ بن الخَزْرج، [من بلحارث بن الخزرج] (¬٣) وقيل: اسم أبي الدَّرْداءِ عامر بن مالك، وعُوَيمرٌ لَقَبٌ، وأُمُّه مُحِبَّةُ بنتُ واقدِ بن عمرو بن الإطنابة. تَأَخَّرَ إسلامه قليلًا، كان آخرَ أهل داره إسلامًا، وحَسُنَ إسلامه، وكان فقيها عالمًا (¬٤) حكيمًا، آخى رسولُ اللهِ ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي. رُوِيَ عنه ﷺ أنَّه قال: "عُوَيمرٌ حكيمُ أُمَّتِي" (¬٥)، شهد ما بعد أُحُدٍ من المشاهد، واختلف في شُهُودِه أُحُدًا.قال الواقدِيُّ (¬١): تُوفِّي سنة اثنتين وثلاثين بدمشق في خلافة عثمان، وقال غيره (¬٢): تُوفِّيَ سنة إحدى وثلاثين بالشام، وقيل: تُوفِّيَ سنة أربعٍ وثلاثين، وقيل: سنة ثلاثٍ وثلاثينَ، وقال أهل الأخبار: إنَّه تُوفِّيَ بعدَ صِفِّينَ، والصَّحيحُ أنَّه مات في خلافة عثمانَ، وإِنَّما وَلِيَ القضاء لمعاوية في خلافة عثمان. روى منصورُ بنُ المُعْتَمرِ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، قال: شامَمْتُ (¬٣) أصحاب محمد ﷺ فوَجَدتُ عِلمهم انتهى (¬٤) إلى ستةٍ: عمر، وعليٍّ، وعبد الله (¬٥)، ومعاذٍ، وأبي الدرداء، وزيدِ بن ثابتٍ (¬٦). وروَى مِسْعَرٌ، عن القاسمِ بن عبدِ الرحمن، قال: كان أبو الدرداء من الذينَ أُوتُوا العلم (¬٧).وروَى اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جُبَيرِ بن نُفَيْرٍ، عن عوف بن مالك أنَّه رأى في المنامِ قُبَّةَ أَدَم في مَرْجٍ أَخْضَرُ، وحولَ القُبَّةِ غنمٌ رَبُوضٌ تَجْتَرُّ وتَبْعَرُ العَجُوةَ، قال: قلتُ: لِمَنْ هذه القُبَّةُ؟ فقيل: هذه لعبدِ الرحمن بن عوف، فانْتَظَرْناه حتَّى خرج، فقال: يا عوف، هذا الذي أَعْطَانا الله بالقرآنِ، ولو أَشْرَفْتَ على هذه الثَّنِيَّةِ لَرَأيتَ بها ما لم تَرَ عَيْنُك، ولم تَسْمَعْ أُذُنُكَ، [ولم يَخْطِرْ] (¬١) على قلبك مثله، أَعَدَّه اللَّهُ لأَبي الدَّرْداءِ، إِنَّه كان يَدْفَعُ الدُّنيا بالرَّاحَتَيْنِ والصَّدْرِ (¬٢). وذكر عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرني حييُّ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن عبدِ الرحمنِ الحَجْري، قال: قال أبو ذَرٍّ لأبي الدرداء: ما حَمَلتْ وَرْقاءُ، ولا أَظَلَّتْ خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء (¬٣). وروى سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، قال: سمعتُ يزيدَ بن معاوية يقولُ: إِنَّ أبا الدَّرْداءِ مِن الفقهاء العلماء الذينَ يَشْفُونَ مِن الدَّاءِ (¬٤).حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مُسْهِرٍ، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: إنَّ عمر أمر أبا الدرداء على القضاء بدمشق (¬١)، قال: وكان القاضي يكون خليفة الأميرِ إذا غابَ (¬٢). والصَّحيحُ أنَّه مات في خلافة عثمانَ، [وإنَّما وَلِيَ القضاء لمعاويةَ في خلافة عثمان] (¬٣). وروى أبو إدريسَ الخولانيُّ، عن يزيدَ بن عَمِيرةَ، قال: لَمَّا حضرت الوفاة معاذ بن جبلٍ، قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا، فقال: التَمِسُوا العلم عندَ عُوَيمرٍ أبي الدَّرداء؛ فإنَّه مِن الذينَ أُوتُوا العلم (¬٤). وروى سفيان، عن ثورٍ، عن خالد بن مَعْدانَ، قَالَ: كان عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو يقولُ: حَدِّثونا عن العالِمَيْن العامِلَيْنِ: معاذٍ، وأبي الدرداء (¬٥). قيل: إنَّه اسْتَقْضاه عمرُ بنُ الخطاب، وقيل: بل اسْتَقْضاه معاوية.وتُوفِّيَ في خلافة عثمانَ قبل قتل عثمان بسنتَيْنِ، وقد تَقَدَّمَ مِن خبره في باب اسمِه ما فيه كفايةٌ (¬١). وقد رُوِي مِن حديثِ ابن عُيَينةَ (¬٢)، ومن (¬٣) حديث إسماعيل بن عَيَّاش أيضا (¬٤)، أنَّه قيل (¬٥) لأبي الدرداء: مالك لا تقول الشعر، وكلُّ لبيبٍ (¬٦) من الأنصارِ قال الشِّعْرَ؟ قال: وأنا قد قلتُ شِعرًا، فقيل: وما هو؟ فقال: يريدُ المَرْءُ أَن يُؤْتَى مُنَاه … ويأبى الله إلَّا ما أرادا يقولُ المَرْءُ فائدتي ومالي … وتَقْوَى اللَّهِ أَفضلُ ما اسْتَفَادَا

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 81, entry [31]430 chars
    ١١ - أبو الدَّرداء، (ع) عُويمِر بن زيد، ويُقال: عُويمر بنُ عبد اللَّه، ويُقال: ابنُ ثعلبة، الأنصاري، الخَزْرجيّ. الإمام الربّاني، حكيم الْأمة.قيل: إن إسلامَه تأخَّر إلى يوم بدر، ثم شهد أُحُدًا، وأبلى يومئذٍ بلاءً حسنًا، وحَفِظَ القرآنَ عن رسولِ الله ﷺ، وكان عَالِمَ أهلِ الشام، ومقرئَ أهلِ دمشق، وفقيهَهم، وقاضِيَهم. كان إذا دخل المسجد، دخل معه من الأتباع مثلُ ما يكون مع السلطان، وهم يسألونه عن العلم. توفي سنة اثنتين وثلاثين. ﵁.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 6558, entry [15313]116 chars
    [٨٨١] أَبُو الدَّرْداءِ (¬٣). اسْمُهُ عُوَيمرُ بنُ زَيدِ بنِ قَيسِ بنِ عَامرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرجِ.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1947, entry [7701]460 chars
    ٧٦٠٣ - أبو الدرداء (٤)، • معاذ (٥)، • عمّار (٦)، • أبو موسى الأشعري (٧)، • عبد الرحمن بن عوف (٨)، • أُبَي بن كعب (٩)،• حذيفة بن اليمان (١)، • ابن مسعود (٢). والمشهورون منهم بكثرة الرواية ستة: • أبو هريرة (٣)، • ابن عباس (٤)، • ابن عمر (٥)، • عائشة (٦)، • جابر بن عبد الله (٧) , • أنس بن مالك (٨). صَخْراباذي: [نسبة] إلى صخراباذ، قرية بمرو (٩). الصُّداري: [نسبة] إلى صُدار، موضع بالمدينة (١٠). الصُّدائي: [نسبة] إلى صُداء كغراب، قبيلة من مذحج (١١)، إليه [ينسب]:
  • full passagepage 1947, entry [7701]460 chars
    ٧٦٠٣ - أبو الدرداء (٤)، • معاذ (٥)، • عمّار (٦)، • أبو موسى الأشعري (٧)، • عبد الرحمن بن عوف (٨)، • أُبَي بن كعب (٩)،• حذيفة بن اليمان (١)، • ابن مسعود (٢). والمشهورون منهم بكثرة الرواية ستة: • أبو هريرة (٣)، • ابن عباس (٤)، • ابن عمر (٥)، • عائشة (٦)، • جابر بن عبد الله (٧) , • أنس بن مالك (٨). صَخْراباذي: [نسبة] إلى صخراباذ، قرية بمرو (٩). الصُّداري: [نسبة] إلى صُدار، موضع بالمدينة (١٠). الصُّدائي: [نسبة] إلى صُداء كغراب، قبيلة من مذحج (١١)، إليه [ينسب]:

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 4254, entry [8360]635 chars
    أَبُو الدَّرْدَاء (٠٠٠ - ٣٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٢ م) عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء: صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة. كان قبل البعثة تاجرا في المدينة، ثم انقطع للعبادة. ولما ظهر الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك. وفي الحديث " عويمر حكيم أمتي " و " نعم الفارس عويمر ". وولاه معاوية ق
    ▸ expand full passage (635 chars)
    أَبُو الدَّرْدَاء (٠٠٠ - ٣٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٢ م) عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء: صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة. كان قبل البعثة تاجرا في المدينة، ثم انقطع للعبادة. ولما ظهر الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك. وفي الحديث " عويمر حكيم أمتي " و " نعم الفارس عويمر ". وولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب، وهو أول قاض بها. قال ابن الجزري: كان من العلماء الحكماء. وهو أحد الذين جمعوا القرآن، حفظا، على عهد النبي ﷺ بلا خلاف. مات بالشام. وروى عنه أهل الحديث ١٧٩ حديثا (٢) . عي ابن عَيَّاد = يوسف بن عبد الله ٥٧٥ العَيَّادي = علي بن عبد الصادق ١١٣٨ ابن عَيَّاش = إسماعيل بن عيّاش ١٨٢ ابن عَيَّاش = الحسين بن أحمد ٥٠٨
  • snippetshamela_bodypage 4254, entry [8360]300 chars
    أَبُو الدَّرْدَاء (٠٠٠ - ٣٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٢ م) عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء: صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة. كان قبل البعثة تاجرا في المدينة، ثم انقطع للعبادة. ولما ظهر الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك. وفي الحديث " عويمر حكيم أمتي " و " نعم الفارس عويمر ". وولاه معاوية ق

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1642, entry [480]5,461 chars
    أَبُو الدَّرْدَاء [٢] (ع) واسمه عويمر بن عبد الله، وقيل ابن زيد، وقيل ابن ثعلبة الأنصاري الخَزْرَجيّ. وقيل عُوَيْمِر بْن قيس بْن زيد، ويقال عامر بن مالك، حكيم هذه الأمّة.لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عدّة أحاديث. روى عنه أَنس، وأبو أُمَامة، وجُبَيْر بْن نُفَيْر، وعلْقمة، وزيد بْن وهْب، وقُبَيْصة بْن ذُؤَيْ
    ▸ expand full passage (5,461 chars)
    أَبُو الدَّرْدَاء [٢] (ع) واسمه عويمر بن عبد الله، وقيل ابن زيد، وقيل ابن ثعلبة الأنصاري الخَزْرَجيّ. وقيل عُوَيْمِر بْن قيس بْن زيد، ويقال عامر بن مالك، حكيم هذه الأمّة.لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عدّة أحاديث. روى عنه أَنس، وأبو أُمَامة، وجُبَيْر بْن نُفَيْر، وعلْقمة، وزيد بْن وهْب، وقُبَيْصة بْن ذُؤَيْب، وأهله أم الدَّرداء، وابنه بلال بْن أبي الدَّرْداء، وسعيد بْن المسيب، وخالد بْن مَعْدان، وخلق سواهم. ولي قضاء دمشق. وداره بباب البريد وتُعْرَف اليوم بدار الْغَزِّيِّ [١] . كذا قَالَ ابن عساكر [٢] . وقيل: كان أقنى، أشْهَل، يَخْضِب بالصُّفرة [٣] . وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ الْمَبْعَثِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ جَمَعْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ وَلَزِمْتُ الْعِبَادَةَ [٤] . تأخر إسلام أبي الدَّرْدَاء، فَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز إنّه أسلم يوم بدْرٍ وشهد أحُدًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمره أن يردّ مَن على الجبل [٥] يوم أحد،فردّهم وحده، وكان يَوْمَئِذٍ حَسَنَ البَلاء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَ الفارس عُوَيْمر» [١] . وعنه ﷺ قَالَ: «حكيم أمّتي عُوَيْمر» . وفي البخاري [٢] من حديث أَنْس قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولم يجمع القرآن غيرُ أربعة: أَبُو الدَّرداء، ومُعاذ، وزيد بْن ثابت، وأبو زيد الأنصاريّ. وَقَالَ الشَّعْبِيّ: جَمَعَ القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ستَّةٌ، فسمَّى الأربعة وأُبيّ بْن كعب، وسعد بْن عُبَيْد قَالَ: وكان بقي على مُجَمِّع بن جارية سورة أو سورتان، حين تُوُفيّ النّبيّ ﷺ [٣] . وكان ابن مسعود أخذ من في رسول الله ﷺ بضعا وسبعين سورة، وتعلّم بقيّة القرآن من مُجَمِّع، ولم يجمع أحدٌ من خلفاء الصحابة القرآن غير عثمان [٤] . وعن أبي الزَّاهْرِيّة قَالَ: كان أَبُو الدَّرْدَاء من آخر الأنصار إسلامًا [٥] . وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْر بْن نفير [٦] قال:قَالَ النبي ﷺ: «إن الله وعدني إسلامَ أبي الدَّرْدَاء» قَالَ: فأسلم [١] . وَقَالَ ابن إسحاق: كان الصَّحابة يقولون: أتْبَعُنا للعِلْم والعمل أَبُو الدَّرْدَاء [٢] . وَقَالَ أَبُو جُحَيْفة السّوائيّ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين سَلْمان وأبي الدَّرْدَاء، فجاءه سلمان يعوده، فإذا أمّ الدّرداء مبتذّلة، فَقَالَ: مَا شأنُكَ؟ قالت: إنّ أخاك أبا الدَّرْدَاء يقوم الليل ويصوم النهار، وليس له في شيءٍ من الدنيا حاجة، فجاء أَبُو الدَّرْدَاء فرحب بسَلْمَان وقرَب إليه طعامًا، فَقَالَ سلمان: كُلْ، قَالَ: إني صائم، قَالَ: أقسمت عليك لَتُفْطِرَنَّ، فأفطر، ثمّ بات سلمان عنده، فلمّا كان من اللّيل أراد أَبُو الدَّرْدَاء أن يقوم، فمنعه سلمان وَقَالَ: إنّ لجسَدِكَ عليك حقًّا، ولربِّك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، صُمْ وأفِطْر وصلّ [٣] وأتِ أهلَكَ وأعْطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلمّا كان وجهُ الصبح قَالَ: قُمِ الآن إنْ شئتَ، فقاما وتوضّئا ثُمَّ ركعا ثُمَّ خرجا، فدنا أَبُو الدرداء ليخبر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي أمره [٤] سلمان، فَقَالَ «له يا أبا الدَّرداء إنّ لجسدِكَ عليكَ حقًا مثل ما قال لك سلمان» [٥] . وقال سالم بن أبي الجعد: قال أبو الدّرداء: سلوني فو الله لئن فقدتموني لتفقدنّ رجلا عظيما [٦] .وَقَالَ يزيد بْن عُمَيْرة: لمّا احتضر مُعَاذ قالوا: أَوْصِنا، قَالَ: التمسوا العِلْم عند أربعة: أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بْن سلام [١] . وعن أبي ذر أنه قَالَ: مَا أظلت خضراءُ أعلم منك يا أبا الدَّرْدَاء [٢] . قَالَ أَبُو عمرو الدّاني: عَرَضَ على أبي الدَّرْدَاء القرآن: عبد الله بْن عامر، وخُلَيْد بْن سعد القارئ، وراشد بْن سعد، وخالد بْن مَعْدان [٣] . قلت: في عرض هؤلاء عليه نظر. قَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رجلا أعجميا فقرأ: (طعام الأثيم) [٤] طَعَامُ الْيَتِيمِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: (طَعَامُ الأَثِيمِ) ، فَلَمْ يَقْدِرْ يَقُولهَا، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «طَعَامُ الفاجر» فأقرأه «طعام الفاجر» [٥] .وَقَالَ خالد بْن مَعدان: كان ابن عُمَر يَقُولُ: حدّثونا عَنِ العاقلين، فيقال: من العاقلان؟ فيقول: مُعاذ، وأبو الدَّرْدَاء [١] . رَوَى الأَعْمَشُ. عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصْلِحُ قِدْرًا لَهُ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْهِهَا فَجَعَلَتْ تُسَبِّحُ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ تَعَالَ إِلَى مَا لَمْ يَسْمَعْ أَبُوكَ مِثْلَهُ قَطُّ، فَجَاءَ سَلْمَانُ وَسَكَنَ الصَّوْتُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ لَمْ تَصِحَّ لَرَأَيْتَ أَوْ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى [٢] . حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما فَقَالَ: ارجعا إليَّ أعيدا عليّ قضيّتكما [٣] . وَقَالَ أَبُو وائل، عَنْ أبي الدَّرْدَاء قَالَ: إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله ولكن لعلَّ الله أنْ يأجُرَني فيه. وَقَالَ ميمون بْن مهران: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَيْلٌ للذي لَا يعلم مرَّةً، وَوَيْلٌ للذي يعلَمُ ولا يعمل سبْع مرّات [٤] . وَقَالَ عَوْن بْن عبد الله قلت لأمّ الدَّرْدَاء: أيُّ عِبادة أبي الدَّرْدَاء كانت أكثر؟ قالت: التَّفكُّر والاعتبار [٥] . وعن أبي الدَّرْدَاء أنّه قيل له: كم تُسَبِّح في كلّ يوم، وكان لَا يَفْتُرُ منالذِّكر؟ قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ، إلَّا أنْ تُخْطئ الأَصَابِعُ [١] . وَقَالَ معاوية بْن قُرَّةَ: قَالَ أَبُو الدّرداء: ثلاثة أحبّهن ويكرهُهُنّ النّاس: الفقر والمرض والموت. وعنه قَالَ: أحبُّ الموت اشتياقًا لربي، وأحبّ الفقر تواضعًا لربيّ، وأحبّ المرض تكفيرًا لخطيئتي [٢] . وَقَالَ عِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَانَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ سِتُّونَ وَثَلاثُمِائَةِ خَلِيلٍ فِي اللَّهِ يَدْعُو لَهُمْ فِي الصَّلاةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ يَدْعُو لأَخِيهِ فِي الْغَيْبِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَقُولانِ: وَلَكَ بِمِثْلٍ. [أَفَلَا أَرْغَبُ أَنْ تَدْعُوَ لِي الْمَلائِكَةُ [٣]] [٤] . قَالَ الواقِديّ وأبو مُسْهر: مات أبو الدّرداء سنة اثنتين وثلاثين.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1653, entry [329]14,227 chars
    ١٦٤ - أبو الدرداء (¬١): " ع" الإمام القدوة، قاضي دمشق، وصاحب رسول الله ﷺ، أبو الدرداء، عويمر بن زيد بن قيس، ويقال: عويمر بن عامر، ويقال: ابن عبد الله، وقيل: ابن ثعلبة بن عبد الله الأنصاري الخزرجي. حكيم هذه الأمة، وسيد القراء بدمشق. وقال ابن أبي حاتم: هو عويمر بن قيس بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن
    ▸ expand full passage (14,227 chars)
    ١٦٤ - أبو الدرداء (¬١): " ع" الإمام القدوة، قاضي دمشق، وصاحب رسول الله ﷺ، أبو الدرداء، عويمر بن زيد بن قيس، ويقال: عويمر بن عامر، ويقال: ابن عبد الله، وقيل: ابن ثعلبة بن عبد الله الأنصاري الخزرجي. حكيم هذه الأمة، وسيد القراء بدمشق. وقال ابن أبي حاتم: هو عويمر بن قيس بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج. قال: ويقال: اسمه عامر بن مالك. روى عن النبي ﷺ عدة أحاديث. وهو معدود فيمن تلا على النبي ﷺ، ولم يبلغنا أبدًا أنَّه قرأ على غيره. وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول الله ﷺ. وتصدَّر للإقراء بدمشق في خلافة عثمان، وقبل ذلك. روى عنه: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وابن عباس، وأبو أمامة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم من جلة الصحابة، وجبير ابن نفير، وزيد بن وهب، وأبو إدريس الخولاني، وعلقمة بن قيس، وقبيصة بن ذؤيب، وزوجته أم الدرداء العالمة، وابنه بلال بن أبي الدرداء، وسعيد ين المسيب، وعطاء بن يسار، ومعدان بن أبي طلحة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وخالد بن معدان، وعبد الله بن عامر اليحصبي. وقيل: إنه قرأ عليه القرآن ولحقه، فإن صحَّ فلعله قرأ عليه بعض القرآن وهو صبي. وقرأ عليه عطية بن قيس، وأم الدرداء. وقال أبو عمرو الداني: عرض عليه القرآن: خليد بن سعد، وراشد بن سعد، وخالد بن معدان، وابن عامر. كذا قال الداني. وولي القضاء بدمشق في دولة عثمان، فهو أوّل من ذكر لنا من قضاتها. وداره بباب البريد، ثم صارت في دولة السلطان صلاح الدين تعرف بدار الغَزِّي. ويروى له مئة وتسعة وسبعون حديثًا. واتفقا له على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثمانية. روى سعيد بن عبد العزى، عن مغيث بن سمي: أنَّ أبا الدرداء عويمر بن عامر من بني الحارث بن الخزرج. وقال ابن إسحاق مرة: هو عويمر بن ثعلبة. مات قبل عثمان بثلاث سنين.وقال البخاري: سألت رجلًا من ولد أبي الدرداء فقال: اسمه عامر بن مالك، ولقبه: عويمر. وقال أبو مسهر: هو عويمر بن ثعلبة. وقال أحمد وابن أبي شيبة، وعدة: عويمر بن عامر. وآخر من زعم أنه رأى أبا الدرداء شيخٌ عاش إلى دولة الرشيد، فقال أبو إبراهيم الترجماني: حدثنا إسحاق أبو الحارث قال: رأيت أبا الدرداء أقنى أشهل يخضب بالصفرة. روى الأعمش، عن خيثمة، قال أبو الدرداء: كنت تاجرًا قبل المبعث، فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة، فلم يجتمعا، فتركت التجارة ولزمت العبادة. قلت: الأفضل جمع الأمرين مع الجهاد، وهذا الذي قاله هو طريق جماعة من السلف والصوفية، ولا ريب أن أمزجة الناس تختلف في ذلك، فبعضهم يقوى على الجمع؛ كالصدِّيق وعبد الرحمن بن عوف، وكما كان ابن المبارك، وبعضهم يعجز ويقتصر على العبادة، وبعضهم يقوى في بدايته، ثم يعجز، وبالعكس، وكل سائغ، ولكن لا بُدَّ من النهضة بحقوق الزوجة والعيال. قال سعيد بن عبد العزيز: أسلم أبو الدرداء يوم بدر، ثم شهد أحدًا، وأمره رسول الله ﷺ يومئذ أن يَرُدَّ مَنْ على الجبل، فردَّهم وحده، وكان قد تأخَّر إسلامه قليلًا. قال شريح بن عبيد الحمصي: لما هزم أصحاب رسول الله يوم أحد، كان أبو الدرداء يومئذ فيمن فاء إلى رسول الله في الناس، فلمَّا أظلهم المشركون من فوقهم، قال رسول الله ﷺ: "اللهم ليس لهم أن يعلونا" فثاب إليه ناس وانتدبوا، وفيهم عويمر أبو الدرداء، حتى أدحضوهم عن مكانهم، وكان أبو الدرداء يومئذ حسن البلاء، فقال رسول الله: "نعم الفارس عويمر" (¬١). وقال: "حكيم أمتي عويمر". هذا رواه يحيى البابلتي، حدثنا صفوان بن عمرو، عن شريح (¬٢).ثابت البناني، وثمامة، عن أنس: مات النبي ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (¬١). وقال زكريا وابن أبي خالد، عن الشعبي: جمع القرآن على عهد رسول الله ستة، وهم من الأنصار: معاذ وأبو الدرداء، وزيد، وأبو زيد، وأُبَيّ، وسعد بن عبيد (¬٢). وكان بقي على مجمَّع بن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول الله ﷺ. إسماعيل، عن الشعبي قال: كان ابن مسعود قد أخذ بضعًا وسبعين سورة -يعني من النبي ﷺ، وتعلم بقيته من مجمَّع، ولم يجمع أحد من الخلفاء من الصحابة القرآن غير عثمان (¬٣). قال أبو الزاهرية: كان أبو الدرداء من آخر الأنصار إسلامًا، وكان يعبد صنمًا، فدخل ابن رواحة ومحمد بن مسلمة بيته، فكسرا صنمه، فرجع فجعل يجمع الصنم ويقول: ويحك! هلّا امتنعت، ألَا دفعت عن نفسك؟ فقالت أم الدرداء: لو كان ينفع أو يدفع عن أحد دفع عن نفسه ونفعها. فقال أبو الدرداء: أعدي لي ماء في المغتسل، فاغتسل ولبس حلته، ثم ذهب إلى النبي ﷺ، فنظر إليه ابن رواحة مقبلًا، فقال: يا رسول الله، هذا أبو الدرداء، وما أراه إلَّا جاء في طلبنا، فقال: "إنما جاء ليسلم، إن ربي وعدني بأبي الدرداء أن يسلم" (¬٤). روى من قوله: "وكان يعبد ........... إلى آخره" معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير. وروى منه: أبو صالح، عن معاوية، عن أبي الزاهرية، عن جبير، عن أبي الدرداء: قال النبي ﷺ: "إن الله وعدني إسلام أبي الدرداء فأسلم" (¬٥).وروى أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: أن أبا الدرداء أسلم يوم بدر، وشهد أحدًا، وفرض له عمر في أربع مائة -يعني في الشهر- ألحقه في البدريين. وقال الواقدي: قيل: لم يشهد أحدًا. سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول: كانت الصحابة يقولون: أرحمنا بنا أبو بكر، وأنطقنا بالحق عمر، وأميننا أبو عبيدة، وأعلمنا بالحرام والحلال معاذ، وأقرأنا أُبَيّ، ورجل عنده علم ابن مسعود، وتبعهم عويمر أبو الدرداء بالعقل (¬١). وقال ابن إسحاق: كان الصحابة يقولون: أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء (¬٢). وروى عون بن أبي جحيفة، عن أبيه: أن رسول الله آخى بين سلمان وأبي الدرداء، فجاءه سلمان يزوره، فإذا أم الدرداء متبذلة. فقال: ما شأنك? قالت: إن أخاك لا حاجة له في الدنيا، يقوم الليل، ويصوم النهار. فجاء أبو الدرداء فرحَّب به وقرَّب إليه طعامًا، فقال له سلمان: كُلْ. قال: إني صائم. قال: أقسمت عليك لتفطرنَّ، فأكل معه، ثم بات عنده، فلما كان من الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم، فمنعه سلمان، وقال: إن لجسدك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، صم وافطر وصل وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه. فلما كان وجه الصبح قال: قم الآن إن شئت، فقاما فتوضآ، ثم ركعا، ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله بالذي أمره سلمان، فقال له: "يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقًّا مثل ما قال لك سلمان" (¬٣).البابلتِّي: حدثنا الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية قال: قال أبو الدرداء: لو أنسيت آية لم أجد أحدًا يذكرنيها إلَّا رجلًا ببرك الغماد، رحلت إليه. الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء، قال: سلوني، فوالله لئن فقدتموني لتفقدنّ رجلًا عظيمًا من أمة محمد ﷺ. ربيعة القصير، عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة قال: لما حضرت معاذًا الوفاة قالوا: أوصنا، فقال: العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما -قالها ثلاثًا، فالتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلام، الذي كان يهوديًّا فأسلم. وعن ابن مسعود: علماء الناس ثلاثة: واحد بالعراق وآخر بالشام -يعني: أبا الدرداء، وهو يحتاج إلى الذي بالعراق -يعني نفسه، وهما يحتاجان إلى الذي بالمدينة -يعني: عليًّا ﵁. إسناده ضعيف. ابن وهب: أخبرني يحيى بن عبد الله، عن عبد الرحمن الحجري، قال: قال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء، أعلم منك يا أبا الدرداء. منصور، عن رجل، عن مسروق، قال: وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة: عمر، وعليّ وأُبَيّ، وزيد، وأبي الدرداء، وابن مسعود، ثم انتهى علمهم إلى عليٍّ وعبد الله. وقال خالد بن معدان: كان ابن عمر يقول: حدثونا عن العاقلين، فيقال: من العاقلان? فيقول: معاذ وأبو الدرداء. وروى سعد بن إسحاق، عن محمد بن كعب قال: جمع القرآن خمسة: معاذ، وعبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، وأُبَيّ، وأبو أيوب، فلمَّا كان زمن عمر، كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إنَّ أهل الشام قد كثروا وملئوا المدائن، واحتاجوا إلى مَنْ يعلمهم القرآن ويفقههم، فأعنِّي برجال يعلمونهم، فدعا عمر الخمسة فقال: إن إخوانكم قد استعانوني مَنْ يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني يرحمكم الله بثلاثة منكم إن أحببتم، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا. فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير -لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم -لأُبَيّ، فخرج معاذ، وعبادة، وأبو الدرداء.فقال عمر: ابدءوا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن، فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس، فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين. قال: فقدموا حمص، فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة بن الصامت، وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، فمات في طاعون عمواس (¬١)، ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين وبها مات، ولم يزل أبو الدرداء بدمشق حتى مات. الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: بلغ عمر أنَّ أبا الدرداء ابتنى كنيفًا بحمص، فكتب إليه: يا عويمر، أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا، وقد أذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي فانتقل إلى دمشق. مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: كان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما، فقال: ارجعا إلي، أعيدا علي قضيتكما. معمر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلام عليك، أمَّا بعد، فإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده. وقال أبو وائل، عن أبي الدرداء: إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلَّ الله يأجرني فيه. شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أنَّ عمر قال لابن مسعود وأبي ذر وأبي الدرداء: ما هذا الحديث عن رسول الله ﷺ، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب. سعيد بن عبد العزيز، عن مسلم بن مشكم: قال لي أبو الدرداء: اعدد من في مجلسنا. قال: فجاءوا ألفًا وست مائة ونيفًا، فكانوا يقرءون ويتسابقون عشرة عشرة، فإذا صلى الصبح انفتل وقرأ جزءًا، فيحدقون به يسمعون ألفاظه، وكان ابن عامر مقدَّمًا فيهم. وقال هشام بن عمار: حدثنا يزيد بن أبي مالك عن أبيه قال: كان أبو الدرداء يصلي ثم يقرئ ويقرأ، حتى إذا أراد القيام قال لأصحابه: هل من وليمة أو عقيقة نشهدها? فإن قالوا: نعم، وإلا قال: اللهم إني أشهدك أني صائم. وهو الذي سنَّ هذه الحلق للقراءة.قال القاسم بن عبد الرحمن: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم. أبو الضحى، عن مسروق، قال: شاممت أصحاب محمد ﷺ، فوجدت علمهم انتهى إلى عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت (¬١). وعن يزيد بن معاوية، قال: إن أبا الدرداء من العلماء والفقهاء الذين يشفون من الداء. وقال الليث، عن رجل، عن آخر: رأيت أبا الدرداء دخل مسجد النبي ﷺ ومعه من الأتباع مثل السلطان، فمن سائل عن فريضة، ومن سائل عن حساب، وسائل عن حديث، وسائل عن معضلة، وسائل عن شعر. قال ربيعة بن يزيد القصير: كان أبو الدرداء إذا حدَّث عن رسول الله قال: اللهم إن لا هكذا وإلا فكشكله. منصور، عن سالم بن أبي الجعد، قال أبو الدرداء: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون، تعلموا فإن العالم والمتعلِّم شريكان في الأجر. وعن أبي الدرداء من وجه مرسل: لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولا تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملًا، إن أخوف ما أخاف إذا وقفت للحساب أن يقال لي: ما عملت فيما علمت?. جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات. ابن عجلان، عن عون بن عبد الله: قلت لأم الدرداء: أي عبادة أبي الدرداء كانت أكثر? قالت: التفكر والاعتبار. وعن أبي الدرداء: تفكر ساعة خير من قيام ليلة. عمرو بن واقد عن ابن حلبس: قيل لأبي الدرداء -وكان لا يفتر من الذكر: كم تسبح في كل يوم? قال: مائة ألف، إلَّا أن تخطئ الأصابع. الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: بينا أبو الدرداء يوقد تحت قدر له؛ إذ سمعت في القدر صوتًا ينشج كهيئة صوت الصبي، ثم انكفأت القدر، ثم رجعت إلىمكانها، لم ينصب منها شيء، فجعل أبو الدرداء ينادي: يا سلمان، انظر إلى ما لم تنظر إلى مثله أنت ولا أبوك، فقال له سلمان: أما إنك لو سكت لسمعت من آيات ربك الكبرى. الأوزاعي، عن بلال بن سعد: أنَّ أبا الدرداء قال: أعوذ بالله من تفرقة القلب، قيل: وما تفرقه القلب? قال: أن يجعل لي في كل وادٍ مال. روي عن أبي الدرداء، قال: لولا ثلاث ما أحببت البقاء: ساعة ظمأ الهواجر، والسجود في الليل، ومجالسة أقوام ينتقون جيد الكلام كما يُنْتَقَى أطايب الثمر. الأعمش، عن غيلان، عن يعلى بن الوليد قال: لقيت أبا الدرداء، فقلت: ما تحب لمن تحب? قال: الموت. قلت: فإن لم يمت? قال: يقلّ ماله وولده. قال معاوية بن قرة: قال أبو الدرداء: ثلاثة أحبهن ويكرههنّ الناس: الفقر، والمرض، والموت. أحب الفقر تواضعًا لربي، والموت اشتياقًا لربي، والمرض تكفيرًا لخطيئتي. الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه: أنَّ أبا الدرداء أوجعت عينه حتى ذهبت، فقيل له: لو دعوت الله? فقال: ما فرغت بعد من دعائه لذنوبي، فكيف أدعو لعيني?! حريز بن عثمان: حدثنا راشد بن سعد قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: أوصني. قال: اذكر الله في السراء يذكرك في الضراء، وإذا ذكرت الموتى فاجعل نفسك كأحدهم، وإذا أشرفت نفسك على شيء من الدنيا فانظر إلى ما يصير. إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث: كان أبو الدرداء يقرئ رجلًا أعجميًّا: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان ٤٣ - ٤٤]، فقال: "طعام اليتيم" فردَّ عليه فلم يقدر أن يقولها، فقال: قل: طعام الفاجر فأقرأه "طعام الفاجر". منصور، عن عبد الله بن مرة: أنَّ أبا الدرداء قال: اعبد الله كأنك تراه، وعد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم، واعلم أن قليلًا يغنيك خير من كثير يلهيك، وأن البر لا يبلى، وأن الإثم لا يُنْسَى. شيبان عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء: إياك ودعوات المظلوم، فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات من نار. وروى لقمان بن عامر، أن أبا الدرداء قال: أهل الأموال يأكلون ونأكل، ويشربون ونشرب، ويلبسون ونلبس، ويركبون ونركب، ولهم فضول أموال ينظرون إليها وننظر إليها معهم، وحسابهم عليها ونحن منها برآء.وعنه قال: الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند الموت، ولا نتمنى أننا مثلهم حينئذ، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء، يحبوننا على الدين، ويعادوننا على الدنيا. رواه صفوان بن عمرو الحمصي، عن عبد الرحمن بن جبير. وروى صفوان، عن ابن جبير، عن أبيه قال: لما فتحت قبرس، مُرَّ بالسبي على أبي الدرداء فبكى، فقلت له: تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعزَّ الله فيه الإسلام وأهله! قال: يا جبير، بينا هذه الأمة قاهرة ظاهرة؛ إذ عصوا الله، فلقوا ما ترى، ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه. بقية، عن حبيب بن عمر، عن أبي عبد الصمد، عن أم الدرداء، قالت: كان أبو الدرداء لا يحدِّث بحديث إلَّا تبسَّم فقلت: إني أخاف أن يحمقك الناس، فقال: كان رسول الله ﷺ لا يحدث بحديث إلَّا تبسَّم. أخرجه أحمد في المسند (¬١). عكرمة بن عمار، عن أبي قدامة محمد بن عبيد، عن أم الدرداء، قالت: كان لأبي الدرداء ستون وثلاث مائة خليل في الله، يدعو لهم في الصلاة، فقلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلَّا وَكَّلَ الله له ملكين يقولان: ولك بمثل، أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة. وقال أبو الزاهرية: قال أبو الدرداء: إنا لنكشِّر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم. قالت أم الدرداء: لما احتضر أبو الدرداء جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل مضجعي هذا? أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا محمد بن عمر القاضي، ومحمد بن علي، ومحمد بن أحمد الطرائقي، قالوا: أخبرنا محمد بن أحمد بن المسلمة، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا جعفر الفريابي، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مزيد، قال: ذكر الدجال في مجلس فيه أبو الدرداء، فقال نوف البكالي: إني لغير الدجال أخوف مني من الدجال، فقال أبو الدرداء: وما هو؟ قال: أخاف أن أستَلَب إيماني وأنا لا أشعر. فقال أبو الدرداء: ثكلتكأمك يا ابن الكندية، وهل في الأرض خمسون يتخوّفون ما تتخوّف. ثم قال: وثلاثون، وعشرون، وعشرة، وخمسة. ثم قال: وثلاثة، كل ذلك يقول: ثكلتك أمك! والذي نفسي بيده، ما أمن عبد على إيمانه إلَّا سلبه أو انتزع منه فيفقده، والذي نفسي بيده، ما الإيمان إلَّا كالقميص يتقمَّصه مرَّة ويضعه أخرى. قال الواقدي وأبو مسهر، وابن نمير: مات أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين. وعن خالد بن معدان، قال: مات سنة إحدى وثلاثين. فهذا خطأ؛ لأنَّ الثوري روى عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، قال: لما جاء نعي -يعني ابن مسعود- إلى أبي الدرداء، قال: أما إنه لم يخلف بعده مثله، ووفاة عبد الله في سنة ٣٢. وروى إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي عبيد الله الأشعري، قال: مات أبو الدرداء قبل مقتل عثمان ﵄. وقيل: الذين في حلقة إقراء أبي الدرداء كانوا أزيد من ألف رجل، ولكل عشرة منهم ملقِّن، وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائمًا، فإذا أحكم الرجل منهم تحوَّل إلى أبي الدرداء -يعني: يعرض عليه. وعن أبي الدرداء قال: من أكثر ذكر الموت قلَّ فرحه وقلَّ حسده.
  • full passagepage 1653, entry [329]14,227 chars
    ١٦٤ - أبو الدرداء (¬١): " ع" الإمام القدوة، قاضي دمشق، وصاحب رسول الله ﷺ، أبو الدرداء، عويمر بن زيد بن قيس، ويقال: عويمر بن عامر، ويقال: ابن عبد الله، وقيل: ابن ثعلبة بن عبد الله الأنصاري الخزرجي. حكيم هذه الأمة، وسيد القراء بدمشق. وقال ابن أبي حاتم: هو عويمر بن قيس بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن
    ▸ expand full passage (14,227 chars)
    ١٦٤ - أبو الدرداء (¬١): " ع" الإمام القدوة، قاضي دمشق، وصاحب رسول الله ﷺ، أبو الدرداء، عويمر بن زيد بن قيس، ويقال: عويمر بن عامر، ويقال: ابن عبد الله، وقيل: ابن ثعلبة بن عبد الله الأنصاري الخزرجي. حكيم هذه الأمة، وسيد القراء بدمشق. وقال ابن أبي حاتم: هو عويمر بن قيس بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج. قال: ويقال: اسمه عامر بن مالك. روى عن النبي ﷺ عدة أحاديث. وهو معدود فيمن تلا على النبي ﷺ، ولم يبلغنا أبدًا أنَّه قرأ على غيره. وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول الله ﷺ. وتصدَّر للإقراء بدمشق في خلافة عثمان، وقبل ذلك. روى عنه: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وابن عباس، وأبو أمامة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم من جلة الصحابة، وجبير ابن نفير، وزيد بن وهب، وأبو إدريس الخولاني، وعلقمة بن قيس، وقبيصة بن ذؤيب، وزوجته أم الدرداء العالمة، وابنه بلال بن أبي الدرداء، وسعيد ين المسيب، وعطاء بن يسار، ومعدان بن أبي طلحة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وخالد بن معدان، وعبد الله بن عامر اليحصبي. وقيل: إنه قرأ عليه القرآن ولحقه، فإن صحَّ فلعله قرأ عليه بعض القرآن وهو صبي. وقرأ عليه عطية بن قيس، وأم الدرداء. وقال أبو عمرو الداني: عرض عليه القرآن: خليد بن سعد، وراشد بن سعد، وخالد بن معدان، وابن عامر. كذا قال الداني. وولي القضاء بدمشق في دولة عثمان، فهو أوّل من ذكر لنا من قضاتها. وداره بباب البريد، ثم صارت في دولة السلطان صلاح الدين تعرف بدار الغَزِّي. ويروى له مئة وتسعة وسبعون حديثًا. واتفقا له على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثمانية. روى سعيد بن عبد العزى، عن مغيث بن سمي: أنَّ أبا الدرداء عويمر بن عامر من بني الحارث بن الخزرج. وقال ابن إسحاق مرة: هو عويمر بن ثعلبة. مات قبل عثمان بثلاث سنين.وقال البخاري: سألت رجلًا من ولد أبي الدرداء فقال: اسمه عامر بن مالك، ولقبه: عويمر. وقال أبو مسهر: هو عويمر بن ثعلبة. وقال أحمد وابن أبي شيبة، وعدة: عويمر بن عامر. وآخر من زعم أنه رأى أبا الدرداء شيخٌ عاش إلى دولة الرشيد، فقال أبو إبراهيم الترجماني: حدثنا إسحاق أبو الحارث قال: رأيت أبا الدرداء أقنى أشهل يخضب بالصفرة. روى الأعمش، عن خيثمة، قال أبو الدرداء: كنت تاجرًا قبل المبعث، فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة، فلم يجتمعا، فتركت التجارة ولزمت العبادة. قلت: الأفضل جمع الأمرين مع الجهاد، وهذا الذي قاله هو طريق جماعة من السلف والصوفية، ولا ريب أن أمزجة الناس تختلف في ذلك، فبعضهم يقوى على الجمع؛ كالصدِّيق وعبد الرحمن بن عوف، وكما كان ابن المبارك، وبعضهم يعجز ويقتصر على العبادة، وبعضهم يقوى في بدايته، ثم يعجز، وبالعكس، وكل سائغ، ولكن لا بُدَّ من النهضة بحقوق الزوجة والعيال. قال سعيد بن عبد العزيز: أسلم أبو الدرداء يوم بدر، ثم شهد أحدًا، وأمره رسول الله ﷺ يومئذ أن يَرُدَّ مَنْ على الجبل، فردَّهم وحده، وكان قد تأخَّر إسلامه قليلًا. قال شريح بن عبيد الحمصي: لما هزم أصحاب رسول الله يوم أحد، كان أبو الدرداء يومئذ فيمن فاء إلى رسول الله في الناس، فلمَّا أظلهم المشركون من فوقهم، قال رسول الله ﷺ: "اللهم ليس لهم أن يعلونا" فثاب إليه ناس وانتدبوا، وفيهم عويمر أبو الدرداء، حتى أدحضوهم عن مكانهم، وكان أبو الدرداء يومئذ حسن البلاء، فقال رسول الله: "نعم الفارس عويمر" (¬١). وقال: "حكيم أمتي عويمر". هذا رواه يحيى البابلتي، حدثنا صفوان بن عمرو، عن شريح (¬٢).ثابت البناني، وثمامة، عن أنس: مات النبي ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (¬١). وقال زكريا وابن أبي خالد، عن الشعبي: جمع القرآن على عهد رسول الله ستة، وهم من الأنصار: معاذ وأبو الدرداء، وزيد، وأبو زيد، وأُبَيّ، وسعد بن عبيد (¬٢). وكان بقي على مجمَّع بن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول الله ﷺ. إسماعيل، عن الشعبي قال: كان ابن مسعود قد أخذ بضعًا وسبعين سورة -يعني من النبي ﷺ، وتعلم بقيته من مجمَّع، ولم يجمع أحد من الخلفاء من الصحابة القرآن غير عثمان (¬٣). قال أبو الزاهرية: كان أبو الدرداء من آخر الأنصار إسلامًا، وكان يعبد صنمًا، فدخل ابن رواحة ومحمد بن مسلمة بيته، فكسرا صنمه، فرجع فجعل يجمع الصنم ويقول: ويحك! هلّا امتنعت، ألَا دفعت عن نفسك؟ فقالت أم الدرداء: لو كان ينفع أو يدفع عن أحد دفع عن نفسه ونفعها. فقال أبو الدرداء: أعدي لي ماء في المغتسل، فاغتسل ولبس حلته، ثم ذهب إلى النبي ﷺ، فنظر إليه ابن رواحة مقبلًا، فقال: يا رسول الله، هذا أبو الدرداء، وما أراه إلَّا جاء في طلبنا، فقال: "إنما جاء ليسلم، إن ربي وعدني بأبي الدرداء أن يسلم" (¬٤). روى من قوله: "وكان يعبد ........... إلى آخره" معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير. وروى منه: أبو صالح، عن معاوية، عن أبي الزاهرية، عن جبير، عن أبي الدرداء: قال النبي ﷺ: "إن الله وعدني إسلام أبي الدرداء فأسلم" (¬٥).وروى أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: أن أبا الدرداء أسلم يوم بدر، وشهد أحدًا، وفرض له عمر في أربع مائة -يعني في الشهر- ألحقه في البدريين. وقال الواقدي: قيل: لم يشهد أحدًا. سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول: كانت الصحابة يقولون: أرحمنا بنا أبو بكر، وأنطقنا بالحق عمر، وأميننا أبو عبيدة، وأعلمنا بالحرام والحلال معاذ، وأقرأنا أُبَيّ، ورجل عنده علم ابن مسعود، وتبعهم عويمر أبو الدرداء بالعقل (¬١). وقال ابن إسحاق: كان الصحابة يقولون: أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء (¬٢). وروى عون بن أبي جحيفة، عن أبيه: أن رسول الله آخى بين سلمان وأبي الدرداء، فجاءه سلمان يزوره، فإذا أم الدرداء متبذلة. فقال: ما شأنك? قالت: إن أخاك لا حاجة له في الدنيا، يقوم الليل، ويصوم النهار. فجاء أبو الدرداء فرحَّب به وقرَّب إليه طعامًا، فقال له سلمان: كُلْ. قال: إني صائم. قال: أقسمت عليك لتفطرنَّ، فأكل معه، ثم بات عنده، فلما كان من الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم، فمنعه سلمان، وقال: إن لجسدك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، صم وافطر وصل وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه. فلما كان وجه الصبح قال: قم الآن إن شئت، فقاما فتوضآ، ثم ركعا، ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله بالذي أمره سلمان، فقال له: "يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقًّا مثل ما قال لك سلمان" (¬٣).البابلتِّي: حدثنا الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية قال: قال أبو الدرداء: لو أنسيت آية لم أجد أحدًا يذكرنيها إلَّا رجلًا ببرك الغماد، رحلت إليه. الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء، قال: سلوني، فوالله لئن فقدتموني لتفقدنّ رجلًا عظيمًا من أمة محمد ﷺ. ربيعة القصير، عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة قال: لما حضرت معاذًا الوفاة قالوا: أوصنا، فقال: العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما -قالها ثلاثًا، فالتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلام، الذي كان يهوديًّا فأسلم. وعن ابن مسعود: علماء الناس ثلاثة: واحد بالعراق وآخر بالشام -يعني: أبا الدرداء، وهو يحتاج إلى الذي بالعراق -يعني نفسه، وهما يحتاجان إلى الذي بالمدينة -يعني: عليًّا ﵁. إسناده ضعيف. ابن وهب: أخبرني يحيى بن عبد الله، عن عبد الرحمن الحجري، قال: قال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء، أعلم منك يا أبا الدرداء. منصور، عن رجل، عن مسروق، قال: وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة: عمر، وعليّ وأُبَيّ، وزيد، وأبي الدرداء، وابن مسعود، ثم انتهى علمهم إلى عليٍّ وعبد الله. وقال خالد بن معدان: كان ابن عمر يقول: حدثونا عن العاقلين، فيقال: من العاقلان? فيقول: معاذ وأبو الدرداء. وروى سعد بن إسحاق، عن محمد بن كعب قال: جمع القرآن خمسة: معاذ، وعبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، وأُبَيّ، وأبو أيوب، فلمَّا كان زمن عمر، كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إنَّ أهل الشام قد كثروا وملئوا المدائن، واحتاجوا إلى مَنْ يعلمهم القرآن ويفقههم، فأعنِّي برجال يعلمونهم، فدعا عمر الخمسة فقال: إن إخوانكم قد استعانوني مَنْ يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني يرحمكم الله بثلاثة منكم إن أحببتم، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا. فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير -لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم -لأُبَيّ، فخرج معاذ، وعبادة، وأبو الدرداء.فقال عمر: ابدءوا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن، فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس، فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين. قال: فقدموا حمص، فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة بن الصامت، وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، فمات في طاعون عمواس (¬١)، ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين وبها مات، ولم يزل أبو الدرداء بدمشق حتى مات. الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: بلغ عمر أنَّ أبا الدرداء ابتنى كنيفًا بحمص، فكتب إليه: يا عويمر، أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا، وقد أذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي فانتقل إلى دمشق. مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: كان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما، فقال: ارجعا إلي، أعيدا علي قضيتكما. معمر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلام عليك، أمَّا بعد، فإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده. وقال أبو وائل، عن أبي الدرداء: إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلَّ الله يأجرني فيه. شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أنَّ عمر قال لابن مسعود وأبي ذر وأبي الدرداء: ما هذا الحديث عن رسول الله ﷺ، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب. سعيد بن عبد العزيز، عن مسلم بن مشكم: قال لي أبو الدرداء: اعدد من في مجلسنا. قال: فجاءوا ألفًا وست مائة ونيفًا، فكانوا يقرءون ويتسابقون عشرة عشرة، فإذا صلى الصبح انفتل وقرأ جزءًا، فيحدقون به يسمعون ألفاظه، وكان ابن عامر مقدَّمًا فيهم. وقال هشام بن عمار: حدثنا يزيد بن أبي مالك عن أبيه قال: كان أبو الدرداء يصلي ثم يقرئ ويقرأ، حتى إذا أراد القيام قال لأصحابه: هل من وليمة أو عقيقة نشهدها? فإن قالوا: نعم، وإلا قال: اللهم إني أشهدك أني صائم. وهو الذي سنَّ هذه الحلق للقراءة.قال القاسم بن عبد الرحمن: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم. أبو الضحى، عن مسروق، قال: شاممت أصحاب محمد ﷺ، فوجدت علمهم انتهى إلى عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت (¬١). وعن يزيد بن معاوية، قال: إن أبا الدرداء من العلماء والفقهاء الذين يشفون من الداء. وقال الليث، عن رجل، عن آخر: رأيت أبا الدرداء دخل مسجد النبي ﷺ ومعه من الأتباع مثل السلطان، فمن سائل عن فريضة، ومن سائل عن حساب، وسائل عن حديث، وسائل عن معضلة، وسائل عن شعر. قال ربيعة بن يزيد القصير: كان أبو الدرداء إذا حدَّث عن رسول الله قال: اللهم إن لا هكذا وإلا فكشكله. منصور، عن سالم بن أبي الجعد، قال أبو الدرداء: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون، تعلموا فإن العالم والمتعلِّم شريكان في الأجر. وعن أبي الدرداء من وجه مرسل: لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولا تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملًا، إن أخوف ما أخاف إذا وقفت للحساب أن يقال لي: ما عملت فيما علمت?. جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات. ابن عجلان، عن عون بن عبد الله: قلت لأم الدرداء: أي عبادة أبي الدرداء كانت أكثر? قالت: التفكر والاعتبار. وعن أبي الدرداء: تفكر ساعة خير من قيام ليلة. عمرو بن واقد عن ابن حلبس: قيل لأبي الدرداء -وكان لا يفتر من الذكر: كم تسبح في كل يوم? قال: مائة ألف، إلَّا أن تخطئ الأصابع. الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: بينا أبو الدرداء يوقد تحت قدر له؛ إذ سمعت في القدر صوتًا ينشج كهيئة صوت الصبي، ثم انكفأت القدر، ثم رجعت إلىمكانها، لم ينصب منها شيء، فجعل أبو الدرداء ينادي: يا سلمان، انظر إلى ما لم تنظر إلى مثله أنت ولا أبوك، فقال له سلمان: أما إنك لو سكت لسمعت من آيات ربك الكبرى. الأوزاعي، عن بلال بن سعد: أنَّ أبا الدرداء قال: أعوذ بالله من تفرقة القلب، قيل: وما تفرقه القلب? قال: أن يجعل لي في كل وادٍ مال. روي عن أبي الدرداء، قال: لولا ثلاث ما أحببت البقاء: ساعة ظمأ الهواجر، والسجود في الليل، ومجالسة أقوام ينتقون جيد الكلام كما يُنْتَقَى أطايب الثمر. الأعمش، عن غيلان، عن يعلى بن الوليد قال: لقيت أبا الدرداء، فقلت: ما تحب لمن تحب? قال: الموت. قلت: فإن لم يمت? قال: يقلّ ماله وولده. قال معاوية بن قرة: قال أبو الدرداء: ثلاثة أحبهن ويكرههنّ الناس: الفقر، والمرض، والموت. أحب الفقر تواضعًا لربي، والموت اشتياقًا لربي، والمرض تكفيرًا لخطيئتي. الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه: أنَّ أبا الدرداء أوجعت عينه حتى ذهبت، فقيل له: لو دعوت الله? فقال: ما فرغت بعد من دعائه لذنوبي، فكيف أدعو لعيني?! حريز بن عثمان: حدثنا راشد بن سعد قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: أوصني. قال: اذكر الله في السراء يذكرك في الضراء، وإذا ذكرت الموتى فاجعل نفسك كأحدهم، وإذا أشرفت نفسك على شيء من الدنيا فانظر إلى ما يصير. إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث: كان أبو الدرداء يقرئ رجلًا أعجميًّا: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان ٤٣ - ٤٤]، فقال: "طعام اليتيم" فردَّ عليه فلم يقدر أن يقولها، فقال: قل: طعام الفاجر فأقرأه "طعام الفاجر". منصور، عن عبد الله بن مرة: أنَّ أبا الدرداء قال: اعبد الله كأنك تراه، وعد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم، واعلم أن قليلًا يغنيك خير من كثير يلهيك، وأن البر لا يبلى، وأن الإثم لا يُنْسَى. شيبان عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء: إياك ودعوات المظلوم، فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات من نار. وروى لقمان بن عامر، أن أبا الدرداء قال: أهل الأموال يأكلون ونأكل، ويشربون ونشرب، ويلبسون ونلبس، ويركبون ونركب، ولهم فضول أموال ينظرون إليها وننظر إليها معهم، وحسابهم عليها ونحن منها برآء.وعنه قال: الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند الموت، ولا نتمنى أننا مثلهم حينئذ، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء، يحبوننا على الدين، ويعادوننا على الدنيا. رواه صفوان بن عمرو الحمصي، عن عبد الرحمن بن جبير. وروى صفوان، عن ابن جبير، عن أبيه قال: لما فتحت قبرس، مُرَّ بالسبي على أبي الدرداء فبكى، فقلت له: تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعزَّ الله فيه الإسلام وأهله! قال: يا جبير، بينا هذه الأمة قاهرة ظاهرة؛ إذ عصوا الله، فلقوا ما ترى، ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه. بقية، عن حبيب بن عمر، عن أبي عبد الصمد، عن أم الدرداء، قالت: كان أبو الدرداء لا يحدِّث بحديث إلَّا تبسَّم فقلت: إني أخاف أن يحمقك الناس، فقال: كان رسول الله ﷺ لا يحدث بحديث إلَّا تبسَّم. أخرجه أحمد في المسند (¬١). عكرمة بن عمار، عن أبي قدامة محمد بن عبيد، عن أم الدرداء، قالت: كان لأبي الدرداء ستون وثلاث مائة خليل في الله، يدعو لهم في الصلاة، فقلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلَّا وَكَّلَ الله له ملكين يقولان: ولك بمثل، أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة. وقال أبو الزاهرية: قال أبو الدرداء: إنا لنكشِّر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم. قالت أم الدرداء: لما احتضر أبو الدرداء جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل مضجعي هذا? أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا محمد بن عمر القاضي، ومحمد بن علي، ومحمد بن أحمد الطرائقي، قالوا: أخبرنا محمد بن أحمد بن المسلمة، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا جعفر الفريابي، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مزيد، قال: ذكر الدجال في مجلس فيه أبو الدرداء، فقال نوف البكالي: إني لغير الدجال أخوف مني من الدجال، فقال أبو الدرداء: وما هو؟ قال: أخاف أن أستَلَب إيماني وأنا لا أشعر. فقال أبو الدرداء: ثكلتكأمك يا ابن الكندية، وهل في الأرض خمسون يتخوّفون ما تتخوّف. ثم قال: وثلاثون، وعشرون، وعشرة، وخمسة. ثم قال: وثلاثة، كل ذلك يقول: ثكلتك أمك! والذي نفسي بيده، ما أمن عبد على إيمانه إلَّا سلبه أو انتزع منه فيفقده، والذي نفسي بيده، ما الإيمان إلَّا كالقميص يتقمَّصه مرَّة ويضعه أخرى. قال الواقدي وأبو مسهر، وابن نمير: مات أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين. وعن خالد بن معدان، قال: مات سنة إحدى وثلاثين. فهذا خطأ؛ لأنَّ الثوري روى عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، قال: لما جاء نعي -يعني ابن مسعود- إلى أبي الدرداء، قال: أما إنه لم يخلف بعده مثله، ووفاة عبد الله في سنة ٣٢. وروى إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي عبيد الله الأشعري، قال: مات أبو الدرداء قبل مقتل عثمان ﵄. وقيل: الذين في حلقة إقراء أبي الدرداء كانوا أزيد من ألف رجل، ولكل عشرة منهم ملقِّن، وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائمًا، فإذا أحكم الرجل منهم تحوَّل إلى أبي الدرداء -يعني: يعرض عليه. وعن أبي الدرداء قال: من أكثر ذكر الموت قلَّ فرحه وقلَّ حسده.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2315, entry [348]23,151 chars
    ٦٨ - أَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، قَاضِي دِمَشْقَ، وَصَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَبُو الدَّرْدَاءِ، عُوَيْمِرُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ. وَيُقَالُ: عُوَيْمِرُ بنُ عَامِرٍ. وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ. وَقِيْلَ: ابْنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عَبْ
    ▸ expand full passage (23,151 chars)
    ٦٨ - أَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، قَاضِي دِمَشْقَ، وَصَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَبُو الدَّرْدَاءِ، عُوَيْمِرُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ. وَيُقَالُ: عُوَيْمِرُ بنُ عَامِرٍ. وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ. وَقِيْلَ: ابْنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ. حَكِيْمُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَسَيِّدُ القُرَّاءِ بِدِمَشْقَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ عُوَيْمِرُ بنُ قَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ قَيْسِ (٢) بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَامِرِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ. قَالَ: وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَامِرُ بنُ مَالِكٍ. رَوَى: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِيْمَنْ تَلاَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَبَداً أَنَّهُ أَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ. وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِيْمَنْ جَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَفَضَالَةُ بنُ عُبَيْدٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ جِلَّةِ الصَّحَابَةِ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَزَيْدُ بنُ وَهْبٍ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ، وَقَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، وَزَوْجَتُهُ؛ أُمُّ الدَّرْدَاءِ العَالِمَةُ، وَابْنُهُ؛ بِلاَلُ بنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بنُ يَسَارٍ، وَمَعْدَانُ بنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ اليَحْصُبِيُّ (١) . وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ، وَلَحِقَهُ، فَإِنْ صَحَّ، فَلَعَلَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ القُرْآنِ وَهُوَ صَبِيٌّ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ: عَطِيَّةُ بنُ قَيْسٍ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي: عَرَضَ عَلَيْهِ القُرْآنَ: خُلَيْدُ بنُ سَعْدٍ، وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَابْنُ عَامِرٍ. كَذَا قَالَ الدَّانِي. وَوَلِيَ القَضَاءَ بِدِمَشْقَ، فِي دَوْلَةِ عُثْمَانَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ذُكِرَ لَنَا مِنْ قُضَاتِهَا، وَدَارُهُ بِبَابِ البَرِيْدِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي دَوْلَةِ السُّلْطَانِ صَلاحِ الدِّيْنَ تُعْرَفُ: بِدَارِ الغَزِّيِّ (٢) .وَيُرْوَى لَهُ: مائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَسَبْعُوْنَ حَدِيْثاً. وَاتَّفَقَا لَهُ عَلَى حَدِيْثَيْنِ. وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَلاَثَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ. رَوَى: سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ مُغِيْثِ بنِ سُمَيٍّ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرَ بنَ عَامِرٍ مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَرَّةً: هُوَ عُوَيْمِرُ بنُ ثَعْلَبَةَ. مَاتَ: قَبْلَ عُثْمَانَ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ (١) . وَقَالَ البُخَارِيُّ: سَأَلْتُ رَجُلاً مِنْ وَلَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: اسْمُهُ عَامِرُ بنُ مَالِكٍ، وَلَقَبُهُ: عُوَيْمِرٌ (٢) . وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: هُوَ عُوَيْمِرُ بنُ ثَعْلَبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّةٌ: عُوَيْمِرُ بنُ عَامِرٍ (٣) . وَآخِرُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ: شَيْخٌ عَاشَ إِلَى دَوْلَةِ الرَّشِيْدِ. فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ التُّرْجُمَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَبُو الحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَقْنَى، أَشْهَلَ، يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ (٤) . رَوَى: الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كُنْتُ تَاجِراً قَبْلَ المَبْعَثِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ، جَمَعْتُ التِّجَارَةَ وَالعِبَادَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا،فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ، وَلَزِمْتُ العِبَادَةَ (١) . قُلْتُ: الأَفْضَلُ جَمْعُ الأَمْرَيْنِ مَعَ الجِهَادِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ، هُوَ طَرِيْقُ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَالصُّوْفِيَّةِ، وَلاَ رَيْبَ أَنَّ أَمْزِجَةَ النَّاسِ تَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ، فَبَعْضُهُمْ يَقْوَى عَلَى الجَمْعِ كَالصِّدِّيْقِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَكَمَا كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ، وَبَعْضُهُمْ يَعْجزُ وَيَقْتَصِرُ عَلَى العِبَادَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَقْوَى فِي بِدَايَتِهِ، ثُمَّ يَعْجِزُ، وَبِالعَكْسِ، وَكُلٌّ سَائِغٌ، وَلَكِنْ لاَ بُدَّ مِنَ النَّهْضَةِ بِحُقُوْقِ الزَّوْجَةِ وَالعِيَالِ. قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: أَسْلَمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ شَهِدَ أُحُداً، وَأَمَرَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَرُدَّ مَنْ عَلَى الجَبَلِ، فَرَدَّهُمْ وَحْدَهُ، وَكَانَ قَدْ تَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ قَلِيْلاً (٢) . قَالَ شُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ: لَمَّا هُزِمَ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ، كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ فِيْمَنْ فَاءَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ فِي النَّاسِ، فَلَمَّا أَظَلَّهُمُ المُشْرِكُوْنَ مِنْ فَوْقِهِمْ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُوْنَا) . فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ، وَانْتَدَبُوا، وَفِيْهِم عُوَيْمِرُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، حَتَّى أَدْحَضُوْهُمْ عَنْ مَكَانِهِمْ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ حَسَنَ البَلاَءِ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (نِعْمَ الفَارِسُ عُوَيْمِرٌ) (٣) .وَقَالَ: (حَكِيْمُ أُمَّتِي: عُوَيْمِرٌ) . هَذَا رَوَاهُ: يَحْيَى البَابْلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحٍ (١) . ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَثُمَامَةُ: عَنْ أَنَسٍ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْمَعِ القُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمُعَاذٌ، وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ (٢) . وَقَالَ زَكَرِيَّا، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنِ الشَّعْبِيِّ: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ سِتَّةٌ، وَهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذٌ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَأُبَيٌّ، وَسَعْدُ بنُ عُبَيْدٍ (٣) . وَكَانَ بَقِيَ عَلَى مُجَمِّعِ بنِ جَارِيَةَ سُوْرَةٌ أَوْ سُوْرَتَانِ حِيْنَ تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ (٤) .إِسْمَاعِيْلُ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ قَدْ أَخَذَ بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ سُورَةً -يَعْنِي: مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَتَعَلَّمَ بَقِيَّتَهُ مِنْ مُجَمِّعٍ، وَلَمْ يَجْمَعْ أَحَدٌ مِنَ الخُلَفَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ القُرْآنَ غَيْرُ عُثْمَانَ (١) . قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنْ آخِرِ الأَنْصَارِ إِسْلاَماً (٢) ، وَكَانَ يَعْبُدُ صَنَماً، فَدَخَلَ ابْنُ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ بَيْتَهُ، فَكَسَرَا صَنَمَهُ. فَرَجَعَ، فَجَعَلَ يَجْمَعُ الصَّنَمَ، وَيَقُوْلُ: وَيْحَكَ! هَلاَّ امْتَنَعْتَ، أَلاَ دَفَعْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: لَو كَانَ يَنْفَعُ أَوْ يَدْفَعُ عَنْ أَحَدٍ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ، وَنَفَعَهَا. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَعِدِّي لِي مَاءً فِي المُغْتَسَلِ. فَاغْتَسَلَ، وَلَبِسَ حُلَّتَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ رَوَاحَةَ مُقْبِلاً، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! هَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمَا أُرَاهُ إِلاَّ جَاءَ فِي طَلَبِنَا. فَقَالَ: (إِنَّمَا جَاءَ لِيُسْلِمَ، إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي بِأَبِي الدَّرْدَاءِ أَنْ يُسْلِمَ (٣)) . رَوَى مِنْ قَوْلِهِ: (وَكَانَ يَعَبْدُ ... إِلَى آخِرِهِ) : مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ. وَرَوَى مِنْهُ: أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرٍ، عَنْأَبِي الدَّرْدَاءِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي إِسْلاَمَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَأَسْلَمَ (١)) . وَرَوَى: أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَسْلَمَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَشَهِدَ أُحُداً، وَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ فِي أَرْبَعِ مائَةٍ -يَعْنِي: فِي الشَّهْرِ- أَلْحَقَهُ فِي البَدْرِيِّيْنَ. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: قِيْلَ: لَمْ يَشْهَدْ أُحُداً. سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: عَنْ مَكْحُوْلٍ: كَانَتِ الصَّحَابَةُ يَقُوْلُوْنَ: أَرْحَمُنَا بِنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَنْطَقُنَا بِالحَقِّ عُمَرُ، وَأَمِيْنُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَعْلَمُنَا بِالحَرَامِ وَالحَلاَلِ مُعَاذٌ، وَأَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَرَجُلٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ ابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَتَبِعَهُم عُوَيْمِرُ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِالعَقْلِ (٢) . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ الصَّحَابَةُ يَقُوْلُوْنَ: أَتْبَعُنَا لِلعِلْمِ وَالعَمَلِ أَبُو الدَّرْدَاءِ (٣) . وَرَوَى: عَوْنُ بنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَجَاءهُ سَلْمَانُ يَزُوْرُهُ، فَإِذَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةٌ. فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لاَ حَاجَةَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، يَقُوْمُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ. فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَرَحَّبَ بِهِ، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاماً. فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: كُلْ. قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُفْطِرَنَّ. فَأَكَلَ مَعَهُ، ثُمَّ بَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُوْمَ، فَمَنَعَهُ سَلْمَانُ، وَقَالَ:إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ، وَائْتِ أَهْلَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ، قَالَ: قُمِ الآنَ إِنْ شِئْتَ. فَقَامَا، فَتَوَضَّأَا، ثُمَّ رَكَعَا، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاَةِ، فَدَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيُخْبِرَ رَسُوْلَ اللهِ بِالَّذِي أَمَرَهُ سَلْمَانُ. فَقَالَ لَهُ: (يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ سَلْمَانُ (١)) . البَابْلُتِّيُّ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَو أُنْسِيْتُ آيَةً لَمْ أَجِدْ أَحَداً يُذَكِّرُنِيْهَا إِلاَّ رَجُلاً بِبَرْكِ الغَمَادِ، رَحَلْتُ إِلَيْهِ (٢) . الأَعْمَشُ: عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَلُوْنِي، فَوَاللهِ لَئِنْ فَقَدْتُمُوْنِي لَتَفْقِدُنَّ رَجُلاً عَظِيْماً مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (٣) ﷺ. رَبِيْعَةُ القَصِيْرُ: عَنْ أَبِي إِدْرِيْسَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَمِيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذاً الوَفَاةُ، قَالُوا: أَوْصِنَا. فَقَالَ: العِلْمُ وَالإِيْمَانُ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا - قَالَهَا ثَلاَثاً - فَالْتَمِسُوا العِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِيالدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيّاً فَأَسْلَمَ (١) . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: عُلَمَاءُ النَّاسِ ثَلاَثَةٌ: وَاحِدٌ بِالعِرَاقِ، وَآخَرُ بِالشَّامِ -يَعْنِي: أَبَا الدَّرْدَاءِ- وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى الَّذِي بِالعِرَاقِ -يَعْنِي: نَفْسَهُ- وَهُمَا يَحْتَاجَانِ إِلَى الَّذِي بِالمَدِيْنَةِ -يَعْنِي: عَلِيّاً ﵁ (٢) -. إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ. ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ لأَبِي الدَّرْدَاءِ: مَا حَمَلَتْ وَرْقَاءُ، وَلاَ أَظَلَّتْ خَضْرَاءُ أَعْلَمَ مِنْكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ (٣) . مَنْصُوْرٌ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، قَالَ: وَجَدْتُ عِلْمَ الصَّحَابَةِ انْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ، وَزَيْدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُهُمْ إِلَى: عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ (٤) . وَقَالَ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُوْلُ: حَدِّثُوْنَا عَنِ العَاقِلَيْنِ. فَيُقَالُ: مَنِ العَاقِلاَنِ؟ فَيَقُوْلُ: مُعَاذٌ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ (٥) .وَرَوَى: سَعْدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ، قَالَ: جَمَعَ القُرْآنَ خَمْسَةٌ: مُعَاذٌ، وَعُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَأُبَيٌّ، وَأَبُو أَيُّوْبَ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَزِيْدُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ: إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ كَثُرُوا، وَمَلَؤُوا المَدَائِنَ، وَاحْتَاجُوا إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ، فَأَعِنِّي بِرِجَالٍ يُعَلِّمُوْنَهُمْ. فَدَعَا عُمَرُ الخَمْسَةَ، فَقَالَ: إِنَّ إِخْوَانَكُم قَدِ اسْتَعَانُوْنِي مَنْ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّيْنِ، فَأَعِيْنُوْنِي يَرْحَمْكُمُ اللهُ بِثَلاَثَةٍ مِنْكُمْ إِنْ أَحْبَبْتُمْ، وَإِنِ انْتُدِبَ ثَلاَثَةٌ مِنْكُمْ، فَلْيَخْرُجُوا. فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَتَسَاهَمَ، هَذَا شَيْخٌ كَبِيْرٌ - لأَبِي أَيُّوْبَ - وَأَمَّا هَذَا فَسَقِيْمٌ - لأُبَيٍّ -. فَخَرَجَ: مُعَاذٌ، وَعُبَادَةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ. فَقَالَ عُمَرُ: ابْدَؤُوا بِحِمْصَ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُوْنَ النَّاسَ عَلَى وُجُوْهٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْهُمْ مَنْ يَلْقَنُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَوَجِّهُوا إِلَيْهِ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَضِيْتُمْ مِنْهُمْ، فَلْيَقُمْ بِهَا وَاحِدٌ، وَلْيَخْرُجْ وَاحِدٌ إِلَى دِمَشْقَ، وَالآخَرُ إِلَى فِلَسْطِينَ. قَالَ: فَقَدِمُوا حِمْصَ، فَكَانُوا بِهَا، حَتَّى إِذَا رَضُوا مِنَ النَّاسِ، أَقَامَ بِهَا عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ، وَخَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى دِمَشْقَ، وَمُعَاذٌ إِلَى فِلَسْطِيْنَ، فَمَاتَ فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاسَ. ثُمَّ صَارَ عُبَادَةُ بَعْدُ إِلَى فِلَسْطِيْنَ، وَبِهَا مَاتَ، وَلَمْ يَزَلْ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ (١) .الأَحْوَصُ بنُ حَكِيْمٍ: عَنْ رَاشِدِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ابْتَنَى كَنِيْفاً بِحِمْصَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا عُوَيْمِرُ، أَمَا كَانَتْ لَكَ كِفَايَةٌ فِيْمَا بَنَتِ الرُّوْمُ عَنْ تَزْيِيْنِ الدُّنْيَا، وَقَدْ أَذِنَ اللهُ بِخَرَابِهَا، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي، فَانْتَقِلْ إِلَى دِمَشْقَ (١) . مَالِكٌ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ، نَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: ارْجِعَا إِلَيَّ، أَعِيْدَا عَلَيَّ قَضِيَّتَكُمَا (٢) . مَعْمَرٌ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، أَبْغَضَهُ اللهُ، فَإِذَا أَبْغَضَهُ اللهُ، بَغَّضَهُ إِلَى عِبَادِهِ (٣) . وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: إِنِّي لآمُرُكُمْ بِالأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّ اللهَ يَأْجُرُنِي فِيْهِ. شُعْبَةُ: عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لابْنِ مَسْعُوْدٍ وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: مَا هَذَا الحَدِيْثُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ؟ وَأَحْسِبُهُ حَبَسَهُمْ بِالمَدِيْنَةِ حَتَّى أُصِيْبَ (٤) .سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: عَنْ مُسْلِمِ بنِ مِشْكَمٍ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: اعْدُدْ مَنْ فِي مَجْلِسِنَا. قَالَ: فَجَاؤُوا أَلْفاً وَسِتَّ مائَةٍ وَنَيِّفاً، فَكَانُوا يَقْرَؤُوْنَ، وَيَتَسَابَقُوْنَ عَشْرَةً عَشْرَةً، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ انْفَتَلَ، وَقَرَأَ جُزْءاً، فَيُحْدِقُونَ بِهِ، يَسْمَعُوْنَ أَلْفَاظَهُ، وَكَانَ ابْنُ عَامِرٍ مُقَدَّماً فِيْهِم (١) . وَقَالَ هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصَلِّي، ثُمَّ يُقْرِئُ، وَيَقْرَأُ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ القِيَامَ، قَالَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ مِنْ وَلِيْمَةٍ أَوْ عَقِيْقَةٍ (٢) نَشْهَدُهَا؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، وَإِلاَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي صَائِمٌ، وَهُوَ الَّذِي سَنَّ هَذِهِ الحِلَقَ لِلقِرَاءةِ. قَالَ القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنَ الَّذِيْنَ أُوْتُوا العِلْمَ (٣) . أَبُو الضُّحَى: عَنْ مَسْرُوْقٍ، قَالَ: شَامَمْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ (٤) . وَعَنْ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مِنَ العُلَمَاءِ وَالفُقَهَاءِ الَّذِيْنَ يَشْفُوْنَ مِنَ الدَّاءِ (٥) .وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ آخَرَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ مِنَ الأَتْبَاعِ مِثْلُ السُّلْطَانِ، فَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيْضَةٍ، وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ حِسَابٍ، وَسَائِلٍ عَنْ حَدِيْثٍ، وَسَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَةٍ، وَسَائِلٍ عَنْ شِعْرٍ. قَالَ رَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ القَصِيْرُ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ لاَ هَكَذَا، وَإِلاَّ فَكَشَكْلِهِ (١) . مَنْصُوْرٌ: عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا لِي أَرَى عُلَمَاءكُم يَذْهَبُوْنَ، وَجُهَّالَكُمْ لاَ يَتَعَلَّمُوْنَ، تَعَلَّمُوا، فَإِنَّ العَالِمَ وَالمُتَعَلِّمَ شَرِيْكَانِ فِي الأَجْرِ (٢) . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ وَجْهٍ مُرْسَلٍ: لَنْ تَكُوْنَ عَالِماً حَتَّى تَكُوْنَ مُتَعَلِّماً، وَلاَ تُكُوْنُ مُتَعَلِّماً حَتَّى تَكُوْنَ بِمَا عَلِمْتَ عَامِلاً، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ لِلحِسَابِ أَنْ يُقَالَ لِي: مَا عَمِلْتَ فِيْمَا عَلِمْتَ (٣) . جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَيْلٌ لِلَّذِي لاَ يَعْلَمُ مَرَّةً، وَوَيْلٌ لِلَّذِي يَعْلَمُ وَلاَ يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (٤) .ابْنُ عَجْلاَنَ: عَنْ عَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ: قُلْتُ لأُمِّ الدَّرْدَاءِ: أَيُّ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانَتْ أَكْثَرَ؟ قَالَتْ: التَّفَكُّرُ وَالاعْتِبَارُ (١) . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ (٢) . عَمْرُو بنُ وَاقِدٍ: عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ: قِيْلَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ - وَكَانَ لاَ يَفْتُرُ مِنَ الذِّكْرِ -: كَمْ تُسَبِّحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ قَالَ: مائَةَ أَلْفٍ، إِلاَّ أَنْ تُخْطِئَ الأَصَابِعُ (٣) . الأَعْمَشُ: عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوْقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ، إِذْ سَمِعْتُ فِي القِدْرِ صَوْتاً يَنْشُجُ، كَهَيْئَةِ صَوْتِ الصَّبِيِّ، ثُمَّ انْكَفَأَتِ القِدْرُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، لَمْ يَنْصَبَّ مِنْهَا شَيْءٌ. فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي: يَا سَلْمَانُ! انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ إِلَى مِثْلِهِ أَنْتَ وَلاَ أَبُوْكَ. فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: أَمَا إِنَّكَ لَو سَكَتَّ، لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ رَبِّكَ الكُبْرَى (٤) . الأَوْزَاعِيُّ: عَنْ بِلاَلِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تَفْرِقَةِ القَلْبِ. قِيْلَ: وَمَا تَفْرِقَةُ القَلْبِ؟ قَالَ: أَنْ يُجْعَلَ لِي فِي كُلِّ وَادٍ مَالٌ (٥) .رُوِيَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَوْلاَ ثَلاَثٌ مَا أَحْبَبْتُ البَقَاءَ سَاعَةً: ظَمَأُ الهَوَاجِرِ، وَالسُّجُوْدُ فِي اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُوْنَ جَيِّدَ الكَلاَمِ، كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ (١) . الأَعْمَشُ: عَنْ غَيْلاَنَ، عَنْ يَعْلَى بنِ الوَلِيْدِ، قَالَ: لَقِيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: المَوْتُ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ؟ قَالَ: يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ (٢) . قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ثَلاَثَةٌ أُحِبُّهُنَّ وَيَكْرَهُهُنَّ النَّاسُ: الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالمَوْتُ، أُحِبُّ الفَقْرَ تَوَاضُعاً لِرَبِّي، وَالمَوْتَ اشْتِيَاقاً لِرَبِّي، وَالمَرَضَ تَكْفِيْراً لِخَطِيْئَتِي (٣) . الأَوْزَاعِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَوْجَعَتْ عَيْنُهُ حَتَّى ذَهَبَتْ. فَقِيْلَ لَهُ: لَو دَعَوْتَ اللهَ؟ فَقَالَ: مَا فَرَغْتُ بَعْدُ مِنْ دُعَائِهِ لِذُنُوْبِي، فَكَيْفَ أَدْعُو لِعَيْنِي (٤) ؟! حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا رَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِيالدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَوْصِنِي. قَالَ: اذْكُرِ اللهَ فِي السَّرَّاءِ، يَذْكُرْكَ فِي الضَّرَّاءِ، وَإِذَا ذَكَرْتَ المَوْتَى، فَاجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَحَدِهِمْ، وَإِذَا أَشْرَفَتْ نَفْسُكَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيْرُ (١) . إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ: عَنْ هَمَّامِ بنِ الحَارِثِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رَجُلاً أَعْجَمِيّاً: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّوْمِ طَعَامُ الأَثِيْمِ﴾ [الدُّخَانُ: ٤٣] ، فَقَالَ: طَعَامُ اليَتِيْمِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقُوْلَهَا، فَقَالَ: قُلْ طَعَامُ الفَاجِرِ، فَأَقْرَأَهُ طَعَامُ الفَاجِرِ. مَنْصُوْرٌ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي المَوْتَى، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ المَظْلُوْمِ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيْلاً يُغْنِيْكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيْرٍ يُلْهِيْكَ، وَأَنَّ البِرَّ لاَ يَبْلَى، وَأَنَّ الإِثْمَ لاَ يُنْسَى (٢) . شَيْبَانُ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: إِيَّاكَ وَدَعَوَاتِ المَظْلُوْمِ، فَإِنَّهُنَّ يَصْعَدْنَ إِلَى اللهِ كَأَنَّهُنَّ شَرَارَاتٍ مِنْ نَارٍ (٣) . وَرَوَى: لُقْمَانُ بنُ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَهْلُ الأَمْوَالِ يَأْكُلُوْنَ وَنَأْكُلُ، وَيَشْرَبُوْنَ وَنَشْرَبُ، وَيَلْبَسُوْنَ وَنَلْبَسُ، وَيَرْكَبُوْنَ وَنَرْكَبُ، وَلَهُمْ فُضُوْلُ أَمْوَالٍ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهَا، وَنَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَهُمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَيْهَا، وَنَحْنُ مِنْهَا بُرَآءُ (٤) . وَعَنْهُ، قَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الأَغْنِيَاءَ يَتَمَنَّوْنَ أَنَّهُمْ مِثْلُنَا عِنْدَالمَوْتِ، وَلاَ نَتَمَنَّى أَنَّنَا مِثْلُهُمْ حِيْنَئِذٍ، مَا أَنْصَفَنَا إِخْوَانُنَا الأَغْنِيَاءُ، يُحِبُّوْنَنَا عَلَى الدِّيْنِ، وَيُعَادُوْنَنَا عَلَى الدُّنْيَا (١) . رَوَاهُ: صَفْوُانُ بنُ عَمْرٍو الحِمْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ. وَرَوَى: صَفْوَانُ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ قُبْرُسُ، مُرَّ بِالسَّبْيِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَبَكَى. فَقُلْتُ لَهُ: تَبْكِي فِي مِثْلِ هَذَا اليَوْمِ الَّذِي أَعَزَّ اللهُ فِيْهِ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ! قَالَ: يَا جُبَيْرُ! بَيْنَا هَذِهِ الأُمَّةُ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ، إِذْ عَصَوُا اللهَ، فَلَقُوا مَا تَرَى، مَا أَهْوَنَ العِبَادَ عَلَى اللهِ إِذَا هُمْ عَصَوْهُ (٢) . بَقِيَّةُ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لاَ يُحَدِّثُ بِحَدِيْثٍ إِلاَّ تَبَسَّمَ. فَقُلْتُ: إِنّي أَخَافُ أَنْ يُحَمِّقَكَ النَّاسُ. فَقَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لاَ يُحَدِّثُ بِحَدِيْثٍ إِلاَّ تَبَسَّمَ. أَخْرَجَهُ: أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ (٣)) . عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ: عَنْ أَبِي قُدَامَةَ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: كَانَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ سِتُّوْنَ وَثَلاَثُ مائَةِ خَلِيْلٍ فِي اللهِ، يَدْعُو لَهُمْ فِي الصَّلاَةِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ يَدْعُو لأَخِيْهِ فِي الغَيْبِ إِلاَّ وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَقُوْلاَنِ: وَلَكَ بِمِثْلٍ، أَفَلاَ أَرْغَبُ أَنْ تَدْعُوَ لِيَ المَلائِكَةُ (٤) .وَقَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنُكَشِّرُ فِي وُجُوْهِ أَقْوَامٍ، وَإِنَّ قُلُوْبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ (١) . قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، جَعَلَ يَقُوْلُ: مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذَا، مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا. أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِقِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسْلِمَةِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَائِذٍ، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا الوَضِيْنُ بنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ فِي مَجْلِسٍ فِيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ نَوْفٌ البِكَالِيُّ (٢) : إِنِّي لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ مِنِّي مِنَ الدَّجَّالِ. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ أُسْتَلَبَ إِيْمَانِي وَأَنَا لاَ أَشْعُرُ. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الكِنْدِيَّةِ، وَهَلْ فِيالأَرْضِ خَمْسُوْنَ يَتَخَوَّفُوْنَ مَا تَتَخَوَّفُ. ثُمَّ قَالَ: وَثَلاَثُوْنَ، وَعِشْرُوْنَ، وَعَشْرَةٌ، وَخَمْسَةٌ. ثُمَّ قَالَ: وَثَلاَثَةُ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُوْلُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَمِنَ عَبْدٌ عَلَى إِيْمَانِهِ إِلاَّ سُلِبَهُ، أَوِ انْتُزِعَ مِنْهُ، فَيَفْقِدُهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا الإِيْمَانُ إِلاَّ كَالقَمِيْصِ يَتَقَمَّصُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى. قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: مَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ (١) . وَعَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ (٢) . فَهَذَا خَطَأٌ؛ لأَنَّ الثَّوْرِيَّ رَوَى عَنِ: الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيٌ -يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُوْدٍ- إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ! وَوَفَاةُ عَبْدِ اللهِ: فِي سَنَةِ ٣٢. وَرَوَى: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: مَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ﵄ (٣) -. وَقِيْلَ: الَّذِيْنَ فِي حَلْقَةِ إِقْرَاءِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانُوا أَزْيَدَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ، وَلِكُلِّ عَشْرَةٍ مِنْهُم مُلَقِّنٌ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَطُوْفُ عَلَيْهِم قَائِماً، فَإِذَا أَحْكَمَ الرَّجُلُ مِنْهُم، تَحَوَّلَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ -يَعْنِي: يَعْرِضُ عَلَيْهِ-. وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ المَوْتِ، قَلَّ فَرَحُهُ، وَقَلَّ حَسَدُهُ.

عبد السلام بن محسن آل عيسى - دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 717, entry [212]241 chars
    ١ - أبو الدرداء (¬١). روي أنه كان والياً لعمر ﵁ على حمص، فبلغ عمر ﵁ أنه ابتنى كنيفاً بحمص، فكتب إليه، أما بعد: يا عويمر، أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزين الدنيا، وقد آذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي هذا، فانتقل من حمص إلى دمشق (¬٢).

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2724, entry [6196]1,501 chars
    ٥٨٥٨ - أَبو الدَّرْدَاء (ب) أَبو الدَّرْدَاء، اسمه عُويمر بن [عامر بن (¬٥)] مالك بن زيد بن قيس بن أُمية بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعُوَيْمر لقب. وقد ذكرناه في عُوَيمر أتم من هذا. وأُمه محبَّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلاً، كان
    ▸ expand full passage (1,501 chars)
    ٥٨٥٨ - أَبو الدَّرْدَاء (ب) أَبو الدَّرْدَاء، اسمه عُويمر بن [عامر بن (¬٥)] مالك بن زيد بن قيس بن أُمية بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعُوَيْمر لقب. وقد ذكرناه في عُوَيمر أتم من هذا. وأُمه محبَّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلاً، كان آخر أهل داره إسلاماً، وحسن إسلامه. وكان فقيهاً عاقلاً حكيماً، آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي، وقال النبي ﷺ: عُوَيمر حكيم أُمتي. شهد ما بعد أُحد من المشاهد، واختلف في شهوده أُحداً. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا جعفر بن أحمد أبو محمد القاري، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان، حدّثنا عبد اللَّه بن بنت منيع، حدّثنا هدبة، حدّثنا أبان العطار، حدّثنا قتادة، عن سالم ابن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول اللَّه ﷺ قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: نحن أعجز من ذلك وأضعف. قال: فإن اللَّه ﷿ جَزَّأَ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءاً من أجزاء (¬٦) القرآن.وروى جُبير بن نفير، عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة من أدَم في مَرْج أخضر، وحول القبة غَنَم رَبُوض تجتر (¬١) وتَبْعَر العجوة، قال: قلت: لمن هذه القبة؟ قيل: هذه لعبد الرحمن بن عوف. فانتظرناه حتى خرج فقال: يا ابن عوف، هذا الذي أعطى اللَّه ﷿ بالقرآن، ولو أشرفت على هذه الثنيَّة (¬٢) لرأيت بها ما لم تر عينُك، ولم تسمع أُذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أعدَّه اللَّه لأبي الدرداء إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر. وَلى أبو الدرداء قضاءَ دمشق في خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين. وقد ذكرناه في عُويمر. أخرجه أبو عمر.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2930, entry [6186]1,499 chars
    ٥٨٦٥ - أبو الدرداء ب: أبو الدرداء اسمه عويمر بن عَامِر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عَامِر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عَامِر بن مالك، وعويمر لقب، وقد ذكرناه فِي عويمر أتم من هَذَا. وأمه محبة بنت واقد بن عَمْرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، كَانَ آخر أهل داره إسلاما
    ▸ expand full passage (1,499 chars)
    ٥٨٦٥ - أبو الدرداء ب: أبو الدرداء اسمه عويمر بن عَامِر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عَامِر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عَامِر بن مالك، وعويمر لقب، وقد ذكرناه فِي عويمر أتم من هَذَا. وأمه محبة بنت واقد بن عَمْرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، كَانَ آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه، وَكَانَ فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين سُلَْمَان الفارسي، وقال النَّبِيّ ﷺ: «عويمر حكيم أمتي». شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف فِي شهوده أحدا. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جَعْفَر بن أحمد أبو مُحَمَّد القاري، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم، أخبرنا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن عبدان، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟» قالوا: نحن أعجز من ذَلِكَ وأضعف، قَالَ: «فإن الله ﷿ جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءا من أجزاء القرآن» وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنَّهُ رأى فِي المنام قبة من أدم فِي مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قَالَ: قلت: لمن هَذِه القبة؟ قيل: هَذِه لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حَتَّى خرج فقال: يا ابن عوف، هَذَا الَّذِي أعطى الله﷿ بالقرآن، ولو أشرفت عَلَى هَذِه الثنية لرأيت بِهَا ما لَمْ تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر عَلَى قلبك مثله، أعده الله لأبي الدرداء، إنه كَانَ يدفع الدُّنْيَا بالراحتين والصدر. ولي أبو الدرداء قضاء دمشق فِي خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين، وقد ذكرناه فِي عويمر. أخرجه أبو عمر.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 5670, entry [2000]143 chars
    أبو الدَّرْدَاءِ صَاحِبُ رسُول اللَّه ﷺ، واسْمُه عُوَيْمر بن زَيْدٍ، غَزَا الصَّائِفَة واشْتَهر بكُنْيَته، وقد ذَكرْناهُ في حَرْف العَيْن (¬٣).

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1822, entry [782]481 chars
    أبو الدرداء هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية الخزرجى. صحابى جليل، أسلم يوم بدر، وحينما هاجر سلمان الفارسى إلى المدينة آخى النبى ﷺ بينه وبين أبى الدرداء. اشتهر أبو الدرداء بالفروسية والشجاعة والحكمة، وفيه قال النبى ﷺ: نِعْمَ الفارس عويمر، وعويمر حكيم أمتى. وأبو الدرداء أحد الذين جمعوا القرآن الكريم حفظًا فى عهد النبى ﷺ. وعُرف - رضى الله عنه - بالفقه، وولاَّه معاوية - حينما كان أمير الشام - قضاء دمشق وهو أولُ قاضٍِ بها. وتُوفِّى أبو الدرداء بالشام نحو ( ٣٢هـ).*
  • full passagepage 1822, entry [782]481 chars
    أبو الدرداء هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية الخزرجى. صحابى جليل، أسلم يوم بدر، وحينما هاجر سلمان الفارسى إلى المدينة آخى النبى ﷺ بينه وبين أبى الدرداء. اشتهر أبو الدرداء بالفروسية والشجاعة والحكمة، وفيه قال النبى ﷺ: نِعْمَ الفارس عويمر، وعويمر حكيم أمتى. وأبو الدرداء أحد الذين جمعوا القرآن الكريم حفظًا فى عهد النبى ﷺ. وعُرف - رضى الله عنه - بالفقه، وولاَّه معاوية - حينما كان أمير الشام - قضاء دمشق وهو أولُ قاضٍِ بها. وتُوفِّى أبو الدرداء بالشام نحو ( ٣٢هـ).*
  • snippetshamela_bodypage 1822, entry [782]300 chars
    أبو الدرداء هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية الخزرجى. صحابى جليل، أسلم يوم بدر، وحينما هاجر سلمان الفارسى إلى المدينة آخى النبى ﷺ بينه وبين أبى الدرداء. اشتهر أبو الدرداء بالفروسية والشجاعة والحكمة، وفيه قال النبى ﷺ: نِعْمَ الفارس عويمر، وعويمر حكيم أمتى. وأبو الدرداء أحد الذين جمع

وكيع القاضي - أخبار القضاة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 997, entry [175]568 chars
    أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن أبي سعد قال: حَدَّثَنِي داود بْن رشيد، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن يزيد بْن أبي مالك عَن أبيه أن أبا الدَّرْدَاء كان يقضي على أهل دمشق وأنه لما حضر أبا معاوية عائداً له فَقَالَ لَهُ: من ترى لهَذَا الأمر بعدك؟ قال: فضالة بْن عبيد. وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان الثقفي قال: حَدَّثَنَا أَبُو الحكم، القاسم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد ابن عَبْد العزيز قال: كان أَبُو الدَّرْدَاء قاضي الجند في زمن عُمَر وعثمان ومات قبل عثمان، أدرك السب يعني الوقيعة.