page 2724, entry [6196]Open original source
٥٨٥٨ - أَبو الدَّرْدَاء (ب) أَبو الدَّرْدَاء، اسمه عُويمر بن [عامر بن (¬٥)] مالك بن زيد بن قيس بن أُمية بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعُوَيْمر لقب. وقد ذكرناه في عُوَيمر أتم من هذا. وأُمه محبَّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلاً، كان آخر أهل داره إسلاماً، وحسن إسلامه. وكان فقيهاً عاقلاً حكيماً، آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي، وقال النبي ﷺ: عُوَيمر حكيم أُمتي. شهد ما بعد أُحد من المشاهد، واختلف في شهوده أُحداً. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا جعفر بن أحمد أبو محمد القاري، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان، حدّثنا عبد اللَّه بن بنت منيع، حدّثنا هدبة، حدّثنا أبان العطار، حدّثنا قتادة، عن سالم ابن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول اللَّه ﷺ قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: نحن أعجز من ذلك وأضعف. قال: فإن اللَّه ﷿ جَزَّأَ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءاً من أجزاء (¬٦) القرآن.وروى جُبير بن نفير، عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة من أدَم في مَرْج أخضر، وحول القبة غَنَم رَبُوض تجتر (¬١) وتَبْعَر العجوة، قال: قلت: لمن هذه القبة؟ قيل: هذه لعبد الرحمن بن عوف. فانتظرناه حتى خرج فقال: يا ابن عوف، هذا الذي أعطى اللَّه ﷿ بالقرآن، ولو أشرفت على هذه الثنيَّة (¬٢) لرأيت بها ما لم تر عينُك، ولم تسمع أُذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أعدَّه اللَّه لأبي الدرداء إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر. وَلى أبو الدرداء قضاءَ دمشق في خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين. وقد ذكرناه في عُويمر. أخرجه أبو عمر.