أبو هريرة
7th
- Teachers
- 4
- Students
- 3
- Verdicts
- 2
Identity mapping details
- Six-Book narrator ID
- 368
- Review status
- reviewed
- Match method
- bridge endpoint strict exact alias name ar full
- Confidence
- audited bridge endpoint
Narrator profile
أبو هريرة
* التميمي * * أبو هريرة
This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.
أبو هريرة
7th
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر
—
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
—
مجموعة من المؤلفين - الجامع في الجرح والتعديل
—
مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي
—
shamela-12286
—
shamela-36578
—
أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
—
ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية
—
ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث
—
ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
—
البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت المعلمي اليماني
—
المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال
—
خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
—
شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين
—
عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال
—
عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب
—
عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية
—
نجم عبد الرحمن خلف - معجم الجرح والتعديل لرجال السنن الكبرى
—
وكيع القاضي - أخبار القضاة
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
* التميمي * * أبو هريرة— · 2 entries
أبو هريرة إمام (١) مسجد عرقة حكى عنه خصيب بن إبراهيم قرأت بخط أبي نصر بن الجبان أنا تمام بن محمد الرازي أنا الضحاك بن يزيد السكسكي نا وريزة (٢) بن محمد نا خصيب بن إبراهيم نا أبو هريرة إمام مسجد عرقة قال قدم عبد الله بن صالح الحدث (٣) فخرجت أسلم عليه فلم أر طعاما من حار وبارد أكثر من طعامه قال فقلت ل…▸ expand full passage (613 chars)أبو هريرة إمام (١) مسجد عرقة حكى عنه خصيب بن إبراهيم قرأت بخط أبي نصر بن الجبان أنا تمام بن محمد الرازي أنا الضحاك بن يزيد السكسكي نا وريزة (٢) بن محمد نا خصيب بن إبراهيم نا أبو هريرة إمام مسجد عرقة قال قدم عبد الله بن صالح الحدث (٣) فخرجت أسلم عليه فلم أر طعاما من حار وبارد أكثر من طعامه قال فقلت له أيها الأمير العدس يرض (٤) القلب ويحدر الدمعة قال فأمر طباخه أن يصلح لنا طعام العدس فلما مر يوم وآخر قلت للطباخ أين ألوانك تلك الطيبة قال هذا عملك خدمت الأمير في العدس حديثا فأخذ به قال فقمت فدخلت عليه فقلت أصلح الله الأمير الحديث الذي حدثتك في العدس إسناده ضعيف قال فضحك ودعا الطباخ فقال أعد عليهم الطعام ٨٨٩٧ -مر يوم وآخر قلت للطباخ أين ألوانك تلك الطيبة قال هذا عملك خدمت الأمير في العدس حديثا فأخذ به قال فقمت فدخلت عليه فقلت أصلح الله الأمير الحديث الذي حدثتك في العدس إسناده ضعيف قال فضحك ودعا الطباخ فقال أعد عليهم الطعام ٨٨٩٧— · 4 entries
١٠٦٨٠- أبو هريرة «٤» بن عامر بن عبد ذي الشّرى بن ظريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب الدوسيّ.هكذا سماه ونسبه ابن الكلبيّ، ومن تبعه كأبي ... ، وقوّاه أبو أحمد الدمياطيّ. وقال ابن إسحاق: كان وسيطا في دوس. وأخرج الدولابي، م…▸ expand full passage (23,384 chars)١٠٦٨٠- أبو هريرة «٤» بن عامر بن عبد ذي الشّرى بن ظريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب الدوسيّ.هكذا سماه ونسبه ابن الكلبيّ، ومن تبعه كأبي ... ، وقوّاه أبو أحمد الدمياطيّ. وقال ابن إسحاق: كان وسيطا في دوس. وأخرج الدولابي، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: اسم أبي هريرة عبد نهم بن عامر، وهو دوسي حليف لأبي بكر الصديق. وخالف ابن البرقي في نسبه، فقال: هو ابن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس، قال: ويقال هو ابن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس. وقال أبو عليّ بن السّكن: اختلف في اسمه، فقال أهل النسب: اسمه عمير بن عامر، وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر، فسماني رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن، وكنيت أبا هريرة، لأني وجدت هرّة فحملتها في كمّي، فقيل لي أبو هريرة. وهكذا أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مطولا. وأخرج الترمذي بسند حسن، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، قال: قلت لأبي هريرة: لم كنيت بأبي هريرة؟ قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، وإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني أبا هريرة. انتهى. وفي صحيح البخاريّ أنّ النبي ﷺ قال له: «يا أبا هرّ» . وأخرج البغوي، من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيف، قال: كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس، وكنيته أبو الأسود، فسمّاه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وكناه أبا هريرة. وأخرج ابن خزيمة بسند قوي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عبد شمس من الأزد، ثم من دوس. وأخرج الدّولابيّ بسند، حسن، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع والمقبري، قالا: كان اسم أبي هريرة عبد شمس بن عامر بن عبد الشّرى- والشري: اسم صنم لدوس، فلما أسلم سمّي بعبد اللَّه بن عامر. وقال عبد اللَّه بن إدريس، عن شعبة: كان اسم أبي هريرة عبد شمس، وكذا قال يحيى بن معين، وأحمد بن صالح المصري، وهارون بن حاتم. وكذا قال أبو زرعة، عن أبي مسهر. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين مثله، وزاد: ويقال عبد عمرو. وقال مرة أخرى، أبو هريرة سكين، ويقال عامر بن عبد غنم،وكذا قال إسماعيل بن أبي أويس: وجدت في كتاب أبي: كان اسم أبي هريرة عبد شمس، واسمه في الإسلام عبد اللَّه، وعن أبي نمير مثله. وذكر التّرمذيّ عن البخاريّ مثله. وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أبو هريرة عبد شمس. ويقال: عبد نهم. ويقال: عبد غنم. ويقال سكين، ويقال عبد اللَّه بن عامر. أخرجه البغوي عن صالح. وكذا قال الأحوص بن المفضل العلائي، عن أبيه، وكذا حكاه يعقوب بن سفيان في تاريخه. وذكر ابن أبي شيبة مثله، وزاد: ويقال عبد الرحمن بن صخر، وذكر البغوي، عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: سمعت شيخا لنا كبيرا يقول: اسم أبي هريرة سكين بن دومة. وهذا حكاه الحسن بن سفيان بسنده عن أبي عمر الضرير، وزاد: ويقال عبد عمرو بن غنم. وقال عمرو بن عليّ الفلّاس، عن سفيان بن حسين، [عن الزهري، عن المحرر بن أبي هريرة: كان اسم أبي عبد عمرو بن عبد غنم، أخرجه أسلم بن سهل في تاريخه، وأخرجه البغوي عن المقدمي، عن عمه، سفيان] ، ولفظه: كان اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن غنم، كذا في رواية عيسى بن علي، عن البغوي. وأخرجه ابن أبي الدنيا، من طريق المقدمي مثل ما قال عمرو بن علي، وكذا هو في الذهليات، عن عمر بن بكار، عن عمرو بن علي المقدسي. وقال ابن خزيمة: قال الذهلي: هذا أوضح الروايات عندنا على القلب، قال ابن خزيمة: وإسناد محمد بن عمرو عن أبي سلمة أحسن من سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر، إلا أن يكون كان له اسمان قبل إسلامه، وأما بعد إسلامه فلا أحسب اسمه استمرّ. قلت: أنكر أن يكون النبيّ ﷺ غيّر اسمه، فسماه عبد الرحمن، كما نقل أحمد بن حنبل، عن أبي عبيدة الحداد. وأخرج أبو محمد بن زيد، عن الأصمعي- أن اسمه عبد عمرو بن عبد غنم، ويقال عمرو بن عبد غنم، وجزم بالأول النسائي، وقال البغوي: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، واسمه عبد الرحمن بن صخر. قلت: وأبو إسماعيل صاحب غرائب مع أن قوله: واسمه عبد الرحمن بن صخر- يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح أو من كلام من بعده، وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الّذي تفرد به، والمحفوظ في هذا قول محمد بن إسحاق. وأخرج أبو نعيم، من طريق إسحاق بن راهويه، قال: أبو هريرة مختلف في اسمه،فقيل سكين بن مل. وقيل ابن هانئ، وقال بعضهم: عمر بن عبد شمس. وقيل ابن عبد نهم. وقال عباس الدّوري، عن أبي بكر بن أبي الأسود: سكين بن جابر. وأخرج أبو أحمد الحاكم بسند صحيح، عن صالح بن كيسان، قال: اسمه عامر. ومثله حكاه الهيثم بن عدي، عن ابن عباس، وهو المسوق، وزاد أنه ابن عبد شمس بن عبد غنم بن عبد ذي الشّرى. وقال أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: هو عامر بن عبد شمس. وقيل عبد غنم، وقيل سكين بن عامر. وقال خليفة: اختلف في اسمه، فقيل عمير بن عامر، وقيل سكين بن دومة، ويقال عبد عمرو بن عبد غنم، وقيل عبد اللَّه بن عامر، وقيل برير أو يزيد بن عشرقة. وقال الفلّاس: اختلفوا في اسمه، والّذي صحّ أنه عبد عمرو بن عبد غنم، ويقال سكين ... وقال البغويّ: حدثنا محمد بن حميد، حدثنا أبو نميلة، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه، قال: اسمه سعد بن الحارث، قال البغوي: وبلغني أنّ اسمه عبد ياليل. وقال ابن سعد، عن الواقديّ: كان اسمه عبد شمس، فسمّي في الإسلام عبد اللَّه، ونقل عن الهيثم مثله. وزاد البغوي، عن الواقدي: ويقال إنه عبد اللَّه بن عائذ. وقال ابن البرقي: اسمه عبد الرحمن، ويقال عبد شمس، ويقال عبد غنم، ويقال عبد اللَّه، ويقال: بل هو عبد نهم، وقيل عبد تيم. وحكى ابن مندة في أسمائه عبد بغير إضالة، وفي اسم أبي عبد غنم. وحكى أبو نعيم فيه عبد العزي وسكن- بفتحتين، قال النووي في مواضع من كتبه: اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولا. وقال القطب الحلبي: اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة في الكنى للحاكم، وفي الاستيعاب، وفي تاريخ ابن عساكر. قلت: وجه تكثره أنه يجتمع في اسمه خاصة عشرة أقوال مثلا، وفي اسم أبيه نحوها، ثم تركبت، ولكن لا يوجد جميع ذلك منقولا، فمجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولا: عبد شمس، وعبد نهم، وعبد تيم، وعبد غنم، وعبد العزى، وعبد ياليل، وهذه لا جائز أن تبقى بعد أن أسلم كما أشار إليه ابن خزيمة. وقيل فيه أيضا: عبيد بغير إضافة، وعبيد اللَّه بالإضافة، وسكين بالتصغير، وسكن بفتحتين، وعمرو بفتح العين، وعمير بالتصغير، وعامر، وقيل برير، وقيل بر، وقيل يزيد، وقيل: سعد، وقيل سعيد، وقيل عبد اللَّه، وقيل عبد الرحمن، وجميعها محتمل في الجاهلية والإسلام إلا الأخير، فإنه إسلامي جزما.والّذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولا: فقيل عائذ، وقيل عامر، وقيل عمرو، وقيل عمير، وقيل غنم، وقيل دومة، وقيل هانئ، وقيل مل، وقيل عبد نهم، وقيل عبد غنم، وقيل عبد شمس، وقيل عبد عمرو، وقيل الحارث، وقيل عشرقة، وقيل صخر، فهذا معنى قول من قال: اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من ثلاثين قولا، فأما مع التركيب بطريق التجويز فيزيد على ذلك نحو مائتين وسبعة وأربعين من ضرب تسعة عشر في ثلاثة عشر، وأما مع التنصيص فلا يزيد على العشرين، فإن الاسم الواحد من أسمائه يركب مع ثلاثة أو أربعة من أسماء الأب إلى أن يأتي العدّ عليهما، فيخلص للمغايرة مع التركيب عدد أسمائه خاصة وهي تسعة عشر مع أنّ بعضها وقع فيه تصحيف أو تحريف، مثل بر، وبرير، ويزيد، فإنه لم يرد شيئا منها إلا مع عشرقة، والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة، وكذا سكن وسكين، والظاهر أنه يرجع إلى واحد، وكذا سعد وسعيد مع أنهما أيضا لم يردا إلا مع الحارث، وبعضها انقلب اسمه مع اسم أبيه كما تقدم في قول من قال: عبد عمرو بن عبد غنم. وقيل عبد غنم بن عبد عمرو، فعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ومزجها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة: عمير، وعبد اللَّه، وعبد الرحمن الأولان محتملان في الجاهلية والإسلام، وعبد الرحمن في الإسلام خاصة كما تقدم. قال ابن أبي داود: كنت أجمع سند أبي هريرة، فرأيته في النوم، وأنا بأصبهان، فقال لي: أنا أول صاحب حدثت في الدنيا، وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا. وذكر أبو محمّد بن حزم أنّ مسند بقيّ بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر. وحدث أبو هريرة أيضا عن أبي بكر، وعمر، والفضل بن العباس، وأبيّ بن كعب، وأسامة بن زيد، وعائشة، وبصرة الغفاريّ، وكعب الأحبار. روى عنه ولده المحرر، بمهملات، ومن الصحابة ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع. ومن كبار التابعين: مروان بن الحكم، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد اللَّه بن ثعلبة، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وسلمان الأغر، والأغر أبو مسلم وشريح بن هانئ، وخباب صاحب المقصورة، وأبو سعيد المقبري، وسليمان بن يسار، وسنان بن أبي سنان، وعبد اللَّه بن شقيق، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعراك بن مالك، وأبو رزين الأسدي، وعبد اللَّه بن قارظ، وبسر بن سعيد، وبشير بن نهيك، وبعجة الجهنيّ، وحنظلة الأسلمي، وثابت بن عياض، وحفص بن عاصم بن عمرو، وسالم بن عبد اللَّه بنعمر، وأبو سلمة، وحميد: ابنا عبد الرحمن بن عوف، وحميد بن عبد الرحمن الحميري، وخلاس بن عمرو، وزرارة بن أبي أوفى، وسالم أبو الغيث، وسالم مولى شداد، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وعبد اللَّه بن الحارث البصري، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن مرجانة، والأعرج، وهو عبد الرحمن بن هرمز، والمقعد وهو عبد الرحمن بن سعيد، ويقال له الأعرج أيضا وعبد الرحمن بن أبي نعيم، وعبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء، وأبو صالح السمان، وعبيدة بن سفيان، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، وعطاء بن مينا، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يزيد الليثي، وعطاء بن يسار، وعبيد بن حنين، وعجلان والد محمد، وعبيد اللَّه بن أبي رافع، وعنبسة بن سعيد بن العاص، وعمرو بن الحكم أبو السائب مولى ابن زهرة، وموسى بن يسار، ونافع بن جبير بن مطعم، وعبد اللَّه بن رباح، وعبد الرحمن بن مهران، وعمرو بن أبي سفيان، ومحمد بن زياد الجمحيّ، وعيسى بن طلحة، ومحمد بن قيس بن مخرمة، ومحمد بن عباد بن جعفر، ومحمد بن أبي عائشة، والهيثم بن أبي سنان، وأبو حازم الأشجعي، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو الشعثاء المحاربي، ويزيد بن الأصم، ونعيم المجمر، ومحمد بن المنكدر، وهمام بن منبه، وأبو عثمان الطنبذي، وأبو قيس مولى أبي هريرة، وآخرون كثيرون. قال البخاريّ: روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره. قال وكيع في نسخته: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، قال: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد ﷺ. وأخرجه البغوي، من رواية أبي بكر بن عياش، عن الأعمش بلفظ: ما كان أفضلهم، ولكنه كان أحفظ. وأخرج ابن أبي خيثمة، من طريق سعيد بن أبي الحسن، قال: لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة. وقال الربيع: قال الشافعيّ: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. وقال أبو الزّعيزعة كاتب مروان: أرسل مروان إلى أبي هريرة، فجعل يحدّثه، وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدّث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن انظر، فما غيّر حرفا عن حرف. وفي صحيح البخاريّ، من طريق وهب بن منبه، عن أخيه همام، عن أبي هريرة،قال لم يكن من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أكثر حديثا مني إلا عبد اللَّه بن عمر، فإنه كان يكتب ولا أكتب. وقال للحاكم أبو أحمد- بعد أن حكى الاختلاف في اسمه ببعض ما تقدم: كان من أحفظ أصحاب رسول اللَّه ﷺ وألزمهم له صحبة على شبع بطنه، فكانت يده مع يده يدور معه حيث دار إلى أن مات، ولذلك كثر حديثه. وقد أخرج البخاريّ في الصحيح، من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قلت: يا رسول اللَّه من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: «لقد ظننت ألّا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك، لما رأيت من حرصك على الحديث» . وأخرج أحمد، من حديث أبيّ بن كعب- أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول اللَّه ﷺ عن أشياء لا يسأله عنها غيره. وقال أبو نعيم: كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول اللَّه ﷺ، ودعا له بأن يحبّبه إلى المؤمنين، وكان إسلامه بين الحديبيّة وخيبر قدم المدينة مهاجرا، وسكن الصّفة. وقال أبو معشر المدائنيّ، عن محمد بن قيس، قال: كان أبو هريرة يقول: لا تكنوني أبا هريرة، فإن النبي ﷺ كناني أبا هرّ والذّكر خير من الأنثى. وأخرجه البغويّ بسند حسن، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وقال عبد الرّحمن بن أبي لبيبة: أتيت أبا هريرة وهو آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ضفيرتين أفرق الثنيتين. وأخرج ابن سعد، من طريق قرة بن خالد: قلت لمحمد بن سيرين: أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال: لا، كان لينا. قلت: فما كان لونه؟ قال: أبيض. وكان يخضب، وكان يلبس ثوبين ممشّقين «١» ، وتمخّط يوما فقال: بخ! بخ! أبو هريرة يتمخّط في الكتان. وقال أبو هلال، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول اللَّه ﷺ وحجرة عائشة، فيقال: مجنون، وما بي جنون، زاد يزيد بن إبراهيم، عن محمد، عنه: وما بي إلا الجوع. ولهذا الحديث طرق في الصحيح وغيره، وفيها سؤال أبي بكر ثم عمر عن آية، وقال: لعل أن يسقني فيفتح عليّ الآية ولا يفعل.وقال داود بن عبد اللَّه، عن حميد الحميري: صحبت رجلا صحب النبيّ ﷺ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة. وقال ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: نزل علينا أبو هريرة بالكوفة، واجتمعت أحمس، فجاءوا ليسلموا عليه، فقال: مرحبا، صحبت رسول اللَّه ﷺ ثلاث سنين، لم أكن أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن. وقال البخاريّ: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذرّ، حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة، قال: واللَّه الّذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع، وأشدّ الحجر على بطني ... فذكر قصة القدح واللبن. وقال أحمد: حدثنا عبد الرحمن- هو ابن مهدي- حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو كثير، حدثني أبو هريرة، قال: أما واللَّه ما خلق اللَّه مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أجبني، قال: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إنّ أمي كانت مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبي عليّ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللَّه ﷺ ما أكره، فأتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا أبكي، فذكرت له، فقال: «اللَّهمّ اهد أمّ أبي هريرة» «١» ، فخرجت عدوا، فإذا بالباب مجاف وسمعت حصحصة الماء «٢» ، ثم فتحت الباب، فقالت: أشهد لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فرجعت وأنا أبكي من الفرح، فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يحبّبني وأمي إلى المؤمنين، فدعا له. وقال الجريريّ، عن أبي بصرة، عن رجل من الطفاوة، قال: نزلت على أبي هريرة قال: ولم أدرك من الصحابة رجلا أشدّ تشميرا ولا أقوم على ضيف منه. وقال عمرو بن عليّ الفلّاس: كان مقدمه عام خيبر، وكانت في المحرم سنة سبع. وفي الصحيح، عن الأعرج، قال: قال أبو هريرة: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللَّه ﷺ، واللَّه الموعد، إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول اللَّه ﷺ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصّفق «٣» بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيامعلى أموالهم فحضرت من النبي ﷺ مجلسا، فقال: «من يبسط رداءه حتّى أقضي مقالتي، ثمّ يقبضه إليه، فلن ينسى شيئا سمعه منّي؟» «١» فبسطت بردة عليّ حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إليّ، فو الّذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد. وأخرجه أحمد، والبخاريّ، ومسلم، والنّسائيّ، من طريق الزهري، عن الأعرج، ومن طريق الزهري أيضا عن سعيد بن المسيّب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، يزيد بعضهم على بعض. وأخرجه البخاريّ وغيره، من طريق سعيد المقبري، عنه مختصرا. قلت: يا رسول اللَّه، إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه. فقال: «ابسط رداءك، فبسطته» ، ثم قال: «ضمّه إلى صدرك» ، فضممته فما أنسيت حديثا بعد. وأخرج أبو يعلى، من طريق الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن أبي هريرة، قال: شكوت إلى رسول اللَّه ﷺ سوء الحفظ، فقال: «افتح كساءك» . فذكر نحوه. وأخرج أبو نعيم، من طريق عبد اللَّه بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ألا تسألني عن هذه الغنائم؟» . قلت: أسألك أن تعلّمني مما علّمك اللَّه. قال: فنزع نمرة «٢» على ظهري ووسّطها بيني وبينه، فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال: «اجمعها فصرها «٣» إليك» . فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني. وقد تقدمت طرق هذا الحديث الصحيحة، وله طرق أخرى، منها عند أبي يعلى، من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة- أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من يأخذ منّي كلمة أو كلمتين أو ثلاثا، فيصرّهنّ في ثوبه، فيتعلّمهنّ ويعلّمهنّ؟ «٤» قال: فنشرت ثوبي، وهو يحدّث، ثم ضممته، فأرجو ألا أكون نسيت حديثا مما قال. وأخرج أحمد، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن نحوه، وفيه: فقلت: أنا، فقال: «ابسط ثوبك» ، وفي أخره: فأرجو ألّا أكون نسيت حديثا سمعته منه بعد ذلك.وأخرج ابن عساكر، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة: كنت عند النبي ﷺ فبسطت ثوبي، ثم جمعته، فما نسيت شيئا بعد. هذا مختصر مما قبله. ووقع لي بيان ما كان حدّث به النبيّ ﷺ في هذه القصة إن ثبت الخبر، فأخرج أبو يعلى، من طريق أبي سلمة: جاء أبو هريرة فسلّم على النبيّ ﷺ في شكواه يعوده، فأذن له فدخل فسلم وهو قائم، والنبيّ ﷺ متساند إلى صدر عليّ، ويده على صدره ضامّة إليه، والنبيّ ﷺ باسط رجليه، فقال: «ادن يا أبا هريرة» . فدنا، ثم قال: «ادن يا أبا هريرة» ، ثم قال: «ادن يا أبا هريرة» فدنا، حتى مسّت أطراف أصابع أبي هريرة أصابع النبي ﷺ، ثم قال له: «اجلس» . فجلس، فقال له: «ادن منّي طرف ثوبك» . فمدّ أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده ففتحه وأدناه من النبيّ ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «أوصيك يا أبا هريرة بخصال لا تدعهنّ ما بقيت» . قال: أوصني ما شئت. فقال له: «عليك بالغسل يوم الجمعة، والبكور إليها، ولا تلغ، ولا تله، وأوصيك بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، فإنّه صيام الدّهر، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما، وإن صلّيت اللّيل كلّه فإنّ فيهما الرّغائب» - قالها ثلاثا، ثم قال: «ضمّ إليك ثوبك» . فضمّ ثوبه إلى صدره، فقال: يا رسول اللَّه، بأبي وأمي! أسرّ هذا أو أعلنه؟ قال: «أعلنه يا أبا هريرة» «١» - قالها ثلاثا. والحديث المذكور من علامات النبوة، فإن أبا هريرة كان أحفظ الناس للأحاديث النبويّة في عصره. وقال طلحة بن عبيد اللَّه: لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول اللَّه ﷺ ما لم نسمع. وقال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث. وأخرج النّسائيّ بسند جيد في العلم من كتاب السنن- أنّ رجلا جاء إلى زيد بن ثابت، فسأله، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإنّي بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو للَّه ونذكره إذ خرج علينا رسول اللَّه ﷺ حتى جلس إلينا، فقال: «عودوا للّذي كنتم فيه» «٢» قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي، فجعل رسول اللَّه ﷺ يؤمّن على دعائنا، ودعا أبو هريرة، فقال: «إنّي أسألك ما سأل صاحباك، وأسألك علما لا ينسى» . فقال رسول اللَّه ﷺ: «آمين» . فقلنا: يا رسول اللَّه، ونحن نسألك علما لا ينسى، فقال: «سبقكم بها الغلام الدّوسي» .وأخرج التّرمذيّ، من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني أسمع منك أشياء لا أحفظها. قال: «ابسط رداءك» . فبسطته فحدّث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به. وسنده صحيح، وأصله عند البخاري بلفظ: فما نسيت شيئا سمعته بعد. وأخرج التّرمذيّ أيضا عن عمر- أنه قال لأبي هريرة: أنت كنت ألزمنا لرسول اللَّه ﷺ، وأحفظنا لحديثه. وأخرج ابن سعد، من طريق سالم مولى بني نصر: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول اللَّه ﷺ مع العلاء بن الحضرميّ، فأوصاه بي خيرا، فقال لي: «ما تحبّ؟» قلت: أؤذن لك، ولا تسبقني بآمين. وأخرج البخاريّ، من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: حفظت من رسول اللَّه ﷺ وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم «١» . وعند أحمد، من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة: وقيل له أكثرت، فقال: لو حدثتكم بما سمعت لرميتموني بالقشع، أي الجلود. وفي الصحيح، عن نافع، قال: قيل لابن عمر: حديث أبي هريرة: «إنّ من اتّبع جنازة فصلّى عليها فله قيراط ... » الحديث؟ فقال: أكثر علينا أبو هريرة، فسأل عائشة فصدقته، فقال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة. وأخرج البغويّ بسند جيد عن الوليد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر- أنه قال لأبي هريرة: أنت كنت ألزمنا لرسول اللَّه ﷺ، وأعلمنا بحديثه. وأخرج ابن سعد بسند جيد، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: قالت عائشة لأبي هريرة: إنك لتحدث بشيء ما سمعته. قال: يا أمه، طلبتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة، وما كان يشغله عنها شيء، والأخبار في ذلك كثيرة. وأخرج البيهقيّ في المدخل، من طريق بكر بن عبد اللَّه بن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: لقي كعبا فجعل يحدثه ويسأله، فقال كعب: ما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.وأخرج أحمد، من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه: سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول: قال رسول اللَّه الصادق المصدوق أبو القاسم ﷺ: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» . وأخرج مسدّد في مسندة، من رواية معاذ بن المثنى، عنه، عن خالد، عن يحيى بن عبيد اللَّه، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: بلغ عمر حديثي، فقال لي: كنت معنا يوم كنّا في بيت فلان؟ قلت: نعم، إن رسول اللَّه ﷺ قال يومئذ: «من كذب عليّ ... » الحديث. قال: اذهب الآن فحدّث. وأخرج مسدّد، من طريق عاصم بن محمد بن يزيد بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، قال: ابن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلم قال: إنا نعرف ما نقول، ولكنا نجبن ويجترئ. وروينا في فوائد المزكي تخريج الدّارقطنيّ، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- رفعه: «إذا صلّى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه» «١» ، فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟ قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: أكثر أبو هريرة. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه أجرأ وجبنّا، فبلغ ذلك أبا هريرة، فقال: ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا. وقد أخرج أبو داود الحديث المرفوع. وأخرج ابن سعد، من طريق الوليد بن رباح: سمعت أبا هريرة يقول لمروان حين أرادوا أن يدفنوا الحسن عند جدّه: تدخل فيما لا يعنيك- وكان الأمير يومئذ غيره- ولكنك تريد رضا الغائب، فغضب مروان، وقال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة ... الحديث. وإنما قدم قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بيسير، فقال أبو هريرة: قدمت ورسول اللَّه ﷺ بخيبر، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين، فأقمت معه حتى مات أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأغزو معه وأحجّ، فكنت أعلم الناس بحديثه، وقد واللَّه سبقني قوم بصحبته،فكانوا يعرفون لزومي له فيسألونني عن حديثه، منهم: عمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، ولا واللَّه لا يخفى عليّ كلّ حديث كان بالمدينة وكلّ من كانت له من رسول اللَّه ﷺ منزلة، ومن أخرجه من المدينة أن يساكنه، قال: فو اللَّه ما زال مروان بعد ذلك كافّا عنه. وأخرج ابن أبي خيثمة، من طريق ابن إسحاق، عن عمر أو عثمان بن عروة، عن أبيه، قال أبي: أدنني من هذا اليماني- يعني أبا هريرة- فإنه يكثر، فأدنيته، فجعل يحدث والزبير يقول: صدق، كذب، فقلت: ما هذا؟ قال: صدق أنه سمع هذا من رسول اللَّه ﷺ، ولكن منها ما وضعه في غير موضعه. وتقدم قول طلحة: قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ ونسينا. وفي فوائد تمام، من طريق أشعث بن سليم، عن أبيه: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة، فسألته، فقال: إن أبا هريرة سمع. وأخرج أحمد في «الزّهد» بسند صحيح، عن أبي عثمان النهدي، قال: تضيّفت أبا هريرة سبعا، فكان هو وامرأته وخادمه يقسّمون الليل أثلاثا، يصلّي هذا ثم يوقظ هذا. وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن عكرمة- أن أبا هريرة كان يسبّح كلّ يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة، يقول: أسبّح بقدر ذنبي. وفي «الحلية» من تاريخ أبي العباس السّراج بسند صحيح، عن مضارب بن حزن: كنت أسير من الليل، فإذا رجل يكبّر فلحقته فقلت: ما هذا؟ قال: أكثر شكر اللَّه عليّ إن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان لنفقة رحلي وطعام بطني، فإذا ركبوا سبقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم، فزوّجنيها اللَّه، فأنا أركب، وإذا نزلت خدمت. وأخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه وزاد: وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت، فقالت لا أريم حتى تجعلي لي فيّ عصيدة، فها أنا ذا أتيت على نحو من مكانها، قلت: لا أريم حتى تجعل لي عصيدة. وقال عبد الرّزّاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين- أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال، فمن أين لك؟ قال: خيل نتجت، وأعطية تتابعت، وخراج رقيق لي، فنظر فوجدها كما قال، ثم دعاه ليستعمله فأبى، فقال: لقد طلب العمل من كان خيرا منك؟ قال: ومن؟ قال: يوسف. قال: إنّ يوسف نبي اللَّه، ابن نبي اللَّه وأنا أبو هريرة بن أميمة، وأخشى ثلاثا أن أقول بغير علم، أو أقضي بغير حكم، ويضرب ظهري، ويشتم عرضي، وينزع مالي.وأخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب «المزاح» والزّبير بن بكّار فيه، من طريق ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة- أن رجلا قال له: إني أصبحت صائما، فجئت أبي فوجدت عنده خبزا ولحما، فأكلت حتى شبعت، ونسيت أني صائم. فقال أبو هريرة: اللَّه أطعمك. قال: فخرجت حتى أتيت فلانا فوجدت عنده لقحة تحلب فشربت من لبنها حتى رويت. قال: اللَّه سقاك. قال: ثم رجعت إلى أهلي وثقلت فلما استيقظت دعوت بماء فشربته. فقال: يا ابن أخي، أنت لم تعود الصيام. وأخرج ابن أبي الدّنيا في «المحتضرين» بسند صحيح، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته، فقلت: اللَّهمّ اشف أبا هريرة. فقال: اللَّهمّ لا ترجعها- قالها مرتين، ثم قال: إن استطعت أن تموت فمت، واللَّه الّذي نفس أبي هريرة بيده ليأتينّ على الناس زمان يمرّ الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه. قلت: وقد جاء هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة، عن عمير بن هانئ، قال: كان أبو هريرة يقول: تشبّثوا بصدغي معاوية، اللَّهمّ لا تدركني سنة ستين. وأخرج أحمد والنّسائيّ بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة- أنه قال حين حضره الموت: لا تضربوا عليّ فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي. وأخرج أبو القاسم بن الجرّاح في «أماليه» ، من طريق عثمان الغطفانيّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: إذا مت فلا تنوحوا عليّ، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي. وأخرج البغويّ، من وجه آخر، عن أبي هريرة- أنه لما حضرته الوفاة بكى، فسئل، فقال: من قلة الزاد وشدة المفازة. وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق مالك، عن سعيد المقبري، قال: دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الّذي مات فيها، فقال: شفاك اللَّه. فقال أبو هريرة: اللَّهمّ إني أحب لقاءك، فأحبب لقائي، فما بلغ مران- يعني وسط السوق- حتى مات. وقال ابن سعد، عن الواقديّ: حدثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مسحل، قال: صلى الوليد بن عقبة بن أبي سفيان على أبي هريرة بعد أن صلّى بالناس العصر، وفي القوم ابن عمر، وأبو سعيد الخدريّ، قال: وكتب الوليد إلى معاوية يخبره بموته، فكتب إليه: انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم، وأحسن جوارهم، فإنه كان ممن نصرعثمان يوم الدار. قال أبو سليمان بن زبر في تاريخه: عاش أبو هريرة ثمانيا وسبعين سنة. قلت: وكأنه مأخوذ من الأثر المتقدم عنه- أنه كان في عهد النبيّ ﷺ ابن ثلاثين سنة، وأزيد من ذلك، وكانت وفاته بقصره بالعقيق، فحمل إلى المدينة، قال هشام بن عروة، وخليفة وجماعة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي، وأبو معشر، وضمرة بن ربيعة: مات سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي، وأبو عبيد وغيرهما: مات سنة تسع وخمسين، وزاد الواقدي: وصلّى على عائشة في رمضان سنة ثمان، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع، ثم توفي بعد ذلك. قلت: وهذا الّذي قاله في أم سلمة وهل منه، وإن تابعه عليه جماعة، فقد ثبت في الصحيح ما يدلّ على أن أم سلمة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية، كما سيأتي في ترجمتها. والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة. وقد تردد البخاري فيه، فقال: مات سنة سبع وخمسين.ن: كنت أسير من الليل، فإذا رجل يكبّر فلحقته فقلت: ما هذا؟ قال: أكثر شكر اللَّه عليّ إن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان لنفقة رحلي وطعام بطني، فإذا ركبوا سبقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم، فزوّجنيها اللَّه، فأنا أركب، وإذا نزلت خدمت. وأخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه وزاد: وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت، فقالت لا أريم حتى تجعلي لي فيّ عصيدة، فها أنا ذا أتيتإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني أبا هريرة. انتهى. وفي صحيح البخاريّ أنّ النبي ﷺ قال له: «يا أبا هرّ» . وأخرج البغوي، من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيف، قال: كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس، وكنيته أبو الأسود، فسمّاه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وكناه أبا هريرة. وأخرج ابن خزيمة بسند قوي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمةما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.وأخرج أحمد، من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه: سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول: قال رسول اللَّه الصادق المصدوق أبو القاسم ﷺ: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» . وأخرج مسدّد في مسندة، من رواية معاذ بن المثنى، عنه، عن خالد، عن يحيى بن عبيد اللَّه، عن أبيه عن أبي هريرة— · 2 entries
١٠ - أبو هريرة أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيثى، حدّثني عبد الله بن عبد العزيز اللّيثى عن عمرو بن مِرْداس بن عبد الرّحمن الجُنْذَعيّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ، لي: ابسُطْ ثوبَكَ، فبسطتُه ثمّ حدّثني رسول الله، ﷺ، النهارَ ثمّ ضَممت ثوبى إلى بطنى فما نسيتُ شيئًا ممّا حدّثني. أخبرنا محمّد …▸ expand full passage (3,641 chars)١٠ - أبو هريرة أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيثى، حدّثني عبد الله بن عبد العزيز اللّيثى عن عمرو بن مِرْداس بن عبد الرّحمن الجُنْذَعيّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ، لي: ابسُطْ ثوبَكَ، فبسطتُه ثمّ حدّثني رسول الله، ﷺ، النهارَ ثمّ ضَممت ثوبى إلى بطنى فما نسيتُ شيئًا ممّا حدّثني. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب عن المَقْبُريّ عن أبى هريرة قال: قلت لرسول الله، ﷺ: إنّى سمعتُ منك حديثًا كثيرًا فأنساه! فقال: ابسط رداءَك، فبسطتُه فغرف بيده فيه ثمّ قال: ضُمّه، فضممتُه فما نسيت حديثًا بعده. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة أنّه قال: حفظتُ من رسول الله، ﷺ، وِعاءيْن فأمّا أحدُهما فبثثته وأمّا الآخر فلو بثثتُه لقُطِعَ هذا البلعومُ.أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شِهاب عن الأَعْرج عن أبي هريرة قال: إنّ النّاس يقولون أكثرَ أبو هريرة من الحديث. وواللهِ لولا آيَتَانِ في كتاب الله، ﷿، ما حدّثتُ حديثًا، ثمّ يقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾، حتى يبلغ ﴿فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [سورة البقرة ١٥٩، ١٦٠]. ثمّ يقول على أثرهما: إنّ إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصّفْقُ (¬١) بالأسواق، وإنّ إخوانَنَا من الأنصار كان يشغلهم العملُ في أموالهم، وكان أبو هريرة يَلزم رسول الله، ﷺ، على شبع بطنه فيَسمع ما لا يسمعون ويَحفظ ما لا يحفظون. أخبرنا يحيَى بن عبّاد، أخبرنا هُشيم عن يَعْلَى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة: أنّه حدّث عن النّبيّ، ﷺ، بالحديث من شَهِدَ جنازةً فلهُ قيراطٌ: فقال ابن عمر: انظر ما تحدّث به يا أبا هريرة فإنّك تُكثر الحديث عن النّبيّ، ﷺ، فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة فقال: أخبريه كيف سمعتِ رسول الله، ﷺ، يقول، فصَدّقَت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرّحمن واللهِ ما كان يشغلنى عن النّبيّ، ﷺ، غَرْسُ الوَديّ (¬٢) ولا الصفقُ بالأسواق! فقال ابن عمر: أنت أعلمُنا يا أبا هريرة برسول الله، ﷺ، وأحفَظُنا لحديثه. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك عن ابن أبي ذئب عن المقبريّ عن أبى هريرة: أنّه قال إنّ النّاس قد قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله، ﷺ. قال: فلقيتُ رجلًا فقلت أيّة سورة قرأ بها رسولُ الله، ﷺ، البارحةَ في العَتَمَة؟ فقال: لا أدرى! فقلتُ: ألم تشْهدْها؟ قال: بلى. قال: قلتُ ولكنى أدرى، قرأ سورةَ كذا وكذا. أخبرنا عبد الله بن مَسْلمة بن قَعْنَب الحارثيّ، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة: أنّه قال يا رسول اللهمَنْ أسعدُ النّاسِ بشفاعتكَ يومَ القيامة؟ قال: لقد ظننتُ يا أبا هريرة لا يسألُنى عن هذا الحديث أوّلُ منكَ لما رأيتُ من حِرْصكَ على الحديث، إنّ أسعدَ النّاس بشفاعتى يوم القيامة مَنْ قال لا إله إلّا الله خالصًا من قِبَل نفسه. أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ وأحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ المكّيّان قالا: أخبرنا عمرو بن يحيَى بن سعيد الأموى عن جَدّه قال: قالت عائشة لأبى هريرة إنّكَ لَتُحَدّث عن النّبيّ، ﷺ، حديثًا ما سمعته منه: فقال أبو هريرة: يا أمّه! طلبتُها وشغلكِ عنها المِرْآةُ وَالمُكْحُلةُ وما كان يشغلنى عنها شئٌ! أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن بُرْقان، سمعتُ يزيد بن الأصمّ يقول: قال أبو هريرة يقولون أكثرتَ يا أبا هريرة! والّذى نفسى بيده لو أنّى حدّثتُكم بكلّ شئٍ سمعتُه من رسول الله، ﷺ، لَرَميتمونى بالقَشْع، يعني المزابل، ثمّ ما ناظَرْتمونى. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنيّان وخالد بن مَخْلد البَجَليّ عن محمّد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة: أنّه كان يقول لو أنبأتكم بكلّ ما أعلمُ لَرَمانى النّاسُ بالخرقِ وقالوا أبو هريرة مجنون! أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا الحسن قال: قال أبو هريرة لو حدّثتكم بكلّ ما في جَوْفى لَرَمَيتُمونى بالبَعْر: قال الحسن: صدق! واللهِ لو أخبرنا أنّ بيتَ الله يُهْدَمُ ويُحْرَقُ ما صَدّقَهُ النّاسُ. أخبرنا محمّد بن مُصْعَب القَرْقَسانيّ، أخبرنا الأوْزاعيّ عن أبي كثير الغُبَريّ قال: سمعتُ أبا هريرة يقول إنّ أبا هريرة لا يَكتم ولا يَكتب. * * *٩٠٠ - أبو هُريرة قال محمد بن عمر: كان اسمه عبد شمس فسُمّي في الإسلام عبد الله. وقال غيره: اسمه عبد نُهْم، ويقال عبد غَنْم، ويقال سُكين. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه عُمير بن عامر بن عبد ذي الشَّرَى بن طَرِيف بن غِيَاث بن أبي صَعب بن هُنيَّة بن سَعْد بن ثَعْلَبة بن سُلَيم بن فَهْم بن…▸ expand full passage (39,952 chars)٩٠٠ - أبو هُريرة قال محمد بن عمر: كان اسمه عبد شمس فسُمّي في الإسلام عبد الله. وقال غيره: اسمه عبد نُهْم، ويقال عبد غَنْم، ويقال سُكين. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه عُمير بن عامر بن عبد ذي الشَّرَى بن طَرِيف بن غِيَاث بن أبي صَعب بن هُنيَّة بن سَعْد بن ثَعْلَبة بن سُلَيم بن فَهْم بن غَنْم بن دَوس. وأمّه ابنة صُفَيح بن الحارث بن شَابِي بن أبي صعب بن هُنيّة بن سعد بن ثعلبة بن سُليم بن فَهْم بن غَنْم بن دَوس. وكان سعد بن صُفَيح خال أبي هريرة من أشدّاء بني دوس فكان لا يأخذ أحدًا من قريش إلّا قتله بأبي أُزَيهر الدَّوسِي (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن عثمان بن أبي سليمان قال: سمعتُ [عراك] (¬٣) ابن مالك قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قدمتُ المدينة ورسول الله، ﷺ، بخيبر فوجدتُ رجلًا من بني غِفارٍ يؤمّ الناس في صلاة الفجر فسمعتُه يقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم وفي الثانية بويل للمطفّفين. قال: أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيسابن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: لما قدمتُ على النبيّ، ﷺ، قلتُ في الطريق: يا ليلةً من طولها وعنائها … على أنّها منْ دارة الكُفْرِ نَجَّتِ قال: وَأَبَقَ (¬١) منِّي غلامٌ في الطريق فلمّا قدمتُ على النبيّ، ﷺ، فبايعتُه فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله، ﷺ: يا أبا هريرة هذا غلامك. فقلتُ: هو لوجه الله، فأعْتَقْتُه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: أخبرنا سَلِيم (¬٢) بن حَيَّان قال: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: نشأتُ يتيمًا وهاجرتُ مسكينًا وكنتُ أجيرًا لبُسرَة بنت غَزوان بطعام بطني وعُقْبَةِ رِجْلي، فكنتُ أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا فزوّجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قِوامًا وجعل أبا هريرة إمامًا. قال: أخبرنا هَوْذَة بن خليفة قال: أخبرنا ابن عَوْن (¬٣) عن محمد عن أبي هريرة قال: أكْرَيْتُ نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعُقبة رجلي، قال فكانت تكلّفني أن أرْكَبَ قائمًا وأن أردى أو أورِدَ حافيًا، فلمّا كان بعد ذلك زَوّجنيها الله فكلّفتُها أن تَرْكَبَ قائمة وأن تَرِدَ أو تَرْدِيَ حافية. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمد، عن أبي هريرة أنّه قال: كنتُ أجيرَ ابن عفّان وابنةِ غَزْوَان بطعام بطني وعُقْبَةِ رجلي أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت لي يومًا: لتَرِدَنّه حافيًا ولتَرْكَبَنّه قائمًا. فَزَوّجَنِيها الله بعد فقلتُ: لتَرِدِنّه حافيةً ولتَرْكَبِنّه قائمة. قال: أخبرنا عَارِمُ بن الفَضْل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب عن محمد قال: تمخّط أبو هريرة وعليه ثوب من كتّان مُمَشَّق فتمخّط فيه فقال: بَخْبَخ يَتمخّط أبو هريرة في الكتّان، لقد رأيتُني أَخِرُّ (¬١) فيما بين منبر رسول الله، ﷺ، وحُجرة عائشة، يجيء الجائي يرى أنّ بي جنونًا وما بي إلّا الجوع، ولقد رأيتُني وإني لأجير لابن عفّان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أسوق بهم إذا ارتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت يومًا: لتردنّه حافيًا ولتركبنّه قائمًا. قال فزوّجنيها الله بعد ذلك فقلتُ لها: لتردنّه حافية ولتركبنّه قائمة. قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد التَّيْمِيّ قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن عمّار بن أبي عمّار، أنّ أبا هريرة قال: ما شهدتُ مع رسول الله، ﷺ، مشهدًا قطّ إلّا قَسَمَ لِي منه إلّا ما كان مِنْ خيبر، فإنّها كانت لأهل الحُدَيْبِية خاصّة. قال: وكان أبو هريرة وأبو موسى قَدِمَا بَيْنَ الحُديبية وخيبر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: قدم أبو هريرة سنة سبعٍ والنبيّ، ﷺ، بخيبر فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبيّ، ﷺ، إلى المدينة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نُمير ويعلى بن عُبيد قالوا: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: صحبتُ النبيّ، ﷺ، ثلاث سنين ما كنتُ سَنَوات قطّ أعقل مني ولا أحبّ إليّ أن أَعِيَ ما يقول رسول الله، ﷺ، مِنِّي فِيهِنَّ. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرَمِيّ، وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا أبو عَوَانَة، عن داود بن عبد الله الأوْدِي، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة النبيّ، ﷺ، أربع سنين. قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحَضْرمِيّ قال: حدّثنا وُهَيب قال: وحدّثنا خُثَيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أنّ أبا هريرة قدم المدينة في نفرمن قومه وافدين وقد خرج رسول الله، ﷺ، إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلًا من بني غِفَار يقال له سِباع بن عُرْفُطَةَ، فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى ﴿كهيعص﴾ [سورة مريم: ١] وقرأ في الركعة الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [سورة المطففين: ١] قال أبو هريرة: فأقول في الصلاة ويل لأبي فلانٍ له مِكْيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص، فلمّا فرغنا من صلاتنا أتَيْنا سِباعًا فزوّدنا شيئًا حتى قدمنا على رسول الله، ﷺ، وقد افتتح خيبر فكلّم المسلمين فأشركونا في سُهْمانهم (¬١). قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرَمِيّ قال: حدّثنا عِكْرِمَة بن عمّار قال: حدّثني أبو كثير الغُبَري، عن أبي هريرة أنّه قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلّا أحبّني، قال قلتُ: وما يُعْلِمُك ذاك؟ قال فقال: إني كنتُ أدعو أمّي إلى الإسلام فَتأْبَى (¬٢) عَلَيَّ. قال فدعوتُها ذاتَ يوم إلى الإسلام فأسمعتني في رسول الله، ﷺ، ما أكرَهُ فجئتُ إلى رسول الله، ﷺ، وأنا أبكي فقلتُ: يا رسول الله إني كنتُ أدعو أمَّ أَبِي هريرة إلى الإسلام فتأبَى عليّ وإني دعوتُها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادْعُ الله أن يَهْدِيَ أمّ أبي هريرة إلى الإسلام. ففعل فجئتُ فإذا البابُ مُجافٌ (¬٣) وسمعتُ خَضْخَضَة الماء فلبستْ درعها وعَجلَتْ عن خمارها ثمّ قالت: ادخل يا أبا هريرة فدخلتُ فقالت: أشهد أنْ لا إله إلّا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله. فجئتُ أسعى إلى رسول الله، ﷺ، أبكي من الفرح كما بكيتُ من الحزن، فقلتُ: أبْشِرْ يا رسول الله فقد أجاب الله دَعْوَتَك، قد هدى الله أمّ أبي هريرة إلى الإسلام، ثمّ قلتُ: يا رسول الله ادعُ الله أن يُحَبّبَني وأمّي إلى المؤمنين والمؤمنات وإلى كلّ مؤمن ومؤمنة، فقال: اللهمّ حَبّبْ عُبيدك هذا وأمّه إلى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة، فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلّا أحبّني (¬٤). قال: أخبرنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا محمد بن هلال عنأبيه عن أبي هريرة أنّه قال: (* خرجتُ يومًا من بيتي إلى المسجد لم يُخْرِجْني إلّا الجوع، فوجدتُ نَفَرًا من أصحاب رسول الله، ﷺ، فقالوا: يا أبا هريرة ما أخْرَجَك هذه الساعة؟ فقلتُ: ما أخرجني إلّا الجوع، فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلّا الجوع. فقُمنا فدخلنا على رسول الله، ﷺ، فقال: ما جاء بكم هذه الساعة؟ فقُلنا: يا رسول الله جاء بنا الجوع. قال فدعا رسول الله، ﷺ، بطَبَقٍ فيه تمر فأعطى كلّ رجل منّا تمرتين فقال: كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنّهما سَتَجْزِيانكم يومكم هذا. قال أبو هريرة: فأكلتُ تمرةً وجعلتُ تمرة في حُجْزَتي (¬١)، فقال رسول الله، ﷺ: يا أبا هريرة لِمَ رَفَعْتَ هذه التمرة؟ فقلتُ: رفعتُها لأمّي، فقال: كُلْها فإنّا سَنُعْطيك لها تمرتين. فأكلتها فأعطاني لها تمرتين *). قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أنّ أبا هريرة لم يكن يحجّ حتى ماتت أمّه لصحبتها. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع قال: قلتُ لأبي هريرة لِمَ كَنّوْكَ أبا هريرة؟ قال: أما تَفْرَقُ مني؟ قال قلتُ: بلى والله إني لأهابُك! قال: كنتُ أرعى غنمًا لأهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنتُ إذا كان الليل وضعتُها في شجرة فإذا أصبحتُ أخذتها فلعبتُ بها، فكَنّوني أبا هريرة (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، عن ابن أَبِي ذِئْب، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة. قال: قلتُ لرسول الله، ﷺ، إني سمعتُ منك حديثًا كثيرًا فأنساه، فقال: ابسط رداءك، فبسطتُه فغرف بيده فيه ثمّ قال: ضُمّهُ فضممتُه فما نسيتُ حديثًا بعده.قال: أخبرنا أنس بن عِياض اللَّيْثي قال: حدّثني عبد الله بن عبد العزيز اللَّيْثي، عن عَمرو [بن عبد الله] (¬١) بن مِرْداس بن عبد الرحمن الجُنْدَعِيّ (¬٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ، لي: ابسط ثوبك، فبسطتُه ثمّ حدّثني رسول الله، ﷺ، النهار، ثمّ ضممتُ ثوبي إلى بطني فما نسيتُ شيئًا ممّا حدّثني. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثي قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمْرو بن أَبِي عَمْرو، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أنّه قال: يا رسولَ الله مَن أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننتُ يا أبا هريرة ألّا يسألني عن هذا الحديث أوّل منك لما رأيتُ من حِرْصك على الحديث، إنّ أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلّا الله مُخْلِصًا من قِبَلِ نفسه (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن حُميد العَبْدي، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ [سورة البقرة: ١٥٩] قال: قال أبو هُرَيْرَة: إنّكم لتقولون أكْثر أبو هريرة عن النبيّ، ﷺ، (ولله الموعد، ويقولون للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله ﷺ) (¬٤) هذه الأحاديث، وإنّ أصحابي من المهاجرين كانت تَشْغَلُهم صَفَقاتُهُم بالسوق، وإنّ أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرَضوهم والقيام عليها، وإني كنتُ امرأً مسكينًا وكنتُ أُكْثِرُ مجالسةَ رسولِ الله، ﷺ، أحْضَرُ إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وإنّ النبيّ، ﷺ، حدّثنا يومًا فقال: من يبسط ثوبه حتى أُفْرِغَ فيه من حديثي ثمّ يقبضه إليه فلا ينسى شيئًا سَمِعَه مني أبدًا؟ فبسطتُ ثوبي، أو قال: نمِرَتي، فحدّثني ثمّ قبضتُه إليّ، فوالله ما كنتُ نسيتُ شيئًا سمعتُه منه، وَايْمُ الله لولا آيةٌ في كتاب الله ما حدّثْتُكم بشيءٍ أبدًا. ثمّ تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَيَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٥٩]. قال محمد بن حُميد، قال مَعْمَر: وبلغني عن عطاء بن أَبِي رَبَاح عن أَبِي هُرَيْرَة قال: من سُئل عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمه أُتِيَ به يومَ القيامةَ مُلْجَمًا بلِجامٍ مِنْ نار. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عَمْرو (¬١) بن عَلْقَمة عن أَبِي سَلَمَةَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ أنّه قال: لولا آيةٌ في البقرة ما حدّثتُكم بحديث أبدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٥٩] لَكِنّ المَوْعِدَ للهِ. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: مَن كتم علمًا يُنْتَفَعُ به أُلْجِمَ يوم القيامة بلجامٍ من نار. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، عن ابن أَبِي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُريّ، عن أبي هريرة أنّه كان يقول: حفظتُ من رسول الله، ﷺ، وِعاءين: فأمّا أحدهما فبثثتُه [في الناس] وأمّا الآخر فلو بثثتُه لَقُطِعَ هذا البُلْعوم (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أُوَيس، وخالد بن مَخْلَد البَجَلِيّ قالوا: حدّثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّه كان يقول: لو أنبأتُكم بكلّ ما أعلم لَرَماني الناسُ بالخزق (¬٣) وقالوا: أبو هريرة مجنون (¬٤).أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا أبو هلال، قال الحسن قال أبو هريرة: لو حدّثتُكم بكلّ ما في جوفي لرميتوني بالبَعَر. قال الحسن: صدق والله، لو أخبرنا أنّ بيت الله يُهْدَمُ أو يُحْرَقُ ما صدّقه الناس (¬١). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: سمعتُ يزيد بن الأصم يقول قال أبو هريرة: يقولون أكثرتَ يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده أن لو حدّثتُكم بكلّ شيء سمعتُه من رسول الله لرميتوني بِالْقِشَع، يعني بالمزابل (¬٢)، ثمّ ما ناظرتموني. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا كَهْمَس، عن عبد الله بن شَقِيق قال: جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما إني لا أعرف أحدًا من أصحاب رسول الله، ﷺ، أن يكون أحفظ لحديث رسول الله، ﷺ، مني. فقال كعب: أما إنّك لم تجد طالب شيء إلّا سَيُشْبَعُ منه يومًا من الدّهر إلّا طالب علمٍ أو طالب دنيا، فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم، فقال: لمثل هذا جئتُك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيَى بن عبّاد قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرني يَعْلَى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة حدّث عن النبيّ، ﷺ، قال: من صلّى على جنازة فله قيراط ومَن صلّى عليها وتبعها فله قيراطان. فقال عبد الله بن عمر: انظر ما تحدّث فإنّك تُكثِرُ الحديث عن النبيّ، ﷺ. فأخذه بيده فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت: صدق أبو هريرة ثمّ قال: يا أبا عبد الرحمن إنّه والله ما كان يشغلني عن رسول الله، ﷺ، الصَّفقُ في الأسواق إنّما كان يُهِمّني كلمة من رسول الله، ﷺ، يُعْلِمُنيها أو لقمة يُطْعِمُنيها. قال يحيَى بن عَبّاد: يُلْقِمُنيها. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا هُشَيم، عن يَعْلَى بن عطاء، عنالوليد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبيّ، ﷺ، بنحوه إلّا أنّه قال: قال أبو هريرة: لم يكن يَشغلُني عن النبي، ﷺ، غرس الوَدِيّ (¬١) ولا الصَّفْقُ (¬٢) بالأسواق فقال ابن عمر أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله، ﷺ، وأحفظنا لحديثه (¬٣). قال: أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: إن الناسَ يقولون أكثر أبو هريرة من الحديث: ووالله لولا آيتان في كتاب الله ما حَدّثتُ حديثًا ثم يقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ حتى يبلغ ﴿فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [سورة البقرة: ١٥٩، ١٦٠]. ثم يقول لنا على أثرِهِما: إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصَّفْقُ في الأسواق، وإِنّ أخوانَنَا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وكان أبو هريرة يَلزم رسولَ الله، ﷺ، على شِبَع بَطنه فيسمع ما لا يسمعون، ويحفظ ما لا يحفظون. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أَبِي فُدَيْك عن ابن أَبِي ذِئْب، عن المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة أنه كان يقول: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسولَ الله، ﷺ، لشِبَع بطني حين لا آكل الخَمِير ولا ألبس الحَبِير (¬٤) ولا يخدمني فلان ولا فلانة فكنت ألصِقُ بالحصباء من الجوع وأَسْتَقْرِئُ الرجل الآيةَ وهي معي كي يَنْقَلِبُ بي فيطعمني وكان خير الناس للمساكين جعفَر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان لَيُخْرِجُ إِلينا العُكَّةَ ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها (¬٥).قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أَبِي فُدَيْك، عن ابن أَبِي ذِئب، عن المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة أنه قال: إن الناس قد قالوا قد أكثر أَبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله، ﷺ، قال: فلقيتُ رجلًا فقلت: أَيَّة سورة قرأ بها رسول الله، ﷺ، البارحة في العَتَمة؟ قال: لا أدري. قلت: ألم تشهدها؟ قال: بَلَى. قال: قلت ولكني أدري، قرأ سورة كذا وكذا (¬١). قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأَغَرّ، وأحمد بن محمد بن الوليد الأَزْرَقِي المَكِّيّانِ قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد السعيدي الأموي، عن جده، قال قالت عائشة لأبي هريرة: إنك لتحدث عن النبي، ﷺ، حديثًا ما سمعته منه فقال أبو هريرة يا أُمَّه! طلبتُها وشغلكِ عنه المرآةُ والمُكْحَلَةُ، وما كان يشغلني عنها شيء (¬٢). قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، عَنْ مكحول قال: تواعد الناس وهم بالجَابِيَة قُبَّةً من قِبَابِ معاوية فاجتمعوا، فقام فيهم أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله، ﷺ، حتى أصبح (¬٣). قال: أخبرنا كَثِير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن بُرْقَان، قال: حدّثنا الوليد بن زَرْوَان، قال حدثني عبد الوهاب المدني، قال: بلغني أن رجلًا دخل على معاوية بن أبي سفيان، فقال: مررتُ بالمدينة، فإذا أبو هريرة جالس في المسجد، حوله حلقةٌ يحدِّثهم فقال: حدَّثني خليلي أبو القاسم نبيّ الله، ﷺ، ثم استعبر فبكى، ثم عاد فقال: حدّثني خليلي أبو القاسم نبي الله، ﷺ، ثم استعبر فبكى، ثم قام (¬٤). قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا زهير بن معاوية، عن الأعمش قال: قال أبو هريرة: يزعم عليٌّ أني أكذب على رسول الله، ﷺ، قال: ثم يضرِب صلعته! سمعت رسول الله، ﷺ!قال: أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، قال حدثنا حَمّاد بن زيد، عن أبي مَخْلَد مولى أبي بَكْرَةَ (¬١)، عن أبي العَالِيَة، عن أبي هريرة قال أتيتُ رسول الله، ﷺ، بتمراتٍ، فَدَعَا فيهنَّ بالبركة، وقال: اجعلهنَّ في مِزْوَدِكَ فإذا أردت أن تأخذ منه شيئًا فأدخل يدك، فخذه، ولا تَنْثُرْه. قال فجعلته في مِزْوَدِي. قال فوجهت منه رواحل في سبيل الله وكنت آكُلُ منه وأُطْعِم وكان في حَقْوَي (¬٢)، حتى كان يوم قُتِل عثمان فذهب. قال: أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن عباس الجُرَيْرِيّ، عن أَبِي عثمان النَّهْدِيّ، عن أبي هريرة قال: قسم رسول الله، ﷺ، يومًا بين أصحابه تمرًا، فأعطى كل إنسان سبعَ تَمَرَاتٍ سبعَ تَمَرَاتٍ، فأعطاني سبعًا إحداهن حَشفَة، فلم تكن فيهنّ تمرةٌ أعجب إليّ منها شَدَّت لي مَضَاغِي (¬٣). قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي، ﷺ، بثلاث لستُ بتاركهن حتى ألقاه: الوترَ قبل النوم، وصيام ثلاث من الشهر، والغسل يوم الجمعة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا عبد المؤمن السدوسي قال: سمعت أبا يزيد المدني قال: قام أبو هريرة على منبر رسول الله، ﷺ، مقامًا دون مقام رسول الله، ﷺ، بعَتَبَةٍ، ثم قال: الحمد لله الذي هَدَى أبا هريرة للإسلام، الحمد لله الذي عَلَّمَ أبا هريرة القرآن، الحمد لله الذي مَنَّ على أبي هريرة بمحمد، ﷺ، الحمد الذي أطعمني الخَمِيرَ وألبسني الحَبِيرَ، الحمد لله الذي زوَّجني ابنَةَ غَزوان بعدما كنت أجيرًا لها بطعام بطني وعُقبة رِجْلي، أَرْحَلَتني فَأَرْحَلتُها كما أرحلتني (¬٤).قال: قال الحسن بن موسى، عن ابن لَهِيعَة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة أنه قال: والله يا أهل الإسلام إن كانت إِجَارَتي إلا على كِسرة يابسة أو عُقبة في ليلة مظلمة. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا سلام بن مسكين، قال: حدّثنا أبو طاهر، عن أبي هريرة أن النبي، ﷺ، قال له: يا أبا هريرة كن ورعًا تكن من أعبد الناس، وارض بما قسَم الله لك تكن من أغنى الناس، وأحِبّ للمسلمين والمؤمين ما تحب لنفسك وأهلِ بيتك، واكْرَه لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنًا، وجَاوِرْ مَن جاوَرْتَ بإحسان تكن مسلِمًا، وإياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك فساد القلب (¬١). قال: أخبرنا قَبِيصَةُ بن عُقْبَة، قال: حدّثنا سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله بن عاصم، عن زياد بن ثُوَيب عن أبي هريرة قال: أتاني النبي، ﷺ، يَعُودني فقال: ألا أرقيك برقية رقاني بها جبريلُ. أَوْ أَلَا أعلمك (¬٢) رقية رقاني بها جبريل؟ تقول: باسم الله [أرقيك والله] يشفيك، من كل داء يأتيك، من شَرّ النَّفّاثات في العُقَد، ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد، تُرْقي بها ثلاث مرات (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى بني نصر قال: سمعت أبا هريرة يقول بعثني رسول الله، ﷺ، مع العلاء بن الحَضْرَمِي فأوصاه بي خيرًا، فلما فصلنا (¬٤) قال لي: إن رسول الله، ﷺ، قد أوصاني بك خيرًا فانظر ماذَا تُحب؟ قال فقلت: تجعلني أؤذِّن لك ولا تسبقني بآمِين، قال: فأعطاه ذلك (¬٥). قال محمد بن عمر: وكان رسول الله، ﷺ، بعث العلاء بن الحَضْرَمِيّ إلى المُنْذِر بن سَاوَى بالبحرين.قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا ابن لَهِيعَة، عن الحسن بن ثوبان، عن موسى بن وَرْدَان، أن أبا هريرة قال: ودَّعَنِي رسولُ الله، ﷺ، فقال: أَسْتَوْدِعُكَ الله الذي لا تضيع ودائعه. قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا سَيَّار، عن جبر بن عَبِيدَة (¬١)، عن أبي هريرة قال: وَعَدَنا رسولُ الله، ﷺ، غَزْوَ الهِند فإن أدرِكها أنفق فيها مالي ونفسي، فإن قتلتُ فأنا مِنْ أفضل الشهداء، وإن رجعتُ فأنا أبو هريرة المُحَرَّر. قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقَان، قال: حدّثنا يزيد - يعني ابن الأصم وثابت بن الحجاج قالا: قال رسولُ الله، ﷺ: ينزل عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة فَيكْسِرُ الصليبَ ويقتل الخنزيرَ ويضع الجزية. قال أبو هريرة: أفلا تروني شيخًا قد كبرت حتى كادت ترقوتاي أن تلتقيا من الكِبَر! والله إني لأرجو أن لا أموت حتى ألقى عيسى بن مريم، فأحدثه عن نبي الله، ﷺ، فَيُصَدِّقني، فإن أنا مت ولم ألقه ولقيتموه من بعدي، فاقْرَءُوا ﵇. قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن رافع، قال: سمعت سعيدَ بن أبي سعيد المَقْبُريّ قال: سمعت أبا هريرة غير مرة وَلَا مَرّتين يقول: إني قد كنت أرجو أن ألقى أخي عيسى بن مريم، فمن لقيه منكم فليقل إن أبا هريرة يَقْرَأُ عليك السلام. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: إني لأرجو أن آكل مع عيسى بن مريم بأصبعي هذه. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرَمِيّ، قال: حدّثني جميل بن عُبيد، قال: حدّثني قدامة بن يزيد، قال: قال أبو هريرة: إن لقِيتَ عيسى بن مريم فَأَقْرِئه (¬٢) مني السلامَ. قال: أخبرنَا يعقوب بن إسحاق الحَضْرَميّ، قال: حدّثني حَمّاد بن سَلَمَة، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة، قال: إني لأشحذ سيفي منذ خمس عشرة سنةللمسيح الدجال، وإن عيسى بن مريم نازل، فمن أدركه منكم فَليُقْرِئْه مني السلام. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حَبيب بن حجر القيسي، قال حدّثنا أبو المُهَزِّم، عن أبي هريرة قال: إني لأشحذ سيفي منذ أربع عشرة سنة للدَّجّال. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زَيد، عن الوليد بن رَبَاح، عن أبي هريرة قال: إن كان ليُغْشَى عَلَيَّ فيما بين حجرة عائشة وأم سلمة من الجوع. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضِي، قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم، قال سمعت محمدًا قال: تَمَخَّطَ أبو هريرة في ثوبه فقال: بَخٍ بَخٍ! أبو هريرة يتمخّط في الكتان! لقد رأيتني أُصرَع بين حجرة عائشة والمنبر يقولون البائسُ مجنون وما بي بأس إلا الجوع (¬١). قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدّثنا أبو هلال، قال: حدّثنا محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة قال: لقد رأيتُني أصرَع بين منبر رسول الله، ﷺ، وبين حجرة عائشة فيقال البائس مجنون وما بي إلا الجوع. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا شعبة، عن داود بن فَرَاهيج (¬٢)، عن أبي هريرة، قال: ما كان لنا طعام على عهد رسول الله، ﷺ، إلّا الأسْوَدَان التمرُ والماءُ (¬٣). قال: أخبرنا رَوْح بن عُبَادة، قال: حدّثنا عَمّار بن عُمَارَةَ، قال: حدّثني مُسلم المكّي، أن أبا هريرة حدثه أنه أتى عليه ثلاثة أيام ولياليهن صائمًا لا يقدر على شيء، قال: فانصرفتُ وراء أبي بكر، فسألني أبو بكر كيف أنت يا أبا هريرة؟ ثمانْصَرَفَ، قال: فَعرِفتُ أَنْ ليس عنده شيء. قال: ثم انصرفت وراء عُمر عِشَاءً قال: فسألني كيف أنت يا أبا هريرة؟ وانْصَرَفَ. فعرفتُ أن ليس عنده شيء. قال: ثم انصرفتُ وراء عَلِيٍّ عِشاءً بعد المغرب، فقال ادخل يا أبا هريرة، فأيُّ فَرَحٍ فَرِحْتُ. فقال: يا بنتَ رسولِ الله، ﷺ، أَطْوِي بطنكِ الليلة لله، فإن عندنا ضيفًا. قال: فجاء بخُبْزَتَيْن مثل هَاتَيْن قال وقام عَلِيٌّ [إلى] المصباح كأنه يصلحه فأطفأه، قال: وحرّكا أفواهَهما وليس يأكلان شيئًا. قال: يا بنت رسول الله هل من شيء؟ قال: فتُخرِج من تحت فخذها مِزوَدًا مثل تيّه وقال (¬١) بكفه كلها وفيه كفٌّ من سويق. فقال بنصف كفّهِ وخمس تمرات أو ستّ، قال: فأكلتهنّ ولم يَقَعْنَ منّي موقعًا (¬٢). قال: أخبرنا رَوْحُ بن عُبَادَة، قال: حدّثنا أبو عون، عن عبد الرحمن بن عَبْدٍ (¬٣) عن أبي هريرة، قال: إن كنت لأتبع الرجلَ أسأله عن الآية من كتاب الله لأنا أعلم بها منه ومن عشيرته، وما أتبَعُه إلا ليُطعِمني القبضةَ من التمر أو السُّفَّةَ من السَّوِيق أو الدّقيق أَسُدُّ بها جوعي، قال: فأقبلت أمشي مع عمر بن الخطاب ذات يوم أُحدّثه حتى بلغ بابه، قال: فأسند ظهره إلى الباب واستقبلني بوجهه، وقال بيده على الباب كلما فرغت من حديث حدثته بآخر، حتى إذَا لَمْ أَرَ شيئًا انطلقتُ، فلما كان بعد ذلك لقيني فقال: أبا هِرّ، أما إنه لو كان في البيت شيء (¬٤) لأطعمناك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا ثابت، عن أَبِي رافع أن أبا هريرة قال: ما أحد من الناس يهدي إليَّ هدية إلا قبلتها فأما أن أسأل فلم أكن لأسأل (¬٥).قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا زهير، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: وأخبرنا عفان، قال: حدّثنا معتمر، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: لا خير في فضول الكلام. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا محمد بن عمرو، قال: حدثني معاوية بن عبد الله بن بدر، قال: دخلت على أبي هريرة وابنةٌ له تَنْزُو على ظهره وهو يقول: يَا بُنَيَّة، لا أحَلِّيك الذهب. إني أخشى عليك اللهب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا ابن عُيَيْنَة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة يقول لابنته أَبَى أَبِي أن يحليني الذهب، يخشى عَلَيَّ من حَرِّ اللهب. قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدّثنا سُفيان، عن أيوب، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي هريرة أنه قال لابنته: لا تلبسي الذهب، فإني أخاف عليك اللهب. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا عمر بن سعيد قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط وأبا الزبير يقولان: لَقِيَتْ أبا هريرة ابْنَةٌ له فقالت: إن الجواري يُعَيِّرنَني يقلن: إن أباك لا يحليك الذهب. فقال: قولي لهن: إنّ أَبَاي لا يُحَلِّيني الذهب، يخشى عَلَيَّ حَرّ اللهَب (¬١). قال: وأخبرنا هَوذَةُ بن خليفة، قال: حدّثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، أنه رأى على ابنةٍ له ذهبًا فقال: يا بنية لا تلبسي الذهب، فإني أخاف عليكِ اللهب. قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا أبو مَعْشَر، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: ما أحِبّ أن لي سبعين راحلة وأنا بالمدينة لا أشهد الجمعة، ولأن أصلي بالحرم أحب إليّ من أن أَتَخَطَّى. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عمّن سمع أبا هريرة يقول: درهم يكون من هذا وكأنّه يمسح العرق عن جبينه أتصدق به، أحبُّ إليّ من مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف مِن مالِ فلان.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقَبِيصَةُ بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان، عن ليث، عن شيخ عن أبي هريرة قال: لأَن أدع أربعمائة درهم دَينًا أحب إلي من أن أدَع أربعمائة درهم عَيْنًا. قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال حدثنا حَمّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زيد، عن أَبِي الزُّعَيْزِعَة كتاب مروان، أن مروان بعث معه إلى أبي هريرة بمائة دينار فلما كان من الغد قال له اذهب فقل له إني إنما أخطأت ليس إليك بَعَثَ بها فإنما أراد مروان أن يَعلَم أيمسكها أبو هريرة أو يُفَرِّقها قال فأتيته فقال ما عندي منها شيء ولكن إذا خَرج عطائي فاقبضُوها (¬١). قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان، عن مَعْمَر بن راشد قال: بلغني أن أبا هريرة مَرَّ على رجل فسلّم عليه فقيل له: إنه يهودي فرجع إليه فقال: رُدّ عليّ سلامي وأدعو، قال: قد رددته، قال: اللهم أكثر مالَه وولده. قال: أخبرنا كَثِير بن هشام، قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان، قال: حدّثنا غالب بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه كان يقول إِذَا ذَكَرَ عثمان وعليًّا، لا يقول للميت إلا خيرًا، ولا يقول للحي إلا خيرًا. قال: أخبرنا كَثِير بن هشام، قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقَان قال: حدّثنا الزُّهْرِيّ، عن أبي هريرة أنه كان إذا صلى على الميت قال: اللّهُم إن كانت هذه النفس زاكِيةً فزكّها، وإن كانت خاطئة فاغفِر لها. قال: أخبرنا كَثير بن هشام وعَارِم بن الفَضْل قالا: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة، عن أَبِي المُهَزِّم قال: رَأَى أبو هريرة رجلًا راكبًا على دابة وغلامه يسعى خلفه فقال: يا عبد الله احمِلْهُ! فإنما هو أخوك رُوحُه مثل رُوحِك. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا عَبْثَر (¬٢)، قال حدّثني حُصَين بن عُرْفُطَةَ اليَرْبُوعي، قال: كانت لأبي هريرة امرأة، فبقِيَتْ زمانًا لا تشتكي، فأراد أبو هريرة أن يطلقها، ثم إنها اشتكت. فقال أبو هريرة: مَنَعَتْنَا هذه طلاقها بشكواها (¬٣).قال: أخبرنا عبد الله بن مَسلَمَة بن قَعْنَب الحارثي، قال: حدّثنا الحكم بن الصَّلت، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه قال: لولا الحج والعمرة والغزوُ لأحببت أن أموت وأنا عبد مملوك، لأن المملوك إذا أدى فريضة الله عليه ونصح لمواليه كان له أجران، وإنّ للحُرِّ أجرًا واحدًا. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي، قال حدّثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن شيخ له قال: سألتُ أبا هريرة عن المروءة فقال: ثبوته (¬١) في مجلسه، والغداء والعشاء بأفنية البيوت، واستصلاح المال، ومعونة الإخوان، والذَّبِّ عنهم (¬٢). قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أَبِي مَنْبُوذَة كان لأبي هريرة بِرْذَونٌ وَبَعير وكان من المدينة على خمسة أميال، فربما لم يَجِيء الجمعة كثيرًا. قال: أخبرنا مُسْلم بن إبراهيم، قال: حدّثني إسحاق بن عثمان القُرشي، قال: حدّثنا أبو أيوب، قال: كان لأبي هريرة مسجد في مخدعه، ومسجد في بيته، ومسجد في حجرته، ومسجد على باب دارِهِ. إِذَا خَرَج صلى فيها جميعًا. وإذا دَخل صلى فيها جميعًا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبي المُهَزِّم، قال: كان لأبي هريرة مَكّوك يسبح فيه بالنوى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا شيخ من أهل مكة أنه رأى أبا هريرة يُسَبِّح بالنَّوَى المُجزّع. قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد، قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار، عن خالد، عن عِكْرِمَة أن أبا هريرة كان يسبّح كل يوم باثنتي عشرة ألف تسبيحة يقول أسبِّح بقدر دِيَتي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة، قال حدّثنا أبو مَعْشَر عن النَّخَعِيّ، أن أبا هريرة دخل الحمّام فقال: لا إله إلا الله.قال: أخبرنا رَوْح بن عُبَادَة، قال حدثنا عِمْران بن حُدَير، عن أَبِي مِجْلَز، قال قال بَشِير بن نَهِيك: كنتُ أَكْتبُ بعض ما أسمع من أبي هريرة فلما أردتُ فراقَه أَتَيتُه بالكتب فقرأتُها عليه فقلتُ هذا سمعتُه منك؟ قال: نعم. قال: أخبرنا محمد بن مُصعَب القَرْقَسَانِيّ، قال: حدّثنا الأَوْزَاعي، عن أَبِي كَثِير الغُبَرِيّ، قال سمعت أبا هريرة يقول: إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، عن محمد بن واسع، عن معاوية المُزَنِيّ (¬١) أن أبا هريرة قال: لا تكونن أميرًا ولا جابيًا ولا عريفًا ولا نقيبًا. قال: أخبرنا عَارِم بن الفضل، قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد، عن العباس الجُرَيْرِي قال: سمعت أبا عثمان النَّهْدِيّ قال: تضيفت أبا هريرة سبعًا. فكانوا يَعْتَقِبُون الليلَ أثلاثًا، ثُلُثًا هو، وثُلُثًا امرأته، وثلثًا خادمه. قال: وقلت لأبي هريرة: كيف تصوم يا أبا هريرة؟ قال: أما أنا فإني أصوم من الشهر ثلاثًا، فإن حَدَثَ حَدَثٌ كنت قد قضيته (¬٢). قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدّثنا حماد بن سلمة عن هشام بن سعد بن زيد بن أبي زيد الأنصاري عن شراحيل أن أبا هريرة كان يصوم الاثنين والخميس وقال إنهما يومان تُرفع فيهما الأعمال. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدّثنا فليح بن سليمان قال: حدّثنا ثابت بن مِشْحَل (¬٣) مولى أبي هريرة قال: كنتُ رَدِيف أبي هريرة على دابته قال فتأتيني الريحُ بريحِ المسك من لحيته، قال: فأدنِي رأسي منه قال: فيقول: كأنك تحب ريح الطيب أو ريح المسك؟ قال فأقول: نعم، فيضحك. قال: أخبرنا هاشم بن القاسم الكِنَانِيّ، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة، عنيونس بن عُبيد، قال: حدّثنا سليمان بن أبي سليمان، عن أبيه قال: رأى أبو هريرة زِنجيّةً كأنها شيطان فقال: يا أبا سليمان، اشْتَرِ لي هذه الزنجية، فانطلقت فاشتريتها وهو على حمار معه ابنٌ له، فقال أبو هريرة لابنه: أَرْدِفْها خَلْفي. قال: فكره ابنه ذاك، فجعل ابنه يُزْجِيه ليخرجه من السوق. فقال: أَرْدِفها خلفي وَيْحَك، والله لَشُعْلَةٌ من نارٍ أجد مَسّها خلفي أحبّ إليّ من أن أرغب عن هذه ألَّا أَحْمِلَها. إني لو انْتَسَبْتُ وانْتَسَبَتْ لم نُجاوز إلا قليلًا حتى نجتمع أردِفْها، فأردَفَها خلفَه (¬١). قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا سعيد الجُرَيْرِيّ، عن أبي عطاف، أن أبا هريرة كان يقول أَى رَبِّ لا أَزْنِينّ، أي ربّ لا أَسْرِقَنّ، أَىْ رَبِّ لا أكفُرَنّ، قيل له أو تخاف؟ قال: آمنت بِمُحَرِّفِ (¬٢) القلوب ثلاثًا (¬٣). قال: أخبرنا عَفّان بن مسلم، وحجاج بن محمد، قالا: حدّثنا شعبة، عن سِمَاك بن حرب، قال: سمعت أبا الربيع قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن هذه الكناسة مُهلِكةٌ دنياكم وآخرتكم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن حماد قالا: حدّثنا شُعبةُ، عن سليمان الأعمش، عن ذَكْوَان أن أبا هريرة كان لا يلبس قَميصًا - وأُرَاهُ - قال ثيابًا إلّا بدأَ بميامِنِه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، قال: حدّثنا عِمرانُ ومالكُ بن دينار أنّ أبا هريرة لَبِس الخَزَّ. قال: أخبرنا كثير بن هشام ويحيى بن عباد قالا: حدّثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار أَن مروان بن الحكم أَتَتْه مَطَارِفُ (*) من خزّ فكساهاأصحاب رسول الله، ﷺ، فكسا أبا هريرة مِطْرَفًا أغْبَرَ فكان يُثْنيه عليه ثلاثة أثناء من سَعَته، فأصابه شيء فتشبّكه تشبّكًا (¬١) ولم يَرْفُه كما يرفون (¬٢)، فكأني أنظر إلى طرائفه من إِبْرَيْسَم. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال: رأيتُ أبا هريرة يلبس الخزّ. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثني يحيَى بن عُمير مولى بني أسَد قال: سمعتُ المَقْبُريّ يقول: رأيتُ على أبي هريرة كساءً من خزّ. قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن قال: حدّثنا شُعبة، عن محمد بن زياد قال: رأيتُ على أبي هريرة كساء خَزٍّ. قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلَابيّ قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا قَتَادَة أنّ أبا هريرة كان يلبس الخَزّ. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا فُلَيْح قال: حدّثنا سعيد بن أبي سعيد قال: رأيتُ على أبي هريرة ساجًا مزرّرًا بديباج. قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن أبي الحُصين عن خَبَّاب (¬٣) بن عروة قال: رأيتُ أبا هريرة عليه عمامة سوداء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا عاصم الأحول، عن محمد بن سِيرِين أنّ أبا هريرة كان يلبس الثياب الممشّقة. قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ قال: حدّثنا ابن عون، عن عُمير بن إسحاق قال: كانت رِدْيَةُ أبي هريرة التأبّط. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء وعبد الملك بن عمرو ومسلم بن إبراهيم قالوا: حدّثنا قُرَّة بن خالد قال: قلتُ لمحمد بن سِيرِين أكان أبو هريرة مُخْشَوْشِنًا؟ قال: لا بل كان ليّنًا، قلتُ: فما كان لونه؟ قال: أبيض، قلتُ: هل كان يخضب؟ قال: نعم نحو ما ترى، قال وأهْوى محمد بيده إلى لحيته وهيحمراء، قلتُ: فما كان لباسه؟ قال: نحو ما ترى، قال: وعلى محمد ثوبان مُمَشَّقَان (¬١) من كَتَّان، قال وتمخّط يومًا فقال: بَخْ بَخْ، أبو هريرة يتمخّط في الكتّان (¬٢)؟! قال: أخبرنا رَوْح بن عُبَادة قال: حدّثنا حَبيب بن الشهيد، عن محمّد بن سِيرِين أنّه كان يخضب بالحِنّاء، قال: فقبض يومًا على لحيته فقال: كأنّ خضابي خضاب أبي هريرة ولحيتى مثل لحيته وشَعْري مثل شعره وثيابي مثل ثيابه وعليه ممصّران. قال: أخبرنا بكّار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سِيرِين قال: حدّثنا ابن عون، عن محمد قال: امتَخَطَ أبو هريرة في ثوبه فقال: بَخٍ بَخٍ يتمخّط في الكتّان. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا شيخ أظنّه من أهل المدينة قال: رأيتُ أبا هريرة يُحْفِي عارضيْه يأخذ منهما، قال ورأيتُه أصفر اللحية. قال: أخبرنا عَمْرو بن عاصم قال: حدّثنا هَمّام بن يحيَى قال: حدّثنا يحيَى بن أبي كَثِير أنّ أبا هريرة كان يكره أن ينتعل قائمًا وأن يأتَزِرَ فوق قميصه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وسعيد بن منصور قالا: حدّثنا داود بن عبد الرحمن العطّار قال: حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم (¬٣) عن عبد الرحمن بن لُبَيْنَة (¬٤) الطائفي أنّه قال: رأيتُ أبا هريرة وهو في المسجد، قال ابن خُثَيْم فقلتُ لعبد الرحمن: صِفْه لي، فقال: رجل آدم بعيد ما بين المنكبين، ذو ضَفَرَينِ، أفرق الثنيَّتَينِ. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا عِكْرِمَةُ بن عمّار قال:حدّثني ضَمْضَم بن جَوْس قال: دخلتُ مسجدًا لرسول الله، ﷺ، فإذا أنا بشيخ يضْفرُ رأسه برّاق الثنايا، قلتُ: مَن أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة. قال: أخبرنا عَمْرو بن الهَيْثَم، عن ابن أَبِي ذِئْب، عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيتُ أبا هريرة يصفّر لحيته ونحن في الكُتَّاب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين عن قُرَّةَ بن خالد قال: قلتُ لمحمد بن سِيرِين: كان أبو هريرة يخضب؟ قال: نعم خِضابي هذا، وهو يومئذٍ بحنّاء. قال: أخبرنا عَمْرو بن الهَيْثَم قال: حدّثنا أبو هلال، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي هريرة قال: كنتُ عاملًا بالبحرين فقدمتُ على عمر بن الخطّاب فقال: عدوًّا لله وللإسلام (¬١)، أو قال: عدوًّا لله ولكتابه سرقتَ مال الله، قلتُ: لا ولكني عدوّ مَن عاداهما، خَيْلٌ لي تناتجت وسِهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفًا، قال: ثمّ أرسل إليّ بعدُ أن لا تعمل؟ قلتُ: لا، قال: لِمَ؟ أليس قد عمل يوسف؟ قلتُ: يوسف نبيّ ابن نبيّ فأخشى من عَمَلكم ثلاثًا أو اثنتين، قال: أفلا تقول خمسًا؟ قلت: لا، أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري، وأخاف أن أقولَ بغير حِلْم وأقضي بغير علم (¬٢). قال: أخبرنا هَوْذَة بن خليفة وعبد الوهّاب بن عطاء ويحيَى بن خُليف بن عقبة وبكّار بن محمّد قالوا: حدّثنا ابن عون، عن محمد بن سِيرين عن أبي هريرة قال: قال لي عمر يا عدوّ الله وعدوّ كتابه أسَرَقْتَ مال الله؟ قال فقلتُ: ما أنا بعدوّ الله ولا عدوّ كتابه ولكني عدوّ مَن عاداهما ولا سرقتُ مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟ قال قلتُ: يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق. قال: فأمر بها أمير المؤمنين فقُبِضَتْ. قال فكان أبو هريرة يقول: اللهمّ اغفر لأمير المؤمنين. قال: أخبرنا عَمْرو بن عاصم الكِلَابِيّ قال: حدّثنا هَمّام بن يحيَى قال: حدّثنا إسحاق بن عبد الله أنّ عمر بن الخطّاب قال لأبي هريرة: كيف وجدتَ الإمارةَ يا أبا هريرة؟ قال: بعثتَني وأنا كاره ونزعتَني وقد أحببتُها. وأتاه بأربعمائةألف من البحرين فقال: أظَلَمْتَ أحدًا؟ قال: لا، قال: أخذتَ شيئًا بغير حقّه؟ قال: لا، قال: فما جئتَ به لنفسك؟ قال: عشرين ألفًا، قال: من أين أصبتَها؟ قال: كنتُ أتّجِرُ، قال: انظر رأسَ مالك ورِزْقَك فخذه واجعل الآخر في بيت المال (¬١). قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا فُليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال: كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حجّ أو غاب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: كان يكون مروان على المدينة فإذا خرج منها استخلف أبا هريرة. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكّة. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع قال: كان مروان ربّما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارًا قد شَدّ عليه، قال عفّان: قُرْطاطًا، وقال عارم: بَرْذَعَةً، وفي رأسه خُلْبة (¬٢) من ليف، فيسير، فيلقى الرجل، فيقول: الطريقَ! قد جاءَ الأمير، وربّما أتَى الصبيانَ وهم يلعبون بالليل لعْبَةَ الغراب (¬٣) فلا يشعرون بشيء حتَّى يُلْقَى نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان فيفرّون، وربّما دعاني إلى عشائه بالليل فيقول: دع العُراق (¬٤) للأمير، فأنظر فإذا هو ثَرِيدَةٌ بزيت (¬٥). قال: أخبرنا عَمْرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا إياس بن أبي تَميمة قال: حدّثنا عَطَاء بن أَبِي رَبَاح، عن أبي هريرة قال: ما وجع أحبّ إليَّ من الحُمَّى لأنها تُعْطي كل مَفْصِلٍ قِسْطَه من الوجع وإنّ الله يعطي كلّ مفصلٍ قسطه من الأجر. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِي أُوَيس، عن سليمان بن بلال، عنعَمْرو بن أَبِي عَمْرو، عن عطاء بن أَبي مروان الأَسْلَمِيّ، عن أبي هريرة أنّه سمعه وهو في مجلس أسلم، ومجلسهم قريب من المنبر، وأبو هريرة يخطب الناس، ثمّ التفت إلى مجلس أسلم فيقول: موتوا سَرَوات أسلم، موتوا ثلاث مرّاتٍ، يا معشر أسلم موتوا ويموت أبو هريرة. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبَادَة قال: حدّثنا ابن عَوْن، عن عُبَيْد بن بَاب قال كنتُ أصبّ على أبي هريرة من إداوة وهو يتوضّأ فَمَرّ به رجل فقال: أين تريد؟ قال: السّوق، فقال: إن استطعتَ أن تشتري الموتَ من قبل أن ترجع فافعل. ثمّ قال أبو هريرة: لقد خِفْتُ الله ممّا استعجل القَدَرَ (¬١). قال: أخبرنا رَوْح بن عُبَادة قال: حدّثنا الربيع بن صَبِيح قال: أخبرنا حَبِيب بن أَبِي فَضَالة أنّ أبا هريرة ذكر الموت فكأنّه تَمنّاه فقال بعض أصحابه: وكيف تمنّى الموت بعد قول رسول الله، ﷺ، ليس لأحدٍ أن يتمنى الموت لا برّ ولا فاجر، أمّا برّ فيزداد بِرًّا وأمّا فاجر فيَسْتَعْتِب، فقال: وكيف لا أتمنى الموت وأنا أخاف أن تُدْرِكَني ستّة: التهاون بالذّنْبِ، [وإمْرة السفهاء]، وبَيْع الحِكَم، وتقاطع الأرحام وكثرة الشُّرَطِ ونَشَأٌ (¬٢) يَتَّخِذُونَ القرآن مزاميرَ (¬٣). قال: أخبرنا مُعاذ بن هانئ البَهْراني البصريّ قال: حدّثنا حرب بن شدّاد قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدّثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّه دخل على أبي هريرة وهو مريض فقال: اللهمّ اشْفِ أبا هريرة، فقال أبو هريرة: اللهمّ لا تُرْجِعْني، قال: فأعادها مرّتين، فقال له أبو هريرة: يا أبا سلمة إن استطعتَ أن تموت فمُتْ، فوالذي نفس أبي هريرة بيده لَيُوشِكَنّ أن يأتي على العلماء زمنٌ يكون الموت أحبّ إلى أحدهم من الذهب الأحمر، أو ليوشكنّ أن يأتي على الناس زمانٌ يأتي الرجل قبرَ المسلم فيقول: وددتُ أني صاحب هذا القبر (¬٤).قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيّوب، عن يحيَى بن أبي كَثِير، عن أَبِي سَلَمَة بن عبد الرحمن قال: مرض أبو هريرة فأتيتُه أعوده فقلتُ: اللهمّ اشف أبا هريرة، فقال: اللهمّ لا ترجعها، وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحبّ إلى أحدهم من الذهب الأحمر، ويوشك يا أبا سلمة إن بقيتَ إلى قريب أن يأتي الرجل القبرَ فيقول يا ليتني مَكَانَه، أو مكانك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أَبِي المُهَزِّم عن أبي هريرة أنّه كان إذا مرّت به جنازة قال: امضي فأنا على الأَثر. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا أَبُو مَعْشَر عن سعيد قال: لما نزل بأبي هريرة الموت قال: لا تضربوا على قبري فُسْطَاطًا ولا تتّبعوني بنار فإذا حملتموني فأسْرِعوا فإن أكن صالحًا تأتون بي إلى ربي وإن أكن غير ذلك فإنّما هو شيء تطرحونه عن رِقابكم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون (¬١) ومحمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومَعْن بن عيسى قالوا: حدّثنا ابن أبي ذئب عن المَقْبُري عن عبد الرحمن بن مِهْران مولى أبي هريرة أنّ أبا هريرة لمّا حضرته الوفاةُ قال: لا تضربوا عليَّ فُسطاطًا ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعًا فإني سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: إذا وُضِعَ الرجل الصالح أو المؤمن على سريره قال: قدّموني، وإذأ وُضِعَ الكافر أو الفاجر على سريره قال: يا ويلتى أين تذهبون بي (¬٢)! قال: أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن المَقْبُريّ عن عبد الرحمن بن مِهران أنّ مروان جاء يعود أبا هريرة فوجده في غَمْيَةٍ فقال: عافاك الله! فرفع أبو هريرة رأسه وقال: اللهمَّ اشدد واجدد. فخرج مروان فأدركه إنسان عند أصحاب القَطا فقال: قد مضى أبو هريرة (¬٣). قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن المَقْبُرِيّ عن أبيهريرة أن مروان دخل عليه في شَكْوِه الذي مات فيه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة! فقال أبو هريرة: اللهمّ إني أحبّ لقاءك فأحِبّ لقائي. قال فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهّاب بن وَرْد، عن سَلْم بن بشير بن جَحْل (¬١) قال: بكى أبو هريرة في مرضه فقيل له: ما يُبْكيك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني لا أبكى على دنياكم هذه ولكنّي أبكي لبُعْد سفري وقلّة زَادي، أصْبَحْتُ في صَعُودٍ مَهْبِطُهُ (¬٢) على جَنّةٍ ونارٍ فلا أدري إلى أيّهما يُسْلَكُ بي (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أَبِي سَلَمَة قال: دخلتُ على أبي هريرة وهو يموت فقال لأهله: لا تُعَمّمُوني ولا تُقَمّصُوني كما صُنعَ لرسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مِشْحَل قال: نزل الناس من العوالي لأبي هريرة وكان الوليدُ بن عُتْبة أميرَ المدينة فأرسل إليهم لا تدفنوه حتى تُؤذِنُوني، ونام بعد الظهر فقال ابن عمر وأبو سعيد الخُدْري، وقد حضرا، اخرجوا به، فخرجوا به بعد الظهر فانتهوا به إلى موضع الجنائز وقد دنا أذان العصر، فقال القوم: صَلّوا عليه، فقال رسول الوليد: لا يصلّى عليه حتى يجيءَ الأمير، فخرج للعصر فصلّى بالناس ثمّ صلّى عليه وفي الناس ابن عمر وأبو سعيد الخُدْري.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا يحيَى بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم قال: صلّى عليه الوليد بن عتبة وهو أمير المدينة ومروان بن الحَكَم يوم شهد أبا هريرة معزولًا من عمل المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن هلال، عن أبيه، قال: شهدتُ أبا هريرة يوم مات وأبو سعيد الخُدْري ومروان يمشيان أمام الجنازة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن نافع عن أبيه، قال: كنتُ مع ابن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويُكْثِرُ الترحّم عليه ويقول: كان مِمّن يحفظ حديث رسول الله، ﷺ، على المسلمين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثني عَمْرو بن عبد الله بن عَنْبَسَة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان قال: لمَّا مات أبو هريرة كان ولد عثمان يحملون (¬١) سريره حتى بلغوا البقيع حفظًا بما (¬٢) كان من رأيه في عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مِشْحَل قال: كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يُخْبرُه بموت أبي هريرة فكتب إليه: انظر من ترك فادفع إلى وَرَثَتِه عشرة آلاف درهم وأحْسِنْ جِوارَهم وافعل إليهم معروفًا فإنّه كان مِمّن نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله. قال محمد بن عمر: وكان أبو هريرة ينزل ذا الحُليفة وله دار بالمدينة تصدّق بها على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بَزِيع (¬٣). وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر وتوفّى سنة تسعٍ وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. وكان له يومَ توفّى ثمان وسبعون سنة، وهو صلّى على عائشة زوج النبيّ، ﷺ، في شهر رمضان سنة ثمانٍ وخمسين، وهو صلّى على أمّ سَلَمة زوج النبيّ، ﷺ، في شوّال سنة تسعٍ وخمسين. وكان الوالي(على المدينة) (¬١) الوليد بن عُتبة، فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلّي بالناس، فصلّى على أمّ سلمة في شوّال ثمّ توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة. * * *— · 1 entry
أبو هريرة أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي. حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجندعي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله. ﷺ. لي:، ابسط ثوبك،. فبسطته ثم حدثني رسول الله ﷺ النهار ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أب…▸ expand full passage (3,326 chars)أبو هريرة أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي. حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجندعي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله. ﷺ. لي:، ابسط ثوبك،. فبسطته ثم حدثني رسول الله ﷺ النهار ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله ﷺ: إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه! فقال: ، ابسط رداءك،. فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال:، ضمه،. فضممته فما نسيت حديثا بعده. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه قال: حفظت من رسول الله ﷺ وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم.أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة من الحديث. ووالله لولا آيتان في كتاب الله. ﷿. ما حدثت حديثا. ثم يقرأ: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى» البقرة: ١٥٩. حتى يبلغ «فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» البقرة: ١٦٠. ثم يقول على أثرهما: إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق. وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم. وكان أبو هريرة يلزم رسول الله ﷺ على شبع بطنه فيسمع ما لا يسمعون ويحفظ ما لا يحفظون. أخبرنا يحيى بن عباد. أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أنه حدث عن النبي ﷺ بالحديث من شهد جنازة فله قيراط. فقال ابن عمر: انظر ما تحدث به يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن النبي. ﷺ. فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة فقال: أخبريه كيف سمعت رسول الله ﷺ. يقول. فصدقت أبا هريرة. فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن والله ما كان يشغلني عن النبي ﷺ غرس الودي ولا الصفق بالأسواق! فقال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة أنه قال إن الناس قد قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله ﷺ. قال: فلقيت رجلا فقلت: أية سورة قرأ بها رسول الله ﷺ البارحة في العتمة؟ فقال: لا أدري! فقلت: ألم تشهدها؟ قال: بلى. قال: قلت ولكني أدري. قرأ سورة كذا وكذا. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة: أنه قال يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث. إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه (¬١).أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكيان قالا: أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده قال: قالت عائشة لأبي هريرة إنك لتحدث عن النبي ﷺ حديثا ما سمعته منه. فقال أبو هريرة: يا أمه! طلبتها وشغلك عنها المرآة والمكحلة وما كان يشغلني عنها شيء! أخبرنا كثير بن هشام. أخبرنا جعفر بن برقان. سمعت يزيد بن الأصم يقول: قال أبو هريرة يقولون أكثرت يا أبا هريرة! والذي نفسي بيده لو أني حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله ﷺ لرميتموني بالقشع. يعني المزابل. ثم ما ناظرتموني. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنيان وخالد بن مخلد البجلي عن محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة: أنه كان يقول لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخرق وقالوا أبو هريرة مجنون! أخبرنا سليمان بن حرب. أخبرنا أبو هلال. أخبرنا الحسن قال: قال أبو هريرة لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق! والله لو أخبرنا أن بيت الله يهدم ويحرق ما صدقه الناس. أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني. أخبرنا الأوزاعي عن أبي كثير الغبري قال: سمعت أبا هريرة يقول إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب.— · 2 entries
أبو هريرة أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجنذعي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ، لي: ابسط ثوبك، فبسطته ثم حدثني رسول الله، ﷺ، النهار ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي…▸ expand full passage (3,253 chars)أبو هريرة أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجنذعي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ، لي: ابسط ثوبك، فبسطته ثم حدثني رسول الله، ﷺ، النهار ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله، ﷺ: إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه! فقال: ابسط رداءك، فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال: ضمه، فضممته فما نسيت حديثا بعده. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه قال: حفظت من رسول الله، ﷺ، وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة من الحديثووالله لولا آيتان في كتاب الله، ﷿، ما حدثت حديثا، ثم يقرأ: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى، حتى يبلغ فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم. ثم يقول على أثرهما: إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وكان أبو هريرة يلزم رسول الله، ﷺ، على شبع بطنه فيسمع ما لا يسمعون ويحفظ ما لا يحفظون. أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أنه حدث عن النبي، ﷺ، بالحديث من شهد جنازة فله قيراط؛ فقال ابن عمر: انظر ما تحدث به يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن النبي، ﷺ، فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة فقال: أخبريه كيف سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: فصدقت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن والله ما كان يشغلني عن النبي، ﷺ، غرس الودي ولا الصفق بالأسواق! فقال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله، ﷺ، وأحفظنا لحديثه. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة: أنه قال: إن الناس قد قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله، ﷺ. قال: فلقيت رجلا فقلت أية سورة قرأ بها رسول الله، ﷺ، البارحة في العتمة؟ فقال: لا أدري! فقلت: ألم تشهدها؟ قال: بلى. قال: قلت ولكني أدري قرأ سورة كذا وكذا. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة:أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه. أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكيان قالا: أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده قال: قالت: عائشة لأبي هريرة إنك لتحدث عن النبي، ﷺ، حديثا ما سمعته منه؛ فقال أبو هريرة: يا أمة! طلبتها وشغلك عنها المرآة والمكحلة وما كان يشغلني عنها شيء! أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن برقان، سمعت يزيد بن الأصم يقول: قال أبو هريرة يقولون أكثرت يا أبا هريرة! والذي نفسي بيده لو أني حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله، ﷺ، لرميتموني بالقشع، يعني المزابل، ثم ما ناظرتموني. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنيان وخالد بن مخلد البجلي عن محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة: أنه كان يقول لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخرق وقالوا أبو هريرة مجنون. أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا الحسن قال: قال أبو هريرة لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر؛ قال الحسن: صدق! والله لو أخبرنا أن بيت الله يهدم ويحرق ما صدقه الناس. أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعي عن أبي كثير الغبري قال: سمعت أبا هريرة يقول إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب.أبو هريرة قال محمد بن عمر: كان اسمه عبد شمس فسمي في الإسلام عبد الله. وقال غيره: اسمه عبد نهم، ويقال عبد غنم، ويقال سكين. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وأمه ابنة صفيح بن الحا…▸ expand full passage (20,511 chars)أبو هريرة قال محمد بن عمر: كان اسمه عبد شمس فسمي في الإسلام عبد الله. وقال غيره: اسمه عبد نهم، ويقال عبد غنم، ويقال سكين. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وأمه ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وكان سعد بن صفيح خال أبي هريرة من أشداء بني دوس فكان لا يأخذ أحدا من قريش إلا قتله بأبي أزيهر الدوسي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عثمان بن أبي سليمان قال: سمعت بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول قدمت المدينة ورسول الله، ﷺ، بخيبر فوجدت رجلا من بني غفار يؤم الناس في صلاة الفجر فسمعته يقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم وفي الثانية بويل للمطففين. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن إسماعيل بن أبي خالدعن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي، ﷺ، قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها … على أنها من دارة الكفر نجت قال: وأبق مني غلام في الطريق فلما قدمت على النبي، ﷺ، فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله، ﷺ: يا أبا هريرة هذا غلامك. فقلت: هو لوجه الله، فأعتقته. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا سليم ابن حيان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا فزوجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: أخبرنا بن عون عن محمد بن أبي هريرة قال: أكريت نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي، قال: فكانت تكلفني أن أركب قائما وأن أدري أو أورد حافيا، فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها أن تركب قائمة وأن ترد أو تردي حافية. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة أنه قال: كنت أجير بن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت لي يوما: لتردنه حافيا ولتركبنه قائما فزوجنيها الله بعد فقلت: لتردنه حافية ولتركبنه قائمة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: تمخط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشق فتمخطفيه فقال: بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان، لقد رأيتني آخرا فيما بين منبر رسول الله، ﷺ، وحجرة عائشة، يجئ الجائي يرى أن بي جنونا وما بي إلا الجوع، ولقد رأيتني وإني لأجير لابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أسوق بهم إذا ارتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت يوما: لتردنه حافيا ولتركبنه قائما. قال: فزوجنيها الله بعد ذلك فقلت لها: لتردنه حافية ولتركبنه قائمة. قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار أن أبا هريرة قال: ما شهدت مع رسول الله، ﷺ، مشهدا قط إلا قسم لي منه إلا ما كان من خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة. قال: وكان أبو هريرة وأبو موسى قدما بين الحديبية وخيبر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قدم أبو هريرة سنة سبع والنبي، ﷺ، بخيبر فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبي، ﷺ، إلى المدينة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد الله قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: صحبت النبي، ﷺ، ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلى أن أعي ما يقول رسول الله، ﷺ، مني فهن. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة النبي، ﷺ، أربع سنين. قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا وهيب قال: وحدثنا خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرةقدم المدينة في نفر من قومه وافدين وقد خرج رسول الله، ﷺ، إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة، فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى كهيعص وقرأ في الركعة الثانية ويل للمطففين. قال: أبو هريرة: فأقول في الصلاة ويل لأبي فلان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص، فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا فزودنا شيئا حتى قدمنا على رسول الله، ﷺ، وقد افتتح خيبر فكلم المسلمين فاشركونا في سهمانهم. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني أبو كثير الغبري عن أبي هريرة قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني، قال قلت: وما يعلمك ذاك؟ قال: فقال إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي. قال: فدعوتها ذات يوم إلى الإسلام فأسمعتني في رسول الله، ﷺ، ما أكره فجئت إلى رسول الله، ﷺ، وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام. ففعل فجئت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء فلبست درعها وعجلت عن خمارها ثم قالت: ادخل يا أبا هريرة. فدخلت فقالت: أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فجئت أسعى إلى رسول الله، ﷺ، أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت: أبشر يا رسول الله فقد أجاب الله دعوتك، قد هدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام، ثم قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات وإلى كل مؤمن ومؤمنة، فقال اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة، فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا محمد بن هلالعن أبيه عن أبي هريرة قال: خرجت يوما من بيتي إلى المسجد لم يخرجني إلا الجوع، فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله، ﷺ، فقالوا: يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلا الجوع، فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلى الجوع. فقمنا فدخلنا على رسول الله، ﷺ، فقال: ما جاء بكم هذه الساعة فقلنا يا رسول الله جاء بنا الجوع. قال: فدعا رسول الله، ﷺ، بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال: كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا. قال: أبو هريرة فأكلت تمرة وجعلت تمرة في حجرتي، فقال رسول الله، ﷺ: يا أبا هريرة لم رفعت هذه التمرة؟ فقلت: رفعتها لأمي، فقال: كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين: فأكلتها فأعطاني لها تمرتين. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان بن بلال عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة لم كنوك أبا هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قال قلت: بلى والله إني لأهابك! قال: كنت أرعى غنما لأهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت إذا كان الليل وضعتها في شجرة فإذا أصبحت أخذتها فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله، ﷺ، إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه، فقال: ابسط رداءك، فبستطه فغرف بيده فيه ثم قال: ضمه، فضممته فما نسيت حديثا بعده.قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجندي عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله، ﷺ، لي: ابسط ثوبك، فبستطه ثم حدثني رسول الله، ﷺ، النهار، ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا اله إلا الله مخلصا من قبل نفسه. قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري في قوله: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب، قال قال أبو هريرة: إنكم لتقولون أكثر أبو هريرة عن النبي، ﷺ، ولله الموعد، ويقولون ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله، ﷺ، هذه الأحاديث، وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق، وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها، وإني كنت أمرا مسكينا وكنت أكثر مجالسة رسول الله، ﷺ، أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وان النبي، ﷺ، حدثنا يوما فقال: من يبسط ثوبه أفرغ فيه من حديثي ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئا سمعه مني أبدا؟ فبسطت ثوبي، أو قال: نمرتي، فحدثني ثم قبضته إلي، فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه، وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا. ثم تلا: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البيناتوالهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. قال: محمد بن حميد، قال: معمر وبلغني عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: من سئل عن علم فكتمه أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من نار. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: لولا آية في البقرة ما حدثتكم بحديث أبدا: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، لكن الموعد لله. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة قال: من كتم علما ينتفع به ألجم يوم القيامة بلجام من نار. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه كان يقول: حفظت من رسول الله، ﷺ، وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الأخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد البجلي قالوا: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول: لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخزف وقالوا أبو هريرة مجنون. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا أبو هلال، قال: الحسن قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق والله، لو أخبرنا أن بيت الله يهدم أو يحرق ما صدقه الناس.قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سمعت يزيد بن الأصم يقول أبو هريرة: يقولون أكثرت يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده أن لو حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله لرميتموني بالقشع، يعني بالمزابل، ثم ناظرتموني. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما إني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله، ﷺ، أن يكون أحفظ لحديث رسول الله، ﷺ، مني. فقال كعب: أما إنك لم تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم أو طالب دنيا، فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم، لمثل هذا جئتك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدث عن النبي، ﷺ، قال: من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان. فقال عبد الله بن عمر: انظر ما تحدث فإنك تكثر الحديث عن النبي، ﷺ. فأخذه بيده فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت: صدق أبو هريرة. ثم قال: يا أبا عبد الرحمن إنه والله ما كان يشغلني عن رسول الله، ﷺ، الصفق في الأسواق إنما كان يهمني كلمة من رسول الله، ﷺ، يعلمنيها أو لقمة يطعمنيها. قال: يحيى بن عباد: يلقمنيها. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ، بنحوه إلا أنه قال: من خز فكساها أصحاب رسول الله، صلى الله عليهوسلم، فكسا أبا هريرة مطرفا أغبر فكان يثنيه عليه ثلاثة أثناء من سعته، فأصابته شيء فتشبكه تشبكا لم يرفه كما يرفون فكأني أنظر إلى طرائفه من إبريسم. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال: رأيت أبا هريرة يلبس الخز. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد قال: سمعت المقبري يقول رأيت على أبي هريرة كساء من خز. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال: رأيت على أبي هريرة كساء خز. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة أن أبا هريرة كان يلبس الخز. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد قال: رأيت على أبي هريرة ساجا مزررا بديباج. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي الحصين عن جناب بن عروة قال: رأيت أبا هريرة عليه عمامة سوداء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عاصم الأحول عن محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان يلبس الثياب الممشقة. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال: كانت ردية أبي هريرة التأبط. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء وعبد الملك بن عمرو ومسلم بن إبراهيم قالوا: حدثنا قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال: لا بل كان لينا، قلت فما كان لونه؟ قال: أبيض، قلت: هل كان يخضب؟ قال: نعم نحو ما ترى، قال: وأهوى محمد بيده إلى لحيته وهى حمراء، قلت: فما كان لباسه؟ قال: نحو ماترى، قال: وعلى محمد ثوبان ممشقان من كتان، قال: وتمخط يوما فقال: بخبخ، أبو هريرة يتمخط في الكتان. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين أنه كان يخضب بالحناء، قال: فقبض يوما على لحيته فقال: كأن خضابي خضاب أبي هريرة ولحيتي مثل لحيته وشعري مثل شعره وثيابي مثل ثيابه وعليه ممصران. قال: أخبرنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين قال: حدثنا بن عون عن محمد قال: امتخط أبو هريرة في ثوبه فقال: بخ بخ يتمخط في الكتان. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا شيخ أظنه من أهل المدينة قال: رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه يأخذ منهما، قال: ورأيته أصفر اللحية. قال: أخرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير أن أبا هريرة كان يكره أن ينتعل قائما وأن يأتزر فوق قميصه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وسعيد بن منصور قالا: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن أبي لبيبة الطائفي أنه قال: رأيت أبا هريرة وهو في المسجد، قال: بن خيثم فقلت لعبد الرحمن: صفه لي، فقال: رجل آدم بعيد ما بين المنكبين، ذو ضفرين، أفرق الثنيتين. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني ضمضم بن جوس قال: دخلت مسجدا لرسول الله، ﷺ، فإذا أنا بشيخ يضفر رأسه براق الثنايا، قلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة.قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد ابن سيرين: كان أبو هريرة يخضب؟ قال: نعم خضابي هذا، وهو يومئذ بحناء. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: كنت عاملا بالبحرين فقدمت على عمر بن الخطاب فقال: عدوا لله وللاسلام، أو قال: عدوا لله ولكتابه سرقت مال الله، قلت: لا ولكني عدو من عاداهما، خيل لي تناتجت وسهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفا، قال ثم أرسل إلى بعد أن ألا تعمل؟ قلت: لا، قال: لم؟ أليس قد عمل يوسف؟ قلت: يوسف نبي بن نبي فأخشى من عملكم ثلاثا أو اثنتين، قال: أفلا تقول خمسا؟ قلت: لا، أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري، وأخاف ان أقول بغير حلم وأقضي بغير علم. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن خليف بن عقبة وبكار بن محمد قالوا: حدثنا بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال: لي عمر يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله؟ قال فقلت: ما أنا بعدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما ولا سرقت مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق. قال فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت. قال فكان أبو هريرة يقول: اللهم اغفر لأمير المؤمنين. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: لأبي هريرة:كيف وجدت الإمارة يا أبا هريرة؟ قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها. وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين فقال: أظلمت أحدا؟ قال: لا، قال: أخذت شيئا بغير حقه؟ قال: لا، قال: فما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتجر، قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الأخر في بيت المال. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال: كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حج أو غاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: كان يكون مروان على المدينة فإذا خرج استخلف أبا هريرة. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه، قال عفان: قرطاطا، وقال عارم: برذعة، وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير، وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون بشيء حتى يلي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان فيفرون، وربما دعاني إلى عشايه بالليل فيقول: دع العراق للأمير، فأنظر فإذا هو ثريد بزيت. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا إياس بن أبي تميمة قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: ما وجع أحب إلى من الحمى لأنها تعطي كل مفصل فسطه من الوجع وإن اللهيعطي كل مفصل قسطه من الأجر. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو بن عطاء الأسلمي عن أبي هريرة أنه سمعه وهو في مجلس أسلم، ومجلسهم قريب من المنبر، وأبو هريرة يخطب الناس، ثم التفت إلى مجلس أسلم فيقول: موتوا سروات أسلم، موتوا ثلاث مرات، يا معشر أسلم موتوا ويموت أبو هريرة. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا بن عون عن عبيد بن باب قال: كنت أصب على أبي هريرة من إداوة وهو يتوضأ فمر به رجل فقال: أين تريد؟ قال: السوق، فقال: إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل. ثم قال أبو هريرة: لقد خفت الله مما استعجل القدر. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا الربيع بن صبيح قال: أخبرنا حبيب بن أبي فضالة أن أبا هريرة ذكر الموت فكأنه تمناه فقال بعض أصحابه: وكيف تمنى الموت بعد قول رسول الله، ﷺ، ليس لأحد أن يتمنى الموت لا بر ولا فاجر، أما بر فيزداد برا وأما فاجر فيستعتب، فقال: وكيف لا أتمنى الموت وأنا أخاف أن تدركني ستة: التهاون بالذنب وبيع الحكم وتقاطع الأرحام وكثرة الشرط ونشو الخمر ويتخذون القران مزامير. قال: أخبرنا معاذ بن هاني البهراني البصري قال: حدثنا حرب بن شداد قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على أبي هريرة وهو مريض فقال: اللهم اشف أبا هريرة، فقال أبو هريرة: اللهم لا ترجعني، قال فأعادها مرتين، فقال له أبو هريرة: يا أبا سلمة إن استطعت أن تموت فمت، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل على قبرالمسلم فيقول: وددت أني صاحب هذا القبر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: مرض أبو هريرة فأتيته أعوده فقلت: اللهم اشف أبا هريرة، فقال: اللهم لا ترجعها، وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، ويوشك يا أبا سلمة إن بقيت إلى قريب أن يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني مكانه، أو مكانك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة أنه كان إذا مرت به جنازة قال: امضي فانا على الأثر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو معشر عن سعيد قال: لما نزل بأبي هريرة الموت قال: لا تضربوا على قبري فسطاطا ولا تتبعوني بنار فإذا حملتموني فأسرعوا فإن أكن صالحا تأتون بي إلى ربي وإن أكن غير ذلك فإنما هو شيء تطرحونه عن رقابكم. قال: أخبرنا يزيد بن عمرو ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومعن بن عيسى قالوا: حدثنا بن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة أن أبا هريرة لما حضرته الوفاة قال: لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعا فإني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: إذا وضع الرجل الصالح أو المؤمن على سريره قال: قدموني، وإذا وضع الكافر أو الفاجر على سريره قال: يا ويلتي أين تذهبون بي! قال: أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا: حدثنا أبن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن مروان جاء يعود أبا هريرة فوجده في غمية فقال: عافاك الله! فرفع أبو هريرةرأسه وقال: اللهم اشدد واجدد. فخرج مروان فأدركه إنسان عند أصحاب القطا فقال: قد قضى أبو هريرة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن المقبري عن أبي هريرة ان مروان دخل عليه في شكوه الذي مات فيه فقال شفاك الله يا أبا هريرة! فقال: أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. قال: فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن ورد عن سلم بن بشير بن حجل قال: بكى أبو هريرة في مرضه فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي لبعد سفري وقلة زادي، أصبحت في صعود مهبطة على جنة ونار فلا أدري إلى أيهما يسلك بي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة قال: دخلت على أبي هريرة وهو يموت فقال لأهله: لا تعمموني ولا تقمصوني كما صنع لرسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال: نزل الناس من العوالي لأبي هريرة وكان الوليد بن عتبة أمير المدينة فأرسل إليهم لا تدفنوه حتى تؤذنوني، ونام بعد الظهر فقال بن عمر وأبو سعيد الخدري، وقد حضرا، اخرجوا به، فخرجوا به بعد الظهر فانتهوا به إلى موضع الجنائز وقد دنا أذان العصر، فقال القوم: صلوا عليه، فقال رسول الوليد: لا يصلى عليه حتى يجئ الأمير، فخرج للعصر فصلى بالناس ثم صلى عليه وفي الناس بن عمر وأبو سعيد الخدري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبيفروة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: صلى عليه الوليد بن عتبة وهو أمير المدينة ومروان بن الحكم يوم شهد أبا هريرة معزولا من عمل المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن هلال عن أبيه قال: شهدت أبا هريرة يوم مات وأبو سعيد الخدري ومروان يمشيان أمام الجنازة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كنت مع بن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويكثر الترحم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله، ﷺ، على المسلمين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال: لما مات أبو هريرة كان ولد عثمان يحملون سريره حتى بلغوا البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال: كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة فكتب إليه: أنظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم وافعل إليهم معروفا فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله. قال محمد بن عمر: وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع. وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر وتوفي سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة، وهو صلى على عائشة زوج النبي، ﷺ، في شهر رمضانسنة ثمان وخمسين، وهو صلى على أم سلمة زوج النبي، ﷺ، في شوال سنة تسع وخمسين. وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس، فصلى على أم سلمةفي شوال ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة.— · 1 entry
١٦ - أبو هُرَيرَة (ع) الدَّوسِي، اليَمَانيُّ، الحافظُ، الفقيه. صاحبُ رسول اللَّه ﷺ. اسمُه عبدُ الرحمن بنُ صخر على الأصحِّ (١)، وكان اسمُه في الجاهلية عبد شَمْس. قدم مهاجرًا ليالي فتح خيبر بعدما فرغوا مِن القتال.قال البخاريُ: روى عنه ثمان مئة نفس أو أكثر (١). وقال الشافعيُّ: أبو هريرة أحفظُ مَنْ روى الحديث في دهره (٢). مات سنة ثمانٍ وخمسين في قول جماعة، وقال آخرون: سنة تسع، وقيل: سنة سبعٍ. ﵁.— · 2 entries
أبو هريرة سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية، وله ثمانٍ وسبعون سنة. وقيل: توفي سنة سبع وخمسين في، وفيها ماتت عائشة قبل معاوية بسنتين. وقيل: توفي أبو هريرة وعائشة سنة ثمانٍ وخمسين. وصلى عليه الوليد بن عتبة. كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة. فكتب إليه: انظر من ترك، فادفع إلى ورثته عش…▸ expand full passage (842 chars)أبو هريرة سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية، وله ثمانٍ وسبعون سنة. وقيل: توفي سنة سبع وخمسين في، وفيها ماتت عائشة قبل معاوية بسنتين. وقيل: توفي أبو هريرة وعائشة سنة ثمانٍ وخمسين. وصلى عليه الوليد بن عتبة. كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة. فكتب إليه: انظر من ترك، فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم، وأولهم معروفاً، فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار، فرحمة الله عليه. أبو هريرة إمام مسجد عرفة. قال: قدم عبد الله بن صالح الحدث، فخرجت أسلم عليه، فلم أر طعاماً من حار وبارد أكثر من طعامه. فقلت له: أيها الأمير، العدس يرق القلب ويحدر الدمعة، قال: فأمر طباخه أن يصلح لنا العدس، فلما مر يوم واثنان قلت للطباخ: أين ألوانك تلك الطيبة؟ قال: هذا عملك، حدثت الأمير في العدس حديثاً فأخذ به. قال: فقمت فدخلت إليه فقلت: أصلح الله الأمير، الحديث الذي حدثتك في العدس إسناده ضعيف. قال: فضحك، ودعا الطباخ فقال: أعد لهم الطعام.نان قلت للطباخ: أين ألوانك تلك الطيبة؟ قال: هذا عملك، حدثت الأمير في العدس حديثاً فأخذ به. قال: فقمت فدخلت إليه فقلت: أصلح الله الأمير، الحديث الذي حدثتك في العدس إسناده ضعيف. قال: فضحك، ودعا الطباخ فقال: أعد لهم الطعام— · 1 entry
٤١٧ - عريف بْن درهم أَبُو هُرَيْرَةَ التميمي وَقَالَ مروان ابن مُعَاوِيَة هو الشيباني نا عَمْرو بْن عَلِيّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى سئل عَنْ حديث عريف بْن درهم الجمال فتمنع بِهِ ثم قَالَ نا، ثم قَالَ روى حديثا منكرا عَنْ جبلة بْن سحيم عَنِ ابْن عُمَر قَالَ تجزي الجزور والبقرة عَنْ سبعة.— · 1 entry
أبو هُرَيْرة. إنما أخبرنيه مخبر، في حديث: " من أصبح جنباً في رمضان. روى عَن أبي هُرَيْرة (س) ، عن الفضل بن العباس. وروي عنه عن أسامة بن زيد (س) . • ت:— · 2 entries
أَبُو هُرَيْرَة (٢١ ق هـ - ٥٩ هـ = ٦٠٢ - ٦٧٩ م) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، الملقب ب أبي هريرة: صحابي، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له. نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية، وقدم المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر، فأسلم سنة ٧ هـ ولزم صحبة النبي، فروى عنه ٥٣٧٤ حديثا، نقلها عن أبي هريرة أكثر من ٨٠٠ رجل بين صح أب…▸ expand full passage (635 chars)أَبُو هُرَيْرَة (٢١ ق هـ - ٥٩ هـ = ٦٠٢ - ٦٧٩ م) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، الملقب ب أبي هريرة: صحابي، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له. نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية، وقدم المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر، فأسلم سنة ٧ هـ ولزم صحبة النبي، فروى عنه ٥٣٧٤ حديثا، نقلها عن أبي هريرة أكثر من ٨٠٠ رجل بين صح أبي وتابعي. وولي إمرة المدينة مدة. ولما صارت الخلافة إلى عمر استعمله على البحرين، ثم رآه ليّن العريكة مشغولا بالعبادة، فعزله. وأراده بعد زمن على العمل فأبى. وكان أكثر مقامه في المدينة وتوفي فيها. وكان يفتي، وقد جمع شيخ الإسلام تَقِيّ الدِّين السُّبْكي جزءا سمي (فتاوي أبي هريرة) ولعبد الحسين شرف الدين كتاب في سيرته (أبو هريرة - ط) (٣) .أَبُو هُرَيْرَة (٢١ ق هـ - ٥٩ هـ = ٦٠٢ - ٦٧٩ م) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، الملقب ب أبي هريرة: صحابي، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له. نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية، وقدم المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر، فأسلم سنة ٧ هـ ولزم صحبة النبي، فروى عنه ٥٣٧٤ حديثا، نقلها عن أبي هريرة أكثر من ٨٠٠ رجل بين صح أب— · 2 entries
١٥٦٢١ - أبو هريرة أبو هريرة بن أبي خلف، أو مولى ابن أبي خلف. قيل اسمه أيمن. عن محمد بن المبارك الصوري. وعنه أحمد بن يحيى بن خالد الرقي بحديث أورده الدارقطني في الغرائب وقال إنه باطل. قلت ورواته ثقات الا هذا. [لسان الميزان (٩/ ١٨٢)]. • أبو هريرة ابن أبي خلف، أو مولى ابن أبي خلف. قيل: اسمه أيمن، وعنه أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، غريب أورده الدارقطني. [تحرير لسان الميزان (ترجمة رقم ٣٢٢٦)].١٥٦٢١ - أبو هريرة أبو هريرة بن أبي خلف، أو مولى ابن أبي خلف. قيل اسمه أيمن. عن محمد بن المبارك الصوري. وعنه أحمد بن يحيى بن خالد الرقي بحديث أورده الدارقطني في الغرائب وقال إنه باطل. قلت ورواته ثقات الا هذا. [لسان الميزان (٩/ ١٨٢)]. • أبو هريرة ابن أبي خلف، أو مولى ابن أبي خلف. قيل: اسمه أيمن، وعنه أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، غريب أورده الدارقطني. [تحرير لسان الميزان (ترجمة رقم ٣٢٢٦)].— · 9 entries
٢٢٢ - أبو هريرة (¬٣٦٠) الإمام الفقيه المجتهد الحافظ صاحب رسول الله ﷺ أبو هريرة الدوسي اليماني. سيد الحفاظ الأثبات. اختلف في اسمه على أقوال جمة أرجحها: عبد الرحمن بن صخر وقيل: ابن غنم وقيل كان اسمه: عبد شمس وعبد الله وقيل: سكين وقيل عامر وقيل: برير وقيل عبد بن غنم وقيل عمرو وقيل سعيد. وكذا في اسم أبي…▸ expand full passage (37,067 chars)٢٢٢ - أبو هريرة (¬٣٦٠) الإمام الفقيه المجتهد الحافظ صاحب رسول الله ﷺ أبو هريرة الدوسي اليماني. سيد الحفاظ الأثبات. اختلف في اسمه على أقوال جمة أرجحها: عبد الرحمن بن صخر وقيل: ابن غنم وقيل كان اسمه: عبد شمس وعبد الله وقيل: سكين وقيل عامر وقيل: برير وقيل عبد بن غنم وقيل عمرو وقيل سعيد. وكذا في اسم أبيه أقوال. قال هشام بن الكلبي: هو عمير بن عامر بن ذي الشرى ين طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وهذا بعينه قاله خليفة بن خياط في نسبه لكنه قال: عتاب في عيان وقال: منبه في هنية. ويقال: كان في الجاهلية اسمه عبد شمس أبو الأسود فسماه رسول الله ﷺ: عبد الله وكناه أبا هريرة. والمشهور عنه أنه كني بأولاد هرة برية. قال: وجدتها فأخذتها في كمي فكنيت بذلك. قال الطبراني: وأمه ﵂ هي ميمونة بنت صبيح. حمل عن النبي ﷺ علماً كثيراً طيباً مباركاً فيه لم يلحق في كثرته وعن أبي وأبي بكر وعمر وأسامة وعائشة والفضل وبصرة بن أبي بصرة وكعب الحبر.حدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين فقيل: بلغ عدد أصحابه ثمان مئة فاقتصر صاحب التهذيب فذكر من له رواية عنه في كتب الأئمة الستة وهم. إبراهيم بن إسماعيل وإبراهيم بن عبد الله بن حنين وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ الزهري ويقال: عبد الله بن إبراهيم وإسحاق مولى زائدة وأسود بن هلال وأغر بن سليك والأغر أبو مسلم وأنس بن حكيم وأنس بن مالك وأوس بن خالد. وبسر بن سعيد وبشير بن نهيك وبشير بن كعب وبعجة بن عبد الله الجهني وبكير بن فيروز. وثابت بن عياض وثابت بن قيس الزرقي وثور بن عفير. وجابر بن عبد الله وجبر بن عبيدة وجعفر بن عياض وجمهان الأسلمي والجلاس. والحارث بن مخلد وحريث بن قبيصة والحسن البصري وحصين ابن اللجلاج ويقال: خالد ويقال: قعقاع وحصين بن مصعب وحفص بن عاصم بن عمر وحفص بن عبد الله بن أنس والحكم بن ميناء وحكيم بن سعد وحميد بن عبد الرحمن الزهري وحميد بن عبد الرحمن وحميد بن مالك وحنظلة بن علي وحيان بن بسطام والد سليم. وخالد بن عبد الله وخالد بن غلاق وخباب صاحب المقصورة وخلاس وخيثمة بن عبد الرحمن. وذهيل بن عوف. وربيعة الجرشي ورميح الجذامي. وزرارة بن أوفى وزفر بن صعصعة بخلف وزياد بن ثويب وزياد ابن رياح وزياد بن قيس وزياد الطائي وزيد بن أسلم مرسل وزيد ابن أبي عتاب. وسالم العمري وسالم بن أبي الجعد وسالم أبو الغيث وسالم مولى النصريين وسحيم الزهري وسعد بن هشام وسعيد بن الحارث وسعيد بن أبي الحسن وسعيد بن حيان وسعيد المقبري وسعيد بن سمعان وسعيد بن عمرو الأشدق وسعيد بن مرجانة وسعيد بن المسيب وسعيد بن أبي هند وسعيد بن يسار وسلمان الأغر وسلمة بن الأزرق وسلمة الليثي وسليمان بن حبيب المحاربي وسليمان بن سنان وسليمان بن يسار وسنان بن أبي سنان.وشتير وقيل: سمير بن نهار وشداد أبو عمار وشريح بن هانئ وشفي بن ماتع وشقيق بن سلمة وشهر بن حوشب. وصالح بن درهم وصالح بن أبي صالح وصالح مولى التوأمة وصعصعة بن مالك وصهيب العتواري. والضحاك بن شرحبيل والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم وضمضم بن جوس. وطارق بن محاسن وطاووس اليماني. وعامر بن سعد بن أبي وقاص وعامر بن سعد البجلي وعامر الشعبي وعياد أخو سعيد المقبري وعباس الجشمي وعبد الله بن ثعلبة بن صعير وأبو الوليد عبد الله بن الحارث وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة وأبو سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي وعبد الله بن رباح الأنصاري وعبد الله بن سعد مولى عائشة وعبد الله بن أبي سليمان وعبد الله بن شقيق وعبد الله بن ضمرة وابن عباس وابن ابن عمر عبيد الله وقيل عبد الله وعبد الله بن عبد الرحمن الدوسي وعبد الله بن عتبة الهذلي وعبد الله بن عمرو بن عبد القاري وعبد الله بن فروخ وعبد الله ابن يامين وعبد الحميد بن سالم وعبد الرحمن بن آدم وعبد الرحمن بن أذينة وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن حجيرة وعبد الرحمن بن أبي حدرد وعبد الرحمن بن خالد بن ميسرة وعبد الرحمن بن سعد مولى الأسود وعبد الرحمن بن سعد المقعد وعبد الرحمن بن الصامت وابن الهضهاض وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب وعبد الرحمن بن أبي عمرة وعبد الرحمن بن غنم وعبد الرحمن بن أبي كريمة والد السدي وعبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وعبد الرحمن ابن يعقوب الحرقي وعبد العزيز بن مروان وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بخلف وعبد الملك بن يسار وعبيد الله بن أبي رافع النبوي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعبيد الله بن عبد الله بن موهب وعبيد بن حنين وعبيد بن سلمان وعبيد بن أبي عبيد وعبيد بن عمير الليثي وعبيدة بن سفيان وعثمان بن أبي سودة وعثمان بن شماس بخلف وعثمان بن عبد الله بن موهب وعجلان والد محمد وعجلان مولى المشمعل وعراك بن مالك وعروة بن الزبير وعروة بن تميم وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن أبي علقمة وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ولم يدركه وعطاء بن مينا وعطاء بن يزيد وعطاء بن يسار وعطاء مولى ابن أبي أحمد وعطاء مولى أم صبية وعطاء الزياتإن صح وعكرمة بن خالد وما أظنه لحقه وعكرمة العباسي وعلقمة بن بجالة وعلي بن الحسين وعلي بن رباح وعلي بن شماخ إن صح وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم وعمارة وقيل: عمرو ابن أكيمة الليثي وعمر بن الحكم بن ثوبان وعمر بن الحكم بن رافع وعمر بن خلدة قاضي المدينة وعمرو بن دينار وعمرو بن أبي سفيان وعمرو بن سليم الزرقي وعمرو بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي وعمرو بن عمير وعمرو بن قهيد وعمرو بن ميمون الأودي وعمير بن الأسود العنسي وعمير بن هانئ العنسي وعنبسة ابن سعيد بن العاص وعوف بن الحارث رضيع عائشة والعلاء بن زياد العدوي وعيسى بن طلحة. والقاسم بن محمد وقبيصة بن ذؤيب وقسامة بن زهير والقعقاع ابن حكيم ولم يلقه وقيس بن أبي حازم. وكثير بن مرة وكعب المدني وكليب بن شهاب وكميل بن زياد وكنانة مولى صفية. ومالك بن أبي عامر الأصبحي ومجاهد والمحرر بن أبي هريرة ومحمد بن إياس بن البكير ومحمد بن ثابت ومحمد بن زياد ومحمد ابن سيرين ومحمد بن شرحبيل ومحمد بن أبي عائشة ومحمد بن عباد بن جعفر ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ومحمد بن عمار القرظ ومحمد بن عمرو بن عطاء بخلف ومحمد بن عمير ومحمد بن قيس بن مخرمة ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن مسلم الزهري ولم يلحقه ومحمد بن المنكدر ومروان بن الحكم ومضارب بن حزن والمطلب بن عبد الله ابن حنطب والمطوس ويقال: أبو المطوس ومعبد بن عبد الله بن هشام والد زهرة والمغيرة بن أبي بردة ومكحول ولم يره والمنذر أبو نضرة العبدي وموسى بن طلحة وموسى بن وردان وموسى بن يسار وميمون بن مهران ومينا مولى عبد الرحمن بن عوف. ونافع بن جبير ونافع بن عباس مولى أبي قتادة ونافع بن أبي نافع مولى أبي أحمد ونافع العمري والنضر بن سفيان ونعيم المجمر. وهمام بن منبه وهلال بن أبي هلال والهيثم بن أبي سنان. وواثلة بن الأسقع والوليد بن رباح. ويحيى بن جعدة ويزيد بن الأصم ويحيى بن أبي صالح ويحيى ابن النضر الأنصاري ويحيى بن يعمر ويزيد بن رومان ولم يلحقه ويزيد بن عبد الله بن الشخيرويزيد بن عبد الله بن قسيط ويزيد بن عبد الرحمن الأودي والد إدريس ويزيد بن هرمز ويزيد مولى المنبعث ويعلى بن عقبة ويعلى بن مرة ويوسف بن ماهك. وأبو إدريس الخولاني وأبو إسحاق مولى بني هاشم وأبو أمامة بن سهل وأبو أيوب المراغي وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو تميمة الهجيمي وأبو ثور الأزدي وأبو جعفر المدني فإن كان الباقر فمرسل وأبو الجوزاء الربعي وأبو حازم الأشجعي وأبو الحكم البجلي وأبو الحكم مولى بني ليث وأبو حميد فيقال: هو عبد الرحمن بن سعد المقعد وأبو حي المؤذن وأبو خالد البجلي والد إسماعيل وأبو خالد الوالبي وأبو خالد مولى آل جعدة وأبو رافع الصائغ وأبو الربيع المدني وأبو رزين الأسدي وأبو زرعة البجلي وأبو زيد وأبو السائب مولى هشام بن زهرة وأبو سعد الخير حمصي ويقال: أبو سعيد وأبو سعيد بن أبي المعلى وأبو سعيد الأزدي وأبو سعيد المقبري. وأبو سعيد مولى ابن عامر وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو السليل القيسي وأبو الشعثاء المحاربي وأبو صالح الأشعري وأبو صالح الحنفي وأبو صالح الخوزي وأبو صالح السمان وأبو صالح مولى ضباعة وأبو الصلت وأبو الضحاك وأبو العالية الرياحي وأبو عبد الله الدوسي وأبو عبد الله القراظ وأبو عبد الله مولى الجندعيين وأبو عبد العزيز وأبو عبد الملك مولى أم مسكين وأبو عبيد مولى ابن أزهر وأبو عثمان التبان وأبو عثمان النهدي وأبو عثمان الطنبذي وأبو عثمان آخر وأبو علقمة مولى بني هاشم وأبو عمر الغداني وأبو غطفان المري وأبو قلابة الجرمي مرسل وأبو كباش العيشي وأبو كثير السحيمي وأبو المتوكل الناجي وأبو مدلة مولى عائشة وأبو مرة مولى عقيل وأبو مريم الأنصاري وأبو مزاحم مدني وأبو مزرد وأبو المهزم البصري وأبو ميمونة مدني وأبو هاشم الدوسي وأبو الوليد مولى عمرو بن حريث وأبو يحيى مولى آل جعدة وأبو يحيى الأسلمي هو وأبو يونس مولى أبي هريرة. وابن حسنة الجهني وابن سيلان وابن مكرز شامي وابن وثيمة النصري. وكريمة بنت الحسحاس وأم الدرداء الصغرى. قال البخاري: روى عنه ثمان مئة أو أكثر. وقال غيره: كان مقدمه وإسلامه في أول سنة سبع عام خيبر. وقال الواقدي: كان ينزل ذا الحليفة وله بها دار فتصدق بها على مواليه فباعوها من عمرو بن مربع.وقال بلد الرحمن بن لبينة رأيت أبا هريرة رجلاً آدم بعيد ما بين المنكبين أفرق الثنيتين ذا ضفيرتين. وقال ابن سيرين: كان أبو هريرة أبيض ليناً لحيته حمراء. وقد حدث بدمشق فروى محمد بن كثير عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس قالت: سمعت أبا هريرة في بيت أم الدرداء يقول: "ثلاث هن كفر النياحة وشق الجيب والطعن في النسب" (¬٣٦١). ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عبد شمس قواه ابن خزيمة وقال: هذه دلالة أن اسمه كان عبد شمس. وهو أحسن إسناداً من حديث سفيان بن حسين عن الزهري إلا أن يكون له اسمان قبل. عمر بن علي: حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر قال: كان اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم. وقال الذهلي: هذا أوقع الروايات عندي على القلب واعتمده النسائي. أبو إسماعيل المؤدب: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: واسمه عبد الرحمن بن صخر. أبو معشر نجيح عن محمد بن قيس قال: كان أبو هريرة يقول: لا تكنوني أبا هريرة كناني رسول الله ﷺ أبا هر فقال: "ثكلتك أمك أبا هر" والذكر خير من الأنثى (¬٣٦٢).وعن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح أن أبا هريرة كان يقول: كان النبي ﷺ يدعوني أبا هر (¬٣٦٣). روح بن عبادة: حدثنا أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع: قلت لأبي هريرة: لم كنوك أبا هريرة قال: أما تفرق مني قلت: بلى إني لأهابك قال: كنت أرعى غنماً لأهلي فكانت لي هريرة ألعب بها فكنوني بها (¬٣٦٤). وقال عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن لبينة الطائفي أنه وصف لي أبا هريرة فقال: كان رجلاً آدم بعيد المنكبين أفرق الثنيتين ذا ضفيرتين. وقال قرة بن خالد: قلت لابن سيرين: أكان أبو هريرة مخشوشناً قال: بل كان ليناً وكان أبيض لحيته حمراء يخضب. وروى أبو العالية عن أبي هريرة: قال لي النبي ﷺ: "ممن أنت"؟ قلت: من دوس قال: "ما كنت أرى أن في دوس أحداً فيه خير". وقال أبو هريرة: شهدت خيبر هذه رواية ابن المسيب. وروى عنه قيس بن أبي حازم: جئت يوم خيبر بعد ما فرغوا من القتال. الدراوردي: حدثنا خثيم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ إلى خيبر وقدمت المدينة مهاجراً فصليت الصبح خلف سباع بن عرفطة كان استخلفه فقرأ في السجدة الأولى بسورة مريم وفي الآخرة "ويل للمطففين". فقلت: ويل لأبي قل رجل كان بأرض الأزد إلا وكان له مكيالان: مكيال لنفسه وآخر يبخس به الناس (¬٣٦٥). وقال ابن أبي خالد: حدثنا قيس قال لنا أبو هريرة: صحبت رسول الله ثلاث سنين (¬٣٦٦).وأما حميد بن عبد الرحمن الحميري فقال: صحب أربع سنين. وهذا أصح: فمن فتوح خيبر إلى الوفاة أربعة أعوام وليال. وقد جاع أبو هريرة واحتاج ولزم المسجد. ولما هاجر كان معه مملوك له فهرب منه. قال ابن سيرين: قال أبو هريرة: لقد رأيتني أصرع بين القبر والمنبر من الجوع حتى يقولوا: مجنون! هشام عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة فتمخط فمسح بردائه وقال: الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منزل عائشة والمنبر مغشياً علي من الجوع فيمر الرجل فيجلس على صدري فأرفع رأسي فأقول: ليس الذي ترى إنما هو الجوع (¬٣٦٧). قلت: كان يظنه من يراه مصروعاً فيجلس فوقه ليرقيه أو نحو ذلك. عطاء بن السائب عن عامر عن أبي هريرة قال: كنت في الصفة فبعث إلينا رسول الله بتمر عجوة فكنا نقرن التمرتين من الجوع وكان أحدنا إذا قرن يقول لصاحبه: قد قرنت فاقرنوا. عمر بن ذر: حدثنا مجاهد عن أبي هريرة قال: والله إن كنت لأعتمد على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت على طريقهم فمر بي أبو بكر فسألته عن آية في كتاب الله ما أسأله إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل فمر عمر فكذلك حتى مر بي رسول الله ﷺ فعرف ما في وجهي من الجوع فقال: "أبو هريرة" قلت: لبيك يا رسول الله. فدخلت معه البيت فوجد لبناً في قدح فقال: "من أين لكم هذا"؟ قيل: أرسل به إليك فلان فقال: "يا أبا هريرة انطلق إلى أهل الصفة فادعهم" وكان أهل الصفةأضياف الإسلام لا أهل ولا مال إذا أتت رسول الله ﷺ صدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها شيئاً وإذا جاءته هدية أصاب منها وأشركهم فيها فساءني إرساله إياي فقلت: كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها وما هذا اللبن في أهل الصفة. ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد فأتيتهم فأقبلوا مجيبين فلما جلسوا قال: "خذ يا أبا هريرة فأعطهم". فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى حتى أتيت على جميعهم وناولته رسول الله ﷺ فرفع رأسه إلي متبسماً وقال: "بقيت أنا وأنت" قلت: صدقت يا رسول الله قال: "فاشرب" فشربت فقال: "اشرب" فشربت فما زال يقول: اشرب فأشرب حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغاً فأخذ فشرب من الفضلة (¬٣٦٨). القعنبي: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرجت يوما من بيتي إلى المسجد فوجدت نفراً فقالوا: ما أخرجك قلت الجوع فقالوا: ونحن والله ما أخرجنا إلا الجوع. فقمنا فدخلنا على رسول الله فقال: "ما جاء بكم هذه الساعة" فأخبرناه فدعا بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال: "كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا". فأكلت تمرة وخبأت الأخرى فقال: "يا أبا هريرة لم رفعتها"؟ قلت: لأمي. قال: "كلها فسنعطيك لها تمرتين". عكرمة بن عمار: حدثنا أبو كثير السحيمي واسمه: يزيد بن عبد الرحمن حدثني أبو هريرة قال: والله ما خلق الله مؤمناً يسمع بي إلا أحبني قلت: وما علمك بذلك قال: إن أمي كانت مشركة وكنت أدعوها إلى الإسلام وكانت تأبى علي فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره. فأتيت رسول الله وأنا أبكي فأخبرته وسألته أن يدعو لها فقال: "اللهم اهد أم أبي هريرة". فخرجت أعدوا أبشرها فأتيت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء وسمعت حسي فقالت: كما أنت ثم فتحت وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فأخبرته وقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين. فقال: "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما" (¬٣٦٩). إسناده حسن.الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي قال: نزلت على أبي هريرة بالمدينة ستة أشهر فلم أر من أصحاب رسول الله ﷺ رجلاً أشد تشميراً ولا أقوم على ضيف من أبي هريرة. فدخلت عليه ذات يوم وهو على سريره ومعه كيس فيه نوى أو حصى أسفل منه سوداء فيسبح ويلقي إليها فإذا فرغ منها ألقى إليها الكيس فأوعته فيه ثم ناولته فيعيد ذلك (¬٣٧٠). وقيل: إن النبي ﷺ أمر العلاء بن الحضرمي وبعث معه أبا هريرة مؤذناً. وكان حفظ أبي هريرة الخارق من معجزات النبوة. قال محمد بن المثنى الزمن: حدثنا أبو بكر الحنفي: حدثنا عبد الله بن أبي يحيى: سمعت سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك" قلت: أسألك أن تعلمني مما علمك الله. فنزع نمرة كانت على ظهري فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى النمل يدب عليها فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال: "اجمعها فصرها إليك" فأصبحت لا أسقط حرفاً مما حدثني (¬٣٧١). ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة: أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثله وإن إخواني المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكان إخواني من الأنصار يشغلهم عمل أموالهم وكنت امرأ مسكيناً من مساكين الصفة ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني فأحضر حين يغيبون وأعي حين ينسون وقد قال رسول الله ﷺ في حديث يحدثه يوماً: "إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي جميع مقالتي ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول". فبسطت نمرة علي حتى إذا قضى مقالته جمعتها إلى صدري. فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ تلك من شيء (¬٣٧٢). الزهري أيضاً عن الأعرج عن أبي هريرة قال: تزعمون أني أكثر الرواية عن رسول الله ﷺ والله الموعد إني كنت امرأ مسكيناً أصحب رسول الله على ملء بطني وإنه حدثنايوماً وقال: "من يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي ثم قبضه إليه لم ينس شيئاً سمع مني أبداً". ففعلت فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئاً سمعته منه (¬٣٧٣). والحديثان صحيحان محفوظان. قرأت على ابن عساكر عن أبي روح: أخبرنا محمد بن إسماعيل: أخبرنا أبو مضر محلم بن إسماعيل: أخبرنا الخليل بن أحمد: حدثنا السراج حدثنا قتيبة: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك قال: "لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث: إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من نفسه" (¬٣٧٤). أبو الأحوص عن زيد العمي عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري: قال رسول الله ﷺ: "أبو هريرة وعاء من العلم" (¬٣٧٥). ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: حفظت من رسول الله ﷺ وعاءين: فأما أحدهما فبثثته في الناس وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم (¬٣٧٦). الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة. محمد بن راشد عن مكحول قال: كان أبو هريرة يقول: رب كيس عند أبي هريرة لم يفتحه. يعني: من العلم. قلت: هذا دال على جواز كتمان بعض الأحاديث التي تحرك فتنة في الأصول أو الفروع أو المدح والذم أما حديث يتعلق بحل أو حرام فلا يحل كتمانه بوجه فإنه من البينات والهدى وفي صحيح البخاري: قول الإمام علي ﵁: حدثوا الناس بما يعرفونودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله (¬٣٧٧) وكذا لو بث أبو هريرة ذلك الوعاء لأوذي بل لقتل. ولكن العالم قد يؤديه اجتهاده إلى أن ينشر الحديث الفلاني إحياء للسنة فله ما نوى وله أجر وإن غلط في اجتهاده. روى عوف الأعرابي عن سعيد بن أبي الحسن قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر حديثاً من أبي هريرة عن النبي ﷺ وإن مروان زمن هو على المدينة أراد أن يكتب حديثه كله فأبى وقال: ارو كما روينا. فلما أبى عليه تغفله مروان وأقعد له كاتباً ثقفاً ودعاه فجعل أبو هريرة يحدثه ويكتب ذاك الكاتب حتى استفرغ حديثه أجمع. ثم قال مروان: تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع قال: وقد فعلت قال: نعم قال فاقرؤوه علي فقرؤوه فقال أبو هريرة: أما إنكم قد حفظتم وإن تطعني تمحه قال: فمحاه. سمعه هوذة بن خليفة منه. حماد بن زيد: حدثني عمرو بن عبيد الأنصاري: حدثني أبو الزعيزعة كاتب مروان: أن مروان أرسل إلى أبي هريرة فجعل يسأله وأجلسني خلف السرير وأنا أكتب حتى إذا كان رأس الحول دعا به فأقعده من وراء الحجاب فجعل يسأله عن ذلك الكتاب فما زاد ولا نقص ولا قدم ولا أخر. قلت: هكذا فليكن الحفظ. قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. الوليد: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: تواعد الناس ليلة إلى قبة من قباب معاوية فاجتمعوا فيها فقام فيهم أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله ﷺ حتى أصبح. كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق قال: قال أبو هريرة: لا أعرف أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ أحفظ لحديثه مني. سفيان بن عيينة عن عمرو عن وهب بن منبه عن أخيه همام: سمعت أبا هريرةيقول: ما أحد من أصحاب رسول الله أكثر حديثاً مني عنه إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب (¬٣٧٨). الطيالسي: حدثنا عمران القطان عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي هريرة: أنه لقي كعبا فجعل يحدثه ويسأله فقال كعب: ما رأيت أحداً لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة (¬٣٧٩). حماد بن شعيب عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن قيس بن مخرمة: أن رجلاً جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال: عليك بأبي هريرة فإنه بينا أنا وهو وفلان في المسجد ندعو خرج علينا رسول الله ﷺ فجلس وقال: "عودوا إلى ما كنتم". قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي ورسول الله يؤمن. ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك مثل ما سألاك وأسألك علماً لا ينسى. فقال رسول الله ﷺ: آمين. فقلنا: ونحن نسأل الله علماً لا ينسى. فقال: "سبقكما بها الدوسي". أخرجه الحاكم في مستدركه لكن حماد ضعيف (¬٣٨٠). سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن السائب بن يزيد: سمع عمر يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله ﷺ أو لألحقنك بأرض دوس! وقال لكعب: لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة. يحيى بن أيوب عن ابن عجلان: أن أبا هريرة كان يقول: إني لأحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمن عمر لشج رأسي. قلت: هكذا هو كان عمر ﵁ يقول: أقلوا الحديث عن رسول الله ﷺ. وزجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث وهذا مذهب لعمر ولغيره.فبالله عليك إذا كان الإكثار من الحديث في دولة عمر كانوا يمنعون منه مع صدقهم وعدالتهم وعدم الأسانيد بل هو غض لم يشب فما ظنك بالأكثار من رواية الغرائب والمناكير في زماننا مع طول الأسانيد وكثرة الوهم والغلط فبالحري أن نزجر القوم عنه فيا ليتهم يقتصرون على رواية الغريب والضعيف بل يروون والله الموضوعات والأباطيل والمستحيل في الأصول والفروع والملاحم والزهد نسأل الله العافية. فمن روى ذلك مع علمه ببطلانه وغر المؤمنين فهذا ظالم لنفسه جان على السنن والآثار يستتاب من ذلك فإن أناب وأقصر وإلا فهو فاسق كفى به إثماً أن يحدث بكل ما سمع وإن هو لم يعلم فليتورع وليستعن بمن يعينه على تنقية مروياته. نسأل الله العافية فلقد عم البلاء وشملت الغفلة ودخل الداخل على المحدثين الذين يركن إليهم المسلمون فلا عتبى على الفقهاء وأهل الكلام. قال محمد بن يحيى الذهلي: حدثنا محمد بن عيسى: أخبرنا يزيد بن يوسف عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله ﷺ حتى قبض عمر ﵁ كنا نخاف السياط (¬٣٨١). خالد بن عبد الله: حدثنا يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله ﷺ في بيت فلان قلت: نعم وقد علمت لأي شيء سألتني. قال: ولم سألتك قلت: إن رسول الله ﷺ قال يومئذ: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" قال: أما لا فاذهب فحدث. يحيى ضعيف (¬٣٨٢). عبد الواحد بن زياد وغيره: حدثنا عاصم بن كليب حدثنا أبي: سمع أبا هريرة وكان يبتدئ حديثه بأن يقول: قال رسول الله ﷺ: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (¬٣٨٣).مغيرة عن الشعبي قال: حدث أبو هريرة فرد عليه سعد حديثاً فوقع بينهما كلام حتى أرتجت الأبواب بينهما. هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال: يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه. وعن نافع: كنت مع ابن عمر في جنازة أبي هريرة فبقي يكثر الترحم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله على المسلمين. في إسنادها الواقدي. محمد بن كناسة الأسدي عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: دخل أبو هريرة على عائشة فقالت له: أكثرت يا أبا هريرة عن رسول الله! قال: إي والله يا أماه ما كانت تشغلني عنه المرآة ولا المكحلة ولا الدهن قالت: لعله. ورواه بشر بن الوليد عن إسحاق وفيه: ولكني أرى ذلك شغلك عما استكثرت من حديثي. قالت: لعله. ولما أرادوا أن يدفنوا الحسن في الحجرة النبوية وقع خصام. قال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر: حدثنا كثير بن زيد عن الوليد بن رباح: سمعت أبا هريرة يقول لمروان: والله ما أنت وال وإن الوالي لغيرك فدعه يعني: حين أرادوا دفن الحسن مع رسول الله ﷺ ولكنك تدخل فيما لا يعنيك إنما تريد بها إرضاء من هو غائب عنك يعني: معاوية. فأقبل عليه مروان مغضباً وقال: يا أبا هريرة إن الناس قد قالوا: أكثر الحديث عن رسول الله وإنما قدم قبل وفاته بيسير. فقال: قدمت والله ورسول الله ﷺ بخيبر وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات وأقمت معه حتى توفي أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأغزو وأحج معه وأصلي خلفه فكنت والله أعلم الناس بحديثه. ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي أنس مالك بن أبي عامر قال: جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله فقال: يا أبا محمد أرأيت هذا اليماني يعني: أبا هريرة أهو أعلم بحديث رسول الله ﷺ منكم؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم أم هو يقول على رسول الله ما لم يقل؟ قال: أما أن يكون سمع ما لم نسمع فلا أشك سأحدثك عن ذلك: إنا كنا أهل بيوتات وغنم وعمل كنا نأتي رسول الله ﷺ طرفي النهار وكان مسكيناً ضيفاً على باب رسول الله يده مع يده فلا نشك أنه سمع ما لم نسمع ولا تجد أحداً فيه خير يقول على رسول الله ما لم يقل.شعبة عن أشعث بن سليم عن أبيه قال: أتيت المدينة فإذا أبو أيوب يحدث عن أبي هريرة عن النبي الله عليه وسلم. فقلت: وأنت صاحب رسول الله قال: إنه قد سمع وأن أحدث عنه عن رسول الله ﷺ أحب إلي من أن أحدث عن النبي ﷺ. بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد قال: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله ﷺ ويحدثنا عن كعب ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب ويجعل حديث كعب عن رسول الله ﷺ. ابن سعد: حدثنا محمد بن عمر: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن مينا قال: كان ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وجابر مع أشباه لهم يفتون بالمدينة ويحدثون عن رسول الله ﷺ من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا (¬٣٨٤). قال: وهؤلاء الخمسة إليهم صارت الفتوى. الشافعي: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن الأشج عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري: أنه كان جالساً مع ابن الزبير فجاء محمد بن إياس بن البكير فسأل عن رجل طلق ثلاثاً قبل الدخول. فبعثه إلى أبي هريرة وابن عباس وكانا عند عائشة فذهب فسألهما. فقال ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة. فقال: الواحدة تبينها والثلاث تحرمها. وقال ابن عباس مثله. وقد كان أبو هريرة يجلس إلى حجرة عائشة فيحدث ثم يقول: يا صاحبة الحجرة أتنكرين مما أقول شيئاً؟ فلما قضت صلاتها لم تنكر ما رواه لكن قالت: لم يكن رسول الله ﷺ يسرد الحديث سردكم.وكذلك قيل لابن عمر: هل تنكر مما يحدث به أبو هريرة شيئاً؟ فقال: لا ولكنه اجترأ وجبنا. فقال أبو هريرة: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا. قال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: كان أبو هريرة يدلس. قلت: تدليس الصحابة كثير ولا عيب فيه فإن تدليسهم عن صاحب أكبر منهم والصحابة كلهم عدول. شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يدعون من حديث أبي هريرة. وروى حسين بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم نحوه. الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: ما كانوا يأخذون من حديث أبي هريرة إلا ما كان حديث جنة أو نار. قلت: هذا لا شيء بل احتج المسلمون قديماً وحديثاً بحديثه لحفظه وجلالته وإتقانه وفقهه وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدب معه ويقول: أفت يا أبا هريرة. وأصح الأحاديث ما جاء عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وما جاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وما جاء عن ابن عون وأيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. وأين مثل أبي هريرة في حفظه وسعة علمه. حماد بن زيد عن عباس الجريري: سمعت أبا عثمان النهدي قال: تضيفت أبا هريرة سبعاً فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثاً يصلي هذا ثم يوقظ هذا ويصلي هذا ثم يوقظ هذا. قلت: يا أبا هريرة كيف تصوم قال: أصوم من أول الشهر ثلاثاً. ابن سعد: حدثنا يحيى بن عباد: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام ابن سعيد بن زيد الأنصاري عن شرحبيل: أن أبا هريرة كان يصوم الأثنين والخميس. عبد العزيز بن المختار عن خالد عن عكرمة: أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة يقول: أسبح بقدر ديتي. ورواه عبد الوارث عن خالد.أخبرنا أحمد بن هبة الله: عن المؤيد الطوسي: أخبرنا هبة الله السندي: أخبرنا سعيد بن محمد: أخبرنا زاهر بن أحمد: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي: أخبرنا أبو مصعب الزهري: حدثنا مالك عن محمد ابن عمرو بن حلحلة عن حميد بن مالك بن خثيم قال: كنت جالساً عند أبي هريرة في أرضه بالعقيق فأتاه قوم فنزلوا عنده. قال حميد: فقال: اذهب إلى أمي فقل إن ابنك يقرئك السلام ويقول: أطعمينا شيئاً قال: فوضعت ثلاثة أقراص في الصحفة وشيئاً من زيت وملح ووضعتها على رأسي فحملتها إليهم. فلما وضعته بين أيديهم كبر أبو هريرة وقال: الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين. التمر والماء. فلم يصب القوم من الطعام شيئاً فلما انصرفوا قال: يا ابن أخي أحسن إلى غنمك وامسح عنها الرعام وأطب مراحها وصل في ناحيتها فإنها من دواب الجنة. والذي نفسي بيده يوشك أن يأتي على الناس زمان تكون الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان. أخرجه البخاري في كتاب الأدب عن ابن أبي أويس عن مالك. ووثق النسائي حميداً. هشيم عن يعلى بن عطاء عن ميمون بن ميسرة قال: كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم: أول النهار وآخره يقول: ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار. فلا يسمعه أحد إلا استعاذ بالله من النار. جعفر بن برقان: حدثنا الوليد بن زوران: حدثني عبد الوهاب المدني قال: بلغني أن رجلاً دخل على معاوية فقال: مررت بالمدينة فإذا أبو هريرة جالس في المسجد حوله حلقة يحدثهم فقال: حدثني خليلي أبو القاسم ﷺ. ثم استعبر فبكى ثم عاد فقال: حدثني خليلي ﷺ نبي الله أبو القاسم. ثم استعبر فبكى. ثم قام. ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة: أنه صلى بالناس يوماً فلما سلم رفع صوته فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قواماً وجعل أبا هريرة إماماً بعد أن كان أجيراً لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله. ابن علية عن الجريري عن مضارب بن حزن قال: بينا أنا أسير تحت الليل إذا رجل يكبر فألحقه بعيري. فقلت: من هذا قال: أبو هريرة قلت: ما هذا التكبير قال: شكر قلت: على مه قال: كنت أجيراً لبسرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني وكانوا إذا ركبوا سقت بهم وإذا نزلوا خدمتهم فزوجنيها الله فهي امرأتي.معمر عن أيوب عن محمد: أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلاف. فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه. فقال أبو هريرة: فقلت: لست بعدو الله وعدو كتابه ولكني عدو من عاداهما. قال: فمن أين هي لك قلت: خيل نتجت وغلة رقيق لي وأعطية تتابعت. فنظروا فوجدوه كما قال. فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليوليه فأبى. فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيراً منك: يوسف ﵇ فقال: يوسف نبي ابن نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة بن أميمة. وأخشى ثلاثاً واثنتين. قال: فهلا قلت خمساً قال: أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حلم وأن يضرب ظهري وينتزع مالي ويشتم عرضي. رواه سعد بن الصلت عن يحيى بن العلاء عن أيوب متصلاً بأبي هريرة. أخبرني إبراهيم بن يوسف: أخبرنا ابن رواحة: أخبرنا السلفي: أخبرنا ابن البسري: أخبرنا عبد الله بن يحيى: أخبرنا إسماعيل الصفار: حدثنا الرمادي: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن محمد بن زياد قال: كان معاوية يبعث أبا هريرة على المدينة فإذا غضب عليه بعث مروان وعزله: قال: فلم يلبث أن نزع مروان وبعث أبا هريرة فقال لغلام أسود قف على الباب فلا تمنع إلا مروان ففعل الغلام ودخل الناس ومنع مروان. ثم جاء نوبة فدخل وقال: حجبنا عنك فقال: إن أحق من لا أنكر هذا لأنت. رواه الحافظ أبو القاسم في تاريخه عن السلفي إجازة. قلت: كان أبو هريرة طيب الأخلاق ربما ناب في المدينة عن مروان أيضاً (¬٣٨٥). حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حماراً ببرذعة وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير.وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الأعراب. فلا يشعرون حتى يلقي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان فيفرون. وربما دعاني إلى عشائه فيقول: دع العراق للأمير فأنظر فإذا هو ثريدة بزيت. عمرو بن الحارث عن يزيد بن زياد القرظي: حدثني ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال: أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان فقال: أوسع الطريق للأمير. يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال: كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية سكت فإذا أمسك عنه تكلم. هشام بن عروة عن رجل عن أبي هريرة: قال: درهم يكون من هذا وكأنه يمسح العرق عن جبينه أتصدق به أحب إلي من مئة ألف ومئة ألف ومئة ألف من مال فلان. وقال حزم القطعي: سمعت الحسن يقول: كان أبو هريرة إذا مرت به جنازة قال: اغدوا فإنا رائحون وروحوا فإنا غادون. يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة فذكر حديث بسط ثوبه قال: فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئاً حدثت به (¬٣٨٦). أبو هلال عن الحسن: قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في كيسي لرميتموني بالبعر ثم قال الحسن: صدق والله لو حدثهم أن بيت الله يهدم أو يحرق ما صدقوه. الفضل بن العلاء: حدثنا إسماعيل بن أمية: أخبرني محمد بن قيس ابن مخرمة: أن رجلاً أتى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال: عليك بأبي هريرة فإني بينما أنا وهو وفلان في المسجد خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن ندعو ونذكر ربنا. فجلس إلينا فسكتنا فقال "عودوا للذي كنتم فيه". فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة. فجعل رسول الله يؤمن. ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي هذان وأسألك علماً لا ينسى فقال النبي ﷺ: "آمين". فقلنا: يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى قال: "سبقكما الغلام الدوسي".تفرد به الفضل بن العلاء وهو صدوق. هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه مر بأبي هريرة وهو يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "من تبع جنازة فله قيراط". فقال: انظر ما تحدث عن رسول الله فقام أبو هريرة فأخذ بيده إلى عائشة فقال لها: أنشدك بالله هل سمعت رسول الله يقول: "من تبع جنازة … ". الحديث فقالت: اللهم نعم. فقال أبو هريرة: لم يكن يشغلني عن رسول الله ﷺ غرس الودي ولا صفق في الأسواق وإنما كنت أطلب من رسول الله كلمة يعلمنيها أو أكلة يطعمنيها. فقال ابن عمر: كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه. رواته ثقات. ابن أبي الزناد عن أبيه عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله ﷺ بضعة عشر رجلاً فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبي ﷺ بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يتراجعون فيه فيعرفه بعضهم ثم يحدثهم بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يعرفه حتى فعل ذلك مراراً. قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله ﷺ. رواه البخاري في تاريخه. همام بن يحيى: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن عمر قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها وأتاه بأربع مئة ألف من البحرين. فقال ما جئت به لنفسك قال: عشرين ألفاً قال من أين أصبتها قال كنت أتجر قال انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال. وكان أبو هريرة يجهر في صلاته: "ببسم الله الرحمن الرحيم" (¬٣٨٧). قال الحافظ أبو سعد السمعاني: سمعت أبا المعمر المبارك بن أحمد سمعت أبا القاسم يوسف بن علي الزنجاني الفقيه: سمعت الفقيه أبا إسحاق الفيروزابادي: سمعت القاضي أبا الطيب يقول: كنا في مجلس النظر بجامع المنصور فجاء شاب خراساني فسأل عن مسألةالمصراة (¬٣٨٨) فطالب بالدليل حتى استدل بحديث أبي هريرة الوارد فيها. فقال وكان حنفياً: أبو هريرة غير مقبول الحديث. فما استتم كلامه حتى سقط عليه حية عظيمة من سقف الجامع فوثب الناس من أجلها وهرب الشاب منها وهي تتبعه. فقيل له: تب تب فقال: تبت فغابت الحية فلم ير لها أثر. إسنادها أئمة. وأبو هريرة إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول ﵇ وأدائه بحروفه وقد أدى حديث المصراة بألفاظه فوجب علينا العمل به وهو أصل برأسه. وقد ولي أبو هريرة البحرين لعمر وأفتى بها في مسألة المطلقة طلقة ثم يتزوج بها آخر ثم بعد الدخول فارقها فتزوجها الأول. هل تبقى عنده على طلقتين كما هو قول عمر وغيره من الصحابة ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه أو تلغى تلك التطليقة وتكون عنده على الثلاث كما هو قول ابن عباس وابن عمر وأبي حنيفة ورواية عن عمر بناء على أن إصابة الزوج تهدم ما دون الثلاث كما هدمت إصابته لها الثلاث. فالأول مبني على أن إصابة الزوج الثاني إنما هي غاية التحريم الثابت بالطلاق الثلاث فهو الذي يرتفع والمطلقة دون الثلاث لم تحرم فلا ترفع الإصابة منها شيئاً. وبهذا أفتى أبو هريرة فقال له عمر: لو أفتيت بغيره لأوجعتك ضرباً. وكذلك أفتى أبو هريرة في دقاق المسائل مع مثل ابن عباس وقد عمل الصحابة فمن بعدهم بحديث أبي هريرة في مسائل كثيرة تخالف القياس كما عملوا كلهم بحديثه عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها" (¬٣٨٩).وعمل أبو حنيفة والشافعي وغيرهما بحديثه: "أن من أكل ناسياً فليتم صومه" (¬٣٩٠). مع أن القياس عند أبي حنيفة: أنه يفطر فترك القياس لخبر أبي هريرة. وهذا مالك عمل بحديث أبي هريرة في غسل الإناء سبعاً من ولوغ الكلب (¬٣٩١). مع أن القياس عنده: أنه لا يغسل لطهارته عنده. بل قد ترك أبو حنيفة القياس لما هو دون حديث أبي هريرة في مسألة القهقهة لذاك الخبر المرسل. وقد كان أبو هريرة وثيق الحفظ ما علمنا أنه أخطأ في حديث. بقي بن مخلد: حدثنا أبو كامل حدثنا عبد الوارث: سمعت محمد ابن المنكدر يحدث عن أبي هريرة قال: إذا كان أحدكم جالساً في الشمس فقلصت عنه فليتحول عن مجلسه. (¬٣٩٢) بقي: حدثنا طالوت بن عباد حدثنا أبو هلال: حدثنا ابن سيرين عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ: "لو آمن بي عشرة من أحبار يهود لأمن بي كل يهودي على الأرض" (¬٣٩٣). إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي ﷺ قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها … على أنها من دارة الكفر نجت قال: وأبق لي غلام فلما قدمت وبايعت إذ طلع الغلام فقال النبي ﷺ: "هذا غلامك يا أبا هريرة"؟ قلت هو حر لوجه الله فأعتقته (¬٣٩٤).وروى أيوب عن ابن سيرين: أن أبا هريرة قال لبنته: لا تلبسي الذهب فإني أخشى عليك اللهب (¬٣٩٥). الزهري: عن سالم سمع أبا هريرة يقول: سألني قوم محرمون عن محلين أهدوا لهم صيداً. فأمرتهم بأكله. ثم لقيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال: لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعتك (¬٣٩٦). زيد بن الحباب عن عبد الواحد بن موسى: أخبرنا نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده: أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة لا ينام حتى يسبح به.شبابة بن سوار: حدثنا عاصم بن محمد عن أبيه: رأيت أبا هريرة يخرج يوم الجمعة فيقبض على رمانتي المنبر قائماً ويقول: حدثنا أبو القاسم ﷺ الصادق المصدوق. فلا يزال يحدث حتى يسمع فتح باب المقصورة لخروج الإمامة فيجلس. أخبرني أحمد بن إسحاق: أخبرنا الفتح بن عبد السلام: أخبرنا محمد ابن علي ومحمد بن أحمد ومحمد بن عمر القاضي قالوا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب. فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل. المتمسك منهم على دينه كالقابض على خبط الشوك أو جمر الغضى" (¬٣٩٧). أبو يونس: هذا اسمه: سليم بن جبير من موالي أبي هريرة صدوق وهذا أعلى شيء يقع لنا من حديث أبي هريرة. أخبرنا أحمد بن سلام والخضر بن حمويه إجازة عن أبي الفرج بن كليب: أخبرنا ابن بيان: أخبرنا محمد بن مخلد: أخبرنا إسماعيل الصفار: حدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا عمار بن محمد عن الصلت بن قويد الحنفي: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء" (¬٣٩٨). الصلت هذا كناه النسائي أبا الأحمر وقال: لا أدري كيف هو ثم ذكر له هذا الحديث وقال: قاله أحمد بن علي يعني المروزي: حدثنا عبد الله بن عون الخراز عن عمار. قلت: ويروي عنه علي بن ثابت الجزري.وقال بعضهم: الصلت عن أبي الأحمر عن أبي هريرة. قال يحيى بن معين: الصلت بن قويد يحدث عن أبي هريرة: حدثني عنه عمار بن محمد وعلي بن ثابت الجزري. ابن المبارك عن وهيب بن الورد عن سلم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه: فقيل: ما يبكيك قال: ما أبكي على دنياكم هذه ولكن على بعد سفري وقلة زادي وإني أمسيت في صعود ومهبطة على جنة أو نار فلا أدري أيهما يؤخذ بي. مالك عن المقبري قال: دخل مروان على أبي هريرة في شكواه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة فقال: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. قال: فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات. الواقدي: حدثنا ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال: كتب الوليد إلى معاوية بموت أبي هريرة. فكتب إليه: انظر من ترك فأعطهم عشرة ألاف درهم وأحسن جوارهم فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار. قال عمير بن هانئ العنسي: قال أبو هريرة: اللهم لا تدركني سنة ستين فتوفي فيها أو قبلها بسنة. قال الواقدي: كان ينزل ذا الحليفة وله بالمدينة دار تصدق بها على مواليه ومات سنة تسع وخمسين. وله ثمان وسبعون سنة. وهو صلى على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين قال: وهو صلى على أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين. قلت: الصحيح خلاف هذا. وروى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة: أن عائشة وأبا هريرة ماتا سنة سبع وخمسين قبل معاوية بسنتين. تابعه يحيى بن بكير وابن المديني وخليفة والمدائني والفلاس. وقال أبو معشر وضمرة وعبد الرحمن بن مغراء والهيثم وغيرهم: سنة ثمان وخمسين. وقال ابن إسحاق وأبو عمر الضرير وأبو عبيد ومحمد بن عبد الله ابن نمير: سنة تسع. كالواقدي.وقيل: صلى على أبي هريرة الأمير الوليد بن عتبة بعد العصر وشيعه ابن عمر وأبو سعيد ودفن بالبقيع. وقد ذكرته في طبقات القراء وأنه قرأ على أبي بن كعب. أخذ عنه: الأعرج وأبو جعفر وطائفة. وذكرته في تذكرة الحفاظ فهو رأس في القرآن وفي السنة وفي الفقه. قال أبو القاسم النحاس: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: رأيت في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة أبا هريرة كث اللحية أسمر عليه ثياب غلاظ فقلت له: إني أحبك فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا. في الكنى لأبي أحمد: أبو بكير إبراهيم عن رجل: أن أبا هريرة ﵁ كان إذا استثقل رجلاً قال: اللهم اغفر له وأرحنا منه. حدث بهذا بشر بن المفضل عن محمد صاحب الساج عن أبي بكير: قال ابن سيرين: تمخط أبو هريرة وعليه ثوب كتان فقال: بخ بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان لقد رأيتني أخر فيما بين منبر رسول الله ﷺ وحجرة عائشة يجيء الرجل يظن بي جنوناً. شعبة عن محمد بن زياد: رأيت على أبي هريرة كساء خز. قال أبو هريرة: نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً. قيس بن الربيع عن أبي حصين عن خباب بن عروة: رأيت أبا هريرة وعليه عمامة سوداء. وفي سنن النسائي: أن أبا هريرة دعا لنفسه: اللهم إني أسألك علماً لا ينسى. فقال النبي ﷺ: "آمين". قال الداني: عرض أبو هريرة القرآن على أبي بن كعب. قرأ عليه: الأعرج. قال سليمان بن مسلم بن جماز: سمعت أبا جعفر يحكي لنا قراءة أبي هريرة في "إذا الشمس كورت". يحزنها شبه الرثاء.معمر عن أيوب عن محمد: أن أبا هريرة قال لابنته: لا تلبسي الذهب فإني أخشى عليك اللهب (¬٣٩٩). هذا صحيح عن أبي هريرة. وكأنه كان يذهب إلى تحريم الذهب على النساء أيضاً أو أن المرأة إذا كانت تختال في لبس الذهب وتفخر فإنه يحرم كما فيمن جر ثوبه خيلاء. معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي عن أبيه عن جده عن أبي بن كعب قال: كان أبو هريرة جريئاً على النبي ﷺ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها (¬٤٠٠). وعن ابن عمر قال: يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه. قال ابن حزم في كتاب الإحكام في أصول الأحكام: المتوسطون فيما روي عنهم من الفتاوى: عثمان أبو هريرة عبد الله بن عمرو بن العاص أم سلمة أني أبو سعيد أبو موسى عبد الله بن الزبير سعد بن أبي وقاص سلمان جابر معاذ أبو بكر الصديق. فهم ثلاثة عشر فقط يمكن أن يجمع من فتيا كل امرئ منهم جزء صغير. ويضاف إليهم الزبير طلحة عبد الرحمن عمران بن حصين أبو بكر الثقفي عبادة بن الصامت معاوية. ثم باقي الصحابة مقلون في الفتيا لا يروى عن الواحد إلا المسألة والمسألتان. ثم سرد ابن حزم عدة من الصحابة منهم: أبو عبيدة وأبو الدرداء وأبو ذر وجرير وحسان.ه بعيري. فقلت: من هذا قال: أبو هريرة قلت: ما هذا التكبير قال: شكر قلت: على مه قال: كنت أجيراً لبسرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني وكانوا إذا ركبوا سقت بهم وإذا نزلوا خدمتهم فزوجنيها الله فهي امرأتي.معمر عن أيوب عن محمد: أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلاف. فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه. فقال أبو هرجلس فيه أبو هريرة وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله ﷺ بضعة عشر رجلاً فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبي ﷺ بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يتراجعون فيه فيعرفه بعضهم ثم يحدثهم بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يعرفه حتى فعل ذلك مراراً. قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله ﷺ. رواه البخاري في تاريخه. همام بن يحيى: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن عمر قالبي الزناد عن أبيه عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله ﷺ بضعة عشر رجلاً فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبي ﷺ بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يتراجعون فيه فيعرفه بعضهم ثم يحدثهم بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يعرفه حتى فعل ذلك مراراً. قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله ﷺ. رواه البخاري في تاريخهلهم إني أسألك مثل ما سألاك وأسألك علماً لا ينسى. فقال رسول الله ﷺ: آمين. فقلنا: ونحن نسأل الله علماً لا ينسى. فقال: "سبقكما بها الدوسي". أخرجه الحاكم في مستدركه لكن حماد ضعيف (¬٣٨٠). سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن السائب بن يزيد: سمع عمر يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله ﷺ أو لألحقنك بأرض دوس! وقال لكعب: لتتركن الحديثلك ما سألك صاحباي هذان وأسألك علماً لا ينسى فقال النبي ﷺ: "آمين". فقلنا: يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى قال: "سبقكما الغلام الدوسي".تفرد به الفضل بن العلاء وهو صدوق. هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه مر بأبي هريرة وهو يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "من تبع جنازة فله قيراط". فقال: انظر ما تحدث عن رسول الله فقام أببل هو غض لم يشب فما ظنك بالأكثار من رواية الغرائب والمناكير في زماننا مع طول الأسانيد وكثرة الوهم والغلط فبالحري أن نزجر القوم عنه فيا ليتهم يقتصرون على رواية الغريب والضعيف بل يروون والله الموضوعات والأباطيل والمستحيل في الأصول والفروع والملاحم والزهد نسأل الله العافية. فمن روى ذلك مع علمه ببطلانه وغر المؤمنين فهذا ظالم لنفسه جان على السننً؟ فقال: لا ولكنه اجترأ وجبنا. فقال أبو هريرة: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا. قال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: كان أبو هريرة يدلس. قلت: تدليس الصحابة كثير ولا عيب فيه فإن تدليسهم عن صاحب أكبر منهم والصحابة كلهم عدول. شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يدعون من حديث أبي هريرة. وروى حسين بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم نحوه. الثوري عن منصور عهل تنكر مما يحدث به أبو هريرة شيئاً؟ فقال: لا ولكنه اجترأ وجبنا. فقال أبو هريرة: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا. قال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: كان أبو هريرة يدلس. قلت: تدليس الصحابة كثير ولا عيب فيه فإن تدليسهم عن صاحب أكبر منهم والصحابة كلهم عدول. شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يدعون من حديث أبي هريرة. وروى حسين بن عياش عن الأعمش— · 1 entry
[٦٥٥] أبو هريرة (¬٢). قال أبو صالح السمان: اسمه: عبد الرحمن بن صخر. وقال البخاري عن عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فُديك، عن موسي بن يعقوب قال: اسمه: عبد الله بن عمرو. وروى محمد بن يحيى، عن أحمد بن حنبل قال: يقال: اسمه: عبد شمس، وعبد نَهْم بن عامر، ويقال: عبد غنم، ويقال: سكين. وقال صالح بن كيسان: اس…▸ expand full passage (2,850 chars)[٦٥٥] أبو هريرة (¬٢). قال أبو صالح السمان: اسمه: عبد الرحمن بن صخر. وقال البخاري عن عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فُديك، عن موسي بن يعقوب قال: اسمه: عبد الله بن عمرو. وروى محمد بن يحيى، عن أحمد بن حنبل قال: يقال: اسمه: عبد شمس، وعبد نَهْم بن عامر، ويقال: عبد غنم، ويقال: سكين. وقال صالح بن كيسان: اسمه: عامر، وقال أبو نعيم: اسمه: عبد شمس. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: اسم أبي هريرة: عبد شمس، ويقال: عبد غنم، ويقال: عامر بن عبد شمس، ويقال: عبد الله، ويقال: عبد الرحمن، ويقال: عبد عمرو بن عبد غنم، ويقال: عبد نعم،ويقال: عبد نهم بن عامر، ويقال: عبد شمس بن عامر، وقيل: عبد شمس ابن عبد عمرو. ويروى عن ابنه المُحَرَّر أنه قال: كان اسم أبي عبد: عمرو بن عبد غنم، قال محمد بن يحيى: أوقع الروايات عندنا على القلب ما روى عن ابنه، ويروى عن أبي هريرة أنه قال: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، وسُميت في الإسلام: عبد الرحمن. وقال محمد بن يحيى: حدثني ابن أبي الأسود قال: اسم أبي هريرة: عبد شمس، ويقال: عبد نهم، ويقال: سُكين بن عمرو، ويقال: سُكين ابن عامر. وقال أبو مسهر: اسمه: عامر بن عبد شمس. وقال أبو عبيد: اسمه: عامر بن عمير. وقال ابن راهويه: قيل: اسمه: سكين بن مل، وقيل: سكين بن هانئ وقيل: سكين بن وذمة، ويقال: عمرو بن عبد غنم، وقيل: سكين بن عمرو، وقيل: عبد الله بن عامر، ويقال: جرثوم، ويقال: عبد العزى، ويقال: عبد الله بن عبد العزى، ويقال: مرير بن عشرقة، ويقال: سعيد ابن الحارث، وقيل: عبد الله بن عابد. وقال خليفة: اسمه: عمير بن عامر بن عبد ذي الشَّرى بن عَتَّاب بن طُريف بن عَتَّاب بن أبي صَعْب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سُليم بن فَهْم ابن غَنْم بن دَوس بن عرثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد، يكنى أبا الأسود، سماه رسول الله ﷺ عبد الله، وكناه: أبا هريرة. روي له عن رسول الله ﷺ خمسة آلاف حديث، وثلاث مئة حديثوأربعة وسبعون حديثًا، اتفقا على ثلاث مئة وخمسة وعشرين حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة وتسعين، ومسلم بمئة وتسعين، وتركنا كثيرًا من الاختلاف؛ طلبًا للتخفيف. روى عنه: عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبو أُمامة بن سهل بن حُنيف، وسعيد بن المُسَيَّب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأخوه حميد بن عبد الرحمن، وعُروة بن الزبير، وعبيد الله ابن عبد الله بن عُتبة، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والقاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو صالح السَّمَّان، وأبو مسلم الأَغَر، وعبد الرحمن ابن أبي نُعْم البَجَلي، وأبو عثمان النَّهْدي، وزُرارة بن أوفي، ومحمد بن سيرين، وأبو سعيد كيسان المَقْبُرِي، وابنه سعيد وبُسر بن سعيد، وخلق سواهم. قال البخاري: عبد شمس أبو هريرة الدَّوسي الأزدي اليماني، نزل المدينة. روى عنه: نحو من ثمان مئة رجل أو أكثر من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، وغيرهم، وكان أبو هريرة ينزل ذا الحُليفة، وله بها دار تصدق بها على مواليه، فباعوها من عمرو بن بَزيع. مات بالمدينة سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان له يوم مات ثمان وسبعون سنة، وهو صلى على عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ، وكذلك صلى على أم سلمة زوج النبي ﷺ في شوال سنة تسع وخمسين، ودفن بالبقيع. روى له الجماعة.— · 1 entry
٦٣١٩ - أَبو هُرَيرَةَ (ب د ع) أَبو هُرَيرَةَ الدَّوْسِيّ، صاحب رسول اللَّه ﷺ، وأكثرهم حديثاً عنه. وهو دَوْسِيّ من دَوْس بن عُدْثَان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزدقال خليفة بن خياط وهشام (¬١) بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبْدِ ذي الشّرى بن طريف بن عتاب (¬٢) …▸ expand full passage (3,900 chars)٦٣١٩ - أَبو هُرَيرَةَ (ب د ع) أَبو هُرَيرَةَ الدَّوْسِيّ، صاحب رسول اللَّه ﷺ، وأكثرهم حديثاً عنه. وهو دَوْسِيّ من دَوْس بن عُدْثَان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزدقال خليفة بن خياط وهشام (¬١) بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبْدِ ذي الشّرى بن طريف بن عتاب (¬٢) بن أبي صعب بن منبه (¬٣) بن سعد بن ثَعْلبة بن سُلَيم بن فَهْم بن غَنْم ابن دَوْس. وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل: عبد اللَّه بن عامر. وقيل: بُرَير بن عِشْرقَة. ويقال: سكين بن دومة. وقيل: عبد اللَّه بن عبد شمس. وقيل: عبد شمس، قاله يحيى بن معين، وأبو نُعَيم. وقيل: عبد نهم. وقيل: عبد غَنْم. وقال المحرَّرُ بن أبي هُرَيرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم. وقال عمرو بن علي الفَلاَّس: أصح شيءٍ قيل فيه: عبد عمرو بن غنم. وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي ﷺ يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك. فقيل: كان اسمه في الإسلام: عبد اللَّه. وقيل: عبد الرحمن. قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبدَ شمس، وفي الإسلام: عبد اللَّه. وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول اللَّه ﷺ: عبد الرحمن، وإنما كُنيت بأبي هريرة لأني وجدت هِرَّةً فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة. وقيل: رآه رسول اللَّه ﷺ وفي كمه هرة: فقال: يا أبا هريرة. وأخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا أحمد بن سعيد (¬٤) المرابطي، حدّثنا روح بن عُبَادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد اللَّه بن رافع قال: قلت لأبي هريرة: لم اكتنيت بأبي هُرَيرة؟ قال: أما تفرَق مني (¬٥)؟ قلت: بلى، واللَّه إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنمأهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنَّوني أبا هريرة (¬١). وكان من أصحاب الصُفّة. وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد اللَّه. ولولا الاقتداءُ بهم لتركنا هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفاً، وإنما هو مشهور بكنيته. وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول اللَّه ﷺ ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول اللَّه ﷺ. أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول اللَّه، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: ابسط رداءك. فبسطته، فحدّثَ حديثاً كثيراً، فما نَسِيتُ شيئاً حدّثني به (¬٢). قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن مَنِيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن الوليد ابن عبد الرحمن، عن ابن عمر أنه قال: لأبي هريرة: أنت كنت ألزَمنا لرسول اللَّه ﷺ، وأحفظنا لحديثه (¬٣). أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرَّجاء أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد (¬٤)، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا زُهَير بن حرب، أخبرنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهري، عن الأعرج قال: سمعتُ أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللَّه ﷺ، واللَّه الموعد، كنت رجلاً مسكيناً أخدم رسول اللَّه ﷺ على مِلْءِ بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصَّفْقُ بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وقال رسول اللَّه ﷺ: «منيبسط ثوبه فلن ينسى شيئاً سمعه مني». فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه، ثم ضممته إليّ، فما نسيت شيئاً سمعته بعد (¬١). أخبرنا عُمَر بن طبرزد وغير واحد: أخبرنا ابن (¬٢) الحصين، أخبرنا ابن غَيلَان، أخبرنا أبو بكر، حدثنا (¬٣) جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سَوْدَةَ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا عاد الرجل أخاه أو زاره، قال اللَّه ﷿: طبتَ وطاب ممشاك، وتبوّأت من الجنة منزلاً (¬٤). قال البخاري: روى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، فمن الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع. واستعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فامتنع، وسكن المدينة، وبها كانت وفاته. قال الخليفة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة ثمان وخمسين. [وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين (¬٥)] وهو ابن ثمان وسبعين سنة. قيل: مات بالعقيق وحمل إلى المدينة، وصلى عليه الوليد بن عتبة (¬٦) بن أبي سفيان، وكان أميراً على المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر مطولا.— · 1 entry
٦٣٢٦ - أبو هريرة ب د ع: أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله ﷺ وأكثرهم حديثا عنه وهو دوسي من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد. قال خليفة بن خياط، وهشام بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم …▸ expand full passage (3,671 chars)٦٣٢٦ - أبو هريرة ب د ع: أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله ﷺ وأكثرهم حديثا عنه وهو دوسي من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد. قال خليفة بن خياط، وهشام بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل: عبد الله بن عامر، وقيل: برير بن عشرقة. ويقال: سكين بن دومة، وقيل: عبد الله بن عبد شمس، وقيل: عبد شمس، قاله يحيى بن معين، وأبو نعيم، وقيل: عبد نهم، وقيل: عبد غنم.وقال المحرر بن أبي هريرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم. وقال عمرو بن علي الفلاس: أصح شيء قيل فيه: عبد عمرو بن غنم. وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي ﷺ يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك. فقيل كان اسمه في الإسلام: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن. قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام: عبد الله. وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول الله ﷺ: عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة. وقيل: رآه رسول الله ﷺ وفي كمه هرة: فقال: «يا أبا هريرة». وأخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن الترمذي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد المرابطي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، قال: قلت لأبي هريرة: «لم أكتنيت بأبي هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قلت: بلى، والله إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة» وكان من أصحاب الصفة. وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد الله. ولولا الاقتداء بهم لتركنا هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفا، وإنما هو مشهور بكنيته. وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله ﷺ ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول الله ﷺ أخبرنا إبراهيم، وغيره عن أبي عيسى، أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: «ابسط رداءك»، فبسطته، فحدث حديثا كثيرا، فما نسيت شيئا حدثني به قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عنالوليد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، أنه قال لأبي هريرة: «أنت كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه». أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا زهير بن حرب، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة، ﵁، قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ والله الموعد، كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله ﷺ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وقال رسول الله ﷺ: «من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني». فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه، ثم ضممته إلي، فما نسيت شيئا سمعته بعد أخبرنا عمر بن طبرزد وغير واحد: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا عاد الرجل أخاه أو زاره، قال الله ﷿: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا» قال البخاري: روى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، فمن الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع. واستعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فامتنع، وسكن المدينة، وبها كانت وفاته. قال الخليفة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة ثمان وخمسين، وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة. قيل: مات بالعقيق وحمل إلى المدينة، وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان أميرا على المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان.أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا، وأخرجه أبو عمر مطولا.— · 2 entries
٢٩٠٤ - عُرَيف بن دِرْهم أبو هريرة التميميُّ. * قال البخاري: حدثنا عَمرو بن علي. قال: سمعتُ يحيى، سُئِلَ عنحديث عريف بن درهم الجمال. فتمنع به. ثم قال: حدثنا. ثم قال: روى حديثًا مُنْكرًا عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر. قال: تجزئ الجزور والبقرة عن سبعة. "التاريخ الكبير" ١٧/ ٤١٧. و"التاريخ الصغير" ٢/ ١٢٦. * وقال أبو حاتم: كوفي، ولم يسمع من أنس شيئًا. "علل الحديث" ١٧٣٢.٢٩٠٤ - عُرَيف بن دِرْهم أبو هريرة التميميُّ. * قال البخاري: حدثنا عَمرو بن علي. قال: سمعتُ يحيى، سُئِلَ عنحديث عريف بن درهم الجمال. فتمنع به. ثم قال: حدثنا. ثم قال: روى حديثًا مُنْكرًا عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر. قال: تجزئ الجزور والبقرة عن سبعة. "التاريخ الكبير" ١٧/ ٤١٧. و"التاريخ الصغير" ٢/ ١٢٦. * وقال أبو حاتم: كوفي، ولم يسمع من أنس شيئًا. "علل الحديث" ١٧٣٢.— · 3 entries
أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى. كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (٢١ ق. هـ = ٦٠٢ م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (٥٣٧٤) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (٨٠٠) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيب…▸ expand full passage (613 chars)أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى. كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (٢١ ق. هـ = ٦٠٢ م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (٥٣٧٤) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (٨٠٠) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيبر، فأسلم سنة (٧ هـ) ولازمه، وكان يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لايسأله عنها غيره. ودعا له رسول الله ﷺ بأن يحببه الله إلى المؤمنين. وكان أكثر مقامه بالمدينة. وتولى إمرتها أكثر من مرة، كما استعمله عمر بن الخطاب على البحرين، ثم عزله لمَّا رآه لين الجانب مشغولاً بالعبادة. وتُوفِّى أبوهريرة بالمدينة سنة (٥٩ هـ = ٦٧٩ م).*أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى. كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (٢١ ق. هـ = ٦٠٢ م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (٥٣٧٤) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (٨٠٠) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيب…▸ expand full passage (613 chars)أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى. كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (٢١ ق. هـ = ٦٠٢ م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (٥٣٧٤) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (٨٠٠) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيبر، فأسلم سنة (٧ هـ) ولازمه، وكان يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لايسأله عنها غيره. ودعا له رسول الله ﷺ بأن يحببه الله إلى المؤمنين. وكان أكثر مقامه بالمدينة. وتولى إمرتها أكثر من مرة، كما استعمله عمر بن الخطاب على البحرين، ثم عزله لمَّا رآه لين الجانب مشغولاً بالعبادة. وتُوفِّى أبوهريرة بالمدينة سنة (٥٩ هـ = ٦٧٩ م).*أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى. كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (٢١ ق. هـ = ٦٠٢ م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (٥٣٧٤) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (٨٠٠) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيب— · 1 entry
٦١٥ - أبو هريرة. * أحفظ من روى الحديث في دهره، فروايته أولى (السنن الكبرى: ١/ ٢٤٢).— · 1 entry