exact linked passagemedium confidencepage 310, entry [117]3,629 chars
[٥٠] أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاصي بنِ أُمَيَّةَ (¬٢) بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمويُّ (¬٣)، قال الزُّبَيرُ: تَأَخَّرَ إسلامُه بعدَ إِسلامِ أَخوَيهِ خالدٍ وعمرٍو (¬٤)، فقال لهما (¬٥): أَلا لَيتَ مَيْتًا بالصُّرَيمةِ (¬٦) شاهِدًا (¬٧) … لِمَا يَفْتَرِي في الدِّينِ عمرٌو وخالِدُأَطاعً…
▸ expand full passage (3,629 chars)▾ collapse
[٥٠] أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاصي بنِ أُمَيَّةَ (¬٢) بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمويُّ (¬٣)، قال الزُّبَيرُ: تَأَخَّرَ إسلامُه بعدَ إِسلامِ أَخوَيهِ خالدٍ وعمرٍو (¬٤)، فقال لهما (¬٥): أَلا لَيتَ مَيْتًا بالصُّرَيمةِ (¬٦) شاهِدًا (¬٧) … لِمَا يَفْتَرِي في الدِّينِ عمرٌو وخالِدُأَطاعًا معًا (¬١) أَمرَ النِّساءِ فَأَصبحَا … يُعِينَانِ مِن أعدَائِنا مَن نُكايِدُ (¬٢) ثم أسلَم أبانٌ وحَسُنَ إسلامُه، وهو الذي أجارَ عثمانَ بنَ عَفَّانَ ﵁ حينَ بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ إلى قريشٍ عامَ الحُدَيبيةِ، وحمَله على فرسٍ حتَّى دخَل مَكَّةَ، وقال له (¬٣): أقبِلْ وأَدبِرْ ولا تَخَفْ أَحَدًا … بَنو سعيدٍ أَعِزَّةُ الحَرَمِ وكان إسلامُ أبانِ بنِ سعيدٍ بينَ الحُدَيبيةِ وخيبرَ، وأَمَّرَه رسولُ اللهِ ﷺ على بعضِ سَرَايَاه؛ منها سَرِيَّةٌ إلى نَجِدٍ (¬٤)، واستَعمَلَ رسولُ اللهِ ﷺ أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِي على البحرينِ (¬٥) بَرِّها وبَحرِها؛ إذْ عزَل العلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ عنها، فلَم يَزَلْ عليها أبانٌ (¬٦) إلى أن تُوفِّيرسولُ اللهِ ﷺ، وكان لأبيه سعيدِ بنِ العاصِي (¬١) بنِ أُمَيَّةَ ثمانيةُ بنينَ ذُكورٌ؛ منهم ثلاثةٌ ماتوا على الكُفرِ: أُحَيحَةُ، وبه كان يُكنَى سعيدُ بنُ العاصِي (¬٢)، قُتِل أُحَيْحَةُ بنُ سعيدٍ يومَ الفِجَارِ، والعاصِي وعُبَيدةُ ابنَا سعيدِ بنِ العاصِي قُتِلا جميعًا ببدرٍ كافِرَيْنِ؛ قتَل العاصيَ عليٌّ، وقتَل عُبَيدةَ الزُّبَيرُ، وخمسةٌ أدرَكوا الإسلامَ، وصَحِبوا النَّبِيَّ ﷺ، وهم خالدٌ وعمرٌو وسعيدٌ وأبانٌ والحَكَمُ بنو سعيدِ بنِ العاصِي بنِ أُمَيَّةَ. بنِ عبدِ شمسٍ، إِلَّا أَنَّ الحكمَ منهم غَيَّر اسمَه رسولُ اللهِ ﷺ فَسَمَّاه عبدَ اللهِ، ولا عَقِبَ لواحدٍ منهم إلا العاصِيَ بنَ سعيدٍ، فَإِنَّ عَقِبَ سعيدِ بنِ العاصِي أبي أُحَيحةَ كلَّهم منه، ومِن ولدِه سعيدُ بنُ العاصِي بنِ سعيدِ [بنِ العاصِي] (¬٣) والدُ عمرِو بنِ سعيدٍ الأَشدَقِ، وسيأتي ذكرُ كلِّ واحدٍ مِن هؤلاءِ الخمسةِ الذينَ أدرَكوا الإسلامَ مِن ولدِ أبي أُحَيحةَ سعيدِ بنِ العاصِي في بابِه مِن هذا الكتابِ إنْ شاء اللهُ (¬٤). حَدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، حَدَّثَنَا الدُّولابِيُّ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حَمَّادٍ أبو بشرٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ (¬٥)، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسامةَ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عنالزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، قال: لَقِيتُ يومَ بدرٍ عُبَيدةَ بنَ سعيدِ بنِ العاصي (¬١) وهو مُدَجّجٌ (¬٢) في الحديدِ لا يُرَى منه إلا عَيناه، وكان يُكنَى أبا ذاتِ الكَرِشِ، فطَعَنتُه بالعَتَزةِ (¬٣) في عَينِه، فماتَ، فلقد وضَعتُ رِجْلي عليه، ثمَّ تَمَطَّيتُ فكان الجَهدُ أن نزَعتُها، ولقد انثَنَى طَرَفُها (¬٤). واختُلِفَ في وقتِ وفاةِ أبانِ بنِ سعيدِ [بنِ العاصِي] (¬٥)؛ فقال ابنُ إسحاقَ: قُتِل أبانٌ وعمرٌو ابنا سعيدِ بنِ العاصي يومَ اليرموكِ (¬٦). ولم يُتابَعْ عليه ابنُ إسحاقَ، وكانتِ اليرمُوكُ يومَ الاثنينِ لخمسٍ مَضَينَ مِن رجبٍ سنةَ خمسةَ عَشْرَةَ في خلافةِ عمرَ ﵁. وقال موسى بنُ عُقبَةَ: قُتِلَ أبانُ بنُ سعيدٍ يومَ أَجِنَادَينِ (¬٧)، وهو قولُ مصعبٍ والزُّبَيرِ وأكثرِ أهلِ النَّسَبِ (¬٨)، وقد قيل: إِنَّه قُتِلَ يومَ مَرْجِالصُّفْرِ. [وكانَتْ وَقعةُ أَجنَادَينِ في جُمَادَى الأُولَى سنةَ ثلاثَ عَشْرَةَ في خلافةِ] (¬١) [أبي بكرٍ ﵁، قبلَ وفاةِ أبي بكرٍ ﵁[بدونِ شهرٍ] (¬٢)، ووقعة مَرْجِ الصَّفْرِ] (¬٣) في صدرِ خلافةِ عمرَ سنةَ أربعَ عَشْرَةَ، وكان الأميرُ يومَ مَرْجِ الصُّفْرِ خالدَ بنَ الوليدِ، وكان بأَجنَادَينِ أمراءُ أربعةٌ؛ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ، وعمرُو بنُ العاصي، ويزيدُ بنُ أبي سفيانَ، وشُرَحبِيلُ بنُ حَسَنةَ، كلٌّ على جُندِه، وقيل: إِنَّ عمرَو بنَ العاصي كان عليهم يومَئذٍ. وكان أبانُ بنُ سعيدٍ هو الذي تَولَّى إملاءَ مصحفِ عثمانَ على زيدِ بنِ ثابتٍ، أمَرهما بذلك عثمانُ (¬٤)، ذكَر ذلك ابنُ شهابٍ،عن خارجةَ [بنِ زيدِ] (¬١) بنِ ثابتٍ، عن أبيه (¬٢). روَى أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِي، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "وضَع اللهُ كلَّ دم في الجاهليَّةِ"، أو قال: "كلُّ دمٍ كان في الجاهليَّةِ فهو موضوعٌ"، قال أبانٌ: فمَنْ أحدَث في الإسلامِ شيئًا أخذْناه به (¬٣).