Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Ma'mar bin al-Mathna, Abu 'Ubaida

Ma'mar bin al-Mathna

Abu 'Ubaida

Kunya
Abu 'Ubaida
Also known as
معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي
Born
110 AH
Died
208 AH or after
Lived in
al-Basra
Class
atba_tabi'in

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 9 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
5
Strong identity entries
2
Chronology hints
2
Attribute hints
14
Relation hints
3
Assessment hints
4
Known assessors
3

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 9 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages4 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 27567, entry [7799]3,869 chars
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة (٥) حدث عن هشام بن عروة وأبي عمرو بن العلاء المقرئ ورؤبة بن العجاج الراجز وأعين بن لبطه (٦) بن همام بن غالب المجاشعي وغيلان بن محمد اليافعي ويونس بن حبيب النحوي وروى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو عثمان بكر بن محمد المازني وأبو حاتم سهل بن محمد…
    ▸ expand full passage (3,869 chars)
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة (٥) حدث عن هشام بن عروة وأبي عمرو بن العلاء المقرئ ورؤبة بن العجاج الراجز وأعين بن لبطه (٦) بن همام بن غالب المجاشعي وغيلان بن محمد اليافعي ويونس بن حبيب النحوي وروى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو عثمان بكر بن محمد المازني وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني وأبو الحسن علي بن المغيرة الأثرم وأبو زيد عمر بن شبة النميري وقيس بن حفص الدارمي وإبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند السامي وعبد العزيز بن حرب الليثي وعمرو بن محمد بن جعفر وعلي بن محمد النوفلي وأبو غسانرفيع بن سلمة المعروف بدمار وأبو علي محمد بن معاوية النيسابوري وأبو العيناء محمد ابن القاسم وغيرهم وقدم دمشق وسمع بها أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا أبو منصور بن شكرويه نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ نا إبراهيم بن أحمد الهمداني نا أوس بن أحمد بن أوس نا داود ابن سليمان بن خزيمة ح وأخبرناه أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو حازم العبدوي (٢) أخبرني علي بن أحمد الجرجاني حدثني داود بن سليمان بن خزيمة البخاري نا محمد بن إسماعيل البخاري نا عمرو بن محمد (٣) نا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي زاد نصر الله من تيم قريش نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يخصف نعليه وكنت أغزل فنظرت إلى رسول الله ﷺ فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نورا قالت فبهت فيه فنظر إلي زاد الخطيب ﷺ وقالا فقال ما لك بهت فقلت يا رسول الله نظرت إليك فجعل جبينك يعرق وجعل عرقك يتولد نورا فلو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره قال وما يقول يا عائشة أبو كبير الهذلي فقالت يقول (٤) ومبرأ من كل غبر حيضة * وفساد مرضعة وداء مغيل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلل (٥) * سياق الحديث لنصر الله وسقط من روايته ذكر محمد بن إسماعيل وعمرو بن محمد وزاد في آخره قالت فقام النبي ﷺ وقبل بين عيني وقال جزاك الله يا عائشة عني خيرا ما سررت مني كسروري منك أخبرنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي أنا أبو العز بن كادش أنا أبو عليالجازري أنا المعافى بن زكريا أنشدنا أبو بكر بن دريد أنشدنا أبو عثمان هو التوزي عن أبي عبيدة عن يونس خلقان لا أرضى فعالهما * تيه الغنى ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطرا * وإذا افتقرت فته على الدهر واصبر فلست بواجد خلقا * أدنى إلى فرج من الصبر * قال وأنا أبو بكر أنشدنا أبو حاتم عن أبي عبيدة * لي صاحب ليس يخلو * لسانه من جراحي يجيد تمزيق عرضي * على طريق المزاح * أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا ابن أبي حاتم قال (١) معمر بن المثنى أبو عبيدة النحوي تيمي روى عن رؤبة بن العجاج روى عنه قيس بن حفص وإبراهيم بن محمد بن عرعرة وعبد العزيز بن حرب الليثي سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وعمر بن شبة النميري أخبرنا الحسين بن الحسن قال سئل يحيى بن معين عن أبي عبيدة البصري النحوي فقال (٢) ليس به بأس أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو عبيدة معمر بن المثنى صاحب العربية سمع رؤبة بن العجاج قرأت على أبي الفضل بن ناصر أنا (٣) جعفر بن يحيى أنا عبيد الله بن سعيد الوائلي أنا الخصيب بن (٤) عبد الله أخبرني أبو موسى بن النسائي أخبرني أبي أبو عبد الرحمن قال أبو عبيدة معمر بن المثنىأنبأنا أبو جعفر الهمذاني أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي أنا محمد بن محمد الحاكم قال أبو عبيدة معمر بن المثنى صاحب العربية سمع رؤبة بن العجاج البصري واسم العجاج عبد الله وكنيته أبو الجحاف والأعين بن لبطة بن الفرزدق الشاعر وغيلان بن محمد اليافعي روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي وأبو علي محمد بن معاوية النيسابوري أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا الخطيب قال (١) معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة يقال إنه ولد في سنة عشر ومائة في الليلة التي مات فيها الحسن البصري وقال الجاحظ لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه وقدم بغداد أيام هارون الرشيد وقرئ عليه بها أشياء من كتبه وأسند الحديث عن هشام بن عروة وغيره روى عنه من البغداديين وغيرهم علي بن المغيرة الأثرم وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو عثمان المازني وأبو حاتم السجستاني وعمر بن شبة النميري في آخرين وذكر وفاته بإسنادها وقال في سنة تسع ومائتين وقيل سنة عشر وقيل سنة إحدى عشرة وقيل سنة ثلاث عشرة بالبصرة وله ثمان وتسعون سنة ذكر من اسمه معن " ٧٥٧٧ -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2196, entry [8656]2,820 chars
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي مولاهم، البصري النحوي. روى عن: هشام بن عروة، وأبي عمرو بن العلاء، وأبي الوليد بن داب وغيرهم. وعنه: أبو عثمان بكر بن محمد المازني، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، وعبد الله بن محمد التوزي،وأبو عبيد القاسم بن سلام، وعمر بن شبة النميري، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي، وآخرون…
    ▸ expand full passage (2,820 chars)
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي مولاهم، البصري النحوي. روى عن: هشام بن عروة، وأبي عمرو بن العلاء، وأبي الوليد بن داب وغيرهم. وعنه: أبو عثمان بكر بن محمد المازني، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، وعبد الله بن محمد التوزي،وأبو عبيد القاسم بن سلام، وعمر بن شبة النميري، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي، وآخرون. قال أبو سعيد السيرافي: كان من أعلم الناس بأنساب العرب وأيامهم، وله كتب كثيرة، وكان هو والأصمعي يتعارضان كثيرا، ويقع كل واحد منهما في صاحبه. وقال أبو العباس المبرد: كان عالما بالشعر والغريب والنسب، وكان الأصمعي يشركه، وكان أعلم بالنحو من أبي عبيدة. وقال الجاحظ: لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي ابن المديني ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحح رواياته، وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح. وقال ثعلب: زعم الباهلي أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة، وأن الفائدة عنده قليلة، وأن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة وفائدة كثيرة. قال الخطيب: يقال: إنه ولد في الليلة التي مات فيها الحسن. وقال أبو موسى العنزي: مات سنة ثمان ومائتين. وقال ابن عفير: مات سنة إحدى عشرة. وقال الصولي: مات سنة تسع، وقيل: عشر، وقيل: إحدى عشرة. له ذكر في أوائل كتاب الزكاة من سنن أبي داود. قلت: وذكره البخاري في صحيحه في مواضع يسيرة، سماه فيها وكناه تعليقا (منها): في التفسير: قال معمر الرجعي: المرجع، ومنها في تفسير الأحزاب، وقال معمر: التبرج أن تخرج محاسنها، ومنها في ﴿هَلْ أَتَى﴾ قال معمر: أسرهم: شدة الخلق، ومنها في قوله تعالى: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ قال: كلمته: كن، فكان. قال البخاري: وقال أبو عبيدة، فذكره، ووقع في بعض الروايات، وقال: أبو عبيد، فكأنه تصحيف، وهذه المواضع كلها في كتاب المجاز لأبي عبيدة معمر بن المثنى. هذا وقد أكثر البخاري في جامعه النقل منه من غير عزو، كما بينت ذلك في الشرح، والله تعالى الموفق. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان الغالب عليه معرفة الأدب والشعر، ومات سنة عشر ومائتين، وقد قارب المائة. وقال الآجري عن أبي داود: كان من أثبت الناس. وقال أبو حاتم السجستاني: كان يميل إلي؛ لأنه كان يظنني من خوارج سجستان. وقال ابن قتيبة: كان الغريب أغلب عليه وأيام العرب، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب، وصنف في مثالبها كتبا، وكان يرى رأي الخوارج. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الكنى: سئل عنه ابن معين فقال: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا بأس به إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم أيضا بالأحداث. وقال أبو منصور الأزهري في التهذيب: كان أبو عبيد يوثقه ويكثر الرواية عنه، وكان مخلا بالنحو، كثير الخطأ في نفائس الإعراب، متهما في روايته مغرى بنشر مثالب العرب، فهو مذموم من هذه الجهة غير موثوق به. وقال ابن إسحاق النديم في الفهرست: قرأت بخط أبي عبد الله بن مقلة عن ثعلب: كان أبو عبيدة يرى رأي الخوارج، ولا يحفظ القرآن، وإنما يقرؤه نظرا، وله غريب القرآن، ومجاز القرآن، وكان إذا أنشد بيتا لم يقم بإعرابه، وعمل كتاب المثالب الذي يطعن فيه على بعض أتباع النبي ﵌، وقارب المائة، وكان غليظ اللثغة، وكان ديوان العرب في بيته، وله علم الجاهلية والإسلام، وكان مع ذلك مدخول النسب، وعد النديم من تصانيفه مائة وعشرة كتب. • س -
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 2196, entry [8656]342 chars
    سئل عنه ابن معين فقال: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا بأس به إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم أيضا بالأحداث. وقال أبو منصور الأزهري في التهذيب: كان أبو عبيد يوثقه ويكثر الرواية عنه، وكان مخلا بالنحو، كثير الخطأ في نفائس الإعراب، متهما في روايته مغرى بنشر مثالب العرب، فهو مذموم من هذه الجهة غير موثوق به. وقال ابن إسحاق النديم في ال
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 2196, entry [8656]348 chars
    ا أنشده حتى يكسره، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب، وصنف في مثالبها كتبا، وكان يرى رأي الخوارج. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الكنى: سئل عنه ابن معين فقال: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا بأس به إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم أيضا بالأحداث. وقال أبو منصور الأزهري في التهذيب: كان أبو عبيد يوثقه ويكثر الرواية عنه، وكان مخلا
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 2196, entry [8656]349 chars
    ا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب، وصنف في مثالبها كتبا، وكان يرى رأي الخوارج. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الكنى: سئل عنه ابن معين فقال: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا بأس به إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم أيضا بالأحداث. وقال أبو منصور الأزهري في التهذيب: كان أبو عبيد يوثقه ويكثر الرواية عنه، وكان مخلا بالنحو، كثير الخطأ في نفائس
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2196, entry [8656]344 chars
    ان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم أيضا بالأحداث. وقال أبو منصور الأزهري في التهذيب: كان أبو عبيد يوثقه ويكثر الرواية عنه، وكان مخلا بالنحو، كثير الخطأ في نفائس الإعراب، متهما في روايته مغرى بنشر مثالب العرب، فهو مذموم من هذه الجهة غير موثوق به. وقال ابن إسحاق النديم في الفهرست: قرأت بخط أبي عبد الله بن مقلة عن ثعلب: كان أبو عبيدة يرى رأي الخ

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 8844, entry [5886]1,125 chars
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة حدث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يخصف نعله، وكنت أغزل، فنظرت إلى رسول الله ﷺ فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نوراً! قالت: فبهت فيه، فنظر إلي فقال: مالك بهت؟ فقالت: يا رسول الله! نظرت إليك فجعل جبينك يعرقك، وجعل عرقك ي…
    ▸ expand full passage (1,125 chars)
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة حدث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يخصف نعله، وكنت أغزل، فنظرت إلى رسول الله ﷺ فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نوراً! قالت: فبهت فيه، فنظر إلي فقال: مالك بهت؟ فقالت: يا رسول الله! نظرت إليك فجعل جبينك يعرقك، وجعل عرقك يتولد نوراً، فلو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره. قال: وما يقول يا عائشة أبو كبير الهذلي؟ فقال: يقول: من الكامل ومبرأ من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء مغيل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل قالت: فقام النبي ﷺ وقبل بين عيني وقال: جزاك الله يا عائشة عني خيراً، ما سررت مني كسروري منك. أنشد أبو عبيدة عن يونس: من الكامل خلقان لا أرضى فعالهما ... تيه الغنى ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطراً ... وإذا افتقرت فته على الدهرواصبر فلست بواجد خلقاً ... أدنى إلى فرج من الصبر وأنشد أبو حاتم عن أبي عبيدة: من المجتث لي صاحب ليس بخلو ... لسانه من جراحي يجيد تمزيق عرضي ... على طريق المزاج ولد أبو عبيدة سنة عشر ومئة في الليلة التي مات فيها الحسن البصري. قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه. وتوفي سنة تسع ومئتين، وقيل عشر، وقيل إحدى عشر، وقيل سنة ثلاث عشرة. وله ثمان وتسعون سنة.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 8537, entry [7796]8,765 chars
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة. يقال: إنه ولد في سنة عشر ومِائَة في الليلة التي مات فيها الحسنالبصري، وقال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد، وقرئ عليه بها أشياء من كتبه، وأسند الحديث عن هشام بن عروة، وغيره. رَوَى عن…
    ▸ expand full passage (8,765 chars)
    معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة. يقال: إنه ولد في سنة عشر ومِائَة في الليلة التي مات فيها الحسنالبصري، وقال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد، وقرئ عليه بها أشياء من كتبه، وأسند الحديث عن هشام بن عروة، وغيره. رَوَى عنه من البغداديين، وغيرهم علي بن المغيرة الأثرم، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عثمان المازني، وأبو حاتم السجستاني، وعمر بن شبة النميري في آخرين. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال: أخبرني علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني قال: حدثني داود بن سليمان بن خزيمة البخاري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت قاعدة أغزل، والنبي ﷺ يخصف نعله فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نورا، فبهت فنظر إلي رسول الله ﷺ فقال: ما لك يا عائشة بهت؟ قلت: جعل جبينك يعرق، وجعل عرقك يتولد نورا، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره قال: وما يقول أبو كبير؟ قالت: قلت يقول [من الكامل]: ومبرأ من كل غبر حيضة. . . وفساد مرضعة وداء مغيل فإذا نظرت إلى أسرة وجهه. . . برقت كبرق العارض المتهلل قالت: فقام النبي ﷺ وقبل بين عيني، وقال: جزاك الله يا عائشة عني خيرا، ما سررت مني كسروري منك.أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال: حدثنا أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي إملاء قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عمرو بن محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى قال: حدثني هشام بن عروة قال: حدثني أبي. قال: حدثتني عائشة بنحوه قال أبو ذر: سألني أبو علي صالح بن محمد البغدادي، عن حديث أبي عبيدة معمر بن المثنى أن أحدثه به فحدثته به فقال: لو سمعت بهذا عن غير أبيك، عن محمد لأنكرته أشد الإنكار لأني لم أعلم قط أن أبا عبيدة حَدَّثَ عن هشام بن عروة شيئا، ولكنه حسن عندي حين صار مخرجه، عن محمد بن إسماعيل. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن موسى بن عيسى قال: حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ قال: حدثنا محمد بن يحيى الكسائي المقرئ قال: حدثنا علي بن المغيرة قال: حدثنا معمر بن المثنى، عن أبي عمرو بن العلاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما فسر رسول الله ﷺ من القرآن إلا آيات يسيرة قوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قال: شكركم.أخبرني علي بن أيوب القمي قال: أخبرنا محمد بن عمران أبو عبيد الله المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال: إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة سأل الفضل بن الربيع أن يقدمه فورد أبو عبيدة في سنة ثمان وثمانين ومِائَة بغداد، فأخذ إسحاق عنه وعن الأصمعي علما كثيرا. أخبرني علي بن أيوب قال: أخبرنا المرزباني قال: أخبرني الصولي قال: حدثنا محمد بن الفضل بن الأسود قال: حدثنا علي بن محمد النوفلي قال: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول. قال الصولي: وحدثنا أبو ذكوان، عن التوزي، عن أبي عبيدة قال: أرسل إلي الفضل بن الربيع إلى البصرة في الخروج إليه فقدمت عليه، وكنت أخبر عن تجبره فأذن لي فدخلت، وهو في مجلس له طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه، وفي صدره فرش عالية لا يرتقى إليها إلا على كرسي، وهو جالس عليها فسلمت بالوزارة فرد وضحك إلي، واستدناني حتى جلست مع فرشه ثم سألني وألطفني وبسطني، وقال: أنشدني فأنشدته من عيون أشعار أحفظها جاهلية فقال لي: قد عرفت أكثر هذه وأريد من ملح الشعر، فأنشدته فطرب وضحك، وزاد نشاطه ثم دخل رجل في زي الكتاب له هيئة فأجلسه إلى جانبي، وقال له: أتعرف هذا؟ قال: لا. قال: هذا أبو عبيدة علامة أهل البصرة أقدمناه لنستفيد من علمه، فدعا له الرجل وقرظه لفعله هذا، وقال لي: إن كنت إليك لمشتاقا، وقد سئلت عن مسألة أفتأذن لي أن أعرفك إياها؟ قلت: هات. قال: قال الله تعالى: طلعها كأنه رؤوس الشياطين، وإنمايقع الوعد والإيعاد بما قد عرف مثله، وهذا لم يعرف فقلت: إنما كلم الله العرب على قدر كلامهم، أما سمعت قول امرئ القيس [من الطويل]: أيقتلني والمشرفي مضاجعي. . . ومسنونة زرق كأنياب أغوال وهم لم يروا الغول قط، ولكنه لما كان أمر الغول يهولهم أوعدوا به، فاستحسن الفضل ذلك، واستحسنه السائل، واعتقدت من ذلك اليوم أن أصنع كتابا في القرآن لمثل هذا وأشباهه، ولما يحتاج إليه من علمه فلما رجعت إلى البصرة عملت كتابي الذي سميته المجاز، وسألت عن الرجل فقيل لي: هو من كتاب الوزير وجلسائه، يقال له: إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب العبرتائي. أخبرنا الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن فرج الغساني قال: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول لرجل: لو حمل لي أبو عبيدة لضربته عشرين في كتاب المجاز. أخبرني علي بن أيوب قال: أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: حدثنا المبرد أحسبه عن التَّوزي قال: بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعيب عليه تأليفه كتاب المجاز في القرآن، وأنه قال: يفسر كتاب الله برأيه. قال: فسأل عن مجلس الأصمعي في أي يوم هو؟ فركب حماره في ذلك اليوم، ومر بحلقة الأصمعي فنزل عن حماره، وسلم عليه وجلس عنده وحادثه، ثم قال له: يا أبا سعيد ما تقول في الخبز أي شيء هو؟ قال: هو الذي نأكله ونخبزه. فقال أبو عبيدة: قد فسرت كتاب الله برأيك فإن الله قال: ﴿أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾ فقال الأصمعي: هذا شيء بان ليفقلته لم أفسره برأيي. فقال أبو عبيدة: والذي تعيب علينا كله شيء بان لنا فقلناه: ولم نفسره برأينا ثم قام فركب حماره وانصرف. أخبرنا علي بن المحسن بن علي بن محمد التنوخي قال: وجدت في كتاب جدي: حدثنا الحرمي بن أبي العلاء قال: أنشدنا أبو خالد يزيد بن محمد المهلبي قال: أنشدني إسحاق الموصلي لنفسه بقوله للفضل بن الربيع يهجو الأصمعي [من الوافر]: عليك أبا عبيدة فاصطنعه. . . فإن العلم عند أبي عبيده وقدمه وآثره علينا. . . ودع عنك القريد بن القريده أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون الهاشمي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال: حدثني أبي قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال: حدثنا أبو عثمان المازني قال: سمعت أبا عبيدة يقول: أدخلت على الرشيد فقال لي: يا معمر بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل أحب أن أسمعه منك. فقال الأصمعي: وما تصنع بالكتب يحضر فرس، ونضع أيدينا على عضو عضو منه ونسميه، ونذكر ما فيه فقال الرشيد: يا غلام فرس. فأحضر فرس. فقام الأصمعي فجعل يده على عضو عضو، ويقول: هذا كذا قال فيه الشاعر كذا حتى انقضى قوله. فقال لي الرشيد: ما تقول فيما قال؟ قلت: قد أصاب في بعض، وأخطأ في بعض. فالذي أصاب فيه مني تعلمه، والذي أخطأ فيه لا أدري من أين أتى به.وأخبرنا حمزة بن محمد قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن لقيط قال: لما أخبر أبو نواس بأن الخليفة عمل على أن يجمع بين الأصمعي، وأبي عبيدة قال: أما أبو عبيدة فعالم ما ترك مع أسفاره يقرؤها، والأصمعي بمنزلة بلبل في قفص نسمع من نغمه لحونا ونرى كل وقت من ملحه فنونا. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن هارون النحوي بالكوفة قال: أخبرنا أبو بكر الصولي قال: حدثنا ثعلب قال: زعم الباهلي صاحب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر، والمعنى: أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة لرديء الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبيح، وإن الفائدة عنده مع ذلك قليلة، وان أبا عبيدة كان معه سوء عبارة، وفوائد كثيرة، والعلم عنده جم. أخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال: حدثنا أبو غسان دماذ قال: تكلم أبو عبيدة يوما في باب من العلم، ورجل يكسر عينه حياء له، يوهمه أنه يعلم ما يقول. فقال أبو عبيدة [من الوافر]: يكلمني ويخلج حاجبيه. . . لأحسب عنده علما دفينا وما يدري قبيلا من دبير. . . إذا قسم الذي يدري الظنونا قال دماذ: فكنا نرى أن البيتين لأبي عبيدة، وكان لا يقر بالشعر.قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني قال: حدثني محمد بن يحيى قال: قال أبو العباس محمد بن يزيد: كان أبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو، وكانا بعده يتقاربان، وكان أبو عبيدة أكمل القوم. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفيان قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني، وذكر أبا عبيدة معمر بن المثنى فأحسن ذكره، وصحح روايته، وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح. أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: ومات أبو عبيدة النحوي سنة ثمان ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن موسى البربري قال: حدثني إبراهيم بن أبي الحسين قال: حدثني علي بن أحمد بن سلمان قال: حدثني الخليل بن أسد بن إسماعيل النوشجاني قال: أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا وكان سبب موته ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزا فقال له: ما هذا يا أبا جعفر؟ قتلت أبا عبيدة بالموز، وتريد أن تقتلني به؟ لقد استحليت قتل العلماء قال الصولي: ومات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين. وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي قال: أخبرنا المرزباني قال: حدثني المظفر بن يحيى قال: مات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثني أبي قال: وجدت في كتاب جدي، عن ابن عفير، عن أبيه قال: مات أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي سنة إحدى عشرة ومائتين.أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات أبو عبيدة معمر بن المثنى، وقيل: بل مات في سنة عشر، وقيل: في سنة تسع. قرأت في كتاب علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري: مات أبو عبيدة بالبصرة في سنة ثلاث عشرة ومائتين، وله ثمان وتسعون سنة. ٧١٦٣ -

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1089, entry [892]11,112 chars
    ٧٥٩ - معمر بن المثنىّ أبو عبيدة التيمىّ البصرىّ «٢» النحوىّ العلامة. يقال إنه ولد فى سنة عشر ومائة، فى الليلة التى مات فيها الحسن البصرىّ. وقال الجاحظ: لم يكن فى الأرض خارجىّ ولا جماعىّ أعلمبجميع العلوم منه. قدم بغداذ فى أيام هارون الرشيد، وقرأ عليه بها أشياء من كتبه، وأسند الحديث عن هشام بن عروة [١…
    ▸ expand full passage (11,112 chars)
    ٧٥٩ - معمر بن المثنىّ أبو عبيدة التيمىّ البصرىّ «٢» النحوىّ العلامة. يقال إنه ولد فى سنة عشر ومائة، فى الليلة التى مات فيها الحسن البصرىّ. وقال الجاحظ: لم يكن فى الأرض خارجىّ ولا جماعىّ أعلمبجميع العلوم منه. قدم بغداذ فى أيام هارون الرشيد، وقرأ عليه بها أشياء من كتبه، وأسند الحديث عن هشام بن عروة [١] وغيره، وروى عنه من البغداذيين وغيرهم علىّ ابن المغيرة الأثرم، وأبو عبيد القاسم بن سلّام، وأبو عثمان المازنىّ، وأبو حاتم السّجستانىّ، وعمر بن شبة النّميرىّ فى آخرين. وإسحاق بن إبراهيم هو الذى أقدم أبا عبيدة من البصرة، سأل الفضل بن الربيع أن يقدمه، فورد أبو عبيدة فى سنة ثمان وثمانين ومائة بغداذ، فأخذ إسحاق عنه، وعن الأصمعىّ علما كثيرا. وقال أبو عبيدة: أرسل إلىّ الفضل بن الربيع إلى البصرة فى الخروج إليه، فقدمت عليه، وكنت أخبر عن خبره؛ فأذن لى فدخلت عليه، وهو فى مجلس له طويل عريض، فيه بساط واحد قد ملأه، وفى صدره فرش عالية لا يرتقى إليها إلا على كرسىّ، وهو جالس عليها، فسلّمت بالوزارة، فردّ وضحك إلىّ، واستدنانى حتى جلست مع فرشه، ثم سألنى وألطفنى وبسطنى وقال: أنشدنى، فأنشدته من عيون أشعار أحفظها جاهلية؛ فقال لى: قد عرفت أكثر هذه، وأريد من ملح الشعر، فأنشدته فطرب وضحك، وزاد نشاطه. ثم دخل رجل فى زىّ الكتّاب، له هيئة، فأجلسه إلى جانبى وقال له: أتعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا أبو عبيدة علّامة أهل البصرة، أقدمناه لنستفيد من علمه، فدعا له الرجل وقرّظه لفعله هذا وقال لى: كنت إليك مشتاقا، وقد سئلت عن مسألة؛ أفتأذن لى أن أعرّفكإياها؟ قلت: هات، قال: قال الله ﷿: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [١] وإنما يقع الوعد والإيعاد بما قد عرف مثله، وهذا لم يعرف، فقلت: إنما كلّم الله العرب على قدر كلامهم؛ أما سمعت قول امرىء القيس: أيقتلنى والمشرفىّ مضاجعى ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال [٢] وهم لم يروا الغول قط؛ ولكنه لما كان أمر الغول يهولهم أوعدوا به. فاستحسن الفضل ذلك، واستحسنه السائل، واعتقدت من ذلك اليوم أن أضع كتابا فى القرآن لمثل هذا وأشباهه، ولما يحتاج إليه من علمه، ولمّا رجعت إلى البصرة عملت كتابى الذى سميته المجاز وسألت عن الرجل فقيل لى: هو من كتّاب الوزير وجلسائه؛ يقال له إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب العبرتانىّ [٣]. وبلغ أبا عبيدة أن الأصمعىّ يعيب عليه تأليفه كتاب المجاز فقال: يتكلّم فى كتاب الله تعالى برأيه، فسأل عن مجلس الأصمعىّ فى أى يوم هو، فركب حماره فى ذلك اليوم، ومرّ بحلقة الأصمعىّ، فنزل عن حماره وسلم عليه وجلس عنده وحادثه ثم قال له: يا أبا سعيد، ما تقول فى الخبز، أىّ شىء هو؟ قال: هو الذى نأكله ونخبزه. قال أبو عبيدة: قد فسّرت كتاب الله برأيك؛ فإن الله قال: أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً [٤]، فقال الأصمعىّ: هذا شىء بان لى فقلته؛ لم أفسّره برأى. فقال أبو عبيدة: والذى تعيب علينا كلّه شىء بان لنا فقلناه، ولم نفسّره برأينا، وقام فركب حماره وانصرف.وأنشد إسحاق الموصلىّ يمدح أبا عبيدة ويعرّض بالأصمعىّ، بقوله للفضل ابن الربيع: عليك أبا عبيدة فاصطنعه ... فإن العلم عند أبى عبيده فقدّمه وآثره علينا ... ودع عنك القريد بن القريده قال أبو عبيدة: أدخلت على الرشيد فقال لى: يا معمر؛ بلغنى أن عندك كتابا حسنا فى صفة الخيل، أحبّ أن أسمعه منك، فقال الأصمعىّ: ما نصنع بالكتب؛ يحضر فرس، ونضع أيدينا على عضو عضو ونسمّيه، ونذكر ما فيه، فقال الرشيد: يا غلام، فرس. فأحضر فرس، فقام الأصمعىّ وجعل يده على عضو عضو ويقول: هذا كذا قال فيه الشاعر كذا؛ حتى انقضى قوله، فقال لى الرّشيد: ما تقول فيما قال؟ قال: قلت: قد أصاب فى بعض وأخطأ فى بعض؛ فالذى أصاب فيه تعلّمه منى، والذى أخطأ فيه لا أدرى من أين أتى به!. وزعم الباهلىّ صاحب كتاب المعانى أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعىّ اشتروا البعر فى سوق الدّر، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدّرّ فى سوق البعر؛ والمعنى أن الأصمعىّ كان حسن الإنشاد والزّخرفة لردىء الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبيح، وإن الفائدة عنده مع ذلك قليلة، وإن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة، وفوائد كثيرة، والعلوم عنده جمّة. وتكلّم أبو عبيدة يوما فى باب من العلم، ورجل يكسر عينه حياء له يوهمه أنه يعلم ما يقول، فقال أبو عبيدة:يكلّمنى ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علما دفينا وما يدرى قبيلا من دبير [١] ... إذا قسم الذى يدرى الظنونا ولم يكن أبو عبيدة يفسّر الشعر. قال المبرّد محمد بن يزيد: كان أبو زيد أعلم من الأصمعىّ وأبى عبيدة بالنّحو، وكانا بعده يتقاربان، وكان أبو عبيدة أكمل القوم، وكان على بن المدينىّ يحسّن ذكر أبى عبيدة ويصحّح روايته. وقال: كان لا يحكى عن العرب إلا الشىء الصحيح. وكان سبب موت أبى عبيدة أن محمد بن القاسم بن سهل النّوشجائىّ [٢] أطعمه موزا فمات منه، ثم أتاه أبو العتاهية فقدم له موزا، فقال له: ما هذا يا أبا جعفر! قتلت أبا عبيدة بالموز وتريد أن تقتلنى به! لقد استحليت قتل العلماء. قال الصّولىّ: ومات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين، وقال غيره: وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. وفى كتاب ابن عفير عن أبيه قال: مات أبو عبيدة معمر بن المثنّى التّيمىّ سنة إحدى عشرة ومائتين. وقال غيره: مات فى سنة عشر، وقيل فى سنة تسع، وقيل فى سنة ثلاث عشرة ومائتين، وله ثمان وتسعون سنة، وهو مولى لبنى عبيد الله ابن معمر التّيمىّ، تيم مرة بن كعب بن لؤىّ. وكان يكثر ذكر العرب حتى نسب إلى الشّعوبية [٣]، وله كتاب فى ذلك.قال له بعض الأجلّاء: تقع فى الناس، فمن أبوك! قال أبو عبيدة: أخبرنى أبى عن أبيه أنه كان يهوديا من أهل باجروان [١]. فمضى الرجل وتركه. ولم يكن أحد بالبصرة إلا وهو يداجى أبا عبيدة، ويتّقيه على عرضه، وكان يميل إلى مذهب الخوارج. وقال أبو حاتم: كان أبو عبيدة يكرمنى على أنّنى من خوارج سجستان. وقال التوّزىّ: دخلت على أبى عبيدة مسجده وهو جالس وحده ينكت فى الأرض، فقال لى: من القائل: أقول لها وقد جشأت وجاشت ... مكانك تحمدى أو تستريحى فقلت: قطرىّ بن الفجاءة [٢]، فقال: فضّ الله فاك! هلا قلت: هو لأمير المؤمنين أبى نعامة [٣]! ثم قال لى: اجلس واكتم علىّ ما سمعت منى، قال: فما ذكرته حتى مات.وكان يتّهم باللّواط، ولهذا لم يقبل الحكام قوله ولا شهادته. قال الأصمعىّ: دخلت أنا وأبو عبيدة يوما المسجد، فإذا على الأسطوانة التى يجلس عليها مكتوب على نحو من سبعة أذرع: صلّى الإله على لوط وشيعته ... أبا عبيدة قل بالله آمينا فقال: امح هذا، فركبت ظهره ومحوته بعد أن أثقلته إلى أن قال: أثقلتنى وقطعت ظهرى، فقلت له: قد بقيت الطّاء، فقال هى شرّ حروف هذا الشعر. وكان يقول شعرا ركيكا، فمنه ما قاله فى خرّك ابن أخى يونس النحوىّ- وكان يتعشقه وهما هذان البيتان: ليتنى ليتنى وليت وأنّى ... ليتنى قد علوت ظهرك خرّك فقرأنا كتابه وفضضنا ... خاتما كان قبلنا لم يفكّك وشهد عند عبد الله بن الحسن العنبرىّ ومعه رجل عدل، فقال أبو عبيد الله للمذعى: أما أبو عبيدة فقد عرفته، فزدنى شهودا. وقرىء على عمارة بن عقيل بن بلال [١] بن جرير كلمة جرير التى أوّلها [٢]: طرب الحمام بذى الأراك فهاجنى ... لا زلت فى فنن [٣] وأيك ناضرفلما صاروا إلى قوله: أما الفؤاد فلا يزال موكّلا ... بهوى جمانة أو بريّا العاقر فقال له: التوّزىّ: ما هما؟ فقال عمارة: ما يقول صاحبكم أبو عبيدة؟ قال: يقول: هما امرأتان، فضحك عمارة وقال: هما رملتان [١] عن يمين بيتى وشماله، فقال التوّزىّ: اكتب لمن كان هناك- وأظنه المبرّد- فاستكبرت ما قال إجلالا لأبى عبيدة، فقال: اكتب؛ فإن أبا عبيدة لو حضر هذا لأخذ هذا الضرب عنه، هذا بيت الرجل. وحمل أبو عبيدة إلى الرشيد والأصمعىّ، فاختار الأصمعىّ لمجالسته؛ لأنه كان أصلح لمجالسة الملوك. وكان أبو عبيدة إذا أنشد بيتا لا يقيم وزنه؛ وإذا تحدّث أو قرأ لحن اعتمادا منه لذلك ويقول: النحو محذور. وكان ألثغ وسخا؛ ولم يزل يصنّف حتى مات وقد أسنّ. وسأله بعض الناس كتابا إلى بعض، فقال لمن حضر: اكتب عنى كتابا والحن فيه، فإن النحو محذور. وكان ربما اعتمد التصحيف، فما ينشده غير جاهل بذلك. وكان ولد فى سنة عشر ومائة. وسأله الأمير جعفر بن سليمان بن على عن مولده فقال: قد سبقنى إلى الجواب عن مثل هذا عمر بن أبى ربيعة المخزومىّ، قيل له: متى ولدت؟ فقال فى الليلة التى مات فيها عمر بن الخطاب، فأىّ خير رفع؛ وأىّ شر وضع! وإنى ولدت فى الليلة التى مات فيها الحسن بن أبى الحسن البصرىّ، وهى ليلة من سنة عشر ومائة، وجوابى جواب عمر بن أبى ربيعة.قال أبو عبيدة: وقدمت على الفضل بن الربيع فقال: من أشعر الناس؟ قلت: الراعى، قال: وكيف فضّلته؟ قال: إنه ورد على سعيد بن عبد الرحمن الأموىّ فوصله فى يومه الذى لقيه فيه وصرفه، فقال [١]: وأنضاء تحنّ إلى سعيد ... طروقا ثم عجّلن ابتكارا [٢] حمدن مزاره ولقين منه ... عطاء لم يكن عدة ضمارا [٣] فقال: ما أحسن ما اقتضيتنا يا أبا عبيدة! ثم غدا إلى الرشيد، فأخرج لى صلة، وأمر لى بشىء من ماله، وصرفنى. وقال أبو عبيدة: دفعت إلى جعفر بن سليمان أمثالا فى الرّقاع؛ قيل لى: كم كانت؟ قلت أربعة عشر ألف مثل؛ فانظر إلى هذه السّعة فى الرواية؛ وبين ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلّام؛ فإنه لما اجتهد جاء بألف مثل. وكان أبو عبيدة جبّاها [٤]، واتّفق أن خرج إلى فارس قاصدا موسى بن عبد الرحمن الهلالىّ؛ فلما قدم عليه أوصى غلمانه بالاحتراز منه وقال: كلام أبى عبيدة دبق [٥]، واتفق أن أحضر الطعام، فصبّ بعض الغلمان على ذيله مرقة، فقال له الهلالىّ: قد أصاب ثوبك مرق، وأنا أعطيك عوضه عشرة أثواب، فقال له أبو عبيدة: لا عليك؛ إنّ مرقكم لا يؤذى؛ أى ما فيه دهن، ففطن لها الهلالىّ وسكت.وكان الأصمعىّ إذا أراد دخول المسجد يقول: انظروا لا يكون فيه ذاك- يعنى أبا عبيدة- خوفا من لسانه؛ فلما مات لم يحضر جنازته أحد؛ لأنه لم يكن يسلم من لسانه شريف ولا غيره. وكان مع ذلك كلّه وسخا مدخول الدين مدخول النسب. قال علان الشّعوبىّ [١]: أبو عبيدة يلقب بسبّخت [٢] من أهل فارس، أعجمىّ الأصل، وولد أبو عبيدة سنة أربع عشرة ومائة، وتوفى سنة عشر ومائتين، وقيل سنة إحدى عشرة، وقيل سنة ثمان، وقيل سنة تسع. وله من الكتب التى صنّفها: كتاب مجاز القرآن. كتاب غريب القرآن كتاب معانى القرآن. كتاب غريب الحديث. كتاب الديباج. كتاب التاج. كتاب الحيوان. كتاب القابض. كتاب ابنى وائل. كتاب الحدود. كتاب حفرة [٣] خالد. كتاب مسعود. كتاب البصرة. كتاب خبر الراوية. كتاب خراسان. كتاب مغارات قيس واليمن. كتاب حرب بنى بغيض. كتاب خوارج البحرين واليمامة. كتاب الموالى. كتاب البله. كتاب الضيفان. كتاب الطروقة. كتاب مرج راهط. كتاب المنافرات. كتاب القبائل. كتاب خبر البرّاض. كتاب القرائن. كتاب البازى. كتاب الحمام. كتاب الحيّات. كتاب العقاب [٤]. كتاب النّواكح. كتاب النّواشز. كتاب حضرالخيل. كتاب الملاص. كتاب الأعيان. كتاب بيان باهلة [١]. كتاب أيادى الأزد. كتاب الخيل. كتاب الإبل. كتاب الإنسان. كتاب الزّرع. كتاب الرّحل. كتاب الدّلو. كتاب البكرة. كتاب السّرج. كتاب اللّجام. كتاب الفرس. كتاب السيف. كتاب الشوارد. كتاب الاحتلام [٢]. كتاب الزوائد. كتاب مقاتل الفرسان. كتاب نابه الرئيس. كتاب مقاتل الأشراف. كتاب الشّعر والشعراء. كتاب فعل وأفعل. كتاب المصادر. كتاب المثالب. كتاب خلق الإنسان. كتاب الفرق. كتاب الخفّ. كتاب مكة والحرم. كتاب الجمل وصفّين. كتاب بيوتات العرب. كتاب اللغات. كتاب الغارات. كتاب المعاتبات. كتاب الملاومات كتاب الأضداد. كتاب مآثر العرب. كتاب القتالين. كتاب العققة. كتاب مآثر غطفان. كتاب الأرقاء. كتاب أسماء الخيل. كتاب أدعية العرب. كتاب مقتل عثمان. كتاب قضاة البصرة. كتاب فتوح إرمينية. كتاب فتوح الأهواز. كتاب لصوص العرب. كتاب أخبار الحجاج. كتاب قصة الكعبة. كتاب الحمس من قريش. كتاب فضائل الفرس. كتاب أعشار الجزور. كتاب الحاملين والحمالات. كتاب ما تلحن فيه العامة. كتاب سلم بن قتيبة. كتاب روستيفياد. كتاب السواد وفتحه. كتاب مسعود بن عمر ومقتله. كتاب من شكر من العمال وحمد. كتاب غريب بطون العرب. كتاب تسمية من قتل من بنى أسد. كتاب الجمع والتثنية. كتاب الأوس والخزرج. كتاب محمد وإبراهيمابنى عبد الله بن حسن بن حسين. كتاب الأيام الصغير خمسة وسبعون يوما. كتاب الأيام الكبير، ألف ومائتا يوم. كتاب أيام بنى يشكر وأخبارهم. كتاب أيام بنى مازن وأخبارهم. وقال ابن نصر الكاتب فى كتابه المفاوضة: «حدّثنى الشيخ أبو القاسم ابن برهان النحوىّ قال: قال لنا أبو الحسن التميمىّ وقد سأله رجل مسألة من مسائل النّوكى فقال»: حضر مجلس أبى عبيدة رجل فقال: رحمك الله أبا عبيدة! ما العنجيد؟ قال: رحمك الله! ما أعرف هذا؟ فقال: سبحان الله! أين يذهب بك عن قول الأعشى: يوم تبدى لنا قتيلة عن جي ... د مليح يزينه الأطواق [١] فقال أبو عبيدة: رحمك الله! «عن»: حرف جاء لمعنى، والجيد: العنق، ثم قام آخر فى المجلس وقال: أبا عبيدة- رحمك الله ما الأودع؟ قال: عافاك الله! ما أعرفه، قال: سبحان الله! أين أنت عن قول العرب: «زاحم بعود أودع». فقال: ويحك! هاتان كلمتان، والمعنى: أو اترك أو ذر، ثم استغفر الله وجعل يدرس، فقام إليه آخر وقال: رحمك الله! أخبرنا عن «كوفى»، من المهاجرين أم من الأنصار؟ قال قد رويت أنساب الجميع وأسماءهم، ولست أعرف فيهم «كوفىّ». قال: فأين أنت عن قول الله ﷿: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً [٢] قال: فأخذ أبو عبيدة نعليه، واشتدّ ساعيا فى مسجد البصرة، ويصيح بأعلى صوته: من أين حشرت البهائم علىّ اليوم!