full passagepage 430, entry [188]7,160 chars
١٥٤ - مروان بن معاوية الفزاري قال الدوري: سألت يحيى عن حديث مروان بن معاوية عن علي بن أبي الوليد؟ فقال: هذا هو علي بن غراب، والله ما رأيت أحيل للتدليس منه (¬١). وقال الدوري أيضًا: سمعت يحيى يقول: كان مروان بن معاوية يحدث عن أبي بكر بن عياش ولا يسميه، يقول: حدث أبو بكر عن أبي صالح ويدع الكلبي يوهمهم …
▸ expand full passage (7,160 chars)▾ collapse
١٥٤ - مروان بن معاوية الفزاري قال الدوري: سألت يحيى عن حديث مروان بن معاوية عن علي بن أبي الوليد؟ فقال: هذا هو علي بن غراب، والله ما رأيت أحيل للتدليس منه (¬١). وقال الدوري أيضًا: سمعت يحيى يقول: كان مروان بن معاوية يحدث عن أبي بكر بن عياش ولا يسميه، يقول: حدث أبو بكر عن أبي صالح ويدع الكلبي يوهمهم أنه أبو بكر آخر (¬٢).قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: كان مروان بن معاوية يغير الأسماء ويعمي على الناس، يحدثنا عن الحكم بن أبي خالد وإنما هو الحكم بن ظهير (¬١). قال العقيلي: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سُئل يحيى بن معين وأنا أسمع: كيف مروان بن معاوية في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما يروي عمن يعرف، وذاك أنه كان يروي عن أقوام لا يدري من هم، ويغير أسمائهم، وكان يحدث عن محمد بن سعيد المصلوب، وكان يغير اسمه يقول: حدثنا محمد بن قيس، لأنه لا يعرف (¬٢). قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن ابن المديني: مروان بن معاوية كان يوثق، وكان يروي عن قوم ليسوا ثقات، ويكنى عن أسمائهم (¬٣). قال البخاري: إبراهيم بن هراسة الكوفي تركوه، تكلم فيه أبو عبيد وغيره، وكان مروان الفزاري يقول: حدثنا أبو إسحاق الشيباني يكنيه لكي لا يعرف (¬٤). وقال البخاري أيضًا: الحكم بن ظهير أبو محمد الفزاري الكوفي، عن السدي وعاصم، تركوه، منكر الحديث، قال يحيى: كان مروان يقول: الحكم بن أبي ليلى، وهو ابن ظهير. حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال: ثنا مروان، عن الحكم بن أبي خالد مولى بني فزارة، عن عمر بن أبي ليلى النيري، قال الحسن بن علي لرجل من قريش،وعن الحكم بن أبي خالد: عن الحسن، عن جابر: إذا دخل أهل الجنة الجنة. وروى ابن المبارك وابن مقاتل: عن الحكم المكي، عن عمر بن أبي ليلى، فلا أدري ما هذا من ذاك (¬١). وقال البخاري أيضًا: إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري مات سنة ست وثمانين ومائة، كان يكون بالشام، سمع الأوزاعي والثوري. قال علي: عن مروان عن إبراهيم بن حصن عن مغراء، وهو إبراهيم الفزاري من ولد حصين عن ليث عن مغراء، وقال بعضهم: عن مروان عن إبراهيم بن أبي حصن (¬٢). قال أبو حاتم: علي بن غراب أبو الحسن الفزاري الكوفي وكان مروان بن معاوية قلب اسمه فقال: علي بن عبد العزيز (¬٣). قال ابن أبي حاتم: إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري روى عنه مروان بن معاوية ونسبه إلى جده، فقال: حدثنا إبراهيم بن أبي حصن، سمعت أبي يقول ذلك (¬٤). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: الحارث بن الحارث الأزدي روى عن النبي ﷺ أنه كان إذا طعم وشرب قال: الحمد لله اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك، روى مروان الفزاري، عن محمد بن أبي قيس السلمي، عن عبد الأعلى بن هلال عنه. قال أبو محمد: وأحسب أن محمد بن أبي قيس هو محمد بن سعيد الذى صلب في الزندقة (¬٥).قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: مروان بن معاوية يقلب الأسماء يقول: حدثني إبراهيم بن حصن -يعني أبا إسحاق الفزاري، وحدثني أبو بكر بن فلان عن أبي صالح- يعني أبا بكر بن عياش - يعني يسقط من بينهما. وقيل له: مروان عن إسحاق بن طلحة؟ فقال: إسحاق بن يحيى (¬١). قال البرذعي: قال لي أبو حاتم: إن محمد بن سعيد هذا صلب في الزندقة، والناس يموهون في الرِّواية عنه، فيقلبون اسمه حتى لا يفطن له، مروان بن معاوية يسميه محمد بن أبي قيس (¬٢). قال العقيلي: حدثنا محمد بن سعيد بن بلج، قال: سمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان يقول: سألت زافر عن حديث معاذ الذِي يرويه محمد بن سعيد أبو عبد الرحمن، عن عبادة بن نسى، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ. قال زافر: هذا حديث رجل نهيت عن حديثه. قال أبو عبد الله: صلبه أبو جعفر وهو يغيرون اسمه إذا حدثوا عنه، فمروان الفزاري يقول: محمد بن حسان، ويقول أيضًا: محمد بن أبي قيس، ويقول: محمد بن أبي زينب، ويقول: محمد بن أبي زكريا، ويقول: محمد بن أبي الحسن (¬٣). قال الدوري: سمعت يحيى يقول: قد حدث مروان عن محمد بن أبي قيس. قلت ليحيى: محمد بن أبي قيس هذا هو محمد بن سعيد؟ فقال: لا، أخبرني رجل من أهل الشام أن محمد بن أبي قيس ليس هو محمد بن سعيد، هو رجل آخر (¬٤).قال الخطيب البغدادي: حدثني العلاء بن حزم، أخبرنا محمد بن الحُسين بن بقاء الهمداني بمصر، أخبرني جدى عبد الغني بن سعيد الأزدي، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر قال: قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: معاوية بن أبي العباس جار الثوري كان يسرق أحاديث الثوري فيحدث بها عن شيوخه. قال عبد الغني: حدثني أبو الحسن علي بن عمر قال: قال لي أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ: معاوية بن أبي العباس هو عندي معاوبة بن هشام دلسه مروان الفزاري وأسقط الثوري في أحاديثه كلها، فذكر من بعد الثوري، منها حديث علي بن ربيعة" حديث أسماء بنت حكيم، ومنها حديث أيوب عن أبي قلابة عن أنس في العرنيين، ومنها حديث ابن عقيل عن جابر: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة"، ومنها حديث زياد بن إسماعيل عن محمد بن عباد بن جعفر، وغير ذلك تفاسير ومقاطيع، عن منصور عن مجاهد، وعن سالم الأفطس، وعن إسماعيل بن أبي خالد، وهذه الأحاديث عن معاوية بن هشام عن الثوري. قال أبو الحسن على بن عمر: وقول أبي طالب عندي أولى وأليق بمروان بن معاوية الفزاري، أنه يروي أحاديث عن علي بن غراب فيقول: حدثني علي بن أبي الوليد، ويروي عن الحكم بن ظهير فيقول: حدثني الحكم بن أبي خالد، ويروي عن نظراءه في السن ومن دون سنه فيذكرهم بكنى آبائهم (¬١). وقال الخطيب البغدادي أيضًا: بكار بن بشر الفزاري حدث عن علي بن غراب فقال: ثنا علي بن عبد العزيز، وحدث عنه مروان بن معاوية فقال: ثنا علي بن أبي الوليد. وحدث مروان بن معاوية الفزاري عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري فقال: ثنا إبراهيم بن أبي حصن (¬٢).قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن حديث مروان الفزاري عن إبراهيم بن أبي حصن عن مغراء أو رجل آخر عن سعيد بن جبير. قال أبي: إبراهيم بن أبي حصن هو أبو إسحاق الفزاري (¬١). قال العلائي: مروان بن معاوية الفزاري، قال يحيي بن معين: ما رأيت أحيل للتدليس منه (¬٢). ذكر ابن العراقي قول العلائي ثم قال: قلت: وعبارته وقد سأله عباس الدوري عن حديث مروان بن معاوية عن علي ابن أبي الوليد: هذا علي بن غراب، والله ما رأيت أحيل للتدليس منه. وهذا يقتضي أنه أراد تدليس الشيوخ، والذي نحن بصدده الآن من يدلس تدليس الإسناد (¬٣). قال ابن حجر: مروان بن معاوية الفزاري من شيوخ أحمد، ثقة مشهور، تكلم فيه بعضهم لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، فقال علي بن المديني: كان ثقة فيما يروي عن المعروفين. وقال أحمد: كان ثقة حافظًا يحفظ حديثه كله نصب عينيه ﵀، احتج به الأئمة، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين وهم: حميد وعاصم الأحول وإسماعيل بن أبي خالد وأبو يعقوب العبدي وهاشم بن الهاشم (¬٤). وذكره ابن حجر أيضًا في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: من أتباع التابعين،كان مشهورًا بالتدليس، وكان يدلس الشيوخ أيضًا، وصفه الدارقطني بذلك (¬١). (¬٢). وقال ابن حجر أيضًا في "تقريب التهذيب": مروان بن معاوية بن أسماء الفزاري، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ. قلت: مروان بن معاوية الفزاري ثقة، إلا أن العُلماء عابوا عليه كثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، وتحايله في التدليس بتغيير أسماء شيوخه الضعفاء، وهو ما يسمى بتدليس الشيوخ. فكان إذا روى عن محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة يقول: محمد بن قيس، أو محمد بن حسان، أو محمد بن أبي قيس، أو محمد بن أبي زينب، أو محمد بن زكريا. وكان يروي عن علي بن غراب وشمميه: علي بن أبي الوليد، أو علي بن عبد العزيز. وكان يروي عن إبراهيم بن هراسة ويقول أبو إسحاق الشيباني. وكان يروي عن أبي بكر بن عياش ويقول: أبو بكر فقط ولا ينسبه. وكان يروي عن الحكم بن ظهير ويسمه: الحكم بن أبي خالد. وكان يروي عن إسحاق بن أبي يحيى ويسميه: إسحاق بن طلحة.وكان يروي عن معاوية بن هشام ويسميه: معاوية بن أبي العباس. وكان يروي عن أبي إسحاق الفزاري ويسميه: إبراهيم بن حفص، أو إبرهيم ابن أبي حصن. وقد وضعه الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: "كان مشهورًا بالتدليس، وكان يدلس الشيوخ أيضًا، وصفه الدارقطني بذلك". فظاهر كلام الحافظ أنه يصفه بتدليس الإسناد وتدليس الشيوخ، ولم أر أحدًا سبق الحافظ إلى وصف مروان بتدليس الإسناد، إنما وصفه الأئمة المتقدمون بتدليس الشيوخ فقط، ووصفه الحافظ نفسه بتدليس الشيوخ فقط في كتابه "تقريب التهذيب"، ولم يصفه بتدليس الإسناد، فالصواب أن مروان يدلس الشيوخ فقط، وهذا النوع من التدليس لا ينظر فيه إلى عنعنة المدلس، إنما ينظر إلى أسماء شيوخه وينظر هل غير المدليس اسم شيخه أم لا والله أعلم.