Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Ibrahim bin Muhammad bin 'Ali

Ibrahim bin Muhammad bin 'Ali bin 'Abdullah bin Ja'far bin Abi Talib

Also known as
إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله
Class
tabi'i

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2923, entry [721]14,310 chars
    إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام (٢) كان يكون بالحميمة (٣) من أعمال السراة من أعمال دمشق وهو الذي عهد إليه أبوه محمد بن علي بالإمامة من بعده فرفع أمره إلى مروان بن محمد فأخذه وسجنه وقتله في السجن بحران (٤) روى عن أبيه وجده علي بن عبد الله وأ…
    ▸ expand full passage (14,310 chars)
    إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام (٢) كان يكون بالحميمة (٣) من أعمال السراة من أعمال دمشق وهو الذي عهد إليه أبوه محمد بن علي بالإمامة من بعده فرفع أمره إلى مروان بن محمد فأخذه وسجنه وقتله في السجن بحران (٤) روى عن أبيه وجده علي بن عبد الله وأبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية روى عنه مالك بن الهيثم وأبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني وأبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور كتب إلي أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وحدثنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسن الفقيه عنه أنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي نا أحمد بن عبد الله بن أحمد الدوري الوراق نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي الملحمي (٥) حدثني محمد بن سهل بن حماد الرقي بالرقة نا صالح بن عمرو بن نباتة حدثني أمير المؤمنين المأمون حدثني أبي عن أبيه عن جده المنصور حدثني أخي إبراهيم الإمام أنه سمع جده علي بن عبد الله بن العباس يحدث عن العباس بن عبد المطلب قال كان في مسجد رسول الله ﷺ جذع إذا خطب الناس أسند إليه ظهره قال فلما كثر الناس وانجفلوا عليه من كل ناحية اتخذ له منبرا فلما صعده حن الجذع دعاه فأقبل يخد والأرض والناس حوله والناس ينظرون فالتزمه وكلمه ثم قال لهوهم يسمعون عد إلى مكانك فمر حتى عاد إلى مكانه وبحضرته المؤمنين وجماعة من المنافقين فازداد المؤمنون إيمانا وبصيرة وشك المنافقون وارتابوا وقالوا أخذ محمد بأبصارنا وهلكوا أخبرنا أبو محمد طلحة بن أبي غالب بن عبد السلام أنا أبو يعلى بن الفراء أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزاز نا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى حدثني أبي حدثني أبي موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس قال أرسل العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل بن العباس وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث إلى النبي ﷺ فأتياه فقالا له يا رسول الله إنا نراك تستعمل رجالا من غيرنا فاستعملنا نؤدي إليك كما يؤدون ونصيب ما نتزوج ونستعين به على صنيعتنا فأرسل رسول الله ﷺ إلى بني هاشم خاصة فلما اجتمعوا عنده قال (يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم إنما هي أوساخ الناس وغسول خطاياهم) ثم دعا بمحمية بن جزي (١) الكلبي (٢) فقال لمحمية (أنكح الفضل ابنتك) ونظر إلى ربيعة فقال (أنكح ابن أخيك ابنتك أم حكيم) فقال يا رسول الله ما كنت أخبأها إلا لك فقال رسول الله ﷺ أنكحها ابن أخيك ثم انصرف رسول الله ﷺ عنهم وعوضهم من الخمس وكان رسول الله ﷺ كتب إلى عماله يأمرهم بأخذ الصدقة ويقول في كتبه (إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ﷺ في إسناده انقطاع ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور أن إبراهيم بن محمد الإمام ولد سنة ثمان وسبعين وذكر غيره أنه ولد سنة اثنتين وثمانين وأمه أم ولد بربرية اسمها سلمى أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الخامسة من أهل المدينة إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وأمه أم ولد وهو الذي يقال له الإمام وكانأبوه أوصى إليه فكان شيعتهم يختلفون إليه ويكاتبونه من خراسان وتأتيه رسلهم فبلغ ذلك مروان بن محمد فبعث إليه فحبسه بأرض الشام فمات في حبسه سنة إحدى وثلاثين ومائة وكان يوم مات ابن ثمان وأربعين سنة وكان ظهور أهل بيته من بني العباس اوالمسودة بالكوفة وبويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالخلافة للنصف من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو يومئذ ابن ست وعشرين سنة وأشهر وكانت أم أبي العباس ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن الابنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي قال وأوصى محمد بن علي إلى ابنه إبراهيم بن محمد فسمي الإمام بعد أبيه وشهر بهذا الاسم واننشرت دعوته بخراسان كلها ووجه بأبي مسلم إلى خراسان واليا على دعاته وشيعته فتجرد أبو مسلم لمحاربة عمال بني أمية وقوي أمره واستفحل وأظهر لبس السواد وغلب على البلاد يدعو هو ومن معه إلى طاعة الإمام ويعمل بما يرد عليه من مكاتبة أبي إسحاق بن محمد الإمام له سامعا منه مطيعا له غير مظهر للناس اسمه إلا لمن كان من الدعاة والشيعة فإنهم يعرفونه دون غيرهم من الناس إلى أن ظهر أمره وانكشف ووقف مروان بن محمد على خبره فوجه إليه فأخذه وحبسه وقتله (١) فحدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري نا سليمان بن أبي شيخ نا صالح بن سليمان قال كان أبو مسلم يكاتب إبراهيم بن محمد فقدم على إبراهيم رسوله فساءله فإذا رجل من عرب خراسان فصيح فغمه ذلك فكتب إلى أبي مسلم ألم أنهك عن أن يكون رسولك عربيا يطلع مثل هذا على أمرك فإذا أتاك فاقتله وحبس الرسول فلما خرج من عنده قرأ الكتاب فأتى به مروان بن محمد فأرسل فأخذ إبراهيم وحبسه وهو بحران وأمر به فغم وقتل في الحبس قال صالح بن سليمان جعلوا على وجهه مرفقة وقعدوا عليها ويقال إن قتله كان بحران في صفر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وله يومئذ من السن إحدى وخمسونسنة وصلى عليه رجل يقال له المهلهل بن صفوان (١) وقد ذكر أن إبراهيم الإمام كان حضر الموسم في سنة إحدى وثلاثين ومائة في جماعة من أهله ومواليه ومعه نحو من ثلاثين نجيبا فشهر نفسه في الموسم وراه أهل الشام وغيرهم فاشتهر عندهم وبلغ مروان خبره في الموسم وما كان معه من الربئ (٢) والالة وقيل له إن أبا مسلم ومن (٣) لبس السواد يأتمون به ويسمونه الإمام ويدعون إليه فوجه إليه في المحرم بعد منصرفه من الحج فأخذه وقتله في صفر أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال فولد محمد بن علي الإمام إبراهيم بن محمد وموسى بن محمد مات في حياة أبيه وهما لأم ولد قال إبراهيم بن علي بن هرمة (٤) يمدحه يعني إبراهيم بن محمد جزى الله إبراهيم عن جل قومه * رشادا يكفيه ومن شاء أرشدا أغر كضوء البرق (٥) يستمطر الذرى * ويهتاش مرتاحا إذا هو أنفذا ومهما يكن مني إليك فإنه * بلا خطأ مني ولكن تعمدا وقلت امرؤ غمر العطيات ماجد * متى ألقه ألق الجواري أسعد غرائب شعر قلته لك صادقا * وأعلمته رسما فغار وأنجدا وأنت امرؤ حلو المؤاخاة باذل * إذا ما بخيل القوم لم يصطنع يدا لك الفضل من هنا وهنا وراثة * أبا عن أب لم يختلس تلك قعددا بنى لك العباس من المجد غاية (٦) * إلى عز قدموس من المجد أصيداوشيد عبد الله إذ كان مثلها * وشد بأطناب العلى فتشيدا وشد علي في يديه بعروة * وحبلين من مجد أغير وأحصدا وكم من غلاء أو علا قد ورثتها * بأحسن ميراث أباك محمدا وأنت امرؤ أو في قريش حمالة * وأكرمها فيها مقاما ومقعدا كريم إذا ما أوجب اليوم نائلا * عليه جزيلا بث أضعافه غدا سعى ناشئا للمكرمات فنالها * وأفرع في وادي العلى ثم أصعد على مأثرات من أبيه وجده * فأكرم بذا فرعا وبالأصل محتدا وأجرى جوادا يحسر الخيل خلفه * إلى قصبات السبق مثنى وموحدا إذا ساد (١) يوما عد من ولد هاشم * أبا ذكره لا يقلب الوجه أسودا أغر مناقبا بنى المجد بيته * مكان الثريا ثم علا فكبدا ومورد أمر لم يجد مصدرا له * أتاك فأصدرت الذي كان أوردا وموقد نار لم يجد مطفئا لها * أتاك فأطفأت الذي كان أوقدا فلم أر في الأقوام مثلك سيدا * أهش بمعروف وأصدق موعدا وأنهض بالعزم الثقيل احتماله * وأعظم إذ لا يرفد الناس مرفدا ولو لم يجد للواقفين ببابه * سوى الثوب ألقى ثوبه وتجردا * أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان نا أبو يعقوب النخعي نا العباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال كان إبراهيم الإمام يقول الكامل المروءة من أحرز دينه ووصل رحمه واجتنب ما يلام عليه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن البقشلامي (٢) وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالوا أنا محمد بن أحمد بن الابنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أبو بكر بن الأنباري حدثني أبي حدثني أبو عكرمة الضبي قال قدم إبراهيم الإمام المدينة فأتاه قوم فكلموه في حمالة فأجابهم فقال له رجل منالأنصار أنت والله كما قال الأعشى (١) يرى البخل مرا والعطاء كأنما * يلذ به عذبا من الماء باردا وأحلم من قيس وأمضى من الذي * بذي الغيل من جفان أصبح حاردا (٢) فقال إبراهيم يا أخا الأنصار إنا لا نقدر على غير ما ترى ثم تمثل بقول لبيد (٣) وبنو الديان لا يأتون لا * وعلى ألسنهم خفت نعم زينت أحلامهم أحسابهم * وكذاك الدين (٤) زين للكرم * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان بن السواق البندار ومحمد بن محمد بن الحسين العكبري قالا أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان العصاري أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص (٥) أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق حدثني محمد بن أبي علي المصري نا أمية بن خالد حدثني عبد الرحمن بن مالك الأنصاري عن أبيه أنه سمع شيخا لهم يقول قدم إبراهيم بن محمد المدينة فأتته عجوز من ولد الحارث بن عبد المطلب فشكت إليه ضنك المعيشة فقال ما يحضرني لك الكثير ولا أرضى لك بالقليل وأنا على ظهر سفر اقبلي ما حضر وتفضلي بالعذر ثم دعا مولى له فقال ادفع إليها ما بقي من نفقتنا وخذي هذا البعير والعبد فقالت بأبي وأمي أجزل الله في الآخرة أجرك وأعلى في الدنيا كعبك ورفع فيها ذكرك وغفر لك يوم الحساب ذنبك فأنت كما قالت أم جميل بنت حرب زين العشيرة كلها * في البدو منها والحضر وزينها في النائبات * وفي الرحال وفي السفرورث المكارم كلها * وعلا على كل البشر ضخم الدسيعة ماجد * يعطي الجزيل بلا كدر * قال وقدم إبراهيم الإمام المدنية فأتاه قوم من العرب فسألوه أن يرفدهم في حمالة يحملوها فسألهم عما بقي عليهم فأعطاهم ذلك فقلت بأبي وأمي يا أبا إسحاق أنت كما قال الأعشى يرى البخل مرا والعطاء كأنما * يلذ به عذبا من الماء باردا وأحلم من قيس وأمضى من الذي * بذي الغيل من خفان يصبح حاردا * فقال يا أخا الأنصار لسنا نفعل ما ترى من سعة ولكن ولد أبي لا يحسنون إلا ما ترى وتمثل بقول لبيد وبنو الديان لا يأتون لا * وعلى ألسنهم خفت نعم زينت أحلامهم أحسابهم * وكذاك الحلم زين للكرم * قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين الغساني عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن عبد الله بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير (١) حدثني أحمد بن زهير نا عبد الوهاب بن إبراهيم بن خالد نا أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال قدم مروان بن محمد الرقة حين قدمها متوجها إلى الضحاك بسعيد بن هشام بن عبد الملك وابنيه عثمان ومروان وهم في وثاقهم معه فسرحهم (٢) إلى حبسه (٣) بحران فحبسهم في حبسها ومعهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز والعباس بن الوليد وأبو محمد السفياني وكان يقال له البيطار (٤) فهلك في السجن في حران منهم في وباء وقع بحران العباس بن الوليد وإبراهيم بن محمد وعبد الله بن عمرقال الطبري وذكر عمر أن عبد الله بن كثير العبدي حدثه عن علي (١) بن عيسى بن موسى عن أبيه قال هدم مروان على إبراهيم بن محمد بيتا فقتله وقيل إنه سقي لبنا مسموما فمات أنبأنا أبو غالب بن البنا عن أبي طالب محمد بن علي العشاري (٢) وأبي الفتح بن المحاملي وأبي الحسين بن الابنوسي عن أبي الحسن الدارقطني عن أبي محمد بن الحسن بن رشيق حدثني أبو القاسم الحسن بن ادم بن عبد الله حدثني أبو محمد عبيد بن محمد بن إبراهيم حدثني عبد الله بن فراس قال سمعت هشام بن محمد بن يوسف يذكر أن أبا مسلم كان عبدا سراجا من أهل خراسان وأنه صبغ خرقا سوداء فجعلها في قناة قال وكانوا يسمعون في الحديث أنها تخرج رايات سود من قبل المشرق فكانت أنفسهم تتوق إلى ذلك فلما فعل أبو مسلم ذلك تبعه عبيد وغير ذلك وقال من تبعني فهو حر ثم خرج هو ومن اتبعه فوقعوا بعامل كان في بعض تلك الكور فقتلوه وأخذوا ما كان معه وازداد من كان معه كثرة وسار في خرا سان فأخذ كبراها ثم كتب إلى إبراهيم بن محمد وكان إبراهيم فيما ذكروا مختفيا عند رجل من أهل الكوفة قد حفر له نفقا في الأرض فكتب إليه أبو مسلم فأرسل إليه رجلا من أصحابه قد سمى له موضعه والرجل الذي هو عنده فخرج رسوله حتى بلغ الرجل فأدخله عليه فدفع إليه كتابه وجعل إبراهيم يسائله ما بلغوا من البلاد وأجابه بما أجابه فلما ودعه وهو يريد المسير قال له إبراهيم أقر صاحبك السلام وقل له لا يمر بشجرة عظيمة في طريقة إلا نحاها من طريقة قال فلما خرج الرجل قال في نفسه هذا الذي نحن نقاتل له على الدين زعم وهو يأمرني بما أمر قال فجعل وجهه إلى مروان بن محمد وإنما أراد بقوله لا يمر بشجرة عظيمة إلا نحاها من طريقة يريد ألا يمر برجل كبير القدر إلا قتلهقال فلما بلغ الرجل دمشق أتى إلى حاجب مروان فقال عندي لأمير المؤمنين نصيحة قال فدخل حاجبه فأعلمه فأمره أن يدخله عليه فلما أدخل عليه قال يا أمير المؤمنين أتريد إبراهيم بن محمد قال نعم وكيف لي بذلك قال وجه معي من أدفعه إلي قال فوجه معه فرسانا إلى الكوفة فسار الرجل حتى إذا بلغ الكوفة قال للفرسان الذين معه انظروني حتى أصل إلى الموضع الذي أريد فإذا دخلت فاقتحموا أثري قال ففعل وفعلوا فدخل إلى إبراهيم فبينا هو يكلمه إذ دخل القوم فأخذوه فذكروا أنه قال لصاحب منزله أما أنا فلا أحسب إلا أني قد ذهبت فإن كان أمر قولوا لأبي مسلم فليبايع لابن الحارثية وهو أبو العباس وهو أخوه قال فلما ظفر أبو مسلم وجه إلى الكوفة نفرا من شيعتهم وأمرهم أن يستخرجوا أبا العباس قال فاستخرجوه من الموضع الذي كان فيه مختفيا قال فمضوا به إلى مسجد الكوفة فأصعد المنبر قال وهو حينئذ فتى شاب حين اخضر وجهه قال فذهب يتكلم فأرتج عليه (١) قال فصعد عمه داود بن علي على المنبر حتى كان دونه بدرجة قال (٢) فحمد الله وأثنى عليه وقال فيما قال إن الله عزوجل رحم أولكم بأولنا واخركم باخرنا أما ورب هذه القبلة ما صعد على هذه الأعواد خليفة بعد رسول الله ﷺ وصوابه على ابن أبي طالب إلا هو قال ثم أمره أبو العباس أن يحج بالناس فخرج حتى حج بالناس ثم فرش له في مسجد الحرام فكان ينظر في المظالم إذ جاءه حاجبه فقال له عبد الله بن طاوس قال قدمه فلما تقدم إليه وسلم عليه رد ﵇ وقال مرحبا بابن راوية بن عباس قال فبينا هو على ذلك إذ تقدم إليه رجل فقال أبقى الله الأمير وأتم عليه نعمته إني رجل من أهل الطائف من ثقيف وإن رجلا من هذه المسودة عدا على غلام لي فأخذه وقد أتيت إلى الأمير أرجوا عدله ونصفته فقال له داود فبئس الرجل أنت وبئسالحي حيك وسينالهم وبال ذلك وسنخلص إليك حصتك (١) من ذلك ثم أخذه الجند فأقاموه وأبعدوه وقد تقدم في تاريخ الخطبي أن الإمام قتل في صفر من سنة اثنتين وثلاثين ومائة أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن أحمد بن البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا احمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار الزبيري قال ولإبراهيم يقول إبراهيم بن علي بن هرمة يرثيه (٢) قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني * قبر بحران فيه عصمة الدين قبر (٣) الإمام الذي عزت مصيبته * وعيلت كل ذي مال ومسكين (٤) إن الإمام الذي ولى وغادرني * كأني بعده في ثوب مجنون حال الزمان بنا إذ مات يعركنا * عرك الضباع أديما غير مدهون وأعقب الدهر ريشا في مناكبه * فما يزال مع الأعداء يرميني فرحمة الله أنواعا مضاعفة * عليك من مقعص ظلما ومسجون ولا (٥) عفا الله عن مروان مظلمة * لكن عفا الله عمن قال أمين * قال وقال إبراهيم بن علي بن هرمة يرثي إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ويمدح أمير المؤمنين أبا العباس حيث يقول (٦) أتاني وأهلي باللوى فوق مثعر (٧) * وقد زجر الليل النجوم فولت وفاة ابن عباس وصي محمد * فأبت فراشي حسرة ما تجلتفإن تك أحداث المنايا اخترمنه * فقد أعظمت رزءا به وأجلت وإن يك غدر ناله من منافق * فإن له العقبى إذا النعل زلت فصال بنو الشيخ الولي على التي * أصابت جروما منهم فاستملت فقالوا بإبراهيم ثأرا ولم يكن * دما سال يجري في دماء فطلت أمروان أولى بالخلافة منكما * أصيبت إذن يمنى يدي فشلت وأنتم بنو عم النبي ورهطه * فقد سئمت نفسي الحياة وملت فشأن المنايا بعدكم ثم شأنها * وشأني إذا طافت بكم وأظلت وقد كان إبراهيم مولى خلافة * بها خضعت صعر الرقاب وذلت وأوصى لعبد الله بالعهد بعده * خلافة حق لا أماني ضلت فشمر عبد الله لما تجردت * لواقح من حرب وحول تجلت فقاد إليها الحالبين فأنهلوا * ظماء إذا صارت إلى الري علت (١) خلايا تخلتها الحروب ولم يكن * خلايا لقاح خليت فتخلت فقام ابن عباس مقام ابن حرة * حصان إذا البيض الصوارم سلت أتته الصواحي من معد وغيرها * فطنب ظلا فوقها فاستظلت وشام إليه الراغبون غمامة * عريضا سناها أنشئت فاستهلت جزى الله إبراهيم خير جزائه * وجادت عليه البارقات وظلت وكنا به حتى مضى لسبيله * كذات العطول (٢) حليت فتحلت يعين على الجلى قريشا بما له * ويحمل عن هلاكها ما أكلت وكم من كسير الساق لاءم ساقه * بمعروفه حتى استوت واستمرت توليتكم لما خشيت ضلالة * الأكل نفس (٣) أهلها من تولت٥٠٨ -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 78, entry [288]87 chars
    إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. يأتي في آخر من اسمه محمد. • ع -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1209, entry [837]9,089 chars
    إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد الله ابن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام كان يكون بالحميمة من أعمال السّراة، من أعمال دمشق، وهو الذي عهدّ إليه أبوه محمد بن علي بالإمامةمنبعده، فرفع أمره إلى مروان بن محمد، فأخذه وسجنه وقتله في السّجن بحرّان. روى عن جدّه، عن العبّاس بن عبد المطلب،…
    ▸ expand full passage (9,089 chars)
    إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد الله ابن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام كان يكون بالحميمة من أعمال السّراة، من أعمال دمشق، وهو الذي عهدّ إليه أبوه محمد بن علي بالإمامةمنبعده، فرفع أمره إلى مروان بن محمد، فأخذه وسجنه وقتله في السّجن بحرّان. روى عن جدّه، عن العبّاس بن عبد المطلب، قال: كان في مسجد رسول الله ﷺ جذع إذا خطب النّاس أسند إليه ظهره، قال: فلّماكثر النّاس وانجفلوا عليه من كلّ ناحية، اتخذ له منبراً، فلّما صعده حنّ الجذع، دعاه، فأقبل يخدّ الأرض والنّاس حوله، والنّاس ينظرون فالتزمه وكلّمه، ثم قال له والنّاس يسمعون: عد إلى مكانك، فمّر حتى عاد إلى مكانه، وبحضرته المؤمنون، وجماعة من المنافقين، فازداد المؤمنون إيماناً وبصيرة، وشكّ المنافقون وارتابوا، وقالوا: أخذ محمد بأبصارنا، وهلكوا. وروى عن عبد الله بن عبّاس، قال: أرسل العبّاس بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث ابنيهما: الفضل بن العبّاس، وعبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث إلى النّبيّ ﷺ، فأتياه فقالا له: يا رسول الله، إنّا نراك تستعمل رجالاً من غيرنا، فاستعملنا نودّ إليك كما يؤدّون، ونصيب ما نتزوّج ونستعين به على صنيعتنا؛ فأرسل رسول الله ﷺ إلى بني هاشم خاصةً، فلّما اجتمعوا عنده، قال: يا بني عبد المطلب إن الصّدقة لا تحلّ لي ولا لكم، إنّما هي أوساخ النّاس، وغسول خطاياهم، ثم دعا بمحميّة بن جزيّ الكلبيّ، فقال لمحميّة: أنكح الفضل ابنتك ونظر إلى ربيعة فقال: أنكح ابن أخيك ابنتك أم حكيم. فقال: يا رسول الله، ما كنت أخبؤها إلاّ لك؛ فقال رسول الله ﷺ: " أنكحها ابن أخيك " ثم انصرف رسول الله ﷺ عنهم، وعوّضهم من الخمس. وكان رسول الله ﷺ كتب إلى عمّاله يأمرهم أخذ الصّدقة، ويقول في كتبه: إن الصّقة لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمد ﷺ. ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور: أن إبراهيم بن محمد الإمام ولد سنة ثمان وسبعين، وذكر غيره أنه ولد سنة اثنتين وثمانين، وأمّه أمّ ولد بربرية اسمها سلمى. قال إسماعيل الخطبي: وأوصى محمد بن علي إلى ابنه إبراهيم بن محمد، فسميّ الغمام بعد أبيه، وشهر بهذا الاسم، وانتشرت دعوته بخراسان كلّها، ووجّه بأبي مسلم إلى خراسان والياً على دعاته وشيعته، فتجرّد أبو مسلم لمحاربة عمّال بني أميّة، وقوي أمره، واستفحل، وأظهر لبس السّواد، وغلب على البلاد، يدعو هو ومن معه إلى طاعة الإمام، ويعمل بما يرد عليه من مكاتبة أبي إسحاق بن محمد الغمام له سامعاً منه مطيعاً له، غير مظهرللنّاس اسمه إلاّ ممن كان من الدّعاة والشّيعة، فإنهم يعرفونه دون غيرهم من النّاس، إلى أين ظهر أمره وانكشف، ووقف مروان بن محمد على خبره، فوجّه إليه فأخذه وحبسه وقتله. وعن صالح بن سليمان قال: كان أبو مسلم يكاتب إبراهيم بن محمد، فقدم على إبراهيم رسوله فساءله، فإذا رجل من عرب خراسان فصيح، فغمّه ذلك، فكتب إلى أبي مسلم: ألم أنهك عن أين يكون رسولك عربياً؟ يطلّع مثل هذا على أمرك؟ فإذا أتاك فاقتله. وحبس الرسول، فلّما خرج من عنده قرأ الكتاب فأتى به مروان بن محمد، فأرسل فأخذ إبراهيم وحبسه، وهو بحرّان، وأمر به فغمّ، وقتل في الحبس. قال صالح بن سليمان: جعلوا على وجهه مرفقةً وقعدوا عليها؛ ويقال: إن قتله كان بحرّان في صفر سنة ثنتين وثلاثين ومئة، وله يومئذ من السّنّ إحدى وخمسون سنة، وصلّى عليه رجل يقال له: المهلهل بن صفوان. وقد ذكر أن إبراهيم الإمام كان حضر الموسم في سنة إحدى وثلاثين ومئة في جماعة من أهليه ومواليه ومعه نحو من ثلاثين نجيباً، فشهر نفسه في الموسم، ورآه أهل الشّام وغيرهم، فاشتهر عندهم، وبلغ مروان خبره في الموسم، وما كان معه من الربيء والآلة. وقيل له: إن أبا مسلم ومن لبس السّواد يأتّمون به، ويسّمونه الإمام، ويدعون إليه، فوجّه إليه في المحرم بعد منصرفه من الحجّ، فأخذه وقتله في صفر. قال إبراهيم بن هرمة يمدحه: من الطويل جزى الله إبراهيم عن جلّ قومه ... رشاداً يكفّيه ومن شاء أرشدا أغرّ كضوء الشمس يستمطر الذّرى ... ويهتاش مرتاحاً إذا هو أنفذا ومهما يكن منّي إليك فإنّه ... بلا خطأ منّي ولكن تعمّدا وقلت امرؤ غمر العطيّات ماجد ... متى ألقه ألق الجواري أسعدا غرائب شعر قلته لك صادقاً ... وأعلمته رسماً فغار وأنجداوأنت امرؤ حلو المؤاخاة باذل ... إذا ما بخيل القوم لم يصطنع يدا لك الفضل من هنّا وهنّا وراثة ... أباً عن أب لم يختلس تلك قعددا بناه لك العبّاس للمجد غاية ... إلى عزّ قدموس من المجد أصيدا وشيّد عبد الله إذ كان مثلها ... وشدّ بأطناب العلى فتشّيدا وشد عليّ في يديه بعروة ... وحبلين من مجد أغيرا وأحصدا وكم من غلاء أو علاً قد ورثتها ... بأحسن ميراث أباك محمّدا وأنت ارمؤ أوفى قريش حمالةً ... وأكرمها فيها مقاماً ومقعدا كريم إذا ما أوجب اليوم نائلاً ... عليه جزيلاً بثّ أضعافها غدا سعى ناشئاً للمكرمات فنالها ... وأفرع في وادي العلى ثم أصعدا على مأثرات من أبيه وجدّه ... فأكرم بذا فرعاً وبالأصل محتدا وأجرى جواداً يحسر الخيل خلفه ... إلى قصبات السّبق مثنى وموحدا إذا ساد يوماً عدّ من ولد هاشم ... أباً ذكره لا يقلب الوجه أسودا أغرّ مناقيباً بنى المجد بيته ... مكان الثّريّا ثم علاّ فكبّدا ومورد أمر لم يجد مصدراً له ... أتاك فأصدرت الذي كان أوردا وموقد نار لم يجد مطفئاً لها ... أتاك فأطفأت الذي كان أوقدا فلم أر في الأقوام مثلك سيّداً ... أهشّ بمعروف وأصدق موعدا وأنهض بالعزم الثقيل احتماله ... وأعظم إذ لا يرفد الناس مرفدا ولو لم يجد للواقفين ببابه ... سوى الثّوب ألقى ثوبه وتجرّدا ذكر هشام بن محمد بن يوسف: أن أبا مسلم كان عبداً سرّاجاً من أهل خراسان، وأنه صنع خرقاً سوداً، فجعلها في قناة؛ قال: فكانوا يسمعون في الحديث، أنها تخرج رايات سود من قبل المشرق، فكانت أنفسهم تتوق إلى ذلك، فلّما فعل أبو مسلم ذلك، تبعه عبيد وغير ذلك، وقال: من تبعني فهو حرّ، ثم خرج هو ومن اتّبعه فوقعوا بعامل كان في بعض تلك الكور، فقتلوه، واخذوا ما كان معه، وازداد من كان معه كثرةً، وسار في خراسان وأخذ كبراها، ثم كتب إلى إبراهيم بن محمد.وكان إبراهيم فيما ذكروا مختفياً عند رجل من أهل الكوفة، قد حفر له نفقاً في الأرض، فكتب إليه أبو مسلم، فأرسل إليه رجلاً من أصحابه قد سمّى له موضعه، والرّجل الذي هو عنده فخرج رسوله حتى بلغ الرّجل، فادخله عليه، فدفع إليه كتابه، وجعل إبراهيم يسائله ما بلغوا من البلاد، وأجابه بما أجابه، فلّما ودّعه وهو يريد المسير قال له إبراهيم: أقر صاحبك السّلام، وقل له لا يمرّ بشجرة عظيمة في طريقه إلاّ نحّاها من طريقه. قال: فلّما خرج الرّجل، قال في نفسه، هذا الذي نحن نقاتل له على الدّين زعم وهو يأمرني بما أمر. قال: فجعل وجهه إلى مروان بن محمد؛ وإنما أراد بقوله: لا يمرّ بشجرة عظيمة إلاّ نحّاها من طريقه، يريد: ألاّ يمرّ برجل كبير القدر إلاّ قتله. قال: فلّما بلغ الرّجل دمشق، أتى إلى حاجب مروان، فقال: عندي لأمير المؤمنين نصيحة؛ قال: فدخل حاجبه فأعلمه، فأمره أن يدخله عليه؛ فلّما أدخل عليه قال: يا أمير المؤمنين، أتريد إبراهيم بن محمد؟ قال: نعم، وكيف لي بذلك؟ قال: وجّه معي من أدفعه إليه. قال: فوّجه فرساناً إلى الكوفة، فسار الرّجل حتى إذا بلغ الكوفة، قال للفرسان الذين معه: أنظروني حتى أصل إلى الموضع الذي أريد، فإذا دخلت فاقتحموا أثري. قال: ففعل وفعلوا: فدخل إلى إبراهيم، فبينا هو يكلّمه إذ دخل القوم فأخذوه؛ فذكروا أنه قال لصاحب منزله: أمّا أنا فلا أحسب إلاّ أني قد ذهبت، فإن كان أمر قولوا لأبي مسلم فليبايع لابن الحارثيّة، وهو أبو العبّاس، وهو أخوه. قال: فلّما ظفر أبو مسلم وجّه إلى الكوفة نفراً من شيعتهم، وأمرهم أن يستخرجوا أبا العبّاس. قال: فاستخرجوه من الموضع الذي كان فيه مختفياً، قال: فمضوا به إلى مسجد الكوفة، فأصعد المنبر، قال: وهو حينئذ فتىً شاب حين اخضرّ وجهه، قال: فذهب يتكلم فأرتج عليه.قال: فصعد عمّه داود بن عليّ على المنبر حتى كان دونه بدرجة، قال: فحمد الله أثنى عليه، وقال فيما قال: إنّ الله ﷿ رحم أوّلكم بأوّلنا، آخركم بآخرنا، أمّا وربّ هذه القبلة ما صعد على هذه الأعواد خليفةً بعد عليّ بن أبي طالب إلاّ هو؛ قال: ثم أمره أبو العبّاس أن يحجّ بالنّاس، فخرج حتى حجّ بالنّاس، ثم فرش له في مسجد الحرام فكان ينظر في المظالم، إذ جاءه حاجبه فقال له: عبد الله بن طاووس، قال: قدّمه؛ فلّما تقدّم إليه وسلّم عليه، ردّ ﵇، وقال: مرحباً بابن راوية ابن عبّاس. قال: فبينا هو على ذلك إذ تقدّم إليه رجل، فقال: أبقى الله الأمير، وأتمّ عليه نعمته، إني رجل من أهل الطّائف، من ثقيف، وإن رجلاً من هذه المسوّدة عدا على غلام لي فأخذه، وقد أتيت إلى الأمير أرجو عدله ونصفته؛ فقال له داود: فبئس الرّجل أنت، وبئس الحيّ حيّك، وسينالهم وبال ذلك، وستخلص إليك حصّتك من ذلك، قم؛ فأخذه الجند فأقاموه وأبعدوه. قال إبراهيم بن علي بن هرمة يرثيه: من البسيط قد كنت أحسبني جلداً فضعضعني ... قبر بحرّان فيه عصمة الدّين قبر الإمام الذي عزّت مصيبته ... وعيّلت كلّ ذي مال ومسكين إن الإمام الذي ولّى وغادرني ... كأنّي بعده في ثوب مجنون حال الزّمان بنا إذ مات يعركنا ... عرك الضّباع أديماً غير مدهون وأعقب الدّهر ريشاً في مناكبه ... فما يزال مع الأعداء يرميني فرحمة الله أنواعاً مضاعفةً ... عليك من مقعص ظلماً ومسجون ولا عفا الله عن مروان مظلمةً ... لكن عفا الله عمن قال آمين وقال إبراهيم بن علي بن هرمة يرثيه، ويمدح أمير المؤمنين أبا العبّاس، حيث يقول: من الطويلأتاني وأهلي باللّوى فوق مثعر ... وقد زجر اللّيل النجوم فولت زفاة ابن عبّاس وصيّ محّمد ... فأبت فراشي حسرة ما تجلّت فإن تك أحداث المنايا اخترمنه ... فقد أعظمت رزءاً به وأجلّت وإن يك غدر ناله من منافق ... فإنّ له العقبى إذا النّعل زلّت فصال بنو الشّيخ الوليّ على التي ... أصابت جروماً منهم فاستملّت فقالوا بإبراهيم ثأراً ولم يكن ... دماً سال يجري في دماء فطلّت أمروان أولى بالخلافة منكما ... أصيبت إذاً يمنى يديّ فشلّت وأنتم بنو عمّ النّبيّ ورهطه ... فقد سمّت نفسي الحياة وملّت فشأن المنايا بعدكم ثم شأنها ... وشأني إذا طافت بكم وأظلّت وقد كان إبراهيم مولى خلافة ... بها خضعت صعر الرّقاب وذلّت وأوصى لعبد الله بالعهد بعده ... خلافة حقّ لا أماني ضلّت فشّمر عبد الله لمّا تجرّدت ... لواقح من حرب وحول تجلّت فقاد إليها الحالبين فأنهلوا ... ظماءً إذا صارت إلى الريّ علّت خلايا تخلّتها الحروب ولم يكن ... خلايا لقاح خلّيت فتخلّت فقام ابن عبّاس مقام ابن حرّة ... حصان إذا البيض الصّوارم سلّت أتته الصّواحي من معدّ وغيرها ... فطّنّب ظلاًّ فوقها فاستظلّت وشام إليه الراغبون غمامةً ... عريضاً يناها أنشئت فاستهلّت جزى الله إبراهيم خير جزائه ... وجادت عليه البارقات وظلّت وكنّا به حتى مضى لسبيله ... كذات العطول حلّيت فتحلّت يعين على الجلى قريشاً بماله ... ويحمل عن هلاّكها ما أكلّت وكم من كسير السّاق لاءم ساقه ... بمعروفه حتى استوت واستمرّت تولّيتكم لمّا خشيت ضلالةً ... ألا كلّ نعش أهلها من تولّت