Hadithcore

Narrator · #16

ibn Mas'ud

Abu 'Abdur Rahman

Died
32 AH/ 652 CE
Lived in
Makkah/Abyssinia/Medina/kufah

Appears in 748 hadiths

Narration chain

748 hadiths · 6 collections

Mentioned in

16 books · 27 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
16
Strong identity entries
0
Chronology hints
8
Attribute hints
7
Relation hints
14
Assessment hints
2
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

16 books · 27 entries · 25 full-text · 2 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet1,148 chars
    Abdullah ibn Mas'ud remained closely attached to the Prophet. He would attend to his needs both inside and outside the house. He would accompany him on journeys and expeditions. He would wake him when he slept. He would shield him when he washed. He would carry his staff and his siwak (toothbrush) a
    ▸ expand full passage (1,148 chars)
    Abdullah ibn Mas'ud remained closely attached to the Prophet. He would attend to his needs both inside and outside the house. He would accompany him on journeys and expeditions. He would wake him when he slept. He would shield him when he washed. He would carry his staff and his siwak (toothbrush) and attend to his other personal needs. <br> Abdullah ibn Mas'ud received a unique training in the household of the Prophet. He was under the guidance of the Prophet, he adopted his manner and followed his every trait until it was said of him, He was the closest to the Prophet in character." <br> Abdullah was taught in the "school" of the Prophet. He was the best reciter of the Qur'an among the companions and he understood it better than them all. He was therefore the most knowledgeable on the Shariah. <br> In Kufah, 'Abdullaah ibn Mas'ud left behind his great legacy to 'Alqamah ibn Qays (d. 61 A.H.), Masruq (d. 63 A.H.), and al-Aswad ibn Yazid (d. 74 A.H.). Other Successors from Kufah who were famous for their knowledge of' tafsir were: 'Aamir ash-Sha'bi (d. 109 A.H.), al-Hasan al-Basri (d. 110 A.H.) and Qatadah as-Sadusi (d. 117A.H.)"

أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 37, entry [17]1,256 chars
    عبد الله بن مسعود الهذلي: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضع وستين سنة. روي (٢) أن النبي ﷺ قال (٣) : " رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ". وروى حارثة بن مضرب أن عمر ﵁ كتب إلى أهل الكوفة (٤) : أما بعد فإني قد بعثت إليكم عماراً أميراً وع الله قاضياً ووزيراً، وإنهما من نجباء أصحاب النبي ﷺ وممن
    ▸ expand full passage (1,256 chars)
    عبد الله بن مسعود الهذلي: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضع وستين سنة. روي (٢) أن النبي ﷺ قال (٣) : " رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ". وروى حارثة بن مضرب أن عمر ﵁ كتب إلى أهل الكوفة (٤) : أما بعد فإني قد بعثت إليكم عماراً أميراً وع الله قاضياً ووزيراً، وإنهما من نجباء أصحاب النبي ﷺ وممن شهد بدراً، فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بهما على نفسي. وروي عنه أنه قال: أما إنه أطولنا فوقاً (٥) ، كنيف ملئ علماً. وروى أبو البختري أن علياً كرم الله وجهه قيل له: أخبرنا عن أصحاب رسول الله ﷺ فقال: عمن تسألوني؟ قالوا: عن عبد الله، قال: " علم القرآن والسنة ". وروى يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا، قال: التمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام. وقال هذيل ابن شرحبيل: سئل ابن وموسى عن رجل ترك بنتاً وبنت ابن وأختاً فقال: ايت ابن مسعود فسيتابعني فجاء إليه فقال: للبنت النصف ولبنت الابنالسدس تكملة الثلثين وما بقي للأخت، فأتيت أبا موسى وأخبرته فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم. وقال علقمة: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فسألته فقال: تسألوني وفيكم عبد الله بن مسعود؟ وأخذ عن عبد الله العلم خلق (١) منهم علقمة والأسود وشريح وعبيدة السلماني والحارث الأعور. وقال الشعبي: ما كان من أصحاب النبي ﷺ أفقه صاحاً من عبد الله بن مسعود. ومنهم

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 58, entry [96]3,223 chars
    ٨٠ - عبد اللَّه بن مسعود قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الذي يصح عندك أن عبد اللَّه صحب النبي ﷺ ليلة الجن؟ (١) فقال: ما أدري. "سؤالات الأثرم" (٥٦)قال صالح: قال أبي: ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه. "الأسامي والكنى" (٣١٠) قال ا
    ▸ expand full passage (3,223 chars)
    ٨٠ - عبد اللَّه بن مسعود قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الذي يصح عندك أن عبد اللَّه صحب النبي ﷺ ليلة الجن؟ (١) فقال: ما أدري. "سؤالات الأثرم" (٥٦)قال صالح: قال أبي: ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه. "الأسامي والكنى" (٣١٠) قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: جرير، عن منصور قال: قال مسروق: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر: عمر، وعلي، وعبد اللَّه، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، ثم شاممت هؤلاء فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين منهم، إلى علي، وعبد اللَّه. "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣٥٦٦) قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عباد بن العوام، قال: أنا الشيباني، عن الشعبي قال: كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وكان عمر، وعبد اللَّه، وزيد يشبه بعضهم بعضا، وكان يقتبس بعضهم من بعض. "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣٥٦٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: هؤلاء ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعتبة بن عبد اللَّه. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٢)قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: ما أعدل به أحدًا -يعني: عبد اللَّه بن مسعود. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٤٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة. قال يحيى: سمعت أبا موسى، ثم تركه بعد فقال: قال أبو موسى: لمقعد كنت أقعده من عبد اللَّه أوثق في نفسي من عمل سنة. قال أبي: وقال يعلي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة نحوه. "العلل" رواية عبد اللَّه (١١٢٩)، (١١٣٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا سليمان، عن عمارة، عن حريث بن ظهير قال: جاء -نعني: عبد اللَّه- إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثله. "العلل" رواية عبد اللَّه (١١٣١)، (٤١٩٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، عن عامر قال: ما رأيت رجلًا أفقه صاحبا من عبد اللَّه. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٢٧٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثناأبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان لا يعدل بقول عمر وعبد اللَّه إذا اجتمعا، فإن اختلفا كان قول عبد اللَّه أعجب إليه؛ لأنه كان ألطف. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٦٥٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبى قال: حدثنا حسن بن موسى -يعني: الأشيب- قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة أكان أبوك مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ فقال: لا ما كان ذاك. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٧٤٥) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق قال: كان ستة من أصحاب النبي ﷺ يفتون الناس فيأخذون بفتياهم، وإذا قالوا قولا انتهوا إلى قولهم؛ عمر، وعبد اللَّه بن مسعود، وعلي، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو موسى، وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة؛ كان عبد اللَّه يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي، وكان زيد يدع قوله لقول أُبي. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٨٧٣) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: قال أبو موسى: أتيت النبي ﷺ، وما أرى ابن مسعود إلا من أهله، مما رأيت من لطفهم به (١). "الزهد" رواية عبد اللَّه ص ١٩٥قال مهنا: قلت لأحمد: من العبادلة؟ قال: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمرو. قلت: عبد اللَّه بن مسعود؟ قال: ليس عبد اللَّه بن مسعود من العبادلة. "بحر الدم" (٥٦١)
  • full passagepage 58, entry [96]3,223 chars
    ٨٠ - عبد اللَّه بن مسعود قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الذي يصح عندك أن عبد اللَّه صحب النبي ﷺ ليلة الجن؟ (١) فقال: ما أدري. "سؤالات الأثرم" (٥٦)قال صالح: قال أبي: ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه. "الأسامي والكنى" (٣١٠) قال ا
    ▸ expand full passage (3,223 chars)
    ٨٠ - عبد اللَّه بن مسعود قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الذي يصح عندك أن عبد اللَّه صحب النبي ﷺ ليلة الجن؟ (١) فقال: ما أدري. "سؤالات الأثرم" (٥٦)قال صالح: قال أبي: ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه. "الأسامي والكنى" (٣١٠) قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: جرير، عن منصور قال: قال مسروق: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر: عمر، وعلي، وعبد اللَّه، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، ثم شاممت هؤلاء فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين منهم، إلى علي، وعبد اللَّه. "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣٥٦٦) قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عباد بن العوام، قال: أنا الشيباني، عن الشعبي قال: كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وكان عمر، وعبد اللَّه، وزيد يشبه بعضهم بعضا، وكان يقتبس بعضهم من بعض. "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣٥٦٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: هؤلاء ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعتبة بن عبد اللَّه. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٢)قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: ما أعدل به أحدًا -يعني: عبد اللَّه بن مسعود. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٤٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة. قال يحيى: سمعت أبا موسى، ثم تركه بعد فقال: قال أبو موسى: لمقعد كنت أقعده من عبد اللَّه أوثق في نفسي من عمل سنة. قال أبي: وقال يعلي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة نحوه. "العلل" رواية عبد اللَّه (١١٢٩)، (١١٣٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا سليمان، عن عمارة، عن حريث بن ظهير قال: جاء -نعني: عبد اللَّه- إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثله. "العلل" رواية عبد اللَّه (١١٣١)، (٤١٩٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، عن عامر قال: ما رأيت رجلًا أفقه صاحبا من عبد اللَّه. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٢٧٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثناأبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان لا يعدل بقول عمر وعبد اللَّه إذا اجتمعا، فإن اختلفا كان قول عبد اللَّه أعجب إليه؛ لأنه كان ألطف. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٦٥٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبى قال: حدثنا حسن بن موسى -يعني: الأشيب- قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة أكان أبوك مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ فقال: لا ما كان ذاك. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٧٤٥) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق قال: كان ستة من أصحاب النبي ﷺ يفتون الناس فيأخذون بفتياهم، وإذا قالوا قولا انتهوا إلى قولهم؛ عمر، وعبد اللَّه بن مسعود، وعلي، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو موسى، وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة؛ كان عبد اللَّه يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي، وكان زيد يدع قوله لقول أُبي. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٨٧٣) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: قال أبو موسى: أتيت النبي ﷺ، وما أرى ابن مسعود إلا من أهله، مما رأيت من لطفهم به (١). "الزهد" رواية عبد اللَّه ص ١٩٥قال مهنا: قلت لأحمد: من العبادلة؟ قال: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمرو. قلت: عبد اللَّه بن مسعود؟ قال: ليس عبد اللَّه بن مسعود من العبادلة. "بحر الدم" (٥٦١)

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1941, entry [5694]3,636 chars
    ٤٩٧٠- عبد اللَّه بن مسعود بن غافل- بمعجمة [وفاء] «٣» - ابن حبيب «٤» بن شمخ بنفار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل الهذلي، أبو عبد الرحمن. حليف بني زهرة، وكان أبوه حالف عبد الحارث بن زهرة. أمه أمّ عبد اللَّه بنت عبد ودّ بن سواءة- أسلمت وصحبت أحد السابقين الأولين. أسلم قديما و
    ▸ expand full passage (3,636 chars)
    ٤٩٧٠- عبد اللَّه بن مسعود بن غافل- بمعجمة [وفاء] «٣» - ابن حبيب «٤» بن شمخ بنفار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل الهذلي، أبو عبد الرحمن. حليف بني زهرة، وكان أبوه حالف عبد الحارث بن زهرة. أمه أمّ عبد اللَّه بنت عبد ودّ بن سواءة- أسلمت وصحبت أحد السابقين الأولين. أسلم قديما وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد بعدها، ولازم النبيّ ﷺ، وكان صاحب نعليه. وحدّث عن النبيّ ﷺ بالكثير، وعن عمر، وسعد بن معاذ. وروى عنه ابناه: عبد الرحمن، وأبو عبيدة، وابن أخيه عبد اللَّه بن عتبة [وامرأته زينب الثقفية] ، ومن الصحابة العبادلة وأبو موسى، وأبو رافع، وأبو شريح، وأبو سعيد، وجابر، وأنس، وأبو جحيفة، وأبو أمامة، وأبو الطفيل، ومن التابعين: علقمة، وأبو الأسود، ومسروق، والربيع بن خثيم، وشريح القاضي، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وزرّ بن حبيش، وأبو عمرو الشيبانيّ، وعبيدة «١» بن عمرو السلماني، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عثمان النهدي، والحارث بن سويد، وربعي بن حراش، وآخرون. وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين الزبير، وبعد الهجرة بينه وبين سعد بن معاذ، وقال له في أول الإسلام: إنك لغلام معلم. وأخرج البغويّ من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، قال: قال عبد اللَّه: لقد رأيتني سادس ستّة، وما على الأرض مسلم غيرنا. وبسند صحيح عن ابن عباس، قال: آخى النبيّ ﷺ بين أنس وابن مسعود.وقال أبو نعيم: كان سادس من أسلم وكان يقول: أخذت من في رسول اللَّه ﷺ سبعين سورة. أخرجه البخاري. وهو أوّل من جهر بالقرآن بمكة، ذكره ابن إسحاق عن يحيى بن عروة، عن أبيه. وقال النبيّ ﷺ: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما نزل فليقرأ على قراءة ابن أمّ عبد» «١» . وكان يلزم رسول اللَّه ﷺ ويحتمل نعليه، وقال علقمة: قال لي أبو الدرداء: أليس فيكم صاحب النعلين والسواك والوساد، يعني عبد اللَّه. وقال له رسول اللَّه ﷺ: «إنّك «٢» على أن ترفع الحجاب، وتسمع سوادي حتّى أنهاك» . أخرجهما أصحاب الصحيح عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «تمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد» «٣» . أخرجه الترمذي في أثناء حديث. وأخرج التّرمذيّ أيضا من طريق الأسود بن يزيد، عن أبي موسى، قال: قدمت أنا وأخي من اليمن، وما نرى ابن مسعود إلا أنه رجل من أهل بيت النبيّ ﷺ لما نرى من دخوله ودخول أمّه على النبيّ ﷺ. وعند البخاريّ في التاريخ بسند صحيح عن حريث بن ظهير. جاء نعي عبد اللَّه بن مسعود إلى أبي الدرداء، فقال: ما ترك بعده مثله. وقال البخاريّ: مات قبل قتل عمر «٤» . وقال أبو نعيم وغيره: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وقيل مات سنة ثلاث. وقيل: مات بالكوفة. والأول أثبت. وعن عبد الرحمن بن زيد النخعي، قال: أتينا حذيفة، فقلنا حدّثنا بأقرب الناس من رسول اللَّه ﷺ هديا ودلا نلقاه فنأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقرب الناس هديا ودلّا وسمتا برسول اللَّه ﷺ ابن مسعود، لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أن ابن أم عبد من أقربهم إلى اللَّه زلفى. أخرجه الترمذي بسند صحيح. وأخرج من طريق الحارث عن علي- رفعه: «لو كنت مؤمّرا أحدا بغير مشورة لأمّرت ابن أمّ عبد» .ومن أخباره بعد النبيّ ﷺ أنه شهد فتوح الشام، وسيّره عمر إلى الكوفة ليعلمهم أمور دينهم، وبعث عمّارا أميرا، وقال: إنهما من النجباء من أصحاب محمد فاقتدوا بهما. ثم أمّره عثمان على الكوفة، ثم عزله، فأمره بالرجوع إلى المدينة. وأخرج ابن سعد، من طريق الأعمش، قال: قال زيد بن وهب: لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالقدوم إلى المدينة اجتمع الناس، فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه. فقال: إن له عليّ حقّ الطاعة ولا أحبّ أن أكون أول من فتح باب الفتن. وقال علي: قال رسول اللَّه ﷺ: «لرجل عبد اللَّه أثقل في الميزان من أحد» . أخرجه أحمد بسند حسن. ومن طريق تميم بن حرام: جالست أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فما رأيت أحدا أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة، ولا أحبّ إليّ أن أكون في صلاحه من ابن مسعود. أخرجه البغوي من طريق يسار «١» ، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلا قد أسبل إزاره، فقال: ارفع إزارك «٢» ، وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك. فقال: إني لست مثلك، إن بساقي. حموشة «٣» ، وأنا آدم الناس، فبلغ ذلك عمر، فضرب «٤» الرجل، ويقول: أتردّ على ابن مسعود! وأخرج التّرمذيّ عن عليّ- رفعه: لو كنت مؤمّرا أحدا بغير مشورة لأمّرت ابن أم عبد.
  • full passagepage 1944, entry [5695]87 chars
    ٤٩٧١- عبد اللَّه بن مسعود «٥» : بن عمرو الثقفي، أخو أبي عبيد. استشهد يوم الجسر مع أخيه.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 775, entry [389]3,607 chars
    ٤ - عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عبّاس قال: أيّ القراءَتَين تعُدّون أوْلى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إنّ رسول الله، ﷺ، كان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلّ رمضان مرّةً إلّا العام الّذى قُبض فيه فإنّه عُرض عليه مرّتين، فحضره عبدُ الله بن مسعود فشهد م
    ▸ expand full passage (3,607 chars)
    ٤ - عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عبّاس قال: أيّ القراءَتَين تعُدّون أوْلى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إنّ رسول الله، ﷺ، كان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلّ رمضان مرّةً إلّا العام الّذى قُبض فيه فإنّه عُرض عليه مرّتين، فحضره عبدُ الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بُدّل. أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْليّ عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضّحَى عن مسرُوق قال: قال عبد الله ما أُنزلت سورةٌ إلّا وأنا أعلمُ فيما نزلت، ولو أعلم أنّ أحدًا أعلمُ منى بكتاب الله تَبلغه الإبلُ أو المطايا لأتَيْتُه. أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبدُ الله: أخذتُ من فِي رسول الله، ﷺ، بضْعًا وسبعين سورة. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن عبد الله وأخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضّحَى عن عبد الله قال: قال لي رسول الله، ﷺ: اقرأ عليّ: فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أُنزلَ؟ قال: إنّى أُحبّ! وقال وهب في حديثه: إنّى أشتهى أن أسمعه من غيرى! قال: فقرأتُ عليه سورة النساء حتى إذا بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [سورة النساء: ٤١]: قال أبو نُعيم في حديثه: فقال لي حسْبُك! وقالاجميعًا: فنظرتُ إليه وقد اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا النّبيّ، ﷺ، وقال: مَنْ سَرّه أن يقرأ القرآن غَضًّا كما (¬١) نزل فَلْيَقْرأهُ قَراءةَ ابن أمّ عبد. أخبرنا عبد الله بن نُمير، أخبرنا الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن مسروق قال: لقد جالستُ أصحابَ محمّد، ﷺ، فوجدتهم كالإخاذِ (¬٢)، فالإخاذُ يُرْوِى الرجلَ والإخاذُ يُرْوِى الرّجُلين والإخاذُ يُرْوى العشرة والإخاذُ يُرْوى المائةَ والإخاذُ لو نزَلَ به أهلُ الأرض لأصْدَرَهُم، فوجدتُ عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذِ. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال: كان نَفَرٌ من أصحاب النّبيّ، ﷺ، أوْ قال عِدّةٌ من أصحاب النّبيّ، ﷺ، في دار أبى موسى يعرضون مصحفًا قال: فقام عبد الله فخرج فقال أبو مسعود هذا أعلمُ مَنْ بَقِىَ بما أنزل اللهُ على محمّد، ﷺ: وفى مَوْضِعٍ آخَرَ قال: فقال أبو موسى: إنْ يكنْ كذلك فقد كان يُؤذن له إذا حُجبنا ويشهد إذا غبنا. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيبانيّ قال: قال أبو موسى الأشعريّ لا تسألونى ما دام هذا الحبْرُ فيكم، يعني ابن مسعود. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ، أخبرنا شَريك عن أبي حصين عن أبي عَطيّة الهمْدانى قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن مسعود فأتاه رجلٌ فسأل عن مسألةٍ فقال: هل سألتَ عنها أحدًا غيرى؟ قال: نعم سألتُ أبا موسى، وأخبره بقوله، فخالفه عبدُ الله ثمّ قام فقال: لا تسألونى عن شئٍ وهذا الحبرُ بين أظْهُركم. أخبرنا يحيى بن عبّاد، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبيش عن ابن مسعود قال: أخذتُ من في رسول الله، ﷺ، سبعين سورة لا ينازعنى فيها أحدٌ.أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمه قال: خطبَنا عبد الله بن مسعود حين أُمر في المصاحف بما أُمر، قال فذكر الغلول فقال: إنّه مَنْ يَغُلَّ (¬١) يَأتِ بمَا غَلّ يَوْمَ القِيَامَةِ، فغَلّوا المصاحفَ، فلأن أقرأ عَلى قِراءَةِ مَنْ أحِبّ أحَبّ إليّ منْ أن أقرَأ على قراءة زيد بن ثابت، فوَالّذى لا إلهَ غيره لقد أخذتُ من في رسول الله، ﷺ، بضعًا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان. ثمّ قال: والّذى لا إله غيره لو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله منّى تبلغه الإبلُ لأتَيْتُه. قال: ثمّ ذهب عبدُ الله قال فقال شقيق: فقعدت في الحِلَق وفيهم أصحاب رسول الله، ﷺ، وغيرهم فما سمعتُ أحدًا رَدّ عليه ما قال. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أقبل عبدُ الله ذاتَ يوم وعمرُ جالسٌ، فلمّا رآه مقبلًا قال: كُنَيْفٌ (¬٢) مُلِئَ فِقْهًا! وربّما قال الأعمش علْمًا. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح عن أسد بن وَدَاعة: أنّ عمر ذكر ابنَ مسعود فقال: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا آثرتُ به أهلَ القادِسيّة. * * *
  • full passagepage 949, entry [506]11,300 chars
    ٦٣ - عبد الله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شَمْخ بن فأر بن مخزوم بن صاهِلَة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن مُدْركة، واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مُضَرَ، ويكنى أبا عبد الرّحمن. حالف مسعودُ بن غافل عبدَ بن الحارث بن زُهرة في الجاهليّة، وأمّ عبد الله بن مسعود أمّ عَبْد بنت عبد وُدّ بن سواء
    ▸ expand full passage (11,300 chars)
    ٦٣ - عبد الله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شَمْخ بن فأر بن مخزوم بن صاهِلَة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن مُدْركة، واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مُضَرَ، ويكنى أبا عبد الرّحمن. حالف مسعودُ بن غافل عبدَ بن الحارث بن زُهرة في الجاهليّة، وأمّ عبد الله بن مسعود أمّ عَبْد بنت عبد وُدّ بن سواء بن قُريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمّها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. قال: أخبرنا يعلى بن عُبيد قال: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب وحدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أنّ عبد الله بن مسعود كان يكنى أبا عبد الرّحمن. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمَة عن عاصم بن أبي النّجود عن زرّ بن حُبيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعُقبة بن أبي مُعيط فجاء النّبيّ، ﷺ، وأبو بكر وقد فَرّا من المشركين فقالا: يا غلام هل عندك من لَبَن تَسْقِينا؟ فقلت: إنّى مؤتَمَنٌ ولستُ ساقيَكما، فقال النّبيّ، ﷺ: هل عندك من جَذَعَةٍ لم يَنْزُ عليها الفَحل؟ قلت: نعم، فَأَتيتهُما بها فاعتقلها النّبيّ، ﷺ، ومسح الضّرْع ودعا فَحَفَلَ (¬٢) الضرعُ ثمّ أتاه أبو بكرٍبصخرة مُتقعّرة فاحتلب فيها فشرب أبو بكر، ثمّ شربتُ ثمّ قال للضّرْع اقْلِصْ فقلص، قال: فأتيته بعد ذلك فقلت: عَلّمْنى من هذا القول، قال: إنّك غلام معلَّم، فأخذتُ من فيه سبعين سورة لا ينازعنى فيها أحدٌ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله بن مسعود قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا المسعودى عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: كان أوّل من أفشى القرآن بمكّة من في رسول الله، ﷺ، عبد الله بن مسعود. قالوا: هاجر عبد الله بن مسعود إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا في رواية أبى معشر ومحمّد بن عمر، ولم يذكره محمّد بن إسحاق في الهجرة الأولى وذكره في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى عن أبي عُميس عن القاسم بن عبد الرّحمن أنّ عبد الله بن مسعود أُخِذَ في أرض الحبَشة في شئ فَرشا دينارَيْن. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الجبّار بن عُمارة قال: سمعتُ عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: وأخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن يعقوب عن محمّد بن جعفر بن الزّبير قالا: لمّا هاجر عبد الله بن مسعود من مكّة إلى المدينة نزل على معاذ بن جَبَلٍ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: نزل عبد الله بن مسعود حين هاجر على سعد بن خَيْثَمَة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين عبد الله بن مسعود والزّبير بن العوّام. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ، بين عبد الله بن مسعود ومُعاذ بن جبل. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا ابن جُريج وسفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيَى بن جَعْدَةَ قالوا: لمّا قدم رسول الله، ﷺ، المدينة أقطعالنّاس الدّورَ فقال حَيّ من بنى زُهْرَة يقال لهم بنو عبد بن زهرة: نَكّبْ عنّا ابنَ أمّ عَبْدٍ، فقال رسول الله، ﷺ: فَلمَ؟ ابتْعَثَنى (¬١) الله إذًا؟ إنّ الله لا يقدّس قومًا لا يُعطى الضعيف منهم حقّه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة مثلَه. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: إنّ رسول الله، ﷺ، خَطّ الدّور فخطّ لبنى زهرة في ناحية مُؤخّر المسجد فجعل لعبد الله وعُتبة ابنى مسعود هذه الخطّة عند المسجد. قالوا: وشهد عبد الله بن مسعود بدرًا وضرب عنق أبى جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء، وشهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَنٍ قال: أخبرنا المسعودى عن عليّ بن السائب عن إبراهيم عن عبد الله في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٢]، قال كنّا ثمانية عشر رجلًا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: كان عبدُ الله بن مسعود صاحبَ سِواد (¬٢) رسول الله، ﷺ، يعني سرّه، ووِسادِه، يعني فراشه، وسِواكه ونَعْلَيْه وطَهوره، وهذا يكون في السفر.قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعُبيد الله بن موسى عن المسعوديّ عن عبد الملك بن عُمير عن أبي المليح قال: كان عبد الله يستر رسول الله، ﷺ، إذا اغتسل ويوقظه إذا نام ويمشى معه في الأرض وَحْشًا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدَّرْداء سمعه يقول: ألم يكن فيكم صاحب السواد؟ وصاحب السواد بن مسعود. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهيثم أبو قَطَنٍ قالا: أخبرنا المسعودى عن ابن عبّاس العامريّ عن عبد الله بن شدّاد أنّ عبد الله بن مسعود كان صاحب السواد والوساد والنّعْلَينِ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله، ﷺ، نعْلَيْهِ ثمّ يمشى أمامه بالعصا حتَّى إذا أتى مَجْلِسَهُ نَزَعَ نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا، فإذا أراد رسول الله، ﷺ، أن يقوم ألبَسَه نعليه ثمّ مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحُجْرَة قبل رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس سمعتُ الحسن بن عُبيد الله النّخَعيّ يذكر عن إبراهيم بن سويد عن إبراهيم بن يزيد عن عبد الله قال: قال لي رسول الله، ﷺ: إذْنُكَ عَلَيّ أنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ وَأنْ تَسْمَعَ سِوَادى حتَّى أنْهاك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق قال: قال أبو موسى الأشعريّ: لقد رأيتُ النّبيّ، ﷺ، وما أرى إلا ابن مسعود من أهله. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ قال: قال رسول الله، ﷺ: لو كنتُ مُؤمّرًا أحدًا دون شورى المسلمين لأمّرْتُ ابن أمّ عبد. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشَبّه بالنّبيّ، ﷺ، في هَدْيه ودَلّه وسَمْتِه، وكان علقمة يُشَبَّه بعبد الله. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: أخبرنا الأعمش عن شقيق: سمعتُحُذيفة يقول إنّ أشْبَهَ النّاس هَدْيًا وَدَلًّا وسمتًا بمحمّد، ﷺ، عبدُ الله بن مسعود، من حين يخرج إلى أن يَرْجعَ لا أدرى ما يصنع في بيته. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق: سمعتُ عبد الرّحمن بن يزيد يقول قلنا لحُذيفة أخْبرنا برجلٍ قَريبِ السّمْتِ والهَدْى من رسول الله، ﷺ، نَأخُذْ عنه، فقال: ما أعرف أحدًا أقربَ سَمْتًا وهديًا ودلًّا برسول الله، ﷺ، من ابن أمّ عبد حتَّى يُواريه جدار بيت، قال: ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنّ ابن أمّ عبد من أقربهم إلى الله وسيلةً. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا حفص بن غِياث عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيدة قال: كان عبد الله إذا دخل الدار اسْتَأنَسَ ورفع كلامه كى يستأنسوا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا إسرائيل عن ثُوير عن أبيه قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: ما نِمْتُ الضّحَى مُنْذُ أسلمتُ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا قيس بن الرّبيع عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله أنّه كان يصوم الاثنين والخميس. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرّحمن بن يزيد قال: ما رأيت فقيهًا أقلّ صومًا من عبد الله بن مسعود، فقيل له: لِمَ لا تصوم؟ فقال: إنّى أختار الصّلاة عن الصوم فإذا صُمْتُ ضَعُفْتُ عن الصّلاة. قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان قال: أخبرنا مغيرة عن أمّ موسى قالت: سمعتُ عَلِيًّا يقول أمَرَ النّبيّ، ﷺ، ابن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيَه بشئ منها فنظر أصحابه إلى حُموشة ساقَيْه فضحكوا منها، فقال النّبيّ، ﷺ: ما تضحكون! لَرِجْلُ عبدِ الله يومَ القيامة في الميزان أثْقَلُ من أحُدٍ. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: أخبرنا العَوّام بن حَوْشَب عن إبراهيم التيميّ أنّ ابن مسعود صعد شجرة فجعلوا يضحكون من دِقّةِ ساقَيْهِ فقال رسول الله، ﷺ: أتَضْحَكون منهما؟ لَهُما أثقلُ فى الميزان من جَبَلِ أُحُدٍ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَةَ عن عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حُبَيش عن عبد الله قال: كنت أجتنى لرسول الله، ﷺ، من الأراك،قال: فضحك القوم من دقّة ساقى فقال النّبيّ، ﷺ: مِمّ تَضْحَكون؟ قالوا: مِن دِقّةِ ساقه، فقال: هي أثقل في الميزان من أُحُد. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنتُ جالسًا في القوم عند عُمَر إذ جاء رجل نحيف قليل، فجعل عمر ينظر إليه ويتهلّل وجهه ثمّ قال: كُنَيْفٌ مُلئَ عِلْمًا، كنيف مُلئ علمًا، كنيف مُلئ علمًا، فإذا هو ابن مسعود. قال: أخبرنا عبد الله بن عُمير قال: أخبرنا الأعمش عن حبّة بن جُوين قال: كنّا عند عليّ فذكرنا بعض قول عبد الله وأثنى القوم عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين ما رأينا رجلًا كان أحسن خُلْقًا ولا أرفق تعليمًا ولا أحسن مجالسةً ولا أشدّ وَرَعًا من عبد الله بن مسعود، فقال عليّ: نَشَدْتُكُم الله، إنّه لَصِدْقٌ من قلوبكم؟ قالوا: نعم، فقال: اللهمّ إنى أُشْهِدُكَ، اللهمّ إنّى أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حبّة قال: لمّا قَدِم عليّ الكوفة أتاه نَفَرٌ من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتَّى رأوا أنّه، يمتحنهم، قال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا أو أفضلَ، قَرَأ القُرآنَ فأحَلّ حَلالَهُ وحَرّمَ حَرَامَه، فَقيهٌ في الدّين، عالم بالسنّة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا المسعوديّ حدّثني مُسْلمٌ البَطِينُ عن عمرو بن ميمون قال: اختلفتُ إلى عبد الله بن مسعود سَنَةً ما سمعتُه يحدّث فيها عن رسول الله، ﷺ، ولا يقول فيها قال رسول الله، ﷺ، إلّا أنّه حدّث ذاتَ يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله، ﷺ، فعلاه الكَرْبُ حتى رأيتُ العَرَقَ يَتحَدّر عن جبهته ثمّ قال: إنْ شاء الله إمّا فوق ذاك وإمّا قريب من ذاك وإمّا دون ذاك. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: أخبرنا عبد العزيز بن المُخْتار عن منصور الغُدَانى عن الشعبيّ عن علقمة بن قيس أنّ عبد الله بن مسعود كان يقوم قائمًا كلّ عشيّة خميس فما سمعتُه في عشيّةٍ منها يقول قال رسول الله غير مرّة واحدةٍ، قال: فنظرتُ إليه وهو معتمد على عصا فنظرتُ إلى العصا تَزَعْزَعُ. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي حُصين عن عامرعن مسروق عن عبد الله قال: حدّث يومًا حديثًا فقال سمعتُ رسول الله، ﷺ، ثمّ أُرْعِدَ وأرعدت ثيابه، ثمّ قال: أو نحو ذا أوْ شِبْه ذا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسيّ ويحيَى بن عبّاد قالوا: أخبرنا شُعبة عن جامع بن شدّاد قال: أخبرنا عبد الله بن مِرْداس قال: كان عبد الله يَخْطُبُنا كلّ خميس فيتكلّم بكلمات فيسكتُ حين يسكت ونحن نشتهى أن يزيدنا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا وهيب عن داود عن عامر أنّ مُهاجَرَ عبد الله بن مسعود كان بحمص فحدره عمرُ إلى الكوفة وكتب إليهم إنى والله الّذى لا إله إلا هو آثَرْتُكُمْ به على نفسى فخُذوا منه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: كان عطاء عبدِ الله بن مسعود ستّة آلاف. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا خالد بن عبد الله قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيتُ عبد الله بن مسعود رجلًا خفيف اللحم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعوديّ عن سليمان بن ميناءَ عن نُفَيع مولى عبد الله قال: كان عبد الله بن مسعود من أجود النّاس ثوبًا أبيض، من أطيب النّاس ريحًا. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا مِسْعَر عن محمّد بن جُحادة عن طلحة قال: كان عبد الله يُعرفُ بالليل بريح الطّيب. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ قال: كان عبد الله رجلًا نحيفًا قصيرًا أشدّ الأدمة، وكان لا يُغَيّرُ. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق قال: قال هُبيرة بن يَريم: كان لعبد الله شَعْرٌ يرفعه على أذنيه كأنّما جُعل بعَسَل، قال وكيع: يعني لا يُغادر شَعْرَةً شَعْرَةً. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَريم قال: كان شَعْرُ عبد الله بن مسعود يبلغ تَرْقُوَتَهُ فَرَأيْتُهُ إذا صلّى يجعله وراء أُذُنيه.قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْليّ قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة أبى معشر عن إبراهيم أنّ ابن مسعود كان خاتمه من حديد. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: مَرِض مَرَضًا فَجَزِعَ فيه، قال: فقلنا له ما رأيناك جزعتَ في مرضٍ ما جزعتَ في مرضك هذا، فقال: إنّه أخذنى وأقربَ بي من الغفلة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سفيان الثوريّ قال: ذكر الموتَ عبدُ الله بن مسعود فقال: ما أنا له اليوم بمُتَيَسّرٍ. قال: أخبرنا يَعْلَى بن عُبيد قال: أخبرنا إسماعيل عن جرير رجل من بجيلة قال: قال عبد الله وَدِدْتُ أنى إذا ما متُّ لم أُبْعَثْ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن عامر بن عبد الله بن الزّبير عن ابن مسعود أنه أوصى فكتب في وصيّته بسم الله الرّحمن الرحيم. * * *
  • full passagepage 3492, entry [3373]437 chars
    ٢٦٥٢ - عبد الله بن مسعود الهُذَلي حليف بني زُهرة بن كلاب، ويكنى أبا عبد الرحمن. شهد بدرًا وكان مُهاجَرُهُ بحِمْص، فحدره عمر بن الخطّاب إلى الكوفة وكتب إلى أهل الكوفة: إني بعثتُ إليكم بعبد الله بن مسعود معلّمًا ووزيرًا وآثرتكم به على نفسي فخُذوا عنه. فقدم الكوفة ونزلها وابتنى بها دارًا إلى جانب المسجد، ثم قدم في خلافة عثمان بن عفّان فمات بها فدُفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضعٍ وستّين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 649, entry [376]3,265 chars
    عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو معاوية الضرير. أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أي القراءتين تعدون أولى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إن رسول الله ﷺ كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين. فحضره عبد الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بدل. أخبرنا يحي
    ▸ expand full passage (3,265 chars)
    عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو معاوية الضرير. أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أي القراءتين تعدون أولى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إن رسول الله ﷺ كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين. فحضره عبد الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بدل. أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: قال عبد الله ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيما نزلت. ولو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل أو المطايا لأتيته. أخبرنا أبو معاوية الضرير. أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: أخذت من في رسول الله ﷺ بضعا وسبعين سورة.أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن عبد الله وأخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم. أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى عن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ:، اقرأ علي،. فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال:، إني أحب!، وقال وهب في حديثه: إني أشتهي أن أسمعه من غيري! قال: فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت: «فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً» النساء: ٤١. قال أبو نعيم في حديثه: فقال لي حسبك! وقالا جميعا: فنظرت إليه وقد اغرورقت عينا النبي ﷺ وقال:، من سره أن يقرأ القرآن غضا كما نزل فليقرأه قراءة ابن أم عبد،. أخبرنا عبد الله بن نمير. أخبرنا الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال: لقد جالست أصحاب محمد ﷺ فوجدتهم كالإخاذ. فالإخاذ يروي الرجل والإخاذ يروي الرجلين والإخاذ يروي العشرة والإخاذ يروي المائة والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم. فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا عبد الواحد بن زياد. أخبرنا سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال: كان نفر من أصحاب النبي ﷺ أو قال عدة من أصحاب النبي ﷺ في دار أبي موسى يعرضون مصحفا قال: فقام عبد الله فخرج فقال أبو مسعود هذا أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد ﷺ وفي موضع آخر قال: فقال أبو موسى: إن يكن كذلك فقد كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا. أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى الأشعري لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. يعني ابن مسعود. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا شريك عن أبي حصين عن أبي عطية الهمداني قال: كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود فأتاه رجل فسأل عن مسالة فقال: هل سألت عنها أحدا غيري؟ قال: نعم سألت أبا موسى. وأخبره بقوله. فخالفه عبد الله ثم قام فقال: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم. أخبرنا يحيى بن عباد. أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بنحبيش عن ابن مسعود قال: أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا عبد الواحد بن زياد. أخبرنا سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: خطبنا عبد الله بن مسعود حين أمر في المصاحف بما أمر. قال فذكر الغلول فقال: إنه من يغل يأت بما غل يوم القيامة. فغلوا المصاحف. فلأن أقرأ على قراءة من أحب أحب إلي من أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت. فو الذي لا إله غيره لقد أخذت من في رسول الله ﷺ بضعا وسبعين سورة. وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان. ثم قال: والذي لا إله غيره لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته. قال: ثم ذهب عبد الله قال فقال شقيق: فقعدت في الحلق وفيهم أصحاب رسول الله ﷺ وغيرهم فما سمعت أحدا رد عليه ما قال. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالا: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أقبل عبد الله ذات يوم وعمر جالس. فلما رآه مقبلا قال: كنيف مليء فقها! وربما قال الأعمش علما. أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا معاوية بن صالح عن أسد بن وداعة: أن عمر ذكر ابن مسعود فقال: كنيف مليء علما آثرت به أهل القادسية.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 839, entry [361]3,228 chars
    عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن بن عباس قال: أي القراءتين تعدون أولى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إن رسول الله، ﷺ، كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين، فحضره عبد الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بدل. أخبرنا يح
    ▸ expand full passage (3,228 chars)
    عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن بن عباس قال: أي القراءتين تعدون أولى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إن رسول الله، ﷺ، كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين، فحضره عبد الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بدل. أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: قال عبد الله ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيما نزلت، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل أو المطايا لأتيته. أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: أخذت من في رسول الله، ﷺ، بضعا وسبعين سورة. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن عبد الله وأخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى عن عبد الله قال: قال لي رسول الله، ﷺ: اقرأ علي؛ فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب! وقال وهب في حديثه: إني أشتهي أن أسمعه من غيري! قال: فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا؛ قال أبو نعيم في حديثه: فقال لي حسبك! وقالا جميعا: فنظرت إليه وقد اغرورقت عينا النبي، ﷺ، وقال من سره أن يقرأ القرآن غضا كما نزل فليقرأه قراءة بن أم عبد. أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا الأعمش عن مسلم بن صبيح عنمسروق قال: لقد جالست أصحاب محمد، ﷺ، فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يروي الرجل والإخاذ يروي الرجلين والإخاذ يروي العشرة والإخاذ يروي المائة والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال: كان نفر من أصحاب النبي، ﷺ، أو قال: عدة من أصحاب النبي، ﷺ، في دار أبي موسى يعرضون مصحفا قال: فقام عبد الله فخرج فقال: أبو مسعود هذا أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد، ﷺ؛ وفي موضع آخر قال: فقال أبو موسى: إن يكن كذلك فقد كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا. أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى الأشعري لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم، يعني بن مسعود. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شريك عن أبي حصين عن أبي عطية الهمداني قال: كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود فأتاه رجل فسأل عن مسألة فقال: هل سألت عنها أحدا غيري؟ قال: نعم سألت أبا موسى، وأخبره بقوله، فخالفه عبد الله ثم قام فقال: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم. أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن بن مسعود قال: أخذت من في رسول الله، ﷺ، سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: خطبنا عبد الله بن مسعود حين أمر فيالمصاحف بما أمر، قال: فذكر الغلول فقال: إنه من يغل يأت بما غل يوم القيامة، فغلوا المصاحف، فلأن أقرأ على قراءة من أحب أحب إلي من أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، فوالذي لا إله غيره لقد أخذت من في رسول الله، ﷺ، بضعا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان، ثم قال: والذي لا إله غيره لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته. قال: ثم ذهب عبد الله قال فقال شقيق فقعدت في الحلق وفيهم أصحاب رسول الله، ﷺ، وغيرهم فما سمعت أحدا رد عليه ما قال. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالا: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أقبل عبد الله ذات يوم وعمر جالس، فلما رآه مقبلا قال: كنيف ملئ فقها! وربما قال الأعمش. علما أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح عن أسد بن وداعة: أن عمر ذكر بن مسعود فقال: كنيف ملئ علما آثرت به أهل القادسية.
  • full passagepage 1032, entry [474]10,410 chars
    عبد الله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مضر، ويكنى أبا عبد الرحمن. حالف مسعود بن غافل عبد بن الحارث بن زهرة في الجاهلية، وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم بن صاهلة بن كاهل
    ▸ expand full passage (10,410 chars)
    عبد الله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مضر، ويكنى أبا عبد الرحمن. حالف مسعود بن غافل عبد بن الحارث بن زهرة في الجاهلية، وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب وحدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أن عبد الله بن مسعود كان يكنى أبا عبد الرحمن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي، صلى الله عليه وسلموأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا: يا غلام هل عندك من لبن تسقينا؟ فقلت: إني مؤتمن ولست ساقيكما، فقال النبي، ﷺ: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟ قلت: نعم، فأتيتهما بها فاعتقلها النبي، ﷺ، ومسح الضرع ودعا فحفل الضرع ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة فاحتلب فيها فشرب أبو بكر، ثم شربت ثم قال للضرع اقلص فقلص، قال: فأتيته بعد ذلك فقلت: علمني من هذا القول، قال: إنك غلام معلم، فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله بن مسعود قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم. قال: أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان أول من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله، ﷺ، عبد الله بن مسعود. قالوا: هاجر عبد الله بن مسعود إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر، ولم يذكره محمد بن إسحاق في الهجرة الأولى وذكره في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي عميس عن القاسم بن عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود أخذ في أرض الحبشة في شيء فرشا دينارين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وأخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن يعقوب عن محمد بن جعفر بن الزبير قالا: لما هاجر عبد الله بن مسعود من مكة إلى المدينة نزل على معاذ بن جبل.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: نزل عبد الله بن مسعود حين هاجر على سعد بن خيثمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين عبد الله بن مسعود والزبير بن العوام. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ، بين عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن جريج وسفيان بن عيينة عن عمر بن دينار عن يحيى بن جعدة قالوا: لما قدم رسول الله، ﷺ، المدينة أقطع الناس الدور فقال حي من بني زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة: نكب عنا بن أم عبد، فقال رسول الله، ﷺ: فلم أيبعثني الله إذا؟ إن الله لا يقدس قوما لا يعطي الضعيف منهم حقه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة مثله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: إن رسول الله، ﷺ، خط الدور فخط لبني زهرة في ناحية مؤخر المسجد فجعل لعبد الله وعتبة ابني مسعود هذه الخطة عند المسجد. قالوا: وشهد عبد الله بن مسعود بدرا وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا المسعودي عنعلي بن السائب عن إبراهيم عن عبد الله في قوله تعالى: الذين استجابوا لله والرسول، قال: كنا ثمانية عشر رجلا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب سواد رسول الله، ﷺ، يعني سره، ووساده، يعني فراشه، وسواكه ونعليه وطهوره، وهذا يكون في السفر. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أبي المليح قال: كان عبد الله يستر رسول الله، ﷺ، إذا اغتسل ويوقظه إذا نام ويمشي معه في الأرض وحشا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدرداء سمعه يقول: ألم يكن فيكم صاحب السواد؟ وصاحب السواد بن مسعود. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا: أخبرنا المسعودي عن بن عباس العامري عن عبد الله بن شداد أن عبد الله بن مسعود كان صاحب السواد والوساد والنعلين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله، ﷺ، نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا، فإذا أراد رسول الله، ﷺ، أن يقوم ألبسه نعليه ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس سمعت الحسن بن عبيد الله النخعييذكر عن إبراهيم بن سويد عن إبراهيم بن يزيد عن عبد الله قال: قال لي رسول الله، ﷺ: إذنك علي أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادي حتى أنهاك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: قال: أبو موسى الأشعري: لقد رأيت النبي، ﷺ، وما أرى إلا بن مسعود من أهله. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله، ﷺ: لو كنت مؤمرا أحدا دون شورى المسلمين لأمرت بن أم عبد. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي، ﷺ، في هديه ودله وسمته، وكان علقمة يشبه بعبد الله. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: أخبرنا الأعمش عن شقيق: سمعت حذيفة يقول إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد، ﷺ، عبد الله بن مسعود، من حين يخرج إلى أن يرجع لا أدري ما يصنع في بيته. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول قلنا لحذيفة أخبرنا برجل قريب السمت والهدي من رسول الله، ﷺ، نأخذ عنه، فقال: ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا برسول الله، ﷺ، من بن أم عبد حتى يواريه جدار بيت، قال: ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن بن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: كان عبد الله إذا دخلالدار استأنس ورفع كلامه كي يستأنسوا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان قال: أخبرنا إسرائيل عن ثوير عن أبيه قال: سمعت بن مسعود يقول: ما نمت الضحى منذ أسلمت. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عاصم عن زر عن عبد الله أنه كان يصوم الإثنين والخميس. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ما رأيت فقيها أقل صوما من عبد الله بن مسعود، فقيل له: لم لا تصوم؟ فقال: إني أختار الصلاة عن الصوم فإذا صمت ضعفت عن الصلاة. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان قال: أخبرنا مغيرة عن أم موسى قالت: سمعت عليا يقول أمر النبي، ﷺ، بن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها فنظر أصحابه إلى حموشة ساقيه فضحكوا منها، فقال: النبي، ﷺ: ما تضحكون! لرجل عبد الله يوم القيامة في الميزان أثقل من أحد. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: أخبرنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي أن بن مسعود صعد شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال رسول الله، ﷺ: أتضحكون منهما؟ لهما أثقل في الميزان من جبل أحد. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: كنت أجتني لرسول الله، ﷺ، من الأراك، قال: فضحك القوم من دقة ساقي فقال النبي، ﷺ: مم تضحكون؟ قالوا: من دقة ساقه، فقال: هي أثقل في الميزان من أحد.قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنت جالسا في القوم عند عمر إذ جاء رجل نحيف قليل، فجعل عمر ينظر إليه ويتهلل وجهه ثم قال: كنيف مليء علما، كنيف مليء علما، كنيف مليء علما، فإذا هو بن مسعود. قال: أخبرنا عبد الله بن عمير قال: أخبرنا الأعمش عن حبة بن جوين قال: كنا عند علي فذكرنا بعض قول عبد الله وأثنى القوم عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين ما رأينا رجلا كان أحسن خلقا ولا أرفق تعليما ولا أحسن مجالسة ولا أشد ورعا من عبد الله بن مسعود، فقال علي: نشدتكم الله، إنه لصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم، فقال: اللهم إني أشهدك، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حبة قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم، قال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا أو أفضل، قرأ القرآن فأحل حلاله وحرم حرامه، فقيه في الدين، عالم بالسنة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا المسعودي حدثني مسلم البطين عن عمرو بن ميمون قال: اختلفت إلى عبد الله بن مسعود سنة ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله، ﷺ، ولا يقول فيها قال رسول الله، ﷺ، إلا أنه حدث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله، ﷺ، فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدر عن جبهته ثم قال: إن شاء الله إما فوق ذاك وإما قريب من ذاك وإما دون ذاك. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: أخبرنا عبد العزيز بن المختار عن منصور الغداني عن الشعبي عن علقمة بن قيس أن عبد الله بن مسعود كان يقوم قائما كل عشية خميس فما سمعته في عشية منها يقول قال رسولالله غير مرة واحدة، قال: فنظرت إليه وهو معتمد على عصا فنظرت إلى العصا تزعزع. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين عن عامر عن مسروق عن عبد الله قال: حدث يوما حديثا فقال سمعت رسول الله، ﷺ، ثم أرعد وأرعدت ثيابه، ثم قال: أو نحو ذا أو شبه ذا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد قالوا: أخبرنا شعبة عن جامع بن شداد قال: أخبرنا عبد الله بن مرداس قال: كان عبد الله يخطبنا كل خميس فيتكلم بكلمات فيسكت حين يسكت ونحن نشتهي أن يزيدنا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا وهيب عن داود عن عامر أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص فحدره عمر إلى الكوفة وكتب إليهم إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا منه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عطاء عبد الله بن مسعود ستة آلاف. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا خالد بن عبد الله قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت عبد الله بن مسعود رجلا خفيف اللحم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعودي عن سليمان بن ميناء عن نفيع مولى عبد الله قال: كان عبد الله بن مسعود من أجود الناس ثوبا أبيض، من أطيب الناس ريحا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعر عن محمد بن جحادة عن طلحة قال: كان عبد الله يعرف بالليل بريح الطيب.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله رجلا نحيفا قصيرا أشد الأدمة، وكان لا يغير. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق قال: قال هبيرة بن يريم: كان لعبد الله شعر يرفعه على أذنيه كأنما جعل بعسل، قال وكيع: يعني لا يغادر شعرة شعرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال: كان شعر عبد الله بن مسعود يبلغ ترقوته فرأيته إذا صلى يجعله وراء أذنيه. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أن بن مسعود كان خاتمه من حديد. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالا: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: مرض مرضا فجزع فيه، قال: فقلنا له ما رأيناك جزعت في مرض ما جزعت في مرضك هذا، فقال: إنه أخذني وأقرب بي من الغفلة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سفيان الثوري قال: ذكر الموت عبد الله بن مسعود فقال: ما أنا له اليوم بمتيسر. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: أخبرنا إسماعيل عن جرير رجل من بجيلة قال: قال عبد الله وددت أني إذا ما مت لم أبعث. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي العميس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بن مسعود أنه أوصى فكتب في وصيته بسم الله الرحمن الرحيم.
  • full passagepage 2461, entry [1957]407 chars
    عبد الله بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة بن كلاب، ويكنى أبا عبد الرحمن. شهد بدرا وكان مهاجره بحمص فحدره عمر بن الخطاب إلى الكوفة وكتب إلى أهل الكوفة: إني بعثت إليكم بعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وآثرتكمبه على نفسي فخذوا عنه. فقدم الكوفة ونزلها وابتنى بها دارا إلى جانب المسجد، ثم قدم المدينة في خلافة عثمان بن عفان فمات بها فدفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وهو بن بضع وستين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1072, entry [832]160 chars
    عبد الله بن مسعود ﵀. من أهل مرسية. فقيه، مستفتى ببلده، مع أبي حفص بن عمر، وأبي الأسود، إلا أنه كان دونهما في السنّ. سمع من عمر ووهب بن مسرة. قاله ابن الفرضي، ﵀.
  • full passagepage 1072, entry [832]160 chars
    عبد الله بن مسعود ﵀. من أهل مرسية. فقيه، مستفتى ببلده، مع أبي حفص بن عمر، وأبي الأسود، إلا أنه كان دونهما في السنّ. سمع من عمر ووهب بن مسرة. قاله ابن الفرضي، ﵀.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1831, entry [1311]164 chars
    عبد الله بن مسعود (¬٢٠٩) من أهل مرسية، فقيه، مستفتى ببلده مع أبي حفص بن عمر، وأبي الأسود، إلا أنه كان دونهما في السن. سمع من ابن عمر، ووهب بن مسرة، قاله ابن الفرضي.
  • full passagepage 1831, entry [1311]164 chars
    عبد الله بن مسعود (¬٢٠٩) من أهل مرسية، فقيه، مستفتى ببلده مع أبي حفص بن عمر، وأبي الأسود، إلا أنه كان دونهما في السن. سمع من ابن عمر، ووهب بن مسرة، قاله ابن الفرضي.

النسائي - فضائل الصحابة للنسائي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 44, entry [37]4,238 chars
    عبد الله بن مَسْعُود ١٥١ - أخبرنَا عبد الله بن أبان عَن ابْن فُضَيْل عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن قيس بن مَرْوَان عَن عمر قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من سره أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل فليقرأه على قِرَاءَة ابْن مَسْعُود ١٥٢ - أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ أَنا أَبُو مُعَاوِيَة قَالَ أ
    ▸ expand full passage (4,238 chars)
    عبد الله بن مَسْعُود ١٥١ - أخبرنَا عبد الله بن أبان عَن ابْن فُضَيْل عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن قيس بن مَرْوَان عَن عمر قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من سره أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل فليقرأه على قِرَاءَة ابْن مَسْعُود ١٥٢ - أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ أَنا أَبُو مُعَاوِيَة قَالَ أَنا الْأَعْمَش وَأخْبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ أَنا مُصعب بن الْمِقْدَام قَالَ ثَنَا سُفْيَان عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عمر قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من أحب أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا وَقَالَ إِسْحَاق رطبا كَمَا أنزل فليقرأه على قِرَاءَة ابْن أم عبد ١٥٣ - أخبرنَا أَبُو صَالح الْمَكِّيّ قَالَ أَنا فُضَيْل وَهُوَ ابْن عِيَاض عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وخيثمة عَن قيس بن مَرْوَان جَاءَ رجل إِلَى عمر فَقَالَ عمر من أَيْن جِئْت قَالَ منالْعرَاق وَتركت بهَا رجلا يملي الْمُصحف عَن ظهر قلب قَالَ وَمن هُوَ قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ مَا فِي النَّاس أحد أَحَق بذلك مِنْهُ ثمَّ قَالَ أحَدثك عَن ذَلِك سمرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيت أبي بكر فخرجنا فسمعنا قِرَاءَة رجل فِي الْمَسْجِد فَتسمع فَقيل رجل من الْمُهَاجِرين يُصَلِّي قَالَ سل تعطه ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ من أَرَادَ أَن يقْرَأ الْقُرْآن رطبا كَمَا أنزل فليقرأ كَمَا يقْرَأ ابْن أم عبد ١٥٤ - أخبرنَا نصر بن عَليّ عَن مُعْتَمر وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن الْأَعْمَش عَن أبي ظبْيَان قَالَ قَالَ لنا ابْن عَبَّاس أَي الْقِرَاءَتَيْن تقرؤون قُلْنَا قِرَاءَة عبد الله قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يعرض الْقُرْآن فِي كل عَام مرّة وَإنَّهُ عرض عَلَيْهِ فِي الْعَام الَّذِي قبض فِيهِ مرَّتَيْنِ فَشهد عبد الله مَا نسخ ١٥٥ - أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن وَعبد الله بن مُحَمَّد عَن حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو عَن إِبْرَاهِيم عَن مَسْرُوق قَالَ ذكرُوا ابْن مَسْعُود عِنْد عبد الله بن عَمْرو قَالَ لَا أَزَال أحبه بَعْدَمَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول استقرئوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة ابْن مَسْعُود وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة وَأبي بن كَعْب ومعاذ بن جبل قَالَ شُعْبَة وَسَالم لَا أَدْرِي من الثَّالِث أبي أَو معَاذ ١٥٦ - أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع قَالَ أَنا يحيى بن آدم قَالَ أَنا قُطْبَة عَن الْأَعْمَش عَن مَالك بن الْحَارِث عَن أبي الْأَحْوَص قَالَ كُنَّا فِي دَار أبي مُوسَى فِي نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وهم ينظرُونَ فِي مصحف فَقَامَ عبد الله فَقَالَ أَبُو مَسْعُود مَا أعلم النَّبِي ﷺ ترك بعده رجلا أعلم بِمَا أنزل الله من هَذَا الْقَائِم فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَئِن قلت ذَاك لقد كَانَ يشْهد إِذا غبنا وَيُؤذن لَهُ إِذا حجبنا١٥٧ - أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ أَنا عبد الْوَاحِد قَالَ أَنا الْحُسَيْن ابْن عبيد الله قَالَ أَنا إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن يزِيد يَقُول قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ لي رَسُول الله ﷺ إذنك عَليّ أَن ترفع الْحجاب وَأَن تستمع سوَادِي حَتَّى أَنهَاك ١٥٨ - أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ عَن عبد الرَّحْمَن عَن سُفْيَان عَن الْحسن ابْن عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد عَن عبد الله مُرْسل ١٥٩ - أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار قَالَ أَنا عبد الرَّحْمَن قَالَ أَنا سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأسود عَن أبي مُوسَى قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ وَأَنا أرى أَن عبد الله من أهل الْبَيْت ١٦٠ - أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن قَالَ ثَنَا سُفْيَان عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح عَن أَبِيه عَن سعد فِي هَذِه الْآيَة ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي﴾ قَالَ نزلت فِي سِتَّة أَنا وَابْن مَسْعُود فيهم فأنزلت أَن ائْذَنْ لهَؤُلَاء ١٦١ - أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار قَالَ أَنا يحيى عَن شُعْبَة قَالَ حَدثنِي أَبُو إِسْحَق عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ قُلْنَا لِحُذَيْفَة أخبرنَا بِرَجُل قريب الْهَدْي والسمت والدل برَسُول الله ﷺ حَتَّى نلزمه قَالَ مَا أعلم أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برَسُول الله ﷺ حَتَّى يوازيه من ابْن أم عبد ١٦٢ - أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ أَنا عبيد الله بن مُوسَى قَالَ أَنا الْمِقْدَام بن شُرَيْح عَن أَبِيه عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن سِتَّة نفر فَقَالَ الْمُشْركُونَ أطْرد هَؤُلَاءِ عَنْك فَإِنَّهُم وَإِنَّهُم قَالَ وَكنت أَنا وَابْن مَسْعُود وَرجل من هُذَيْل وبلال ورجلان نسيت أسماءهما فَأنْزل الله ﷿ ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه﴾ إِلَى قَوْله ﴿الظَّالِمين﴾١٦٣ - أخبرنَا عَمْرو بن يحيى بن الْحَارِث قَالَ ثَنَا الْمعَافى قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِم وَهُوَ ابْن معن عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كنت مستخلفا أحدا على أمتِي من غير مشورة لاستخلفت عَلَيْهِم عبد الله بن مَسْعُود

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1344, entry [256]30,873 chars
    ٩٢ - عبد الله بن مسعود (¬١) "ع": عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. الإمام الحبر فقيه الأمة أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري حليف بني زهرة. كان من السابقين الأولين ومن النجباء العالمي
    ▸ expand full passage (30,873 chars)
    ٩٢ - عبد الله بن مسعود (¬١) "ع": عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. الإمام الحبر فقيه الأمة أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري حليف بني زهرة. كان من السابقين الأولين ومن النجباء العالمين شهد بدرًا وهاجر الهجرتين وكان يوم اليرموك على النفل ومناقبه غزيرة روى علمًا كثيرًا. حدث عنه أبو موسى، وأبو هريرة، وابن عباس وابن عمر وعمران بن حصين وجابر وأنس وأبو أمامة في طائفة من الصحابة وعلقمة والأسود ومسروق وعبيدة وأبو وائلة وقيس بن أبي حازم وزر بن حبيش والربيع بن خثيم وطارق بنشهاب وزيد بن وهب وولداه أبو عبيدة وعبد الرحمن وأبو الأحوص عوف بن مالك وأبو عمرو الشيباني وخلق كثير. وروى عنه القراءة: أبو عبد الرحمن السلمي وعبيد بن نضيلة وطائفة. اتفقا له في "الصحيحين" على أربعة وستين وانفرد له البخاري بإخراج أحد وعشرين حديثًا. ومسلم بإخراج خمسة وثلاثين حديثًا وله عند بقي بالمكرر ثماني مئة وأربعون حديثًا. قال قيس بن أبي حازم: رأيته آدم خفيف اللحم وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله رجلًا نحيفًا قصيرًا شديد الأدمة وكان لا يغير شيبه. وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: كان عبد الله لطيفًا فطنًا. قلت: كان معدودًا في أذكياء العلماء. وعن ابن المسيب، قال: رأيت بن مسعود عظيم البطن أحمش الساقين. قلت: رآه سعيد لما قدم المدينة عام توفي سنة اثنتين وثلاثين وكان يعرف أيضًا بأمه فيقال له: ابن أم عبد. قال محمد بن سعد: أمه هي أم عبد بنت عبد ود بن سوي من بني زهرة. وروى عن علقمة، عن عبد الله قال: كناني النبي ﷺ أبا عبد الرحمن قبل أن يولد لي. وروى المسعودي (¬١)، عن سليمان بن مينا، عن نويفع مولى ابن مسعود قال: كان عبد الله من أجود الناس ثوبًا أبيض وأطيب الناس ريحًا. يعقوب بن شيبة: حدثني بشر بن مهران، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله: إن أول شيء علمته من أمر رسول الله ﷺ قدمت مكة مع عمومة لي أو أناس من قومي نبتاع منها متاعًا وكان في بغيتنا شراء عطر فأرشدونا على العباس فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم فجلسنا إليه فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة له وفره جعدة إلى أنصاف أذنيه أشم أقنى أذلف أدعج العينين براق الثنايا دقيق المسربة شثن الكفين والقدمين كث اللحية عليه ثوبانأبيضان، كأنه القمر ليلة البدر يمشي على يمينه غلام حسن الوجه، مراهق، أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها حتى قصد نحو الحجر فاستلم ثم استلم الغلام واستلمت المرأة ثم طاف بالبيت سبعًا وهما يطوفان معه ثم استقبل الركن فرفع يده وكبر وقام ثم ركع ثم سجد ثم قام فرأينا شيئًا أنكرناه لم نكن نعرفه بمكة فأقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل إن هذا الدين حدث فيكم أو أمر لم نكن نعرفه قال: أجل والله ما تعرفون هذا هذا ابن أخي محمد بن عبد الله والغلام علي بن أبي طالب والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلَّا هؤلاء الثلاثة (¬١). قال ابن شيبة: لا نعلم روى هذا إلَّا بشر الخصاف وهو رجل صالح. محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، عن أبيه، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد الله: لقد رأيتني سادس ستة وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا. وقال ابن إسحاق: أسلم بن مسعود بعد اثنين وعشرين نفسًا وعن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم (¬٢). أخبرنا أحمد بن سلامة، وأحمد بن عبد السلام إجازة، عن عبد المنعم بن كليب، أنبأنا علي بن بيان، أنبأنا محمد بن محمد، أنبأنا إسماعيل بن محمد "ح" وقرأت على أحمد بن إسحاق وعبد الحافظ بن بدران أخبركما أبو البركات الحسن بن محمد، أنبأنا محمد بن الخليل بن فارس في سنة ثمان وأربعين وخمس مائة وأنا في الخامسة "ح" وأنبأنا علي بن محمد وعمر بن عبد المنعم وعبد المنعم بن عساكر وأبو علي بن الجلال وابن مؤمن قالوا: أنبأنا محمد بن هبة الله القاضي، أنبأنا حمزة بن علي الثعلبي "ح" وأنبأنا أبو جعفر محمد بن علي وأحمد بن عبد الرحمن قالا: أنبأنا أبو القاسم بن صصرى، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي وأبو يعلى بن الحبوبي "ح" وأنبأنا إبراهيم بن أحمدالطائي، ومحمد بن الحسن الأرموي والحسن بن علي الدمشقي وإسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي وأحمد بن مؤمن وست الفخر بنت عبد الرحمن قالوا: أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب القرشية، أنبأنا أبو يعلى حمزة بن الحبوبي قالوا: أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنبأنا إبراهيم بن أبي ثابت قالا: أنبأنا الحسن بن عرفة العبدي "ح"، وأنبأنا عبد الرحمن بن محمد والمسلم بن محمد وعلي بن أحمد قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد الشيباني، حدثني أبي قالا: أنبأنا أبو بكر بن عياش، حدثني عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: كنت أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله ﷺ وأبو بكر فقال: "يا غلام هل من لبن"؟ قلت: نعم ولكني مؤتمن قال: فهل من شاة لم ينز عليها الفحل? فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلب في إناء فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع: "اقلص" فقلص" زاد أحمد قال: ثم أتيته بعد هذا ثم اتفقا فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القوم فمسح رأسي وقال: "يرحمك الله إنك غليم معلم" (¬١). هذا حديث صحيح الإسناد ورواه أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة وفيه زيادة منها فلقد أخذت من فيه ﷺ سبعين سورة ما نازعني فيها بشر ورواه إبراهيم بن الحجاج السامي، عن سلام أبي المنذر، عن عاصم وفيه قال: فأتيته بصخرة منقعرة فحلب فيها قال: فأسلمت وأتيته.عبيد الله بن موسى وغيره: حدثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد قال كنا مع رسول الله ﷺ ونحن ستة فقال المشركون اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل ورجلان نسيت اسمهما فوقع في نفس النبي ﷺ ما شاء الله وحدث به نفسه فأنزل الله تعالى ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ﴾ [الأنعام: ٥٢] (¬١). رواه قبيصة، عن الثوري، عن المقدام. بن إسحاق، حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود. أبو بكر، عن عاصم، عن زر قال: أول من قرأ آية، عن ظهر قلبه عبد الله بن مسعود. قلت: هذا مؤول فقد صلى قبل عبد الله جماعة بالقرآن. أبو داود في "سننه"، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وابن مسعود (¬٢). وروى مثله سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس رواه الحاكم في "مستدركه" (¬٣). وفيه لمجاهد، عن عبد الله بن سخبرة قال: رأيت ابن مسعود آدم لطيف الجسم ضعيف اللحم.قلت أكثر من آخى النبي ﷺ بينهم مهاجري وأنصاري. قال موسى بن عقبة: وممن قدم من مهاجرة الحبشة الهجرة الأولى إلى مكة على رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود ثم هاجر إلى المدينة. يحيى الحماني، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة قال ابن عباس: ما بقي مع رسول الله ﷺ يوم أحد إلَّا أربعة أحدهم ابن مسعود (¬١). شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص سمعت أبا مسعود وأبا موسى حين مات عبد الله بن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله? قال: لئن قلت ذاك لقد كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا (¬٢). يحيى، عن قطبة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص بنحوه (¬٣). وأخرج البخاري والنسائي من حديث أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا وما نحسب ابن مسعود وأمه إلَّا من أهل بيت النبي ﷺ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه (¬٤). الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي موسى قال: والله لقد رأيت عبد الله وما أراه إلَّا عبد آل محمد ﷺ.حدثنا السلفي، حدثنا الثقفي، أنبأنا ابن بشران، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عبد الله إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك" (¬١). رواه الثوري، وزائدة، عن الحسن بن عبيد الله وفي لفظ "أن ترفع الستر وأن تستمع سوادي". ورواه سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن رجل سماه، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الله وهذا منقطع وكذا رواه ابن مهدي، عن سفيان، عن الحسن والسواد السرار وقيل المحادثة. وفي "مسند أحمد" من طريق ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن قال: قال ابن مسعود: كنت لا أحبس، عن النجوى وعن كذا وعن كذا (¬٢). وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان ابن مسعود صاحب سواد رسول الله -يعني سره- ووساده -يعني فراشه- وسواكه ونعليه وطهوره وهذا يكون في السفر (¬٣). ابن سعد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله ﷺ نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعه وأعطاه العصا وكان يدخل الحجرة أمامه بالعصا (¬٤).المسعودي، عن عياش العامري، عن عبد الله بن شداد قال: كان عبد الله صاحب الوساد والسواك والنعلين (¬١). الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية، قال رسول الله ﷺ: "قيل لي أنت منهم" رواه مسلم (¬٢). منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: كنت مع حذيفة فجاء ابن مسعود فقال حذيفة: إن أشبه الناس هديًا ودلًا وقضاءً وخطبة برسول الله ﷺ من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع لا أدري ما يصنع في أهله لعبد الله بن مسعود ولقد علم المتهجدون من أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة (¬٣). لفظ منصور: كذا قال المتهجدون، ولعله المجتهدون. الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنا عند عبد الله فجاء خباب بن الأرت حتى قام علينا في يده خاتم من ذهب فقال: أكل هؤلاء يقرءون كما تقرأ? فقال عبد الله: إن شئت أمرت بعضهم يقرأ قال: أجل فقال: اقرأ يا علقمة فقال فلان: أتأمره أن يقرأ وليس بأقرئنا? قال عبد الله إن شئت حدثتك بما قال رسول الله ﷺ في قومه وقومك قال علقمة: فقرأت خمسين آية من سورة مريم فقال عبد الله: ما قرأ إلَّا كما أقرأ ثم قال عبد الله: ألم يأن لهذا الخاتم أن يطرح? فنزعه ورمى به وقال: والله لا تراه علي أبدًا. شيبان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: أتيت أبا موسى وعنده عبد الله وأبو مسعود الأنصاري وهم ينظرون إلى مصحف فت، حدثنا ساعة، ثمخرج عبد الله وذهب فقال أبو مسعود: والله ما أعلم النبي ﷺ ترك أحدًا أعلم بكتاب الله من هذا القائم (¬١). الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال عبد الله: والذي لا إله غيره لقد قرأت من في رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة ولو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لأتيته (¬٢). جامع بن شداد: حدثنا عبد الله بن مرداس كان عبد الله يخطبنا كل خمس على رجليه فنشتهي أن يزيد. الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال ابن مسعود: لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي رجلان. جابر بن نوح، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: ما نزلت آية من كتاب الله إلَّا وأنا أعلم أين نزلت وفيما نزلت الحديث. الثوري، عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك قال: قال عبد الله: لقد قرأت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة وزيد له ذؤابة يلعب مع الغلمان (¬٣).عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن شقيق قال عبد الله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ [آل عمران: ١٦١]، على قراءة من تأمروني أن أقرأ? لقد قرأت على رسول الله ﷺ سبعين سورة ولقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله ولو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني لرحلت إليه قال شقيق: فجلست في حلق من أصحاب محمد ﷺ فما سمعت أحدًا منهم يعيب عليه شيئًا مما قال ولا يرد عليه (¬١). شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله أنهم ذكروا قراءته فكأنهم عابوه فقال: لقد علم أصحاب رسول الله أني أقرؤهم لكتاب الله ثم كأنه ندم فقال: ولست بخيرهم (¬٢). سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: لما أمر عثمان بتشقيق المصاحف قام عبد الله خطيبًا فقال: لقد علم أصحاب محمد ﷺ أني أعلمهم بكتاب الله ثم قال: وما أنا بخيرهم (¬٣).زائدة وأبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله أن رسول الله ﷺ مر بين أبي بكر وعمر وعبد الله قائم يصلي فافتتح سورة النساء يسجلها فقال ﷺ: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد" فأخذ عبد الله في الدعاء فجعل رسول الله ﷺ يقول: "سل تعط" فكان فيما سأل اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد ﷺ في أعلى جنان الخلد فأتى عمر عبد الله يبشره فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه فقال: إنك لسباق بالخير (¬١). رواه يزيد بن هارون، عن عبيدة، عن أبي وائل، عن عبد الله. أبو معاوية، وغيره، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة "ح" والأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف، عن ظهر قلب فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال: ومن هو ويحك? فقال ابن مسعود فما زال يطفئ غضبه ويتسرى عنه حتى عاد إلى حاله ثم قال: ويحك! والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله يسمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" قال: ثم جلس يدعو فجعل رسول الله ﷺ يقول له: "سل تعطه" فقلت: والله لأغدون إليه فلأبشره قال: فغدوت فوجدت أبا بكر قد سبقني (¬٢). رواه أحمد في "مسنده"، عن أبي معاوية وروى نحوه يحيى بن سعيد الأموي، عن مالك بن مغول، عن حبيب بن أبي ثابت، عن خيثمة … فذكر القصة. محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن إسماعيل بن صخر الأيلي، عن أبي عبيدة بن محمدبن عمار، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ مر بابن مسعود وهو يقرأ حرفًا حرفًا فقال: "من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليسمعه من ابن مسعود". أحمد بن حنبل في "المسند"، حدثنا وكيع، عن عيسى بن دينار، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث المصطلقي، عن النبي ﷺ بنحو ما قبله وروى جرير بن أيوب البجلي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه (¬١). زهير بن معاوية، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال رسول الله ﷺ: "لو كنت مؤمرًا أحدًا، عن غير مشورة لأمرت عليهم ابن أم عبد" (¬٢). رواه وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق (¬٣) ورواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق (¬٤) وقد رواه القاسم بن معن، عن منصور فقال: عاصم بن ضمرة بدل الحارث (¬٥) ولفظ وكيع: "لو كنت مستخلفًا من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد".ابن فضيل، حدثنا مغيرة، عن أم موسى سمعت عليًّا يقول: أمر رسول الله ﷺ ابن مسعود فصعد شجرة يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه فقال رسول الله ﷺ: "ما تضحكون? لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" (¬١). ورواه جرير، عن مغيرة وروى حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله نحوه ورواه أبو عتاب الدلال، عن شعبة، عن معاوية بن قرة بن إياس المزني، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه. الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن ربعي، عن حذيفة قال: قالرسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" (¬١). رواه جماعة هكذا عنه ورواه أسباط، عن الثوري فأإسقط منه مولى ربعي ورواه مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي ورواه سالم المرادي، عن عمرو بن هرم، عن ربعي، عن حذيفة وقال وكيع: عن سالم المرادي فقال: عن عمرو بن مرة والأول أشبه ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال … فذكره. وقال يحيى بن يعلى: حدثنا زائدة، عن منصور، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد" (¬٢). رواه الثوري وإسرائيل، عن منصور فقال: عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا وكذا قال ابن عيينة: عن أبي العميس، عن القاسم مرسلًا (¬٣). وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء: حدثنا جعفر بن عون، عن المسعودي، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "قد رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد" (¬٤). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن أحمد الفقيه، حدثنا هبة الله بن الحسن الدقاق، حدثنا أبو الفضل عبد الله بن علي سنة أربع وثمانين وأربع مائة، أنبأنا أبوالحسين بن بشران، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: صعد ابن مسعود شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال النبي ﷺ: "لهما في الميزان أثقل من أحد" (¬١). حاتم بن الليث، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن ابن أبي حرملة حدثتني سارة بنت عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده إن عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" (¬٢). علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ علي القرآن" قلت: يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل? قال: "إني أشتهي أن أسمعه من غيري" فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، فغمزني برجله فإذا عيناه تذرفان" (¬٣). رواه أبو الأحوص، عن الأعمش فقال: علقمة بدل عبيدة ورواه شعبة والثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله منقطعًا. البزار صاحب "المسند"، حدثنا أحمد بن مالك، حدثنا مفضل بن محمد الكوفي، حدثنا الأعمش ومغيرة وابن مهاجر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال استقرأني النبي ﷺ وهو قائم على المنبر سورة النساء فقرأت حتى بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍبِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾. فاغرورقت عينا النبي ﷺ وقال: "من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد". مفضل تركه أبو حاتم ومشاه غيره. الحميدي في "مسنده"، حدثنا سفيان، حدثنا المسعودي، عن القاسم قال النبي ﷺ لابن مسعود: "اقرأ" فقال: أقرأ وعليك أنزل? ........... الحديث (¬١). أخبرنا سنقر القضائي، حدثنا عبد اللطيف بن يوسف وعبد اللطيف بن محمد القبيطي وجماعة قالوا: حدثنا محمد بن عبد الباقي، حدثنا مالك بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد، حدثنا عبيد بن أسباط، حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" (¬٢). عفان: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال: قال عمرو بن العاص في مرضه وقد جزع فقيل له: قد كان رسول الله ﷺ يدنيك ويستعملك قال: والله ما أدري ما كان ذاك منه أحب أو كان يتألفني ولكن أشهد على رجلين أنه مات وهو يحبهما بن أم عبد وابن سمية (¬٣). أبو نعيم: حدثنا فطر بن خليفة، عن كثير النواء سمعت عبد الله بن مليل سمعت عليا يقول: قال رسول الله ﷺ: "إنه لم يكن نبي إلَّا وقد أعطي سبعة نجباء رفقاء وزراء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وأبو بكر وعمر وعلي وجعفر وحسن وحسين وابن مسعود وأبو ذر والمقداد وحذيفة وعمار وسلمان" (¬٤).رواه علي بن هاشم بن البريد، عن كثير فوقفه على علي ﵁ وهو أشبه. أنبئت، عن الخشوعي وغيره أن مرشد بن يحيى أنبأهم قال: أنبأنا أبو الحسن الطفال، أنبأنا أبو الطاهر الذهلي، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبدوس، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا وكيع، عن أبيه وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: انتهيت إلى أبي جهل وهو صريع وهو يذب الناس بسيفه فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله! قال: هل هو إلَّا رجل قتله قومه فجعلت أتناوله بسيف لي فأصبت يده فندر سيفه فأخذته فضربته به حتى برد ثم خرجت حتى أتيت النبي ﷺ وكأنما أقل من الأرض فأخبرته فقال: "الله الذي لا إله إلَّا هو" قال: فقام معي حتى خرج يمشي معي حتى قام عليه فقال: "الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله هذا كان فرعون هذه الأمة" (¬١). قال وكيع: وزاد فيه أبي، عن أبي عبيدة قال عبد الله: فنفلني رسول الله ﷺ سيفه. أحمد بن يونس: حدثنا أبو شهاب الحناط، عن محتسب البصري، عن محمد بن واسع، عن ابن خثيم، عن أبي الدرداء قال: خطب رسول الله ﷺ خطبة خفيفة فلما فرغ من خطبته قال: "يا أبا بكر! قم فاخطب" فقام أبو بكر فخطب فقصر دون النبي ﷺ ثم قال: "يا عمر قم فاخطب" فقام عمر فقصر دون أبي بكر ثم قال: "يا فلان قم فاخطب" فشقق القول فقال له رسول الله ﷺ: "اسكت أو اجلس فإن التشقيق من الشيطان وإن البيان من السحر" وقال: "يابن أم عبد قم فاخطب" فقام فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله ﷿ ربنا وإن الإسلام ديننا وإن القرآن إمامنا وإن البيت قبلتنا وإن هذا نبينا وأومأ إلى النبي ﷺ رضينا ما رضي الله لنا ورسوله وكرهنا ما كره الله لنا ورسوله والسلام عليكم.فقال رسول الله ﷺ: "أصاب ابن أم عبد وصدق رضيت بما رضي الله لأمتي وابن أم عبد وكرهت ما كره الله لأمتي وابن أم عبد" (¬١). إسناده منقطع رواه الطبراني في معجمه ونقلته من خط الحافظ عبد الغني هكذا ابن خثيم وإنما هو سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء هكذا هو في تاريخ دمشق ورواه محمد بن جعفر الوركاني، عن أبي شهاب نحوه وسعيد لم يدرك أبا الدرداء ولا أدري من هو محتسب. إسرائيل، عن أبي إسحاق سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السمت والدل برسول الله ﷺ حتى نلزمه قال: ما أعلم أحدًا أقرب سمتًا ولا هديًا ولا دلًا من رسول الله ﷺ حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله زلفة (¬٢). قوله: ولقد علم … إلخ رواه غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: حدثني الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة. نعيم: حدثنا ابن المبارك، عن الأعمش، عن أبي وائل أن عبد الله ذكر عثمان فقال: أهلكه الشح وبطانة السوء (¬٣). الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه النبي ﷺ في هديه ودله وسمته وكان علقمة يشبه بعبد الله (¬٤). الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة إنني قد بعثت إليكم عمارًا أميرًا وابن مسعود معلمًا ووزيرًا وهما من النجباء من أصحاب محمد ﷺ من أهل بدر فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.الأعمش، عن خيثمة قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عمرو فذكر ابن مسعود فقال: لا أزال أحبه بعد إذ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "استقرءوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود فبدأ به وأُبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة" (¬١). أخرجه النسائي وقد رواه شعبة ووكيع وسفيان وأبو معاوية ويعلى، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو فلعله عند الأعمش بالإسنادين وقد رواه شعبة أيضًا، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق. أخبرنا ابن علان وغيره كتابة أن حنبل بن عبد الله أخبرهم قال: أنبأنا ابن الحصين، حدثنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك قال: أمر بالمصاحف أن تغير فقال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغل مصحفه فليغله فإنه من غل شيئًا جاء به يوم القيامة ثم قال: لقد قرأت من فم رسول الله ﷺ سبعين سورة أفأترك ما أخذت من في رسول الله ﷺ?! (¬٢). أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده"، عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن خمير سمعت ابن مسعود إني غال مصحفي، … وذكر الحديث (¬٣). الواقدي: أنبأنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن وهب قال: قدم علينا عبد الله فدخلنا إليه فقلنا: اقرأ علينا سورة البقرة قال: لا أحفظها تفرد به الواقدي وهو متروك. إبراهيم بن سعد، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن مسعود كرهلزيد بن ثابت نسخ المصاحف وقال: يا معشر المسلمين أعزل، عن نسخ المصاحف ويولاها رجل والله لقد أسلمت وأنه لفي صلب أبيه كافر يريد زيد بن ثابت ولذاك يقول عبد الله: يا أهل الكوفة اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها فإن الله قال ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فالقوا الله بالمصاحف. قال الزهري: فبلغني أن ذلك كره من مقالة ابن مسعود كرهه رجال من الصحابة. أبو يعلى الموصلي: حدثنا سعيد بن أشعث، حدثنا الهيصم بن شداخ سمعت الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن عبد الله قال: عجب للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد وقد أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة وزيد صاحب ذؤابة يجيء ويذهب في المدينة (¬١). سعدويه: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: خطب ابن مسعود على المنبر فقال: غلوا مصاحفكم كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد وقد قرأت من في رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة وإن زيدًا ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان (¬٢). قلت: إنما شق على ابن مسعود لكون عثمان ما قدمه على كتابة المصحف وقدم في ذلك من يصلح أن يكون ولده وإنما عدل عنه عثمان لغيبته عنه بالكوفة ولأن زيدًا كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ فهو إمام في الرسم وابن مسعود فإمام في الأداء ثم إن زيدًا هو الذي ندبه الصديق لكتابة المصحف وجمع القرآن فهلا عتب على أبي بكر? وقد ورد أن ابن مسعود رضي وتابع عثمان ولله الحمد وفي مصحف ابن مسعود أشياء أظنها نسخت وأما زيد فكان أحدث القوم بالعرضة الأخيرة التي عرضها النبي ﷺ عام توفي على جبريل. قال عبد السلام بن حرب: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فقال: كنا نعد عبد الله حنانًا فما باله يواثب الأمراء? رواه ابن أبي داود في "المصاحف". وبإسنادين في "مسند أحمد"، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس قال: حدثنا رجل من همدان من أصحاب عبد الله قال: لما أراد عبد الله أن يأتيالمدينة جمع أصحابه فقال: والله إني لأرجو أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والعلم بالقرآن والفقه إن هذا القرآن أنزل على حروف والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط فإذا قال القارئ: هذا أقرأني قال: أحسنت وإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: أعجل وحي هلا (¬١). أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالمجيء إلى المدينة اجتمع إليه الناس فقالوا: أقم فلا تخرج ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه فقال: إن له علي طاعة وإنها ستكون أمور وفتن لا أحب أن أكون أول من فتحها فرد الناس وخرج إليه. محمد بن سنجر (¬٢) في "مسنده"، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: آخى النبي ﷺ بين الزبير وابن مسعود قد مر مثل هذا من وجه آخر قوي (¬٣). شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله قال: كنا إذا تعلمنا من النبي ﷺ عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيها يعني من العلم (¬٤). مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال سئل علي، عن ابن مسعود فقال: قرأ القرآن ثم وقف عنده وكفى به. وروي نحوه من وجه آخر، عن علي وزاد وعلم السنة. وأخرج مسلم من حديث الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: أتينا أبا موسى فوجدت عنده عبد الله وأبا مسعود وهم ينظرون في مصحف فتحدثناساعة ثم راح عبد الله فقال أبو مسعود: لا والله لا أعلم رسول الله ﷺ ترك أحدًا أعلم بكتاب الله من هذا القائم (¬١). الأعمش، عن زيد بن وهب قال: إني لجالس مع عمر بن الخطاب إذ جاء ابن مسعود فكاد الجلوس يوارونه من قصره فضحك عمر حين رآه فجعل عمر يكلمه ويتهلل وجهه ويضاحكه وهو قائم عليه ثم ولى فأتبعه عمر بصره حتى توارى فقال: كنيف ملئ علمًا (¬٢). معن بن عيسى: حدثنا معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة أن عمر ذكر ابن مسعود فقال: كنيف ملئ علمًا آثرت به أهل القادسية. عفان: حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر أن مهاجر عبد الله كان بحمص فجلاه عمر إلى الكوفة وكتب إليهم: إني -والله الذي لا إله إلَّا هو- آثرتكم به على نفسي فخذوا منه. عبيد الله بن موسى، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: سافر عبد الله سفرًا يذكرون أن العطش قتله وأصحابه فذكر ذلك لعمر فقال: لهو أن يفجر الله له عينًا يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشًا (¬٣). هشيم: حدثنا سيار، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلًا قد أسبل فقال: ارفع إزارك فقال: وأنت يابن مسعود فارفع إزارك قال: إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس فبلغ ذلك عمر فجعل يضرب الرجل ويقول: أترد على ابن مسعود?.معمر، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة قال: أرسل عثمان إلى أبي عبد الله بن مسعود يسأله، عن رجل طلق امرأته ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة فقال أبي: وكيف يفتي منافق? فقال عثمان: نعيذك بالله أن تكون هكذا قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حبة بن جوين قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم فقال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل قرأ القرآن وأحل حلاله وحرم حرامه فقيه في الدين عالم بالسنة. وفي "مستدرك الحاكم" من رواية الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي وقيل له: أخبرنا، عن عبد الله فقال: علم الكتاب والسنة ثم انتهى. وقال الأعمش: عن أبي عمرو الشيباني إن أبا موسى استفتي في شيء من الفرائض فغلط وخالفه ابن مسعود فقال أبو موسى لا تسألوني، عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم (¬١). وروى نحوه أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي عطية وروى غندر، عن شعبة، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل بنحو ذلك. يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا موسى يقول مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة (¬٢). الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير قال: جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثله (¬٣) سمعها يحيى القطان من سفيان.أبو حفص الأبار، عن منصور، عن مسلم، عن مسروق قال: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة علي وعمر وعبد الله وزيد وأبي الدرداء وأبي ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله. وبعضهم يرويه، عن منصور فقال: عن الشعبي، عن مسروق وقيل غير ذلك وقال أبو وائل: ما أعدل بابن مسعود أحدًا. عبد الله بن إدريس، عن مالك بن مغول قال: قال الشعبي: ما دخل الكوفة أحد من الصحابة أنفع علمًا ولا أفقه صاحبًا من عبد الله. وبإسناد "مسند أحمد"، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق قال: حدثنا عبد الله يومًا فقال: قال رسول الله ﷺ فرعد حتى رعدت ثيابه ثم قال نحو ذا أو شبيهًا بذا (¬١). رواه عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل فأبدل ابن وثاب بالشعبي. وروى نحوه مسلم البطين وغيره، عن عمرو بن ميمون فقال القعنبي: حدثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم، عن عمرو بن ميمون قال: صحبت عبد الله ثمانية عشر شهرًا فما سمعته يحدث، عن رسول الله ﷺ إلَّا حديثًا وأحدًا فرأيته يفرق ثم غشيه بهر ثم قال نحوه أو شبهه. مسعر، عن معن بن عبد الرحمن، عن عون بن عبد الله، عن أخيه عبيد الله قال كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دويًا كدوي النحل. ابن إسحاق قال: حدثني زياد مولى ابن عياش قال: كان ابن مسعود حسن الصوت بالقرآن.حميد بن الربيع، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن وهب قال: رأيت بعيني عبد الله أثرين أسودين من البكاء (¬١). الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: أكثروا على عبد الله يومًا فقال: والله الذي لا إله غيره لو تعلمون علمي لحثيتم التراب على رأسي. روي من غير وجه. وفي "مستدرك الحاكم" للثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قال عبد الله: لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي اثنان ولحثيتم التراب على رأسي ولوددت أن الله غفر لي ذنبًا من ذنوبي وأني دعيت عبد الله بن روثة. قال علقمة: جلست إلى أبي الدرداء فقال: ممن أنت? قلت: من الكوفة فقال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة وفيكم صاحب السر وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه (¬٢). عن القاسم بن عبد الرحمن: أن ابن مسعود كان يقول في دعائه: خائف مستجير تائب مستغفر راغب راهب. الأعمش: عمن حدثه قال: قال عبد الله بن مسعود: لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلبًا وإني لأكره أن أرى الرجل فارغًا ليس في عمل آخرة ولا دنيا. وكيع: حدثنا المسعودي، عن علي بن بذيمة، عن قيس بن حبتر قال: قال عبد الله بن مسعود حبذا المكروهان الموت والفقر وايم الله ما هو إلَّا الغنى والفقر ما أبالي بأيهما ابتدئت إن كان الفقر إن فيه للصبر وإن كان الغنى إن فيه للعطف لأن حق الله في كل واحد منهما واجب. الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله قال: من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة يا قوم فأضروا بالفاني للباقي.أبو عبد الرحمن المقرئ: حدثنا ابن أبي أيوب سعيد، حدثني عبد الله بن الوليد سمعت عبد الرحمن بن حجيرة يحدث، عن ابن مسعود أنه كان يقول إذا قعد: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة من زرع خيرًا يوشك أن يحصد رغبة ومن زرع شرًّا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيرًا فالله أعطاه ومن وقي شرًا فالله وقاه المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة. العلاء بن خالد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ارض بما قسم الله تكن من أغنى الناس واجتنب المحارم تكن من أروع الناس وأد ما افترض عليك تكن من أعبد الناس. علي بن الأقمر، عن عمرو بن جندب، عن ابن مسعود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم فإن لم تستطيعوا إلَّا أن تكفهروا في وجوههم فافعلوا. سيف بن عمر، عن عطية، عن أبي سيف أن ابن مسعود ترك عطاءه حين مات عمر وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء واتخذ لنفسه ضيعة براذان فمات، عن تسعين ألف مثقال سوى رقيق وعروض وماشية ﵁. وكيع، عن أبي عميس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى ابن مسعود وكتب إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وإنهما في حل وبل مما قضيا في تركتي وأنه لا تزوج امرأة من نسائي إلَّا بإذنهما. قلت: كان قد قدم على عثمان وشهد في طريقه بالربذة أبا ذر، وصلى عليه. السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية قال: مرض عبد الله فعاده عثمان وقال: ما تشتكي? قال: ذنوبي قال: فما تشتهي? قال: رحمة ربي قال: إلَّا آمر لك بطبيب? قال: الطبيب أمرضني قال: إلَّا آمر لك بعطاء? قال: لا حاجة لي فيه. كذا رواه سعيد بن مريم، وعمرو بن الربيع. ورواه: ابن وهب فقال: عن شجاع ورواه عثمان بن يمان وحجاج بن نصير، عن السري، عن شجاع، عن أبي فاطمة. الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: دخل الزبير على عثمان ﵁ بعد وفاة عبد الله فقال: أعطني عطاء عبد الله فعيال عبد الله أحق به من بيت المال فأعطاه خمسة عشر ألفًا.حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: وكان عثمان حرمه عطاءه سنتين. يحيى الحماني، عن شريك، عن أبي إسحاق أن ابن مسعود أوصى إلى الزبير أن يصلي عليه. وعن عبيد الله بن عبد الله، قال: مات ابن مسعود بالمدينة ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وكان نحيفًا قصير شديد الأدمة وكذا أرخه فيها جماعة. وعن عون بن عبد الله وغيره: أنه عاش بضعًا وستين سنة وقال يحيى بن أبي عتبة: عاش ثلاثًا وستين سنة وقال هو ويحيى بن بكير مات سنة ثلاث وثلاثين قلت: لعله مات في أولها وقال بعضهم: مات قبل عثمان بثلاث سنين. أنبأنا أحمد بن سلامة وجماعة، عن أبي جعفر الصيدلاني أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، أنبأنا ابن ريذة، أنبأنا الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز وبشر قالا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر فقال: إني جئتك من عند رجل يملي المصاحف، عن ظهر قلب ففزع عمر فقال: ويحك انظر ما تقول وغضب فقال: ما جئتك إلَّا بالحق قال من هو? قال: عبد الله بن مسعود فقال: ما أعلم أحدًا أحق بذلك منه وسأحدثك، عن عبد الله إنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي ﷺ ثم خرجنا ورسول الله ﷺ بيني وبين أبي بكر فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ فقام النبي ﷺ يستمع إليه فقلت: يا رسول الله! أعتمت فغمزني بيده اسكت قال: فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر فقال النبي ﷺ: "سل تعطه" ثم قال: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد" فعلمت أنا وصاحبي أنه عبد الله. فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال: سبقك بها أبو بكر وما سابقته إلى خير قط إلَّا سبقني إليه (¬١). وكذلك رواه زائدة وغيره، عن الأعمش، عن إبراهيم.
  • full passagepage 1344, entry [256]30,873 chars
    ٩٢ - عبد الله بن مسعود (¬١) "ع": عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. الإمام الحبر فقيه الأمة أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري حليف بني زهرة. كان من السابقين الأولين ومن النجباء العالمي
    ▸ expand full passage (30,873 chars)
    ٩٢ - عبد الله بن مسعود (¬١) "ع": عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. الإمام الحبر فقيه الأمة أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري حليف بني زهرة. كان من السابقين الأولين ومن النجباء العالمين شهد بدرًا وهاجر الهجرتين وكان يوم اليرموك على النفل ومناقبه غزيرة روى علمًا كثيرًا. حدث عنه أبو موسى، وأبو هريرة، وابن عباس وابن عمر وعمران بن حصين وجابر وأنس وأبو أمامة في طائفة من الصحابة وعلقمة والأسود ومسروق وعبيدة وأبو وائلة وقيس بن أبي حازم وزر بن حبيش والربيع بن خثيم وطارق بنشهاب وزيد بن وهب وولداه أبو عبيدة وعبد الرحمن وأبو الأحوص عوف بن مالك وأبو عمرو الشيباني وخلق كثير. وروى عنه القراءة: أبو عبد الرحمن السلمي وعبيد بن نضيلة وطائفة. اتفقا له في "الصحيحين" على أربعة وستين وانفرد له البخاري بإخراج أحد وعشرين حديثًا. ومسلم بإخراج خمسة وثلاثين حديثًا وله عند بقي بالمكرر ثماني مئة وأربعون حديثًا. قال قيس بن أبي حازم: رأيته آدم خفيف اللحم وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله رجلًا نحيفًا قصيرًا شديد الأدمة وكان لا يغير شيبه. وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: كان عبد الله لطيفًا فطنًا. قلت: كان معدودًا في أذكياء العلماء. وعن ابن المسيب، قال: رأيت بن مسعود عظيم البطن أحمش الساقين. قلت: رآه سعيد لما قدم المدينة عام توفي سنة اثنتين وثلاثين وكان يعرف أيضًا بأمه فيقال له: ابن أم عبد. قال محمد بن سعد: أمه هي أم عبد بنت عبد ود بن سوي من بني زهرة. وروى عن علقمة، عن عبد الله قال: كناني النبي ﷺ أبا عبد الرحمن قبل أن يولد لي. وروى المسعودي (¬١)، عن سليمان بن مينا، عن نويفع مولى ابن مسعود قال: كان عبد الله من أجود الناس ثوبًا أبيض وأطيب الناس ريحًا. يعقوب بن شيبة: حدثني بشر بن مهران، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله: إن أول شيء علمته من أمر رسول الله ﷺ قدمت مكة مع عمومة لي أو أناس من قومي نبتاع منها متاعًا وكان في بغيتنا شراء عطر فأرشدونا على العباس فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم فجلسنا إليه فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة له وفره جعدة إلى أنصاف أذنيه أشم أقنى أذلف أدعج العينين براق الثنايا دقيق المسربة شثن الكفين والقدمين كث اللحية عليه ثوبانأبيضان، كأنه القمر ليلة البدر يمشي على يمينه غلام حسن الوجه، مراهق، أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها حتى قصد نحو الحجر فاستلم ثم استلم الغلام واستلمت المرأة ثم طاف بالبيت سبعًا وهما يطوفان معه ثم استقبل الركن فرفع يده وكبر وقام ثم ركع ثم سجد ثم قام فرأينا شيئًا أنكرناه لم نكن نعرفه بمكة فأقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل إن هذا الدين حدث فيكم أو أمر لم نكن نعرفه قال: أجل والله ما تعرفون هذا هذا ابن أخي محمد بن عبد الله والغلام علي بن أبي طالب والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلَّا هؤلاء الثلاثة (¬١). قال ابن شيبة: لا نعلم روى هذا إلَّا بشر الخصاف وهو رجل صالح. محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، عن أبيه، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد الله: لقد رأيتني سادس ستة وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا. وقال ابن إسحاق: أسلم بن مسعود بعد اثنين وعشرين نفسًا وعن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم (¬٢). أخبرنا أحمد بن سلامة، وأحمد بن عبد السلام إجازة، عن عبد المنعم بن كليب، أنبأنا علي بن بيان، أنبأنا محمد بن محمد، أنبأنا إسماعيل بن محمد "ح" وقرأت على أحمد بن إسحاق وعبد الحافظ بن بدران أخبركما أبو البركات الحسن بن محمد، أنبأنا محمد بن الخليل بن فارس في سنة ثمان وأربعين وخمس مائة وأنا في الخامسة "ح" وأنبأنا علي بن محمد وعمر بن عبد المنعم وعبد المنعم بن عساكر وأبو علي بن الجلال وابن مؤمن قالوا: أنبأنا محمد بن هبة الله القاضي، أنبأنا حمزة بن علي الثعلبي "ح" وأنبأنا أبو جعفر محمد بن علي وأحمد بن عبد الرحمن قالا: أنبأنا أبو القاسم بن صصرى، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي وأبو يعلى بن الحبوبي "ح" وأنبأنا إبراهيم بن أحمدالطائي، ومحمد بن الحسن الأرموي والحسن بن علي الدمشقي وإسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي وأحمد بن مؤمن وست الفخر بنت عبد الرحمن قالوا: أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب القرشية، أنبأنا أبو يعلى حمزة بن الحبوبي قالوا: أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنبأنا إبراهيم بن أبي ثابت قالا: أنبأنا الحسن بن عرفة العبدي "ح"، وأنبأنا عبد الرحمن بن محمد والمسلم بن محمد وعلي بن أحمد قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد الشيباني، حدثني أبي قالا: أنبأنا أبو بكر بن عياش، حدثني عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: كنت أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله ﷺ وأبو بكر فقال: "يا غلام هل من لبن"؟ قلت: نعم ولكني مؤتمن قال: فهل من شاة لم ينز عليها الفحل? فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلب في إناء فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع: "اقلص" فقلص" زاد أحمد قال: ثم أتيته بعد هذا ثم اتفقا فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القوم فمسح رأسي وقال: "يرحمك الله إنك غليم معلم" (¬١). هذا حديث صحيح الإسناد ورواه أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة وفيه زيادة منها فلقد أخذت من فيه ﷺ سبعين سورة ما نازعني فيها بشر ورواه إبراهيم بن الحجاج السامي، عن سلام أبي المنذر، عن عاصم وفيه قال: فأتيته بصخرة منقعرة فحلب فيها قال: فأسلمت وأتيته.عبيد الله بن موسى وغيره: حدثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد قال كنا مع رسول الله ﷺ ونحن ستة فقال المشركون اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل ورجلان نسيت اسمهما فوقع في نفس النبي ﷺ ما شاء الله وحدث به نفسه فأنزل الله تعالى ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ﴾ [الأنعام: ٥٢] (¬١). رواه قبيصة، عن الثوري، عن المقدام. بن إسحاق، حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود. أبو بكر، عن عاصم، عن زر قال: أول من قرأ آية، عن ظهر قلبه عبد الله بن مسعود. قلت: هذا مؤول فقد صلى قبل عبد الله جماعة بالقرآن. أبو داود في "سننه"، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وابن مسعود (¬٢). وروى مثله سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس رواه الحاكم في "مستدركه" (¬٣). وفيه لمجاهد، عن عبد الله بن سخبرة قال: رأيت ابن مسعود آدم لطيف الجسم ضعيف اللحم.قلت أكثر من آخى النبي ﷺ بينهم مهاجري وأنصاري. قال موسى بن عقبة: وممن قدم من مهاجرة الحبشة الهجرة الأولى إلى مكة على رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود ثم هاجر إلى المدينة. يحيى الحماني، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة قال ابن عباس: ما بقي مع رسول الله ﷺ يوم أحد إلَّا أربعة أحدهم ابن مسعود (¬١). شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص سمعت أبا مسعود وأبا موسى حين مات عبد الله بن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله? قال: لئن قلت ذاك لقد كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا (¬٢). يحيى، عن قطبة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص بنحوه (¬٣). وأخرج البخاري والنسائي من حديث أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا وما نحسب ابن مسعود وأمه إلَّا من أهل بيت النبي ﷺ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه (¬٤). الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي موسى قال: والله لقد رأيت عبد الله وما أراه إلَّا عبد آل محمد ﷺ.حدثنا السلفي، حدثنا الثقفي، أنبأنا ابن بشران، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عبد الله إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك" (¬١). رواه الثوري، وزائدة، عن الحسن بن عبيد الله وفي لفظ "أن ترفع الستر وأن تستمع سوادي". ورواه سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن رجل سماه، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الله وهذا منقطع وكذا رواه ابن مهدي، عن سفيان، عن الحسن والسواد السرار وقيل المحادثة. وفي "مسند أحمد" من طريق ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن قال: قال ابن مسعود: كنت لا أحبس، عن النجوى وعن كذا وعن كذا (¬٢). وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان ابن مسعود صاحب سواد رسول الله -يعني سره- ووساده -يعني فراشه- وسواكه ونعليه وطهوره وهذا يكون في السفر (¬٣). ابن سعد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله ﷺ نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعه وأعطاه العصا وكان يدخل الحجرة أمامه بالعصا (¬٤).المسعودي، عن عياش العامري، عن عبد الله بن شداد قال: كان عبد الله صاحب الوساد والسواك والنعلين (¬١). الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية، قال رسول الله ﷺ: "قيل لي أنت منهم" رواه مسلم (¬٢). منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: كنت مع حذيفة فجاء ابن مسعود فقال حذيفة: إن أشبه الناس هديًا ودلًا وقضاءً وخطبة برسول الله ﷺ من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع لا أدري ما يصنع في أهله لعبد الله بن مسعود ولقد علم المتهجدون من أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة (¬٣). لفظ منصور: كذا قال المتهجدون، ولعله المجتهدون. الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنا عند عبد الله فجاء خباب بن الأرت حتى قام علينا في يده خاتم من ذهب فقال: أكل هؤلاء يقرءون كما تقرأ? فقال عبد الله: إن شئت أمرت بعضهم يقرأ قال: أجل فقال: اقرأ يا علقمة فقال فلان: أتأمره أن يقرأ وليس بأقرئنا? قال عبد الله إن شئت حدثتك بما قال رسول الله ﷺ في قومه وقومك قال علقمة: فقرأت خمسين آية من سورة مريم فقال عبد الله: ما قرأ إلَّا كما أقرأ ثم قال عبد الله: ألم يأن لهذا الخاتم أن يطرح? فنزعه ورمى به وقال: والله لا تراه علي أبدًا. شيبان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: أتيت أبا موسى وعنده عبد الله وأبو مسعود الأنصاري وهم ينظرون إلى مصحف فت، حدثنا ساعة، ثمخرج عبد الله وذهب فقال أبو مسعود: والله ما أعلم النبي ﷺ ترك أحدًا أعلم بكتاب الله من هذا القائم (¬١). الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال عبد الله: والذي لا إله غيره لقد قرأت من في رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة ولو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لأتيته (¬٢). جامع بن شداد: حدثنا عبد الله بن مرداس كان عبد الله يخطبنا كل خمس على رجليه فنشتهي أن يزيد. الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال ابن مسعود: لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي رجلان. جابر بن نوح، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: ما نزلت آية من كتاب الله إلَّا وأنا أعلم أين نزلت وفيما نزلت الحديث. الثوري، عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك قال: قال عبد الله: لقد قرأت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة وزيد له ذؤابة يلعب مع الغلمان (¬٣).عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن شقيق قال عبد الله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ [آل عمران: ١٦١]، على قراءة من تأمروني أن أقرأ? لقد قرأت على رسول الله ﷺ سبعين سورة ولقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله ولو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني لرحلت إليه قال شقيق: فجلست في حلق من أصحاب محمد ﷺ فما سمعت أحدًا منهم يعيب عليه شيئًا مما قال ولا يرد عليه (¬١). شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله أنهم ذكروا قراءته فكأنهم عابوه فقال: لقد علم أصحاب رسول الله أني أقرؤهم لكتاب الله ثم كأنه ندم فقال: ولست بخيرهم (¬٢). سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: لما أمر عثمان بتشقيق المصاحف قام عبد الله خطيبًا فقال: لقد علم أصحاب محمد ﷺ أني أعلمهم بكتاب الله ثم قال: وما أنا بخيرهم (¬٣).زائدة وأبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله أن رسول الله ﷺ مر بين أبي بكر وعمر وعبد الله قائم يصلي فافتتح سورة النساء يسجلها فقال ﷺ: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد" فأخذ عبد الله في الدعاء فجعل رسول الله ﷺ يقول: "سل تعط" فكان فيما سأل اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد ﷺ في أعلى جنان الخلد فأتى عمر عبد الله يبشره فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه فقال: إنك لسباق بالخير (¬١). رواه يزيد بن هارون، عن عبيدة، عن أبي وائل، عن عبد الله. أبو معاوية، وغيره، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة "ح" والأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف، عن ظهر قلب فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال: ومن هو ويحك? فقال ابن مسعود فما زال يطفئ غضبه ويتسرى عنه حتى عاد إلى حاله ثم قال: ويحك! والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله يسمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" قال: ثم جلس يدعو فجعل رسول الله ﷺ يقول له: "سل تعطه" فقلت: والله لأغدون إليه فلأبشره قال: فغدوت فوجدت أبا بكر قد سبقني (¬٢). رواه أحمد في "مسنده"، عن أبي معاوية وروى نحوه يحيى بن سعيد الأموي، عن مالك بن مغول، عن حبيب بن أبي ثابت، عن خيثمة … فذكر القصة. محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن إسماعيل بن صخر الأيلي، عن أبي عبيدة بن محمدبن عمار، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ مر بابن مسعود وهو يقرأ حرفًا حرفًا فقال: "من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليسمعه من ابن مسعود". أحمد بن حنبل في "المسند"، حدثنا وكيع، عن عيسى بن دينار، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث المصطلقي، عن النبي ﷺ بنحو ما قبله وروى جرير بن أيوب البجلي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه (¬١). زهير بن معاوية، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال رسول الله ﷺ: "لو كنت مؤمرًا أحدًا، عن غير مشورة لأمرت عليهم ابن أم عبد" (¬٢). رواه وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق (¬٣) ورواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق (¬٤) وقد رواه القاسم بن معن، عن منصور فقال: عاصم بن ضمرة بدل الحارث (¬٥) ولفظ وكيع: "لو كنت مستخلفًا من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد".ابن فضيل، حدثنا مغيرة، عن أم موسى سمعت عليًّا يقول: أمر رسول الله ﷺ ابن مسعود فصعد شجرة يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه فقال رسول الله ﷺ: "ما تضحكون? لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" (¬١). ورواه جرير، عن مغيرة وروى حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله نحوه ورواه أبو عتاب الدلال، عن شعبة، عن معاوية بن قرة بن إياس المزني، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه. الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن ربعي، عن حذيفة قال: قالرسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" (¬١). رواه جماعة هكذا عنه ورواه أسباط، عن الثوري فأإسقط منه مولى ربعي ورواه مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي ورواه سالم المرادي، عن عمرو بن هرم، عن ربعي، عن حذيفة وقال وكيع: عن سالم المرادي فقال: عن عمرو بن مرة والأول أشبه ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال … فذكره. وقال يحيى بن يعلى: حدثنا زائدة، عن منصور، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد" (¬٢). رواه الثوري وإسرائيل، عن منصور فقال: عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا وكذا قال ابن عيينة: عن أبي العميس، عن القاسم مرسلًا (¬٣). وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء: حدثنا جعفر بن عون، عن المسعودي، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "قد رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد" (¬٤). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن أحمد الفقيه، حدثنا هبة الله بن الحسن الدقاق، حدثنا أبو الفضل عبد الله بن علي سنة أربع وثمانين وأربع مائة، أنبأنا أبوالحسين بن بشران، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: صعد ابن مسعود شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال النبي ﷺ: "لهما في الميزان أثقل من أحد" (¬١). حاتم بن الليث، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن ابن أبي حرملة حدثتني سارة بنت عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده إن عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" (¬٢). علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ علي القرآن" قلت: يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل? قال: "إني أشتهي أن أسمعه من غيري" فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، فغمزني برجله فإذا عيناه تذرفان" (¬٣). رواه أبو الأحوص، عن الأعمش فقال: علقمة بدل عبيدة ورواه شعبة والثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله منقطعًا. البزار صاحب "المسند"، حدثنا أحمد بن مالك، حدثنا مفضل بن محمد الكوفي، حدثنا الأعمش ومغيرة وابن مهاجر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال استقرأني النبي ﷺ وهو قائم على المنبر سورة النساء فقرأت حتى بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍبِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾. فاغرورقت عينا النبي ﷺ وقال: "من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد". مفضل تركه أبو حاتم ومشاه غيره. الحميدي في "مسنده"، حدثنا سفيان، حدثنا المسعودي، عن القاسم قال النبي ﷺ لابن مسعود: "اقرأ" فقال: أقرأ وعليك أنزل? ........... الحديث (¬١). أخبرنا سنقر القضائي، حدثنا عبد اللطيف بن يوسف وعبد اللطيف بن محمد القبيطي وجماعة قالوا: حدثنا محمد بن عبد الباقي، حدثنا مالك بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد، حدثنا عبيد بن أسباط، حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" (¬٢). عفان: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال: قال عمرو بن العاص في مرضه وقد جزع فقيل له: قد كان رسول الله ﷺ يدنيك ويستعملك قال: والله ما أدري ما كان ذاك منه أحب أو كان يتألفني ولكن أشهد على رجلين أنه مات وهو يحبهما بن أم عبد وابن سمية (¬٣). أبو نعيم: حدثنا فطر بن خليفة، عن كثير النواء سمعت عبد الله بن مليل سمعت عليا يقول: قال رسول الله ﷺ: "إنه لم يكن نبي إلَّا وقد أعطي سبعة نجباء رفقاء وزراء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وأبو بكر وعمر وعلي وجعفر وحسن وحسين وابن مسعود وأبو ذر والمقداد وحذيفة وعمار وسلمان" (¬٤).رواه علي بن هاشم بن البريد، عن كثير فوقفه على علي ﵁ وهو أشبه. أنبئت، عن الخشوعي وغيره أن مرشد بن يحيى أنبأهم قال: أنبأنا أبو الحسن الطفال، أنبأنا أبو الطاهر الذهلي، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبدوس، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا وكيع، عن أبيه وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: انتهيت إلى أبي جهل وهو صريع وهو يذب الناس بسيفه فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله! قال: هل هو إلَّا رجل قتله قومه فجعلت أتناوله بسيف لي فأصبت يده فندر سيفه فأخذته فضربته به حتى برد ثم خرجت حتى أتيت النبي ﷺ وكأنما أقل من الأرض فأخبرته فقال: "الله الذي لا إله إلَّا هو" قال: فقام معي حتى خرج يمشي معي حتى قام عليه فقال: "الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله هذا كان فرعون هذه الأمة" (¬١). قال وكيع: وزاد فيه أبي، عن أبي عبيدة قال عبد الله: فنفلني رسول الله ﷺ سيفه. أحمد بن يونس: حدثنا أبو شهاب الحناط، عن محتسب البصري، عن محمد بن واسع، عن ابن خثيم، عن أبي الدرداء قال: خطب رسول الله ﷺ خطبة خفيفة فلما فرغ من خطبته قال: "يا أبا بكر! قم فاخطب" فقام أبو بكر فخطب فقصر دون النبي ﷺ ثم قال: "يا عمر قم فاخطب" فقام عمر فقصر دون أبي بكر ثم قال: "يا فلان قم فاخطب" فشقق القول فقال له رسول الله ﷺ: "اسكت أو اجلس فإن التشقيق من الشيطان وإن البيان من السحر" وقال: "يابن أم عبد قم فاخطب" فقام فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله ﷿ ربنا وإن الإسلام ديننا وإن القرآن إمامنا وإن البيت قبلتنا وإن هذا نبينا وأومأ إلى النبي ﷺ رضينا ما رضي الله لنا ورسوله وكرهنا ما كره الله لنا ورسوله والسلام عليكم.فقال رسول الله ﷺ: "أصاب ابن أم عبد وصدق رضيت بما رضي الله لأمتي وابن أم عبد وكرهت ما كره الله لأمتي وابن أم عبد" (¬١). إسناده منقطع رواه الطبراني في معجمه ونقلته من خط الحافظ عبد الغني هكذا ابن خثيم وإنما هو سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء هكذا هو في تاريخ دمشق ورواه محمد بن جعفر الوركاني، عن أبي شهاب نحوه وسعيد لم يدرك أبا الدرداء ولا أدري من هو محتسب. إسرائيل، عن أبي إسحاق سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السمت والدل برسول الله ﷺ حتى نلزمه قال: ما أعلم أحدًا أقرب سمتًا ولا هديًا ولا دلًا من رسول الله ﷺ حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله زلفة (¬٢). قوله: ولقد علم … إلخ رواه غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: حدثني الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة. نعيم: حدثنا ابن المبارك، عن الأعمش، عن أبي وائل أن عبد الله ذكر عثمان فقال: أهلكه الشح وبطانة السوء (¬٣). الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه النبي ﷺ في هديه ودله وسمته وكان علقمة يشبه بعبد الله (¬٤). الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة إنني قد بعثت إليكم عمارًا أميرًا وابن مسعود معلمًا ووزيرًا وهما من النجباء من أصحاب محمد ﷺ من أهل بدر فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.الأعمش، عن خيثمة قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عمرو فذكر ابن مسعود فقال: لا أزال أحبه بعد إذ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "استقرءوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود فبدأ به وأُبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة" (¬١). أخرجه النسائي وقد رواه شعبة ووكيع وسفيان وأبو معاوية ويعلى، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو فلعله عند الأعمش بالإسنادين وقد رواه شعبة أيضًا، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق. أخبرنا ابن علان وغيره كتابة أن حنبل بن عبد الله أخبرهم قال: أنبأنا ابن الحصين، حدثنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك قال: أمر بالمصاحف أن تغير فقال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغل مصحفه فليغله فإنه من غل شيئًا جاء به يوم القيامة ثم قال: لقد قرأت من فم رسول الله ﷺ سبعين سورة أفأترك ما أخذت من في رسول الله ﷺ?! (¬٢). أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده"، عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن خمير سمعت ابن مسعود إني غال مصحفي، … وذكر الحديث (¬٣). الواقدي: أنبأنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن وهب قال: قدم علينا عبد الله فدخلنا إليه فقلنا: اقرأ علينا سورة البقرة قال: لا أحفظها تفرد به الواقدي وهو متروك. إبراهيم بن سعد، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن مسعود كرهلزيد بن ثابت نسخ المصاحف وقال: يا معشر المسلمين أعزل، عن نسخ المصاحف ويولاها رجل والله لقد أسلمت وأنه لفي صلب أبيه كافر يريد زيد بن ثابت ولذاك يقول عبد الله: يا أهل الكوفة اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها فإن الله قال ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فالقوا الله بالمصاحف. قال الزهري: فبلغني أن ذلك كره من مقالة ابن مسعود كرهه رجال من الصحابة. أبو يعلى الموصلي: حدثنا سعيد بن أشعث، حدثنا الهيصم بن شداخ سمعت الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن عبد الله قال: عجب للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد وقد أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة وزيد صاحب ذؤابة يجيء ويذهب في المدينة (¬١). سعدويه: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: خطب ابن مسعود على المنبر فقال: غلوا مصاحفكم كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد وقد قرأت من في رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة وإن زيدًا ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان (¬٢). قلت: إنما شق على ابن مسعود لكون عثمان ما قدمه على كتابة المصحف وقدم في ذلك من يصلح أن يكون ولده وإنما عدل عنه عثمان لغيبته عنه بالكوفة ولأن زيدًا كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ فهو إمام في الرسم وابن مسعود فإمام في الأداء ثم إن زيدًا هو الذي ندبه الصديق لكتابة المصحف وجمع القرآن فهلا عتب على أبي بكر? وقد ورد أن ابن مسعود رضي وتابع عثمان ولله الحمد وفي مصحف ابن مسعود أشياء أظنها نسخت وأما زيد فكان أحدث القوم بالعرضة الأخيرة التي عرضها النبي ﷺ عام توفي على جبريل. قال عبد السلام بن حرب: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فقال: كنا نعد عبد الله حنانًا فما باله يواثب الأمراء? رواه ابن أبي داود في "المصاحف". وبإسنادين في "مسند أحمد"، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس قال: حدثنا رجل من همدان من أصحاب عبد الله قال: لما أراد عبد الله أن يأتيالمدينة جمع أصحابه فقال: والله إني لأرجو أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والعلم بالقرآن والفقه إن هذا القرآن أنزل على حروف والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط فإذا قال القارئ: هذا أقرأني قال: أحسنت وإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: أعجل وحي هلا (¬١). أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالمجيء إلى المدينة اجتمع إليه الناس فقالوا: أقم فلا تخرج ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه فقال: إن له علي طاعة وإنها ستكون أمور وفتن لا أحب أن أكون أول من فتحها فرد الناس وخرج إليه. محمد بن سنجر (¬٢) في "مسنده"، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: آخى النبي ﷺ بين الزبير وابن مسعود قد مر مثل هذا من وجه آخر قوي (¬٣). شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله قال: كنا إذا تعلمنا من النبي ﷺ عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيها يعني من العلم (¬٤). مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال سئل علي، عن ابن مسعود فقال: قرأ القرآن ثم وقف عنده وكفى به. وروي نحوه من وجه آخر، عن علي وزاد وعلم السنة. وأخرج مسلم من حديث الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: أتينا أبا موسى فوجدت عنده عبد الله وأبا مسعود وهم ينظرون في مصحف فتحدثناساعة ثم راح عبد الله فقال أبو مسعود: لا والله لا أعلم رسول الله ﷺ ترك أحدًا أعلم بكتاب الله من هذا القائم (¬١). الأعمش، عن زيد بن وهب قال: إني لجالس مع عمر بن الخطاب إذ جاء ابن مسعود فكاد الجلوس يوارونه من قصره فضحك عمر حين رآه فجعل عمر يكلمه ويتهلل وجهه ويضاحكه وهو قائم عليه ثم ولى فأتبعه عمر بصره حتى توارى فقال: كنيف ملئ علمًا (¬٢). معن بن عيسى: حدثنا معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة أن عمر ذكر ابن مسعود فقال: كنيف ملئ علمًا آثرت به أهل القادسية. عفان: حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر أن مهاجر عبد الله كان بحمص فجلاه عمر إلى الكوفة وكتب إليهم: إني -والله الذي لا إله إلَّا هو- آثرتكم به على نفسي فخذوا منه. عبيد الله بن موسى، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: سافر عبد الله سفرًا يذكرون أن العطش قتله وأصحابه فذكر ذلك لعمر فقال: لهو أن يفجر الله له عينًا يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشًا (¬٣). هشيم: حدثنا سيار، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلًا قد أسبل فقال: ارفع إزارك فقال: وأنت يابن مسعود فارفع إزارك قال: إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس فبلغ ذلك عمر فجعل يضرب الرجل ويقول: أترد على ابن مسعود?.معمر، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة قال: أرسل عثمان إلى أبي عبد الله بن مسعود يسأله، عن رجل طلق امرأته ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة فقال أبي: وكيف يفتي منافق? فقال عثمان: نعيذك بالله أن تكون هكذا قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حبة بن جوين قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم فقال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل قرأ القرآن وأحل حلاله وحرم حرامه فقيه في الدين عالم بالسنة. وفي "مستدرك الحاكم" من رواية الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي وقيل له: أخبرنا، عن عبد الله فقال: علم الكتاب والسنة ثم انتهى. وقال الأعمش: عن أبي عمرو الشيباني إن أبا موسى استفتي في شيء من الفرائض فغلط وخالفه ابن مسعود فقال أبو موسى لا تسألوني، عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم (¬١). وروى نحوه أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي عطية وروى غندر، عن شعبة، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل بنحو ذلك. يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا موسى يقول مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة (¬٢). الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير قال: جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثله (¬٣) سمعها يحيى القطان من سفيان.أبو حفص الأبار، عن منصور، عن مسلم، عن مسروق قال: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة علي وعمر وعبد الله وزيد وأبي الدرداء وأبي ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله. وبعضهم يرويه، عن منصور فقال: عن الشعبي، عن مسروق وقيل غير ذلك وقال أبو وائل: ما أعدل بابن مسعود أحدًا. عبد الله بن إدريس، عن مالك بن مغول قال: قال الشعبي: ما دخل الكوفة أحد من الصحابة أنفع علمًا ولا أفقه صاحبًا من عبد الله. وبإسناد "مسند أحمد"، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق قال: حدثنا عبد الله يومًا فقال: قال رسول الله ﷺ فرعد حتى رعدت ثيابه ثم قال نحو ذا أو شبيهًا بذا (¬١). رواه عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل فأبدل ابن وثاب بالشعبي. وروى نحوه مسلم البطين وغيره، عن عمرو بن ميمون فقال القعنبي: حدثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم، عن عمرو بن ميمون قال: صحبت عبد الله ثمانية عشر شهرًا فما سمعته يحدث، عن رسول الله ﷺ إلَّا حديثًا وأحدًا فرأيته يفرق ثم غشيه بهر ثم قال نحوه أو شبهه. مسعر، عن معن بن عبد الرحمن، عن عون بن عبد الله، عن أخيه عبيد الله قال كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دويًا كدوي النحل. ابن إسحاق قال: حدثني زياد مولى ابن عياش قال: كان ابن مسعود حسن الصوت بالقرآن.حميد بن الربيع، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن وهب قال: رأيت بعيني عبد الله أثرين أسودين من البكاء (¬١). الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: أكثروا على عبد الله يومًا فقال: والله الذي لا إله غيره لو تعلمون علمي لحثيتم التراب على رأسي. روي من غير وجه. وفي "مستدرك الحاكم" للثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قال عبد الله: لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي اثنان ولحثيتم التراب على رأسي ولوددت أن الله غفر لي ذنبًا من ذنوبي وأني دعيت عبد الله بن روثة. قال علقمة: جلست إلى أبي الدرداء فقال: ممن أنت? قلت: من الكوفة فقال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة وفيكم صاحب السر وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه (¬٢). عن القاسم بن عبد الرحمن: أن ابن مسعود كان يقول في دعائه: خائف مستجير تائب مستغفر راغب راهب. الأعمش: عمن حدثه قال: قال عبد الله بن مسعود: لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلبًا وإني لأكره أن أرى الرجل فارغًا ليس في عمل آخرة ولا دنيا. وكيع: حدثنا المسعودي، عن علي بن بذيمة، عن قيس بن حبتر قال: قال عبد الله بن مسعود حبذا المكروهان الموت والفقر وايم الله ما هو إلَّا الغنى والفقر ما أبالي بأيهما ابتدئت إن كان الفقر إن فيه للصبر وإن كان الغنى إن فيه للعطف لأن حق الله في كل واحد منهما واجب. الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله قال: من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة يا قوم فأضروا بالفاني للباقي.أبو عبد الرحمن المقرئ: حدثنا ابن أبي أيوب سعيد، حدثني عبد الله بن الوليد سمعت عبد الرحمن بن حجيرة يحدث، عن ابن مسعود أنه كان يقول إذا قعد: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة من زرع خيرًا يوشك أن يحصد رغبة ومن زرع شرًّا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيرًا فالله أعطاه ومن وقي شرًا فالله وقاه المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة. العلاء بن خالد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ارض بما قسم الله تكن من أغنى الناس واجتنب المحارم تكن من أروع الناس وأد ما افترض عليك تكن من أعبد الناس. علي بن الأقمر، عن عمرو بن جندب، عن ابن مسعود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم فإن لم تستطيعوا إلَّا أن تكفهروا في وجوههم فافعلوا. سيف بن عمر، عن عطية، عن أبي سيف أن ابن مسعود ترك عطاءه حين مات عمر وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء واتخذ لنفسه ضيعة براذان فمات، عن تسعين ألف مثقال سوى رقيق وعروض وماشية ﵁. وكيع، عن أبي عميس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى ابن مسعود وكتب إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وإنهما في حل وبل مما قضيا في تركتي وأنه لا تزوج امرأة من نسائي إلَّا بإذنهما. قلت: كان قد قدم على عثمان وشهد في طريقه بالربذة أبا ذر، وصلى عليه. السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية قال: مرض عبد الله فعاده عثمان وقال: ما تشتكي? قال: ذنوبي قال: فما تشتهي? قال: رحمة ربي قال: إلَّا آمر لك بطبيب? قال: الطبيب أمرضني قال: إلَّا آمر لك بعطاء? قال: لا حاجة لي فيه. كذا رواه سعيد بن مريم، وعمرو بن الربيع. ورواه: ابن وهب فقال: عن شجاع ورواه عثمان بن يمان وحجاج بن نصير، عن السري، عن شجاع، عن أبي فاطمة. الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: دخل الزبير على عثمان ﵁ بعد وفاة عبد الله فقال: أعطني عطاء عبد الله فعيال عبد الله أحق به من بيت المال فأعطاه خمسة عشر ألفًا.حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: وكان عثمان حرمه عطاءه سنتين. يحيى الحماني، عن شريك، عن أبي إسحاق أن ابن مسعود أوصى إلى الزبير أن يصلي عليه. وعن عبيد الله بن عبد الله، قال: مات ابن مسعود بالمدينة ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وكان نحيفًا قصير شديد الأدمة وكذا أرخه فيها جماعة. وعن عون بن عبد الله وغيره: أنه عاش بضعًا وستين سنة وقال يحيى بن أبي عتبة: عاش ثلاثًا وستين سنة وقال هو ويحيى بن بكير مات سنة ثلاث وثلاثين قلت: لعله مات في أولها وقال بعضهم: مات قبل عثمان بثلاث سنين. أنبأنا أحمد بن سلامة وجماعة، عن أبي جعفر الصيدلاني أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، أنبأنا ابن ريذة، أنبأنا الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز وبشر قالا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر فقال: إني جئتك من عند رجل يملي المصاحف، عن ظهر قلب ففزع عمر فقال: ويحك انظر ما تقول وغضب فقال: ما جئتك إلَّا بالحق قال من هو? قال: عبد الله بن مسعود فقال: ما أعلم أحدًا أحق بذلك منه وسأحدثك، عن عبد الله إنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي ﷺ ثم خرجنا ورسول الله ﷺ بيني وبين أبي بكر فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ فقام النبي ﷺ يستمع إليه فقلت: يا رسول الله! أعتمت فغمزني بيده اسكت قال: فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر فقال النبي ﷺ: "سل تعطه" ثم قال: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد" فعلمت أنا وصاحبي أنه عبد الله. فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال: سبقك بها أبو بكر وما سابقته إلى خير قط إلَّا سبقني إليه (¬١). وكذلك رواه زائدة وغيره، عن الأعمش، عن إبراهيم.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1367, entry [3398]9,170 chars
    ٣١٧٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعودِ (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعودِ بن غَافِل بن حَبِيب بن شَمْخ بن فَار بن مَخْزُوم بن صاهلة ابن كاهِل بن الحارث بن تَمِيم بن سَعْد بن هُذيل بن مُدْرِكَةَ بن إلياسِ بن مُضَرِ أبو عبد الرحمن الهُذَلي، حليف بني زهرة، كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبدَ بن الحارث ب
    ▸ expand full passage (9,170 chars)
    ٣١٧٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعودِ (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعودِ بن غَافِل بن حَبِيب بن شَمْخ بن فَار بن مَخْزُوم بن صاهلة ابن كاهِل بن الحارث بن تَمِيم بن سَعْد بن هُذيل بن مُدْرِكَةَ بن إلياسِ بن مُضَرِ أبو عبد الرحمن الهُذَلي، حليف بني زهرة، كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبدَ بن الحارث بن زَهْرَة، وأمّ عبد اللَّه بن مسعود أم عبد عبد بنت عبد ودّ بن سواء من هذيل أيضا.كان إسلامُه قديماً أول الإسلام، حين أسلم سعيد بن زَيْد وزوجته فاطمة بنت الخَطّاب، وذلك قبل إسلام عمر بن الخطاب بزمان. روى الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد اللَّه: لقد رَأَيْتُنِي سادسَ سِتة، ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا (¬١). وكان سببُ إسلامه ما أخبرنا به أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلَى أحمد بن علي قال: حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا أبو عَوَانة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرَ (¬٢) عن عبد اللَّه ابن مسعود قال: كنت غلاماً يافِعاً في غنم لعقبة بن أبي مُعَيْط. أرعاها، فأتى النبي ﷺ ومعه أبو بكر، فقال: يا غلام، هل معك من لبن؟ فقلت: نعم، ولكني مؤتمن! فقال: ائتني بشاة لم ينزل عليها الفَحْل. فأتيته بعَنَاق - أو جذَعَة - فاعتقلها رسول اللَّه ﷺ، فجعل يمسَحُ الضَّرْع ويَدْعُو حتى أنزلت، فأتاه أبو بكر بِصَخْرَة (¬٣) فاحتلب فيها، ثم قال لأبي بكر: اشرب. فشرب أبو بكر، ثم شر، النبي ﷺ بعده، ثم قال للضَّرع: اقْلِص (¬٤). فَقَلَص فعاد كما كان، ثم أتيت فقلت: يا رسول اللَّه، علمني من هذا الكلام - أو من هذا القرآن - فمسح رأسي وقال: إنك غلام مُعَلِّم. قال: فلقد أخذت منه سبعين سُورَةً، ما نازعني فيها بشر. وهو أول من جهر بالقرآن بمكة: أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده (¬٥)، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول اللَّه ﷺ عبدَ اللَّه بن مسعود، اجتمع يوماً أصحابُ رسول اللَّه ﷺ فقالوا: واللَّه ما سَمِعْت قُرَيْش هذا القرآنَ يُجْهَرُ لَهَا به قَطَّ، فمن رجلٌ يُسْمِعُهم؟ فقال عبد اللَّه بن مسعود: أنَا. فقالوا: إنَّا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرةٌ تمنعه من القوم إن أرادوه! فقال: دَعُونِي، فإن اللَّه سيمنعني. فغدا عبد اللَّه حتى أتى المقام في الضُّحَى وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام،فقال رافعاً صوته: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾، فاستقبلها فقرأ بها، فتأملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أُم عبد؟ ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاءَ به محمد! فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء اللَّه أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثَّروا بوجهه فقالوا: هذا الذي خشينا عليك! فقال: ما كان أعداءُ اللَّه قط أهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم غَادَيْتُهم بمثلها غداً؟ قالوا: حَسْبُك، قد أسمعتهم ما يكرهون (¬١) ولَمَّا أسْلَم عبد اللَّه أخذه رسول اللَّه ﷺ إليه، وكان يخدمه، وقال له: إذْنُكَ عَلَيَّ أن تسمع سِوَادِي ويُرفَعَ الحِجاب (¬٢)». فكان يَلِجُ عليه، ويُلْبِسُه نَعْلَيْه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السِّوَادِ والسِّواك. أخبرنا أبو الفرج الثقفي، أخبرنا أبو علي الحداد - وأنا حاضر أسمع - أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الجابري، حدثنا أحمد بن محمد بن المثنى، حدثنا علي بن زياد الأحمر، حدثنا بن إدريس وحفص، عن الحسن بن عُبَيد اللَّه، عن إبراهيم بن سُوَيْد، عن عبد الرحمن ابن يَزِيد، عن عبد اللَّه قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: إذنك عليَّ أن يُرْفَعَ الحِجَاب وتسمع سِوَادِي حتى أنهاك (¬٣)». وهاجر الهجرتين جميعاً إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ، وشهد اليرموك بعد النبي ﷺ، وهو الذي أجهز على أبي جهل، وشهد له رسول اللَّه ﷺ بالجنة. وروى عن النبي ﷺ، روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وأبو موسى، وعمران بن حُصَين، وابن الزبير، وجابر، وأنس، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأبو رافع، وغيرهم. وروى عنه من التابعين: علقمة، وأبو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس ابن أبي حازم، وغيرهم.أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الموصلي العدل، قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا أبو خيشمة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رزين قال: قال ابن مسعود: قال لي رسول اللَّه ﷺ: اقْرَأ عَلَيَّ سورةَ النساء. قال قلت: أقرأُ عليك وعليك أُنْزِل؟ قال: إني أُحبُّ أنْ أَسْمَعَهُ مِن غَيْرِي. فقرأت عليه حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً﴾ … إلى آخر الآية فَاضَت عيناه ﷺ. (¬١) أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القَيْسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصِّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا أبو عُبَيْدة السري بن يحيى بالكوفة، حدثنا قَبِيصة بن عقبة، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعيّ، عن ربيع، عن حُذَيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: وتمسكوا بعهد ابن أُمِّ عَبْد (¬٢). وقد رواه سلمة بن كُهَيْل، عن أبي الزَّعْرَاءِ، عن ابن مسعود (¬٣). وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الأسود ابن (¬٤) يزيد أنه سمع أبا موسى يقول: لقد قدمتُ أنا وأخي من اليمن، وما نُرَى (¬٥) إلا أن عبد اللَّه ابن مسعود رجل من أهل بيت النبي ﷺ، لِمَا نَرَى من دُخوله ودخول أُمِّه على النبي ﷺ (¬٦)».قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أتينا حذيفة فقلنا: حدثنا بأقرب الناس من رسول اللَّه ﷺ هَدْياً ودَلاًّ، فنأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقربُ الناس هدياً ودَلاًّ وسَمْتاً برسول اللَّه ﷺ ابنَ مسعُود (¬١) [حتى يتوارى منا في بيته] (¬٢)، ولقد علم المَحْفُوظُون (¬٣) من أصحاب محمد أن ابن أُمِّ عبد هو من أقربهم إلى اللَّه (¬٤) زُلْفَى». قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، حدثنا صاعد الحَرَّاني، حدثنا زُهَير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لو كنت مُؤمِّراً أحَداً (¬٥) من غير مَشُورة لأمَّرْتُ ابنَ أُمِّ عبد (¬٦)». ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ شهد المشاهد العظيمة، منها: أنه شهد اليرموك بالشام وكان على النَّفَل، وسيَّره عمرُ بن الخطاب ﵁ إلى الكوفة، وكتب إلى أهل الكوفة: إني قد بعثت عمارَ بن ياسرٍ أميراً، وعبد اللَّه بن مسعود مُعَلِّماً ووزيراً، وهما من النّجَبَاء من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، من أهل بدر، فاقتدُوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قَوْلَهُما، وقد آثرتكم بعبد اللَّه على نفسي». أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مُغِيرة، عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: «أمر النبي ﷺ ابن مَسْعود فصَعِد على شَجرة يأتيه منها بشيءٍ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد اللَّه فضحِكوا من حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فقال رسول اللَّه ﷺ: ما تَضْحَكُون؟ لرِجْلُ عبد اللَّه أثْقَلُ في المِيزان يوم القِيامَة من أُحد (¬٧)» وأخبرنا عُمَر بن محمد بن طبرزد إجازة، أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقلانيان قالا: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير،حدثنا أبي، عن الأعمش، عن حبة بن جُوَين، عن علي قال: كنا عنده جلوساً، فقالوا: ما رأينا رجلاً أحسن خُلُقاً، ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مجالسته، ولا أشد وَرَعاً، من ابن مسعود. قال علي: أُنشدُكُم اللَّه أهو الصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهمّ اشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل (¬١). قال أبو وائل: لما شَقَّ عثمان ﵁ المصاحف، بلغ ذلك عبدَ اللَّه فقال: لقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أنا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحداً أعلمُ بكتاب اللَّه مني تُبَلِّغُنِيه الإبلُ لأَتَيْتُه فقال أبو وائل: فقمت إلى الخلق أسمع ما يقولون، فما سمعتُ أحداً من أصحاب محمد ينكر ذلك عليه. وقال زيد بن وَهْب: إني لجالس مع عمر إذ جاءَه ابن مسعود يكاد الجُلُوسُ يوارونه من قِصَره فضحك عُمر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قَائِم ثم ولَّى فأتبعه عمرُ بصرة حتى توارى فقال: كُنَيْف مُلِيءَ عِلْماً (¬٢). وقال عُبَيد اللَّه بن عبد اللَّه: كان عبدُ اللَّه إذا هَدَأت العيونُ قام فسمعتُ له دويّا كدوىّ النّخل حتى يُصْبح. وقال سلمة بن تمام: لقي رجل ابن مسعود فقال: لا تَعْدَمُ حَالِماً مُذَّكِراً، رأيْتُكَ البَارحة ورأيت النبي ﷺ على مِنْبَرٍ مرتفعٍ، وأنتَ دُونَه وهو يقول: يا ابن مسعود، هلمّ إليّ، فلقد جُفِيت بعدِي. فقال: اللَّه لأنْت رأيت هذا؟ قال: نَعَمْ قال فَعَزمْت أنْ تخرجَ من المدينةِ حتى تُصَلِّي عَليّ، فما لبثَ أيَّاماً حتى مات. وقال أبو ظبية (¬٣): مرض عبد اللَّه، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي! قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا آمُرُ لك بطبيب؟ قال: الطبيبُ أَمْرَضَنِي. قال: أَلَا آمرُ لك بعطاءٍ؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك. قال أتخشى على بناتيالفقر، إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «مَنْ قرأ الواقعةَ كلَّ ليلة لم تُصبْهُ فاقة أبداً (¬١). وإنما قال له عثمان: ألا آمر لك بعطائك؟ لأنه كان قد حبسه عنه سنتين، فلما توفي أرسله إلى الزبير، فدفعه إلى ورثته. وقيل: بل كان عبد اللَّه ترك العطاءَ استغناءً عنه، وفعل غيره كذلك. وروى الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى عبد اللَّه بن مسعود يأمره بالقُدُوم عليه بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع الناس عليه فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيءٌ تكرهه. فقال عبد اللَّه: «إن له على حقَّ الطاعة، وإنها ستكون أُمورٌ وفِتَن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها». فردَّ الناس وخَرَج إليه وتوفي ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وأوصى إلى الزبير (¬٢) ﵄، ودُفِن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: صلى عليه عمَّارُ بن ياسر. وقيل: صلى عليه الزبيرُ. ودفنه ليلاً أوصى بذلك، وقيل: لم يعلم عثمان ﵁ بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك. وكان عمره يوم توفي بضعاً وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين. والأول أكثر. ولما مات ابن مسعود نُعِي إلى أبي الدرداءِ، فقال: «ما تَرَك بعدَه مثلَه». أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1638, entry [3392]11,991 chars
    ٣١٨٢ - عبد الله بن مسعود ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بْن غافل بْن حبيب بْن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْنصاهلة بْن كاهل بْن الحارث بْن تميم بْن سعد بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الهذلي حليف بني زهرة، كَانَ أَبُو مَسْعُود قَدْ حالف فِي الجاهلية عَبْد بْن الحارث بْن زهرة،
    ▸ expand full passage (11,991 chars)
    ٣١٨٢ - عبد الله بن مسعود ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بْن غافل بْن حبيب بْن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْنصاهلة بْن كاهل بْن الحارث بْن تميم بْن سعد بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الهذلي حليف بني زهرة، كَانَ أَبُو مَسْعُود قَدْ حالف فِي الجاهلية عَبْد بْن الحارث بْن زهرة، وأم عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أم عَبْد بِنْت عَبْد ود بْنُ سواء من هذيل أيضًا. كَانَ إسلامه قديمًا أول الْإِسْلَام، حيث أسلم سَعِيد بْن زَيْد وزوجته فاطمة بْنت الخطاب، وذلك قبل إسلام عُمَر بْن الخطاب بزمان. رَوَى الأَعْمَشُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ، مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرَنَا». وكان سببُ إسلامه ما أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الفضل الطبري الفقيه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أَحْمَد بْن عليّ. قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «يَا غُلامُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ»، فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ أَوْ جَذَعَةٍ فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ فَاحْتَلَبَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «اشْرَبْ»، فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: «اقْلِصْ»، فَقَلَصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلامِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: «إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ»، قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ سَبْعِينَ سُورَةً، مَا نَازَعَنِي فِيهَا بِشَرٍّ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، اجْتَمَعَ يَوْمًا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا الْقُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنَا، فَقَالُوا: إِنَّا نَخْشَاهُمْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلا لَهُ عَشِيرَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ أَرَادُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَمْنَعُنِي، فَغَدَا عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى أَتَى الْمَقَامَ فِي الضُّحَى وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا، حَتَّى قَامَ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَالَ رَافِعًا صَوْتَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ، فَاسْتَقْبَلَهَا فَقَرَأَ بِهَا فَتَأَمَّلُوا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ ثُمَّ قَالُوا: إِنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، فَقَامُوا فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ فِي وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَثَّرُوا بِوَجْهٍ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي خَشِينَا عَلَيْكَ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَعْدَاءُ اللَّهِ قَطُّ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الآنَ، وَلَئِنْ شِئْتُمْ غَادَيْتُهُمْ بِمِثْلِهَا غَدًا؟ قَالَ: حَسْبُكَ، قَدْ أَسْمَعْتُهُمْ مَا يَكْرَهُونَ ولما أسلم عَبْد اللَّه أخذ رَسُول اللَّه ﷺ إِلَيْه، وكان يخدمه، وقَالَ لَهُ: «إذنك عليّ أن تسمع سوادي ويرفع الحجاب»، فكان يلج عَلَيْهِ، ويلبسه نعليه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إِذَا اغتسل، ويوقظه إِذَا نام، وكان يعرف فِي الصحابة بصاحب السواد، والسواك. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ» وهاجر الهجرتين جميعًا إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وشهد اليرموك بعد النَّبِيّ ﷺ وهو الَّذِي أجهز عَلَى أَبِي جهل، وشهد لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ بالجنة. وروى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ. روى عَنْهُ من الصحابة: ابْنُ عَبَّاس، وابن عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وعمران بْن حصين، وابن الزُّبَيْر، وجابر، وأنس، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو رافع،وغيرهم. وروى عَنْهُ من التابعين: علقمة، وَأَبُو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس بْن أَبِي حازم، وغيرهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ»، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ … . إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ ﷺ أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ». وَقَدْ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: «لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، وَمَا نَرَى إِلا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ»قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِأَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَدَلا، فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ، قَالَ: «كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى يَتَوَارَى مِنَّا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى» قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا صَاعِدٌ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ» ومن مناقبه أَنَّهُ بعد وفاة رَسُول اللَّه ﷺ شهد المشاهد العظيمة، منها أَنَّهُ: شهد اليرموك بالشام، وكان عَلَى النفل، وسيره عُمَر بْن الخطاب ﵁ إِلَى الكوفة، وكتب إِلَى أهل الكوفة: إني قَدْ بعثت عمار بْن ياسر أميرًا، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود معلمًا، ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب رَسُول اللَّه ﷺ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وَقَدْ آثرتكم بعبد اللَّه عَلَى نفسي. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَصَعِدَ عَلَى شَجْرَةٍ يَأْتِيهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ»وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِيُّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو الْفَضْلِ الْبَاقِلانِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ جُلُوسًا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا رَجُلا أَحْسَنَ خُلُقًا، وَلا أَرْفَقَ تَعْلِيمًا، وَلا أَحْسَنَ مُجَالَسَةً، وَلا أَشَدَّ وَرَعًا، مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَهُوَ الصِّدْقُ مِنْ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَشْهَدُ أَنِّي أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالُوا وَأَفْضَلَ قَالَ أَبُو وائل: لما شق عثمان ﵁ المصاحف، بلغ ذَلِكَ عَبْد اللَّه، فَقَالَ: لقد علم أصحاب مُحَمَّد أني أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أَنَا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحدًا أعلمُ بكتاب اللَّه مني تبلغنيه الإبل لأتيته، فَقَالَ أَبُو وائل: فقمت إِلَى الخلق أسمع ما يقولون، فما سَمِعْتُ أحدًا من أصحاب مُحَمَّد ينكر ذَلِكَ عَلَيْهِ. وقَالَ زَيْد بْن وهب: إني لجالس مَعَ عُمَر، إذ جاءه ابْنُ مَسْعُود يكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عُمَر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قائم، ثُمَّ ولى فأتبعه عُمَر بصرة حتى توارى، فَقَالَ: كنيف مليء علمًا. وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه: كَانَ عَبْد اللَّه إِذَا هدأت العيون قام، فسمعت لَهُ دويًا كدوي النحل حتَّى يصبح. وقَالَ سَلَمة بْن تمام: لقي رجلٌ ابْنُ مَسْعُود، قَالَ: لا تعدم حالمًا مذكرًا، رأيتك البارحة، ورأيت النَّبِيّ ﷺ عَلَى منبر مرتفع وأنت دونه، وهو يَقُولُ: «يا ابْن مَسْعُود، هلم إليَّ فقد جفيت بعدي»، فَقَالَ: والله لأنت رَأَيْت هَذَا؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فعزمت أن تخرج من المدينة حتَّى تصلي عليّ، فما لبث أيامًا حتَّى مات. وقَالَ أَبُو ظبية: مرض عَبْد اللَّه، فعاده عثمان بْن عفان، فَقَالَ ما تشتكي؟ قَالَ: ذنوبي، قَالَ: فما تشتهي؟ قَالَ: رحمة ربي، قَالَ: ألا آمر لَكَ بطبيب؟ قَالَ: الطبيب أمرضني، قَالَ: آلا آمر لَكَ بعطاء؟ قَالَ: لا حاجة لي فِيهِ، قَالَ: يكون لبناتك، قَالَ: أتخشى عَلَى بناتي الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرآن كل ليلة سورة الواقعة، إني سَمِعْتُرَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «من قَرَأَ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه أبدًا». وإنما قَالَ لَهُ عثمان: ألا آمر لَكَ بعطائك؟ لأنَّه كَانَ قَدْ حبسه عَنْهُ سنتين، فلما توفي أرسله إِلَى الزُّبَيْر، فدفعه إِلَى ورثته، وقيل: بل كَانَ عَبْد اللَّه ترك العطاء استغناء عَنْهُ، وفعل غيره كذلك. وروى الْأَعْمَش، عَنْ زَيْد بْن وهب، قَالَ: لما بعث عثمان إِلَى عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يأمره بالقدوم عَلَيْهِ بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع النَّاس عَلَيْهِ، فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه، فَقَالَ عَبْد اللَّه: إن لَهُ حق الطاعة، وَإِنها ستكون أمور وفتن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها، فرد النَّاس وخرج إِلَيْه. وتوفي ابْنُ مَسْعُود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وأوصى إِلَى الزُّبَيْر ﵄، ودفن بالبقيع، وصلى عَلَيْهِ عثمان، وقيل: صلى عَلَيْهِ عمار بْن ياسر، وقيل: صلى عَلَيْهِ الزُّبَيْر ودفنه ليلًا أوصى بذلك، ولم يعلم عُثْمَان ﵁، بدفنه فعاتب الزبير عَلَى ذلك وكان عمره يَوْم توفي بضعا وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين، والأول أكثر. ولما مات ابْنُ مَسْعُود نُعي إِلَى أَبِي الدرداء، فَقَالَ: ما ترك بعده مثله. أَخْرَجَهُ الثلاثة.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1764, entry [724]853 chars
    عبد الله بن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى صحابى جليل، من كبار الصحابة، ومن أكثرهم قربًا من الرسول ﷺ، وأسلم - رضى الله عنه - مبكرًا وكان خادم الرسول وصاحب سره، وهو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة، وروى عن النبى ﷺ أحاديث كثيرة بلغت (٨٤٨) حديثاً، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة. وقد
    ▸ expand full passage (853 chars)
    عبد الله بن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى صحابى جليل، من كبار الصحابة، ومن أكثرهم قربًا من الرسول ﷺ، وأسلم - رضى الله عنه - مبكرًا وكان خادم الرسول وصاحب سره، وهو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة، وروى عن النبى ﷺ أحاديث كثيرة بلغت (٨٤٨) حديثاً، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة. وقد آخى النبى ﷺ بينه وبين الزبير بن العوام، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وشهد - رضى الله عنه - بدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو الذى أجهز على أبى جهل فى بدر، كما شهد اليرموك بعد وفاة النبى ﷺ. وبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة مع عمار بن ياسر وكتب إلى أهلها: إنى قد بعثت إليكم بعمار بن ياسر أميرًا وعبد الله بن مسعود معلمًا ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب الرسول ﷺ من أهل بدر فاقتدوا بهما وأطيعوا واسمعوا لهما، وقد أثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسى. وقد تُوفِّى - رضى الله عنه - سنة (٣٢ هـ) عن عمر بلغ بضعًا وستين سنة.*
  • full passagepage 1764, entry [724]853 chars
    عبد الله بن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى صحابى جليل، من كبار الصحابة، ومن أكثرهم قربًا من الرسول ﷺ، وأسلم - رضى الله عنه - مبكرًا وكان خادم الرسول وصاحب سره، وهو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة، وروى عن النبى ﷺ أحاديث كثيرة بلغت (٨٤٨) حديثاً، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة. وقد
    ▸ expand full passage (853 chars)
    عبد الله بن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى صحابى جليل، من كبار الصحابة، ومن أكثرهم قربًا من الرسول ﷺ، وأسلم - رضى الله عنه - مبكرًا وكان خادم الرسول وصاحب سره، وهو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة، وروى عن النبى ﷺ أحاديث كثيرة بلغت (٨٤٨) حديثاً، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة. وقد آخى النبى ﷺ بينه وبين الزبير بن العوام، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وشهد - رضى الله عنه - بدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو الذى أجهز على أبى جهل فى بدر، كما شهد اليرموك بعد وفاة النبى ﷺ. وبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة مع عمار بن ياسر وكتب إلى أهلها: إنى قد بعثت إليكم بعمار بن ياسر أميرًا وعبد الله بن مسعود معلمًا ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب الرسول ﷺ من أهل بدر فاقتدوا بهما وأطيعوا واسمعوا لهما، وقد أثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسى. وقد تُوفِّى - رضى الله عنه - سنة (٣٢ هـ) عن عمر بلغ بضعًا وستين سنة.*
  • snippetshamela_bodypage 1764, entry [724]300 chars
    عبد الله بن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى صحابى جليل، من كبار الصحابة، ومن أكثرهم قربًا من الرسول ﷺ، وأسلم - رضى الله عنه - مبكرًا وكان خادم الرسول وصاحب سره، وهو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة، وروى عن النبى ﷺ أحاديث كثيرة بلغت (٨٤٨) حديثاً، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة. وقد

محمد حسان - سلسلة مصابيح الهدى

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 98, entry [98]390 chars
    عبد الله بن مسعود إن الله يرفع بكتابه أقواماً ويضع به آخرين، فها هو ابن مسعود ﵁ الذي كان راعياً للغنم لبعض علوج مكة، والذي لم تكن له قيمة ولا شأن، لكن ما إن شرح الله صدره للإسلام وإذ به يتبوأ مكاناً عالياً بين الناس، حتى إن رسول الله ﷺ كان يسمع منه القرآن، وما زال يزداد علماً ويزداد رفعة حتى صار وزيراً لبيت المال في الكوفة وأستاذاً ومعلماً لأهلها، يتفاخر الناس بالتتلمذ على يديه ﵁ وأرضاه.

وكيع القاضي - أخبار القضاة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 560, entry [118]1,708 chars
    عَبْد اللهِ بْن مسعود قال: الحارث بْن أبي أسامة: حَدَّثَنِي قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن عامر، عَن سعيد ابن أبي عروبة، عَن قتادة، عَن مجاز؛ أن عُمَر بْن الخطاب بعث عمار بْن ياسر على صلاة أهل الكوفة؛ وبعث عَبْد اللهِ بْن مسعود على بيت المال والقضاء. وأَخْبَرَنِي أَبُو قلابة الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو
    ▸ expand full passage (1,708 chars)
    عَبْد اللهِ بْن مسعود قال: الحارث بْن أبي أسامة: حَدَّثَنِي قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن عامر، عَن سعيد ابن أبي عروبة، عَن قتادة، عَن مجاز؛ أن عُمَر بْن الخطاب بعث عمار بْن ياسر على صلاة أهل الكوفة؛ وبعث عَبْد اللهِ بْن مسعود على بيت المال والقضاء. وأَخْبَرَنِي أَبُو قلابة الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو زيد صاحب الهروي قال: حَدَّثَنَا شعبة بْن الأعمش، عَن عُثْمَان بْن عمار، عَن ظهير بْن حريث، كذا قَالَ: شعبة قال: قَالَ: عَبْد اللهِ بْن مسعود: أنى علينا حين لا نقضي ولا نحسن القضاء ثم قدر الله ما ترون. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الشامي قال: حَدَّثَنَا سهل بْن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنَا العتبي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو إبراهيم قال: لما وجه عُمَر ابن مسعود على الكوفة قال: إني وجهتك معلماً ليس لك سوط ولا عصا، فاقتصر على كتاب الله فإنه كفاك وإياهم، ولا تقبل الهدية وليست بحرام، ولكني أخاف عليك القالة. وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سلام الجمحي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة قال: حَدَّثَنَا الأعمش القاسم بْن عَبْد الرحمن، عَن أبيه؛ قال: أتى عَبْد اللهِ بْن مسعود برجل من قريش، وجد مع امرأة في ملحفتها ولم تقم البينة على غير ذلك فضربه عَبْد اللهِ أربعين، وأقامه للناس، فانطلق قوم إِلَى عُمَر بْن الخطاب فقالوا: فضح منا رجلاً، فَقَالَ: عُمَر لعَبْد اللهِ: بلغني أنك ضربت رجلاً من قريش فقال: أجل أتيت به قد وجد مع امرأة في ملحفتها، ولم تقم البينة على غير ذلك فضربته أربعين وعرفته للناس قال: أرأيت ذلك ? قال: نعم قال: نعم ما رأيت، قالوا جئنا نستعديه عليه فاستفتاه. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا شعبة عَن سلمة، عَن حبة العرني قال: كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى أهل الكوفة أنتم رأس العرب وجماعتها، وأنتم سهمهم الذي أرمي به إِذَا خشيت من ها هنا وها هنا،وقد بعثت إليكم عَبْد اللهِ بْن مسعود خيره لكم وآثرتكم به على نفسي.