al-Ṭabaqāt al-kubrā
Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry
الطبقات الكبرى — ابن سعد
- assessment snippet5,292 chars
رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ - رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَنَافَةَ بْنِ سَمْعُونَ بْنِ زَيْدٍ من بني النضير. وكانت متزوجه رجلًا من بني قريظة يقال له الحكم فنسبها بعض الرواة إلى بني قريظة لذلك. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ…
▸ expand full passage (5,292 chars)رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ - رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَنَافَةَ بْنِ سَمْعُونَ بْنِ زَيْدٍ من بني النضير. وكانت متزوجه رجلًا من بني قريظة يقال له الحكم فنسبها بعض الرواة إلى بني قريظة لذلك. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَنَافَةَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ مُتَزَوِّجَةً رَجُلا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ. فَلَمَّا وَقَعَ السَّبْيُ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ سَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَمَاتَتْ عِنْدَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ رَيْحَانَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَنَافَةَ. وَكَانَتْ عِنْدَ زَوْجٍ لَهَا مُحِبٌّ لَهَا مُكْرَمٌ. فَقَالَتْ: لا أَسْتَخْلِفُ بَعْدَهُ أَبَدًا. وَكَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ. فَلَمَّا سُبِيَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عُرِضَ السَّبْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَكُنْتُ فِيمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِي فَعُزِلْتُ. وَكَانَ يَكُونُ لَهُ صَفِيُّ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ. فَلَمَّا عُزِلَتْ خَارَ اللَّهُ لِي فَأَرْسَلَ بِي إِلَى مَنْزِلِ أُمِّ المنذر بنت قيس أَيَّامًا حَتَّى قَتَلَ الأَسْرَى وَفَرَّقَ السَّبْيَ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَتَحَيَّيْتُ مِنْهُ حَيَاءً فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ . فَقُلْتُ: إِنِّي أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَلَمَّا أَسْلَمْتُ أَعْتَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَتَزَوَّجَنِي وَأَصْدَقَنِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا كَمَا كَانَ يُصْدِقُ نِسَاءَهُ. وَأَعْرَسَ بِي فِي بَيْتِ أُمِّ الْمُنْذِرِ. وَكَانَ يَقْسِمُ لِي كَمَا كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ. وَضَرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابَ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ مُعْجَبًا بِهَا. وَكَانَتْ لا تَسْأَلُهُ إِلا أَعْطَاهَا ذَلِكَ. وَلَقَدْ قِيلَ لَهَا: لَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ رَسُولَ اللَّهِ بَنِي قُرَيْظَةَ لأَعْتَقَهُمْ. وَكَانَتْ تَقُولُ: لَمْ يَخْلُ بِي حَتَّى فَرَّقَ السَّبْيَ. وَلَقَدْ كَانَ يَخْلُو بِهَا وَيَسْتَكْثِرُ مِنْهَا. فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَتْ مَرْجِعَهُ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَدَفَنَهَا بِالْبَقِيعِ. وَكَانَ تَزْوِيجُهُ إِيَّاهَا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَتْ رَيْحَانَةُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً وَسِيمَةً. فَلَمَّا قُتِلَ زَوْجُهَا وَقَعَتْ فِي السَّبْيِ فَكَانَتْ صَفِيَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ. فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الإِسْلامِ وَبَيْنَ دِينِهَا فَاخْتَارَتِ الإِسْلامَ. فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَتَزَوَّجَهَا وَضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ. فَغَارَتْ عَلَيْهِ غَيْرَةً شَدِيدَةً فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَهِيَ فِي مَوْضِعِهَا لَمْ تَبْرَحْ فَشَقَّ عَلَيْهَا وَأَكْثَرَتِ الْبُكَاءَ. فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَرَاجَعَهَا. فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ تُوُفِّيَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ رَيْحَانَةُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي قُرَيْظَةَ رَجُلا يُقَالُ لَهُ حَكِيمٌ فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَتَزَوَّجَهَا. وَكَانَتْ مِنْ نِسَائِهِ يَقْسِمُ لَهَا كَمَا يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ. وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهَا الْحِجَابَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَنَافَةَ قُرَظَيَّةً. وَكَانَتْ مِنْ مِلْكِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَمِينِهِ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا. فَكَانَتْ فِي أَهْلِهَا تَقُولُ: لا يَرَانِي أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهَلْ مِنْ وَجْهَيْنِ: هِيَ نَضَرِيَّةٌ وَتُوُفِّيَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا مَا رُوِيَ لَنَا فِي عِتْقِهَا وَتَزْوِيجِهَا وَهُوَ أَثْبَتُ الأَقَاوِيلِ عِنْدَنَا وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ الله لم يعتقها. وكان يطأها بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى مَاتَتْ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْمُعَاوِيِّ قَالَ: لَمَّا سُبِيَتْ قُرَيْظَةُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَيْحَانَةَ إِلَى بَيْتِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ أُمِّ الْمُنْذِرِ فَكَانَتْ عِنْدَهَا حَتَّى حَاضَتْ حَيْضَةً ثُمَّ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا. فَجَاءَتْ أُمُّ الْمُنْذِرِ فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ فِي بَيْتِ أُمِّ الْمُنْذِرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ: . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي جهم قال: لَمَّا سَبَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَيْحَانَةَ عَرَضَ عَلَيْهَا الإِسْلامَ فَأَبَتْ وَقَالَتْ: أَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي. . فَجَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا قَدْ أَسْلَمَتْ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يطأها بِالْمِلْكِ حَتَّى تُوُفِّيَ عَنْهَا.