Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

'Abdul Malik bin Marwan

'Abdul Malik bin Marwan bin al-Hakam b. Abi al-Aas b. Umayya b. 'Abd Shams b. 'Abd Manaf

Abu al-Walid

He was 5th Caliph from 65 AH/685 CE to 86 AH/705 CE.He and his four sons were Caliph.

Kunya
Abu al-Walid
Also known as
عبد الملك بن مروان بن الحكم
Born
~26 AH
Died
86 AH/705 CE
Lived in
Medina/Damascus
Class
tabi'i

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

8 books · 8 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
7
Strong identity entries
2
Chronology hints
14
Attribute hints
2
Relation hints
2
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

8 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

7 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

(no source attribution)

— · 1 entry

  • assessment snippet85 chars
    He was 5th Caliph from 65 AH/685 CE to 86 AH/705 CE.He and his four sons were Caliph.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 16550, entry [4475]73,401 chars
    عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي (٦) بويع له بالخلافة بعد أبيه مروان بعهد منهوسمع عثمان بن عفان وأبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وأبا هريرة وابن عمر قوله ومعاوية قوله وأم سلمة أم المؤمنين وبريرة مولاه عائشة وابا خالد يزيد بن معاوية بن أبي س…
    ▸ expand full passage (73,401 chars)
    عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي (٦) بويع له بالخلافة بعد أبيه مروان بعهد منهوسمع عثمان بن عفان وأبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وأبا هريرة وابن عمر قوله ومعاوية قوله وأم سلمة أم المؤمنين وبريرة مولاه عائشة وابا خالد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأبا بحرية عبد الله بن قيس وأباه مروان بن الحكم روى عنه خالد بن معدان وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر والزهري وعروة بن الزبير وعلي بن رباح اللخمي ويونس بن ميسرة بن حلبس وحريز بن عثمان وأبو حملة والد علي بن ابي حملة وربيعة بن يزيد وعمرو بن الحارث الفهمي ورجاء بن حيوة وثعلبة بن أبي مالك القرظي وابنه محمد بن عبد الملك أخبرنا أبو الحسن الفقية الشافعي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن بن السمسار أنا أبو عبد الله بن مروان أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر نا أبي عبد الله بن العلاء حدثني ح قال وأنا ابن (١) مروان حدثني الحسن بن علي بن خلف نا سليمان بن عبد الرحمن نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن العلاء بن زبر أخبرني من سمع عبد الملك بن مروان يحدث على المنبر عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلفه في أهله بخير أصابه الله ﷿ بقارعة قبل يوم القيامة [٧٤٣٨] وفي حديث الوليد إلا أصابة الله ورواه بكر بن خنيس عن عبد الله بن العلاء وذكر أن الذي حدثه به عن عبد الملك ابن حلبس (٢) وهو يونس بن ميسرة بن حلبس أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني عنه أبو مسعود المعدل أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن احمد (٣) نا الحسن بن العباس الرازي نا سهل بن عثمان نا المحاربي عن بكر بن خنيس عن عبد الله بن العلاء عن ابن حلبس عن عبد الملك بن مروان عن ابي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من لم يغز في سبيل الله أو يجهز غازيا أو يخلفه في أهله بخيرأصابه الله بقارعة قبل الموت [٧٤٣٩] ورواه عثمان بن عبد الرحمن الحراني المعروف بالطرائفي عن ابن زبر وسمى يونس بن ميسرة فيه أخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان ح (١) واخبرناه (٢) أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي نا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قالا نا أبو أمية عمرو بن هشام زاد السيدي الحراني نا عثمان وهو ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن العلاء بن زبر عن يونس بن ميسرة عن عبد الملك بن مروان (٣) أنه قال وهو على المنبر سمعت أبا هريرة يقول زاد أبو بكر قال رسول الله ﷺ وقالا ما من امرئ زاد السيدي مسلم وقالا لا يغزو في سبيل الله أو يجهز غازيا أو يخلفه (٤) بخير إلا أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة [٧٤٤٠] أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن إسحاق بن أيوب قالا أنا علي بن عبد العزير نا سليمان بن أحمد الواسطي نا عبد الخالق بن زيد بن واقد حدثني ابي أن عبد الملك بن مروان حدثهم قال كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر فكانت تقول يا عبد الملك إني لأرى فيك خصالا لخليق أن تلي أمر هذه الأمة فإن وليت فاحذر الدماء فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الرجل ليدفع عن باب الجنة أن ينظر إليها بملء محجمة (٥) من دم يريقه من مسلم بغير حق [٧٤٤١]أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سلميان نا الزبير بن بكار قال فولد مروان بن الحكم احد عشر رجلا ونسوة عبد الملك بن مروان ولي الخلافة ومعاوية وأم عمرو تزوجها الوليد بن عثمان بن عفان وأمهم عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن (٢) أبي العاص أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب قال (٣) قرأت علي الجوهري عن أبي عبيد الله بن المرزباني حدثني إبراهيم (٤) نا احمد بن أبي خيثمة سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول أول من سمي في الإسلام عبد الملك عبد الملك بن مروان قال أبو بكر بن أبي خيثمة وأول من سمي في الإسلام أحمد أبو الخليل بن أحمد العروضي وذكر عن محمد بن سيرين (٥) ان مروان بن الحكم سمى ابنه القاسم وكان يكنى به فلما بلغه النهي حول اسمه عبد الملك أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر الزراد نا عبيد الله بن سعد عن عمه يعقوب بن إبراهيم قال أم عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن ابي العاص بن امية بن عبد شمس وأمها فاطمة بنت عامر بن حذيم بن سلامان بن سعد بن عويج بن سعد بن جمح وقد أنكر الزبير أن يكون في نسبها عويجا وقد تقدم ذلك في ترجمة سعيد بن عامر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقليان ح وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنا أبو طاهر قالا أنا أبو الحسين الأصبهاني أنا أبو الحسين الأهوازي نا أبو حفص الاهوازي نا خليفة بن خياط قال (٦)عبد الملك بن مروان بن الحكم بن ابي العاص بن امية يكني أبا الوليد توفى سنة ست وثمانين حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان نا سفيان بن محمد حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي بن عم رواد بن الجراح عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول عبد الملك بن مروان أبو الوليد أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده انا الحسن بن محمد بن يوسف انا احمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن ابي الدنيا نا محمد بن سعد (١) قال في الطبقة الثانية من اهل المدينة عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس يكنى أبا الوليد كان عابدا ناسكا قبل الخلافة سمع من عثمان وأبي سعيد وأبي هريرة توفى بالشام سنة ست وثمانين وهو ابن ثمان وخمسين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة ت أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل نا حارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد قال (٢) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن ابي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع ابيه وهو ابن عشر سنين وحفظ أمرهم وحديثهم وشتى المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين وهو أول مشتى شتوة بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر وكان عبد الملك قد جالس العلماء والفقهاء وحفظ عنهم وكان قليل الحديث أنا محمد بن عمر عن رجاله من اهل المدينة قالوا قد حفظ عبد الملك عن عثمان وسمع من ابي هريرة وابي سعيد وجابر بن عبد الله وغيرهم من أصحاب رسول الله ﷺوكان عابدا ناسكا قبل الخلافة أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (١) عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو الوليد أراه قال الحسن عن ضمرة مات سنة ست وثمانين وقال محمود (٢) عن وهب (٣) عن ابيه عن قتادة ولي عبد الملك أربع عشرة سنة وكانت فتنة ابن الزبير ثمان سنين أصله مديني سكن الشام قال ابن المنذر عن عبد الله بن عبيد الله بن عنبسة عن عمه (٤) سليمان بن عبد الله قال دخل عبد الملك على عثمان وهو غلام فقبله أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن ابي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام عبد الملك بن مروان بن الحكم (٥) أخبرنا أبو الفتح نصرالله بن محمد أنا نصر بن إبراهيم أنا سليمان بن أيوب أنا طاهر بن محمد بن سليمان نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت أبا عبد الله المقدمي يقول عبد الملك بن مروان أبو الوليد كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونسعبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس يكنى أبا الوليد مديني قدم مصر سنة خمس لغزو المغرب مع معاوية بن خديج التجيبي وكانت وفاته بدمشق أخبرنا أبو منصور الشيباني وأبو الحسن علي بن الحسن قالاقال لنا أبو بكر الخطيب (١) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن ابي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد بويع له بالخلافة عند موت أبيه وهو بالشام صار إلى العراق فالتقى هو ومصعب بن الزبير بمسكن (٢) على نهر دجيل قريبا من أوانا (٣) عند دير الجاثليق فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب وقتل الحجاج بن يوسف بعده اخاه عبد الله بن الزبير بمكة واجتمع الناس على عبد الملك وكان منزلة بدمشق أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي نا محمد بن علي بن محمد وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي قالا أنا أبو القاسم عبد الله بن احمد بن علي الصيدلاني أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال عبد الملك بن مروان أبو الوليد أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي عن ابي هريرة أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي أصله مديني سكن الشام وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبيالعاص بن آمنة بن عبد شمس وكان عبدا فقيها ناسكا قبل أن ولي الخلافة سمع عثمان بن عفان وابا سعيد الخدري وأبا هريرة روى عنه أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى والشعبي ورجاء بن حيوة أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشا بن نظيف أنا عبد الرحمن بن محمد بن المكتب وابو محمد عبد الله بن عبد الرحمن المصريان قالا أنا الحسن بن رشيق نا أبو بشر الدولابي أخبرني جعفر بن علي عن أحمد بن محمد (١) قال ولد عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وعشرين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عثمان نا موسى نا خليفة قال (٢) ولد عبد الملك بالمدينة في دار مروان في بني حديلة (٣) سنة ثلاث وعشرين ويقال سنة ست وعشرين وذكر أبو حسان الزيادي أنه ولد سنة خمس وعشرين أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا عبد الرحمن بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو محمد بن الاكفاني نا عبد العزبز انا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون ح وأخبرنا أبو منصور الشيباني أنا وأبو الحسن العطار أنا أبو بكر الخطيب (٤) قال كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبره أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عنعبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق قال ولد يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان سنة ست وعشرين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا محمد بن موسى البربري عن محمد بن أبي السري قال مات عبد الملك بدمشق وصلى عليه ابنه الوليد وهو ابن اثنتين وستين سنة قال (١) وكان ربعة إلى الطول أقرب منه إلى القصر أبيض ليس بالنحيف ولا البادن ولم يخصب إلى أن مات وكانت أسنانه مشبكة بالذهب أفوه مفتوح الفم قال الخطبي (٢) وقد روي أنه خضب ثم ترك أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبا الحسن بن سعيد أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا الأزجي أنا المفيد أنا أبو بشر الدولابي أخبرني الوجيهي عن أبيه عن صالح بن الوجية قال قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون كان عبد الملك رجلا طويلا أبيض مقرون الحاجبين كبير العينين مشرف الأنف دقيق الوجه حسن الجسم ليس بالقضيف ولا البادن أبيض الرأس واللحية وذكر سعيد بن كثير بن عفير انه كان ينسب إلى الطول أبيض ليس بالقضيف ولم يخصب إلى أن مات أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل حدثني إبراهيم بن المنذر نا عبد الله بن عبيد بن عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص حدثني عمي سلمان بن عبد الله بن عنبسة قال دخل عبد الملك بن مروان وهو غلام علي عثمان بن عفان فقبله أخبرنا أبو منصور الشيباني أنا وأبو الحسن بن سعيد أنا أبو بكر الخطيب (٤)وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري وأبو سعد محمد بن علي الرشمي قالوا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني سعيد بن أسد نا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسي قال قيل لابن عمر أنكم معشر أشياخ قريش توشكوا أن تنقرضوا فمن يسأل بعدكم فقال إن لمروان ابنا فقيها فسلوه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا أبو أسامة عن جرير بن حازم (٢) عن نافع قال لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرا لا أفقة ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز (٤) أنا عمر بن محمد بن سيف نا محمد بن العباس اليزيدي نا العباس بن الفرج هو الرياشي نا موسى بن إسماعيل التبوذكي نا جرير بن حازم عن نافع قال أدركت بالمدينة وما بها شاب أنسك ولا أشد تشميرا ولا أكثر صلاة ولا أطلب للعلم من عبد الملك بن مروان اخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي نا وهب بن جرير نا أبي قال سمعت نافعا يقول لقد رأيت عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميرا ولا أطول صلاة ولا أعلم للعلم منهأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١) نا يحيى بن معين نا حفص وأبو عن معاوية عن الأعمش عن ابن ذكوان وهو أبو الزناد قال كنا فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهربار نا عمرو بن علي الفلاس قال سمعت وكيع بن الجراح يقولت نا الأعمش عن ذكوان أو ابن ذكوان قال أدركت فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل الإمارة كذا قال وكيع وإنما هو عبد الله بن ذكوان أبو الزناد هذا قول الفلاس أخبرنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطوسي بها أنا أبي أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن احمد نا أبو العباس الأصم نا إبراهيم بن سليمان البرلسي نا عبد الحميد بن صالح نا أبو شهاب عن الأعمش عن ذكوان قال كان عبد الملك رابع أربعة في الفقة أو النسك فذكر سعيد بن المسيب وابن الزبير وقبيصة وعبد الملك بن مروان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) حدثني ابن نمير وأبو سعيد الأشج قالا أنا حفص بن غياث نا الأعمش نا أبو الزناد قال كان يعد فقهاء أهل المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب أخبرنا أبو منصور القزاز أنا وابو الحسن العطار نا أبو بكر الحافظ (٣) أناالبرقاني أنا محمد بن عبد الله بن حميروية الهروي نا الحسين بن إدريس نا ابن عمار نا عيسى بن يونس عن الأعمش قال قدم علينا أبو الزناد الكوفة فقلت من كان بالمدينة من الفقهاء فقال سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعروة بن الزبير وعبد الملك بن مروان أخبرنا أبو البركات أنا ثابت أنا أبو العلاء أنا أبو بكر أنا أبو أمية بن الغلابي نا أبي نا قريش بن أنس نا حماد بن سلمة ذكره عن حميد عن بكر أن قوما استغاثوا ليلة فخرج الناس مغيثين فادركوا رجلا فجاءوا به فجعل الرجل يقول إنما كنت مغيثا فأبوا حتى رفعوه إلى عبد الملك فأمر بقتله فجاء رجل من الناس فقال إن هذا والله ما هو القاتل ولكني أنا القاتل ولا والله لا أقتل رجلين قال فقال عبد الملك بلغني أن رسول الله ﷺ قال من أحيا نفسا بنفسه فلا قود عليه [٧٤٤٢] فخلا سبيله وقال ما أحسب قصته من رسول الله ﷺ سقطت عن عبد الملك اخبرنا أبو الحسن الفقية وعلي بن زيد السلميان قالا أنا أبو الفتح الزاهد زاد الفقية وأبو محمد بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران قال سمعت جدي وهو عبد الله بن ابي عبد الله يقول مر عبد الملك بن مروان بعبد الله بن عمر وهو في المسجد وذكر اختلاف الناس فقال لو كان هذا الغلام اجتمع الناس عليه وقال ابن عمر (١) ولد الناس أبناء وولد مروان أبا يعني عبد الملك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح المؤذن أنا علي بن محمد بن السقا قالا أنا أبو العباس الأصم ح وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي قالا نا عباس بن محمد الدوري نا يحيى بن معين ح واخبرنا أبو نصر بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أناأبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان نا موسى بن الحسن قالا نا عبد الله بن بكر السهمي (١) حدثني بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل علي معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم ثم جلس ثم لم يلبث ان نهض فقال معاوية ما اكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو يا امير المؤمنين انه اخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاث أخذ بأحسن البشر إذا لقي وأحسن الحديث إذا حدث واحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر المؤونة إذا خولف وبترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه وترك مخالفة (٢) لئام الناس وترك من الكلام ما يعتذر منه واللفظ لابن رضوان أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان البردعي نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني علي بن مسلم أنا (٣) عبد الله بن بكر السهمي نا بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم وجلس ثم لم يلبث أن نهض فقال معاوية ما أكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة إنه أخذ باحسن البشر إذا لقي وبأحسن الحديث إذا حدث وبأحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر المؤونة إذا خولف وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه وترك مجالسة لئام الناس وترك من الكلام كلما يعتذر منه أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي أنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العكبري أنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خاقان ح (٤) قال ونا أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب القاضي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا نا أبو بكر بن دريد نا الحسن يعني ابن الخضر عن احمد بن الحارث الخراز عن ابي الحسن المدائني قالدخل عبد الملك بن مروان علي معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم وجلس فلم يلبث أن نهض فقال له معاوية ما أكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة أخذ بأحسن البشر إذا لقي وبأحسن الحديث إذا حدث وباحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر المؤونة إذا خولف وترك مزاح من لا يثق بعقله وترك الكلام (١) فيما يعتذر منه وترك مخالفة لئام الناس قرأت بخط عبد العزيز بن محمد بن عبدوية الشيرازي حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي أنا أبو الحسن احمد بن عمير بن يوسف نا علي بن إسحاق بن إبراهيم قال سمعت أبا صفوة الغساني يقول سمعت أحمد بن شبيب الغساني يقول سمعت أبي شبيب بن عبده يقول قال عبدة بن رياح الغساني (٢) قالت أم الدرداء لعبد الملك بن مروان يا أمير المؤمنين ما زلت أتخيل هذا الأمر فيك مذ رأيتك قال وكيف ذاك قالت ما رأيت أحسن منك محدثا ولا أعلم (٣) منك مستمعا قال ابن جوصا أبو صفوة المفضل بن سماك الغساني أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٤) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نا يعقوب (٥) نا إبراهيم بن المنذر حدثني عبد العزيز بن عامر شيخ (٦) من أهل تيماء كان يجالس سعيد بن المسيب قال مر به يوما ابن رمل العذري ونحن معه فحصبه سعيد فجاءه فقال له سعيد بلغني أنك مدحت هذا وأشار نحو الشام يعني عبد الملك قال نعم يا أبا محمد قد مدحته أفتحب أن تسمع القصيدة قال نعم اجلس قال فأنشده حتى بلغ * فما عابتك (٨) في خلق قريش * بيثرب حين أنت بها غلام *فقال له سعيد صدقت ولكنه لما صار إلى الشام بدل قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي جعفر بن المسلمة عن محمد بن عمر بن محمد بن بهته أنا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي بن داود الزنبري (١) قال (٢) قال مالك سمعت يحيى بن سعيد يقول أول من صلى في المسجد ما بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه كانوا إذا صلى الإمام الظهر قاموا فصلوا إلى العصر فقيل لسعيد بن المسيب لو قمنا فصلينا كما يصلي هؤلاء فقال سعيد بن المسيب ليست العبادة بكثرة الصلاة ولا الصوم إنما العبادة التفكر في أمر الله والورع عن محارم الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان أنا محمد بن بكران بن عمران الرازي نا محمد بن مخلد بن حفص حدثني جنيد هو أبن حكيم نا حرمله نا ابن وهب نا علي بن عابس عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال (٣) ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه ولا شعرا إلا زادني فيه آخر الجزء الثاني عشر بعد الثلاثمائة من الأصل أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران الأشناني نا موسى التستري نا خليفة العصفري قال (٤) قال أبو خالد أغزى (٥) مسلمة بن مخلد معاوية بن حديج (٦) يعني سنة خمسين وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامل على المدينة أن ابعث عبد الملك بن مروان على بعث المدينة إلى بلاد المغرب فقدم عبد الملك بن مروان فدخل مع معاوية بن حديجأفريقية فبعثه معاوية بن حديج على خيل إلى (١) جلولاء (٢) بأرض المغرب فحصر أهلها ونصب عليها المنجنيق فكتب إليه ابن حديج أن انصرف فانصرف وقد كان أوهى الحائط فخر الحائط وبلغ عبد الملك فانصرف بالناس أجمعين فقتل المقاتلة وسبى الذرية ووجه ابن حديج جيشا فنزلوا على مدينة فسألوا الصلح فصالحهم وانصرف في سنة إحدى وخمسين قال ونا خليفة (٣) قال قال وهب بن جرير حدثني جويرية (٤) قال أخبرني مسافع أنه حدثه رجل من قريش نسيت اسمه أنه كان جالسا مع عبد الملك بن مروان تحت منبر عمرو بن سعيد حيث قال رغم أنف من رغم فوضع عبد الملك أصبعه على أنفه ثم قال اللهم فإن أنفي يرغم أن يغزى بيتك الحرام قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٥) أنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ح قال وحدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته حتى كان أيام الحرة فلما وثب أهل المدينة فاخرجوا عامل يزيد بن معاوية وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة فرجع معه مروان وعبد الملك بن مروان وكان مجدورا فتخلف عبد الملك بذي خشب وأمر رسولا أن ينزل مخيضا وهي في ما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلا من المدينة وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشبيترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه فقال عبد الملك إن هذا لبشير فاتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا ودخلها أهل الشام فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برا وقال غير محمد بن عمر كان أهل المدينة قد اخذوا على بني أمية العهود والمواثيق حتى اخرجوهم أن لا يدلوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوا فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى فقال مروان لابنه عبد الملك ادخل عليه (١) قبلي لعله يجترى بك مني فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم هات ما عندك أخبرني خبر الناس وكيف ترى فقال نعم ثم أخبره بخبر أهل المدينة ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ومن أين يدخل عليهم وأين ينزل ثم دخل عليه مروان فقال إيه ما عندك قال أليس قد دخل إليك عبد الملك قال بلى قال فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني قال أجل قال مسلم وأي رجل عبد الملك قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبيها أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد أنا سليمان بن أحمد (٢) نا أحمد بن رشدين نا محمد بن سفيان نا ابن لهيعة عن ابي قبيل ان ابن موهب أخبره أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان فكلمه في حوائجه فقال اقض حاجتي يا أمير المؤمنين فوالله إن مؤونتي لعظيمة إني أصبحت أبا عشرة وأخا عشرة وعم عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس مع معاوية على سريرة فقال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ﷺ قال إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين ورجلا اتخذوا آيات الله بينهم دولا وعباد الله خولا وكتابة دغلا (٤) فإذا يعني بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من الثمرة [٧٤٤٣] قال ابن عباس اللهم نعم فذكر مروان حاجة له فرد مروان عبد الملك إلى معاوية فكلمة فيها فلما أدبر قال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ﷺ ذكر هذافقال أبو الجبابرة الأربعة قال ابن عباس اللهم نعم فلذلك ادعى معاوية زيادا [٧٤٤٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منصور بن هبة الله بن الموصلي في كتابة أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن احمد الطيوري أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة أنا أبو الحسن محمد بن عمر بن محمد بن حميد بن بهته إجازة أنا أبو بكر محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب نا أبو سلمة موسى بن إسماعيل نا حماد بن سلمة (١) أنا حميد عن بكر بن عبد الله المزني (٢) أن رجلا كان يهوديا فأسلم يقال له يوسف وكان يقرأ الكتب فمر بدار مروان بن الحكم فقال ويل لأمة محمد من أهل هذه الدار ثلاث مرار فقلت له إلى متى قال حتى تجئ رايات سود من قبل خراسان وكان صديقا لعبد الملك بن مروان فضرب منكبه ذات يوم فقال اتق الله يا مروان في امة محمد إذا وليتهم (٣) فقال دعني ويحك ودفعه ما شأني وشان ذلك فقال اتق الله في أمرهم قال وجهز يزيد بن معاوية جيشا إلى اهل مكة فقال عبد الملك بن مروان وأخذ قميصه فنفضه يعني من قبل صدره فقال اعوذ بالله أعوذ بالله أعوذ بالله أتبعث إلى حرم الله فضرب يوسف منكبه وقال لم تنفض قميصك جيشك إليهم أعظم من جيش يزيد بن معاوية أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٤) أنا العتيقي أنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي نا ابن دريد أنا عبد الأول بن مريد (٥) عن ابن عائشة قال أفضى (٦) الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجرة يقرأ فأطبقه وقال هذا آخر العهد بك قال (٧) وأنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحدعن ثعلب عن ابن الأعرابي قال لما سلم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجر مصحف فأطبقه وقال هذا فراق بيني وبينك أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الأبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي نا محمد بن حيان القاضي نا عبد الملك بن أحمد بن سوادة حدثني إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك حدثني أبي حدثني علي بن مجاهد بن عقبة عن جده عقبة قال بايع أهل الشام عبد الملك بالخلافة ليلة الأحد شهر رمضان سنة خمس وستين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر ح وأخبرني أبو المظفر بن القشيرى أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ نا محمد بن المؤمل أنا المفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن موسى عن ابي جعفر قال ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان يعني سنة أربع وستين وكانت الجماعة على عبد الملك سنة ثلاث وسبعين وتوفي عبد الملك يوم الخميس للنصف من شوال سنة ست (١) وثمانين فكاننت خلافته ثلاث عشرة سنة وخمسة أشهر (٢) أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد نا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي واستخلف عبد الملك بن مروان في هلال شهر ربيع الأول سنة خمس وستين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وابو الحسن بن سعيد قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا علي بن أحمد بن عمر أنا علي بن احمد بن ابي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا عبد الله بن بن محمد ابي الدنيا أخبرني عباس هو ابن هشام عن أبيه قالبويع لعبد الملك بن مروان في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه قال ابن ابي الدنيا قال الزبير بن بكار وامة عائشة بنت المغيرة بن ابي العاص بن أمية ويكنى أبا الوليد انتهى حديث ابن زريق وابن سعيد وزاد ابن الأكفاني وابن السمرقندي قال أبن أبي الدنيا وبويع العبد الملك بن مروان في اليوم الذي هلك فيه ابوه وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ويكنى أبا الوليد وأمة عائشة بيت معاوية بن المغيرة بن المغيرة بن العاص وقال الأشناني ابن أبي العاص بن امية بن عبد شمس قال وأخبرني عباس عن ابيه قال بويع عبد الملك في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم ثم اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل محمد بن احمد الفقية ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان قالا أنا أبو بكر الشافعي نا عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال وبايع اهل الشام عبد الملك بن مروان في شهر رمضان سنة خمس وستين واجتمع الناس على بيعته سنة ثلاث وسبعين في جمادى الآخرة لثلاث عشرة بقيت منه ومات عبد الملك للنصف من شوال سنة ست وثمانين وكانت ولايته حين احتمعوا عليه إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر وثمانية عشر يوما بعد قتل ابن الزبير وتوفي وله سبع وخمسون سنة وهو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأمة عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وصلى عليه الوليد بن عبد الملك مات بدمشق ليلة البدر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال باب بيعة أبي الوليد عبد الملك بن مروان بالشام بعد أبيه وكان أبوه عهد إليه وإلى أخيه عبد العزيز من بعده وأم عبد الملك عائشة بنت معاوية بنت أبي العاص بن اميةقال الخطبي ومولده في سنة أربع وعشرين عام استخلف عثمان بن عفان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عفان نا ديلم (١) يعني ابن غزوان نا وهب بن أبي دبي عن أبي حرب عن أبي الطفيل قال صنع لعبد الملك بن مروان مجلس بويع فيه وقد كان يناله قبل ذلك فدخله فقال لقد كان يرى ابن حنتمة (٢) الأحوزي يقول إن هذا عليه حرام يعني عمر بن الخطاب أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٣) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٤) نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز أن عبد الملك لما خرج إلى مصعب بن الزبير رحل معه يزيد بن الأسود الجرشي قال فلما التقوا قال يزيد بن الأسود اللهم احجز بين هذين الجبلين وول (٥) الأمر أحبهما إليك قال فظفر عبد الملك اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي نا عدي بن أبي عمارة عن أبيه عن حرب بن زياد قال كان نقش خاتم عبد الملك بن مروان أؤمن بالله مخلصا أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بشير البجلي عن الهيثم بن عدي عن ابي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير أن عبد الملك بن مروان استلقى على فراشه وقال ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا أبو بشر البجلي حدثني محمد بن خالدعن أبي عبد الرحمن الطائي عن أبي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير أن عبد الملك بن مروان دخل الكوفة بعد قتل المصعب بن الزبير فطاف في القصر ثم خرج فاستلقى وقال * اعمل على حذر فإنك ميت * وأكدح لنفسك أيها الإنسان * وفي حديث عاصم اعمل على مهل * فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأنما هو كائن قد كان (١) * أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا (٢) أنا محمد بن محمد بن الحسن بن استاذ الهروي نا محمد بن عبد الرحمن السامي نا أبو المنذر محمد بن المنذر أخبرني آدم بن عنبسة قال اخبرنية رجل من بني تميم عن عبد الملك بن عمير قال لقد رأيت في هذا القصر عجبا دخلت على عبيد الله بن زياد في نومته على سرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس الحسين بن علي ثم دخلت على المختار في ذلك البهو على ذلك السرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس عبيد الله ثم دخلت على مصعب في ذلك البهو على ذلك السرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس المختار ثم دخلت على عبد الملك في ذلك البهو على ذلك السرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس مصعب ثم قام عبد الملك وقمنا فانتهى إلى منزل فقال لمن هذا فقيل له كان لفلان يا أمير المؤمنين ثم أنتهى إلى دار فقال لمن هذه قيل له كانت لفلان حتى فعل ذلك بدور ثلاث أو أربع كل ذلك يقال كانت لفلان فضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال * وكل جديد يا اميم (٣) إلى بلى * وكل امرئ يوما يصير إلى كان فاعمل على مهل فإنك ميت * وامهد (٤) لنفسك أيها الإنسان فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأن ما هو كائن قد كان *ثم مضى على وجهه أخبرنا أبو منصور الشيباني أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب أخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم نا يوسف بن يعقوب النيسابوري قال قرئ على محمد بن بكار وأنا اسمع عن أبي معشر قال كانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين كتب إليه ابن عمر بالبيعة وكتب إليه أبو سعيد الخدري وسلمة بن الأكوع بالبيعة أخبرنا أبو محمد نا أبو محمد أنا أبو محمد أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٣) نا أبو سهر نا سيعد بن عبد العزيز قال كتب عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله بن عمر إلى (٤) عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنك راع وكل راع مسؤول عن رعيته " الله الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن اصدق من الله حديثا " (٥) لا أحد والسلام قال وبعث به مع سالم قال فوجدوا (٦) عليه أن قدم اسمه فقال سالم انظروا في كتبه إلى معاوية فنظروا فوجدوه يقدم اسمه فاحتملوا ذلك اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد بن عبد اللهح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي قالا أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قالا أنا أبو عبد الله محمد بن زيد أنا أبو جعفر محمد بن بن محمد عقبة نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش (١) قال ثم بايع الناس عبد الملك بن مروان وكانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين حين قتل ابن الزبير ومات عبد الملك بن مروان في النصف من شوال سنة سبع وثمانين يوم الخميس فكانت خلافة عبد الملك أربع عشرة سنة وخمسة اشهر إلا أربعة أيام قال ونا أبو بكر (٢) بن عياش قال ثم حج بالناس عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب الزراد المنبجي (٣) نا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي ثم حج عبد الملك بالناس واعتمر سنة خمس وسبعين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٤) سنة خمس وسبعين أقام الحج عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ثم اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (٥) وحج عامئذ أمير المؤمنين عبد الملك يعني سنسة خمس وسبعين نا (٦) إبراهيم بن المنذر حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال وأقام عبد الملك بعد الجماعة بضع عشرة سنة إلا أشهرا حج حجة (٧)قرأت على أبي غالب بن البنا عن ابي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا أبو أيوب بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر حدثني ابن ابي الزناد عن ابيه قال أقام الحج للناس سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه فأقام أياما ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة وخرج معه الناس فقال له أبان بن عثمان أحرم من البيداء فاحرم عبد الملك من البيداء قال (٢) وأنا محمد بن عمر حدثني ابن ابي سبرة عن المسور بن رفاعة قال سمعت ثعلبة بن أبي مالك القرظي (٣) يقول رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب فأدركني دون جمع فسرت معه فقال صليت بعد فقلت لا لعمري قال فما منعك من الصلاة قال قلت إني وفي وقت بعد قال لا لعمري ما انت في وقت قال ثم قال لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان فأشهد علي أبي لأخبرني أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب فقلت ومثلك يا أمير المؤمنين تكلم بهذا وأنت الإمام وما لي وللطعن عليه وعلى غيره قد كنت له لازما ولكني رأيت عمر لا يصلي حتى يبلغ جمعا وليست سنة أحب إلي من سنة عمر فقال رحم الله عمر لعثمان كان أعلم بعمر لو كان عمر فعل هذا لأتبعه عثمان وما كان أحد أتبع لأمر عمر من عثمان وما خالف عثمان عمر في شئ من سيرته إلا باللين فإن عثمان لأن لهم حتى ركب ولو كان غلظ عليهم جانبه كما غلظ عليهم ابن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا واين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس (٤) اليوم يا ثعلبة إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير (٥) على الناس في بيوتهم وقطعت السبل وتظالم الناس وكانت الفتن فلا بد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه قال (٦) وأنا محمد بن عمر حدثني ابن ابي سبرة عن ابي موسى الحناط عن (٧)أبي بن كعب قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول يا أهل المدينة إن احق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم وقد سالت علينا احاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم ﵀ وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم ﵀ فإنه قد استشار في ذلك زيد ثابت ونعم المشير كان للإسلام ﵀ فاحكما ما أحكما وأسقطا ما شذ عنهما اخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) وقال أبو عاصم عن ابن جريج عن ابيه قال حج علينا عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين بعد مقتل ابن الزبير عامين فخطبنا وقال أما بعد فإنه كان من قبلي من الخلفاء يأكلون من المال ويوكلون وإني والله لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف ولست بالخليفة المستضعف يعني عثمان ولا الخليفة المداهن يعني معاوية ولا الخليفة المأبون يعني يزيد بن معاوية (٢) أيها الناس إنما يحتمل لكم كل اللغوبة ما لم يكن عقد راية أو وثوب على منبر هذا عمرو بن سعيد حقه وحقه وقرابته قرابته قال براسه هكذا فقلنا بسيفنا هكذا وإن الجامعة (٤) التي خلعها من عنقه عندي وقد اعطيت الله عهدا إلا أضعها في عنق احد إلا أخرجها الصعداء (٥) فليبلغ الشاهد الغائب (٦) أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي ونا أبو الحجاج يوسف بن مكي الفقية عنه أنا أبو الحسن بن محمد بن أحمد العتيقي أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان نا أبو بكر محمد بن مزيد بن أبي الأزهر (٧) نا أحمد بنالحارث حدثني أبو أمية العبسي حدثني نصر بن معاوية أن عبد الملك بن مروان حج وقد شاب رأسه فنظر إليه عمر بن ابي ربيعة فقال * رأيت أبا الوليد غداة جمع * به شيب وما فقد الشبابا ولكن تحت ذاك الشيب عزم * إذا ما قال قارب أو أصابا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وابو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى أنا الأصمعي نا عباد (١) بن سلم بن عثمان بن زياد عن ابيه عن جده قال ركب عبد الملك بن مروان بكرا فأنشد يقول * يا أيها البكر الذي أراكا * عليك سهل الأرض في ممشاكا ويحك هل تعلم من علاكا * خليفة الله الذي امتطاكا لم يحب بكرا مثل ما حباكا فلما سمعه عبد الملك قال أيها يا هناه قد أمرت لك بعشرة ألف أخبرنا أبو العز بن كادش (٢) إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا حدثني عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني المفضل بن غسان نا أبو مسهر الدمشقي نا هشام بن يحيى بن يحيى الغساني حدثني (٣) ابي قال خرج عبد الملك بن مروان من الصخرة فادرك سليمان بن قيس الغساني (٣) وابن هبيرة الكندي وهما عشيان في صحن بيت المقدس قال فما علما حتى وضع يده اليمنى على منكب سليمان ويده اليسرى على منكب أبن هبيرة ثم قال افرجا لملك ليس كملك غسان ولا كندة فالتفتا فإذا أمير المؤمنين فأرادا يفخرا بملكهما فقال علىرسلكما اليس ما كان في الإسلام خيرا مما كان في الجاهلية قالا بلى قال فملكي خير من ملككم قال ثم مشيا معه حتى أتى منزله فدخل وأذن لهما فقال لهما إن الشاعر يقول * جاءت لتصرعني فقلت لها ارفقي * وعلى الرفيق من الرفيق ذمام * وقد صحبتماني من حيث رأيتما ولكما بذلك علي حق وذمام فإن أحببتما أن ترفعا ما كانت لكم من حاجة الساعة وإن أحببتما أن تنصرفا فتذاكرا على مهلكما فعلتما قالا ننصرف يا أمير المؤمنين قال فما رفعنا إليه حاجة إلا قضاها أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشا بن نظيف أنا أبو محمد المصري أنا أحمد بن مروان نا ابن قتيبة نا عبد الرحمن عن الأصمعي عن أبي الزناد قال قال عبد الملك بن مروان ما يسرني أن احدا من العرب ولدني إلا عروة بن الورد لقوله (١) * إني امرؤ عافي (٢) شركة * وأنت أمرؤ عافي (٢) أنائك (٣) واحد أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى * بجسمي مس الحق والحق جاهد أقسم جسمي في جسوم كثيرة * وأحسوا قراح الماء والماء بارد * يريد أنه يقسم قوته على أضيافة يعني أراد مكانه قسم قوته على أضيافة فكأنة قسم جسمه لأن اللحم الذي كان ينبته ذلك الطعام صيرة لغيرة ويحسو ماء القراح في الشتاء ورقت الجدب والضيق لأنه يؤثر باللبن أضيافة ويجوع نفسه حتى نحل جسمه وهذا شعر شريف المعاني والألفاظ وقال آخر في مثله * إذا ما عملت الزاد فالتمسي له * أكيلا فإني غير أكله وحدي بعيدا قضيا أو قريبا فإنني * أخاف مذ مات الأحاديث من بعدي وكيف يشبع المرء زادا وجاره * خفيف المعا بادي الخصاصة والجهد *أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقية أنا عبد الله محمد بن أبي نعيم النسوي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي أبو علي محمد بن القاسم نا أبو بكر نا محمد بن بكر نا أبن الفرج عن الأصمعي قال (١) خطب عبد الملك بن مروان فحصر فقال إن اللسان بضعة من الإنسان وإنا لا نسكت حصرا ولا ننطق (٢) هذرا ونحن أمراء الكلام فينا وشجت (٣) عروقه وعلينا تهدلت (٤) أغصانه وبعد مقامنا هذا مقام وبعد أيامنا هذا أيام يعرف فيها فصل الخطاب ومواقع (٥) الصواب أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة والحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف قالوا أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي أنا أبو طاهر بن أبي هاشم شيخنا نا موسى بن عبيد الله نا ابن أبي سعد نا محمد بن إسحاق السهمي قال حدثنا هذا الشيخ يعني أبا سفيان الكوفي عن جعفر بن عقبة الحنظلي قال قيل لعبد الملك بن مروان أسرع إليك الشيب فقال شيبني كثرة ارتقاء المنبر مخافة اللحن (٦) اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن يونس نا الأصمعي قال أراد عبد الملك قتل رجل فقال له يا أمير المؤمنين إنك أعز ما تكون احوج ما تكون إلى الله فاعف له فإنك به تعان وإليه تعاد فخلى سبيله قال ونا عبد الله بن مسلم بن قتيبة نا الرياشي عن الأصمعي قال (٧) قيل لعبد الملك بن مروان عجل عليك الشيب فقال وكيف لا يعجل علي وأناأعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرى نا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو الواسطي نا شعيب بن أيوب نا يحيى بن ايوب عن أبن إدريس عن موسى بن سعيد بن ابي بردة قال لحن جليس لعبد الملك بن مروان فقال رجل آخر من جلسائه زد ألف فقال له عبد الملك وأنت فزد ألفا (١) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني (٢) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٣) اخبرني الحكم بن نافع أنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري سمعت عبد الملك بن مروان بإيلياء قبل أن يقع الوجع الذي خرج منه إلى الموقر (٤) خطيبا يقول إن العلم سيقبض قبضا سريعا فمن كان عنده علم فليظهر غير غال فيه ولا جافي (٥) عنه أخبرنا أبو محمد أيضا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال ونا أبو علي الجروي عن ضمرة عن علي بن ابي حملة عن عبد الله بن عبد الملك بن مروان قال كنا نسير مع أبينا في موكبة فيقول لنا سبحوا حتى نأتي تلك الشجرة فنسبح حتى نأتي تلك الشجرة فإذا رفعت لنا شجرة آخرى قال كبروا حتى نأتي تلك الشجرة فنكبر وكان يصنع ذلك بنا مرارا (٦) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر انا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت علي بن موسى الباهرتي يقول وقع من عبد الله أو قال عبد الملك بن مروان فلس في بئر قذره فاكترى عليه بثلاثة عشر دينار حتىأخرجه فقيل له في ذلك فقال كان عليه اسم الله تعالى ذكره (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع وأبو محمد بن طاوس قالا أنا أبو منصور بن شكرويه ح وأخبرنا أبو بكر أيضا أنا أبر بكر محمد بن أحمد بن علي واخبرنا أبو طاهر محمد بن ابي نصر بن ابي القاسم أنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد المخرمي نا الزبير بن بكار نا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أخبرني خالي يوسف بن الماجشون قال كان عبد الملك بن مروان إذا قعد للقضاء قيم على رأسه بالسيوف فأنشد (٢) * إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت الساكت (٣) للقائل واصطرع الناس بألبابهم (٤) * نقضي بحكم عادل فاصل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط (٥) دون الحق بالباطل نخاف أن نسفه احلامنا * فنحمل الدهر مع الخامل (٦) * قال ثم يجتهد في القضاء أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل بن أحمد البغداي بنوقان (٧) أنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بالمروزي بمرو نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي قال سمعت أبا العباس عبد الله بن الحسين النصري (٨) يقول سمعتإسماعيل بن إسحاق القاضي ببغداد قال كان عبد الملك بن مروان إذا جلس للمظالم أقام وصيفا على راسه فينشد * إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل واصطرع القوم بألبابهم * نقضي بحكم فاضل عادل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط دون الحق بالباطل خيفة أن نسفة أحلامنا * فنحمل الدهر مع الخامل * أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن صصرى أنا نصر بن أحمد الهمداني أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا الحسن بن محمد بن القاسم نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا إبراهيم بن يعقوب حدثني عمر بن حفص بن غياث نا ابي نا الأعمش (١) حدثني محمد بن الزبير أن انس بن مالك كتب إلى عبد الملك يشكو الحجاج ويقول لو أن رجلا آوى عيسى ليلة واحدة أو خدمة فعرفته النصارى لنزل عندهم ولعرفوا ذلك له ولو أن رجلا خدم موسى فذكر نحوه فعرفته اليهود وإني خادم رسول الله ﷺ وصاحبه وإن الحجاج قد أضر بي (٢) وفعل وفعل قال فاخبرني من شهد عبد الملك يقرأ الكتاب وهو يبكي وبلغ به الغضب ما شاء الله ثم كتب إلى الحجاج بكتاب غليظ (٣) فجاء إلى الحجاج فقرأه فتغير وجهه ثم قال لصاحب الكتاب انطلق بنا إليه أخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن أنا أبو الطيب محمد بن أحمد ح قال ونا القاضي أبو محمد بن عبد الله بن علي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا أنا أبو بكر بن دريد (٤) قالوكتب عبد الملك إلى الحجاج في أيام ابن الأشعث إنك أعز ما تكون بالله احوج ما تكون إليه (١) وإذا عززت بالله فاعف له فانك به تعز وإليه ترجع اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أن يهوديا جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال له ابن هزمر ظلمني فلم يلتفت إليه ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه فقال له اليهودي إنا نجد في كتاب الله في التوراة أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور حتى يرفع إليه فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم قال ففزع لها عبد الملك وأرسل إلى ابن هزمر فنزعه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن زكريا المخزومي نا عبد الرحمن بن اخي الأصمعي عن الأصمعي قال أخذ عبد الملك بن مروان رجلا وأراد قتله فقال يا امير المؤمنين إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله فاعف له فأنك به تعان وإليه تعاد فخلا سبيله (٢) قال ونا ابن مروان نا محمد بن الفرج نا عبد الله بن بكر السهمي عن أبيه قال سأل رجل عبد الملك بن مروان الخلوة فقال لأصحابه إذا شئتم فلما تهيأ الرجل للكلام قال له إياك أن تمدحني فإني أعلم بنفسي منك أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب أو تسعى إلى بأحد وإن شئت أقلتك قال أقلني فأقاله (٣) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا الحسن بن محمد بن إسحاق نا محمد بن زكريا نا عبيد الله بن عائشة عن أبيه قال كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال اعفني من أربع وقل بعدها ما شئت لا تكذبني فإن المكذوب لا رأي له ولا تجبني فيما لم أسألك عنه فإن الذي أسأل عنه شغلا عما سواه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحملني علىالرعية فإني إلى الرفق بهم والرأفة أحوج (١) قال البيهقي وروي لا تخفني يعني لا تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش اخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم بن محمد نا محمد بن إبراهيم بن جعفر إملاء نا أبو علي الحسين بن علي نا محمد بن زكريا الغلابي نا محمد بن عبد الرحمن عن هشام بن سليمان قال كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رسول الله من افق من الآفاق قال اعفني من اربع وقل ما شئت لا تكذبن فإن المكذوب لا رأي له ولا تجبني بغير ما أسألك عنه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحملني على الرعية فإنهم إلى رأفتي ومعدلتي أحوج أخبرنا أبو العز السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا حدثني عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزوي (٢) نا أبو بكر بن ابي الدنيا حدثني أبي أنا بعض أصحابنا قال كان عبد الملك إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال له عبد الملك أعفني من أربع وقل بعد ما شئت لا تكذبني فإن المكذوب لا رأي له ولا تجبني فيما لا أسألك عنه فإن في الذي أسألك شغلا عن سواه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحملني على الرعية فإنهم إلى معدلتي ورأفتي احوج قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد أنا إسماعيل بن سعيد بن سويد نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أحمد بن عبيد (٣) أنا الأصمعي عن أبيه قال أتى عبد الملك بن مروان برجل كان مع بعض من خرج عليه فقال اضربوا عنقه فقال يا أمير المؤمنين ما كان هذا جزائي منك قال وما جزاؤك قال والله ما خرجت مع فلان إلا بالنظر لك وذلك أني رجل مشؤوم ما كنت مع رجل قط إلا غلب وهزم وقد بان لك صحة ما ادعيت وكنت عليك خيرا لك من مائة معك فضحك وخلى سبيله (٤)أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد أنا عبد الله بن محمد حدثني هارون بن سفيان حدثني أبو عمر العبدي وفي نسخة العمري حدثني علي بن عوف الأزدي حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك بن مروان أي الرجال أفضل قال من تواضع عن رفعه وزهد عن قدرة وترك النصرة عن قوة (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد بن (٢) الحداد وابو بكر محمد بن عبد الواحد بن محمد يعرف بقفل (٣) وأبو الوفاء المفضل بن المطهر بن الفضل بن بحر (٤) قالوا أنا عبد الوهاب بن مندة أنا أبي أنا محمد بن الحسين المدائني بمصر قالا نا زكريا بن يحيى أبو يعلى الساجي نا الأصمعي نا محمد بن حرب الزيادي ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو الفضل محمد بن الحسن الكاتب ببغداد نا محمد بن الحسين بن عبيد نا محمد بن القاسم بن خلاد نا محمد بن حرب عن ابيه ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا سليمان بن إبراهيم بن محمد نا محمد بن إبراهيم بن جعفر إملاء نا أبو علي الحسين بن علي نا محمد بن زكريا نا ابن عائشة قالا قيل لعبد الملك من أفضل الناس قال من تواضع عن رفعه وزهد عن قدرة وأنصف عن قوة (٥) وأخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري أنا أبو بكر الدينوري نا محمد بن عبد الرحمن نا إبراهيم المنذر عن ابن عيينة قالقال عبد الملك بن مروان ثلاثة من احسن شئ جود لغير ثواب ونصب لغير دنيا وتواضع لغير ذل (١) أخبرنا أبو محمد بن (٢) طاوس لفظا أنا أبو القاسم بن ابي العلاء أنا أبو نصر (٣) محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز البقال العكبري بها نا ابي نا أبو بكر الباغندي حدثني عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي نا أبو حفص القديري (٥) قال دخل أعرابي على عبد الملك بن مروان وهو يأكل الفالوذج قال فقال يا ابن عم ادن فكل من هذا الفالوذج فإنه يزيد في الدماغ قال إن كان كما يقول أمير المؤمنين فينبغي أن يكون راسه مثل رأس البغل أخبرنا آباء محمد هبة الله بن أحمد المزكي وعبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل قالوا أنا أبو الحسين بن مكي أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي نا محمد بن عبد الله بن سعيد المهراني نا سهل بن محمد السجستاني نا العتبي عن أبيه قال قال عبد الملك بن مروان يا بني أمية إن خير المال ما أفاد حمدا ومنع ذما فلا يقولن أحدكم ابدأ بمن تعول فإن الناس عيال الله (٦) أخبرنا أبو الحسن الشافعي أنا حيدرة بن علي أنا أبو محمد بن ابي نصر أنا عمي أبو علي نا أبو بكر محمد بن بشر بن موسى القراطيسي قال قال عبد الملك بن مروان لا طمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم (٧) أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني نا الغلابي نا ابن سلام أنا عبد الله بن سعيد قال بعث عبد الملك بن مروان إلى الشعبي فقال يا شعبي عهدي بك وأنك لغلام فيالكتاب فحدثني فما بقي معي شئ إلا وقد ملكته سوى الحديث الحسن وأنشد * ومللت إلا من لقاء محدث * حسن الحديث يزيدني تعليما * قال القاضي ونظير هذا قول ابن الرومي * ولقد سئمت ما أربي فكأن طيبها خبيث * إلا الحديث فإنه مثل اسمه أبدا حديث * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو منصور بن شكروية ومحمد بن أحمد بن علي السمسار ح (١) وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكروية ح (١) وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم بن هاجر (٢) أنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد الكوسج قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم (٣) المخرمي نا الزبير بن بكار نا محمد بن إسماعيل بن حفص بن إبراهيم عن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن نبيه السلمي قال قال عبد الملك بن مروان كل شئ زاد ابن طاوس قد وقالوا قضيت منه وطرا إلا من مناقضة وقال ابن طاوس مفاوضة الإخوان الحديث على فنن التلال العفر في الليالي البيض رواه غيره عن الزبير فلم يذكر بعده احدا أخبرناه (٤) أبو القاسم الحصين أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر نا أحمد بن منصور اليشكري نا الصولي نا أحمد بن يحيى نا عبد الله يعني ابن شبيب حدثني الزبير قال قيل لعبد الملك ما بقي من ملاذك يا أمير المؤمنين قال مراجعة الإخوان الحديث على التلاع العفر قال اليشكري التلاع العفر عني التلال التي فيها بعض الحمرة آخر الجزء النامن والعشرين بعد الأربعمئة من الفرعأخبرنا أبو الحسن الفقية الشافعي أنا نصر بن إبراهيم وعبد الله بن عبد الرزاق وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي أنا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو بكر بن خريم (١) ح وأخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنا محمد بن علي بن أحمد الفراء أنا عبد الله بن الحسين بن عبدان أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الجهم بن طلاب قالا نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران نا وقال أبو الجهم سمعت إسماعيل بن عبيد الله قال كنت أعلم ولد عبد الملك بن مروان عن عاتكة فكنت جالسا على فراشي وهم بين يدي يتعلمون إذ أقبل عبد الملك يمشي ليس عليه رداء فلما دنا قمت ليجلس فقال اجلس مكانك وأتى بوسادة فجلس ينظر إليهم وهم يتعلمون فقال له بنوه يا أميرا المؤمنين إنه قد شق علينا في التعليم فإن رأيت أن تأذن لنا نلعب فقال تلعبون وقد مر على رأس أبيكم ما قد علمتم لقد رأيتني أغزو مصعب بن الزبير وعدوي كأمثال الجبال كثرة وأنصاري من أهل الشام عامتهم أعداء لي فأمكث طويلا وقد ذهب عقلي ثم يرده الله علي بعد طويل أو بعد ساعة زاد أبو الجهم وهم يزيد ومروان ومعاوية بنو عبد الملك بن مروان أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا الهيثم بن خارجة نا الهيثم بن عمران قال سمعت إسماعيل بن عبيد الله قال قال لي عبد الملك بن مروان لا تطعم ولدي السمن ولا تطعمهم طعاما حتى تخرجهم على البراز وعلمهم الصدق كما تعلمهم القرآن وجنيهم الكذب وإن كان فيه القتل أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشا بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي ومحمد بن موسى قالا نا محمد بن الحارث عن المدائني قال (٢)قال عبد الملك بن مروان لمؤدب ولده علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن وجنبهم السفلة فإنهم أسود الناس رعة (١) واقلهم أدبا وجنبهم الحشم فإنهم لهم مفسدة واحف شعورهم تغلظ رقابهم وأطعمهم اللحم يقووا وعلمهم الشعر يمجدوا وينجدوا ومرهم أن يستاكوا عرضا ويمصوا الماء مصا ولا يعبوا عبا وإذا احتجت أن تتناولهم بأدب فليكن ذلك في سر لا يعلم به أحد من الغاشية فيهونوا عليهم أخبرنا أبو (٢) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي نا إبراهيم بن المنذر نا معن بن عيسى عن عمر بن سلام أن عبد الملك بن مروان دفع ولده إلى الشعبي يؤدبهم فقال علمهم الشعر يمجدوا وينجدوا وأطعمهم اللحم تشتد قلوبهم وجز شعورهم تغلظ رقابهم وجالس لهم الناس يناطقوهم الكلام أخبرنا أبو السعود أحمد (٣) بن محمد بن علي بن المجلي إذنا ومناولة نا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله من لفظه قال قرئ علي أبي الحسن أحمد بن محمد المكتفي وأنا أسمع قأقربة نا محمد بن الحسن بن دريد أنا الحسن بن حضر عن أبيه عن الهيثم بن عدي قال (٤) إذن عبد الملك للناس إذنا خاصا فدخل شيخ رث الهيئة فلم يأبه له الحراس حتى مثل بين يدي عبد الملك وفي يده صحيفة فألقاها بين يديه وخرج فلم يوجد فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الإنسان إن الله ﷿ قد جعلك بينه وبين عبادة " فاحكم بينهم بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إلى قوله يوم الحساب " (٥) " ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (٦) " إلى قوله " رب العالمين " (٦) " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لإجل معدود " (٧) إلى الذي أنت فيه لو بقي لغيرك ما وصل إليك(فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا) (١) وإني أحذرك يوم ينادي المنادي " ألا لعنة الله على الظالمين " (٢) قال فتغير وجه عبد الملك فدخل دار حرمه ولم تزل الكآبة في وجهة بعد ذلك أياما أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابة أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجده نا علي بن عياش نا زكريا بن حكيم الحبطي عن الشعبي قال كتب زر بن حبيش إلى عبد الملك بن مروان ح (٣) قال ونا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم واللفظ له نا محمد بن علي بن الهيثم نا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين نا شهاب بن عباد عن سويد الكلبي أن زر بن حبيش كتب (٤) إلى عبد الملك بن مروان كتابا يعظه وكان في آخره ولا يطمعك يا أمير المؤمنين في طول البقاء ما يظهر من صحتك فأنت أعلم بنفسك واذكر ما تكلم به الأولون * إذا الرجال ولدت أولادها * وبليت من كبر أجسادها وجعلت أسقامها تعتادها * تلك زروع قد دنا حصادها * فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه ثم قال صدق زر لو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق اخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين بمرو وأبو بكر محمد بن الحسين ببغداد قالا نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن سليمان بن جعفر نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا عبد الله بنأبي سعد نا محمد بن الحسين بن عباس حدثني عبد الله بن الوضاح قال وقف عبد الملك على قبر أبيه فقال * وما الدهر والأيام إلا كما أرى * رزية مال أو فراق حبيب *وإن أمرأ قد جرب الدهر لم يخف * تقلب عصريه بغير لبيب * اخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي أنا أبو الفرج سهل بن بشر أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني إجازة أنا الحسين بن إسماعيل نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي نا علي بن أحمد الجرجاني نا أبن حميد نا جرير (١) لعبد الملك بن مروان (٢) * لعمري لقد عمرت في الدهر (٣) برهة * ودانت لي الدنيا بوقع البواتر فاضحي الذي قد كان مما يسرني * كلمح (٤) مضى في المزمنات الغوابر فياليني لم أعن (٥) في الملك ساعة (٦) * ولم أله (٧) في لذات عيش نواضر وكنت كذي طمرين عاش ببلغة * من الدهر حتى زار ضنك المقابر * قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن ابي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد الله البلعمي يقول قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه وأنشدهم بيت نصيب (٨) * أهيم بدعد ما حييت وإن أمت * أوكل (٩) بدعد من يهيم بها بعدي ما تقولون فيه فكل غاية (١٠) فقال عبد الملك فلو (١١) كان إليكم كيف كنتم تقولون فقال رجل منهم كنت أقول * أهيم بدعد ما حييت وأن امت * فواحزني من ذا يهيم بها بعدي (١١) *فقال عبد الملك قلت والله أسوأ مما قال قال فكيف كنت تقول يا أمير المؤمنين فقال كنت أقول * أهيم بدعا ما حييت وإن أمت (١) * فلا صلحت دعد لذي خلة بعدي * فقالوا والله أنت أشعر ثلاثة يا أمير المؤمنين أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن ومحمد بن إسحاق من مخلد ومحمد بن سعيد ح (٢) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا احمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب نا عمر بن شبة نا ابن عائشة قال سمعت أبي يذكر أن عبد الملك بن مروان (٣) أشرف على أصحابه وهم يذكرون سيرة عمر فغاظه ذلك فقال إيها عن ذكر عمر فإنه إزراء على (٤) الولاة مفسدة للرعية أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٥) أنا تمام بن محمد أنا محمد بن سليمان الربعي (٦) نا محمد بن الفيض نا إبراهيم بن هشام بن يحيى (٧) حدثني أبي عن جدي قال كان عبد الملك بن مروان كثير مما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر المسجد بدمشق وهو خليفة فجلس إليها مرة من المرار فقالت له يا أمير المؤمنين بلغني أنك شربت الطلاء (٨) بعد العبادة والنسك قال أي والله يا أم الدرداء والدماء قد شربتها ثم اتاه غلام له قد كانبعثه في حاجة فأبطأ عليه فقال ما حبسك عليك لعنة الله فقالت له لا تفعل يا أمير المؤمنين فإني سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يدخل الجنة لعان [٧٤٤٥] أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين الهمذاني (١) الواعظ بمرو أنا أبو طاهر الكريم بن السحن بن رزمة الخباز ببغداد أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران نا أبو الحسين أحمد الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أخبرني العباس بن هشام بن محمد عن ابيه قال أخبرني عمر بن بشير رجل من الأزد أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج إنما مثلي ومثل أهل العراق كما قال الأول (٢) * إني وإياهم كمن نبه القطا * ولو لم ينبه باتت الطير لا تسري أناة وحلما وانتظار بهم غدا * فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر أظن صروف الدهر والجهل منهم * ستحملهم (٣) مني على مركب وعر ألم تعلموا (٤) إني تخاف عرامتي (٥) * وأن قناتي لا تلين على القسر فما بال من اسعى لا خير عظمة * حفاظا وينوي من سفاهة كسرى أعود على ذي الجهل والذنب منهم * بحلم ولو عاقبت غرقهم بحري * قال ونا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني يوسف بن الحكم حدثني عبد السلام مولى مسلمة قال قال عبد الملك بن مروان لمحمد بن عطار التميمي يا محمد احفظ عني هذه الأبيات واعمل بهن قال هاتها يا أمير المؤمنين قال * إذا أنت جاريت السفية كما جرى * فانت سفية مثله (٦) غير ذي حلمإذا أمن الجهال حلمك مرة * فعرضك للجهال غنم من الغنم فلا تعرضن عرض السفية وداره * بحلم فإن أعيا عليك فبالصرم وعض (١) عليه الحلم والجهل والقه * بمرتبة بين العداوة والسلم فيرجوك تارات ويخشاك تارة * وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم فإن تجد بدا من الجهل فاستعن * عليه بجهال وذاك من العزم * أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو عمر بن مندة أنا الحسن بن محمد بن احمد أنا احمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر ابن أبي الدنيا (٢) نا الحسين بن عبد الملك (٣) قال قيل لسعيد بن المسيب أن عبد الملك قال قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها ولا أحزن على السيئة أرتكبها فقال سعيد الآن تكامل موت قلبه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن احمد العجلي حدثني أبي (٤) قال كان يقال ان لعبد الملك حلما دخل عليه عبد الرحمن بن أم الحكم وكان (٥) فقال له عبد الملك ما لي أراك كأن عاض على صوفة يريد بياض عنقفته فقال له عبد الرحمن إنهن والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي (٦) ولا يشممن قفاي فعرف عبد الملك أنه إنما عيره بالنجر (٧) فسكت وكان ابخر يقال أنه ولد لستة أشهر فدخل عليه رجل من اهل العراق فعرض له عبد الملك بما يكره فقال له العراقي إن ها هنا قوما لم تنضجهم (٨) الأرحام ولم يولدوا لتمام فقال لهعبد الملك من هم ويلك قال سويد بن منجوف منهم يا أمير المؤمنين وإنما أراده هو وكان سويد حاضرا فلما خرجوا قال له سويد أحسنت والله ما سرني أنك نقصته شيئا مما كان أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن احمد ح (١) وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم وأبو علي محمد بن سعد قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس نا ابن عائشة قال سمعت أبي يذكر قال كان عبد الملك فاسد الفم فعض تفاحة فألقاها إلى امراة من نسائه فأخذت سكينا فاجتلفت ما عاب منها فقال ما تصنعين قالت أمطت الأذى عنها أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ثم حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر عنه أنا مشرف بن علي بن الخضر إجازة انا محمد بن الحسين بن الفراء قال قرئ علي إسماعيل بن سعيد المعدل وأنا أسمع أنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو الفضل الأصبهاني أنا بندار عن الأصمعي (٢) عن أبيه قال صعد عبد الملك بن مروان ذات يوم إلى المنبر فخطب الناس بخطبة بليغة ثم قطعنا وبكى بكاء شديدا ثم قال يا رب إن ذنوبي عظيمة وإن قليل عفوك أعظم منها اللهم فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي قال فبلغ ذلك الحسن فبكى وقال لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا الكلام (٩) أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر نا محمد بن نصر نا عمرو بن زراة أنا أبو غسان شيخ من أهل المدينة كان غلاما لمنصور بن المعتمر اشتراه أبو جعفر فأعتقه فأعتقه عن مجالد عن الشعبي قالخطب عبد الملك بن مروان فقال في خطبتة اللهم إن ذنوبي عظمت فجلت عن الضفة وهي صغيرة في جنب عفوك فاعف عنا تعلم اخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل نا علي بن عمر الحافظ نا الحسين بن إسماعيل حدثني رجاء بن سهل نا أبو مسهر عن الحكم بن هشام عن ابيه قال كان عبد الملك بن مروان يكثر في دعائه وفي خطبته ان يقول اللهم إن ذنوبي جلت وعظمت عن أن توصف وهي صغيرة في جنب عفوك فاعف عني يا أرحم الراحمين وكان كثير ما يتمثل بهذين البيتين * ألم تر ان الفقر يهجر أهله * وبيت الغنى يهدى له ويزار وماذا يضر المرء من كانت جده * إذا سرحت شول له وعشار (٢) * أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا البيهقي وأخبرنا أبو سعد أحمد (٣) بن البغدادي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر قالا أنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن عبد الملك عن ابي مسهر الدمشقي قال (٤) حضر غداء عبد الملك فقال لآذنه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال مات يا أمير الؤمنين قال فأميه بن عبد الله من خالد بن أسيد قال مات يا أمير المؤمنين قال وكان عبد الملك قد علم انهم ماتوا فقال ارفع يا غلام ثم قال * ذهبت لداتي وانتقضت آجالهم * وعبرت بعدهم ولست بخالد * واللفظ لأبي نصر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن ابي الدنيا قال وحدثنيهارون بن سفيان عن عبيد الله بن (١) محمد التيمي قال سمعت أبي يحدث نا جعفر بن عطية عن (٢) قبيصة بن ذؤيب عن ابيه (١) قال كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات يا أهل النعم لا تغالوا شيئا منها مع العافية وكان قد أصابه داء في فمه قال ونا ابن ابي الدنيا قال وحدثني أبو عبد الرحمن الأزدي قال قال أبو مسهر قيل لعبد الملك بن مروان في مرضه كيف تجدك يا امير المؤمنين قال اجدني كما قال الله تعالى " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون " (٣) (٤) أخبرنا أبو رجاء محمود بن يحيى بن أحمد بن محمود الثقفي وابو القاسم محمود بن عبد الواحد بن ابي بكر وأبو الفضائل أحمد بن حمد بن محمد بن الفراء وأبو سعيد عبد الجابر بن محمد بن أبي القاسم قالوا أنا القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي بنيسابور نا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني نا محمد بن زكريا الغلابي نا أبن عائشة عن أبيه عن الشعبي قال ما حسدت أحدا على كلام تكلم به ما حسدت عبد الملك بن مروان فإني سمعته يقول اللهم إن ذنوبي عظام وإنها صغار في جنب عفوك فاغفرها لي يا كريم (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو عبد الرحمن الخزاعي نا عبد الله بن احمد بن شبوية نا محمد بن نصر نا عبد الله بن المبارك عن المفضل بن فضالة عن ابيه قال استأذن قوم على عبد الملك بن مروان وهو شديد المرض فقالوا له لما به فقالوا إنما ندخل لنسلم قياما ثم نخرج فدخلوا عليه وقد أسند خصي إلى صدرة وقد اربد لونه وحدمنخراه وشخصت عيناه فقال إنكم دخلتم علي في حين إقبال آخرتي وإدبار دنياي وإني تذكرت أرجى عمل لي فوجدتها غزوة فغزوتها في سبيل الله وأنا خلو من هذه الأشياء فإياكم (١) هذه الخبيثة أن تطيفوا بها قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إدريس نا إبراهيم بن عبد الله بن زبر قال سمعت سعيد بن عبد العزيز التنوخي يحدث قال (٢) لما نزل بعبد الملك بن مروان الموت أمر بفتح باب قصره فإذا بقصار يضرب بثوب له على حجر فقال ما هذا فقالوا قصار يا ليتني كنت قصارا مرتين فقال سعيد بن عبد العزيز (٣) الحمد الله الذي جعلهم يفزعون ويفرون إلينا ولا نفر إليهم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو محمد المصري أنا أبو بكر الدينوري نا محمد بن موسى بن حماد نا محمد بن الحارث عن سعيد بن بشير عن أبيه أن عبد الملك بن مروان حين ثقل جعل يلوم (٤) نفسه ويضرب بيده على راسه وقال وددت أني كنت أكتسب يوما بيوم ما يقوتني وأشتغل بطاعة الله (٥) فذكر ذلك لأبي حازم فقال الحمد لله الذي جعلهم يتمنون عند الموت ما نحن فيه ولا نتمنى عند الموت ما هم فيه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر اللالكائي أنا أبو الحسين المعدل أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو زيد النميري نا أبو غسان محمد بن يحيى الكتاني حدثني عبد العزير بن عمران بن عمر بن عبد الرحمن (٧) بن عوف عن أبيه عن جده قال لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة نظر إلى غسان بجانب دمشق يلوي ثوبا بيده ثميضرب به المغسلة فقال عبد الملك والله ليتني كنت غسالا آكل كسب يدي يوما بيوم وإني لم أل من أمر الناس شيئا قال عبد العزيز عن ابيه عن جده قال أبو حازم الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه وإذا حضر أحدنا الموت لم نتمن ما هم فيه قال ونا ابن الدنيا حدثني سلمة بن شبيب نا سهل عن عاصم بن مسعود بن خلق قال قال عبد الملك بن مروان في مرضة والله وددت أني عبد لرجل من تهامة أرعى غنما في جبالها وأني لم أل (١) قال ونا ابن ابي الدنيا قال وحدثني محمد بن عباد بن موسى عن شعيب بن صفوان قال (٢) لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة دعا بنيه فأوصاهم ثم لم يزل بين مقالتين حتى فاضت نفسه الحمد لله الذي (٣) لا يبالي أصغيرا أخذ من ملكه أم كبيرا الاخرى (٤) * فهل من خالد إما هلكنا * بوهل بالموت يا للناس عار * أخبرنا أبو الحسن بن المسلم الفقية أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو علي بن أبي نصر أنا أبو سليمان بن زبر نا محمد بن جعفر السامري نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب قاليروى أن عبد الملك بن مروان لما أحس بالموت قال ارفعوني على شرف ففعل ذلك فتنسم الروح (١) ثم قال يا دنيا ما أطيبك إن طويلك لقصير وإن كثيرك لحقير وإن كنا منك لفي غرور وتمثل بهذين البيتين * إن تناقش يكن نقاشك يا رب * عذابا لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز فانت رب صفوح * عن مسئ ذنوبه كالتراب * وقد روي أن معاوية هو المتمثل بهذه الأبيات وستأتي في ترجمته قرأت علي ابي محمد السلمي عن ابي بكر الخطيب أنا أبو علي بن شاذان قال قرئ علي أبي الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي حدثكم أبو عبد الله أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني بزنجان نا أبو الخطاب زياد بن يحيى أخبرني أخي محمد بن يحيى أخبرني أبو الهيثم (٣) الكوفي عن الشعبي قال أرسل إلي عبد الملك بن مروان فدخلت عليه وهو شاك فقلت كيف أصبحت يا أمير المؤمنين فقال أصبحت كما قال أخو بني قيس بن ثعلبة قال قلت وما قال قال قال * كأني وقد جاوزت سبعين حجة * خلفت بها عني عذار لجامي رمتني بنات الدهر من كل جانب * فكيف بمن يرمي وليس برامي فلو أنني أرمي بسهم رأيته * ولكنني أرمى بغير سهام إذا ما رآني الناس قالوا لم يكن * حديثا شديد البطش غير كهام فافني وما أفني من الدهر ليلة * ولم تفن ما أفنيت سلك نظام على الراحتين مرة وعلى العصا * أتو ثلاثا بعدهن قيامي * قال قلت لا ولكنك كما قال لبيد بن ربيعة أخو بني جعفر بن كلاب قال وما قال قال قال (٤) * نفسي تشكي إلى الموت مجحفة (٥) * وقد حملتك سبعا بعد سبعينافإذا تزادي ثلاثا تحرزي أملا * وفي الثلاث تمام (٢) للثمانينا * فعاش والله يا أمير المؤمنين حتى بلغ تسعين حجة فلما بلغها قال * كأني وقد جاوزت تسعين حجة * خلعت بها عن منكبي ردائيا * فعاش حتى بلغ مائة سنة فقال (٣) * أليس ورائي إن تراخت منيتي * لزوم العصا تحثى عليها الأصابع * * أخبر اخبار القرون التي مضت * أدب كأني كلما قمت راكع * فعاش يا امير المؤمنين حتى بلغ عشرا ومائة سنة فقال (٥) * وإن في مائة قد عاشها رجل * وفي تكامل عشر بعدها عمر * فعاش يا أمير المؤمنين حتى بلغ عشرين ومائة سنة فقال (٦) * وعشت سبعا بعد مجرى داحس * لو كان للنفس اللجوج خلود * فعاش يا أمير المؤمنين حتى بلغ أربعين ومائة سنة فقال (٧) * ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد * فقال عبد الملك اقعد يا شعبي ما بينك وبين الليل قال فحدثته حتى أمسيت ثم فارقته فمات والله في جوف الله أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٨) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو احمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن ابي مذعور حدثني بعض أهل العلم قال وكان آخر ما تكلم به عبد الملك بن مروان عند موته اللهم إن تغفر تغفر جما ليتنيكنت غسالا أعيش بما أكتسب يوما بيوم وكان نقش خاتمة آمنت بالله مخلصا أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقية أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا إسماعيل بن إسحاق نا نصر بن علي قال خبرنا الأصمعي عن شيخ من اهل المدينة قال خرج سعيد بن المسيب متوكئا على برد مولاه فإذا هو بهشام أو بابن هشام يضرب الناس بين يديه فقال أيا برد ما هي الا أربع إني رايت في المنام كأن موسى النبي ﷺ وشيطان اعتلجا فأخذ موسى برجل الشيطان فكدس به في بئر وإني لا أعلم نبيا من الأنبياء هلك على يده على الجبابرة ما هلك على يدي موسى والبريد يأتنيا يوم الرابع فجاءهم يوم الرابع بموت الخليفة أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف أنا إبراهيم بن عمر البرمكي ح (١) حدثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد أنا المبارك بن عبد الجبار أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن وإبراهيم بن عمر قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن نا أبو محمد بن قتيبة قال في حديث سعيد بن المسيب أنه قال ذات يوم اكتب يا برد (٢) أني رأيت موسى النبي ﷺ يمشي على البحر حتى صعد إلى قصر ثم أخذ برجلي شيطان فالقاها في البحر وإني لا أعلم نبيا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى وأظن هذا قد هلك يعني عبد الملك فجاء نعيه بعد أربع حدثنيه عبد الرحمن يعني ابن أخي الأصمعي عن الأصمعي عن ابن اخي الماجشون قال أخبرني زوج أبنة سعيد بن المسيب بذلك عن سعيد قوله هلك على رجله أي في زمامه وايامه يقال هلك القوم على رجل فلان أي بعهده أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر نا علي بن احمد بن ابي قيس ح (١) وأخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبوالحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا أنا أبو بكر بن ابي الدنيا نا وهب بن جرير نا أبي وفي حديث الاكفارني عن وهب بن جرير عن أبيه قال سمعت قتادة ح (١) قال ونا أبو عبد الله العجلي عن عمرو بن محمد وفي حديث الأكفاني نا العجلي عن عمرو عن ابي معشر قال ولي عبد الملك بن مروان أربع عشرة سنة قال وحدثني سعيد بن يحيى نا عبد الله بن سعيد عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال جميع خلافة عبد الملك بن مروان ثلاث عشرة (٢) سنة وأربعة أشهر أخبرنا أبو الحسن بن المسلم الفقية وعلي بن زيد المؤدب قالا أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد زاد الفقية وأبو محمد بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران العنسي قال ولي عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ومات بدمشق أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٤) أنا عبد العزيز بن علي الأزجي أنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد أخبرني أحمد بن القاسم عن منصور بن ابي مزاحم عن الهيثم عن عمران قال كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصف قال الخطيب يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت ابيه قال (٥) وأنا الأزجي أنا المفيد أنا أبو بشر نا محمد بن سعدان عن الحسن بن عثمان قال كان موت عبد الملك لانسلاخ شوال وقال آخرون للنصف من شوال سنة ستوثمانين وهو ابن سبع وخمسين سنة ومنهم من قال إحدى وستين سنة وهو الثبت (١) عندنا فكانت خلافته من مقتل ابن الزبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر وثمانيا وعشرين ليلة وصلى عليه ابنه الوليد بن عبد الملك ودفن خارجا بين باب الجابية وباب الصغير أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن حيزون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن ابي شيبة قال قال أبي وولي عبد الملك بن مروان إحدى وعشرين سنة منها تسع سنين فتنة ابن الزبير وهلك وهو ابن سبع وخسمين سنة وقال عمي أبو بكر وولي عبد الملك بن مروان أربع عشرة سنة أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح (٧) وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني أنا محمد بن مخلد قال قرأت علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال وهلك عبد الملك بن مروان وهو ابن ثمان وخسمين سنة وكانت ولايته من يوم بويع له إلى يوم توفى إحدى (٣) وعشرين سنة اخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي ثنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٤) قال وكانت ولاية عبد الملك منذ اجتمع عليه ثلاث عشرة سنة وثلاثة اشهر وثمانية وعشرين يوما وفي الفتنة سبع سنين وثمانية أشهر واربعة وعشرين يوما فجميع ولايته إحدى وعشرين سنة وشهر وأثنان وعشرين يوما قال ونا خليفة (٥) حدثني الوليد بن هشام القحذمي عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن ابيه قالا مات عبد الملك بدمشق للنصف من شوال سنة ست وثمانين وهو ابن ثلاث وستين وصلى عليه الوليد بن عبد الملكأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا علي بن أحمد بن عمر أنا علي بن أحمد بن أبي قيس ح (١) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد (٢) بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين الأشناني قالا نا عبد الله بن محمد بن ابي الدنيا نا عباس عن ابيه قال توفى عبد الملك بن مروان للنصف من شوال سنة ست وثمانين وقال غير عباس وصلى عليه الوليد بن عبد الملك ودفن بدمشق ببان الجابية الصغير وكان إلى الطول ما هو ولم يخضب حتى مات ولم يكن بالقضيف (٣) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وابو الحسن بن سعيد قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا علي بن أحمد بن عمر أنا علي بن أحمد بن ابي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو عبد الله العجلي عن محمد بن عمرو عن أبي معشر قال مات عبد الملك بن مروان يوم الجمعة للنصف من شوال وهو ابن اربع وستين سنة وفي حديث ابن السمرقندي وهو ابن سبع وخمسين سنة أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٥) قال قال ابن بكير قال الليث وفيها يعني سنة ست وثمانين توفي أمير المؤمنين عبد الملك يوم الخميس ليلة البدر لأربع عشرة ليلة خلت من شوال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاونديأنا أبو القاسم بن الأشقر أنا أبو عبد الله البخاري (١) نا الحسن بن واقع نا ضمرة قال مات عبد الملك سنة ست وثمانين وقال غيره سنة سبع وثمانين وهو ابن اربع وستين أنبأنا أبو علي الحداد وأبو سعد المطرزت وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد البزار (٢) أنا أبو علي الحداد قالوا أنا أبو نعيم نا ح (٣) وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا (٤) عبد الملك بن محمد أنا أبو علي محمد بن احمد بن الحسن (٤) نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا هاشم بن محمد نا الهيثم بن عدي قال ومات عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي سنة ست وثمانين أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر احمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب المنبجي نا عبيد الله بن سعد قال قال ابي وتوفي عبد الملك بن مروان يوم الخميس لخمس خلون من شوال سنة ست وثمانين وذلك على رأس إحدى وعشرين سنة وستة أشهر وعشرة أيام من وفاة مروان بن الحكم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٥) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٦) قال قال لنا أبو مسهر فأقام عبد الملك حتى اصيب في ذي القعدة سنة ست وثمانين وكان بقاؤه من هلكة أبيه إلى هلكته إحدى وعشرين سنة ومات بدمشق فحدثني عبد الرحمن بن إبراهيم أنه عمر ستين سنة قال وسمعت أبا مسهر يقول توفي عبد الملك بن مروان بدمشق سنة ست وثمانين (٧)أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص الفلاس قال (١) وبايع يعني مروان بن الحكم لابنيه عبد الملك وعبد العزيز فقام عبد الملك بالحرب وقتل الحجاج ابن الزبير واستقام الناس لعبد الملك وكانت الفتنة من يوم مات معاوية بن يزيد إلى أن استقام الناس لعبد الملك تسع سنين وإحدى وعشرين ليلة فملك عبد الملك ثلاث وعشرة سنة وأربعة أشهر إلا ليلتين ومات يوم الأربعاء في النصف من شوال سنة ست وثمانين وبايع لابنيه الوليد وسليمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو القاسم البجلي أنا الحسن بن محمد نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا علي بن المديني قال مات عبد الملك بن مروان سنة ست وثمانين حدثنا أبو بكر السلماسي أنا نعمة الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن احمد بن سليمان نا أنا سفيان بن محمد حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان فكانت ولايته إحدى وعشرين سنة وشهرا وخمسة عشر يوما وتوفي بدمشق لأربع عشرة خلت من شوال سنة ست وثمانين أخبرنا أبو البركات الانماطي انا ثابت بن بندار انا أبو العلاء الواسطي انا أبو بكر البابسيري انا الاحوص بن المفضل نا ابي قال وعبد الملك بن مروان سنة ست وثمانين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن ابي العقب أنا أحمد بن إبراهيم نا ابن عائذ قال توفى عبد الملك للنصف من شوال سنة ست وثمانين أخبرني عبد الأعلى بن مسهر أن عبد الملك بن مروان توفي وهو ابن ستين سنة وبويع الوليد قرأت علي ابي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبوسليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة ست وثمانين مات عبد الملك بن مروان للنصف من شوال يوم الخميس وبويع الوليد بن عبد الملك ٤٢٦٠ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5241, entry [3409]18,002 chars
    عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أبو الوليد الأموي. بويع له بالخلافة بعد أبيه مروان، بعهدٍ منه. روى عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: " من لم يغز، أو يجهز غازياً، أو يخلفه في أهله بخيرٍ أصابه الله - عزوجل - بقارعةٍ قبل يوم القيامة - وفي رواية: إلا أصابه الله …
    ▸ expand full passage (18,002 chars)
    عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أبو الوليد الأموي. بويع له بالخلافة بعد أبيه مروان، بعهدٍ منه. روى عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: " من لم يغز، أو يجهز غازياً، أو يخلفه في أهله بخيرٍ أصابه الله - عزوجل - بقارعةٍ قبل يوم القيامة - وفي رواية: إلا أصابه الله " وفي رواية: " ما من امرىء مسلم لا يغزو في سبيل الله، أو يجهز غازياً أو يخلفه بخير إلا " قال عبد الملك: كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر، فكان تقول: يا عبد الملك، إني لأرى فيك خصالاً لخليق أن تلي أمر هذه الأمة، فإن وليت فاحذر الدماء؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الرجل ليدفع عن باب الجنة أن ينظر إليها بملء محجمة من دمٍ يريقه من مسلم بغير حق "قال الزبير بن بكار: فولد مروان بن الحكم أحد عشر رجلاً، ونسوة: عبد الملك بن مروان، ولي الخلافة، ومعاوية، وأمر عمرو، وأمهم عائشة بنت معاوية بن أبي العاص وقال مصعب الزبيري: أول من سمي في الإسلام عبد الملك عبد الملك بن مروان وذكر محمد بن سيرين: أن مروان بن الحكم سمى ابنه القاسم، وكان يكنى به، فلما بلغه النهي حول اسمه عبد الملك. قال ابن سعد: كان عبد الملك يكنى أبا الوليد. ولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان، وشهد سوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين، وهو أول مشتى شتوه بها، فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان، وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة "، فركب عبد الملك بالناس البحر. كان عابداً ناسكاً قبل الخلافة، وقد جالس العلماء والفقهاء، وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث. قال البخاري: ولي عبد الملك أربع عشرة سنة "، وكانت فتنة ابن الزبير ثمان سنين، مديني سكن الشام. مات سنة ست وثمانين. ودخل على عثمان وهو غلام، فقبله. قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر سنة خمسين لغزو المغرب مع معاوية بن خديج التجيبي، وكانت وفاته بدمشق. قال الخطيب: بويع له بالخلافة عند موت أبيه، وهو بالشام، ثم سار إلى العراق، فالتقى هوومصعب بن الزبير يمسكن على نهر دجيل قريباً من أوانا عند دير الجاثليق، فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزبير بمكة، واجتمع الناس على عبد الملك، وكان منزله بدمشق. قال خليفة: ولد عبد الملك بالمدينة في دار مروان في بني حديلة سنة ثلاث وعشرين - وقال: سنة ست وعشرين وذكر أبو حسان الزيادي أنه ولد سنة خمسٍ وعشرين قال الخطبي: وكان ربعة، إلى الطول أقرب منه إلى القصر، أبيض، ليس بالنحيف، ولا البادن، ولم يخضب إلى أن مات - وقيل إن خضب وترك - وكانت أسنانه مشبكة بالذهب، أفوه مفتوح الفم. عن عبادة بن نسي قال: قيل لبن عمر: إنكم معشر أشايخ قريش توشكون أن تنقرصوا، فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابناً فقيهاً فسلوه قال أبو الزناد: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذويب، وعبد الملك بن مروان وروي أن قوماً استغاثوا ليلةً، فخرج الناس مغيثين، فأدركوا رجلاً، فجاؤوا به، فجعل الرجل يقول: إنما كنت مغيثاً، فأبوا حتى رفعوه إلى عبد الملك، فأمر بقتله،فجاء رجل من الناس، فقال: إن هذا، والله، ما هو القاتل، ولكنني أنا القاتل، ولا والله، لا أقتل رجلين، قال: فقال عبد الملك: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: " من أحيا نفساً بنفسه فلا قود عليه ". فخلى سبيله، وقال: ما أحسب قصته من رسول الله ﷺ سقطت عن عبد الملك ومر عبد الملك بن مروان بعبد الله بن عمر، وهو في المسجد، وذكر اختلاف الناس، فقال: لو كان هذا الغلام اجتمع الناس عليه. وقال: ولد الناس أبناء، وولد مروان أباً. قال بشر أبو نصر: دخل عبد الملك بن مروان على معاوية، وعنده عمرو بن العاص، فسلم، ثم جلس، ثم يلبث أن نهض. فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى! فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، إنه أخذ بأخلاقٍ أربعةٍ، وترك أخلاقاً ثلاثة: أخذ بأحسن البشر إذا خولف. وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مخالفة لئام الناس، وترك من الكلام ما يعتذر منه. وقالت أمر الدرداء لعبد الملك بن مروان: يا أمير المؤمنين، مازلت أتخيل هذا الأمر فيك مذ رأيتك. قال: وكيف ذاك؟ قالت: ما رأيت أحسن منك محدثاً، ولا أعلم منك مستمعاً. حدث شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب قال: مر به يوماً ابن زمل العذري، ونحن معه، فحصبه سعيد، فجاءه، فقال له سعيد: بلغني أنك مدحت هذا، وأشار نحو الشام - يعني عبد الملك، قال: نعم يا أبا محمد، قد مدحته، أفتحب أن تسمع القصيدة؟ قال: نعم، اجلس، فأنشده حتى بلغ: من الوافرفماعابتك في خلقٍ قريش ... بيثرب حين أنت بها غلام فقال سعيد: صدقت، ولكنه لما صار إلى الشام بدل قال يحيى بن سعيد: أول من صلى في المسجد مابين الظهر والعصر عبد الملك، وفتيان معه. كانوا إذا صلى الإمام الظهر قاموا، فصلوا إلى العصر، فقيل لسعيد بن المسيب: لو قمنا فصلينا كما يصلي هؤلاء؟ فقال سعيد بن المسيب: ليست العبادة بكثرة الصلاة، ولا الصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله، والورع عن محارم الله. قال الشعبي: ما جالست أحداً إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان؛ فإني ما ذاكرته حديثاً إلا زادني فيه، ولا شعراً إلا زادني فيه. عن المقبري: أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه، وولايته حتى كان أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة، فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية عن المدينة، وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه، فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيشٍ إلى أهل المدينة، فرجع معه مروان، وعبد الملك بن مروان، وكان مجدوراً، فتخلف عبد الملك بذي خشبٍ، وأمر رسولاً أن ينزل مخيضاً، وهي فيما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلاً من المدينة، وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر، وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة. فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه، فقال عبد الملك: إن هذا لبشير. فأتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا، ودخلها أهل الشام، فسجد عبد الملك. ودخل المدينة بعد أن برأ. ويروى أن رجلاً كان يهودياً فأسلم، يقال له: يوسف، وكان يقرأ الكتب، فمر بدار مروان بن الحكم، فقال: ويل لأمة محمد من أهل هذه الدار - ثلاث مرار - فقلت له: إلى متى؟ قال: حتى تجىء رايات سود من قبل خراسان، وكان صديقاًلعبد الملك بن مروان، فضرب منكبيه ذات يومٍ، فقال: اتق الله - يا بن مروان في أمة محمد إذا وليتهم، فقال: دعني، ويحك! ودفعه، ما شأني وشأن ذلك؟ فقال: اتق الله في أمرهم. قال: وجهز يزيد بن معاوية جيشاً إلى أهل مكة، فقال عبد الملك بن مروان: - وأخذ قميصه فنفضه، يعني من قبل صدره، فقال: - أعوذ بالله، أعوذ بالله، أعوذ بالله، أتبعث إلىحرم الله؟! فضرب يوسف منكبه وقال: لم تنفض قميصك؟ جيشك إليهم أعظم من جيش يزيد بن معاوية. أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ، فأطبقه، قوال: هذا آخر العهد بك. وبايع أهل الشام عبد الملك بالخلافة ليله الأحد لهلال شهر رمضان سنة خمس وشتين - وقيل سنة أربع وستين وهو ابن ثمان وثلاثين، وتوفي وله سبع وخمسون سنة - وكانت الجماعة على عبد الملك سنة ثلاثٍ وسبعين عن أبي الطفيل قال: صنع لعبد الملك مجلس بويع فيه، فدخله، فقال: لقد كان يرى ابن حنتمة الأحوزي يقول: إن هذا عليه حرام - يعني عمر بن الخطاب. كان نقش خاتم عبد الملك بن مروان: " أومن بالله مخلصاً " عن عبد الملك بن عمير: أن عبد الملك بن مروان دخل الكوفة بعد قتل مصعب الزبير، فطاف في القصر ثم خرج، فاستلقى، وقال: من الكامل اعمل على حذرٍ فإنك ميت ... واكدح لنفسك أيها الإنسان - وفي رواية: اعمل على مهل -فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى ... وكأنما هو كائن قد كانا لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين كتب إليه ابن عمر بالبيعة، وكتب إليه أبو سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع بالبيعة. وكتب عبد الله بن عمر إلى عبد الملك: بسم الله الرحمن الرحيم: من عبد الله بن عمر إلى عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك راع، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته " لا إله إلا الله هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، ومن أصدق من الله حديثاً؟ لا أحد، والسلام. قال: وبعث به مع سالم. قال: فوجدوا عليه أن قدم اسمه. فقال سالم: انظروا في كتبه إلى معاوية، فنظروا، فوجدوه يقدم اسمه، فاحتلموا ذلك. حج عبد الملك حجة "، أقام الحج للناس سنة خمس ٍوسبعين، فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه، فأقدم أياماً، ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة، وخرج معه الناس، فقال له أبان بن عثمان: أحرم من البيداء، فأحرم عبد الملك من البيداء. قال ثعلبة بن مالك القرظي: رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب، فأدركني دون جمع، فست معه، فقال: صليت بعد؟ فقلت: لا لعمري، قال: فما منعك من الصلاة؟ قال: قلت: إني في وقت بعد، قال: لا لعمري، ما أنت في وقتٍ. قال: ثم قال: لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان؟ فاشهد على أبي لأخبرني أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب، فقلت: ومثلك يا أمير المؤمنين يتكلم بهذا، وأنت الأمام!؟ ومالي وللطعن عليه وعلى غيره؟ قد كنت له لازماً، ولكني رأيت عمر لا يصلي حتى يبلغ جمعاً، وليست سنة أحب إلي من سنة عمر. فقال: رحم الله عمر، لعثمان كان أعلم بعمر، لو كان عمر فعل هذا لاتبعه عثمان، وما كان أحد أتبع لأمر عمر بن عثمان، وما خالفعثمان عمر في شيء من سيرته إلا باللين؛ فإن عثمان لان لهم حتى ركب، ولو كان غلظ عليهم جانبه كمما غلظ عليهم ابن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا، وأين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس اليوم! يا ثعلبة؛ إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس، إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير على الناس في بيوتهم، وقطعت السبل، وتظالم الناس، وكانت الفتن، فلابد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه. وعن ابن كعب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: باأهل المدينة، إن أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم، وقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق، لا نعرفها، ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن، فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم ﵀ وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم ﵀ فإنه استشار في ذلك رويد بن ثابت، ونعم المشير كان للإسلام ﵀ فأحكما ما أحكما، وأسقطا ما شذ عنهما وعن ابن جريج، عن أبيه قال: حج علينا عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين بعد مقتل ابن الزبير بعامين، فخطبنا، وقال: أما بعد، فإنه كان من قبلي من الخلفاء، يأكلون من المال، ويؤكلون، وإني والله، لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف، ولست بالخليفة المستضعف - بعني عثمان - ولا الخليفة المداهن - يعني معاوية - ولا الخليفة المأبون - يعني يزيد بن معاوية - أيها الناس، إنما نحتمل لكم كل اللغوبة مالم يكن عقد راية، أو وثوب على منبر؛ هذا عمرو بن سعيد، حقه حقه، وقرابته قرابته، قال رأسه هكذا، فقلنا بسيفنا هكذا.وإن الجامعة التي خلعها من عنقه عندي، وقد أعطيت الله عهداً ألا أضعها في عنق أحدٍ إلا أخرجها الصعداء، فليبلغ الشاهد الغائب. قال الأصمعي: خطب عبد الملك بن مروان، فحصر، فقال: إن اللسان بضعة من الإنسان، وإنا لا نسكت حصراً ولا ننطق هذراً، ونحن أمراء الكلام، فينا وشجت عروقه، وعلينا تهدلت أغصانه، وبعد مقامنا هذا مقام، وبعد أيامنا هذه أيام يعرف فيها فصل الخطاب، ومواقع الصواب. عن أبي الزناد قال: قال عبد الملك بن مروان: ما يسرني أن أحداً من العرب ولدني إلا عروة بن الورد لقوله: من الطويل إني امرؤ عافي إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى ... بجسمي مس الحق والحق جاهد أقسم جسمي في جسومٍ كثيرةٍ ... وأحسوا قراح الماء والماء البارد قيل لعبد الملك بن مروان: أسرع إليك الشيب، فقال: شيبني كثرة ارتقاء المنبر مخافة اللحن - وفي رواية: وكيف لا يعجل علي وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين. وأراد قتل رجل، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله، فاعف له، فإنك به تعان، وإليه تعاد، فخلى سبيله.قال في خطبة له بإيلياء قبل أن يقع الوجع الذي خرج منه إلى الموقر: إن العلم سيقبض قبضاً سريعاً، فمن كان عنده علم فليظهره غير غال فيه، ولاجافٍ عنه. قال يوسف بن الماجشون: كان عبد الملك بن مروان إذا قعد للقضاء قيم على رأسه بالسيوف، فأنشد: من السريع إنا إذا مالت دواعي الهوى ... وأنصت الساكت للقائل واصطرع الناس بألبابهم ... نقضي بحكمٍ عادلٍ فاضل لا نجعل الباطل حقا ولا ... نلط دون الحق بالباطل نخاف أن نسفه أحلامنا ... فنحمل الدهر مع الخامل قال: ثم يجتهد في القضاء عن الزهري: أن يهودياً جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال له: ابن هرمز ظلمني، فلم يلتفت إليه، ثم الثانية، ثم الثالثة، فلم يلتفت إليه، فقال له اليهودي: إنا نجد في كتاب الله في التوراة: إن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور حتى يرفع إليه، فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم. قال: ففزع لها عبد الملك، وأرسل إلى ابن هرمز، فنزعه. عن عبد الله بن بكر السهمي، عن أبيه قال: سأل رجل عبد الملك بن مروان الخلوة، فقال لأصحابه: إذا شئتم. فلما تهيأ الرجل للكلام قال له: إياك أن تمدحني، فإني أعلم بنفسي منك، أو تكذبني، فإنه لا رأي لكذوب، أو تسعى إلي بأحد. وإن شئت أقلتك، قال: أقلني. فأقاله.وفي رواية أخرى: كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال: أعفني من أربع وقل بعدها ما شئت - وقال فيه: ولا تحملني على الرعية. فإني إلى الرفق بهم والرأفة أحوج - وفي رواية: لا تخفني - يعني تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش. عن الأصمعي، عن أبيه قال: أتى عبد الملك بن مروان برجلٍ كان مع بعض من خرج عليه، فقال: اضربوا عنقه، فقال: يا أمير المؤمنين، ما كان هذا جزائي منك! قال: وما جزاؤك؟ قال: والله ما خرجت مع فلان إلا بالنظر لك؛ وذلك أني رجل مشؤوم، ما كنت مع رجل قط إلا غلب وهزم، وقد بان لك صحة ما ادعيت، وكنت عليك خيراً من مائة ألفٍ معك. فضحك وخلى سبيله. قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك بن مروان: أي الرجال أفضل؟ قال: من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وترك النصرة عن قوة. وقال عبد الملك: ثلاثة من أحسن شيء: جواد لغير ثوابٍ، ونصب لغير دنيا، وتواضع لغير ذل. وقال: يا بني أمية، إن خير المال ما أفاد حمداً، ومنع ذماً، فلا يقولن أحدكم: " أبدأ بمن تعول "، فإن الناس عيال الله. وقال: الطمأنينة ضد الحزم دخل أعرابي على عبد الملك بن مروان وهو يأكل الفالوذج، فقال: يا بن عم، ادن، فكل من الفالوذج، فإنه يزيد في الدماغ. قال: إن كان كما يقول أمير المؤمنين فينبغي أن يكون رأسه مثل رأس البغل. بعث عبد الملك بن مروان إلى الشعبي، فقال: يا شعبي، عهدي بك وإنك لغلام في الكتاب، فحدثني، فما بقي معي شيء إلا قد ملكته سوى الحديث الحسن، وأنشد: ومللت إلا من لقاء محدث ... حسن الحديث يزيدني تعليماوقال: كل شيء قد قضيت منه وطراً إلا من مناقضة - وفي رواية: مفاوضة - الإخوان الحديث على متن التلال العفر في الليالي البيض قال إسماعيل بن عبيد الله: كنت أعلم ولد عبد الملك بن مروان من عاتكة، فكنت جالساً على فراشين وهم بين يدي يتعلمون إذ أقبل عبد الملك، ثم جلس ينظر إليهم، وهم يتعلمون، فقال له بنوه: يا أمير المؤمنين، إنه قد شق علينا في التعليم، فإن رأيت أن تأذن لنا نلعب، فقال: تلعبون، وقد مر على رأس أبيكم ما قد علمتم؟! لقد رأيتني أغزو مصعب بن الزبير، وعدوي كأمثال الجبال كثرة "، وأنصاري من أهل الشام عامتهم أعداء لي، فأمكث طويلاً، وقد ذهب عقلي، ثم يرده الله علي. وقال لمؤدب بنيه: لا تطعم ولدي السمن، ولا تطعمهم طعاماً حتى تخرجهم على البراز، وعلمهم الصدق كما تعلمهم القرآن، وجنبهم الكذب، وإن كان فيه القتل - وفي رواية: وجنبهم الحشم، فإنهم لهم مفسدة، وجنبهم السفلة، فإنهم أسوأ الناس رعة "، واحف شعورهم تغلظ رقابهم، وأطعمهم اللحم يقووا، وعلمهم الشعر يمجدوا وينجدوا، ومرهم أن يستاكوا عرضاً، ويمصوا الماء مصاً، ولا يعبوا عباً، وإذا احتجت أن تتناولهم بأدبٍ فليكن في سر لا يعلم به أحد من الغاشية فيهونوا عليهم - وفي رواية: وجالس بهم علية الناس يناطقوهم الكلام. كتب زر بن حبيش إلى عبد الملك بن مروان كتاباً يعظه، وكان في آخره: ولا يطعمك يا أمير المؤمنين، في طول البقاء ما يظهر من صحتك، فأنت أعلم بنفسك، واذكر ما تكلم به الأولون: من الرجز إذا الرجال ولدت أولادها ... وبليت من كبر أجسادها وجعلت أسقامها تعتادها ... تلك زروع قد دنا حصادها فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه، ثم قال: صدق زر، لو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق.وقف عبد الملك على قبر أبيه فقال: من الطويل وما الدهر والأيام إلا كما أرى ... رزية مالٍ أو فراق حبيب وإن امرأ قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب أشرف عبد الملك على أصحابه وهم يذكرون سيرة عمر، فغاظه ذلك، فقال: أيها عن ذكر عمر، فإنه إزراء على الولاة، مفسدة للرعية. وكان كثيرا ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر المسجد بدمشق وهو خليفة، فجلس إليها مرة من المرار، فقالت له: يا أمير المؤمنين، بلغني أنك شربت الطلاء بعد العبادة والنسك؟! قال: إي والله، يا أم الدرداء، والدماء قد شربتها، ثم أتاه غلام له قد كان بعثه في حاجةٍ، فأبطأ عليه، فقال: ما حسبك، عليك لعنة الله؟ فقالت له: لا تفعل، يا أمير المؤمنين، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يدخل الجنة لعان " قال عبد الملك بن مروان لمحمد بن عطارد التميمي: يا محمد، احفظ عني هذه الأبيات، واعمل بهن، قال: هاتها يا أمير المؤمنين، قال: من الطويل إذا أنت جاريت السفيه كما جرى ... فأنت سفيه مثله غير ذي حلم إذا أمن الجهال حلمك مرة ... فعرضك للجهال غنم من الغنم فلا تعرض عرض السفيه وداره ... بحلم فإن أعيا عليك فبالصرم وعض عليه الحلم والجهال والقه ... بمرتبةٍ بين العداوة والسلم فيرجوك تارات، ويخشاك تارة ... وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم فإن لم تجد بدا من الجهل فاستعن ... عليه بجهال وذاك من العزم قيل لسعيد بن المسيب: إن عبد الملك بن مروان قال: قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها، ولا أحزن على السيئة أرتكبها، فقال سعيد: الآن تكامل موت قلبه!.كان عبد الملك فاسد الفم، فعض تفاحة، فألقاها إلى امرأة من نسائه، فأخذت سكيناً، فاجتلفت ما عاب منها، فقال: ما تصنعين؟ قالت: أمطت الأذى عنها. وصعد يوماً المنبر فخطب الناس بخطبةٍ بليغة، ثم قطعها، وبكى بكاءً شديداً، ثم قال: يا رب، إن ذنوبي عظيمة، وإن قليل عفوك أعظم منها، اللهم فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي. قال: فبلغ ذلك الحسن، فبكى، وقال: لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا الكلام. وكان كثيراً ما يتمثل بهذين البيتين: من الطويل ألم تر أن الفقر يهجر أهله ... وبيت الغنى يهدى له ويزار وماذا يضر المرء من كان جده ... إذا سرحت شول له وعشار عن أبي مسهر الدمشقي قال: حضر غداء عبد الملك بن مروان، فقال لآذنه: خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد؟ قال: مات يا أمير المؤمنين، قال: فأمية بن عبد الملك بن خالد بن أسيد؟ قال: مات يا أمير المؤمنين. قال: - وكان عبد الملك قد علم أنهم ماتوا، فقال: - ارفع يا غلام، ثم قال: من الكامل ذهبت لذاتي وانقضت آجالهم ... وغبرت بعدهم ولست بخالد وعن قبيصة بن ذؤيب، عن أبيه قال: كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات: يا أهل النعم، لا تغالوا شيئاً منها مع العافية، وكان قد أصابه داء في فمه.قيل لعبد الملك بن مروان في مرضه: كيف تجدك، يا أمير المؤمنين؟ قال: أجدني كما قال الله تعالى: " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرةٍ، وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون " واستأذن قوم على عبد الملك بن مروان، وهو شديد المرض، فقالوا: إنه لما به، فقالوا: إنما ندخل لنسلم قياماً ثم نخرج، فدخلوا عليه وقد أسنده خصي إلى صدره، وقد اربد لونه، وجرى منخراه، وشخصت عيناه، فقال: إنكم دخلتم علي في حين إقبال آخرتي، وإدبار دنياي، وإني تذكرت أرجى عمل لي فوجدته غزوة " عزوتها في سبيل الله، وأنا خلو من هذه الأشياء، فإياكم وإيا أبوابنا هذه الخبيثة أن تطيفوا بها. ولما نزل به الموت أمر بفتح باب القصر، فإذا بقصار يضرب بثوب له على حجر، فقال: ما هذا؟ فقالوا: قصار، قال: يا ليتني كنت قصاراً. وقال: والله وددت أني عبد لرجلٍ من تهامة أرعى غنماً في جبالها، وأني لم أل من أمر الناس شيئاً ودعا بنيه فأوصاهم، ثم لم يزل بين مقالتين حتى فاضت نفسه: الحمد لله الذي لا يبالي أصغيراً أخذ من ملكه أم كبيراً، والأخرى: من الوافر فهل من خالد إما هلكنا ... وهل بالموت يا للناس عار وكان آخر ما تكلم به عد موته: اللهم إن تغفر تغفر جماً، ليتني كنت غسالاً أعيش بما أكتسب يوماً بيوم. في حديث سعيد بن المسيب أنه قال ذات يوم: اكتب يا برد أني رأيت موسى النبي ﷺ يمشي على البحر حتى صعد إلى قصرٍ، ثم أخذ برجلي شيطانٍ، فألقاه في البحر، وإني لا أعلم نبياً هلك على رجله الجبابرة ما هلك على رجل موسى. وأظن هذا قد هلك - يعني عبد الملك - فجاءه نعيه بعد أربعٍ.قوله: هلك على رجله: إي في زمانه وأيامه، يقال: هلك القوم على رجل فلانٍ أي بعهده. وقد اختلف في سنه ومدة خلافته وتاريخ وفاته. قال الخطيب: كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصفاً - يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت أبيه. وقال: كان موت عبد الملك لانسلاخ شوال - وقال آخرون: للنصف من شوال - سنة ست وثمانين، وهو ابن سبع وخمسون سنة " - ومنهم من الق: إحدى وستين سنة " وهو أثبت عندنا - فكانت خلافته من مقتل ابن الزبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة " وأربعة أشهر وثمانياً وعشرين ليلة. وصلى عليه ابن الوليد بن عبد الملك، ودفن خارجاً بين باب الجابية وباب الصغير.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3908, entry [8342]483 chars
    [٧٣٨٩] عَبدُ المَلكِ بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ، الأُمَويُّ، القُرشيُّ، أَبُو الوليدِ، أُراهُ (¬٢). قالَ الحسنُ، عن ضَمْرةَ: ماتَ سنةَ سِتٍّ وثمانينَ. وقالَ محمودٌ، عن وَهبٍ، عن أبيهِ، عن قَتادةَ: وَلِيَ عبدُ الملكِ أربعَ عَشرةَ (¬٣) سنةً، وكانتْ فِتنةُ ابنِ الزُّبيرِ ثمانَ سنينَ. أصلُه مَدنيٌّ (¬٤)، سكَنَ الشامَ. وقالَ ابنُ المنذرِ: عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَنْبسةَ، عن عمِّه (¬٥) سليمانَ بنِ عبدِ اللَّهِ (¬٦)، قالَ: دخلَ عبدُ الملكِ على عثمانَ، وهو غلامٌ، فقبَّله.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود خليل

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 7465, entry [7462]470 chars
    ١٣٩٧- عَبد الملك بْن مَروان بْن الحَكَم، الأُمَوِيّ، القُرَشِيّ، أَبو الوَلِيد، أُراه. قَالَ الحَسَن، عَنْ ضَمرَة: مات سَنَة ست وثمانين. وقَالَ مَحْمُود، عَنْ وهب، عَنْ أَبيه، عَنْ قَتادة: ولِيَ عَبد الملك أربع عشرة (١) سَنَة، وكَانَت فتنة ابْن الزُّبَير، ﵄، ثمان سنين. أَصلُهُ مَدِينِيّ، سَكَنَ الشام. وقَالَ ابنُ المُنذر: عَنْ عَبد اللهِ بْن عُبَيد اللهِ بْن عَنبَسَة، عن عَمِّه (٢) سُلَيمان بْن عَبد اللهِ، قَالَ: دخل عَبد الملك على عُثمان، ﵁، وهو غُلام، فَقَبَّلَهُ.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 794, entry [2821]1,521 chars
    ٢٧٥٧ - عبد الملك بن مروان بن الحكم [أبو الوليد، الموفق لأمر الله (١)، وأمه عائشة بنت معاوية، بويع بالخلافة بعد موت أبيه. مولده سنة ٢٦ وكان عابدا ناسكًا بالمدينة قبل الخلافة واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ست عشرة. ذكره ابن سعد وأنكره الذهبي. قيل إنه كان فقيهًا دينًا فلما أتته الخلافة تغير واستفت…
    ▸ expand full passage (1,521 chars)
    ٢٧٥٧ - عبد الملك بن مروان بن الحكم [أبو الوليد، الموفق لأمر الله (١)، وأمه عائشة بنت معاوية، بويع بالخلافة بعد موت أبيه. مولده سنة ٢٦ وكان عابدا ناسكًا بالمدينة قبل الخلافة واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ست عشرة. ذكره ابن سعد وأنكره الذهبي. قيل إنه كان فقيهًا دينًا فلما أتته الخلافة تغير واستفتحها بقتال مصعب بن الزُّبير في سنة ٧١ والتقى معه غير مرة حتى قتله في جمادى الأولى بعد سنين ثم أرسل الحجاج إلى عبد الله بن الزبير بمكة فتوجه وحاصر ورمى البيت بالمنجنيق وأحرقه ولا يزال حتى ظفر بابن الزُّبير وقتله في جمادى الآخرة سنة ٧٣. قيل: إن الحسن البصري سئل عنه فقال: ما أقول في رجل الحجاج سيئة من سيئاته. وكان شديد البخل يلقب لأجل هذا برشح الحجر و [كان] طويلا أبيض كبير العينين حسن الوجه، نقش خاتمة: "آمنت بالله مخلصًا" وهو أول من ضرب الدنانير والدراهم بسكة الإسلام كتب عليها القرآن وضرب بمدينة كذا والتاريخ وكان قبل ذلك على الدنانير نقش بالرومية وعلى الدراهم نقش بالفارسية وأول من نهى عن الكلام بحضرة الخلفاء وتوفي في شوال سنة ٨٦ بدمشق وله ثلاث وستون وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمسة عشر يومًا منها ثمان سنين مزاحما لابن الزُّبير ثم انفرد ودفن بين باب الجابية وباب الصغير وخلف سبعة عشر رجلا ولي الخلافة منهم أربعة وهم: الوليد وسليمان ويزيد وهشام. روي أنه رأى بورويا بالَ في محراب النبي ﵇ أربع بولات فتأثر من ذلك وسأل أهل التعبير فعبروا له أن يتخلف من أولاده أربعة فكان كذلك وكان عماله الحجاج بالعراق والمهلب بن أبي صفرة بخراسان وهشام بن إسمعيل بمصر وموسى بن نصير بالمغرب ومحمد أخو الحجاج باليمن ومحمد بن مروان بالجزيرة وكلهم غشوم جبار. كذا في "أخبار الدول" و"مورد اللطافة" و"العيلم الزاخر" و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي].

شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5609, entry [7868]305 chars
    ٨٥٤٠ - عبد الملك بن مروان بن الحكم • عبد الملك بن مروان بن الحكم. أنى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الافاعيل! [ميزان الاعتدال (٢/ ٥٧٨)]. • عبد الملك بن مروان بن الحكم. أنَّى له العدالة وقد سفك الدماء وفَعَل الأفاعيل، انتهى. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: وهو بغير الثقات أَشْبَه. [نثل الهميان (ص ١٤٨)].

شمس الدين الذهبي - ميزان الاعتدال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1331, entry [5040]481 chars
    ٥٢٤٨ - عبد الملك بن مروان بن الحكم. أنى له العدالة وقد سفك الدماء [٢٣٧] وفعل الافاعيل /! ٥٢٤٩ - عبد الملك بن مسلم الرقاشي. عن أبي جرو، عن علي. قال البخاري: لم يصح حديثه - يعنى أن عليا ﵁ ناشد الزبير: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: تقاتلني وأنت ظالم لي! قال: بلى. ولكن نسيت. رواه جعفر بن سليمان، عن [عبد الله بن محمد] (١) الرقاشي، وتفرد عبد الله بن محمد عن جده عبد الملك هذا. أما: ٥٢٥٠ - عبد الملك بن مسلم (٢) [ت، س] بن سلام. عن أبيه. وعنه وكيع، وجماعة - فوثقه ابن معين: وقيل: كان شيعيا.