exact linked passagemedium confidencepage 2519, entry [5216]5,557 chars
٤٩٣٦ - مصعب بن عمير ب د ع: مصعب بْن عمير بْن هاشم بْن عبد مناف بْن عبد الدار بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي العبدري، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ. كَانَ من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إِلَى الإسلام، أسلم ورسول اللَّه ﷺ فِي دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، وَكَانَ يختلف إِلَى رَسُول اللّ…
▸ expand full passage (5,557 chars)▾ collapse
٤٩٣٦ - مصعب بن عمير ب د ع: مصعب بْن عمير بْن هاشم بْن عبد مناف بْن عبد الدار بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي العبدري، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ. كَانَ من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إِلَى الإسلام، أسلم ورسول اللَّه ﷺ فِي دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، وَكَانَ يختلف إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ سرا، فبصر بِهِ عثمان بْن طلحة العبدري يصلي، فأعلم أهله وأمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوسا إِلَى أن هاجر إِلَى أرض الحبشة، وعاد من الحبشة إِلَى مكة، ثُمَّ هاجر إِلَى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلم الناس القرآن، ويصلي بهم. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: «لَمَّا انْصَرَفَ الْقَوْمُ عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الأُولَى، بَعَثَ مَعَهُمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ» قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَؤُمَّهُ بَعْضٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، قَالا: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ مَعَ النَّفَرِ الِاثْنَيْ عَشْرَةَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ فِيالْعَقَبَةِ الأُولَى، يُفَقِّهُ أَهْلَهَا وَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ» فكان منزله عَلَى أسعد بْن زرارة، وَكَانَ إنما يسمى بالمدينة المقرئ، يقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة، وأسلم عَلَى يده أسيد بْن حضير، وسعد بْن معاذ، وكفى بذلك فخرا وأثرا فِي الإسلام. قَالَ البراء بْن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين: مصعب بْن عمير، أخو بني عبد الدار، ثُمَّ أتانا بعده عَمْرو بْن أم مكتوم، ثُمَّ أتانا بعده عمار بْن ياسر، وسعد بْن أَبِي وقاص، وعبد اللَّه بْن مسعود، وبلال، ثُمَّ أتانا عمر بْن الخطاب. وشهد مصعب بدرا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وشهد أحدا ومعه لواء رَسُول اللَّهِ ﷺ وقتل بأحد شهيدا، قتله ابن قمئة الليثي فِي قول ابن إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ، قَتَلَهُ ابْنُ قَمِئَةَ اللَّيْثِيُّ قيل: كَانَ عمره يَوْم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلا، ويقال: فِيهِ نزلت وَفِي أصحابه ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ .. الآية. وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن صالح بْن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بْن أَبِي وقاص، قَالَ: «كنا قوما يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما أصابنا البلاء اعترفنا، ومررنا عَلَيْهِ فصبرنا، وَكَانَ مصعب بْن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حلة مع أبويه، ثُمَّ لقد رأيته جهد فِي الإسلام جهدا شديدا، حَتَّى لقد رأيت جلده يتحشف كما يتحشف جلد الحية». وقال الواقدي: كَانَ مصعب بْن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وسبيبا، وَكَانَ أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وَكَانَ أعطر أهل مكة، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يذكره ويقول: «ما رأيت بمكة أحسن لمة، ولا أنعم نعمة من مصعب بْن عمير». أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا هَنَّادٌ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، يَقُولُ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمَا عَلَيْهِ إِلا بُرْدَةٌ لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ، وَالَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي حُلَّةٍ، وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِصَحْفَةٌ، وَرُفِعَتْ أُخْرَى، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ، نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ» قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حدثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا سُفْيَانُ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ﷿ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا، وَإِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلا ثَوْبًا، كَانَ إِذَا غَطُّوا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا غَطُّوا بِهِ رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَطُّوا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجَلْيِه الإِذْخِرَ» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَافِظُ كِتَابَةً، حدثنا أَبِي، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ أَبِي مُوسَى، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سمعت ابْنَ الْمُبَارَكِ، عن وَهْبِ بْنِ مَطَرٍ، عن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُنْجَعِفٌ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، ائْتُوهُمْ فَزُورُوهُمْ، وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا رَدُّوا عَلَيْهِ¬ السَّلامَ». وَلَمْ يُعْقَبْ مُصْعَبٌ إِلا مِنَ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ