Hadithcore

Narrator · #11

Sa'id bin Zayd

Abu-al-Aawar

Born
~23 BH/594 CE
Died
50 AH/671 CE
Lived in
Makkah/Medina/Kufa

Appears in 43 hadiths

Narration chain

43 hadiths · 6 collections

Mentioned in

14 books · 25 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
11
Strong identity entries
1
Chronology hints
7
Attribute hints
5
Relation hints
12
Assessment hints
4
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

14 books · 25 entries · 21 full-text · 4 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet275 chars
    Before Islam, Said ibn Zayd was a hanif, the monotheistic tradition of Abraham, and hence never worshipped idols and used to mock his uncle Khattab ibn Nufayl for worshipping idols, which made him the object of his uncle's wrath. Fatima bint Ba'aja bin Umayyah bin Khuwailid

ابن حبان - المجروحين لابن حبان ت حمدي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 376, entry [450]660 chars
    ٣٨٨ - سعيد بن زيد (٣) أخو حماد بن زيد، مولى لآن جرير بن حازم، من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عبد العزيز بن صهيب، وعلي بن الحكم، وعنه حماد بن زيد أخوه والبصريون، وكان صدوقًا حافظًا ممن كان يخطئ فيالأخبار، ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات سنة سبع وستين ومئة قبل حماد بن سلمة. وهو ا
    ▸ expand full passage (660 chars)
    ٣٨٨ - سعيد بن زيد (٣) أخو حماد بن زيد، مولى لآن جرير بن حازم، من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عبد العزيز بن صهيب، وعلي بن الحكم، وعنه حماد بن زيد أخوه والبصريون، وكان صدوقًا حافظًا ممن كان يخطئ فيالأخبار، ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات سنة سبع وستين ومئة قبل حماد بن سلمة. وهو الذي روى عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وعيناه مملوءتان من الكحل من الأثمد، وذلك في رمضان، كحَّلَتْه أم سلمة، وكان ينهى عن كل كحل له طعم (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن سعيد بن جرير [جبير]، قال: حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثني عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت.
  • full passagepage 376, entry [450]660 chars
    ٣٨٨ - سعيد بن زيد (٣) أخو حماد بن زيد، مولى لآن جرير بن حازم، من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عبد العزيز بن صهيب، وعلي بن الحكم، وعنه حماد بن زيد أخوه والبصريون، وكان صدوقًا حافظًا ممن كان يخطئ فيالأخبار، ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات سنة سبع وستين ومئة قبل حماد بن سلمة. وهو ا
    ▸ expand full passage (660 chars)
    ٣٨٨ - سعيد بن زيد (٣) أخو حماد بن زيد، مولى لآن جرير بن حازم، من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عبد العزيز بن صهيب، وعلي بن الحكم، وعنه حماد بن زيد أخوه والبصريون، وكان صدوقًا حافظًا ممن كان يخطئ فيالأخبار، ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات سنة سبع وستين ومئة قبل حماد بن سلمة. وهو الذي روى عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وعيناه مملوءتان من الكحل من الأثمد، وذلك في رمضان، كحَّلَتْه أم سلمة، وكان ينهى عن كل كحل له طعم (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن سعيد بن جرير [جبير]، قال: حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثني عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت.
  • snippetshamela_bodypage 376, entry [450]300 chars
    ٣٨٨ - سعيد بن زيد (٣) أخو حماد بن زيد، مولى لآن جرير بن حازم، من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عبد العزيز بن صهيب، وعلي بن الحكم، وعنه حماد بن زيد أخوه والبصريون، وكان صدوقًا حافظًا ممن كان يخطئ فيالأخبار، ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات سنة سبع وستين ومئة قبل حماد بن سلمة. وهو ا

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1162, entry [538]9,652 chars
    ٨٠ - سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزاح بن عدّي بن كعب بن لؤيّ، ويكنى أبا الأعور وأمّه فاطمة بنت بَعْجَة بن أُميّة بن خُويلد بن خالد بن المعمّر بن حَيّان بن غَنْم بن مُليح من خزاعة (¬١)، وكان أبوه زيد بن عمرو بن نُفيل يَطْلُبُ الدّين وقدم الشأم فسأل الي
    ▸ expand full passage (9,652 chars)
    ٨٠ - سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزاح بن عدّي بن كعب بن لؤيّ، ويكنى أبا الأعور وأمّه فاطمة بنت بَعْجَة بن أُميّة بن خُويلد بن خالد بن المعمّر بن حَيّان بن غَنْم بن مُليح من خزاعة (¬١)، وكان أبوه زيد بن عمرو بن نُفيل يَطْلُبُ الدّين وقدم الشأم فسأل اليهود والنصارى عن العلم والدين فلم يُعْجِبْه دينهم، فقال له رجل من النصارى: أنت تلتمس دين إبراهيم، فقال زيد: وما دين إبراهيم؟ قال: كان حنيفًا لا يَعْبُدُ إلّا الله وحده لا شريك له، وكان يُعادي مَن عَبَدَ من دون الله شيئًا، ولا يأكل ما ذُبح على الأصنام، فقال زيد بن عمرو: وهذا الذي أعرف وأنا على هذا الدين، فأمّا عبادة حجر أو خشبة أنْحِتُها بيدي فهذا ليس بشيء. فرجع زيد إلى مكّة وهو على دين إبراهيم. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عليّ بن عيسى الحكمي عن أبيه عن عامر بن ربيعة قال: كان زيد بن عمرو بن نُفيل يطلب الدين وكره النصرانيّة واليهوديّة وعبادة الأوثان والحجارة، وأظهر خلاف قومه واعتزالَ آلهتهم وما كان يعبد آباؤهم ولا يأكل ذبائحهم، فقال لي: يا عامر إني خالفتُ قومي واتّبعتُ ملّة إبراهيم وما كان يعبد وإسماعيل من بعده، وكانوا يصلّون إلى هذه القبلة، فأنا أنتظر نبيًّا من ولد إسماعيل يُبْعثُ ولا أراني أدْركه، وأنا أُومن به وأُصَدّقه وأشهد أنّه نبيّ، فإنْ طالت بك مدّةٌ فرأيتَه فأقْرِئْهُ منّي السلام. قال عامر: فلمّا تنبّأ رسول الله، ﷺ، أسلمتُ وأخبرتُه بقول زيد بن عمرو وأقْرأتُه منه السّلام فردّ عليه رسول الله، ﷺ، ورَحّمَ عليه وقال: قد رأيتُه في الجنّة يسْحَبُ ذُيولًا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن موسى بن ميسرة عن ابن أبي مُليكة عن حُجير بن أبي إهاب قال: رأيتُ زيد بن عمرو وأنا عند صنم بُوانة بعدما رجع من الشأم وهو يراقب الشمس فإذا زالت استقبل الكعبة فصلّى ركعة وسجدتين ثمّ يقول: هذه قِبْلَةُ إبراهيم وإسماعيل،لا أعبد حجرًا ولا أُصَلّي له ولا أذبَحُ له ولا آكل ما ذُبح له ولا أستقسم بالأزلام ولا أصلّي إلا إلى هذا البيت حتى أموت. وكان يحجّ فيقف بعرفة، وكان يلبّي يقول: لَبّيْكَ لا شَرِيكَ لك ولا نِدّ لك، ثم يدفع من عرفة ماشيًا وهو يقول: لَبّيْكَ متعبّدًا لك مرقوقًا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: وأخبرنا المُعلّى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار قال: وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا زهير بن معاوية قالوا جميعًا أخبرنا موسى بن عقبة قال: أخبرني سالم بن عبد الله أنّه سمع عبدَ الله بن عمر يحدّث عن رسول الله أنّه لقى زيد بن عمرو بن نُفيل بأسفل بَلْدَح وذلك قبل أن ينزلَ على رسول الله الوحيُ، فَقَدَّمَ إليه رسول الله سُفْرَة فيها لحم فأبَى أن يأكل منها ثمّ قال: إني لا آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ولا آكل ممَّا لم يُذْكَر اسم الله عليه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا موسى بن عقبة قال: سمعتُ سالمًا أبا النضر يحدّث، ولا أعلمه إلا عن محمّد بن عبد الله بن جحش، أنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ثمّ يقول: الشاةُ خَلَقَها الله وأنزلَ من السماءِ ماءً وأنْبتَ لها الأرض ثمّ يذبحونها على غير اسم الله، إنكارًا لذلك وإعظامًا له لا آكُلُ ممّا لم يُذكر اسم الله عليه. قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماءَ بنت أبي بكر قالت: رأيتُ زيد بن عمرو بن نُفيل قائمًا مُسْنِدًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، ما منكم اليوم أحدٌ على دين إبراهيم غيري. وكان يحيى الموْءُودَة يقول للرجل إذا أراد أن يقتلَ ابنتَه: مَهْلًا لا تَقْتُلْهَا أنا أكْفِيكَ مَئُونتها، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئتَ دفعتُها إليك وإن شئتَ كفيتك مؤونتها. قال: أخبرنا أبو أُسامة عن مجالد عن عامر قال: سُئل النبيّ عن زيد بن عمرو بن نُفَيل فقال: يُبْعَثُ يومَ القيامة أمّةً وَحْدَهُ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن شيبة عن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يذكر زيد بن عمرو بننُفيل فقال: توفّي وقريش تبني الكعبة قبل أن ينزل الوحي على رسول الله بخمس سنين، ولقد نَزَلَ به وإنه ليقول أنا على دين إبراهيم. فأسلم ابنه سعيد بن زيد أبو الأعور واتّبع رسول الله، وأتى عمرُ بن الخطاب وسعيد بن زيد رسول الله فسألاه عن زيد بن عمرو فقال رسول الله: غفر الله لزيد بن عمرو ورحمه، فإنّه مات على دين إبراهيم. قال فكان المسلمون بعد ذلك اليوم لا يذكره ذاكر منهم إلّا ترحّم عليه واستغفر له. ثمّ يقول سعيد بن المسيّب: ﵀ وغفر له. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني زكريّاء بن يحيَى السعيدي عن أبيه قال: مات زيد بن عمرو فدُفن بأصل حِراءٍ. قال: وكان لسعيد بن زيد من الولد عبد الرحمن الأكبر لا بقيّة له وأمّه رَمْلَة، وهي أمّ جميل بنت الخطاب بن نُفيل، وزيد لا بقيّة له، وعبد الله الأكبر لا بقيّة له، وعاتكة، وأمّهم جليسة بنت سُويد بن صامت، وعبد الرحمن الأصغر لا بقيّة له، وعمر الأصغر لا بقيّة له، وأمّ موسى وأمّ الحسن، وأمّهم أمامة بنت الدُّجيج من غسّان، ومحمد وإبراهيم الأصغر وعبد الله الأصغر وأمّ حبيب الكبرى وأمّ الحسن الصغرى وأمّ زيد الكبرى وأمّ سلمة وأمّ حبيب الصغرى وأمّ سعيد الكبرى توفّيت قبل أبيها، وأمّ زيد وأمّهم حَزْمَة بنت قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، وعمرو الأصغر والأسود وأمّهما أمّ الأسود امرأة من بني ثعلب، وعمرو الأكبر، وطلحة هلك قبل أبيه لا بقية له، وزُجْلَة امرأة وأمّهم ضُبْخ بنت الأصبغ بن شعيب بن ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عُليم من كلب، وإبراهيم الأكبر وحفصة وأمّهما ابنة قربة من بني تغلب، وخالد وأمّ خالد توفّيت قبل أبيها وأمّ النعمان وأمّهم أمّ خالد أمّ ولد، وأمّ زيد الصغرى وأمّها أمّ بشير بنت أبي مسعود الأنصاريّ، وأمّ زيد الصغرى كانت تحت المختار بن أبي عُبيد وأمّها من طَيّء، وعائشة وزينب وأمّ عبد الحَوْلاءِ وأمّ صالح وأمّهم أمّ ولد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن زيد بن رومانقال: أسلم سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قبل أن يدخل رسول الله دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبَّار بن عُمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: لما هاجر سعيد بن زيد إلى المدينة نزل على رِفاعة بن عبد المنذر أخي أبي لُبابَة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنيه عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين سعيد بن زيد ورافع بن مالك الزَّرَقيّ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن المِسْوَر بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف من بني حارثة من الأنصار (¬١). قال محمد بن عُمر: وسمعتُ بعض هذا الحديث من غير ابن أبي سَبْرَة، قالوا: لما تَحَيَّن رسولُ الله فصولَ عِير قريش من الشأم بعث طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، قبل خروجه من المدينة بعشر ليالٍ يتحسّبان (¬٢) خبر العير، فخرجا حتى بلغا الحوراءَ (¬٣) فلم يزالا مقيمين ههناك حتى مرّت بهما العير، وبلغرسولَ الله، ﷺ، الخبرُ قبل رجوع طلحة وسعيد إليه فندب أصحابه وخرج يريد العير، فتساحلت (¬١) العير وأسرعت، وساروا الليل والنهار فَرَقًا من الطلبة، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليخبرا رسول الله، ﷺ، خبرَ العير ولم يَعلما بخروجه، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقَى رسول الله، ﷺ، فيه النفير من قريش ببدر، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله فلقياه بتُرْبانَ فيما بين مَلَل والسيّالة على المحجّة منصرفًا من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، وضرب لهما رسولُ الله بسُهْمانهما وأجورهما في بدر، فكانا كمن شهدها. وشهد سعيدٌ أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ (¬٢). قال: أخبرنا يحيَى بن سعيد الأمويّ قال: أخبرنا عُبيدة بن مُعتِّب عن سالم بن أبي الجَعْد عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله، ﷺ، اثْبُتْ حِراءُ فإنّه ليس عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد. قال فسمّى تسعةً: رسول الله وأبا بكر وعمر وعليًّا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك، وقال: لو شئتُ أن أُسمّيَ العاشرَ لفعلْتُ، يعني نفسه (¬٣). قال: أخبرنا الحجّاج بن المِنْهال قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن الكلبيّ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله: عشرةٌ من قريش في الجنّة: أبو بكر وعمر وعثمان وعليِّ وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل وأبو عُبيدة بن الجرّاح (¬٤). قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن يحيَى بن سعيد قال: أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر أنّه اسْتُصْرِخَ على سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل يومُ الجمعة بعدما ارتفع الضّحى فأتاه ابن عمر بالعقيق وتَرَكَ الجُمعَة (¬٥).قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا عبيد الله، يعني ابن عمر، عن أبي عبد الجبّار قال: سمعتُ عائشة بنت سعد بن مالك تقول: غَسّلَ أبي سعدُ بن مالك سعيدَ بن زيد بن عمرو بن نفيل بالعقيق ثمّ احتملوه يمشون به حتى إذا حاذى سعد بداره دخل ومعه الناس، فدخل البيت فاغتسل ثمّ خرج فقال لِمَنْ معه: إني لم أغْتَسِلْ من غُسْلِ سعيدٍ إنّما اغتسلتُ من الحَرّ. قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن عبيد الله بن عمر عن نافع أنّ ابن عمر حنّط سعيد بن زيد وحمله ثمّ دخل المسجد فصلّى ولم يتوضّأ. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن عبيد الله بن عمرو عن نافع عن ابن عمر أنّه حنّط سعيد بن زيد بن نفيل فقيل له: نَأتيك بمِسْك؟ فقال: نعم، وأيّ طيبٍ أطيب من المسك؟ قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومعن بن عيسى قالا: أخبرنا عبد الله بن عمر العمريّ عن نافع عن ابن عمر أنّه استُصْرِخَ على سعيد بن زيد يومَ الجمعة، وابن عمر يتجهّز للجمعة، فأتاه وترك الجمعة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيَى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أنّه اسْتُصْرِخَ على سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يوم الجمعة بعدما ارتفع الضّحى فأتاه ابن عمر بالعقيق وترك الجمعة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع أنّ سعيد بن زيد مات بالعقيق فحُمل إلى المدينة ودُفن بها. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك أنه سمع غير واحدٍ يقول: إنّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل مات بالعقيق فحُمل إلى المدينة ودُفن بها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عُيينة عن ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن قال: دُعيَ ابن عمر إلى سعيد بن زيد وهو يموت وابن عمر يَسْتَجْمِرُ للجمعة، فأتاه وترك الجمعة.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال: توفّي سعيد بن زيد بالعقيق فحُمل على رقاب الرجال فدفن بالمدينة ونزل في حفرته سعدٌ وابن عمر وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وكان يوم مات ابن بضع وسبعين سنة، وكان رجلًا طُوالًا آدم أشعر (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا حكيم بن محمد من ولد المطّلب بن عبد مناف عن أبيه أنّه رأى في خاتم سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل آية من كتاب الله، قال محمد بن عمر: وهو الثبت عندنا لا اختلاف فيه بين أهل البلد وأهل العلم قِبَلَنا أنَّ سعيد بن زيد مات بالعقيق وحمل فدفن بالمدينة وشَهِدَه سعدُ بن أبي وقّاص وابن عمر وأصحاب رسول الله وقومه وأهل بيته وولده على ذلك يعرفونه ويروونه. وروى أهل الكوفة أنّه مات عندهم بالكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وصلّى عليه المغيرة بن شعبة وهو يومئذٍ والي الكوفة لمعاوية (¬٢). * * *
  • full passagepage 3491, entry [3372]595 chars
    ٢٦٥١ - سعيد بن زيد ابن عمرو بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عديّ بن كعب، ويُكنى أبا الأعور، وأمّه فاطمة ابنة بَعْجة بن أُميّة بن خُويْلد بن خالد بن المعمور بن حيّان بن غنم بن مُليح من خزاعة. وقد شهد بدرًا وقد كان بالكوفة ونزلها ثمّ رجع إلى المدينة وتوفّي بالعَقيق، فحُمل على رقاب الرجال فدُفن بالمدينة، ونزل في حفرته سعد بن أبي وقّاص وابن عمر وذلك في سنة خمسين، وهو يومئذٍ ابن بضع وسبعين سنة. هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: بل مات بالكوفة في خلافة معاوية وصلّى عليه المغيرة بن شُعْبة وهو يومئذٍ والى الكوفة لمعاوية. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 2461, entry [1956]553 chars
    سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، ويكنى أبا الأعور وأمه فاطمة ابنة بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمور بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة. وقد شهد بدرا وقد كان بالكوفة ونزلها ثم رجع إلى المدينة وتوفي بالعقيق فحمل على رقاب الرجال فدفن بالمدينة، ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص وابن عمر وذلك في سنة خمسين وهو يومئذ بن بضع وسبعين سنة. هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: بل مات بالكوفة في خلافة معاوية وصلى عليه المغيرة بن شعبة وهو يومئذ والي الكوفة لمعاوية. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
  • full passagepage 3148, entry [3452]70 chars
    سعيد بن زيد بن درهم، وكان ثقة، وقد روي عنه، ومات قبل أخيه حماد بن زيد.
  • snippetshamela_bodypage 3148, entry [3452]70 chars
    سعيد بن زيد بن درهم، وكان ثقة، وقد روي عنه، ومات قبل أخيه حماد بن زيد.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2542, entry [5093]142 chars
    [٤٤٣٠] سَعيدُ بنُ زَيدٍ (¬٢) (¬٣). الَّذي قُتِلَ يَوْمَ اليَمامَةِ. قالَ عُمرُ: لَا يَسْأَلُني اللَّهُ خَمْسَةَ دَراهِمَ فِي أَكْلَةٍ أَبَدًا.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت المعلمي اليماني

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1341, entry [4477]102 chars
    ١٥٧٧ - سَعِيد بْن زيد الَّذِي قتل يوم اليمامة: قَالَ عُمَر: لا يسألني اللَّه خمسة دراهم فِي أكلة ابدا.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود خليل

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 4484, entry [4479]104 chars
    ١٥٧٧- سَعِيد بْن زَيد. الَّذِي قُتل يوم اليَمامة. قَالَ عُمر: لا يسألني اللَّه خمسة دراهم فِي أكلة أبدا.
  • full passagepage 4484, entry [4479]104 chars
    ١٥٧٧- سَعِيد بْن زَيد. الَّذِي قُتل يوم اليَمامة. قَالَ عُمر: لا يسألني اللَّه خمسة دراهم فِي أكلة أبدا.

الدارقطني - تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 67, entry [114]160 chars
    ١١٤- سعيد بْن زيد يَقُول إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد: قَالَ عَبْد اللَّهِ: سَأَلت أبي عَنهُ، فقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وقَالَ يَحْيَى بْن معِين: سعيد بْن زيد ثِقَة.

الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 648, entry [464]116 chars
    ٤٣٥ - سعيد بن زيد (١) قال على: ضعف يحيى بن سعيد، سعيد بن يزيد أخا حماد بن زيد وأخذ شيئًا من الأرض فقال: ما يسوى هذا.
  • full passagepage 648, entry [464]116 chars
    ٤٣٥ - سعيد بن زيد (١) قال على: ضعف يحيى بن سعيد، سعيد بن يزيد أخا حماد بن زيد وأخذ شيئًا من الأرض فقال: ما يسوى هذا.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2207, entry [4263]371 chars
    سَعِيد بن زَيْد (٢٢ ق هـ - ٥١ هـ = ٦٠٠ - ٦٧١ م) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدويّ القرشي، أبو الأعور: صحابيّ، من خيارهم. هاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها إلا بدرا وكان غائبا في مهمة أرسله بها النبي ﷺ. وهو أحد العشرة المبشَّرين (٣) وكان من ذوي الرأي والبسالة. وشهد اليرموك وحصار دمشق. وولاه أبو عبيدة دمشق. مولده بمكة، ووفاته بالمدينة. له في كتب الحديث ٤٨ حديثا (٤) .
  • snippetshamela_bodypage 2207, entry [4263]300 chars
    سَعِيد بن زَيْد (٢٢ ق هـ - ٥١ هـ = ٦٠٠ - ٦٧١ م) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدويّ القرشي، أبو الأعور: صحابيّ، من خيارهم. هاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها إلا بدرا وكان غائبا في مهمة أرسله بها النبي ﷺ. وهو أحد العشرة المبشَّرين (٣) وكان من ذوي الرأي والبسالة. وشهد اليرموك وحصار دمشق. وولاه أبو ع

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1091, entry [167]16,137 chars
    ١١ - سعيد بن زيد (١): " ع" ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو الأعور، القرشي، العدوي. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن السابقين الأولين البدريين، ومن الذين ﵃ رضوا عنه. شهد المشاهد مع رسول الله ﷺ وشهد حصار دمشق، وفتحها فولاه عليها أبو عبيدة بن الج
    ▸ expand full passage (16,137 chars)
    ١١ - سعيد بن زيد (١): " ع" ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو الأعور، القرشي، العدوي. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن السابقين الأولين البدريين، ومن الذين ﵃ رضوا عنه. شهد المشاهد مع رسول الله ﷺ وشهد حصار دمشق، وفتحها فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة. وله أحاديث يسيرة: فله حديثان في "الصحيحين" وانفرد البخاري له بحديث (٢). روى عنه: ابن عمر وأبو الطفيل وعمرو بن حريث وزر بن حبيش وأبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير وعبد الله بن ظالم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وطائفة. قرأت على أحمد بن عبد الحميد، أخبركم الإمام أبو محمد بن قدامة سنة ثمان عشرة وست مائة أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة بقراءتي، أنبأنا طراد بن محمد الزينبي، أنبأنا ابن رزقويه، أنبأنا أبو جعفر محمد بن يحيى الطائي سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، حدثنا علي بن حرب، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين".أخرجه البخاري (¬١) من طريق بن عيينة، فوقع لنا بدلًا عاليًا. قرأت على علي بن عيسى التغلبي، أخبركم محمد بن إبراهيم الصوفي سنة عشرين وست مائة، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أنبأنا عبد الله الثقفي، أنبأنا أحمد بن الحسن، أنبأنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم هو ابن منيب، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد بن زيد يبلغ به النبي ﷺ قال: "من ظلم من الأرض شبرًا طوقه من سبع أرضين ومن قتل دون ماله فهو شهيد" (¬٢). هذا حديث صالح الإسناد، لكنه فيه انقطاع؛ لأن طلحة بن عبد الله بن عوف لم يسمعه من سعيد رواه مالك ويونس وجماعة، عن الزهري فأدخلوا بين طلحة وسعيد عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري أخرجه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. كان والده زيد بن عمرو ممن فر إلى الله من عبادة الأصنام، وساح في أرض الشام يتطلب الدين القيم فرأى النصارى واليهود فكره دينهم وقال: اللهم إني على دين إبراهيم ولكن لم يظفر بشريعة إبراهيم ﵇ كما ينبغي ولا رأى من يوقفه عليها، وهو منأهل النجاة فقد شهد له النبي ﷺ بأنه "يبعث أمة وحده" (¬١). وهو ابن عم الإمام عمر بن الخطاب، رأى النبي ﷺ ولم يعش حتى بعث. فنقل يونس بن بكير، وهو من أوعية العلم بالسير، عن محمد بن إسحاق قال قد كان نفر من قريش زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وعثمان بن الحارث بن أسد وعبيد الله بن جحش وأميمة ابنة عبد المطلب حضروا قريشًا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم فلما اجتمعوا خلا أولئك النفر بعضهم إلى بعض وقالوا: تصادقوا وتكاتموا فقال قائلهم تعلمن والله ما قومكم على شيء لقد أخطئوا دين إبراهيم وخالفوه فما وثن يعبد لا يضر ولا ينفع فابتغوا لأنفسكم قال: فخرجوا يطلبون ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل كتاب من اليهود والنصارى والملل كلها يتطلبون الحنيفية فأما ورقة فتنصر واستحكم في النصرانية وحصل الكتب وعلم علمًا كثيرًا ولم يكن فيهم أعدل شأنًا من زيد اعتزل الأوثان والملل إلَّا دين إبراهيم يوحد الله تعالى ولا يأكل من ذبائح قومه وكان الخطاب عمه قد آذاه فنزح عنه إلى أعلى مكة فنزل حراء فوكل به الخطاب شبابًا سفهاء لا يدعونه يدخل مكة فكان لا يدخلها إلَّا سرًا وكان الخطاب أخاه أيضًا من أمه فكان يلومه على فراق دينه فسار زيد إلى الشام والجزيرة والموصل يسأل، عن الدين. أخبرنا يوسف بن أحمد بن أبي بكر الحجار، أنبأنا موسى بن عبد القادر، أنبأنا سعيد بن أحمد بن البنا، وأنبأنا أحمد بن المؤيد، أنبأنا الحسن بن إسحاق، أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الزاغوني وقرأت على عمر بن عبد المنعم في سنة ثلاث وتسعين، عن أبي اليمن الكندي إجازة في سنة ثمان وست مائة، أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المهتدي بالله قالوا، أنبأنا محمد بن محمد الزينبي، أنبأنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش! والله ما فيكم أحد على دين إبراهيم غيري وكان يحيى المؤودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: مه! لا تقتلها أنا أكفيك مؤنتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤنتها. هذا حديث صحيح غريب تفرد به الليث وإنما يرويه، عن هشام كتابة وقد علقهالبخاري في "صحيحه" فقال: وقال الليث: كتب إلي هشام فذكره وقد سمعه ابن إسحاق من هشام. وعندي بالإسناد المذكور إلى الليث، عن هشام نسخة، فمن أنكر ما فيها، عن أبيه عروة أنه قال: مر ورقة بن نوفل على بلال وهو يعذب يلصق ظهره بالرمضاء وهو يقول: أحد أحد فقال ورقة: أحد أحد يا بلال صبرًا يا بلال لم تعذبونه فوالذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانًا يقول: لأتمسحن به هذا مرسل وورقة لو أدرك هذا لعد من الصحابة وإنما مات الرجل في فترة الوحي بعد النبوة وقبل الرسالة كما في الصحيح. يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني هشام، عن أبيه، عن أسماء أن ورقة كان يقول: اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ولكني لا أعلم ثم يسجد على راحته. يونس بن بكير وعدة، عن المسعودي، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: مر زيد بن عمرو على رسول الله ﷺ وزيد بن حارثة فدعواه إلى سفرة لهما فقال: يابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب فما رؤي رسول الله ﷺ بعد ذلك اليوم يأكل مما ذبح على النصب المسعودي ليس بحجة. أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، عن يزيد، عن المسعودي، ثم زاد في آخره قال سعيد: فقلت: يا رسول الله إن أبي كان كما قد رأيت وبلغك ولو أدركك لآمن بك واتبعك فاستغفر له قال: "نعم فأستغفر له فإنه يبعث أمة وحده" (¬١). وقد رواه إبراهيم الحربي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا أبو قطن، عن المسعودي، عن نفيل، عن أبيه، عن جده قال: مر زيد برسول الله ﷺ وبابن حارثة وهما يأكلان في سفرة فدعواه فقال: إني لا آكل مما ذبح على النصب قال: وما رؤي رسول الله ﷺ آكلًا مما ذبح على النصب (¬٢).فهذا اللفظ مليح يفسر ما قبله، وما زال المصطفى محفوظًا محروسًا قبل الوحي وبعده ولو احتمل جواز ذلك فبالضرورة ندري أنه كان يأكل من ذبائح قريش قبل الوحي وكان ذلك على الإباحة وإنما توصف ذبائحهم بالتحريم بعد نزول الآية كما أن الخمرة كانت على الإباحة إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد والذي لا ريب فيه أنه كان معصومًا قبل الوحي وبعده وقبل التشريع من الزنى قطعًا ومن الخيانة والغدر والكذب والسكر والسجود لوثن والاستقسام بالأزلام ومن الرذائل والسفه وبذاء اللسان وكشف العورة فلم يكن يطوف عريانًا ولا كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة بل كان يقف بعرفة وبكل حال لو بدا منه شيء من ذلك لما كان عليه تبعة لأنه كان لا يعرف ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك منه ﷺ تسليمًا. أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قال: رسول الله ﷺ: "دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين". غريب رواه الباغندي، عن الأشج عنه (¬١). عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء قالت: رأيت زيد بن عمرو شيخًا كبيرًا مسندًا ظهره إلى الكعبة وهو يقول: ويحكم يا معشر قريش إياكم والزنى فإنه يورث الفقر. أبو الحسن المدائني، عن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: قال زيد بن عمرو: شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما فكنت بالشام فأتيت راهبًا فقصصت عليه أمري فقال: أراك تريد دين إبراهيم ﵇ يا أخا أهل مكة! إنك لتطلب دينًا ما يوجد اليوم فالحق ببلدك فإن الله يبعث من قومك من يأتي بدين إبراهيم بالحنيفية وهو أكرم الخلق على الله (¬٢). وبإسناد ضعيف، عن حجير بن أبي إهاب قال: رأيت زيد بن عمرو يراقب الشمسفإذا زالت استقبل الكعبة فصلى ركعة وسجد سجدتين وأنشد الضحاك بن عثمان الحزامي لزيد: وأسلمت وجهي لمن أسلمت … له المزن تحمل عذبًا زلالا إذا سقيت بلدة من بلاد … سيقت إليها فسحت سجالا وأسلمت نفسي لمن أسلمت … له الأرض تحمل صخرًا ثقالًا دحاها فلما استوت شدها … سواءً وأرسى عليها الجبالا وروى: هشام بن عروة، فيما نقله عنه بن أبي الزناد أنه بلغه أن زيد بن عمرو كان بالشام، فلما بلغه خبر رسول الله ﷺ أقبل يريده فقتله أهل ميفعة بالشام. وروى الواقدي: أنه مات فدفن بأصل حراء، وقال ابن إسحاق: قتل ببلاد لخم. عبد العزيز بن المختار: أنبأنا موسى بن عقبة، أخبرني سالم: سمع بن عمر يحدث، عن رسول الله ﷺ أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي فقدم إلى زيد سفرةً فيها لحم فأبى أن يأكل وقال: لا آكل مما تذبحون على أنصابكم أنا لا آكل إلَّا مما ذكر اسم الله عليه. أخرجه: البخاري، وزاد في آخره: وكان يعيب على قريش ويقول: الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله? (¬١) أبو أسامة وغيره قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة قال: خرجت مع رسول الله ﷺ وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له ضمير "له" راجع إلى رسول الله ﷺ شاةً ووضعناها في التنور، حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله ﷺ يسير وهو مردفي في أيام الحر حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي زيد بن عمرو فحيى أحدهما الآخر فقال له النبي ﷺ "ما لي أرى قومك قد شنفوا لك" أي: أبغضوك? قال: أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت أبتغي الدين حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فدللت على شيخ بالجزيرة فقدمت عليه فأخبرته فقال: إن كل من رأيت في ضلالة إنك لتسأل، عن دين هو دين الله وملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج ارجع إليه واتبعه فرجعت فلم أحس شيئًا فأناخ رسول الله ﷺ البعير، ثم قدمنا إليه السفرة. فقال: ما هذه? قلنا: شاةذبحناها للنصب، كذا قال. فقال: أني لا آكل مما ذبح لغير الله ثم تفرقا ومات زيد قبل المبعث فقال رسول الله ﷺ "يأتي أمةً وحده". رواه إبراهيم الحربي في "الغريب"، عن شيخين له، عن أبي أسامة ثم قال: في ذبحها على النصب وجهان إما أن زيدًا فعله، عن غير أمر النبي ﷺ إلَّا أنه كان معه فنسب ذلك إليه لأن زيدًا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه وكيف يجوز ذلك وهو ﵇ قد منع زيدًا أن يمس صنمًا وما مسه هو قبل نبوته فكيف يرضى أن يذبح للصنم هذا محال. الثاني: أن يكون ذبح لله واتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده. قلت: هذا حسن فإنما الأعمال بالنية. أما زيد فأخذ بالظاهر وكان الباطن لله وربما سكت النبي ﷺ عن الإفصاح خوف الشر فإنا مع علمنا بكراهيته للأوثان نعلم أيضًا أنه ما كان قبل النبوة مجاهرًا بذمها بين قريش ولا معلنًا بمقتها قبل المبعث والظاهر أن زيدًا ﵀ توفي قبل المبعث فقد نقل ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل رثاه بأبيات وهي: رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما … تجنبت تنورًا من النار حاميا بدينك ربا ليس رب كمثله … وتركك أوثان الطواغي كما هيا وإدراكك الدين الذي قد طلبته … ولم تك، عن توحيد ربك ساهيا فأصبحت في دار كريم مقامها … تعلل فيها بالكرامة لاهيا وقد تدرك الإنسان رحمة ربه … كان تحت الأرض سبعين واديًا نعم، وعد عروة سعيد بن زيد في البدريين فقال: قدم من الشام بعد بدرٍ فكلم رسول الله ﷺ فضرب له بسهمه وأجره وكذلك قال موسى بن عقبة وابن إسحاق. وامرأته: هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب. أسلم سعيد قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. وأخرج البخاري من ثلاثة أوجه، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم قال: قال سعيد بن زيد: لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام وأخته ولو أن أحدًا انقض بما صنعتم بعثمان لكان حقيقًا (¬١).وقد ذكرنا في إسلام عمر فصلًا في المعنى. وذكر بن سعد في "طبقاته"، عن الواقدي، عن رجاله قالوا: لما تحين رسول الله ﷺ وصول عير قريش من الشام بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر يتحسسان خبر العير، فبلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير فتساحلت فبلغ نبي الله الخبر قبل مجيئهما فندب أصحابه وخرج يطلب العير فتساحلت وساروا الليل والنهار ورجع طلحة وسعيد ليخبرا فوصلا المدينة يوم الوقعة فخرجا يؤمانه وضرب لهما رسول الله ﷺ بسهمهما وأجورهما وشهد سعيد أحدًا والخندق والحديبية والمشاهد. وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة وأنه من الشهداء. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي، عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة فقال: نعم أذهب إلى حديث سعيد بن زيد. هشام بن عروة: عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ شيئًا من أرضها فخاصمته إلى مروان فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعت من رسول الله سمعته يقول: "من أخذ شيئًا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين" قال مروان: لا أسألك بينةً بعد هذا فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبةً فأعم بصرها وقتلها في أرضها فما ماتت حتى عميت وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت. أخرجه مسلم (¬١) وروى عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن نحوه، عن أبيه. وروى المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر نحوه. وقال ابن أبي حازم في حديثه: سألت أروى سعيدًا أن يدعو لها، وقالت: قد ظلمتك. فقال: لا أرد على الله شيئًا أعطانيه. قلت: لم يكن سعيدًا متأخرًا، عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة وإنما تركه عمر ﵁ لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي: حابى ابن عمه فأخرج منها ولده وعصبته فكذلك فليكن العمل لله.خالد الطحان، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار قال: كتب معاوية إلى مروان والي المدينة ليبايع لابنه يزيد فقال رجل من جند الشام: ما يحبسك? قال: حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع فإنه سيد أهل البلد وإذا بايع بايع الناس قال: أفلا أذهب فآتيك به? … وذكر الحديث. أنبئنا وأخبرنا، عن حنبل -سماعًا- أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله، حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان، عن حصين ومنصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد -وقال حصين: عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد: أن النبي ﷺ قال: "اسكن حراء فما عليك إلَّا نبي أو صديق أو شهيد" وعليه النبي وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد (¬١). ابن سعد: أنبأنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد أخبرني نافع، عن ابن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد يوم الجمعة، بعد ما ارتفع النهار، فأتاه بن عمر بالعقيق، وترك الجمعة. أخرجه البخاري (¬٢). وقال إسماعيل بن أمية: عن نافع قال: مات سعيد بن زيد وكان يذرب (¬٣). فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر: أتحنطه بالمسك? فقال: وأي طيب أطيب من المسك! فناولته مسكًا. سليمان بن بلال: حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد قالت: مات سعيد بن زيد بالعقيق فغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه وخرج معه. وروى غير واحد، عن مالك قال: مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق. قال الواقدي: توفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة وقبر بالمدينة نزل في قبره سعد وابن عمر وكذا قال أبو عبيد ويحيى بن بكير وشهاب قال الواقدي: كان سعيد رجلًا آدم طويلًا أشعر وقد شذ الهيثم بن عدي فقال: مات بالكوفة وقال عبيد الله بن سعد الزهري: مات سنة اثنتين وخمسين ﵁.فهذا ما تيسر من سيرة العشرة وهم أفضل قريش وأفضل السابقين المهاجرين وأفضل البدريين وأفضل أصحاب الشجرة وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة فأبعد الله الرافضة ما أغواهم وأشد هواهم كيف اعترفوا بفضل واحد منهم وبخسوا التسعة حقهم وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة فوالله ما جرى من ذلك شيء وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم وخالفوا نبيهم وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب لا لرغبةٍ في أمواله ولا لرهبة من عشيرته ورجاله ويحك! أيفعل هذا من له مسكة عقل? ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوفٍ من سادة المهاجرين والأنصار وفرسان الأمة وأبطال الإسلام لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه داء مزمن والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء فلا قوة إلَّا بالله. حديث مشترك، وهو منكر جدًّا. رواه الطبراني في "المعجم الكبير": حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، وقال أبو عمرو بن حمدان: حدثنا الحسن بن سفيان في "مسنده" قالا: حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي، حدثنا يزيد بن معن، حدثني عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ مسجد المدينة فجعل يقول: "أين فلان أين فلان? " فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا فقال: "إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه إن الله اصطفى من خلقه خلقًا يدخلهم الجنة وإني مصطف منكم ومؤاخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة قم يا أبا بكر! " فقام فقال: "إن لك عندي يدًا إن الله يجزيك بها فلو كنت متخذًا خليلًا لاتخذتك فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي ادن يا عمر! " فدنا فقال: "قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعز بك الدين أو بأبي جهل ففعل الله بك ذلك وأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة" ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فلم يزل يدنيه حتى ألصق ركبته بركبته ثم نظر إلى السماء فسبح ثلاثًا ثم قال: "إن لك شأنًا في أهل السماء أنت ممن يرد علي الحوض وأوداجه تشخب فأقول: من فعل بك هذا? فتقول فلان" ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: "ادن يا أمين الله والأمين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوةً قد أخرتها" قال: خر لي يا رسول الله! قال: "حملتني أمانة أكثر الله مالك" وآخى بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير فدنوا منه فقال: "أنتما حواري كحواري عيسى" وآخى بينهما ثم دعا سعدًا وعمارًا فقال: "يا عمار! تقتلك الفئة الباغية" ثم آخى بينهما. ثم دعا أبا الدرداء وسلمان،فقال: يا سلمان! أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر يا أبا الدرداء! إن تنقدهم ينقدوك وإن تتركهم يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ثم آخى بينهما ثم نظر إلى ابن عمر فقال: الحمد لله الذي يهدي من الضلالة فقال علي: يا رسول الله! ذهب روحي وانقطع ظهري حين تركتني قال ما أخرتك إلَّا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي قال: ما أرث منك? قال: كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة. وتلا ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]. زيد: لا يعرف إلَّا في هذا الحديث الموضوع. وقد رواه محمد بن جرير الطبري، عن حسين الدارع، عن عبد المؤمن فأسقط منه، عن رجل. وقال محمد بن الجهم السمري: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا شعيب بن يونس، حدثنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكريا، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل، عن زيد. ورواه مطين مختصرًا، حدثنا ثابت بن يعقوب، حدثنا ثابت بن حماد النصري، عن موسى بن صهيب، عن عبادة بن نسي، عن عبد الله بن أبي أوفى. وقال الحسن بن علي الحلواني، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو عبد الله الباهلي يقال -اسمه جعفر بن مرزوق- عن غياث بن شقير، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن عامر الجمحي قال رسول الله ﷺ ذات يوم: "يا أبا بكر! تعال ويا عمر! تعال" وذكر حديث المؤاخاة إلَّا أنه خالف في أسماء الإخوان وزاد ونقص منهم. تفرد به شبابة، ولا يصح. والمحفوظ أنه آخى بين المهاجرين والأنصار، ليحصل بذلك مؤازرة ومعاونة لهؤلاء بهؤلاء. لسعيد بن زيد ثمانية وأربعون حديثًا اتفقا له على حديثين، وانفرد البخاري بثالث.
  • full passagepage 1091, entry [167]16,137 chars
    ١١ - سعيد بن زيد (١): " ع" ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو الأعور، القرشي، العدوي. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن السابقين الأولين البدريين، ومن الذين ﵃ رضوا عنه. شهد المشاهد مع رسول الله ﷺ وشهد حصار دمشق، وفتحها فولاه عليها أبو عبيدة بن الج
    ▸ expand full passage (16,137 chars)
    ١١ - سعيد بن زيد (١): " ع" ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو الأعور، القرشي، العدوي. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن السابقين الأولين البدريين، ومن الذين ﵃ رضوا عنه. شهد المشاهد مع رسول الله ﷺ وشهد حصار دمشق، وفتحها فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة. وله أحاديث يسيرة: فله حديثان في "الصحيحين" وانفرد البخاري له بحديث (٢). روى عنه: ابن عمر وأبو الطفيل وعمرو بن حريث وزر بن حبيش وأبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير وعبد الله بن ظالم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وطائفة. قرأت على أحمد بن عبد الحميد، أخبركم الإمام أبو محمد بن قدامة سنة ثمان عشرة وست مائة أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة بقراءتي، أنبأنا طراد بن محمد الزينبي، أنبأنا ابن رزقويه، أنبأنا أبو جعفر محمد بن يحيى الطائي سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، حدثنا علي بن حرب، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين".أخرجه البخاري (¬١) من طريق بن عيينة، فوقع لنا بدلًا عاليًا. قرأت على علي بن عيسى التغلبي، أخبركم محمد بن إبراهيم الصوفي سنة عشرين وست مائة، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أنبأنا عبد الله الثقفي، أنبأنا أحمد بن الحسن، أنبأنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم هو ابن منيب، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد بن زيد يبلغ به النبي ﷺ قال: "من ظلم من الأرض شبرًا طوقه من سبع أرضين ومن قتل دون ماله فهو شهيد" (¬٢). هذا حديث صالح الإسناد، لكنه فيه انقطاع؛ لأن طلحة بن عبد الله بن عوف لم يسمعه من سعيد رواه مالك ويونس وجماعة، عن الزهري فأدخلوا بين طلحة وسعيد عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري أخرجه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. كان والده زيد بن عمرو ممن فر إلى الله من عبادة الأصنام، وساح في أرض الشام يتطلب الدين القيم فرأى النصارى واليهود فكره دينهم وقال: اللهم إني على دين إبراهيم ولكن لم يظفر بشريعة إبراهيم ﵇ كما ينبغي ولا رأى من يوقفه عليها، وهو منأهل النجاة فقد شهد له النبي ﷺ بأنه "يبعث أمة وحده" (¬١). وهو ابن عم الإمام عمر بن الخطاب، رأى النبي ﷺ ولم يعش حتى بعث. فنقل يونس بن بكير، وهو من أوعية العلم بالسير، عن محمد بن إسحاق قال قد كان نفر من قريش زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وعثمان بن الحارث بن أسد وعبيد الله بن جحش وأميمة ابنة عبد المطلب حضروا قريشًا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم فلما اجتمعوا خلا أولئك النفر بعضهم إلى بعض وقالوا: تصادقوا وتكاتموا فقال قائلهم تعلمن والله ما قومكم على شيء لقد أخطئوا دين إبراهيم وخالفوه فما وثن يعبد لا يضر ولا ينفع فابتغوا لأنفسكم قال: فخرجوا يطلبون ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل كتاب من اليهود والنصارى والملل كلها يتطلبون الحنيفية فأما ورقة فتنصر واستحكم في النصرانية وحصل الكتب وعلم علمًا كثيرًا ولم يكن فيهم أعدل شأنًا من زيد اعتزل الأوثان والملل إلَّا دين إبراهيم يوحد الله تعالى ولا يأكل من ذبائح قومه وكان الخطاب عمه قد آذاه فنزح عنه إلى أعلى مكة فنزل حراء فوكل به الخطاب شبابًا سفهاء لا يدعونه يدخل مكة فكان لا يدخلها إلَّا سرًا وكان الخطاب أخاه أيضًا من أمه فكان يلومه على فراق دينه فسار زيد إلى الشام والجزيرة والموصل يسأل، عن الدين. أخبرنا يوسف بن أحمد بن أبي بكر الحجار، أنبأنا موسى بن عبد القادر، أنبأنا سعيد بن أحمد بن البنا، وأنبأنا أحمد بن المؤيد، أنبأنا الحسن بن إسحاق، أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الزاغوني وقرأت على عمر بن عبد المنعم في سنة ثلاث وتسعين، عن أبي اليمن الكندي إجازة في سنة ثمان وست مائة، أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المهتدي بالله قالوا، أنبأنا محمد بن محمد الزينبي، أنبأنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش! والله ما فيكم أحد على دين إبراهيم غيري وكان يحيى المؤودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: مه! لا تقتلها أنا أكفيك مؤنتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤنتها. هذا حديث صحيح غريب تفرد به الليث وإنما يرويه، عن هشام كتابة وقد علقهالبخاري في "صحيحه" فقال: وقال الليث: كتب إلي هشام فذكره وقد سمعه ابن إسحاق من هشام. وعندي بالإسناد المذكور إلى الليث، عن هشام نسخة، فمن أنكر ما فيها، عن أبيه عروة أنه قال: مر ورقة بن نوفل على بلال وهو يعذب يلصق ظهره بالرمضاء وهو يقول: أحد أحد فقال ورقة: أحد أحد يا بلال صبرًا يا بلال لم تعذبونه فوالذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانًا يقول: لأتمسحن به هذا مرسل وورقة لو أدرك هذا لعد من الصحابة وإنما مات الرجل في فترة الوحي بعد النبوة وقبل الرسالة كما في الصحيح. يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني هشام، عن أبيه، عن أسماء أن ورقة كان يقول: اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ولكني لا أعلم ثم يسجد على راحته. يونس بن بكير وعدة، عن المسعودي، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: مر زيد بن عمرو على رسول الله ﷺ وزيد بن حارثة فدعواه إلى سفرة لهما فقال: يابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب فما رؤي رسول الله ﷺ بعد ذلك اليوم يأكل مما ذبح على النصب المسعودي ليس بحجة. أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، عن يزيد، عن المسعودي، ثم زاد في آخره قال سعيد: فقلت: يا رسول الله إن أبي كان كما قد رأيت وبلغك ولو أدركك لآمن بك واتبعك فاستغفر له قال: "نعم فأستغفر له فإنه يبعث أمة وحده" (¬١). وقد رواه إبراهيم الحربي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا أبو قطن، عن المسعودي، عن نفيل، عن أبيه، عن جده قال: مر زيد برسول الله ﷺ وبابن حارثة وهما يأكلان في سفرة فدعواه فقال: إني لا آكل مما ذبح على النصب قال: وما رؤي رسول الله ﷺ آكلًا مما ذبح على النصب (¬٢).فهذا اللفظ مليح يفسر ما قبله، وما زال المصطفى محفوظًا محروسًا قبل الوحي وبعده ولو احتمل جواز ذلك فبالضرورة ندري أنه كان يأكل من ذبائح قريش قبل الوحي وكان ذلك على الإباحة وإنما توصف ذبائحهم بالتحريم بعد نزول الآية كما أن الخمرة كانت على الإباحة إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد والذي لا ريب فيه أنه كان معصومًا قبل الوحي وبعده وقبل التشريع من الزنى قطعًا ومن الخيانة والغدر والكذب والسكر والسجود لوثن والاستقسام بالأزلام ومن الرذائل والسفه وبذاء اللسان وكشف العورة فلم يكن يطوف عريانًا ولا كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة بل كان يقف بعرفة وبكل حال لو بدا منه شيء من ذلك لما كان عليه تبعة لأنه كان لا يعرف ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك منه ﷺ تسليمًا. أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قال: رسول الله ﷺ: "دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين". غريب رواه الباغندي، عن الأشج عنه (¬١). عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء قالت: رأيت زيد بن عمرو شيخًا كبيرًا مسندًا ظهره إلى الكعبة وهو يقول: ويحكم يا معشر قريش إياكم والزنى فإنه يورث الفقر. أبو الحسن المدائني، عن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: قال زيد بن عمرو: شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما فكنت بالشام فأتيت راهبًا فقصصت عليه أمري فقال: أراك تريد دين إبراهيم ﵇ يا أخا أهل مكة! إنك لتطلب دينًا ما يوجد اليوم فالحق ببلدك فإن الله يبعث من قومك من يأتي بدين إبراهيم بالحنيفية وهو أكرم الخلق على الله (¬٢). وبإسناد ضعيف، عن حجير بن أبي إهاب قال: رأيت زيد بن عمرو يراقب الشمسفإذا زالت استقبل الكعبة فصلى ركعة وسجد سجدتين وأنشد الضحاك بن عثمان الحزامي لزيد: وأسلمت وجهي لمن أسلمت … له المزن تحمل عذبًا زلالا إذا سقيت بلدة من بلاد … سيقت إليها فسحت سجالا وأسلمت نفسي لمن أسلمت … له الأرض تحمل صخرًا ثقالًا دحاها فلما استوت شدها … سواءً وأرسى عليها الجبالا وروى: هشام بن عروة، فيما نقله عنه بن أبي الزناد أنه بلغه أن زيد بن عمرو كان بالشام، فلما بلغه خبر رسول الله ﷺ أقبل يريده فقتله أهل ميفعة بالشام. وروى الواقدي: أنه مات فدفن بأصل حراء، وقال ابن إسحاق: قتل ببلاد لخم. عبد العزيز بن المختار: أنبأنا موسى بن عقبة، أخبرني سالم: سمع بن عمر يحدث، عن رسول الله ﷺ أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي فقدم إلى زيد سفرةً فيها لحم فأبى أن يأكل وقال: لا آكل مما تذبحون على أنصابكم أنا لا آكل إلَّا مما ذكر اسم الله عليه. أخرجه: البخاري، وزاد في آخره: وكان يعيب على قريش ويقول: الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله? (¬١) أبو أسامة وغيره قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة قال: خرجت مع رسول الله ﷺ وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له ضمير "له" راجع إلى رسول الله ﷺ شاةً ووضعناها في التنور، حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله ﷺ يسير وهو مردفي في أيام الحر حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي زيد بن عمرو فحيى أحدهما الآخر فقال له النبي ﷺ "ما لي أرى قومك قد شنفوا لك" أي: أبغضوك? قال: أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت أبتغي الدين حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فدللت على شيخ بالجزيرة فقدمت عليه فأخبرته فقال: إن كل من رأيت في ضلالة إنك لتسأل، عن دين هو دين الله وملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج ارجع إليه واتبعه فرجعت فلم أحس شيئًا فأناخ رسول الله ﷺ البعير، ثم قدمنا إليه السفرة. فقال: ما هذه? قلنا: شاةذبحناها للنصب، كذا قال. فقال: أني لا آكل مما ذبح لغير الله ثم تفرقا ومات زيد قبل المبعث فقال رسول الله ﷺ "يأتي أمةً وحده". رواه إبراهيم الحربي في "الغريب"، عن شيخين له، عن أبي أسامة ثم قال: في ذبحها على النصب وجهان إما أن زيدًا فعله، عن غير أمر النبي ﷺ إلَّا أنه كان معه فنسب ذلك إليه لأن زيدًا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه وكيف يجوز ذلك وهو ﵇ قد منع زيدًا أن يمس صنمًا وما مسه هو قبل نبوته فكيف يرضى أن يذبح للصنم هذا محال. الثاني: أن يكون ذبح لله واتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده. قلت: هذا حسن فإنما الأعمال بالنية. أما زيد فأخذ بالظاهر وكان الباطن لله وربما سكت النبي ﷺ عن الإفصاح خوف الشر فإنا مع علمنا بكراهيته للأوثان نعلم أيضًا أنه ما كان قبل النبوة مجاهرًا بذمها بين قريش ولا معلنًا بمقتها قبل المبعث والظاهر أن زيدًا ﵀ توفي قبل المبعث فقد نقل ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل رثاه بأبيات وهي: رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما … تجنبت تنورًا من النار حاميا بدينك ربا ليس رب كمثله … وتركك أوثان الطواغي كما هيا وإدراكك الدين الذي قد طلبته … ولم تك، عن توحيد ربك ساهيا فأصبحت في دار كريم مقامها … تعلل فيها بالكرامة لاهيا وقد تدرك الإنسان رحمة ربه … كان تحت الأرض سبعين واديًا نعم، وعد عروة سعيد بن زيد في البدريين فقال: قدم من الشام بعد بدرٍ فكلم رسول الله ﷺ فضرب له بسهمه وأجره وكذلك قال موسى بن عقبة وابن إسحاق. وامرأته: هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب. أسلم سعيد قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. وأخرج البخاري من ثلاثة أوجه، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم قال: قال سعيد بن زيد: لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام وأخته ولو أن أحدًا انقض بما صنعتم بعثمان لكان حقيقًا (¬١).وقد ذكرنا في إسلام عمر فصلًا في المعنى. وذكر بن سعد في "طبقاته"، عن الواقدي، عن رجاله قالوا: لما تحين رسول الله ﷺ وصول عير قريش من الشام بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر يتحسسان خبر العير، فبلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير فتساحلت فبلغ نبي الله الخبر قبل مجيئهما فندب أصحابه وخرج يطلب العير فتساحلت وساروا الليل والنهار ورجع طلحة وسعيد ليخبرا فوصلا المدينة يوم الوقعة فخرجا يؤمانه وضرب لهما رسول الله ﷺ بسهمهما وأجورهما وشهد سعيد أحدًا والخندق والحديبية والمشاهد. وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة وأنه من الشهداء. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي، عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة فقال: نعم أذهب إلى حديث سعيد بن زيد. هشام بن عروة: عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ شيئًا من أرضها فخاصمته إلى مروان فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعت من رسول الله سمعته يقول: "من أخذ شيئًا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين" قال مروان: لا أسألك بينةً بعد هذا فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبةً فأعم بصرها وقتلها في أرضها فما ماتت حتى عميت وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت. أخرجه مسلم (¬١) وروى عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن نحوه، عن أبيه. وروى المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر نحوه. وقال ابن أبي حازم في حديثه: سألت أروى سعيدًا أن يدعو لها، وقالت: قد ظلمتك. فقال: لا أرد على الله شيئًا أعطانيه. قلت: لم يكن سعيدًا متأخرًا، عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة وإنما تركه عمر ﵁ لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي: حابى ابن عمه فأخرج منها ولده وعصبته فكذلك فليكن العمل لله.خالد الطحان، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار قال: كتب معاوية إلى مروان والي المدينة ليبايع لابنه يزيد فقال رجل من جند الشام: ما يحبسك? قال: حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع فإنه سيد أهل البلد وإذا بايع بايع الناس قال: أفلا أذهب فآتيك به? … وذكر الحديث. أنبئنا وأخبرنا، عن حنبل -سماعًا- أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله، حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان، عن حصين ومنصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد -وقال حصين: عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد: أن النبي ﷺ قال: "اسكن حراء فما عليك إلَّا نبي أو صديق أو شهيد" وعليه النبي وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد (¬١). ابن سعد: أنبأنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد أخبرني نافع، عن ابن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد يوم الجمعة، بعد ما ارتفع النهار، فأتاه بن عمر بالعقيق، وترك الجمعة. أخرجه البخاري (¬٢). وقال إسماعيل بن أمية: عن نافع قال: مات سعيد بن زيد وكان يذرب (¬٣). فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر: أتحنطه بالمسك? فقال: وأي طيب أطيب من المسك! فناولته مسكًا. سليمان بن بلال: حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد قالت: مات سعيد بن زيد بالعقيق فغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه وخرج معه. وروى غير واحد، عن مالك قال: مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق. قال الواقدي: توفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة وقبر بالمدينة نزل في قبره سعد وابن عمر وكذا قال أبو عبيد ويحيى بن بكير وشهاب قال الواقدي: كان سعيد رجلًا آدم طويلًا أشعر وقد شذ الهيثم بن عدي فقال: مات بالكوفة وقال عبيد الله بن سعد الزهري: مات سنة اثنتين وخمسين ﵁.فهذا ما تيسر من سيرة العشرة وهم أفضل قريش وأفضل السابقين المهاجرين وأفضل البدريين وأفضل أصحاب الشجرة وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة فأبعد الله الرافضة ما أغواهم وأشد هواهم كيف اعترفوا بفضل واحد منهم وبخسوا التسعة حقهم وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة فوالله ما جرى من ذلك شيء وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم وخالفوا نبيهم وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب لا لرغبةٍ في أمواله ولا لرهبة من عشيرته ورجاله ويحك! أيفعل هذا من له مسكة عقل? ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوفٍ من سادة المهاجرين والأنصار وفرسان الأمة وأبطال الإسلام لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه داء مزمن والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء فلا قوة إلَّا بالله. حديث مشترك، وهو منكر جدًّا. رواه الطبراني في "المعجم الكبير": حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، وقال أبو عمرو بن حمدان: حدثنا الحسن بن سفيان في "مسنده" قالا: حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي، حدثنا يزيد بن معن، حدثني عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ مسجد المدينة فجعل يقول: "أين فلان أين فلان? " فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا فقال: "إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه إن الله اصطفى من خلقه خلقًا يدخلهم الجنة وإني مصطف منكم ومؤاخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة قم يا أبا بكر! " فقام فقال: "إن لك عندي يدًا إن الله يجزيك بها فلو كنت متخذًا خليلًا لاتخذتك فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي ادن يا عمر! " فدنا فقال: "قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعز بك الدين أو بأبي جهل ففعل الله بك ذلك وأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة" ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فلم يزل يدنيه حتى ألصق ركبته بركبته ثم نظر إلى السماء فسبح ثلاثًا ثم قال: "إن لك شأنًا في أهل السماء أنت ممن يرد علي الحوض وأوداجه تشخب فأقول: من فعل بك هذا? فتقول فلان" ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: "ادن يا أمين الله والأمين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوةً قد أخرتها" قال: خر لي يا رسول الله! قال: "حملتني أمانة أكثر الله مالك" وآخى بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير فدنوا منه فقال: "أنتما حواري كحواري عيسى" وآخى بينهما ثم دعا سعدًا وعمارًا فقال: "يا عمار! تقتلك الفئة الباغية" ثم آخى بينهما. ثم دعا أبا الدرداء وسلمان،فقال: يا سلمان! أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر يا أبا الدرداء! إن تنقدهم ينقدوك وإن تتركهم يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ثم آخى بينهما ثم نظر إلى ابن عمر فقال: الحمد لله الذي يهدي من الضلالة فقال علي: يا رسول الله! ذهب روحي وانقطع ظهري حين تركتني قال ما أخرتك إلَّا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي قال: ما أرث منك? قال: كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة. وتلا ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]. زيد: لا يعرف إلَّا في هذا الحديث الموضوع. وقد رواه محمد بن جرير الطبري، عن حسين الدارع، عن عبد المؤمن فأسقط منه، عن رجل. وقال محمد بن الجهم السمري: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا شعيب بن يونس، حدثنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكريا، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل، عن زيد. ورواه مطين مختصرًا، حدثنا ثابت بن يعقوب، حدثنا ثابت بن حماد النصري، عن موسى بن صهيب، عن عبادة بن نسي، عن عبد الله بن أبي أوفى. وقال الحسن بن علي الحلواني، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو عبد الله الباهلي يقال -اسمه جعفر بن مرزوق- عن غياث بن شقير، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن عامر الجمحي قال رسول الله ﷺ ذات يوم: "يا أبا بكر! تعال ويا عمر! تعال" وذكر حديث المؤاخاة إلَّا أنه خالف في أسماء الإخوان وزاد ونقص منهم. تفرد به شبابة، ولا يصح. والمحفوظ أنه آخى بين المهاجرين والأنصار، ليحصل بذلك مؤازرة ومعاونة لهؤلاء بهؤلاء. لسعيد بن زيد ثمانية وأربعون حديثًا اتفقا له على حديثين، وانفرد البخاري بثالث.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1632, entry [601]592 chars
    سعيد بن زيد هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة، رضى الله عنهم جميعاً. أسلم قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة التى كانت سبباً فى إسلام أخيها عمر، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى الرسول ﷺ بينه وبين أُبَىَ بن كعب. وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ إلا بدراً؛ لأن الرسول بعثه مع طلحة بن عبيد الله إلى طريق الشام يتحسسان أخبار قافلة أبى سفيان، ثم رجعا إلى المدينة يوم وقعة بدر، فضرب لهما رسول الله (بسهمهما وأجرهما، كما شهد سعيد معركة اليرموك وحصار دمشق. وتُوفِّى سنة (٥٠هـ)، وقيل: سنة (٥١هـ)، بالعقيق من نواحى المدينة.*
  • full passagepage 1632, entry [601]592 chars
    سعيد بن زيد هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة، رضى الله عنهم جميعاً. أسلم قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة التى كانت سبباً فى إسلام أخيها عمر، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى الرسول ﷺ بينه وبين أُبَىَ بن كعب. وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ إلا بدراً؛ لأن الرسول بعثه مع طلحة بن عبيد الله إلى طريق الشام يتحسسان أخبار قافلة أبى سفيان، ثم رجعا إلى المدينة يوم وقعة بدر، فضرب لهما رسول الله (بسهمهما وأجرهما، كما شهد سعيد معركة اليرموك وحصار دمشق. وتُوفِّى سنة (٥٠هـ)، وقيل: سنة (٥١هـ)، بالعقيق من نواحى المدينة.*

محمد البري - الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 802, entry [62]3,219 chars
    سعيد بن زيدسعيد بن زيد ابن عمرو بن نُفيل بن عبد العزَّى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، وهو ابنُ عمِّ عمر بن الخطاب لأبيه. وأمُّ الخطاب امرأة من فهم، تزوجها عمرو بن نُفيل بعد أبيه، وهو النكاحُ المَقتيُّ في الجاهلية، فولدت زيد بن عمرو والد سعيد. فهو أخو الخطاب لأمه، وابنُ ا
    ▸ expand full passage (3,219 chars)
    سعيد بن زيدسعيد بن زيد ابن عمرو بن نُفيل بن عبد العزَّى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، وهو ابنُ عمِّ عمر بن الخطاب لأبيه. وأمُّ الخطاب امرأة من فهم، تزوجها عمرو بن نُفيل بعد أبيه، وهو النكاحُ المَقتيُّ في الجاهلية، فولدت زيد بن عمرو والد سعيد. فهو أخو الخطاب لأمه، وابنُ اخيه لبيه، فأمُّ سعيدٍ فاطمة بنتُ بعجة بن مُليح الخُزاعية. وكان إسلامه قديماً قيل عمر، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب. ولم يَشهد بدراً لنه كان غائباً بالشام، قدِم منها بعقبِ غزاة بدرٍ، فضرب له رسولُ الله ﷺ بسهمه وأجره. وهو أحدُ العشرة المشهود لهم بالجنة. وقال الواقديُّ: كان رسول الله ﷺ قد بعث قبل أن يخرج من المدينة إلى بدرٍ طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسَّسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدرٍ. فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهميهما وأجرهما. وكقول الواقدي قال الزبير: في ذلك سواء. وشهد ما بعد بدرٍ من المشاهد، وكان أبوه زيدُ بن عمرو بن نُفيل طلب دين الحنفية؛ دين إبراهيم. وكان لا يذبح للأنصاب، ولا يأكل الميتَة. وحدَّث إسماعيل بن إسحاق القاضي: نا نصر بن علي: نا الأصمعيُّ عن ابن أبي الزناد قال: قالت أسماء بنت أبي بكر، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها: رأيت زيد بن عمرو بن نُفيل مُسنداً ظهرهُ إلى الكعبة، وهو يقول: يا معشر قريش، والله لا آكلُ ما ذُبح لغير الله، والله ما على دين إبراهيم أحد غيري.وقال محمدُ بن سَنجر: نا عبد الله بت رجاء: نا المسعوديُّ عن ... عن أبيه عن جدِّه ... خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو يطلبان الدِّين حتى مرّا بالشام ... فتنصَّر. وأما زيد فقيل له: إن الذي تطلب أمامك. قال: فانطلق حتى أتى الموصل. فإذا هو براهبٍ فقال: من أين أقبل صاحب الراحلة؟ قال: من بيت إبراهيم. قال: وما تطلبُ؟ قال: الدين. قال: فعرض عليه النصرانية. فقال: لا حاجة لي بها. وأبى ان يَقبل. فقال: إن الذي تطلب سيظهر في أرضك. فأقبل وهو يقول: لبَّيك حقاًن يعبُّداً ورقا، مهما تجشِّمني فإني جاشم، عُذتُ بما عاذ به إبراهيم. قال: ومرَّ بالنبي ﷺ ومعه أبو سفيان بن الحارث يأكلان من سُفرةٍ لهما، فدعواه إلى الغداء. فقال: يا ابن أخي إني لا آكل ممَّا ذُبح على النُّصُب. وذكر ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ أنه لقي زيد بن عمرو بن نُفيل بأسفل " بَلدَح " ن وذلك قبل أن ينزل على رسول الله ﷺ الوحيُ، فقدَّم إليه رسولُ الله ﷺ سُفرة فيها لحمٌ، فأبى أن يأكل منه. قال: وأتى النبيَّ ﵇ سعيد بن زيد فقال: إن زيداً كان كما رأيت وبلغك، فاستغفر له. قال: نعم. فاستغفر له. وقال: " إنه يُبعث يوم القيامة أمةً وحده ". وله يقول ورقةُ بن نوفل في أبيات: رشِدتَ وأنعمتَ ابن عمرو وإنما ... تجنَّبتَ تنُّوراً من النارِ حاميا وزيد بن عمرو، هو القائل في أبياته الربعة ﵀ أسلمتُ وجهي لمن أسلمتْ ... له الأرضُ تحملُ صَخراً ثقالادَحاها فلما رآها استوتْ ... على الماء أرسى عليها الجِبالا وأسلمتُ وجهي لمن أسلمت ... له المزنُ تحملُ عذْباً زُلالا ثم رجع زيد إلى الشام فقتلته نصارى لخم. وكان عثمان قد أقطع سعيداً أرضاً بالكوفة فنزلها وسكنها إلى أن مات، وسكنها بعده من بنيه الأسود بن سعيد. وكان له من الولد عبد الله وعبد الرحمن وزيد والأسود وهشام وكلُّهم أعقب وأنجبَ. وكان سعيد مُستجاب الدعوة. وخبره مع أروى بنت أُويس، حين دعا عليها لمَّا ادعت أنه ظلمها في أرضها، فأُجيبت دعوته، خبر صحيح مشهور. وتُوفي في خلافة معاوية بأرضه بالعقيق سنة إحدى وخمسين، وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنةً، وقُبر بالمدينة. ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر. وروى عن سعيد من الصحابة ابن عمر وعمر بن حُريث وأبو الطُّفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين. حلية سعيد: قال الواقديُّ: كان سعيد رجلاً آدم طُوالاً أشعر.
  • full passagepage 802, entry [62]3,219 chars
    سعيد بن زيدسعيد بن زيد ابن عمرو بن نُفيل بن عبد العزَّى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، وهو ابنُ عمِّ عمر بن الخطاب لأبيه. وأمُّ الخطاب امرأة من فهم، تزوجها عمرو بن نُفيل بعد أبيه، وهو النكاحُ المَقتيُّ في الجاهلية، فولدت زيد بن عمرو والد سعيد. فهو أخو الخطاب لأمه، وابنُ ا
    ▸ expand full passage (3,219 chars)
    سعيد بن زيدسعيد بن زيد ابن عمرو بن نُفيل بن عبد العزَّى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، وهو ابنُ عمِّ عمر بن الخطاب لأبيه. وأمُّ الخطاب امرأة من فهم، تزوجها عمرو بن نُفيل بعد أبيه، وهو النكاحُ المَقتيُّ في الجاهلية، فولدت زيد بن عمرو والد سعيد. فهو أخو الخطاب لأمه، وابنُ اخيه لبيه، فأمُّ سعيدٍ فاطمة بنتُ بعجة بن مُليح الخُزاعية. وكان إسلامه قديماً قيل عمر، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب. ولم يَشهد بدراً لنه كان غائباً بالشام، قدِم منها بعقبِ غزاة بدرٍ، فضرب له رسولُ الله ﷺ بسهمه وأجره. وهو أحدُ العشرة المشهود لهم بالجنة. وقال الواقديُّ: كان رسول الله ﷺ قد بعث قبل أن يخرج من المدينة إلى بدرٍ طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسَّسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدرٍ. فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهميهما وأجرهما. وكقول الواقدي قال الزبير: في ذلك سواء. وشهد ما بعد بدرٍ من المشاهد، وكان أبوه زيدُ بن عمرو بن نُفيل طلب دين الحنفية؛ دين إبراهيم. وكان لا يذبح للأنصاب، ولا يأكل الميتَة. وحدَّث إسماعيل بن إسحاق القاضي: نا نصر بن علي: نا الأصمعيُّ عن ابن أبي الزناد قال: قالت أسماء بنت أبي بكر، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها: رأيت زيد بن عمرو بن نُفيل مُسنداً ظهرهُ إلى الكعبة، وهو يقول: يا معشر قريش، والله لا آكلُ ما ذُبح لغير الله، والله ما على دين إبراهيم أحد غيري.وقال محمدُ بن سَنجر: نا عبد الله بت رجاء: نا المسعوديُّ عن ... عن أبيه عن جدِّه ... خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو يطلبان الدِّين حتى مرّا بالشام ... فتنصَّر. وأما زيد فقيل له: إن الذي تطلب أمامك. قال: فانطلق حتى أتى الموصل. فإذا هو براهبٍ فقال: من أين أقبل صاحب الراحلة؟ قال: من بيت إبراهيم. قال: وما تطلبُ؟ قال: الدين. قال: فعرض عليه النصرانية. فقال: لا حاجة لي بها. وأبى ان يَقبل. فقال: إن الذي تطلب سيظهر في أرضك. فأقبل وهو يقول: لبَّيك حقاًن يعبُّداً ورقا، مهما تجشِّمني فإني جاشم، عُذتُ بما عاذ به إبراهيم. قال: ومرَّ بالنبي ﷺ ومعه أبو سفيان بن الحارث يأكلان من سُفرةٍ لهما، فدعواه إلى الغداء. فقال: يا ابن أخي إني لا آكل ممَّا ذُبح على النُّصُب. وذكر ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ أنه لقي زيد بن عمرو بن نُفيل بأسفل " بَلدَح " ن وذلك قبل أن ينزل على رسول الله ﷺ الوحيُ، فقدَّم إليه رسولُ الله ﷺ سُفرة فيها لحمٌ، فأبى أن يأكل منه. قال: وأتى النبيَّ ﵇ سعيد بن زيد فقال: إن زيداً كان كما رأيت وبلغك، فاستغفر له. قال: نعم. فاستغفر له. وقال: " إنه يُبعث يوم القيامة أمةً وحده ". وله يقول ورقةُ بن نوفل في أبيات: رشِدتَ وأنعمتَ ابن عمرو وإنما ... تجنَّبتَ تنُّوراً من النارِ حاميا وزيد بن عمرو، هو القائل في أبياته الربعة ﵀ أسلمتُ وجهي لمن أسلمتْ ... له الأرضُ تحملُ صَخراً ثقالادَحاها فلما رآها استوتْ ... على الماء أرسى عليها الجِبالا وأسلمتُ وجهي لمن أسلمت ... له المزنُ تحملُ عذْباً زُلالا ثم رجع زيد إلى الشام فقتلته نصارى لخم. وكان عثمان قد أقطع سعيداً أرضاً بالكوفة فنزلها وسكنها إلى أن مات، وسكنها بعده من بنيه الأسود بن سعيد. وكان له من الولد عبد الله وعبد الرحمن وزيد والأسود وهشام وكلُّهم أعقب وأنجبَ. وكان سعيد مُستجاب الدعوة. وخبره مع أروى بنت أُويس، حين دعا عليها لمَّا ادعت أنه ظلمها في أرضها، فأُجيبت دعوته، خبر صحيح مشهور. وتُوفي في خلافة معاوية بأرضه بالعقيق سنة إحدى وخمسين، وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنةً، وقُبر بالمدينة. ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر. وروى عن سعيد من الصحابة ابن عمر وعمر بن حُريث وأبو الطُّفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين. حلية سعيد: قال الواقديُّ: كان سعيد رجلاً آدم طُوالاً أشعر.

نجم عبد الرحمن خلف - معجم الجرح والتعديل لرجال السنن الكبرى

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 63, entry [184]77 chars
    ١٧١ - سعيد بن زيد * وهو أخو حمّاد بن زيد، وليس بالقوي (السنن الكبرى: ٦/ ١١٢).